Полный текст (3 473 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
ولا شك أن أيوب وابن جريج أقوى من هشام وإن كان هشامًا ثقة أيضًا إلا أنه سلك الجادة.
تنبيه: لم يصب الهيثمى في زوائد البزار حيث أدخله فيه وقد خرجه من سبق ذكره.
قوله: باب (٢٥٢) لا يقطع الصلاة شىء
قال: وفى الباب عن عائشة والفضل بن عباس وابن عمر
٧٤٣/ ٤٣٣ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها عروة وأبو سلمة والأسود ومسروق.
* أما رواية عروة عنها:
ففي البخاري ١/ ٤٩٢ ومسلم ١/ ٣٦٦ وأبى عوانة ٢/ ٥٦ و ٥٧ والنسائي ٢/ ٥٢ وابن ماجه ١/ ٣٠٧ والدارمي ١/ ٢٦٩ وعبد الرزاق ٢/ ٣٢ وابن خزيمة ٢/ ١٨ و ١٩ وابن أبى شيبة ١/ ٣١٤ وابن حبان ٤/ ٥٤ وأحمد ٦/ ٣٧ و ٨٦ و ١٩٩ و ٢٠٠ وإسحاق ٢/ ١٢٣ و ١٢٤ و ١٤٦ والحميدي ١/ ٩١ وغيرهم:
من طريق الزهري وغيره عن عروة عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ : يصلى صلاته من الليل وأنا بينه وبين القبلة على الفراش".
* وأما رواية أبى سلمة عنها:
ففي البخاري ١/ ٤٩١ ومسلم ١/ ٣٦٧ وأبى عوانة ٢/ ٥٩ وأبى داود ١/ ٤٥٧ وأحمد ٦/ ١٤٨ و ٢٢٥ و ٢٥٥:
من طريق مالك عن سالم أبى النضر عن أبى سلمة عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: كنت أنام بين يدى رسول ﷺ : ورجلاى في قبلته فإذا سجد غمزنى فقبضت رجلى فإذا قام بسطتهما قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح.
* وأما رواية الأسود عنها:
ففي البخاري ١/ ٥٨١ ومسلم ١/ ٣٦٦ وأبى عوانة ٢/ ٥٨ وأحمد ٦/ ٤٢ و ١٢٥ و ١٣٠ و ١٣٢ و ٢٣٠ و ٢٦٦ و ٢٦٧ وإسحاق ٣/ ٨٣٦ والطيالسى برقم ١٣٧٩ وابن خزيمة ٢/ ١٩:
من طريق الأعمش قال: حدثنى إبراهيم عن الأسود عن عائشة، قال الأعمش: وحدثنى مسلم عن مسروق عن عائشة، وذكر عندها ما يقطع الصلاة، الكلب والحمار
стр. 737
والمرأة، فقالت عائشة: "قد شبهتمونا بالحمير والكلاب، والله لقد رأيت رسول الله ﷺ : يصلى وإنى على السرير. بينه وبين القبلة مضطجعة فتبدو لى الحاجة. فأكره أن أجلس فأوذى رسول الله ﷺ : فأنسل من عند رجليه".
* وأما رواية مسروق عنها:
ففي البخاري ١/ ٥٨٧ ومسلم ١/ ٣٦٦ وأبى عوانة ٢/ ٥٧ وأحمد ١/ ٤٦ و ١٥٥ و ٢١٦ وابن خزيمة ٢/ ١٩:
من طريق الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن عائشة، بمثل رواية الأسود عن عائشة.
٧٤٤/ ٤٣٤ - وأما حديث الفضل بن عباس:
فرواه أبو داود ١/ ٤٥٩ والنسائي ٢/ ٥١ وأحمد ١/ ٢١١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٨ وأبو يعلى ٤/ ١٥٦ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٢٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٥٩ و ٤٦٠ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٩٤ و ٢٩٥ والبيهقي ٢/ ٢٧٨ والدارقطني ١/ ٣٦٩:
من طريق يحيى بن أيوب وابن جرير عن محمَّد بن عمر بن علي عن عباس بن عبيد الله بن عباس عن الفضل بن عباس قال: أتانا رسول الله ﷺ : ونحن في بادية لنا ومعه عباس فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة وحمارة لنا وكلبة تعبثان بين يديه فما بالى ذلك" والسياق لأبى داود من طريق يحيى بن أيوب ولم يختلف فيه عليه وإنما وقع الخلاف في إسناده إلى ابن جريج فرواه عنه حجاج بن محمَّد وأبو عاصم النبيل كما تقدم. خالفهما عبد الرزاق فأسقط العباس بن عبيد الله بن عباس كما ذكر ذلك في مصنفه ولا شك أن حجاجًا بمفرده هو المقدم على عبد الرزاق فكيف وقد انضم إليه من هو يقاربه في القوة. فإذا كان ذلك كذلك فلا شك أن روايتهما هي المقدمة.
والحديث ضعفه ابن حزم في المحلى ٣/ ١٣ حيث زعم بطلانه واعتمد على أن راويه عباس لم يدرك الفضل وتبع ابن حزم الحافظ في التهذيب ٥/ ١٠٩.
كما ضعف الحديث عبد الحق في أحكامه الكبرى وتبع عبد الحق ابن القطان في بيانه حيث قال: في ٣/ ٣٥٤ ما نصه بعد أن ذكر كلام عبد الحق:
"وهو كما ذكر ضعيف فإنه من رواية ابن جريج عن محمَّد بن عمر بن علي عن
стр. 738
عباس بن عبيد الله بن عباس عن الفضل بن عباس. وعباس هذا لا يعرف حاله ولا ذكر بأكثر من رواية محمَّد بن عمر هذا عنه وروايته هو عن الفضل" إلى أن قال: "ومحمد بن عمر بن علي بن حسين بن علي بن أبى طالب أبو حفص مجهول". اهـ. وما زعمه من كون محمَّد بن عمر بن علي هو بن حسين غير صحيح بل هو محمد بن عمر بن علي بن أبى طالب كما ورد مصرحًا به عند الطحاوى وحين نقل الحافظ كلام عبد الحق السابق عقبه بقوله "أظنه وهما". اهـ. يعنى قوله: "ابن الحسين" وقد تحقق الوهم بدون ظن حسب ما تقدم.
وعلى أي الحديث ضعيف لما تقدم من كون عباس لم يدرك الفضل وأيضًا محمَّد بن عمر لم يوثقه معتبر فتعين ما قاله ابن القطان قبل وكذا عباس لم يوثقه معتبر.
تنبيه: وقع في معجم الطبراني من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج إذ قال: "عن عمر بن محمَّد بن علي" وذلك غلط ممن بعد عبد الرزاق إذ في المصنف محمَّد بن عمر بن على على جهة الصواب.
٧٤٥/ ٤٣٥ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه الدارقطني في السنن ١/ ٢٦٨ وابن عدى في الكامل ٧/ ١٠٨.
من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزى عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ : وأبا بكر وعمر قالوا: "لا يقطع الصلاة شىء وادرأ ما استطعت" وإبراهيم ضعيف وقد خالفه من هو أوثق منه عبيد الله بن عمر عند الدارقطني والزهرى عند الطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٦٣ إذ أوقفوه على ابن عمر.
قوله: باب (٢٥٣) ما جاء أنه لا يقطع الصلاة إلا الكلب والمرأة والحمار
قال: وفى الباب عن أبى سعيد والحكم بن عمرو الغفارى وأبى هريرة وأنس
٧٤٦/ ٤٣٦ - أما حديث أبى سعيد:
فرواه الحارث بن أبى أسامة في مسنده بهما في زوائده ص ٦١ وعبد الرزاق في مصنفه ٢/ ٢٧:
من طريق حماد ومعمر كلاهما عن أبى هارون العبدى عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ قال: "لا يقطع الصلاة الكلب والمرأة والحمار" والسياق لعبد الرزاق وقد رواه عن حماد داود بن المحبر وحكم على الحديث مخرج الكتاب بالوضع من أجل داود ولم
стр. 739
يصب في ذلك إذ لم ينفرد به فقد تابعه عبد الرزاق حيث رواه عن معمر كما تقدم فخرج من عهدته كما تقدم وإنما المنفرد به أبو هارون هو عمارة بن جوين وهو متروك.
٧٤٧/ ٤٣٧ - وأما حديث الحكم بن عمرو الغفارى:
فرواه الطبراني في الكبير ٣/ ٢٣٧:
من طريق عمر بن رديح ثنا حوشب عن الحسن عن الحكم بن عمرو الغفارى قال: قال رسول الله ﷺ : "يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة".
وعمر مختلف فيه قال ابن معين: صالح وذكره ابن حبان في الثقات وكذلك ابن شاهين وقال الفلاس: كان يوثق به. واختلف فيه قول أبى حاتم الرازى فضعفه في رواية ورواية قال: شيخ وقال ابن عدى: يخالف الثقات في بعض ما يرويه، والظاهر أن من كان أمره كما تقدم فإنه حسن الحديث، وقد خالف ويأتى بيان ذلك في حديث أبى هريرة، واختلف في اسم أبيه فقيل بتقديم الراء وقيل بالدال.
٧٤٨/ ٤٣٨ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه يزيد بن الأصم وزرارة بن أوفى وسعد بن هشام وأبى سلمة وعطاء بن يسار.
* أما رواية يزيد بن الأصم عنه:
ففي مسلم ١/ ٣٦٥ و ٣٦٦ وأبى عوانة ٢/ ٥٢ وإسحاق بن راهويه في مسنده ١/ ٣٢٨ والبيهقي ٢/ ٢٧٤:
من طريق عبد الواحد بن زياد حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم حدثنا يزيد بن الأصم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب، ويقى ذلك مثل مؤخرة الرحل".
* وأما رواية زرارة بن أوفى وسعد بن هشام عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٣٠٥ وأحمد ٢/ ٢٩٩ و ٤٢٥ وإسحاق ١/ ٣٠١ والدارقطني في العلل ٩/ ٩١.
من رواية قتادة عن زرارة بن أوفى وسعد بن هشام والسياق لسعد كلاهما عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار" والسياق لابن ماجه.
وقد رواه عن قتادة سعيد بن أبى عروبة وهشام الدستوائى وشعبة والحكم بن
стр. 740
عبد الملك، واختلفوا في سياق الإسناد عنه.
* أما رواية سعيد عنه فاختلف فيه عليه فقال إسماعيل بن إبراهيم عنه عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن أبى هريرة وقال فيه: أحسبه ذكره عن النبي ﷺ . خالفه إسماعيل بن أبى عدى ومعاذ بن معاذ حيث قالا: عنه عن قتادة عن زرارة عن أبى هريرة ووقفاه فكانت المخالفة في الوقف وحذف الواسطة بين زرارة وأبى هريرة. خالفهم عبد الأعلى بن عبد الأعلى حيث قال: عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن عبد الله بن مغفل مرفوعًا فخالف في موضعين في شيخ قتادة وجعل الحديث من مسند ابن مغفل خرج ذلك ابن ماجه ١/ ٣٠٦ وابن حبان ٤/ ٥٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٥٨ وزعم
البوصيرى أن راويه عن عبد الأعلى جميل بن الحسن وتبعه الشوكانى والشارح ونقل عن بعض أهل العلم تكذيبه ولم ينفرد بذلك فقد تابعه محمَّد بن المثنى كما عند ابن حبان كما تابع عبد الأعلى معاذ بن معاذ كما عند الطحاوى. فهل هذا الاختلاف من سعيد لأنه اختلط بآخرة أم من الرواه عنه والمعلوم أن عبد الأعلى السامى روى عن سعيد قبل الاختلاط بل جعله ابن عدى أوثق من روى عن سعيد، وأيضًا ابن أبى عدى روى عنه قبل الاختلاط.
وعلى أي فقد قال الدارقطني: في العلل بعد سياقه لهذه الوجوه: "والصحيح حديث قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن أبى هريرة". اهـ. يشير بذلك إلى ترجيح رواية ابن أبى عدى ومعاذ بن معاذ ويحتمل أنه يشير إلى ما يأتى إذ قد روياه عن هشام كذلك.
* وأما رواية هشام الدستوائى عنه:
فرواها عنه ابن أبى عدى ومعاذ فقالا: عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن أبى هريرة عن النبي ﷺ ، خالفهما ابن مهدى وإسماعيل بن إبراهيم ومسلم بن إبراهيم فقالوا: عنه عن قتادة عن زرارة عن أبى هريرة فوقفوه وأسقطوا سعدًا. إلا أن ابن مهدى في رواية عنه قال: عن هشام عن قتادة عن زرارة عن أبى هريرة موقوفًا خالفهم القطان إذ قال: عنه عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبى هريرة. ولا شك أن القطان أوثق هؤلاء كلهم إلا أن الدارقطني تقدم أنه يقدم ابن أبى عدى ومعاذًا على بقية من خالفهما في هشام، وقد ثبت سماع زرارة من أبى هريرة.
стр. 741
* وأما رواية شعبة عنه:
فقال: عنه عن عروة عن عائشة ووقفه.
* وأما رواية الحكم بن عبد الملك عنه:
فقال: عنه عن الحسن عن أبى هريرة وفى هذا الإسناد علل ثلاث: ضعف الحكم وعنعنة قتادة وعدم سماع الحسن من أبى هريرة.
وعلى أي تقدم تقديم الدارقطني وترجيحه لبعض الروايات عن بعض.
* وأما رواية أبى سلمة عن أبى هريرة:
في العلل لابن أبى حاتم ١/ ١٧٧:
من طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة واليهودى والنصرانى والمجوسى والخنزير".
وقد اختلف في وصله وإرساله ورفعه ووقفه. كل ذلك على يحيى بن أبى كثير فرفعه عنه كما تقدم عيسى بن ميمون. وعيسى قال: فيه أبو زرعة: شيخ ضعيف الحديث وقال في الحديث: "منكر" خالفه هشام الدستوائى فرواه عن يحيى بن أبى كثير فقال: عن عكرمة عن ابن عباس إلا أنه قال: "وأحسب أسند ذلك إلى النبي- ﷺ " خرج هذه الرواية عبد بن حميد في مسنده كما في منتخبه ص ٢٠٠. إلا أن هشام الدستوائى اختلف عنه في هذه الرواية فالرواية السابقة من رواية معاذ ولده عنه خالف معاذا أبو داود الطيالسي فقال عنه: عن يحيى عن عكرمة ووقفه عليه. ولرواية أبى داود متابعة قاصرة حيث رواه عبد الرزاق عن معمر فقال: أخبرنى من رأى عكرمة فذكره ووقفه وهاتان الروايتان عند ابن أبى شيبة ١/ ٣١٥ وعبد الرزاق ٢/ ٢٧.
وعلى أي الحديث لا يصح مرفوعًا من أي وجه.
* وأما رواية عطاء بن يسار عنه:
فعند الدارقطني في السنن ١/ ٣٦٩ وابن عدى في الكامل ١/ ٣٢٨.
من طريق إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا تقطع الصلاة امرأة ولا كلب ولا حمار وادرأ بين يديك ما استطعت" والحديث فيه إسماعيل روى هنا عن غير شامى وشيخه متروك وخالف في المتن حيث عكس الرواية الصحيحة عن أبى هريرة كما تقدم في مسلم.
стр. 742
٧٤٩/ ٤٣٩ وأما حديث أنس:
فرواه عنه عبيد الله بن أبى بكر وعبد الحكم وقتادة.
* أما رواية عبيد الله عنه:
فرواها البزار كما في زوائده ١/ ٢٨١:
من طريق يحيى بن السكن ثنا شعبة عن عبيد الله بن أبى بكر عن أنس عن النبي ﷺ قال: "يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة".
والحديث صححه البوصيرى في زوائد المسانيد كما في هامش المطالب العالية وقال الهيثمى في المجمع: إن رجاله رجال الصحيح وعبيد الله هو حفيد أنس.
* وأما رواية عبد الحكم عنه:
ففي مسند الحارث كما في زوائده ص ٦١.
قال: حدثنا يعلى بن عباد ثنا عبد الحكم عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة" وقد حكم عليه البوصيرى بما تقدم في الرواية السابقة وفى هذا نظر فإن عبد الحكم هو ابن عبد الله القسملى قال ابن حبان: كان ممن يروى عن أنس ما ليس من حديثه ولا أعلم له مشافهة. لا يحل كتابة حديثه إلا على وجه التعجب وقال الدارقطني: لا يحتج به وقال أبو نعيم الأصبهانى: روى عن أنس نسخة منكرة، لا شىء. وقد تكلم فيه غير واحد ومما يقوى ذلك علو السند للحارث مع تأخره.
* وأما رواية قتادة عنه:
ففي المجروحين لابن حبان ١/ ٢١٥:
من طريق جعفر بن عبد الواحد الهاشمى قال: قال لنا الأنصارى حدثنا سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ قال: "يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة" وجعفر قال: فيه ابن حبان: كان ممن يسرق الحديث ويقلب الأخبار يروى المتن الصحيح الذى هو مشهور بطريق واحد يجىء به من طريق آخر حتى لا يشك من الحديث سمعته أنه كان يعملها وكان لا يقول حدثنا في روايته، كان يقول: "قال لنا فلان بن فلان". اهـ.
стр. 743
قوله: باب (٢٥٤) ما جاء في الصلاة في الثوب الواحد
قال: وفى الباب عن أبى هريرة وجابر وسلمة بن الأكوع وأنس وعمرو بن أبى أسيد وعبادة بن الصامت وأبى سعيد وكيسان وابن عباس وعائشة وأم هانيء وعمار بن ياسر وطلق بن علي وصامت الأنصارى
٧٥٠/ ٤٤٠ - أما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه ابن سيرين وابن المسيب وأبو سلمة وعكرمة والأعرج وأبو حازم والحسن.
* أما رواية ابن سيرين عنه:
ففي البخاري ١/ ٤٧٥ ومسلم ١/ ٣٦٨ وأحمد ٢/ ٢٣٠ و ٤٩٥ و ٤٩٨ و ٤٩٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٣ وأبى يعلى ٥/ ٣٩٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٤٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٧٨ وابن حبان في الصحيح ٤/ ٢٧ وفى ثقاته ٦/ ٤٢٠ والإسماعيلى في معجمه ١/ ٣١١ و ٣١٢ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٣٦ والدارقطني في السنن ١/ ٢٨٢ وابن عدى في الكامل ٢/ ٣٦٢ و ٣/ ٣٤٥ و ٧/ ١٢٦ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٩٠ ومحمد بن عاصم في جزئه ص ١٥٣:
من طريق حماد وغيره عن أيوب وغيره عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال: قام رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن الصلاة في الثوب الواحد فقال: "أو لكلكم ثوبان؟ " ثم سأل رجل عمر فقال: إذا وسع الله فأوسعوا جمع رجل عليه ثيابه صلى رجل في إزار ورداء في إزار وقميص في إزار وقباء في سراويل ورداء في سراويل وقميص في سراويل وقباء في تبان وقباء في تبان وقميص قال: وأحسبه قال: في تبان ورداء. والسياق للبخاري.
* وأما رواية سعيد بن المسيب وأبى سلمة عنه:
ففي البخاري ١/ ٤٧٠ ومسلم ١/ ٣٦٧ و ٣٦٨ وأبى داود ١/ ٤١٤ والنسائي ٤/ ٥٢ وابن ماجه ١/ ٣٣٣ وأحمد ٢/ ٢٣٨ و ٢٣٩ وأبى يعلى ٥/ ٣٣٦ و ٣٦٨ وابن خزيمة ١/ ٣٨٣ وابن حبان ٤/ ٢٦ و ٢٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٤٥ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٣٦:
من طريق مالك وسفيان وغيرهما عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن والسياق لسعيد كلاهما عن أبى هريرة أن سائلًا سأل رسول الله ﷺ عن الصلاة في ثوب واحد فقال رسول الله ﷺ : "أو لكلكم ثوبان؟ " والسياق للبخاري.
стр. 744
والحديث ذكره ابن أبى حاتم في العلل وذكر أن بعض الرواة عن الزهري أفرد شيخه فمنهم من ذكر سعيدًا مثل مالك ومنهم من ذكر أبا سلمة وصحح الحديث من الوجهين ١/ ١٦٥.
* وأما رواية عكرمة عنه:
ففي البخاري ١/ ٤٧١ وأبى داود ١/ ٤١٤ وأحمد ٢/ ٢٥٥ و ٢٦٦ و ٤٢٧ و ٥٢٠ وعبد الرزاق في المصنف ١/ ٣٥٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨١ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٣٨ والدارقطني في العلل ٩/ ٩٨:
من طريق شيبان وهشام الدستوائى والسياق لشيبان كلاهما عن يحيى بن أبى كثير عن عكرمة قال: سمعته أو كنت سألته قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ : يقول: "من صلى في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه" والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه في موضعين:
الأول: على عكرمة فقال يحيى في المشهور عنه عن عكرمة كما تقدم تابعه على ذلك جابر بن يزيد الجعفى، كما تابعهما سماك بن حرب من رواية شعبة عنه إلا أنه اختلف فيه على شعبة فرفعه عنه سعيد بن عامر ووقفه عنه غيره وصوب الدارقطني عن شعبة رواية الوقف.
الثانى: زاد بعض الرواة من طريق عبد الله بن محمَّد بن أيوب عن يزيد بن هارون عن هشام الدستوائى عن يحيى عن عكرمة فقال: عن ابن عباس عن أبى هريرة.
وقد حكم الدارقطني على هذه الرواية بالوهم وصوب كونه من طريق يحيى بدون زيادة ابن عباس تبعًا للبخاري حيث قال: في العلل:
"والصحيح عن يحيى بن أبى كثير عن عكرمة عن أبى هريرة وقول من قال: فيه عن ابن عباس وهم". اهـ.
* وأما رواية الأعرج منه:
ففي مسلم ١/ ٣٦٨ وأبى عوانة ٢/ ٦٧ وأبى داود ١/ ٤١٤ والنسائي ٢/ ٥٦ وأحمد ٢/ ٢٤٣ و ٤٦٤ وأبى يعلى ٥/ ٣٦٧ و ٦/ ٢٥ وعبد الرزاق ١/ ٣٥٣ وابن خزيمة ١/ ٣٧٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨٢ والبيهقي ٢/ ٢٣٨:
من طريق أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يصلى أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شىء".
стр. 745
* وأما رواية الحسن عنه:
ففي الجزء ٢٣ من حديث أبى الطاهر الذهلى انتقاء الدارقطني ص ٣٤:
من طريق هشيم عن يونس عن الحسن عن أبى هريرة أن رجلًا سأل النبي ﷺ : أيصلى أحدنا في الثوب الواحد؛ قال: "أوكلكم يجد ثوبين؟ " والحسن لا سماع له من أبى هريرة على القول الأصح، وما ورد من ذلك فلا يصح السند إليه.
٧٥١/ ٤٤١ - وأما حديث جابر بن عبد الله:
فرواه عنه محمَّد بن المنكدر وسعيد بن الحارث وأبو الزبير والقعقاع بن حكيم وشرحبيل بن سعد وعبد الله بن محمَّد بن عقيه، وزيد بن الحسن.
* أما رواية محمَّد بن المنكدر عنه:
ففي البخاري ١/ ٤٦٧ و ٤٦٨ وأحمد ٣/ ٣٨٧ والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٣٧ وابن عدى في الكامل ٤/ ٣٠٨:
من طريق عبد الرحمن بن أبى الموالى عن محمَّد بن المنكدر عن جابر أنه صلى في ثوب واحد وقال "رأيت النبي ﷺ يصلى في ثوب".
وابن أبى الموالى أنكر عليه حديث الاستخارة كما نقل هذا عن أحمد وذكره ابن عدى في الكامل وهو من رجال الصحيح وقد توبع في هذا الحديث تابعه واقد بن محمَّد بن زيد ابن عبد الله بن عمر وهو ثقة.
* وأما رواية سعيد بن الحارث عنه:
ففي البخاري ١/ ٤٧٢ وأحمد ٣/ ٣٢٨ وابن خزيمة ١/ ٣٧٧:
من طريق فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث قال: سألنا جابر بن عبد الله عن الصلاة في الثّوب الواحد فقال خرجت مع النبي ﷺ في بعض أسفاره فجئت ليلة لبعض أمرى فوجدته يصلى وعليه ثوب واحد فاشتملت به وصليت إلى جانبه. فلما انصرف قال: "ما السرى يا جابر؟ " فأخبرته بحاجتى. فلما فرغت قال: "ما هذا الاشتمال الذى رأيت؟ " قلت: كان ثوب يعنى ضاق قال: "فإن كان واسعًا فالتحف به وإن كان ضيقًا فأتزر به" لفظ البخاري.
* وأما رواية أبى الزبير عنه:
ففي مسلم ١/ ٣٦٩ وأبى عوانة في مستخرجه ٢/ ٦٩ وأحمد ٣/ ٢٩٣ و ٢٩٤ و ٣٠٠
стр. 746
و ٣١٢ و ٣٥٦ و ٣٥٧ و ٣٨٦ وأبى يعلى ٢/ ٤١٦ وابن خزيمة ١/ ٤٧٥ وابن حبان ٤/ ٢٧ وعبد الرزاق ١/ ٣٥٠ وابن أبى شيبة ١/ ٣٤٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨١ والبيهقي ٢/ ٢٣٧ وابن سعيد في الطبقات ١/ ٤٦٣ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٩٠:
من طريق سفيان وغيره عن أبى الزبير عن جابر قال: "رأيت النبي ﷺ يصلى في ثوب واحد متوشحًا به" وقد صرح أبو الزبير بالتحديث في رواية عمرو عنه عند مسلم.
* وأما رواية القعقاع بن حكيم عنه:
ففي شرح المعانى للطحاوى ١/ ٣٧٩:
من طريق ابن أبى ذئب عن المقبرى عن القعقاع بن حكيم قال: دخلنا على جابر بن عبد الله وهو يصلى في ثوب واحد وقميصه ورداؤه في المشجب فلما انصرف قال: أما والله ما صنعت هذا إلا من أجلكم إن رسول الله ﷺ : سئل عن الصلاة في الثوب الواحد فقال: "نعم ومتى يكون لأحدكم ثوبان".
ورواته ثقاة سمع بعضهم من بعض.
* وأما رواية شرحبيل بن سعد عنه:
فعند الطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨٢ وابن عدى في الكامل ٤/ ٤١:
من طريق فطر بن خليفة عن شرحبيل بن سعد قال: حدثنا جابر - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ : كان يقول: "إذا اتسع الثوب فتعطف به على عاتقك وإذا ضاق فاتزر به ثم صل".
وفطر ثقة وإنما الكلام في شيخه شرحبيل قال ابن أبى ذئب: حدثنا شرحبيل بن سعد وكان متهمًا وقال مالك: ليس بثقة. وقال ابن المدينى: قلت لسفيان: كان شرحبيل بن سعد يفتى قال: نعم ولم يكن أحد أعلم بالمغازى والبدريين منه فاحتاج فكأنهم اتهموه". اهـ. والكلام فيه أكبر من هذا.
تنبيه: وقع عند الطحاوى شرحبيل بن سعيد. صوابه حذف الياء من سعيد.
* وأما رواية ابن عقيل عنه:
ففي مسند أحمد ٣/ ٣٤٣ و ٣٥٢ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٦٣:
من طريق عبيد الله بن عمرو عن ابن عقيل قال: قلنا لجابر: صل بنا كما رأيت رسول الله ﷺ : يصلى قال: فأخذ ملحفة فشدها من تحت ثندوته وقال "هكذا رأيت رسول الله ﷺ : يفعله" وابن عقيل ضعيف.
стр. 747
* وأما رواية زيد بن الحسن عنه: فعند ابن سعد ١/ ٤٦٣:
من طريق يزيد بن عياض أخبرنا زيد بن الحسن عن جابر بن عبد الله: "أن رسول الله ﷺ : صلى في إزار مؤتزرًا به ليس عليه غيره" ويزيد بن عياض متروك.
٧٥٢/ ٤٤٢ - وأما حديث سلمة بن الأكوع:
فرواه أبو داود ١/ ٤١٦ والنسائي ٢/ ٥٥ وأحمد ٤/ ٤٩ و ٥٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٤ والرويانى ٢/ ٢٦٠ و ٢٦١ وابن خزيمة ١/ ٣٨١ وابن حبان ٤/ ٢٦ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٢ ولوين في جزئه ص٦٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨٠ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٥٠ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٤٠ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٩٦ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٩٩١:
من طريق الدراوردى وعطاف بن خالد عن موسى بن إبراهيم عن سلمة بن الأكوع قال: قلت يا رسول الله: أنى رجل أصد أفاصلى في القميص الواحد قال: "نعم وازرره ولو بشوكة".
وقد اختلف فيه على موسى فمنهم من قال: عنه وجعل بينه وبين سلمة راوآخر ومنهم من جعله من مسند أنس بن مالك ومنهم من رواه بحذف الواسطة فممن رواه عنه بحذفها من تقدم ذكره عنه. خالفهم إسماعيل بن أبى أويس حيث قال: حدثنا أبى عن موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبى ربيعة المخزومى عن أبيه عن سلمة. فزاد فيه من تقدم وإسماعيل ضعيف خارج الصحيح اغتفرت داخله لانتخاب البخاري أحاديثه فلا عبرة بمخالفته إلا أنه تابعه الدراوردى لكن الرواية عن الدراوردى فيها نظر يأتى الكلام عليها كما اختلف في تعيين موسى ففهم من قال: إنه موسى بن محمَّد بن إبراهيم التيمي وقائل هذا هو الحاكم في المستدرك وقد ورد ذلك تسميته بهذا في رواية الدراودى عند الطحاوى والعطاف عند الطبراني. إلا أن الرواية عن الدراوردى فيها نظر فإن نصر بن علي الجهضمى وأحمد بن عبدة الضبى وابن أبى عمر العدنى وعبد الله بن مسلمة القعنبى خالفوا ابن أبى قتيلة القائل بأنه موسى بن محمَّد بن إبراهيم وزاد ابن أبى قتيلة أنه يرويه موسى عن أبيه عن سلمة وهذه مخالفة أخرى.
وأما الرواية عن العطاف فمن طريق مسدد عنه تابع مسددًا على ذلك عمرو بن خالد الحرانى الثقة وظن مخرج تهذيب المزى ٢٩/ ٢٠ أن مسددًا انفرد بالرواية عن العطاف فرجح رواية قتيبة على رواية مسددًا علمًا بأن مسددًا يوازى قتيبة في الحفظ والإتقان وقد
стр. 748
تابع مسددًا من تقدم فلا تضعف رواية مسدد بما ذكره ورواية قتيبة عند النسائي وفيها عن العطاف عن موسى بن إبراهيم عن سلمة مع أنه قد تابع قتيبة على روايته السابقة غيره مثل مالك بن إسماعيل فإذا كان ذلك كذلك فلا يطاق الترجيح عن العطاف بما ذكره مخرج التهذيب.
وعلى أىِّ جنح بعضهم أن موسى بن محمَّد بن إبراهيم غير موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبى ربيعة فإذا كان ذلك كذلك فالحديث رواه عن سلمة أكثر من واحد.
وممن جعل الحديث من مسند أنس بن مالك، ابن أبى الموالى عبد الرحمن كما وقع ذلك عنه في التاريخ للبخاري حيث قال: عن موسى بن إبراهيم بن أبى ربيعة عن أبيه "سمع أنسًا رأى النبي ﷺ يصلى في ثوب".
وابن أبى الموالى تكلم فيه إذا خالف كما قال: ذلك أحمد في حديث الاستخارة فالله أعلم هنا أهوى أقوى من العطاف والدراوردى.
وعلى أي الحديث حكم عليه البخاري في التاريخ بالضعف فقطعت جهيزة قول كل خطيب.
٧٥٣/ ٤٤٣ - وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه عنه حميد وعاصم والحسن البصري ومعتمر عن أبيه وإبراهيم بن أبى عبلة وقتادة.
* أما رواية حميد عنه:
ففي الترمذي ٢/ ١٩٧ و ١٩٨ وأحمد ٣/ ١٥٩ و ٢٣٩ و ٢٥٧ و ٢٨١ وابن سعد ١/ ٤٦٢ وأبى يعلى ٤/ ٣٤ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٢٠٤ وابن حبان ٣/ ٢٨٣ وعبد الرزاق ١/ ٣٥٠ والحارث بن أبى أُسامة في مسنده كما في زوائده ص ٥٥ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٤٠٦ و ٤٠٧ و ١٤/ ٣٢١ والبيهقي في الدلائل ٧/ ١٩٢.
ولفظه: قال: "صلى رسول الله ﷺ : في مرضه خلف أبى بكر قاعدًا في ثوب متوشحًا به".
وقد اختلف فيه على حميد فرواه عنه حماد بن سلمة كما تقدم تابع ابن سلمة إسماعيل ابن جعفر وخالد الواسطي وعبد الله بن عمرو الأنصارى وعبد العزيز الماجشون ومعتمر بن سليمان وأنس بن عياض، خالفهم يحيى بن أيوب ومحمد بن طلحة
стр. 749
وسليمان بن بلال فقالوا: عن حميد عن ثابت عن أنس.
واختلف أهل العلم أي الطريقين تقدم فقال الترمذي في الجامع بعد أن ساقه من طريق محمد بن طلحة ما نصه: "وهكذا رواه يحيى بن أيوب عن حميد عن ثابت عن أنس وقد رواه غير واحد عن حميد عن أنس ولم يذكروا فيه عن ثابت ومن ذكر فيه عن ثابت فهو أصح". اهـ. خالف الترمذي أبو زرعة الرازى إذ قال: له ابن أبى حاتم "يحيى بن أيوب يقول فيه ثابت. قال: يحيى ليس بذاك الحافظ والثورى أحفظ منه". اهـ. وقال أبو حاتم: الرازى: "إنما رواه يحيى بن أيوب عن حميد عن ثابت عن أنس" العلل ١/ ٨٤ و ٨٥ وفى ١/ ١٢٢ من العلل ما يفهم من أبى حاتم موافقته للترمذي في ترجيح رواية يحيى بن أيوب فبعد أن نقل ولده في العلل الاختلاف السابق بين الرواة قال ما نصه: " قلت لأبى: أيهما أصح؟ قال: يحيى قد زاد رجلًا ولم يقل أحد من هؤلاء غير حميد سمعت أنسًا ولا حدثنى أنس وهذا أشبه قد زاد رجلًا". اهـ. خالف جميع من تقدم موسى بن داود إذ قال: عن الماجشون عبد العزيز عن حميد عن أنس عن أم الفضل فذكره، وهذه الرواية خرجها ابن سعد في الطقات ١/ ٤٦٢.
وقد حكم أبو حاتم وأبو زرعة على هذه الرواية بالغلط كما في العلل ١/ ٨٤ و ٨٥ قال: أبو زرعة: "إنما هو على ما رواه الثورى ومعتمر عن حميد عن أنس عن النبي ﷺ أنه صلى في ثوب واحد فقط دخل لموسى حديث في حديث يحتمل أن يكون عنده حديث عبد العزيز قال: ذكر لى عن أم الفضل أن النبي ﷺ قرأ في المغرب بالمرسلات وكان بجنبه حميد عن أنس فدخل له حديث في حديث والصحيح حميد عن أنس". اهـ. وقال أبو حاتم: نحو هذا الكلام كما هو مبين في هذا المصدر.
إذا بان ما تقدم من اختلاف أهل العلم في عدم أو إثبات ذكر ثابت بين حميد وأنس.
فأقول من جعل الصواب حذف ثابت كأبى زرعة ظن تفرد راويه بذلك عن أنس وليس الأمر كما قال: بل هو كما تقدم واعتمد أيضاً على الثورى في تقديم روايته على رواية يحيى. خالفه أبو حاتم والترمذي والسر في ذلك أنه لم يرد في رواية من حذف الواسطة بين حميد وأنس التصريح بالسماع من حميد. وقد حاول الحافظ بن حجر الجمع بين القولين وصحة الطريقين كما في النكت الظراف ١/ ١٣٢ و ١٣٣.
فذكر أنه ممن رواه عن حميد أيضًا محمد بن جعفر بن أبى كثير مصرحًا حميد بالسماع من أنس، وعزى هذا إلى البيهقي في الدلائل فلذلك قال: "فيحتمل أن يكون حميد سمعه
стр. 750
من أنس وكان استثبت فيه ثابتًا ولذلك كان في الأكثر يحدث به عن ثابت عن أنس" إلخ، فإذا بان ما تقدم علم صحة الروايتين ومن المعلوم أن عامة مرويات حميد عن أنس هي عن ثابت وأنه يحذفه متى ما ورد بصيغة المعنعنة إلا أنه هنا صرح فيحمل القول على ما قاله الحافظ.
* وأما رواية عاصم عنه:
ففي البزار كما في زوائده ١/ ٢٨٥ وابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٣٤٥ وابن عدى ٥/ ٢١٠:
من طريق عبد الله بن الأجلح عن عاصم عن أنس قال: "رأيت النبي ﷺ يصلى في ثوب واحد" قال البزار: "لا يعلم رواه عن عاصم عن أنس إلا عبد الله بن الأجلح". اهـ. وعبد الله بن الأجلح صدوق وقد خالفه من هو أقوى منه على رأى وهو فضيل بن سليمان فوقفه خرج ذلك ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٨٠ و ٨١ فقد حكى عن أبيه رواية الوقف وتصحيحها وحكى أن غير واحد أوقفه على عاصم بعد أن ذكر من سبق ذكره.
* وأما رواية الحسن عنه:
ففي البزار كما في زوائده ١/ ٢٨٥ والطيالسى عى ٢٨٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨٠ وأبى يعلى ٣/ ١٨٨ والترمذي في الشمائل ص ٣٤:
من طريق حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن الحسن عن أنس بن مالك قال: "خرج رسول الله ﷺ : يريد المسجد وهو متكئ على أسامة بن زيد وعليه ثوب قطن متوشحًا به فصلى بهم".
وقد تقدم أن حماد بن سلمة يرويه عن حميد وقد اختلف فيه على حماد بن سلمة كما تقدم أن اختلف فيه على حميد.
فرواه عنه كما تقدم سليمان بن حرب وعبيد الله بن محمد التيمى ومحمد بن الفضل. خالفهم أبو داود الطيالسى فكان يذكره على الشك بين الوصل والإرسال فحينًا يقول: عن أنس مرفوعًا وحينًا يرسله عن الحسن عن النبي ﷺ . وعلى أي رواية الوجهين أقوى.
* وأما رواية معتمر عن أبيه عنه:
فذكرها ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٩٠:
من طريق شيخه يحيى بن محمد بن يحيى قال: حدثنا مسدد عن معتمر به وذكر عن
стр. 751
أبى زرعة أن هذا خطأ على مسدد وأنه إنما ساقه عن معتمر عن حميد عن أنس كما تقدم وعزز ذلك برواية أبى بكر بن أبى شيبة عن معتمر به.
* وأما رواية إبراهيم بن أبى عبلة عنه:
ففي مسند أحمد ٣/ ١٢٧ و ١٢٨ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٩٧ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٦٢:
من طريق ابن أبى الموالى عن موسى بن إبراهيم بن أبى ربيعة عن أبيه قال: دخلنا على أنس بن مالك وهو يصلى في ثوب واحد ملتحفًا ورداؤه موضوع قال: فقلت له: تصلى في ثوب واحد قال: "إنى رأيت رسول الله ﷺ : يصلى هكذا".
وتقدم الكلام على هذا الإسناد وما وقع فيه من اختلاف في حديث سلمة بن الأكوع.
* وأما رواية قتادة عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٦/ ١٣٣:
من طريق محمد بن بلال البصرى الكندى التمار قال: حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس قال: لما مرض النبي ﷺ أمر أبا بكر أن يصلى بالناس وصلى النبي ﷺ خلف أبى بكر في ثوب وقال: "إن الله محسن يحب الإحسان فإذا حكمتم فاعدلوا وإذا قلتم فأحسنوا" ومحمد بن بلال تكلم فيه وذكره العقيلى في الضعفاء ويظهر من كلام الذهبى أنه ثقة إذ قال: "غلط في حديث كما يغلط الناس" وقال ابن عدى: فيه: "يغرب عن عمران القطان له عن غير عمران أحاديث غرائب وليس حديثه بالكثير وأرجو أن لا بأس به".
٧٥٤/ ٤٤٤ - وأما حديث عمرو بن أبى أسيد أو الأسد:
فرواه الترمذي في العلل الكبيرى ص ٧٧ والدارقطني في الأفراد ٤/ ٢١٠ و ٢٤٩ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/ ٢٠٤٢ وابن الأثير في أسد الغابة ٤/ ١٩١:
من طريق محمد بن بشر العبدى ثنا عبيد الله بن عمر عن ابن شهاب الزهرى عن عمرو ابن أبى الأسد قال: "رأيت النبي ﷺ يصلى في ثوب واحد واضعًا طرفيه على عاتقيه" وقد حكم الترمذي على العبدى بالخطأ حيث قال: "وحديث محمد بن بشر عن عبيد الله بن عمر، خطأ أخطأ فيه" وقال "عمرو بن أبى الأسد" وإنما هو "عمرو بن أبى سلمة" ثم ذكر أن الصواب رواية أبى أسامة وعبدة بن سليمان وجعلهما الحديث من مسند عمر بن أبى سلمة. وتبعه على هذا أبو نعيم في المعرفة وذكر الحافظ في الإصابة في ترجمة عمرو أن الدارقطني قال: في الأفراد ما نصه: "تفرد به محمد بن بشر هكذا والصواب ما رواه أبو
стр. 752
أسامة وغيره عن عبيد الله عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن عمر بن أبى سلمة بن عبد الأسد". اهـ.
٧٥٥/ ٤٤٥ - وأما حديث عبادة بن الصامت:
فرواه ابن ماجه ٢/ ١١٧٦ والبزار ١/ ١٥٧ والهيثم بن كليب الشاشى في مسنده ٣/ ٢٠٣ و ٢٠٤ وعبد الرزاق في المصنف ١/ ٣٥٩ وابن عدى في الكامل ١/ ٤١٥ و ٤/ ١٢١ وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﵊ ص ١٢١ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٢٠:
من طريق الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت قال: "مر علينا رسول الله ﷺ : ذات يوم متوشحًا بشملة له صغيرة قد عقد طرفيها بين كتفيه فصلى بنا ليس عليه شىء غيرها".
والحديث ضعفه البوصيرى بضعف الأحوص والانقطاع بين خالد وعبادة.
٧٥٦/ ٤٤٦ - وأما حديث أبى سعيد:
فرواه عنه جابر بن عبد الله وعطية العوفى وأبو هارون العبدى.
* أما رواية جابر عنه:
ففي مسلم ١/ ٣٦٩ والترمذي ١/ ١٥٣ وابن ماجه ١/ ٣٢٨ وأحمد ٣/ ١٠ و ٥٣ و ٥٩ وابن سعد ١/ ٤٦٤ وأبى يعلى ٢/ ٤٢ و ٨٤ و ١٢٩ و ٤٧٦ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٢٢٥ وابن حبان ٤/ ٢٩ وابن أبى شيبة ١/ ٣٤٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨١ والبيهقي ٢/ ٢٣٧ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٠٣.
كلهم من طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر بن عبد الله عن أبى سعيد الخدرى ﵁ أنه دخل على النبي ﷺ قال: "فرأيته يصلى على حصير يسجد عليه قال: ورأيته يصلى في ثوب واحد متوشحًا به".
وما قاله مخرج مستخرج الطوسى من نقده على تدليس الأعمش "ولولا هيبة الصحيح على زعمه لقال فيه قولاً غير سديد". فليس ذلك بشىء فقد صرح الأعمش بالسماع له من شيخه كما وقع ذلك عند أبى يعلى والطحاوى فسلم من الاعتراض السابق. ولو قلد من تكلم في أبى سفيان عن جابر كان أهون من هذا لسبقه، وإنما الرياسة قبل أوانها مذلة ورحمة ربى على الخطيب حيث قال: من صنف فقد جعل عقله في طبق يقدمه للناس.
стр. 753
* وأما رواية عطية العوفى عنه:
فعند أبى يعلى ٢/ ٣٠ وابن عدى ٥/ ٤٤:
من طريق إسماعيل بن مسلم عن الأعمش عن عطية عن أبى سعيد الخدرى قال: "دخلت على النبي ﷺ وهو في بيت أم سلمة وهو يصلى في ثوب واحد متوشحًا به". وإسماعيل هو المكى وهو ضعيف وشيخه لم أره صرح بالتحديث ولا يحتمل تدليسه في مثل هذا الموطن وعطية متروك.
* وأما رواية أبي هارون عنه:
فرواها مسدد في مسنده كما في المطالب العالية ١/ ١٦٥ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٣٥٨:
من طريق برد بن سناد وحماد كلاهما عن أبى هارون عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يضر أحدكم أن يصلى في ثوب واحد مشتملًا به وليعقد طرفه يتفرغ لصلاته" والسياق لتمام وأبو هارون عمارة بن جوين متروك.
٧٥٧/ ٤٤٧ - وأما حديث كيسان:
فرواه ابن ماجه ١/ ٣٣٣ وأحمد ٣/ ٤١٧ والبخاري في التاريخ ٧/ ٢٣٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٤٧ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ١٠٠ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٣٩٩ و ٢٤٠٠ وابن سعد في الطبقات ٥/ ٤٦١ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ١٩ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٩٤ و ١٩٥ والأوسط ٦/ ٢٥٩ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص ٢٤٠:
من طريق عمر بن كثير بن أفلح ومعروف بن مشكان كلاهما عن عبد الرحمن بن كيسان عن أبيه أنه "رأى النبي ﷺ يصلى عند البئر العليا بئر بنى معيط بالأبطح في ثوب متلببًا به الظهر والعصر ركعتين".
والحديث اختلف في ثبوته أهل العلم فحسنه الحافظ في الإصابة في ترجمة كيسان وخالفه البوصيرى حيث حكم عليه بالضعف إذ قال: في الزوائد: "في إسناده مقال لأن عبد الرحمن بن كيسان ومحمد بن حنظلة ذكرهما ابن حبان في الثقات ومعروف بن مشكان لم أر من تلكم فيه" إلخ.
وما قاله في محمد بن حنظلة راويه عن معروف بن مشكان لم ينفرد به من ذكره كما تقدم من متابعة عمر لمعروف كما سبق وعمر ويقال: عمرو حسن الحديث فانتفى كلام
стр. 754
البوصيرى في راويه عن عبد الرحمن ولم يبق الكلام إلا في عبد الرحمن.
وعلى أي لم يوثق عبد الرحمن معتبر لذا يقول فيه الحافظ: مستور ومعنى هذا أنه يحتاج إلى أن يتابع وإن لم يتابع أو يوثقه معتبر فحديثه كما قال البوصيرى.
٧٥٨/ ٤٤٨ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه عكرمة وكريب وابن البيلمانى.
* أما رواية عكرمة عنه:
ففي مسند أحمد ١/ ٢٥٦ و ٣٠٣ و ٣٢٠ وأبى يعلى ٣/ ٤٦ و ٥٥ و ٥٦ و ٩١ و ١٤٧ وابن سعد ١/ ٤٦٢ وابن أبى شيبة ١/ ٣٤٥ وعبد الرزاق ١/ ٣٥٠ و ٣٥١ والبيهقي ٢/ ١٠٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٢١٠ والأوسط ٢/ ٢٥١ وتمام كما في ترتيب فوائده ١/ ٣٥٧ وابن عدى في الكامل ٢/ ٣٥٠ وبحشل في تاريخه ص ٢٣٩:
من طريق حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال: "كان النبي ﷺ يصلى في ثوب واحد متوشحًا به يتوقى بفضوله حر الأرض وبردها" وحسين متروك وقد تابعه داود ابن الحصين وهو ضعيف والسند إليه لا يصح إذ هو من طريق الواقدى كما عند البيهقي.
* وأما رواية كريب عنه:
ففي شرح المعانى للطحاوى ١/ ٣٨٠:
من طريق ابن إسحاق قال: حدثنى سلمة بن كهيل ومحمد بن الوليد عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: "رأيت رسول الله ﷺ : يصلى في برد له حضرمى متوشحًا به ما عليه غيره" والإسناد حسن.
* وأما رواية ابن البيلمانى عنه:
فتقدمت في باب رقم (٢٤٨).
٧٥٩/ ٤٤٩ - وأما حديث عائشة:
فرواه أبو داود ١/ ٤١٦ وإسحاق ٢/ ٥٤١ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٥٨:
من طريق أبى حصين عن أبى صالح عن عائشة ﵂ "أن النبي ﷺ صلى في ثوب واحد بعضه على" والسياق لأبى داود وسنده صحيح.
٧٦٠/ ٤٥٠ - وأما حديث أم هانئ:
فرواه عنها أبو مرة مولى أم هانئ وابن عباس ومحمد.
стр. 755
* أما رواية أبى مرة عنها:
ففي البخاري ١/ ٣٦٩ ومسلم ١/ ٢٦٦ وأبى عوانة ٢/ ٢٩٣ و ٢٩٤ والترمذي ٤/ ١٢٤ والنسائي ١/ ١٠٥ وابن ماجه ١/ ١٥٨ وعبد الرزاق ٥/ ٢٢٥ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٣٤ والدارمي ٢/ ١٥٣ وأبى عبيد في الأموال ص ٢٤٢ والأزرقى في تاريخ مكة ٢/ ١٦١ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٤٦ و ٧/ ٦٨٩ والطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ٨٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٨٠ و ٣/ ٣٢٣ وابن عدى في الكامل ٧/ ٥٤:
من طريق مالك عن أبى النضر مولى عمر بن عبد الله أن أبا مرة مولى أم هانئ بنت أبى طالب أخبره أنه سمع أم هانئ بنت أبى طالب تقول: ذهبت إلى رسول الله ﷺ : عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة بنته تستره، قال: فسلمت عليه فقال: "من هذه؟ " فقلت: أنا أم هانئ بنت أبى طالب، فقال: "مرحبًا بأم هانئ"، فلما فرغ من غسله قام فصلى ثمانى ركعات ملتحفًا في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله زعم ابن أمى أنه قاتل رجلاً قد أجرته فلان بن هبيرة فقال رسول الله ﷺ :"قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ" قالت أم هانئ:"وذلك ضحى" والسياق للبخاري.
وممن رواه عن أبى مرة المقبرى واختلف فيه عليه فقال عنها ابن أبى ذئب عن أبى مرة عن أم هانئ وقال عنه أبو معشر عن أم هانئ بإسقاط أبى مرة كما عند عبد الرزاق. والصواب الرواية الأولى إذ أبو معشر لا يوازى ابن أبى ذئب لثقته ولكونه أحد الثلاثة الذين هم أوثق الناس فيه وأبو معشر هو نجيح ضعيف.
* وأما رواية ابن عباس عنها:
ففي الأوسط لابن المنذر ١١/ ٢٦٠ والضعفاء للعقيلى ٣/ ٣٥٠ والبيهقي ٢/ ٩٥:
من طريق عياض بن عبد الله عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس أن أم هانئ بنت أبى طالب حدثته: "أن رسول الله ﷺ : عام الفتح اغتسل وتوشح بثوب وصلى ثمانى ركعات قالت أم هانئ: فقلت: يا رسول الله زعم ابن أمى أنه قاتل من أجرت فقال رسول الله ﷺ : "قد أجرنا من أجرت" وعياض بن عبد الله قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ضعيف. وقال الساجى: روى عنه ابن وهب أحاديث فيها نظر. اهـ.
وهذا الحديث من رواية ابن وهب عنه.
стр. 756
٧٦١/ ٤٥١ - وأما حديث عمار:
فرواه أبو يعلى ٢/ ٢٧٣ وإسحاق كما في المطالب العالية ١/ ١٦٣ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٢٩٢ ومصنفه ١/ ٣٤٧ وابن سعد ١/ ٤٦٤ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٨٨٨:
من طريق غيلان بن جامع قال: حدثنا إياس بن سلمة عن ابن لعمار بن ياسر قال: قال أبى ﵁:"أمّنا رسول الله ﷺ في ثوب متوشحًا به" والحديث قال عنه البوصيرى: مداره على ابن عمار وهو مجهول.
٧٦٢/ ٤٥٢ - وأما حديث طلق بن على:
فرواه أبو داود ١/ ٤١٥ وأحمد ٤/ ٢٢ و ٢٣ وعبد الرزاق ١/ ٣٥٢ وابن أبى شيبة ١/ ٣٤٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٧٩ وابن حبان ٤/ ٢٦ والبيهقي ٢/ ٢٤٠:
من طريق عبد الله بن بدر ويحيى بن أبى كثير وأيوب بن عتبة عن قيس بن طلق عن أبيه قال: قدمنا على نبى الله ﷺ فجاء رجل فقال يا نبى الله: ما ترى في الصلاة في الثوب الواحد قال: فأطلق رسول الله ﷺ إزاره طارق به رداءه فاشتمل بهما ثم قام فصلى بنا نبى الله ﷺ : فلما أن قضى الصلاة قال: "أوكلكم يجد ثوبين؟ " والسياق لأبى داود.
ولم يختلف فيه على أيوب بن عتبة حيث ساقه عنه الطيالسى وأبو النضر ويزيد بن هارون كما تقدم، إلا أن أيوب بن عتبة ضعيف فلا تؤثر روايته في رواية قرنائه. وأما عبد الله بن بدر ويحيى فوقع عنهما اختلاف حيث ساقه عن يحيى بن أبى كثير حسب ما
تقدم محمد بن راشد كما عند عبد الرزاق خالفه شيبان بن عبد الرحمن وأبان بن يزيد العطار فقالا: عن يحيى عن عيسى بن خثيم عن قيس عن أبيه، ويمكن أن يكون نشأ الخلاف من محمد بن راشد فإن في حفظه شىء فكيف لو خالف علمًا بأن شيبان من أوثق من روى عن يحيى وعيسى شيخه ذكره الحافظ في التعجيل ص ٢١٥ وذكر أنه روى عنه غير يحيى بن عكرمة ونقل عن البخاري أن حديثه عند أهل اليمامة ونقل أن جماعة آخرين رووا عنه وذكره ابن حبان في الثقات فهذا يرفع الجهالة الكائنة فيه، مع أنه توبع هنا.
وأما الاختلاف على عبد الله بن بدر فرواه عنه كما تقدم ملازم بن عمرو. خالف ملازم بن عمرو، محمد بن جابر إذ قال: عن على بن طلق، إذ عكس.
وهذا الخلاف يؤثر في أصل الحديث إذ قد فرق البخاري بين طلق بن على وعلى بن
стр. 757
طلق ففي علل الترمذي الكبير ص٤٤ ما نصه:
"سألت محمدًا عن هذا الحديث "يعنى به التوضؤ من الريح" فقال: على بن طلق هذا أراه غير طلق بن على ولا أعرف لعلى بن طلق إلا هذا الحديث وعيسى بن حطان الذى روى عنه هذا الحديث رجل مجهول فقلت له: أتعرف هذا الحديث الذى روى
على بن طلق من حديث طلق بن على فقال: لا". اهـ. وما قاله البخاري من أنه لا يعرف له إلا الحديث الذى ذكره في معرض ما ذكرته يستدرك عليه ما ورد في هذا الحديث وفى هذا ما يدل على ضعف رواية محمد بن جابر مع أنه ساء حفظه وكان يلقن وخلط أيضًا بآخرة، فلا يبعد أن هذا مما وسم به، وبان بهذا ترجيح رواية ملازم على رواية محمد بن جابر وملازم حسن الحديث فثبت الحديث.
٧٦٣/ ٤٥٣ - وأما حديث صامت الأنصارى:
فرواه ابن ماجه ١/ ٣٢٩ وأحمد ٤/ ٣٣٤ و ٣٣٥ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ١٦٦ وابن خزيمة ١/ ٣٣٦ ويعقوب بن سفيان الفسوى في تاريخه ١/ ٣٢١ و ٣٢٢ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٨٢ والطبراني في الكبير ٢/ ٧٦ والبيهقي ٢/ ١٠٨ وأبو الفتح الأزدى فيما وافق اسمه اسم أبيه ص ٤٣ والعقيلى ٢/ ٣٢٦.
ولفظه: "أن رسول الله ﷺ : قام يصلى في مسجد بنى عبد الأشهل وعليه كساء ملتف به يضع يديه عليه يقيه برد الحصى".
وقد اختلف في الحديث من أي مسند هو فقيل من مسند صامت وعليه مشى الترمذي وابن خزيمة والطوسى في مستخرجه ومنهم من جعله من مسند ثابت بن صامت وعليه مشى الفسوى في تاريخه وابن أبى عاصم في الصحابة والطبراني في الكبير ومنهم من جعله من مسند عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن صامت ومنهم من أبهم.
وسبب هذا الخلاف هو ما وقع بين الرواة عن إبراهيم بن إسماعيل الأشهل فقال عنه إسماعيل بن أبى أويس ومعن بن عيسى القزاز عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن صامت عن أبيه عن جده، فجعله من مسند ثابت إلا أنه أحيانًا يقول: إن اسم شيخ شيخه عبد الله كما عند ابن ماجه وابن أبى عاصم وحينًا يقول: عبد الرحمن كما عند ابن أبى عاصم والفسوى.
وعلى هذه الرواية ينبنى احتمال آخر وهو في الضمير في قوله: "عن جده" ماذا يراد
стр. 758
به جده الأدنى يكون من مسند ثابت أم الأعلى فيكون من مسند صامت فمشى على الأول من عين كونه الأدنى كما تقدم من قاله وعلى الثانى المصنف بل ورد مصرحًا بذلك عند ابن خزيمة من طريق سعيد بن أبى مريم عن إبراهيم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن ثابت بن صامت عن أبيه عن جده. ولا شك أن الاحتمال الثانى أقوى لكون سعيد بن أبى مريم ثقة حافظ لم يوسم بما وسم به إسماعيل بن أبى أويس إلا أن إسماعيل قد توبع على روايته فقد تابعه إسحاق الفروى كما عند إبن أبى حاتم، كما أن ابن أبى حاتم حكى عن أبى زرعة بعد أن حكى بعض الخلاف السابق ترجيحه لرواية إسحاق الفروى إلا أن ابن أبى حاتم لم
يتعرض لذكر رواية سعيد حتى يقال أو يجزم بتقديم رواية الفروى على روايته إلا أنه قد حكى أن عبد الله بن مسلمة قد رواه عن إبراهيم بن إسماعيل فقال: عن داود بن الحصين عن مشيخة بنى عبد الأشهل. كما ذكر رواية الدراوردى عن إسماعيل عن أبى حبيبة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت عن النبي ﷺ ، واختار رواية الفروى على القعنبى مع أن القعنبى أقوى من سعيد بن أبى مريم.
وعلى أي الذى يظهر من هذا أن الخلط هو من إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة فإنه متروك فإذا كان ذلك كذلك فلا يحتاج إلى النظر إلى الطرق المنتهية إليه أيها أقوى؟ مع أن الحافظ في الإصابة في ترجمة من اسمه ثابت وعبد الله بن عبد الرحمن وغيرهما قد خاض فيه والله الموفق.
والحديث حكى في الجوهر النقى عن البخاري تضعيفه.
قوله: باب (٢٥٥) ما جاء في ابتداء القبلة
قال: وفى الباب عن ابن عمر وابن عباس وعمارة بن أوس وعمرو بن عوف المزنى وأنس
٧٦٤/ ٤٥٤ - أما حديث ابن عمر:
فرواه البخاري ١/ ٥٠٦ ومسلم ١/ ٣٧٥ وأبو عوانة ١/ ٣٩٤ والترمذي ٢/ ١٧٠ و ٥/ ٢٠٨ والنسائي ٢/ ٤٨ وأحمد ٢/ ١٥ و ١٦ و ٢٦ و ١١٣ و ١٠٥ والبخاري في التاريخ ٦/ ٦٣ والدارمي ١/ ٢٢٥ وابن المنذر ٣/ ٦٨ وابن خزيمة ١/ ٢٢٥ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٥٨ والدارقطني ١٠/ ٢٧٣.
من طرق عدة إلى عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: "بينا الناس بقباء في صلاة
стр. 759
الصبح إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله ﷺ : قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها. وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة" والسياق للبخاري ورواه بعضهم من طريق ابن أبى الزناد عن أبيه عن ابن عمر وقد حكم أبو حاتم على هذه الطريق بالغلط وصوب كونه من الطريق السابقة انظر العلل ١/ ٩٤ ورواه بعضهم من طريق أبى حازم عن سهل بن سعد وحكم البخاري على هذه الطريق بكونها مرجوحة كما في التاريخ.
٧٦٥/ ٤٥٥ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه عكرمة وعلى بن أبى طلحة ومجاهد.
* أما رواية عكرمة:
فعند أحمد ١/ ٢٥٠ و ٣٥٧ وأبى داود ٥/ ٦٠ والترمذي ٥/ ٢٠٨ وابن جرير في التفسير ١/ ١١ والدارمي ١/ ٢٢٥ وابن أبى شيبة ١/ ٣٦٩ وابن حبان ٣/ ١٠٨:
من طريق إسرائيل وزائدة بن قدامة وغيرهما عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قيل يا رسول الله: أرأيت الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ وسماك ضعيف في عكرمة إلا أنه استثنى من هذا رواية شعبة
وسفيان لأنهما ميزا الموصول من المرسل وزاد بعضهم إسرائيل وأبا الأحوص، ومتابعة زائدة لإسرائيل مما يقوى ذلك وإن كان بعضهم يجعل ذلك من قبيل الضعيف كيعقوب بن شيبة.
تنبيه: وقع عند الدارمي إسرائيل عن عكرمة عن ابن عباس صوابه ما تقدم.
* وأما رواية على بن أبى طلحة عنه:
فعند ابن جرير في التفسير ٢/ ١٣ وابن أبى حاتم في التفسير ١/ ٢٥٣:
من طريق عبد الله بن صالح حدثنى معاوية بن صالح عن على بن أبى طلحة عن ابن عباس: "كان أول ما نسخ الله من القرآن القبلة وذلك أن رسول الله ﷺ : لما هاجر إلى المدينة وكان أكثر أهلها اليهود أمره الله أن يستقبل بيت المقدس فاستقبلها رسول الله ﷺ : بضعة عشر شهرًا فكان رسول الله ﷺ : يحب قبلة إبراهيم فكان يدعو الله وينظر إلى السماء فأنزل الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ الآية، والسند منقطع على لا سماع له من ابن عباس.
стр. 760
* وأما رواية مجاهد عنه:
ففي أحمد ١/ ٣٢٥ والبزار كما في زوائده ١/ ٢١٥ و ٢١١ والطبراني في الكبير ١١/ ٦٧ والمنتقى من أحاديث أبى الطاهر الذهلى ٢٣/ ٢١:
من طريق الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس بنحو ما تقدم ولم أر تصريحًا للأعمش.
٧٦٦/ ٤٥٦ - وأما حديث عمارة بن أوس:
فرواه ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٦٩ وأبو يعلى في مسنده كما في المطالب ١/ ١٥٨ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ٢٠٧٨:
من طريق قيس بن الربيع عن زياد بن علاقة عن عمارة بن أوس ﷺ وكان قد صلى القبلتين جميعًا قال: "أنى لفى منزلى إذ مناد ينادى على الباب: إن النبي ﷺ قد تحول إلى الكعبة فأشهد على إمامنا والرجال والنساء والصبيان لقد صلوا إلى ها هنا يعنى بيت المقدس وإلى ها هنا يعنى الكعبة" والحديث قال عنه البوصيرى: "في سنده قيس بن الربيع وهو ضعيف".
٧٦٧/ ٤٥٧ - وأما حديث عمرو بن عوف:
فرواه البخاري في التاريخ ٦/ ٣٠٧ والبزار ٨/ ٣٢٣ و ٣٢٤ وابن عدىى الكامل ٦/ ٥٩:
من طريق إسماعيل بن أبى أويس وغيره عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده ﷺ قال: كنا مع رسول الله ﷺ حين قدم المدينة فصلى نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرًا ثم حول إلى الكعبة". وكثير متروك وقد صحح بعض أهل العلم حديثه.
٧٦٨/ ٤٥٨ - وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه عنه ثابت وثمامة بن عبد الله وعثمان بن سعد.
* أما رواية ثابت عنه:
فرواها مسلم ١/ ٣٧٥ وأبو داود ١/ ٦٣٣ والنسائي في الكبرى ٦/ ٢٩٢ وأحمد ٣/ ٢٨٤ وابن خزيمة ١/ ٢٢٣ و ٢٢٤:
من طريق عفان بن مسلم حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رسول الله ﷺ :
стр. 761
"كان يصلى نحو بيت المقدس، فنزلت ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ فمر رجل من بنى سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر، وقد صلوا ركعة، فنادى: ألا إن القبلة قد حولت، فمالوا كما هم نحو القبلة" لفظه مسلم.
* وأما رواية ثمامة بن عبد الله عنه:
ففي ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٦٩ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢١٦ والدارقطني في السنن ١/ ٢٧٤:
من طريق زيد بن الحباب عن جميل بن عبيد الطائى عن ثمامة بن عبد الله عن أنس بن مالك قال: "جاء منادى رسول الله ﷺ قال: إن القبلة قد حولت إلى بيت الحرام وقد صلى الإمام ركعتين فاستداروا فصلوا الركعتين الباقيتين نحو الكعبة" وجميل بن عبيد ذكره البخاري في التاريخ وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ٥١٩ ونقل عن ابن معين توثيقه، وشيخه معروف من رجال الصحيح.
وإنما زيد بن الحباب إذ هو حسن الحديث فالحديث حسن من أجله.
* وأما رواية عثمان بن سعد عنه:
ففي صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٢٥ وابن جرير في التفسير ٢/ ٣:
من طريق أبى عاصم عن عثمان بن سعد عن أنس بن مالك قال: صلى رسول الله ﷺ نحو بيت المقدس أشهرًا فبينما هو ذات يوم يصلى الظهر صلى ركعتين إذ صرف إلى الكعبة، فقال السفهاء: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ والسياق لابن خزيمة وعثمان ضعفه عدة من أهل العلم ابن معين وأبو زرعة والقطان وغيرهم ونقل توثيقه عن أبى نعيم.
وعلى أي قد توبع هنا.
قوله: باب (٢٥٨) ما جاء في كراهية ما يصلى إليه وفيه
قال: وفى الباب عن أبى مرثد وجابر وأنس
٧٦٩/ ٤٥٩ - أما حديث أبى مرثد واسمه كناز بن حصين:
فرواه مسلم ٢/ ٦٦٨ وأبو داود ٣/ ٥٥٤ والنسائي ٢/ ٥٣ وعبد بن حميد ص ١٧٢ والترمذي ٣/ ٣٥٨ والعلل الكبير ص ١٥١ وأحمد ٤/ ١٣٥ واْبو يعلى ٢/ ١٩١ وأبو يعلى
стр. 762
أيضًا في المفاريد ص ٣٧ وابن خزيمة ٢/ ٨ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٢٤٢ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٩٣ ومسند الشاميين ١/ ٣٢٩ و ٣٣٠ وأبو نعيم في المعرفة ٦/ ٣٠٢٢ والحلية ٩/ ٣٨ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٣٥ و ٤/ ٧٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١٥ وابن حبان ٤/ ٣٣ و ٣٤:
من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله عن أبى إدريس الخولانى عن واثلة بن الأسقع عن أبى مرثد الغنوى قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها" والسياق لمسلم، وقد اختلف في إسناد الحديث في موضعين:
الموضع الأول: رواه عدة من أهل العلم عن ابن جابر منهم الوليد بن مسلم وصدقة ابن خالد وبكر بن يزيد الطويل ومحمد بن شعيب وأيوب بن سويد وعيسى بن يونس والوليد بن مزيد فلم يذكروا عن ابن جابر أبا إدريس في إسناده، ورواية صدقة عن ابن جابر عند ابن أبى عاصم في الصحابة وغيره وقد حكى ابن أبى عاصم أن أوثق الرواة أو من أوثقهم عن ابن جابر صدقة ثم وجدت رواية صدقة عند الطحاوى في شرح المعانى ذاكرًا أبا إدريس في السند وأظن هذا وهم ممن بعده والله أعلم.
خالفهم ابن المبارك ولم تتحد الرواية عنه إذ له شيخان في هذا الإسناد فمرة يقول: عن ابن جابر ومرة يقول: عن صفوان بن عمرو وكلاهما يقولان: عن بسر به إلا أنه يذكر أبا إدريس عنهما. ووقع في الطبراني الكبير من طريق عباس بن الوليد النرسى عن ابن المبارك عن ابن جابر بحذف أبى إدريس وقد بنى محققه أن أبا عبد الرحمن بن المبارك يرويه بالوجهين وفى هذا التوجيه نظر لأمرين:
الأول: أن عامة من ذكر مخالفة ابن المبارك لقرنائه كالبخاري والترمذي وأبى حاتم في العلل والدارقطني لم يذكروا عن ابن المبارك إلا وجهًا واحدًا هو زيادة أبى إدريس كما سقته أولاً فلو كانت عنه رواية أخرى لما أغفلها هؤلاء الأئمة.
الثانى: أن رواية النرسى عن ابن المبارك وقعت في أكثر من مصدر مثل أبى يعلى وغيره بذكر أبى إدريس بين بسر وشيخه كما تقدم فما وقع في المعجم الكبير يخشى أن يكون سقط وقع فيه وهذا الظاهر.
وأمر ثالث: أن عامة الرواة عن ابن المبارك المتابعين للنرسى اتفقوا على ذكر أبى إدريس ولم يسقطه أحد.
стр. 763
وأمر رابع: يؤكد أن ابن المبارك رواه على وجه واحد روايته عن صفوان بن عمرو غير ابن جابر بذكر أبى إدريس فهذا يؤكد عدم صحة التوجيه الذى ذهب إليه من تقدم ذكره.
إذا بان ما تقدم من الاختلاف الإسنادى فقد اختلفوا أيضًا على من وقع الاختلاف عليه. فذهب البخاري كما في جامع المصنف وعلله وتبعه أبو حاتم الرازى كما في العلل ١/ ٨٠ و ٣٤٩. وابن أبى عاصم في الصحابة والدارقطني في العلل ٧/ ٤٣ و ٤٤ إلى أن الخلاف كائن من أصحاب عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وإن الغلط كائن من ابن المبارك وإن تابعه على ذكر أبى إدريس بشر بن بكر. خالف جميع من تقدم أبو نعيم الأصبهانى إذ قال: في المعرفة ما نصه بعد أن ذكر الحديث من طريق ابن جابر على رواية من رواه عنه بدون ذكر أبى إدريس: "كذا رواه ابن جابر عن بسر ورواه صفوان بن عمرو عن بسر عن أبى إدريس الخولانى عن واثلة عن أبى مرثد". اهـ. ثم ساق رواية صفوان من طريق ابن المبارك عنه بذكر أبى إدريس. وفيما قاله نظر لأن الرواة عن ابن جابر لم يتفقوا على ما حكاه عنه أبو نعيم فلو اتفقوا لصح ما قال. هذا أمر وأمر ثانى أن عامة الرواة عن عبد الله بن المبارك مثل حسن بن الربيع وهناد بن السرى وغيرهما قالوا: عن ابن المبارك عن ابن جابر ولم أره عن ابن المبارك عن صفوان إلا من طريق النرسى مع أن الراوى عن عباس بن الوليد النرسى، البزار صاحب المسند وقد غمزه الدارقطني ففي أسيئلة حمزة السهمى عنه ص ١٣٧ ما نصه: "وسألته عن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار قال: ثقة يخطئ كثيرًا ويتكل على حفظه". اهـ. وقد خالف البزار من لم يوسم بجرح بل شهد له بالإمام وهو زكريا بن يحيى الساجى فرواه عن النرسى عن ابن المبارك فقال: عن ابن جابر كرواية الأئمة والله أعلم.
فإذا علم ما تقدم علم أن الاختلاف الإسنادى كائن من الرواة عن ابن جابر وإن المخالفة كائنة من عبد الله بن المبارك عن ابن جابر لا من شيخه عن بسر كما قال أبو نعيم.
الموضع الثانى: أن وهيب بن خالد رواه عن ابن جابر جاعل الحديث من مسند أبى سعيد الخدرى. وقد خرج روايته ابن ماجه في سننه ١/ ٤٩٨ وأبى يعلى ٢/ ٦ وقد غلط الدارقطني وهيب بن خالد وقال "الصحيح حديث واثلة عن أبى مرثد". اهـ. وقد حكم على هذه الطريق بالصحة الألبانى في تحذير الساجدص ٣١ ولم يصب والأسف منه أنه يقع له في مثل هذا في مواطن عدة وهو عدم النظر إلى اختلاف الرواة.
стр. 764
والاختلاف السابق غير مؤثر في صحة الحديث لأنه لو فرض صحة رواية ابن المبارك فإن ذلك من المزيد في متصل الأسانيد لأن بسرًا قد صرح بالسماع ممن فوق أبى إدريس لذا خرج مسلم الوجهين جريًا منه على صحة الروايتين وإن رواية ابن المبارك من المزيد.
وهذا الحديث أحد الأحاديث التى انتقدها الدارقطني في العلل وهى في الصحيح وأغفلها في التتبع وفى هذا ما يدل على نقد كلام ابن الصلاح حيث يفهم من صنيعه أن الأحاديث المنتقدة على الشيخين كائنة عن الدارقطني في كتاب التتبع فحسب إذ أفرد الدارقطني بالذكر في هذا المقام وانظر كتابه ص ٤٢ مع نكت العراقى.
تنبيه: وقع في الحلية في السند ما نصه: "عبد الرحمن بن مهدى أخبر أن أبا إدريس يقول: سمعت واثلة" إلخ، والظاهر أن في السند سقط وابن مهدى يرويه عن ابن المبارك عن ابن جابر به ثم وجدت ما يؤكد هذا ما في جامع الترمذي ٣/ ٣٥٨ إلا أنه لم يوصله.
٧٧٠/ ٤٦٠ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه أبو الزبير والحسن.
* أما رواية أبى الزبير عنه:
فرواها مسلم ٢/ ٦٦٧ وأبو داود ٣/ ٥٥٢ والترمذي ٣/ ٣٥٩ والنسائي ٤/ ٨٧ وابن ماجه ١/ ٤٩٨ وأحمد ٣/ ٢٩٥ و ٣٣٢ و ٣٣٩ وغيرهم:
من طريق ابن جريج شال: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: "سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن أن يجصص القبر وإن يقعد عليه وإن يبنى عليه" والسياق لمسلم والحديث كما تقدم قد صرح فيه ابن جريج وشيخه في الصحيح فلا حاجة إلى ما قاله الضال المضل الكوثرى في مقالاته ص ١٥٩ من كونه ضعيف من أجل عنعنة أبى الزبير علمًا بأن أبا الزبير لم ينفرد به فقد تابعه الحسن عند الطبراني في الأوسط وكذا سليمان اليشكرى وإن لم يصح له سماع من جابر عند الطبراني في الأوسط ونصر بن راشد عند البخاري في التاريخ ٨/ ١٠٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١٦.
* وأما رواية الحسن عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ١١٩ والكامل لابن عدى ٤/ ٣٣٤ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٦١:
من طريق عباد بن كثير الثقفي عن عثمان الأعرج عن الحسن قال: حدثنى سبعة رهط من أصحاب رسول الله ﷺ منهم أبو هريرة الدوسى وجابر بن عبد الله وعبد الله بن
стр. 765
عمرو بن العاص وعبد الله بن عمر وعمران بن الحصين ومعقل بن يسار وأنس بن مالك "أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة في مسجد تجاهه حش أو حمام أو مقبرة" وعباد انفرد بهذا السياق، وقد قال ابن المبارك: انتهيت إلى شعبة وهو يقول هذا عباد بن كثير فاحذروا روايته. اهـ. وقال أبو طالب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: عباد بن كثير أسوأهم حالًا قلت: كان له هوى؟ قال: لا ولكن روى أحاديث كذب لم يسمعها وكان من أهل مكة وكان رجلاً صالحًا قلت: كيف كان يروى ما لم يسمع، قال: "البلاء والغفلة". اهـ. والكلام فيه أكثر من هذا، وقد تابعه سالم عند ابن ماجه إلا أن السند إليه لا يصح إذ هو من رواية التنسى عمرو بن أبى سلمة عن زهير بن محمد وروايته عنه ضعيفة لأنه شامى وقد خالف عبادًا في سياق المتن إلا أن سالما قد تابعه هشام بن حسان عند ابن الأعرابى وقد ضعف ابن المدينى ما يرويه هشام عن الحسن إذ ذكر أن بينهما حوشب كما في العلل له ص ٦٨ وفى الإسناد علة أخرى سوى ما تقدم هي الكلام في سماع الحسن من جابر إذ قد أنكر سماعه أبو حاتم. اهـ.
٧٧١/ ٤٦١ - وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه عنه الحسن البصرى وثمامة بن عبد الله.
* أما رواية الحسن عنه:
فقد جاءت من غير لفظ منها ما تقدم في حديث جابر.
ومنها ما رواه ابن حبان في صحيحه ٤/ ٣٢ و ٣٤ والبزار ١/ ٢٢١ كما في زوائده والمصنف في العلل ص ٧٧ وابن عدى في الكامل ٤/ ٣٣٤:
من طريق حفص بن غياث عن الاْشعث عن الحسن عن أنس أن النبي ﷺ : "نهى عن الصلاة إلى القبور".
والحديث حكم عليه بالصحة ابن حبان.
وقد أعله البزار حيث قال: "قد رواه غير حفص عن أشعث عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلاً ولم يذكر أنسًا إلا حفص". اهـ. وبقى أمر آخر وهو أن أشعث لا أعلم من هو علمًا بأن ممن يروى عن الحسن ممن يسمى بما تقدم ابن عبد الملك وهو ثقة وابن سوار وابن عبد الله وابن براز والمعلوم أن ابن سوار وابن براز ضعيفان إلا أن هذا الخوف قد ارتفع بمتابعة عمران بن حدير عن الحسن كما عند ابن حبان ولم يبق في الحديث إلا ما
стр. 766
قاله البزار ثم وجدته في علل المصنف الكبير ص ٧٧ أنه ابن عبد الملك فزال الاحتمال السابق.
* وأما رواية ثمامة عنه:
ففي البزار كما في زوائده ١/ ٢٢١:
من طريق أبى سفيان يعنى السعدى عن ثمامة عن أنس أن النبي ﷺ : "نهى عن الصلاة بين القبور" وأبو سفيان ضعيف جدًا.
تنبيه: وقع في هامش المطالب ١/ ١٦٧ أيضًا عن البوصيرى عزوه هذه الرواية إلى الترمذي وليس ذلك كذلك لا من حديث ثمامة عنه ولا من غيره.
تنبيه آخر:
رواية الوقف التى تقدم ذكرها عن أنس وأشار إليها البزار لم أرها من رواية أشعث عن الحسن بل بسند آخر عن أنس فقد رويت من طريق عاصم الأحول عن أنس كما في الزوائد على البزار للهيثمى ١/ ٢٢١ ومن طريق هشيم عن حميد عن أنس أيضًا كما في المطالب العالية للحافظ ١/ ١٦٧ وعزى هذا لأحمد بن منيع في مسنده وغيره، ثم وجدت من أرسله عن أشعث في علل الترمذي الكبير ص ٧٧ وإن المرسل له عن أشعث القطان ولا شك أنه أقدم بكثير من حفص فالجزم حاصل بصحة كونه مرسلًا وقد نقل الترمذي عن البخاري أنه قال: "حديث الحسن عن أنس خطأ" ونقل أثر ابن عون عن الحسن عن أنس قال: "رآنى
عمر وأنا أصلى إلى قبر". اهـ. كأنه يقول إنما رواية الحسن عن أنس الوقف، وخلاصة الأمر أن في الحديث اختلاف في الوصل والإرسال والرفع والوقف الصواب في الرفع الوقف والصواب في الوصل الإرسال.
قوله: باب (٢٥٩) ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل
قال: وفى الباب عن جابر بن سمرة والبراء وسبرة بن معبد الجهنى وعبد الله بن مغفل وابن عمر وأنس
٧٧٢/ ٤٦٢ - أما حديث جابر بن سمرة:
فتقدم تخريجه في كتاب الطهارة برقم ٦٠.
٧٧٣/ ٤٦٣ - وأما حديث البراء:
فرواه أبو داود ١/ ١٢٨ والترمذي ١/ ١٢٣ وابن ماجه ١/ ١٦٦ وأحمد ٤/ ٢٨٨ و ٣٠٣
стр. 767
والترمذي أيضًا في علله الكبير ص ٤٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٨ وعبد الرزاق في مصنفه ١/ ٥٠٧ و ٥٠٨ وكذا ابن أبى شيبة ١/ ٦٣ وابن خزيمة ١/ ٢٢ وابن حبان ٢/ ٢٢٦ و ٢٢٧ وابن الجارود ص ١٩ وابن المنذر في الأوسط ١/ ١٣٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨٤ والبيهقي ١/ ١٥٩:
من طريق الأعمش عن عبد الله بن عبد الله الرازى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء بن عازب قال: سئل رسول الله ﷺ عن الوضوء من لحوم الإبل فقال: "توضئوا منها" وسئل عن لحوم الغنم فقال: "لا توضئوا منها" وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل فقال: "لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين" وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: "صلوا فيها فإنها بركة" والسياق لأبى داود.
وقد اختلف في إسناده على الأعمش وشيخه في الإسناد ومن أي مسند هو.
أما الاختلاف فيه على الأعمش فرواه عنه الثورى وأبو معاوية وعبد الله بن إدريس عنه كما تقدم خالفهم معمر إذ قال: عنه عن رجل عن عبد الرحمن به ولا عبرة في مخالفته لمن تقدم لأمرين كون الثورى هو المقدم في الأعمش ولأن معمرًا ضعف في الأعمش. وعلى اعتبار صحة رواية معمر فغاية ما فيه أنه أبهم بين قرنائه ما أبهم.
وأما الاختلاف على شيخه: فرواية الأعمش تقدمت حيث جعل الحديث من مسند البراء خالفه الحجاج بن أرطاة وعبيدة بن معتب الضبى.
أما مخالفة حجاج: فاختلفوا عنه فرواه أكثر من واحد جاعلو الحديث من مسند أسيد بن حضير وقد أوضحت هذا الاختلاف على حجاج في كتاب الطهارة برقم (٦٠) عند الكلام على حديث أسيد فليرجع إليه.
وأما مخالفة عبيدة: فقال: عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن عن ذى الغرة الجهنى.
ورواية عبيدة منكرة لمخالفته ولأنه ضعيف جدًّا فلا عبرة بمخالفته، وذو الغرة قال الترمذي: لا يدرى من هو.
وأما المخالفة في شيخ شيخه: فرواه عبد الله الرازى كما تقدم من المخالفة وغيرها خالف عبد الله بن عبد الله حبيب بن أبى ثابت حيث قال: عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن سليك الغطفانى خرج ذلك ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٥، والطبراني
стр. 768
والطريق إلى حبيب لا تصح فيها جابر الجعفى متروك.
وعلى أي أصح الطرق رواية الأعمش في المشهور عنه وقد خرج هذه الطريق مشترطو الصحة ممن تقدم وقد قال الترمذي بعد أن ساق بعض الاختلاف السابق: "وحديث الأعمش أصح" اهـ. يعنى في المشهور عنه وقال أيضًا: "حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله ﷺ حديث البراء وحديث جابر بن سمرة". اهـ. وقال ابن خزيمة: "لم نر خلافًا بين علماء الحديث أن هذا الخبر أيضًا صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه". اهـ.
وقال ابن أبى حاتم بعد أن ساق بعض الاختلاف السابق "قلت لأبى: فأيهما الصحيح؟ قال: ما رواه الأعمش عن عبد الله بن عبد الله الرازى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء" إلخ.
تنبيه: ذكر الحافظ في التلخيص ١/ ١١٥ أن الترمذي حين ذكر الاختلاف السابق أو بعضه أنه كائن على، ابن أبى ليلى وليس الأمر كما قال: بل ذكر الترمذي أن الخلاف كائن عمن هو بعد ابن أبى ليلى إلا أن ما ذكره من الخلاف في الحديث في الجامع أقل مما ذكر في العلل.
تنبيه آخر: وقع عند ابن أبى شيبة عبد الله بن عبيد الله صوابه ما تقدم.
٧٧٤/ ٤٦٤ - وأما حديث سبرة بن معبد الجهنى:
فرواه ابن ماجه ١/ ٢٥٣ وأحمد ٥/ ١٠٢ و ٣/ ٤٠٤ و ٤٠٥ وابن أبى شيبة ١/ ٤٢١ والطبراني في الكبير ٧/ ١٣٤ والدارقطني في السنن ١/ ٢٧٥:
من طريق زيد بن الحباب حدثنا عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "لا يصلى في أعطان الإبل ويصلى في مراح الغنم" وعبد الملك قال فيه ابن معين: "ضعيف". وقال ابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٣٢: "منكر الحديث جدًّا".
وقال ابن القطان: "لم تثبت عدالته وإن كان مسلم أخرج له غير محتج به". اهـ. وقد ذكر الحافظ في التقريب أن العجلى وثقه ولم أر ذلك في ثقاته وما زعمه الذهبى أنه انفرد بضعفه ابن معين غير سديد فالحديث على أي ضعيف ولا متابع له في هذا.
٧٧٥/ ٤٦٥ - وأما حديث عبد الله بن مغفل:
فرواه النسائي ٢/ ٤٤ ابن ماجه ١/ ٢٥٣ وأحمد ٥/ ٥٦ و ٥٧ والرويانى ٢/ ٩٩
стр. 769
والطيالسى ١/ ٨٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨٤ وعبد الرزاق ١/ ٤٠٩ وابن أبى شيبة ١/ ٤٢١ وابن عدى في الكامل ٦/ ٣٢١.
من طرق عدة إلى الحسن البصرى عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله ﷺ : "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا الأسود البهيم وأيما قوم اتخذوا كلبًا ليس بكلب صيد أو زرع أو ماشية نقص من أجورهم كل يوم قيراط" وقال رسول الله ﷺ : "صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في مبارك الابل فإنها خلقت من الشياطين" والسياق لأحمد لأنه أتم سياقًا.
والسند صحيح سماع الحسن من عبد الله بن مغفل كما ذكر ذلك العلائى عن الإمام أحمد في جامع التحصيل.
٧٧٦/ ٤٦٦ - وأما حديث عبد الله بن عمر:
فرواه عنه محارب بن دثار ونافع.
* أما رواية محارب عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ١٦٦:
من طريق بقية عن خالد بن يزيد بن عمر بن هبيرة الفزارى عن عطاء بن السائب قال: سمعت محارب بن دثار يقول: سمعت عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "توضئوا من لحوم الابل ولا توضئوا من لحوم الغنم وتوضئوا من ألبان الإبل ولا توضئوا من ألبان الغنم وصلوا في مراح الغنم ولا تصلوا في معاطن الإبل".
والحديث فيه عدة علل تدليس بقية وجهالة شيخه واختلاط عطاء بن السائب، والاختلاف فيه على عطاء في رفعه ووقفه فرفعه عنه من تقدم خالفه ابن إسحاق إذ وقفه عن عطاء وابن إسحاق أحسن حالًا ممن تقدم ورواية الوقف ذكرها ابن أبى حاتم في العلل كما في النكت الظراف ٦/ ٣٦ ورواها ابن المنذر في الأوسط ١/ ١٣٩ من طريق ابن إسحاق مصرحًا ابن إسحاق بالتحديث إلا أن روايته عن عطاء بعد الاختلاط.
* وأما رواية نافع عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٧/ ٢٦٢:
من طريق يزيد بن عبد الملك النوفلى عن نافع عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : "صلوا في مراح الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل".
стр. 770
ويزيد قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه.
تنبيه: وقع في سنن ابن ماجه في تخريجه للرواية السابقة أن الصحابي عبد الله بن عمرو بالواو ورجعت إلى النسخة المتقدمة الطبع في الهند فإذا هي كذلك ثم رجعت إلى تحفة الأشراف ٦/ ٣٦ فإذا المزى يجعله من مسند ابن عمر وتبعه الحافظ في التلخيص ١/ ١١٦ وهو كذلك في علل ابن أبى حاتم فبان بهذا أن ما وقع في ابن ماجه من النسخ التى بأيدينا غلط محض.
٧٧٧/ ٤٦٧ - وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه البخاري ١/ ٣٤١ ومسلم ١/ ٣٧٣ و ٣٧٤ وغيرهما:
من طريق شعبة عن أبى التياح عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله ﷺ يصلى قبل أن يبنى المسجد في مرابض الغنم".
والحديث فيه قصة طويلة عند مسلم.
قوله: باب (٢٦٠) ما جاء في الصلاة على الدابة حيثما توجهت به
قال: وفى الباب عن أنس وابن عمر وأبى سعيد وعامر بن ربيعة
٧٧٨/ ٤٦٨ - أما حديث أنس:
فرواه عنه الجارود بن أبى سبرة والحسن وأنس بن سيرين ويحيى بن سعيد.
* أما رواية الجارود عنه:
ففي سنن أبى داود ١/ ٢٢ وأحمد ٣/ ٢٠٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٧ والبيهقي ٢/ ٥ والدارقطني في السنن ١/ ٣٩٦ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٥٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٧٧ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٦٥:
من طريق ربعى بن عبد الله بن الجارود حدثنى عمرو بن أبى الحجاج حدثنى الجارود بن أبى سبرة عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ : "كان إذا أراد أن يسافر فاراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى حيث وجهه ركابه" والسياق لأبى داود وربعى حسن الحديث وكذا الجارود وأما عمرو فثقة فلذا حسن الحديث المنذرى في مختصر السنن لأبى داود ونقل الحافظ في التخليص ١/ ٢١٤ عن ابن السكن تصحيحه.
* وأما رواية الحسن عنه:
ففي مسند أبى يعلى ٣/ ١٨٦:
стр. 771
من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن أنس: "أن النبي ﷺ كان يصلى على راحلته" وإسماعيل هو المكى ضعيف.
* وأما رواية أنس بن سيرين عنه:
ففي البخاري ٢/ ٥٧٦ ومسلم ١/ ٤٨٨ وأحمد ٣/ ١٢٦ و ٢٠٤ ومحمد بن نصر المروزى في السنة ص ١٠٤ وابن حبان ٩/ ١٨٤ والبيهقي ٢/ ٥ والبخاري أيضًا في التاريخ ٢/ ١٢١:
من طريق همام وغيره عن أنس بن سيرين قال: استقبلنا أنسًا حين قدم من الشام فلقيناه بعين التمر فرأيته يصلى على حمار ووجهه من ذا الجانب يعنى عن يسار القبلة فقلت: رأيتك تصلى لغير القبلة فقال: "لولا أنى رأيت النبي ﷺ يفعله لم أفعله" والسياق للبخاري.
* وأما رواية يحيى بن سعيد عنه:
ففي النسائي ٢/ ٤٧ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٠٣ و ٤/ ١٩٣ و ١٩٤:
من طريق داود بن قيس عن محمد بن عجلان عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك "أنه رأى رسول الله ﷺ يصلى على حمار وهو راكب إلى خيبر والقبلة خلفه" والسياق للنسائي.
وقد اختلف في رفعه ووقفه كما اختلف فيه على داود.
أما في الرفع والوقف: فرفعه عن يحيى بن سعيد داود بحذف ابن عجلان على رواية أخرى عنه يأتى التفصيل، خالفه مالك وعبد الوارث بن سعيد وعبد ة بن سليمان وابن عيينة كما عند ابن أبى شيبة وعبد الرزاق ٢/ ٥٧٦ والبخاري في التاريخ فأوقفوه على أنس.
وداود ثقة إلا أن هؤلاء الأئمة أقدم منه وأحفظ إذ لو كان عندهم أو أحدهم مرفوعًا لذكروه وقد ذهب الحافظ في الفتح إلى تحسين هذه الرواية إذ قال ٢/ ٥٧٦ ما نصه: "وقد روى السراج من طريق يحيى بن سعيد عن أنس "أنه رأى النبي ﷺ يصلى على حمار وهو ذاهب إلى خيبر" إسناده حسن. اهـ. وقد خالفه البخاري إذ قال في التاريخ بعد أن ساق
الرواية المرفوعة ما نصه: "وقال مالك وعبد الوارث عن يحيى رأى أنسًا وهو أصح". اهـ. يعنى أن الرواية الصحيحة عن يحيى بن سعيد الوقف على أنس ورجح
стр. 772
النسائي في السنن أيضًا رواية الوقف إذ قال: "وحديث يحيى بن سعيد الأنصارى عن أنس الصواب موقوف". اهـ.
وأما الاختلاف على داود فرواه عنه كما تقدم إسماعيل بن عمر خالفه في ذلك سليمان بن داود بن قيس ولده وإسحاق بن سليمان الرازى فلم يذكر ابن عجلان بين داود ويحيى بل أسقطاه وروايتهما أرجح.
٧٧٩/ ٤٦٩ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه سالم ونافع وعبد الله بن دينار وسعيد بن جبير وسعيد بن يسار وقيصر وعبد الله بن عبد الله بن عمر وقزعة وحفص بن عاصم.
* أما رواية سالم عنه:
ففي البخاري ٢/ ٥٧٥ ومسلم ١/ ٣٨٧ وأبى داود ٢/ ٢١ والنسائي ٢/ ٤٨ وابن خزيمة ٢/ ٢٤٩ والمروزى في السنة ص ١٠٢ و ١٠٣ وابن حبان ٤/ ٩٩ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٤٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٢٨ وأحكام القرآن ١/ ١٦١ والبيهقي ٢/ ٦:
من طريق يونس وغيره عن الزهرى قال: قال سالم: "كان عبد الله يصلى على دابته من الليل وهو مسافر ما يبالى حيث كان وجهه" قال ابن عمر: "وكان رسول الله ﷺ يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلى عليها المكتوبة" والسياق للبخاري، وقد وقع اختلاف في وصله وإرساله ولم يؤثر من أرسل فيمن وصل لذا خرج الشيخان رواية الوصل.
* وأما رواية نافع عنه:
ففي البخاري ٢/ ٧٣ ومسلم ١/ ٣٨٦ والترمذي ٢/ ١٨٣ وأحمد ٢/ ٣ و ٢٦ و ١٠٦ و ١٢٩ و ١٤١ والمروزى في السنة ص ١٠٣ وابن خزيمة ٢/ ٢٥١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٧ والطحاوى ١/ ٤٢٩ والبيهقي ٢/ ٦:
من طريق عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ صلى إلى بعيره أو راحلته وكان يصلى على راحلته حيث ما توجهت به.
* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:
ففي البخاري ٢/ ٥٧٤ ومسلم ١/ ٣٨٧ والنسائي ٢/ ٤٨ وأحمد ٢/ ٤٦ و ٥٦ و ٦٦ و ٧٢ و ٨١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٧ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٤٤:
стр. 773
من طريق شعبة وعبد العزيز بن مسلم وغيرهما عن عبد الله بن دينار قال: كان عبد الله بن عمر ﵄ يصلى في السفر على راحلته أينما توجهت يومئ , وذكر عبد الله أن النبي ﷺ كان يفعله.
* وأما رواية سعيد بن جبير:
ففي مسلم ١/ ٣٨٦ والترمذي ٥/ ٢٠٥ وأحمد ٢/ ٤ والمروزى في السنة ص ١٠٤ وابن جرير في التفسير ٢/ ٣٧٩ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٦١:
من طريق عبد الملك بن أبى سليمان عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: "كان رسول الله ﷺ : يصلى وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه" قال: وفيه نزلت: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ الآية.
* وأما رواية سعيد بن يسار عنه:
ففي مسلم ١/ ٣٨٧ وأبى داود ٢/ ٢٢ والنسائي ٢/ ٤٨ وأحمد ٢/ ٧ و ٤٩ و ٧٥ و ٥٧ و ٨٣ و ١٢٨ والبيهقي ٢/ ٤ وعبد الرزاق ١/ ٥٧٥ والطحاوى ١/ ٤٢٩ والمروزى في السنة ص ١٠٤:
من طريق مالك عن عمرو بن يحيى المازنى عن سعيد بن يسار عن ابن عمر قال: "رأيت رسول الله ﷺ : يصلى على حمار وهو متوجه إلى خيبر" لفظ مسلم.
* وأما رواية قيصر عنه:
ففي تاريخ البخاري ٧/ ٢٠٤ و ٢٠٥:
من طريق يحيى بن حمزة حدثنى النعمان عن مكحول أن قيصرًا حدثه أن ابن عمر كان يصلى على راحلته حيث ما توجهت به فسيئل أسنّة هي قال: "سمعتها من رسول الله ﷺ فتبسم ثم قال: وسمعتها" وقيصر لم أر من ذكره بجرح ولا تعديل إلا أنه روى عنه أكثر من واحد.
* وأما رواية عبد الله بن عبد الله بن عمر عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٧/ ١١:
من طريق ابن لهيعة عن أبى الأسود عن عبد الله بن عبد الله عن ابن عمر "أنه رأى رسول الله ﷺ يصلى على البعير حيث توجه به" قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عبد الله بن عمر إلا أبو الأسود وتفرد به ابن لهيعة". اهـ.
стр. 774
* وأما رواية قزعة عنه:
ففي الثقات لابن حبان ٥/ ٣٢٤.
من طريق خالد بن يزيد عن قزعة قال: صحبت ابن عمر في سفر فتقدم العير ذات ليلة فجعل يقرأ ويركع ويسجد أينما كان وجهه فلما أصبح قلت له: صنعت شيئًا لم تكن تصنعه، قال: "رأيت أبا القاسم ﷺ يفعله" وخالد بن زيد ويقال: ابن يزيد حسن الحديث.
* وأما رواية حفص بن عاصم عنه
ففي أحمد ٢/ ٤٤ والمروزى في السنة ص ١٥٣.
من طريق شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن ابن عمر عن النبي ﷺ رفعه بمثل رواية ابن دينار عنه والسند صحيح.
٧٨٠/ ٤٧٠ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى:
فرواه أحمد ٣/ ٧٣ والبزار كما في زوائده ١/ ٣٣٣ والمروزى في السنة ص ١٥٤:
من طريق ابن أبى ليلى عن عطية العوفى عن أبى سعيد الخدرى: "أن النبي ﷺ كان يصلى على راحلته في التطوع حيثما توجهت به يومئ إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع".
وابن أبى ليلى محمد سيئ الحفظ وشيخه دونه فالحديث ضعيف جدًّا.
٧٨١/ ٤٧١ - وأما حديث عامر بن ربيعة:
فرواه البخاري ٢/ ٥٧٣ ومسلم ١/ ٣٨٨ والدارمي ١/ ٢٩٤ وعبد الرزاق ١/ ٥٧٥ وابن خزيمة ٢/ ٢٥١ و ٢٥٢ والفسوى في تاريخه ١/ ٣٥٨ المروزى في السنة ص ١٠٢ وغيرهم:
من طريق يونس وغيره عن الزهرى عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أنه رأى رسول الله ﷺ يصلى السبحة بالليل في السفر على ظهر راحلته حيث توجهت.
قوله: باب (٢٦٢) إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدأوا بالعشاء
قال: وفى الباب عن عائشة وابن عمر وسلمة بن الأكوع وأم سلمة
٧٨٢/ ٤٧٢ - أما حديث عائشة:
فرواه عنها عروة وابن أبى عتيق.
стр. 775
* أما رواية عروة عنها:
فرواها البخاري ٢/ ١٥٩ ومسلم ١/ ٣٩٢ وابن ماجه ١/ ٣٠١ وأحمد ٦/ ٣٩ و ٤٠ و ٥١ و ١٩٤ وإسحاق ٢/ ١١٨ وابن أبى داود في مسند عائشة ص ٢٩ والدارمي ١/ ٢٣٦ والحميدي ١/ ٩٥ وأبو يعلى ٤/ ٢٦٨ و ٢٦٩ وعبد الرزاق ١/ ٥٧٤ وابن أبى شيبة ٢/ ٣١٠ والطحاوى في المشكل ٥/ ٢٣٥ والطبراني في الأوسط ٧/ ١٢٣ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢٦٢ وابن حبان في ثقاته ٦/ ٢٩٨ و ٢٩٩.
من طرق عدة إلى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا وضع العشاء ثم أقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء".
تنبيه: وقع في مصنف عبد الرزاق من طريق الثورى عن هشام عن عائشة ولا أرى ذلك إلا سقطا كائنًا في السند لأن الدارمي روى من طريق محمد بن يوسف عن سفيان عن هشام عن أبيه به.
* وأما رواية ابن أبى عتيق عنها:
فتقدمت في كتاب الطهارة برقم ١٠٨.
٧٨٣/ ٤٧٣ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه البخاري ٢/ ١٥٩ ومسلم ١/ ٣٩٢ وأبو عوانة ٢/ ١٦ و ١٧ والترمذي ٢/ ١٨٦ وابن ماجه ١/ ٣٠١ وابن خزيمة ٢/ ٦٦ و ٦٧ وعبد الرزاق ١/ ٥٧٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٣١٠ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ١٤٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٩٧ و ٥/ ٢٤٦ وابن عدى في الكامل ٣/ ٣١١ و ٥/ ٣٤٠ وتمام كما في ترتيبه ١/ ٢٨٤ وابن حبان ٣/ ٢٥٤ والبيهقي ٣/ ٧٤.
من طرق عدة إلى نافع قال: كان ابن عمر أحيانًا نلقاه وهو صائم فيقدم له العشاء وقد نوى بالصلاة للمغرب ثم تقام وهو يسمع يعنى الصلاة فلا يترك عشاءه ولا يعجل حتى يقضى عشاءه ثم يخرج فيصلى ويقول: إن نبى الله ﷺ : كان يقول: "لا تعجلوا عن عشائكم إذا قدم إليكم".
وقد اختلف الرواة عن نافع في سياق متنه فرواه عنه كما تقدم ثقات أصحابه مثل عبيد الله وابن جريج وموسى بن عقبة خالفهم ليث بن أبى سليم فقال مرفوعًا: "إذا حضر العشاء والصلاة فابدءوا بالصلاة" وليث بين الضعف فيما انفرد فكيف فيما خالف في مثل هذا.
следующие страницы →