← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17355

نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»

الوائلي، حسن بن محمد

Полный текст (3 473 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

١٢١ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ١٠٣ والطحاوى في المشكل ٢/ ٦٤ وفى شرح المعانى ٣/ ١٢٦ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص ١٣٩ وأبو نعيم في المستخرج ١/ ٥٧ والبيهقي ١٠/ ٨٣: من طريق الليث بن سعد عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عباس أنه قال: أن امرأة اشتكت شكوى فقالت: إن شفانى الله لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس فبرأت ثم تجهزت تريد الخروج فجاءت ميمونة زوج النبي ﷺ تسلم عليها: فأخبرتها ذلك. فقالت: اجلسى فكلى ما صنعت وصلى في مسجد الرسول ﷺ : فإنى سمعت رسول الله ﷺ : يقول: "صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة" والسياق لمسلم. وقال الطبراني بعد إخراجه: "لم يرو هذا الحديث عن قسيم مولى عمارة إلا أبان بن صالح ولا عن أبان إلا ابن إسحاق". اهـ. ولم يصب في زعمه أن ابن إسحاق تفرد به عن أبان فقد تابعه آخر عن أبان كما يأتى. وقد تابع الليث في روايته عن نافع ابن جريج. وقد اختلف في الإسناد على ثلاث حالات في الوصل والإرسال وفى ذكر الواسطة بين إبراهيم وميمونة من عدمه، ومن أي مسند هو. أما الحالة الأولى: فوصله عن نافع الليث وابن جريج. خالفهما أيوب حيث قال: عن نافع عن النبي ﷺ وأرسله، إلا أن الراوى عن أيوب معمر ومعمر أحيانًا يقول: عن نافع وحينًا: عن قتادة مرسلًا وحينًا يجعله من قول قتادة، خالف الجميع فليح بن سليمان وهو دونهم حيث قال: عن نافع قال: قالت ميمونة: كما عند ابن أبى خيثمة، فإذا كان ذلك كذلك فالصواب عن نافع رواية الليث وابن جريج. وأما الحالة الثانية: فاختلف في إسقاط أو ذكر ابن عباس وذلك كائن من الرواة عن الليث وابن جريج أما الاختلاف على ابن جريج فممن رواه عنه بإسقاطه، أبو عاصم النبيل كما في التاريخ للبخاري وابن المبارك كما عند أحمد وأبو قرة موسى بن طارق الزبيدى عند الفاكهى. خالفهم عبد الرزاق كما في المصنف والمكى بن إبراهيم في تاريخ البخاري حيث زادا ابن عباس بين إبراهيم وميمونة وأما الاختلاف فيه على الليث فأسقطه عنه ابن وهب كما عند

стр. 702

الطحاوى وعبد الله بن صالح كما عند البخاري في التاريخ وحجاج بن محمَّد عند أحمد ورواه عنه قتيبة بالوجهين فرواه مسلم من طريقه عن الليث بذكره. ورواه البيهقي من طريق قتيبة بإسقاطه. كما أن هذا الخلاف أيضًا كائن في عبد الله بن صالح فكما روى عنه الوجه السابق روى من طريقه الطبراني ذكره. وأما شبابة بن سوار فلم يروه عن الليث إلا بذكر ابن عباس. ومما تقدم نحتاج إلى النظر هل لإبراهيم بن عبد الله سماع من ميمونة فتكون زيادة الواسطة بينهما غير ضارة من المزيد أم لا، والنظر أيضًا هل يمكن الترجيح بين الروايات. ذهب ابن حبان إلى عدم صحة سماعه من ميمونة فعلى هذا يحتاج إلى النظر في الواسطة بينهما وقد ذهب المزى في التحفة إلى ترجيح رواية من زاد الواسطة. وذهب البخاري إلى عكس ذلك إذ ذكر أولًا بعض الخلاف السابق ممن لم يزد الواسطة ثم ذكر رواية مكى بن إبراهيم عن ابن جريج بذكر الواسطة وأردف ذلك بالتضعيف حيث قال: بعده: "ولا يصح". اهـ. إلا أن الحافظ في التهذيب سلك مسلكًا آخر حيث قال: مفسرًا لكلام البخاري ما نصه: "فهذا مشعر لصحة روايته عن ميمونة عند البخاري وقد علم من مذهبه في التشديد في هذه المواطن". اهـ. وهذا التفسير من الحافظ فيه نظر إذ كلام البخاري دال على ضعف من زاد الواسطة بينهما وذلك لا يدل على إثبات أو نفى سماع إبراهيم من ميمونة حسب ما ذهب إليه الحافظ إذ لو كان يريد ذلك فما الحاجة إذا إلى تضعيف من زاد الواسطة بينهما فطالما وإن السماع قد ثبت ممن هو أعلى طبقة من ابن عباس فبالأحرى ثبوت السماع منه. فإذا ظهر ما تقدم ففي صحة الحديث نظر وقد ذكر النووى أن هذا الحديث من الأحاديث المتتقدة على مسلم قال ابن حبان: "وقد قيل إنه سمع من ميمونة وليس ذلك بصحيح عندنا فلذلك أدخلناه في أتباع التابعين". اهـ. انظر الثقات. وأما الحالة الثالثة: الاختلاف من أي مسند هو فذلك على نافع فقد رواه عنه عبيد الله بن عمر وموسى الجهنى جاعلًا الحديث من مسند ابن عمر ويأتى الكلام عليه. ٣٩٧/ ٧٠٧ - وأما حديث أبى سعيد: فرواه عنه قزعة وشهر بن حوشب وعطية العوفى وعبد الله بن عمر وعبد الله بن محيريز.

стр. 703

* أما رواية قزعة عنه: فرواها البخاري ٣/ ٧٠ ومسلم ٢/ ١٠١٥ والترمذي ٢/ ١٤٨ وابن ماجه ١/ ٤٥٢ وأحمد ٣/ ٧ و ٣٤ و ٤٥ و ٤٦ و ٥٢ و ٥٩ و ٦٢ و ٦٠ و ٧٧ و ٧٨ والحميدي ٢/ ٣٣٠ وأبو يعلى ٢/ ٥٥ وابن حبان ١/ ٧٣ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٩٧ والأزرقى في أخبار مكة ٢/ ٦٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٦٨ والدارقطني في المؤتلف ٤/ ١٩٣٩ و ١٩٤٠ والبخاري في التاريخ ٧/ ٢٠٤ والطحاوى في المشكل ٢/ ٥٢ و ٥٣ و ٥٤ والبزار كما في زوائده ١/ ٢١٥ وابن أبى خيثمة كما في التاريخ ص ١٤٥ و ١٤٦ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٩٦٧: من طريق عبد الملك بن عمير وغيره عن قزعة مولى زياد قال: سمعت أبا سعيد الخدرى ﵁ يحدث بأربع عن النبي ﷺ فأعجبننى وآنقننى قال: لا تسافر المرأة يومين إلا معها زوجها أو ذو محرم ولا صوم في يومين: الفطر والأضحى ولا صلاة بعد صلاتين: بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجد الأقصى ومسجدي" والسياق للبخاري. وقد اختلف فيه على قزعة في إسقاطه وذكره كما أختلف فيه عليه من أي مسند هو. أما الاختلاف الأول: فرواه عبد الملك بن عمير وقتادة وسهم بن منجاب ويزيد بن أبى مريم وعبد الملك بن ميسرة كما تقدم. تابعهم قسيم مولى عمارة بن عقبة إلا أنه اختلف فيه عنه حيث روى الدارقطني في المؤتلف من طريق عقيل حدثنى أبان بن صالح أن قسيمًا مولى عمارة حدثه أن أبا سعيد قال: فذكره مع أن الدارقطني قد أثبت تحديث قسيم عن أبى سعيد. خالف عقيلًا محمد بن إسحاق كما عند البخاري في التاريخ وأحمد في المسند فقال: حدثنى أبان بن صالح أن قسيمًا حدثه عن قزعة عن أبى سعيد. وعقيل إن كان ابن خالد فلا شك أنه أقوى من ابن إسحاق. وعلى أي فالظاهر أن هذه العلة غير مؤثرة لأن المتابعين لقسيم في رواية ابن إسحاق هم في الواقع أقوى من غيرهم كيف وإن من خالفهم لم تتحد جهة المخالفة بغض النظر عما جاء منهم كما سبق، لذا البخاري ومسلم لم يلتفتا إلى هذا بل خرجا الحديث في كتابيهما معتمدين ما سبق.

стр. 704

وأما المخالفة الثانية: فتقدم من رواه عن قزعة جاعل الحديث من مسند أبى سعيد خالفهم طلق بن حبيب عن قزعة فقال: عن ابن عمر كما عند البخاري في التاريخ وابن أبى شيبة في المصنف وزد على هذا أنه وقفه على ابن عمر. * وأما رواية شهر بن حوشب عنه: ففي مسند أحمد ٣/ ٦٤ و ٧٣ و ٩٣ وأبى يعلى ٢/ ١١٠: من طريق عبد الحميد بن بهران وليث كلاهما عن شهر عن أبى سعيد بنحو ما تقدم فيما يتعلق بالباب وشهر ضعيف لسوء حفظه إلا أن الراوى عنه عبد الحميد وروايته عنه مقبولة وتقدم كلام الأئمة في ذلك. وليث هو ابن أبى سليم يقبل في المتابعات والعلة في الحديث هي في شهر. تنبيه: وقع في أطراف المسند للحافظ ٦/ ٢٥٧ أن الراوى عن شهر هو عبد الحميد بن جعفر وفى ذلك نظر إذ المشهور عن شهر الأول. * وأما رواية عطية العوفى عنه: ففي تاريخ مكة للفاكهى ٢/ ١٠١ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٧٢: من طريق محمَّد بن عبيد الله وأبان بن تغلب كلاهما عن عطية عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدى هذا والمسجد الحرام ومسجد بيت المقدس" وعطية ضعيف جدًا. * وأما رواية ابن عمر عنه: ففي البزار ١/ ٢١٥ كما في زوائده. من طريق عبد الواحد بن زياد ثنا إسحاق بن شرقى عن عيد الله بن عبد الرحمن عن ابن عمر عن أبى سعيد الخدرى قال: قال: رسول الله ﷺ : "صلاة في مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام" قال البزار: "لا نعلمه عن ابن عمر عن أبى سعيد إلا بهذا الإسناد وإسحاق لا نعلم حدث عنه إلا عبد الواحد". اهـ. وما قاله من تفرد عبد الواحد عن إسحاق غير سديد فقد ذكر الحافظ في اللسان ١/ ٣٦٤ أيضًا عن ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل أنه رواه عنه أيضًا الثورى وأبو عوانة وغيرهما كما نقل عن المصدر السابق أن أحمد وأبا زرعة وثقاه وعبد الله بن عبد الرحمن لا أعلم حاله.

стр. 705

* وأما رواية عبد الله بن محيريز عنه: فيأتى تخريجها في النكاح برقم (٣١). ٧٠٨/ ٣٩٨ - وأما حديث جبير بن مطعم: فرواه أحمد ٤/ ٨٠ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٢٠٥ والبزار ١/ ٢١٣ كما في زوائده والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٩١ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٦٥ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٢٣ والطبراني في الكبير ٢/ ١٣٢ و ١٣٣: من طريق حصين عن محمَّد بن طلحة بن ركانة عن جبير بن مطعم عن النبي ﷺ قال: "صلاة في مسجدى أفضل من ألف فيما سواه غير الكعبة" والحديث ضعيف محمَّد بن طلحة بن ركانة لا سماع له من جبير بن مطعم وقد رواه الطبراني في الكبير من طريق عبد الملك بن عمير عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه وحكم على الحديث من هذه الطريق بالصحة وتبع الهيثمى في هذا مخرج أخبار مكة وكذا مخرج مسند أبى يعلى وفى كل ذلك نظر فإن الراوى عن عبد الملك قيس بن الربيع وقد قال عنه الحافظ: "صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به". اهـ. علمًا بأن الحديث قد رواه عن حصين ثقات عدة منهم هشيم وخالد بن عبد الله وسليمان بن كثير وإنما قالوا: عن حصين ما تقدم ونافع أشهر بالرواية عن أبيه من ابن ركانة. تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة في المصنف "هشيم عن سفيان عن محمَّد بن طلحة". اهـ. والظاهر أن ذكر سفيان غلط والحديث من جميع الطرق إلى هشيم أن شيخه حصين. ٧٠٩/ ٣٩٩ - وأما حديث ابن عمر: فرواه عنه نافع وعطاء بن أبى رباح وقزعة. * أما رواية نافع عنه: فرواها مسلم ٢/ ١٠١٣ والنسائي ٥/ ٢١٣ وابن ماجه ١/ ٤٥١ وأحمد ٢/ ١٦ و ٥٣ و ١٠١ و ١٠٢ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٩٩ و ١٠٠ والدارمي ١/ ٢٧٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٦٥ وابن حبان في الثقات ٨/ ٤٥٩ والبيهقي ٥/ ٢٤٦: من طريق عبيد الله بن عمر وأيوب وغيرهما عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "صلاة في مسجدى هدا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" والسياق لمسلم وإخراج النسائي له من طريق موسى بن عبد الله الجهنى عن نافع عن ابن عمر عقب ذلك بقوله: "لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن نافع عن عبد الله بن عمر غير موسى

стр. 706

الجهنى وخالفه ابن جريج وغيره". اهـ. ثم ساق رواية ابن جريج وجعل الحديث من مسند ميمونة وتقدم ذكر الخلاف فيه عن نافع في حديث ميمونة من هذا الباب. ولنافع سياق آخر عند العقيلى ٣/ ٢٥٦: من طريق على بن يونس البلخى قال: حدثنا هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يشد المطى إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدى هذا والمسجد الأقصى" وقد غمز المتن العقيلى بقوله: "والمتن معروف بغير هذا الإسناد" كما قال: في على البلخى: "لا يتابع على حديثه". اهـ. * وأما رواية عطاء عنه: ففي مسند أحمد ٢/ ٢٩ و ٥٥ وأبى يعلى ٥/ ٣٠٧ والبخاري في تاريخه الأوسط ١/ ٤٥٢ و ٤٥٣ والفاكهى في أخبار مكة ٢/ ١٠٠ والبيهقي ٥/ ٢٤٦: من طريق عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة في مسجدى هذا يعنى مسجد المدينة أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا الصلاة في المسجد الحرام فهي أفضل" والسياق للفاكهى والسند صحيح لثقة رجاله. وقد اختلف فيه على عطاء فرواه عنه ابن جريج كما في أخبار مكة وأرسله في رواية ولا شك أن ابن جريج أوثق من عبد الملك. خالفهما حبيب المعلم حيث رواه عن عطاء جاعله من مسند عبد الله بن الزبير وأتى من طريق عبد الكريم بن مالك الجزرى عنه وجعله من مسند جابر ومنهم من رواه عن عطاء جاعله من مسند أبى هريرة وهذا في الواقع علة إلا أن الحافظ في النكت: قال: إنها غير مؤدية إلى القدح في صحة الحديث. ثم وجدت رواية أخرى لابن جريج عن عطاء موقوفة على ابن الزبير عند البخاري، وقد ضعف البخاري من جعل الحديث من مسند جابر وابن عمر. * وأما رواية قزعة عنه: فرواها ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٦٨ والفاكهى في أخبار مكة ٢/ ٩٤ والبخاري في التاريخ ٧/ ٢٠٤: من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طلق بن حبيب عن قزعة قال: أردت الخروج إلى الطور فأتيت ابن عمر ﵄ فقلت له: فقال: "إنما تشد الرحال إلى ثلاثة

стр. 707

مساجد إلى مسجد رسول الله ﷺ : والمسجد الحرام والمسجد الأقصى ودع عنك الطور ولا تأته" والسياق للفاكهى وقد خرجه الجميع موقوفًا والظاهر أن ذلك لا يقال من قبل الرأى. وقد وقع في إسناده اختلاف فرواه عن ابن عيينة كما تقدم ابن أبى عمر العدنى وأبو بكر بن أبى شيبة وعلى بن المدينى خالفهم عبد الرزاق إذ رواه عن سفيان عن عمرو بن دينار عن عرفجة عن ابن عمر ولا شك أن رواية الأولين هي الصواب لأنهم أكثر وأحفظ هذا إن لم يقع في المصنِّف لعبد الرزاق سقط وتحريف. وطلق بن حبيب ثقة. ٧١٠/ ٤٠٠ - وأما حديث عبد الله بن الزبير: فرواه الترمذي في علله الكبير ص ٧٦ وأحمد ٥/ ٤ والبزار ٤/ ٢١١ وعبد بن حميد ص ١٨٥ والطيالسى في مسنده ص ١٩٥ وابن حبان ٢/ ٧٢ والطحاوى في المشكل ١/ ٦٢ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٨٩ و ٩٠ والطبراني في الكبير الجزء المفقود منه ص ٣٧ و ٣٨ وابن عدى في الكامل ٢/ ٤١٠ و ٦/ ٧٠ والبيهقي في الشعب ٣/ ٣٨٥ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص ٢٣٠: من طريق حبيب المعلم والربيع بن صبيح وخلاد بن عطاء وغيرهم عن عطاء بن أبى رباح والسياق لحبيب المعلم عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة في مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدى بألف صلاة" لفظ الطبراني. وقد اختلف في رفعه ووقفه على عطاء وتقدم من وقفه عن عطاء عن عبد الله بن الزبير عن ابن عمر. وكما اختلف فيه على عطاء اختلف فيه عن عبد الله بن الزبير فرواه عطاء كما تقدم خالفه جابر العلاف فقال: عن عبد الله بن الزبير عن عائشة قال الترمذي: "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال لا أعرف جابر العلاف إلا بهذا الحديث". اهـ. ثم ذكر رواية حبيب المرفوعة السابقة ساكتًا عليها. وعلى أي الحديث حسن مختلف في الاحتجاج بحبيب لكنه توبع. ٧١١/ ٤٠١ - وأما حديث أبى ذر: فرواه الطبراني في الأوسط ٨/ ١٤٨ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٦٧ والبيهقي في الشعب ٣/ ٤٨٦ والدارقطني في العلل ٦/ ٢٤٣:

стр. 708

من طريق الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن أبى الخليل عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر قال: تذاكرنا عند رسول الله ﷺ : أيما أفضل مسجد رسول الله ﷺ : أو مسجد بيت المقدس فقال ﷺ : "صلاة في مسجدى أفضل من أربع صلوات فيه ولنعم المصلى وليوشكن أن يكون للرجال مثل سية قوسه من الأرض حيث يرى بيت المقدس خيرًا له من الدنيا وما فيها" والسياق للطبراني وقال عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا الحجاج وسعيد بن بشير تفرد به عن الحجاج إبراهيم بن طهمان وتفرد به عن سعيد محمَّد بن سليمان بن أبى داود". اهـ. وصنيع الطبراني يومئ إلى أن الحجاج بن الحجاج وسعيد بن بشير اتحدا في سياق الإسناد السابق وليس ذلك كذلك حسب ما ذكره الدارقطني في العلل أما الحجاج فلم يرد عنه إلا ما ذكره الطبراني وأما سعيد بن بشير فذكر أن محمَّد بن عقبة السدوسى رواه عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن سعيد بن أبى الحسن عن عبد الله بن الصامت به وذكر أن سعيد بن أبى عروبة رواه عن قتادة كذلك وذكر أن على بن حجر وهشام بن خالد روياه عن الوليد عن سعيد عن قتادة عن عبد الله بن الصامت ولم يذكر بينهما أحدًا وقتادة لم يسمع من عبد الله بن الصامت ثم رجح رواية حجاج". اهـ. بتصرف. وصالح أبو الخليل ثقة وثقه النسائي وابن معين وأبو داود وعبد الله بن الصامت ثقة وكذا الراوى عن قتادة إذ قال: فيه ابن خزيمة: "هو أحد حفاظ أصحاب قتادة" وقال أبو حاتم: ثقة من الثقات ووثقه أيضًا غير واحد فإذا كان السند كما تقدم فلا يضر الخلاف السابق إذ لم يصل إلا في رواية سعيد بن بشير وهو ضعيف جدًّا فممكن كونه منه فالحديث على رواية حجاج صحيح. قوله: باب (٢٤٤) ما جاء في المشى إلى المسجد قال: وفى الباب عن أبى قتادة وأبى بن كعب وأبى سعيد وزيد بن ثابت وجابر وأنس ٧١٢/ ٤٠٢ - أما حديث أبى قتادة: فرواه البخاري ٢/ ١١٦ ومسلم ١/ ٤٢٢ وأحمد ٥/ ٣٠٦ وأبو عوانة في مستخرجه ٢/ ٩٢ وأبو نعيم الأصبهانى في نسخته الرواة عن أبى نعيم ص ٦٩ ومستخرجه على مسلم ٢/ ٢٠٠ والبيهقي ٢/ ٢٩٨ والدارمي ١/ ٢٣٦:

стр. 709

من طريق شيبان عن يحيى بن أبى كثير عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه قال: "بينما نحن نصلى مع النبي ﷺ إذ سمع جبلة رجال فلما صلى قال: ما شأنكم؟ قالوا: استعجلنا إلى الصلاة قال: فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا" لفظ البخاري. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبى كثير إلا شيبان". اهـ. وتبع الطبراني أبو نعيم حيث قال: في الكتاب السابق الذكر: "لم يروه عن يحيى إلا شيبان". اهـ. وليس الأمر كما قالا بل تابع شيبان معاوية بن سلام حيث رواه عن يحيى وقع ذلك عند مسلم والعجب من أبى نعيم حيث قال: ما تقدم مع أنه ذكر المتابعة السابقة لشيبان في مستخرجه. ٧١٣/ ٤٠٣ - وأما حديث أي بن كعب: فرواه مسلم ١/ ٤٦٠ وأبو داود ١/ ٣٧٧ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٣٨٩ وابن ماجه ١/ ٢٥٧ وأحمد ٥/ ١٣٣ وابن خزيمة ١/ ٢٣٠ وابن حبان ٣/ ٢٤٤ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١١٢ والدارمي ١/ ٢٣٧ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٨٧: من طريق سليمان التيمي عن أبى عثمان النهدى عن أبى بن كعب قال: كان رجل لا أعلم رجلًا أبعد من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة، قال: فقيل له: أو قلت له: لو اشتريت حمارًا تركبه في الظلماء وفى الرمضاء، قال: ما يسرنى أن منزلى إلى جنب المسجد، أنى أريد أن يكتب لى ممشاى إلى المسجد، ورجوعى إذا رجعت إلى أهلى فقال رسول الله ﷺ : "قد جمع الله لك ذلك كله" والسياق لمسلم. ٧١٤/ ٤٠٤ - وأما حديث أبى سعيد: فرواه عنه عطية العوفى وسعيد بن المسيب وصدقة بن موسى وأبو نضرة. * أما رواية عطية عنه: فرواها ابن ماجه ١/ ٢٥٦ وأحمد ٣/ ٢١ والطبراني في الدعاء ٢/ ٩٩٠ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٤٢: من طريق فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله ﷺ : "من خرج من بيته إلى المسجد فقال اللهم أنى أسألك بحق السائلين عليك وأسألك بحق ممشاى هذا، فإنى لم أخرج أشرًا ولا بطرًا ولا رياءً ولا صمعة خرجت اتقاء

стр. 710

سخطك وابتغاء مرضاتك. فأسألك أن تعيذنى من النار وإن تغفر لى ذنوبى. إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك " قال البوصيرى في زوائد ابن ماجه ١/ ١٦٦ ما نصه: "هذا إسناد مسلسل بالضعفاء عطية هو العوفى والفضيل بن مرزوق والفضل بن الموقف كلهم ضعفاء ولكن رواه ابن خزيمة في صحيحه من طريق فضيل بن مرزوق فهو صحيح عنده". اهـ. وعلى البوصيرى مأخذان: الأول: يوهم أن ابن خزيمة رواه من طريق فضيل عن غير عطية به في صحيحه وليس ذلك كذلك بل روايته للحديث من مسند أبى سعيد من غير هذه الطريق في غير صحيحه كما أوضح ذلك الحافظ في نتائج الأفكار ١/ ٢٧٣ وعزى هذه الرواية لابن خزيمة في التوحيد فلو كان ذلك في صحيحه لأبان وابن حجر أعلم بالحديث من البوصيرى. الثانى: يوهم أن اللفظ الذى خرجه ابن ماجه هو عند ابن خزيمة وليس ذلك كذلك أيضًا بل ثم اختلاف في اللفظ مغاير للمعنى كما يأتى. وعلى أي من عند شيخ ابن ماجه إلى الراوى عن فضيل قد توبعوا كما وقع ذلك عند أحمد والطبراني وإنما يبقى النظر في فضيل وشيخه فإنه هو المنفرد بهذا اللفظ عن شيخه أما فضيل فذكر المزى توثيقه عن الثورى وابن عيينة وابن معين في رواية". اهـ. بتصرف ووثقه أيضًا يعقوب بن سفيان والعجلى وضعفه النسائي وابن حبان وذكره ابن شاهين في الضعفاء. وعلى أي فهو حسن الحديث على الأقل. وأما عطية فنقم عليه التدليس وغيره ومع ذلك فقد ذكر الحافظ في نتائج الأفكار أن أبا نعيم الفضل بن دكين رواه في كتاب الصلاة من طريق فضيل عن عطية وقد صرح عطية بالتحديث من أبى سعيد إلا أنه وقفه". اهـ. بتصرف ورواية الوقف ذكرها ابن أبى حاتم في العلل ٢/ ١٨٤ وذكر أن ممن رفعه عن فضيل عبد الله بن صالح بن مسلم وممن وقفه عنه أبو نعيم الفضل بن دكين ورجح رواية الوقف وهذه تعتبر علة ثانية في الحديث مما يقوى زيادة الضعف في الحديث المرفوع. وما قاله الحافظ في الكتاب المتقدم من كونه حسن غير حسن مع أنه قد تابع أبا نعيم على وقفه وكيع وهما أقوى ممن رواه عن فضيل مرفوعًا وإن كانوا عدة مثل من تقدم ويزيد بن هارون.

стр. 711

* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه: ففي ابن ماجه ١/ ١٤٨ وأحمد ٣/ ٣ وابن خزيمة ١/ ٩٠ و ١٨٥ وابن حبان ١/ ٣٠٩ و ٣١٠ وابن شاهين في الناسخ ص ١٢٢ و ١٢٣ والدارمي ١/ ١٤٣ والحاكم ١/ ١٩١ والبيهقي في الكبرى ٢/ ١٦: من طريق عبد الله بن أبى بكر وعبد الله بن محمَّد بن عقيل واللفظ لابن أبى بكر كلاهما عن سعيد بن المسيب عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا أدلكم على شىء يكفر الخطايا ويزيد في الحسنات؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء أو الطهور في المكاره وكثرة الخطا إلى هذا المسجد والصلاة بعد الصلاة وما من أحد يخرج من بيته متطهرًا حتى يأتى المسجد فيصلى مع المسلمين أو مع الإمام ثم ينتظر الصلاة التى بعدها إلا قالت الملائكة: اللهم اغفر له اللهم ارحمه فإذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وسدوا الفرج فإذا كبر الإمام فكبروا فإنى أراكم من ورائى، فإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وخير صفوف الرجال المقدم وشرها المؤخر. وخير صفوت النساء المؤخر وشر صفوت النساء المقدم. يا معشر النساء إذا سجد الرجال فاحفظن أبصاركن من عورات الرجال" فقلت لعبد الله بن أبى بكر ما يعنى بذلك؟ قال: "ضيق الأزر" والسياق لابن حبان وقد خرج الحديث ممن تقدم ممن اشترط الصحة كابن خزيمة وابن حبان والحاكم من طريق عبد الله بن أبى بكر ووصف بعضهم الحديث بأنه مشهور من طريق ابن عقيل كما قال ابن خزيمة والحاكم وسبب ذلك أن طريق ابن أبى بكر جاءت من طريق الثورى عنه ولم يروه عن الثورى إلا أبو عاصم الضحاك بن مخلد. والضحاك في الطبقة الأولى من أصحاب الثورى فلا يضر ذلك. تنبيه: وقع في الترغيب لابن شاهين "ألا أدلكم" ووقع في التعليق "شعبان" صوابه "ألا أدلكم" والثانى صوابه "سفيان" وهو الثورى. * وأما رواية صدقة عنه: ففي مسند الطيالسي برقم ٢٢١٢ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ١٠٥ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٣٤: من طريق عبد الحكم بن عبد الله القسملى عن أبى الصديق عن أبى سعيد مرفوعًا "بشر المشائين في الظلام بالنور التام يوم القيامة" وعبد الحكم ضعيف جدًّا.

стр. 712

* وأما رواية أبى نضرة عنه: فعند الترمذي في التفسير ٥/ ٣٦٣ وابن عدى ٤/ ١١٧: من طريق الثورى عن أبى سفيان عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى قال: كانت بنو سلمة في ناحية المدينة فأرادوا النقلة إلى قرب المسجد فنزلت هذه الآية ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ فقال رسول الله ﷺ : "إن آثاركم تكتب فلم ينتقلوا". وفيه طريف السعدى ويأتى الكلام على الإسناد في حديث جابر. ٧١٥/ ٤٠٥ - وأما حديث زيد بن ثابت: فرواه البخاري في الأدب المفرد ص ١٦٢ رقم ٤٥٨ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ١٠٧ وعبد بن حميد ص ١١٢ والطبراني في الكبير ٥/ ١١٧ و ١١٨ وابن شاهين في الترغيب ص ١١٥ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائده ص ٥٣ والعقيلى ٢/ ٢١٩. من طريق الضحاك بن نبراس عن ثابت أنه كان مع أنس بالزاوية فوق غرفة له فسمع الأذان فنزل ونزلت فقارب في الخطا فقال كنت مع زيد بن ثابت فمشى بى هذه المشية وقال أتدرى لم فعلت بك؟ فإن النبي ﷺ مشى بى هذه المشية وقال: "أتدرى لم مشيت بك؟ " قلت الله ورسوله أعلم قال: "ليكثر عدد خطانا في طلب الصلاة" والسياق للبخاري. وقد اختلف في رفعه ووقفه على ثابت فرفعه الضحاك عن ثابت وهو ضعيف تابعه على رفعه محمَّد بن ثابت البنانى حيث رواه عن أبيه كذلك وهو أشد ضعفًا من الضحاك خالفهما السرى بن يحيى فوقفه خرج رواية الوقف الطبراني في الكبير والسرى ثقة. فالحديث ضعيف جدًّا مرفوعًا إذ رواية الرفع منكرة. وضعفه الحافظ في المطالب ١/ ٢٤٢. تنبيه: "زعم مخرج الترغيب لابن شاهين أن رواية الضحاك ومحمد بن ثابت تقوى أحدهما الأخرى مع الرواية الموقوفة فيرتقى بزعمه الحديث إلى درجة الحسن". اهـ. وما قاله غير حسن لوجهين: أولًا: أن محمَّد بن ثابت لا يصلح في المتابعات لشدة ضعفه. ثانيًا: أن ما تقدم يعتبر من باب الاختلاف على الراوى في الرفع والوقف فلا دخل لما ذكره هنا وإنما الذى ذكره ممّا لا اختلاف فيه على الراوى والذى جعله يقول ما تقدم، ارتقاؤه السطح بدون سلم.

стр. 713

٧١٦/ ٤٠٦ وأما حديث جابر: فرواه عنه أبو نضرة وشرحبيل بن سعد والشعبى وولده عبد الرحمن وموسى بن عبيدة عن أخيه. * أما رواية أبى نضرة عنه: فرواها مسلم ١/ ٤٦٢ وأبو عوانة ١/ ٣٨٧ و ٣٨٨ وأحمد ٣/ ٣٣٢ و ٣٣٣ و ٣٧١ و ٣٩٠ وأبو يعلى ٢/ ٤٣٢ وابن خزيمة ١/ ٢٣٠ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣١٤ و ٥/ ٣٣ وابن جرير في التفسير ٢٢/ ١٠٠: من طريق سعيد بن إياس الجريرى وغيره عن أبى نضرة عن جابر قال: خلت البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله ﷺ : فقال لهم "أنه بلغى أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد قالوا: نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك فقال: "يا بنى سلمة دياركم، تكتب آثاركم. دياركم تكتب آثاركم" والسياق لمسلم. وقد وقع في إسناده اختلاف على أبى نضرة فرواه الجريرى كما تقدم تابعه على ذلك كهمس بن الحسن وداود بن أبى هند. خالفهم أبو سفيان طريف السعدى حيث قال: عن أبى نضرة عن أبى سعيد. فروايته منكرة لأمرين سلوكه الجادة، وضعفه، وزد ثالثًا مخالفته لمن تقدم. * وأما رواية الباقين عنه: فكلها عند البزار كما في زوائده ١/ ٢٢٣ و ٢٢٤. ولفظ رواية الأول قال رسول الله ﷺ : "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويكفر به الذنوب؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء في الكريهات أو المكروهات وكثرة الخطأ إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة وهى الرباط" وشرحبيل ضعيف. * وأما رواية الشعبى عنه فهي بنحو رواية شرحبيل وفيها يوسف الصباغ وهو ضعيف. * وأما رواية ولده عبد الرحمن عنه: فلفظها: من طريق أبى داود عن طالب بن حبيب حدثنى عبد الرحمن بن جابر عن أبيه أن بنى سلمة قالوا: يا رسول الله: أنبيع دورنا ونتحول إليك فإن بيننا وبينك واد فقال رسول الله ﷺ : "أثبتوا فإنكم أوتادها وما من عبد يخطو إلى الصلاة خطوة إلا كتب الله له بها أجرًا".

стр. 714

وأبو داود هو الطيالسي. وطالب بن حبيب اختلف فيه فقال البخاري: فيه: "فيه نظر" وقال ابن عدى: "أرجو أن لا بأس به" وذكره العقيلى في الضعفاء خالفه ابن حبان فذكره في الثقات. وعلى أي الرجل كما قال البخاري: وتبعه من تقدم في إيراده في الضعفاء فالحديث ضعيف بهذا الإسناد أيضًا. ٧١٧/ ٤٠٧ - وأما حديث أنس بن مالك: فرواه عنه ثابت وحميد الطويل. * أما رواية ثابت عنه: ففي ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٦٨ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ١٤٠ والحاكم في المستدرك ٢/ ٢١١ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٦٣ والطبراني في الأوسط ١/ ١١٦ وتمام في فوائده ١/ ٣٠٣: من طريق سليمان بن داود الصائغ عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة" والسياق لابن ماجه. وفى الحديث علتان: الأولى: ضعف سليمان بن داود ومدار الإسناد عليه. الثانية: الاختلاف في إسناده على سليمان فرواه عنه كما تقدم مجزأة بن سفيان بن أسيد وأبو قلابة عبد الملك بن محمَّد الرقاشي. خالف من تقدم محمَّد بن محمَّد التمار كما عند الطبراني ومحمد بن أيوب كما عند الحاكم ومعاذ بن المثنى كما عند البيهقي فقالوا: عن سليمان عن أبيه عن ثابت به. فزادوا واسطة بين سليمان وثابت وهو من تقدم تابعهم أيضًا محمَّد بن إبراهيم وإبراهيم بن محمَّد وثم علة ثالثة وهى الاختلاف في سليمان بن داود المحكوم عليه بالضعف فقال محمَّد بن أيوب ومجزأة: سليمان بن داود خالفهما محمَّد بن إبراهيم وإبراهيم بن محمَّد حيث قالا: داود بن سليمان عكس ما تقدم كما اختلفوا أيضًا في اسم جده فقال محمَّد بن محمَّد التمار: سليمان بن داود بن سليمان فجعل جده سليمان خالفه غيره حيث قال: سليمان بن داود بن مسلم أو داود بن سليمان بن مسلم.

стр. 715

وعلى أي الرجل ضعيف زاده هذا الاختلاف ضعفًا. * أما رواية حميد عنه: ففي البخاري ٢/ ١٣٩ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١١٢ وابن ماجه ١/ ٢٥٧ وأحمد ٣/ ١٠٦ و ١٨٢. ولفظه: أن بنى سلمة أرادوا أن يتحولوا عن منازلهم فينزلوا قريبًا من النبي ﷺ قال: فكره رسول الله ﷺ : أن يعروا المدينة فقال: "ألا تحتسبون آثاركم" قال: مجاهد: "خطاهم، آثارهم أن يمشى في الأرض بأرجلهم" والسياق للبخاري. ولحميد سياق آخر. عند الطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٤٩: من طريق عبد الوهاب بن عطاء، قال: حدثنا حميد الطويل عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا جاء أحدكم فليمش على هيئته، فليصل ما أدرك، وليقض ما سبق" وعبد الوهاب حسن الحديث. قوله: باب (٢٤٥) ما جاء في القعود في المسجد وانتظار الصلاة من الفضل قال: وفى الباب عن على وأبى سعيد وأنس وعبد الله بن مسعود وسهل بن سعد ٧١٨/ ٤٠٨ - أما حديث على: فتقدم في كتاب الطهارة في باب إسباغ الوضوء برقم ٣٩. ٧١٩/ ٤٠٩ - وأما حديث أبى سيد الخدرى: فتقدم في الباب السابق لهذا الباب من رواية سعيد بن المسيب عنه. وروى الطبراني في الأوسط ٦/ ٢٦٩: من طريق ابن لهيعة عن دراج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد مرفوعًا "من ألف المسجد ألفه الله" وابن لهيعة بين الضعف ودراج عن أبى الهيثم كذلك ورواه ابن عدى في الكامل ٤/ ١٥٢ من هذه الطريق ويفهم من كلامه أن ابن لهيعة انفرد به. ٧٢٠/ ٤١٠ - وأما حديث أنس بن مالك: فتقدم في كتاب الطهارة في باب إسباغ الوضوء برقم ٣٩. ورواه عن أنس أيضًا حميد الطويل وثابت.

стр. 716

* أما رواية حميد عنه: ففي البخاري ٢/ ٣٣٤ وأبن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٤٠ وأبى يعلى في مسنده ٤/ ٥٢ والنسائي ١/ ٢١٥ وابن ماجه ١/ ٢٢٦: من طريق يزيد بن هارون وغيره عن حميد عن أنس قال: أخر رسول الله ﷺ : الصلاة ذات ليلة إلى شطر اللّيل ثم خرج علينا فلما صلى أقبل علينا بوجهه فقال "إن الناس قد صلوا ورقدوا وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة" لفظ البخاري. * وأما رواية ثابت عنه: فرواها مسلم ١/ ٤٤٣ وأبو يعلى في مسنده ٣/ ٣٣٩ وابن حبان ٣/ ٣٩ وأبو نعيم في مستخرجه ٢/ ٢٣٦: من طريق حماد بن سلمة عن ثابت أنهم سألوا أنسًا عن خاتم رسول الله ﷺ : فقال أخر رسول الله ﷺ : العشاء ذات ليلة إلى شطر الليل. أو كاد يذهب شطر الليل، ثم جاء فقال: "إن الناس قد صلوا وناموا، وإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة" قال: أنس: "كأنى أنظر إلى وبيص خاتمه من فضة، ورفع إصبعه اليسرى بالخنصر". وروى الطبراني في الأوسط ٦/ ٢٦٩ من طريق ابن لهيعة عن دراج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد مرفوعًا: "من ألف المسجد ألف الله" وابن لهيعة بين الضعف ودراج عن أبى الهيثم كذلك ورواه ابن عدى في الكامل ٤/ ١٥٢ من هذه الطريقة ويفهم من كلامه أن ابن لهيعة انفرد به. ٧٢١/ ٤١١ - وأما حديث عبد الله بن مسعود: فرواه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٩٩: من طريق عبد الله بن أبى يعقوب الكرمانى ثنا عبد الله بن يزيد المقرى ثنا المسعودى عن أبى إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "إن بيوت الله في الأرض المساجد وإن حقًّا على الله أن يكرم من زاره فيها". والحديث ضعفه الهيثمى في المجمع ٢/ ٢٢ بعبد الله بن أبى يعقوب. وذكر ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٤٣: من طريق عبيد بن إسحاق عن زهير عن أبى إسحاق عن عمرو الأصم عن عبد الله مرفوعًا: "إذا دخل الرجل المسجد فهو في صلاة ومن قعد ينتظر الصلاة فهو في صلاة". اهـ. وذكر أن أباه قال: في هذا الحديث "إن الصحيح وقفه على عمرو من قوله" وذكر أن النفيلى رواه عن زهير عن أبى إسحاق عن عمرو قوله".

стр. 717

٧٢٢/ ٤١٢ وأما حديث سهل بن سعد: فرواه النسائي ٢/ ٤٣ وأحمد ٥/ ٣٣١ وأبو يعلى ٤/ ٥٠٦ و ٥٠٥ و ٥٠٦ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٨٥ ومصنفه ١/ ٤٤٠ وابن حبان كما في زوائده ص ١٢٠ والطبراني في الكبير ٦/ ٢٥٩ و ٢٦٠ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٢٧٦ ومحمد بن عاصم الثقفي في جزئه ص ١١٧: من طريق عياش بن عقبة الحضرمي أن يحيى بن ميمون الحضرمي حدثه قال: مر بى سهل بن سعد الأنصارى وأنا جالس في المسجد إلى المقصورة فقال لى: ألا أخبرك ما سمعت رسول الله ﷺ :؟ فقلت لرجل إلى جنبى: ليس بيننا وبين رسول الله ﷺ : إلا هذا بلى أصلحك الله فأخبرنى فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كان في المسجد ينتظر الصلاة فهو في صلا ما كانت الصلا تحبسه" والحديث حسن عياش وشيخه صدوقان. قوله: باب (٢٤٦) ما جاء في الصلاة على الخمرة قال: وفى الباب عن أم حبيبة وابن عمر وأم سليم وعائشة وميمونة وأم كلثوم بنت أبى سلمة بن عبد الأسد ولم تسمع من النبي ﷺ وأم سلمة ٧٢٣/ ٤١٣ - أما حديث أم حبيبة: فرواه أبو يعلى ٦/ ٣٣٢ وابن حبان في صحيحه كما في الموارد ص ١٠٦ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٤٢ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٢٣: من طريق وهب بن جرير ثنا شعبة عن أبى حصين عن يحيى بن وثاب عن أبى عبد الرحمن السلمى عن أم حبيبة "أن رسول الله ﷺ : كان يصلى على الخمرة". وقد ذهب أبو حاتم البستى إلى صحة الحديث كما خرجه في صحيحه خالفه أبو حاتم الرازى إذ حكى عنه ولده كما في المصدر السابق ما نصه: "هذا حديث ليس له أصل لم يروه غير وهب". اهـ. ٧٢٤/ ٤١٤ - وأما حديث ابن عمر: فرواه عنه نافع والبهى. * أما رواية نافع عنه: ففي ابن خزيمة ٢/ ١٥٥ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٩١ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٦٩ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٨٢ والأوسط ٢/ ١٨٥ و ٨/ ٨٣ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٧٩:

стр. 718

من طريق أيوب وابن أبى ليلى والعطاف بن خالد كلهم عن نافع عن ابن عمر قال: "كان النبي ﷺ يصلى على الخمرة". وأصح طرق الحديث رواية أيوب لذلك اعتمدها ابن خزيمة إلا أنه قال: عقب إخراجها من طريق محمَّد بن المبارك المخرمى أنا معلى بن منصور ثنا عبد الوارث عن أيوب به ما نصه: "هكذا حدثنا به المخرمى مرفوعًا فإن كان حفظ في هذا الإسناد ورفعه فهذا خبر غريب". اهـ. ومن هذه الطريق خرجه البزار وعقب ذلك بقوله: "لا نعلم أسنده عن أيوب إلا وهيب ولا عنه إِلا معلى ولم نسمعه إلا من محمَّد". اهـ. وهو موافق لما قاله ابن خزيمة من غرابة إسناده إلا أنه وقع في ابن خزيمة أن الراوى عن أيوب عبد الوارث وعند البزار وهيب ثم اتحد الإسناد فيما بعد وأرى أن في أحدهما وهمًا أخشى أن يكون عند ابن خزيمة، ثم ترجح لى ذلك بما رواه عفان بن مسلم عن وهيب عن أيوب عن أبى قلابة عن أنس عن أم سليم كما وقع ذلك عند ابن أبى عاصم في الصحابة ٦/ ٩٦ ولا شك أن عفافًا أقوى من معلى مع أن عبد الوهاب قد رواه عن أيوب كذلك كما عند ابن أبى عاصم أيضًا فللَّه الحمد على ما ألهم وعلم. كما تابع عفان بن مسلم أيضًا إبراهيم بن الحجاج كما عند البيهقي في الكبير ٢/ ٤٢١. وأما الطريق الثانية إلى نافع فابن أبى ليلى هو محمَّد وهو سيئ الحفظ. وأما الثالثة وهى رواية العطاف فوقعت عند الطبراني وابن عدى وعقب الطبراني ذلك بقوله: "لم يرو هذا الحديث عن نافع إلا العطاف تفرد به قتيبة" وما زعمه من تفرد عطاف عن نافع غير سديد بل هو محجوج بمن تقدم، والصواب أن التفرد في الرواية عن عطاف كما قال ابن عدى. وعلى أي العطاف حسن الحديث والراوى عنه قتيبة فثبت الحديث من طريقه مع طريق أيوب. إلا أنه اختلف فيه على نافع في رفعه ووقفه فرفعه عن نافع من تقدم. خالفهم ابن جريج إذ وقفه على، ابن عمر كما وقع ذلك عند عبد الرزاق في المصنف ١/ ٣٩٤ وقد توبع ابن جريج على هذه الرواية كما عند ابن أبى شيبة في المصنف أيضًا ١/ ٤٣٥ من طريق الثورى عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. وابن جريج يعد في الطبقة الأولى من أصحاب نافع إذا صرح وقد صرح هنا. فكان حقه التقديم على من رفع لولا رواية أيوب، إلا أن رواية أيوب استغربها من تقدم، لكن لها متابعة كما سيأتى إلا أما ضعيفة.

стр. 719

تنبيه: قال الألبانى في تعليقه على، ابن خزيمة لرواية أيوب:، إسناده صحيح إذا كان محمَّد بن المبارك المخرمى هو القرشي الصورى فإنى لم أر من ذكر أنه مخرمى". اهـ. وهو متعقب بما في البزار فقد ذكره البزار بذلك وهو من شيوخه لا يخفى عليه. * وأما رواية البهى عنه: فرواها أحمد ٢/ ٩٢ و ٩٨ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٦٩ وابن عدى في الكامل ٤/ ١٨: من طريق شريك عن أبى إسحاق عن عبد الله البهى عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ : صلى على الخمرة. وفى الحديث علتان: ضعف شريك، ومخالفته فقد رواه عن أبى إسحاق أبو الأحوص جاعله من مسند عائشة كما عند الطيالسي برقم ١٥١٠. وزعم مخرجو مسند أحمد تابع مؤسسة الرسالة أن أبا الأحوص جعله من مسند ابن عمر وذلك غلط بين. انظر المسند بتحقيقهم ٩/ ٤٧٣. ٧٢٥/ ٤١٥ - وأما حديث أم سليم: فرواه أحمد ٦/ ٣٧٦ و ٣٧٧ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٣٥ وابن أبى عاصم ٦/ ٩٦ والطبراني ٢٥/ ١٢٢ و ١٢٣ والبيهقي ٢/ ٤٢١: من طريق أيوب عن أبى قلابة عن أنس عن أم سليم أن النبي ﷺ كان يأتيها فيقيل عندها فتبسط له نطعًا فيقيل عليه وكان كثير العرق وكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب والقوارير فقال رسول الله ﷺ : "ما هذا؟ " فقالت عرقك أريد به طيبه "وكان النبي ﷺ يصلى على الخمرة". والسند صحيح وقد خرجه مسلم ٤/ ١٨١٦ بدون الزيادة المتعلقة بالباب. ٧٢٦/ ٤١٦ - وأما حديث عائشة: فرواه عنها عروة وذكوان وسعيد بن المسيب وعبد الله البهى. * أما رواية عروة عنها: فرواها أحمد في المسند ٦/ ٢٤٨ وابن خزيمة ٢/ ١٠٥. من طريق عثمان بن عمر حدثنا يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة أن رسول الله ﷺ : كان يصلى على الخمرة وقال "يا عائشة ارفعى عنا حصورك هذا فقد خشيت أن

стр. 720

يكون يفتن الناس" والسند صحيح. * وأما رواية ذكوان عنها: ففي مسند أحمد ٦/ ١٤٩ و ١٧٩ و ٢٠٩ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٣٥ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٦٨ والبيهقي ٢/ ٤٤٧: من طريق حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن ذكوان عن عائشة "أن النبي ﷺ كان يصلى على الخمرة. حماد بن سلمة معلوم أمره ثقة عابد عيب عليه الجمع بين الشيوخ كما في شرح علل المصنف لابن رجب ولم يقع العيب هنا مع أن الراوى عنه في بعض الطرق عفان بن مسلم الأزرق ثقة حجة. وذكوان مولى عائشة كذلك دبرته بعد موتها إلا أنه مقل فالسند صحيح. * وأما رواية سعيد بن المسيب عنها: ففي الكامل لابن عدى ٧/ ٣٤: من طريق نصر بن طريف عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ : كان يصلى على الخمرة وعلى الحصير". قال ابن عدى: "وهذا عن قتادة بهذا الإسناد غير محفوظ" أورده في ترجمة نصر وقد نقل عن عدة من الأئمة ما يدل على رد روايته قال ابن معين: "ومن المعروفين بالكذب وبوضع الحديث أبو جزى نصر بن طريف" وقال أحمد بن حنبل: "لا يكتب حديث نصر بن طريف أبو جزى" وقال يزيد بن هارون: "دخلت البصرة ومحدثها عثمان البربرى ونصر بن طريف وكنا نأتى هشام الدستوائى في السر فأسقط الله هذين وعلا هذا). * وأما رواية عبد الله البهى عن عائشة: ففي ابن ماجه ١/ ٢٠٧ وأحمد ٦/ ١٠٦ و ١١٠ و ١٧٩ و ٢١٤ وإسحاق ٣/ ٩١٧ والطيالسى برقم ١٥١٠: من طريق أبى إسحاق وغيره عن عبد الله البهى عن عائشة أن رسول الله ﷺ : كان في المسجد فقال لجارية "ناولينى الخمرة" فقالت عائشة: أراد أن يبسطها فيصلى عليها فقالت: إنها حائض فقال: "إن حيضتها ليست في يدها" والسياق لإسحاق. واختلف فيه على أبى إسحاق فرواه عنه أبو الأحوص كما تقدم وقد تابعه في شيخه

стр. 721

على هذا إسماعيل السدى والعباس بن ذريح خالف أبا الأحوص شريك فجعله من مسند ابن عمر. كما أن شريكًا أيضًا قد رواه كما رواه أبو الأحوص. وعلى أي الحديث من مسند عائشة أصح من كونه من مسند ابن عمر بهذا الإسناد. ٧٢٧/ ٤١٧ - وأما حديث ميمونة: فرواه البخاري ١/ ٤٨٨ ومسلم ١/ ٤٥٨ وأبو عوانة في مستخرجه ٢/ ٥٨ و ٨٠ وأبو داود ١/ ٤٢٩ والنسائي ٢/ ٤٥ وابن ماجه ١/ ٣٢٨ وأحمد ٦/ ٣٣٠ و ٣٣١ و ٣٣٥ و ٣٣٦ والحميدي ١/ ١٤٩ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٣٥٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٥ وأبو يعلى ٦/ ٣١٥ والدارمي ١/ ٢٥٩ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٣٥ وابن خزيمة ٢/ ١٠٤ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٦٩ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٤ وأبو نعيم في المستخرج ٢/ ٢٥٦. من طرق عدة عن الشيبانى عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ يصلى وأنا بحذائه فربما أصابنى ثوبه إذا سجد وكان يصلى على الخمرة" والسياق لأبى نعيم وقد رواه عدد كثير بهذا الإسناد عن الشيبانى ولم يختلفوا في إسناده إلا ما وقع عند الحميدي من طريق ابن عيينة عن الشيبانى به وقال عن عبد الله بن شداد أو يزيد بن الأصم وعقب الحميدي ذلك بأن الشك من ابن عيينة. ٧٢٨/ ٤١٨ - وأما حديث أم كلثوم: فرواه ابن خزيمة ٢/ ١٠٤: من طريق عاصم عن أبى قلابة عن أم كلثوم بنت أم سلمة "أن النبي ﷺ كان يصلى على الخمرة". وقد اختلف فيه على أبى قلابة فرواه عاصم عنه كما تقدم خالفه خالد الجذاء فقال عنه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة ويأتى تخريج هذه الطريق. وقد حكم من خرج أحاديث ابن خزيمة على أن رواية خالد أرجح واعتمد بأن له طريقًا أخرى ولو أنه أعتمد على تقديم صحة الحديث من رواية أم سلمة اعتبارا لما أبداه الترمذي من عدم صحة سماع أم كلثوم من النبي ﵊ لكان أرجح كما أن أبا قلابة وسم بالتدليس ولم يصرح في كلا الروايتين إلا أن النفس ميلها إلى كونه جعل الحديث من مسند أم سلمة بإدخاله الواسطة السابقة كان أميل.

стр. 722

٧٢٩/ ٤١٩ وأما حديث أم سلمة: فرواه عنها: زينب بنتها وسعيد بن المسيب. * أما رواية زينب عنها: ففي مسند أحمد ٦/ ٣٠٢ وأبى يعلى ٦/ ٢٣٦ و ٢٣٧ و ٢٨٨ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٥١ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠٣٠. ولفظه: "كان ﷺ : يصلى على الخمرة". وسنده صحيح إلا أنه وقع في بعض الطرق عن أبى قلابة عن بعض بنى أم سلمة عنها وفى بعضها أن المبهم زينب وتقدم في الحديث السابق الكلام على هذا السند. * وأما رواية سعيد بن المسيب عنها: ففي الطبراني في الأوسط ٦/ ٢٨٨: من طريق الحسن بن داود المنكدرى حدثنا محمَّد بن إسماعيل بن أبى فديك حدثنى عمران بن محمَّد بن سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده سعيد بن المسيب قال: سمعت أم سلمة تقول: "كان لرسول الله ﷺ : حصير وخمرة يصلى عليهما" قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن سعيد بن المسيب إلا بهذا الإسناد تفرد به الحسن بن داود". اهـ. وعمران ووالده لم يوثقهما معتبر بل قال ابن حبان في عمران بعد أن أدخله في الثقات "يعتبر بحديثه إذا روى عنه الثقات لأن في رواية الضعفاء عنه مناكير كثيرة". اهـ. والراوى عنه هنا هو من تقدم. وقد اختلف فيه منهم من حكم عليه بالجهالة ومنهم من قال فيه: لا بأس به فإذا كان أمره بين ما تقدم فلا يبلغ المرتبة التى شرطها ابن حبان فالحديث ضعيف إلا أن يتقوى بالسند السابق للمتابعة القاصرة. قوله: باب (٢٤٧) ما جاء في الصلاة على الحصير قال: وفى الباب عن أنس والمغيرة بن شعبة ٧٣٠/ ٤٢٠ - أما حديث أنس: فرواه عنه إسحاق بن عبد الله وثابت وأبو التياح والزهرى وقتادة. * أما رواية إسحاق عنه: فرواها البخاري ١/ ٤٨٨ ومسلم ١/ ٤٥٧ وأبو داود ١/ ٤٠٧ و ٤٠٨ والترمذي ١/ ٤٥٤

стр. 723

والنسائي ٢/ ٦٧ وأحمد ٣/ ١١٠ و ١٣١ و ١٤٥ و ١٦٤ و ١٧٩ والدارمي ١/ ٢٣٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٣٦ وابن عدى ٣/ ٢٩٠ والطحاوى ١/ ١٥٠: من طريق مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك أن جدته مليكة دعت رسول الله ﷺ : لطعام صنعته له فأكل منه ثم قال: قوموا فلأصلى لكم قال أنس: "فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبن فنضحته بماء فقام رسول الله ﷺ : وصففت واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا رسول الله ﷺ : ركعتين ثم انصرف. * وأما رواية ثابت عنه: ففي مسلم ١/ ٤٥٧ والنسائي ٢/ ٦٧ وأحمد ٣/ ١٩٦ والطبراني في الأوسط ٥/ ٢٣٢: من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بنحو ما تقدم تابع شعبة سليمان إلا أنه وقع فيه اختلاف على شعبة فرواه بعضهم عنه كرواية سليمان بن المغيرة ورواه عنه زافر بن سليمان عن أبى التياح عن أنس ١/ ٣١١ ورجح ابن عدى الأول كما في الكامل ٣/ ٢٣٣ ورواية زافر عند تمام كما في ترتيبه. * وأما رواية عبد الوارث عن أبى التياح: ففي مسلم ١/ ٤٥٧ والبخاري ١٠/ ٥٨٢ وأبى نعيم في المستخرج على مسلم ٢/ ٢٥٥ وابن أبى شيبة ١/ ٤٣٧ وابن الجعد ص ٢١٣ والترمذي ٢/ ١٥٤. بنحو رواية إسحاق عن أنس. * وأما رواية الزهري عنه: ففي الأوسط للطبراني ٨/ ٣٤٨: من طريق مفضل بن فضالة عن يونس عن الزهري عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله ﷺ : يصلى على الخمرة ويسجد عليها". قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا يونس تفرد به مفضل بن فضالة" وقد رواه الطبراني من طريق المقدام بن داود عن عمه سعيد بن عيسى به والمقدام ذكره الحافظ في اللسان ٦/ ٨٤ ونقل عن النسائي في الكنى قوله: "ليس بثقة" وقال ابن يونس وغيره: تكلموا فيه ونقل عن الدارقطني تضعيفه في غرائب مالك. * وأما رواية قتادة عنه: ففي طبقات ابن سعد ٨/ ٤٢٧ والطبراني في الأوسط:

стр. 724

من طريق هشام الدستوائى والمثنى بن سعيد كلاهما عن قتادة عن أنس قال: كان النبي ﷺ يزور أم سليم أحيانا فتدركه الصلاة فيصلى على بساط لنا وهو حصير ينضحه بالماء "والسياق لابن سعد من طريق المثنى وخرجه الطبراني من طريق هشام وزعم أن هشام الدستوائى انفرد به عن قتادة كما أنه ذكر لفظ الخمرة عن البساط. ٧٣١/ ٤٢١ - وأما حديث المغيرة بن شعبة: فرواه أبو داود ١/ ٤٣٠ وأحمد ٤/ ٢٥٤ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤١٦ والدارقطني في العلل ٧/ ١٣٤ والبيهقي ٢/ ٤٢٠ وأبو الشيخ في كتاب أخلاق النبي ﷺ ص ١٦٥: من طريق يونس بن الحارث الطائفى ثنا محمَّد بن عبيد الله بن سعيد عن أبيه عن المغيرة بن شعبة قال: "كان رسول الله ﷺ : يستحب أن يصلى على فروة مدبوغة أو حصير". وقد اختلف فيه على يونس فرواه أبو نعيم الفضل وأبو أحمد الزبيرى كما تقدم تابعهما محمَّد بن ربيعة خالفهم معاوية بن هشام وخالد بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن أبان فلم يذكروا أباه وجعلوا الحديث من رواية محمَّد بن عبيد الله عن المغيرة بإسقاط أبيه. وعلى أي فقد قال ابن حبان: "إن عبيد الله بن سعيد من أتباع التابعين يروى المقاطيع. فحديثه عن المغيرة منقطع لأنه لم يلق المغيرة". اهـ. انظر الثقات ٧/ ١٤٦. فإذا كانت هذه رواية الأكثر والأرجح لما تقدم لا سيما وفيهم أبو نعيم فكيف من صير الحديث من رواية ولده عن المغيرة كما تقدم فالانقطاع فيها أحق. فهذه علة صريحة في ضعف الحديث وعلة ثانية هي جهالة عبيد الله بن سعد كما قال أبو حاتم. تنبيه: رواية أبى نعيم كما قدمتها وقعت عند أبى القاسم الطبراني وذكره الدارقطني فيمن أسقط والد محمَّد بن عبيد الله خلافًا لما وجدته كما أن الدارقطني حصر رواية محمَّد بن عبيد الله عن أبيه في رواية أبى أحمد عنه فحسب وجعل رواية الأكثر بإسقاطه والموجود عكسه كما تقدم. قوله: باب (٢٤٨) ما جاء في الصلاة على البسط قال: وفى الباب عن ابن عباس ٧٣٢/ ٤٢٢ - وحديثه: رواه عنه عمرو بن دينار وابن البيلمانى.

стр. 725

* أما رواية عمرو بن دينار عنه: فرواها بن ماجه ١/ ٣٢٨ وأحمد ١/ ٢٣٢ وابن أبى شيبة ١/ ٤٣٧ والبيهقي ٢/ ٤٣٧: من طريق زمعة بن صالح عن عمرو بن دينار قال: صلى ابن عباس وهو بالبصرة على بساطه ثم حدث أصحابه" أن رسول الله: كان يصلى على بساطه "والسياق لابن ماجه. واختلف فيه على زمعة فرواه عنه كما تقدم عبد الله بن وهب ووكيع خالفهما أبو عاصم النبيل واختلف فيه على أبى عاصم أيضًا فقال عنه محمَّد بن سليمان بن الحارث الواسطي ثنا زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس فذكره وقد تابع الواسطي على هذه الرواية في شيخه وكيع بن الجراح كما عبد ابن أبى شيبة. خالف الواسطي محمَّد بن عبيد حيث قال: ثنا أبو نعيم ثنا زمعة بن صالح عن عمرو بن دينار عن غريب عن ابن عباس فذكره فأدخل محمَّد بن عبيد بين عمرو وابن عباس كريبًا. إلا أن رواية ابن وهب عن زمعة المتقدمة صرحت بسماع عمرو من ابن عباس. وعلى أي مدار الحديث على زمعة بن صالح وهو متروك. وجاء الحديث من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس عند الطيالسي كما في المنحة ١/ ٨٥ وأبى يعلى ٣/ ١٦ والترمذي ٢/ ١٥١ وغيرهم لكن بلفظ الخمرة وسماك أمره بين في عكرمة. والحديث حكم عليه بالضعف البوصيرى في زوائد ابن ماجه ١/ ١٩٨. تنبيه: عزى البوصيرى الحديث إلى الترمذي من رواية زمعة بن صالح. كما عزاه أيضًا إلى أحمد والمعلوم أن الترمذي لم يخرجه من طريق زمعة عن سلمة عن عكرمة به إنما خرجه من الطريق التى قدمت ذكرها مخالفًا أيضًا لمتن الحديث الذى خرجه ابن ماجه فتنبه. * وأما رواية ابن البيلمانى عنه: ففي ابن عدى ٦/ ١٨٠ و ١٨١: من طريق محمَّد بن عبد الرحمن البيلمانى عن أبيه عن ابن عباس قال: "دخلت على النبي ﷺ وهو قائم يصلى في ثوب واحد على بساط فقمت عن يساره فأخذ بيدى فجعلنى على يمينه" وابن البيلمانى متروك.

стр. 726

قوله: باب (٢٥٠) ما جاء في سترة المصلى قال: وفى الباب عن أبى هريرة وسهل بن أبى حثمة وابن عباس وسبرة بن معبد الجهنى وأبى جحيفة وعائشة ٤٢٣/ ٧٣٣ - أما حديث أبى هريرة: فرواه عنه العذرى وأبو عبيد الله. * أما رواية العذرى عنه: فرواها أبو داود ١/ ٤٤٣ وابن ماجه ١/ ٣٠٣ وأحمد ٢/ ٢٤٩ و ٢٥٤ و ٢٥٥ و ٢٦٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٨ وعبد بن حميد ص ٤١٩ والحميدي ٢/ ٤٣٦ وإسحاق ١/ ٣١٢ وعبد الرزاق ٢/ ١٢ والبخاري في التاريخ ٣/ ٧١ و ٧٢ وابن خزيمة ٢/ ١٣ وابن حبان في صحيحه ٤/ ٤٤ والثقات ٤/ ١٧٥ وابن أبى حاتم ١/ ١٨٧ والدارقطني في العلل ١٠/ ٢٧٨ والبيهقي ٢/ ٢٧٠ و ٢٧١ وبحشل في تاريخ واسط ص ١٣١ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٢٣٦: من طريق إسماعيل بن أمية عن العذرى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا فإن لم يجد فلينصب عصًا فإن لم تكن معه عصًا فليخطط خطًا ثم لا يضره ما مر أمامه". وقد رواه عن إسماعيل عدة، مختلفين في رفعه ووقفه كما اختلفوا في شيخ إسماعيل فممن رواه عن إسماعيل. ابن عيينة وابن جريج والثورى ومعمر وبشر بن المفضل وحميد بن الأسود وأبو إسحاق الفزارى وخارجة بن مُصْعَب ونصر بن حاجب واسماعيل بن مسلمة وذواد بن علبة ومسلم بن خالد الزنجى ووهيب بن خالد. * أما رواية ابن عيينة عنه: فقال عنه أبو خيثمة والحميدي وعلى بن المدينى وابن المقرى ومحمد بن سلام عن إسماعيل عن أبى محمَّد بن عمرو بن حريث عن جده عن أبى هريرة وقد تابع ابن عيينة على هذا السياق روح بن القاسم وذواد بن علبة إلا أن ذوادًا قال: بدلًا عن أبى محمَّد بن عمرو، ابن عمرو بن حريث عن جده حريث. وتابع ابن عيينة أيضًا على هذا بشر بن المفضل وعبد الوارث بن سعيد وحميد بن الأسود وأبو إسحاق الفزارى إلا أنهم خالفوا

стр. 727

ابن عيينة في هذه الرواية في شيخ إسماعيل فقط حيث قالوا: عن أبى عمرو بن محمَّد بن حريث عن جده فكانت المخالفة في الكنية إذ يلزم من هذا تعدد كنيته مع الاختلاف وتعيين اسم الأب. وقال مسدد ويونس بن عبد الأعلى والحسين بن حفص وسليمان القزاز عن ابن عيينة عن إسماعيل عن أبى عمرو بن محمَّد بن حريث عن أبيه عن أبى هريرة فوافقت هذه الرواية رواية بشر وقرنائه في تعيين شيخ إسماعيل وخالفت في كون شيخ شيخ إسماعيل والده لا جده. وقال سعيد بن منصور عن ابن عيينة عن إسماعيل عن أبى محمَّد بن عمرو بن حريث عن أبيه عن جده عن أبى هريرة. ولا أعلم أحدًا تابعه على هذا السياق وقد ذكر الفسوى في التاريخ أنه كان له أخطاء عن شيوخه ولا يتراجع إنما ذكر الدارقطني أن ابن عيينة كان يضطرب في هذا الحديث فيحتمل أن الأوجه السابقة كان وجه الاختلاف منه. * وأما رواية ابن جريج عنه، فاختلفوا عليه فيها: فقال عنه عبد الرزاق عن إسماعيل عن حريث بن عمار عن أبى هريرة. وقال حجاج عنه عن إسماعيل عن أبى محمَّد بن عمرو عن أبى هريرة. ولا شك أنه أوثق من عبد الرزاق. وعلى أي فلا أعلم من تابعهما أو شيخهما على هذا السياق وثم اختلاف ثالث على ابن جريج وهو أنه قال أيضًا: عن إسماعيل عن أبى محمَّد بن عمرو بن. حريث عن جده به. * وأما رواية الثورى ومعمر: فهي عن إسماعيل عن أبى عمرو بن حريث عن أبيه عن أبى هريرة كإحدى الروايتين المشهورتين عن ابن عيينة إلا أن الخلاف كائن في الواسطة بين أبى عمرو وأبى هريرة إذ هذه أنه حريث والسابقة محمَّد. * وأما رواية خارجة بن مصعب: فقال عن إسماعيل عن عمرو بن حريث أو حريث بن عمرو عن أبيه عن أبى هريرة وخارجة متروك فلا عبرة بها. * وأما رواية نصر بن حاجب: فقال فيها عن إسماعيل عن محمَّد بن عمرو عن أبيه به ونصر حسن الحديث فلا يقاوم الثورى وذويه. * وأما رواية إسماعيل بن مسلمة: فقال فيها عن إسماعيل عن محمَّد بن عمرو عن

стр. 728

حزم عن جده جرير بن سليم به وإسماعيل حسن الحديث فلا يقاوم الثورى ومعمر وابن جريج مع أن بعضهم لم يختلف فيه. * وأما رواية ذواد: فتقدم ذكرها. * وأما رواية مسلم بن خالد الزنجى: فقال عن إسماعيل عن أبى محمَّد بن عمرو بن حريث عن أبيه عن جده عن أبى هريرة، ومسلم ضعيف، ورواه الزنجى أيضًا من وجه آخر حيث قال: عن إسماعيل عن أبى عمرو بن حريث عن أبيه عن أبى هريرة. * وأما رواية وهيب: فرواه مرة كرواية الزنجى في السياق الأول عنه موصولًا ورواه مرة أخرى وأرسله حيث قال: عن إسماعيل عن أبى عمرو بن حريث عن جده حريث عن النبي ﷺ ، وهذه الرواية المرسلة لوهيب تابعه عليها عبد الوارث بن سعيد كما ذكر ذلك المزى في التحفة. ورواية وهيب المرسلة ذكرها عنه البخاري في التاريخ من طريق مسلم بن إبراهيم عن وهيب ولم يحك غيرها، لكنى وجدت في مسند عبد بن حميد رواية مسلم عن وهيب موصولة، فالله أعلم. إذا بان ما تقدم من وقوع الاختلاف السابق فقد اختلف أهل العلم في ثبوت الحديث فحكم ابن الصلاح عليه بالاضطراب بعد أن ذكر بعض الأوجه المتقدمة. وذكر الحافظ في التهذيب ٢/ ٢٣٦ ضعفه عن الطحاوى والخطابى إلا أن الخطابى عزى ذلك لأحمد كما أنه نقل عن ابن عبد البر أنه عزى تصحيحه إلى أحمد وابن المدينى، ونقل عن الدارقطني أنه قال: "لا يصح ولا يثبت". اهـ. باختصار ويظهر من تصرف الحافظ عدم صحته حيث قال: بعد أن نقل بعض كلام البخاري من التاريخ المذكور فيه بعض الاختلاف السابق في الإسناد ما نصه: "قلت فهذا يدل على أن أبا عمرو بن محمَّد بن حريث كان منه الاضطراب أيضًا". اهـ. خالفه المزى حيث نسب الاضطراب إلى إسماعيل بن أمية وقد خالف الحافظ نفسه في النكت حيث ذهب إلى ثبوت الحديث إذ قال: بعد كلام له تعلق بالحديث ما نصه: "ولكن بقى أمر يجب التيقظ له، وذلك أن جميع من رواه عن إسماعيل بن أمية عن هذا الرجل إنما وقع الاختلاف بينهم في اسمه أو كنيته وهل روايته عن أبيه أو عن جده أو عن أبى هريرة بلا واسطة وإذا تحقق الأمر فيه لم يكن فيه حقيقة الاضطراب؛ لأن الاضطراب، هو الاختلاف الذى يؤثر قدحًا واختلاف الرواة في اسم رجل لا يؤثر ذلك لأنه إذا كان ذلك لرجل ثقة فلا ضير وإن كان غير ثقة فضعف الحديث إنما هو من قبل

стр. 729

ضعفه لا من قبل اختلاف الثقات في اسمه فتأمل ذلك. ومع ذلك كله فالطرق التى ذكرها ابن الصلاح ثم شيخنا قابلة لترجيح بعضها على بعض والراجحة منها يمكن التوفيق بينها فينتفى الاضطراب أصلًا ورأسًا". اهـ. فهذا يدل على ثبوت الحديث عنده وإن الاضطراب الذى قيل في الحديث ليس مسلمًا به إذ هو ممن بعد إسماعيل بغض النظر عن أن يسلط على من فوقه وأنه يمكن الترجيح بين الرواة السابقين. وإن شيخ إسماعيل لا يؤثر فيه هذا الاختلاف عند وجدان الترجيح. وما قاله ممكن أن يسلم به لولا ما قاله في التهذيب من نسبة الخلاف إلى شيخ إسماعيل فإنه لو نسب الخلاف إليه لانزاح جميع ما تقدم من التجويزات. وعلى أي شيخ إسماعيل لم يوثقه معتبر فهو كاف في رد الحديث. وقد نحى المزى إلى أن الاضطراب السابق من إسماعيل ولا أعلم من وافقه على هذا وانظر التهذيب ٥/ ٥٦٥ و ٥٦٦. * وأما رواية أبى عبيد الله عنه: ففي غريب الحديث للحربى ١/ ١١٢ وابن أبى شيبة ١/ ٣١٠: من طريق الوليد بن أبى مالك عن أبى عبيد الله عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يستر المصلى مثل مؤخرة الرحل في مثل جلة السوط" والوليد وثقه أحمد ويعقوب بن سفيان والعجلى وآخرون وضعفه يعقوب بن شيبة والصواب الأول وشيخه هو مسلم بن مشكم ثقة كاتب أبى الدرداء فالحديث صحيح إلا أن الراوى عن الوليد مسعر بن كدام وقد اختلف فيه عليه فرواه عنه حفص بن غياث كما تقدم إلا أن الراوى عن حفص أبو هشام شيخ الحربى فإن كان أبو هشام هو الرفاعى فضعيف. وقد خالف حفص بن غياث وكيع والمخالفة في المتن والإسناد حيث جعل وكيع الحديث من مسند ابن عمر كما عند ابن أبى شيبة ١/ ٣١٠ ثم وجدت أن وكيعًا قد تابع حفص بن غياث إذ رواه بالوجهين فارتفع ما قلته في رواية حفص. ٧٣٤/ ٤٢٤ - وأما حديث سهل بن أيى حثمة: فرواه النسائي ٢/ ٤٩ وأبو داود ١/ ٤٤٦ وأحمد ٤/ ٢ والحميدي ١/ ١٩٦ وعبد بن حميد ص ١٦٥ والطيالسى ص ١٩١ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣١٢ وابن خزيمة ٢/ ١٠ وابن حبان كما في زوائده ص ١١٧ والطبراني في الكبير ٦/ ٩٨ والحاكم في

стр. 730

المستدرك ١/ ٢٥١ و ٢٥٢ والبيهقي ٢/ ٢٧٢ والطحاوى في المشكل ٧/ ٢٧: من طريق صفوان بن سليم عن نافع بن جبير عن سهل بن أبى حثمة قال: قال النبي ﷺ "إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان صلاته" وقد اختلف في إسناده في موضعين أو ثلاثة. الموضع الأول: على صفوان فرواه عنه ابن عيينة كما تقدم إلا أنه اختلف في إسناده عن ابن عيينة فعامة أصحابه كالحميدي وأبو بكر بن أبى شيبة وأخوه عثمان وحامد بن يحيى وابن السرح وغيرهم ساقوه عنه كما تقدم. خالفهم عبد الرزاق فقال عنه عن صفوان عن النبي ﷺ كما وقع ذلك في مصنفه ٢/ ١٥ فأرسله عبد الرزاق إلا أنى أخشى أن الذى وقع عند عبد الرزاق غير سديد إذ أن الطبراني ساقه في معجمه الكبير من طريق الدبرى عن عبد الرزاق عن سفيان موصولًا موافقًا لأصحاب ابن عيينة وعلى فرض صحة ما وقع في المصنف فهي رواية مرجوحة، هذا ما يتعلق بابن عيينة، خالف سفيان واقد بن محمَّد بن زيد، فقال: عن صفوان عن محمَّد بن سهل عن أبيه أو عن محمَّد بن سهل عن النبي ﷺ . فساقه على الشك في وصله وإرساله، وواقد ثقة ليس بدون ابن عيينة. الموضع الثانى: على نافع بن جبير فوصله عنه صفوان كما تقدم. خالفه داود بن قيس فقال: عن نافع بن جبير فأرسله، ورواه غير داود بن قيس عن نافع بن جبير عن سهل بن سعد وهذا الموضع الثالث وقد مال البيهقي إلى ترجيح رواية ابن عيينة الموصولة حيث قال: "وقد أقام إسناده سفيان بن عيينة وهو حافظ حجة". اهـ. وعلى هذا فالحديث صحيح وقد خرجه من اشترط الصحة ممن تقدم. ٧٣٥/ ٤٢٥ - وأما حديث ابن عمر: فرواه عنه نافع وصدقة بن يسار وأبو عبيد الله مسلم بن مشكم. * أما رواية نافع عنه: ففي البخاري ١/ ٥٢٧ و ٥٨٠ ومسلم ١/ ٣٥٩ وأبى عوانة ٢/ ٥٥ و ٥٦ وأبى داود ١/ ٤٤٤ والترمذي ٢/ ١٨٣ وأحمد ٢/ ٣ و ١٢٩ و ١٤١ وابن جرير في التهذيب الجزء المفقود ص ٢٧٥ وابن خزيمة ٢/ ٩ و ١٠ وابن حبان ٤/ ٥٠ وابن ماجه ١/ ٣٠٣ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣١٠ وعبد الرزاق ٢/ ١١ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٧٩ والبيهقي ٢/ ٢٦٩:

стр. 731

من طريق عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه كان يعرض راحلته فيصلى إليها، فقلت: أفرأيت إذا هبت الركاب قال: كان يأخذ هذا الرحل فيعدله فيصلى إلى آخرته أو قال: مؤخره وكان ابن عمر ﵁ يفعله" والسياق للبخاري. * وأما رواية صدقة بن يسار عنه: ففي مسلم ١/ ٣٦٣ وأبى عوانة ٢/ ٤٧ وابن ماجه ١/ ٣٠٧ وأحمد ٢/ ٨٦ وابن خزيمة ٢/ ١٠ وابن حبان ٤/ ٤٥: من طريق أبى بكر الحنفى قال: حدثنا الضحاك بن عثمان قال: حدثنا صدقة بن يسار قال: سمعت ابن عمر ﵁: قال رسول الله بني: "لا تصلوا إلا إلى سترة ولا تدع أحدًا يمر بين يديك فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان" والسياق لابن حبان. * وأما رواية أبى عبيد الله عنه: فتقدم تخريجها في حديث أبى هريرة السابق لحديث سهل السابق لهذا. ٧٣٦/ ٤٢٦ - وأما حديث سبرة بن معبد الجهنى: فرواه أحمد ٤/ ٤٠٤ وأبو يعلى ١/ ٤٤٣ وابن خزيمة ٢/ ١٣ والطبراني في الكبير ٧/ ١٣٣ و ١٣٤ والبخاري في التاريخ ٤/ ٨٨ والحاكم ١/ ٥٢٢ والبيهقي ٢/ ٢٧٠ وابن أبى شيبة ١/ ٣١١ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٣٦: من طريق عبد الملك بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهنى قال: أخبرنى أبى عن جدى قال: قال النبي ﷺ : "ليستتر أحدكم في صلاته ولو بسهم". وعبد الملك مختلف فيه حيث وثقه العجلى وانفرد بذلك حسب علمى ويعتبر إخراج مسلم له وكذا ابن خزيمة توثيق له ضمنى وصرح ابن معين بضعفه وتبعه ابن حبان حيث قال: "منكر الحديث جدًّا يروى عن أبيه ما لم يتابع عليه". اهـ. وقال ابن القطان: "لم تثبت عدالته وإن كان مسلم أخرج له فغير محتج به". اهـ. ٤٢٧/ ٧٣٧ - وأما حديث أبى جحيفة: فرواه البخاري ١/ ٥٧٣ ومسلم ١/ ٣٦٠ وأبو داود ١/ ٤٤٣ والنسائي ٢/ ٥٧ والترمذي ١/ ٣٧٥ وأبو عوانة في مستخرجه ٢/ ٥٢ و ٥٣ و ٥٤ وأحمد ٤/ ٣٠٧ و ٣٠٨ و ٣٠٩ وابن خزيمة ٢/ ٢٧ وابن سعد ١/ ٤٣٤ والفاكهى في تاريخ مكة ٩/ ٢١٣ و ٤/ ٦٨ وابن جرير في التهذيب المفقود ص ٢٧٥ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ١٣١ و ١٣٢ والطبراني ٢٢/ ٩٩ و ١٠١:

стр. 732

من طريق الثورى عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه قال: "رأيت بلالًا يؤذن ويدور ويتبع فاه ها هنا وها هنا وأصبعاه في أذنيه ورسول الله ﷺ : في قبة له حمراء أراه قال: من أدم فخرج بلال بين يديه بالعنزة فركزها بالبطحاء فصلى إليها رسول الله ﷺ : يمر بين يديه الكلب والحمار وعليه حلة حمراء كأنى أنظر إلى بريق ساقيه قال سفيان: نراه قال: حبرة" والسياق للبخاري. ٧٣٨/ ٤٢٨ - وأما حديث عائشة: فرواه مسلم ١/ ٣٥٨ وأبو عوانة ٢/ ٥٠ والنسائي في الكبرى ١/ ٣٧٠ وابن جرير في التهذيب المفقود ص ٢٦٩ وأبو نعيم في المستخرج على مسلم ٢/ ١٠٨ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٣٨٠: من طريق حيوة بن شريح عن أبى الأسود محمَّد بن عبد الرحمن عن عروة عن عائشة أن رسول الله ﷺ : سئل في غزوة تبوك عن سترة المصلّى فقال "كمؤخرة الرحل". تنبيه: وقع عند ابن جرير "عن حيوة عن الأسود" صوابه ما تقدم. تنبيه آخر: نسب الشارح حديث عائشة إلى البخاري وليس كما قال. قوله: باب (٢٥١) ما جاء في كراهية المرور بين يدى المصلى قال: وفى الباب عن أبى سعيد الخدرى وأبى هريرة وابن عمر وعبد الله بن عمرو ٧٣٩/ ٤٢٩ - أما حديث أبى سعيد: فرواه عنه أبو صالح وولده عبد الرحمن وأبو الوداك. * أما رواية أبى صالح عنه: ففي البخاري ١/ ٥٨١ و ٥٨٢ ومسلم ١/ ٣٦٢ وأبى داود ١/ ٤٤٩ وأحمد ٣/ ٦٣ وابن الجعد في مسنده ص ٤٥١ وأبى يعلى ٢/ ٨٠ وأبى عوانة ٢/ ٤٨ وابن خزيمة ٢/ ١٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٦١ والمشكل ٧/ ٢٧ والبيهقي ٢/ ٢٦٧ وأبى نعيم في مستخرجه على مسلم ٢/ ١٤٤: من طريق حميد بن هلال العدوى قال: حدثنا أبو صالح السمان قال: رأيت أبا سعيد الخدرى في يوم جمعة يصلى إلى شىء يستره من الناس فأراد شاب من بنى أبى معيط أن يجتاز بين يديه فدفع أبو سعيد في صدره فنظر الشاب فلم يجد مساغًا إلا بين يديه: فعاد

стр. 733

ليجتاز فدفعه أبو سعيد أشد من الأولى فنال من أبى سعيد ثم دخل الشاب إلى مروان فشكا إليه ما لقى من أبى سعيد ودخل أبو سعيد خلفه على مروان فقال ما لك ولابن أخيك يا أبا سعيد؟ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إذا صلى أحدكم إلى شىء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان" لفظ البخاري. * وأما رواية ولده عبد الرحمن عنه: ففي مسلم ١/ ٣٦٢ وأبى عوانة ٢/ ٤٧ و ٤٨ وأبى داود ١/ ٤٤٨ والنسائي ٢/ ٥٢ وابن ماجه ١/ ٣٠٧ وأحمد ٣/ ٣٤ و ٤٣ و ٤٤ و ٤٩ و ٥٧ و ٩٣ وأبى يعلى ٢/ ٨٣ والدارمي ١/ ٢٦٨ وابن الجارود ص ٦٦ وابن حبان في صحيحه ٤/ ٤٧ والبيهقي ٢/ ٢٧٨ وابن أبى شيبة ١/ ٣١٢: من طريق مالك عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله ﷺ قال: "إذا كان أحدكم يصلى فلا يدع أحدًا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان". وقد اختلف فيه على مالك فعامة من رواه عنه ساقوه بالإسناد السابق حتى ابن وهب وحكى الدارقطني في العلل ١١/ ٢٥٥ أنه رواه عن مالك خارج الموطأ بخلاف ما تقدم إذ قال: عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى وقد حكم الدارقطني على هذه الرِّواية بالغلط. وقد تابع مالكا على الرواية المشهورة عنه ابن عجلان. * وأما رواية أبى الوداك عنه: ففي أبى داود ١/ ٤٦٠ وأحمد كما في أطراف المسند لابن حجر ٦/ ٣٨٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣١٣: من طريق مجالد حدثنا أبو الوداك قال: مر شاب من قريش بين يدى أبى سعيد الخدرى وهو يصلى فدفعه ثم عاد فدفعه ثلاث مرات فلما انصرف قال: إن الصلاة لا يقطعها شىء ولكن قال رسول الله ﷺ : "ادرؤوا ما استطعتم فإنه شيطان" والسياق لأبى داود، ومجالد ضعيف جدًّا. ٧٤٠/ ٤٣٠ - وأما حديث أبى هريرة: فرواه عنه عبيد الله بن عبد الله وأبو سلمة بن عبد الرحمن.

стр. 734

* أما رواية عبيد الله بن عبد الله عنه: فرواها ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٨٦ و ١٨٧ وأحمد ١/ ٣٧٢ وعبد بن حميد ص ٤٢٣ و ٤٢٤ وابن خزيمة ٢/ ١٤ وابن حبان ٤/ ٤٦ والطحاوى في المشكل ١/ ٨٤: من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن عمه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لو يعلم أحدكم ما له في أن يمر بين يدى أخيه معترضًا وهو يناجى ربه كان يقوم في ذلك المقام أربعين عامًا أحب اليه من الخطوة التى خطاها بين يديه". والحديث اختلف فيه فحكم عليه بالصحة من تقدم وتبعهم المنذرى وذهب البوصيرى إلى مخالفة ذلك إذ قال: كما في الزوائد ما نصه: "هذا إسناد فيه مقال عم عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب اسمه عبيد الله بن عبد الله قال: أحمد بن حنبل: عنده مناكير وقال ابن حبان: في الثقات: روى عنه ابنه يحيى ويحيى لا شىء وأبوه ثقة وإنما وقعت المناكير في حديثه من ابنه" إلخ ثم ذهب البوصيرى إلى أن الضعف متوقف على ما قاله أحمد من أنه إن روى عنه ابنه وهذا ليس منه وذكر أنه خرجه من شرط الصحة ممن تقدم ذكرهم. * وأما رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه: فذكرها ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٥٤: من طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن النبي ﷺ كان يصلى بالناس فمر أعرابى بين يديه فسبحوا به فلم يأبه فقال عمر: يا أعرابى تنح عن قبلة رسول الله ﷺ : فلما فرغ النبي ﷺ قال: "من القائل هذا" قالوا: عمر: قال: "يا له فقهًا" خرجه من طريق سويد بن عبد العزيز عن الأوزاعى به وعقب ذلك بقوله: "قال أبى: هذا حديث باطل يشبه أن يكون يحيى عن النبي ﷺ مرسل". اهـ. وسويد متروك والظنة في وصله منه. ٧٤١/ ٤٣١ - وأما حديث بن عمر: ففي مسلم ١/ ٣٦٣ وأبى عوانة ٢/ ٤٧ وابن ماجه ١/ ٣٠٧ وأحمد ٢/ ٨٢ وابن خزيمة ٢/ ١٧ والطحاوى في شرح معانى الآثار ١/ ٤٦١ والطبراني في الكبير ١٢/ ٤٢٨ والأوسط ٦/ ١٤٩ والدارقطني في المؤتلف ٤/ ٢٢١٨ وتمام في الفوائد ١/ ٣٥٦: من طريق قتادة والضحاك بن عثمان قال قتادة: عن نافع وقال الضحاك: عن صدقة

стр. 735

كلاهما عن ابن عمر والسياق للضحاك أن رسول الله ﷺ قال: "إذا كان أحدكم يصلى فلا يدع أحدًا يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله، فإن معه القرين" والسياق لمسلم وقد اختار سياق الضحاك وهى سالمة من أي اعتراض وأما رواية نافع فقد اختلف فيه عنه فرفعه عن نافع من تقدم وهو قتادة من رواية سعيد بن أبى عروبة عنه إلا أن رواية الرفع فيها علتان الأولى: عدم صحة السند إلى سعيد بن أبى عروبة إذ راويها النضر بن كثير وقد ضعفه عدة من أهل العلم أبو حاتم والدارقطني والعقيلى وغيرهم، وقد انفرد النضر بذلك لذا يقول: الطبراني في الأوسط: "لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد بن أبى عروبة تفرد به النضر بن كثير". اهـ. وقد تابع قتادة إسماعيل بن أمية كما عند تمام إلا أن السند إلى إسماعيل لا يصح إذ فيه محمَّد بن الفضل بن عطية وهو متروك. الثانية: مخالفة مالك لقتادة فقد خرجه عبد الرزاق في مصنفه من طريقه ٢/ ٢٠ موقوفًا وهو الصواب. ٧٤٢/ ٤٣٢ - وأما حديث عبد الله بن عمرو: فرواه ابن ماجه ٢/ ١١٩١ والبزار ٦/ ٤٥٣ و ٤٥٤ وأحمد ٢/ ٢٠٠٤ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٢٢ وأبو داود ١/ ٤٥٥: من طريق أيوب وابن جريج وهشام بن الغاز والسياق المتنى والإسنادى لهشام كلهم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: هبطنا مع رسول الله ﷺ : من ثنية الإذاخر فنظر النبي ﷺ فإذا على ريطة مضرجة بعصفر قال: "ما هذه؟ " فعرفت أن رسول الله ﷺ : قد كرهها فأتيت أهلى وهم يسجرون تنورهم فلففتها ثم ألقيتها ثم أتيت رسول الله ﷺ فقال: "ما فعلت الريطة؟ " قال: فقلت: عرفت ما كرهت منها يا رسول الله فاتيت أهلى وهم يسجرون تنورهم فألقيتها فيه فقال رسول الله ﷺ : "فهلا كسوتها بعض أهلك" قال: وذكر أنه حين هبط من ثنية الإذاخر صلى بهم رسول الله ﷺ : إلى جدار اتخذه قبلة فأقبلت بهمة تريد أن تمر بين يدى النبي ﷺ فما زال يدنو ويداريها حتى نظرت إلى بطن النبي ﷺ قد لصق بالأرض فمرت من خلفه" والسياق للبزار. وقد اختلف فيه على عمرو على ثلاثة أنحاء ما بين وصل وإرسال وانقطاع فوصله من تقدم هشام وحده خالفه أيوب حيث قال: عن عمرو بن شعيب عن النبي ﷺ فذكره، خالفهما ابن جريج حيث قال: عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو وذلك انقطاع بين.

стр. 736

ولا شك أن أيوب وابن جريج أقوى من هشام وإن كان هشامًا ثقة أيضًا إلا أنه سلك الجادة. تنبيه: لم يصب الهيثمى في زوائد البزار حيث أدخله فيه وقد خرجه من سبق ذكره. قوله: باب (٢٥٢) لا يقطع الصلاة شىء قال: وفى الباب عن عائشة والفضل بن عباس وابن عمر ٧٤٣/ ٤٣٣ - وأما حديث عائشة: فرواه عنها عروة وأبو سلمة والأسود ومسروق. * أما رواية عروة عنها: ففي البخاري ١/ ٤٩٢ ومسلم ١/ ٣٦٦ وأبى عوانة ٢/ ٥٦ و ٥٧ والنسائي ٢/ ٥٢ وابن ماجه ١/ ٣٠٧ والدارمي ١/ ٢٦٩ وعبد الرزاق ٢/ ٣٢ وابن خزيمة ٢/ ١٨ و ١٩ وابن أبى شيبة ١/ ٣١٤ وابن حبان ٤/ ٥٤ وأحمد ٦/ ٣٧ و ٨٦ و ١٩٩ و ٢٠٠ وإسحاق ٢/ ١٢٣ و ١٢٤ و ١٤٦ والحميدي ١/ ٩١ وغيرهم: من طريق الزهري وغيره عن عروة عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ : يصلى صلاته من الليل وأنا بينه وبين القبلة على الفراش". * وأما رواية أبى سلمة عنها: ففي البخاري ١/ ٤٩١ ومسلم ١/ ٣٦٧ وأبى عوانة ٢/ ٥٩ وأبى داود ١/ ٤٥٧ وأحمد ٦/ ١٤٨ و ٢٢٥ و ٢٥٥: من طريق مالك عن سالم أبى النضر عن أبى سلمة عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: كنت أنام بين يدى رسول ﷺ : ورجلاى في قبلته فإذا سجد غمزنى فقبضت رجلى فإذا قام بسطتهما قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح. * وأما رواية الأسود عنها: ففي البخاري ١/ ٥٨١ ومسلم ١/ ٣٦٦ وأبى عوانة ٢/ ٥٨ وأحمد ٦/ ٤٢ و ١٢٥ و ١٣٠ و ١٣٢ و ٢٣٠ و ٢٦٦ و ٢٦٧ وإسحاق ٣/ ٨٣٦ والطيالسى برقم ١٣٧٩ وابن خزيمة ٢/ ١٩: من طريق الأعمش قال: حدثنى إبراهيم عن الأسود عن عائشة، قال الأعمش: وحدثنى مسلم عن مسروق عن عائشة، وذكر عندها ما يقطع الصلاة، الكلب والحمار

стр. 737

والمرأة، فقالت عائشة: "قد شبهتمونا بالحمير والكلاب، والله لقد رأيت رسول الله ﷺ : يصلى وإنى على السرير. بينه وبين القبلة مضطجعة فتبدو لى الحاجة. فأكره أن أجلس فأوذى رسول الله ﷺ : فأنسل من عند رجليه". * وأما رواية مسروق عنها: ففي البخاري ١/ ٥٨٧ ومسلم ١/ ٣٦٦ وأبى عوانة ٢/ ٥٧ وأحمد ١/ ٤٦ و ١٥٥ و ٢١٦ وابن خزيمة ٢/ ١٩: من طريق الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن عائشة، بمثل رواية الأسود عن عائشة. ٧٤٤/ ٤٣٤ - وأما حديث الفضل بن عباس: فرواه أبو داود ١/ ٤٥٩ والنسائي ٢/ ٥١ وأحمد ١/ ٢١١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٨ وأبو يعلى ٤/ ١٥٦ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٢٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٥٩ و ٤٦٠ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٩٤ و ٢٩٥ والبيهقي ٢/ ٢٧٨ والدارقطني ١/ ٣٦٩: من طريق يحيى بن أيوب وابن جرير عن محمَّد بن عمر بن علي عن عباس بن عبيد الله بن عباس عن الفضل بن عباس قال: أتانا رسول الله ﷺ : ونحن في بادية لنا ومعه عباس فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة وحمارة لنا وكلبة تعبثان بين يديه فما بالى ذلك" والسياق لأبى داود من طريق يحيى بن أيوب ولم يختلف فيه عليه وإنما وقع الخلاف في إسناده إلى ابن جريج فرواه عنه حجاج بن محمَّد وأبو عاصم النبيل كما تقدم. خالفهما عبد الرزاق فأسقط العباس بن عبيد الله بن عباس كما ذكر ذلك في مصنفه ولا شك أن حجاجًا بمفرده هو المقدم على عبد الرزاق فكيف وقد انضم إليه من هو يقاربه في القوة. فإذا كان ذلك كذلك فلا شك أن روايتهما هي المقدمة. والحديث ضعفه ابن حزم في المحلى ٣/ ١٣ حيث زعم بطلانه واعتمد على أن راويه عباس لم يدرك الفضل وتبع ابن حزم الحافظ في التهذيب ٥/ ١٠٩. كما ضعف الحديث عبد الحق في أحكامه الكبرى وتبع عبد الحق ابن القطان في بيانه حيث قال: في ٣/ ٣٥٤ ما نصه بعد أن ذكر كلام عبد الحق: "وهو كما ذكر ضعيف فإنه من رواية ابن جريج عن محمَّد بن عمر بن علي عن

стр. 738

عباس بن عبيد الله بن عباس عن الفضل بن عباس. وعباس هذا لا يعرف حاله ولا ذكر بأكثر من رواية محمَّد بن عمر هذا عنه وروايته هو عن الفضل" إلى أن قال: "ومحمد بن عمر بن علي بن حسين بن علي بن أبى طالب أبو حفص مجهول". اهـ. وما زعمه من كون محمَّد بن عمر بن علي هو بن حسين غير صحيح بل هو محمد بن عمر بن علي بن أبى طالب كما ورد مصرحًا به عند الطحاوى وحين نقل الحافظ كلام عبد الحق السابق عقبه بقوله "أظنه وهما". اهـ. يعنى قوله: "ابن الحسين" وقد تحقق الوهم بدون ظن حسب ما تقدم. وعلى أي الحديث ضعيف لما تقدم من كون عباس لم يدرك الفضل وأيضًا محمَّد بن عمر لم يوثقه معتبر فتعين ما قاله ابن القطان قبل وكذا عباس لم يوثقه معتبر. تنبيه: وقع في معجم الطبراني من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج إذ قال: "عن عمر بن محمَّد بن علي" وذلك غلط ممن بعد عبد الرزاق إذ في المصنف محمَّد بن عمر بن على على جهة الصواب. ٧٤٥/ ٤٣٥ - وأما حديث ابن عمر: فرواه الدارقطني في السنن ١/ ٢٦٨ وابن عدى في الكامل ٧/ ١٠٨. من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزى عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ : وأبا بكر وعمر قالوا: "لا يقطع الصلاة شىء وادرأ ما استطعت" وإبراهيم ضعيف وقد خالفه من هو أوثق منه عبيد الله بن عمر عند الدارقطني والزهرى عند الطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٦٣ إذ أوقفوه على ابن عمر. قوله: باب (٢٥٣) ما جاء أنه لا يقطع الصلاة إلا الكلب والمرأة والحمار قال: وفى الباب عن أبى سعيد والحكم بن عمرو الغفارى وأبى هريرة وأنس ٧٤٦/ ٤٣٦ - أما حديث أبى سعيد: فرواه الحارث بن أبى أسامة في مسنده بهما في زوائده ص ٦١ وعبد الرزاق في مصنفه ٢/ ٢٧: من طريق حماد ومعمر كلاهما عن أبى هارون العبدى عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ قال: "لا يقطع الصلاة الكلب والمرأة والحمار" والسياق لعبد الرزاق وقد رواه عن حماد داود بن المحبر وحكم على الحديث مخرج الكتاب بالوضع من أجل داود ولم

стр. 739

يصب في ذلك إذ لم ينفرد به فقد تابعه عبد الرزاق حيث رواه عن معمر كما تقدم فخرج من عهدته كما تقدم وإنما المنفرد به أبو هارون هو عمارة بن جوين وهو متروك. ٧٤٧/ ٤٣٧ - وأما حديث الحكم بن عمرو الغفارى: فرواه الطبراني في الكبير ٣/ ٢٣٧: من طريق عمر بن رديح ثنا حوشب عن الحسن عن الحكم بن عمرو الغفارى قال: قال رسول الله ﷺ : "يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة". وعمر مختلف فيه قال ابن معين: صالح وذكره ابن حبان في الثقات وكذلك ابن شاهين وقال الفلاس: كان يوثق به. واختلف فيه قول أبى حاتم الرازى فضعفه في رواية ورواية قال: شيخ وقال ابن عدى: يخالف الثقات في بعض ما يرويه، والظاهر أن من كان أمره كما تقدم فإنه حسن الحديث، وقد خالف ويأتى بيان ذلك في حديث أبى هريرة، واختلف في اسم أبيه فقيل بتقديم الراء وقيل بالدال. ٧٤٨/ ٤٣٨ - وأما حديث أبى هريرة: فرواه عنه يزيد بن الأصم وزرارة بن أوفى وسعد بن هشام وأبى سلمة وعطاء بن يسار. * أما رواية يزيد بن الأصم عنه: ففي مسلم ١/ ٣٦٥ و ٣٦٦ وأبى عوانة ٢/ ٥٢ وإسحاق بن راهويه في مسنده ١/ ٣٢٨ والبيهقي ٢/ ٢٧٤: من طريق عبد الواحد بن زياد حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم حدثنا يزيد بن الأصم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب، ويقى ذلك مثل مؤخرة الرحل". * وأما رواية زرارة بن أوفى وسعد بن هشام عنه: ففي ابن ماجه ١/ ٣٠٥ وأحمد ٢/ ٢٩٩ و ٤٢٥ وإسحاق ١/ ٣٠١ والدارقطني في العلل ٩/ ٩١. من رواية قتادة عن زرارة بن أوفى وسعد بن هشام والسياق لسعد كلاهما عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار" والسياق لابن ماجه. وقد رواه عن قتادة سعيد بن أبى عروبة وهشام الدستوائى وشعبة والحكم بن

стр. 740

عبد الملك، واختلفوا في سياق الإسناد عنه. * أما رواية سعيد عنه فاختلف فيه عليه فقال إسماعيل بن إبراهيم عنه عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن أبى هريرة وقال فيه: أحسبه ذكره عن النبي ﷺ . خالفه إسماعيل بن أبى عدى ومعاذ بن معاذ حيث قالا: عنه عن قتادة عن زرارة عن أبى هريرة ووقفاه فكانت المخالفة في الوقف وحذف الواسطة بين زرارة وأبى هريرة. خالفهم عبد الأعلى بن عبد الأعلى حيث قال: عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن عبد الله بن مغفل مرفوعًا فخالف في موضعين في شيخ قتادة وجعل الحديث من مسند ابن مغفل خرج ذلك ابن ماجه ١/ ٣٠٦ وابن حبان ٤/ ٥٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٥٨ وزعم البوصيرى أن راويه عن عبد الأعلى جميل بن الحسن وتبعه الشوكانى والشارح ونقل عن بعض أهل العلم تكذيبه ولم ينفرد بذلك فقد تابعه محمَّد بن المثنى كما عند ابن حبان كما تابع عبد الأعلى معاذ بن معاذ كما عند الطحاوى. فهل هذا الاختلاف من سعيد لأنه اختلط بآخرة أم من الرواه عنه والمعلوم أن عبد الأعلى السامى روى عن سعيد قبل الاختلاط بل جعله ابن عدى أوثق من روى عن سعيد، وأيضًا ابن أبى عدى روى عنه قبل الاختلاط. وعلى أي فقد قال الدارقطني: في العلل بعد سياقه لهذه الوجوه: "والصحيح حديث قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن أبى هريرة". اهـ. يشير بذلك إلى ترجيح رواية ابن أبى عدى ومعاذ بن معاذ ويحتمل أنه يشير إلى ما يأتى إذ قد روياه عن هشام كذلك. * وأما رواية هشام الدستوائى عنه: فرواها عنه ابن أبى عدى ومعاذ فقالا: عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن أبى هريرة عن النبي ﷺ ، خالفهما ابن مهدى وإسماعيل بن إبراهيم ومسلم بن إبراهيم فقالوا: عنه عن قتادة عن زرارة عن أبى هريرة فوقفوه وأسقطوا سعدًا. إلا أن ابن مهدى في رواية عنه قال: عن هشام عن قتادة عن زرارة عن أبى هريرة موقوفًا خالفهم القطان إذ قال: عنه عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبى هريرة. ولا شك أن القطان أوثق هؤلاء كلهم إلا أن الدارقطني تقدم أنه يقدم ابن أبى عدى ومعاذًا على بقية من خالفهما في هشام، وقد ثبت سماع زرارة من أبى هريرة.
следующие страницы →