← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17355

نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»

الوائلي، حسن بن محمد

Полный текст (3 473 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

عبد الرحمن بن عوف قال: سألت عائشة أم المؤمنين بأى شىءٍ كان نبى الله ﷺ يفتتح صلاته إذا قام من الليل قالت: "كان إذا قام من الليل افتتح صلاته اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموت والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنى لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم" والسياق لمسلم. والحديث انفرد به عكرمة بن عمار وقد تكلم في روايته عن يحيى بن أبى كثير قال ابن رجب في شرح علل المصنف ٢/ ٧٩٥ ما نصه: "وقد أنكر عليه حديثه عن يحيى عن أبى سلمة عن عائشة في استفتاح النبي ﷺ الصلاة بالليل وقد خرجه مسلم في صحيحه وخرجه الترمذي في الدعاء". اهـ. وعامة أئمة الجرح والتعديل على ضعف روايته عن يحيى وإن خالفهم مسلم بن الحجاج قال أحمد ما نصه: "عكرمة بن عمار مضطرب الحديث عن يحيى بن أبى كثير". اهـ. وفى رواية أخرى عنه: "أحاديث عكرمة عن يحيى بن أبى كثير ضعاف ليس بصحاح". اهـ. وقال على بن المدينى: "أحاديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبى كثير ليست بذاك مناكير كان يحيى بن سعيد يضعفها". اهـ. وفى رواية عنه: "كان يحيى يضعف رواية أهل اليمامة مثل عكرمة بن عمار وأضرابه". اهـ. وقال البخاري: "مضطرب في حديث يحيى بن أبى كثير ولم يكن عنده كتاب" وقال أبو عبيد الآجرى: "سألت أبا داود عن عكرمة بن عمار فقال: ثقة وفى حديثه عن يحيى بن أبى كثير اضطراب". اهـ. وقال النسائي: "ليس به بأس إلا في حديثه عن يحيى بن أبى كثير" وقال أبو حاتم: "كان صدوقًا ربما وهم في حديثه وربما دلس وفى حديثه عن يحيى بن أبى كثير بعض الأغاليط". اهـ. وقال ابن حبان: "أما روايته عن يحيى بن أبى كثير ففيها اضطراب". فبان بكلام الأئمة السابقين لا سيما كلام أبى حاتم أنه إذا انفرد عن يحيى أو خالف الثقات أن حديثه ضعيف وإن خالف مسلم في هذا كله ولم أر حديثه هذا في كتاب الدارقطني المنتقد فيه على الصحيحين. * وأما رواية ربيعة الجرشى عنها: ففي النسائي في اليوم والليلة ص ٤٩٨ وأحمد ٦/ ١٤٣ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٨٤ والمروزى في قيام الليل ص ٤٨:

стр. 562

من طريق أصبغ بن زيد عن ثور عن خالد بن معدان قال: حدثنى ربيعة الهجرشى قال: سألت عائشة قلت: ما كان رسول الله ﷺ يقرأ إذا قام يصلى من الليل وبما كان يستفتح قالت: كان يكبر عشرًا ويحمد أو يسبح عشرًا ويهلل عشرًا ويستغفر عشرًا ويقول: "اللهم اغفر لى واهدنى وارزقنى عشرًا ويقول: اللهم أنى أعوذ بك من الضيق يوم الحساب عشرًا". والسند حسن من أجل أصبغ. * وأما رواية عاصم بن حميد عنها: ففي ابن ماجه ١/ ٤٣١ وابن حبان ٤/ ١٣١: من طريق معاوية بن صالح حدثنى أزهر بن سعيد عن عاصم بن حميد عنها ولفظه: مثل الرواية السابقة. ٥١٩/ ٢٠٩ - وأما حديث ابن مسعود: فرواه عنه أبو الأحوص وأبو عبيدة وأبو عبد الرحمن. * أما رواية أبى الأحوص عنه: ففي الطبراني الكبير ١٠/ ١٣٣ والدعاء له ٢/ ١٠٣٣: من طريق فردوس بن الأشعرى عن مسعود بن سليمان عن أبى الأحوص عن عبد الله أن النبي ﷺ كان إذا استفتح الصلاة قال: "سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك" والحديث ضعيف قال: في المجمع ٢/ ١٠٦ بعد تخريجه له من الكبير ما نصه: "وفيه مسعود بن سليمان، قال أبو حاتم: مجهول". تنبيه: السياق الإسنادى للطبراني في الدعاء ووقع في الكبير ومنه أخذه الزيلعى في نصب الراية ١/ ٣٢٢ أن مسعود بن سليمان يرويه عن الحكم عن أبى الأحوص وهذا الظاهر وما وقع في الدعاء فإن ذلك سقط أكد زيادة الحكم ما تقدم عن الزيلعى وما قاله مخرج الدعاء له من كون الإسناد الذى في الدعاء هو الذى في الكبير غير صواب. * وأما رواية أبى عبيدة عنه: ففي الكبير للطبراني ١٠/ ١٨٤ من طريق أبى إسحاق عن أبى عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا استفتحنا أن نقول: "سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك" وأبو عبيدة لا سماع له من أبيه.

стр. 563

* وأما رواية أبى عبد الرحمن عنه: فعند الطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ٩١ وابن أبى شيبة ٧/ ١٧ والبيهقي ٢/ ٣٦. قال الطيالسى: حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن عنه أنه "كان يتعوذ في الصلاة من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزة" لم يرفعه أبو داود ورفعه غيره. اهـ. وهذا يدل على أن فيه اختلافًا على حماد وعلى أي فالسند ضعيف إذ حماد رواه عن عطاء بعد الاختلاط على أرجح الأقوال، ورواه البيهقي وابن أبى شيبة من طريق ابن فضيل عن عطاء به مصرحًا لرفعه وفى هذا ما يدل على أن الخلاف كائن على عطاء لا على حماد كما تقدم عند الطيالسى، وابن فضيل روى عن عطاء بعد الاختلاط وانظر الكواكب النيرات ص ٦٤ إلا أن متابعة حماد تقويه. ٥٢٠/ ٢١٠ - وأما حديث جابر: فرواه النسائي ١/ ١٠٠ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٣١ والدارقطني ١/ ٢٩٨ والبيهقي ٢/ ٣٥: من طريق شعيب بن أبى حمزة قال: أخبرنى محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: كان النبي ﷺ إذا استفتح الصلاة كبر ثم قال: "إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم اهدنى لأحسن الأعمال ولأحسن الأخلاق لا يهدى لأحسنها إلا أنت وقنى سيئ الأعمال وسيئ الأخلاق لا يقى سيئها إلا أنت" والسياق للنسائي. والسند صحيح إلا أن شعيبًا قد خالفه عبد الله بن عامر الأسلمى إذ رواه عن ابن المنكدر وجعله من مسند ابن عمر وهذا الخلاف لا يؤثر في صحة حديث جابر لأن الأسلمى ضعيف. ٥٢١/ ٢١١ - وأما حديث جبير بن مطعم: فرواه أبو داود ١/ ٤٨٦ وابن ماجه ١/ ٢٦٥ وأحمد ٤/ ٨٠ و ٨٣ و ٨٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٠ وعلى بن الجعد ص ٣٢ والبزار ٨/ ٣٦٦ وأبو يعلى ٦/ ٤٥٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٦٢ والبخاري في التاريخ ٦/ ٤٨٨ وابن الجارود ص ٧١

стр. 564

وابن خزيمة ١/ ٢٣٩ وابن حبان ٣/ ١٣٥ و ٤/ ١٣٠ في صحيحيهما والطبراني في الكبير ٢/ ١٣٤ و ١٣٥ والمروزى في قيام الليل ص ٤٩ والطبراني أيضًا في الدعاء له ٢/ ١٠٤٢ والحاكم في المستدرك ١/ ١٣٥ والبيهقي ٢/ ٣٥: من طريق شعبة وحصين والسياق لشعبة عن عاصم العنزى عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه أنه رأى رسول الله ﷺ يصلى صلاة قال: عمرو لا أدرى أي صلاة هي فقال: "الله أكبر كبيرًا الله أكبر كبيرًا الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا والحمد لله كثيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا ثلاًثا أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه وهمزه قال نفثه الشعر ونفخه الكبر وهمزه الموته" لفظ أبى داود. وقد وقع اختلاف في شيخ شعبة وحصين كما وقع اختلاف في تفسير ألفاظه متهم من ذكرها ومنهم من لم يذكرها. أما الخلاف الأول فبالنسبة إلى شعبة لم يقع عنه خلاف من الرواة عنه فقد اتفقوا على السياق السابق وقد تابعه على ذلك مسعر بن كدام إلا أنه جاء في رواية مسعر إبهام عاصم فقال: عن رجل، وأما حصين فقد اختلفوا عنه فقال: عبد الله بن إدريس عنه عن عمرو بن مرة عن عباد بن عاصم به كما عند ابن أبى شيبة ووقع عند الطبراني من طريقه أيضًا عمار بن عاصم وقد تابع عبد الله بن إدريس على السياق الذى في الطبراني خالد بن عبد الله كما عند المروزى وأبى عوانة كما عند البخاري في التاريخ كما أنه تابعه على السياق الأول الذى عند ابن أبى شيبة محمد بن فضيل عند البزار وحكى ابن الجارود في المنتقى أن منهم من قال: أيضًا قولًا ثالثًا عن حصين فقال: عمارة. وعلى أي الحديث ضعيف لا يصح ولو فرض عدم وجدان الخلاف كما وقع في رواية شعبة فقد قال ابن خزيمة في صحيحه ما نصه: "قال أبو بكر: وعاصم العنزى وعباد بن عاصم مجهولان لا يدرى من هما ولا يعلم الصحيح ما روى حصين أو شعبة". اهـ. وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي ﷺ إلا جبير بن مطعم ولا نعلم له طريقًا إلا هذه الطريق وقد اختلفوا في اسم العنزى الذى رواه عن نافع بن جبير فقال: شعبة عن عمرو عن عاصم العنزى وقال ابن فضيل عن حصين عن عمرو عن عباد بن عاصم وقال زائدة عن حصين عن عمرو عن عمار بن عاصم والرجل ليس بمعروف وإنما ذكرناه لأنه لا يروى هذا الكللام غيره عن نافع بن جبير عن أبيه ولا عن غيره يرويه أيضًا عن النبي ﷺ ". اهـ.

стр. 565

وأما الخلاف في تفسير ألفاظه فذكر البيهقي أن الذى حذفها عن شعبة أبو داود الطيالسى وذلك كذلك كما وقع ذلك في مسنده، ورواه عنه غيره مثل على بن الجعد وجعل التفسير من قول عمرو بن مرة وهو كذلك أيضًا في رواية حصين المتابع لشعبة. ٥٢٢/ ٢١٢ - وأما حديث ابن عمر: فرواه عنه عون بن عبد الله وابن المنكدر. * أما رواية عون بن عبد الله عنه: ففي مسلم ١/ ٤٢٠ وأبى عوانة ٢/ ١٠٩ والنسائي ٢/ ٩٦ و ٩٧ والترمذي ٥/ ٥٧٥ وأحمد ٢/ ١٤ و ٩٧ وأبى يعلى ٥/ ٢٨٣ و ٢٨٤ والطبراني في الدعاء ٢/ ٢٠٣٨ وأبى الشيخ في مرويات أبى الزبير عن غير جابر ص ٨٢ وأبى نعيم في الحلية ٤/ ٢٦٤ و ٢٦٥: من طريق حجاج بن أبى عثمان عن أبى الزبير عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن عمر قال: بينما نحن نصلى مع رسول الله ﷺ إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا، فقال رسول الله ﷺ : "من القائل كلمة كذا وكذا" قال رجل من القوم: أنا يا رسول الله، قال: "عجبت لها فتحت لها أبواب السماء" قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك. والسياق لمسلم. قال أبو نعيم: "غريب من حديث عون لم يروه عنه إلا أبو الزبير وهو محمد بن مسلم بن تدرس تابعى من أهل مكة تفرد به عنه الحجاج وهو الصواف النصري". اهـ. وفيما قاله من تفرد حجاج عن أبى الزبير فيه نظر إذ قد تابعه عن أبى الزبير ابن لهيعة عند أحمد إلا إن أراد تفرد الثقات عن أبى الزبير فذاك إلا أنه كان ينبغى له أن يقيد ذلك الإطلاق، وفى الحديث تدليس أبى الزبير ولم أره صرح بالتحديث عند أحد ممن تقدم إلا عند أحمد إلا أن ذلك من رواية ابن لهيعة المتابع لحجاج وهو في مثل هذا مقبول إن كان الراوى عنه غير من قيل فيه: إنه تقبل روايته عنه وقد صرح أيضًا ابن لهيعة بالسماع من أبى الزبير فأمن تدليسه. * وأما رواية ابن المنكدر عنه: ففي الطبراني الكبير ١٢/ ٣٥٣ والدعاء له ٢/ ١٠٣١ وابن حبان في المجروحين ٢/ ٦: من طريق عبد الله بن عامر الأسلمى عن ابن المنكدر عن عبد الله بن عمر ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: "وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض

стр. 566

حنيفًا وما أنا من المشركين سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين" وعبد الله بن عامر ضعيف. قوله: باب (١٨٣) ما جاء أنه لاصلاة إلا بفاتحة الكتاب قال: وفى الباب عن أبى هريرة وعائشة وأنس وأبي قتادة وعبد الله بن عمر ٥٢٣/ ٢١٣ - أما حديث أبى هريرة: فرواه عنه المقبرى وعبد الرحمن الحرقى وأبو السائب وأبو عثمان وعطاء بن أبى رباح وعبد الملك بن المغيرة. * أما رواية المقبرى عنه: ففي البخاري ٢/ ٢٣٧ ومسلم ١/ ٢٩٨ وأبى داود ١/ ٥٣٤ والنسائي ٢/ ٩٦ والترمذي ٢/ ١٥٣ و ٥/ ٥٥ والطوسي في مستخرجه ٢/ ١٨٠: من طريق يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبى سعيد عن أبيه عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ دخل المسجد فدخل رجل فصلى فسلم على النبي ﷺ فرد وقال: "ارجع فصلى فإنك لم تصل" فرجع يصلى كما صلى ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فقال: "ارجع فصل فإنك لم تصل" ثلاثًا فقال: والذى بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمنى، فقال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعًا ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا وافعل ذلك في صلاتك كلها" لفظ البخاري، وبه استدل على ما بوب له المصنف. وقد اختلف فيه على القطان كما اختلف فيه على شيخه. أما الخلاف فيه على القطان فرواه عنه أحمد بن حنبل وابن المدينى ومسدد ومحمد بن المثنى وغيرهم كما تقدم خالفهم محمد بن بشار فقال: عن القطان عن عبيد الله عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة فأسقط والد سعيد كذا قال الدارقطني في العلل ١٠/ ٣٦٠. والموجود عند البخاري والترمذي والطوسى من طريق ابن بشار أنه يوافق قرناءه فما حكاه عنه الدارقطني لعله ممن بعده فقد ساق السند من طريق ابن صاعد قال: حدثنا بندار إملاءً علينا من كتابه مما جمعه من حديث عبيد الله بن عمر ثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله حدثنى سعيد بن أبى سعيد عن أبى هريرة فذكر نحوه. اهـ.

стр. 567

فبان بهذا أن هذا القول عن ابن بشار أتى به ابن صاعد وقد خالفه عنه محمد بن إسماعيل البخاري كما في صحيحه والترمذي في جامعه والطوسى في مستخرجه علمًا بأن ابن صاعد قال فيه الدارقطني كما في سؤالات الحاكم عنه ص ٩٥: "ليس بالقوى". اهـ. فالرواية هذه عن ابن بشار فيها ما علمت مع أن ابن بشار انتقد عليه بعض حديثه كما في سؤالات الآجرى عن أبى داود فالله أعلم. وأما الخلاف فيه على عبيد الله بن عمر فتقدمت رواية القطان خالف القطان عبد الله بن نمير إذ رواه عنه عن المقبرى عن أبى هريرة فأسقط والد سعيد وقد اختلف أهل العلم أي تقدم رواية القطان أم ابن نمير فذهب الترمذي إلى ترجيح رواية القطان إذ قال: في جامعه ما نصه: "وقد روى ابن نمير هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة ولم يذكر فيه عن أبيه عن أبى هريرة ورواية يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر أصح". اهـ. ويظهر من صنيع البخاري ومسلم صحة الروايتين إذ خرجاها في صحيحيهما فعلى هذا تكون رواية من زاد من المزيد في متصل الأسانيد وأما الدارقطني رحمة الله عليه فاختلف قوله إذ قال: في التتبع ص ١٧٧ بعد أن ساق الاختلاف بين ابن نمير ومن تابعه وبين القطان ما نصه "ويحيى حافظ ويشبه أن يكون عبيد الله حدث به على الوجهين". اهـ. خالف هذا في العلل فإنه بعد أن ذكر رواية القطان عقب ذلك بقوله: "ورواه عيسى بن يونس وابن نمير وأبو أسامة وعبد الرحمن بن سليمان وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وأبو ضمرة وعبد الوهاب الثقفي ومحمد بن فليح بن سليمان ويحيى بن سعيد الأموى عن عبيد الله عن سعيد عن أبى هريرة وكذلك رواه عبد الله بن عمر أخو عبيد الله بن عمر عن سعيد عن أبى هريرة وهو المحفوظ". اهـ. فرجح هنا رواية الأكثر خالف جميع من تقدم عن عبيد الله معتمر بن سليمان إذ رواه عنه وأرسله وهذا ليس بشىءٍ. * وأما رواية عبد الرحمن بن يعقوب الحرقى وأبى السائب عنه: ففي مسلم ١/ ٢٩٦ وأبى عوانة ٢/ ١٣٩ و ١٤٠ وأبى داود ١/ ٥١٢ والنسائي ٢/ ١٠٥ والترمذي ٥/ ٢٠١ و ٢٠٢ وابن ماجه ١/ ٢٧٣ وأحمد ٢/ ٢٥٠ و ٢٨٥ و ٤٦٠ و ٤٨٧ وأبى يعلى ٦/ ٦١ والحميدي ٢/ ٤٣٠ وابت خزيمة ١/ ٢٥٢ و ٢٥٣ وابن حبان ٣/ ١٣٧ وابن أبي شيبة ١/ ٣٩٦ وعبد الرزاق ٢/ ١٢١ والبخاري في جزء القراءة ص ٦ و ١٧ و ١٨ و ١٩ و ٢٠ و ٥٦ والبيهقي في جزء القراءة ص ٢٠ وما بعد وغيرهم: من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه وأبى السائب والسياق لعبد الرحمن عن

стр. 568

أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثًا غير تمام" فقيل لأبى هريرة إنا نكون وراء الإمام فقال اقرأ بها في نفسك فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قال الله تعالى قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين ولعبدى ما سأل فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدنى عبدى وقال مرة فوض إلى عبدى فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال هذا بينى وبين عبدى ولعبدى ما سأل فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال هذا لعبدى ولعبدى ما سأل" والسياق لمسلم. وقد اختلف فيه على العلاء إذ منهم من ساقه كما تقدم ومنهم من جعله عنه عن أبى السائب عن أبى هريرة ومنهم من جمع بينهما ومنهم من رواه على سياق آخر وبيان ذلك، أما من جعله بالسياق المتقدم عنه فهم: أكثر أصحابه منهم ابن عيينة وشعبة وسعد بن سعيد الأنصارى والدراوردى وعبد العزيز بن أبى حازم وغيرهم. وأما من جعله بالسياق الثانى: فهم مالك بن أنس في المشهور عنه وعمارة بن غزية ويحيى بن سعيد الأنصارى والوليد بن كثير وابن جريج في المشهور عنه. وأما من رواه على الوجه الثالث فهم: أبو أويس والد إسماعيل والحسن بن الحر وابن عجلان من رواية حاتم بن إسماعيل وعباد بن صهيب عنه. وأما من رواه على خلاف ما تقدم: فعقيل بن خالد رواه عن الزهرى عن أبى السائب عن أبى هريرة وتابعه على هذا السياق مالك من رواية مطرف بن عبد الله عنه، واختلف أهل العلم أي تقدم من هذه الروايات فمال الدارقطني في العلل ٩/ ١٨ إلى تصويب الرواية الأولى ومال مسلم إلى تصويبها مع الرواية الثانية إذ خرجهما في الصحيح وحكى الترمذي في جامعه عن أبى زرعة ما يفيد تصحيحه لرواية أبى أويس الجامع لهما. * وأما رواية أبي عثمان النهدى عنه: ففي أبى داود ١/ ٥١٢ وأحمد ٢/ ٤١٨ وإسحاق ١/ ١٧٩ والبخاري في جزء القراءة ص ٥ و ٢٤ و ٢٥ و ٦٣ والبيهقي في جزء القراءة ص ١٧ و ١٨ والدارقطني ١/ ٣٢١: من طريق عيسى بن يونس وابن عيينة كلاهما عن جعفر بن ميمون البصرى حدثنا أبو عثمان قال: حدثنى أبو هريرة قال: قال لى رسول الله ﷺ : "اخرج فناد في المدينة أنه لا صلاة إلا بقراءة ولو بفاتحة الكتاب فما زاد"، وجعفر اختلف فيه بين موثق

стр. 569

ومجرح بضعف والأعدل أنه حسن الحديثه فالحديث من أجله حسن. * وأما رواية عطاء عنه: ففي مسلم ١/ ٢٩٧ وأبى عوانة ٢/ ١٣٨ وأبى داود ١/ ٥٠٣ وأحمد ٢/ ٣٠١ و ٣٤٨ و ٤١١ و ٤٨٧ وغيرهم. من عدة طرق إلى عطاء عن أبى هريرة أنه قال: أن رسول الله ﷺ قال: "لا صلاة إلا بقراءة" قال أبو هريرة: فما أعلن رسول الله ﷺ أعلناه لكم وما أخفاه أخفيناه لكم. * وأما رواية عبد الملك بن المغيرة: ففي مسند أحمد ٢/ ٢٩٠ والبخاري في جزء القراءة ص ٢٢ من طريق محمد بن عمرو عنه به ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج" وقد اختلف فيه على محمد بن عمرو فرفعه حماد بن سلمة وخالفه محمد بن أبى عدى وابن أبى عدى أوثق من ابن سلمة. تنبيه: وقع في جزء القراءة محمد بن عمر صوابه ما تقدم. ٥٢٤/ ٢١٤ - وأما حديث عائشة: فرواه عنها عباد بن عبد الله وعروة. * أما رواية عباد عنها: ففي ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٧٣ وأحمد ٦/ ١٤٢ و ٢٧٥ وإسحاق ٢/ ٣٦٦ والبخاري في جزء القراءة ص ٥ و ١٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢١٥ والمشكل ٣/ ١٢١ وابن أبى شيبة ١/ ٣٩٦: من طريق محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج" والسياق لابن ماجه، قال البوصيرى: "هذا إسناد ضعيف لتدليس ابن إسحاق". اهـ. وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند البخاري في جزء القراءة وغيره فالسند حسن والله أعلم. * وأما رواية عروة عنها: ففي الأوسط للطبراني ٧/ ٢٥٣ وابن عدى في الكامل ٤/ ٣٢ و ١٥٢: من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد المقرى عن أبيه عن ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "كل صلا لا يقرأ بها بفاتحة

стр. 570

الكتاب فهي خداج فهي خداج فهي خداج" قال الطبراني: "لم يروه عن عمارة بن غزية إلا ابن لهيعة تفرد به ابن المقرى عن أبيه". اهـ. وعمارة وثقه أحمد وأبو زرعة وابن سعد وقال ابن معين: صالح -وقال النسائي: ليس به بأس- فهو على هذا ثقة وابن لهيعة روى عنه أحد من احتمل الأئمة حديثه عنه وقد صرح بالتحديث كما في الكامل لابن عدى وقد تابع ابن لهيعة أيضًا شبيب بن شيبة عند ابن عدى إلا أن السند لا يصح إليه إذ فيه جبارة بن المغلس وهو متروك. ٥٢٥/ ٢١٥ - وأما حديث أنس: فرواه البخاري في جزء القراءة ص ٥٥ وكذا في التاريخ له ١/ ٢٠٧ وأبو يعلى ٣/ ١٩٣ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٢٥٢ وابن حبان ٣/ ١٦٠ و ١٦٣ و ١٦٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢١٨ والدارقطني في العلل ٩/ ٦٤ والسنن ١/ ٣٤٠ والبيهقي في جزء القراءة ص ٥٨ والكبرى ٢/ ١٦٦ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٢٤: من طريق أيوب عن أبى قلابة عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ صلى بأصحابه فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال: "أتقرءون في صلاتكم خلف الإمام والإمام يقرأ؟ " فسكتوا فقالها ثلاث مرات فقال قائل: أو قائلون إنا لنفعل قال: "فلا تفعلوا وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه". وقد اختلف فيه على أيوب في وصله وإرساله ومنهم من جعله من غير مسند أنس إذ وصله عبيد الله بن عمرو وانفرد بذلك كما قال الطبراني: في الأوسط وهو الظاهر من كلام الدارقطني في العلل إلا أنه قد تابع عبيد الله على وصله إسماعيل بن إبراهيم كما عند البيهقي في جزء القراءة، والدارقطني لم يذكر عنه إلا رواية الإرسال كما تابعهما على وصله أيضًا عبد الله بن إدريس عند البخاري في جزء القراءة إلا أنه يظهر من صنيع البخاري في التاريخ سبقه للطبراني والدارقطني إذ قال ما نصه بعد أن ذكر رواية الإرسال: "وقال عبيد الله بن عمرو: عن أيوب عن أبى قلابة عن أنس عن النبي ﷺ ، ولا يصح". اهـ. فالظاهر أن رواية الإرسال هي الصحيحة عنه إذ الراوى عنه في حالة الوصل سليمان بن عمر الأقطع الرقى ولم أر من ذكره بجرح أو تعديل وقد ذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ١٣١ كذلك إلا أنه ذكر أن أباه كتب عنه وهذا مما يقوى أمره لكن الروايات المشهورة عن إسماعيل لم تذكر إلا الإرسال مثل مؤمل بن هشام وقد وافق إسماعيل على إرساله جماعة من كبراء أصحاب أيوب منهم الحمادان وابن عيينة وعبد الوارث بن سعيد

стр. 571

وخالد الحذاء إلا أنه قال: عن ابن أبى عائشة عن رجل من الصحابة وفى هذا أيضًا إرسال صحابي ولا يعلم هل ابن أبى عائشة سمع من هذا الصحابي إذ الاحتمال قائم ورواه عن أيوب بالإسناد السابق أيضًا سلام بن سليمان إلا أنه قال: عن أبى هريرة خالف سلامًا الربيع بن بدر المعروف بعليلة فقال: عن أيوب عن الأعرج عن أبى هريرة وكل ذلك لا يصح، خالف جميع من تقدم عن أيوب محمد بن عبد الرحمن الطفاوى إذ ساق عن أيوب المتن خلاف ما تقدم بلفظ: "إنما جعل الإمام ليؤتم به" الحديث وزاد فيه: "وإذا قرأ فأنصتوا" وقد وهمت هذه الزيادة وانظر الكامل ٦/ ١٩٤.اهـ. وقد اختلف أهل العلم في الحديث فذهب ابن حبان إلى صحته وخرجه في صحيحه وعقب ذلك بقوله: "سمع هذا الخبر أبو قلابة عن محمد بن أبى عائشة عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ : وسمعه من أنس بن مالك فالطريقان جميعًا محفوظتان". اهـ. ورواية أبى قلابة عن ابن أبى عائشة التى أشار إليها ابن حبان خرجها ابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٤١٠ وعبد الرزاق ٢/ ١٢٧ من طريق خالد الحذاء عنه وقد اختلف فيه على خالد الحذاء فهشيم رواه عنه وقال عن أبى قلابة عن النبي ﷺ وأرسله خالف هشيمًا السفيانان إذ روياه عنه وقالا: عن أبى قلابة عن محمد بن أبى عائشة عن رجل من أصحاب النبي ﷺ وهذه الطريق بزعم ابن حبان موصولة وليس ذلك كذلك لأنه لا يعلم هل سمعه موسى من ذلك الصحابي أم أرسله عنه والمختار في هذا أنه مرسل كما حقق ذلك السخاوى في الفتح لهذه النكتة. وقد خالف ابن حبان الدارقطني فإنه بعد أن ذكر في العلل بعض الاختلاف السابق عقب ذلك بقوله: "والمرسل الصحيح". اهـ. وتقدم أن البخاري أيضًا ضعف رواية الوصل. وعلى أي هذا الموطن وعر حيث زعم الدارقطني والطبراني وهو الظاهر من كلام البخاري أن المنفرد بالرفع عبيد الله بن عمرو وهم أئمة، وتقدم أنه تابعه ابن عليلة في رواية عنه وعبد الله بن إدريس وهما إمامان كما أن البيهقي قال في السنن: إن المنفرد به عبيد الله أيضًا. وعلى أي الحديث لا يصح ولو فرضنا صحة رواية عبيد الله المنفردة فإن أبا قلابة مدلس ولم أره صرح بالسماع من أنس بل في تاريخ البخاري ما نصه "قال إسماعيل عن خالد قلت لأبى قلابة: من حدثك هذا؟ قال: محمد بن أبى عائشة مولى لبنى أمية كان

стр. 572

خرج مع بنى مروان حيث خرجوا من المدينة". اهـ. فبان بهذا أنه لم يسمعه من أنس بل دلسه وإن كان له لقاء فقد اشتهر بالتدليس. وأما الإمام البيهقي فقال بعد أن خرجه من طريق الثورى عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن موسى عن رجل من الصحابة ما نصه "هذا إسناد جيد وقد قيل عن أبى قلابة عن أنس وليس بمحفوظ". اهـ. فحكم على الحديث بالضعف وجوده من الطريق الأخرى وقد رد عليه ابن التركمانى بقوله: "قلت ابن أبى الليث متروك وقال صالح جزرة: كان يكذب عشرين سنة وأشكل أمره على أحمد وعلى حتى ظهر بعد وقال أبو حاتم: كان ابن معين يحمل عليه وقال الساجى متروك وذكره صاحب الميزان ثم أن البيهقي جعل هذا إسنادا جيدًا وفيه رجل من الصحابة وعادته أن يجعل ذلك منقطعًا" إلخ كلامه. فخالف ابن التركمانى البيهقي حيث إن ابن التركمانى جعل ما قاله البيهقي أنه جيد ضعيفًا وصحح رواية أبى قلابة عن أنس ونقل كلام ابن حبان المتقدم ولم يصب ابن التركمانى في ذلك بالنسبة لتصحيحه رواية أبى قلابة عن أنس وما قاله أيضًا من ضعف رواية أبى قلابة عن محمد عن رجل من الصحابة بسبب الراوى لذلك وهو ابن أبى الليث غير سديد، ذلك كان له لو لم يأت إلا من هذه الطريق أما وقد جاء من غير طريق ابن أبى الليث وهو عبد الرزاق وعنه الدبرى عن الثورى به وكما جاء أيضًا من غير طريق الثورى عن خالد كما سبق فلا حاجة إلى رد الرواية مطلقًا بما ذكره ابن التركمانى وكان حقه أن يضعف ذلك لوجدان الإرسال فيها فحسب. ثم وجدت كلامًا لأبى حاتم في العلل ١/ ١٧٥ يصوب الإرسال إذ قال ولده: "سألت أبى عن الحديث الذى رواه عبيد الله بن عمرو عن أيوب عن أبى قلابة عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ في القراءة خلف الإمام قال أبى: "وهم فيه عبيد الله بن عمرو والحديث ما رواه خالد الحذاء عن أبى قلابة عن محمد بن أبى عائشة عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ ". اهـ. ٥٢٦/ ٢١٦ - وأما حديث أبى قتادة: فرواه البيهقي في الكبرى ٢/ ١٦٦ وجزء القراءة له ص ٦٣ وأحمد ٥/ ٣٠٨ وعبد بن حميد ص ٩٥: من طريق سليمان التيمى قال: حدثت عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه أن النبي ﷺ قال: "أتقرءون خلفى" قلنا: نعم قالا: "فلا تفعلوا إلا بفاتحة القرآن" وفى رواية ابن بشر

стр. 573

"قالوا: نعم قال: فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب" وهذه الرواية منقطعة كما هو ظاهر الإسناد وسماها البيهقي مرسلة وقال: إن يحيى بن أبى كثير قد رواها عن ابن أبى قتادة عن أبيه كذلك ولا أعلم هل يصح السند إلى ابن أبى كثير حتى تكون هذه الرواية مقوية لرواية التيمى المنقطعة أم لا. ٥٢٧/ ٢١٧ - وأما حديث عبد الله بن عمرو: فرواه عنه شعيب بن محمد ورجاء بن حيوة. * أما رواية شعيب عنه: ففي مسند أحمد ٢/ ٢٠٤ و ٢١٥ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ١٣٣ والبخاري في جزء القراءة ص ٥ وابن عدى في الكامل ٢/ ٢١٤ و ٥/ ٨٢ والطبراني في الأوسط ٤/ ١٠٠ والدارقطني في السنن ١/ ٣٢١ والبيهقي في جزء القراءة ص ٦٤ و ٦٥ و ٨٣ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٧٣ و ٧٤. من طريق المثنى بن الصباح ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير وعبد الحميد بن جعفر وعامر الأحول ويحيى بن أبى كثير وغيرهم كلهم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى صلاة مكتوبة أو تطوعًا فليقرأ فيها بأم الكتاب وسورة معها فإن انتهى إلى أم الكتاب فقد أجزئ ومن صلى صلاة مع إمام يجهر فليقرأ بفاتحة الكتاب في بعض سكتاته فإن لم يفعل فصلاته خداج غير تمام" والسياق للدارقطني. وعقب ذلك بقوله: "محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ضعيف" وقد تابعه عدة ممن رواه عن عمرو كما تقدم إلا أنه انفرد بألفاظ لم تكن عند ثقات أصحاب عمرو وتابعه على ذلك أيضًا المثنى بن الصباح كما عند عبد الرزاق وابن لهيعة كما عند البيهقي خالفهم عامر الأحول ويحيى بن أبى كثير إلا أن السند إلى يحيى لا يصح إذ هو من طريق الحكم بن عبد الله البلخى عن هشام الدستوائى به والحكم قال فيه النسائي: ضعيف وكذا قال البخاري: وقال ابن عدى: فيه بين الضعف في أحاديثه وعامة ما يرويه لا يتابع عليه. اهـ. * وأما رواية عامر الأحول: فقال فيها الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عامر إلا أبان تفرد به سعيد بن سليمان". اهـ. فهذا بين في تفرد سعيد عن أبان وقد قال الهيثمى في سعيد كما في

стр. 574

المجمع ٢/ ١١١ ما نصه "رواه الطبراني في الأوسط وفيه سعيد بن سليمان النشطى قال أبو زرعة الرازى: "نسال الله السلامة ليس بالقوى". اهـ، ولم يصب الطبراني في زعمه أن سعيدًا تفرد به فقد تابعه عن شيخه أبان بن يزيد، موسى بن إسماعيل التبوذكى كما وقع ذلك عند البخاري في جؤء القراءة والتبوذكى ثقة وقد برئ من التفرد سعيد بن سليمان كما أمنا ضعف الرواية إلى عامر الأحول وقد اختلف في الاحتجاج بعامر فقال أحمد: ضعيف وقال النسائي: ليس بالقوى وقال ابن معين: لا بأس به وهذه يستعملها فيمن هو عنده ثقة وقال أبو حاتم: ثقة لا باس به وقال ابن عدى: "لا أرى برواياته بأسًا" وذكره ابن حبان في الثقات وأوسط الأقوال قول ابن عدى "أنه حسن الحديث فالحديث حسن من أجله وكذا ما قيل في مرويات عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده". تنبيه: وقع في الأوسط للطبراني عاصم الأحول وذلك غلط محض صوابه ما تقدم ومما يؤكد ذلك ذكر الحديث ابن عدى في ترجمة عامر الأحول. * وأما رواية رجاء بن حيوة عنه: ففي مسند البزار كما في زوائده ١/ ٢٣٩: من طريق مسلمة بن على عن الأوزاعى عن مكحول عن رجاء بن حيوة عن عبد الله بن عمرو قال: صلينا مع رسول الله ﷺ : فلما انصرف قال لنا: "هل تقرءون معى إذا كنتم معى في الصلاة قلنا: نعم قال: فلا تفعلوا إلا بأم القرآن". قال البزار: "لا نعلمه عن عبد الله بن عمرو إلا بهذا الإسناد ومسلمة لين الحديث". اهـ. وقال الهيثمى في المجمع ٢/ ١١٠: "رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه مسلمة بن على وهو ضعيف". اهـ. وفيه أيضًا تدليس مكحول فإنه مشهور بذلك ولم يصرح. قوله: باب (١٨٤) ما جاء في التأمين فال: وفى الباب عن على وأبى هريرة ٥٢٨/ ٢١٨ - وأما حديث على: فرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٧٥ و ١٧٦ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٣٧٤ وأبو الفتح الأزدى في كتاب ذكر اسم كل صحابي روى عن رسول الله ﷺ : امرًا أو نهيًا ومن بعده من التابعين وغيرهم ممن لا أخًا له يوافق اسمه من نقلة الحديث من جميع الأمصار ص ٧٦:

стр. 575

من طريق ابن أبى ليلى عن سلمة بن كهيل عن حجية بن عدى عن على قال سمعت رسول الله ﷺ : "إذا قال: ولا الضالين قال: آمين". قال البوصيرى: "هذا إسناد فيه مقال ابن أبى ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى ضعفه الجمهور". اهـ. مختصرًا، وذكر الحديث الدارقطني في العلل ٣/ ١٨٥ وذكر ابن أبى حاتم ١/ ٩٣ وذكر أنه رواه ابن أبى ليلى أيضًا لإسناد آخر وقال: عن عدى بن ثابت عن زر بن حبيش عن على، وقال الدارقطني: عن عبد الكريم عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس عن على، قال بعد سوقه لهذه الطرق: "والاضطراب في هذا من ابن أبى ليلى لأنه كان سيئ الحفظ والمشهور عنه حديث حجية بن عدى قال شعبة: ما رأيت أسوأ حفظًا من ابن أبى ليلى". اهـ. وقال نحو هذا القول أبو زرعة الرازى. ٥٢٩/ ٢١٩ - وأما حديث أبى هريرة: فرواه عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد وهمام والأعرج وأبو صالح وأبو يونس وأبو عبد الله بن عم أبى هريرة وكعب وابن المسيب والمقبرى ونعيم بن عبد الله. * أما رواية أبى سلمة وسعيد عنه: ففي البخاري ٢/ ٢٦٢ ومسلم ١/ ٣٠٧ وأبى عوانة ٢/ ١٤٣ و ١٤٤ وأبى داود ١/ ٥٧٦ والنسائي ٢/ ١١٠ و ١١١ والترمذي ٢/ ٣٠ وابن ماجه ١/ ٢٧٧ وأحمد في المسند ٢/ ٢٣٣ و ٢٣٨ و ٢٧٠ و ٤٥٩ والحميدي ٢/ ٤١٧ وعبد الرزاق ٢/ ٩٧ وابن خزيمة ١/ ٢٨٩ وابن حبان ٣/ ١٤٦ و ١٤٧ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٣٠ والدارقطني في السنن ١/ ٣٣٥ والعلل ٨/ ٩٠ والطبراني في الأوسط ٩/ ٧ و ٢٤ والدارمي ١/ ٢٢٨ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٥٧: من طريق الزهرى به ولفظه: أن النبي ﷺ قال: "إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" وقال ابن شهاب: "وكان رسول الله ﷺ يقول: آمين" والسياق للبخاري. وقد اختلف فيه على الزهرى على ثلاث حالات: منهم من رواه عنه كما تقدم منهم يونس وعقيل وشعيب بن أبى حمزة وغيرهم. ومنهم من رواه عنه وقال عن سعيد وحده منهم يحيى بن سعيد الأنصارى وزكريا بن إسحاق ويعقوب بن زيد وغيرهم.

стр. 576

ومنهم من رواه عن الزهرى واختلف الرواة عن الزهرى عن سعيد ومنهم. من قال: عن أبى سلمة وحده وهؤلاء الرواة الذين وقع الخلاف عنهم عن الزهرى هم مالك وابن عيينة ومحمد بن أبى حفصة والأوزاعى ومعمر وقد ذكر ذلك مبسوطًا الدارقطني في العلل والزهرى كثير الشيوخ فيحتمل أن هذا كائن منه فحينًا ينشط ويجمع بين شيخين وحينًا يفرد إما هذا أو هذا. تنبيه: زعم الدارقطني في العلل أن معمرًا تفرد بسياق المتن المغاير لعامة أصحاب الزهرى وهو قوله: "إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين" قال: "والمحفوظ عن الزهرى إذا أمن الإمام فأمنوا". اهـ. وما قاله من تفرد معمر بهذا السياق عن الزهرى غير سديد فقد تابع معمرًا عليه سفيان بن عيينة كما عند أبى يعلى. تنبيه آخر: زاد بعض الرواة في المتن بعد قوله: "غفر له ما تقدم من ذنبه" لفظة: "وما تأخر" كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في معرفة الخصال المكفرة ص ٤٩ و ٥٠ و ٥١ و ٥٢ وأشار إلى ضعفها في كلام له مطول. * وأما رواية همام عنه: ففي مسلم ١/ ٣٠٧ وأبى عونة ١/ ١٤٥ وأحمد ٢/ ٣١٢ وعبد الرزاق ٢/ ٩٨: من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا بال أحدكم: آمين والملائكة آمين في السماء فوافق إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه". * وأما رواية الأعرج عنه: ففي البخاري ٢/ ٢٦٦ ومسلم ١/ ٣٠٧ والنسائي ٢/ ١١٢ وأحمد ٢/ ٤٥٩: من طريق المغيرة بن عبد الرحمن ومالك كلاهما عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قال أحدكم آمين وقالت الملائكة في السماء: آمين فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه". * وأما رواية أبى صالح عنه: ففي البخاري ٢/ ٢٦٦ ومسلم ١/ ٣٠٦ وأبى عوانة ٢/ ٢٤٤ وأبى داود ١/ ٥٧٥ والنسائي ٢/ ١١١ وأحمد ٢/ ٤١٧ وابن أبى شيبة ٢/ ٣١٥: من طريق سهيل وسمى كلاهما عن أبى صالح عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال:

стр. 577

"إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" والسياق لسمى عند البخاري، زاد سهيل كما عند أبى عوانة "وإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقال من خلفه: اللهم ربنا لك الحمد فوافق قول أهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه". * وأما رواية أبي يونس عنه: ففي مسلم ١/ ٣٠٧ وأبى عوانة ٢/ ١٤٤: من طريق ابن وهب قال عن عمرو أن أبا يونس حدثه عن أبى هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا قال أحدكم في صلاته: آمين والملائكة في السماء آمين فوافق أحدهما الآخر غفر له ما تقدم من ذنبه". اهـ. * وأما رواية أبي عبد الله عنه: ففي أبى داود ١/ ٥٧٥ وابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٧٥ وأبى يعلى ٥/ ٤٥١: من طريق بشير بن رافع عنه به ولفظه: قال أبو هريرة ترك الناس التأمين "وكان رسول الله ﷺ : "إذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين" قال: "آمين" حتى يسمعها أهل الصف الأول فيرتج بها المسجد" والسياق لابن ماجه وقد حكم البوصيرى عليه بالضعف وقال إن ابن عم أبى هريرة مجهول. * وأما رواية كعب عنه: ففي مسند أبى يعلى ٦/ ٤٧ وإسحاق بن راهويه ١/ ٣١٥ وأبى الشيخ في الأمثال ص ٢٠٤: من طريق ليث بن أبى سليم عن كعب عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال الذين خلفه: آمين التقت من أهل السماء وأهل الأرض آمين غفر الله للعبد ما تفدم من ذنبه قال ومثل الذى لا يقول: آمين كمثل رجل غزا مع قوم فاقترعوا فخرجت سهامهم ولم يخرج سهمه فقال: ما لسهمى لم يخرج قال: إنك لم تقل آمين". زاد أبو الشيخ لفظة: "وما تأخر" وفات الحافظ ابن حجر في المصدر السابق عزو هذه اللفظة إلى هذا المصدر. كعب مجهول وليث اختلط وهو سيئ الحفظ فالحديث ضعيف وما قاله السيوطى في الدر المنثور ١/ ٢٣ من كون إسناده جيد غير جيد لا سيما اللفظ الأخير فلا أعلم له متابعًا عليه.

стр. 578

* وأما رواية ابن المسيب عنه: ففي الكامل لابن عدى ٣/ ٢٥٠: من طريق سليمان بن أرقم عن الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إن اليهود قوم حسد حسدوكم على ثلاث إفشاء السلام وإقامة الصف وآمين" وسليمان متروك وأفردت هذا عما سبق للتغاير في اللفظ. * وأما رواية سعيد المقبرى: ففي الطبراني في كتاب الدعاء له ٢/ ٨٨٩: من طريق مؤمل بن عبد الرحمن عن أبى أمية بن يعلى الثقفي عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "آمين خاتم رب العالمين على عباده المؤمنين" ومؤمل وشيخه ضعيفان. * وأما رواية نعيم بن عبد الله عنه: ففي الكامل لابن عدى ٣/ ٤١: من طريق خالد بن الحسين عن عثمان بن مقسم به ولفظه: قال ﷺ : إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين فيلتقى تأمين أهل السماء وتأمين أهل الأرض فيغفر للعبد ما تقدم من ذنبه" قال ابن عدى: "وهذا معروف بعثمان البرى والبلاء منه". اهـ. قال ذلك في غير هذا الحديث، ولنعيم حديث آخر عن أبى هريرة هو أصح من هذا خرجه النسائي ٢/ ١٠٤ وابن الجارود ص ٧٢ وأحمد. قوله: باب (١٨٦) ما جاء في السكتتين في الصلاة قال: وفى الباب عن أبى هريرة ٥٣٠/ ٢٢٠ - وحديث أبى هريرة: رواه عنه أبو زرعة وسعيد بن سمعان. * أما رواية أبى زرعة عنه: ففي البخاري ٢/ ٢٢٧ ومسلم ١/ ٤١٩ وأبى داود ١/ ٤٩٣ والنسائي ٢/ ٩٩ وابن ماجه ١/ ٢٦٤ و ٢٦٥ وأحمد ٢/ ٢٣١ و ٤٤٨ و ٤٩٤ وإسحاق ١/ ٢٠٦ والدارمي ١/ ٢٢٧ والدارقطني في السنن ١/ ٣٣٦: من طريق عبد الواحد بن زياد وغيره وهذا سياقه قال: حدثنا عمارة بن القعقاع قال:

стр. 579

حدثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير قال: حدثنا أبو هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ : يسكت بين التكبير والقراءة إسكاتة قال: أحسبه هنيهة فقلت: بأبى وأمى يا رسول الله إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال أقول: "اللهم باعد بينى وبين خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقنى من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياى بالماء والثلج والبرد" لفظ البخاري. * وأما رواية سعيد بن سمعان عنه: ففي أبى داود ١/ ٤٧٩ والترمذي ٢/ ٦ والنسائي ٢/ ٩٥ وابن خزيمة ١/ ٢٤١ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٧٤ وأحمد ٢/ ٤٣٤ و ٥٠٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٠ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٨٠ وابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب العالية ١/ ٢٠٣: من طريق ابن أبى ذئب قال: حدثنا سعيد بن سمعان قال: جاء أبو هريرة إلى مسجد بنى زريق فقال: "ثلاث كان رسول الله ﷺ : يعمل بهن تركهن الناس: "كان يرفع يديه في الصلاة مدًا ويسكت هنيهة، ويكبر إذا سجد وإذا رفع" والسياق للنسائي وعند ابن أبى شيبة إن السكوت قبل القراءة والحديث صحيح وسعيد وثقه النسائي والدارقطني ولا عبرة بتضعيف الأزدى له. قوله: باب (١٨٧) ما جاء في وضع اليمين على الشمال في الصلاة قال: وفى الباب عن وائل بن حجر وغطيف بن الحارث وابن عباس وابن مسعود وسهل بن سعد ٥٣١/ ٢٢١ - وأما حديث وائل بن حجر: فرواه عنه علقمة ابنه وحجر بن عنبس وكليب بن شهاب. * أما رواية علقمة عنه: ففي مسلم ١/ ٣٠١ وأبى عوانة في مستخرجه ٢/ ١٠٦ وأبى داود ١/ ٤٦٤ و ٤٦٥ والنسائي ٢/ ٩٧ وأحمد ٤/ ٣١٦ و ٣١٧ و ٣١٨ والدارقطني في السنن ١/ ٢٨٦ والدارمي ١/ ٢٢٧ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٩١ ويعقوب بن سفيان الفسوى في تاريخه ٣/ ١٢١ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٨٨ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٨ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٧٨ والطبراني في الكبير ٢/ ١٩ و ٢٣ و ٢٤ و ٢٥ و ٢٧ و ٢٨ و ٣٣ و ٤٩ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٥٦:

стр. 580

من طريق همام قال: حدثنا محمد بن جحادة حدثنى عبد الجبار بن وائل عن علقمة بن وائل ومولى لهم أنهما حدثاه عن أبيه وائل بن حجر أنه "رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر وصف همام حيال أذنيه ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعهما ثم كبر فركع فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه فلما سجد سجد بين كفيه" والسياق لمسلم. وقد اختلف فيه على عبد الجبار بن وائل فرواه عنه محمد بن جحادة كما تقدم وقد تابع عبد الجبار على هذا السياق الإسنادى موسى بن عمير وقيس بن سليم خالف ابن جحادة أبو إسحاق السبيعى حيث رواه عن عبد الجبار وقال: عن أبيه وعبد الجبار لا سماع له من أبيه فهو منقطع كما قال البخاري: بأنه لم يسمع من أبيه، ووقعت رواية أبى إسحاق عند الدارمي. ورواه المسعودى عن عبد الجبار فقال: حدثنى بعض أهلى عن وائل ففي هذا إبهام يفسر برواية ابن جحادة، وأصح هذه الطرق ما خرجه مسلم كما تقدم ومن تابع عبد الجبار كما سبق بيانه. وقد رواه عبد الجبار أيضًا كما عند ابن عدى والطبراني من طريق محمد بن حجر قال: حدثنى سعيد بن عبد الجبار بن وائل عن أبيه عن أمه عن وائل وفيه أن وضع اليدين كانت على الصدر وأمه لا تعلم إلا أن هذا الإبهام لا يؤثر في صحة الحديث إنما يؤثر في تعيين وضع اليدين على الصدر فحسب وإن كان له شواهد كما يأتى. تنبيه: خرج البيهقي الحديث في الكبرى من الطريق التى خرجها إلا أنه وقع عن عبد الجبار بن وائل ومولى لهم عن وائل وفى هذا سقط وخلط صوابه ما تقدم نقله من مسلم والظاهر أن ذلك غلط في أصل المخطوط مع أنى وجدت اختلافًا إسناديًا آخر عن همام. فرواه عنه عفان كما سبق من تخريج مسلم له، خالف عفان حجاج بن منهال وأبو عمر الحوضى إذ روياه عن همام بإسقاط علقمة والمولى كما وقع ذلك عند الطبراني وأوثق الرواة عن همام عفان بن مسلم وقد تابع همامًا في روايته عن ابن جحادة عبد الوارث بن سعيد كما عند أبى داود وغيره. * وأما رواية حجر بن عنبس عنه: ففي أبى داود ١/ ٥٧٤ والترمذي في الجامع ٢/ ٢٧ وفى العلل ص ٦٨ والطوسى ٢/ ٩٠ والدارمي ١/ ٢٢٨ والتمييز لمسلم ص ١٨٠ وأحمد ٤/ ٤١٦ والطيالسى كما في المنحة

стр. 581

١/ ٩٢ وابن حبان ٣/ ١٤٦ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٤٣ و ٤٤ والبخاري في التاريخ ٣/ ٧٣ والبيهقي ٢/ ٥٧ و ٥٨ والدارقطني ١/ ٣٣٤: من طريق سفيان وشعبة والسياق لشعبة عن سلمة بن كهيل عن ججر أبى العنبس سمعت علقمة يحدث عن وائل أو سمعه حجر من وائل قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ : فلما قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: آمين وأخفى بها صوته ووضع يده اليمنى على يده اليسرى وسلم عن يمينه وعن يساره" والسياق لأحمد ذكر البخاري في التاريخ أن شعبة أخطأ في ثلاثة مواضع فقال ما نصه: "خولف فيه في ثلاثة أشياء قيل حجر أبو السكن وقال هو أبو عنبس وزاد فيه علقمة وليس فيه وقال" خفض "وإنما هو جهر بها". اهـ. وذكر المصنف هذا الكلام عن البخاري في الجامع والعلل وذكر أيضًا عن أبى زرعة والبخاري أن رواية سفيان أصح من رواية شعبة وذكر متابعة العلاء بن صالح لسفيان وقال مسلم في التمييز: "أخطأ شعبة في هذه الرواية حين قال وأخفى بها صوته". اهـ. وقال الدارقطني: "قال شعبة وأخفى بها صوته ويقال: إنه وهم فيه لأن سفيان الثورى ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة فقالوا: ورفع صوته بآمين وهو الصواب". اهـ. وهذا الذى قالوه في تغليط شعبة دفعه البيهقي في الكبرى حيث ذكر أن الثورى قال أيضًا: أن حجرًا يكنى أبا العنبس وذكر من رواية محمد بن كثير عن الثورى وقال أيضًا: "وأما قوله عن علقمة فقد بين في روايته أن حجرًا سمعه من علقمة وقد سمعه أيضًا من وائل نفسه وقد رواه أبو الوليد الطيالسى عن شعبة نحو رواية الثوري". اهـ. ثم ساق رواية أبى الوليد عن شعبة وفيها: "رافعًا بها صوته". اهـ. وهذه الموافقة المتنية للثورى في قوله: رافعًا بها صوته هي كذلك في المسند من رواية محمد بن جعفر عن شعبة كما في أطراف المسند لابن حجر ٥/ ٤٤٥ إلا أن الموجود لدينا من رواية غندر عنه ما تقدم وهى قوله: "وأصغى بها صوته" والظاهر إنما وقع في أطراف المسند وهم من الحافظ إذ أن مسلمًا في كتاب التمييز خرج رواية محمد بن جعفر وقرنها بالقطان وفيها: "وأخفى بها صوته" وما ذكر البيهقي من دفاعه عن شعبة بأنه قد روى عن الثورى من رواية محمد بن كثير أنه وافق شعبة في قوله عن حجر أبى العنبس فيه نظر فإن رواية ابن كثير عن الثورى موجودة عند الطبراني في الكبير وفيها حجر بن عنبس ولم يكنه بما ذكره عنه البيهقي كما أن ما ذكره عن شعبة من رواية أبى الوليد عنه من قوله: "رافعا بها صوته" أن الموجود عند الطبراني من هذه الرواية خلاف ذلك إذ فيه: "أخفى بها صوته".

стр. 582

والذى يوافق عليه البيهقي من دفاعه عن شعبة هي زيادته لعلقمة فحسب كما ذكر البيهقي ومما يقوى أن رواية شعبة ليست غلطًا وإنها من المزيد في متصل الأسانيد عدم اتحاد الرواة عنه فمنهم من زاد علقمة عنه ومنهم من حذفه وممن حذفه عنه هو أبو الوليد الطيالسى كما وقع ذلك عند الطبراني من رواية أبى الوليد عنه فدل ذلك أن شعبة كان حينًا يذكره وحينًا يسقطه وأنه حدثه شيخه حجرًا على الوجهين لا سيما وشعبة كان كثير الترداد إلى الشيوخ أشد من سفيان كما لا يخفى ذلك على ذوى النظر ويبقي على شعبة في الحديث غلطان المخالفة المتنية وتكنيته لحجر بما تقدم، وقد دافع أحمد شاكر على شعبة في الغلط الثانى وجوز كون حجرًا يجوز أن يكنى بأبى السكن وبأبى العنبس وفى هذا الدفاع نظر إذ يحتاج إلى نقل يدفع كلام الأئمة السابقين. * وأما رواية كليب بن شهاب عنه: ففي أبى داود ١/ ٤٦٥ والنسائي ٢/ ٩٧ و ٩٨ وابن ماجه ١/ ٢٦٦ وأحمد ٤/ ٣١٦ وابن الجارود ص ٨١ وابن خزيمة ١/ ٢٤٢ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٣ و ٣٤ و ٣٥ و ٣٦ وابن حبان ٣/ ١٦٧ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ٢٦٨ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٨٦: من طريق بشر بن المفضل وغيره عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ : كيف يصلى قال: "فقام رسول الله ﷺ فاستقبل القبلة فكبر فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه ثم أخذ شماله بيمينه فلما أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك ثم وضع يديه على ركبتيه فلما رفع رأسه من الركوع رفعهما مثل ذلك فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من بين يديه ثم جلس فافترش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وحد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى وقبض ثنتين وحلق حلقة ورأيته يقول هكذا وحلق بشر الإبهام والوسطى وأشار بالسبابة" والسياق لأبى داود وسند صحيح على شرط مسلم. وممن تابع بشرًا على الرواية السابقة الثورى وأبو الأحوص وقيس بن الربيع وزائدة وشعبة وزهير بن معاوية وأبو عوانة وغيرهم، خالفهم شريك فقال: عن عاصم عن أبيه عن خاله الفلتان بن عاصم وشريك سيئ الحفظ في نفسه فكيف إذا خالف من مثل هذا. اهـ. خرج رواية شريك الطبراني في الكبير ١٨/ ١٣٦ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٣٣٦.

стр. 583

٥٣٢/ ٢٢٢ وأما حديث غطيف بن الحارث: فرواه أحمد ٤/ ١٠٥ و ٥/ ٢٩٠ والرويانى ٢/ ٥٠٢ والبخاري في التاريخ ٧/ ١١٣ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٣٨٩ والطبراني في الكبير ٣/ ٣١٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٢٦ وتاريخ الدورى عن ابن معين ٢/ ٤٦٩ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ١/ ٣٨٦ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٤٢٩ وابن عدى ٦/ ٤٠٥ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٨٧: من طريق معاوية بن صالح قال: حدثنى يونس بن سيف العنسى عن الحارث بن غطيف أو غطيف بن الحارث الكندى شك معاوية قال: مهما نسيت فإنى لم أنس أن رسول الله ﷺ : "كان يضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة" وقد وقع فيه اختلاف في موضعين: الموضع الأول: على معاوية بن صالح فقال عنه عبد الله بن صالح ومعن بن عيسى القزاز وزيد بن الحباب وعبد الرحمن بن مهدى وحماد بن خالد الخياط ما تقدم خالفهم عبد الله بن وهب إذ زاد أبا راشد الحبرانى بين يونس والصحابي خرج ذلك الطبراني من طريقه ولاشك أن روايتهم أقدم منه إلا أن ذلك يحتاج إلى ثبوت سماع يونس من غطيف وفى ثبوت سماعه منه نظر إذ أن غطيفًا توفى في خلافة مروان وكانت نهايتها عام خمس وستين ووفاة يونس كانت عام عشرين ومائة وفى مثل هذا الغالب عليه عدم السماع إلا لمن يكن معمرًا ولا يعلم أكان يونس منهم أم لا لذا شك الإمام الدارقطني في حصول سماعه منه كما ذكر عنه ذلك العلائى في جامع التحصيل ص ٣٧٧ فبان بمفهوم ما تقدم أن رواية الجماعة فيها انقطاع وأنها ليست من المزيد ويونس ذكر الحافظ في التقريب أنه مقبول وفى هذا ما يدل على ضعف الحديث إذ من كان بمثابة ما قاله الحافظ يحتاج إلى متابع ولا متابع له هنا إلا أن ذلك منه غير صواب فإن الرجل وثقه الدارقطني كما ذكر عنه ذلك البرقانى في سؤالاته وقد فات هذا الحافظ ولو علمه لما قال فيه ما تقدم وأبو راشد ثقة أيضًا فالسند رواته ثقات فيصح الحديث إلا أنى لا أعلم سماع أبى راشد من غطيف فيرتفع تجويز الإرسال. الموضع الثانى: في اسم الحارث بن غطيف أو العكس والخلاف في كونه صحابي أم لا أما الخلاف في اسمه فلا يضر إذا تعين من هو لأن هذا يرد كثيرًا في الرواة ولا يؤدى ذلك إلى قدح فيه متى سلم من عدم تعيينه. وأما الخلاف في كونه صحابي أم لا فيكفى ما ورد في هذا الحديث من قوله رأيت

стр. 584

رسول الله ﷺ : والصحبة تثبت بأحد أمور أربعة منها هذا وصنيع الطبراني في الكبير يدل على أنه عنده صحابي وتبعه أبو أحمد في الكنى حيث قال: إن له إدراكًا وذهب الدارقطني وابن حبان إلى كونه من ثقات التابعين وسبقهما إلى ذلك ابن سعد وثم اختلاف آخر هو في يونس إذ منهم من قال إنه من تقدم ومنهم من قال يوسف ولا يضره أيضًا. ٥٣٣/ ٢٢٣ - وأما حديث ابن عباس: فرواه عنه عطاء بن أبى رباح وطاوس. * وأما رواية عطاء عنه: ففي مسند عبد بن حميد ص ٢١٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩١ والطبراني في الكبير ١١/ ١٩٩ والأوسط ٢/ ٢٤٧ وابن حبان ٣/ ١٣٠ والدارقطني ١/ ٢٨٤ والبيهقي ٤/ ٢٣٨ والحسن بن محمد الخلال في أماليه ص ٤١ و ٤٢: من طريق طلحة بن عمرو وعمرو بن الحارث كلاهما عن عطاء عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ : يقول: "إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نعجل فطرنا وأن نؤخر سحورنا وأن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة" والسياق لعمرو. قال البيهقي: "هذا حديث يعرف بطلحة بن عمرو المكى وهو ضعيف واختلف عليه فقيل عنه هكذا وقيل عنه عن عطاء عن أبى هريرة". اهـ. وقال نحو هذا البوصيرى وحكم على الحديث بالضعف من أجل طلحة ويأتى مزيد لذلك في كتاب الصيام رقم الباب (١٢). * وأما رواية طاوس عنه: ففي الكبير للطبراني ١١/ ٧: من طريق محمد بن أبى يعقوب الكرمانى ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس باللفظ السابق، وابن أبى يعقوب لا أعلم حاله. ٥٣٤/ ٢٢٤ - وأما حديث عبد الله بن مسعود: فرواه عنه ولده عبد الرحمن وأبو عثمان النهدى. * أما رواية عبد الرحمن عنه: ففي مسند ابن أبى شيبة ١/ ٢١٣ والبزار ٥/ ٣٧١ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢١٢ والدارقطني في السنن ١/ ٢٨٣ والأفراد له كما في أطرافه ٤/ ٨٤ وابن عدى في الكامل ٦/ ٤٥٧:

стр. 585

من طريق مندل بن على عن ابن أبى ليلى عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه عن جده قال: رآنى رسول الله ﷺ : واضع شمالى على يمينى في الصلاة فقال: "ضع يمينك على شمالك" والسياق للبزار. وقال عقبه: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن القاسم عن أبيه عن عبد الله إلا ابن أبى ليلى". اهـ. وقال الدارقطني: في الأفراد: "غريب من حديث القاسم عن أبيه عن جده تفرد به مندل عن ابن أبى ليلى". اهـ. والحديث ضعيف جدًّا مندل متروك وشيخه ضعيف لسوء حفظه وقد انفرد به كما قال الدارقطني: * وأما رواية أبي عثمان عنه: ففي أبى داود ١/ ٤٨٠ والنسائي ٢/ ٩٨ وابن ماجه ١/ ٢٦٦ وأبى لعلى ٥/ ٣٧ وابن أبى شيبة ١/ ٤٢٧ في المصنف وابن عدى في الكامل ٢/ ٢٣٠ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٢٨٤ والدارقطني في السنن ١/ ٢٨٦ والعلل ٥/ ٣٣٨ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٨: من طريق الحجاج بن أبى زينب عن أبى عثمان النهدى عن ابن مسعود أنه كان يصلى فوضع يده اليسرى على اليمنى فرآه النبي ﷺ فوضع يده اليمنى على اليسرى. وقد اختلف في وصله وإرساله كما اختلف من أي مسند هو فوصله عن حجاج هشيم بن بشير ومحمد بن يزيد الواسطى ورواية الواسطى عند ابن عدى خالفهما يزيد بن هارون إذ أرسله فلم يذكر ابن مسعود ويزيد إمام ثقة كما أن قرينه كذلك فيخشى أن هذا كائن من حجاج خالف الجميع محمد بن الحسن الواسطى إذ قال: عن حجاج عن أبى سفيان عن جابر فسلك الجادة. وقد حكم الإمام الدارقطني على روايته بالوهم وصحح رواية هشيم. وعلى أي فقد اختلف أهل العلم في ثبوت الحديث ورده فقال بالأول الحافظ ابن حجر في الفتح ٢/ ٢٢٤ وأبى ذلك العقيلى في الضعفاء فقال: "لا يتابع عليه وهذا المتن قد روى بغير هذا الإسناد وبإسناد صالح في وضع اليمين على الشمال في الصلاة". اهـ. وحجاج ضعفه غير واحد أحمد وابن المدينى والدارقظنى وصنيع العقيلى المتقدم لا يوافق ما عليه المتأخرون من استعمال الشواهد بل إذا كان في الباب ما يصح وما لا يصح فلا يلحقون الثانى بالأول.

стр. 586

٥٣٥/ ٢٢٥ وأما حديث سهل بن سعد: فرواه البخاري ٢/ ٢٢٤ وأبو عوانة في مستخرجه ٢/ ١٠٧ وأحمد ٥/ ٣٣٦ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٨٩: من طريق مالك عن أبى حازم عن سهل بن سعد قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمين على ذراعه اليسرى في الصلاة قال أبو حازم: لا أعلم إلا ينمى ذلك إلى النبي ﷺ . قوله: باب (١٨٨) ما جاء في التكبير عند الركوع والسجود قال: وفى الباب عن أبى هريرة وأنس وابن عمر وأبى مالك وأبى موسى وعمران بن حصين ووائل بن حجر وابن عباس ٥٣٦/ ٢٢٦ - وأما حديث أبى هريرة: فرواه عنه أبو سلمة وأبو بكر بن عبد الرحمن وسعيد المقبرى. * أما رواية أبى سلمة وأبى بكر عنه: ففي البخاري ٢/ ٢٩٠ ومسلم ١/ ٢٩٣ و ٢٩٤ وابن خزيمة ١/ ٢٩٠ وأبى عوانة ٢/ ١٠٤ و ١٠٥ وأبى داود ١/ ٥٢٣ والنسائي ١/ ١٤١ والدارمي ١/ ٢٢٨ وعبد الرزاق ١/ ٦١ و ٦٢: من طريق الزهرى وغيره عنهما به ولفظه: "أن أبا هريرة كان يكبر في كل صلاة من المكتوبة وغيرها في رمضان وغيره فيكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول: سمع الله لمن حمده ثم يقول: ربنا ولك الحمد قبل أن يسجد ثم يقول: الله أكبر حين يهوى ساجدًا ثم يكبر حين يرفع رأسه من السجود ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه من السجود ثم يكبر حين يقوم من الجلوس في الاثنتين ثم يفعل ذلك في كل ركعة حتى يفرغ من الصلاة ثم يقول حين ينصرف والذى نفسى بيده أنى لأقربكم شبهًا بصلاة رسول الله ﷺ : إن كانت هذه لصلاته حتى فارق الدنيا" والسياق للبخاري. وقد رواه عدة عن الزهرى منهم شعيب بن أبى حمزة ومعمر وابن جريج وغيرهم وهذا سياق شعيب وقد خالفهم صالح بن أبى الأخضر فزاد "رفع اليدين" ذكر ذلك ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٠٧ وحكم عليه بالغلط وذلك كذلك فإنه ضعيف في الزهرى ولو لم يحصل منه مخالفة فكيف في مثل هذا؟

стр. 587

وذكر الدارقطني في العلل ٩/ ٢٥٨ أن مالكًا روى أيضًا ذلك إلا أن ذلك وهمًا على مالك كما قال الدارقطني: من رواية محمد بن مصعب القرقسانى وذكر الدارقطني أنه وقع أيضًا فيه خلاف آخر على الزهرى إذ منهم من جعل شيخ الزهرى غير من تقدم ومنهم من أرسله وكل ذلك لا يضر وقد خرج الحديث من شرط الصحة ممن سبق. * وأما رواية سعيد المقبرى عنه: ففي البخاري ٢/ ٢٨٢ وأحمد ٢/ ٣١٩ و ٤٥٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٢١: من طريق ابن أبى ذئب عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة قال: كان النبي ﷺ : "إذا قال سمع الله لمن حمده" قال: "اللهم ربنا ولك الحمد) وكان النبي ﷺ إذا ركع وإذا رفع رأسه يكبر وإذا قام من السجدتين قال: "الله أكبر" والسياق للبخاري. ٥٣٧/ ٢٢٧ - وأما حديث أنس: فرواه النسائي ٣/ ٣ وأحمد ٣/ ١١٩ و ١٢٥ و ١٧٩ و ١٨٠ و ٢٥١ وابن أبى شيبة ١/ ٢٧٠ وعبد الرزاق ٢/ ٦٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٢١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٦ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٢/ ١٠٩: من طريق الثورى وأبى عوانة والسياق لأبى عوانة كلاهما عن عبد الرحمن بن الأصم قال: سئل أنس بن مالك عن التكبير في الصلاة فقال يكبر إذا ركع وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود وإذا قام من الركعتين فقال حطيم: عمن تحفظ هذا؟ فقال: عن النبي ﷺ وأبى بكر وعمر ﵄ ثم سكت فقال له حطيم: وعثمان؟ فقال: وعثمان" والسياق للنسائي وابن الأصم وثقه ابن معين والفسوى وقال أبو حاتم: صدوق ما بحديثه بأس فهو على هذا ثقة والسند صحيح. ٥٣٨/ ٢٢٨ - وأما حديث ابن عمر: فرواه النسائي ٣/ ٥٣ وأحمد ٢/ ٧١ و ٧٢ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٣٣ وابن خزيمة ١/ ٢٨٩ وأبو يعلى ٥/ ٢٩٩ والبيهقي ٢/ ١٧٨ وأبو جعفر بن البخترى في حديثه ص ٤٥٠: من طريق ابن جريج قال: أنبأنا عمرو بن يحيى عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان أنه سأل عبد الله بن عمر عن صلاة رسول الله ﷺ : فقال: "الله أكبر كلما وضع الله أكبر كلما رفع ثم يقول: السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله عن يساره". والسند صحيح على شرط الصحيح.

стр. 588

٥٣٩/ ٢٢٩ وأما حديث أبي مالك: فرواه أبو داود ١/ ٤٣٧ وأحمد ٥/ ٣٤١ و ٤٣٢ و ٣٤٣ و ٣٤٤ وعبد الرزاق ٢/ ٦٣ وابن أبى شيبة ١/ ٢٧١ و ٢٧٢ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٣٥٨ و ٣٥٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٦٩ والطبراني في الأوسط ٤/ ٢٩١ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٥ و ٢٦ والبيهقي ٣/ ٩٧: من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم أن أبا مالك الأشعرى أنه قال لقومه: "اجتمعوا أصلى بكم صلاة رسول الله ﷺ : فلما اجتمعوا قال هل فيكم أحد من غيركم قالوا: لا إلا ابن أخت لنا قال: فإن ابن أخت القوم منهم فدعا بجفنة فيها ماء فغسل يديه ومضمض واستنشق وغسل وجهه ثلاثًا وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا ومسح برأسه وغسل قدميه ثم صلى بهم الظهر يكبر فيهما اثنتين وعشرين تكبيرة يكبر إذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود وقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب يسمع من يليه، والسياق لعبد الرزاق. واختلفوا فيه على شهر فرواه قتادة وعبد الحميد بن بهرام عنه كما تقدم. واختلفوا فيه على بديل بن ميسرة فرواه من طريقه الطحاوى وأبو داود وأحمد مثل رواية قتادة وعبد الحميد بذكر عبد الرحمن بن غنم. بينه وبين أبى مالك. ورواه الطبراني بالإسناد نفسه بإسقاط عبد الرحمن بن غنم. والدارقطني في العلل لم يذكر عنه إلا الوجه الأول فالله أعلم أن ما وقع في الأوسط للطبراني سقط من بعد المصنف أم هذا الاختلاف كائن في أصل الإسناد من شهر إذ السند إليه واحد. وهذا الاختلاف وقع أيضًا من داود بن أبى هند فرواه عنه عبد الأعلى من طريق جميل بن الحسن بإسقاطه خالف جميل بن الحسن عن داود محمد بن فضيل فرواه عن داود عن شهر عن عبد الرحمن عن أبى مالك والدارقطني لم يذكر عنه إلا الوجه الأول وقد وافق بديلًا وداود على الرواية الساقطة لعبد الرحمن بن غنم عن شهر ليث بن أبى سليم كما عند البيهقي وليث ضعيف وعلى أيٍّ شهر سيئ الحفظ فيحتمل أن هذا الاختلاف منه. إلا أن الراوى عنه هنا عبد الحميد وقد قال غير واحد إنه ضبط حديثه ففي شرح علل المصنف لابن رجب ٢/ ٨٧٣ ما نصه: "قال يحيى القطان: من أراد حديث شهر فعليه بعبد الحميد بن بهرام. وقال أحمد: حديثه عن شهر مقارب كان يحفظها كانه يقرأ سورة من القرآن وهى سبعون حديثًا طوالًا. وقال أبو حاتم الرازى: عبد الحميد بن بهرام في شهر مثل الليث في سعيد المقبرى، أحاديثه عن شهر صحاح لا أعلم روى عن شهر أحسن منها. قلت: يحتج بحديثه. قال لا ولا

стр. 589

بحديث شهر ولكن يكتب حديثه. وقال شعبة: نعم الشيخ عبد الحميد بن بهرام لكن لا تكتبوا عنه فإنه يحدث عن شهر". اهـ. هذا وقد تقدم من تابعه من قرنائه. ٥٤٠/ ٢٣٢ - وأما حديث أبي موسى: فرواه عنه حطان بن عبد الله والأسود بن يزيد وأبو رزين. * أما رواية حطان عنه: ففي مسلم ١/ ٣٠٣ وأبى عوانة ٢/ ١٤١ و ١٤٢ والنسائي ٢/ ٧٥ و ١٥٤ و ١٩٢ وابن ماجه ١/ ١٩١ و ١٩٢ وعبد الرزاق ٢/ ٢٠١ وابن أبى شيبة ١/ ٣٢٦ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢٠٦ وأحمد ٤/ ٣٩٣ و ٣٩٤ و ٤٠١ و ٤٠٥ و ٤٠٩ و ٤١٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٢١ والدارقطني في السنن ١/ ٢٩٢ والعلل ٧/ ٢٥٢ والرويانى ١/ ٣٧٠ و ٣٧٣ و ٣٧٤ والبيهقي ٢/ ١٤٠ و ١٤١ وجزء القراءة ص ١٠٧ والبزار ٨/ ٦٣ وابن خزيمة ٣/ ٣٨ والدارقطني ١/ ٢٤٣ وأبى يعلى ٦/ ٣٧٩: من طريق قتادة عن يونس بن جبير عن حطان بن عبد الله الرقاشى قال صليت مع أبى موسى الأشعرى صلاة فلما كان عند القعدة قال رجل من القوم: أقرت الصلاة بالبر والزكاة قال: فلما قضى أبو موسى الصلاة وسلم انصرف فقال أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ قال: فأرم القوم ثم قال أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ فأرم القوم فقال لعلك يا حطان قلتها؟ قال: ما قلتها ولقد رهبت أن تبكعنى بها فقال رجل من القوم: أنا قلتها ولم أرد بها إلا الخير. فقال أبو موسى: أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم إن رسول الله ﷺ : خطبنا فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا فقال "إذا صليتم فأقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين يجبكم الله، فإذا كبر وركع فكبروا واركعوا فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم فقال رسول الله ﷺ : فتلك بتلك وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد يسمع الله لكم فإن الله ﵎ قال على لسان نبيه ﷺ : سمع الله لمن حمده وإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم. فقال رسول الله- ﷺ : فتلك بتلك وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم التحيات الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله" والسياق لمسلم. وقد اختلف فيه على قتادة كما اختلف فيه على حطان في رفعه ووقفه.

стр. 590

أما الاختلاف على قتادة فرواه عنه كما تقدم شعبة وهشام وسعيد بن أبى عروبة ومعمر وغيرهم. خالفهم المثنى بن سعيد حيث قال: عن قتادة عن أبى العالية عن أبى موسى. وقد حكم الدارقطني على المثنى بالوهم. كما أنه وقع اختلاف عن قتادة في سياق المتن مما يؤدى بذلك إلى النظر فيه فعامة من تقدم ذكرهم ممن اتفقوا في سياق الإسناد ساقوا المتن مع تقارب في الألفاظ خالفهم سليمان التيمى إذ زاد فيه: "وإذا قرأ فأنصتوا". واختلف أهل العلم في هذه الزيادة فحكم عليها مسلم بالصحة كما صرح بذلك في صحيحه خالفه البخاري في جزء القراءة ص ٥٧ فقال بعد ذكره لها ما نصه: "لم يذكر سليمان سماعًا في هذه الزيادة من قتادة ولا قتادة من يونس بن جبير وروى هشام وسعيد وهمام وأبو عوانة وأبان بن يزيد وعبيدة عن قتادة ولم يذكروا "وإذا قرأ فانصتوا" ولو صح لكان يحتمل سوى فاتحة الكتاب" إلى آخر كلامه إذ ذكر أنها وردت أيضًا في غير حديث أبى موسى وحكم عليها أيضًا بالضعف. وذكر البيهقي في جزء القراءة ص ١٠٩ أن أبا على الحافظ قال في هذه الزيادة قوله "خالف سليمان التيمى أصحاب قتادة كلهم في هذا الحديث وهو عندى وهم منه والمحفوظ عن قتادة حديث هشام الدستوائى وهمام وسعيد بن أبى عروبة ومعمر بن راشد والحجاج بن حجاج". إلخ. وقال الدارقطني: في العلل: "ورواه سليمان التيمى عن قتادة بهذا الإسناد فزاد عليهم في الحديث "وإذا قرأ فأنصتوا" إلى أن قال "ولعله شبه عليه لكثرة من خالفه من الثقات". اهـ. ففي اتفاق هؤلاء على توهيم سليمان ما يدل على ضعف ما ذهب إليه مسلم من صحتها وقد تابعه عن قتادة في هذه الزيادة سعيد بن أبى عروبة إلا أنها من رواية سالم بن نوح عنه وسالم قال فيه الدارقطني: "ليس بالقوى" وقد خالف ثقات أصحاب سعيد مثل القطان ويزيد بن زريع وابن أبى عدى وإسماعيل بن علية إذ لم يذكروا هذه الزيادة عن سعيد، كما أنه رواها أيضًا عن قتادة عمر بن عامر كما في البزار إلا أنها من رواية سالم بن نوح. وأما الاختلاف على حطان بن عبد الله فرواه عنه قتادة كما تقدم. خالفه الأزرق بن قيس من رواية حماد بن سلمة عنه، وقد اختلفوا فيه على حماد بن سلمة في الرفع والوقف إلا أن هذا لا يؤثر في رواية من رواه عن حطان مرفوعًا إذ قتادة

стр. 591

أرفع بكثير ممن خالفه فأرسله في رواية الأزرق عند الدارقطني. تنبيه: وقع في جزء القراءة للبخاري ما نصه: "روى سليمان التيمى وعمرو بن عامر عن قتادة عن يونس بن جبير عن عطاء عن موسى". اهـ. صوابه عمر بن عامر وقوله: عن عطاء صوابه عن حطان وقوله: عن موسى صوابه عن أبى موسى. تنبيه آخر: زعم البزار أن الذى انفرد بزيادة: "وإذا قرأ فأنصتوا" سليمان وعمر بن عامر فحسب وقد تقدم أنه رواها أيضًا سعيد بن أبى عروبة إذ سالم بن نوح رواها عنهما كما قرنهما جميعًا في موضع واحد عند الرويانى. تنبيه آخر: وقع في جزء القراءة "خطبان" بالخاء صوابه بالحاء المهملة. * وأما رواية الأسود بن يزيد عنه: ففي ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٨٤ والبزار ٨/ ٢٨ و ٢٩ وأحمد ٤/ ٣٩٢ و ٤٠٠ و ٤١١ و ٤١٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٧٢ والطحاوى ١/ ٢٢١ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٢٤ والبخاري في التاريخ ٤/ ٣٤: من طريق إسرائيل عن أبى إسحاق عن الأسود بن يزيد قال: قال أبو موسى الأشعرى: لقد ذكرنا علي ﵁ صلاة صليناها مع رسول الله ﷺ : فإما أن نكون نسيناها وإما أن نكون تركناها عمدًا يكبر كلما ركع وإذا سجد وإذا رفع" قال البوصيرى: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. اهـ. وقد وقع في إسناده اختلاف على أبى إسحاق فرواه عنه إسرائيل وتابعه على ذلك الثورى من رواية الفريابى عنه إلا أنه اختلف فيه أيضًا على الفريابى فمرة يرويه بعضهم عنه كما تقدم وبعضهم يرويه عنه بإبدال الأسود بأبى الأسود الدؤلى. ورواه عمار بن رزيق وأبو الأحوص وأبو بكر بن عياش عن أبى إسحاق فقالوا: عن بريد بن أبى مريم عن أبى موسى تابعهم على ذلك زهير بن معاوية إلا أنه زاد رجلًا مبهمًا بين بريد وأبى موسى. خالف الجميع سلمة بن صالح فرواه عن أبى إسحاق عن أبى موسى وهذا إرسال واضح. كذا ذكر هذا الخلاف أبو الحسن الدارقطني في العلل ولم يرجح إلا أنه رجح رواية زهير، وظاهر هذا أن الترجيح منه لرواية زهير هي كائنة على رواية من رواه عن أبى إسحاق عن بريد لا أنه رجحها على جميع الطرق. وهذا الاختلاف على أبى إسحاق شبيه بالاختلاف عليه في حديث "لا نكاح إلا بولى"

стр. 592

وقد رجح البخاري رواية إسرائيل عن أبى إسحاق فيه علمًا بأن المخالف لإسرائيل من هو إمام وهذا الترجيح من البخاري لرواية أبى إسحاق هي قرائن كائنة فيه فإذا كان ذلك كذلك فينبغى أن يكون هذا الحكم هنا أيضًا إلا أن هذا فيه من بيان المخالفة ما ليس في حديثًا لا نكاح إلا بولي" وذلك أن أبا إسحاق حينًا يجعل بينه وبين الصحابي راو واحد وحينًا أكثر من ذلك كما في رواية زهير ولم يبين سماعًا من أحد من شيوخه السابقين وهو مدلس وقد ضبط عنه زهير، كما أن الدارقطني مال إلى روايته من بين بعض الروايات، فالظاهر أن فيه المبهم المجهول إذا بان ما تقدم ففيما قاله البوصيرى من تصحيحه للحديث نظر. * وأما رواية أبي رزين عنه: فذكرها الدارقطني في العلل في معرض الرواية السابقة وذكر أنه وقع فيها اختلاف على أبى رزين فرفعه عنه الأعمش من رواية إبراهيم بن مهدى عن أبى حفص الأبار عن الأعمش عنه، وقد خالف هذه الرواية عاصم بن بهدلة فرواه عن أبى رزين عن أبى موسى ووقفه، وممن رواه عن الأعمش مخالفًا لمن تقدم ووقفه أبو معاوية كما عند ابن أبى شيبة ١/ ٢٧١. ٥٤١/ ٢٣١ - وأما حديث عمران بن حصين: فرواه البخاري ٢/ ٢٦٩ و ٢٧١ و ٣٠٣ ومسلم ١/ ٢٩٥ وأبو عوانة ١/ ١٠٥ وأبو داود ١/ ٥٢٢ والنسائي ٢/ ١٦١ وأحمد ٤/ ٤٢٨ و ٤٣٢ و ٤٤٠ و ٤٤٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٥ وعبد الرزاق ٢/ ٦٣ وابن أبى شيبة ١/ ٢٧٢ وابن خزيمة ١/ ٢٩٢: من طريق يزيد بن عبد الله بن الشخير وغيره عن مطرف أخيه عن عمران بن حصين قال: صلى مع علي ﵁ بالبصرة فقال ذكرنا هذا الرجل صلاة كنا نصليها مع رسول الله ﷺ : فذكر أنه كان يكبر كلما رفع وكلما وضع" والسياق للبخاري. ٥٤٢/ ٢٣٢ - وأما حديث وائل بن حجر: فتقدم في الباب السابق ومن رواه عنه. ٥٤٢/ ٢٣٣ - وأما حديث ابن عباس: فرواه البخاري ٢/ ٢٧١ وأحمد ١/ ٣٢٧ و ٣٣٥ وأبو يعلى ٣/ ٥٨ وابن أبى شيبة ١/ ٢٧٢ وعبد الرزاق ٢/ ٦٥ وابن خزيمة ١/ ٢٩٣ والطبراني ١١/ ٣١٠: من طريق قتادة وحبيب بن الزبير وأبى بشر وهذا سياقه كلهم عن عكرمة قال: رأيت

стр. 593

رجلًا عند المقام يكبر في كل خفض ورفع وإذا قام وضع فأخبرت ابن عباس ﵁ قال: أوليس تلك صلاة النبي ﷺ لا أم لك" والسياق للبخاري. قوله: باب (١٩٠) ما جاء في رفع اليدين عند الركوع قال: وفى الباب عن عمر وعلى ووائل ومالك بن الحويرث وأنس وأبي هريرة وأبى حميد وأبي أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة وأبى قتادة وأبى موسى الأشعرى وجابر وعمير الليثي ٥٤٤/ ٢٣٤ - أما حديث عمر: فرواه البيهقي في الكبرى ٢/ ٧٤ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٨٢: من طريق إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمدانى ثنا ابن أبى إياس ثنا شعبة ثنا الحكم قال: رأيت طاوسًا كبر فرفع يديه حذو منكبيه عند التكبير وعند ركوعه وعند رفع رأسه من الركوع فسألت رجلًا من أصحابه فقال: إنه يحدث به عن ابن عمر عن عمر عن النبي ﷺ قال البيهقي: عقب ذلك أيضًا عن شيخه الحاكم "قال: أبو عبد الله الحافظ: فالحديثان كلاهما محفوظان عن ابن عمر عن عمر عن النبي ﷺ وعن ابن عمر عن النبي ﷺ . اهـ. وحديث عمر ذكره البخاري في رفع اليدين ص ٢٤ بقوله" ويروي عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ . اهـ. وذكره الحديث بصيغة التمريض إن ألحقنا فعله هنا بما يفعله في صحيحه وحملنا ذلك أنه ضعيف عنده حسب ما ذهب إليه بعض أهل العلم كابن الصلاح ومن تبعه. كان حديث عمر هنا كذلك عند البخاري إلا أن هذا الذي حملوه عن البخاري من تعبيره بهذه الصيغة أنه يراد به ما سبق غير صواب إذ قد وجد عنه ما يقول هذا فيما قد صح سنده بل وهو في الصحاح مثل حديث عبد الله بن السائب وقراءة النبي ﷺ في صلاة الفجر بـ "المؤمنون" فإنه ذكره بصيغة التمريض وهو عند مسلم. وعلى أي السند لهذا الحديث صحيح من آدم فمن فوقه مشهورون ومن رجال الصحيح سمع كل الآخر وابن ديزيل مترجم في اللسان للحافظ ١/ ٤٨ وأثنى عليه ثناءً حسنًا ووثقه ونقل ذلك عمن تقدم وذكر أنه من الحفاظ ورد على ابن القيم في حكايته ضعفه.

стр. 594

٥٤٥/ ٢٣٥ وأما حديث على: فرواه عنه عبيد الله بن أبى رافع والأصبغ بن نباتة. * أما رواية عبيد الله بن أبى رافع عنه: فتقدم تخريجها في باب ما يقول عند الاستفتاح للصلاة برقم ١٧٩. * وأما رواية الأصبغ بن نباتة عنه: ففي الضعفاء لابن حبان ١/ ١٧٧: من طريق إسرائيل بن حاتم المروزى عن مقاتل بن حيان عن الأصبغ بن نباتة عن على قال: لما نزلت هذه السورة على النبي ﷺ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ قاله النبي ﷺ لجبريل: ما هذه النحيرة التى يأمرنى بها ربي ؟ قال: ليست نحيرة ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع فإنها من صلاتنا وصلاة الملائكة الذين في السموات السبع وإن لكل شىء زينة وزينة الصلاة رفع الأيدى عند كل تكبيرة وقال قال النبي ﷺ : رفع الأيدى في الصلاة من الاستكانة قلت: وما الإستكانة؟ قال: ألا تقرأ هذه الآية ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ قال: هي الخضوع. اهـ. والحديث قال: فيه ابن حبان: هذا متن باطل لا ذكر لرفع اليدين فيه وهذا خبر رواه عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان وعمر بن صبح يضع الحديث فظفر عليه إسرائيل بن حاتم فحدث به عن مقاتل بن حيان. ٥٤٦/ ٢٣٦ - وأما حديث وائل: فتقدم في باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة برقم ١٨٧. ٥٤٧/ ٢٣٧ - وأما حديث مالك: فرواه عنه حميد وعبد الرحمن بن الأسود وسعيد بن ميسرة. * أما رواية حميد عنه: ففي ابن ماجه ١/ ١٧٧ كما في زرائده والبخاري في جزء القراءة ص ١٣ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٦٦ وأبى يعلى ٤/ ٣٨ و ٣٩ والدارقطني في السنن ١/ ٢٩٠ والترمذي في علله الكبير ص ٦٩ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ٣٥: من طريق عبد الوهاب الثقفي حدثنا حميد عن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ : يرفع

стр. 595

يديه إذا دخل في الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع وإذا سجد" والسياق للدارقطني وقال عقبه: "لم يروه عن حميد مرفوعًا غير عبد الوهاب والصواب من فعل أنس". اهـ. كأنه يشير إلى رواية معاذ بن معاذ عن حميد عن أنس موقوفًا عند أبن أبى شيبة وكذا يشير إلى رواية عبد الواحد بن زياد عن عاصم عنه موقوفة أيضًا عند البخاري في جزء القراءة ص ٢٠ وما قاله الدارقطني من تفرد عبد الواحد به عن حميد ليس كما قال: بل تابعه أبو إسحاق الفزارى عند أبى أحمد وفيه أيضًا تصريح حميد من أنس. * وأما رواية عبد الرحمن بن الأسود عنه: ففي الأوسط للطبراني ٦/ ٢٩٩: من طريق إبراهيم بن محمد الأسلمى قال: حدثنا الليث بن أبى سليم حدثنا عبد الرحمن بن الأسود حدثنا أنس بن مالك قال: "صليت وراء رسول الله ﷺ : وأبى بكر وعمر فكلهم كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه يكبر للسجود "قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن الأسود إلا الليث بن أبى سليم تفرد به إبراهيم بن محمد الأسلمي". اهـ. ليث ضعيف والآخذ عنه أشد منه إذ هو متروك وقد تفرد بهذا السياق كما قال الطبراني. * وأما رواية سعيد بن ميسرة عنه: فأخرجها ابن عدى في الكامل ٣/ ٣٨٨: من طريق سعيد قال: سمعت أنسا يقول: كان النبي ﷺ إذا رفع يديه في الصلاة لم يجاوز رأسه وقال: الشيطان حين أخرج من الجنة رفع يديه فوق رأسه" وسعيد قال: فيه البخاري منكر الحديث. ٥٤٨/ ٢٣٨ - وأما حديث أنس: فرواه عنه الأعرج وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وعبد الله بن الأمعج. * أما رواية الأعرج عنه: فرواها ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٧٦ وأحمد ٢/ ١٣٢ والبخاري في رفع اليدين ص ٤٤ والطحاوى في شرح معانى الآثار ١/ ٢٢٤ والدارقطني في السنن ١/ ٢٩٥ والعلل ١٠/ ٢٨٨ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٣٣٥ والخطيب في التاريخ ٧/ ٣٩٤:

стр. 596

من طريق إسماعيل بن عياش حدثنا صالح بن كيسان عن الأعرج عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ : يرفع يديه حذو منكبيه حين يفتتح الصلاة وحين يركع وحين يسجد وحين يقوم من السجدتين" والسياق لتمام وقد انفرد به إسماعيل وهو ضعيف في المدنيين وهذا منها. وذكر الدارقطني في العلل أنه كان يضطرب في سياق المتن فحينًا يزيد الرفع عند السجود كما ذكره تمام من طريق هشام بن عمار عنه وقد تابع هشامًا على هذا عدة من الرواة ذكرهم الدارقطني. كما تابعه أيضًا على هذا ابن المبارك وأبو اليمان وغيرهما إلا أنهم لم يذكروا الرفع عند القيام من السجدتين خالفهم آخرون فلم يذكروا الرفع إلا عند الافتتاح والرفع من الركوع وذكر الدارقطني أن هذا قول عثمان بن أبى شيبة والحارث بن سريج. اهـ. وقد تابعه على هذا عن إسماعيل راو آخر يقال له: عافية كما عند البخاري في جزء القراءة. ومال الدارقطني إلى ترجيح هذا. ورواه عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبى هريرة مرفوعًا "أنه كان يكبر في كل خفض ورفع" هذا وجه ما اضطرب فيه إسماعيل بن عياش وما ذكره عنه الدارقطني وذكر الإسماعيلى عنه اضطرابًا آخر لم يذكره الدارقطني مع أنه غرضه في العلل وذلك أنه رواه عن صالح بن كيسان وقال: عن نافع عن ابن عمر كما عند أحمد. تنبيه: ذكر مخرج رفع اليدين للبخاري وهو أحمد الشريف أن إسماعيل هذا هو ابن محمد بن سعد وقال: إنه ثقة حجة والأسف في أن يغلط في مثل هذا الذى لا يخفى على أحدث المحدثين في هذا الشأن، وأغرب من ذلك من ذكر في أوائله أنه راجعه مع من يلقب بمحدث الديار وأصبح الاصطلاح في زمننا هذا أن من تطفل على العلم وأراد نشر شىء من ذلك ذهب به إلى من هو مشهور ليوافقه على وضع اسمه كى ينشر ما تطفل فيه ولكى يؤمن أصحاب دور النشر على أن كتابه سوف ينشر ويقع للمذكور من مثل هذا الغلط في أكثر من موضع كما قال: في رواية وكيع عن ابن أبى ليلى أنه عبد الرحمن. * وأما رواية أبي بكر بن عبد الرحمن عنه: ففي البخاري ٢/ ٢٧٢ ومسلم ١/ ٢٩٣ وأبى عوانة ٢/ ١٠٤ و ١٠٥ وأبى داود ١/ ٤٧٣ والنسائي ٢/ ١٨٥ وأحمد ٢/ ٤٥٤ وابن خريمة ١/ ٣٤٤ وغيرهم: من طريق ابن جريج عن ابن شهاب عنه به ولفظه: "كان رسول الله ﷺ : إذا افتتح الصلاة كبر ثم جعل يديه حذو منكبيه وإذا ركع فعل مثل ذلك وإذا سجد فعل مثل ذلك ولا

стр. 597

يفعله حين يرفع رأسه من السجود وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك". والسياق لابن خزيمة إذ الشيخان وغيرهما خرجاه بأطول من هذا مقتصرين على التكبير فحسب. * وأما رواية عبد الله بن معج عنه: ففي مسند الشاميين للطبراني ٢/ ٣٥: من طريق عباد بن عباد الخواص حدثنا أبو زرعة يحيى بن أبى عمرو الشيبانى عن أبى عبد الجبار واسمه عبد الله بن معج عن أبى هريرة قال: لأصلين بكم صلاة رسول الله ﷺ : إن استطعت لم أزد ولم أنقص فكبر فشهر بيديه فركع فلم يطل ولم يقصر ثم رفع رأسه فشهر بيديه ثم كبر فسجد". والحديث ضعيف ابن معج مجهول والخواص تركه ابن حبان. ٥٤٩/ ٢٣٩ - وأما حديث أبي هريرة: فرواه عنه أبو قلابة ونصر بن عاصم. * أما رواية أبى قلابة عنه: ففي البخاري في صحيحه ٢/ ٢١٩ وفى رفع اليدين ص ٤٣ و ٤٤ ومسلم ١/ ٢٩٣ وأبى عوانة ٢/ ١٠٣ وأحمد ٥/ ٥٣ وابن خزيمة ١/ ٢٩٥ وابن حبان ٣/ ١٧٥ من طريق خالد بن عبد الله الطحان عن خالد الحذاء عن أبى قلابة أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبر ثم رفع يديه وإذا أراد أن يركع رفع يديه وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه وحدث أن رسول الله ﷺ : كان يفعل ذلك. * وأما رواية نصر بن عاصم عنه: ففي مسلم ١/ ٢٩٣ وأبى عوانة ٢/ ١٠٤ وأبى داود ١/ ٤٧٦ والبخاري في رفع اليدين ص ٤٣ والنسائي ٢/ ١٤٢ وأحمد ٣/ ٤٣٧ و ٥/ ٥٣ وابن أبى شيبة ١/ ٢٦٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٥ والطحاوى في شرح المشكل ١٥/ ٥٧ و ٢٢٤ والدارقطني في السنن ١/ ٢٩٢ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٨٤ و ٢٨٥ و ٢٨٦ والبيهقي ٢/ ٢٥: من طريق شعبة وغيره عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث أن رسول الله ﷺ : "كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذى بهما أذنيه وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذى بهما أذنيه وإذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده فعل مثل ذلك".

стр. 598

٥٥٠/ ٢٤٠ وأما حديث أبى حميد وهو الساعدى: ففي البخاري ٢/ ٣٠٥ وأبى داود ١/ ٥٨٩ والترمذي ٢/ ١٠٥ والنسائي ٢/ ١٦٦ وابن ماجه ١/ ٣٣٧ وأحمد ٥/ ٤٢٤ والبخاري في التاريخ ٨/ ٣٥٧ والطحاوى في المشكل ٣٥٣/ ١٥ وشرح المعانى ٤/ ٣٥٤ وابن الجارود ص ٧٩ و ٨٠ وابن خزيمة برقم ٦٧٨ وابن حبان برقم ١٩٣٥. كلهم من طريق القطان وغيره قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء عن أبى حميد الساعدى قال: سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي ﷺ أحدهم أبو قتادة بن ربعى يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ : قالوا: ما كنت أقدمنا له صحبة ولا أكثرنا له إتيانًا. قال: بلى. قالوا: فاعرض. فقال كان رسول الله ﷺ : إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا ورفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه ثم قال الله أكبر وركع ثم اعتدل فلم يصوب رأسه ولم يقنع ووضع يديه على ركبتيه ثم قال: سمع الله لمن حمده ورفع يديه واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلًا ثم أهوى إلى الأرض ساجدًا ثم قال الله أكبر ثم جافى عضديه عن إبطيه وفتح أصابع رجليه ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلًا ثم أهوى ساجدًا ثم قال الله أكبر ثم ثنى رجليه وقعد واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه ثم نهض ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة ثم صنع كذلك حتى كانت الركعة التى تنقضى فيها صلاته أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركًا ثم سلم" والسياق للترمذي. وقد اختلفوا فيه على محمد بن عمرو بن عطاء فرواه عنه عبد الحميد بن جعفر كما تقدم خالفه عيسى بن عبد الله بن مالك إذ رواه عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عباس بن سهل عن أبيه وأبى حميد فزاد في الإسناد بين أبى حميد وابن عطاء من تقدم واختلف أهل العلم أي الروايتين أحق بالتقديم فصنيع البخاري يدل على تقديم رواية عبد الحميد بن جعفر إذ خرجها في صحيحه كذلك. خالفه أبو حاتم الرازى ففي العلل ١/ ١٦٣ قول ابنه ما نصه: "سألت أبى عن الحديث الذى رواه عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبى حميد الساعدى في عشرة من أصحاب النبي في صفة صلاة النبي ﷺ فرفع اليدين فقال رواه الحسن بن

стр. 599

الحر عن عيسى بن عبد الله بن مالك عن محمد بن عمرو بن عطاء وعن العباس بن سهل بن سعد عن أبى حميد الساعدى عن النبي ﷺ بمثل حديث عبد الحميد بن جعفر والحديث أصله صحيح لأن فليح بن سليمان قد رواه عن العباس بن سهل عن ابن حميد الساعدى كذا في النسخة صوابه أبى حميد" قال أبى: "فصار الحديث مرسلًا". اهـ. والواقع أن الحديث غير مرسل وأنه تابع فليح بن سليمان على الزيادة المتقدمة عيسى بن عبد الله فإن رواية عبد الحميد بن جعفر فيها تصريح سماع شيخه من أبى حميد فتكون زيادة من زاد عباس بن سهل من المزيد في متصل الأسانيد ثم رأيت كلامًا للحافظ في الفتح يوافق ما قلته وذكر أن من قال: برواية الإرسال وتقديمها الطحاوى وابن القطان فقال ٢/ ٣٠٧ ما نصه: "زعم ابن القطان تبعًا للطحاوى أنه غير متصل لأمرين: أحدهما: أن عيسى بن عبد الله بن مالك رواه عن محمد بن عمرو بن عطاء فأدخل بينه وبين الصحابة عباس بن سهل أخرجه أبو داود وغيره. ثانيهما: أن في بعض طرقه تسمية أبى قتادة في الصحابة المذكورين وأبو قتادة قديم الموت يصغر سن محمد بن عمرو بن عطاء عن إدراكه". اهـ. وأجاب الحافظ عن الأول بما قدمته عنه وعن الثانى بأنه قد وقع اختلاف في وفاة أبى قتادة فقيل توفى في حياة على وعلى هذا فلا إدراك لابن عطاء له وقيل: توفى عام أربع وخمسين وعلى هذا يمكن إدراكه. وما عزاه الحافظ لابن القطان في البيان من كونه ضعفه من جهة الإرسال لم أر ذلك له بل رأيت لابن القطان في البيان ما يخالف ما قال: عنه الحافظ إذ ضعف الزيادة. وقال: إن عيسى حاله مجهولة ولم يزد على هذا فهذا يدل على أنه لا يقول بالإرسال وانظر البيان ٥/ ٢٥ وأما الطحاوى فكلامه صريح في تقديم رواية عيسى على رواية عبد الحميد وانظر شرح المعانى ١/ ٢٥٨ وضعف الحديث من أجل عبد الحميد وقوى رواية العطاف عن ابن عطاء وفيه حدثنى رجل أنه وجد عشرة من أصحاب النبي ﷺ وقال "فقد فسد بما ذكرنا حديث أبى حميد لأنه صار عن محمد بن عمرو وعن رجل وأهل الإسناد لا يحتجون بمثل هذا فإن ذكروا في ذلك ضعف العطاف بن خالد يعنى الذى خالف عبد الحميد قيل لهم: وأنتم تضعفون عبد الحميد" الخ كلامه وهذه مغالطة منه فإن عبد الحميد أقوى من العطاف علمًا بأن الطحاوى نفسه قد ذكر من تابع عبد الحميد على روايته مع أن رواية العطاف لا تنافى رواية عبد الحميد بل غاية ما فيها راو مبهم بينته رواية عبد الحميد ولو

стр. 600

فرضنا وقوع التضاد بين الروايتين فغاية ما في رواية العطاف إرسالٌ والمرسل عندكم حجة ولكن إذا رأيتم ما يشوب قولكم من كلام أهل العلم عزوتموه إليهم اعتضادًا لكم وإلا فلا. ٥٥١/ ٢٤١ - وأما حديث أبى أسيد: ٥٥٢/ ٢٤٢ - وحديث سهل بن سعد: ٥٥٣/ ٢٤٣ - وحديث محمد بن مسلمة: ٥٥٤/ ٢٤٤ - وحديث أبى قتادة: فرواياتهم هي نحو رواية أبى حميد وإن هؤلاء النفر هم الذين عناهم محمد بن عمرو بن عطاء في قوله: "سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي ﷺ " كما تقدم وقد وردت تسميتهم عند الترمذي من رواية فليح بن سليمان ومحمد بن عمرو بن عطاء. ٥٥٥/ ٢٤٥ - وأما حديث أبي موسى: فتقدم في باب التكبير عند الركوع والسجود برقم ١٨٨ عند وصفه صلاة الرسول ﵊ إلا أن السياق الذى أوردته ثم ليس فيه ما يتعلق بالباب وهو عند الدارقطني في السنن. ٥٥٦/ ٢٤٦ - وأما حديث جابر: فرواه عنه أبو الزبير وابن المنكدر والذيال بن حرملة. * أما رواية أبى الزبير: ففي ابن ماجه ١/ ١٧٧ كما في زوائده: من طريق إبراهيم بن طهمان عن أبى الزبير أن جابر بن عبد الله كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك ويقول: "رأيت رسول الله ﷺ : فعل مثل ذلك ورفع إبراهيم بن طهمان يديه إلى أذنيه" قال البوصيرى: "هذا إسناد رجاله ثقات". اهـ. وأبو الزبير لا يخفى أمره ولم يصرح بالتحديث. * وأما رواية ابن المنكدر عنه: ففي ابن عدى ٣/ ٣٣٠: من طريق سلمة بن صالح عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: "كان رسول الله ﷺ : إذا افتتح الصلاة رفع يديه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع" وسلمة بن صالح ضعفه ابن معين وانظر لسان الميزان ٣/ ٦٩.
следующие страницы →