Полный текст (3 473 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
من طريق إسماعيل بن عياش حدثنا صالح بن كيسان عن الأعرج عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ : يرفع يديه حذو منكبيه حين يفتتح الصلاة وحين يركع وحين يسجد وحين يقوم من السجدتين" والسياق لتمام وقد انفرد به إسماعيل وهو ضعيف في المدنيين وهذا منها.
وذكر الدارقطني في العلل أنه كان يضطرب في سياق المتن فحينًا يزيد الرفع عند السجود كما ذكره تمام من طريق هشام بن عمار عنه وقد تابع هشامًا على هذا عدة من الرواة ذكرهم الدارقطني. كما تابعه أيضًا على هذا ابن المبارك وأبو اليمان وغيرهما إلا أنهم لم يذكروا الرفع عند القيام من السجدتين خالفهم آخرون فلم يذكروا الرفع إلا عند الافتتاح والرفع من الركوع وذكر الدارقطني أن هذا قول عثمان بن أبى شيبة والحارث بن سريج. اهـ. وقد تابعه على هذا عن إسماعيل راو آخر يقال له: عافية كما عند البخاري في جزء القراءة. ومال الدارقطني إلى ترجيح هذا. ورواه عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبى هريرة مرفوعًا "أنه كان يكبر في كل خفض ورفع" هذا وجه ما اضطرب فيه إسماعيل بن عياش وما ذكره عنه الدارقطني وذكر الإسماعيلى عنه اضطرابًا آخر لم يذكره الدارقطني مع أنه غرضه في العلل وذلك أنه رواه عن صالح بن كيسان وقال: عن نافع عن ابن عمر كما عند أحمد.
تنبيه: ذكر مخرج رفع اليدين للبخاري وهو أحمد الشريف أن إسماعيل هذا هو ابن محمد بن سعد وقال: إنه ثقة حجة والأسف في أن يغلط في مثل هذا الذى لا يخفى على أحدث المحدثين في هذا الشأن، وأغرب من ذلك من ذكر في أوائله أنه راجعه مع من يلقب بمحدث الديار وأصبح الاصطلاح في زمننا هذا أن من تطفل على العلم وأراد نشر شىء من ذلك ذهب به إلى من هو مشهور ليوافقه على وضع اسمه كى ينشر ما تطفل فيه ولكى يؤمن أصحاب دور النشر على أن كتابه سوف ينشر ويقع للمذكور من مثل هذا الغلط في أكثر من موضع كما قال: في رواية وكيع عن ابن أبى ليلى أنه عبد الرحمن.
* وأما رواية أبي بكر بن عبد الرحمن عنه:
ففي البخاري ٢/ ٢٧٢ ومسلم ١/ ٢٩٣ وأبى عوانة ٢/ ١٠٤ و ١٠٥ وأبى داود ١/ ٤٧٣ والنسائي ٢/ ١٨٥ وأحمد ٢/ ٤٥٤ وابن خريمة ١/ ٣٤٤ وغيرهم:
من طريق ابن جريج عن ابن شهاب عنه به ولفظه: "كان رسول الله ﷺ : إذا افتتح الصلاة كبر ثم جعل يديه حذو منكبيه وإذا ركع فعل مثل ذلك وإذا سجد فعل مثل ذلك ولا
стр. 597
يفعله حين يرفع رأسه من السجود وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك".
والسياق لابن خزيمة إذ الشيخان وغيرهما خرجاه بأطول من هذا مقتصرين على التكبير فحسب.
* وأما رواية عبد الله بن معج عنه:
ففي مسند الشاميين للطبراني ٢/ ٣٥:
من طريق عباد بن عباد الخواص حدثنا أبو زرعة يحيى بن أبى عمرو الشيبانى عن أبى عبد الجبار واسمه عبد الله بن معج عن أبى هريرة قال: لأصلين بكم صلاة رسول الله ﷺ : إن استطعت لم أزد ولم أنقص فكبر فشهر بيديه فركع فلم يطل ولم يقصر ثم رفع رأسه فشهر بيديه ثم كبر فسجد".
والحديث ضعيف ابن معج مجهول والخواص تركه ابن حبان.
٥٤٩/ ٢٣٩ - وأما حديث أبي هريرة:
فرواه عنه أبو قلابة ونصر بن عاصم.
* أما رواية أبى قلابة عنه:
ففي البخاري في صحيحه ٢/ ٢١٩ وفى رفع اليدين ص ٤٣ و ٤٤ ومسلم ١/ ٢٩٣ وأبى عوانة ٢/ ١٠٣ وأحمد ٥/ ٥٣ وابن خزيمة ١/ ٢٩٥ وابن حبان ٣/ ١٧٥
من طريق خالد بن عبد الله الطحان عن خالد الحذاء عن أبى قلابة أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبر ثم رفع يديه وإذا أراد أن يركع رفع يديه وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه وحدث أن رسول الله ﷺ : كان يفعل ذلك.
* وأما رواية نصر بن عاصم عنه:
ففي مسلم ١/ ٢٩٣ وأبى عوانة ٢/ ١٠٤ وأبى داود ١/ ٤٧٦ والبخاري في رفع اليدين ص ٤٣ والنسائي ٢/ ١٤٢ وأحمد ٣/ ٤٣٧ و ٥/ ٥٣ وابن أبى شيبة ١/ ٢٦٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٥ والطحاوى في شرح المشكل ١٥/ ٥٧ و ٢٢٤ والدارقطني في السنن ١/ ٢٩٢ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٨٤ و ٢٨٥ و ٢٨٦ والبيهقي ٢/ ٢٥:
من طريق شعبة وغيره عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث أن رسول الله ﷺ : "كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذى بهما أذنيه وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذى بهما أذنيه وإذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده فعل مثل ذلك".
стр. 598
٥٥٠/ ٢٤٠ وأما حديث أبى حميد وهو الساعدى:
ففي البخاري ٢/ ٣٠٥ وأبى داود ١/ ٥٨٩ والترمذي ٢/ ١٠٥ والنسائي ٢/ ١٦٦ وابن ماجه ١/ ٣٣٧ وأحمد ٥/ ٤٢٤ والبخاري في التاريخ ٨/ ٣٥٧ والطحاوى في المشكل ٣٥٣/ ١٥ وشرح المعانى ٤/ ٣٥٤ وابن الجارود ص ٧٩ و ٨٠ وابن خزيمة برقم ٦٧٨ وابن حبان برقم ١٩٣٥.
كلهم من طريق القطان وغيره قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء عن أبى حميد الساعدى قال: سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي ﷺ أحدهم أبو قتادة بن ربعى يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ : قالوا: ما كنت أقدمنا له صحبة ولا أكثرنا له إتيانًا. قال: بلى. قالوا: فاعرض. فقال كان رسول الله ﷺ : إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا ورفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه ثم قال الله أكبر وركع ثم اعتدل فلم يصوب رأسه ولم يقنع ووضع يديه على ركبتيه ثم قال: سمع الله لمن حمده ورفع يديه واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلًا ثم أهوى إلى الأرض ساجدًا ثم قال الله أكبر ثم جافى عضديه عن إبطيه وفتح أصابع رجليه ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلًا ثم أهوى ساجدًا ثم قال الله أكبر ثم ثنى رجليه وقعد واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه ثم نهض ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة ثم صنع كذلك حتى
كانت الركعة التى تنقضى فيها صلاته أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركًا ثم سلم" والسياق للترمذي.
وقد اختلفوا فيه على محمد بن عمرو بن عطاء فرواه عنه عبد الحميد بن جعفر كما تقدم خالفه عيسى بن عبد الله بن مالك إذ رواه عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عباس بن سهل عن أبيه وأبى حميد فزاد في الإسناد بين أبى حميد وابن عطاء من تقدم واختلف أهل العلم أي الروايتين أحق بالتقديم فصنيع البخاري يدل على تقديم رواية عبد الحميد بن جعفر إذ خرجها في صحيحه كذلك.
خالفه أبو حاتم الرازى ففي العلل ١/ ١٦٣ قول ابنه ما نصه: "سألت أبى عن الحديث الذى رواه عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبى حميد الساعدى في عشرة من أصحاب النبي في صفة صلاة النبي ﷺ فرفع اليدين فقال رواه الحسن بن
стр. 599
الحر عن عيسى بن عبد الله بن مالك عن محمد بن عمرو بن عطاء وعن العباس بن سهل بن سعد عن أبى حميد الساعدى عن النبي ﷺ بمثل حديث عبد الحميد بن جعفر والحديث أصله صحيح لأن فليح بن سليمان قد رواه عن العباس بن سهل عن ابن حميد الساعدى كذا في النسخة صوابه أبى حميد" قال أبى: "فصار الحديث مرسلًا". اهـ.
والواقع أن الحديث غير مرسل وأنه تابع فليح بن سليمان على الزيادة المتقدمة عيسى بن عبد الله فإن رواية عبد الحميد بن جعفر فيها تصريح سماع شيخه من أبى حميد فتكون زيادة من زاد عباس بن سهل من المزيد في متصل الأسانيد ثم رأيت كلامًا للحافظ في الفتح يوافق ما قلته وذكر أن من قال: برواية الإرسال وتقديمها الطحاوى وابن القطان فقال ٢/ ٣٠٧ ما نصه: "زعم ابن القطان تبعًا للطحاوى أنه غير متصل لأمرين:
أحدهما: أن عيسى بن عبد الله بن مالك رواه عن محمد بن عمرو بن عطاء فأدخل بينه وبين الصحابة عباس بن سهل أخرجه أبو داود وغيره.
ثانيهما: أن في بعض طرقه تسمية أبى قتادة في الصحابة المذكورين وأبو قتادة قديم الموت يصغر سن محمد بن عمرو بن عطاء عن إدراكه". اهـ. وأجاب الحافظ عن الأول بما قدمته عنه وعن الثانى بأنه قد وقع اختلاف في وفاة أبى قتادة فقيل توفى في حياة على وعلى هذا فلا إدراك لابن عطاء له وقيل: توفى عام أربع وخمسين وعلى هذا يمكن إدراكه. وما عزاه الحافظ لابن القطان في البيان من كونه ضعفه من جهة الإرسال لم أر ذلك له بل رأيت لابن القطان في البيان ما يخالف ما قال: عنه الحافظ إذ ضعف الزيادة. وقال: إن عيسى حاله مجهولة ولم يزد على هذا فهذا يدل على أنه لا يقول بالإرسال وانظر البيان ٥/ ٢٥ وأما الطحاوى فكلامه صريح في تقديم رواية عيسى على رواية عبد الحميد وانظر شرح المعانى ١/ ٢٥٨ وضعف الحديث من أجل عبد الحميد وقوى رواية العطاف عن ابن عطاء وفيه حدثنى رجل أنه وجد عشرة من أصحاب النبي ﷺ وقال "فقد فسد بما ذكرنا حديث أبى حميد لأنه صار عن محمد بن عمرو وعن رجل وأهل الإسناد لا يحتجون بمثل هذا فإن ذكروا في ذلك ضعف العطاف بن خالد يعنى الذى خالف عبد الحميد قيل لهم: وأنتم تضعفون عبد الحميد" الخ كلامه وهذه مغالطة منه فإن عبد الحميد أقوى من العطاف علمًا بأن الطحاوى نفسه قد ذكر من تابع عبد الحميد على روايته مع أن رواية العطاف لا تنافى رواية عبد الحميد بل غاية ما فيها راو مبهم بينته رواية عبد الحميد ولو
стр. 600
فرضنا وقوع التضاد بين الروايتين فغاية ما في رواية العطاف إرسالٌ والمرسل عندكم حجة ولكن إذا رأيتم ما يشوب قولكم من كلام أهل العلم عزوتموه إليهم اعتضادًا لكم وإلا فلا.
٥٥١/ ٢٤١ - وأما حديث أبى أسيد:
٥٥٢/ ٢٤٢ - وحديث سهل بن سعد:
٥٥٣/ ٢٤٣ - وحديث محمد بن مسلمة:
٥٥٤/ ٢٤٤ - وحديث أبى قتادة:
فرواياتهم هي نحو رواية أبى حميد وإن هؤلاء النفر هم الذين عناهم محمد بن عمرو بن عطاء في قوله: "سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي ﷺ " كما تقدم وقد وردت تسميتهم عند الترمذي من رواية فليح بن سليمان ومحمد بن عمرو بن عطاء.
٥٥٥/ ٢٤٥ - وأما حديث أبي موسى:
فتقدم في باب التكبير عند الركوع والسجود برقم ١٨٨ عند وصفه صلاة الرسول ﵊ إلا أن السياق الذى أوردته ثم ليس فيه ما يتعلق بالباب وهو عند الدارقطني في السنن.
٥٥٦/ ٢٤٦ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه أبو الزبير وابن المنكدر والذيال بن حرملة.
* أما رواية أبى الزبير:
ففي ابن ماجه ١/ ١٧٧ كما في زوائده:
من طريق إبراهيم بن طهمان عن أبى الزبير أن جابر بن عبد الله كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك ويقول: "رأيت رسول الله ﷺ : فعل مثل ذلك ورفع إبراهيم بن طهمان يديه إلى أذنيه" قال البوصيرى: "هذا إسناد رجاله ثقات". اهـ. وأبو الزبير لا يخفى أمره ولم يصرح بالتحديث.
* وأما رواية ابن المنكدر عنه:
ففي ابن عدى ٣/ ٣٣٠:
من طريق سلمة بن صالح عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: "كان رسول الله ﷺ : إذا افتتح الصلاة رفع يديه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع" وسلمة بن صالح ضعفه ابن معين وانظر لسان الميزان ٣/ ٦٩.
стр. 601
* وأما رواية الذيال عنه:
ففي مسند أحمد ٣/ ٣١٠:
من طريق حجاج عن الذيال بن حرملة قال سألت جابر بن عبد الله كم كنتم يوم الشجرة؟ قال: كنا ألف وأربعمائة قال: وكان رسول الله ﷺ : يرفع يديه في كل تكبيرة من الصلاة. اهـ.
وحجاج هو ابن أرطأة ضعيف وأول الحديث في الصحيح من غير طريقه.
٥٥٧/ ٢٤٧ - وأما حديث عمير الليثى:
ففي ابن ماجه ١/ ١٧٧ كما في زوائده وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ١٧٢ والطبراني في الكبير ١٧/ ٤٨ وابن عدى ٣/ ١٧٥ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٦٥:
من طريق رفدة بن قضاعة الغسانى حدثنا الأوزاعى عن عبد الله بن عمر بن عمير عن أبيه عن جده قال كان رسول الله ﷺ : يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة.
قال البوصيرى: "هذا إسناد فيه رفدة بن قضاعة وهو ضعيف وعبد الله لم يسمع من أبيه شيئًا قاله ابن جريج حكاه عنه البخاري في تاريخه". اهـ.
ورد ذلك ابن قطلوبغا كما نقله عنه مخرج الصحابة لابن أبى عاصم بأن عبد الله قد روى عمن هو أقدم من أبيه وفاتًا.
قوله: باب (١٩١) ما جاء أن النبي ﷺ لم يرفع إلا في أول أمره
قال: وفى الباب عن البراء بن عازب
٥٥٨/ ٢٤٨ - وحديث البراء:
رواه أبو داود ١/ ٤٧٨ وأحمد ٤/ ٢٨٢ و ٣٠١ و ٣٠٢ و ٣٠٣ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٦٤ وعبد الرزاق ٢/ ٧٠ والحميدي ٢/ ٣١٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٩٦ وابن عدى في الكامل ٧/ ٢٧٦ وأبو يعلى ٢/ ٢٩٠ و ٢٩١ والطبراني في الأوسط ٢/ ٨٤ ويعقوب بن سفيان الفسوى في تاريخه ٢/ ٧١١ و ٣/ ٧٩ و ٨٠ والدارقطني في السنن ١/ ٢٩٣ و ٢٩٤ والشافعى ١/ ١٠٤ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٦ و ٧٦ والبخاري في رفع اليدين ص ٢٩ وابن حبان في الضعفاء ٣/ ١٠٠:
من طريق يزيد بن أبى زياد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء بن عازب قال "كان النبي ﷺ يرفع يديه حتى يحاذى بهما أذنيه ثم لم يعد إلى شىء من ذلك حتى فرغ من صلاته".
стр. 602
وقد اختلف في اللفظة الأخيرة على يزيد بن أبى زياد لذا قال أبو داود بعد أن ساقه من طريق شريك عن يزيد بالزيادة المتقدمة: "وروى هذا الحديث هشيم وخالد وابن إدريس عن يزيد لم يذكروا "ثم لا يعود". اهـ. وذكر البيهقي في الكبرى أيضًا عن أبى سعيد الدارمي ما نصه: "ومما يحقق قول سفيان بن عيينة أنهم لقنوه هذه الكلمة أن سمان الثورى وزهير بن معاوية وهشيمًا وغيرهم من أهل العلم لم يجيئوا بها إنما جاء بها من سمع منه بآخرة". اهـ. وفيما قاله أبو داود من كون هشيم وابن إدريس لم يأتيا بهذه الزيادة نظر فقد قال ابن عدى في الكامل عن رواية هشيم ما نصه: "ورواه هشيم وشريك وجماعة معهما عن يزيد بإسناده وقالوا: فيه: "ثم لم يعد" ورواية هشيم عند أبى يعلى مقرونة بهذه الزيادة وما قاله أيضًا من كونها لا توجد في رواية ابن إدريس عن يزيد غير سديد بل هي موجودة عند أبى يعلى وهذا النقد وارد على بعض كلام الدارمي المتقدم.
وعلى أي من الرواة من روى هذه الزيادة عن يزيد ساكتًا عن بيان مدى ثبوتها منهم شريك وإسماعيل بن زكريا ومنهم من يروى عنه الوجهين ولم يبين منهم هشيم وابن إدريس وشعبة. ومنهم من روى عنه الوجهين مبينًا حكم هذه الزيادة منهم ابن عيينة ففي
مسند الحميدي ومن طريقه الفسوى والبيهقي قول سفيان بعد أن ساق الحديث ما نصه: "وقدم الكوفة فسمعته يحدث به فزاد فيه "ثم لا يعود فظننت أنهم لقنوه وكان بمكة يومئذ أحفظ منه يوم رأيته بالكوفة وقالوا: لى: إنه قد تغير حفظه أو ساء حفظه". اهـ. ووافق سفيان على قوله هذا على بن عاصم فقد ذكر الدارقطني في سننه عنه ما نصه بعد أن ساق الحديث من طريقه "قال على: فلما قدمت الكوفة قيل لى إن يزيد حى فأتيته فحدثنى بهذا الحديث فقال حدثنى عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء قال: رأيت رسول الله ﷺ : حين قام إلى الصلاة فكبر ورفع حتى ساوى بهما أذنيه فقلت له: أخبرنى ابن أبى ليلى أنك قلت: ثم لم يعد قال: لا أحفظ هذا فعاودته فقال ما أحفظه". اهـ. ورواية ابن أبى ليلى محمد عن يزيد هي عند الدارقطني من رواية على بن عاصم عن محمد وفى هذا ما يؤذن أن في رواية وكيع عن ابن أبى ليلى عن الحكم وعيسى عن ابن أبى ليلى عن البراء وهم من ابن أبى ليلى إذ لم يرو هذه الزيادة من مسند البراء عن عبد الرحمن بن أبى ليلى إلا يزيد. وهذا قول البخاري أيضًا في رفع اليدين وقد قال: إن محمد بن أبى ليلى وهم في قوله عن عيسى والحكم وقال: إنه حدث به من حفظه وضعف الحديث أيضًا ابن معين كما في تأريخه رواية الدورى ١/ ٢٩١.
стр. 603
قوله: باب (١٩٢) ما جاء في وضع اليدين على الركبتين في الركوع
قال: وفى الباب عن سعد وأنس وأبى حميد وأبى أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة وأبى مسعود
٥٥٩/ ٢٤٩ - أما حديث سعد:
فرواه البخاري ٢/ ٢٧٣ و ٣٨٠ ومسلم ١/ ٣٨٠ وأبو عوانة ٢/ ١٨٢ وأبو داود ١/ ٥٤١ والترمذي ٢/ ٤٤ والنسائي ٢/ ١٤٤ وابن ماجه ١/ ٢٨٣ وأحمد ١/ ١٨١ و ١٨٢ والدورقى في مسند سعد ص ١٠١ و ١٠٧ والحميدي في مسنده ١/ ٤٢ وأبو يعلى ١/ ٣٧٥ والشاشى ١/ ١٣٨ والطيالسى ص ٢٨ والطحاوى ١/ ٢٣٠ والبيهقي ٢/ ٨٣:
من طريق أبى إسحاق وغيره عن مصعب بن سعد قال: "صليت إلى جنب أبى فطبقت بين كفى ثم وضعتهما بين فخذى فنهانى أبى وقال كنا نفعله فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب" والسياق للبخاري.
٥٦٠/ ٢٥٠ - وأما حديث أنس:
ففي مسند مسدد كما في المطالب العالية ١/ ٢٠٢ قال حدثنا عطاف بن خالد حدثنى إسماعيل بن رافع عن أنس بن مالك ﵁ قال: "كنت جالسًا مع رسول الله- ﷺ : في مسجد الخيف فأتاه رجلان أنصارى وثقفى فذكر الحديث قال فقال الثقفي: أخبرنى يا رسول الله عما جئت أسالك عنه؟ قال: جئت تسألنى عن الصلاة فذكر الحديث قال: "ثم إذا قمت إلى الصلاة فاقرأ ما تيسر من القرآن ثم إذا ركعت فأمكن يديك من ركبتيك وافرق بين أصابعك حتى تطمئن راكعًا ثم إذا سجدت فمكن وجهك من السجود حتى تطمئن ساجدًّا وصل من أول الليل وآخره قال: أرأيتك إن صليت الليل كله؟ قال: فإنك إذًا أنت".
والحديث عزاه البوصيرى في زوائد العشرة إلى البزار والأصبهانى بسند ضعيف ومداره على إسماعيل بن رافع وهو ضعيف.
٥٦١/ ٢٥١ - وأما حديث أبى حميد:
٥٦٢/ ٢٥٢ - وأبى أسيد:
٥٦٣/ ٢٥٣ - وسهل بن سعد:
٥٦٤/ ٢٥٤ - ومحمد بن مسلمة:
فقدمت في الباب السابق لهذا.
стр. 604
٥٦٥/ ٢٥٥ وأما حديث أبي مسعود:
فرواه أبو داود ١/ ٥٣٩ والنسائي ٢/ ١٤٥ وأحمد ٥/ ١١٩ و ١٢٠ و ٢٧٤ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٤٠ و ٢٤١ و ٢٤٢ والبيهقي ٢/ ١٢٨:
من طريق جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب عن سالم البراد قال أتينا عقبة بن عمرو الأنصارى أبا مسعود فقلنا له: "حدثنا عن صلاة رسول الله ﷺ : فقام بين أيدينا في المسجد فكبر فلما ركع وضع يديه على ركبتيه وجعل أصابعه أسفل من ذلك وجافى بين مرفقيه حتى استقر كل شىء منه ثم قال: سمع الله لمن حمده فقام حتى استقر كل شىء منه
ثم كبر وسجد ووضع كفيه على الأرض ثم جافى بين مرفقيه حتى استقر كل شىء منه ثم رفع رأسه فجلس حتى استقر كل شىءٍ منه ففعل مثل ذلك أيضًا ثم صلى أربع ركعات مثل هذه الركعة فصلى صلاته ثم قال: هكذا رأينا رسول الله ﷺ يصلى".
وعطاء أمره واضح. قال الإمام أحمد: "ثقة رجل صالح من سمع منه قديمًا فسماعه صحيح ومن سمع منه حديثًا فسماعه ليس بشىء وشعبة وسفيان ممن سمع منه قديمًا وجرير وخالد بن عبد الله واسماعيل بن علية ممن سمع منه حديثًا كان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يرفعها". اهـ. وقال ابن معين: "لم يسمع عطاء من يعلى بن مرة واختلط وما سمع منه جرير ليس من صحيح حديثه". اهـ.
وقد تابع جريرًا همام بن يحيى وزائدة بن قدامة ومعاوية بن عمرو وأبو الأحوص وحماد بن شعيب وإسماعيل بن إبراهيم وخالد بن عبد الله الواسطى إلا أن هؤلاء رووا عنه بعد الاختلاط لا سيما وعامتهم من أهل البصرة وقد قال أبو حاتم: والعقيلى: إن رواية البصريين عنه بعد الاختلاط فالحديث ضعيف لما تقدم.
قوله: باب (١٩٣) ما جاء أنه يجافى يديه عن جنبيه في الركوع
قال: وفى الباب عن أنس
٥٦٦/ ٢٥٦ - وحديثه:
تقدم في الباب السابق وأن فيه إسماعيل بن رافع.
стр. 605
قوله: باب (١٩٤) ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود
قال: وفى الباب عن حذيفة وعقبة بن عامر
٥٦٧/ ٢٥٧ - أما حديث حذيفة:
فرواه عنه صلة بن زفر وطلحة بن يزيد.
* أما رواية صلة عنه:
فرواه مسلم ١/ ٥٣٦ و ٥٣٧ وأبو عوانة ٢/ ١٤٩ وأبو داود ١/ ٥٤٣ والترمذي ٢/ ٤٨ والنسائي ٢/ ١٤٩ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٣٢٥ و ٣٢٦ وقيام الليل ص ٥٥ و ٧٩ وأحمد ٥/ ٣٨٩ والدارقطني ١/ ١٤٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٥ والبزار ٧/ ٣٢٢ و ٣٢٣ و ٣٢٤ وابن أبى شيبة ١/ ٢٧٩ وعبد الرزاق ٢/ ١٥٥ وابن المنذر ٣/ ١٥٧ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٤٧ و ١٠٤٨ والطحاوى ١/ ٢٣٥ وابن خزيمة ١/ ٣٠٤:
من طريق الأعمش عن سعد بن عبيدة عن المستورد عن الأحنف عن صلة بن زفر عن حذيفة قال: صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة ثم مضى فقلت: يصلى بها في ركعة فمضى فقلت: يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلًا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربى العظيم فكان ركوعه نحوًا من قيامه ثم قال: سمع الله لمن حمده ثم قام طويلًا قريبًا مما ركع ثم سجد فقال: سبحان ربى الأعلى فكان سجوده قريبًا من قيامه" والسياق لمسلم.
ورواه ابن أبى ليلى محمد عن الشعبى عن صلة به وزاد "وبحمده" قال البزار: بعد أن ساقه من طريق حفص بن غياث عن ابن أبى ليلى به ما نصه: "وهذا الحديث رواه حفص فقال فيه: في وقت "وبحمده ثلاثًا" وترك في وقت "وبحمده" وأحسبه أتى من سوء حفظ ابن أبى ليلى وقد رواه المستورد عن صلة عن حذيفة ولم يقل: "وبحمده".
* وأما رواية طلحة بن يزيد عنه:
ففي النسائي ٢/ ١٣٧ وابن ماجه ١/ ٢٨٩ وأحمد ٥/ ٤٠٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٦:
من طريق العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن طلحة بن يزيد عن حذيفة بن اليمان قال: أتيت النبي ﷺ ذات ليلة فتوضأ وقام يصلى فأتيته فقمت عن يساره فأقامنى عن يمينه فكبر فقال: "سبحان الله ذى الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة".
стр. 606
وقد اختلف فيه على عمرو بن مرة فرواه عنه العلاء بن المسيب كما تقدم.
خالفه شعبة فقال: عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا حمزة مولى الأنصار يحدث عن رجل من بنى عبس عن حذيفة" الحديث.
وأبو حمزة مولى الأنصار هو طلحة بن يزيد كما قاله النسائي فبان بهذا أن أبا حمزة طلحة أدخل شعبة بينه وبين حذيفة الرجل المبهم وأن في رواية العلاء انقطاع إلا أن يقال: رواية شعبة من المزيد لكن ذلك لا يتأتى على ما قرر في علوم الحديث أن من لم يزيدها يكون أوثق ممن زادها إذ هنا العكس من ذلك فبان أن رواية شعبة هي الموصولة وقد قال النسائي كما في تحفة المزى ٣/ ٤٤: طلحة لم يسمع من حذيفة. والرجل المبهم في رواية شعبة هو صلة بن زفر والله أعلم.
٥٦٨/ ٢٥٨ - وأما حديث عقبة بن عامر:
فرواه أبو داود ١/ ٥٤٢ وابن ماجه ١/ ٢٨٧ والدارمي ١/ ٢٤١ وأحمد ٤/ ١٥٥ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٥٧ و ١٨٤ وابن خزيمة ١/ ٣٠٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣٥ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٢٢ والدارمي ١/ ٢٤٦ والدعاء له ٢/ ١٠٤٥ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٥٥ وابن حبان ٣/ ١٨٥ والبيهقي ٢/ ٨٦:
من طريق موسى بن أيوب ويقال: أيوب بن موسى عن عمه إياس بن عامر عن عقبة بن عامر قال لما نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ قال رسول الله ﷺ : "اجعلوها في ركوعكم" فلما نزلت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قال "اجعلوها في سجودكم" واللفظ لأبى داود ورواه أيضًا بلفظ: "كان رسول الله ﷺ : إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثًا وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثًا" وعقب ذلك بقوله: "وهذه الزيادة نخاف ألا تكون محفوظة". اهـ.
وقد وقع في إسناده اختلاف على، ابن أيوب فرواه عنه كما تقدم الليث بن سعد وابن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرى وابن لهيعة خالفهم يحيى بن أيوب فقال: عن موسى بن أيوب عن إياس بن عامر عن على خرج ذلك الطحاوى فوقع في روايته مخالفة حيث جعل الحديث من مسند على والصواب رواية الجماعة.
стр. 607
قوله: باب (١٩٥) ما جاء في النهى عن القراءة في الركوع والسجود
قال: وفى الباب عن ابن عباس
٥٦٩/ ٢٥٩ - وحديثه:
رواه عنه عبد الله بن معبد ومجاهد وأبو بكر بن حفص.
* أما رواية ابن معبد عنه:
فرواها مسلم ١/ ٣٤٨ وأبو عوانة ٢/ ٢٨٦ والدارمي ١/ ٢٤٦ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢١٦ والمروزى في قيام الليل ص ٧٩ والشافعى في الأم ١/ ١١١ وعبد الرزاق ١/ ١٤٦ وابن أبى شيبة ١/ ٢٧٩ وابن خزيمة ١/ ٢٧٦ وابن حبان ٣/ ١٨٦ وأحمد ١/ ٢١٩ والحميدي ١/ ٢٢٨ وأبو يعلى ٣/ ٢٦ والحربى في غريبه ٢/ ٧٦٤ وابن الجارود رقم ٢٠٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣٤ والمشكل ٥/ ٤٦٢ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٥٦ و ١٨٨، والبيهقي ٢/ ٨٧:
من طريق سفيان عن سليمان بن سحيم عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن أبيه عن ابن عباس قال كشف رسول الله ﷺ : الستارة والناس صفوف خلف أبى بكر فقال: "أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ألا وإنى نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًّا فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم". والسياق لابن المنذر.
وقد تابع سفيان على السياق الإسنادى غيره كذلك وقد خرج الحديث ابن المنذر من طريق الحميدي عن سفيان إلا أنه سمى شيخ سفيان أحمد بن سليمان بن سحيم والظاهر أن هذا الغلط الكائن فيه من مخرج الكتاب أو من أصل المخطوط الناقلين له أما أن يكون من ابن المنذر فبعيد ومما يؤكد كون ذلك غلطًا أن الحميدي خرجه في مسنده وسمى شيخ شيخه سليمان بن سحيم.
* وأما رواية مجاهد:
ففي مسند أبى يعلى ٣/ ١٦٠:
من طريق عمار بن رزيق عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الكريم عن مجاهد عن ابن عباس قال: "نهى رسول الله ﷺ : عن خواتيم الذهب والقسية والميثرة الحمراء المشعبة من المعصفر وعن أن يقرأ القرآن وهو راكع أو ساجد".
стр. 608
قال الهيثمى في المجمع ٥/ ١٤٦: "رجاله رجال الصحيح". اهـ. ولم يصب في ذلك فإن محمد بن عبد الرحمن شيخ عمار هو ابن أبى ليلى وهو سيئ الحفظ وليس هو من رجال الصحيح حتى يقول ذلك فالحديث ضعيف من أجله.
* وأما رواية أبي بكر بن حفص:
ففي مسند أحمد بن منيع كما في المطالب العالية ١/ ٢١٧.
قال حدثنا أبو يوسف حدثنا الحجاج عن أبى بكر بن حفص عن ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ "أنه نهى أن يقرأ القرآن وهو راكع أو ساجد" وحجاج إن كان ابن أرطأة فأمره بين وإن كان غيره فلم يتضح لى من هو.
قوله: باب (١٩٦) ما جاء فيمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود
قال: وفى الباب عن على بن شيبان وأنس وأبي هريرة ورفاعة الزرقى
٥٧٠/ ٢٦٠ - أما حديث على بن شيبان:
فتقدم في باب برقم الباب ١٧٠.
٥٧١/ ٢٦١ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه قتادة وثابت والربيع بن أنس.
* أما رواية قتادة عنه:
فرواها البخاري ١/ ٢٢٥ ومسلم ١/ ٣١٩ و ٣٢٠ والنسائي ٢/ ١٥٢ وأحمد ٣/ ١١٥ و ١٣٠ و ٢٣٤ و ٢٧٤ وغيرهم:
من طريق شعبة وغيره قال: سمعت قتادة عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: "أقيموا الركوع والسجود فوالله أنى لأراكم من بعدي وربما قال: من بعد ظهرى إذا ركعتم وسجدتم".
وأما رواية ثابت عنه:
ففي البخاري ٢/ ٢٨٧ ومسلم ١/ ٣٤٤ وأحمد ٣/ ١٦٢ و ١٧٢ وغيرهم.
من طرق إلى ثابت قال: "كان أنس ينعت لنا صلاة النبي ﷺ فكان يصلى، وإذا رفع رأسه من الركوع قام حتى نقول قد نسى" والسياق للبخاري.
* وأما رواية الربيع بن أنس عنه:
في الأوسط للطبرى ٥/ ١٢٩ و ٧/ ٣٣١ والصغير ١/ ٢٥٣:
стр. 609
من طريق يحيى بن أبى بكير حدثنا أبو جعفر الرازى عن الربيع عن أنس بن مالك: قال خرج رسول الله ﷺ : فرأى في المسجد رجلًا لا يتم ركوعه ولا سجوده، فقال رسول الله ﷺ : "لا تقبل صلاة رجل لا يتم ركوعه ولا سجوده" قال الطبراني: بعد أن ساقه في الصغير "لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد تفرد به يحيى بن أبى بكير والربيع بن أنس هذا الذى روى عنه أبو جعفر قد روى عنه سفيان الثورى وابن المبارك وليس هو الربيع بن أنس بن مالك هذا خراسانى سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يذكره عن أبيه أحمد بن حنبل". اهـ.
والربيع ضعيف وإن روى عنه من ذكر الطبراني فإن الإمام يروى عن ضعيف كما لا يخفى.
٥٧٢/ ٢٦٢ - وأما حديث أبى هريرة:
فتقدم في باب رقم ١٨٣ وهو حديث المسيئ صلاته.
٥٧٣/ ٢٦٣ - وأما حديث رفاعة الزرقى:
فرواه أبو داود ١/ ٥٣٦ و ٥٣٧ و ٥٣٨ والترمذي ٢/ ١٠٠ والطوسى في مستخرجه ٢/ ١٧٧ والنسائي ٢/ ١٥١ وابن ماجه ١/ ١٥٦ وابن أبى شيبة ١/ ٣٢١ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٩٧ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣١٩ و ٣٢٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٣٣ و ٣٤ وأحمد في المسند ٤/ ٣٤٠ والطيالسى في مسنده ص ١٩٦ وعبد الرزاق ٢/ ٣٧٠ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣٢ والمشكل ٦/ ٢٠ و ١٥/ ٣٥٦ وابن خزيمة ١/ ٢٧٤ وابن حبان ٣/ ١٣٨ وابن الجارود ص ٧٥ و ٧٦ في المنتقى والشافعى في الأم ١/ ١٠٢ والطبراني في الكبير ٥/ ٣٥ و ٣٦ و ٣٧ والحاكم ١/ ٢٤١ والبيهقي ٢/ ١٣٣:
من طريق يحيى بن على بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقى عن أبيه عن جده عن رفاعة بن رافع "أن رسول الله ﷺ : بينما هو جالس في المسجد -قال رفاعة: ونحن معه- إذ جاءه رجل كالبدوى فصلى فأخف صلاته ثم انصرف فسلم على النبي ﷺ فقال النبي ﷺ : "وعليك فارجع فصل فإنك لم تصل ففعل ذلك مرتين أو ثلاثًا كل ذلك يأتى النبي ﷺ فيسلم على النبي ﷺ فيقول النبي ﷺ : وعليك فارجع فإنك لم تصل فخاف الناس وكبر عليهم أن يكون من أخف صلاته لم يصل فقال الرجل في آخر ذلك: فأرنى وعلمنى فإنما أنا بشر أصيب وأخطىء فقال: أجل اذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله ثم تشهد
стр. 610
وأقم فإن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فأحمد الله وكبره وهلله ثم اركع فاطمئن راكعًا ثم اعتدل قائمًا ثم اسجد فاعتدل ساجدًّا ثم اجلس فاطمئن جالسًا ثم قم فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك وإن انتقصت منه شيئًا انتقصت من صلاتك قال: وكان هذا أهون عليهم من الأول أنه من انتقص من ذلك شيئًا انتقص من صلاته ولم تذهب كلها" والسياق للترمذي.
وقد وقع في إسناده اختلاف على يحيى بن على إذ بعضهم وصله وبعضهم أرسله وبعضهم أسقط من الإسناد بعض من تقدم.
وبيان ذلك أن من رواه على السياق المتقدم إسماعيل بن جعفر وذكر المزى رواية إسماعيل في التحفة ٣/ ١٦٩ ذاكرًا أنه وقع في روايته عند الترمذي بحذف ذكر جده كما أنه ذكر السند الذى وقع للترمذي أنه وقع للنسائي نفسه ذاكرًا أنه قال: عن أبيه عن جده وهذا ما رجحه أحمد شاكر ورجح أن ما وقع عند الترمذي من حذف جد على بن يحيى غلط وقع من بعد راوى الجامع عن الترمذي واستدل على ذلك برواية الحاكم فإنها من طريق المحبوبى عن الترمذي وفيها ذكر جده وما ذهب إليه أحمد شاكر هو الصواب وقد أطال البيان في ذلك.
والبخاري حين ذكر اختلاف الرواة على يحيى لم يذكر عن إسماعيل بن جعفر إلا هذا الوجه.
وقد وافق إسماعيل بن جعفر على هذا السياق الإسنادى سعيد بن أبى هلال إلا أن الرواة عن إسماعيل بن جعفر لم يتفقوا على ذلك فقد رواه عنه كما تقدم على بن حجر السعدى وقتيبة بن سعيد وعباد بن موسى الختَّلى وأبو داود الطيالسى خالفهم على بن معبد فقال: عن إسماعيل بن جعفر عن يحيى بن على بن خلاد الزرقى عن أبيه عن جده رفاعة بن رافع عن النبي ﷺ فأسقط من الإسناد جد يحيى وهو خلاد وقد وهم في هذا أحمد شاكر في شرحه على الترمذي حيث زعم أن ابن معبد وافق الرواة المتقدمين على إسماعيل وعزى رواية ابن معبد إلى الطحاوى في شرح المعانى والذى في شرح المعانى وكذا في المشكل له كما قلته لا كما قاله أحمد شاكر.
وكذلك رواه في المشكل من هذه الطريق ٦/ ٢٠ إلا أنه ذكر هذه الرواية في ١٥/ ٣٥٥ من طريق ابن معبد عن إسماعيل وعطف عليه إسنادًا آخر إلى إسماعيل من طريق حجاج بن إبراهيم عن إسماعيل وقال في هذا الإسناد عن أبيه عن جده عن رفاعة كما قاله أحمد شاكر
стр. 611
فالله أعلم أوهم الطحاوى لكونه رواه قبل بخلاف هذا أم أن ابن معبد يرويه بالوجهين.
وعلى أي ما من شك أن الرواية الراجحة عن إسماعيل رواية الجماعة كما يفهم هذا من ترجيح البيهقي لذلك.
ورواه محمد بن عجلان متابعًا لشيخ إسماعيل يحيى بن على عن على بن يحيى بن خلاد واختلفوا فيه على ابن عجلان فقال عنه سليمان بن بلال وحاتم بن إسماعيل وأبو خالد الأحمر عن على بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه وكان بدريًا تابعهم أيضًا عنه الليث ين سعد وبكر بن مضر وإبراهيم بن محمد المعروف بأبى يحيى كما عند الشافعى كما تابعهم أيضًا القطان.
وذكر الطحاوى في المشكل ١٥/ ٣٥٦ أنه وقع في رواية الليث وابن لهيعة عن ابن عجلان عمن أخبره عن على بن يحيى عن أبيه عن عمه رفاعة وعقب هذه الرواية بقوله: "فكان ما ذكر هذا الرجل الذى ادعى فساد هذا الحديث كما ذكر لدخول هذا الرجل الذى ادعى فساد هذا الحديث المجهول بين ابن عجلان وبين على بن يحيى بن خلاد وكأن حديث إسماعيل أولى منه لأن حديث إسماعيل إنما هو عن يحيى بن على بن يحيى وهو ابن الرجل الذى دخل بين ابن عجلان وبينه الرجل المسكوت عن اسمه في هذا الحديث". اهـ. وفى الواقع أن ما ذهب إليه الطحاوى من تقديم رواية ابن جعفر إسماعيل على رواية ابن عجلان إنما يتم ذلك لو اتحد الرواة عن ابن عجلان فلا ترجح رواية الليث وابن لهيعة عن ابن عجلان في إبهام شيخه أو كانت رواية الليث هي الأرجح أما وهذان الأمران مفقودان فلا ترجح رواية الليث وابن لهيعة عن ابن عجلان على رواية الجماعة عن ابن عجلان كما تقدم ذكرهم لا سيما وفيهم الإمام القطان وبإمكان الجمع أن رواية الليث من المزيد إذ من لم يزدها أتقن ممن زادها كما تقرر في علوم الحديث.
خالفهم عبد الله بن إدريس فقال عنه عن على بن خلاد بن السائب الأنصارى عن أبيه عن عم لأبيه عن النبي ﷺ ووجه المخالفة أن شيخ شيخ ابن عجلان في رواية الجماعة هو يحيى بن خلاد وجعل الصحابي مبهمًا وذلك خلاف رواية الجماعة عنه والصواب عن ابن عجلان الرواية الأولى لا سيما وفيهم القطان وهذه الرواية المشهورة عنه تكون متابعة لرواية إسماعيل بن جعفر حيث توبع في شيخه كما تقدم وقد تابع ابن عجلان في الرواية المشهورة عنه إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة وابن إسحاق إلا أنه اختلف فيه على إسحاق فرواه عنه كرواية ابن عجلان في المشهور عنه همام بن يحيى خالفه حماد بن سلمة
стр. 612
فقال: عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن على بن يحيى بن خلاد عن عمه أن رجلًا دخل المسجد ورسول الله ﷺ جالس. . . الحديث فأرسله وقد حكم البخاري على حماد بالغلط حيث قال كما في تاريخه "لم يقمه". اهـ. وسأل ابن أبى حاتم أبا زرعة عن رواية حماد بن سلمة هذه فقال "وهم حماد والحديث حديث همام عن إسحاق عن على بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه عن النبي ﷺ ". اهـ. العلل ١/ ٨٢.
تابع ابن عجلان في الرواية المشهورة عنه إسحاق بن عبد الله وداود بن قيس خالف جميع من تقدم شريك بن عبد الله بن أبى نمر ومحمد بن عمرو فقالا: عن على بن يحيى عن عمه رفاعة بن رافع والمشهور أن على بن يحيى يرويه عن أبيه عن رفاعة. وشريك في حفظه شىء فلا يقاوم من تقدم كما خالف الجميع أيضًا بكير بن عبد الله بن الأشج إذ قال: عن على بن يحيى عن أبى السائب رجل من أصحاب النبي ﷺ فجعل الحديث من غير مسند رفاعة إذ رفاعة يكنى أبا معاذ. وعند حصول هذا الخلاف لهذا الحديث فالذى يظهر من صنيع البيهقي في سننه الكبرى أنه يميل إلى الرواية الأولى رواية إسماعيل بن جعفر إلا أن هذا الخلاف جعله يقول ما نصه: "وليس في هذا الباب أصح من حديث أبى هريرة ﵁". اهـ.
تنبيه:
قال ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٨٢ ما نصه: "قال أبى: ورواه شريك بن عبد الله بن أبى نمر وداود بن قيس وابن عجلان عن على بن يحيى بن خلاد فقالوا: عن أبيه رفاعة". اهـ.
ورواية شريك تقدم ذكرها وهى عند الطحاوى في شرح المعانى إلا أنها عن عمه رفاعة بخلاف ما حكاه أبو حاتم.
ورواية داود بن قيس وابن عجلان عند النسائي وغيره وهى بخلاف ما قاله أبو حاتم بل كما تقدم عنه من الخلاف فما حكاه أبو حاتم فيه نظر لا سيما كونه حصر روايتهم فيما ذكره.
قوله: باب (١٩٧) ما يقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع
قال: وفى الباب عن ابن عمر وابن عباس وابن أبى أوفى وأبي جحيفة وأبى سعيد ٥٧٤/ ٢٦٤ وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه سالم وعطاء بن أبى رباح.
стр. 613
* أما رواية سالم:
فرواها البخاري ٢/ ٢١٨ والنسائي ٢/ ١٥٣ والدارمي ١/ ٢٤٢ وأبوداود ١/ ٤٦٣ و ٤٦٤ وأحمد ٢/ ٨١ و ٦٢ وعبد الرزاق ٢/ ١٦٥ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٦٠ وغيرهم:
من طريق مالك وغيره عن الزهرى به ولفظه: أن رسول الله ﷺ : كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضًا وقال: "سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد وكان لا يفعل ذلك في السجود".
* وأما رواية عطاء بن أبى رباح عنه:
فرواها الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٣٨ وابن عدى في الكامل ٧/ ٢٨٩ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٤٦٢ و ٤٦٣:
من طريق نعيم بن حماد ثنا اليسع بن طلحة قال: سمعت عطاء بن أبى رباح يحدث عن ابن عمر قال: صلى لنا رسول الله ﷺ : يومًا صلاة فلما رفع رأسه من الركعة قال: "سمع الله لمن حمده" فقال رجل خلفه: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه فلما انصرف النبي ﷺ قال ثلاث مرات: "من المتكلم آنفًا؟ " قال الرجل: أنا يا رسول الله، فقال "والذى نفسى بيده لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أولًا" واليسع قال فيه البخاري: منكر الحديث وكذا قال أبو زرعة وقال أبو حاتم البستى في الضعفاء ٣/ ١٤٥: يروى عن عطاء ما لا يشبه حديثه لا يجوز الاحتجاج به بحال لما في روايته من المناكير التى ينكرها أهل الرواية والسير". اهـ. وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة.
٥٧٥/ ٢٦٥ - وأما حديث عبد الله بن عباس:
فرواه عنه عطاء بن أبى رباح وسعيد بن جبير وأبو الجوزاء.
* أما رواية عطاء عنه:
ففي مسلم ١/ ٣٤٧ وأبى عوانة ٢/ ١٩٣ والنسائي ٢/ ١٥٥ و ١٥٦ وأحمد ١/ ١٧٠ و ١٧٦ وعبد بن حميد ٢١٢ و ٢١٤ وأبى يعلى ٣/ ٧٦ وابن حبان ٣/ ١٨٨ والطحاوي في شرح المعانى ١/ ٢٣٩ والمشكل ١٣/ ١٦ والطبراني في الكبير ١١/ ١٥٦ والبيهقي ٢/ ٩٤:
من طريق هشام بن حسان عن قيس بن سعد عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: "اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وما بينهما وملء ما شئت من شىء بعد أهل الثناء والمجد لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد" والسياق لمسلم.
стр. 614
وقد وقع في إسناده اختلاف على قيس بن سعد فرواه عنه هشام كما تقدم ورفعه، خالفه حماد بن سلمة في إسناده إذ وقفه إلا أن الرواة عن حماد اختلفوا إذ رواه عنه موسى بن إسماعيل وسريج بن النعمان وحجاج بن منهال ثلاثتهم عن حماد أما موسى وسريج فرفعاه عن حماد إلا أنهما قالا عنه أحسبه عن النبي ﷺ وأما حجاج فوقفه فقط وروايته هي الراجحة مع أن الغالب أن هذا الخلاف هو من حماد بن سلمة وأما مخالفته لهشام فقال: عن قيس عن سعيد بن جبير به ولا شك أن رواية هشام أرجح وهى اختيار مسلم.
* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:
فعند أحمد ١/ ٢٧٠ و ٢٧٥ والنسائي ٢/ ١٥٦ وعبد الرزاق ٢/ ١٦٥ وأبى يعلى ٣/ ٨٠ و ٨١ والطبراني في الكبير ١٢/ ٦٩ والدعاء له ٢/ ١٠٥٦ والبخاري في التاريخ ٨/ ١٦٨ و ١٦٩:
من طريق وهيب بن ميناء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان إذا أراد السجود بعد الركعة يقول: "اللهم ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شىء بعد" والسياق للنسائي ووهب بن ميناء ويقال: مانوس وهذا الأخير قول الدارقطني في المؤتلف لم يوثقه إلا ابن حبان ففيه جهالة وقد تابعه على هذا قيس بن سعد إلا أن الراوى عن قيس حماد بن سلمة وتقدم ما في روايته وتابعه أيضًا يحيى بن عباد كما في الدعاء للطبراني فالحديث حسن سيما وأصله في مسلم كما تقدم.
* وأما رواية أبى الجوزاء عنه:
ففي القدر للفريابى ص ١٤٩ و ١٥٠ والبزار كما في زوائده لابن حجر ٢/ ٤٠٩ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٧٣:
من طريق يحيى بن عمرو بن مالك النكرى قال: حدئنى أبى عن أبى الجوزاء عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ كان إذا انصرف من صلاته قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شىء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد" قال يحيى: فسمعت رجلًا قال لأبى ما الجد قال: قول الرجل للرجل: ما أعظم جدك ما أعظم بختك. اهـ. والحديث ضعيف، يحيى بن عمرو ضعيف جدًّا.
стр. 615
٥٧٦/ ٢٦٦ وأما حديث ابن أبى أوفى:
فرواه عنه عبيد بن الحسن ومجزأة بن زاهر.
* أما رواية عبيد بن الحسن عنه:
ففي مسلم ١/ ٣٤٦ وأبى عوانة ٢/ ١٩٤ وأبى داود ١/ ٥٢٨ وابن ماجه ١/ ٢٨٤ وأحمد ٤/ ٣٥٣ و ٣٥٤ و ٣٥٥ و ٣٥٦ و ٣٨١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٨ وابن أبى شيبة ١/ ٢٧٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣٩ والمشكل ١٣/ ١٦١ والبيهقي ٢/ ٩٤ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٥٧ و ١٠٥٨ وابن عدى مع الكامل ٧/ ٤٤ والحربى في غريبه ١/ ٣٣٣:
من طريق الأعمش وغيره عن عبيد بن الحسن عنه قال: كان رسول الله ﷺ : إذا رفع ظهره من الركوع قال: "سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد، ملء السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شىء بعد" والسياق لمسلم.
تنبيهان:
الأول: وقع عند أبى عوانة أن الأعمش يرويه عن ابن أبى أوفى بدون واسطة وذلك من طريق أبى عصمة عن الأعمش عن ابن أبى أوفى والظاهر أن هذا الغلط كائن من بعد أبى عوانة فإن رواية أبى عصمة عن الأعمش وقعت عند أحمد كما هي عند مسلم.
الثانى: وقع عند ابن أبى شيبة في المصنف "عبيد الله بن الحسن" صوابه عبيد بدون إضافة.
* وأما رواية مجزأة بن زاهر:
ففي مسلم ١/ ٣٤٦ وأبى عوانة ٢/ ١٩٤ والنسائي ١/ ١٦٣ وأحمد ٤/ ٣٥٤ وابن حبان ٢/ ١٥٣:
من طريق شعبة عن مجزأة قال: سمعت ابن أبى أوفى يحدث عن النبي ﷺ أنه كان يقول: "اللهم لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شىء بعد اللهم طهرنى بالثلج والبرد والماء البارد اللهم طهرنى من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ" والسياق لمسلم.
تتبيه: وقع عند ابن حبان "نجده بن زاهر" صوابه ما تقدم.
٥٧٧/ ٢٦٧ - وأما حديث أبى جحيفة:
فرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٧٩ و ١٨٠ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣٩
стр. 616
والمشكل ١٣/ ١٦٣ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٣٣ والدعاء ٢/ ١٠٥٩ والفريابى في القدر ص ١٤٥:
من طريق شريك عن أبى عمر قال: سمعت أبا جحيفة يقول ذكرت الجدود عند رسول الله ﷺ : وهو في الصلاة. فقال رجل: جد فلان في الخيل وقال آخر: جد فلان في الإبل وقال آخر: جد فلان في الغنم وقال آخر: جد فلان في الرقيق فلما قضى رسول الله ﷺ : صلاته ورفع رأسه من آخر ركعة قال: "اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد" وطول رسول الله ﷺ : صوته بالجد ليعلموا أنه ليس كما يقولون.
قال في الزوائد: "هذا إسناد ضعيف أبو عمر لا يعرف حاله". اهـ. ثم عزاه إلى ابن أبى شيبة وابن منيع في مسنديهما وذكر أنه رواه شريك من رواية أبى النضر عنه فقال: عن أبى عثمان "شيخ من بنى قيلة". اهـ. وهذه تعتبر متابعة لأبى عمر الذى حكم عليه بالجهالة إلا أن أبا عثمان هذا لا يدرى من هو.
وعلى أيٍّ فقد تفرد به شريك وهو سيئ الحفظ فالحديث ضعيف كما قال البوصيرى.
تنبيه: وقع عند الطحاوى في شرح المعانى "أبو عمرو المنبهي" والدعاء للطبراني "أبو عمر" بدون واو صوابه ما تقدم.
٥٧٨/ ٢٦٨ - وأما حديث أبى سعيد:
فرواه عنه قزعة وسعيد بن المسيب.
* أما رواية قزعة عنه:
فرواها مسلم ١/ ٣٤٧ وأبو عوانة ٢/ ١٩٢ وأبو داود ١/ ٥٢٩ والنسائي ٢/ ١٥٦ عنه والدارمي ١/ ٢٤٣ وابن خزيمة ٣١٠ وابن حبان ٣/ ١٨٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣٩ والمشكل ١٢/ ١٦٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٩٧ والدعاء ٢/ ١٠٥٦ والبيهقي ٢/ ٩٤ والفريابى في القدر ص ١٤٥:
من طريق سعيد بن عبد العزيز عن عطية بن قيس عن قزعة عن أبى سعيد الخدرى قال: "كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض وملء ما شئت من شىء بعد أهل الثناء والمجد. أحق ما قال العبد. وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد" والسياق
стр. 617
لمسلم. وقد قال الطبراني: في الأوسط: إنه لم يروه عن أبى سعيد يعنى حديث الباب إلا قزعة.
* وأما رواية سعيد عنه:
ففي مصنف ابن أبى شيبة ١/ ٢٤٨:
من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبى سعيد الخدرى أنه سمع النبي ﷺ يقول: "إذا قال: إمامكم سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد" وابن عقيل ضعيف لسوء حفظه.
قوله: باب (٢٠١) ما جاء في السجود على الجبهة والأنف
قال: وفى الباب عن ابن عباس ووائل بن حجر وأبى سعيد
٥٧٩/ ٢٦٩ - أما حديث ابن عباس:
فرواه عنه طاوس وعكرمة.
* أما رواية طاوس عنه:
فرواها البخاري ٢/ ٢٩٩ ومسلم ١/ ٣٥٤ وأبو داود ١/ ٥٥٢ والترمذي ٢/ ٦٢ والنسائي ٢/ ١٦٤ و ١٦٥ وابن ماجه ١/ ٢٨٦ وعبد بن حميد حـ ٢١٠ وأحمد ١/ ٢٢١ و ٢٢٢ و ٢٥٥ والحميدي ١/ ٢٣٠ وابن خزيمة ١/ ٣٢١ وغيرهم:
من طريق عمرو بن دينار وأبن طاوس واللفظ لابن طاوس كلاهما عن طاوس عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة وأشار بيده إلى أنفه واليدين والرجلين وأطراف القدمين ولا نكفت الثياب ولا الشعر".
* وأما رواية عكرمة عنه:
ففي العلل الكبير للمصنف ص ٧٠ وابن جرير في التهذيب ١/ ٣٥٢ وعبد الرزاق ٢/ ١٨٢ والبيهقي ٢/ ١٠٤.
ولفظه: أتى النبي ﷺ على رجل يسجد على جبهته ولا يضع أنفه على الأرض قال: "ضع أنفك يسجد معك".
وقد رواه عن عكرمة خالد الحذاء وسماك وعاصم الأحول واختلفوا على عكرمة فرفعه عنه خالد، خالفه سماك فوقفه واختلف فيه على عاصم فوصله عنه شعبة وسفيان إلا أن الدارقطني حكى عن أبى بكر بن أبى داود شيخه أنه لم يسنده عنهما إلا أبو قتيبة
стр. 618
والصواب عن عاصم الوقف كما قال: ذلك الترمذي وفى الحديث كلام أكثر من هذا. انظر تهذيب ابن جرير.
٥٨٠/ ٢٧٠ - وأما حديث وائل بن حجر:
فتقدم في باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة برقم ١٨٧.
٥٨١/ ٢٧١ - وأما حديث أبى سعيد:
فرواه البخاري ٢/ ١٥٧ ومسلم ٢/ ٨٢٤ وأبو داود ١/ ٥٥٣ و ٥٥٤ والنسائي ٢/ ١٦٤ وأحمد ٣/ ٧ و ٢٤ و ٧٤ و ٩٤ والحميدي ٢/ ٣٣٣ وغيرهم:
من طريق محمد بن إبراهيم وابن أبى كثير ومحمد بن عمرو وابن أبى لبيد والسياق لابن إبراهيم عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى سعيد الخدرى ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ : يجاور في العشر التى وسط الشهر فإذا كان من حين تمضى عشرون ليلة ويستقبل إحدى وعشرين يرجع إلى مسكنه ورجع من كان يجاور معه. ثم إنه أقام في شهر جاور فيه تلك الليلة التى كان يرجع فيها. فخطب الناس. فأمرهم بما شاء الله. ثم قال: "إنى كنت أجاور في هذه العشر ثم بدا لى أن أجاور هذه العشر الأواخر. فمن كان اعتكف معى فليبت في معتكفه. وقد رأيت هذه الليلة فأنسينها فالتمسوها في العشر الأواخر. في كل وتر وقد رأيتنى أسجد في ماء وطين قال أبو سعيد الخدرى: مطرنا ليلة إحدى وعشرين. فوكف المسجد في مصلى رسول الله ﷺ : فنظرت إليه وقد انصرف من صلاة الصبح. ووجهه مبتل طينًا وماء" والسياق لمسلم وقد رواه عن يحيى بن أبى كثير عدة من الرواة ولم يختلفوا أن ساقوه كما تقدم إلا ما وقع في رواية معمر عن يحيى إذ منهم من ساقه عن معمر كذلك وخالفهم عيسى بن يونس فقال: عن معمر عن الزهرى عن أبى سلمة به وحكم الدارقطني في العلل ١١/ ٣٤٠ على هذه الرواية بالخطأ.
واختلفوا فيه أيضًا على ابن طاوس في وصله وإرساله فوصله عنه وهيب بن خالد وابن عيينة وأرسله عنه معمر وابن جريج كما عند عبد الرزاق، وصاحبى الصحيح لم يلتفتا إلى هذا المعليل مع كونه قد روى الوصل أيضًا عمن أرسله.
تنبيه: وقع عند أحمد ٣/ ٩٤ غلط في الإسناد وذلك أن فيه (عن الزهرى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة به). اهـ. ورواية الزهرى إنما هي عن أبى سلمة فحسب وتقدم ما فيها.
стр. 619
قوله: باب (٢٠٢) ما جاء أين يضع الرجل وجهه إذا سجد
قال: وفى الباب عن أبي وائل وأبى حميد
٥٨٢/ ٢٧٢ - أما حديث أبي وائل:
فتقدم في باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة رقم ١٨٧.
٥٨٣/ ٢٧٣ - وأما حديث أبي حميد:
فتقدم في باب "رفع اليدين عند الركوع" برقم ١٩.
قوله: باب (٢٠٣) ما جاء في السجود على سبعة أعضاء
قال: وفى الباب عن ابن عباس وأبى هريرة وجابر وأبى سعيد
٥٨٤/ ٢٧٤ - أما حديث ابن عباس:
فتقدم في باب السجود على الجبهة والأنف رقم ٢٠١
٥٨٥/ ٢٧٥ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه المقبرى ويحيى بن عبيد الله عن أبيه.
* أما رواية المقبرى عنه:
فرواها الطبراني في الأوسط ٧/ ٣٦٥ وابن عدى في الكامل ٣/ ٣٥٤:
من طريق حجاج بن نصير حدثنا أبو أمية بن يعلى عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "السجود على سبعة أعضاء" قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن سعيد المقبرى إلا أبو يعلى بن أمية تفرد به حجاج بن نصير". اهـ. وليس الأمر كما قال: بل تابعه عبد الله بن سعيد المقبرى عند ابن عدى، وعبد الله متروك، كما أن حجاجًا وشيخه ضعيفان.
* وأما رواية يحيى بن عبيد الله عن أبيه:
ففي الكامل لابن عدى ٧/ ٢٠٤:
من طريق الربيع بن ثعلب حدثنا هشيم عن يحيى بن عبيد الله المدينى عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "السجود على سبعة أعضاء الجبهة والراحتين والركبتين والقدمين" ويحيى مختلف فيه منهم من وثقه ومنهم من ضعفه جدًّا ومنهم من تركه والذى يظهر من ذلك أنه يحتاج إلى متابع فيما ينفرد به.
стр. 620
٥٨٦/ ٢٧٦ وأما حديث جابر:
فرواه ابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١١٢٢ وابن عدى في الكامل ٥/ ١٩٣ والخطيب في التاريخ ٨/ ٣٨٧:
من طريق ليث عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء ولا أكف شعرًا ولا ثوبًا" والسياق للخطيب وليث سيئ الحفظ وقد اضطرب في هذا فحينًا يجعله من مسند جابر وحينًا من مسند ابن عباس كما عند ابن جرير في التهذيب.
٥٨٧/ ٢٧٧ - وأما حديث أبى سعيد:
فرواه ابن عدى ٤/ ١١٧ والبيهقي ٢/ ٨٥:
من طريق أبى سفيان السعدى عن أبى نضرة عن أبى سعيد مرفوعًا "مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم وفى كل ركعتين نسليم ولا صلاة لمن لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وغيرها في فريضة وغيرها وإذا ركع أحدكم فلا يذبح تذبيح الحمار
وليقم صلبه وإذا سجد فليمد صلبه فإن الانسان يسجد على سبعة أعظم جبهته وكفيه وركبتيه وصدور قدميه" الحديث.
وأبو سفيان متروك وقد غيره بعضهم بأنه والد الثورى انظر علل الدارقطني ١١/ ٣٢٣.
قوله: باب (٢٠٤) ما جاء في التجافى في السجود
قال: وفى الباب عن ابن عباس وابن بحينة وجابر وأحمر بن جزء وميمونة وأبى حميد وأبى أسيد وأبى مسعود وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة والبراء بن عازب وعدى بن عميرة وعائشة
٥٨٨/ ٢٧٨ - أما حديث ابن عباس:
فرواه أبو داود ١/ ٥٥٥ وأحمد ١/ ٢٦٢ و ٢٦٥ و ٢٦٧ و ٣٠٢ و ٣٠٥ و ٣١٦ و ٣١٧ و ٢٤٣ و ٣٦٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣١ وابن أبى شيبة ١/ ٢٨٩ وعبد الرزاق ٢/ ١٦٩ وابن سعد ١/ ٤٢١ والحاكم ١/ ٢٢٨ والبيهقي ٢/ ١١٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٠٠:
من طريق أبى إسحاق عن التميمى الذى يحدث بالتفسير عن ابن عباس قال: أتيت
стр. 621
النبي ﷺ من خلفه فرأيت بياض إبطيه وهو مجخ قد فرج بين يديه "والسياق لأبى داود.
وقد رواه بعضهم عن التميمى قائلًا عن مولى ابن عباس وابن أبى شيبة إلا أنه وقع عند ابن سعد عن شعبة عن ابن عباس. وقد رواه عن أبى إسحاق بالسياق السابق عدة من أصحابه مثل زهير بن معاوية وإسرائيل وغيرهما ورواه إسرائيل أيضًا وغيره عن أبى إسحاق جاعلى الحديث من مسند البراء والذى يظهر أن هذا لا يعد اختلافًا على أبى إسحاق لأمرين لكون أبى إسحاق كثير الحديث كثير الشيوخ.
الثانى أن بعض من حمله عنه قد رواه عنه بالوجهين كما تقدم.
والتميمى شيخ أبى إسحاق اسمه أربدة ولم يرو عنه غيره في قول غير واحد من أهل العلم. وذكر المزى في التهذيب ٢/ ٣١٠ أنه روى عنه أيضًا المنهال بن عمرو ونقل ذلك من الطبراني إلا أن السند لا يصح إلى منهال.
وعلى أي ففي هامش التهذيب أيضًا عن مغلطاى أن ابن البرقى حكم على التميمى بالجهالة وهو الصواب إذ لم يوثقه معتبر فالحديث من مسند ابن عباس لا يصح على هذا لكن يبقى علينا هنا أنه روى عن شعبة كما عند ابن أبى شيبة إلا أنه قال: عن مولى ابن عباس والمتن واحد ولم أر أن شعبة صرح بما أبهم فالله أعلم
ثم وجدت صورة الإرسال في رواية شعبة عند الطيالسى إذ فيها من طريق شعبة قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن مولاك إذا سجد ضم يديه إلى جنبيه فقال ابن عباس: تلك ربضة الكلب ثم ذكر الحديث.
والحديث تقدم في الطهارة أيضًا في باب السواك رقم ١٨.
٥٨٩/ ٢٧٩ - وأما حديث ابن بحينة:
فرواه البخاري ٢/ ٢٩٤ ومسلم ١/ ٣٥٦ والنسائي ٢/ ١٦٨ وأحمد ٥/ ٣٤٥ وابن خزيمة ١/ ٣٢٦ وأبو عوانة ٢/ ٢٠٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣١:
من طريق جعفر بن ربيعة عن ابن هرمز عن عبد الله بن مالك بن بحينة: "أن النبي ﷺ كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه" والسياق للبخاري.
٥٩٠/ ٢٨٠ - وأما حديث جابر:
فرواه أحمد في المسند ٣/ ٢٩٤ و ٢٩٥ وعبد الرزاق ٢/ ١٦٨ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٢٦ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٧١ والبيهقي في الكبرى ٢/ ١١٥ والطحاوى في
стр. 622
شرح المعانى ١/ ٢٣١ وابن سعد ٤٢١ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٢٣ والصغير ١/ ٩٨ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٥٦١:
من طريق منصور عن سالم بن أبى الجعد عن جابر بن عبد الله قال: "كان رسول الله ﷺ : إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه" وسالم بن أبى الجعد ثقة وذكر العلائى في جامع التحصيل في ترجمته أيضًا عن الترمذي في العلل الكبير له حكايته عن البخاري أنه سمع من جابر بن عبد الله فأمنا الإرسال وصح الحديث.
وذكر الطبراني أن معمرًا تفرد به عن منصور وإن الحديث لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد.
تنبيه آخر: وقع عند ابن المنذر "عبد الرزاق عن منصور" وذلك غلط سقط من الإسناد معمر.
٥٩١/ ٢٨١ - وأما حديث أحمر بن جزء:
فرواه أبو داود ١/ ٥٥٥ وابن ماجه ١/ ٢٨٧ وأحمد ٥/ ٣٠ وأبو يعلى ٨/ ٢١٢ وابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٢٨٨ ومسنده ٢/ ١٠٧ والبخاري في التاريخ ٢/ ٦٣ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٧٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣٢ والبيهقي ٢/ ١١٥ وابن سعد ٦/ ٤٧ والطبراني ١/ ١٥٥ وابن عدى ٢/ ٢٩٨ و ٤/ ٣٤١ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٦٥ و ٥٦٦ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٣/ ١٣٥:
من طريق وكيع وابن مهدى وغيرهما والسياق لابن مهدى قالوا: حدثنا عباد بن راشد قال: سمعت الحسن يقول: حدثنا أحمر صاحب النبي ﷺ قال: "إن كنا لنأوى لرسول الله ﷺ : مما يجافى مرفقيه عن جنبيه إذا سجد".
والحديث صحيح وقد صححه الدارقطني كما ذكر ذلك في الإلزامات.
٥٩٢/ ٢٨٢ - وأما حديث ميمونة:
فرواه مسلم ١/ ٣٥٧ وأبو عوانة ٢/ ٢٠١ و ٢٤٢ وأبو داود ١/ ٥٥٤ و ٥٥٥ والنسائي ٢/ ١٦٨ وابن ماجه ١/ ٢٨٣ وأحمد ١/ ٣٣٦ و ٣٣٢ و ٣٣٣ والحميدي ١/ ١٥١ وأبو يعلى ٦/ ٣١٨ وابن خزيمة ١/ ٣٢٩ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٧٢ و ١٧٣ وعبد الرزاق ٢/ ١٧٠وابن أبى شيبة ١/ ٢٨٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٣١ وابن سعد ١/ ٤٢١:
من طريق جعفر بن برقان وعبيد الله بن عبد الله بن الأصم كلاهما عن يزيد بن الأصم
стр. 623
واللفظ لعبيد الله عن ميمونة قالت: كان رسول الله إذا سجد خوى بيديه "يعنى جنح" حتى يرى وضح إبطيه من ورائه وإذا قعد اطمان على فخذه اليسرى" واللفظ لمسلم.
٥٩٣/ ٢٨٣ - وأما حديث أبى حميد:
٥٩٤/ ٢٨٤ - وأما حديث أبى أسيد:
٥٩٥/ ٢٨٥ - وأما حديث سهل بن سعد:
٥٩٦/ ٢٨٦ - وأما حديث محمد بن مسلمة:
فتقدمت في باب رفع اليدين عند الركوع برقم ١٩٠.
٥٩٧/ ٢٨٧ - وأما حديث أبى مسعود:
فتقدم في باب وضع اليدين على الركبتين في الركوع برقم ١٩٢.
٥٩٨/ ٢٨٨ - وأما حديث البراء بن عازب:
فرواه عنه أبو إسحاق وإياد وابن أبى ليلى.
* أما رواية أبى إسحاق عنه:
فرواها أبو داود ١/ ٥٥٤ والنسائي ٢/ ١٦٧ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٧٠ و ١٧١ وابن خزيمة ١/ ٣٢٥ و ٣٢٦ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٨٩ وأحمد ٤/ ٣٠٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٣١ والرويانى ١/ ٢٠٨ وابن عدى ٢/ ٢٩٠ والبيهقي ٢/ ١١٥ والحاكم ١/ ٢٢٨ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٥١ وابن مخلد في الفوائد رقم ٤٠:
من طريق أبى إسحاق قال: وصف لنا البراء بن عازب فوضع يديه واعتمد على ركبتيه ورفع عجيزته وقال هكذا كان رسول الله ﷺ : يسجد "وقد رواه عن أبى إسحاق شريك ويونس بن أبى إسحاق وأيوب بن جابر والحسن بن عمارة وعامتهم ضعفاء ما عدا يونس فيصح الحديث من طريقه إلا أنه قد أدخل بين أبى إسحاق والبراء رجلًا وذلك فيما رواه ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٦٩ من طريق داود بن الجراح عن شريك عن أبى إسحاق عن التميمى عن البراء به فهل زيادته من المزيد في متصل الأسانيد إذ أبو إسحاق صرح بسماعه له من البراء كما تقدم ذلك كان كذلك بهذا التصريح لولا ما يحتاج إلى التعرف لتفرد شريك بهذه الزيادة من بين سائر قرنائه إلا أن هذه الزيادة الواردة عنه لا يتحملها هو، برهان ذلك أنه قد روى الحديث موافقا لمن لم يزدها من قرنائه فبان بهذا أن الأمر راجع إلى من
стр. 624
دونه فإن قيل: يحتمل كونه رواها لمن أخذ الحديث عنه على الوجهين قلنا: ذلك كذلك لو تكافأ الآخذون عنه في القوة والضبط أما والأمر بخلافه فلا فقد روى عنه الحديث أبو كامل ومظفر بن مدرك وأسود بن عامر وعلى بن حجر ومحمد بن سليمان ويحيى بن عبد الحميد الحمانى ومعلى بن منصور. كل هؤلاء رووه عن شريك بدون ذكر الواسطة بين أبى إسحاق والبراء. خالفهم داود بن الجراح فزاد ما تقدم وقد حكم أبو حاتم على ذلك بالوهم حيث قال: "إنما هو أبو إسحاق عن البراء". اهـ.
تنبيه: وقع في العلل لابن أبى حاتم "داود بن الجراح" والظاهر أنه رواد بن الجراح.
تنبيه آخر: ضعف الحديث مخرج أحاديث كتاب ابن خزيمة بسبب تفرد شريك بالحديث وليس الأمر كما قال: فإن شريكًا لم ينفرد بالرواية عن شيخه فقد توبع بغض النظر عن صحة الحديث أو عدمه إلى أبى إسحاق إنما لم يحصل انفراد لشريك كما سبق.
* وأما رواية إياد عنه:
ففي مسلم ١/ ٣٥٦ وأبى عوانة ٢/ ٢٠٠ وابن خزيمة ١/ ٣٢٩ وأحمد ٤/ ٢٨٣ و ٢٩٤ وأبى يعلى ٢/ ٢٩٤ و ٢٩٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٩ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين باصبهان ٣/ ١٣١ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٢٩٦:
من طريق عبد الله بن إياد عن أبيه عنه قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك".
* وأما رواية ابن أبي ليلى عنه:
ففي تاريخ واسط لبحشل ص ٢٤٧.
ولفظها: "كان رسول الله ﷺ : إذا ركع يماهد ظهره حتى لو وضعت قدحًا من ماء ما هراق منه شىء".
٥٩٩/ ٢٨٩ - وأما حديث عدى بن عميرة:
فرواه أحمد ٤/ ١٩٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٨١ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٤٢ وابن خزيمة ١/ ٣٢٦ و ٣٢٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٦٩ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٣/ ٥٦.
من طريق معتمر بن سليمان قال: فيما قرأت على الفضيل يعنى بن ميسرة قال: حدثنا أبو حريز أن قيس بن أبى حازم حدثه أن عدى بن عميرة الحضرمى حدثه قال:
стр. 625
"كان رسول الله ﷺ : إذا سجد يرى بياض إبطه ثم إذا سلم أقبل عن يمينه حتى يرى بياض خده ثم يسلم عن يساره ويقبل بوجهه حتى يرى بياض خده عن يساره" والسياق لابن أبى عاصم. والخلاف في أبى حريز واسمه عبد الله بن حسين قال فيه أحمد: منكر الحديث وقال النسائي وابن معين: ضعيف وقال أبو حاتم: حسن الحديث وقال أبو زرعة: ثقة وقال ابن معين في رواية أخرى عنه: ثقة وأوسطها ما قاله أبو حاتم. فالحديث حسن ولم يعب من ضعفه من أجل ابن حسين.
٦٠٠/ ٢٩٠ - وأما حديث عائشة:
فرواه مسلم ١/ ٣٥٧ وأبو داود ١/ ٤٩٤ وأبو عوانة ٢/ ٢٠٦ وابن ماجه ١/ ٢٨٨ وأحمد ٦/ ٣١ و ١٩٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٩ وإسحاق ٣/ ٧٢٤ وغيرهم:
من طريق بديل بن ميسرة عن أبى الجوزاء عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ : إذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوى جالسًا وكان ينهى عن عقب الشيطان وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع" والسياق لأبى عوانة.
قوله: باب (٢٠٥) ما جاء في الاعتدال في السجود
قال: وفى الباب عن عبد الرحمن بن شبل وأنس والبراء وأبى حميد وعائشة ٦٠١/ ٢٩١ أما حديث عبد الرحمن بن شبل:
فرواه أبو داود ١/ ٥٣٩ والنسائي ٢/ ١٦٩ وابن ماجه ١/ ٤٥٩ وأحمد ٣/ ٤٢٨ و ٤٤٤ والدارمي ١/ ٢٤٦ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٨٩ و ٥٣٩ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٧٣ وابن خزيمة ١/ ٣٣١ وابن عدى ٢/ ٨٥ وابن حبان في الثقات ٩/ ٢٢٩ والعقيلى في الضعفاء ١/ ١٧٠ والبيهقي ٢/ ١١٨:
من طريق عبد الحميد بن جعفر وغيره عن أبيه عن تميم بن محمود الليثى عن عبد الرحمن بن شبل الأنصارى أنه قال: "إن رسول الله ﷺ : نهى عن ثلاث عن نقرة الغراب وافتراش السبع وإن يوطن الرجل المقام الواحد كإيطان البعير".
والحديث ضعيف قال البخاري: "تميم بن محمود عن عبد الرحمن بن شبل في حديثه نظر".
٦٠٢/ ٢٩٢ - وأما حديث أنس:
فرواه البخاري ٢/ ٣٠١ ومسلم ١/ ٣٥٥ وأبو داود ١/ ٥٥٤ والترمذي ٢/ ٦٦ والطوسى
стр. 626
٢/ ١٣٩ والنسائي ١/ ١٦٩ وابن ماجه ١/ ٢٨٨ وأحمد ٣/ ١٠٩ و ١١٥ و ١٣١ و ١٧٧ و ١٩١ و ٤١٤ وأبو يعلى ٣/ ٢٠٩ والدارمي ١/ ٢٤٦ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٤٧٨ وغيرهم.
من حديث شعبة وسعيد عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "اعتدلوا في السجود ولا يبسطن أحدكم ذراعيه في الصلاة بسط الكلب".
٦٠٣/ ٢٩٣ - وأما حديث البراء:
فتقدم في الباب السابق.
٧٠٤/ ٢٩٤ - وأما حديث أبى حميد:
فتقدم في باب رفع اليدين عند الركوع برقم ١٩٠.
٦٠٥/ ٢٩٥ - وأما حديث عائشة:
فتقدم في الباب السابق.
قوله: باب (٢٠٧) ما جاء في إقامة الصلب إذا رفع من الركوع والسجود
قال: وفى الباب عن أنس
٦٠٦/ ٢٩٦ - وحديثه:
رواه عنه ثابت وإسماعيل بن رافع وكثير بن عبد الله.
* أما رواية ثابت عنه:
ففي البخاري ٢/ ٢٨٧ ومسلم ١/ ٣٤٤ وأحمد ٣/ ١٦٢ وأبى يعلى ٣/ ٣٥٦ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٦٣ وعبد الرزاق ٢/ ١٨٧ وابن أبى شيبة ١/ ٣٢٢.
من طريق شعبة وحماد بن زيد وغيرهما واللفظ لحماد قال: أخبر ثابت عن أنس قال: ما صليت خلف أحد أوجز صلاة من صلاة رسول الله ﷺ : في تمام كانت صلاة رسول الله ﷺ : متقاربة وكانت صلاة أبى بكر متقاربة. فلما كان عمر بن الخطاب مد في صلاة الفجر وكان رسول الله ﷺ : إذا قال: "سمع الله لمن حمده" قام حتى نقول قد أوهم ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول: "قد أوهم" والسياق لمسلم وسياق شعبة مختصرًا.
* وأما رواية إسماعيل بن رافع عنه:
فتقدمت في باب برقم (١٩٢) وإنها ضعيفة من أجل إسماعيل.
стр. 627
* وأما رواية كثير عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٦/ ٦٥:
من طريق بشر بن الوليد حدثنا كثير بن عبد الله الناجى أبو هاشم قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله لا ينظر إلى من لا يقيم صلبه بين الركوع والسجود، وكثير قال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف شبه المتروك وتركه النسائي.
قوله: باب (٢٠٨) ما جاء في كراهية أن يبادر الإمام بالركوع والسجود
قال: وفى الباب عن أنس ومعاوية وابن مسعدة صاحب الجيوش وأبي هريرة
٦٠٧/ ٢٩٧ - أما حديث أنس:
فرواه عنه الزهرى والمختار بن فلفل وسليمان التيمى.
* أما رواية الزهرى عنه:
ففي البخاري ٢/ ٢٩٠ ومسلم ١/ ٣٠٨ وأبى عوانة ٢/ ١١٦ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٣٠٧ وأبى داود ١/ ٤٠١ والنسائي ٢/ ٦٥ والترمذي ٢/ ١٩٤ وابن ماجه ١/ ٣٩٢ وأحمد ٣/ ١١٠ و ١٦٢ وأبى يعلى ٣/ ٣٢٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٢٤:
من طريق سفيان عن الزهرى عن أنس بن مالك قال: "سقط رسول الله ﷺ : عن فرس فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدًا وقعدنا فلما قضى الصلاة قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا".
* وأما رواية المختار عنه:
فعند مسلم ١/ ٣٢٠ وأبى عوانة ٢/ ١٥٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٢٦ وغيرهم:
من طريق على بن مسهر عن المختار بن فلفل عن أنس قال: صلى بنا رسول الله ﷺ : ذات يوم فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: "أيها الناس أنى إمامكم فلا تسبقونى بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف، فإنى أراكم أمامى ومن خلفى ثم قال: والذى نفسى بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا قالوا: ما رأيت يا رسول الله؟ قال: رأيت الجنة والنار".
стр. 628
٦٠٨/ ٢٩٨ وأما حديث معاوية:
ففي أبى داود ١/ ٤١١ وابن ماجه ١/ ٣٠٩ وأحمد ٤/ ٩٢ و ٩٨ والحميدي ١/ ٢٧٤ وابن الجارود ص ١١٩ والدارمي ١/ ٢٤٤ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٢٥ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ١٨٨ وابن عدى في الكامل ٦/ ٤٦٦ وابن خزيمة ٣/ ٤٤ وابن حبان كما في الموارد ص ١١٩ و ٢/ ٩٢ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٢٦ والطبراني ١٩/ ٣٦٦ والدارقطني في العلل ٧/ ٦٣ والبيهقي ٢/ ٩٢ وابن عبد البر في التمهيد ٦/ ٢٢٤:
من طريق يحيى بن سعيد الأنصارى ومحمد بن عجلان كلاهما عن محمد بن يحيى ابن حبان عن عبد الله بن محيريز عن معاوية بن أبى سفيان ﵄ عن النبي ﷺ قال: "لا تبادرونى بالركوع ولا بالسجود فإنه مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركونى به إذا رفعت ومهما أسبقكم به إذا سجدت تدركونى به إذا رفعت فإني قد بدنت" والسياق لابن عجلان. واختلفوا فيه عليهما أما الاختلاف على الأنصارى فكائن في الوصل والإرسال إذ ذكر الدارقطني في العلل أن الذى وصله عنه بالسند السابق سفيان بن عيينة. وذكر أنه خالفه عبد الله بن إدريس وعمر بن على ويحيى بن سعيد القطان فرووه عن الأنصارى عن ابن حبان مرسلًا". اهـ.
وتابعهم على رواية الإرسال أيضًا هشيم كما عند أبى عبيد.
وأما الاختلاف على، ابن عجلان فذكر الدارقطني أن ذلك أيضًا في الوصل والإرسال، وذكر أن ممن وصله عنه ابن عيينة والليث بن سعد والقطان وعمر بن على وحماد بن مسعدة". اهـ.
ووصله أيضًا عنه سليمان بن بلال وبكر بن مضر ووهيب بن خالد وعبد الله بن إدريس. خالفهم حوثرة بن محمد البصرى فقال: عن حماد بن مسعدة عن ابن عجلان عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن محيريز وحكم الدارقطني عليه بالوهم في قوله محمد بن عمرو بن عطاء وقد ذهب الدارقطني إلى أن أرجح هذه الطرق رواية يحيى بن سعيد الأنصارى المرسلة. وظاهر صنيعه هذا أن الأنصارى في الجملة مقدم على ابن عجلان وذلك كذلك ثم إن أصح طرق تنتهى إلى الأنصارى ما تقدم بيانها وفيها القطان ولا شك أنه بمفرده أحفظ من ابن عيينة الذى انفرد بالوصل فكيف وقد تابعه من سبق إلا أن ممن وصل الحديث أيضًا عن ابن حبان ولا يعلم عنه اختلاف أسامة بن زيد كما عند الطبراني في الكبير وأسامة فيه ضعف سواء كان ابن أسلم أو الليثى إلا أن الليثى أقوى من
стр. 629
ابن أسلم ولم يتميز لى هنا أحدهما عن الآخر. وبقى للحديث طريق أخرى مرسلة ذكرها البخاري في التاريخ من طريق عبد الله بن صالح عن الليث عن يحيى بن سعيد عن هشام بن إسماعيل عن النبي ﷺ .
وهذه الطريق لا تقوى أي طريق تقدمت والصواب عن الليث خلافها فقد خالف عبد الله بن صالح عن الليث من هو أقوى منه منهم أبو الوليد الطيالسى فوصله إذ رواه عن الليث كما تقدم.
تنبيه: قال: صاحب الإرواء ٢/ ٢٨٩ "إسناده جيد". اهـ. وهذا لا يوافق ما قاله الدارقطني والحق مع الدارقطني إذ الحكم على الحديث بالرتبة لا تكون إلا بعد جمع الطرق والنظر في اختلاف الرواة.
٦٠٩/ ٢٩٩ - وأما حديث ابن مسعدة:
فرواه أحمد ٤/ ١٧٦ وابن سعد ٧/ ٤٣٢ وعبد الرزاق ٢/ ١٥٣ والدورى في سؤالاته لابن معين ١/ ١٦:
من طريق ابن جريج قال: أخبرنى عثمان بن أبى سليمان عن ابن مسعدة صاحب الجيوش قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إنى قد بدنت فمن فاته الركوع أدركنى في بطء قيامى".
والحديث حكم عليه الحافظ في الإصابة ٢/ ٣٥٩ بالانقطاع وقد حاول أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي رد ذلك بحجة واهية لا عبرة بها.
٦١٠/ ٣٠٠ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو صالح والأعرج وابن عجلان عن أبيه وأبى يونس.
* وأما رواية أبى صالح عنه:
ففي مسلم ١/ ٣١٠ وأبى عوانة ٢/ ١٢١ والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٩/ ٣٦٧ وأحمد ٢/ ٤٤٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ١١٦:
من طريق عيسى بن يونس ومحمد بن عبيد واللفظ لابن عبيد قالا: حدثنا الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ : يعلمنا ألا نبادر الإمام بالركوع وإذا كبر فكبروا وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين فإنه إذا وافق كلامه كلام الملائكة غفر له وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد".
стр. 630
والسياق لأبى عوانة والحديث في الستة وغيرها إلا أن بعضهم لم يزد عن الأعمش ما يتعلق بالباب.
ولأبى صالح سياق آخر عن أبى هريرة، يأتى تخريجه في الجهاد برقم ٢٨.
* وأما رواية الأعرج عنه:
ففي البخاري ٢/ ٢٦١ ومسلم ٣٠٩ وأبى عوانة ٢/ ١٢٠ وأبى يعلى ٦/ ١٨ وابن خزيمة ٣/ ٥٢ وغيرهم:
من طريق أبى الزناد به ولفظه: قال: ﷺ : "إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون".
وقد تابع أبا الزناد زيد بن أسلم من رواية ابن عجلان عنه وزاد في المتن "وإذا قرأ فأنصتوا" وهذه الزيادة ضعيفة وتقدم الكلام عنها وقد رواها عن ابن عجلان أبو خالد الأحمر وبه ضعفها البخاري في جزء القراءة ص ٥٧ وقد تابع أبا خالد الأحمر عن ابن عجلان محمد بن مبشر إلا أنه قال: عن ابن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة والمعلوم أن ابن عجلان ضعيف في حديث أبى هريرة فيما إذا رواه عن أبيه والمقبرى ورواية ابن مبشر عند أحمد ٢/ ٣٧٦ والدارقطني في العلل ٨/ ١٨٨ ووقع عند أحمد تصحيف في ابن مبشر إذ عنده ميسر بالياء التحتانية والسين المهملة وذهب أبو حاتم إلى أن الغلط في هذه الزيادة كائنة من ابن عجلان كما في العلل ٤/ ١٦٤ لا من الرواة عنه، وهذه رواية ابن عجلان عن أبيه.
* وأما رواية أبي يونس عنه:
ففي ابن حبان ٣/ ٢٧٦:
من طريق ابن وهب قال: أخبرنى عمرو بن الحارث عنه به ولفظه: قال ﷺ : "إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد وإذا صلى قائمًا فصلوا قياما وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون".
стр. 631
قوله: باب (٢٠٩) في كراهية الإقعاء في السجود
فال: وفى الباب عن عائشة وأنس وأبي هريرة
٦١١/ ٣٠١ - أما حديث عائشة:
فتقدم في باب التجافى في السجود رقم ٢٠٣.
٦١٢/ ٣٠٢ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه قتادة والعلاء أبو محمد.
* أما رواية قتادة عنه:
فتقدمت في باب الاعتدال مع السجود برقم ٢٠٥.
* وأما رواية العلاء عنه:
ففي ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٨٠.
ولفظه مرفوعًا: "إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعى الكلب ضع إليتيك بين قدميك. وألزق ظاهر قدميك بالأرض" والعلاء رمى بالوضع.
٦١٣/ ٣٠٣ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه مجاهد وابن حجيرة.
* أما رواية مجاهد عنه:
ففي مسند أحمد ٢/ ٣١١ و ٤٩٩ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣١٩ وإبراهيم الحربى في غريبه ١/ ٥٥ والبيهقي ٢/ ١٢٠:
من طريق يزيد بن أبى زياد وليث بن أبى سليم كلاهما عن مجاهد عن أبى هريرة قال: "أمرنى رسول الله ﷺ : بثلاث ونهانى عن ثلاث أمرنى بركعتى الضحى كل يوم والوتر قبل النوم وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ونهانى عن نقرة كنقرة الديك وإقعاء كإقعاء الكلب والتفات كالتفات الثعلب" والسياق لأحمد والحديث ضعيف من أجل ليث ويزيد وقد صح مفرقًا من طرق أخر.
* وأما رواية ابن حجيرة عنه:
ففي أبى داود ١/ ٥٥٥ و ٥٥٦ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٧٢ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٢٨ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٤٨٠ والبيهقي ٢/ ١٢٠:
من طريق الليث عن دراج أبى السمح عن ابن حجيرة عن أبى هريرة عن رسول الله ﷺ -
стр. 632
قال: "إذا سجد أحدكم فلا يفترش يديه افتراش الكلب وليضم فخذيه" والسياق لابن خزيمة وقد ضعفه مخرج كتاب ابن خزيمة من أجل دراج ولم يصب في هذا فإن دراجًا وثقه الدارقطني والنسائي وغيرهما وإنما الكلام فيه إذا روى عن أبى الهيثم وهذا ليس منها والله الموفق.
قوله: باب (٢١٥) ما جاء في التشهد
قال: وفى الباب عن ابن عمر وجابر وأبي موسى وعائشة
٦١٤/ ٣٠٤ - أما حديث ابن عمر:
فرواه عنه مجاهد وعبد الله بن بأبى ومحارب بن دثار وعبد الله بن دينار ونافع وميمون بن مهران.
* أما رواية مجاهد عنه:
ففي أبى داود ١/ ٥٩٣ والدارقطني في السنن ١/ ٣٥١ والبيهقي ٢/ ١٣٩ والترمذي في علله الكبير ص ٧١ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١١٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٦٣ و ٢٦٤:
من طريق شعبة عن أبى بشر قال: سمعت مجاهدًا عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ : في التشهد: "التحيات لله الصلوات الطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته" قال: قال ابن عمر: زدت فيها: "وبركاته" السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله إلا الله قال ابن عمر: "زدت فيها: وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله" والسياق لأبى داود وقال الدارقطني في السنن: "هذا إسناد صحيح وقد تابعه على رفعه ابن أبى عدى عن شعبة ووقفه غيرهما". اهـ. وممن وقفه معاذ بن معاذ عن شعبة كما عند الطحاوى.
* وأما رواية عبد الله بن بأبى عنه:
ففي مسند أحمد ٢/ ٦٨ وشرح المعانى للطحاوى ١/ ٢٦٣:
من طريق أبان بن يزيد عن قتادة حدثنى عبد الله بن بأبى المكى قال: صليت إلى جنب عبد الله بن عمر قال: "فلما قضى الصلاة ضرب بيده على فخذى فقال ألا أعلمك تحية الصلاة كما كان رسول الله ﷺ : يعلمنا. وتلا على هؤلاء الكلمات" وسياق اللفظ متحد إلا أنه قال: عند أحمد بعد ذلك قول أبي موسى الأشعرى في التشهد وعند الطحاوى
стр. 633
قوله: "مثل ما في حديث عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ "والمعلوم أن الاختلاف بين الألفاظ في حديثيهما والسند صحيح إلى ابن عمر.
* وأما رواية محارب بن دثار عنه:
ففي مسند مسدد كما في المطالب ١/ ٢٢٥ وأبى يعلى ٥/ ٢٣٩ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٢٨ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢٠٥ والطرسوسى في مسند ابن عمر ص ٢٣:
من طريق هشيم عن عبد الرحمن بن إسحاق عن محارب بن دثار قال: سمعت ابن عمر ﵁ يقول كان رسول الله ﷺ : يعلمنا التشهد كما يعلم المكتب الولدان.
والحديث ضعيف فيه عبد الرحمن بن إسحاق الكوفى وعزاه الهيثمى في المجمع ٢/ ١٤٠ إلى الطبراني في الكبير وقال: فيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة "وهو ضعيف". اهـ. ومع ضعف الحديث وما تقدم من فيه ومداره على أبى شيبة فإن البوصيرى قد حكم على رواته بكونهم ثقات ولم يصب في ذلك مع كونه أشد تحريًا من الهيثمى.
وقال البخاري: "عبد الرحمن بن إسحاق الذى روى عن محارب بن دثار عن ابن عمر في التشهد هو عبد الرحمن بن إسحاق الكوفى وهو ضعيف الحديث". اهـ.
* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:
ففي سنن الدارقطني ١/ ٣٥١:
من طريق خارجة بن مصعب عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ : يعلمنا التشهد "التحيات الطيبات الزاكيات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وإن محمدًا عبده ورسوله ثم صلى على النبي ﷺ " وعقب الدارقطني ذلك بقوله: "موسى بن عبيدة وخارجة ضعيفان".
* وأما رواية نافع عنه:
ففي شرح المعانى للطحاوى ١/ ٢٦١ والبيهقي ٢/ ١٤٢:
من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: "بسم الله التحيات لله والصلوات لله" الحديث إلا أنه موقوف على ابن عمر وكان شرطى عدم إخراجه لولا مخرجى مسند أحمد التابع لمؤسسة الرسالة فقد أعلوا برواية نافع رواية مجاهد السابقة وذلك غلط واضح
стр. 634
إذ الخلاف كائن إلى ابن عمر في السند والمتن فهما خبران منفصلان لا تعلق لأحدهما عن الآخر وانظر مقالتهم ٩/ ٢٦٣.
* وأما رواية ميمون بن مهران عنه:
ففي ابن عدى ٦/ ٢٤:
من طريق الهيثم بن جميل حدثنا فرات أبو المعلى عن ميمون بن مهران عن ابن عمر قال: كان النبي ﷺ "يعلم على منبره التشهد كما يعلم السورة من القرآن لا يحب أن يزاد فيها حرف ولا ينقص منه: التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله" وفرات تركه البخاري والدارقطني والنسائي وغيرهم.
٦١٥/ ٣٠٥ - وأما حديث جابر:
فرواه أبو الزبير ووهب بن كيسان.
* أما رواية أبى الزبير عنه:
ففي النسائي ٢/ ١٩٣ وابن ماجه ١/ ١٩٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٢٦ و ٣٢٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٠٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٦٤ والبيهقي ٢/ ١٤١ وابن عدى في الكامل ٢/ ٢٨١ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٢٦ و ٢٦٧ والترمذي في علله الكبير ص ٧٢ وأبى إسحاق الهاشمى في أماليه ص ٦٠:
من طريق أيمن بن نابل قال: حدثنى أبو الزبير عن جابر قال: كان رسول الله ﷺ : يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن "بسم الله وبالله التحيات لله والصلوات والطيبات. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أسال الله الجنة".
واختلف أهل العلم في الحديث فذهب الحاكم إلى صحته حيث ذهب إلى توثيق أيمن بن نابل ونقل ذلك أيضًا عن ابن معين والأمر كما قال: إلا أن من ذهب إلى ضعف الحديث لم يبين أن سبب ذلك ضعف أيمن مطلقًا بل هو كما قال الحاكم: لكنه خالف من هو أوثق منه فحديثه من باب الشاذ إلا أن الشاذ عند الحاكم لا تشترط فيه المخالفة كما هو المعلوم بل مطلق تفرد الثقة كما أن الشاذ عند الحاكم صحيح. وعلى كل أيمن خالف من هو أوثق منه في أبى الزبير والمخالفة من أيمن كائنة في السند والمتن.
стр. 635
أما المخالفة الأولى فرواه عن أبى الزبير الليث بن سعد وعبد الرحمن بن حميد الرواسى عنه فقالا: عن طاوس عن ابن عباس ولا شك أن الليث وحده أقوى في الزبير من أيمن فكيف وقد توبع وقد سلك أيمن الجادة وقد ذهب عدة من أهل العلم إلى تضعيف الحديث من أجل أيمن بن نابل منهم البخاري فقد نقل عنه المصنف في علله الكبير قوله: "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو غير محفوظ هكذا يقول أيمن بن نابل عن أبى الزبير عن جابر وهو خطأ والصحيح ما رواه الليث عن أبى الزبير عن سعيد بن جبير وطاوس عن ابن عباس. وهكذا رواه عبد الرحمن بن حميد الرواسى عن أبى الزبير مثل رواية الليث". اهـ. ومنهم النسائي ففي شرح سننه للسيوطى ما نصه: "قال ابن سيد الناس في شرح الترمذي: قال ابن عساكر في تاريخه في ترجمة أيمن: قرأت بخط أبى عبد الرحمن النسائي: لا نعلم أحدًا تابع أيمن على هذا الحديث وخالفه الليث في إسناده وأيمن لا بأس به والحديث خطأ". اهـ. وقال الترمذي في الجامع: "هو غير محفوظ". اهـ. وقال الدارقطني: كما في التلخيص ١/ ٢٦٦ في أيمن: "ليس بالقوى خالف الناس ولو لم يكن إلا حديث التشهد". اهـ.
وقد ذكرت متابعات لأيمن ذهب بها بعض المتأخرين إلى تقويته وذلك لا يوافق ما تقدم عن الأئمة الماضين من ذلك ما قاله الحاكم في مستدركه حدثنا أبو على الحافظ ثنا عبد الله بن قحطبة ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا المعتمر بن سليمان ثنا أبى عن أبى الزبير به ثم قال الحاكم: سمعت أبا على الحافظ يوثق ابن قحطبة إلا أنه أخطأ فيه فإنه عند المعتمر عن أيمن بن نابل". اهـ. ونقل السيوطى في شرح النسائي عن الدارقطني في علله قوله: "قد تابع أيمن على" كذا فيه صوابه "عليه" الثورى وابن جريج عن أبى الزبير". اهـ. ونقل هذا أحمد شاكر في شرحه على الجامع ٢/ ٨٤ مسلمًا لذلك ومعقبًا ذلك بقوله: "فهذه متابعة تصحح أيضًا حديث أيمن". اهـ. وفى قول أحمد شاكر هذا ما ينبهنا على أمرين الأول ما تقدم عن البخاري من حكايته في تفرد أيمن بهذا السياق الثانى وهو أقواهما أن هذه المتابعة لا تصح لا إلى الثورى ولا إلى ابن جريج. وهذه المتابعة ذكرها ابن عدى في الكامل في ترجمة حميد بن الربيع الكوفى قال: حدثثا أبو عاصم عنهما عن أبى الزبير به. وعقب ابن عدى ذلك بقوله: "وهذا الحديث عن ابن جريج والثورى عن أبى الزبير باطلان ليس يرويهما عن أبى عاصم غير حميد بن الربيع وإنما يروى أبو عاصم هذا الحديث عن أيمن بن نابل عن أبى الزبير عن جابر". اهـ. وقال ابن عدى: فيه أيضًا "كان يسرق
следующие страницы →