Полный текст (3 473 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
قوله: باب (٢٠٩) في كراهية الإقعاء في السجود
فال: وفى الباب عن عائشة وأنس وأبي هريرة
٦١١/ ٣٠١ - أما حديث عائشة:
فتقدم في باب التجافى في السجود رقم ٢٠٣.
٦١٢/ ٣٠٢ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه قتادة والعلاء أبو محمد.
* أما رواية قتادة عنه:
فتقدمت في باب الاعتدال مع السجود برقم ٢٠٥.
* وأما رواية العلاء عنه:
ففي ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٨٠.
ولفظه مرفوعًا: "إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعى الكلب ضع إليتيك بين قدميك. وألزق ظاهر قدميك بالأرض" والعلاء رمى بالوضع.
٦١٣/ ٣٠٣ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه مجاهد وابن حجيرة.
* أما رواية مجاهد عنه:
ففي مسند أحمد ٢/ ٣١١ و ٤٩٩ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣١٩ وإبراهيم الحربى في غريبه ١/ ٥٥ والبيهقي ٢/ ١٢٠:
من طريق يزيد بن أبى زياد وليث بن أبى سليم كلاهما عن مجاهد عن أبى هريرة قال: "أمرنى رسول الله ﷺ : بثلاث ونهانى عن ثلاث أمرنى بركعتى الضحى كل يوم والوتر قبل النوم وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ونهانى عن نقرة كنقرة الديك وإقعاء كإقعاء الكلب والتفات كالتفات الثعلب" والسياق لأحمد والحديث ضعيف من أجل ليث ويزيد وقد صح مفرقًا من طرق أخر.
* وأما رواية ابن حجيرة عنه:
ففي أبى داود ١/ ٥٥٥ و ٥٥٦ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٧٢ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٢٨ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٤٨٠ والبيهقي ٢/ ١٢٠:
من طريق الليث عن دراج أبى السمح عن ابن حجيرة عن أبى هريرة عن رسول الله ﷺ -
стр. 632
قال: "إذا سجد أحدكم فلا يفترش يديه افتراش الكلب وليضم فخذيه" والسياق لابن خزيمة وقد ضعفه مخرج كتاب ابن خزيمة من أجل دراج ولم يصب في هذا فإن دراجًا وثقه الدارقطني والنسائي وغيرهما وإنما الكلام فيه إذا روى عن أبى الهيثم وهذا ليس منها والله الموفق.
قوله: باب (٢١٥) ما جاء في التشهد
قال: وفى الباب عن ابن عمر وجابر وأبي موسى وعائشة
٦١٤/ ٣٠٤ - أما حديث ابن عمر:
فرواه عنه مجاهد وعبد الله بن بأبى ومحارب بن دثار وعبد الله بن دينار ونافع وميمون بن مهران.
* أما رواية مجاهد عنه:
ففي أبى داود ١/ ٥٩٣ والدارقطني في السنن ١/ ٣٥١ والبيهقي ٢/ ١٣٩ والترمذي في علله الكبير ص ٧١ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١١٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٦٣ و ٢٦٤:
من طريق شعبة عن أبى بشر قال: سمعت مجاهدًا عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ : في التشهد: "التحيات لله الصلوات الطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته" قال: قال ابن عمر: زدت فيها: "وبركاته" السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله إلا الله قال ابن عمر: "زدت فيها: وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله" والسياق لأبى داود وقال الدارقطني في السنن: "هذا إسناد صحيح وقد تابعه على رفعه ابن أبى عدى عن شعبة ووقفه غيرهما". اهـ. وممن وقفه معاذ بن معاذ عن شعبة كما عند الطحاوى.
* وأما رواية عبد الله بن بأبى عنه:
ففي مسند أحمد ٢/ ٦٨ وشرح المعانى للطحاوى ١/ ٢٦٣:
من طريق أبان بن يزيد عن قتادة حدثنى عبد الله بن بأبى المكى قال: صليت إلى جنب عبد الله بن عمر قال: "فلما قضى الصلاة ضرب بيده على فخذى فقال ألا أعلمك تحية الصلاة كما كان رسول الله ﷺ : يعلمنا. وتلا على هؤلاء الكلمات" وسياق اللفظ متحد إلا أنه قال: عند أحمد بعد ذلك قول أبي موسى الأشعرى في التشهد وعند الطحاوى
стр. 633
قوله: "مثل ما في حديث عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ "والمعلوم أن الاختلاف بين الألفاظ في حديثيهما والسند صحيح إلى ابن عمر.
* وأما رواية محارب بن دثار عنه:
ففي مسند مسدد كما في المطالب ١/ ٢٢٥ وأبى يعلى ٥/ ٢٣٩ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٢٨ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢٠٥ والطرسوسى في مسند ابن عمر ص ٢٣:
من طريق هشيم عن عبد الرحمن بن إسحاق عن محارب بن دثار قال: سمعت ابن عمر ﵁ يقول كان رسول الله ﷺ : يعلمنا التشهد كما يعلم المكتب الولدان.
والحديث ضعيف فيه عبد الرحمن بن إسحاق الكوفى وعزاه الهيثمى في المجمع ٢/ ١٤٠ إلى الطبراني في الكبير وقال: فيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة "وهو ضعيف". اهـ. ومع ضعف الحديث وما تقدم من فيه ومداره على أبى شيبة فإن البوصيرى قد حكم على رواته بكونهم ثقات ولم يصب في ذلك مع كونه أشد تحريًا من الهيثمى.
وقال البخاري: "عبد الرحمن بن إسحاق الذى روى عن محارب بن دثار عن ابن عمر في التشهد هو عبد الرحمن بن إسحاق الكوفى وهو ضعيف الحديث". اهـ.
* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:
ففي سنن الدارقطني ١/ ٣٥١:
من طريق خارجة بن مصعب عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ : يعلمنا التشهد "التحيات الطيبات الزاكيات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وإن محمدًا عبده ورسوله ثم صلى على النبي ﷺ " وعقب الدارقطني ذلك بقوله: "موسى بن عبيدة وخارجة ضعيفان".
* وأما رواية نافع عنه:
ففي شرح المعانى للطحاوى ١/ ٢٦١ والبيهقي ٢/ ١٤٢:
من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: "بسم الله التحيات لله والصلوات لله" الحديث إلا أنه موقوف على ابن عمر وكان شرطى عدم إخراجه لولا مخرجى مسند أحمد التابع لمؤسسة الرسالة فقد أعلوا برواية نافع رواية مجاهد السابقة وذلك غلط واضح
стр. 634
إذ الخلاف كائن إلى ابن عمر في السند والمتن فهما خبران منفصلان لا تعلق لأحدهما عن الآخر وانظر مقالتهم ٩/ ٢٦٣.
* وأما رواية ميمون بن مهران عنه:
ففي ابن عدى ٦/ ٢٤:
من طريق الهيثم بن جميل حدثنا فرات أبو المعلى عن ميمون بن مهران عن ابن عمر قال: كان النبي ﷺ "يعلم على منبره التشهد كما يعلم السورة من القرآن لا يحب أن يزاد فيها حرف ولا ينقص منه: التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله" وفرات تركه البخاري والدارقطني والنسائي وغيرهم.
٦١٥/ ٣٠٥ - وأما حديث جابر:
فرواه أبو الزبير ووهب بن كيسان.
* أما رواية أبى الزبير عنه:
ففي النسائي ٢/ ١٩٣ وابن ماجه ١/ ١٩٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٢٦ و ٣٢٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٠٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٦٤ والبيهقي ٢/ ١٤١ وابن عدى في الكامل ٢/ ٢٨١ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٢٦ و ٢٦٧ والترمذي في علله الكبير ص ٧٢ وأبى إسحاق الهاشمى في أماليه ص ٦٠:
من طريق أيمن بن نابل قال: حدثنى أبو الزبير عن جابر قال: كان رسول الله ﷺ : يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن "بسم الله وبالله التحيات لله والصلوات والطيبات. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أسال الله الجنة".
واختلف أهل العلم في الحديث فذهب الحاكم إلى صحته حيث ذهب إلى توثيق أيمن بن نابل ونقل ذلك أيضًا عن ابن معين والأمر كما قال: إلا أن من ذهب إلى ضعف الحديث لم يبين أن سبب ذلك ضعف أيمن مطلقًا بل هو كما قال الحاكم: لكنه خالف من هو أوثق منه فحديثه من باب الشاذ إلا أن الشاذ عند الحاكم لا تشترط فيه المخالفة كما هو المعلوم بل مطلق تفرد الثقة كما أن الشاذ عند الحاكم صحيح. وعلى كل أيمن خالف من هو أوثق منه في أبى الزبير والمخالفة من أيمن كائنة في السند والمتن.
стр. 635
أما المخالفة الأولى فرواه عن أبى الزبير الليث بن سعد وعبد الرحمن بن حميد الرواسى عنه فقالا: عن طاوس عن ابن عباس ولا شك أن الليث وحده أقوى في الزبير من أيمن فكيف وقد توبع وقد سلك أيمن الجادة وقد ذهب عدة من أهل العلم إلى تضعيف الحديث من أجل أيمن بن نابل منهم البخاري فقد نقل عنه المصنف في علله الكبير قوله: "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو غير محفوظ هكذا يقول أيمن بن نابل عن أبى الزبير عن جابر وهو خطأ والصحيح ما رواه الليث عن أبى الزبير عن سعيد بن جبير وطاوس عن ابن عباس. وهكذا رواه عبد الرحمن بن حميد الرواسى عن أبى الزبير مثل رواية الليث". اهـ. ومنهم النسائي ففي شرح سننه للسيوطى ما نصه: "قال ابن سيد الناس في شرح الترمذي: قال ابن عساكر في تاريخه في ترجمة أيمن: قرأت بخط أبى عبد الرحمن النسائي: لا نعلم أحدًا تابع أيمن على هذا الحديث وخالفه الليث في إسناده وأيمن لا بأس به والحديث خطأ". اهـ. وقال الترمذي في الجامع: "هو غير محفوظ". اهـ. وقال الدارقطني: كما في التلخيص ١/ ٢٦٦ في أيمن: "ليس بالقوى خالف الناس ولو لم يكن إلا حديث التشهد". اهـ.
وقد ذكرت متابعات لأيمن ذهب بها بعض المتأخرين إلى تقويته وذلك لا يوافق ما تقدم عن الأئمة الماضين من ذلك ما قاله الحاكم في مستدركه حدثنا أبو على الحافظ ثنا عبد الله بن قحطبة ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا المعتمر بن سليمان ثنا أبى عن أبى الزبير به ثم قال الحاكم: سمعت أبا على الحافظ يوثق ابن قحطبة إلا أنه أخطأ فيه فإنه عند المعتمر عن أيمن بن نابل". اهـ. ونقل السيوطى في شرح النسائي عن الدارقطني في علله قوله: "قد تابع أيمن على" كذا فيه صوابه "عليه" الثورى وابن جريج عن أبى الزبير". اهـ. ونقل هذا أحمد شاكر في شرحه على الجامع ٢/ ٨٤ مسلمًا لذلك ومعقبًا ذلك بقوله: "فهذه متابعة تصحح أيضًا حديث أيمن". اهـ. وفى قول أحمد شاكر هذا ما ينبهنا على أمرين الأول ما تقدم عن البخاري من حكايته في تفرد أيمن بهذا السياق الثانى وهو أقواهما أن هذه المتابعة لا تصح لا إلى الثورى ولا إلى ابن جريج. وهذه المتابعة ذكرها ابن عدى في الكامل في ترجمة حميد بن الربيع الكوفى قال: حدثثا أبو عاصم عنهما عن أبى الزبير به. وعقب ابن عدى ذلك بقوله: "وهذا الحديث عن ابن جريج والثورى عن أبى الزبير باطلان ليس يرويهما عن أبى عاصم غير حميد بن الربيع وإنما يروى أبو عاصم هذا الحديث عن أيمن بن نابل عن أبى الزبير عن جابر". اهـ. وقال ابن عدى: فيه أيضًا "كان يسرق
стр. 636
الحديث ويرفع أحاديث موقوفة وروى أحاديث عن أئمة الناس غير محفوظة عنهم". اهـ.
تنبيه:
ذكر الحافظ في التهذيب ١/ ٣٩٤ في ترجمة أيمن ما يدل على أنه يرويه أيضًا عن أبى الزبير عن طاوس عن ابن عباس وحمل هذا أحمد شاكر على أن لأيمن فيه إسنادان وجعل ذلك قرينة دالة على أن أيمن حفظ الحديث وفى كل ذلك نظر فالظاهر أن هذا وهم من الحافظ فإن عامة أهل العلم بالحديث لم يذكروا عن أيمن إلا جعله الحديث من مسند جابر فحسب. ويكفينا في رد ما تقدم عن الحافظ ما قاله هو في التلخيص من كون أيمن لم يروه إلا من مسند جابر وإن أيمن سلك الجادة فأخطأ هذا ما قرره في الكتاب المذكور فإذا ظهر هذا فما مال إليه أحمد شاكر واه.
وأما المخالفة المتنية لأيمن فيكفينا في ذلك ما قاله الحافظ حمزة الكنانى ونصه: "قوله عن جابر خطأ ولا أعلم أحدًا قال في التشهد: "بسم الله وبالله" إلا أيمن". اهـ.
* وأما رواية وهب بن كيسان عن جابر.
ففي معجم الطبراني الأوسط ٢/ ٢٢٧:
من طريق أبى حنيفة عن بلال عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ : يعلمنا التشهد والتكبير كما يعلمنا السورة من القرآن" قال الطبراني: "لم يرو هنا الحديث عن وهب إلا بلال تفرد به: أبو حنيفة". اهـ. وأبو حنيفة ضعيف.
٦١٦/ ٣٠٦ - وأما حديث أبى موسى:
فرواه عنه حطان بن عبد الله وأبو بردة.
* أما رواية حطان عنه:
فتقدمت روايته في باب برقم ١٨٨.
* وأما رواية أبي بردة عنه:
فعند ابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٣٢٧ وفى مسنده كما في المطالب ١/ ٢٢٥:
من طريق هشيم بن بشير عن عبد الرحمن بن إسحاق عن أبى بردة عن أبى موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أعطيت فواتح الكلم وجوامعه وخواتمه فقلنا: علمنا مما علمك الله تعالى فعلمنا التشهد".
وعبد الرحمن بن إسحاق هو الكوفى مشهور بالضعف وتقدم.
стр. 637
٦١٧/ ٣٠٧ وأما حديث عائشة:
فرواه عنها أبو الجوزاء والقاسم.
* أما رواية أبي الجوزاء عنها:
فتقدمت في باب التجافى في السجود برقم (٢٠٤) إلا أن السياق الذى ذكرته مختصرًا ليس فيه ذكر التشهد وهو عند مسلم كما ذكرت مطولًا.
* وأما رواية القاسم عنها:
ففي البيهقي في الكبرى ٢/ ١٤٤:
من طريق صالح بن محمد بن صالح التمار عن أبيه عن القاسم قال: علمتنى عائشة ﵁ قالت: هذا تشهد النبي ﷺ "التحيات لله الصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله قال محمد: قلت: بسم الله، فقال القاسم: بسم الله كل ساعة".
وقد اختلف في رفعه ووقفه على القاسم فرفعه محمد بن صالح التمار كما سبق خالفه يحيى بن سعيد الأنصارى وعبد الرحمن بن القاسم ولده فأوقفاه وهو الصواب كما قال البيهقي: ورواية الوقف خرجها الطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٦١ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٣٢٩ و ٣٣٣ والبيهقي في الكبرى ٢/ ١٤٢ و ١٤٤ والسند صحيح إليها موقوفًا.
قال باب (٢٢٠) ما جاء في الإشارة في التشهد
قال: وفى الباب عبد الله بن الزبير ونمير الخزاعى وأبى هريرة وأبى حميد ووائل بن حجر
٦١٨/ ٣٠٨ - أما حديث عبد الله بن الزبير:
فرواه مسلم ١/ ٤٠٨ وأبو عوانة ١/ ٢٤١ و ٢٤٢ وأبو داود ١/ ٦٠٣ و ٦٠٤ والنسائي ١/ ١٨٨ و ١٨٩ وأحمد ٤/ ٣ وأبو يعلى ٦/ ١٩٤ والحميدي ٢/ ٣٨٧ والبزار ٦/ ١٦٤ و ١٦٥ وعبد الرزاق ٢/ ٢٤٩ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢١٧ والدارمي ١/ ٢٥٠ وابن خزيمة ١/ ٣٥٥ وابن حبان ٣/ ٢٠١ والطبراني في الكبير القطعة الملحقة به ص ٢١ و ٢٢ و ٢٣ والأوسط ٩/ ١٧٤ والدعاء له ٢/ ١٠٨٥ و ١٠٨٦ والدارقطني في السنن ١/ ٣٤٩ والبيهقي ٢/ ١٣١ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٦٩ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٢/ ٩٩:
стр. 638
من طريق عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: "كان رسول الله ﷺ : إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بأصبعه" والسياق لمسلم.
٦١٩/ ٣٠٩ - وأما حديث نمير الخزاعى:
ففي أبى داود ١/ ٦٠٤ والنسائي ٣/ ٣٢ و ٣٣ وابن ماجه ١/ ٢٩٥ وأحمد في المسند ٣/ ٤٧١ وابن أبى شيبة في المسند ٢/ ٤٧ وكذا في المصنف ٢/ ٣٦٩ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢١٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٣٠٥ والبخاري ٨/ ١١٧ وابن خزيمة ١/ ٣٥٤ و ٣٥٥ والبيهقي ٢/ ٣١ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٨٢:
من طريق عصام بن قدامة عن مالك بن نمير الخزاعى عن أبيه قال: رأيت النبي ﷺ واضعًا ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعًا أصبعه السبابة قد حناها شيئًا" والسياق لأبى داود.
والحديث ضعيف، مالك بن نمير مجهول.
٦٢٠/ ٣١٠ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو حازم وأبو صالح وابن سيرين.
* أما رواية أبي حازم عنه:
ففي مصنف عبد الرزاق ٢/ ٢٥٠ وابن عدى في الكامل ٥/ ١٦ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٨٦ و ١٠٨٧ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ١٥:
من طريق عبد الرزاق عن عمر بن راشد عن يحيى بن أبى كثير عن أبى حازم مولى الأنصار عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن جزأً من سبعين جزأً من النبوة تأخير السحور وتبكير الافطار وإشارة الرجل بأصبعه في الصلاة" عمر بن راشد متروك وقد تفرد بالحديث.
تنبيه: وقع في مصنف عبد الرزاق "معمر بن راشد" صوابه ما تقدم.
تنبيه آخر: وقع في الكنى لأبى أحمد "حازم مولى الأنصار" صوابه أبو حازم وما أكثر الأغلاط في الكتاب.
* وأما رواية أبى صالح عنه:
ففي الترمذي ٥/ ٥٥٧ والنسائي ٣/ ٣٣ وأحمد ٢/ ٥٢٠ و ٥/ ٤٢٠ ووكيع في نسخته
стр. 639
عن الأعمش ص ٩٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٦٨ والطبراني في الدعاء ٢/ ٨٨٧ والحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٦:
من طريق الأعمش والقعقاع بن حكيم وهذا لفظه: كلاهما عن أبى صالح عن أبى هريرة "أن رجلًا كان يدعو بأصبعيه فقال رسول الله ﷺ : أحد أحد".
ولم يختلف في إسناده على القعقاع إذ رواه عنه ابن عجلان كما تقدم.
واختلف في إسناده على الأعمش فرواه عنه حفص بن غياث كما تقدم خالفه وكيع فأرسله. ورواه عنه أيضًا عقبة بن خالد فقال: عن أبى صالح عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ مر بسعد ورواه أبو معاوية وغيره عن أبى صالح عن سعد فبان بهذا أنه روى عن الأعمش على حالات أربع وأرفع هؤلاء عن الأعمش أبو معاوية وقد تابعه غيره في جعل الحديث في مسند سعد وقد ذهب الدارقطني إلى أرجحية هذه الرواية كما في العلل ٤/ ٣٩٧ عن الأعمش وإن كان الحديث قد صح سنده أيضًا عن أبى هريرة لكن من غير طريق الأعمش.
* وأما رواية محمد بن سيرين منه:
ففي الأوسط للطبراني ٤/ ٣٧:
من طريق مسلم بن أبى مسلم الجرمى قال: حدثنا مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال: نظر رسول الله ﷺ : إلى رجل يشير بأصبعيه فقال: "أحد أحد".
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن هشان بن حسان إلا مخلد بن الحسين تفرد به مسلم الجرمي". اهـ.
والسند على نظافته إلا أن مسلم الجرمى ذكر الحافظ في اللسان ٦/ ٣٢ عن ابن حبان قوله: "ربما أخطأ". اهـ. وقال الأزدى: "حدث بأحاديث لا يتابع عليها وكان إمامًا بطرسوس". اهـ. وذكر عن البيهقي قوله فيه: "إنه غير قوى". اهـ.
وهذا الإسناد مع نظافته ليس فيه ما يستغرب إلا تفرد مسلم به ويبعد أن لا يخرج إلا من عنده مع كثرة الآخذين عن هشام فالحديث ضعيف من أجل مسلم.
٦٢١/ ٣١١ - وأما حديث أبى حميد الساعدى:
فتقدم في باب برقم (١٩٠) إلا أن اللفظ المسوق ثم ليس فيه اللفظة المتعلقة بالباب
стр. 640
لأنى اخترت سياق الترمذي وهى خالية من ذلك وسياق أبى داود وابن خزيمة وابن حبان مذكور ما يتعلق بالباب من الإشارة.
٦٢٢/ ٣١٢ - وأما حديث وائل بن حجر:
فتقدم في باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة برقم (١٨٧).
قوله: باب (٢٢١) في التسليم في الصلاة
قال: وفى الباب عن سعد بن أبى وقاص وابن عمر وجابر بن سمرة والبراء وأبى سعيد وعمار ووائل بن حجر وعدى بن عميرة وجابر بن عبد الله
٦٢٣/ ٣١٣ - أما حديث سعد:
ففي مسلم ١/ ٤٠٩ وأبى عوانة ٢/ ٢٥٨ و ٢٥٩ والنسائي ٣/ ٥١ وابن ماجه ١/ ٢٩٦ وأحمد ١/ ١٨٦ والدورقى في مسند سعد ص ٦٣ والبزار ٣/ ٣٢٢ والهيثم الشاشى في مسنده ١/ ١٦٦ وعبد بن حميد ص ٧٨ وأبى يعلى ١/ ٣٧١ وابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٣٣٢ والدارمي ٥٢ وابن خزيمة ١/ ٣٥٩ وابن حبان ٣/ ٢٢٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٢٦ و ٢٦٧ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢١٩ والدارقطني ١/ ٣٥٦ وأبى نعيم في الحلية ٨/ ١٧٦ والبيهقي ٢/ ١٧٧.
من طرق عدة إلى عامر بن سعد عن أبيه قال: "كنت أرى رسول الله ﷺ يسلم عن يمينه وعن شماله حتى أرى بياض خده" والسياق لمسلم.
تنبيهان:
الأول: ذهب مخرج مسند سعد للدورقى إلى تضعيف الحديث ظنًا منه أنه انفرد بالحديث أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن وذلك غلط بين فقد جاء من طرق عدة مختلفة إلى عامر مرجعها في المصادر السابقة.
الثانى: عزى حديث سعد العامل على الأوسط لابن المنذر إلى الترمذي وذلك غير صحيح بل زاد ذكر المصدر بالجزء والصفحة قائلًا ورواه: "ت ١/ ٢٤٢". اهـ. وها هنا من الجامع يوجد فيه كتاب الطهارة بغض النظر عن الصلاة مع كونه يستعمل نسخة أحمد شاكر.
٦٢٤/ ٣١٤ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه سالم وواسع بن حبان.
стр. 641
* أما رواية سالم عنه:
ففي شرح المعانى للطحاوى ١/ ٢٦٨ والطبراني في الأوسط ٤/ ٤٤:
من طريق بقية عن الزبيدى عن الزهرى عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ : "كان يسلم في الصلاة تسليمتين عن يمينه وعن شماله".
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الزهرى إلا الزبيدي" وبقية من أفعل المدلسين وقد عنعن وأتى بإسناد مشهور فيزداد ضعفًا لهذا والله أعلم.
* وأما رواية واسع عنه:
ففي النسائي ٣/ ٦٢ و ٦٣ والكبرى ١/ ٧٩٣ وأحمد ٢/ ٧١ و ٧٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٤٩ و ٣٥٠ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٦٨ والبيهقي ٢/ ١٧٨:
من طريق عمرو بن يحيى عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان قال: قلت لابن عمر: أخبرنى عن صلاة رسول الله ﷺ كيف كانت؟ قال: فذكر التكبير وذكر السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله عن يساره".
والسند إلى عمرو جاء من طريقى الدراوردى وابن جريج وقد صرح ابن جريج بالتحديث فالسند صحيح إلا أن المزى نقل في التحفة ٦/ ٢٥٧ عن النسائي أنه قال: في السنن: "هذا حديث منكر والدراوردى ليس بالقوي". اهـ. فإن كان الحكم عليه بالنكارة من أجل الدراوردى فقد علمت أنه متابع عند النسائي نفسه وهذا الكلام عن النسائي لم أره في سننه لا الصغرى ولا الكبرى.
٦٢٥/ ٣١٥ - وأما حديث جابر بن سمرة:
فرواه مسلم ١/ ٣٢٢ وأبو عوانة ٢/ ٢٦٠ و ٢٦١ وأبو داود ١/ ٦٠٨ والنسائي ٣/ ٦١ و ٦٢ وأحمد ٥/ ٨٦ و ٨٨ و ١٠٢ و ١٠٧ والحميدي ٢/ ٣٩٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٦٨ وعبد الرزاق ٢/ ٢٢٠ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٠٥ والأوسط ١/ ٢٦٣ والبيهقي ٢/ ١٧٨:
من طريق فرات القزاز عن عبيد الله بن عباد عن جابر بن سمرة قال: دخلت أنا وأبى على رسول الله ﷺ فصلى بنا فلما سلم أومأ الناس بأيديهم يمينًا وشمالًا فأبصرهم فقال: "ما شأنكم تقلبون أيديكم يمينًا وشمالًا كأنها أذناب الخيل الشمس إذا سلم أحدكم فليسلم على من يمينه وعلى من شماله، فلما صلوا معه أيضًا لم يفعلوا ذلك قال: وجلسنا
стр. 642
معه فقال: "لا يزال الإسلام ظاهرًا حتى يكون اثنا عشر أميرًا أو خليفة كلهم من قريش" والسياق للطبراني إذ هو أتم وقال عقب ذلك: "لم يرو هذا الحديث عن فرات إلا عمرو". اهـ. يعنى عمرو بن أبى قيس ولم يصب الطبراني في هذا فقد رواه عن فرات
أيضًا إسرائيل كما عند مسلم وغيره إلا أن يريد من ذلك تفرده بسياق المتن الطويل فذاك وأما أصل الحديث فقد توبع عمرو.
٦٢٦/ ٣١٦ - وأما حديث البراء:
فرواه عنه الشعبى وأبو إسحاق السبيعى.
* أما رواية الشعبى عنه:
ففي مصنف ابن أبى شيبة ١/ ٣٣٣ ومسنده كما في المطالب العالية ١/ ٢٢٨ والدارقطني في السنن ١/ ٣٥٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٦٩:
من طريق حريث بن أبى مطر عن الشعبى عن البراء بن عازب "أن النبي ﷺ كان يسلم بتسليمتين".
وحريث قال: فيه الفلاس وابن معين وأبو حاتم: ضعيف وقال فيه البخاري: فيه نظر وقال النسائي: وأبو بشر الدولابى متروك وكذا قال الأزدى، وعامة الأئمة على ضعفه مع قلة ما روى.
* وأما رواية أبى إسحاق عنه:
ففي شرح المعانى ١/ ٢٦٩:
من طريق أبى إبراهيم الترجمانى قال: حدثنا خديج بن معاوية عن أبى إسحاق عن البراء مثل اللفظ السابق. ولا أعلم ما في هذا الإسناد من علة إلا عنعنة أبى إسحاق. وقد حكم عليه الأمام أحمد بالنكارة كما عند العقيلى ١/ ٢٩٦.
٦٢٧/ ٣١٧ - وأما حديث أبي سعيد:
فذكر أحمد شاكر أنه وقع في بعض نسخ الجامع وذلك في نسخة عابد السندى فقط وبقية النسخ أسقطته وهذا الصواب إذ الطوسى ذكر جميع الرواة السابقين في الباب ما عدا أبا سعيد إذ أسقطه.
٦٢٨/ ٣١٨ - أما حديث عمار:
فرواه الترمذي في علله الكبرى ص ٧٢ وابن ماجه ١/ ٢٩٦ والطحاوى في شرح
стр. 643
المعانى ١/ ٢٦٨ والدارقطني في السنن ١/ ٣٥٦ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٨٣ والبزار في مسنده ٤/ ٢٣٢ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٤٤٩ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٣/ ١١٥:
من طريق أبى بكر بن عياش عن أبى إسحاق عن صلة بن زفر عن عمار بن ياسر قال: "كان النبي ﷺ إذا سلم عن يمينه يرى بياض خده الأيمن وإذا سلم عن شماله يرى بياض خده الأيمن والأيسر وكان تسليمه السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله" والسياق للدارقطني.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على أبى إسحاق فلم يرفعه عنه إلا ابن عياش وقد خالفه شعبة وإسرائيل وزهير وهم أوثق منه بكثير فوقفوه كما أنهم أيضًا خالفوا ابن عياش في شيخ أبى إسحاق حيث جعلوه حارثة بن مضرب.
وعلى أي الصواب وقفه قال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال "الصحيح عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب عن عمار فعله". اهـ. ورواية الوقف ذكرها مسدد في مسنده كما في المطالب العالية ١/ ٢٢٨ وكذا ابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٣٣٣ من طريق أبى الأحوص عن أبى إسحاق إذا علم ما تقدم فما ذهب إليه البوصيرى في زوائد ابن ماجه ١/ ١٨٤ من كون السند حسن غير حسن.
٦٢٩/ ٣١٩ - وأما حديث وائل بن حجر:
فكدم في باب برقم ١٨٧.
٦٣٠/ ٣٢٠ - وأما حديث عدى بن عميرة:
فتقدم في باب التجافى في السجود رقم ٢٠٤.
٦٣١/ ٣٢١ - وأما حديث جابر بن عبد الله:
فأسقطه الطوسى فلذلك تبعته وقد خرجه ابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٠٢ والعقيلى في الضعفاء ١/ ١٧٨.
قوله: باب (٢٢٢) منه
قال: وفى الباب عن سهل بن سعد
٦٣٢/ ٣٢٢ - وحديث سهل:
رواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٨٥ والرويانى في مسنده ٢/ ٢٢٤ والطبراني في الكبير ٦/ ١٢٢:
стр. 644
من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ "كان يسلم تسليمة عن يمينه" وعبد المهيمن متروك.
قوله: باب (٢٢٤) ما يقول إذا سلم من الصلاة
قال: وفى الباب عن ثوبان وابن عمر وابن عباس وأبى سعيد وأبي هريرة والمغيرة بن شعبة
٦٣٣/ ٣٢٣ - أما حديث ثوبان:
فر واه مسلم ١/ ٤١٤ وأبو عوانة ١/ ٢٦٤ وأبو داود ٢/ ١٧٧ والترمذي ٢/ ٩٨ والنسائي ٣/ ٦٨ و ٦٩ وابن ماجه ١/ ٣٠٠ وأحمد ٥/ ٢٧٥ و ٢٧٩ وابن خزيمة ١/ ٣٦٣ والدارمي ١/ ٢٥٣ وغيرهم:
من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعى عن أبى عمار واسمه شداد بن عبد الله عن أبى سماء عن ثوبان قال: كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا وقال: "اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ذا الجلال والإكرام". قال الوليد: فقلت للأوزاعى كيف الاستغفار قال: استغفر الله استغفر الله" والسياق لمسلم.
٦٣٤/ ٤٢٤ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه صلة بن زفر ونافع وعبد الله بن دينار.
* أما رواية صلة عنه:
فرواها ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٣٧ و ٧/ ٣٧ وكذا في مسنده كما في المطالب العالية ١/ ٢٩٩ ومسدد في مسنده كما في المطالب والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٩٠:
من طريق العلاء بن المسيب والأعمش كلاهما عن عمرو بن مرة وهذا السياق للأعمش عن صلة بن زفر عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول دبر الصلاة: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ثم صليت إلى جنب عبد الله بن عمرو ﵁ فسمعته يقولهن فقلت له: إنى سمعت ابن عمر ﵁ يقول مثل الذى تقول فقال عبد الله بن عمرو ﵁ كان رسول الله ﷺ يقولهن في آخر صلاته" والسياق لابن أبى شيبة.
وقد اختلف فيه على الأعمش فرواه عنه يوسف بن خالد السمتى كما تقدم ويوسف متروك خالفه ابن نمير قال: عن الأعمش عن عمرو بن مرة قال: حدثنا شيخ عن ابن عمر ولا شك أن ابن نمير ثقة خير من خالد إلا أن في روايته الإبهام السابق ولا يفسر ذلك الإبهام
стр. 645
بما في رواية خالد لعدم الاعتماد على خالد كما تقدم. فإذا بان ما سبق علم أن الحديث لا يصح من كلا الوجهين إلى ابن عمر.
* وأما رواية العلاء بن المسيب الكائنة عند مسدد فهي أيضًا عن عمرو بن مرة قال: صلى رجل إلى جنب عبد الله بن عمر ثم ذكر الحديث.
فالسند على هذا فيه انقطاع. فبان بهذا عدم صحة السند إلى ابن عمر ولا يقال إن هذا الانقطاع مدفوع بما تقدم كما تقدم من النقد في السندين وليس هذا من باب الحسن لغيره لاحتمال كون المبهم واحد والله أعلم.
* وأما رواية نافع عنه:
ففي النسائي ٣/ ٧٦ والطبراني في الدعاء ٢/ ١١٣٤:
من طريق عبد العزيز بن أبى رواد عن نافع عن ابن عمر أن رجلًا رأى فيما يرى النائم قيل له: بأى شىء أمركم نبيكم ﷺ ؟ قال: أمرنا أن نسبح ثلاثًا وثلاثين ونحمد ثلاثًا وثلاثين ونكبر أربعًا وثلاثين فتلك مائة قال: سبحوا خمسًا وعشرين واحمدوا خمسًا وعشرين وكبروا خمسًا وعشرين وهللوا خمسًا وعشرين فتلك مائة فلما أصبح ذكر ذلك للنبى ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "افعلوا كما قال الأنصاري" عبد العزيز مختلف فيه وهو حسن الحديث.
* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:
ففي ابن ماجه ٢/ ١٣٨١ وعبد بن حميد في مسنده ص ٢٥٤ والبزار كما في زوائده لابن حجر ٢/ ٤٠٧:
من طريق موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: شكا فقراء المسلمين ما فضل به أغنياؤهم فقالوا: يا رسول الله هؤلاء إخواننا آمنوا إيماننا وصلوا صلاتنا وصاموا صيامنا لهم علينا فضل في الأموال يتصدقون ويصلون الرحم ونحن فقراء لا نجد ذلك قال: "أفلا أخبركم بشىء إن صنعتموه أدركتم مثل فضلهم: قولوا دبر كل صلاة: الله أكبر إحدى عشرة مرة والحمد لله إحدى عشرة مرة وسبحان الله إحدى عشرة مرة ولا إله إلا الله وحده لا شريك له إحدى عشرة مرة تدركوا مثل فضلهم" فبلغ ذلك الأغنياء فقالوا: مثل ما أمرهم رسول الله ﷺ : فجاءوا فقالوا: يا رسول الله إخواننا يقولون مثل ما نقول قال: "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ألا أبشركم يا معشر الفقراء أن فقراء
стр. 646
المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم خمسمائة عام".
والسياق لعبد بن حميد إذ خرج ابن ماجه بعضه ومداره على موسى بن عبيدة الربذى وهو متروك وقد تفرد به كما قال البزار.
تنبيه: ذكر محمد فؤاد عبد الباقى أيضًا عن البوصيرى في الزوائد أن عبد الله بن دينار لا سماع له من ابن عمر وقد ذهلت من هذا وتعجبت منه كيف يقول البوصيرى هذا ورواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر في الصحيح من ذلك حديث: "النهى عن بيع الولاء وهبته" لكننى لم أرض بهذا حتى رجعت إلى الزوائد فلم أر فيه ما قاله من النقل السابق فعلمت أن الوهم من مخرج السنن والله أعلم.
٣٢٥/ ٦٣٥ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه أبو معبد ومجاهد وعكرمة وعمرو بن دينار وأبو نضرة وأبو الجوزاء.
* أما رواية أبى معبد عنه:
ففي البخاري ٢/ ٢٢٤ ومسلم ١/ ٤١٠ وأبى داود ١/ ٦٠٩ والنسائي ٣/ ٦٧ وأحمد ١/ ٢٢٢ و ٣٦٧:
من طريق سفيان بن عيينة وغيره قال: حدثنا عمرو قال: أخبرنى إبو معبد عن ابن عباس ﵄ قال: "كنت أعرف انقضاء صلاة النبي ﷺ بالتكبير".
* وأما رواية مجاهد وعكرمة عنه:
ففي الترمذي ٢/ ٢٦٤ و ٢٦٥ والنسائي ٣/ ٧٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٦٥ والدعاء له ٢/ ١١٣١:
من طريق عتاب بن بشير عن خصيف عن مجاهد وعكرمة عن ابن عباس قال: جاء الفقراء إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، إن الأغنياء يصلون كما نصلى ويصومون كما نصوم ولهم أموال يعتقون ويتصدقون قال: "فإذا صليتم فقولوا: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين مرة والحمد لله ثلاًثا وثلاتين مرة والله أكبر أربعًا وثلاثين مرة ولا إله إلا الله عشر مرات فإنكم تدركون به من سبقكم ولا يسبقكم من بعدكم" والسياق للترمذي.
وقد اختلف في خصيف فضعفه الإمام أحمد وأكثر الأئمة على توثيقه وأما عتاب فالخلاف فيه أكثر قال أحمد فيه: "أرجو أن لا يكون به بأس روى بآخرة أحاديث منكرة وما أرى أنها إلا من قبل خصيف". اهـ. وقال عثمان بن سعيد الدارمي:
стр. 647
سمعت على بن المدينى يقول: "ضربنا على حديث عتاب بن بشير" وقال البرذعى قلت لأبى زرعة: "أحاديث عتاب عن خصيف منكرات قال: منها شىء". اهـ. وذكر الآجرى "أن عبد الرحمن بن مهدى تركه بآخرة". اهـ. وقال النسائي: "ليس بالقوى". اهـ. وقال محمد بن سعد: "ليس بذاك في الحديث". اهـ. ووثقه ابن معين والدارقطني.
وعلى أي يحتاج الرجل إلى النظر فيما ينفرد به إذ من كان حاله كما تقدم وانفرد بشىء أن يتوقف فيه.
* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:
ففي الطبراني الكبير ١١/ ١١٥ والدعاء له ٢/ ١٠٩١:
من طريق محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ : بقوله: "سبحان ربك رب العزة عما يصفون وصلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين" ومحمد بن عبد الله متروك.
* وأما رواية أبى نضرة عنه:
ففي مسند أحمد ١/ ٢٩٢ و ٣٠٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٠٦ والطبراني في الكبير ١٢/ ١١٦ والدعاء ٢/ ١٠٩٨ والبخاري في التاريخ ٢/ ١١٩:
من طريق البراء بن عبد الله بن يزيد الغنوى قال: سمعت أبا نضرة يحدث عن ابن عباس ﵁ قال: كان النبي ﷺ يتعوذ في دبر الصلاة من أربع: نعوذ بالله من عذاب القبر ونعوذ بالله من عذاب النار. نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. نعوذ بالله من فتنة الأعور الكذاب".
والبراء بن عبد الله عامة أهل العلم على رد حديثه منهم ابن معين والقطان والنسائي وغيرهم.
* وأما رواية أبي الجوزاء عنه:
ففي الكبير للطبراني ١٢/ ١٧٣ والدعاء له ٢/ ١١٠٦ وابن عدى ٧/ ٢٠٥:
من طريق يحيى بن عمرو بن مالك النكرى عن أبيه عن أبى الجوزاء عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ إذا انصرف من الصلاة قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شىء قدير. اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد". والنكرى ضعيف.
стр. 648
٣٢٦/ ٦٣٦ - وأما حديث أبي سعيد:
ففي مسند أبى يعلى ٢/ ٤١ وعبد بن حميد ص ٢٩٦ و ٢٩٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٠٦ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائده ص ٦٦ و ٦٧ وابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب العالية ١/ ٢٣٠ والمصنف ١/ ٣٣٧ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٥٤ والطبراني في الدعاء له ٢/ ١٠٩١ والخطيب في التاريخ ١٣/ ١٣٨.
من طرق عدة إلى أبى هارون العبدى عن أبى سعيد الخدرى قال: كان رسول الله ﷺ يقول بعد أن يسلم: "سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين". وأبو هارون متروك.
تنبيه: وقع في مجمع الزوائد ٢/ ١٤٧ ما نصه: "عن أبى هريرة قال: قلنا: لأبى سعيد" إلخ صوابه عن أبى هارون قال: قلنا. الخ وقد حكم الهيثمى على الحديث بكون رواته ثقات علمًا بأن حال أبى هارون لا يخفى عليه فبان بهذا أن التحريف السابق وقع في نسخته لا أنه حدث بعد لكن مع هذا الاعتذار لا يخرج الهيثمى عن النقد إذ محال أن الراويين الكائنين في هذ الحديث يدركان أبا هريرة لو سلم له أن ذلك وقع في نسخته من مسند أبى يعلى.
٦٣٧/ ٣٢٧ - وأما حديث أبي هريرة:
فرواه عنه أبو صالح وعطاء بن يزيد وعطاء بن أبى علقمة وأبو علقمة وأبو زرعة وموسى بن يسار.
* أما رواية أبى صالح عنه:
ففي البخاري ٢/ ٣٢٥ ومسلم ١/ ٤١٦ وأبى عوانة ٢/ ٢٧٠ و ٢٧١ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٠٤ وابن خزيمة ١/ ٣٦٩ وابن حبان ٣/ ٢٣١ والبيهقي ٢/ ١٨٦:
من طريق سمى عن أبى صالح عن أبى هريرة ﵁ قال: "جاء الفقراء إلى النبي ﷺ فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم: يصلون كما نصلى ويصومون كما نصوم ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون قال: ألا أحدثكم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله: تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين فاختلفنا بيننا، فقال بعضنا نسبح ثلاثًا وثلاثين ونحمد ثلاثًا وثلاثين ونكبر
стр. 649
أربعًا وثلاثين فرجعت إليه فقال: تقول: سبحان الله والحمد لله والله كبر حتى يكون منهن كلهن ثلاثين" والسياق للبخاري.
وذكر النسائي أنه وقع في سنده اختلاف على أبى صالح فساقه عنه سمى كما تقدم خالفه عبد العزيز بن رفيع حيث قال: عن أبى صالح عن أبى الدرداء وذلك من رواية جرير بن عبد الحميد عن عبد العزيز ورواه الثورى عن عبد العزيز فقال: عن أبى عمر
الصينى عن أبى الدرداء. خالف الكل شريك حيث قال: عن عبد العزيز عن أبى عمر عن أم الدرداء عن أبى الدرداء.
وعلى أي صاحبى الصحيح لم يلتفتا إلى هذا الاختلاف ورأيا أن رواية سمى الراجحة، لذلك اختاراها مع أن سمى تابعه على هذه الرواية عدة منهم رجاء بن حيوة وسهيل بن أبى صالح فحصل الترجيح لها وإن كان فيها سلوك الجادة.
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي مسلم ١/ ٤١٨ وأبى عوانة ٢/ ٤١٨ والنسائي ص ٢٠٢ في اليوم والليلة وأحمد ٢/ ٤٨٣ وابن خزيمة ١/ ٣٦٨ وابن حبان ٣/ ٢٣٠ والبيهقي ٢/ ١٨٧:
من طريق سهيل بن أبى صالح عن أبى عبيد عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبى هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "من سبح الله في دبر كلّ صلاة ثلاثًا وثلاثين وحمد الله ثلاثًا وثلاثين وكبر الله ثلاثًا وثلاثين فتلك تسعة وتسعون. وقال تمام المائة: لا اله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر" والسياق لمسلم.
وقد وقع في سنده اختلاف على أبى عبيد كما وقع فيه اختلاف أيضًا على سهيل.
أما الاختلاف على أبى عبيد فكائن ذلك في الرفع والوقف فرفعه سهيل كما تقدم ووقفه مالك خرج رواية الوقف النسائي في اليوم والليلة ولا شك أن مالكا مقدم على سهيل في كل شىء، ثم وجدت رواية مالك مصرحًا برفع الحديث عند أبى عوانة فلم تقع مخالفة من مالك.
وأما الاختلاف على سهيل:
فرواه عنه كما تقدم خالد بن عبد الله وإسماعيل بن زكريا وزيد ابن أبى أنيسة.
ورواه عنه ابن عجلان من رواية الليث عنه إلا أنه اختلف فيه على الليث فقال شعيب:
стр. 650
عن الليث عن ابن عجلان عن سهيل عن عطاء بن يزيد عن بعض أصحاب النبي ﷺ .
وقال آدم بن أبى إياس: عن الليث عن ابن عجلان عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة.
وعلى أي هذا الاختلاف لا يؤثر في صحة الحديث لا سيما وقد وافق مالك سهيلًا على رفعه.
* وأما رواية عطاء بن أبى علقمة عنه:
ففي النسائي في اليوم والليلة ص ٢٠٢:
من طريق مكى بن إبراهيم قال: أخبرنا يعقوب بن عطاء عن عطاء بن أبى علقمة بن الحارث بن نوفل عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من سبح في دبر صلاة الغداة مائة تسبيحة وهلل مائة تهليلة غفر له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر" ويعقوب ضعفه النسائي وفى تحفة الأشراف ١٠/ ٢٦٨ ما نصه: "قال: حمزة بن محمد الحافظ: هذا يعقوب بن عطاء بن أبى رباح روى عنه شعبة وغيره وفى حديثه لين وهذا الحديث لا أعلم أحدًا رواه عنه غير مكى". اهـ.
* وأما رواية أبى علقمة عنه:
ففي اليوم والليلة للنسائي ص ٢٠٢ وأبى الشيخ في مرويات أبى الزبير عن غير جابر ص ١٩٩:
من طريق إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عن أبى الزبير عن أبى علقمة عن أبى هريرة أنه قال: قال رسول الله ﷺ : "من سبح الله دبر كل صلاة الغداة مائة تسبيحة، وهلل مائة تهليلة غفر له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر".
وأبو علقمة قال: فيه أبو حاتم: أحاديثه صحاح. ولا أعلم في الحديث علة إلا تدليس أبى الزبير.
* وأما رواية أبى زرعة عنه:
ففي اليوم والليلة للنسائي ص ٢٠٩:
من طريق موسى بن عبد الله الجهنى عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير عن أبى هريرة قال: "من قال: في دبر كل صلاة عشر تسبيحات وعشر تكبيرات وعشر تحميدات في خمس صلوات فتلك خمسون ومائة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان وإذا أخذ مضجعه مائة باللسان وألف في الميزان فايكم يصيب في يوم ألفين وخمسمائة حسنة".
стр. 651
وقد حكى النسائي أنه وقع فيه اختلاف على موسى فرواه عنه يعلى كما تقدم خالفه شعبة والمبارك بن سعيد حيث قالا: عن موسى عن مصعب بن سعد عن سعد بن أبى وقاص فجعلا الحديث من مسند سعد إلا أنهما اختلفا في سياق المتن كما وضح ذلك النسائي.
ويظهر مما تقدم أن الحديث من مسند سعد هو المقدم لأن يعلى بن عبيد لا يعارض بشعبة سيما وقد توبع شعبة إلا أنى رأيت في تحفة الأشراف ٣/ ٣٢١ ما يدل على أن النسائي قدم رواية يعلى ولم أر هذا الكلام في اليوم والليلة مع كونها مظنة ذلك.
* وأما رواية موسى بن يسار عنه:
ففي الدُّعاء للطبراني ٢/ ١١٠٥.
حدثنا أحمد بن النضر بن بكر العسكرى ثنا عبد الصمد بن محمد بن معدان السلمشينى ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عمه موسى بن يسار عن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال: في دبر صلاته الحمد لله الذى لم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرًا كان له من الأجر مثل السموات السبع والأرضين السبع وما فيهن وما تحتهن والجبال وذلك أن الله يقول: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ فلهذا من الأجر كما لهذا الكافر من الوزر". وابن إسحاق مدلس وقد عنعن هنا وأيضًا شيخ الطبراني أو شيخ شيخه لا أعرفهم وفى المتن غرابة إذ ذكر الحديث أن له على تلك المقالة اليسيرة الشىء العظيم الذى ما قد يقول الذاكر أعظم من ذلك ولا ينال ما ذكر في الحديث واستدل بهذا في علم أصول الرواية على أنه من علامات الوضع.
٣٢٨/ ٦٣٨ - وأما حديث المغيرة بن شعبة:
فرواه البخاري ٢/ ٣٢٥ ومسلم ١/ ٤١٤ و ٤١٥ وأبو عوانة ٢/ ٢٦٥ و ٢٦٦ و ٢٦٧ وأبو داود ٢/ ١٧٢ و ١٧٣ والنسائي ٣/ ٧١ وأحمد ٤/ ٢٤٥ و ٢٤٧ و ٢٥٠ و ٢٥١ و ٢٥٤ و ٢٥٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٣٧ والنسائي أيضًا في اليوم والليلة ص ١٩٧ والكبرى له ١/ ٣٩٨ و ٣٩٩ والدارمي ١/ ٢٥٣ وابن خزيمة ١/ ٣٦٥ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢٢٥ وعبد بن حميد كما في منتخبه ص ١٥٠ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٨٠ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٢٤٤ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٨٢ فما بعد والأوسط ٤/ ١٠٢ والدعاء له ٢/ ١١٠٨ فما بعد والعلل للدارقطني ٧/ ١٢٠ والمؤتلف ٣/ ١٧٧ وغيرهم:
стр. 652
من طريق وراد مولى المغيرة بن شعبة قال: أملى على المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية أن النبي ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير. اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
وقد وقع في سنده اختلاف على وراد، فرواه عنه الشعبى وأبو سعيد وعبد الملك بن عمير وعبدة بن أبى لبابة ومكلحول والمسيب بن رافع وغيرهم. ولم يقع الاخلاف عن أحد منهم إذ ساقوه كما تقدم ما عدا الشعبى وأبا سعيد.
أما الاختلاف على الشعبى فرواه عنه عاصم بن بهدلة ومغيرة.
واختلف عنهما فرواه عن عاصم أبو حمزة السكرى قائلًا عن الشعبى عن وراد عن المغيرة. خالف السكرى شيبان إذ قال: عن عاصم عن وراد وأسقط الشعبى كذا قال الدارقطني: في العلل في رواية شيبان وقد خرج الطبراني رواية شيبان بمنى الكبير وغيره وهى موافقة لرواية أبى حمزة في عدم إسقاط من ذكره الدارقطني بإسقاطه فإذا كان ذلك كذلك فلا اختلاف فيه إذا على عاصم عن الشعبي.
وأما الاختلاف فيه على مغيرة فذكر الدارقطني في العلل أيضًا أنه رواه عن مغيرة على بن عاصم وأبو عوانة وذكر أنهما اختلفا فقال على بن عاصم: عن مغيرة عن الشعبى عن وراد. وذكر أن على بن عاصم قد تابعه على هذا هشيم.
وأما أبو عوانة فقال: عن مغيرة عن شباك عن الشعبى عن المغيرة قال الدارقطني: "زاد فيه شباكًا وأسقط ورادًا". اهـ.
ورواية أبى عوانة ذكرها الطبراني في الكبير ونصها: "عن مغيرة عن شباك عن عامر الشعبى عن وراد عن المغيرة فذكر الحديث فبان بهذا أن المخالفة لعلى بن عاصم من ناحية فحسب وهى زيادة شباك فحسب وليس كما تقدم عن الدارقطني علمًا بأن هذه الزيادة لا تعتبر مخالفة لأن مغيرة محقق سماعه من الشعبى فتكون من المزيد في متصل الأسانيد.
إذا بأن ما تقدم فلا اختلاف إذا على الشعبى كما زعم الدارقطني إلا أن تكون ثم رواية أخرى حكاها الدارقطني وإلا فالموجود ما سبق.
وأما الاختلاف فيه على أبى سعيد:
فرواه عنه ابن عون واختلف فيه عليه فقال ابن علية وابن أبى عدى وبشر بن المفضل
стр. 653
وروح: عن ابن عون عن أبى سعيد عن وراد عن مغيرة. وتابعهم على هذا حماد بن سلمة إلا أن حمادًا زاد مع ابن عون الجريرى وداود بن أبى هند. وهذا من تخليطه فقد ذكروا أنه إذا جمع بين الشيوخ دل ذلك على عدم إتقانه لخفة حفظه.
خالفهم مسعود بن واصل فرواه عن ابن عون عن أبى سعيد عن مغيرة بإسقاط وراد.
وعدى أي أبو سعيد هذا لم يتبين من هو لذا قال: في التقريب: مجهول فإذا كان ذلك كذلك فلا عبرة بهذا الاختلاف وإذا تقرر هذا فلا اختلاف في إسناده، والله الموفق.
تنبيه: ذكر ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٨٥ و ١١٧ أنه وقع فيه خلاف آخر على ابن عجلان فرواه عنه حيوة بن شريح ومبشر بن مكسر فقال حيوة: عنه عن رجاء بن حيوة عن وراد عن المغيرة وقال مبشر: عنه عن مكحول عن وراد عن المغيرة وذكر ابن أبى حاتم أن أباه توقف في ذلك فمرة جزم بعدم الترجيح بينهما ومرة قدم رواية حيوة بن شريح. والظاهر أن الترجيح بين ذلك هو الصواب إذ قد تابع حيوة بن شريح عن ابن عجلان على روايته سليمان بن بلال والقاسم بن معن.
وعلى أي فهذا الاختلاف غير مؤثر.
قوله: باب (٢٢٥) ما جاء في الانصراف عن يمينه وعن شماله
قال: وفى الباب عن عبد الله بن مسعود وأنس وعبد الله بن عمرو وأبى هريرة
٦٣٩/ ٣٢٩ - أما حديث عبد الله بن مسعود:
فرواه البخاري ٢/ ٣٣٧ ومسلم ١/ ٤٩٢ وأبو عوانة ٢/ ١٧٢ وأبو داود ١/ ٦٣١ و ٦٣٢ والنسائي ٣/ ٨١ وابن ماجة ١/ ٣٠٠ وأحمد ١/ ٣٨٣ و ٤٠٨ و ٤٢٩ و ٤٥٩ والحميدي ١/ ٦٩ والبزار ٤/ ٦٩ و ٧١ والطيالسى كما في المنحة ٤/ ١٠٤ والشاشى ١/ ٣٦٥ وابن أبى شيبة ١/ ٣٣٩ وعبد الرزاق ٢/ ٢٤٠ والطبراني في الكبير ١٠/ ٤٧١ غيرهم:
من طريق الأعمش عن عمارة بن عمير عن الأسود قال: قال عبد الله: لا يجعل أحدكم للشيطان شيئًا من صلاته يرى أن حقًّا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه لقد رأيت النبي ﷺ كثيرًا ينصرف عن يساره". والسياق للبخاري.
وقد وقع فيه اختلاف على الأعمش فرواه عنه عامة أصحابه منهم الثورى وزائدة بن قدامة وجعفر بن الحارث وأبو معاوية وابن نمير وغيرهم كما تقدم خالفهم الحجاج بن أرطأة حيث قال: عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن المستورد العجلى أن ابن مسعود فذكر الحديث.
стр. 654
والحجاج في نفسه ضعيف فكيف إذا خالف من مثل من تقدّم فروايته منكرة لا شاذة وصاحبى الصحيح لم يلتفتا إلى هذا الاختلاف.
٣٣٠/ ٦٤٠ - وأما حديث أنس:
فرواه مسلم ١/ ٤٩٢ وأبو عوانة ٢/ ٢٧٣ والنسائي ٣/ ٨١ وأحمد ٣/ ١٣٣ و ١٧٩ و ٢١٧ و ٢٨١ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٣٩ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٤٤١.
من طرق عدة إلى السدى قال: سألت أنسًا: كيف أنصرف إذا صليت عن يمنى أو عن يسارى؟ قال: أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله ﷺ ينصرف عن يمينه.
٦٤١/ ٣٣١ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه ابن ماجة كما في زوائده ١/ ١٨٦ وأبو داود ١/ ٤٢٨ والبيهقي ٢/ ٤٣١ وابن عدى ٥/ ١٨١ وابن سعد ١/ ٤٨٠ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٤٨ و ٢٥٦ وأحمد ٢/ ١٧٤ و ١٧٨ و ١٧٩ و ١٩٠ و ٢١٥ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣٩ وابن أبى شيبة ٥/ ٣٠٢ وعبد الرزاق ١/ ٣٨٧ و ٢/ ٥٦٢ والطحاوى ١/ ٥١٢ والفسوى ٦/ ٥٢٢ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠١٤:
من طريق قتادة وحسين المعلم كلاهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: رأيت النبي ﷺ يصلى حافيًا ومنتعلًا ورأيته يشرب قائمًا وقاعدًا ورأيته ينفتل من الصلاة عن يمينه وعن شماله ورأيته يصوم في السفر ويفطر" والسياق للطبراني والسند حسن.
تنبيه: وقع في الأوسط للطبراني حبيب المعلم صوابه ما تقدم.
٦٤٢/ ٣٣٢ - وأما حديث أبى هريرة:
فذكر أحمد شاكر أنه وقع في بعض النسخ دون بعض وقد أسقطه الطوسى في مستخرجه فلذلك تبعه ويأتى تخريجه برقم ٢٩٣.
قال: باب (٢٢٦) ما جاء في وصف الصلاة
قال: وفى الباب عن أبى هريرة وعمار بن ياسر
٦٤٣/ ٣٣٣ - أما حديث أبى هريرة:
فتقدم في باب لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب برقم ١٨٣.
стр. 655
٦٤٤/ ٣٣٤ وأما حديث عمار بن ياسر:
فرواه أبو داود ١/ ٥٠٣ والنسائي ١/ ٢٢١ وأحمد ٩/ ٤١٤ و ٣٢١ والبزار ٤/ ٢٥١ و ٢٥٢ وأبو يعلى ٢/ ٢٦٤ و ٢٦٩ و ٢٧٦ والبخاري في التاريخ ٧/ ٢٥ و ٢٦ وابن حبان ٣/ ١٨٢:
من طريق سعيد المقبرى عن عمر بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أبيه أن عمار بن ياسر صلى ركعتين فقال له عبد الرحمن بن الحارث: يا أبا اليقظان أراك قد خففتهما قال: أنى بادرت بهما إلى الوسواس أنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الرجل ليصلى الصلاة ولعله أن لا يكون له منها إلا عشرها أو تسعها أو ثمنها أو صبعها أو سدسها أو خمسها" حتى أتى العدد.
والسياق لأبى يعلى وقد اختلف فيه على سعيد المقبرى إذ رواه عنه عبيد الله بن عمر وابن عجلان واختلفا في الإسناد وذلك لاختلاف الرواة عنهما.
أما الاختلاف على عبيد الله فرواه عنه القطان فقال: عن سعيد عن عمر بن أبى بكر بن عبد الرحمن عن أبيه عن عمار. ولم أره من حديثه عند عامة من رواه من طريقه إلا كذلك وعلى ذلك لا اختلاف عن المقبرى من طريق عبيد الله إلا أن ابن حبان والنسائي اللذان خرجا رواية القطان وقعتا خلاف ما تقدم ففي ابن حبان أن عمر بن أبى بكر يرويه عن عمار بدون ذكر أبيه وما أظن ذلك إلا سقطًا وقع في النسخة. وأما عند النسائي فزاد بين المقبرى وعمر بن أبى بكر "عمرو بن أبى سعيد" وذلك أيضًا غلط محض يحمله مخرج الكتاب ومما يؤكد ذلك أن الرواية هذه ذكرها المزى في التحفة ٧/ ٤٨٤ عارية عن هذه الزيادة.
وأما الاختلاف على، ابن عجلان فذلك في الوصل والإرسال فممن وصل عنه الليث بن سعد وصفوان بن عشى وأبو عاصم فقالوا: عنه عن سعيد المقبرى عن عمر بن الحكم عن عبد الله بن عنمة عن عمار. خالفهم ابن عيينة فقال: عنه عن المقبرى عن عمار فأرسل خرج هذه الرواية أبو يعلى. وقد تابع ابن عجلان على هذه الرواية ابن إسحاق فقال عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عمر بن الحكم عن أبى لاس عن عمار وأبو لاس هو عبد الله بن عنمة في قول ابن المدينى.
وفى الحديث مخالفة أخرى عن سعيد المقبرى فقد رواه عنه ابن أبى هلال مخالفًا لابن عجلان وعبيد الله بن عمر إذ قال ابن أبى هلال عن سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة وهذه الطريق مرجوحة لأمرين الأول أن أوثق الناس في المقبرى ابن أبى ذئب
стр. 656
وعبيد الله بن عمر والليث فمن خالفهم فالقول قولهم وابن أبى هلال هنا خالف من تقدم.
الثانى: أن سعيد بن أبى هلال سلك الجادة والأصل في علم العلل أن الوهم في مثل هذا يسلط على من سلكها على الطريق الوعرة.
وعلى أي الحديث مداره على عمر بن أبى بكر بن عبد الرحمن. ولم يوثقه معتبر لذا حكم عليه الحافظ بالقبول فيحتاج إلى متابع فالحديث ضعيف.
ومتابعة ابن إسحاق القاصرة لابن عجلان لا تقوى ذلك إذ مداره على عمر بن الحكم بن ثوبان عن عبد الله بن عنمة وممن يسمى بهذا اثنان صحابي وهو غير هذا أما هذا فلا يعلم من هو فبان بهذا ضعف الحديث.
قوله: باب (٢٢٨) ما جاء في القراءة في صلاة الصبح
قال: وفى الباب عن عمرو بن حريث وجابر بن سمرة وعبد الله بن السائب وأبى برزة وأم سلمة
٦٤٥/ ٣٣٥ - أما حديث عمرو بن حريث:
فرواه عنه الوليد بن سريع وأصبغ مولاه وأبو الأسود.
* أما رواية الوليد عنه:
فرواها مسلم ١/ ٣٣٦ وأبو عوانة ٢/ ١٧٤ و ١٧٥ و ١٩٥ والنسائي ١/ ١٢٢ وأحمد ٤/ ٣٠٦ و ٣٠٧ وأبو يعلى ٢/ ١٦٥ و ١٦٦ و ١٦٨ وابن أبى شيبة ١/ ٣٨٨ وعبد الرزاق ٦/ ١١٢.
من طريق الوليد بن مريع عن عمرو بن حريث أنه سمع النبي- ﷺ "يقرأ في الفجر ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ ".
* وأما رواية أصبغ عنه:
فعند أبى داود ١/ ٥١١ وابن ماجة ١/ ٢٦٨ والعقيلى ١/ ١٢٩:
من طريق إسماعيل بن أبى خالد عن أصبغ مولى عمرو بن حريث عن عمرو بن حريث قال: كأنى أسمع صوت النبي ﷺ يقرأ في صلاة الغداة: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾. والسياق لأبى داود.
وقد اختلف فيه على إسماعيل فقال عيسى بن يونس ما تقدم وتابعه على هذا عبد الله بن نمير خالفهما ابن عشة فرواه عن إسماعيل عن الوليد بن سريع به والراجح رواية عيسى ومن تابعه ويفهم من كلام العقيلى أن الخلاف من إسماعيل لا من الرواة عنه
стр. 657
واستدل على ذلك بأن قرينا إسماعيل وهما مسعر والمسعودى قالا: عن الوليد بن سريع عن عمرو رفعه ويفهم من كلامه أيضًا صحة الوجهين.
* وأما رواية أبى الأسود عنه:
ففي الكبرى للنسائي ٥/ ٥٠٧ وأحمد ٤/ ٣٠٧:
من طريق الحجاج بن عاصم عن أبى الأسود عن عمرو بن حريث قال: صليت خلف النبي ﷺ فسمعته يقرأ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾.
والسند حسن حجاج حسن الحديث وشيخه مستور توبع بمن تقدم.
٦٤٦/ ٣٣٦ - وأما حديث جابر بن سمرة:
فرواه مسلم ١/ ٣٣٧ وأبو عوانة ٢/ ١٧٦ وأبو داود ٦/ ٥٠١ والنسائي ٩/ ١٢٢ وأحمد ٥/ ٨٦ و ٨٨ و ١٠٣ و ١٠٦ و ١٠٨ وابن أبى شيبة ١/ ٣٨٩ وعبد الرزاق ٥/ ١١٢ وأبو يعلى ٦/ ٤٧٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٣:
من طريق شعبة وزهير وزائدة وإسرائيل كلهم عن سماك عن جابر بن سمرة قال: كان النبي ﷺ يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى وفى العصر نحو ذلك وفى الصبح أطول من ذلك "واللفظ لشعبة وقد اختلفوا عن سماك في تعيين السورة فشعبة أيهم وزائدة وزهير ذكر أما سورة ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيد﴾ وذكر إسرائيل أما الواقعة كما عند عبد الرزاق.
٦٤٧/ ٣٣٧ - وأما حديث عبد الله بن السائب:
فرواه مسلم ١/ ٣٣٦ وأبو عوانة ٢/ ١٧٧ وأبو داود ٦/ ٤٢١ والنسائي ٢/ ١٣٧ والبخاري في التاريخ ٥/ ١٠٢ و ١٥٢ وأحمد ٣/ ٤١١ وعبد الرزاق ٢/ ١١٢:
من طريق عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: أخبر أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن المسيب العابدى عن عبد الله بن السائب. قال: صلى لنا النبي ﷺ الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين حتى جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى "محمد بن عباد يشك أو اختلفوا عليه" أخذت النبي ﷺ سعلة. فركع. وعبد الله بن السائب حاضر ذلك" والسياق لمسلم.
وقد اختلفوا فيه على، ابن جريج فساقه عنه عبد الرزاق كما تقدم إلا أنه وقع في سياق عبد الرزاق في المصنف زيادة ابن عبد القارى مع شيوخ ابن عباد والظاهر أن ذلك وهم في
стр. 658
المصنف ممن بعد عبد الرزاق إذ لم أر هذه الزيادة من أحد ممن رواه عن ابن جريج كما أن رواية عبد الرزاق وقعت أيضًا عند البخاري في التاريخ حسب إخراج مسلم لها وقد تابع عبد الرزاق على السياق السابق في الإسناد روح بن عبادة وحجاج إلا أن الحافظ ابن حجر ذكر في أطراف المسند ٣/ ٢٥، أن زيادة عبد الله بن عمرو بن العاص خطأ وقع في روايتهما.
ورواية حجاج خرجها أيضًا أبو عوانة بخلاف ما وقعت في المسند إذ عند أبى عوانة أن حجاجًا قال: عن ابن جريج قال: سمعت محمَّد بن عباد بن جعفر يقول: أخبرنى أبو سلمة بن سفيان عن عبد الله بن عمرو وعبد الله بن المسيب العابدى عن عبد الله بن السائب قال: صلى بنا النبي ﷺ فذكره. والخلاف بين السياقين واضح.
خالف الجميع هوذة بن خليفة حيث أسقط عبد الله بن المسيب.
ورواه ابن عيينة عن ابن جريج فقال: عن ابن أبى مليكة عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن السائب وفى هذه من المخالفة لجميع من تقدم ما لا يخفى إلا أن إدخال ابن أبى مليكة بين ابن جريج وابن عباد من المزيد في متصل الأسانيد إذ من لم يزدها أتقن ممن زادها علمًا بأن ابن جريج قد صرح عند من لم يزدها. إلا أن السقط ممكق ممن فوقه إذ لا نعلم سماع ابن عباد من عبد الله بن السائب وقد ذكر فيمن روى عن عبد الله بن السائب، ورواه عن ابن جريج أبو عاصم موافقًا لهوذة بن خليفة.
وذكر المزى في التحفة ٤/ ٣٤٧ أن أبا عاصم رواه كرواية عبد الرزاق ومن تابعه إلا أنه كان يشك في أبى سلمة بن سفيان فحينا يقول هكذا وحينًا يقول أبو سفيان كما أنه قال: في عبد الله بن المسيب، ابن السائب، ورواية أبى عاصم الموافقة لرواية هوذة عند البخاري في التاريخ.
وعلى أي فإن أوثق الرواة عن ابن جريج حجاج بن محمد وقد وقعت روايته مخالفة لما في مسلم علمًا أنه قد رواه عن ابن جريج كما وقع عند مسلم فما وقع في مستخرج أبى عوانة يحمل ذلك مخرج الكتاب والله الموفق.
٦٤٨/ ٣٣٨ - وأما حديث أبى برزة:
فتقدم في باب برقم ١٢٤.
إلا أن اللفظ الذى أوردته ثم مختصر وبالرجوع إلى المصادر المشار إليها ثم يوجد ما يتعلق بالباب.
стр. 659
٦٤٩/ ٣٣٩ وأما حديث أم سلمة:
فرواه البخاري ١/ ٥٥٧ ومسلم ٢/ ٩٢٧ وأبو داود ٢/ ٤٤٣ والنسائي في الصغرى ٥/ ٢٢٣ والكبرى ٦/ ٤٠٢ وابن ماجة ٢/ ٩٨٧ وأحمد ٦/ ٢٩٠ و ٣١٩ وأبو يعلى ٦/ ٢٧٣ وعبد الرزق ٥/ ٦٨ و ٦٩ وابن حبان ٦/ ٥٢ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٤٥:
من طريق مالك عن أبى الأسود عن عروة عن زينب بنت أم سلمة من أم سلمة أما قدمت مكة وهى مريضة فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "طوفى من وراء المصلين وأنت راكبة قالت: فسمعت رسول الله ﷺ وهو عند الكعبة يقرأ والطور" لفظ النسائي.
وقد اختلف فيه على عروة فرواه عنه أبو الأسود كما تقدم ورواه هشام بن عروة عن أبيه عن أم سلمة بإسقاط زينب وهذه الرواية مرجوحة لذا اجتنبها صاحبى الصحيح وقد قال النسائي: إن عروة لم يسمع من أم سلمة ويأتى بسط القول فيه في الحج برقم (٤٠).
قوله: باب (٢٢٩) ما جاء في القراءة في الظهر والعصر
قال: وفى الباب عن خباب وأبى سعيد وأبى قتادة وزيد بن ثابت والبراء بن عازب
٦٥٠/ ٣٤٠ - أما حديث خباب:
فرواه البخاري في الجامع ٢/ ٢٣٢ و ٢٤٤ وكذا في جزء القراءة ص ٦٢ وأبو داود ١/ ٥٠٤ و ٥٠٥ وابن ماجة ١/ ٢٧٠ وأحمد ٩/ ١٠٥ و ١١٠ و ١١٢ و ٦/ ٣٩٥ والحميدي ١/ ٨٤ وابن أبى شيبة ١/ ٣١٥ والنسائي ١/ ٤١٢ و ٤١٢ وعبد الرزاق ٢/ ١٠٥ والطبراني في الكبرى ٤/ ٧٤ وابن حبان ٣/ ١٥٣ والبيهقي ٢/ ١٩٣ والطحاوى ٨/ ٢٠١:
من طريق الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبى معمر قال: قلنا: لخباب: بأى شىء كنتم تعرفون قراءة النبي ﷺ في الظهر والعصر قال: باضطراب لحيته.
٦٥١/ ٣٤١ - وأما حديث أبى سعيد:
فرواه عنه أبو الصديق وأبو نضرة.
* أما رواية أبى الصديق عنه:
ففي مسلم ١/ ٣٣٤ والبخاري في جزء القراءة ص ٦٢ وأبى عوانة ١/ ١٦٧ و ١٦٨ وأبى داود ٦/ ٥٠١ والنسائي ١/ ١٩١ وأحمد ٣/ ٢ و ٨٥ وأبى يعلى ٢/ ٤٣ و ٩٨ والطحاوى في
стр. 660
شرح المعانى ١/ ٢٠٧ والمشكل ١٢/ ٤٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٩١ وابن حبان ٣/ ١٥٣ والدارقطني ١/ ٣٣٧:
من طريق الوليد بن مسلم أبى بشر عن أبى الصديق الناجى عن أبى سعيد الخدرى قال: كنا نحزر قيام النبي ﷺ في الظهر والعصر. فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة "ألم تنزيل السجدة". وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك. وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر. ومع الأخريين من العصر على النصف من ذلك! والسياق لمسلم وقال الدارقطني: في السنن: "ثابت صحيح".
تنبيه: سقط أبو الصديق من الإسناد عند ابن أبى شيبة.
* وأما رواية أبي نضرة عنه:
ففي ابن ماجة كما في زوائده ١/ ١٧٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٠٧ والمشكل ١٢/ ٤٦:
من طريق أبى داود الطيالسي ثنا المسعودى. ثنا زيد العمى، عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى، قال: "اجتمع ثلاثون بدريًا من أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا: تعالوا نقيس قراءة رسول الله ﷺ فيما لم يجهر فيه من الصلاة فما اختلف منهم رجلان. فقاسوا قراءته في الركعة الأولى من الظهر بقدر ثلاثين آية، وفى الركعة الأخرى قدر النصف من ذلك. وقاسوا ذلك في صلاة العصر على قدر النصف من الركعتين الأخريين من الظهر" والسياق لابن ماجة.
وزيد متروك ورواية الطيالسي عن المسعودى بعد الاختلاط كما قاله صاحب الزوائد.
٦٥٢/ ٣٤٢ - وأما حديث أبى قتادة:
فرواه البخاري ٢/ ٢٤٣ ومسلم ١/ ٣٣٣ وأبو عوانة ٢/ ١٦٦ و ١٦٧ وأبو داود ٤/ ٥٠١ والنسائي ٢/ ١٢٧ وابن ماجة ١/ ٢٧١ وابن أبى شيبة ١/ ٣٩١ وعبد الرزاق ٤/ ١٠٢ وأحمد ٥/ ٢٩٥ وعبد بن حميد ص ٩٨ وابن خزيمة ١/ ٢٥٣ والدارمي ١/ ٢٣٨ وابن حبان ٣/ ١٥٤ وابن الجارود ص ٧٣ والطحاوى ١/ ٢٠٦:
من طريق يحيى بن أبى كثير عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ -
стр. 661
يصلى بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحيانًا، وكان يطول في الركعة الأولى من الظهر ويقصر في الثانية وكذلك في الصبح.
وقد اختلف فيه على يحيى فعامة أصحابه مثل همام وأبان بن يزيد ومعمر والأوزاعى وهشام الدستوائى وعلى بن المبارك رووه عنه كما تقدم. خالفهم حجاج الصواف فقال: عنه عن عبد الله بن أبى قتادة وأبى سلمة عن أبى قتادة وقد خرج مسلم الطريقين وحين ذكر الدارقطني الطريقين في العلل ٦/ ١٣٧ سكت عن أن يرجح أحدهما.
٦٥٣/ ٣٤٣ - وأما حديث زيد بن ثابت:
فرواه أحمد ٥/ ١٨٢ والبخاري في جزء القراءة ص ٦٢ و ٦٣ والبيهقي ١٢/ ٩٣ والطبراني في الكبير ٥/ ١٤١ و ١٥٢ وعبد بن حميد ص ١١١:
من طريق كثير بن زيد عن خارجة بن زيد بن ثابت حدثنى زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ : "كان يطول القراءة في الظهر والعصر ويحرك شفتيه وقد علمت إنما يحرك الشفتين للقراءة".
وقد اختلف فيه على كثير فساقه عنه أبو بكر الحنفى كما تقدم خالفه أبو أحمد ووكيع فروياه عنه وجعلا بدل خارجة المطلب بن عبد الله إلا أنهما اختلفا فرواه وكيع كما تقدم بإبدال خارجة بالمطلب وأما أبو أحمد فزاد المطلب إذ قال: عن كثير بن زيد عن المطلب عن خارجة به.
وذكر الحافظ ابن حجر في أطراف المسند ٢/ ٣٨٦ أن رواية وكيع كرواية أبى أحمد ورواية وكيع عند الطبراني إلا أنها كما قدمت ذكرها.
والظاهر أن هذا الخلاف من كثير بن زيد إذ قد اختلف فيه ويحتاج إلى متابع في مثل هذا.
٦٥٤/ ٣٤٤ - وأما حديث البراء:
فرواه النسائي ٢/ ١٢٦ وابن ماجه ١/ ٢٧١:
من طريق هاشم بن البريد عن أبى إسحاق عن البراء قال: كنا نصلى خلف النبي ﷺ الظهر فنسمع منه الآية بعد الآيات من سورة لقمان والذاريات.
وهاشم ثقة ولم أر تصريحًا لأبى إسحاق من شيخه وله شاهد من حديث أبى قتادة.
стр. 662
قوله: باب (٢٢٠) ما جاء في القراءة في المغرب
قال: وفى الباب عن جبير بن مطعم وابن عمر وأبى أبوب وزيد بن ثابت
٦٥٥/ ٣٤٥ - أما حديث جبير بن مطعم:
فرواه البخاري ٢/ ٢٤٧ ومسلم ١/ ٣٣٨ و ٣٣٩ والنسائي ٢/ ١٣١ وابن ماجه ١/ ٢٧٢ وأبو داود ١/ ٥٠٨ والدارمي ١/ ٢٣٩ وأبو عوانة في مستخرجه ٢/ ١٦٩ وأحمد ٤/ ٨٠ و ٨٣ و ٨٤ و ٨٥ وأبو يعلى ٦/ ٤٤٨ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٤ وابن خزيمة ١/ ٢٥٩ وابن حبان ٣/ ١٥٦ والطبراني في الكبير ٢/ ١١٥ و ١١٦ وعبد الرزاق ٢/ ١٠٨ و ٥/ ٢٠٩ وابن أبى شيبة ١/ ٣٩٣ والطحاوى ١/ ٢١١ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ٦٠٣ والدارقطني في المؤتلف ٣/ ١٦٥١ و ١٦٥٢:
من طريق الزهري وغيره عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالطور قال: جبير في غير هذا الحديث: فلما سمعته يقرأ ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ إلى قوله: ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ كاد قلبى يطير" والسياق لابن ماجه. وفى رواية البخاري. "وكان جاء في أسارى بدر".
وقد رواه عدة عن الزهري مبينين أن ذلك كان قبل إسلام جبير ووقع عند الدارقطني في المؤتلف أن جبيرًا كان يصلى هذه الصّلاة مع النبي ﵊ وعلى هذه الرواية أنه أسلم إلا أن الراوى لها عن الزهري عثمان بن عبد الرحمن وهو ضعيف تابعه عنبة بن عمر القرشي وينظر في حاله وعلى تقدير كونه ثقة فهي رواية شاذة وقد ذكر الدارقطني أن عنبة كان يجالس الحجاج.
تنبيه: وقع عند عبد الرزاق سقط محمد بن جبير بن مطعم من الإسناد والصواب ذكره.
٦٥٦/ ٣٤٦ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه نافع وعامر.
* أما رواية نافع عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٢٧٢ والخطيب في التاريخ ٤/ ٥٠:
من طريق حفص بن غياث ثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: "كان النبي ﷺ يقرأ في المغرب: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
стр. 663
ورواته ثقات من رجال الشيخين وذكر مخرج ابن ماجه عن السندى في حاشة ابن ماجه ما نصه: "هذا الحديث فيما أراه من الزوائد وما تعرض له. ويدل على ما ذكرت قول الحافظ في الفتح: ولم أر حديثا مرفوعًا فيه التنصيص على القراءة فيها بشىء من قصار المفصل إلا حديثًا في ابن ماجه عن ابن عمر نص فيه على: "الكافرون والإخلاص" وظاهر إسناده الصحة إلا أنه معلول قال الدارقطني: "أخطأ بعض رواته". اهـ.
وما استدركه السندى على صاحب الزوائد سديد فقد فات البوصيرى في زوائد ابن ماجه أن يذكره إلا أنه كان ينبغى للسندى أن يرجع إلى ما يرفع الإشكال رفعًا تامًّا هو تحفة المزى فقد ذكر المزى في التحفة أن الحديث مما انفرد لإخراجه ابن ماجه.
وما قاله الحافظ عن الدارقطني من خطأ بعض رواته لا شك أن ذلك يحمله حفص بن غياث ففي تاريخ بغداد قال البرقانى: قال لنا الدارقطني: تفرد حفص بن غياث عن عبيد الله". اهـ.
علمًا بأنه قد انتقد على حفص حديثا آخر بهذا الإسناد عند الترمذي وابن ماجه وهو قول ابن عمر: "كنا نأكل على عهد رسول الله ﷺ ونحن نمشى ونشرب ونحن قيام" إذ في علل المصنف الكبير أن البخاري قال: "فيه نظر" وانظر العلل ص ٣١٠ و ٣١١.
ولنافع سياق آخر عند العقيلى ٢/ ٢٩٠ و ٢٩٢:
من طريق ليث وعبد الله بن كرز كلاهما عن نافع عن ابن عمر قال: "كان النبي ﷺ يقرأ في المغرب بياسين" وهذا سياق ليث وأما سياق ابن كرز فقال: كان يقرأ بالمعوذتين في المغرب وكل لا يصح إذ ليث ضعيف والراوى عنه عبد الله بن قبيصة ضعيف كما قال العقيلى وانظر الميزان ٢/ ٤٧٢ وأما رواية ابن كرز فضعفها البخاري إذ قال: "في حديثه نظر" وقال العقيلى: "لا يتابع عليه".
* وأما رواية عامر عنه:
ففي شرح المعانى للطحاوى ١/ ٢١٤:
من طريق وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عامر عن عبد الله بن عمر قال: إن رسول الله ﷺ قرأ في المغرب "بالتين والزيتون".
وجابر هو الجعفى وعامر هو الشعبى وجابر لا يخفى أمره إذ هو متروك.
стр. 664
٦٥٧/ ٣٤٧ وأما حديث أبى أيوب:
فرواه أحمد ٨/ ٤١٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٩٣ والطبراني في الكبير ٤/ ١٣٠ و ١٣١ والدارقطني في العلل ٦/ ١٢٧ وابن خزيمة ١/ ٢٦٠ والطحاوى ١/ ٢١١:
من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن أبى أيوب: "أن النبي ﷺ كان يقرأ في المغرب بسورة الأنفال" والسياق للطبراني.
وقد وقع اختلاف على هشام في سنده ومتنه.
أما الاختلاف في السند فقال عن هشام بالرواية السابقة عقبة بن خالد.
ويأتى أن روايته شاذة ومما يقوى ذلك أنه حينًا يجعل الحديث من مسند أبى أيوب كهنا وحينًا عن زيد بن ثابت كما في الطبراني ٥/ ١٢٥.
خالفه عبدة بن سليمان ووكيع ومحمد بن بشر العبدى وأبو معاوية وأبو أسامة وشعيب بن إسحاق إذ قالوا: عن هشام عن أبيه عن أبى أيوب أو زيد بن ثابت وقد صحح هذه الرواية الدارقطني. خالفهم محمد بن عبد الرحمن الطفاوى فقال: عن هشام عن أبيه عن أبى أيوب وزيد بن ثابت. خالف جميع من تقدم ابن أبى حمزة إذ قال: عن هشام عن أبيه عن عائشة والظاهر أن هذا غلط من ابن أبى حمزة إذ سلك الجادة ولا يقاوم ثقات أصحاب هشام الذين تقدم كلام الدارقطني فيهم.
خالف الجميع أيضًا محاضر بن المروع إذ رواه عن هشام جاعل الحديث من مسند زيد بن ثابت قال ابن خزيمة: "لا أعلم أحدًا تابع محاضر بن المروع في هذا الإسناد" إلخ كما تابع الجماعة حماد بن سلمة إلا أنه خالفهم في السورة فقال: "يس" وروايته شاذة خرج روايته الطحاوى.
وأما الخلاف في متن الحديث فقال عقبة بن خالد: إن السورة الأنفال كما سبق خالفه جميع أصحاب هشام في هذا الحديث إذ قالوا: هي "الأعراف" وروايتهم هي المقدمة على روايته، ثم وجدت في تخريج الأذكار للحافظ ١/ ٤٦٧ كلامًا على رواية عقبة إذ قال: "ورجال هذا الإسناد ثقات لكنه شاذ في موضعين في السند للجزم بأبى أيوب وفى المتن لقوله "الأنفال" وأخرجه النسائي من رواية شعيب بن أبى حمزة عن هشام فوافق الجماعة في الجزم يزيد بن ثابت وخالف الجميع في الصحابة فقال: عن عائشة". اهـ. إلخ وما قاله من كون زيد وقع في رواية ابن أبى حمزة غير سديد فإن رواية شعيب عند النسائي جعل الحديث من مسند عائشة فقط وآخر كلام الحافظ شاهد لذلك.
стр. 665
تنبيهات:
الأولى: وقع تعيين الشك السابق في قوله: "عن أبى أيوب أو زيد بن ثابت" أنه من هشام بن عروة وعلى جعل الحديث من مسند أبى أيوب فالسند صحيح وعلى جعله روايته من مسند زيد بن ثابت فالانقطاع كائن فقد زعم الدارقطني أن عروة لا سماع له من زيد مع أنى وجدت تصريحه لهذا الحديث عند الطحاوى إنما طالما والشك كائن من هشام ولم يتعين ترجيح أحدهما وكون الدارقطني رجح عدم سماع عروة من زيد فذلك قادح في صحة الحديث وقد صحع الحديث ابن خزيمة ومخرج صحيحه مع عدم ذكرهم ما يتعلق بشك هشام.
الثانية: وقع عند ابن أبى شيبة "زيد بن خالد وأبى أيوب" بعد إخراجه للحديث من طريق عبدة بن سليمان علمًا بأنه إنما رواه بالشك عن هشام كما تقدم.
الثالثة: ذكر مخرج العلل للدارقطني أن الحمانى يرويه عن هشام وعزى هذه الرواية إلى الطبراني في الكبير ورواية الحمانى إنما هي عن أبى معاوية عن هشام.
الرابعة: وقع عند الطحاوى "أبو زيد الأنصاري" صوابه أبو أيوب.
٦٥٨/ ٣٤٨ - وأما حديث زيد بن ثابت:
فرواه عنه عروة بن الزبير ومروان بن الحكم.
* أما رواية عروة عنه:
فتقدم ذكرها ومن خرجها وقد أعلها الدارقطني في العلل ٦/ ١٢٧ بالانقطاع.
* وأما رواية مروان عنه:
ففي البخاري ٢/ ٢٤٦ وأبى داود ١/ ٥٠٩ والنسائي ٢/ ١٣١ وأحمد ٥/ ١٨٥ و ١٨٧ و ١٨٨ و ١٨٩ وابن خزيمة ١/ ٢٥٩ وابن حبان ٣/ ١٥٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢١١ والطبراني في الكبير ٥/ ١٢٥ و ١٢٦:
من طريق ابن أبى مليكة عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم قال: قال لى زيد بن ثابت: مالك تقرأ في المغرب بقصار المفصل وقد سمعت النبي ﷺ يقرأ بطولى الطوليين؟ " والسياق للبخاري.
وقد وقع في إسناده اختلاف على عروة.
فرواه عنه ابن أبى مليكة كما تقدم. خالفه هشام بن عروة وأبو الأسود يتيم عروة
стр. 666
فأسقطا مروان من الإسناد، واعتمد البخاري على من تقدم وقد استدل الدارقطني في العلل ٦/ ١٢٧ برواية ابن أبى مليكة على أن في رواية هشام سقط وتقدم ذكر ذلك وفى حكم الدارقطني على رواية عروة عن زيد بعدم السماع نظر إذ قد صرح عروة بسماعه للحديث من زيد كما عند الطحاوى من طريق أبى الأسود أنه سمع عروة بن الزبير يقول أخبرنى زيد بن ثابت أنه قال: لمروان بن الحكم: فذكر الحديث "وسنده صحيح إلى أبى الأسود ووقع تصريحه أيضًا عند الطبراني في الكبير من طريق ابن لهيعة حدثنى أبو الأسود به. فإذا بأن ما تقدم فتكون رواية ابن أبى مليكة من المزيد في متصل الأسانيد.
قوله: باب (٢٣١) في القراءة في صلاة العشاء
قال: وفى الباب عن البراء وأنس
أسقط الطوسى ما ذكره أحمد شاكر في نسخته هنا من قوله: وفى الباب وذكر أحمد شاكر أنه إنما وقع الخلاف في النسخ لحديث أنس فقط أما البراء فالنسخ متحدة على ذكره لكن الطوسى أسقط حديثهما مع كونهما في الصحيحين وغيرهما.
وقد تبعت الطوسى في هذا.
٦٥٩/ ٣٤٩ - مع كون حديث البراء عند البخاري ٢/ ١٢٥ ومسلم ١/ ٣٣٩.
٣٥٠/ ٦٦٠ - وحديث أنس:
عند البخاري ٢/ ١٩٢ ومسلم ١/ ٣٣٩.
قوله: باب (٢٣٢) ما جاء في القراءة خلف الإمام
قال: وفى الباب عن أبى هريرة وعائشة وأنس وأبى قتادة وعبد الله بن عمرو
٦٦١/ ٣٥١ - أما حديث أبى هريرة:
فتقدم تخريجه في باب برقم ١٨٣.
٦٦٢/ ٣٥٢ - وأما حديث عائشة:
فتقدم تخريجه في باب برقم ١٨٣.
٦٦٣/ ٣٥٣ - وأما حديث أنس:
فتقدم برقم ١٨٣.
٦٦٤/ ٣٥٤ - وأما حديث أبى قتادة:
стр. 667
٦٦٥/ ٣٥٥ وكذلك حديث عبد الله بن عمرو:
فتقدما في الباب المذكور.
قوله: باب (٢٣٣) ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة
قال: وفى الباب عن ابن مسعود وعمران بن حصين وجابر بن عبد الله
٦٦٦/ ٣٥٦ - أما حديث ابن مسعود:
فرواه عنه أبو الأحوص وعلقمة.
* أما رواية أبى الأحوص عنه:
ففي مصنف ابن أبى شيبة ١/ ٤١٢ والترمذي في علله الكبير ص ٧٤ وأحمد ٤٥١ والبزار ٥/ ٤٤٠ وأبى يعلى ٥/ ١٧٦ والبخاري في جزء القراءة ص ٥٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢١٧ والدارقطني في السنن ١/ ٣٤١ والبيهقي في جزء القراءة ص ٤٤:
من طريق يونس بن أبى إسحاق عن أبيه عن أبى الأحوص عن عبد الله قال: كان الناس يجهرون بالقراءة خلف رسول الله ﷺ فقال لهم رسول الله ﷺ : "خلطتم على القرآن" قال: وكنا نسلم في الصلاة فقيل لنا: "إن في الصلاة لشغلًا" والسياق لأبى قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواة عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص عن عبد الله إلا يونس بن أبى إسحاق". اهـ. وقال الترمذي: "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: "لا أعرفه إلا من هذا الوجه من حديث يونس بن أبى إسحاق". اهـ. وعلى أي الرواة ثقات لقى بعضهم بعضًا في الجملة إلا أن أبا إسحاق لم أر له تصريحًا.
* وأما رواية علقمة عنه:
ففي القراءة خلف الإمام للبيهقي ص ١٤٤:
من طريق أحمد بن محمَّد العجلانى حدثنا سفيان الثورى عن المغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة فلما سلم قال: أيكم قرأ خلفى؟ فسكت القوم فقال: أيكم قرأ خلفى؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله. فقال: ما لى أنازع القرآن؟ إذا صلى أحدكم خلف الإمام فليصمت فإن قراءته له وصلاته له صلاة" قال البيهقي: قال لنا أبو عبد الله ﵀: "هذا الحديث لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ بهذا الإسناد ولا سمعنا أحدًا من فقهاء الكوفة ذكره في هذا الباب ولو ثبت مثل هذا عن الثورى عن
стр. 668
مغيرة لكان لا يخفى على أئمة أهل الكوفة وأحمد بن محمَّد العجلانى هذا لا نعرفه ولا نسمع بذكره إلا في هذا الخبر". اهـ.
٦٦٧/ ٣٥٧ - وأما حديث عمران بن حصين:
فرواه مسلم ١/ ٢٩٨ وأبو عوانة ٢/ ١٤٥ و ١٤٦ وأبو داود ١/ ٥١٩ و ٥٢٥ والنسائي ٢/ ١٥٨ وأحمد في المسند ٤/ ٤٢٦ و ٤٣١ و ٤٣٣ و ٤٤١ والبخاري في جزء القراءة ص ٥٥ وعبد الرزاق ٢/ ١٣٦ وابن أبى شيبة ١/ ٤١٢ في مصنفيهما وابن حبان ٦/ ١١٣ والبيهقي في القراءة خلف الإمام ص ١٤٠ وعلى بن الجعد في مسنده ص ١٥٥ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٢٤٩:
من طريق قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الظهر أو العصر فقال: "أيكم قرأ خلفى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾؟ فقال رجل: أنا ولم أرد بها إلا الخير. قال: قد علمت أن بعضكم خالجنيها".
٦٦٨/ ٣٥٨ - وأما حديث جابر:
فأسقطه الطوسى فلذلك أتبعه وقد خرجه ابن أبى شيبة والطحاوى والبيهقي في جزء القراءة.
قوله: باب (٢٣٤) ما يقول عند دخول المسجد
قال: وفى الباب عن أبى حميد وأبى أسيد وأبى هريرة
٦٦٩/ ٣٥٩ - أما حديث أبى حميد:
٣٦٠/ ٦٧٠ - وحديث أبى أسيد:
فرواهما مسلم ١/ ٤٩٤ وأبو عوانة ١/ ٤١٤ وأبو داود ١/ ٣١٨ والنسائي ٢/ ٤١ وأحمد ٣/ ٤٩٧ و ٥/ ٤٢٥ وابن ماجه ١/ ٢٥٤ والدارمي ١/ ٢٦٤ وعبد الرزاق ١/ ٤٢٦ والطبراني في الدعاء ٢/ ٩٩٣ وابن حبان ٣/ ٢٤٧:
من طريق ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد عن أبى حميد أو أبى أسيد قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لى أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل: اللهم أنى أسالك من فضلك" قال: مسلم: سمعت يحيى بن يحيى يقول: كتبت هذا الحديث من كتاب سليمان بن بلال قال: بلغنى أن يحيى الحمانى يقول وأبى أسيد" والسياق لمسلم.
стр. 669
ويظهر من كلام الإمام مسلم أن الخلاف قديم بين الرواة إذ منهم من ساقه على الشك كما وقع عند مسلم ومنهم من ساقه كما ذكره مسلم عن شيخه يحيى بن يحيى وهو الواقع عند الأكثر. إلا أن ما ذكره مسلم عن شيخه من كونه وجد في كتاب سليمان بدون شك قد رأيته عند أبى عوانة من طريق سليمان بالشك وعلى ذلك يكون سليمان غير مقتنع بما بلغه عن الحمانى ووجدته عند أحمد من طريقه بدون شك فالله أعلم. وساقه بعض الرواة مقتصرًا على أن الحديث من مسند أبى حميد كما وقع عند ابن ماجه وأبى عوانة.
وعلى أي الخلاف السابق لا يؤثر في صحة الحديث.
٦٧١/ ٣٦١ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٦٥ وابن خزيمة ١/ ٢٣١ والبخاري في التاريخ ١/ ١٥٩ والنسائي في اليوم والليلة ص ١٧٩ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٤٣ وابن حبان ٣/ ٢٤٦ و ٢٤٧ و ٢٤٨ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٠٧ والطبراني في الدعاء ٢/ ٩٩٤ وعبد الرزاق ١/ ٤٢٧:
من طريق سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ما طلعت الشمس ولا غربت على يوم خير من يوم الجمعة ثم قدم علينا كعب فقال أبو هريرة: وذكر رسول الله ﷺ ساعة في يوم الجمعة لا يوافقها مؤمن يصلى يسأل الله شيئًا إلا أعطاه قال: كعب: صدق والذى أكرمه وإنى قائل لك ثنتين فلا تنسهما: إذا دخلت المسجد فسلم على النبي ﷺ وقل: اللهم افتح لى أبواب رحمتك وإذا خرجت فسلم على النبي وقل: اللهم احفظنى من الشيطان" والسياق للنسائي.
وقد وقع في إسناده اختلاف على المقبرى فرواه عنه ابن أبى ذئب كما تقدم خالفه ابن عجلان والضحاك بن عثمان حيث جعلا الحديث من مسند أبى هريرة وأسقطا والد سعيد حيث قالا: عن ابن عجلان عن المقبرى سعيد عن أبى هريرة وقد ذهب النسائي إلى تقديم رواية ابن أبى ذئب حيث قال: "ابن أبى ذئب أثبت عندنا من محمَّد بن عجلان ومن الضحاك بن عثمان في سعيد المقبرى وحديثه أولى عندنا بالصواب وبالله التوفيق". اهـ.
ثم ذكر قصة اختلاط أحاديث ابن عجلان عن المقبرى والمعلوم أن أثبت الناس في المقبرى ابن أبى ذئب والليث وعبيد الله بن عمر وهذا أحدهم ويظهر من كلام النسائي السابق عدم العبرة بالكثرة في التقديم عند حصول الاختلاف ولو كانوا ثقاة علمًا بأنه عقب النسائي القصة السابقة الذكر بقوله: "وابن عجلان ثقة". اهـ.
стр. 670
وذهب البوصيرى إلى تصحيح رواية الضحاك بن عثمان كما في زوائد ابن ماجه.
وممن رواه عن المقبرى أبو معشر نجيح إلا أنه حينًا يجعله من مسند كعب وحينًا من مسند أبى هريرة وهو ضعيف في نفسه. وكعب هو الأحبار ووقع في هامش مصنف عبد الرزاق أنه ابن عجرة وعزى ذلك إلى مصنف ابن أبى شيبة وذلك غلط محض.
تنبيه: الرواية المذكورة من النسائي موقوفة على كعب الأحبار وكان اختيارى لها لطول الحديث وقد خرج الحديث الآخرون من مسند أبى هريرة مرفوعة ومنهم النسائي ولكن باختصار.
تنبيه آخر: ذكر ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٧٨ أنه وقع فيه اختلاف آخر على عمارة بن غزية حيث قال: عنه بشر بن المفضل عن ربيعة عن عبد الملك بن سويد الأنصارى عن أبى حميد الساعدى عن أبى أسيد الساعدى عن النبي ﷺ ثم ذكر الحديث إلى قوله:
"ورواه سليمان بن بلال عن ربيعة عن عبد الملك بن سعيد بن سويد عن أبى حميد وأبى أسيد كلاهما عن النبي ﷺ أصح قلت: لم يكن أخرج أبو زرعة من خالف بشر بن المفضل في روايته عن عمارة بن غزية وأحسب أنه لم يكن وقع عنده". اهـ. ثم ساق الحديث من طريق يحيى بن عبد الله بن سالم عن عمارة به وفيه عن أبى حميد وأبى أسيد ثم قال: "كما رواه سليمان بن بلال فدل أن الخطأ من بشر بن المفضل". اهـ.
قوله: باب (ص ٣٣) ما جاء إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين
قال: وفى الباب عن جابر وأبى أمامة وأبى هريرة وأبى ذر وكعب بن مالك
٣٦٢/ ٦٧٢ - أما حديث جابر:
فرواه عنه عمرو بن سليم وعمرو بن دينار وأبو الزبير وأبو سفيان وابن المنكدر ومجاهد ومحارب بن دثار.
* أما رواية عمرو بن سليم عنه:
ففي العلل الكبير للترمذي ص ٧٤ و ٧٥ وأبى يعلى ٢/ ٤١٩ و ٤٢٠ والطحاوى في مشكل الآثار ١٤/ ٤٠٢ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٩٥ والخطيب في تاريخه ٣/ ٤٧ و ٤٨ ومعجم ابن المقرى ص ٢٤٢:
من طريق سهيل بن أبى صالح عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم عن
следующие страницы →