← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17355

نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»

الوائلي، حسن بن محمد

Полный текст (3 473 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

قال رسول الله ﷺ : "عشر من الفطرة قص الشارب واعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم وننف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء" قال: زكريا: "ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة" والسياق لمسلم وقد حكم عدة من أهل العلم على الحديث بالنكارة، الإمام أحمد والنسائي وأبو زرعة والدارقطني وذلك لضعف مصعب ولمخالفته من هو أقوى منه حيث وقفوه على طلق من قوله قال النسائي بعد روايته للرفع والوقف "وحديث سليمان التيمى وجعفر بن إياس أشبه بالصواب من حديث مصعب بن شيبة ومصعب منكر الحديث". اهـ. وفى علل ابن أبى حاتم أيضًا عن أبى زرعة قوله، "لا يصح هذا قلت له يروى عن عائشة من غير حديث مصعب قال: لا". اهـ. وانظر النكت الظراف ١١/ ٤٣٩ وقال الدارقطني: في التتبع ص ٥٠٧ بعد روايته الرواية المرفوعة "خالفه رجلان حافظان سليمان وأبو بشر روياه عن طلق بن حبيب من قوله قاله معتمر عن أبيه وأبو عوانة عن ابن بشر ومصعب منكر الحديث قاله النسائي". اهـ. واختلف قول ابن حجر في حكمه على الحديث ففي الفتح ١/ ٣٣٧ مال إلى التصحيح وفى التلخيص ١/ ٧٧ مال إلى التعليل وهو الصواب وفاقًا للأئمة المتقدمين. تنبيهات: الأول: وقع تحريف أبى بشر إلى ابن بشر في التتبع للدارقطنيّ كما تقدم. الثانى: وقع في شرح النسائي "مصعب بن أبى شيبة" صوابه ابن شيبة بحذف "أبي" كما نقدم. الثالث: تقدم نقد هؤلاء الأئمة على الرواية المرفوعة مع إخراج مسلم لها وفى هذا ما يدل على أن هؤلاء الأئمة لم يوافقوا على جميع ما خرجه أنه داخل في الصحيح ويخرم ما اشتهر أن جميع ما فيه صحيح من غير تفصيل إلا أن الإجماع المنعقد من أهل العلم يفسر بالتقديم على ما سواهما وانظر المزيد في النقد على مسلم ما قاله أبو زرعة في كتابه الضعفاء ٢/ ٦٧٦. وفيه أن الإمام مسلم رد على أبى زرعة في أنا الذين خرج لهم وهم ضعفاء قد توبعوا وهذا الرد من الإمام مسلم ليس على إطلاقه بل منهم من توبع ومنهم من لم يتابع كما وقع هنا.

стр. 72

* وأما رواية ابن أبى عنيق عن أبيه عنها: ففي النسائي ١/ ١٥ وأحمد ٦/ ٤٧ و ٦٢ و ١٢٤ و ٢٣٨ والحميدي ١/ ٨٧ وأبى يعلى ٤/ ٣٢٧ و ٤٤٠ وإسحاق ٢/ ٥٣٣ والشافعي في الأم ١/ ٢٣ وفى مسنده ص ٤ وابن حبان ٢/ ٢٠١ وأبى نعيم في الحلية ٧/ ١٥٩ والطبراني في الأوسط ١/ ٩١ والبيهقي ١/ ٣٤: وتقدم لفظه: والخلاف فيه في أول حديث للباب ومن جعله من مسند الصديق أو الصديقة وتقديم ترجيح ذلك. والمهم هنا من ذلك. بيان اختلاف الرواة على ابن أبى عتيق وذلك في اسمه ومن زاد في السند ومن قصر وهل هذه الزيادة مضرة بمن لم يزد حتى يقضى عليه بعدم الاتصال أم تكون من المزيد في متصل الأسانيد وهل يمكن الترجيح أم يؤدى ذلك إلى الاضطراب. فقال ابن إسحاق عن ابن أبى عتيق عنها وقال يزيد بن زريع عن عبد الرحمن بن أبى عتيق عنها وقال سعيد بن أبى أيوب عن محمد بن عبد الله بن أبى عتيق عن أبيه عنها فخالف سعيدًا وقال عن محمد وقال سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى عتيق عن القاسم عنها، وتوجيه رواية ابن إسحاق الكائن فيها الإبهام ممكن أن تفسر برواية يزيد أو سعيد فإذا كان هذا الاحتمال قائمًا فلا يوجه إليه أي نظر لكن لو حمل هذا الإبهام على رواية سليمان بن بلال ويزيد في الرواية الأخرى عنه لكانت منقطعة إذ يبعد أن يكون عبد الرحمن سمع من عائشة ثم وجدت أن ابن المنذر خرج الحديث من طريقه معينًا المبهم حيث قال: عن عبد الله بن أبى بكر هو ابن أبى عتيق عنها فحصلت المخالفة منه ليزيد بن زريع وسليمان بن بلال حيث أسقط عبد الرحمن فإن كان ابن إسحاق سمعه منه فلا يضر لملا فلا وقد عثعن وانظر الأوسط ١/ ٣٦٣. وأما على رواية سعيد بن أبى أيوب فسعيد في نفسه ثقة ثبت كما في التقريب إلا أن السند إليه واه فيه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد شيخ الطبراني كذاب ساق له ابن على في الكامل بعض مروياته الموضوعة فلا يشتغل بروايته وما وقع في رواية ابن إسحاق من جعل الحديث من رواية ابن أبى عتيق عن عائشة ومخالفته لرواية يزيد وسليمان فإن ذلك لا يؤثر في روايتهما إذ هما أوثق وأحفظ منه فتكون روايته مرجوحة إنما يعكر علينا رواية يزيد وسليمان إذ هما ثقتان وقد وقع فيهما من التخالف ما سبق ذكره إلا أن البيهقي ﵀ جمع بين الروايتين بقوله: "وكأنه سمعه منهما جميعًا". اهـ. فبان بهذا

стр. 73

رجحان روايتهما على رواية سعيد وابن إسحاق وأن من جعل الحديث من رواية ابن أبى عتيق عنها فإن في ذلك انقطاع. إذا علم ما سبق فقد أمكن الترجيح بين الروايات ولا اضطراب وهذا الترجيح بين الروايات ومن أي مسند هو لا يلزم منه صحة الحديث فإن مداره على ابن أبى عتيق عبد الرحمن وسواء كان من مسند الصديق أو الصديقة وقد قال: فيه في التقريب: مقبول والمعلوم أن من كان بهذه المثابة فإنه بحاجة إلى متابع ولا أعلم له هنا متابعًا. إلا أن ما قاله الحافظ فيه نظر وذلك أن الرجل حسن الحديث فقد قال: قيه أحمد ويحيى لا أعلم إلا خيرًا وهذا منهما أرفع مما ذكره الحافظ وزد على ذلك أن ابن شاهين قد أدخله في ثقاته. وقد حكم مخرج الترغِب لابن شاهين على الحديث بالضعف اعتمادًا على ما قاله الحافظ ولم يصب كما سبق. * وأما رواية القاسم عنها: ففي مسند أحمد ٦/ ١٤٦ وإسحاق ٢/ ٣٨٥ وأبى يعلى ٤/ ٣١٥ والدارمي ١/ ١٤٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٩٦ وتقدمت رواية البيهقي: من طريق إسماعيل بن أبى حبيبة عن داود بن الحصين عنه به ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب" وإسماعيل متروك وقد رواه بهذا السياق الإسنادى أبو عامر العقدى وابن أبى فديك وخالد بن مخلد ورواه حميد بن عبد الرحمن فقال: عن إبراهيم بن إسماعيل ولا نعلم له متابعًا والظاهر أن الوهم منه ومما يقوى حصول الوهم أنى راجعت ترجمة إسماعيل بن إبراهيم بن علية فلم أره يروى عن داود وراجعت ترجمة إسماعيل بن أبى حبيبة فوجدته يروى عنه وراجعت ترجمة داود فوجدته يروى عنه ابن أبى حبيبة والله اعلم. * وأما رواية سعد بن هشام عنها: ففي مسلم ١/ ٥١٢ و ٥١٣ وأبى داود ١/ ٤٦ و ٢/ ٨٧ و ٨٨ والنسائي ٣/ ١٩٩ وأحمد ٦/ ٩٤ و ٩٥ وغيرهم: من طريق سعيد بن أبى عروبة وغيره عن قتادة عن زرارة أن سعد بن هشام بن عامر أراد الغزو في سبيل الله "واقتص الحديث وهو حديث طويل عند مسلم وغيره وفيه قول

стр. 74

عائشة: "كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل" الحديث. تنبيه: خرج أبو داود الحديث في الموضعين السابقين مختصرًا لموضع التبويب للسواك من طريق بهز بن حكيم بهال المنذرى في مختصر السنن ١/ ٤٤ معقبًا عليه "في إسناده بهز بن حكيم بن معاوية وفيه مقال". اهـ. وهذا الإطلاق منه غير سديد ولا يصلح الحكم إلا حيث التفرد أما والحديث قد ورد بعدة أسانيد من ذلك ما تقدم عند مسلم فلا يحسن منه هذا الإطلاق مع ورود الحديث بسند صحيح إذ عبارته تهدى إلى تفرد من قال: فيه ما تقدم. * وأما رواية أبي سلمة عنها: ففي ابن حبان ٢/ ٢٠٢: من طريق سليمان بن بلال عن ابن عجلان عن المقبرى عن أبى سلمة عنها بلفظ قال ﷺ : "لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك مع الوضوء عند كل صلاة" ويخشى أن يكون هذا أتى من ابن عجلان فإن هذا اللفظ مشهور أنه من مسند أبى هريرة وزيد بن خالد علمًا بأن عامة من روى حديث عائشة في السواك لم يروه بهذا اللفظ. وممن رواه عن أبى سلمة جاعله من مسند أبى هريرة محمد بن عمرو كما عند المصنف في الباب وأحمد ٢/ ٢٨٧. * وأما رواية مسروق عنها: ففي مسند أبى يعلى ٤/ ٤٣٦ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٤٣: من طريق السرى بن إسماعيل عن الشعبى عن مسروق عنها ولفظه: "كنا نضع سواك رسول الله ﷺ : مع طهوره" قالت: قلت يا رسول الله ما تدع السواك قال: "أجل لو أنى أقدر أن يكون ذلك منى عند كل شفع من صلاتى لفعلت" والسياق لأبى يعلى والسرى متروك. * وأما رواية كثير عنها: ففي أبى داود ١/ ٤٤ والبيهقي ١/ ٣٩:

стр. 75

من طريق عنبسة بن سعيد عنه به ولفظه: "كان نبى الله ﷺ : يستاك فيعطينى السواك لأغسله فأبدأ به فأستاك ثم أغسله وأدفعه إليه" والسياق لأبى داود والسند صحيح. * وأما رواية عببد بن عمير عنها: ففي ابن خزيمة ١/ ٧٠ والبيهقي ١/ ٣٤: من طريق سفيان بن حبيب عن ابن جريج عن عثمان بن أبى سليمان به ولفظه: كما تقدم في مسند الصديق ورجاله ثقات وليس فيه إلا تدليس ابن جريج يرتفع ذلك بما تقدم من رواية ابن أبى عتيق. * وأما رواية أم محمد عنها: ففي أبى داود ١/ ٤٧ وأحمد ٦/ ١٢ و ١٦٠ وإسحاق ٣/ ٧٧٦ وابن أبى شيبة ١/ ١٩٦ والبيهقي ٣/ ٣٩: من طريق على بن زيد بن جدعان عنها به ولفظه: "كان رسول الله ﷺ : لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ" وعلى بن زيد ضعيف لسوء حفظه. * وأما رواية عطاء عنها: ففي الأوسط للطبراني ٦/ ٣٨١: من طريق الوليد بن مسلم ثنا عيسى بن عبد الله الأنصاري عن عطاء عنها ولفظه: قالت: قلت: يا رسول الله الرجل يذهب فوه يستاك قال: "نعم" قلت: كيف يصنع قال: "يدخل إصبعه في فيه" قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا عيسى بن عبد الله تفرد به الوليد ولا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد". اهـ. وعيسى لم يوثقه معتبر. ٥٢ - وأما حديث ابن عباس: فرواه عنه سعيد بن جبير ومجاهد والتميمى أربدة وأبو ظبيان وولده على بن عبد الله بن عباس وتمام بن عباس وكريب وأبو المتوكل وعطاء. * أما رواية سعيد عنه: ففي السنن الكبرى للنسائي ١/ ٤٢٤ وابن ماجه ١/ ١٠٦ وأحمد ١/ ٢١٨ وابن أبى شيبة ١/ ١٩٥ والطبراني ١٢/ ١٧ والحاكم في المستدرك ١/ ١٤٥:

стр. 76

من طريق عثام بن على عن الأعمش عن حبيب بن أبى ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ : يصلى ركعتين ثم ينصرف فيستاك" والسياق للنسائي وقد وقع في الحديث مخالفة من وجهين: من الرواة عن حبيب، ومخالفة قرناء حبيب له. أما المخالفة الأولى: فممن رواه عن حبيب الأعمش وسفيان وحصين بن عبد الرحمن وزيد بن أبى أنيسة وأبو بكر النهشلى. * أما رواية الأعمش فتقدم السياق الإسنادى لها وهى في رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس وله إسناد آخر وهو عن حبيب عن كريب عن ابن عباس. * وأما رواية سفيان وحصين: فهي عنه عن محمد بن على عن أبيه عن جده يعنى ابن عباس فجعلا شيخ حبيب محمدًا. وأما رواية ابن أبى أنيسة فكذلك. إلا أنه قال: عن محمد بن على عن جده ابن عباس. * وأما رواية النهشلى فقال: عنه عن يحيى بن الجزار عن ابن عباس. وأحفظ هؤلاء سفيان ولا يعارض بالأعمش إذ هو الثورى إلا أن يقال الحديث عند حبيب بالوجهين وهو واسع الشيوخ وهو المتعين كما سيأتى بيان من رواه من طريق محمد بن على عن أبيه بعد وأنها في مسلم من طريق حصين بن عبد الرحمن الثقة الحافظ وكذا يقال في رواية النهشلى ورواية ابن أبى أنيسة فيها انقطاع. محمد لم يسمع من جده. الموضع الثانى: خالف حبيب بن أبى ثابت عمرو بن مرة وعمارة بن عمير إذ رويا الحديث عن يحيى الجزار ولم يجعلاه من مسند ابن عباس إلا أنهما اختلفا. عمرو جعله من مسند أم سلمة وعمارة جعله من مسند عائشة. ذكر هذا الخلاف النسائي بأطول مما هنا. وعلى أي الحديث صحيح لإمكان الترجيح كما تقدم. * تنبيه: حكم على الحديث مخرج النسائي الكبرى على رواية حبيب بالاضطراب وليته يعلم

стр. 77

ما يقول وما مثله إلا كما قال الخليل بن أحمد الفراهيدى لابنه: لو كنت تعلم ما أقول عذرتنى ... أو كنت تعلم ما تقول عذلتك لكن جهلت مقالتى فعذلتنى ... وعلمت أنك جاهل فعذرتك وهلا وسعه سكوت المصنف ﵀. * وأما رواية مجاهد عنه: ففي البزار ١/ ٢٤١ كما في زوائده والطبراني في الكبير ١١/ ٨٥ و ٨٧: من طريق مسلم الملائى عنه به ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "لولا أن تضعفوا لأموتكم بالسواك عند كل صلاة" والملائى ضعيف وقد خالفه إبراهيم بن الحكم بن أبان فرواه عن أبيه عن عكرمة عنه خرجه ابن على في الكامل ١/ ٢٤٢ والحكم أحسن حالًا من مسلم إلا أن ولده ضعيف. * وأما رواية التميمي عنه: ففي أبى داود ١/ ٥٥٥ وأحمد في عدة مواضع منها ١/ ٣٣٩ و ٣٤٠ وأبى يعلى ٣/ ٧ و ١٥٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٤٨ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائد مسنده ص ٦٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٩٨ والبيهقي ١/ ٣٥: من طريق شعبة وإسرائيل وغيرهما عن أبى إسحاق عنه به ولفظه: "لقد أمرنا رسول الله ﷺ : بالسواك حتى ظننا أنه سينزل عليه فيه ولقد رأيت رسول الله ﷺ : يسجد حتى يرى بياض إبطيه" والسياق لأحمد والتميمى اسمه أربدة ولم يوثقه معتبر ولا راو عنه على الصحيح إلا من ذكر هنا لذا يقول فيه ابن البرقى إنه مجهول فالحديث ضعيف. تنبيهات: الأولى: روى أبو داود في الموضع المشار إليه الطرف الثانى من الحديث فكأنه اختصر موطن التبويب لذا ذكرته في المصادر المخرجة للحديث ولهذا أم يذكره الهيثمى في المجمع من أجل ذلك خفي على أحمد شاكر في تعليقه على المسند حيث زعم أنه لم يجده في غير المسند ولم يجده في المجمع وهو على شرطه. وقد أصاب أحمد شاكر بعضًا وأخطأ

стр. 78

بعضًا، أصاب حيث كان حق الهيثمى أن يذكره في المجمع من أجل الزيادة إذ هي من شرطه وأخطأ ظنه أنه غير موجود في بعض الكتب الستة. الثانية: زعم محقق زوائد مسند الحارث أن شريكًا انفرد برفعه وأن شعبة خالفه فرواه موقوفًا وضعف رواية شريك وصحح رواية شعبة ولم يصب في ذلك وليته يعرف هيئة المرفوع من الموقوف إذ البادئ في هذا الفن يعلم أن المرفوع ما كان من قول الرسول ﵊ أو فعله أو تقريره، والموقوف ما كان من قول أو فعل الصحابي ورواية شعبة وشريك من المقسم الأول إلا أن شريكًا جعله من قول الرسول ﵊ وشعبة جعله من فعله طيه الصلاة والسلام فلو نبه على هذا لكان أقوم قيلًا أو عزا رواية الوقف إلى أبى الأحوص كما في مصنف ابن أبى شيبة ١/ ١٩٦ لكان كذلك. الثالثة: وقع أيضًا في زوائد مسند الحارث غلط إسنادى حيث فيه "أنبأ شريك بن عبد الله بن أبى إسحاق" صوابه شرك بن عبد الله عن أبى إسحاق وليت المحقق خرج النص سليمًا من الأخطاء خير له من أن يتصدى لما تقدم قبل إذ الكتاب ملىء بالأغلاط العلمية وكذا بقية الكتب التى يتصدى لها المخرج كقيام الليل لابن أبى الدنيا. * وأما رواية أبي ظبيان عنه: ففي مسند أحمد ١/ ٢٦٧ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٠٧ والبيهقي ١/ ٣٩: من طريق زهير بن معاوية عن قابوس بن أبى ظبيان عن أبيه به ولفظه: "جاء نبى الله ﷺ : رجلان حاجتهما واحدة فتكلم أحدهما فوجد نبى الله ﷺ : مِنْ فيه إخلافًا فقال: له: "ألا تستاك؟ " فقال: إنى لأفعل ولكنى لم أطعم طعامًا منذ ثلاث فامر به رجلًا فآواه وقضى له حاجته" قابوس ضعيف. * وأما رواية ولده عنه: فتقدم بيان من خرجها في رواية سعيد بن جبير عنه وهى أيضًا في مسلم ١/ ٥٣٠ وأبى داود ٢/ ٩٣ و ٩٤ وأحمد ١/ ٣٥٠ و ٣٧٣ والطحاوى في المشكل ١/ ١٦:

стр. 79

من طريق حصين بن عبد الرحمن عن حبيب بن أبى ثابت عن محمد بن على عن أبيه عن جده وهو حديث طويل فيه بيان صلاته ﵊ بالليل وفيه أنه رقد عند رسول الله ﷺ : فاستيقظ فتسوك وتوضأ وهو يقول: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ وتقدم بيان جهل من حكم على الحديث بالاضطراب من أجل حبيب. * وأما رواية تمام بن عباس عنه: فيأتى الخلاف فيه عند بيان حديثه كما ذكره المصنف. * وأما رواية كريب عنه: ففي البخاري ١/ ٢١٢ ومسلم ١/ ٥٣٠ وغيرهما: من طرق عدة إلى كريب وانفرد مسلم به. خراج الرواية التى ذكر فيها السواك وذلك من طريق شريك بن عبد الله بن أبى نمر عن كريب وفيه "ثم قام فتوضأ واستن" وكذا خرجه أبو داود من طريق شريك بذكر السواك. * وأما رواية أبى المتوكل عنه: ففي مسلم ١/ ٢٢١ وأحمد ١/ ٢٧٥ و ٣٥٠: من طريق إسماعيل بن مسلم عنه ولفظه: أنه بات عند النبي ﷺ ذات ليلة فقام نبى الله ﷺ : من آخر الليل فخرج فنظر إلى السماء ثم تلا هذه الآية في آل عمران: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ﴾ حتى بلغ: ﴿فَقِنَا عَذَابَ النار﴾ ثم رجع إلى البيت فتسوك وتوضأ ثم قام فصلى ثم اضطجع ثم قام فخرج فنظر إلى السماء فتلا هذه الآية ثم رجع فتسوك فتوضأ، ثم قام فصلى. والسياق لمسلم وإسماعيل هو العبدي ثقة لا المكى الضعيف. * وأما رواية عطاء عنه: ففي الكامل لابن عدى ٣/ ٦٠: من طريق بقية عن الخليل بن مرة عنه به ولفظه: "عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم مرضاة للرب مفرحة للملائكة يزيد في الحسنات وهو السنة يجلو البصر ويذهب

стр. 80

الخفر ويشد اللثة ويذهب البلفم وبطيب الفم" بقية معلوم أمره وشيخه ضعيف. ورواه أيضًا في ٧/ ٥٠: من طريق نافع السلمى عن عطاء به بلفظ: "السواك لى سنة وهو عنكم موضوع وأن تسوكوا خير لكم" ونافع كذبه ابن معين فلا تغنى هذه المتابعة شيئًا. * وأما رواية الضحاك عنه: ففي الأوسط للطبراني ٧/ ٢٧٨: من طريق بحر السقاء عن جويبر به ولفظه:"السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ومجلاة للبصر" وهذا سند مسلسل بالمتروكين والضحاك لا سماع له من ابن عباس. ٥٣ - وأما حديث حذيفة: فرواه البخاري ١/ ٣٥٦ ومسلم ١/ ٢٢٠ و ٢٢١ وغيرهما: ولفظه: "كان النبي ﷺ إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك" والسياق للبخاري. ٥٤ - وأما حديث زيد بن خالد: فرواه عنه أبو سلمة وصالح بن نبهان. * أما رواية أبي سلمة عنه: فرواها أبو داود ١/ ٤٠ والمصنف في الجامع ١/ ٣٥ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٩٧ وأحمد ٤/ ١١٦ و ١٩٣ والطحاوى ١/ ٤٣ والبيهقي ١/ ٣٧: من طريق ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبى سلمة عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل" قال: فكان زيد بن خالد الجهنى يشهد الصلوات في المسجد وسواكه على أذنه موضع القلم من أذن الكاتب لا يقوم إلى الصلاة إلا استن ثم رده إلى موضعه لفظ الترمذي وقال: حسن صحيح وأبو سلمة بن عبد الرحمن يروى هذا الحديث على وجهين فحينًا يجعله من مسند زيد بن خالد كما تقدم وحينًا يجعله عنه عن أبى هريرة وذلك أن الرواة عنه اختلفوا فابن إسحاق تقدمت روايته وخالفه محمد بن عمرو إذ جعله من مسند أبى هريرة فالنسائي يقدم محمد بن عمرو حيث ذكر الإمام المزى في التحفة ٣/ ٢٤٤ قوله:

стр. 81

"محمد بن عمرو أصلح من محمد بن إسحاق". اهـ. وهذا منه تقديم لروايته على رواية ابن إسحاق وذلك كذلك عثد حصول الانفراد والمخالفة فإن محمد بن عمرو كما وصفه النسائي لكن إن وجد لأحدهما متابع سيما متى ما كان المتابع أقوى من المتابع فإن هذا مما يؤدى إلى تقديم ذلك عن المنفرد وقد وجد هنا من تابع محمد بن إسحاق وذلك ما خرجه أحمد من طريق حرب بن شداد عن يحيى بن أبى كثير عن أبى يسلمة عن زيد بن خالد. والمعلوم أن يحيى أقوى من محمد بن عمرو عند الجميع في حال الانفراد فكيف فيما كان فيما نحن فيه إلا أن الإمام النسائي يظهر منه ما تقدم من خلف هذا القول وقد خالفه الإمام البخاري فمال إلى أن الحديث من مسند زيد أصح كما نقله المصنف. وخالفهما الترمذي -رحمة الله- تغشى الجميع إذ صحح الروايتين. إذا بان لك ما تقدم علمت إلى أن النفس تميل إلى قول الإمام البخاري علمًا بأن السبب في انحطاط محمد بن عمرو عن رتبة الثقة أنه قوبلت مروياته بمرويات الزهرى ويحيى بن أبى كثير فوجد له مخالفات لذا نزل إلى رتبة الحسن فأنى له أن يقابل مع من خالفه هنا مع سلوكه الجادة إذ المشهور أن أبا سلمة مكثر عن أبى هريرة ولا عكس ورواية ابن إسحاق السابقة هي من رواية عيسى بن يونس عنه وقد خالفه الثورى إذ رواه عن ابن إسحاق وجعله من مسند جابر مخالفًا لجميع من سبق خرج ذلك الطبراني كما في التلخيص ولم أره في الكبير ولا في الأوسط ورواه تمام كما في ترتيبه ١/ ٢١١ والبيهقي ١/ ٢٧ والطريق لا تصح إلى الثورى فيها يحيى بن اليمان ضعيف فيه قال: أبو زرعة كما في العلل هذا وهم، وهم فيه يحيى بن اليمان وقال البيهقي: "ويحيى بن اليمان ليس بالقوى عندهم ويشبه أن يكون غلطًا من محمد بن إسحاق الأول إلى هذا". اهـ. يعنى أن الصواب كونه من مسند زيد بن خالد. * وأما رواية صالح عنه: ففي الطبراني ٥/ ٢٥٤: من طريق أبى أيوب عنه به ولفظه: إما كان رسول الله ﷺ : يخرج من شىء لشىء من الصلوات حتى يستاك" وصالح مولى التوأمة مختلط والمعلوم أن رواية من هنا عنه هي بعد اختلاطه إذ الذين رووا عنه قبل ذلك هم ابن جريج وابن أبى ذئب وموسى بن عقبة.

стр. 82

٥٥ - وأما حديث أنس: فرواه عنه شعيب بن الحبحاب والأعمش وثابت ومسلم الأعور والنضر بن أنس وثمامة وعبد الحكم. * أما رواية شعيب عنه: ففي البخاري ٢/ ٣٧٤ والنسائي ١/ ١٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٩٨ وأحمد ٣/ ١٤٣ وأبى يعلى ٤/ ١٧٣ والدارمي ١/ ١٣٩ وابن حبان ٢/ ٢٠١ والبيهقي ١/ ٣٥: من طريق أبى معمر عن عبد الوارث وغيره عنه به ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "أكثرت عليكم في السواك". تنبيه: وقع في ابن أبى شيبة بدلًا عن شعيب "شعبة" وذلك دأب الكتب الصادرة عن مؤسسة دار الفكر. * وأما رواية الأعمش عنه: ففي مسند البزار ١/ ١٤٤ كما في زوائده وأبى يعلى ٤/ ١٢٠: من طريق يوسف بن خالد عن الأعمش به ولفظة: "أن رسول الله ﷺ : كان يستاك بفضل وضوئه" ويوسف هو السمتى المشهور بالكذب والأعمش لا سماع له عن أنس. * وأما رواية ثابت عنه: فنى البزار ٢٤٢ و ٢٤٣: من طريق عمران بن خالد الخياط عنه به ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "أمرت بالسواك حتى خشيت أن أدردأ وحتى خشيت على لثتى وأسنانى" عمران ضعيف. * وأما رواية مسلم وهو ابن كيسان عنه: فعند تمام كما في ترتيبه ١/ ٢١٠: من طريق محمد بن الفضل بن عطية عنه به ولفظه: "كان رسول الله ﷺ : يستاك بفضل وضوئه" ومحمد بن الفضل وشيخه متروكان.

стр. 83

* وأما رواية النضر وثمامة وعبد الحكم عنه: فعند البيهقي في الكبرى ١/ ٤٠ و ٤١ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٣٤: ولفظه: عن النبي ﷺ : "يجزئ من السواك الأصابع". أما الرواية عن عبد الحكم والنضر فمن طريق عيسى بن شعيب فحينًا يقول عن عبد الحكم وعبد الحكم منكر الحديث وحينًا يقول عن ابن المثنى عن النضر بن أنس به. وقد خالفه خالد بن خداش وعبد الله بن عمر الحمال وخالد ثقة وعيسى فيه ضعف وقد قال: خالد عن ابن المثنى: حدثنى بعض أهل بيتى فبان ان فيه إبهامًا إلا أن هذا الإبهام عينته رواية الحمال إذ قال: عن عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس. وأصح الطرق رواية خالد بن خداش. ٥٦ - وأما حديث عبد الله بن عمرو: ففي الكامل لابن على ٢/ ٤٥٠: من طريق الوليد حدثنا ابن لهيعة عن حيى بن عبد الله المعافرى عن أبى عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: "لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم أن يستاكوا بالأسحار" وفى الحديث علتان: تدليس الوليد إذ لم يصرح إلا في شيخه، وذلك غير كافٍ لما لا يخفى، وابن لهيعة أمره بين. ٥٧ - وأما حديث ابن عمر: فرواه عنه نافع وعطاء بن أبى رباح ونعيم المجمر ومسلم وكنيته أبو المثنى وميمون بن مهران. * أما رواية نافع عنه: ففي البخاري تعليقًا ١/ ٣٥٦ ومسلم ٤/ ١٧٧٩ وأحمد في المسند ١/ ١٣٨ والبيهقي ١/ ٤٠: من طريق صخر بن جويرية وغيره وهذا السياق لابن جويرية عن نافع به ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "أرانى في المنام أتسوك بسواك فجذبنى رجلان أحدهما أكبر من الآخر فناولت السواك الأصغر منهما فقبل لى كبر فدفعته إلى الأكبر منهما" والسياق لمسلم.

стр. 84

ولنافع حديث آخر يرويه عن ابن عمر. عند أحمد برقم ٥٨٦٥ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٦٩ و ٢٧٠: من طريق ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبى جعفر به ولفظه: قال النبي ﷺ : "عليكم بالسواك فإنه مرضاة للرب مطيبة للفم" وابن لهيعة ضعيف. * وأما رواية عطاء عنه: ففي مسند أبى يعلى ٥/ ٢٥٨ والطبراني في الكبير ١٢/ ٤٣٨: من طريق عبيد الله بن عبد المجيد عن حسام بن مصك عنه به ولفظه: "أن رسول الله ﷺ : كان لا يتعار من الليل ساعة إلا أجرى السواك على فيه" وحسام متروك وورد من طريق آخر عند الطبراني في الأوسط ٢١٧ و ٢١٨: من طريق حاتم بن عبيد الله قال: حدثنا سعيد بن راشد قال: نا عطاء به ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" قال الطبراني: "لم يرو هذا عن عطاء إلا سعيد بن راشد". اهـ. * وأما رواية نعيم المجمر عنه: ففي الكامل لابن على ٦/ ٢٧٧: من طريق محمد بن معاوية عن الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبى هلال به ولفظه مرفوعًا: "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب" وابن معاوية متروك كما قال النسوى. * وأما رواية مسلم أبي المثنى عنه: ففي قيام الليل للمروزى ص ٤٧ وأحمد ١/ ١١٧ وأبى يعلى في المسند ٥/ ٢٩٢ و ٢٩٣ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٤ وابن على ٦/ ٢٤٣: من طريق محمد بن مهران عنه به "أن النبي ﷺ كان لا ينام إلا والسواك عند رأسه فإذا استيقظ بدأ بالسواك" ومسلم ثقة وكذا حفيده وهو مسلم بن المثنى. * تنبيه: وقع في قيام الليل "حدثنى حبى" صوابه جدى.

стр. 85

* وأما رواية ميمون بن مهران عنه: ففي ابن على ٦/ ٢٤: من طريق فرات أبى المعلى، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر قال: (كان النبي ﷺ لا يستيقظ من الليل إلا استاك وتوضأ ثم صلى ما كتب الله له ثم نام فإن استيقظ في الليل عشر مرات استاك وتوضأ عدد قيامه). وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "أتانى جبريل فأوصانى بالسواك فأدمنت عليه حتى أحفيت فمى وأوصانى بالمملوك حتى ظننت أنه لا يصلح أن يملك فوق يمنة وأوصانى بالنساء حتى رأيت أنه لا يفارقنى حتى يحرم طلاقهن وأوصانى بالجار حتى ظننت أنه مورثه" وفرات تركه البخاري والنسائي وغيرهما. ٥٨ - وأما حديث أم حبيبة: فرواه أحمد ٦/ ٣٢٥ وأبو يعلى ٦/ ٣٣٠ والبخاري في التاريخ ٩/ ١٩ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٢/ ٢١٢: من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق قال: حدثنى محمد بن طلحة عن سالم بن عبد الله عن أبى الجراح مولى أم حبيبة عن حبيبة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لولا أن اشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة كما يتوضئون" وقد خالف ابن سعد عبيد بن يعيش حيث رواه عن ابن إسحاق بإسقاط أبى الجراح. والصواب رواية ابن سعد حيث قال البخاري: "أبو الجراح أكثر وأصح". اهـ. يعنى تقدم رواية ابن سعد، وأبو الجراح ويقال له الجراح أيضًا كما ذكر ذلك الطبراني في المعجم الكبير لم يوثقه معتبر فهو مجهول وحديثه ضعيف. ٥٩ - وأما حديث أبى أمامة: فرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ٩١ وأحمد ٥/ ٢٤٣ والطبراني في الكبير ٨/ ٢٤٨ والروبانى في المسند ٢/ ٢٨٧ و ٢٨٨: من طريق عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم أبى أمامة عن أبى أمامة أن رسول الله ﷺ قال: "تسوكوا فإن السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ما جاءنى جبريل إلا أوصانى بالسواك حتى لقد خشيث أن يفرض على وعلى أمتى ولولا أنى أخاف أن أشق

стр. 86

على أمتى لفرضته عليهم وإنى لأستاك حتى لقد خشيت أن أحفى مقام فمى" لفظ ابن ماجه، قال البوصيرى: إسناده ضعيف، وقال ابن حبان: "إذا اجتمع في السند عبيد الله بن زحر" إلخ فهو مما عملته أيديهم. ٦٠ - وأما حديث أبى أيوب: فرواه عنه أبو الشمال وعطاء بن يريد وابن أخيه. * أما رواية أبى الشمال: فعند المصنف في الجامع ٣/ ٣٨٢ وأحمد ٥/ ٤٢١ وعبد بن حميد في المنتخب ص ١٠٣ والطبراني في الكبير ٤/ ١٨٣ و ١٨٤ وفى مسند الشاميين ٤/ ٣٧٤ والدارقطني في العلل ٦/ ١٢٣ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٩٧: من طريق الحجاج بن أرطاة عن مكحول عن أبى الشمال عنه ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "أربع من سنن المرسلين، الحياء والتعطو والسواك والنكاح" لفظ الترمذي. وفيه علل أربع: الأولى: الاختلاف في إسناده على الحجاج فساقه عنه كما تقدم حفص بن غياث وعباد بن العوام ومحمد بن سنان العوفى. خالفهم يزيد بن هارون ومحمد بن يزيد الواسطى وهشيم بن بشير وأبو معاوية وعبد الله بن نمير فرووه بإسقاط أبى الشمال ثم هؤلاء اختلفوا بعد إسقاط المذكور في الرفع والوقف. فعامة من رواه بإسقاط أبى الشمال رفعه. وانفرد أبو معاوية فوقفه نبه على ذلك الدارقطني ولم يصب الترمذي حيث نسب إليه صيغة الرفع ورجح الترمذي رواية حفص وعباد وأما الدارقطني فتوقف. والنفس ميالة إلى رواية يزيد بن هارون وهشيم ومن معهما. الثانية: ضعف حجاج لسوء حفظه ووصفه بالتدليس وقد نسب الدارقطني الاختلاف السابق إليه حيث قال: "والاختلاف فيه من حجاج بن أرطاة لأنه كثير الوهم". اهـ. ويظهر من هذا وليس مطردًا أنه متى ما وقع اختلاف بين الأئمة الثقات وكان بينهم راوٍ فيه ضعف أن يحمل هو الاختلاف لا إليهم وإنما ينسب إليهم عند تكافؤهم في القوة فعند ذلك ينظر إلى الأقوى منهم والأوثق ونحو ذلك من المرجحات. الثالثة: تدليس مكحول.

стр. 87

الرابعة: جهالة شيخه أبى الشمال فإذا بان ما تقدم فالحديث ضعيف. تنبيه: وقع في الإرواء ما نصه "أن من رواته زيد بن هارون" والصواب يزيد. * وأما رواية عطاء عنه: ففي الكبير للطبراني ٤/ ١٤٩ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٥٥: من طريق معاوية بن يحيى عن الزهرى به ولفظه: "يا معشر المسلمين من جاء منكم الجمعة فليغتسل وأن وجد طيبًا فلا عليه أن بمس منه وعليكم بهذا السواك" ومعاوية متروك تقدم التفصيل فيه قال: أبو زرعة: (هذا خطأ رواه الزهري عن عبيبد السباق يعنى عن النبي ﷺ مرسلاً). اهـ. * وأما رواية ابن أخيه عنه: ففي مسند أحمد ٥/ ٤١٧ ومحمد بن نصر المروزى في قيام الليل ص ٤٧ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٩٦ وعبد بن حميد ص ١٠٢ وسمويه في فوائده رقم ٢٦ والطبراني في الكبير ٤/ ١٧٨: من طريق واصل الرقاشى عن أبى سورة عن أبى أيوب أن النبي ﷺ (كان يستاك من الليل مرتين أو ثلاثًا إذا قام يصلى من الليل صلى أربع ركعات ولا يتكلم ولا يأمر بشىء ويسلم بين كل ركعتين) والسياق لعبد بن حميد، وواصل وشيخه ضعيفان. تنبيه: ممن رواه عن واصل محمد بن عبيد وعيسى بن يونس وعبد الرحيم بن سليمان كما تقدم ورواه أبو خالد الأحمر وأرسله فلم يذكر أبا أيوب كما خرج ذلك ابن أبى شيبة في المصنف. إلا أنه يخشى أن ذلك غلط وقع عند إخراج الكتاب وأن أبا خالد لم يخالف ومما يقوى ذلك ما في المطالب لابن حجر ١/ ٧٣ فقد ذكر روايته على الصواب بذكره أبى أيوب. ٦١ - وأما حديث تمام: ففي مسند أحمد ١/ ٢١٤ و ٣/ ٤٤٢ والبزار ٤/ ١٢٩ و ١٣٠ وابن السكن في الصحابة

стр. 88

كما في بيان الفاسى ٥/ ١٢١ ومعجم الصحابة للبغوى ١/ ٣٨١ و ٣٨٢ ومعجم ابن قانع ١/ ١٣ والطبراني في الكبير ٢/ ٦٤ واليخارى في التاريخ ٢/ ١٥٧ وأبى نعيم في الصحابة ١/ ٤٥٩: من طريق سفيان ومنصور عن أبى على الصيقل عن قثم بن تمام أو تمام بن قثم عن أبيه قال: أتينا النبي ﷺ فقال: "ما بالكم تأتونى قلحًا لا تسوكون لولا أن أشق على أمتى لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء" والسياق لأحمد من طريق الثورى. وفى الحديث أربع علل: الأولى: أنه اخنلف فيه على الثورى ومنصور. أما الخلاف فيه على الثورى فرواه عنه كما تقدم معاوية بن هشام وخالفه إسماعيل بن عمر أبو المنذر وقبيصة بن عقبة إذ قالا: عن جعفر بن تمام عن أبيه خالف الجميع الأشجعي إذ قال: عنه جاعلًا الحديث من مسند ابن عباس خرج ذلك البيهقي ١/ ٣٦. وأما الخلاف فيه على منصور فممن رواه على الوجه المتقدم جرير بن عبد الحميد وشيبان بن عبد الرحمن وزائدة بن قدامة وقيس بن الربيع وفضيل بن عياض إلا أن جريرًا اختلف فيه عليه فالرواية الموافقة لقرنائه هي من رواية إسحاق بن إسماعيل الطالقانى وعثمان بن أبى شيبة وذكر البخاري في تاريخه أنه يرويه ويجعله من مسند ابن عباس إلا أن يقال إن ابن عباس الكائن هنا ليس هو عبد الله بل هو من نحن فيه إلا أن هذا لا يجرى على نهج القوم واصطلاحهم المألوف فإنه إذا أطلق لا يعنى به من ولد العباس إلا عبد الله إلا أن يقال إن ذلك صدر من بعض الرواة المتقدمين وقد خالف هذا مصطلح القوم فذاك. إذا بأن ما تقدم فلا خلاف فيه على جرير إذا مع أن ثَمَّ ما يقوى كون الحديث قد ورد عند بعض الرواة أن جعله من مسند ابن عباس كما في رواية الأشجعي المتقدمة الذكر إلا أن يقال في رواية الأشجعي ما قيل في رواية جرير. خالف من تقدم شيبان بن عبد الرحمن إذ رواه عن منصور جاعل الحديث من مسند العباس كما في الإصابة ١/ ١٨٩ وقد تابعه على هذه الرواية عمر بن عبد الرحمن كما في البزار ٤/ ١٢٩ وأبى عبيد في غريبه ٢/ ٢٤٣ والحاكم ١/ ١٤٦ وهذه الرواية عن منصور مرجوحة.

стр. 89

وغاية ما سبق أن منهم من يجعله من مسند تمام ومنهم من يجعله من مسند العباس ومنهم من يجعله من مسند ولده عبد الله ومنهم من يجعله من مسند ولده قثم ومنهم من اختلف فيه عنه كما تقدم عن جرير وهذا هو حقيقة الاختلاف الذى أشار إليه البيهقي بقوله: "وهو حديث مختلف في إسناده". اهـ. العلة الثانية: الخلاف في شيخ أبى على الصيقل فقيل قثم بن تمام وقيل تمام بن قثم وقيل جعفر بن تمام وقيل تمام بن عباس وقيل جعفر بن تميم وذلك من رواية من تقدم ويصعب التأليف بين الروايات وهذه حقيقة الاضطراب مع ثقة الرواة عن أبى على وثقة الآخذين عن أبى على الصيقل إلا أن هذا الاختلاف يحمله أبو على كما يأتى القول فيه. العملة الثالثة: بناءً على الرواية الأولى فالحديث مرسل مع كونها المشهورة من بقية الطرق إذ تمام لا صحبة له قال ابن السكن كما نقله عنه ابن القطان في البيان ٥/ ١٢١ ما نصه: "إن تمامًا كان أشد قريش بطشًا وكان أصغر ولد العباس وليس يحفظ له سماع من النبي ﷺ من وجه يثبت". اهـ. العلة الرابعة: جهالة أبى على الصيقل وهذه أشدها إذ مدار الحديث عليه من أي مسند كان الخبر وقد ذكر ابن القطان في البيان ٥/ ١٢١ أيضًا عن ابن السكن أنه قال: فيه: (مجهول) وقال في الحديث: (إنه حديث مضطرب فيه نظر). اهـ. وقال الفاسى في معرض كلام له في البيان ٥/ ١٢٣ "ولكن مع ذلك فإن مرجعه من كل وجه وكيفما روى إلى أبى على الصيقل وهو مجهول". اهـ. تنببهات: الأولى: تقدم أن ممن رواه عن أبى على الصيقل الثورى وذكر الحافظ في اللسان ٧/ ٨٣ أن الاحتمال كائن في سقوط منصور وأن الثورى يرويه عنه وأن المنفرد عن أبى على هو منصور وحده وفى الجرح والتعديل لابن أبى حاتم ما يريب ذلك فقى ٩/ ٤٠٩ أن أبا على يروى عنه الثورى ومنصور إلا أنه مما يقوى احتمال الحافظ ما ذكره البخاري في التاريخ عند كلامه على هذا الحديث من رواية الثورى عن منصور فحسب إلا أنما حكاه

стр. 90

ابن أبى حاتم من كونه يروى عن أبى على يجعل احتمال الحافظ في ريبة إلا أن يقال إن ابن أبى حاتم حكى ذلك حسب ما ذكرت المصادر السابقة وأن ذلك الوجدان يجوز فيه ما تقدم عن الحافظ. وعلى أي فيحتاج إلى الجزم بأحد الأمرين: بكون الثورى لا يروى عن أبى على أصلًا فيصح احتمال الحافظ أو أنه يروى عنه بواسطة ويدونها فيصح ما حكاه البخاري والمصادر الأخر ويكون مرويًّا عن الثورى بالوجهين بذكر منصور وبدونه. وعلى الأمر الأول ففي السند سقط من طريق الثورى كما وقع عند أحمد ومما يؤيد ذلك ما تقدم في تاريخ البخاري وعلى ما قاله ابن أبى حاتم من رواية الثورى عن أبى على يكون من المزيد في متصل الأسانيد ولا سقط عند من لم يذكر منصورًا. الثانية: تقدم أن ممن جعل الحديث من مسند العباس هو عمر بن عبد الرحمن وذلك من رواية سليمان بن كران عنه كما في البزار وقال الحافظ في اللسان ٣/ ١٠١ ما نصه: وقد رواه فضيل بن عياض عن منصور فخلص منه سليمان وقد رواه البغدادى في معجمه عن سريج بن يونس عن الأبار فخلص من عهدته. اهـ. والغرض من هذا أن يذكر من تابع سليمان بن كران على الحديث وعدم انفراده به إلا أن ذكر الفضيلى هنا لا وجه له في كونه تابع سليمان فإن المراد من هذه المتابعة لسليمان التامة لا القاصرة وفضيل أرفع من سليمان هنا علمًا بأن فضيلًا قد خالف في السياق الإسنادى سليمان شيخه عمرًا إذ جعلاه من مسند من تقدم وفضيل جعله من مسند تمام كما تقدم أيضًا فأين المتابعة من قبل فضيل وإنما تصح المتابعة من قبل سريج لسليمان. وقد وجدت متابعين آخرين لسليمان أحدهما أبا عبيد القاسم بن سلام الهروى حيث رواه كما رواه سليمان في المصدر السابق والثانى إسحاق بن إدويس البصرى كما في الحاكم إذا بان ما تقدم فالعهدة كائنة إذًا على عمر بن عبد الرحمن وأنه المنفرد به من أصحاب منصور عنه بجعله الحديث من مسند العباس. الثالثة: عزا الحافظ في الإصابة ١/ ١٨٨ إلى الثورى أنه جعل الحديث من مسند تمام فحسب والصواب عنه الخلاف المتقدم ومع ما قاله في الإصابة فقد استثنى هذا العموم في التعجيل في ترجمة تمام حيث قال: عن رواية الثورى ما نصه: فقال: في

стр. 91

المشهور عنه. اهـ. إلا أنه يعنى بهذا الكائن بين معاوية وقبيصة وأبى المنذر فحسب وقد أخطأ النقل الذى تقدم عن مسند أحمد فلم ينقل الشك المتقدم بل نقل أن معاوية بن هشام رواه عن قثم بن تمام بن العباس عن أبيه إلا إن يريد بذلك تصويب قوله عن تمام بن قثم ولكلن كلا قولى معاوية فيه الوهم الكائن منه بل قوله عن قثم عن أبيه أولى بجعل الحديث من مسند تمام لا قثم. الرابعة: ذكر الحافظ ابن حجر رواية عمر بن عبد الرحمن وذكر أنه يروى من طريق جعفر بن العباس عن أبيه وأخطأ النقل إذ الرواية كما تقدمت من مسند البزار أنها من طريق جعفر بن تمام عن أبيه عن جده العباس وفى هذا إدخال راويين، العباس وجعفر وذلك كذلك وإلا على ما حكاه الحافظ فإن السقط كائن حتى يعلم أن جعفرًا يرويه عن العباس ولو وجد ذلك فإن الموجود عن عمر بن عبد الرحمن خلاف حكاية الحافظ على أي حال ورجح الحافظ في التعجيل ص ٦٠ من جميع الروايات السابقة رواية الثورى في المشهور عنه واعتمد لهذا الترجيح قوة حفظه وذلك كذلك لولا ما تقدم مما أبداه هو بنفسه في لسان الميزان وأنه يمكنه أن يكون رواه عن منصور وتقدم بسط هذا فما رجحه هنا فيه ما تقدم ويبقى في الحديث أيضًا ما تقدم عن أبى على من الاضطراب وعدم التقديم في الترجيح. السادسة: بيان الأخطاء الكائنة بين يدى من المراجع السابقة الذكر. الأول: ما وقع في البيان لابن القطان ففي ٥/ ١٢١ (عن جعفر بن أبى تمام بن العباس) وفيه أيضًا "عن فضيل بن عياش" وفى ص ١٢٢ و ١٢٣ "شريح بن يونس". والصواب من ذلك جعفر بن تمام بحذف كلمة "أبي" وفى الثانى صوابه فضيل بن عياض كما هو مذكور في اللسان للحافظ وقد تقدم نقله وفى الثالث صوابه "سريج بن يونس" بالسين المهملة وهو مشهور بذلك ولا أعلم من يقال له شريح واسم أبيه يونس. ويظهر من مخرج الكتاب أنه فارغ الملكة حيث يضع الحبر في المشرق والعلم فار عنه في المغرب وحجة ذلك أنه قال: في الحديث الذى نحن فيه بعد أن ذكره الفاسى من مسند البزار كما تقدم ما نصه: ضعيف دون قوله "تسوكوا". أخرجه البزار البحر الزخار ٤/ ١٣٠ والطبراني في الكبير ٢/ ٥٤ وأحمد ١/ ٢١٤ من طرق عن أبى على الصيقل عن جعفر بن تمام عن أبيه عن العباس مرفوعًا وبعضهم يقول: "عن تمام عن النبي ﷺ " اهـ. بحروفه

стр. 92

وفى نقله ذلك غلط لعدة أمور، ومن ذلك عزوه الحديث إلى مسند أحمد من حديث العباس وليس هو من حديثه أصلًا في المسند لا في الموضع الذى وسمه ولا في غيره. الثانى: أن الحديث الذى ذكر كونه في مسند أحمد هو من حديث تمام فقط. الئالث: أن الموضع الذى أشار إليه من المعجم للطبراني غير موجود فيه بل ذلك في مسند تميم لا تمام علمًا بان المسند الذى يحيل إليه هو الذى بأيدينا وكذا المعجم للطبراني الطبعة المعلومة. الرابع: أنه يكثر من ذكر المصادر بالأجزاء والصفحات ثم ينقل السند من مصدر واحد ولا ينبه علمًا بأن ثَمَّ اختلاف في الأسانيد فهذا الصنيع مما يجعل الناظر يحكم أنهم اتفقوا على ذلك السياق وليس ذلك كذلك كما وقع له هنا ومع ذلك ينقل ويحيل على غلط لا ينبه عليه والله الموفق. ووقع في التاريخ الكبير ما نصه: "وقال جرير عن منصور عن أبى على عن جعفر بن تمام بن عباس عن النبي ﷺ نحوه". اهـ. والصواب عن جعفر بن تمام عن ابن عباس كما نقل كلام البخاري البيهقي في الكبرى ١/ ٣٦. ووقع في المستدرك من طريق عمر بن عبد الرحمن ما نصه: "حدثنى منصور عن جعفر بن تمام عن أبيه عن العباس" إلخ بإسقاط شيخ منصور وهو أبو على الصيقل والصواب إثباته كما تقدمت رواية عمر عند البزار. ووقع في الجوهر النقى لابن التركمانى ما نصه: "وذكر عن ابن أبى السكن أن تمامًا أصغر ولد العباس" صوابه ابن السكن بحذف كلمة "أبي". ووقع في لسان الميزان ما نصه: "وبحر وعبد الحميد وزائدة وسنان بن عبد الرحمن". أما الاسم الأول فلا أعلم من هو وما صوابه إلا أن يكون ابن كنيز السقاء وأما الثانى فغلط صوابه جرير بن عبد الحميد كما سبق وسبقت روايته عند الطبراني في الكبير. وأما الثالث وهو سنان فغلط صوابه شيبان كما تقدمت روايته. ووقع في الصحابة لأبى نعيم "عن أبى على الصقل" صوابه ما تقدم.

стр. 93

٦٢ - وأما حديث عبد الثه بن حنظلة: فرواه أبو داود ١/ ٤١ وأحمد ٥/ ٢٢٥ وابن خزيمة ١/ ٧١ و ٧٢ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٢٢٤ والبخاري في التاريخ ٥/ ٦٧ و ٦٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٢ والحاكم في المستدرك ١/ ١٥٦ والبزار ٨/ ٣٠٧ وابن جرير في التفسير ٦/ ٧٣ والبيهقي ١/ ٣٧: من طريق ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر قال: قلت أرأيت وضوء ابن عمر لكل صلاة طاهرًا وغير طاهر عم ذاك؟ فقال: حدثتنيه أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله بن حنظلة بن أبى عامر حدثها أن رسول الله ﷺ : أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا أو غير طاهر فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة فكان ابن عمر يرى أن به قوة فكان لا يدع الوضوء لكل صلاة قال: أبو داود: إبراهيم بن سعد رواه عن محمد بن إسحاق قال: "عبيد الله بن عبد الله" والسياق لأبى داود. وقد اختلف فيه على ابن إسحاق فالرواية السابقة هي من رواية أحمد بن عبد الله الوهبى ويونس بن بكر كما في تاريخ البخاري وهو كذلك فيه وصوابه ابن بكير كما في التهذيب. وقد خالفهما إبراهيم بن سعد كما تقدم عن أبى داود خالف الجميع على بن مجاهد وسلمة بن الفضل كما حكاه المزى في التحفة ٤/ ٣١٥ حيث روياه عن ابن إسحاق عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن محمد بن يحعص بن حبان وفى هذا ما يدل على إسقاط في رواية الآخرين لولا أمران: تصريح ابن إسحاق في رواية إبراهيم بن سعد عنه وما قيل في على بن مجاهد من كونه متروكًا وضعف سلمة. فرواية في لم يزد أصح وليس هذا من المزيد. وعلى أي فالحديث حسن من أجل ابن إسحاق وما وقع من الخلاف السابق بين عبيد الله وعبد الله لا يؤدى ذلك إلى ضعف في الرواية طالما كلاهما ثقة. تنبيهات: الأول: توقف في ثبوت الحديث مخرج كتاب الصحابة لابن أبى عاصم من أجل عنعنة ابن إسحاق وقد علمت ما سبق وأنه صرح بالتحديث. الثانى: وقع في مسند البزار من طريق الدورقى عن محمد بن يحيى بن حبان عن

стр. 94

أسماء بنت زيد بن الخطاب عن عبد الله بن حنظلة. اهـ. والظاهر أنه وقع سقط من السند إذ عامة من رواه من الطريق المتقدمة ساقه كما ذكرته. الثالث: وقع عند ابن جرير عن أبى إسحاق صوابه ابن إسحاق ووقع فيه أيضًا "قلت لعبيد الله بن عبد الله بن عمر" صوابه عبد الله بن عبد الله. ٦٣ - وأما حديث أم سلمة: فرواه الطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٥١ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٤٩: من طريق محمد بن حميد الرازى وأحمد بن عمر القاضى قالا: حدثنا أبو تميلة ثنا عبد المؤمن ابن خالد عن ابن بريدة عن أبيه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ : "مازال جبريل يوصينى بالسواك حتى خفت على أضراسى" والرازى متروك لكن وقع عند البيهقي من طريق القاضى فتوبع لذا نقل البيهقي عن البخاري تحسينه. ٦٤ - وأما حديث واثلة: فرواه أحمد ٣/ ٤٩٠ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٧٦ و ٧٧ ومكى بن أبى طالب في حديثه برقم ٢٥: من طريق إسماعيل بن إبراهيم ثنا ليث عن أبى بردة عن أبى المليح بن أسامة عنه ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب على" وليث هو ابن أبى سليم كما وقع مصرحًا به عند الطبراني وهو ضعيف لسوء حفظه لذا هو هنا حينًا يذكر شيخه وحينًا لا يذكره كما وقع الوجهان عند الطبراني. ٦٥ - وأما حديث أبى موسى: فرواه البخاري ١/ ٣٥٥ ومسلم ١/ ٢٢٠ وغيرهما. ولفظه: (أتيت رسول الله ﷺ : فوجدته يستن بسواك بيده يقول:، "أع، أع" والسواك في فيه كأنه يتهوع).

стр. 95

قوله: باب (١٩) ما جاء إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها فال: وفى الباب عن ابن عمر وجابر وعائشة ٦٦ - أما حديث ابن عمر: فرواه المصنف في العلل الكبير ص ٣١ وابن ماجه ١/ ١٣٩ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٧٥ والدارقطني في السنن ١/ ٥٠ وابن عدى في الكامل ٢/ ٣٣٢ و ٣/ ٤١٨: من طريق يونس وعقيل وابن عيينة كلهم عن الزهرى عن سالم عنه ولفظه: قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات فإنه لا يدرى أين باتت يده- أو أين طافت يده" فقال: له رجل: أرأيت إن كان حوضًا فحصبه ابن عمر وقال: أخبرك عن رسول الله ﷺ : وتقول أرأيت إن كان حوضًا. والحديث حكم عليه الدارقطني بالتحسين والسياق له إذ خرجه من طريق عقيل وبقية من خرجه لم يخرجه إلا من طريق ابن لهيعة وجابر بن إسماعيل عن عقيل وقد خرجه الترمذي وابن عدى في إحدى الموضعين من طريق سفيان بن وكيع عن ابن وهب به وحكم البخاري وابن عدى على سفيان بالوهم على ابن وهب وقالا: إن ابن وهب لم يروه إلا من طريق عقيل وقال الترمذي في العلل: "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: وهم فيه. إنما روى ابن وهب هذا الحديث عن جابر بن إسماعيل عن عقيل" ثم ذكر بقية الإسناد وقال ابن عدى: "هذا قد زل فيه سفيان بن وكيع أو لقن أو تعمد حيث قال: حدثنا ابن وهب عن يونس عن الزهرى وكأن هذه الطريق أسهل عليه إنما يرويه ابن وهب هذا عن ابن لهيعة وجابر بن إسماعيل الحضرمى عن عقيل عن الزهري". اهـ. * فائدة: خرج ابن خزيمة الحديث من طريق ابن لهيعة وجابر بن إسماعيل ثم قال: "ابن لهيعة ليس ممن أخرج حديثه في هذا الكتاب إذا تفرد بروايته وإنما أخرجت هذا الخبر لأن جابر بن إسماعيل معه في الإسناد". اهـ. ورد ذلك من يحكم على أحاديث ابن خزيمة قائلًا: "التحقيق العلمى يقتضى أن ابن لهيعة صحيح الحديث إذا كان الراوى عنه أحد

стр. 96

العبادلة ومنهم عبد الله بن وهب وهذا من روايته عنه كما ترى". اهـ. ثم ذكر شاهدًا للحديث. وفيما قاله نظر إجمالًا وتفصيلًا. أما الإجمال فثم عدة من أهل العلم يضعف ابن لهيعة مطلقًا منهم ابن معين وابن حبان وقد تقدم في الطهارة في باب النضح بعد الوضوء من حديث أسامة أن فيه ابن لهيعة والراوى عنه أحد العبادلة ومع ذلك حكم عليه أبو حاتم بالبطلان فما قاله من أشير إليه قبل لا يوافق ما هنا. وأما من حيث التفصيل فابن لهيعة رمى بأكثر من سبب في الضعف، من ذلك تحديثه من كتب لا سماع له فيها أصلًا بل يجيب من يريد أن يروى عنه من أي كانت الرواية. والاختلاط بسبب احتراق كتبه كما قاله بعضهم وتدليس الضعفاء تدليس تسوية. فمن ذهب إلى قبول رواية العبادلة عنه يحتج بأنهم رووا عنه قبل احتراق كتبه وطروء الاختلاط عليه إلا أن هذا لا يدل على نفى التدليس فيه إذ غاية ما قيل في رواية العبادلة عنه أنها قبل الاختلاط والتدليس غير الاختلاط إذ الاختلاط أمر طارئ كما لا يخفى أما التدليس فغير معين بزمن ويأتى في القدر أن من أهل العلم من يرد ما يقوله من التصريح بالسماع لشدة وهمه. ٦٧ - وأما حديث جابر: فرواه عنه أبو الزبير وعطاء بن أبى رباح. * أما رواية أبى الزبير عنه: ففي مسلم ١/ ٢٣٣ وابن ماجه ١/ ١٣٩ والدارقطني ١/ ٤٩ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٣٩ وأبى يعلى ٥/ ٣٣٠ والبيهقي ١/ ٤٧: من طريق زياد بن عبد الله البكائى عن عبد الملك بن أبى سليمان عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قام أحدكم من النوم فأراد أن يتوضأ فلا يدخل يده في الإناء حتى بغسلها فإنه لا يدرى أبن باتت يده ولا على موضعها" وقد حسنه الدارقطني وأما البوصيرى فتبع مسلمًا في تصحيحه له وقد وقع في إسناده اختلاف على أبى الزبير فرواه عنه عبد الملك كما تقدم وجعله من مسند جابر، وخالفه معقل بن عبيد الله كما عند

стр. 97

مسلم والبيهقي فجعله من مسند أبى هريرة إذ قال: عن أبى الزبير عن جابر عن أبى هريرة وقد تابعه على هذا ابن لهيعة كما عند أبى يعلى لذا اعتمد الامام مسلم رواية معقل إلا أنه خرج ذلك في المتابعة علمًا بأن مسلمًا يخرج لمعقل في الأصول. فإذا بان ذلك فهل ترجح روايته مع متابعة ابن لهيعة له ويقوى ذلك إخراج مسلم؟ هذا الأصل عند المتأخرين مع أنه قد سلك الطريق غير الجادة إذ رواية أبى الزبير مقتصرًا على جابر هي الجارية على الألسنة بخلاف ما لو قال: ما قاله معقل هنا؟ أم يمكن أن يكون الحديث كائنًا من مسندى الصحابيين من هذه الطريق أعنى رواية أبى الزبير بغضى النظر عن الطريق الصحيحة الواردة في الصحيح لحديث أبى هريرة. هذا الأصل لدى من يتجاسر على التصحيح في حاضرنا. والمعلوم عند أئمة العلل أنهم يأبون هذه الطريقة بل يحكمون على كل سند بما يستحقه. فإن معقلًا وإن خرج له من سحق فقد تكلم فيه بعض أهل العلم مثل الأمام أحمد فيما إذا روى عن أبى الزبير وقد ذكر ابن رجب في شرح العلل ٢/ ٧٩٣ في الثقات الذين ضعفوا في بعض المشايخ خاصة إذ قال: "ومنهم معقل بن عبيد الله الجزرى ثقة كانه الإمام أحمد يضعف حديثه عن أبى الزبير خاصة ويقول يشبه حديثه حديث ابن لهيعة" وقد عقب ذلك بقوله: "ومن أراد حقيقة الوقوف على ذلك فلينظر إلى أحاديثه عن أبى الزبير فإنه يجدها عند ابن لهيعة يرويها عن أبى الزبير كما يرويه معقل سواء". اهـ. ثم ذكر حديث اللمعة وحديث النهى عن بيع السنور وثالث- إلا أنه لم يذكر من خرج الثانى والثالث- من طريق ابن لهيعة ورأيتها عند أبى عوانة في مستخرجه فبان بهذا ما قاله الإمام أحمد ومن وافقه. إذا علمت هذا فلا ينبغى اتخاذ القاعدة المعلومة في أصول الحديث على الإطلاق وهى تصحيح ما كان خارج الصحيح على الإطلاق اعتبارًا على أن ما كان خارج الصحيح ملحق به بل ذلك كائن فيما لم يتم النقد عليهما فلا إفراط ولا تفريط ولعل هذا التقرير سيصل إلى أقوأم ليس لهم من العلم إلا تتبع ما قد يحسبونه تهجم على أهل العلم والله يعلم أنا بحب الأئمة أفضل منهم ولكن ديننا لا يستحى من الحق فهذا يا هذا هو نقد هؤلاء الأئمة الأعلام لا نقدى ونقدك وصدق القائل: خلق الله للعلوم رجالًا ... ورجالاً لقصعة من ثريد

стр. 98

وقال آخر: للعلم أقوام له خلقوا ... وللدفاتر كتاب وحساب وقد أنكر أبو زرعة ومحمد بن مسلم بن وارة على مسلم إخراجه لبعض الرواة يسلم لهما في بعضهم دون بعض كما في الضعفاء لأبى زرعة ٢/ ٦٧٤ فما بعد. إذا بان ما تقدم فأصح الطرق لرواية أبى الزبير ما قاله الدارقطني من رواية البكائى على أنه قد تكلم فيه إلا أنه أحسن حالًا من ابن لهيعة وما ذهب إليه البوصيرى من التصحيح غير سديد ولولا تحسين الدارقطني لروايته لقضى على روايته بالضعف فقد ضعفه النسائي وابن المدينى وقال أبو زرعة: يهم كثيرًا وأصح ما قيل في قبول روايته إذا كانت عن ابن إسحاق وانظر التهذيب. تنبيه: وقع عند الدارقطني في السنن تحريف في البكائى إذ فيه "البكالى" صوابه ما تقدم. * وأما رواية عطاء عنه: ففي الكامل لابن عدى ٦/ ٣٦٦: من طريق مصعب بن إبراهيم عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عنه به ولفظه: "إذا قام أحدكم من منامه فلا يغمس يده في وضوئه حتى يغسلها فإنه لا يدرى أين باتت يده" قال ابن عدى بعد أن ذكر لمصعب أكثر من حديث في هذا الحديث "وهذا بهذا الإسناد باطل من حديث ابن أبى عروبة وقتادة ولا يرويه عن ابن أبى عروبة غير مصعب بن إبراهيم" إلى أن قال: "ولمصعب هذا غير ما ذكرت وهو مجهول ليس بمعروف وأحاديثه عن الثقات ليست بالمحفوظة". اهـ. ٦٨ - وأما حديث عائشة: فرواه الطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ٥١ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٦٢ من طريق ابن أبى ذئب عمن سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا استيقظ أحدكم من النوم فليغرف على يده ثلاث غرفات فإنه لا يدرى حيث باتت يده" قال: ورواه الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبي ﷺ هذا الحديث قال: أبو زرعة: هذا عندى وهم يعنى حديث ابن أبى ذئب.

стр. 99

قوله: باب (٢٠) ما جاء التسمية عند الوضوء قال: وفى الباب عن عائشة وأبى سعيد وأبى هربرة وسهل بن سعد وأنس ٦٩ - أما حديث عائشة: فرواه إسحاق في مسنده ٢/ ٤٣٣ وأبو يعلى ٤/ ٣٥٩ والبزار كما في زوائده ١/ ١٣٧ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٣ وأبو جعفر بن البخترى في الجزء الرابع من حديثه رقم ١١٥ والطبراني في الدعاء ٢/ ٩٧٣ وابن عدى في الكامل ٢/ ١٩٨ والدارقطني في السنن ١/ ٧٢: من طريق حارثة بن أبى الرجال عن عمرة عنها قالت: كان رسول الله ﷺ : "إذا مس طهوره يسمى الله وقال أبو بدر: كان يقوم إلى الوضوء فيسمى الله ثم يفرغ الماء على يديه" والسياق للدارقطني وقد تفرد به حارثة وهو ضعيف قال البزار حارثة لين وقال ابن عدى عن أحمد بن حنبل أنه نظر في جامع إسحاق بن راهويه فإذا أول حديث قد أخرج في جامعه هذا الحديث فأنكره جدًّا وقال: "أول حديث يكون في الجامع عن حارثة". اهـ. وذكر الحافظ في التلخيص ١/ ٧٥ أن إبراهيم الحربى روى عن أحمد أنه قال: "هذا يزعم أنه اختار أصح شىء في الباب وهذا أضعف حديث فيه". اهـ. ٧٠ - وأما حديث أبى سعيد: فرواه المصنف في العلل الكبير ص ٣٣ وابن ماجه كما في الزوائد ١/ ١١٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٢ والدارمي في السنن ١/ ١٤١ وعبد بن حميد كما في المنتخب ص ٢٨٥ وأحمد في المسند ٣/ ٤١ وأبو يعلى ٢/ ١٩ وأبو عبيد في كتاب الطهور ص ١٤٣ و ١٤٤ وابن السنى في اليوم والليلة ص ١٩ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٧٣ و ٦/ ٦٧ والدارقطني في السنن ١/ ٧١ والحاكم في المستدرك ١/ ١٤٧ والطبراني في الدعاء ٢/ ٩٧٢ والبيهقي ١/ ٤٣: من طريق كثير بن زيد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ قال: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه". اهـ. وقد روى العقيلى في الضعفاء ١/ ١٧٧ إلى ابن هانئ قال: قلت لأبى عبد الله أحمد بن حنبل: التسمية في الوضوء، فقال: أحسن شىء فيه حديث ربيح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه

стр. 100

عن جده أبى سعيد الخدرى، قلت: حديث عبد الرحمن بن حرملة، قال: لا يثبت. اهـ. قال العقيلى: "الأسانيد في هذا الباب فيها لين". اهـ. والحديث لا يثبت نقل الترمذي عن البخاري أنه قال: في ربيح منكر الحديث وهذه أشد صيغة في الجرح عنده ولا يلزم من كلام الإمام أحمد المتقدم ثبوت الحديث كما يعلم ذلك من أصول الحديث إذ غاية هذه العبارة أنها تعطى التقديم لحديث أبى سعيد في الباب على بقية الأحاديث فحسب مع إمكان وجود الضعف في ذلك الحديث وهو هنا كذلك ومما يقوى ذلك ما نقل عنه أيضًا في هذا الباب قوله: "لا أعلم في التسمية حديثًا صحيحًا أقوى شىء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح وقال إسحاق بن راهويه: هو أصح ما في الباب". اهـ. كذا في التلخيص ١/ ٧٣ و ٧٤. قلت: وفى كلام إسحاق الأخير تخالف بينه وبين ما حكاه عنه أحمد في حديث عاثشة المتقدم كيف أخرجه اعتبارًا أنه يختار ما حكاه عنه أحمد ثم هو يقول في حديث غيره له تعلق بالباب أنه أصح ما في الباب فلو كان الأمر كما قاله أحمد لما أطلق إسحاق هذه العبارة على غير حديث حارثة. علمًا بأن ربيح أقوى عنده وعند أحمد من حارثة بن أبى الرجال. تنبيهان: الأول: قال ابن على بعد روايته الحديث من طريق زيد بن الحباب عن كثير بن زيد ما نصه: "لا أعلم يرويه عن كثير بن زيد غير زيد بن الحباب". اهـ. وليس الأمر كما قال: بل قد تابعه أبو أحمد الزبيرى عند ابن أبى شيبة وأبو عامر العقدى عند ابن ماجه والدارمي وغيرهما. الثانى: وقع في اليوم واليلة لابن السنى أن أبا كريب يرويه عن كثير بن زيد وهذا بعيد وخطأ محض فإن الساقط بينهما زيد بن الحباب كما هو موجود على وجه الصواب عند ابن ماجه. وكذا وقع عند العقيلى في الضعفاء "عبد الرحمن بن أبى سعد" صوابه سعيد. ٧١ - وأما حديث أبى هريرة: فرواه عنه سلمة الليثى وابن ثوبان وابن سيرين والأعرج وأبو سلمة ومجاهد، أما رواية سلمة الليثى عنه:

стр. 101

ففي أبى داود ١/ ٧٥ وابن ماجه ٥/ ١٤٠ والمصنف في علله الكبير ص ٣٢ وأحمد ٢/ ٤١٨ والبخاري في التاريخ ٤/ ٧٧ والطبراني في الدعاء ٢/ ٩٧١ والأوسط ٨/ ٩٦ والحاكم ١/ ١٤٦ والبيهقي ١/ ٤٣: من طريق محمد بن موسى عن يعقوب بن سلمة عن أبيه به ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" والسياق لأبى داود. وفى الحديث أربع علل: جهالة يعقوب، وضعف أبيه، وما قاله البخاري في التاريخ: "ولا يعرف سماع لسلمة من أبى هريرة ولا ليعقوب من أبيه". اهـ. تنبيه: زعم الحاكم أن يعقوب هو ابن أبى سلمة الماجشون فصحح الحديث ولم يصب في ذلك وقد رد ذلك الذهبى وغيره. والصواب من ذلك أنه من تقدم ويكفيك رد ذلك كلام الإمام البخاري المتقدم الذكر وقال ابن دقيق العيد: "لو سلم للحاكم أنه ابن أبى سلمة الماجشون فأبو سلمة لا يعرف فليس الحديث كما قال: صحيح ويحتاج إلى معرفة حال أبى سلمة وليس له ذكر في كتب الرجال" إلخ وانظر التلخيص ١/ ٧٢ و ٧٣ ونصب الراية ١/ ٣. * وأما رواية ابن ثوبان عنه: ففي الدعاء للطبراني ٢/ ٩٧١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٧: من طريق الدراوردى عن أبى ثفال المرى قال: سمعت رباح بن عبد الرحمن بن حويطب يحدث عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبى هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه". وقد اختلف في الحديث على أبى ثفال من أي مسند هو، فرواه عنه الدراوردى كما تقدم، خالفه عبد الرحمن بن حرملة وسليمان بن بلال فجعلاه من مسند سعيد بن زيد كما وقع ذلك عند الترمذي وغيره ورواه أيضًا الدراوردى عن عبد الرحمن بن حرملة عن أبى ثفال جاعل الحديث من مسند أبى هريرة فهذا يقوى توهين الرواية الأولى للدراوردى. وعلى أيٍّ الحديث مداره على رباح ولم يوثقه معتبر ولا راوٍ عنه كما قال الحافظ

стр. 102

ابن حجر في تخريج الأذكار إلا من هنا إلا أنى رجعت إلى التهذيب له فوجلله يروى عنه عدة إلا أنهم لا يخرجونه عن حد الجهالة إذ لم يوثقه معتبر فالحديث ضعيف من أي مسند كان وما ذهب إليه الحافظ ابن حجر من تقوية الحديث اعتمادًا على ما قاله البخاري من أن حديثه هذا أحسن ما في الباب لا يلزم منه نفى الضعف كما تقدم. تنبيه: ذكر صاحب الإرواء ١/ ١٢٢ أيضًا عن الدولابى أن البخاري قال: هذه العبارة في رواية يعقوب بن سلمة والظاهر أن هذا وهم من الدولابى كيف يقول ذلك مع ما تقدم النقل عنه من تاريخه والذى تطمئن النفس إليه أن مقالته هذه هي في الرواية التى ذكرها الحافظ وهو الموجود في جامع الترمذي أيضًا عنه فالترمذي أدرى من الدولابى ومن يقلده بمقالاته ولو صح ما قاله الدولابى فهذا برهان صريح دال على أن هذه العبارة لا يلزم منها خروج الخبر عن الضعف كما قال: في التاريخ. * وأما رواية ابن سيرين عنه: فعزاها الحافظ في التلخيص ١/ ٧٣ إلى الطبراني في الأوسط: من طريق على بن مجاهد عنه ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "يا أبا هربرة إذا توضأت فقل بسم الله والحمد لله فإن حفظتك لا تزال تكتب لك الحسنات حتى تحدث من ذلك الوضوء" قال: تفرد به عمو بن أبى سلمة عن محمد بن إبراهيم، وعلى بن مجاهد متروك. * وأما رواية الأعرج عنه. ففي الأوسط للطبراني ٩/ ٦٣ من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبى الزناد به ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها فإنه لا يدرى أبن باتت ويسمى قبل أن يدخلها". قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة تفرد به إبراهيم بن المنذر ولا قال: أحد ممن روى هذا الحديث عن

стр. 103

أبى الزناد "ويسمى قبل أن يدخلها" إلا هشام بن عروة. اهـ. والمنفرد عن هشام قال: فيه الحافظ في التلخيص ١/ ٧٣: متروك فالخبر ضعيف جدًّا. * وأما رواية أبى سلمة عنه: ففي الدارقطني ١/ ٧١ والبيهقي ١/ ٤٤: من طريق أيوب بن النجار عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عنه ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "ما توضأ من لم يذكر اسم الله عليه وما صلى من لم يتوضأ وما آمن بى من لم يحبنى وما أحبنى من لم يحب الأنصار". والحديث منقطع؛ أيوب بن النجار لم يسمع من يحيى بن أبى كثير، نقله الحافظ في التلخيص عن ابن معين. * وأما رواية مجاهد عنه: ففي الدارقطني ١/ ٧٤ والبيهقي ١/ ٤٥: من طريق مرداس بن محمد بن عبد الله بن أبى بردة حدثنا محمد بن أبان عن أيوب بن عائذ الطائي عنه به ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "من توضأ وذكر اسم الله تطهر جسده كله ومن توضأ ولم يذكر اسم الله لم يتطهر إلا موضع الوضوء" قال الذهبى في ترجمة: "مرداس لا أعرفه وخبره منكر في التسمية على الوضوء". اهـ. ٧٢ - وأما حديث سهل بن سعد: ففي ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١١١ والرويانى في مسنده ٢/ ٢٢٨ والطبراني في الكبير ٦/ ١٢١ والدعاء له ٢/ ٩٧٣ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٦٩: من طريق عبد المهيمن وأُبى -ابنى عباس بن سهل- عن أبيه ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "لاصلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ولا صلاة لمن لم يصل على النبي ﷺ ولا صلا لمن لم يحب الأنصار، وعبد المهيمن وأخوه متروكان وقد تابعهما من عند الرويانى وهو عبد الحكم بن عبد الله بن أبى فروة وهو ثقة إلا أن الراوى عنه الواقدى كذبه أحمد وغيره.

стр. 104

٧٣ - وأما حديث أنس: فروى عنه بألفاظ مثل مرويات الصحابة المتقدمين وروى عنه بألفاظ مجردة عن النفى ففي التلخيص ١/ ٧٥ وأما حديث أنس رواه عبد الملك بن حبيب الأندلسي عن أسد بن موسى عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس يلفظ: "لا إيمان لمن لم يؤمن بي ولا صلاة إلا بوضوء ولا وضوء لمن لم يسم الله" وعبد الملك شديد الضعف. اهـ. وأما من رواه بدون النفى: فعند النسائي ١/ ٥٣ وابن السنى في اليوم والليلة ص ١٩ والدارقطني ١/ ٧١ والبيهقي ١/ ٤٣ وغيرهم: من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ثابت وقتادة عنه ولفظه: قال: طلب بعض أصحاب النبي ﷺ وضوءًا فقال رسول الله ﷺ : "هل مع أحد منكم ماءً"، فوضع يده في الماء ويقول: "توضئوا بسم الله" فرأيت الماء يخرج من بين أصابعه حتى توضئوا من عند آخرهم قال: ثابت: قلت لأنس: كم تراهم؟ قال: نحوًا من سبعين". والسياق للنسائي، قال البيهقي: هذا أصح ما في التسمية. اهـ. وذلك كذلك ومعمر وإن تكلم في روايته عن شيخيه السابقين إلا أنه قد توبع في أصل الحديث من رواية مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس في الصحيحين وغيرهما. قوله: باب (٢١) ما جاء في المضمضة والاستنشاق قال: وفى الباب عن عثمان ولقيط بن صبرة وابن عباس والمقدام بن معدى كرب ووائل بن حجر وأبى هريرة ٧٤ - أما حديث عثمان: فرواه عنه حمران وأبو وائل وابن أبى مليكة ويسر بن سعيد وأبو أنس وعطاء وابن دارة وابن جعفر والبيلمانى وأبى علقمة المصرى. * أما رواية حمران عنه: فتقدمت في باب برقم (٢).

стр. 105

* وأما رواية أبي وائل عنه: فعند المصنف في الجامع ١/ ١٦ وفى علله الكبير ص ٣٣ والطوسى في مستخرجه ١/ ١٩٩ و ٢٠٠ وابن ماجه ١/ ١٤٨ والدارمي ١/ ١٤ وعبد الرزاق ١/ ٤١ وأبو داود ١/ ٨١ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٣٨٥ وابن الجارود ص ٧٢ وابن خزيمة ١/ ٧٨ وابن حبان ٢/ ٢٠٦ وأحمد ١/ ٦٦ و ٧٢ وعبد بن حميد ص ٥٠ والبزار ٢/ ٤٩ و ٥٠ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٣/ ١٨٦ والدارقطني ١/ ٨٦ والحاكم ١/ ١٤٩ والبيهقي ١/ ٥٤ من طريق إسرائيل عن عامر بن شقيق عن أبى وائل عنه ولفظه: قال: "رأيت عثمان توضأ وغسل كفيه ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا ومضمض ثلاثًا واستنشق وغسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا ومسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما وخلل أصابع قدميه وخلل لحيته ثلاثًا ثم غسل وجهه قبل يديه ثم قال: "رأيت رسول الله ﷺ : فعل كالذى رأيتمونى فعلت". والسياق للبزار وقال: "لا نعلمه يروى عن عثمان إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد". اهـ. والخلاف في عامر بن شقيق فقال ابن معين: ضعيف وقال أبو حاتم: ليس بقوى وليس من أبى وائل بسبيل وقال ابن حزم في حديثه هذا يعنى التخليل "لا يصح لأن عامر بن شقيق ليس مشهورًا بقوة النقل". اهـ. وفى علل الترمذي ص ٣٣ "قال محمد: أصح شىء عندى حديث عثمان قلت: أنهم يتكلمون في هذا الحديث. قال: هو حسن". اهـ. وقال النسائي: "ليس به بأس" وممن تكلم فيه ابن حزم وضعفه من أجل إسرائيل وعامر بن شقيق ورد عليه ابن القيم في أعلام السنن ١/ ١٠٨ وفى هذا ما يدل على نفى الصحة عند من يستعمل العبارة الأولى متى ما كانت عامة أحاديث ذلك الموضوع فيها كلام. كحديث: "الأذنان من الرأس" وغيره ويدل حكم البخاري على الحديث بالتحسين على عدم صحة من يقول: إن الحسن الاصطلاحى أول من قال به: الترمذي. وحديث عثمان كما قال البخاري لا سيما وقد قال فيه النسائي: ليس به بأس. وقد وقع في سياق المتن اختلاف في بعض الألفاظ تكلم فيها بعض أهل العلم كما ذكر ذلك الدارقطني في السنن ولابن القطان كلام وجيه في البيان ٢/ ١١٩٤ و ١٩٥ فارجع إليه.

стр. 106

* وأما رواية ابن أبي مليكة عنه: ففي أبى داود ١/ ٨٠: من طريق سعيد بن زياد المؤذن عن عثمان بن عبد الرحمن التيمى قال: سئل ابن أبى مليكة عن الوضوء قال: رأيت عثمان بن عفان سئل عن الوضوء فتمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا ثم غسل يده اليمنى ثلاثًا وغسل بده اليسرى ثلاثًا ثم أدخل يده فأخذ ماءً فمسح برأسه وأذنيه فغسل بطونهما وظهورهما مرة واحدة ثم غسل رجليه ثم قال: أين السائلون عن الوضوء هكذا رأيت رسول الله يتوضأ. وسعيد المؤذن قال: فيه في التقريب: لين فالحديث ضعيف إذ لا أعلم له متابعًا عن شيخه. * وأما رواية بسر عنه: ففي أحمد برقم ٤٨٧ والدارقطني ١/ ٨٥: من طريق ابن الأشجعي عن أبيه عن سفيان عن سالم أبى النضر عن بسر بن سعيد قال: أتى عثمان المقاعد فدعا بوضوء فمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ثلاثًا ويديه ثلاثًا ثلاثًا ورجليه ثلاثًا ثلاثًا ثم مسح برأسه ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ : هكذا يتوضأ يا هؤلاء أكذلك قالوا: نعم لنفر من أصحاب رسول الله ﷺ عنده "والسياق للدارقطني وعقب ذلك بقوله" صحيح إلا التأخير في مسح الرأس فإنه غير محفوظ تفرد به ابن الأشجعي عن أبيه عن سفيان بهذا الإسناد وهذا اللفظ رواه العدنيان عبد الله بن الوليد ويزيد بن أبى حكيم والفريابى وأبو أحمد وأبو حذيفة عن الثورى بهذا الإسناد وقالوا: كلهم: إن عثمان توضأ ثلاثًا ثلاثًا وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ : يتوضأ ولم يزيدوا على هذا وخالفهم وكيع رواه عن الثورى عن أبى النضر عن أبى أنس عن عثمان أن النبي ﷺ توضأ ثلاثًا ثلاثًا كذا قال: وكيع وأبو أحمد عن الثورى عن أبى النضر عن أبى أنس وهو مالك بن أبي عامر والمشهور عن الثورى عن أبى النضر عن بسر بن سعيد عن عثمان. اهـ. ثم ساق رواية أبى أنس عن عثمان. وما ذهب إليه الدارقطني من تصحيحه لرواية بسر بن سعيد عن عثمان. قد خالفه فيها أبو حاتم. ففي العلل ١/ ٥٦ أنه قال: لابنه بعد أن ذكر له ولده رواية أبى أنس وبسر ما نصه:

стр. 107

"وأبو أنس عن عثمان متصل وبسر بن سعيد عن عثمان مرسل". اهـ. * وأما رواية أبى أنس عنه: فقد تقدم من خرجها وهى عند مسلم ١/ ١٠٧ إلا أنها خالية عن ذكر المضمضة والاستنشاق وكذا خرجها ابن أبى شبية في المصنف ١/ ١٩: تنبيه: وقع في مصنف ابن أبى شيبة "ابن أنس عن عثمان" صوابه ما تقدم. * وأما رواية عطاء عنه: ففي ابن ماجه ١/ ١٥٠ وعبد الرزاق ١/ ٤٠ و ٤١ وابن أبى شيبة ١/ ١٩ وأحمد في المسند برقم ٤٧٢ و ٥٢٧: من طريق حجاج بن أرطاة وابن جريج قال: حجاج عن عطاء وقال ابن جريج: أخبرنى عطاء أنه بلغه عن عثمان بن عفان أنه مضمض ثلاثًا واستنثر ثلاثًا ثم أفرغ على وجهه ثلاثًا وعلى يديه ثلاثًا ثم غسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا ثم قال: هكذا توضأ النبي ﷺ قال: ولم أستيقنها عن عثمان لم أزد عليه ولم أنقص "والسياق لعبد الرزاق إذ خرجه من طريق ابن جريج والانقطاع فيه صريح وفى رواية حجاج عنه تدليس وكان فيه مشهورًا أكثر من ابن جريج وابن جريج وأن كان أيضًا به قد رسم إلا أنه قد أبان علته. * وأما رواية ابن دارة عنه: ففي أحمد برقم ٤٣٦ والبزار ٢/ ٦٦ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٩٣ والطحاوى ١/ ٣٦ والدارقطني السنن ١/ ٩٢ والبيهقي ١/ ٦٢: من طريق صفوان بن عشى عن محمد بن عبد الله عن ابن أبى مريم قال: دخلت على ابن دارة مولى عثمان قال: فسمعنى أمضمض قال: فقال: يا محمد قال: قلت: لبيك قال: ألا أخبرك عن وضوء رسول الله ﷺ ، قال: رأيت عثمان وهو بالمقاعد دعا بوضوء فمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا وذكر بقية الحديث، وفى التعليق المغنى على الدارقطني أيضًا عن الحافظ ابن حجر "أن ابن دارة مجهول الحال". اهـ. وقد اختلف في تعيين ابن دارة ففي تاريخ البخاري وتبعه الطحاوى أنه زيد بن دارة،

стр. 108

من الطريق السابقة الذكر وذلك كذلك في علل الدارقطني ٣/ ٢٧ وذكر أنه روى عنه محمد بن كعب وسماه عبد الله إلا أنه خالف في اسم أبيه حيث قال: "وارة" وذكر المحقق أنه وقع في نسخة أخرى من العلل "داوة" وصوب الأول والمشهور أنه "دارة" كما سبق وهو المذكور في كتب التراجم وانظر تاريخ البخاري فلست أدرى ما وجه تصويبه لإبدال الدال راءً إذ الدال قريبة التصحيف أو التحريف بالراء وفى رواية محمد عنه مع ما تقدم ما يرفع ما قاله البزار إذ قال: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ابن دارة إلا محمد بن عبد الله بن أبى مريم". اهـ. وذكر الحافظ في التعجيل ص ٥٣٣ في ترجمته أن الدارقطني قال: في حديثه: "إسناده صالح" ولم أر ذلك في السنن ولا في العلل له وهما مظنة ذلك. * وأما رواية ابن جعفر واسمه عبد الله عنه: ففي البزار ٢/ ١١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٥ والدارقطني ١/ ٩١ والبيهقي ١/ ٦٣: من طريق سليمان بن بلال عن إسحاق بن يحيى عن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب عن أبيه عبد الله بن جعفر عن عثمان بن عفان أنه توضأ فغسل يديه ثلاثًا كل واحدة منهما واستنثر ثلاثًا ومضمض ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا "الحديث والسياق للدارقطني" وقال: "إسحاق بن يحيى ضعيف". اهـ. وفى هذا إشارة إلى عدم التوسع الذى صار إليه المتأخرون من ارتقاء الخبر بالشواهد ونحو ذلك إذا كان في الباب ما يغنى عن ذلك ولو حديثًا واحدًا فإن لم يكن أخذ بالضعيف كما هي طريقة الإمام أحمد فإنه يأخذ بالضعيف إذا لم يكن في الباب إلا هو وتبعه على ذلك تلميذه أبو داود. تنبيه: وقع عند الطحاوى "عن معاوية بن عبيد الله" صوابه ما تقد م كما وقع فيه أيضًا خطأ أكبر وهو أنه جعل الحديث من مسند معاوية عن عثمان والصواب ما أثبته. * وأما رواية البيلمانى عنه: ففي الدارقطني ١/ ٩٢: من طريق صالح بن عبد الجبار ثنا ابن البيلمانى عن أبيه عن عثمان بن عفان أنه توضأ بالمقاعد -والمقاعد بالمدينة حيث يصلى على الجنائز عند المسجد- فغسل كفيه ثلاثًا واستنثر ثلاثًا ومضمض ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا ويديه إلى المرفقين ثلاثًا "وذكر بقية

стр. 109

الوضوء وصالح ذكر ابن القطان في البيان ٣/ ٩٣ أنه لا يعرفه إلا في استهلال الصبي وفى حديث "وأنكحوا الأيامى منكم" لذا قال: في أبيه إنه مجهول الحال". اهـ. ملخصًا وفى هذا الحكم نظر يرد ذلك ما وقع هنا فإنه قد روى هنا سوى ما قاله ابن القطان إلا أن هذا التعقب عليه هين إذ قد حصر العلم على نفسه. وعلى أي الحديث ضعيف من أجل ابن البيلمانى وأبيه فإنهما ضعيفان بل قال البخاري في والد ابن البيلمانى منكر الحديث وهذه أبلغ عبارة عنده في الجرح. * وأما رواية أي علقمة عنه: ففي سنن أبى داود ١/ ٨١ والدارقطني ١/ ٨٥ والبزار ٣/ ٨٩ والبيهقي ١/ ٤٧: من طريق عبيد الله بن أبى زياد القداح عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبى علقمة: "أن عثمان دعا بماء فتوضأ فأفرغ بيده اليمنى على اليسرى ثم غسلهما إلى الكوعين قال: ثم مضمض واستنشق ثلاثًا" وذكر بقية الوضوء والقداح الأكثر على ضعفه لذا لينه الحافظ في التقريب. ٧٥ - وأما حديث لقيط بن عامر: فرواه أبو داود ١/ ٩٧ والترمذي ٣/ ١٤٦ والنسائي ١/ ٥٧ وابن ماجه ١/ ١٤٢ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٧١ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٠ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٠٦ و ٤٠٧ وابن خزيمة ١/ ٧٨ وابن حبان ٢/ ٢٠٨ وأحمد ٤/ ٣٣ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٣١ وغيرهم: من طريق إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال: "كنت وافد بنى المنتفق". واقتص الحديث وهو مطول عند أبى داود وفيه: "فقلت: يا رسول الله أخبرنى عن الوضوء قال: "أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا" ولم أر في التهذيب من يروى عن عاصم إلا من هنا علمًا بأن هذا القول قد ذكره الحافظ في التلخيص ١/ ٨١ عن بعضهم ودفعه بقوله: "ويقال لم يرو عنه غير إسماعيل وليس بشىء لأنه روى عنه غيره وصححه الترمذي والبغوى وابن القطان". اهـ. إلا أنه لم يبين ذكر من روى عن عاصم هنا إذ الإبهام غير حجة وحجة الحاصر قائمة حتى تدفع بذكر من روى عنه سيما ولو كان عند الحافظ راوٍ آخر لما أغفله في تهذيبه، وإن

стр. 110

كان الحصر في هذا الموطن وعر إلا على ذوى الاطلاع الرفيع. وعلى أىٍّ لا يضر الحديث فإن عاصمًا قد وثقه النسائي والمعتبر أن الراوى إذا وثقه من مثل هذا الإمام ولم يعارض، أنه ثقة وإن لم يرو عنه إلا واحد كما اختار ذلك الحافظ ابن حجر في النخبة. ٧٦ - وأما حديث ابن عباس: فرواه عنه عطاء وأبو غطفان. * أما رواية عطاء عنه: ففي البخاري ١/ ٢٤٠ وأبى داود ١/ ٩٥ والتومذى ١/ ٦٠ والنسائي ١/ ٥٤ وابن ماجه ١/ ١٤٣ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٣٧٦ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٨ وغيرهم: من طريق سليمان بن بلال وغيره عن زيد بن أسلم به ولفظه: أنه "توضأ فغسل وجهه ثلاثًا أخذ غرفة من ماء فمضمض بها واستنشق ثم أخذ غرفة من ماء فجعل بها هكذا أضافها إلى يده الأخرى فغسل بهما وجهه ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى ثم مسح برأسه ثم أخذ غرفة من ماء فرش على رجله اليمنى حتى غسلها ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله يعنى اليسرى ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ" والسياق للبخاري وهو أطول سياق. وقد اختلف في لفظه: على عطاء فرواه عنه زيد كما تقدم، وخالفه إسماعيل بن مسلم إذ ساقه عن عطاء بلفظ آخر وهو "المضمضة والاستنشاق سنة" أخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٨٥ وقال: إسماعيل بن مسلم ضعيف. * وأما رواية أبى غطفان عنه: فرواها أبو داود ١/ ٨٦ وابن ماجه ١/ ٤٣ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٠ وأحمد ١/ ٢٢٨ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٢ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٩١ والبخاري في التاريخ ٧/ ٢٠١ والحاكم ١/ ١٤٨ والبيهقي ١/ ٤٩. كلهم من طريق ابن أبى ذئب عن قارض بن شيبة عن أبى غطفان عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "استنشقوا مرتين والأذنان من الرأس" والسياق للطبراني وهذه الزيادة
следующие страницы →