Полный текст (3 473 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
فأسقطا مروان من الإسناد، واعتمد البخاري على من تقدم وقد استدل الدارقطني في العلل ٦/ ١٢٧ برواية ابن أبى مليكة على أن في رواية هشام سقط وتقدم ذكر ذلك وفى حكم الدارقطني على رواية عروة عن زيد بعدم السماع نظر إذ قد صرح عروة بسماعه للحديث من زيد كما عند الطحاوى من طريق أبى الأسود أنه سمع عروة بن الزبير يقول أخبرنى زيد بن ثابت أنه قال: لمروان بن الحكم: فذكر الحديث "وسنده صحيح إلى أبى الأسود ووقع تصريحه أيضًا عند الطبراني في الكبير من طريق ابن لهيعة حدثنى أبو الأسود به. فإذا بأن ما تقدم فتكون رواية ابن أبى مليكة من المزيد في متصل الأسانيد.
قوله: باب (٢٣١) في القراءة في صلاة العشاء
قال: وفى الباب عن البراء وأنس
أسقط الطوسى ما ذكره أحمد شاكر في نسخته هنا من قوله: وفى الباب وذكر أحمد شاكر أنه إنما وقع الخلاف في النسخ لحديث أنس فقط أما البراء فالنسخ متحدة على ذكره لكن الطوسى أسقط حديثهما مع كونهما في الصحيحين وغيرهما.
وقد تبعت الطوسى في هذا.
٦٥٩/ ٣٤٩ - مع كون حديث البراء عند البخاري ٢/ ١٢٥ ومسلم ١/ ٣٣٩.
٣٥٠/ ٦٦٠ - وحديث أنس:
عند البخاري ٢/ ١٩٢ ومسلم ١/ ٣٣٩.
قوله: باب (٢٣٢) ما جاء في القراءة خلف الإمام
قال: وفى الباب عن أبى هريرة وعائشة وأنس وأبى قتادة وعبد الله بن عمرو
٦٦١/ ٣٥١ - أما حديث أبى هريرة:
فتقدم تخريجه في باب برقم ١٨٣.
٦٦٢/ ٣٥٢ - وأما حديث عائشة:
فتقدم تخريجه في باب برقم ١٨٣.
٦٦٣/ ٣٥٣ - وأما حديث أنس:
فتقدم برقم ١٨٣.
٦٦٤/ ٣٥٤ - وأما حديث أبى قتادة:
стр. 667
٦٦٥/ ٣٥٥ وكذلك حديث عبد الله بن عمرو:
فتقدما في الباب المذكور.
قوله: باب (٢٣٣) ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة
قال: وفى الباب عن ابن مسعود وعمران بن حصين وجابر بن عبد الله
٦٦٦/ ٣٥٦ - أما حديث ابن مسعود:
فرواه عنه أبو الأحوص وعلقمة.
* أما رواية أبى الأحوص عنه:
ففي مصنف ابن أبى شيبة ١/ ٤١٢ والترمذي في علله الكبير ص ٧٤ وأحمد ٤٥١ والبزار ٥/ ٤٤٠ وأبى يعلى ٥/ ١٧٦ والبخاري في جزء القراءة ص ٥٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢١٧ والدارقطني في السنن ١/ ٣٤١ والبيهقي في جزء القراءة ص ٤٤:
من طريق يونس بن أبى إسحاق عن أبيه عن أبى الأحوص عن عبد الله قال: كان الناس يجهرون بالقراءة خلف رسول الله ﷺ فقال لهم رسول الله ﷺ : "خلطتم على القرآن" قال: وكنا نسلم في الصلاة فقيل لنا: "إن في الصلاة لشغلًا" والسياق لأبى قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواة عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص عن عبد الله إلا يونس بن أبى إسحاق". اهـ. وقال الترمذي: "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: "لا أعرفه إلا من هذا الوجه من حديث يونس بن أبى إسحاق". اهـ. وعلى أي الرواة ثقات لقى بعضهم بعضًا في الجملة إلا أن أبا إسحاق لم أر له تصريحًا.
* وأما رواية علقمة عنه:
ففي القراءة خلف الإمام للبيهقي ص ١٤٤:
من طريق أحمد بن محمَّد العجلانى حدثنا سفيان الثورى عن المغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة فلما سلم قال: أيكم قرأ خلفى؟ فسكت القوم فقال: أيكم قرأ خلفى؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله. فقال: ما لى أنازع القرآن؟ إذا صلى أحدكم خلف الإمام فليصمت فإن قراءته له وصلاته له صلاة" قال البيهقي: قال لنا أبو عبد الله ﵀: "هذا الحديث لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ بهذا الإسناد ولا سمعنا أحدًا من فقهاء الكوفة ذكره في هذا الباب ولو ثبت مثل هذا عن الثورى عن
стр. 668
مغيرة لكان لا يخفى على أئمة أهل الكوفة وأحمد بن محمَّد العجلانى هذا لا نعرفه ولا نسمع بذكره إلا في هذا الخبر". اهـ.
٦٦٧/ ٣٥٧ - وأما حديث عمران بن حصين:
فرواه مسلم ١/ ٢٩٨ وأبو عوانة ٢/ ١٤٥ و ١٤٦ وأبو داود ١/ ٥١٩ و ٥٢٥ والنسائي ٢/ ١٥٨ وأحمد في المسند ٤/ ٤٢٦ و ٤٣١ و ٤٣٣ و ٤٤١ والبخاري في جزء القراءة ص ٥٥ وعبد الرزاق ٢/ ١٣٦ وابن أبى شيبة ١/ ٤١٢ في مصنفيهما وابن حبان ٦/ ١١٣ والبيهقي في القراءة خلف الإمام ص ١٤٠ وعلى بن الجعد في مسنده ص ١٥٥ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٢٤٩:
من طريق قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الظهر أو العصر فقال: "أيكم قرأ خلفى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾؟ فقال رجل: أنا ولم أرد بها إلا الخير. قال: قد علمت أن بعضكم خالجنيها".
٦٦٨/ ٣٥٨ - وأما حديث جابر:
فأسقطه الطوسى فلذلك أتبعه وقد خرجه ابن أبى شيبة والطحاوى والبيهقي في جزء القراءة.
قوله: باب (٢٣٤) ما يقول عند دخول المسجد
قال: وفى الباب عن أبى حميد وأبى أسيد وأبى هريرة
٦٦٩/ ٣٥٩ - أما حديث أبى حميد:
٣٦٠/ ٦٧٠ - وحديث أبى أسيد:
فرواهما مسلم ١/ ٤٩٤ وأبو عوانة ١/ ٤١٤ وأبو داود ١/ ٣١٨ والنسائي ٢/ ٤١ وأحمد ٣/ ٤٩٧ و ٥/ ٤٢٥ وابن ماجه ١/ ٢٥٤ والدارمي ١/ ٢٦٤ وعبد الرزاق ١/ ٤٢٦ والطبراني في الدعاء ٢/ ٩٩٣ وابن حبان ٣/ ٢٤٧:
من طريق ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد عن أبى حميد أو أبى أسيد قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لى أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل: اللهم أنى أسالك من فضلك" قال: مسلم: سمعت يحيى بن يحيى يقول: كتبت هذا الحديث من كتاب سليمان بن بلال قال: بلغنى أن يحيى الحمانى يقول وأبى أسيد" والسياق لمسلم.
стр. 669
ويظهر من كلام الإمام مسلم أن الخلاف قديم بين الرواة إذ منهم من ساقه على الشك كما وقع عند مسلم ومنهم من ساقه كما ذكره مسلم عن شيخه يحيى بن يحيى وهو الواقع عند الأكثر. إلا أن ما ذكره مسلم عن شيخه من كونه وجد في كتاب سليمان بدون شك قد رأيته عند أبى عوانة من طريق سليمان بالشك وعلى ذلك يكون سليمان غير مقتنع بما بلغه عن الحمانى ووجدته عند أحمد من طريقه بدون شك فالله أعلم. وساقه بعض الرواة مقتصرًا على أن الحديث من مسند أبى حميد كما وقع عند ابن ماجه وأبى عوانة.
وعلى أي الخلاف السابق لا يؤثر في صحة الحديث.
٦٧١/ ٣٦١ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٦٥ وابن خزيمة ١/ ٢٣١ والبخاري في التاريخ ١/ ١٥٩ والنسائي في اليوم والليلة ص ١٧٩ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٤٣ وابن حبان ٣/ ٢٤٦ و ٢٤٧ و ٢٤٨ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٠٧ والطبراني في الدعاء ٢/ ٩٩٤ وعبد الرزاق ١/ ٤٢٧:
من طريق سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ما طلعت الشمس ولا غربت على يوم خير من يوم الجمعة ثم قدم علينا كعب فقال أبو هريرة: وذكر رسول الله ﷺ ساعة في يوم الجمعة لا يوافقها مؤمن يصلى يسأل الله شيئًا إلا أعطاه قال: كعب: صدق والذى أكرمه وإنى قائل لك ثنتين فلا تنسهما: إذا دخلت المسجد فسلم على النبي ﷺ وقل: اللهم افتح لى أبواب رحمتك وإذا خرجت فسلم على النبي وقل: اللهم احفظنى من الشيطان" والسياق للنسائي.
وقد وقع في إسناده اختلاف على المقبرى فرواه عنه ابن أبى ذئب كما تقدم خالفه ابن عجلان والضحاك بن عثمان حيث جعلا الحديث من مسند أبى هريرة وأسقطا والد سعيد حيث قالا: عن ابن عجلان عن المقبرى سعيد عن أبى هريرة وقد ذهب النسائي إلى تقديم رواية ابن أبى ذئب حيث قال: "ابن أبى ذئب أثبت عندنا من محمَّد بن عجلان ومن الضحاك بن عثمان في سعيد المقبرى وحديثه أولى عندنا بالصواب وبالله التوفيق". اهـ.
ثم ذكر قصة اختلاط أحاديث ابن عجلان عن المقبرى والمعلوم أن أثبت الناس في المقبرى ابن أبى ذئب والليث وعبيد الله بن عمر وهذا أحدهم ويظهر من كلام النسائي السابق عدم العبرة بالكثرة في التقديم عند حصول الاختلاف ولو كانوا ثقاة علمًا بأنه عقب النسائي القصة السابقة الذكر بقوله: "وابن عجلان ثقة". اهـ.
стр. 670
وذهب البوصيرى إلى تصحيح رواية الضحاك بن عثمان كما في زوائد ابن ماجه.
وممن رواه عن المقبرى أبو معشر نجيح إلا أنه حينًا يجعله من مسند كعب وحينًا من مسند أبى هريرة وهو ضعيف في نفسه. وكعب هو الأحبار ووقع في هامش مصنف عبد الرزاق أنه ابن عجرة وعزى ذلك إلى مصنف ابن أبى شيبة وذلك غلط محض.
تنبيه: الرواية المذكورة من النسائي موقوفة على كعب الأحبار وكان اختيارى لها لطول الحديث وقد خرج الحديث الآخرون من مسند أبى هريرة مرفوعة ومنهم النسائي ولكن باختصار.
تنبيه آخر: ذكر ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٧٨ أنه وقع فيه اختلاف آخر على عمارة بن غزية حيث قال: عنه بشر بن المفضل عن ربيعة عن عبد الملك بن سويد الأنصارى عن أبى حميد الساعدى عن أبى أسيد الساعدى عن النبي ﷺ ثم ذكر الحديث إلى قوله:
"ورواه سليمان بن بلال عن ربيعة عن عبد الملك بن سعيد بن سويد عن أبى حميد وأبى أسيد كلاهما عن النبي ﷺ أصح قلت: لم يكن أخرج أبو زرعة من خالف بشر بن المفضل في روايته عن عمارة بن غزية وأحسب أنه لم يكن وقع عنده". اهـ. ثم ساق الحديث من طريق يحيى بن عبد الله بن سالم عن عمارة به وفيه عن أبى حميد وأبى أسيد ثم قال: "كما رواه سليمان بن بلال فدل أن الخطأ من بشر بن المفضل". اهـ.
قوله: باب (ص ٣٣) ما جاء إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين
قال: وفى الباب عن جابر وأبى أمامة وأبى هريرة وأبى ذر وكعب بن مالك
٣٦٢/ ٦٧٢ - أما حديث جابر:
فرواه عنه عمرو بن سليم وعمرو بن دينار وأبو الزبير وأبو سفيان وابن المنكدر ومجاهد ومحارب بن دثار.
* أما رواية عمرو بن سليم عنه:
ففي العلل الكبير للترمذي ص ٧٤ و ٧٥ وأبى يعلى ٢/ ٤١٩ و ٤٢٠ والطحاوى في مشكل الآثار ١٤/ ٤٠٢ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٩٥ والخطيب في تاريخه ٣/ ٤٧ و ٤٨ ومعجم ابن المقرى ص ٢٤٢:
من طريق سهيل بن أبى صالح عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم عن
стр. 671
جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين".
وقد حكم الدارقطني في العلل ٦/ ١٤٥ وكذلك ١٠/ ١٣٢ على سهيل بالوهم والصواب ما رواه غيره جاعل الحديث من مسند أبى قتادة قال الخطيب في التاريخ: "وهكذا روى هذا الحديث خالد بن مصعب عن سهيل وهو وهم خالف سهيلًا الناس في روايته وقد رواه مالك بن أنس وزياد بن سعد وربيعة بن عثمان وعثمان بن أبى سليمان وعمر بن عبد الله بن عروة عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم عن أبى قتادة عن النبي ﷺ وهو الصواب" وقد أشار إلى هذا الترمذي في جامعه إذ قال: "وروى سهيل بن أبى صالح هذا الحديث عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقى عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ وهذا غير محفوظ والصحيح حديث أبى قتادة". ونقل الترمذي في العلل الكبير والجامع له عن ابن المدينى قوله: "حديث سهيل خطأ". اهـ.
وأما بقية الروايات ما عدا رواية محارب فيأتى تخريجها في باب برقم (٣٦٧).
* وأما رواية محارب عنه:
فقال أبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٨٤.
حدثنا محمَّد بن سليمان ثنا عبيد الله بن موسى وثابت الزاهد وخلاد بن يحيى قالوا: أنبأنا مسعر عن محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله قال: دخلت المسجد ضُحى فإذا رسول الله ﷺ قاعد فقال: "قم فصل ركعتين" والسند صحيح.
٦٧٣/ ٣٦٣ - وأما حديث أبى أمامة:
فرواه الطبراني في الكبير ٨/ ٢٥٨:
من طريق معان بن رفاعة ثنا على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة قال: كان رسول الله ﷺ جالسًا وكانوا يظنون الوحى ينزل عليه فاقصروا عنه حتى جاء أبو ذر فافتحم فأتاه فجلس إليه فأقبل عليه فقال: "يا أبا ذر هل صليت اليوم؟ " قال: لا، قال: "قم فصل" فلما صلى أربع ركعات الضحى أقبل عليه فقال "يا أبا ذر هل تعوذت من شر شياطين الجن والإنس؟ " قال: يا نبى الله هل للإنس شياطين؟ قال: "نعم شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا"، ثم قال: "يا أبا ذر إلا أعلمك كلمة من كنز الجنة؟ " قلت: بلى جعلنى الله فداك قال: قل: "لا حول ولا قوة إلا بالله" ثم سكت عنى حتى استبطأت كلامه، قال: قلت: يا نبى الله أرأيت الصلاة ماذا هي؟ قال: "خير موضع
стр. 672
فمن شاء استقل ومن شاء استكثر" قال: قلت: يا نبى الله أرأيت الصيام ماذا هو؟ قال: "فرض مجزأ" قلت: يا نبى الله أرأيت الصدقة ماذا هي؟ قال: "أضعاف مضعفة وعند الله المزيد" قلت: يا نبى الله أي الصدقة أفضل؟ قال: "سر إلى فقير وجهد من مقل" قلت: يا نبى الله أي الشهداء أفضل؟ قال: "من سفك دمه وعقر جواده" قلت: أيما آية أنزلت يا نبى الله عليك أعظم؟ قال: "الله لا إله إلا هو الحى القيوم وآية الكرسى" قلت: يا نبى الله أي الرقاب أفضل؟ قال: "أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها" قلت: يا نبى الله فأى الأنبياء كان أول؟ قال: "آدم! قلت: يا نبى الله أو نبى كان آدم؟ قال: "نعم نبى مكلم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه ثم قال: له يا آدم قبلًا" قلت: يا نبى الله كم وفاء عدة الأنبياء؟ قال: "مائة ألف وأربعة وعشرون ألف من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمًا غفيرًا". اهـ. والحديث ضعيف جدًّا وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء. اهـ.
٦٧٤/ ٣٦٤ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو صالح والمطلب بن عبد الله بن حنطب وأبو سلمة.
* أما رواية أبى صالح عنه:
فيأتى تخريجها في باب برقم (٣٦٧)
* وأما رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٣٢٣ وابن خزيمة ٢/ ٢٨٣ والطبراني في الأوسط ٨/ ١٥٣ والدارقطني في العلل ١٠/ ٧٤ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٩٠:
من طريق ابن أبى فديك عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين".
وقد وقع في إسناده اختلاف على كثير بن زيد فساقه عنه ابن أبى فديك كما سبق ووافقه على ذلك الفضل بن موسى، وقد تابعهما متابعة قاصرة الضحاك بن عثمان إذ رواه عن المطلب كذلك، خالفهما يونس بن يحيى بن نباتة فقال: عنه عن كثير عن المطلب عن أبى هريرة وسهل، قال الدارقطني: "والمحفوظ حديث أبى هريرة".
واختلف الأئمة على من وقع الخلاف السابق فعزاه الدارقطني إلى من تقدم، خالفه أبو حاتم إذ جعل الخلاف على المطلب، وزعم أن المخالف لهما إنما قال: عن المطلب عن سهل بن سعد رفعه، والله أعلم.
стр. 673
وعلى أيِّ الحديث لا يصح المطلب لا سماع له من أبى هريرة وإن خرجه ابن خزيمة في صحيحه.
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
ففي مشكل الآثار للطحاوى ١٤/ ٤٠٥ و ٤٠٦ وابن عدى في الكامل ١/ ٢٥٢:
من طريق إبراهيم بن يزيد بن قديد عن الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين فإن الله جاعل له من ركعته خيرًا" والحديث ضعيف جدًّا.
قال ابن عدى: "وإبراهيم بن يزيد هذا لا يحضرنى له حديث غير هذا وهذا بهذا الإسناد منكر". اهـ. وقال البخاري: في التاريخ بعد ذكره للحديث في ترجمة إبراهيم: "قال أبو عبد الله: هذا لا أصل له". اهـ. ١٠/ ٣٣.
٦٧٥/ ٣٦٥ - وأما حديث أبى ذر:
فرواه عنه أبو إدريس الخولانى وعبيد بن الخشخاش.
* أما رواية أبى إدريس الخولانى عنه:
ففي ابن حبان ١/ ٢٨٧:
من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغسانى قال: حدثنا أبى عن جدى عن أبى إدريس الخولانى عن أبى ذر قال: "دخلت المسجد فإذا رسول الله ﷺ جالس وحده، قال: يا أبا ذر إن للمسجد تحية، وإن تحيته ركعتان فقم فاركعهما، قال: فقمت فركعتهما ثم عدت فجلست إليه، فقلت: يا رسول الله إنك أمرتنى بالصلاة فما الصّلاة؟ قال: خير موضوع، استكثر أو استقل قال: قلت: يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال: ايمان بالله وجهاد في سبيل الله، قال: قلت: يا رسول الله فأى المؤمنين أكمل إيمانًا؟ قال: أحسنهم خلقًا. قال: قلت: يا رسول الله فأى المؤمنين أسلم؟ قال: من سلم الناس من لسانه ويده، قال: قلت: يا رسول الله فأى الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت قال: قلت: يا رسول الله فأى الهجرة أفضل؟ قال: من هجر السيئات. قال: قلت يا رسول الله فما الصيام؟ قال: فرض مجزئ عند الله، أضعاف كثيرة. قال: قلت: يا رسول الله فأى الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده وأهريق دمه قال: قلت: يا رسول الله فأى الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل يسرك من فقير قال: قلت: يا رسول الله فأى ما أنزل الله عليك أعظم؟
стр. 674
قال: آية الكرسى ثم قال: يا أبا ذر ما السموات السبع مع الكرسى إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسى كفضل الفلاة على الحلقة، قال: قلت: يا رسول الله كم الأنبياء؟ قال: مائة ألف وعشرون ألفا قلت: يا رسول الله كم الرسل من ذلك؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر جمًا غفيرًا، قال: قلت: يا رسول الله من كان أولهم قال: آدم قال: قلت: يا رسول الله أنبى مرسل؟ قال: نعم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه، وكلمه قبلًا ثم قال: يا أبا ذر أربعة سريانيون آدم وشيث وأخنوخ وهو إدريس وهو أول من خط بالقلم ونوح، وأربعة من العرب هود وشعيب وصالح ونبيك محمَّد ﷺ ، قال: قلت: يا رسول الله كم كتابًا أنزل الله؟ قال: مائة كتاب وأربعة كتب أنزل على شيث خمسين صحيفة وأنزل على أخنوخ ثلاثون صحيفة وأنزل على إبراهيم عشر صحائف وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والقرآن قال: قلت: يا رسول الله ما كانت صحيفة إبراهيم؟ قال: كانت أمثالًا كلها أيها الملك المسلط المبتلى بالغرور إنى لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على. بعض ولكنى بعثك لترد عنى دعوة المظلوم فإنى لا أردها ولو كانت من كافر وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبًا على
عقله أن تكون له ساعات، ساعة يناجى فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يفكر فيها في صنع الله وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنا إلا لثلاث: تزود لمعاد أو برمة لمعاش أو لذة في غير محرم وعلى العاقل أن يكون بصيرًا بزمانه مقبلًا على شأنه حافظًا للسانه ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه قال: قلت: يا رسول الله فما كانت صحف موسى؟ قال: كانت عبرًا كلها عجبت لمن أيقن بالقدر بالموت ثم هو يفرح وعجبت لمن أيقن بالنار ثم هو يضحك وعجبت لمن أيقن بالقدر ثم هو ينصب وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم اطمأن إليها، وعجبت لمن أيقن بالحساب غدًا ثم لا يعمل قال: قلت: يا رسول الله أوصنى قال: أوصيك بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله، قلت: يا رسول الله زدنى، قال: عليك بتلاوة القرآن وذكر الله فإنه نور لك في الأرض وذخر لك في السماء قلت: يا رسول الله زدنى، قال: إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه قلت: يا رسول الله، زدنى قال: عليك بالصمت إلا من خير فإنه مطردة للشيطان عنك، وعون لك على أمر دينك قلت: يا رسول الله زدنى قال: عليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتى، قلت: يا رسول الله زدنى قال: أحب المساكين وجالسهم قال: قلت: يا رسول الله زدنى، قال: انظر إلى من
стр. 675
تحتك ولا تنظر إلى من فوقك فإنه أجدر أن لا تزدرى نعمة الله عندك قلت: يا رسول الله زدنى قال: قل الحق وإن كان مرًّا، قلت: يا رسول الله زدنى قال: ليردك عن الناس ما تعرف من نفسك ولا تجد عليهم فيما تأتى ثم ضرب بيده على صدري فقال: يا أبا ذر لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف ولا حسب كحسن الخلق" وإبراهيم كذبه أبو حاتم.
* وأما رواية عبيد بن الخشخاش عنه:
ففي النسائي ٨/ ٢٧٥ وأحمد ٥/ ١٧٩ والبزار ٩/ ٤٢٧ والطيالسى ص ٦٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٧٥:
من طريق المسعودى عن أبى عمرو الشامى عن عبيد بن الخشخاش عن أبى ذر قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو في المسجد فجلست إليه فقال: يا أبا ذر هل صليت؟ قلت: لا قال: قم فصل قال: فقمت فصليت ثم أتيته فجلست إليه فقال لى: يا أبا ذر استعذ بالله من شر شياطين الإنس والجن قال: قلت: يا رسول الله هل للإنس من شياطين؟ قال: نعم يا أبا ذر إلا أدلك على كنز من كنوز الجنة قال: قلت: بلى بأبى أنت وأمى قال: قل: لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة قال: قلت: يا رسول الله فما الصلاة قال: خير موضوع فمن شاء أكثر ومن شاء أقل قال: قلت: فما الصيام يا رسول الله؟ قال:
فرض مجزئ قال: قلت: يا رسول الله فما الصدقة قال: أضعاف مضاعفة وعند الله مزيد قال: قلت: أيهما أفضل يا رسول الله قال: جهد من مقل أو معمر إلى فقير قلت: فأى ما أنزل الله عليك أعظم؟ قال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قال: حتى ختم الآية قلت: فأى الأنبياء كان أول؟ قال: آدم قلت: أو نبيًا كان يا رسول الله؟ قال: نعم نبى مكلم قلت: فكم المرسلون يا رسول الله قال: ثلاثمائة وخمسة عشر جمًّا غفيرًا" والسياق لأحمد. وأبو عمرو الشامى ضعيف.
٦٧٦/ ٣٦٦ - وأما حديث كعب بن مالك:
فرواه البخاري ٨/ ١١٣ ومسلم ٤/ ٢١٢ و ٢٤٢ وأبى عوانة ٤/ ٢١٣ وأبو داود ٢/ ٦٥٢ و ٦٥٣ والنسائي ٦/ ١٥٢ و ١٥٣ و ١٥٤ والترمذي ٥/ ٢٨١ وأحمد ٤/ ٤٥٣ و ٤٥٦ و ٤٦٠ وابن أبى شيبة ٧/ ٧٢٩ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٢٤ والدارمي ٢/ ١٣٨ وابن حبان ٥/ ١٥٣ والبيهقي ٧/ ٤٠ وغيرهم:
من طريق الزهري قال: أخبرنى عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قال: "سمعت أبى كعب بن مالك وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم أنه لم يتخلف عن
стр. 676
رسول الله ﷺ في غزوة غزاها قط غير غزوتين غزوة العسرة وغزوة بدر قال: فأجمعت صدق رسول الله ﷺ ضحى وكان قلما يقدم من سفر سافره إلا ضحى وكان يبدأ بالمسجد فيركع ركعتين" والحديث مطول فيه قصة توبته وستحصل الإحالة عليه من أراده مطولًا فلينظره في خ.
قوله: باب (١٣٦) ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام
قال: وفى الباب عن علي وعبد الله بن عمرو وأبى هريرة وجابر وابن عباس وحذيفة وأنس وأبى امامة وأبى ذر
٦٧٧/ ٣٦٧ - أما حديث على:
فرواه البزار في مسنده ٢/ ٢٥١ وابن أبى شيبة في مصنفه / ٧٤١١ والبيهقي في الدلائل ٥/ ٤٧٢ وأحمد ١/ ٩٨ و ١٥٨ وتمام في فوائده ٩/ ١٠٢.
كلهم من طريق زهير بن محمَّد عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل عن محمَّد بن علي ابن الحنفية أنه سمع على بن أبى طالب يقول: قال رسول الله ﷺ : "أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء قلنا: يا رسول الله ما هو؟ قال: نصرت بالرعب وأعطيت مفاتيح الأرض وسميت أحمد وجعل لى التراب طهورًا وجعلت أمتى خير الأمم".
والحديث ضعيف مداره على ابن عقيل وهو سيئ الحفظ.
وذكر ابن أبى حاتم في العلل ٢/ ٣٩٩ أن سعيد بن سلمة بن أبى الحسام رواه عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل عن محمَّد بن عقيل بن أبى طالب عن علي عن النبي ﷺ ثم ذكر المتن وعقبه بقوله: "ورواه زهير بن محمَّد عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل عن محمَّد بن على أنه سمع عليًّا فقال أبو زرعة: حديث سعيد بن سلمة عندى خطأ وهذا عندى صحيح". اهـ. والظاهر أن هذا التخليط من ابن عقيل وإن وجه الغلط أبو زرعة إلى من ذكر.
٦٧٨/ ٣٦٨ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه أحمد ٢/ ٢٢٢ والبيهقي ٢/ ٢٢٢:
من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ عام غزوة تبوك قام من الليل يصلى فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه حتى إذا صلى وانصرف إليهم قال: لهم "لقده أعطيت الليلة خمسًا ما أعطيهن أحد قبلى أما أنا فأرسلت إلى الناس كلهم عامة
стр. 677
وكان من قبلى إنما يرسل إلى قومه ونصرت على العدو بالرعب ولو كان بينى وبينهم مسيرة شهر لملئ منه رعبًا وأحلت لى الغنائم كلها وكان من قبلى يعظمون أكلها كانوا يحرقونها وجعلت لى الأرض مساجد وطهورًا أينما أدركتنى الصلاة تمسحت وصليت وكان من قبلى يعظمون ذلك إنما كانوا يصلون في كنائسهم وبيعهم والخامسة هي ما هي قيل لى سل فإن كل نبى قد سأل فأخرت مسألتى إلى يوم القيامة فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلا الله" والسياق لأحمد والسند إلى عمرو صحيح.
٦٧٩/ ٣٦٩ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه عبد الرحمن الحرقى وسعيد بن المسيب وأبى سلمة والوليد بن رباح وابن سيرين ومجاهد.
* أما رواية عبد الرحمن عنه:
ففي مسلم ١/ ٣٧١ وأبى عوانة ٩/ ٣٥١ والترمذي ٤/ ٢٣١ وابن ماجه ١/ ١٨٨ وأحمد ١/ ٤١١ و ٤١٢ وابن حبان ١/ ٣٤ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٥٣ والبيهقي ٢/ ٤٣٣ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٢:
من طريق إسماعيل بن جعفر وغيره عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "فضلت على الأنبياء بست أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لى الغنائم وجعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بى النبيون" زاد أحمد "مثلى ومثل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كمثل رجل بنى قصرًا فكمل بناءه وأحسن بنيانه إلا موضع لبنة فنظر الناس إلى القصر فقالوا: ما أحسن القصر لو تمت هذه اللبنة ألا فكنت أنا اللبنة" والسند حسن.
* وأما رواية سعيد عنه وأبى سلمة عنه:
ففي البخاري ١٢/ ٤٠٠ و ٤٠١ ومسلم ١/ ٣٧١ وأبى عوانة ١/ ٣٩٥ والنسائي ٦/ ٤٠٣ وأحمد ٢/ ٢٦٤ و ٢٦٨ و ٤٥٥ والطحاوى في المشكل ٩/ ١٥٨ والدارقطني في العلل ٨/ ٩٧:
من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلى جعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا ونصرت بالرعب وأحلت لى الغنائم وأرسلت إلى الأحمر والأبيض وأعطيت الشفاعة" والسياق للطحاوى.
стр. 678
ورواية الصحيحين خالية من شاهد الباب وقد ذكر الدارقطني في العلل أنه وقع فيه اختلاف على الزهري فمنهم من رواه عنه عن سعيد وحده ومنهم من رواه عنه عن أبى سلمة وحده ومنهم من جمع بينهما وصحح الكل.
* وأما رواية الوليد عنه:
ففي البزار كما في زوائده ٣/ ١٤٧:
من طريق سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبى هريرة أن النبي ﷺ قال: "فضلت على الأنبياء بست لم يعطهن أحد قبلى غفر لى ما تقدم من ذنبى وما تأخر وأحلت لى الغنائم ولم تحل لأحد كان قبلى وجعلت أمتى خير الأمم وجعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا وأعطيت الكوثر ونصرت بالرعب والذى نفسى بيده أن صاحبكم لصاحب لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه".
وسفيان صدوق وكذا الوليد وكثير كذلك لذا قال الهيثمى في المجمع ٨/ ٢٦٩: إسناده جيد.
* وأما رواية ابن سيرين عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٧/ ٢٦٩:
من طريق حماد بن قيراط عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "أعطيت خمسًا لم يعطهن نبى قبلى أحلت لى الغنائم ولم تحل لنبى قبلى وجعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا وكان من قبلنا يصلون في المحاريب وبعثت إلى كل أسود وأحمر وكان الرَّجل يبعث إلى قومه خاصة ونصرت بالرعب مسيرة شهرين بين يدى يسمع بى القوم وبينى وبينهم مسيرة شهر فيرعبون منى وجعل لى الرعب نصرًا وقيل لى سل تعطه فجعلتها شفاعة لأمتى وهى نائلة من شهد أن لا اله إلا الله لا يشرك بالله شيئًا".
قال الطبراني: "لم يرو هذا عن هشام بن حسان إلا حماد بن قيراط". اهـ. وحماد ضعفه أبو زرعة وأبو حاتم وقال ابن عدى: عامة ما يرويه فيه نظر انظر الكامل ٢/ ٢٥٠ واللسان ٢/ ٣٥٢.
* وأما رواية مجاهد عنه:
ففي الضعفاء للعقيلى ٢/ ٢٦ والعسكرى في تصحيفات المحدثين ٢/ ٥٤٨ وذكرها الدارقطني في العلل ٨/ ٢٣٣.
стр. 679
بلفظ "أعطيت خمسًا لم يعطهن من قبلى أرسلت إلى الأحمر والأسود وجعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا وأعطيت المغنم ونصرت بالرعب وأعطيت الشفاعة" وذكر أنه اختلف فيه على مجاهد فرواه عنه ابن زفر كما تقدم ورواه الأعمش عنه عن عبيد بن عمير وجعله من مسند أبى ذر وذكر أن الأعمش لا سماع له من مجاهد إنما ذكر ذلك بصيغة التمريض وأنه اختلف فيه على الأعمش ويأتى بإذن الله في الكلام على حديث أبى ذر، وقد تابع ابن زفر على روايته خازم بن خزيمة وضعف العقيلى خازمًا.
٦٨٠/ ٣٧٠ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه يزيد الفقير وأبو سلمة.
* أما رواية يزيد عنه:
فرواها البخاري ١/ ٤٣٥ ومسلم ٥/ ٣٧١ وأبو عوانة ١/ ٣٩٥ والنسائي ١/ ١٧٢ وأحمد ٤/ ٣٠٤ وعبد بن حميد ص ٣٤٩ والدارمي ١/ ٢٦٣ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٩٢ و ٧/ ٤١٥ وابن حبان ٤/ ١٠٨ وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣١٦ والبيهقي في الدلائل ٥/ ٤٧٢ و ٤٧٣:
من طريق هشيم قال: أخبرنا سيار قال: حدثنا يزيد هو ابن صهيب الفقير قال: أخبرنا جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلى نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا فأيما رجل من أمتى أدركته الصلاة فليصل وأحلت لى المغانم ولم تحل أحد قبلى وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة" والسياق للبخاري.
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٥/ ٣٠:
من طريق إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن محمَّد بن المنكدر عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن جابر أن النبي ﷺ قال: "فضلت على من كان قبلى بخمس خصال أرسلت إلى الناس كافة الأحمر والأسود وجعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا ونصرت بالرعب مسيرة شهر وأحلت لى المغانم ولم تحل لأحد قبلى وقيل لى سل فأخرت شفاعتى لأمتى يوم القيامة".
قال الطبراني عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن أبى سلمة إلا محمَّد بن المنكدر ولا عن
стр. 680
ابن المنكدر إلا عبد العزيز بن عبيد الله تفرد به. إسماعيل بن عياش". اهـ. وعبد العزيز حمصى فرواية إسماعيل هذه عن شامى مثله إلا أن عبد العزيز ضعيف ومدار هذه الطريق كما قال الطبراني:
٦٨١/ ٣٧١ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه مجاهد ومقسم وعكرمة.
* أما رواية مجاهد ومقسم عنه:
فعند أحمد ١/ ٢٥٠ وعبد بن حميد ص ٢١٦ والبزار كما في زوائده ٤/ ١٦٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٩٢ والخراج لأبى يوسف ص ٢١٣ والطبراني في الكبير ١١/ ٦١ و ٧٣.
من طرق إلى مجاهد ومقسم عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "أعطيت خمسًا لم يعطهن نبى قبلى أرسلت إلى الأحمر والأسود وكان النبي يرسل خاصة ونصرت بالرعب حتى إن العدو ليخافونى من مسيرة شهر أو شهرين وأحلت لى الغنائم ولم تحل لمن قبلى وجعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا وقيل لى سل تعطه فادخرت دعوتى شفاعة لأمتى فهي نائلة إن شاء الله لمن مات لا يشرك بالله شيئًا".
وقد اختلف الرواة في إسناده منهم من قال: عن مجاهد ومنهم من قال: عن مقسم ومنهم من جمع بينهما.
فرواه يزيد بن أبى زياد على اختلاف في الرواة عنه إذ قال: عبد العزيز بن مسلم عنه عن مقسم وحده. وقال ابن فضيل عنه عن مقسم ومجاهد وتابع ابن فضيل جرير. وقال أبو يوسف: عنه عن مجاهد وحده.
وعلى أي يزيد ضعيف فلا عبرة بهذا إلا أنه تابعه الحكم وسلمة بن كهيل لكن الطرق إليهما لا تصح إذ الراوى عن الحكم ابن أبى ليلى سيئ الحفظ. وفى الطريق إلى سلمة إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل وهو ووالده متروكان. فالحديث ضعيف جدًّا.
* وأما رواية عكرمة عنه:
ففي البزار كما في زوائده ٣/ ١٤٦ و ١٤٧ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٣٣ والدلائل ٥/ ٤٧٣:
من طريق عبيد الله بن موسى عن سالم أبى حماد عن السدى عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "أعطيت خمسًا لم يعطها أحد قبلى من الأنبياء: جعلت لى
стр. 681
الأرض مسجدًا وطهورًا ولم يكن من الأنبياء نبى يصلى حتى يبلغ محرابه ونصرت بالرعب مسيرة شهر يكون بين يدى إلى المشركين فيقذف الله الرعب في قلوبهم وكان النبي يبعث إلى خاصة قومه وبعثت أنا إلى الجن والإنس وكان الأنبياء يعزلون الخمس فتجشىء النار فتأكله وأمرت أن أقسمها في فقراء أمتى ولم يبق نبى إلا أعطى شفاعة وأخرت أنا شفاعتى لأمتي".
وسالم قال: فيه ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ١٩٢ سألت أبى عنه فقال: "هو شيخ مجهول لا أعلم روى عنه غير عبيد الله بن موسى". اهـ.
وذكره أبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ١٤٠ ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا إلا أنه ذكر أنه روى عنه غير من سبق إسحاق بن إبراهيم الكرمانى واسماعيل بن صبيح". اهـ. وهذا يؤذن أنه قد يخفى على بعض الأئمة الأعلام ما لا يخفى على من دونهم وبأن بما تقدم ضعف الحديث وقال الهيثمى في الزوائد ٨/ ٢٥٨: وفيه من لم أعرفهم بعد أن عزاه للبزار.
٦٨٢/ ٣٧٢ - وأما حديث حذيفة:
ففي مسلم ١/ ٣٧١ وأبى عوانة ٣/ ٣٠١ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٥ وأحمد ٥/ ٣٨٣ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٨٣ و ٢/ ٢٩٣ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١١ وابن خزيمة ١/ ١٣٢ و ١٣٣ وابن حبان ٢/ ١٠٣ والمشكل للطحاوى ٤/ ٥٤ و ١١/ ٣٥٠ والدارقطني ١/ ١٧٦ والبزار ٧/ ٢٥٧ والطيالسى ص ٥٦ والبيهقي في الكبرى ١/ ٢١٣ والدلائل ٥/ ٤٧٥:
من طريق ابن أبى زائدة وغيره عن أبى مالك الأشجعى قال: حدثنى ربعى بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء. وذكر خصلة أخرى".
٦٨٣/ ٣٧٣ - وأما حديث أنس:
فرواه ابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٢ و ١٨١ وابن الجارود ص ٥١:
من طريق حجاج الأنماطى قال: حدثنا حماد عن ثابت وحميد عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "جعلت لى كل أرض طيبة ومسجدًا وطهورًا".
والحديث قال: فيه الحافظ في الفتح ١/ ٤٣٨ إسناده صحيح.
стр. 682
٦٨٤/ ٣٧٥ وأما حديث أبى أمامة:
فرواه عنه سيار والقاسم.
* أما رواية سيار عنه:
فرواها الترمذي في الجامع ٤/ ١٢٣ والعلل ص ٢٥٦ وأحمد ٥/ ٢٤٨ و ٢٥٦ والطبراني في الكبير ٨/ ٣٠٨ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٣٣ و ٤٣٤ وأبو إسحاق الهاشمى في أماليه ص ٥٢:
من طريق سليمان التيمي عن سيار عن أبى أمامة قال: قال رسول الله ﷺ "إن الله فضلنى على الأنبياء أو قال: أمتى على إلا بأربع أرسلنى إلى الناس كافة وجعل الأرض كلها لى ولأمتى طهورًا ومسجدًا فأينما أدرك رجل من أمتى الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره ونصرت بالرعب مسيرة شهر وأحل لى المغانم" والسياق للطبراني وإخراج المصنف له في الموضع المذكور مختصرًا.
وسيار الشامى لم يوثقه معتبر فهو مجهول حال. ويفهم من صنيع البخاري تقوية أمره ففي علل المصنف ما نصه "سألت محمدًا عن هذا الحديث وقلت له: من سيار هذا الذى روى عن أبى أمامة؟ قال: هو سيار مولى بنى معاوية أدرك أبا أمامة وروى عنه: وروى عن أبى إدريس الخولانى وروى عن سيار: سليمان التيمي وعبد الله بن بحير". اهـ.
* وأما رواية القاسم عنه:
ففي السير لأبى إسحاق الفزارى ص ٢٣٢ والطبراني في الكبير ٨/ ٢٨٥:
من طريق بشر بن نمير عن القاسم عن أبى اْمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "أعطيت أربعًا لم يعطهن نبى قبلى نصرت بالرعب مسيرة شهر وبعثت إلى كل أبيض وأسود وأحلت لى الغنائم وجعلت لى الأرض طهورًا" والسياق للطبراني وبشر قال الحافظ: فيه متروك.
٦٨٥/ ٣٧٥ - وأما حديث أبى ذر:
فرواه عنه يزيد بن شريك والد التيمي ومجاهد.
* أما رواية يزيد عنه:
ففي البخاري ٦/ ٤٠٧ ومسلم ١/ ٣٧٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٠ وأبى عوانة ١/ ٣٩٢ والنسائي ٢/ ٢٦ وابن ماجه ١/ ٢٤٨ وأحمد ٥/ ١٤٥ و ١٤٨ و ١٦١ وابن حبان ٨/ ١٠٥
стр. 683
و ١٠٦ و ١٢٧ وابن أبى شيبة في المصنف ١٩٣/ ٢ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٨٠ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٣٣:
من طريق الأعمش عن إبراهيم عن أبيه قال: سمعت أبا ذر - رضى الله عنه - يقول: قلت: يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولًا؟ قال: المسجد الحرام قال: قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى قال: قلت: كم كان بينهما؟ قال: أربعون سنة ثم أينما أدركتك الصلاة بعد فصلّ فإن الفضل فيه" والسياق للبخاري.
* وأما رواية مجاهد عنه:
ففي أحمد ٥/ ١٦١ و ١٦٢ والبزار ٩/ ٤٦١ وأبى إسحاق الفزارى في السير ص ٢٣٥ والعقيلى ٢/ ٢٦ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٤٠ والدارقطني في العلل ٦/ ٢٥٧ و ٨/ ٢٣٤ وأبو نعيم في الحلية ٧/ ١١٥ والبيهقي في الدلائل ٥/ ٤٧٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨١.
ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلى جعلت لى الأرض طهورًا ومسجدًا وأحلت لى الغنائم ولم تحل لنبى قبلى ونصرت بالرعب مسيرة شهر على عدوى وبعثت إلى كل أحمر وأسود وأعطيت الشفاعة وهى نائلة من أمتى من لا يشرك بالله شيئًا".
وقد اختلف فيه على مجاهد في وصله وإرساله وكما اختلف في ذلك اختلف الواصلون من أي مسند هو فرواه ابن زفر عنه كما تقدم إذ جعله من مسند أبى هريرة خالفه سلمة بن كهيل إذ قال: عن مجاهد عن ابن عمر ورواه يزيد بن أبى زياد عنه جاعله من مسند ابن عباس وتقدم بيان ذلك.
خالف جميع من تقدم واصل الأحدب والأعمش وعمرو بن مرة إذ جعلوه من مسند أبى ذر إلا أنهم اختلفوا في سياق الإسناد إذ منهم من أدخل بين مجاهد وأبى ذر آخر ومنهم من رواه عنه مباشرة فممن رواه مباشرة واصل الأحدب وأما الأعمش فأدخل بين مجاهد وأبى ذر عبيد بن عمير وتابعه على ذلك عمرو بن مرة. وحينًا يرويه الأعمش عن مجاهد مباشرة وحينًا يجعل بينه وبين مجاهد واسطة.
وعلى أي فرواية واصل الأحدب غير متصلة إذ مجاهد لا سماع له من أبى ذر كما في جامع العلائى ص ٣٣٧.
وأصح الطرق رواية الأعمش عن عمرو بن مرة عن مجاهد عن عبيد بن عمير عن أبى ذر، كما وقع ذلك عند البيهقي.
стр. 684
وأما من أرسل فعمر بن ذر كما عند أبى نعيم إلا أن الراوى عن عمر عبد العزيز بن أبان كذبه ابن معين فلا يصح السند.
قوله: باب (٢٣٧) ما جاء في فضل بنيان المسجد
قال: وفى الباب عن أبى بكر وعمر وعلى وعبد الله بن عمرو وأنس وابن عباس وعائشة وأم حبيبة وأبى ذر وعمرو بن عبسة وواثلة وأبى هريرة وجابر
٦٨٦/ ٣٧٦ - أما حديث أبى بكر:
فرواه ابن عدى في الكامل ٢/ ٢١٢ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٢٦٠ والطبراني في الأوسط ٧/ ١٤٦ وأبو نعيم في الحلية ٥/ ٢٤ والدارقطني في العلل ١/ ٢٦٣:
من طريق محمَّد بن طلحة بن مصرف عن أبيه عن مرة الطيب عن أبى بكر الصديق قال: قال رسول الله ﷺ : "من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنَّة".
وفى الحديث علل أربع:
الأولى: الاختلاف في الرفع والوقف على محمَّد بن طلحة إذ رفعه الحكم بن يعلى ومحمد بن عبد الرحمن بن طلحة القرشي وحبيب بن فروخ. خالف من تقدم في ابن مصرف غيرهم فوقف عليه قال الدارقطني: "وهو أشبه بالصواب" يعنى رواية الوقف.
الثانية: وقع اختلاف في التابعى راويه عن الصديق بين الثلاثة الراوين له عن محمَّد بن طلحة فقال الحكم ومحمد بن عبد الرحمن عن أبى سخبرة عن أبى بكر الصديق وقال حبيب بن فروخ ما تقدم سياقه حسب إخراج الطبراني له وعقب ذلك بقوله:
"لم يرو هذا الحديث عن طلحة بن مصرف إلا ابنه، وهكذا رواه حبيب بن فروخ، عن محمَّد بن طلحة عن أبيه عن مرة ورواه الحكم بن يعلى بن عطاء، عن محمَّد بن طلحة عن أبيه عن أبى معمر عن أبى بكر". اهـ.
الثالثة: ما قيل في الحكم ومحمد بن عبد الرحمن من شدة الضعف فيهما فقد ترك أبو حاتم الحكم كما قال: ذلك عنه ابنه ففي العلل ١/ ١٤٠ بعد ذكره الحديث من طريقه ما نصه "سمعت أبى يقول: هذا الحديث منكر والحكم بن يعلى متروك الحديث، ضعيف الحديث". اهـ.
وأما من تابعهما وهو حبيب بن فروخ فلم أجد من ذكره بجرح أو تعديل، وعلى فرض كونه ثقة فالسند إليه غير صحيح إذ فيه وهب بن حفص وهو كما قال الهيثمى ضعيف.
стр. 685
الرابعة: ما حكاه الحافظ في التقريب أن بعضهم لم يثبت له سماعًا من أبيه لصغره.
وعلى أي رواية الرفع لا تصح من مسند الصديق كما تقدم عن الدارقطني إذ بأن فيها من تقدم وممن صرح بضعف الحديث العقيلى في الضعفاء.
تنبيهات:
الأولى: وقع في علل ابن أبى حاتم وكذا في الحلية لأبى نعيم "عن الحكم بن يعلى عن عطاء المحاربى" صوابه: "الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربى".
الثانية: اقتصر الدارقطني في وجدان الخلاف على رواية الرفع والوقف فقط ولم يذكر ما وقع فيه من الخلاف في راويه عن الصديق فإن قيل رواية حبيب ضعيفة قلنا: كذلك غيرها.
الثالثة: اقتصر أبو حاتم في ضعف الحديث على ضعف الحكم فهذا يوهم أنه انفرد به وليس الأمر كذلك لما سبق سيما وإنى لم أجد من ذكر حبيب بن فروخ.
الرابعة: اقتصر العقيلى في ضعفه للحديث على راويه الحكم وهو سليمان بن عبد الرحمن إذ نقل عن البخاري قوله فيه: "عنده عجائب ذاهب تركت أنا حديثه". اهـ. وذلك لا يكفى إذ توبع كما في رواية حبيب.
الخامسة: ما قاله أبو نعيم في الحلية: "غريب من حديث طلحة تفرد به الحكم" لم يصب في اقصاره التفرد على الحكم لما تقدم.
السادسة: قول ابن عدى من كونه تفرد برواية الحديث عن محمَّد بن طلحة الحكم ومحمد بن عبد الرحمن فحسب وتقدم من تابعهما.
٦٨٧/ ٣٧٧ - وأما حديث عمر:
فرواه ابن ماجه ١/ ٢٤٣ وأحمد ١/ ٢٠ و ٥٣ وابن حبان ٣/ ٦٨ وابن أبى شيبة ١/ ٣٤٤ وابن جرير في التهذيب كما في النكت الظراف ٨/ ٨٧:
من طريق الوليد بن أبى الوليد عن عثمان بن عبد الله بن سراقة العدوى عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ﷺ : يقول: "من بنى لله مسجدًا يذكر الله فيه بنى الله له بيتًا في الجنة".
وفى الحديث علل ثلاث:
الأولى: الاختلاف من أي مسند هو.
стр. 686
الثانية: الاختلاف الواقع على الوليد.
الثالثة: ما قيل فيه من عدم الاتصال.
أما الأولى: فرواه الوليد بن أبى الوليد عن عثمان كما تقدم خالفه الزهري إذ رواه عن عثمان بن عبد الله بن سراقة عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهنى عن النبي ﷺ فجعله من مسند زيد إلا أن الراوى عن الزهري عبد الرحمن بن إسحاق المدنى مختلف فيه وقال فيه البخاري كما في تهذيب المزى "ليس ممن يعتمد على حفظه إذا خالف من ليس بدونه وإن كان ممن يحتمل في بعض قال: وقال إسماعيل بن إبراهيم سألت أهل المدينة عنه فلم يحمد مع أنه لم يعرف له بالمدينة تلميذ إلا موسى الزمعى روى عنه أشياء في عدة منها اضطراب". اهـ. وفيما انفرد به في هذا الموطن لا سيما عن إمام له أتباع أخذوا عنه حديثه نظر والكلام فيه أكبر من هذا.
الثانية: رواه عن الوليد الليث بن سعد وابن لهيعة كما تقدم خالفهما يحيى بن أيوب إذ قال: عنه عن عثمان بن عبد الله بن سراقة أنه سمعه يخطب يقول: سمعت أبى يقول: سمعت رسول الله ﷺ : يقول فذكره: قالوا: فسألت من أبوه فقالوا: هو ابن بنت عمر بن الخطاب" قال الحافظ: في النكت الظراف بعد أن عزى هذا لابن جرير والتهذيب "إن أبا عثمان الواقع هنا هو عمر بن الخطاب" واستدل على ذلك برواية ابن ماجه قال: مستدلًا على ذلك ما نصه: "كما وقع التصريح به في "ق" ولكنه تجوز في قوله: سمعت أبى فأطلق على جده لأنه أباه". اهـ.
الثالثة: نقل مخرج أطراف المسند للحافظ ٥/ ٦٥ عن ابن كثير أنه ذكر في مسند عمر أيضًا عن ابن المدينى قوله "هذا حديث مرسل لأن عثمان بن عبد الله بن سراقة لم يدرك عمر بن الخطاب". اهـ.
وهذه العلة أشدها لضعف الحديث من مسند عمر إذ مدار ما تقدم عليه.
٦٨٨/ ٣٧٨ - وأما حديث على:
فرواه ابن ماجه ١/ ٢٤٣ وابن عدى ٤/ ١٤٩ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣١٣:
من طريق ابن لهيعة قال: حدثنا أبو الأسود عن عروة عن على بن أبى طالب قال: قال رسول الله ﷺ : "من بنى لله مسجدًا من ماله بنى الله له بيتًا في الجنة والسياق لابن ماجه والحديث حكم عليه البوصيرى في زوائد ابن ماجه ١/ ١٥٩ بالضعف حيث قال:
стр. 687
"هذا إسناد ضعيف الوليد مدلس وابن لهيعة ضعيف". اهـ. وما قاله البوصيرى غير مسدد إذ صنيعه السابق يفهم منه أن الوليد انفرد به علمًا بأنه تابعه عليه عبد الله بن يوسف عند الطبراني علمًا بأن الوليد قد صرح بالتحديث عند ابن عدى في الكامل كما أن شيخه أيضًا صرح به كما عند ابن ماجه وابن عدى كما أن ما أطلقه في ابن لهيعة فيه تفصيل عند الأئمة من هذا التفصيل أنه إذا روى عنه بعض العبادلة وصرح بالسماع فقد انتفى عنه التدليس والاختلاط وما وقع هنا هو كذلك إلا أنه تقدم في الطهارة أن ثم حديثًا في النضح بعد الوضوء على هذه الشريطة ومع ذلك حكم عليه أبو حاتم بالبطلان ولا علة له إلا ابن لهيعة فالله أعلم.
٦٨٩/ ٣٧٩ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه الخطيب في التاريخ ٩/ ٩٥:
من طريق سعيد بن عتاب قال: حدثنا أبو قتادة شيخ بالبصرة حدثنا جرير بن حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "من بنى لله مسجدًا ولو قدر مفحص قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة".
وأبو قتادة لا يدرى من هو فالسند غير صحيح إلى عمرو.
تنبيه: وقع في نسخ الجامع ما سبق ووقع عند الطوسى في مستخرجه عبد الله بن عمر والظاهر صحة ما عند الطوسى وحديث ابن عمر عند البزار كما في زوائده ١/ ٢٠٤ وغيره وهو عند البزار من طريق الحكم بن ظهير عن ابن أبى ليلى عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة" والحكم وابن أبى ليلى ضعيفان.
٦٩٠/ ٣٨٠ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه زياد النميرى وثابت والأعمش ومحمد بن عطية.
* أما رواية النميرى عنه:
فعند المصنف في الجامع ٢/ ١٣٥ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٢٠٨ وأبى يعلى ٤/ ٢٢٠ والبخاري في التاريخ ٥/ ٣٣٠:
من طريق نوح بن قيس عن عبد الرحمن مولى قيس عن زياد النميرى عن أنس عن النبي ﷺ : أنه قال: "من بنى لله مسجدًا صغيرًا كان أو كبيرًا بنى الله له بيتًا في الجنة" والسند مسلسل بالضعفاء.
стр. 688
* وأما رواية ثابت عنه:
فعند أبى يعلى ٣/ ٣٧١ والبزار كما في زوائده ٧/ ٢١١ والطبراني في الأوسط ٣/ ٦٧ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٢٩٩ وابن عدى في الكامل ٤/ ٦١ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٦٦ وعبد بن حميد كما في المنتخب ص ٣٨٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٢:
من طريق صالح المرى عن ثابت عن أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ : يقول: "إن الله يقول: أنى لأهم بأهل الأرض عذابًا فإذا نظرت إلى عمار بيوتى وإلى المتحابين في الله وإلى المستغفرين بالإسحار صرفته عنهم" والسياق لابن عدى، قال الطبراني: " لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا صالح". اهـ.
وقال البزار: إلا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا صالح". اهـ. وصالح بن بشير المرى ضعفه ابن معين وقال البخاري: منكر الحديث وتركه النسائي وقال البيهقي: "صالح غير قوى" وما قاله الطبراني والبزار من كون المنفرد به عن ثابت صالح غير صواب بل تابعه عمر بن ذريح عند ابن عدى وعمر مختلف في الاحتجاج به.
* وأما رواية الأعمش عنه:
ففي أبى يعلى ٤/ ١٢٠ والأوسط للطبراني ٢/ ٢٤٠:
من طريق شريك عن الأعمش عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من بنى لله مسجدًا كمفحص قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة" والحديث ضعيف من أجل شريك والانقطاع بين الأعمش وأنس.
* وأما رواية محمَّد بن عطية عنه:
ففي مسند الحارث بن أبى أسامة كما في زوائده للهيثمى ص ٥٢ والغيلانيات لأبى بكر الشافعى ص ٣٥٦:
من طريق معمر بن سليمان عن فضيل بن عياض عن محمَّد بن عطية عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله تعالى ينادى يوم القيامة أين جيرانى؟ أين جيرانى؟ فتقول الملائكة: ربنا ومن ينبغى له أن يجاورك، فيقول: أين عمار المساجد".
وشيخ الفضيل لا أعلم حاله.
تنبيه: وقع في زوائد مسند الحارث تحريف في شيخ معمر إذ فيه فياض وضعف مخرج الكتاب الحديث من أجل ذلك ولم يصب.
стр. 689
٦٩١/ ٣٨١ وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه سعيد بن جبير وعكرمة.
* أما رواية سعيد بن جبير عنه:
ففي مسند أحمد ١/ ٢٤١ والحارث كما في زوائده ص ٥٢ والبزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ٢٠٤ والطيالسى في مسنده ص ٣٤١ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٤٤ وابن عدى ٢/ ١١٨ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٢٥ والطحاوى في المشكل ٤/ ٢١٣ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٢٦:
من طريق شعبة عن جابر عن عمار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "من بنى مسجدًا لله ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى الله له بيتًا في الجنة" والسياق للبزار وقال عقبه:
"لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد وجابر تكلم فيه جماعة ولا نعلم أحدًا قدوة ترك حديثه وعمار هو الدهنى". اهـ.
وجابر الجعفى متروك وقد توسع البزار في نقده ذلك في كونه لا يتركه أحد ممن يقتدى به ويكفى ما وسمه به مسلم في مقدمة صحيحه وشعبة كان يرى الرواية عنه ولم يصب في هذا وانظر ما قاله شعبة فيه في تقدمة الجرح والتعديل لابن أبى حاتم. وما قاله البزار من كون حديث ابن عباس لا إسناد له حسب علمه إلا ما ذكره ليس ذلك كذلك لكن ذلك حسب علمه وإلا فقد توبع جابر فيه كما توبع من فوقه كما يأتى إلا أن هذه المتابعات لا ترقى الحديث إلى الصحة فقد تابع جابر الجعفى شريك بن عبد الله القاضى كما عند الحارث وشريك أحسن حالًا من جابر إلا أن الراوى عن شريك يحيى بن عبد الحميد الحمانى وكان يتهم بسرقة الحديث فما أغنى ذلك شيئًا كما أن للحديث متابعة قاصرة آتية.
* وأما رواية عكرمة عنه:
ففي مسند أبى يعلى ٣/ ٧٥ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٢٧:
من طريق سماك والحكم واللفظ للحكم كلاهما عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "من بنى لله مسجدًا يراه الله بنى الله له بيتًا في الجنة فإن مات من يومه غفر له، ومن حفر قبرًا يراه الله بنى الله له بيتًا في الجنة وإن مات من يومه غفر له" والسياق
стр. 690
للطبراني وقال عقبه: "بأنه انفرد به الحكم ولا أعلم رواه عنه إلا عمران تفرد به على بن عثمان". اهـ.
ورواية سماك مقتصرة على اللفظ الأول من الحديث وهى من رواية الحمانى عن شريك وتقدم القول فيها ويحمل هذا الاختلاف الإسنادى الحمانى.
٦٩٢/ ٣٨٢ - وأما حديث عائشة:
فرواه إسحاق في مسنده ٣/ ٦٣٥ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٠٥ ومسدد كما في المطالب ١/ ١٧٤ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٣٢ والطحاوى في المشكل ٤/ ٢١٤ وابن أبى شيبة ١/ ٣٤٥ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٣ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣٤٧ و ١/ ١١٧ وأبو عبيد في غريبه ٣/ ١٣٢:
من طريق كثير بن عبد الرحمن والمثنى بن الصباح والسياق لكثير عن عطاء بن أبى رباح عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "من بنى مسجدًا لله بنى الله تعالى له بيتًا في الجنة، قلت: يا رسول الله وهذه المساجد التى في طريق مكة قال: وتلك".
والحديث فيه علل ثلاث:
ضعف كثير والمثنى. والاختلاف على كثير في رفعه ووقفه. والاختلاف على عطاء من أي مسند هو.
أما العلة الأولى: فضعف كثير بن عبد الرحمن، العقيلى حيث قال: "عن عطاء ولا يتابع عليه" إلى أن قال: بعد أن ذكر الحديث: "وهذا يروى بغير هذا الإسناد بإسناد أصلح من هذا". اهـ. وما قاله من تفرد كثير عن عطاء من كونه لا يتابع عليه فليس كذلك فقد تابعه المثنى كما عند الطبراني لذا قال الطبراني: بعد روايته من طريق المثنى ما نصه: "لم يرو هذا الحديث عن المثنى إلا محمَّد بن عيسى تفرد به هشام بن عمار ولم يروه عن عطاء عن عائشة إلا كثير بن عبد الرحمن الكوفى والمثنى بن الصباح". اهـ. هذا ما قاله الطبراني في الأوسط في الموضع الذى ساقه من طريق المثنى وقال في الموضع الآخر بعد أن ساقه من طريق كثير ما نصه: "لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا كثير بن عبد الرحمن". اهـ. وهو متعقب في هذا النفى المطلق عن عطاء بالموضع الآخر الذى تقدم عنه فجل من لا يسهو. والراوى عن المثنى هو محمَّد بن عيسى بن القاسم بن سميع رمى بالتدليس ولم يصرح هنا.
стр. 691
والمثنى ضعيف مشهور بالضعف ولا تصح متابعة أحدهما للآخر لأن الرواية عن كثير لم تتفق على هذا السياق بل وقع عنه اختلاف كما ياتى كما أنه وقع على عطاء كذلك.
الثانية: رواه عن كثير وكيع وإسماعيل بن عمر وقيس بن الربيع وعبد الله بن داود وعبيد الله بن موسى. كلهم عن كثير به رفعه كل من تقدم إلا وكيع إذ وقفه كما وقعت رواية وكيع عند ابن أبى شيبة ووكيع إمام أحفظ من رواه عن كثير.
الثالثة: الاختلاف على عطاء فرواه عنه كثير والمثنى كما تقدم خالفهما عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين حيث قال: عن عطاء عن جابر بن عبد الله. وهو ثقة حافظ مقدم عليهما في عطاء وهذه العلة تعتبر أكبر علة لضعف الحديث أن يكون من مسند الصديقة.
٦٩٣/ ٣٨٣ - وأما حديث أم حبيبة:
فرواه عنها أنس بن مالك وعنبسة بن أبى سفيان.
* أما رواية أنس بن مالك عنها:
ففي الكامل لابن عدى ٧/ ١٢٥:
من طريق شعيب بن بيان حدثنا أبو ظلال القسملى هلال بن ميمون ثنا أنس عن أم حبيبة أما سمعت النبي ﷺ يقول: "من بنى لله مسجدًا ولو قدر مفحص قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة".
وأبو ظلال ضعفه النسائي وابن معين وغيرهما.
* وأما رواية عنبسة عنها:
ففي تاريخ البخاري ٣/ ١٤٢ و ٧/ ٣٦ وعبد الرزاق ٣/ ٧٥ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٣١ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٧٢٧:
من طريق خالد الربعى عن شهر بن حوشب عن عنبسة بن أبى سفيان عن أم حبيبة قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: "من صلى لله ثنتى عشرة ركعة من النهار دخل الجنة ومن بنى لله بيتًا بنى الله له بيتًا في الجنة" والسياق للبخاري وشهر ضعيف إلا أن أهل العلم احتملوا رواية عبد الحميد بن جعفر عنه وقد رواه عنه هنا مقتصرًا على ذكر النوافل فقط فبان بهذا أن خالدًا الربعى خالفه في السياق من هو أقوى منه في شهر إلا أن شهرًا قد توبع تابعه سليمان بن قيس عن عنبسة كما عند عبد الرزاق ومن طريقه الطبراني في الكبير
стр. 692
وسليمان ثقة إلا أن الحديث من طريق معمر عن أبان عن سليمان. ومعمر مشهور بالرواية عن أبان بن أبى عياش فالظاهر أنه هو فما أغنت هذه المتابعة لتقوية الحديث شيئًا إذ أبان أشد من شهر فالحديث من مسند أم حبيبة لا يصح.
٦٩٤/ ٣٨٤ - وأما حديث أبى ذر:
فرواه الطيالسي في مسنده كما في المنحة ١/ ٨١ وكذا أحمد بن منيع كما في المطالب ١/ ١٧١ وإسحاق في مسنده كما في المطالب ١/ ١٧١ والبزار ٩/ ٤١٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٤٤ وأبو عبيد في غريبه ٣/ ١٣٢ وابن حبان في صحيحه ٣/ ٦٨ والطحاوى في المشكل ٤/ ٢٠٩ والطبراني في الصغير ٢/ ١٢٠ والدارقطني في العلل ٦/ ٢٧٤ وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٢١٤ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٩٧ والأفراد كما في أطرافه ٥/ ٥٣ وأبو يعلى والرويانى وابن أبى شيبة في مسانيدهم كما في المطالب ١/ ١٧٢ وأبو الفضل الزهري في حديثه ٢/ ٥٧٩:
من طريق الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبى ذر عن النبي ﷺ قال: "من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة" وقد تابع الأعمش الحكم بن عتيبة.
واختلف فيه على الأعمش في رفعه ووقفه ومن أي مسند هو.
وأما الاختلاف في الرفع والوقف، فرفعه عنه أبو بكر بن عياش. واختلف في رفعه ووقفه في رواية أبى معاوية والثورى وشريك ويعلى بن عبيد وجرير بن عبد الحميد وعيسى بن يونس وقطبة عن الأعمش.
أما الاختلاف فيه على أبى معاوية فرواه عنه إسحاق بن راهويه وأبو بكر بن أبى شيبة في المصنف وفاقا لمن رفعه عن الأعمش. ورواه عنه أيضًا أبو عبيد في الغريب قائلًا عقبه: "ولم يرفعه". اهـ.
وأما الاختلاف فيه على الثورى فرواه عنه وكيع من رواية سلم بن جنادة عنه مرفوعًا كما وقع ذلك عند البزار وقال عقبه: "لا نعلم أن سلم بن جنادة توبع على هذا وإنما يعرف مرفوعًا من حديث أحمد بن يونس عن أبى بكر وقد رواه يحيى بن آدم عن عبد العزيز". اهـ. وما قاله من كونه لم يروه حسب علمه عن الثورى إلا وكيع مرفوعًا ليس ذلك كذلك فقد توبع وكيع تابعه أبو حذيفة موسى بن مسعود وعبد الله بن الوليد العدنى عن الثورى
стр. 693
"ووقع في الحلية العدوى صوابه العدنى وذكر أبو نعيم أن الصواب وقفه على الثورى من رواية الفريابى والناس وقال الدارقطني: في العلل: "واختلف عن الثورى فرواه أبو السائب سلم بن جنادة عن وكيع عن الثورى عن الأعمش مرفوعًا. وكذلك قال: مؤمل بن إسماعيل عن الثورى، وخالفه أصحاب وكيع فرووه عن وكيع موقوفًا.
وكذلك رواه يحيى القطان وأبو حذيفة وغيرهما عن الثورى موقوفًا". اهـ. كذا قال الدارقطني: من كون مؤملًا يرويه عن الثورى ومؤمل مشهور بالرواية عنه ووقعت رواية مؤمل عند الطبراني في الصغير إلا أنه قال: سفيان بن عيينة وعقب الطبراني ذلك بقوله "لم يروه عن ابن عيينة إلا مؤمل". اهـ. فالله أعلم أهذا من مؤمل أو ممن بعد فبان من كلامه أن الغلط كائن في رواية الرفع من طريق وكيع عن الثورى ممن بعد وكيع وإن مؤملًا قد تابع هذه الرواية عن الثورى. لكن مؤملًا فيه ضعف وأوثق الرواة عن الثورى على الإطلاق هو القطان وقد وقفه عن الثورى حسب ما تقدم إلا أن الدارقطني لم يصب في أن أبا حذيفة رواه عن الثورى موقوفًا فقد سبق أنه رواه أيضًا مرفوعًا كما في الحلية.
وبان أيضًا من كلام الدارقطني أن الصواب عن الثورى الوقف سيما وقد وافق القطان وكيع في المشهور عنه.
وأما الاختلاف فيه على شريك فرواه عنه مرفوعًا على بن حكيم الأودى كما عند الطحاوى وابن أبى حاتم وعقب ابن أبى حاتم ذلك بأن عدة من أصحاب شريك رووه عن شريك موقوفًا. إلا أن شريكًا سيئ الحفظ فلا يبعد أنه كان يروى على الوجهين لذلك.
وأما الاختلاف على يعلى بن عبيد فرواه عنه أخوه محمَّد بن عبيد مرفوعًا عن الأعمش كما وقع ذلك عند محمَّد بن حرب النسائي كما عند الحافظ في المطالب والطحاوى في المشكل خالف محمَّد بن عبيد محمَّد بن عبد الوهّاب فرواه عن يعلى موقوفًا خرج ذلك البيهقي في الكبرى.
وأما الاختلاف فيه على جرير بن عبد الحميد فرفعه عنه إسحاق كما في المطالب وبشر بن آدم عند الدارقطني.
أما الاختلاف فيه على عيسى بن يونس فرفعه عنه إسحاق بن راهويه كما في المطالب وذكر الدارقطني في العلل أنه رواه عن الأعمش ووقفه ولم يذكر عنه إلا رواية الوقف إلا أنه لم يذكر رواية الوقف عن عيسى من طريق من عنه.
стр. 694
والاختلاف فيه على قطبة وهو بن عبد العزيز فرفعه عنه يحيى بن آدم ووقفه عنه الطيالسي، أبو داود والطيالسى أقوى من يحيى ولم يذكر الدارقطني عنه إلا رواية الرفع.
وعلى أي أصح الروايات عن الأعمش رواية الثورى إذ هو أحفظ لحديث الأعمش من الأعمش وتقدم أن الصواب عنه رواية الوقف لذا ذهب الدارقطني إلى ترجيح رواية الوقف حيث قال: بعد حكايته لبعض ما قدمته ما نصه: "والموقوف أشبههما بالصواب". اهـ.
وحكى ابن أبى حاتم عن أبيه قوله: "ورواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش ورفعه ونفس الحديث موقوف وهو أصح". اهـ.
وذكر عن عبد الرحمن بن مهدى قوله: "حديث الأعمش: "من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة". ليس من صحيح حديث الأعمش". اهـ.
وفى مسند الرويانى كما في المطالب أن أحمد بن يونس راويه عن أبى بكر بن عياش أنه قال: "قيل لأبى بكر: إن هذا الحديث لم يرفعه غيرك قال: سمعته من الأعمش وهو شاب". اهـ.
فبان بما تقدم ضعف الرواية المرفوعة إذا بأن ما تقدم فلا تغتر بمخرجى المشكل للطحاوى تابع مؤسسة الرسالة في قولهم: "إن رجاله ثقات رجال الشيخين" فإن ذلك لا يغنى شيئًا.
وأما من رواه عن الأعمش جاعله عنه من غير مسند أبى ذر فإسحاق بن يوسف الأزرق إذ رواه عن شريك عن الأعمش عن أنس قال الدارقطني: "ولم يتابع عليه". اهـ. والمشهور عن شريك ما تقدم ويخشى أن يكون هذا من شريك لسوء حفظه.
وأما متابعة الحكم بن عتيبة للأعمش:
فاختلف فيه على الحكم في رفعه ووقفه ووصله وإرساله.
فرفعه الحجاج بن دينار من رواية عباد بن العوام عن حجاج إلا أن الحجاج في هذه الرواية أسقط الحكم وقال: عن إبراهيم التميمى عن أبيه عن أبى ذر. ورواه معتمر بن سليمان كما في المطالب عن الحجاج عن الحكم عن إبراهيم وأرسله إذ قال: قال رسول الله ﷺ : وهذه أحسن طريق للحكم.
ورواه منصور بن زاذان عن الحكم مخالفًا لمن تقدم في موضعين حيث قال: عن
стр. 695
الحكم عن يزيد بن شريك عن أبى ذر ووقفه فخالف في شيخ الحكم وجعل الحديث موقوفًا.
٦٩٥/ ٣٨٥ - وأما حديت عمرو بن عبسة:
فرواه النسائي ٢/ ٢٦ وأحمد ٤/ ٣٨٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٣٩ و ٤٠:
من طريق بقية بن الوليد حدثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عن عمرو بن عبسة أنه حدثهم أن رسول الله ﷺ قال: "من بنى لله مسجدًا يذكر الله تعالى فيه بنى له بيتًا في الجنة ومن أعتق نفسًا مسلمًا كانت فديته من جهنم ومن شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة" والسياق لابن أبى عاصم وفى السند بقية لم يصرح
بالسماع في عامة الإسناد والمعلوم أنه يسوى فالحديث لا يصح من أجله.
٦٩٦/ ٣٨٦ - وأما حديث واثلة بن الأسقع:
فرواه أحمد ٣/ ٤٩٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ١٧٧ وابن عدى في الكامل ٢/ ٣٢٤ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٨٨ وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣١٩:
من طريق الحسن بن يحيى الخشنى قال: حدثنا بشر بن حيان قال: وقف علينا واثلة بن الأسقع ﵁ ونحن نبنى مسجد البلاط فقال: سمعت رسول الله ﷺ : يقول: "من بنى مسجدًا لله تعالى بنى الله تعالى له بيتًا في الجنة أفضل منه".
والحسن مختلف فيه ضعفه النسائي والدارقطني وابن معين في رواية ووثقه أبو حاتم وابن معين في رواية وفى روايته عند الانفراد نظر لذا أدخله ابن عدى في الكامل.
٦٩٧/ ٣٨٧ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه البزار ١/ ٢٠٥ كما في زوائده والحارث بن أبى أسامة كما في المطالب العالية ١/ ١٧٣ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٩٥ وابن عدى في الكامل ٣/ ٢٧٧ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ١٢٦ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٣٣٤:
من طريق سليمان بن داود اليمامى قال: حدثنا يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من بنى لله بيتًا يعبد الله فيه من مال حلال بنى الله له بيتًا في الجنة من در وياقوت" والسياق للطبراني وقال عقبه:
"لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبى كثير إلا سليمان بن داود تفرد به سعيد بن سليمان ولا يروى عن أبى هريرة إلا بهذا الإسناد". اهـ.
стр. 696
وسليمان متروك وقد قال فيه البخاري: "منكر الحديث" وإخراج الحارث لأصل الحديث من غير سليمان بن داود إلا أنه من طريق داود بن المحبر في حديث طويل وحكم الحافظ عليه في المطالب العالية بالوضع.
وعلى أي فإن أبا زرعة حكم على رواية سليمان بن داود بالوهم كما ذكر ذلك عنه ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٧٨ وصحح ابن أبى حاتم رواية الوقف عن أبى هريرة.
٦٩٨/ ٣٨٨ - وأما حديث جابر بن عبد الله:
فرواه ابن ماجه ١/ ٢٤٤ وابن خزيمة برقم ١٢٩٢ والطحاوى في المشكل ٤/ ٢١٤ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٣٢:
من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين عن عطاء بن أبى رباح عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "من بنى مسجدًا كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتًا في الجنة".
والحديث صححه البوصيرى في الزوائد وتقدمه ابن خزيمة وتقدم في حديث عائشة أنه وقع فيه اختلاف على عطاء وإن هذه الرواية هي أصح من غيرها.
وعلى أي حديث الباب من الأخبار المتواترة وقد ذكر الحافظ ابن حجر في المطالب العالية ١/ ١٧٢ ما يدل على ذلك إذ قال ما نصه:
"وقد جمعت طرقه في جزء كبير كتبت فيه عن نيف وثلاثين صحابيًّا". اهـ.
قوله: باب (٢٣٨) ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدًا
قال: وفى الباب عن أبى هريرة وعائشة
٦٩٩/ ٣٨٩ - أما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه سعيد بن المسيب ويزيد بن الأصم.
* أما رواية سعيد عنه:
ففي البخاري ١/ ٥٣٢ ومسلم ١/ ٣٧٦ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٤٠٠ وأحمد ٢/ ٤٥٣ و ٤٥٤ و ٢٨٥ وعبد الرزاق ٦/ ٤٥١ وابن حبان ٤/ ٣٥ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٩٨:
من طريق الزهري عن سعيد عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
стр. 697
وقد اختلف فيه عن الزهري:
فرواه مالك والأوزاعى ويونس بن يزيد الأيلى كما تقدم. واختلف فيه على عقيل بن خالد فرواه عنه الليث وغيره كما تقدم خالفهم حبان بن على حيث قال: عن عقيل عن الزهري عن سعيد وأبى سلمة بن عبد الرحمن.
وذلك لا يصح لأن حبان ضعيف في نفسه فكيف إذا خالف من مثل الليث.
كما أن ابن جريج تابع مالكا ومن تابعه من رواية أبى عاصم ومحمد بن بكر البرسانى عن ابن جريج تابع أبا عاصم والبرسانى عبد الرزاق إلا أنه اختلف فيه على عبد الرزاق في رفعه ووقفه فرفعه عنه ابن زنجويه ووقفه الدبرى كما في المصنف وتابعه على هذه الرواية أحمد بن الأزهر أبو الأزهر كما تابع عبد الرزاق عن ابن جريج ووقفه حجاج بن محمَّد وهو أوثق الرواة عن ابن جريج وأقدم.
وعلى أي أصح الروايات للحديث الأولى وهى اختيار الشيخين في كتابيهما لذا يقول الدارقطني: "ورفعه صحيح لأن مالكا والأوزاعى ويونس وعقيلًا رفعوه". اهـ.
* وأما رواية يزيد بن الأصم عنه:
ففي مسلم ١/ ٣٧٧ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ١٣٢:
من طريق مروان بن معاوية عن عبيد الله بن الأصم حدثنا يزيد بن الأصم عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
٧٠٠/ ٣٩٠ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها عروة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسعيد بن المسيب.
* أما رواية عروة عنها:
ففي البخاري ١/ ٥٢٣ و ٥٢٤ ومسلم ١/ ٣٧٦ وأحمد ٦/ ٨٠ و ٢٢١ و ٢٥٥ وإسحاق بن راهويه ٣/ ٩٨٧ وأبى عوانة ١/ ٤٠٠ و ٤٠١ وغيرهم:
من طريق هشام عن عروة وهلال بن أبى حميد الوزان واللفظ لهشام كلاهما عن عروة عن عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير فذكرتا للنبى ﷺ فقال: "أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة".
стр. 698
* وأما رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنها:
ففي البخاري ٨/ ١٤٠ ومسلم ١/ ٣٧٧ والنسائي في الكبرى ١/ ٢٥٩ وأحمد ٦/ ٣٤ و ٢١٨ و ٢٢٨ و ٢٢٩ و ٢٧٤ و ٢٧٥ والدارمي ١/ ٢٦٧ وغيرهم:
من طريق يونس بن يزيد الأيلى عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة وابن عباس ﵄ قال: لما نزل برسول الله ﷺ : طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم كشفها عن وجهه وهو كذلك يقول: "لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا".
* وأما رواية سعيد عنها:
ففي النسائي ١/ ٩٥ وأحمد ٦/ ١٤٦ و ٢٥٢ وإسحاق ١/ ٩٨٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٧٠:
من طريق سعيد بن أبى عروبة وشعبة كلاهما عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، والسند صحيح.
وما قاله مخرج مسند إسحاق ونصه: "في إسناده ابن أبى عروبة كثير التدليس وقد عنعن وهو من أثبت الناس في قتادة الحديث صحيح بطرقه وشواهده". اهـ. غير سديد مدفوع ذلك بمتابعة شعبة له وهو لا يحمل عن شيوخه ما دلسوا فاستغنى الإسناد عما ذكره مخرج الكتاب المذكور.
قوله: باب (٢٤٠) ما جاء في كراهية البيع والشراء في المسجد وإنشاد الشعر والضالة في المسجد
قال: وفى الباب عن بريدة وجابر وأنس
٧٠١/ ٣٩١ - أما حديث بريدة:
فرواه مسلم ١/ ٣٩٧ و ٣٩٨ والنسائي في الكبرى ٦/ ٥٢ وابن ماجه ١/ ٢٥٢ وأحمد ٥/ ٣٦٠ و ٣٦١ وعلى بن الجعد ص ٣٠٨ والرويانى ١/ ٦٣ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٠٩ والبخاري في التاريخ ١/ ١١٢ والبيهقي في الكبرى ٦/ ١٩٤:
من طريق علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن رجلًا نشد في المسجد فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر فقال النبي ﷺ : "لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له" والسياق لمسلم.
стр. 699
وقد اختلف فيه على علقمة بن مرثد فرواه عنه الثورى ومحمد بن شبة وأبو سنان وأبو أُسامة حماد بن أُسامة كما تقدم حيث وصلوه. خالفهم مسعر بن كدام حيث رواه عن علقمة عن سليمان بن بريدة وأرسله والصواب رواية الوصل من أجل الثورى لذا مسلم لم يلتفت لهذه العلة حيث خرجه في صحيحه. واجتناب البخاري لهذه الطريق لأنه لا يعلم كما قال: سماع لابن بريدة منه.
٧٠٢/ ٣٩٢ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه أبو الزبير وعطاء بن السائب عن أبيه.
* أما رواية أبى الزبير عنه:
فرواها النسائي ٢/ ٣٨.
من طريق أبى عبد الرحيم خالد بن أبى يزيد عن زيد بن أبى أنيسة عن أبى الزبير عن جابر قال: جاء رجل ينشد ضالة في المسجد فقال له رسول الله ﷺ : "لا وجدت" والسند صحيح.
* وأما رواية عطاء عن أبيه عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٣/ ١٩٢:
من طريق زياد بن عبد الله البكائى عن عطاء بن السائب عن أبيه عن جابر قال: دخل أعرابى ينشد ضالة في المسجد فقال له النبي ﷺ "لا وجدتها لا وجدتها إنما بنى هذا المسجد لما بنى له" وزياد ضعيف وشيخه مختلط، ورواية زياد عنه بعد الاختلاط.
٧٠٣/ ٣٩٣ - وأما حديث أنس:
فرواه ابن أبى شيبة في المصنف ٩/ ٣٠٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٨٩:
من طريق موسى بن عقبة وموسى بن على واللفظ لابن على كلاهما عن عمرو بن أبى عمرو عن أنس بن مالك قال: دخل رجل ينشد ضالة في المسجد فسمع رسول الله ﷺ : صوته فقال: "لا وجدت" ورجاله ثقات سمع بعضهم بعضًا.
قوله: باب (٢٤٢) ما جاء في الصلاة في مسجد قباء
قال: وفى الباب عن سهل بن حنيف
٧٠٤/ ٣٩٤ - وحديثه:
خرجه النسائي ٢/ ٣٠ وابن ماجه ١/ ٤٥٣ وأحمد ٣/ ٤٨٧ وعبد بن حميد ص ١٧١ و ١٧٢ وابن أبى شبة في المصنف ٢/ ٢٦٧ والمسند ١/ ٦١ وعمر بن شبة في تاريخ المدينة
стр. 700
١/ ٤٠ والعقيلى ٤/ ٤٥٠ والطبراني في الكبير ٦/ ٧٤ و ٧٥:
من طريق محمَّد بن سليمان الكرمانى قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف قال: قال أبى قال رسول الله ﷺ : "من خرج حتى يأتى هذا المسجد مسجد قباء فصلى فيه كان له عدل عمرة" لفظ النسائي.
والكرمانى لم يوثقه إلا ابن حبان وقد روى عنه عدة فهو في حيز الحسن لغيره ويحتاج إلى متابع لجهالة عدالته وقد تابعه من هو مثله وهو يوسف بن طهمان فالحديث بهذا حسن لغيره إلا أن السند لا يصح إلى يوسف إذ الراوى عن يوسف هو موسى بن عبيدة وهو متروك فالحديث ضعيف من مسند سهل ولم يصب من خرج مسند ابن أبى شيبة حيث حكم على الحديث بالصحة.
قوله: باب (٢٤٣) ما جاء في أي المساجد أفضل
قال: وفى الباب عن على وميمونة وأى سعيد وجبير بن مطعم وابن عمر وعبد الله بن الزبير وأبى ذر
٧٠٥/ ٣٩٥ - أما حديث على:
فرواه البزار كما في زوائده ١/ ٢١٦ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٩٠ وابن عدى في الكامل ٣/ ٣٣٥:
من طريق سلمة بن وردان عن أبى سعيد بن أبى المعلى عن على بن أبى طالب وأبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "ما بين قبرى ومنبرى روضة من رياض الجنة. وصلاة في مسجدى أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" والسياق للبزار.
وسلمة بن وردان قال: فيه أحمد: منكر الحديث وقال فيه ابن معين: ضعيف وفى رواية: ليس بشىء. وشاع عن ابن معين أنه يستعمل العبارة الثانية فيمن هو مقل ولا يتأتى هذا التفسير مع ما ذكر هنا بل العبارة الثانية تفسرها الأولى علمًا بأن سلمة ليس مقلًّا فبان بيانها مع كونها أطلقت فيمن ليس محتملًا لمن قيل فيه.
٧٠٦/ ٣٩٦ - وأما حديث ميمونة:
فرواه مسلم ٢/ ١٠١٤ والنسائي في الصغرى ٢/ ٢٧ والكبرى له ١/ ٢٥٦ وأحمد ٦/ ٣٣٤ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٠٣ وأبو يعلى ٦/ ٣٢٣ و ٣٢٤ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٢٥ والأوسط ٢/ ٣٢١ و ٢/ ٣٤٦ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٦٥ وعبد الرزاق ٥/
стр. 701
١٢١ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ١٠٣ والطحاوى في المشكل ٢/ ٦٤ وفى شرح المعانى ٣/ ١٢٦ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص ١٣٩ وأبو نعيم في المستخرج ١/ ٥٧ والبيهقي ١٠/ ٨٣:
من طريق الليث بن سعد عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عباس أنه قال: أن امرأة اشتكت شكوى فقالت: إن شفانى الله لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس فبرأت ثم تجهزت تريد الخروج فجاءت ميمونة زوج النبي ﷺ تسلم عليها: فأخبرتها ذلك. فقالت: اجلسى فكلى ما صنعت وصلى في مسجد الرسول ﷺ : فإنى سمعت رسول الله ﷺ : يقول: "صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة" والسياق لمسلم.
وقال الطبراني بعد إخراجه: "لم يرو هذا الحديث عن قسيم مولى عمارة إلا أبان بن صالح ولا عن أبان إلا ابن إسحاق". اهـ. ولم يصب في زعمه أن ابن إسحاق تفرد به عن أبان فقد تابعه آخر عن أبان كما يأتى.
وقد تابع الليث في روايته عن نافع ابن جريج.
وقد اختلف في الإسناد على ثلاث حالات في الوصل والإرسال وفى ذكر الواسطة بين إبراهيم وميمونة من عدمه، ومن أي مسند هو.
أما الحالة الأولى:
فوصله عن نافع الليث وابن جريج. خالفهما أيوب حيث قال: عن نافع عن النبي ﷺ وأرسله، إلا أن الراوى عن أيوب معمر ومعمر أحيانًا يقول: عن نافع وحينًا: عن قتادة مرسلًا وحينًا يجعله من قول قتادة، خالف الجميع فليح بن سليمان وهو دونهم حيث قال: عن نافع قال: قالت ميمونة: كما عند ابن أبى خيثمة، فإذا كان ذلك كذلك فالصواب عن نافع رواية الليث وابن جريج.
وأما الحالة الثانية:
فاختلف في إسقاط أو ذكر ابن عباس وذلك كائن من الرواة عن الليث وابن جريج أما الاختلاف على ابن جريج فممن رواه عنه بإسقاطه، أبو عاصم النبيل كما في التاريخ للبخاري وابن المبارك كما عند أحمد وأبو قرة موسى بن طارق الزبيدى عند الفاكهى. خالفهم عبد الرزاق كما في المصنف والمكى بن إبراهيم في تاريخ البخاري حيث زادا ابن عباس بين إبراهيم وميمونة وأما الاختلاف فيه على الليث فأسقطه عنه ابن وهب كما عند
стр. 702
الطحاوى وعبد الله بن صالح كما عند البخاري في التاريخ وحجاج بن محمَّد عند أحمد ورواه عنه قتيبة بالوجهين فرواه مسلم من طريقه عن الليث بذكره. ورواه البيهقي من طريق قتيبة بإسقاطه. كما أن هذا الخلاف أيضًا كائن في عبد الله بن صالح فكما روى عنه الوجه السابق روى من طريقه الطبراني ذكره. وأما شبابة بن سوار فلم يروه عن الليث إلا بذكر ابن عباس.
ومما تقدم نحتاج إلى النظر هل لإبراهيم بن عبد الله سماع من ميمونة فتكون زيادة الواسطة بينهما غير ضارة من المزيد أم لا، والنظر أيضًا هل يمكن الترجيح بين الروايات.
ذهب ابن حبان إلى عدم صحة سماعه من ميمونة فعلى هذا يحتاج إلى النظر في الواسطة بينهما وقد ذهب المزى في التحفة إلى ترجيح رواية من زاد الواسطة. وذهب البخاري إلى عكس ذلك إذ ذكر أولًا بعض الخلاف السابق ممن لم يزد الواسطة ثم ذكر رواية مكى بن إبراهيم عن ابن جريج بذكر الواسطة وأردف ذلك بالتضعيف حيث قال: بعده: "ولا يصح". اهـ. إلا أن الحافظ في التهذيب سلك مسلكًا آخر حيث قال: مفسرًا لكلام البخاري ما نصه: "فهذا مشعر لصحة روايته عن ميمونة عند البخاري وقد علم من مذهبه في التشديد في هذه المواطن". اهـ.
وهذا التفسير من الحافظ فيه نظر إذ كلام البخاري دال على ضعف من زاد الواسطة بينهما وذلك لا يدل على إثبات أو نفى سماع إبراهيم من ميمونة حسب ما ذهب إليه الحافظ إذ لو كان يريد ذلك فما الحاجة إذا إلى تضعيف من زاد الواسطة بينهما فطالما وإن السماع قد ثبت ممن هو أعلى طبقة من ابن عباس فبالأحرى ثبوت السماع منه.
فإذا ظهر ما تقدم ففي صحة الحديث نظر وقد ذكر النووى أن هذا الحديث من الأحاديث المتتقدة على مسلم قال ابن حبان: "وقد قيل إنه سمع من ميمونة وليس ذلك بصحيح عندنا فلذلك أدخلناه في أتباع التابعين". اهـ. انظر الثقات.
وأما الحالة الثالثة: الاختلاف من أي مسند هو فذلك على نافع فقد رواه عنه عبيد الله بن عمر وموسى الجهنى جاعلًا الحديث من مسند ابن عمر ويأتى الكلام عليه.
٣٩٧/ ٧٠٧ - وأما حديث أبى سعيد:
فرواه عنه قزعة وشهر بن حوشب وعطية العوفى وعبد الله بن عمر وعبد الله بن محيريز.
стр. 703
* أما رواية قزعة عنه:
فرواها البخاري ٣/ ٧٠ ومسلم ٢/ ١٠١٥ والترمذي ٢/ ١٤٨ وابن ماجه ١/ ٤٥٢ وأحمد ٣/ ٧ و ٣٤ و ٤٥ و ٤٦ و ٥٢ و ٥٩ و ٦٢ و ٦٠ و ٧٧ و ٧٨ والحميدي ٢/ ٣٣٠ وأبو يعلى ٢/ ٥٥ وابن حبان ١/ ٧٣ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٩٧ والأزرقى في أخبار مكة ٢/ ٦٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٦٨ والدارقطني في المؤتلف ٤/ ١٩٣٩ و ١٩٤٠
والبخاري في التاريخ ٧/ ٢٠٤ والطحاوى في المشكل ٢/ ٥٢ و ٥٣ و ٥٤ والبزار كما في زوائده ١/ ٢١٥ وابن أبى خيثمة كما في التاريخ ص ١٤٥ و ١٤٦ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٩٦٧:
من طريق عبد الملك بن عمير وغيره عن قزعة مولى زياد قال: سمعت أبا سعيد الخدرى ﵁ يحدث بأربع عن النبي ﷺ فأعجبننى وآنقننى قال: لا تسافر المرأة يومين إلا معها زوجها أو ذو محرم ولا صوم في يومين: الفطر والأضحى ولا صلاة بعد صلاتين: بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجد الأقصى ومسجدي" والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على قزعة في إسقاطه وذكره كما أختلف فيه عليه من أي مسند هو.
أما الاختلاف الأول: فرواه عبد الملك بن عمير وقتادة وسهم بن منجاب ويزيد بن أبى مريم وعبد الملك بن ميسرة كما تقدم.
تابعهم قسيم مولى عمارة بن عقبة إلا أنه اختلف فيه عنه حيث روى الدارقطني في المؤتلف من طريق عقيل حدثنى أبان بن صالح أن قسيمًا مولى عمارة حدثه أن أبا سعيد قال: فذكره مع أن الدارقطني قد أثبت تحديث قسيم عن أبى سعيد. خالف عقيلًا محمد بن إسحاق كما عند البخاري في التاريخ وأحمد في المسند فقال: حدثنى أبان بن صالح أن قسيمًا حدثه عن قزعة عن أبى سعيد. وعقيل إن كان ابن خالد فلا شك أنه أقوى من ابن إسحاق.
وعلى أي فالظاهر أن هذه العلة غير مؤثرة لأن المتابعين لقسيم في رواية ابن إسحاق هم في الواقع أقوى من غيرهم كيف وإن من خالفهم لم تتحد جهة المخالفة بغض النظر عما جاء منهم كما سبق، لذا البخاري ومسلم لم يلتفتا إلى هذا بل خرجا الحديث في كتابيهما معتمدين ما سبق.
стр. 704
وأما المخالفة الثانية: فتقدم من رواه عن قزعة جاعل الحديث من مسند أبى سعيد خالفهم طلق بن حبيب عن قزعة فقال: عن ابن عمر كما عند البخاري في التاريخ وابن أبى شيبة في المصنف وزد على هذا أنه وقفه على ابن عمر.
* وأما رواية شهر بن حوشب عنه:
ففي مسند أحمد ٣/ ٦٤ و ٧٣ و ٩٣ وأبى يعلى ٢/ ١١٠:
من طريق عبد الحميد بن بهران وليث كلاهما عن شهر عن أبى سعيد بنحو ما تقدم فيما يتعلق بالباب وشهر ضعيف لسوء حفظه إلا أن الراوى عنه عبد الحميد وروايته عنه مقبولة وتقدم كلام الأئمة في ذلك. وليث هو ابن أبى سليم يقبل في المتابعات والعلة في الحديث هي في شهر.
تنبيه: وقع في أطراف المسند للحافظ ٦/ ٢٥٧ أن الراوى عن شهر هو عبد الحميد بن جعفر وفى ذلك نظر إذ المشهور عن شهر الأول.
* وأما رواية عطية العوفى عنه:
ففي تاريخ مكة للفاكهى ٢/ ١٠١ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٧٢:
من طريق محمَّد بن عبيد الله وأبان بن تغلب كلاهما عن عطية عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدى هذا والمسجد الحرام ومسجد بيت المقدس" وعطية ضعيف جدًا.
* وأما رواية ابن عمر عنه:
ففي البزار ١/ ٢١٥ كما في زوائده.
من طريق عبد الواحد بن زياد ثنا إسحاق بن شرقى عن عيد الله بن عبد الرحمن عن ابن عمر عن أبى سعيد الخدرى قال: قال: رسول الله ﷺ : "صلاة في مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام" قال البزار: "لا نعلمه عن ابن عمر عن أبى سعيد إلا بهذا الإسناد وإسحاق لا نعلم حدث عنه إلا عبد الواحد". اهـ. وما قاله من تفرد عبد الواحد عن إسحاق غير سديد فقد ذكر الحافظ في اللسان ١/ ٣٦٤ أيضًا عن ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل أنه رواه عنه أيضًا الثورى وأبو عوانة وغيرهما كما نقل عن المصدر السابق أن أحمد وأبا زرعة وثقاه وعبد الله بن عبد الرحمن لا أعلم حاله.
стр. 705
* وأما رواية عبد الله بن محيريز عنه:
فيأتى تخريجها في النكاح برقم (٣١).
٧٠٨/ ٣٩٨ - وأما حديث جبير بن مطعم:
فرواه أحمد ٤/ ٨٠ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٢٠٥ والبزار ١/ ٢١٣ كما في زوائده والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٩١ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٦٥ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٢٣ والطبراني في الكبير ٢/ ١٣٢ و ١٣٣:
من طريق حصين عن محمَّد بن طلحة بن ركانة عن جبير بن مطعم عن النبي ﷺ قال: "صلاة في مسجدى أفضل من ألف فيما سواه غير الكعبة" والحديث ضعيف محمَّد بن طلحة بن ركانة لا سماع له من جبير بن مطعم وقد رواه الطبراني في الكبير من طريق عبد الملك بن عمير عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه وحكم على الحديث من هذه الطريق بالصحة وتبع الهيثمى في هذا مخرج أخبار مكة وكذا مخرج مسند أبى يعلى وفى كل ذلك نظر فإن الراوى عن عبد الملك قيس بن الربيع وقد قال عنه الحافظ: "صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به". اهـ. علمًا بأن الحديث قد رواه عن حصين ثقات عدة منهم هشيم وخالد بن عبد الله وسليمان بن كثير وإنما قالوا: عن حصين ما تقدم ونافع أشهر بالرواية عن أبيه من ابن ركانة.
تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة في المصنف "هشيم عن سفيان عن محمَّد بن طلحة". اهـ. والظاهر أن ذكر سفيان غلط والحديث من جميع الطرق إلى هشيم أن شيخه حصين.
٧٠٩/ ٣٩٩ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه نافع وعطاء بن أبى رباح وقزعة.
* أما رواية نافع عنه:
فرواها مسلم ٢/ ١٠١٣ والنسائي ٥/ ٢١٣ وابن ماجه ١/ ٤٥١ وأحمد ٢/ ١٦ و ٥٣ و ١٠١ و ١٠٢ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٩٩ و ١٠٠ والدارمي ١/ ٢٧٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٦٥ وابن حبان في الثقات ٨/ ٤٥٩ والبيهقي ٥/ ٢٤٦:
من طريق عبيد الله بن عمر وأيوب وغيرهما عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "صلاة في مسجدى هدا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" والسياق لمسلم وإخراج النسائي له من طريق موسى بن عبد الله الجهنى عن نافع عن ابن عمر عقب ذلك بقوله: "لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن نافع عن عبد الله بن عمر غير موسى
следующие страницы →