Полный текст (3 473 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
وعبد بن حميد ص ٣٤٦ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢٦٠ وابن خزيمة ٢/ ٥٢ والطحاوى في المشكل ٤/ ٦٤:
من طريق ابن أبى ذئب وغيره عن شرحبيل بن سعد عن جابر بن عبد الله قال: سألت النبي ﷺ عن مسح الحصى في الصلاة فقال:"واحدة ولأن تمسك عنها خير لك من مائة ناقة كلها سود الحدقة" والسياق لابن أبى شيبة ووقع عنده "شرحبيل أبى سعيد" صوابه سعد وشرحبيل ضعفه عامة أهل العلم بل اتهم.
قوله: باب (٢٨١) ما جاء في النهى عن الاختصار في الصلاة
قال: وفى الباب عن ابن عمر
٨٢٨/ ٥١٨ - وحديثه:
خرجه أبو داود ١/ ٥٥٦ والنسائي ٢/ ٩٨ وأحمد ٢/ ٣٠ و ١٠٦ والبيهقي ٢/ ٢٨٨:
من طريق سعيد بن زياد الشيبانى حدثنا زياد بن صبيح الحنفى قال: كنت قائمًا أصلى إلى البيت وشيخ إلى جانبى فأطلت الصلاة فوضعت يدى على خصرى فضرب الشيخ صدرى بيده ضربة لا يألو فقلت في نفسى: ما رابه منى؟ فأسرعت الانصراف فإذا غلام خلفه قاعد فقلت: من هذا الشيخ؟ قال: هذا عبد الله بن عمر فجلست حتى انصرف فقلت: أبا عبد الرحمن ما رابك منى؟ قال: أنت هو؟ قلت: نعم، قال: "ذلك الصلب في الصلاة وكان رسول الله ﷺ ينهى عنه" وسعيد بن زياد وثقه ابن معين وقال النسائي: لا بأس به ووثقه أيضًا العجلى وابن حبان وقال الدارقطني: "لا يحتج به ولكن يعتبر به لا أعرف له إلا حديث التصليب". اهـ. فأقل ما يقال فيه: إنه حسن الحديث.
قوله: باب (٢٨٢) ما جاء في كراهية كف الشعر في الصلاة
قال: وفى الباب عن أم سلمة وعبد الله بن عباس
٨٢٩/ ٥١٩ - أما حديث أم سلمة:
ففي الكبير للطبراني ٢٣/ ٢٥٢ والدارقطني في العلل ٧/ ١٨:
من طريق أبى حذيفة عن سفيان عن مخول بن راشد عن سعيد المقبرى عن أبى رافع عن أم سلمة أن النبي ﷺ : "نهى أن يصلى الرجل ورأسه معقوص" قال في المجمع ٢/ ٨٦: "رجاله رجال الصحيح". اهـ. وفى ذلك نظر لأن أبا حذيفة ضعيف في الثورى تابعه
стр. 807
مؤمل بن إسماعيل عند الدارقطني وهو مثله وفى السند علة أخرى وهو الاختلاف فيه على المقبرى فرواه عنه مخول كما تقدم خالفه عمران بن موسى إذ جعله من مسند أبى رافع وقد صوب الدارقطني كونه من مسند أبى رافع ووهم مؤملًا في ذكر أم سلمة كما أن مؤملًا وأبا حذيفة خولفا أيضًا في الثورى فرواه عن الثورى عبد الرزاق ووكيع جاعلاه من مسند أبى رافع فما قاله الهيثمى كما سبق غير سديد.
٨٣٠/ ٥٢٠ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه طاوس وعكرمة وكريب.
* أما رواية طاوس وعكرمة عنه:
فتقدم تخريج روايتهما في باب رقم (٢٠١).
* وأما رواية كريب عنه:
ففي مسلم ١/ ٣٥٥ وأبى داود ١/ ٦٢٥ والنسائي ٢/ ١٧٠ وأحمد ١/ ٣٠٤ والدارمي ١/ ٢٦١ والطبراني في الكبير ١١/ ٤١٣ و ٤٢٣ وأبى الشيخ في الأمثال ص ٢٠٣:
من طريق عمرو بن الحارث أن بكيرًا حدثه أن كريبًا مولى ابن عباس حدثه عن عبد الله بن عباس أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلى ورأسه معقوص من ورائه فقام فجعل يحله فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس فقال: مالك ورأسى فقال: أنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنما مثل هذا مثل الذى يصلى وهو مكتوف" والسياق لمسلم.
تنبيه: زاد الطوسى في الباب ابن مسعود وعلى.
٨٣١/ ٥٢١ - أما حديث ابن مسعود:
فتقدم في الطهارة رقم الباب (١٠٩).
٨٣٢/ ٥٢٢ - وأما حديث على:
فرواه عبد الرزاق في المصنف ٢/ ١٨٣ وتقدم تخريجه في باب برقم ٢٧٩.
قوله: باب (٢٨٥) ما جاء في طول القيام في الصلاة
قال: وفى الباب عن عبد الله بن حبشى وأنس بن مالك
٨٣٣/ ٥٢٣ - أما حديث عبد الله بن حبشى:
فرواه أبو داود ٢/ ٨٠ والنسائي ٥/ ٥٨ و ٨/ ٩٤ وأحمد ٣/ ٤١١ و ٤١٢ والمروزى في
стр. 808
تعظيم قدر الصلاة ١/ ٣٢٣ وقيام الليل له ص ٥٥ والدارمي ١/ ٢٧٢ وابن أبى عاصم في الجهاد ١/ ١٧٨ و ١٩٨ و ٢/ ٥٧٥ والصحابة ٤/ ٤٦٦ والبخاري في التاريخ ٥/ ٢٥ والبيهقي ٣/ ٩ وأبو نعيم في المعرشة ٣/ ١٦٢٣ وابن عدى ٥/ ١٨٠ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٥١ وابن قانع في الصحابة ٢/ ٦٢:
من طريق على الأزدى حدثنى عبيد بن عمير عن عبد الله بن حبشى الخثعمى ﷺ أن رسول الله ﷺ سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمان لا شك فيه وجهاد لا غلول فيه وحج مبرور" وسئل أي الصلاة أفضل؟ فقال: "طول القيام" وسئل أي الصدقة أفضل؟ قال: "جهد المقل" وقيل: أي الهجرة أفضل؟ قال: "من هجر ما حرم الله " قال: فأى الجهاد أفضل؟ قال: "من جاهد المشركين بماله ونفسه" قيل: فأى القتل أشرف؟ قال: "من أهريق دمه وعقر جواده" والسياق لابن أبى عاصم.
واختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو.
أما الخلاف في وصله وإرساله فذلك على عبيد بن عمير فوصله عنه من تقدم ووافقه عبد الله بن عبيد بن عمير من طريق عمرو بن خالد عن بكر بن خنيس عن أبى بدر الحلبى عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده إلا أنه خالفه في الصحابي إذ جعله من مسند عمير وقد تابع أبا بدر سويد، أبو حاتم كما عند البخاري والطبراني في الأوسط ٨/ ١١٠.
وقد زعم الطبراني أن سويدًا تفرد به وهو محجوج بما هنا وتبع الطبراني تلميذه أبو نعيم في الحلية ٣/ ٣٥٧ مع حكايته أن أبا بدر هو بشار بن الحكم قال: هذا عن شيخه وقال صالح بن كيسان: عن الزهرى عن عبيد بن عمير عن أبيه فأرسله وهذا أصحها وقد حكم الحافظ في الإصابة على حديث عبد الله بن حبشى بالقوة إلا أن من أرسل أقوى بكثير ممن وصل.
٨٣٤/ ٥٢٤ - وأما حديث أنس:
ففي البزار كما في زوائده ١/ ١٧٧ و ١٧٨:
من طريق جعفر بن عون عن سعيد عن قتادة عن أنس قال: قال رجل يا رسول الله أي الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت".
قال البزار: "لا نعلم عن أنس إلا من هذا الوجه، تفرد به جعفر عن سعيد بن المسيب". اهـ.
стр. 809
تنبيه: حديث أنس أهمله الطوسى فلم يذكر في الباب سوى حديث عبد الله بن حبشى.
قوله: باب (٢٨٦) ما جاء في كثرة الركوع والسجود وفضله
قال: وفى الباب عن أبى هريرة وأبى فاطمة
٨٣٥/ ٥٢٥ - أما حديث أبى هريرة:
فرواه مسلم ١/ ٣٥٠ وأبو عوانة ٢/ ١٩٧ وأبو داود ١/ ٥٤٥ والنسائي ٢/ ١٨٠ وأحمد ٢/ ٤٢١ وأبو يعلى ٦/ ١٢٨ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٣٨١ و ٣١٩:
من طريق أبى بكر بن عبد الرحمن وغيره عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد فأكثروا الدعاء".
٨٣٦/ ٥٢٦ - وأما حديث أبى فاطمة:
ففي سنن أبى داود كما في تحفة المزى ٩/ ٢٤٠ والنسائي في الكبرى ٤/ ٤٢٦ وابن ماجه ١/ ٤٥٧ وأحمد ٣/ ٤٢٨ والرويانى ٢/ ٥٠١ و ٥٠٢ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١٣١٤/ و ٣١٥ و ٣١٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٢١٨ وفى الجهاد له ١/ ١٩٩ وابن المبارك في الزهد ص ٤٥٧ والدولابى في الكنى ١/ ٤٨ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٥٠٨ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ١١٠ و ٣٠٨ و ٣٠٩ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٢٢ و ٣٢٣ وأبو نعيم في المعرفة ٦/ ٢٩٨٦:
من طريق كثير بن مرة وأبى عبد الرحمن الحلبى كلاهما عن أبى فاطمة والسياق لكثير أنه قال: يا رسول الله حدثنى بعمل أستقيم عليه وأعمله قال:"عليك بالهجرة فإنه لا مثل لها" قال: يا رسول الله حدثنى بعمل أستقيم عليه وأعمله قال: "عليك بالسجود فإنك لا تسجد لله تعالى سجدة إلا رفعك الله تعالى بها درجة وحط عنك بها خطيئة".
والحديث حسنه المنذرى في الترغيب وهو صحيح لغيره إذ السند إلى من تقدم لا يقل كل إذا انفرد من التحسين.
تنبيه: زاد أحمد شاكر في نسخته في الباب أبا أمامة وذكر أنه وقع في بعض نسخ الكتاب دون بعض ولم يذكره الطوسى لذا أسقطته.
стр. 810
قوله: باب (٢٨٧) ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة
قال: وفى الباب عن ابن عباس وأبى رافع
٥٢٧/ ٨٣٧ - أما حديث ابن عباس:
فرواه عنه عبد الرحمن بن عبد الله ومحمد بن كعب.
* أما رواية عبد الرحمن عنه:
ففي كتاب المواعظ لأبى عبيد ص ١٩١:
من طريق الحجاج عن فطر بن خليفة عن عبد الرحمن بن عبد الله قال: قلت لعمر بن عبد العزيز: حدثنا ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لكل شىء شرفًا وإن شرف المجلس ما استقبل به القبلة وإنما تجالسون بالأمانة ولا تصلوا خلف النائم ولا المحدث ولا تستروا الجدر واقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في الصلاة ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار ومن أحب أن يكون كرم الناس فليتق الله ومن أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يدى الله أوثق منه بما في يديه ألا أنبئكم بشراركم؟ " قالوا: بلى يا رسول الله قال: "من نزل وحده ومنع رفده وجلد عبده ألا أنبئكم بشر من هذا؟ " قالوا: بلى يا رسول الله قال: "الذى يبغض الناس ويبغضونه ألا أنبئكم بشر من هذا؟ " قالوا: بلى يا رسول الله قال: "الذين لا يقيلون عثرة ولا يقبلون معذرة ألا أنبئكم بشر من هذا؟ " قالوا: بلى يا رسول الله قال: "الذى لا يرجى خيره ولا يؤمن شره إن عيسى بن مريم قال لقومه: يا بنى إسرائيل لا تكلموا بالحكمة عند الجهال فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ولا تظلموا ولا تعاقلوا ظالما فيبطل فضلكم يا بنى إسرائيل الأمر ثلاثة أمر تبين رشده فاتبعه وأمر تبين غيه فاجتنبه وأمر اختلف فيه فرده إلى الله".
تنبيه: وقع في الكتاب "حجاج عن وطر" وذلك تصحيف صوابه ما قدمته فإذا كان الأمر كما أثبته أولًا ففطر عنده تدليس شديد كما ذكر ذلك السخاوى في فتح المغيث في باب التدليس.
* وأما رواية محمد بن كعب عنه:
ففي مسند عبد بن حميد ص ٢٢٥ و ٢٢٦ والعقيلى ١/ ١٧٠ والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٦٩ و ٢٧٠.
стр. 811
من عدة طرق إلى محمد بن كعب القرظى يقول: لقيت عمر بن عبد العزيز بالمدينة في شبابه وجماله ونضارته قال: فلما استخلف قدمت عليه فاستأذنت عليه فأذن لى فجعلت أحد النظر إليه فقال لى: يا ابن كعب ما لى أراك تحد النظر قلت: يا أمير المؤمنين لما أرى من تغير لونك ونحول جسمك ونفار شعرك فقال: يا ابن كعب فكيف لو رأيتنى بعد ثلاث في قبرى وقد انتزع النمل مقلتى وسالتا على خدى وابتدر منخراى وفمى صديدًا لكنت لى أشد إنكارًا دع ذاك أعد على حديث ابن عباس عن رسول الله ﷺ فقلت: قال ابن عباس رضى الله عنهما: قال رسول الله ﷺ : "إن لكل شىء شرفًا وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة وإنكم تجالسون بينكم بالأمانة واقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في صلاتكم ولا تستروا جدركم ولا ينظر أحد منكم في كتاب أخيه إلا بإذنه ولا يصلين أحد منكم وراء نائم ولا محدث" قال: وسئل رسول الله ﷺ أي الأعمال أفضل إلى الله تعالى؟ فقال: "من أدخل على مؤمن سرورًا إما أن يطعمه من جوع وإما قضى عنه دينًا وإما ينفس عنه كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه من كرب الآخرة ومن أنظر موسرًا أو تجاوز عن معسر ظله الله يوم لا ظل إلا ظله ومن مشى مع أخيه في ناحية القرية لتثبت حاجته ثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام ولئن يمشى أحدكم مع أخيه في قضاء حاجة أفضل من أن يعتكف في مسجدى شهرين وأشار بأصبعه ألا أخبركم بشراركم؟ " قالوا: بلى يا رسول الله قال: "الذى ينزل وحده ويمنع رفده ويجلد عبده". اهـ.
والحديث لا يصح قال العقيلى: لم يحدث بهذا الحديث عن محمد بن كعب ثقة رواه هشام بن زياد أبو المقدام وعيسى بن ميمون ومصارف بن زياد القرشى وكل هؤلاء متروك وقد حدث به القعنبى عن عبد الملك بن محمد بن أيمن عن عبد الله بن يعقوب عمن حدثه عن محمد بن كعب ولعله أخذه عن بعض هؤلاء. اهـ.
ذكر ذلك في ترجمة تمام بن بزيع الذى رواه عن محمد بن كعب وتمام قال البخاري: يتكلمون فيه،. اهـ.
٨٣٨/ ٥٢٨ - وأما حديث أبى رافع:
فرواه ابن ماجه ١/ ٢٢٨ كما في زوائده والطبراني في الكبير ١/ ٣١٨ وابن عدى في الكامل ٦/ ١١٣:
من طريق حبان ومندل بن على عن محمد بن عبيد الله بن رافع عن أبيه عن جده: "أن رسول الله ﷺ قتل عقربًا وهو في الصلاة". ومندل وحبان شديدى الضعف.
стр. 812
قوله: باب (٢٨٨) ما جاء في سجدتى السهو قبل التسليم
قال: وفى الباب عن عبد الرحمن بن عوف
٨٣٩/ ٥٢٩ - وحديثه:
رواه الترمذي ٢/ ٢٤٥ وابن ماجه ١/ ٣٨١ وأحمد ١/ ١٩٠ و ١٩٣ و ١٩٥ والبزار ٣/ ٢٠٩ وأبو يعلى ١/ ٣٨٥ والبرتى في مسند عبد الرحمن بن عوف ص ٣٢ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٣ و ٣٤ و ٣٥ و ٣٦ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٣١٣ وابن أبى شيبة ١/ ٤٧٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٣٣ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٥١ والبيهقي ٢/ ٣٣٢ والدارقطني في السنن ١/ ٣٦٩ والعلل ١/ ٢٥٧ و ٢٥٨ والطبراني في الأوسط ٧/ ٧٦ والشاشى في مسنده ١/ ٢٦٤ و ٢٣١ وعبد الرزاق ٢/ ٣٠٧ والإسماعيلى في معجمه ٢/ ٦٩٦:
من طريق ابن إسحاق قال: حدثنى مكحول عن كريب مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس قال: جلست مع عمر بن الخطاب فقال لى: يابن عباس هل سمعت عن رسول الله ﷺ شيئًا أمر به المسلم إذا سها في صلاته كيف يصنع؟ قال: فقلت: لا والله أو ما سمعت أنت يا أمير المؤمنين من رسول الله ﷺ في ذلك شيئًا؟ قال: فقال لا والله فبينا نحن في ذلك أتى عبد الرحمن بن عوف فقال: فيم أنتما؟ قال: فقال له عمر: سألته فأخبره عما سأله فقال له عبد الرحمن: لكنى قد سمعت رسول الله ﷺ يأمر في ذلك فقال له عمر: فأنت عندنا عدل فماذا سمعت من رسول الله ﷺ قال: فقال عبد الرحمن سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا سها أحدكم في صلاته حتى لا يدرى أزاد أم نقص فإن كان شك في الواحدة والثنتين فليجعلها واحدة وإذا شك في الثنتين أو الثلاثة فليجعلها ثنتين وإذا شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثًا حتى يكون الوهم في الزيادة ثم يسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم، ثم يسلم" والسياق لأبى يعلى واختلف أهل العلم فيه فذهب إلى صحته محمد بن جرير الطبرى في التهذيب وتبعه الحاكم والذهبى وقبلهم المصنف.
قال ابن جرير: وهذا الخبر عندنا صحيح سنده وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح لعلل إحداها: اضطراب نقلته في سنده فبعضهم يقول فيه: عن ابن إسحاق عن مكحول عن كريب عن ابن عباس وبعضهم يقول عن ابن إسحاق عن مكحول عن النبي ﷺ مرسلًا وبعضهم يقول عن ابن إسحاق عن حسين بن عبد الله عن
стр. 813
مكحول عن كريب عن ابن عباس؟. الثانية: أن حسين بن عبد الله عندهم ممن لا يجوز الاحتجاج بنقله في الدين.
الثالثة: "أن محمد بن إسحاق عندهم غير مرضى". اهـ. وذهب الدارقطني في العلل إلى أنه معل وذلك على ابن إسحاق إذ حكى مثل ما تقدم عن ابن جرير وحكى اختلاف الرواة عن ابن إسحاق وكلامه يومىء إلى تقديم من أرسل وإلى من زاد حسين بن عبد الله بين مكحول وابن إسحاق، ويعكر على هذا ما تقدم سياقه من تصريح ابن إسحاق بالتحديث من مكحول من رواية إبراهيم بن سعد عنه كما عند أبى يعلى إذ لو سلم عدم العمل بهذا حسب ما يومئ إليه كلام الدارقطني وأنه لم يسمعه ابن إسحاق من مكحول، فإنه يلزم من هذا عدم العمل بما صرح به ابن إسحاق ويلزم العمل بما رواه ابن إسحاق عن مكحول مرسلًا قال ابن إسحاق: فلقيت حسين بن عبد الله فذاكرته في هذا الحديث فقال لى: هل أسنده لك؟ قلت: لا قال: لكن حدثنى مكحول عن كريب عن ابن عباس عن عبد الرحمن عن النبي ﷺ فذكره.
وقد رواه ابن إسحاق عن شيخ آخر غير مكحول وهو الزهرى إلا أن ذلك لا يصح وأصح منه ما جاء من رواية إسماعيل بن مسلم عن الزهرى عن عبيد الله عن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف وإسماعيل ضعيف إذ هو المكى وقد توبع إسماعيل تابعه سفيان بن حسين وذلك لا يصح وسفيان ضعيف في الزهرى كما أن ابن إسحاق قد توبع عن مكحول فقد روى الطبراني في الأوسط من طريق ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كريب عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب عن عبد الرحمن بن عوف فذكره ثم قال الطبراني عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن ابن ثوبان إلا غصن بن إسماعيل تفرد به محمد بن غالب الأنطاكى". اهـ. وغصن غمزه في اللسان ٤/ ٤٢٠ أيضًا عن ابن حبان، إلا أن غصنًا قد توبع كما عند الدارقطني في السنن تابعه عمار بن مطر إلا أن عمارًا لم يذكر عمرًا بين ابن عباس وابن عوف كما أن ابن إسحاق توبع عند الدارقطني تابعه ثور بن يزيد إلا أن السند فيه
عنعنة مكحول وهو مدلس.
تنبيه: زعم مخرج مسند عبد الرحمن بن عوف للبرتى أن ابن إسحاق لم يصرح في أي مصدر من مصادر من خرج الحديث وليس الأمر كما قال: لما تقدم علمًا بأنه قد عزى الحديث إلى المصدر المصرح فيه ابن إسحاق بالسماع.
стр. 814
قوله: باب (٢٨٩) ما جاء في سجدتى السهو بعد السلام والكلام
قال: وفى الباب عن معاوية وعبد الله بن جعفر وأبى هريرة
٨٤٠/ ٥٣٠ - أما حديث معاوية:
فرواه النسائي ١/ ٣٧٣ الكبرى وأحمد ٤/ ١٠٠ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٥٩ والبخاري ١/ ٢٦٣ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٣٧ والطحاوى ١/ ٤٣٩:
من طريق محمد بن يوسف مولى عمرو بن عثمان عن أبيه عن معاوية بن أبى سفيان عن النبي ﷺ قال: "من نسى شيئًا من صلاته فليسجد سجدتين وهو جالس" والسند ضعيف من أجل يوسف فقد قال الذهبى في الميزان ٤/ ٤٧٧: "لا يعرف". اهـ. ولم يوثقه معتبر ولم يرو عنه إلا ولده المتقدم، وعامة المصادر المخرجة للحديث ليس فيها ذكر لتحديد السجود إلا عند الطحاوى فقد وقع في الحديث أن ذلك كان قبل السلام فإذا كان الأمر كما تقدم فكيف أورده المصنف في الباب الجواب أن الطوسى أسقط جميع روايات الباب فلا يطاق الجزم عن المصنف كونه ذكره في الباب.
تنبيه: قال: مخرج السنن الكبرى للنسائي معلقًا على الحديث ما نصه: "حديث مرسل لكنه موصول في الأحاديث ١١٧٧، ١١٧٨، ١١٧٩". اهـ.
علمًا بأنه لا يعرف كيف يفرق بينهما وزد على ذلك أن الأرقام التى أشار إليها هي روايات لغير حديث الباب إنما هي لحديث ابن مسعود فلا دخل لها فيما تكلم فيه.
تنبيه آخر: ذهب الشارح إلى أن معاوية الذى ذكره المصنف على سبيل الإبهام هو ابن خديج وليس كما قال: إذ المبهم لا يفسر إلا بما هو أشهر له.
٨٤١/ ٥٣١ - وأما حديث عبد الله بن جعفر:
فرواه أبو داود ١/ ٦٢٥ والنسائي ١/ ٣٧٠ الكبرى والصغرى ٣/ ٣٠ وأحمد ١/ ٢٠٤ و ٢٠٥ و ٢٠٦ وابن جرير في التهذيب المفقود ص ٦٠ وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١١٦ والبيهقي ٢/ ٣٣٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٠:
من طريق ابن جريج قال: أخبرنى عبد الله بن مسافع أن مصعب بن شيبة أخبره عن عتبة بن الحارث عن عبد الله بن جعفر أن رسول الله ﷺ قال: "من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعد ما يسلم" والسياق لأبى داود.
وفى الحديث علتان ضعف مصعب والاختلاف في إسناده على، ابن جريج فرواه عنه
стр. 815
حجاج بن محمد وروح بن عبادة كما تقدم خالفهما عبد الله بن المبارك والوليد بن مسلم فأسقطا مصعبًا ولاشك أن أوثق من روى عن ابن جريج حجاج فروايته هي المتقدمة على غيره علمًا بأن من رواه بإسقاط مصعب ليس فيه تصريح بالسماع في موطن السقط وقد ذهب البيهقي إلى إثباته حيث قال: "هذا الإسناد لا بأس به". اهـ. وقد رد ذلك ابن التركمانى إذ قال: "حديث ابن جعفر اضطرب سنده". اهـ. ثم ذكر أنه وقع في إسناد سقط مصعب، إلا أن ما قاله من الاضطراب غير مسلم له لعدم التكافؤ في سنده كما تبين قبل.
٨٤٢/ ٥٣٢ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه مولى ابن أبى أحمد وابن سيرين.
* أما رواية مولى ابن أبى أحمد عنه:
ففي مسلم ١/ ٤٠٤ وأبى عوانة ٢/ ٢١٣ و ٢١٤ والنسائي ٣/ ٢٢ وأحمد ٢/ ٤٤٧ و ٤٥٩ و ٥٣٢ والبيهقي ٢/ ٣٣٥ وعبد الرزاق ٢/ ٢٩٩:
من طريق داود بن الحصين عن أبى سفيان مولى ابن أبى أحمد أنه قال: سمعت أبا هريرة يقول: "صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة العصر فسلم في ركعتين فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال رسول الله ﷺ :"كل ذلك لم يكن" فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله فأقبل رسول الله ﷺ على الناس فقال: "أصدق ذو اليدين" فقالوا: نعم يا رسول الله فأتم رسول الله ﷺ ما بقى من الصلاة ثم سجد سجدتين وهو جالس: بعد التسليم".
* وأما رواية ابن سيرين عنه:
ففي مسلم ١/ ٤٠٣ وأبى عوانة ٢/ ٢١٢ و ٢١٣ والترمذي ٢/ ٢٣٩ وأحمد ٢/ ٢٤٧ و ٢٣٤ و ٢٨٤ و ٢٤٧ و ٢٤٨ وعبد الرزاق ٢/ ٢٩٩ وابن أبى شيبة ١/ ٤٨١ وابن حبان في الثقات ٧/ ٤١ و ٤٢:
من طريق هشام بن حسان وغيره عن ابن سيرين عن أبى هريرة: "أن النبي ﷺ سجدهما بعد التسليم".
стр. 816
قوله: باب (٢٩١) ما جاء في الرجل يصلى فيشك في الزيادة والنقصان
قال: وفى الباب عن عثمان وابن مسعود وعائشة وأبى هريرة
٨٤٣/ ٥٣٣ - أما حديث عثمان:
فرواه أحمد ١/ ٦٣ والبخاري في التاريخ ٨/ ٣٥٥ والطبراني في الأوسط ٥/ ٧٠ وأبو نعيم في المعرفة ١/ ٧٤ وتمام كما في ترتيبه ١/ ٣٦٨ و ٣٦٩:
من طريق سوار بن عمارة الرملى قال: حدثنا مسرة بن معبد اللخمى قال: صلى بنا يزيد بن أبى كبشة العصر ثم انصرف إلينا بعد سلامه فأعلمنا أنه صلى وراء مروان بن الحكم فسجد بنا مثل هاتين السجدتين ثم قال مروان: أنى صليت وراء عثمان بن عفان
فسجد بنا مثل هاتين السجدتين. ثم قال: عثمان: أنى كنت عند نبيكم ﷺ فأتاه رجل فقال: يا نبى الله أنى صليت فلم أدر أشفعت أم أوترت ثم صليت فما أدرى أشفعت أم أوترت ثلاثًا يقولها فأجابه نبى الله ﷺ فقال نبى الله ﷺ : "يتلاعب بكم الشيطان في صلاتكم فمن صلى فلم يدر أشفع أم أوتر فليسجد سجدتين فإنهما تمام صلاته" والسياق للطبراني وقال عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن مسرة بن معبد إلا سوار بن عمارة ولا يروى عن عثمان إلا بهذا الإسناد". اهـ. وتبعه في هذا الحكم أبو نعيم في المعرفة وليس الأمر كما قالا فقد تابعه أبو أحمد الزبيرى كما عند أحمد وقد وقع في إسناده اختلاف على مسرة فرواه عنه أبو أحمد الزبيرى بإسقاط مروان خالفه الأسود بن عمارة فزاد مروان والصواب رواية من وصل إذ يزيد لا سماع له من عثمان ويزيد بن أبى كبشة قال فيه الحافظ: مقبول ومدار الحديث عليه ولم أر من تابعه لكن المزى ذكر في ترجمته أنه كان عريف قومه وولى ولايات في عهد بنى أمية وممن جمع له المصران، وقد روى عنه عدة من الرواة فالظاهر أن من يك كهو فإن الجهالة في حقة غير محققة.
٥٣٤/ ٨٤٤ - وأما حديث ابن مسعود:
فرواه عنه علقمة والأسود وأبو وائل.
* أما رواية علقمة عنه:
فرواها البخاري ١/ ٥٠٣ ومسلم ١/ ٤٠٠ وأبو داود ١/ ٦١٩ و ٦٢٠ النسائي ٣/ ٢٨ و ٢٩ والترمذي ٢/ ٢٣٨ وابن ماجه ١/ ٣٨٢ و ٣٨٣ وأحمد ١/ ٣٧٩ و ٤٢٤ و ٤٥٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٠ و ١١٢ وأبو يعلى ٥/ ٢٠ وابن الجارود ص ٩٣ و ٩٤ وغيرهم:
стр. 817
من طريق منصور وغيره عن إبراهيم عن علقمة قال: قال عبد الله: "صلى النبي ﷺ قال إبراهيم: لا أدرى زاد أو نقص فلما سلم قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شىء؟ قال: "وما ذاك؟ " قالوا: صليت كذا وكذا. فثنى رجليه واستقبل القبلة وسجد سجدتين ثم سلم: فلما أقبل علينا بوجهه قال: "إنه لو حدث في الصلاة شىء لنبأتكم به ولكن إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكرونى وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحرى الصواب فليتم عليه ثم يسلم ثم يسجد سجدتين" والسياق للبخاري، وذكر الدارقطني في العلل ٦/ ١١٨ أنه وقع فيه اختلاف على منصور وقرنائه في سياق السند والمتن إلا أن ما ذكره غير مؤثر فيما خرجه الشيخان.
تنبيه: ذكر ابن الجارود أن إبراهيم هو بن سويد النخعى لابن يزيد ورد ذلك الحافظ في الفتح إلا أنه لم يصرح بقائل ما تقدم وقد صرح أبو عوانة بما قاله ابن الجارود في السند وقولهما أقوم قيلًا فما أوسع اطلاع أوائلنا.
* وأما رواية الأسود عنه:
ففي مسلم ١/ ٤٠٢ وأبى عوانة ٢/ ٢٢٣ والنسائي ٣/ ٣٣ وأحمد ١/ ٤٠٩ و ٤٢٠ و ٤٢٨ و ٤٦٣ والشاشى ١/ ٤١٠ والبزار ٥/ ٧٣ وعبد الرزاق ٢/ ٣٠٢ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٨:
من طريق أبى بكر النهشلى وغيره عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله قال: صلى بنا رسول الله ﷺ خمسًا. فقلنا: يا رسول الله أزيد في الصلاة؟ قال: "وما ذاك؟ " قالوا: صليت خمسًا، قال: "إنما أنا بشر مثلكم، أذكر كما تذكرون وأنسى كما تنسون" ثم سجد سجدتى السهو.
* وأما رواية أبى وائل عنه:
ففي النسائي ٣/ ٣٠ والطبراني في الكبير ٩/ ٢٧٦ وابن أبى شيبة ١/ ٤٧٨ والدارقطني في العلل ٥/ ١٠٨:
من طريق الحكم عن أبى وائل عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "من شك في صلاته فليتحر الصواب في نفسه فيتم عليه ثم يسجد سجدتين بعد التسليم وهو جالس".
وقد اختلف في رفعه ووقفه على الحكم فرفعه عنه أشعث بن سوار ومحمد بن عبيد الله العرزمى خالفهما شعبة ومسعر وغيرهما فوقفاه وروايتهما أصح إذ أشعث والعرزمى ضعيفان.
стр. 818
٨٤٥/ ٥٣٥ وأما حديث عائشة:
فرواه أبو يعلى كما في المطالب ١/ ٢٧٥ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٧٧ والطبراني في الأوسط ٧/ ١٥٩ وابن عدى في الكامل ٢/ ٢٢٢ وبيبى في جزئها ص ٧٢ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٣٣٥ والخطيب في التاريخ ٨/ ٢٦٢ و ١٠/ ٨٠ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٦٠.
من طريق حكيم بن نافع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "سجدتا السهو تجزئان من كل زيادة ونقص" قال الحافظ في الزوائد: "حكيم ضعفه أبو زرعة ووثقه غيره". اهـ. وقد انفرد بالرواية عن هشام كما قال ابن عدى والطبراني والحكم اختلف فيه فقال أبو زرعة: "ليس بشىء" وقال ابن معين: "ثقة" والنفس تميل إلى ما قاله أبو زرعة لأن شيخه إمام ذو تلاميذ كثيرون مشهورون فكيف غاب الحديث عنهم.
٨٤٦/ ٥٣٦ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه البخاري ٣/ ١٠٤ ومسلم ١/ ٣٩٨ وأبو داود ١/ ٦٢٤ والترمذي ٢/ ٢٤٤ والطوسى ٢/ ٣٣٢ والنسائي ٣/ ٣١ وأبو عوانة ٢/ ٢٠٩ وابن ماجه ١/ ٣٨٤ وأحمد ٢/ ٢٤١ و ٢٧٣ و ٢٨٣ و ٢٨٤ والدارمي ٩/ ٢٠١ وعبد الرزاق ٢/ ٣٠٣ و ٣٠٤ وابن أبى شيبة ١/ ٤٧٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٣١ و ٤٣٢ والدارقطني ١/ ٣٧٤ والعلل ٩/ ٢٧٩ والبيهقي ٢/ ٣٣١ وابن خزيمة ٢/ ١٠٩ وابن حبان ٤/ ١٦٠:
من طريق الزهرى ويحيى بن أبى كثير وغيرهما والسياق للزهرى كلاهما عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إن أحدكم إذا قام يصلى جاء الشيطان فلبس عليه حتى لا يدرى كم صلى فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس" والسياق للبخاري، وقد وقع اختلاف في تعيين السجدتين على يحيى منهم من لم يعين ومنهم من عين وانظر ذلك الخلاف في علل الدارقطني.
قوله: باب (٢٩٢) ما جاء في الرجل يسلم في الركعتين من الظهر والعصر
قال: وفى الباب عن عمران بن حصين وابن عمر وذى الدين
٨٤٧/ ٥٣٧ - أما حديث عمران بن حصين:
فرواه مسلم ١/ ٤٠٤ و ٤٠٥ وأبو داود ١/ ٦١٨ والنسائي ٣/ ٢٦ والترمذي ٢/ ٢٤٠
стр. 819
وابن ماجه ١/ ٣٨٤ وأحمد ٤/ ٤٢٧ و ٤٣١ و ٤٤٠ و ٤٤١ والرويانى ١/ ١١٠ و ١١١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١١ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٧٩ و ٤٨١ و ٤٨٩ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٣١٢ وابن خزيمة ٢/ ١٣٠ وابن حبان ٤/ ١٥٦ و ١/ ١٥٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٤٣ وأحكام القرآن ١/ ٢٢٧:
من طريق خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات ثم دخل منزله فقام إليه رجل يقال له: الخرباق، وكان في يديه طول، فقال: يا رسول الله فذكر له صنيعه وخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى إلى الناس فقال: "أصدق هذا؟ " قالوا: نعم. فصلى ركعة ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم. والسياق لمسلم.
٨٤٨/ ٥٣٨ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه نافع وسالم.
* أما رواية نافع عنه:
فرواها أبو داود ١/ ٦١٨ وابن ماجه ١/ ٣٨٣ وابن أبى شيبة ١/ ٤٨٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٤٤.
من طريق أبى أسامة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ : سها فسلم في ركعتين فقال له رجل يقال له: ذو اليدين: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال: "ما قصرت وما نسيت" قال: إذا فصليت ركعتين قال: "أكما يقول ذو اليدين؟ " قالوا: نعم. فتقدم فصلى ركعتين ثم سلم ثم سجد سجدتى السهو. والسياق لابن ماجه.
والإسناد على شرط الصحيح إلا أن أبا حاتم حكم عليه بالنكارة ففي العلل ١/ ٩٩ قال ولده: "سألت أبى عن حديث رواه أبو أسامة" ثم ساقه إلى أن قال: "قال أبى: هذا حديث منكر أخاف أن يكون أخطأ فيه أبو أسامة". اهـ. كأنه يشير إلى ما رواه عبد الرزاق في المصنف ٢/ ٣٠٦ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٣٠٥ من طريقه أيضًا عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر موقوفًا.
* وأما رواية سالم عنه:
ففي الكبرى للبيهقي ٢/ ٣٣٣.
من طريق عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن سالم عن أبيه قال: قال
стр. 820
رسول الله ﷺ : "إذا صلى أحدكم فلا يدرى كلم صلى ثلًاثا أم أربعًا فليركع ركعة يحسن ركوعها وسجودها ثم يسجد سجدتين" قال البيهقي: "رواته ثقات وقد وقفه مالك بن أنس في الموطأ". اهـ.
تابع مالكا على وقفه الزهرى كما عند عبد الرزاق ٢/ ٣٠٦ فالصواب وقفه إذ الزهرى من أوثق من روى عن سالم ويدخل في أصح الأسانيد.
٨٤٩/ ٥٣٩ - وأما حديث ذى اليدين:
فرواه أحمد ٤/ ٤٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ١١٦ والطبراني في الكبرى ٤/ ٢٧٦ والدارقطني في المؤتلف ٣/ ١٣٥٥ و ١٣٥٦ وأبو نعيم الأصبهانى في المعرفة ٢/ ١٠٢٩ وابن عدى في الكامل ٦/ ٣٩٨:
من طريق معدى بن سليمان حدثنا شعيث بن مطير عن أبيه مطير ومطير حاضر يصدقه بمقالته فقال: كيف كنت أخبرتك؟ قال: يا أبتاه حدثتنى أنه لقيك ذو اليدين بذى خشب فأخبرك: "أن رسول الله ﷺ صلى بهم إحدى صلاتى العشى وهى صلاة العصر فصلى بهم ركعتين ثم سلم فخرج سرعان الناس وهم يقولون: قصرت الصلاة قصرت الصلاة فقام رسول الله ﷺ وأتبعه أبو بكر وعمر وهم مبتدئيه، فلحقه ذو اليدين فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: "ما قصرت الصلاة ولا نسيت"، ثم أقبل على أبى بكر وعمر فقال: "ما يقول ذو اليدين" قالا: صدق يا رسول الله فرجع رسول الله ﷺ وثاب الناس فصلى ركعتين ثم سجد سجدتى السهو". قال سليمان بن معدى: حدثت به ست سنين أو سبع سنين ثم سلم فشككت فيه فهو أكبر ظنى، ومعدى قال فيه أبو زرعة: واهى الحديث، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن حبان: "لا يجوز أن يحتج به" كذا في الميزان ٤/ ١٤٣ فالحديث ضعيف.
قوله: باب (٢٩٣) ما جاء في الصلاة بالنعال
قال: وفى الباب عن عبد الله بن مسعود وعبد الله بن أبى حبيبة وعبد الله بن عمرو، وعمرو بن حريث وشداد بن أوس وأوس الثقفي وأبى هريرة وعطاء رجل من بنى شيبة
٨٥٠/ ٥٤٠ - أما حديث عبد الله بن مسعود:
فرواه ابن ماجه ١/ ٣٣٠ وأحمد ١/ ٢٦١ والبزار ٥/ ٤٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٤
стр. 821
والشاشى ١/ ٣٢٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٠٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١١ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٩٣ والأوسط ٥/ ١٨٣ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٥٢ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٣٥٨ وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص ١٣٨:
من طريق أبى إسحاق وإبراهيم والسياق لأبى إسحاق كلاهما عن إبراهيم عن عبد الله بن مسعود: "أنه أتى أبا موسى الأشعرى في منزله فحضرت الصلاة فقال له أبو موسى: تقدم يا أبا عبد الرحمن فإنك أقدم سنًّا وأعلم قال: لا بل تقدم أنت فإنما أتيناك
في منزلك ومسجدك فتقدم أبو موسى فخلع نعليه فلما صلى قال: ما أردت إلى خلعها؟ أبا لواد المقدس طوى أنت؟ لقد رأيت رسول الله ﷺ يصلى في الخفين والنعلين". والسياق للطبراني.
وقد اختلف فيه على أبى إسحاق في رفعه ووقفه فرفعه عنه زهير بن معاوية واختلف أهل العلم في سماعه من شيخه أقبل الاختلاط أم بعده وعلى أي فقد تابعه في رفعه محمد بن جابر كما عند ابن عدى إلا أن محمد بن جابر زاد إبراهيم بين أبى إسحاق وعلقمة فهذا صريح في عدم سماع أبى إسحاق من علقمة هذا الحديث وقد ورد ذلك صريحًا في غير مصدر مما تقدم. إلا أن محمد بن جابر ضعيف. خالفهما إسرائيل إذ رواه عن جده عن أبى الأحوص عن ابن مسعود موقوفًا فكانت المخالفة في المتن والإسناد وإسرائيل يقدم في أبى إسحاق على زهير كما لا يخفى، وأما متابعة إبراهيم لأبى إسحاق فلا تصح أيضًا لأن الراوى عنه أبو حمزة القصاب وهو ضعيف، وقد قال البزار: "إنه لا نعلمه إلا من طريقه"، فبان بما تقدم كون الصحيح من رواية ابن مسعود الوقف.
٨٥١/ ٥٤١ - وأما حديث عبد الله بن أبى حبيبة:
فرواه أحمد ٤/ ٢٢١ و ٣٣٤ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٨٨ والبخاري في التاريخ ٥/ ١٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١٢ والفسوى في تاريخه ١/ ٢٦٢ وابن أبى شيبة في المسند ٢/ ٢٩٧ و ٢٩٨ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٨٠ وأبو زرعة الدمشقى في تاريخه ص ٢٨٢:
من طريق مجمع بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: قيل لعبد الله بن أبى حبيبة: "ما أدركت من رسول الله ﷺ ؟ قال: جاءنا رسول الله ﷺ في مسجدنا بقباء فجئت وأنا غلام حتى جلست عن يمينه ثم دعا بشراب فشرب منه ثم أعطانيه وأنا عن يمينه فشربت منه ثم قام يصلى فرأيته يصلى في نعليه".
стр. 822
وقد وقع في سنده اختلاف في موضعين على مجمع وعلى من فوقه فرواه عن مجمع كما تقدم يونس بن محمد وذلك من رواية أبى بكر بن أبى شيبة عنه وقد تابع يونس بن محمد على هذه الرواية عن شيخه عبد الله بن مسلمة كما عند الطحاوى ومحمد بن معاوية النيسابورى عند ابن سعد، خالف ابن أبى شيبة عن يونس الإمام أحمد إذ قال كما في المسند: عن يونس بن محمد ثنا العطاف بن خالد حدثنى مجمع بن يعقوب عن غلام من أهل قباء أنه أدركه شيخًا: فذكره. خالف يونسًا إسماعيل بن أبى أويس كما عند البخاري والفسوى إذ قال: عن مجمع عن محمد بن إسماعيل بن مجمع عن بعض كبراء أهله أنه قال لعبد الله بن أبى حبيبة فذكره ورواه عن مجمع أيضًا عبد الملك بن عمرو واختلف عنه فرواه عنه الإمام أحمد وقتيبة بن سعيد عن مجمع عن محمد بن إسماعيل أن بعض أهله قال لجده من قبل أبيه وهو عبد الله بن أبى حبيبة فذكره فأدخل بين محمد بن إسماعيل وبين الصحابي واسطة خالفهما عن عبد الملك بن عمرو، محمد بن المثنى إذ قال عنه عن إبراهيم بن إسماعيل عن مجمع عن جده عبد الله بن أبى حبيبة فذكره فأدخل بين مجمع وبين عبد الملك من تقدم خالف جميع من تقدم ممن رواه عن مجمع عاصم بن سويد بن عامر بن يزيد بن جارية فقال: عن مجمع بن يعقوب بن يزيد بن جارية عن أبيه عن عبد الله بن أبى حبيبة فذكره فجعل الواسطة بين مجمع وبين الصحابي خلاف من تقدم. وأما الخلاف على من فوقه فيظهر بما تقدم والظاهر أن هذا الخلاف مما يؤدى إلى الاضطراب إلا أنه ممكن ترجيح بعضه دون بعض فإن رواية عاصم الأخيرة لا تقاوم الروايات السابقة إذ عاصم لم يوثقه معتبر. ويشكل جمع ما تقدم إذ عبد الملك ويونس ثقتان وقد اختلف الرواة عنهما وهم أيضًا ثقات. كما أن مجمع بن يعقوب شيخهم وثقه ابن سعد وقال النسائي وأبو حاتم: لا بأس به وكذا قالها أيضًا ابن معين وهى عنده بمنزلة مقالة ابن سعد، فبان بهذا حصول الاضطراب في إسناده وقد حسن الحديث مخرج مسند ابن أبى شيبة معرضًا عن ذكر الخلاف الكائن في إسناده.
٨٥٢/ ٥٤٢ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فتقدم تخريجه في باب برقم (٢٢٥).
٨٥٣/ ٥٤٣ - وأما حديث عمرو بن حريث:
فرواه النسائي ٥/ ٥٠١ والمصنف في الشمائل ص ٤٢ وأحمد ٤/ ٣٠٧ وأبو يعلى ٢/ ١٦٨ وعبد بن حميد ع ١١٩ وعبد الرزاق ١/ ٣٨٦ وابن أبى شببة ١/ ٣٠٥ وابن سعد ١/ ٤٧٩
стр. 823
والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١٢ وأبو الشيخ في أخلاقه ﵊ ص ١٣٥:
من طريق سفيان عن أبى إسحاق عمن سمع عمرو بن حريث يقول: "رأيت النبي ﷺ يصلى في نعلين مخصوفتين" والسياق للنسائي.
وقد اختلف فيه على سفيان فرواه عنه أبو أحمد الزبيرى كما تقدم ولا أعلم من تابعه على ذلك وقد حكم على هذه الطريق النسائي بالخطأ.
خالفه القطان وابن مهدى ووكيع وأبو نعيم وقبيصة وغيرهم فقالوا: عن السدى قال: أخبرنى من سمع عمرو بن حريث فذكر الحديث فأرسلوه عن الثورى وقد تابع الثورى على هذه الرواية إسرائيل كما عند ابن سعد، فبان بما تقدم انقطاعه وعدم صحته.
٨٥٤/ ٥٤٤ - وأما حديث شداد بن أوس:
فرواه أبو داود ١/ ٤٢٧ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٤٨ والحاكم ١/ ٢٦٠ والبيهقي ٢/ ٤٣٢ وابن حبان ٣/ ٣٠٦ وابن عدى في الكامل ١٠٤/ ٢:
من طريق هلال بن ميمون الرملى عن يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا في خفافهم" هلال وثقه ابن معين وقال النسائي: لا بأس به وغمزه أبو حاتم الرازى فالرجل أقل أحواله أنه حسن الحديث وكذا يعلى فالحديث حسن.
٨٥٥/ ٥٤٥ - وأما حديث أوس الثقفي:
ففي ابن ماجه ١/ ٣٣٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٤٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٠٥ والطبراني في الكبير ١/ ٢٢٢ وابن سعد في الطبقات ٥/ ٥١٢ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ١٨٦:
من طريق النعمان بن سالم قال: "سمعت رجلًا جده أوس بن أوس قال: إذا قام إلى الصلاة قال: ناولنى نعلى فينتعل ويصلى في نعليه ويقول: رأيت رسول الله ﷺ يصلى في نعليه". والسياق للطبراني والحديث حكم عليه صاحب الزوائد بالصحة ورد ذلك مخرج الطبراني عن بعض شيوخه بقوله: "وكيف يكون إسناده صحيحًا وفيه رجل مبهم لم يسم؟! ". اهـ. وهذا الرجل المبهم الذى جده الصحابي هو عثمان بن عبد الله بن أوس خرج حديثه ابن ماجه وأبو داود وقد ذكروا في ترجمته أنه يروى عن جده ولم يوثقه معتبر
стр. 824
إنما قال الذهبى فيه: محله الصدق وقال الحافظ: مقبول إذا بأن ما تقدم ارتفع الإبهام الكائن في الإسناد إلا أنه وقع اختلاف آخر فيه وذلك أنه رواه عن النعمان بن سالم شعبة واختلف الرواة عن شعبة في شيخ شيخه فقال عن شعبة كما تقدم أبو الوليد الطيالسى وأبو عامر العقدى وقال عنه وهب بن جرير عن ابن عمرو بن أوس وقول أبى الوليد وأبى عامر أقوى. مع أن الحديث أيضًا لم ينفرد به من تقدم عن الصحابي فقد جاء من طريق قيس بن الربيع عن عمير بن عبد الله الخثعمى عن عبد الملك بن المغيرة الطائفى عن أوس بن أوس به. والطائفى مثل عثمان بن عبد الله بن أوس فأقل حال الحديث أنه حسن لا كما قال البوصيرى ولا من عارضه.
٨٥٦/ ٥٤٦ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه زياد أبو الأوبر وابن سيرين والمقبرى وعطاء وصالح مولى التوأمة والأعرج.
* أما رواية زياد عنه:
ففي مسند أحمد ٢/ ٤٢٢ و ٥٣٧ و ٢٤٨ و ٣٦٥ و ٤٥٨ و ٥٢٦ و ٥٣٧ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٨٩ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائده ص ٥٦ والحميدي ٢/ ٤٣٨ وابن أبى شيبة في مصنفه ٢/ ٣٠٥ وعبد الرزاق ١/ ٣٨٤ و ٣٨٥ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٤٥٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١١ و ٥١٢ وأبى الشيخ في أخلاقه ﵊ وآدابه ص ١٣٧ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٣١:
من طريق عبد الملك بن عمير قال: سمعت رجلًا يقول: سمعت أبا هريرة يقول: "رأيت رسول الله ﷺ يصلى قائمًا وقاعدًا وحافيًا ومنتعلًا ورأيته ينفتل عن يمينه وعن شماله" قال سفيان: قالوا: "هذا أبو الأوبر" والسياق للحميدى وهذه رواية الحميدي عن سفيان. وقد رواه عنه الإمام أحمد جازمًا بما ذكره سفيان هنا عن سفيان وقد عين كونه أبو الأوبر جميع من رواه عن عبد الملك منهم زائدة بن قدامة وشريك والمعتمر بن سليمان وقرة بن خالد وجرير بن عبد الحميد ورواه شعبة وأبو عوانة على سبيل الإبهام، واختلف فيه على الثورى فرواه عنه عبد الرزاق مسقطًا له أصلًا كما في مصنفه خالفه أبو حذيفة إذ رواه عنه كما رواه شعبة وأبو عوانة مبهمًا، وعلى أي المبهم تحمل روايته على المبين. والحديث قال فيه الهيثمى في المجمع ٢/ ٥٤: "رواه أحمد والبزار باختصار ورجاله ثقات خلا زياد الحارثى فإنى لم أجد من ترجمه بثقة ولا ضعف". اهـ. وقد ترجمه الحافظ في
стр. 825
التعجيل ص ٩٧ ونقل عن ابن معين توثيقه وذكر أنه لم يرو عنه إلا عبد الملك بن عمير فحسب وعلى أي فتعديل ابن معين كاف في رفع الجهالة وان لم يرو عنه إلا واحد وقد ذكر أبو الشيخ أنه يقال له: الكعبى أيضًا.
تنبيهات:
الأولى: قال: مخرج زوائد مسند الحارث: "إسناده ضعيف، عبد الملك مجهول". اهـ. وأرى هذه العبارة تقال فيه وتغير إلى "جاهل".
الثانية: وقع في مسند الحارث "زوائده" أيضًا تحريف في إسناده إذ فيه من طريق "زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبى الدرداء قال أتى رجل أبا هريرة". اهـ. ورواية زائدة عند أحمد وسياق إسنادها كما تقدم عن زائدة والكتاب ملىء بمثل هذا.
الثالثة: وقع في الطحاوى من طريق شريك "عن زياد الحادى" قال: "مخرجه في نسخة الحارثى". اهـ. عن أبى هريرة فذكره وقد سقط عبد الملك من إسناده مع أن ابن أبى شيبة خرج رواية شريك كما تقدم القول أولًا.
* وأما رواية ابن سيرين عنه:
ففي البزار كما في زوائده ١/ ٢٨٩ والدارقطني في العلل ٨/ ١١ وأبى الشيخ في أخلاقه ﵊ ص ١٣٧:
من طريق أيوب عن ابن سيرين عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ صلى بالناس فخلع نعليه فلما أحس به الناس خلعوا نعالهم فلما فرغ من الصلاة أقبل على الناس فقال: "إن الملك أتانى فأخبرنى أن بنعلى أذى فإذا جاء أحدكم إلى باب المسجد فليقلب نعليه فإن رأى فيهما شيئًا فليمسحهما ثم ليصل فيهما إن بدا له أو ليخلعهما".
وقد اختلف في إسناده على أيوب فقال عباد بن كثير كما تقدم خالفه معمر فرواه عن أيوب عن أبى نعامة عن أبى نضرة مرسلًا فكانت المخالفة في موضعين في الإرسال وشيخ أيوب كما أنه اختلف فيه على معمر فرواه عنه داود العطار كما سبق خالفه عبد الرزاق فقال مثل داود إلا أنه وصله وجعله من مسند أبى سعيد وهو الصواب. وأما رواية الباب فقد حكم عليها الدارقطني بالوهم من أجل عباد بن كثير علمًا بأنه أيضًا متروك فلا يقاوم معمرًا. وقد انفرد عباد بما تقدم كما قال الطبراني: والبزار إلا أنه تابعه متابعة قاصرة محمد بن مروان العقيلى كما عند أبى الشيخ فقال: عن هشام عن ابن سيرين به.
стр. 826
* وأما رواية المقبرى عنه:
ففي أبى داود ١/ ٤٢٨ وابن عدى في الكامل ١/ ٢٣١ و ٤/ ١٢٦ وعبد الرزاق ١/ ٣٨٩ وابن حبان ٣/ ٣٠٥ و ٣٠٦ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٥٧٤ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٢٥٦ و ٤/ ٢١٢ والحاكم ١/ ٢٥٩ و ٢٦٠ والبيهقي ٢/ ٤٣٢:
من طريق عياض بن عبد الله وإبراهيم بن الفضل وابن سمعان ومحمد بن الوليد والسياق لابن الوليد عن سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحدًا ليجعلهما بين رجليه أو ليصل فيهما" والسياق لأبى داود، وعياض قال فيه البخاري: "منكر الحديث" وضعفه، وقال العقيلى: "حديثه غير محفوظ"، قال أبو حاتم: "ليس بالقوى" ووثقه أحمد بن صالح والصواب ضعفه، وأما إبراهيم بن الفضل فهو المخزومى متروك، وكذا القول في ابن سمعان، وأما ابن الوليد فرواه عنه الأوزاعى واختلف فيه عليه فقال محمد بن كثير وبشر بن بكر وعمرو بن أبى سلمة وابن أبى العشرين عنه عن محمد بن الوليد به كما تقدم ورواه عن الأوزاعى خلاف من تقدم بإسقاط محمد بن الوليد ورواية الأكثر هي الأرجح والحديث بهذا الإسناد أصح مما تقدم.
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٦/ ١٦٢:
من طريق محمد بن الفضل عن كرز بن وبرة الحارثى عن عطاء عن أبى هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "خذوا زينة الصلاة" فقالوا: يا رسول الله وما زينة الصلاة؟ قال: "البسوا نعالكم فصلوا فيها" ومحمد بن الفضل هو ابن عطية متروك قال فيه أحمد: حديثه حديث أهل الكذب وقد اضطرب في هذا الإسناد فحينًا يجعله من مسند من سبق وحينًا يجعله من مسند جابر.
* وأما رواية صالح مولى التوأمة عنه:
ففي الكامل لابن عدى ٥/ ١٨٤ والعلل لابن أبى حاتم ١/ ١٤٩:
من طريق بقية عن محمد بن عجلان عن صالح مولى التوأمة عن أبى هريرة قال: قال ﷺ : "خذوا زينتكم في الصلاة"، قلنا: وما ذاك؟ قال: "البسوا نعالكم وصلوا فيها".
وحين ساقه ابن أبى حاتم ذكره لأبيه من طريق ابن المصفى فحسب فقال والده: "هذا
стр. 827
حديث منكر" فلا أدرى أحكمه السابق عليه من أجل ابن المصفى أم من أجل صالح الكل محتمل وذلك أنه رواه عن بقية موسى بن سليمان ومحمد بن المصفى أما ابن المصفى فقال عنه عن ابن عجلان وأما موسى فقال: عن بقية عن على القرشى عن ابن عجلان به ففي رواية ابن المصفى سقط وقد وسم ابن المصفى بالتدليسس فيمكن أن يكون هذا منه لأن قرينه موسى خالفه كما تقدم ويمكن أن يكون من شيخه لأنه أشهر من تلميذه بهذا.
وعلى أي الحديث ضعيف من أجل رواية بقية عن على القرشى التى صرح فيها بقية بالتحديث وعلى القرشى قال: فيه ابن عدى: "مجهول ومنكر الحديث". اهـ. وصالح مختلط كما لا يخفى وابن عجلان روى عنه بعد الاختلاط.
* وأما رواية الأعرج عنه:
ففي أخبار مكة للفاكهى ١/ ٤٦٠.
قال: حدثنا على بن ما هان قال: حدثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن عبد الرحمن بن هرمز قال: "بينما أبو هريرة ﵁ عند المقام يصلى حتى أتاه رجل فقال له: يا أبا هريرة أنت قلت للناس لا يصلوا في نعالهم؟ فقال: معاذ الله غير أنى ورب هذه الحرمة صليت خلف رسول الله ﷺ في هذا المكان، ونعلاه في رجليه فانصرف وهما عليه".
وسنده صحيح من عند الليث وشيخ المصنف لا أعلم فيه شيئًا إلا أن رواية زياد الحارثى المتقدمة تشهد لهذا.
٨٥٧/ ٥٤٧ - وأما حديث عطاء:
فرواه ابن عدى في الكامل ٦/ ٣١ والطبراني في الكبير ١٧/ ١٧٠ وأبو نعيم في المعرفة ٤/ ٢٢١١:
من طريق محمد بن القاسم الأسدى قال: حدثنا فطر بن خليفة عن عطاء شيخ من بنى شيبة أدركه فطر وهو شيخ كبير قال: "رأيت رسول الله ﷺ عند المقام يصلى وعليه نعلين سبتيتين لم يخلعهما" والسياق لابن عدى قال الهيثمى: "وفيه محمد بن القاسم الأسدى وهما اثنان وكلاهما وثق وفى أحدهما ضعف كثير وبقية رجاله ثقات". اهـ.
وهذا هو الضعيف الشديد الضعف، ذاك الذى أشار إليه الهيثمى أقدم من هذا وأندر في الرواية يروى عن المتقدم التابعون.
стр. 828
قوله: باب (٢٩٤) ما جاء في القنوت في صلاة الفجر
قال: وفى الباب عن على وأنس وأبى هريرة وابن عباس وخفاف بن إيماء بن رخصة الغفارى
٨٥٨/ ٥٤٨ - أما حديث على:
فرواه الدارقطني ٢/ ٤١:
من طريق عمرو بن شمر عن جابر عن أبى الطفيل عن على وعمار: "أنهما صليا خلف النبي ﷺ فقنت في صلاة الغداة" وعمرو كذبه الجوزجانى وقال ابن حبان: رافضى يشتم الصحابة وجابر هو الجعفى متروك.
٨٥٩/ ٥٤٩ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه قتادة وعاصم وابن سيرين وأبى مجلز وإسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة وأنس بن سيرين وموسى بن أنس وأبو قلابة والربيع بن أنس والحسن وحنظلة.
* أما رواية قتادة عنه:
ففي البخاري ٧/ ٣٨٥ ومسلم ١/ ٤٦٩ والنسائي ٢/ ١٥٩ وابن ماجه ١/ ٣٩٤ وأحمد ٣/ ١٨٠ و ٢١٧ و ١٩١ و ٢١٦ و ٢١٧ و ٢٤٩ و ٢٥٢ و ٢٥٩ و ٢٧٨ و ٢٨٠ و ٢٨٢ وغيرهم.
ولفظه: أن رعلًا وذكوان وعصية وبنى لحيان استمدوا رسول الله ﷺ على عدو فأمدهم بسبعين من الأنصار كنا نسميهم القراء في زمانهم كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل حتى كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم فبلغ النبي ﷺ فقنت شهرًا يدعو في الصبح على أحياء من أحياء العرب، على رعل وذكوان وعصية وبنى لحيان، قال أنس: فقرأنا فيهم قرآنًا ثم أن ذلك رفع "بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا" والسياق للبخاري.
* وأما رواية عاصم عنه:
ففي البخاري ٢/ ٤٨٩ ومسلم ١/ ٤٦٩ وأحمد ٣/ ١٦٢ و ١٦٧ و ٢١٨ وغيرهم:
من طريق عبد الواحد بن زياد وغيره عن عاصم الأحول قال: سألت أنس بن مالك عن القنوت فقال: قد كان القنوت. قلت: قبل الركوع أو بعده. قال: قبله. قال: فإن فلانًا أخبرنى عنك أنك قلت: بعد الركوع فقال: كذب إنما قنت رسول الله ﷺ بعد الركوع شهرًا أراه كان بعث قومًا يقال لهم: القراء زهاء سبعين رجلًا إلى قوم من المشركين دون
стр. 829
أولئك وكان بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد فقنت رسول الله ﷺ : شهرًا يدعو عليهم.
* وأما رواية ابن سيرين وأبى مجلز عنه:
ففي البخاري ١/ ٤٩٠ ومسلم ١/ ٤٦٨ وغيرهما بنحو ما تقدم.
* وأما رواية إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عنه:
ففي البخاري ٧/ ٤٥٠ ومسلم ١/ ٤٦٨ وغيرهما بنحو ما تقدم.
* وأما رواية أنس بن سيرين عنه:
ففي مسلم ١/ ٤٦٨ وأبى داود ٢/ ١٤٣ وأحمد ٣/ ٢٤٩:
من طريق حماد بن سلمة وغيره عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك: "أن رسول الله ﷺ قنت شهرًا" فذكر نحو ما سبق.
* وأما رواية موسى بن أنس عنه:
ففي مسلم ١/ ٤٦٨ وأبى عوانة ٢/ ٣٠٧ وأحمد ٣/ ٢٥٩:
من طريق شعبة عن موسى بن أنس عنه بنحو ما تقدم.
* وأما رواية أبى قلابة عنه:
ففي البخاري ١/ ٤٩٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٢١.
* وأما رواية خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أنس قال: صلاتان كان يقنت فيهما المغرب والفجر.
* وأما رواية الربيع بن أنس عنه:
ففي مسند أحمد ٣/ ١٦٢ والدارقطني في السنن ٢/ ٣٩ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢١١ وعبد الرزاق ٣/ ١١٠ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٦٩ وابن شاهين في الناسخ ص ١٠٩:
من طريق أبى جعفر الرازى عن الربيع بن أنس عن أنس أن رسول الله ﷺ : "قنت حتى مات وأبو بكر حتى مات وعمر حتى مات".
وأبو جعفر هو عيسى بن أبى عيسى ضعيف فيما انفرد به ولا يعلم له متابع ثقة على هذا السياق سيما وقد روى القنوت عن أنس ثقات أصحابه كما تقدم.
* وأما رواية الحسن البصرى عنه:
ففي البزار ١/ ٢٦٩ كما في زوائده والدارقطني ٢/ ٤٠:
стр. 830
من طريق إسماعيل بن مسلم المكى وعمرو بن عبيد كلاهما عن الحسن عن أنس قال: "صليت خلف النبي ﷺ فقنت حتى مات" واسماعيل ضعيف وعمرو كذاب.
* وأما رواية حنظلة عنه:
ففي البزار ١/ ٢٧٠ كما في زوائده:
من طريق حماد بن زيد عن حنظلة به ولفظه: أن النبي ﷺ قنت في صلاة الصبح فحفظت من دعائه "واجعل قلوبهم كقلوب نساء كوافر" وحنظلة هو بن عبيد الله السدوسى ضعيف.
٨٦٠/ ٥٥٠ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه البخاري ٨/ ٢٢٦ ومسلم ١/ ٤٦٦ وأبو عوانة ٢/ ٣٠٦ وأبو داود ٢/ ١٤١ والنسائي ٢/ ١٥٨ وأحمد ٢/ ٢٥٥ وأبو يعلى ٥/ ٣٣٤ والدارمي ١/ ٣١٢ وغيرهم:
من طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يدعو لأحد قنت بعد الركوع فربما قال: إذا قال: سمع الله لمن حمده: "اللهم ربنا لك الحمد: اللهم نج الوليد بن المغيرة وسلمة بن هشام وعياش بن أبى ربيعة. اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسنى يوسف"، يجهر بذلك، وكان يقول في بعض صلاته في صلاة الفجر: "اللهم العن فلانًا وفلانًا" لأحياء من العرب حتى أنزل الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الآية، والسياق للبخاري.
٨٦١/ ٥٥١ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه عكرمة وبريد بن أبى مريم.
* أما رواية عكرمة عنه:
ففي أبى داود ٢/ ١٤٣ وأحمد ١/ ٣٠١ و ٣٠٢ وابن خزيمة ١/ ٣١٣ وابن الجارود ص ٧٧ و ٧٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٣١ والحاكم ١/ ٢٢٥ و ٢٢٦ والبيهقي ٢/ ٢٠٠ والمروزى في قيام الليل ص ١٤١:
من طريق ثابت بن يزيد قال: ثنا هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قنت رسول الله ﷺ شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة يدعو على حى من بنى
стр. 831
سليم على رعل وذكوان ويؤمن من خلفه قال: أرسل يدعوهم إلى الإسلام فقتلوهم، قال عكرمة: هذا مفتاح القنوت.
والحدث حسن هلال صدوق.
* وأما رواية بريد بن أبى مريم عنه:
ففي مصنف عبد الرزاق ٣/ ١٠٨ والبيهقي ٢/ ٢١٠:
من طريق ابن جريج قال: أخبرنى من سمع ابن عباس ومحمد بن على بالخيف يقولان: كان رسول الله يقنت بهؤلاء الكلمات في صلاة الصبح وفى الوتر بالليل: "اللهم اهدنى فيمن هديت وعافنى فيمن عافيت وتولنى فيمن توليت وبارك لى فيما أعطيت وقنى شر ما قضيت إنك تقضى ولا يقضى عليك وأنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت" والسياق لعبد الرزاق.
وقد أبان من أبهمه ابن جريج البيهقي إذ رواه من طريقه فقال: عن ابن هرمز عن بريد بن أبى مريم عن عبد الله بن عباس وابن هرمز هو عبد الرحمن المعروف بالأعرج وهو إمام وشيخه ثقة فصح الحديث إن أمن من عنعنة ابن جريج وهو قليل التدليس كما ذكره الحافظ في المدلسين إلا أن الريبة كائنة في المدلس ولو مرة كما قاله الشافعى.
* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:
ففي الدارقطني ٢/ ٤١:
من طريق محمد بن مصبح بن هلقام البزار حدثنا أبى ثنا قيس عن أبان بن تغلب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: "ما زال رسول الله ﷺ يقنت حتى فارق الدنيا" وقد اختلف في سياق المتن عن سعيد بن جبير فساقه عنه من تقدم كما سبق خالفه إبراهيم بن أبى حرة فقال: عن سعيد بن جبير قال: أشهد أنى سمعت ابن عباس يقول: "إن القنوت في صلاة الصبح بدعة" والرواية المرفوعة السابقة فيها ابن مصبح ووالده وهما مجهولان.
٨٦٢/ ٥٥٢ - وأما حديث خفات بن إيماء:
فرواه عنه ولده الحارث وحنظلة بن على.
* أما رواية الحارث عنه:
ففي مسلم ١/ ٤٧٠ وأحمد ٤/ ٤٧ وأبى يعلى ١/ ٤١٧ وأبى عوانة ٢/ ٣٠٧ والبخاري
стр. 832
في التاريخ ٣/ ٣١٤ و ٣١٥ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٠٨:
من طريق إسماعيل بن جعفر قال: أخبرنى محمد وهو ابن عمرو عن خالد بن عبد الله بن حرملة عن الحارث بن خفاف أنه قال: قال خفاف بن إيماء: "ركع رسول الله ﷺ ثم رفع رأسه فقال: "غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، وعصية عصت الله ورسوله، اللهم العن بنى لحيان، والعن رعلًا وذكوان"، ثم وقع ساجدًا، قال خفاف: فجعلت لعنة الكفرة من أجل ذلك" والسياق لمسلم.
وقد اختلف في إسناده على إسماعيل فساقه عنه كما تقدم يحيى بن أيوب وقتيبة وعلى بن حجر وأبو الربيع الزهرانى وقال يحيى بن أيوب مرة أخرى عن إسماعيل قال: أخبرنى عبد الرحمن بن حرملة عن حنظلة بن على بن الأسقع عن خفاف فذكره والظاهر أن هذا الخلاف غير مؤثر لأمرين: لإخراج مسلم الطريقين ولأن البخاري حكى أن هذا كائن من إسماعيل ولم يعقبه بنقد.
* وأما رواية حنظلة بن على عنه:
ففي مسلم ١/ ٤٧٠ وأبى عوانة ٢/ ٣٠٨ وأحمد ٤/ ٥٧ وابن أبى شيبة ٢/ ٢١٦:
من طريق حنظلة بن على الأسلمى عن خفاف بن إيماء بن رخصة الغفارى قال: صلى بنا رسول الله ﷺ الفجر فلما رفع رأسه من الركعة الآخرة، قال: "لعون الله لحيانًا ورعلًا وذكوان وعصية عصت الله ورسوله، وأسلم سالمها الله وغفار كفر الله لها، ثم خر ساجدًا فلما قضى الصلاة أقبل على الناس بوجهه فقال: أيها الناس أنى أنا لست قلت هذا ولكن الله قاله".
قوله: باب (٣٩٦) ما جاء في الرجل يعطس في الصلاة
قال: وفى الباب عن أنس ووائل بن حجر وعامر بن ربيعة
٨٦٣/ ٥٥٣ - أما حديث أنس بن مالك:
فرواه مسلم ١/ ٤١٩ وأبو داود ١/ ٤٨٥ والنسائي ٢/ ١٣٢ وعبد الرزاق ٢/ ٧٧ وأحمد ٣/ ١٦٧ و ١٦٨ و ١٩١ و ٢٦٩ وأبو يعلى ٣/ ٢٢٦ وابن خزيمة ١/ ٢٣٧ وابن حبان ٣/ ١٩٠ و ١٩١، والطحاوى في المشكل ١٤/ ٢٨٨ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣١٥:
من طريق حماد بن سلمة قال: أخبرنا قتادة وثابت وحميد عن أنس أن رجلًا جاء
стр. 833
فدخل الصف وقد حفزه النفس فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: "أيكم المتكلم بالكلمات؟ " فارم القوم فقال: "أيكم المتكلم بها فإنه لم يقل باسًا؟ " فقال رجل: جئت وقد حفزنى النفس فقلتها فقال: "لقد رأيت اثنى عشر ملكًا يبتدرونها، أيهم يرفعها" وقد تابع حمادًا همام كما عند أحمد إلا أنه لم يجمع بين الشيوخ كما فعل حماد وقال: عن قتادة فحسب وقد عيب على حماد كما قال: ذلك الإمام أحمد.
٨٦٤/ ٥٥٤ - وأما حديث وائل بن حجر:
فرواه النسائي ٢/ ١١٢ وابن ماجه ٢/ ١٢٤٩ وأحمد ٣١٧ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٥:
من طريق أبى إسحاق عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: صليت خلف رسول الله ﷺ فلما كبر رفع يديه أسفل من أذنيه فلما قرأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين فسمعته وأنا خلفه قال فسمع رسول الله ﷺ رجلًا يقول: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه فلما سلم النبي ﷺ من صلاته قال: "من صاحب الكلمة في الصلاة؟ " فقال الرجل: أنا يا رسول الله وما أردت بها بأسًا قال النبي ﷺ : "لقد ابتدرها اثنا عشر ملكًا فما نهنهها دون العرش".
والحديث ضعيف لأن عبد الجبار لم يسمع من أبيه.
٨٦٥/ ٥٥٥ - وأما حديث عامر بن ربيعة:
فرواه أبو داود ١/ ٤٩٠:
من طريق شريك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: عطس شاب من الأنصار خلف رسول الله ﷺ وهو في الصلاة فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه حتى يرضى وبعد ما يرضى ربنا من أمر الدنيا والآخرة فلما انصرف رسول الله ﷺ قال: "من القائل الكلمة؟ " قال: فسكت الشاب ثم قال: "من القائل الكلمة فإنه لم يقل بأسًا؟ " فقال: يا رسول الله أنا قلتها لم أرد بها إلا الخير، قال: "ما تناهت دون عرض الرحمن ﵎".
شريك وشيخه ضعيفان وشيخه أشد ضعفًا منه.
стр. 834
قوله: باب (٢٩٧) ما جاء في نسخ الكلام في الصلاة
قال: وفى الباب عن ابن مسعود ومعاوية بن الحكم
٨٦٦/ ٥٥٦ - أما حديث ابن مسعود:
فرواه عنه علقمة وأبو وائل وأبو الأحوص وكلثوم وأبو الرضراض وأبو هريرة.
* أما رواية علقمة عنه:
ففي البخاري ٢/ ٧٢ ومسلم ١/ ٣٨٢ وأبى داود ١/ ٥٦٧ والنسائي في الكبرى ١/ ١٩٤ وأحمد ١/ ٣٧٦ وابن خزيمة ٢/ ٣٤ والبيهقي ٢/ ١٣٥ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٣٤ و ١٣٥ وابن أبى شيبة ١/ ٥٢٢:
من طريق إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ﵁ قال: "كنا نسلم على النبي ﷺ وهو في الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشى سلمنا عليه فلم يرد علينا. وقال: إن في الصلاة شغلًا" والسياق للبخاري.
* وأما رواية أبى وائل عنه:
فرواها أبو داود ١/ ٥٦٧ والنسائي ٣/ ١٩ وأحمد ١/ ٣٧٧ و ٤٣٥ و ٤٦٣ وابن المنذر ٣/ ٢٢٩ وابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٥٢١ ومسنده ١/ ١٣٤ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٢١٢ و ٢١٣ والطبراني ١٠/ ١٣٥ والبيهقي ٢/ ٣٥٦ وابن جرير في التفسير ٢/ ٣٥٣:
من طريق عاصم عن أبى وائل عن عبد الله قال: كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا فقدمت على رسول الله ﷺ وهو يصلى فسلمت عليه فلم يرد على السلام فأخذنى ما قدم وما حدث فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة قال: "إن الله يحدث من أمره ما يشاء وإن الله قد أحدث من أمره أن لا تكلموا في الصلاة" والسند حسن.
وقد اختلف فيه على عاصم فقال بما تقدم عن عاصم شعبة وابن عيينة وزائدة وغيرهم خالفهم أبو بكر بن عياش فقال: عن عاصم عن المسيب بن رافع عنه ورواية أبى بكر عند ابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٢٣٤ والطبراني في الكبير وهذه رواية مرجوحة فإن أبا بكر بن عياش في حفظه شىء، فكيف إذا خالف من سبق ذكره وثم خلاف ثالث على عاصم وهو الحكم بن ظهير إذ قال عنه عن زر، به والحكم ضعيف في نفسه.
* وأما رواية أبى الأحوص عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ١٩٧ كما في زوائده والطبراني في الكبير ١٠/ ١٣٨:
стр. 835
من طريق إسرائيل عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص عن عبد الله قال: "كنا نسلم في الصلاة: فقيل لنا: إن في الصلاة لشغلًا".
وقد حكم على الإسناد البوصيرى في زوائده بالصحة.
* وأما رواية كلثوم عنه:
ففي النسائي في المجتبى ٣/ ١٩ والكبرى ١/ ١٩٩ وابن جرير في التفسير ٢/ ٣٥٣:
من طريق سفيان عن الزبير بن عدى عن كلثوم عن عبد الله بن مسعود قال: كنت آتى النبي ﷺ وهو يصلى فأسلم عليه فيرد على فأتيته فسلمت عليه وهو يصلى فلم يرد على فلما سلم أشار إلى القوم فقال: "إن الله يعنى أحدث في الصلاة ألا تكلموا إلا بذكر الله وما ينبغى لكم أن تقوموا لله قانتين" والسند صحيح كلثوم هو ابن المصطلق مختلف في صحبته.
* وأما رواية أبى الرضراض عنه:
ففي مسند أحمد ١/ ٤٠٩ و ٤١٥ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٣٧ وأبى يعلى ٥/ ٩٦ والطحاوى ١/ ٤٥٥ والدارقطني في العلل ٥/ ٢٣٥ وأبو الفتح الأزدى في تسمية من له رواية عن رسول الله ﷺ ممن ليس له أخ يوافق اسمه ص ١٢٣:
من طريق مطرف عن أبى الجهم عن أبى الرضراض عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كنا نسلم على النبي ﷺ في الصلاة فيرد علينا فلما كان ذات يوم سلمت عليه فلم يرد على فسألته عن ذلك فقال: "إن الله يحدث من أمره ما شاء" وأبو الجهم اسمه سليمان بن سحيم مترجم في التهذيب للمزى ١١/ ٣٨١.
* وأما رواية أبى هريرة عنه:
ففي معجم ابن الأعرابى ١/ ١٧٨:
من طريق محمد بن الصلت التوزى قال: حدثنا عبد الله بن رجاء عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبى هريرة عن عبد الله بن مسعود قال: لما قدمت من الحبشة أتيت رسول الله ﷺ وهو يصلى فسلمت عليه فأشار إلى، قال أبو عبد الله: فذكرته لعلى بن المدينى فأنكره وقال: ليس فيه أبو هريرة، كأنه يشير إلى ما تقدم في نفس المصدر ١/ ٣٢ إلى رواية يزيد بن إبراهيم عن ابن سيرين أن ابن مسعود قدم من الحبشة فأتى النبي ﷺ وهو يصلى فسلم عليه فأومأ برأسه ورواية يزيد بن إبراهيم ظاهرة
стр. 836
الإرسال، إذ ابن سيرين حكى قصة جرت لابن مسعود لم يشهدها.
٨٦٧/ ٥٥٧ - وأما حديث معاوية بن الحكم السلمى:
فرواه مسلم ١/ ٣٨١ و ٣٨٢ وأبو عوانة ٢/ ١٥٥ و ١٥٦ و ١٥٧ والبخاري في خلق أفعال العباد كما في عقاند السلف ص ١٥٠ و ٢٠٣ وأبو داود ١/ ٥٧٠ و ٥٧١ وأحمد ٥/ ٤٤٧ و ٤٤٨ و ٤٤٩ وابن أبى شيبة في الإيمان له ص ٨٤ والمصنف ٢/ ٣٢١ وعثمان الدارمي في الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٢٧٠ و ٢٧١ وفى الرد على بشر الريسى ص ٤٥٣ وابن خزيمة ٢/ ٣٥ و ٣٦ وابن حبان برقم ١٦٥ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٢٣٠ وابن الجارود ص ٨٢ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٨٢ و ٨٣ و ٨٤ ومعمر في جامعه كما في مصنف عبد الرزاق ١٠/ ٤٠٢ والطيالسى في مسنده ص ١٥٠ والطحاوى في المشكل ١٢ - ٥٢٣/ و ٥٢٤ وأحكام القرآن ١/ ٢١٤ والطبراني ١٩/ ٣٩٦ فما بعد إلى ٤٠٢ والدارقطني في العلل ٧/ ٨١ و ٨٢ والبيهقي ٢/ ٢٤٩ و ٢٥٠ و ٢٦٠ و ١٠/ ٥٧ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٥٠٠ وإبراهيم الحربى في غريبه ٢/ ٧٢٠:
من طريق يحيى بن أبى كثير وغيره عن هلال بن أبى ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمى قال: بينا أنا أصلى مع رسول الله ﷺ . إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله فرمانى القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلى فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتوننى لكنى سكت فلما صلى رسول الله ﷺ فبأبى هو وأمى ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه. فوالله ما كهرنى ولا ضربنى ولا شتمنى. قال: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شىء من كلام الناس. إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن" أو كما قال رسول الله ﷺ ، قلت: يا رسول الله أنى حديث عهد بجاهلية وقد جاء الله بالاسلام وإن منا رجالًا يأتون الكهان. قال: "فلا تأتهم" قال: ومنا رجال يتطيرون قال: "ذاك شىء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم" قال: قلت: ومنا رجال يخطون قال: "كان نبى من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك" قال: وكانت لى جارية ترعى غنمًا لى قبل أحد والجوانية فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من عنمها، وأنا رجل من بنى آدم آسف كما يأسفون لكنى صككتها صكة، فأتيت رسول الله ﷺ فعظم ذلك على. قلت: يا رسول الله أفلا أعتقها قال: "ائتنى بها" قال: فأتيته بها. فقال لها: "أين الله؟ " قالت: في السماء. قال: "من أنا؟ " قالت: أنت رسول الله، قال: "أعتقها فإنها مؤمنة" والسياق لمسلم.
стр. 837
وقد اختلف فيه على هلال بن أبى ميمونة وشيخه.
أما الخلاف على هلال فرواه عنه يحيى بن أبى كثير وفليح بن سليمان وأسامة بن زيد الليثى كما تقدم. خالفهم مالك إذ قال: عن هلال عن عطاء بن يسار عن عمر بن الحكم وقد حكم الدارقطني في العلل على مالك بالوهم.
وأما الخلاف فيه على شيخه فذاك من هلال وتوبة العنبرى فقال هلال كما تقدم وقال توبة من رواية أبى بشر جعفر عنه عن عطاء مرسلًا، وهذه رواية أبى عوانة عن أبى بشر خالف أبا عوانة الأعمش إذ قال: عن أبى بشر عن عطاء عن رجل من الأنصار وأحقها بالتقديم اختيار مسلم لذا قال الدارقطني:
"والصحيح حديث يحيى بن أبى كثير وفليح بن سليمان عن هلال بن أبى ميمونة". اهـ. وقد صرح يحيى بالسماع كما عند أحمد وفيه رد لمن ضعف الحديث بهذا من جهلة المعاصرين حسب ما بلغنا.
قوله: باب (٢٩٨) ما جاء في الصلاة عند التوبة
قال: وفى الباب عن ابن مسعود وأبى الدرداء وأنس وأبى أمامة ومعاذ وواثلة وأبى اليسر واسمه كعب بن عمرو
٨٦٨/ ٥٥٨ - أما حديث ابن مسعود:
فرواه عنه أبو عثمان وعلقمة والأسود.
* أما رواية أبى عثمان عنه:
فرواها البخاري ٢/ ٨ ومسلم ٤/ ٢١١٥ والترمذي ٥/ ٢٩١ والنسائي في الكبرى ١/ ١٤٤ وابن ماجه ١/ ٤٤٧ وأحمد ١/ ٣٨٥ و ٣٨٦ و ٤٣٠ وأبو يعلى ٥/ ١١٢ و ١١٣ والبزار ٥/ ٢٦٥ والمروزى في الصلاة ١/ ١٤٣ والطبرى في تفسيره ١٢/ ٨١ وعبد الرزاق ٧/ ٤٤٦ وابن خزيمة ١/ ١٦١ وابن حبان ٣/ ١١٥ والطبراني ١٠/ ٢٨٤:
من طريق سليمان التيمى عن أبى عثمان النهدى عن ابن مسعود أن رجلًا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي ﷺ فأخبره فأنزل الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ فقال الرجل: يا رسول الله إلى هذه؟ قال: "لجميع أمتى كلهم" والسياق للبخاري.
стр. 838
* وأما رواية علقمة والأسود عنه:
ففي مسلم ١/ ٢١١٦ وأبى داود ٤/ ٦١١ و ٦١٢ والترمذي ٥/ ٢٨٩ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣١٦ و ٣١٧ وأحمد ١/ ٤٤٥ و ٤٤٩ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٢٠ والبزار ٤/ ٣٤٣ والهيثم بن كليب ١/ ٣٧٣ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٣١ ومصنفه ٧/ ٤٤٥ و ٤٤٦ وأبى يعلى ٥/ ٥٣ وعبد الرزاق في التفسير ٢/ ٣١٤ ومصنفه ٧/ ٤٤٦ وهناد في الزهد ٢/ ٤٤٩ والمروزى في الصلاة ١/ ١٤٠ وابن جرير في التفسير ١٢/ ٨٠ وابن خزيمة ١/ ١٦٢ وابن حبان ٣/ ١١٣ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٥٥ والأوسط ٧/ ٢٠٤:
من طريق سماك وغيره عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أنى عالجت امرأة في أقصى المدينة، وإنى أصبت منها ما دون أن أمسها. فأنا هذا؟ فاقض في ما شئت، فقال له عمر: لقد سترك الله لو سترت نفسك، فلم يرد النبي ﷺ شيئًا فقال الرجل: فانطلق فأتبعه النبي ﷺ رجلًا فدعاه وتلا عليه هذه الآية: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ فقال رجل من القوم: يا نبى الله هذا له خاصة؟ قال: "بل للناس كافة" والسياق لمسلم.
وقد اختلف في إسناده في وصله وإرساله وذلك على إبراهيم كما أن ثم اختلاف آخر على سماك.
أما الخلاف في وصله وإرساله فوصله عنه سماك كما تقدم. تابعه على هذا الأعمش كما في المعجم الكبير إلا أن هذه الرواية عن الأعمش مرجوحة وذلك أنها من رواية محمد بن يوسف الفريابى عن الثورى عنه وقد خالف الفريابى عن الثورى من هو أوثق منه وهو الفضل بن موسى السينانى إذ قال: عن الثورى عن سماك عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله، فأسقط الأعمش وذلك أصح عن الثورى. فالرواية الصحيحة عن الأعمش هي رواية أبى معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فذكره مرسلًا، فأرسله الأعمش ووصله سماك واختلف أهل العلم في الأرجح منهما فذهب مسلم ومن تبعه ممن شرط الصحة إلى صحة رواية سماك وخرج ذلك في كتابه خالفهم، النسائي فصوب رواية الأعمش إذ قال في حكايته الوصل والإرسال: "قال أبو عبد الرحمن: المرسل أولى بالصواب".
стр. 839
وعلى أي لا مرية بأن الأعمش أحفظ وأولى من سماك إذ أوثق أصحاب إبراهيم منصور ثم الأعمش والحكم، وسماك متكلم فيه عند عدم المخالفة فكيف إذا خالف من مثل ما نحن فيه؟
وأما الاختلاف الآخر على سماك فرواه عنه كما تقدم في الجمع بين شيخى إبراهيم أبو عوانة وإسرائيل وأبو الأحوص وحفص بن جميع.
إلا أن بعض من تقدم قد روى عنه أيضًا على وجه آخر فرواه أبو الأحوص أيضًا عن سماك عن إبراهيم وقال: عن عبد الرحمن بن يزيد وهذا يقضى تغاير في شيخ شيخ سماك. وهذه رواية هناد عن أبى الأحوص.
خالف جميع من تقدم الثورى فرواه عن سماك على خلاف الوجهين السابقى الذكر خالف جميع من تقدم أيضًا شعبة فرواه عنه على أكثر من وجه فقال عنه الحكم بن عبد الله عن سماك عن إبراهيم عن خاله الأسود، وقال عنه أبو قطن عمرو بن الهيثم وأبو زيد الهروى كذلك إلا أنه قال: عن إبراهيم عن خاله عن عبد الله ولم يسمه، وقال شريك وعبد الغفار بن القاسم عن سماك عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، ورواه بعضهم كما ذكر ذلك البزار عن سماك فقال: عن إبراهيم عن علقمة أو الأسود به على الشك.
وقد نسب الدارقطني هذا الخلاف في نقده لهذا الحديث على مسلم في كتاب التتبع ص ٣٣٥ و ٣٣٦ إلى سماك وقال بعد حكايته بعض الخلاف السابق ما نصه: "وكان سماك يضطرب فيه". اهـ. ورد هذا مخرج الكتاب "بأنه يمكن الجمع بين ما تقدم وذلك بتقديم بعض الروايات عن سماك على بعض فقدم رواية شعبة لأنه كان لا يلقن سماكًا". اهـ. إلا أن ما أبداه ممكن أن يعارض برواية الثورى المتقدمة الذكر فإنهما إذا اختلفا قدم الثورى لأنه أحفظ من شعبة كما قال: شعبة نفسه وكما أن الثورى من أوثق من روى عن سماك كما تقدم ذكر هذا.
وعلى أي الاختلاف الأول أهم من هذا الاختلاف لأن الأول يؤثر جدًّا في صحة الحديث وقد أغفله الدارقطني في التتبع وكذا مخرج كتابه.
تنبيهان:
الأول: وقع في النسائي في رواية شعبة "شعبة بن سماك" صوابه عن سماك كما وقع أيضًا خطأ آخر إذ فيه "عن إبراهيم عن خالد" صوابه عن خاله الثانى وقع في كتاب التتبع
стр. 840
في رواية الثورى ما نصه: "عن سماك عن إبراهيم عن عبد الله بن يزيد الصائغ عن عبد الرحمن بن يزيد به". اهـ.
وزيادة الصائغ غلط محض فقد وقعت رواية الثورى في غير مصدر مما تقدم ليس في شىء منها زيادة الصائغ ولا حاجة إلى قول مخرج الكتاب في كلامه على هذه الزيادة فلعلها من النساخ بل الجزم بذلك كائن.
٨٦٩/ ٥٥٩ - وأما حديث أبى الدرداء:
فرواه أحمد ٦/ ٤٤٢ و ٤٤٣ و ٤٥٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٨٣ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٨٦ وفى الدعاء له ٣/ ١٦٢٧:
من طريق كثير الطفاوى ويحيى بن أبى كثير واللفظ للطفاوى كلاهما عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: أتيت أبا الدرداء وهو بالشام فقال: ما جاء بك يا بنى إلى هذه البلدة وما عناك إليها؟ قلت: ما جاء بى إلا صلة ما كان بينك وبين أبى. فأخذ بيدى فأجلسنى فأسندته ثم قال: بئس ساعة الكذب على رسول الله ﷺ سمعت النبي ﷺ يقول: "ما من مسلم يذنب ذنبًا فيتوضأ ثم يصلى ركعتين أو أربعًا مفروضة أو غير مفروضة ثم يستغفر الله إلا غفر الله له" والسياق للطبراني وقال عقبه: "لا يروى هذا الحديث عن أبى الدرداء إلا بهذا الإسناد: تفرد به صدقة بن أبى سهل". اهـ. وصدقة هذا يرويه عن كثير الطفاوى فقط وتقدم أنه توبع كما عند أحمد فما قاله من التفرد غير سديد والإسناد حسن صدقة وثقه ابن معين وقد وقع قلب في اسمه في المسند فقال أحمد بن عبد الملك: سهل بن أبى صدقة ورد ذلك عبد الله بن الإمام أحمد، وقد فرق بعضهم بينه وبين صدقة بن سهل وذلك تكلف.
٨٧٥/ ٥٦٠ - وأما حديث أنس:
فرواه البخاري ١٢/ ١١٣ ومسلم ٤/ ٢١١٧ وغيرهما:
من طريق همام عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنت عند النبي ﷺ فجاءه رجل فقال: يا رسول الله أصبت حدًّا فأقمه على قال: ولم يسأله عنه قال: وحضرت الصلاة فصلى مع النبي ﷺ فلما قضى النبي ﷺ الصلاة قام إليه الرجل فقال: يا رسول الله أنى أصبت حدًا فأقم على كتاب الله قال: "أليس قد صليت معنا" قال: نعم. قال: "فإن الله غفر لك ذنبك" أو قال: "حدك".
стр. 841
٨٧١/ ٥٦١ وأما حديث أبى أمامة:
فرواه عنه شداد أبو عمار وسليم بن عامر والقاسم أبو أمامة وقزعة.
* أما رواية شداد:
ففي مسلم ٤/ ٢١١٧ وأبى داود ٤/ ٥٤٤ والنسائي ٤/ ٣١٥ وأحمد ٥/ ٢٦٢ و ٢٦٣ و ٢٦٥ والرويانى ٢/ ٣٠٤ وابن خزيمة ١/ ١٦٠ والطبراني في الكبير ٨/ ١٦٣:
من طريق الأوزاعى وغيره عن عكرمة بن عمار قال: حدثنا شداد. قال: حدثنا أبو أمامة قال: بينما رسول الله ﷺ في المسجد ونحن قعود معه إذ جاء رجل فقال: يا رسول الله أنى أصبت حدًا. فأقمه على فسكت عنه رسول الله ﷺ . ثم أعاد فقال: يا رسول الله أنى أصبت حدًا. فأقمه على، فسكت عنه رسول الله ﷺ وأقيمت الصلاة، فلما انصرف نبى الله ﷺ قال أبو أمامة: فأتبع الرجل رسول الله ﷺ : حين انصرف. وأتبعت رسول الله ﷺ أنظر ما يرد عليه. فلحق الرجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أنى أصبت حدًّا فأقمه على، قال أبو أمامة: فقال له رسول الله ﷺ : "أرأيت حين خرجت من بيتك أليس قد توضأت فأحسنت الوضوء؟ " قال: بلى يا رسول الله قال: "ثم شهدت الصلاة معنا" فقال: نعم يا رسول الله قال: فقال له رسول الله ﷺ : "فإن الله قد غفر لك حدك" أو قال: "ذنبك" والسياق لمسلم وتخريج مسلم له من طريق عمر بن يونس وقد وقع في سنده اختلاف على الأوزاعى فساقه عنه كما تقدم معمر وأبو المغيرة عبد القدوس والوليد بن مزيد ويحيى بن عبد الله البابلتى. خالفهم الوليد بن مسلم فقال عنه عن شداد أبى عمار عن
واثلة وهو غلط إذ لم يتابعه أحد عليه.
* وأما رواية سليم بن عامر عنه:
ففي الطبراني في الكبير ٨/ ١٩٢:
من طريق عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبى أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "مثل الصلوات الخمس كمثل نهر عذب يجرى عند باب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات فماذا يبقى عليه من الدرن". عفير ضعيف.
* وأما رواية القاسم عنه:
ففي الكبير للطبراني ٨/ ٢٨٨:
من طريق جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبى أمامة عن النبي ﷺ قال: "ما من مسلم
стр. 842
يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلى المكتوبة إلا كانت له كحجة وإن صلى تطوعًا كانت له كعمرة".
جعفر رمى بالوضع قال شعبة: وضع على رسول الله ﷺ أربعمائة حديث.
* وأما رواية قزعة عنه:
ففي الطبراني الكبير ٨/ ٣١٣:
من طريق المفضل بن صدقة أبو حماد الحنفى عن أبان بن أبى عياش عن أبى معشر عن قزعة مولى زياد عن أبى أمامه الباهلى قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الصلاة المكتوبة تكفر ما قبلها إلى الصلاة الأخرى والجمعة تكفر ما قبلها إلى الجمعة الأخرى وشهر رمضان يكفر ما قبله إلى شهر رمضان والحج يكفر ما قبله إلى الحج" ثم قال: (لا يحل لامرأة مسلمة أن تحج إلا مع زوج أو ذى محرم".
والمفضل وشيخه متروكان.
٨٧٢/ ٥٦٢ - وأما حديث معاذ:
ففي الترمذي ٥/ ٢٩١ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣١٨ وأحمد ٥/ ٢٤٤ وعبد بن حميد ص ٦٧ و ٦٨ والمروزى في الصلاة ١/ ١٤٤ و ١٤٥ وابن جرير ١٢/ ٨٢ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٣٧ والدارقطني في السنن ١/ ١٣٤ والعلل ٦/ ٦١:
من طريق عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن معاذ بن جبل قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله أرأيت رجلًا لقى امرأة وليس بينهما معرفة فليس يأتى الرجل شيئًا إلى امرأته إلا قد أتى هو إليها إلا أنه لم يجامعها قال: فأنزل الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ فأمره أن يتوضأ ويصلى: قال معاذ: فقلت: يا رسول الله أهى له خاصة أم للمؤمنين عامة؟ قال: "بل للمؤمنين عامة" والسياق للترمذي.
وقد اختلف فيه على عبد الملك بن عمير في وصله وإرساله فوصله عنه زائدة بن قدامة وجرير بن عبد الحميد وأبو عوانة خالفهم شعبة فأرسله إذ قال: عن عبد الملك عن عبد الرحمن عن النبي ﷺ واختلف أهل العلم في الرواية الموصولة، فذهب الترمذي إلى عدم اتصالها إذ حكى، بأن ابن أبى ليلى لا سماع له من معاذ. خالف في هذا الدارقطني
فذهب في السنن إلى صحة رواية الوصل وخالف في العلل ففي ٦/ ٦١ من العلل أنه حين
стр. 843
سئل عن سماع ابن أبى ليلى من معاذ أجاب بما نصه: "فيه نظر لأن معاذًا قديم الوفاة مات في طاعون عمواس وله نيف وثلاثون سنة". اهـ.
تنبيه: وقعت رواية شعبة الآنفة الذكر عند النسائي إلا أن فيها ذكر معاذ والظاهر أن ذلك غلط من مخرج الكتاب أو من أصل المخطوط لأن المزى في التحفة ٨/ ٤٠٩ عزاها إلى النسائي من الطريق الموجود لدينا مرسلة، وقد خرجه ابن جرير في التفسير كذلك مرسلًا.
٨٧٣/ ٥٦٣ - وأما حديث واثلة بن الأسقع:
فرواه عنه شداد أبو عمار وأبو المليح.
* أما رواية شداد:
فرواها النسائي في الكبرى ٤/ ٣١٤ وابن حبان ٣/ ١١٣ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٦٧:
من طريق الوليد بن مسلم ومحمد بن كثير قالا: حدثنا الأوزاعى ثنا شداد أبو عمار أن واثلة بن الأسقع حدثه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أنى أصبت حدًّا فأقمه على فأعرض عنه مرتين وأقيمت الصلاة. فلما سلم قال: يا رسول الله أنى أصبت حدًا فأقمه علي فقال له رسول الله ﷺ : "أما توضأت حين أقبلت؟ " قال: نعم قال: "وصليت معنا؟ " قال: نعم قال: "فاذهب فإن الله قد عفى عنك" والسياق للطبراني.
وقد زعم النسائي أن الوليد انفرد بهذا عن الأوزاعى وصوب كونه من مسند أبى أمامة كما تقدم وقد تابع الوليد من تقدم ذكره وهذه المتابعة عند الطبراني وسياق المتن هو لابن كثير وابن كثير إن كان الصنعانى فهو صدوق.
* وأما رواية أبى المليح عنه:
ففي مسند أحمد ٣/ ٤٩١ والكبير للطبراني ٢٢/ ٧٧:
من طريق ليث بن أبى سليم عن أبى بردة بن أبى موسى عن أبى المليح بن أسامة الهذلى عن واثلة بن الأسقع قال: كنا عند النبي ﷺ فأتاه رجل فقال: يا رسول الله أنى أصبت حدًّا من حدود الله فأقم في حد الله فأعرض عنه ثم أتاه الثانية فأعرض عنه ثم أتاه الثالثة فأعرض عنه فأقيمت الصلاة فلما قضى النبي ﷺ الصلاة قال: يا رسول الله أنى أصبت حدًّا من حدود الله فأقم في حد الله قال: "أوليس قد توضأت فأحسنت الوضاء وتطهرت فأحسنت الطهور وشهدت معنا الصلاة آنفًا؟ " قال: بلى قال: "اذهب فهي كفارتك" وليث ضعيف.
стр. 844
٨٧٤/ ٥٦٤ وأما حديث أبى اليسر:
فرواه الترمذي ٥/ ٢٩٢ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣١٨ والبزار ٦/ ٢٧١ والمروزى في الصلاة ١/ ١٤٥ و ١٤٦ وابن جرير في التفسير ١٢/ ٨٢ والشاشى ٣/ ٤٠٦ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٦٥:
من طريق شريك وقيس بن الربيع عن عثمان بن عبد الله بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبى اليسر قال: لقيت امرأة لزمتها غير أنى لم أنكحها فأتيت عمر فسألته فقال اتق الله واشر على نفسك ولا تخبرن أحدًا قال: فلم أصبر حتى أتيت أبا بكر فسألته فقال اتق الله واشر على نفسك ولا تخبرن أحدًا فلم أصبر حتى أتيت النبي ﷺ فأخبرته فقال: "هل جهزت غازيًا؟ " قلت: لا قال: "فخلفت غازيًا في أهله؟ " قلت: لا فقال لى؟ حتى تمنيت أنى كنت دخلت في الإسلام تلك الساعة فلما وليت دعانى فقرأ على: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ فقال أصحابه: ألهذا خاصة أم للناس عامة؟ قال: "بل للناس عامة" واللفظ لشريك. وقيس وشريك ضعيفان.
قوله: باب (٢٩٩) متى يؤمر الصبى بالصلاة
قال: وفى الباب عن عبد الله بن عمرو
٨٧٥/ ٥٦٥ - وحديثه:
خرجه أبو داود ١/ ٣٣٤ وأحمد ٢/ ١٨٧ وأبو نعيم في الحلية ١٠/ ٢٦ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٢٩ والخطيب في التاريخ ٢/ ٢٧٨ وابن عدى في الكامل ٣/ ٦٠ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٦٩ والدارقطني ١/ ٢٣٠ والحاكم ١/ ١٩٧ وابن أبى الدنيا في كتاب العيال ص ٧٤ والعقيلى ٢/ ١٦٨ و ٣/ ١٧٦ والطحاوى في المشكل ٦/ ٣٩٧:
من طريق ليث بن أبى سليم وسوار بن داود والسياق لليث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "علموا صبيانكم الصلاة في سبع سنين وأدبوهم عليها في عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع وإذا زوج أحدكم أمته عبده أو أجيره فلا ينظر إلى عورته والعورة فيما بين السرة والركبة" والسياق للبيهقي.
وسوار وثقه ابن معين وغيره وقد غير اسمه وكيع إذ قلبه فقال: داود بن سوار.
وقد اختلف فيه عليه فرواه عنه كما تقدم عبد الله بن بكر ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوى خالفهما مغيرة بن موسى فأدخل بين سوار وعمرو محمد بن الصباح. ومغيرة
стр. 845
قال فيه البخاري: "منكر الحديث" وذكره الحافظ في اللسان ٦/ ٧٩ وذكر أن هذا الإسناد من أوهامه. وأما متابعة ليث لسوار فليث لا بأس به في مثل هذا إلا أن السند إليه لا يصح فيه الخليل بن مرة ضعيف جدًّا. فالحديث ثابت من طريق سوار عن عمرو.
قوله: باب (٣٠١) ما جاء إذا كان المطر فالصلاة في الرحال
قال: وفى الباب عن ابن عمر وسمرة وأبى المليح عن أبيه وعبد الرحمن بن سمرة
٨٧٦/ ٥٦٦ - أما حديث عبد الله بن عمر:
فرواه البخاري ٢/ ١١٢ ومسلم ١/ ٤٨٤ وأبو داود ١/ ٦٤١ و ٦٤٢ والنسائي ٢/ ١٣ وابن ماجه ١/ ٣٠٢ وأحمد ٢/ ٥٣ و ١٠٣ والحميدي ١/ ٣٠٦ وأبو يعلى ٥/ ٢٦٢ والدارمي ١/ ٢٣٥ وأبو عوانة ٢/ ١٨ و ١٩ و ٢٠ وابن خزيمة ٣/ ٧٨ و ٧٩ وابن حبان ٣/ ٢٥٩ و ٢٦١ وابن أبى شيبة ٢/ ١٣٧ وعبد الرزاق ١/ ٤٩٣ و ٤٩٤ والبيهقي ٣/ ٧١ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٣٦٩ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٤٣.
من طرق عدة عن نافع عن ابن عمر أنه أذن في ليلة باردة بضجنان ثم قال: صلوا في رحالكم فأخبرنا أن رسول الله ﷺ كان يأمر مؤذنا يؤذن ثم يقول على إثره: "ألا صلوا في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر" والسياق للبخاري.
قد وقع في إسناده اختلاف فرواه كبار أصحاب نافع مثل مالك وأيوب وعبيد الله بن عمر وغيرهم كما تقدم خالفهم يحيى بن سعيد الأنصارى فقال: عن القاسم بن محمد عن ابن عمر كما خرج ذلك أبو يعلى وابن خزيمة وغيرهما وقد ذهب الألبانى في تخريجه لابن خزيمة إلى صحة هذه الطريق ويقع له في مثل هذا مواطن عدة والرجل في الواقع لا يكثر من الاشتغال في اختلاف الأسانيد بين الثقات فكم له من مثل هذا من التصحيح، والصواب أن رواية الأنصارى غلط وقع من الراوى عنه وهو جرير بن عبد الحميد كما قال ذلك الدارقطني في العلل.
٨٧٧/ ٥٦٧ - وأما حديث سمرة:
فرواه أحمد ٥/ ٨ و ١٣ و ١٥ و ١٩ و ٢٢ و ٧٤ والرويانى ٢/ ٤٨ و ٥٥ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٠٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٣٧ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٤١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٢٩:
следующие страницы →