Полный текст (3 473 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
٨٧١/ ٥٦١ وأما حديث أبى أمامة:
فرواه عنه شداد أبو عمار وسليم بن عامر والقاسم أبو أمامة وقزعة.
* أما رواية شداد:
ففي مسلم ٤/ ٢١١٧ وأبى داود ٤/ ٥٤٤ والنسائي ٤/ ٣١٥ وأحمد ٥/ ٢٦٢ و ٢٦٣ و ٢٦٥ والرويانى ٢/ ٣٠٤ وابن خزيمة ١/ ١٦٠ والطبراني في الكبير ٨/ ١٦٣:
من طريق الأوزاعى وغيره عن عكرمة بن عمار قال: حدثنا شداد. قال: حدثنا أبو أمامة قال: بينما رسول الله ﷺ في المسجد ونحن قعود معه إذ جاء رجل فقال: يا رسول الله أنى أصبت حدًا. فأقمه على فسكت عنه رسول الله ﷺ . ثم أعاد فقال: يا رسول الله أنى أصبت حدًا. فأقمه على، فسكت عنه رسول الله ﷺ وأقيمت الصلاة، فلما انصرف نبى الله ﷺ قال أبو أمامة: فأتبع الرجل رسول الله ﷺ : حين انصرف. وأتبعت رسول الله ﷺ أنظر ما يرد عليه. فلحق الرجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أنى أصبت حدًّا فأقمه على، قال أبو أمامة: فقال له رسول الله ﷺ : "أرأيت حين خرجت من بيتك أليس قد توضأت فأحسنت الوضوء؟ " قال: بلى يا رسول الله قال: "ثم شهدت الصلاة معنا" فقال: نعم يا رسول الله قال: فقال له رسول الله ﷺ : "فإن الله قد غفر لك حدك" أو قال: "ذنبك" والسياق لمسلم وتخريج مسلم له من طريق عمر بن يونس وقد وقع في سنده اختلاف على الأوزاعى فساقه عنه كما تقدم معمر وأبو المغيرة عبد القدوس والوليد بن مزيد ويحيى بن عبد الله البابلتى. خالفهم الوليد بن مسلم فقال عنه عن شداد أبى عمار عن
واثلة وهو غلط إذ لم يتابعه أحد عليه.
* وأما رواية سليم بن عامر عنه:
ففي الطبراني في الكبير ٨/ ١٩٢:
من طريق عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبى أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "مثل الصلوات الخمس كمثل نهر عذب يجرى عند باب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات فماذا يبقى عليه من الدرن". عفير ضعيف.
* وأما رواية القاسم عنه:
ففي الكبير للطبراني ٨/ ٢٨٨:
من طريق جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبى أمامة عن النبي ﷺ قال: "ما من مسلم
стр. 842
يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلى المكتوبة إلا كانت له كحجة وإن صلى تطوعًا كانت له كعمرة".
جعفر رمى بالوضع قال شعبة: وضع على رسول الله ﷺ أربعمائة حديث.
* وأما رواية قزعة عنه:
ففي الطبراني الكبير ٨/ ٣١٣:
من طريق المفضل بن صدقة أبو حماد الحنفى عن أبان بن أبى عياش عن أبى معشر عن قزعة مولى زياد عن أبى أمامه الباهلى قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الصلاة المكتوبة تكفر ما قبلها إلى الصلاة الأخرى والجمعة تكفر ما قبلها إلى الجمعة الأخرى وشهر رمضان يكفر ما قبله إلى شهر رمضان والحج يكفر ما قبله إلى الحج" ثم قال: (لا يحل لامرأة مسلمة أن تحج إلا مع زوج أو ذى محرم".
والمفضل وشيخه متروكان.
٨٧٢/ ٥٦٢ - وأما حديث معاذ:
ففي الترمذي ٥/ ٢٩١ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣١٨ وأحمد ٥/ ٢٤٤ وعبد بن حميد ص ٦٧ و ٦٨ والمروزى في الصلاة ١/ ١٤٤ و ١٤٥ وابن جرير ١٢/ ٨٢ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٣٧ والدارقطني في السنن ١/ ١٣٤ والعلل ٦/ ٦١:
من طريق عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن معاذ بن جبل قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله أرأيت رجلًا لقى امرأة وليس بينهما معرفة فليس يأتى الرجل شيئًا إلى امرأته إلا قد أتى هو إليها إلا أنه لم يجامعها قال: فأنزل الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ فأمره أن يتوضأ ويصلى: قال معاذ: فقلت: يا رسول الله أهى له خاصة أم للمؤمنين عامة؟ قال: "بل للمؤمنين عامة" والسياق للترمذي.
وقد اختلف فيه على عبد الملك بن عمير في وصله وإرساله فوصله عنه زائدة بن قدامة وجرير بن عبد الحميد وأبو عوانة خالفهم شعبة فأرسله إذ قال: عن عبد الملك عن عبد الرحمن عن النبي ﷺ واختلف أهل العلم في الرواية الموصولة، فذهب الترمذي إلى عدم اتصالها إذ حكى، بأن ابن أبى ليلى لا سماع له من معاذ. خالف في هذا الدارقطني
فذهب في السنن إلى صحة رواية الوصل وخالف في العلل ففي ٦/ ٦١ من العلل أنه حين
стр. 843
سئل عن سماع ابن أبى ليلى من معاذ أجاب بما نصه: "فيه نظر لأن معاذًا قديم الوفاة مات في طاعون عمواس وله نيف وثلاثون سنة". اهـ.
تنبيه: وقعت رواية شعبة الآنفة الذكر عند النسائي إلا أن فيها ذكر معاذ والظاهر أن ذلك غلط من مخرج الكتاب أو من أصل المخطوط لأن المزى في التحفة ٨/ ٤٠٩ عزاها إلى النسائي من الطريق الموجود لدينا مرسلة، وقد خرجه ابن جرير في التفسير كذلك مرسلًا.
٨٧٣/ ٥٦٣ - وأما حديث واثلة بن الأسقع:
فرواه عنه شداد أبو عمار وأبو المليح.
* أما رواية شداد:
فرواها النسائي في الكبرى ٤/ ٣١٤ وابن حبان ٣/ ١١٣ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٦٧:
من طريق الوليد بن مسلم ومحمد بن كثير قالا: حدثنا الأوزاعى ثنا شداد أبو عمار أن واثلة بن الأسقع حدثه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أنى أصبت حدًّا فأقمه على فأعرض عنه مرتين وأقيمت الصلاة. فلما سلم قال: يا رسول الله أنى أصبت حدًا فأقمه علي فقال له رسول الله ﷺ : "أما توضأت حين أقبلت؟ " قال: نعم قال: "وصليت معنا؟ " قال: نعم قال: "فاذهب فإن الله قد عفى عنك" والسياق للطبراني.
وقد زعم النسائي أن الوليد انفرد بهذا عن الأوزاعى وصوب كونه من مسند أبى أمامة كما تقدم وقد تابع الوليد من تقدم ذكره وهذه المتابعة عند الطبراني وسياق المتن هو لابن كثير وابن كثير إن كان الصنعانى فهو صدوق.
* وأما رواية أبى المليح عنه:
ففي مسند أحمد ٣/ ٤٩١ والكبير للطبراني ٢٢/ ٧٧:
من طريق ليث بن أبى سليم عن أبى بردة بن أبى موسى عن أبى المليح بن أسامة الهذلى عن واثلة بن الأسقع قال: كنا عند النبي ﷺ فأتاه رجل فقال: يا رسول الله أنى أصبت حدًّا من حدود الله فأقم في حد الله فأعرض عنه ثم أتاه الثانية فأعرض عنه ثم أتاه الثالثة فأعرض عنه فأقيمت الصلاة فلما قضى النبي ﷺ الصلاة قال: يا رسول الله أنى أصبت حدًّا من حدود الله فأقم في حد الله قال: "أوليس قد توضأت فأحسنت الوضاء وتطهرت فأحسنت الطهور وشهدت معنا الصلاة آنفًا؟ " قال: بلى قال: "اذهب فهي كفارتك" وليث ضعيف.
стр. 844
٨٧٤/ ٥٦٤ وأما حديث أبى اليسر:
فرواه الترمذي ٥/ ٢٩٢ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣١٨ والبزار ٦/ ٢٧١ والمروزى في الصلاة ١/ ١٤٥ و ١٤٦ وابن جرير في التفسير ١٢/ ٨٢ والشاشى ٣/ ٤٠٦ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٦٥:
من طريق شريك وقيس بن الربيع عن عثمان بن عبد الله بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبى اليسر قال: لقيت امرأة لزمتها غير أنى لم أنكحها فأتيت عمر فسألته فقال اتق الله واشر على نفسك ولا تخبرن أحدًا قال: فلم أصبر حتى أتيت أبا بكر فسألته فقال اتق الله واشر على نفسك ولا تخبرن أحدًا فلم أصبر حتى أتيت النبي ﷺ فأخبرته فقال: "هل جهزت غازيًا؟ " قلت: لا قال: "فخلفت غازيًا في أهله؟ " قلت: لا فقال لى؟ حتى تمنيت أنى كنت دخلت في الإسلام تلك الساعة فلما وليت دعانى فقرأ على: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ فقال أصحابه: ألهذا خاصة أم للناس عامة؟ قال: "بل للناس عامة" واللفظ لشريك. وقيس وشريك ضعيفان.
قوله: باب (٢٩٩) متى يؤمر الصبى بالصلاة
قال: وفى الباب عن عبد الله بن عمرو
٨٧٥/ ٥٦٥ - وحديثه:
خرجه أبو داود ١/ ٣٣٤ وأحمد ٢/ ١٨٧ وأبو نعيم في الحلية ١٠/ ٢٦ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٢٩ والخطيب في التاريخ ٢/ ٢٧٨ وابن عدى في الكامل ٣/ ٦٠ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٦٩ والدارقطني ١/ ٢٣٠ والحاكم ١/ ١٩٧ وابن أبى الدنيا في كتاب العيال ص ٧٤ والعقيلى ٢/ ١٦٨ و ٣/ ١٧٦ والطحاوى في المشكل ٦/ ٣٩٧:
من طريق ليث بن أبى سليم وسوار بن داود والسياق لليث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "علموا صبيانكم الصلاة في سبع سنين وأدبوهم عليها في عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع وإذا زوج أحدكم أمته عبده أو أجيره فلا ينظر إلى عورته والعورة فيما بين السرة والركبة" والسياق للبيهقي.
وسوار وثقه ابن معين وغيره وقد غير اسمه وكيع إذ قلبه فقال: داود بن سوار.
وقد اختلف فيه عليه فرواه عنه كما تقدم عبد الله بن بكر ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوى خالفهما مغيرة بن موسى فأدخل بين سوار وعمرو محمد بن الصباح. ومغيرة
стр. 845
قال فيه البخاري: "منكر الحديث" وذكره الحافظ في اللسان ٦/ ٧٩ وذكر أن هذا الإسناد من أوهامه. وأما متابعة ليث لسوار فليث لا بأس به في مثل هذا إلا أن السند إليه لا يصح فيه الخليل بن مرة ضعيف جدًّا. فالحديث ثابت من طريق سوار عن عمرو.
قوله: باب (٣٠١) ما جاء إذا كان المطر فالصلاة في الرحال
قال: وفى الباب عن ابن عمر وسمرة وأبى المليح عن أبيه وعبد الرحمن بن سمرة
٨٧٦/ ٥٦٦ - أما حديث عبد الله بن عمر:
فرواه البخاري ٢/ ١١٢ ومسلم ١/ ٤٨٤ وأبو داود ١/ ٦٤١ و ٦٤٢ والنسائي ٢/ ١٣ وابن ماجه ١/ ٣٠٢ وأحمد ٢/ ٥٣ و ١٠٣ والحميدي ١/ ٣٠٦ وأبو يعلى ٥/ ٢٦٢ والدارمي ١/ ٢٣٥ وأبو عوانة ٢/ ١٨ و ١٩ و ٢٠ وابن خزيمة ٣/ ٧٨ و ٧٩ وابن حبان ٣/ ٢٥٩ و ٢٦١ وابن أبى شيبة ٢/ ١٣٧ وعبد الرزاق ١/ ٤٩٣ و ٤٩٤ والبيهقي ٣/ ٧١ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٣٦٩ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٤٣.
من طرق عدة عن نافع عن ابن عمر أنه أذن في ليلة باردة بضجنان ثم قال: صلوا في رحالكم فأخبرنا أن رسول الله ﷺ كان يأمر مؤذنا يؤذن ثم يقول على إثره: "ألا صلوا في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر" والسياق للبخاري.
قد وقع في إسناده اختلاف فرواه كبار أصحاب نافع مثل مالك وأيوب وعبيد الله بن عمر وغيرهم كما تقدم خالفهم يحيى بن سعيد الأنصارى فقال: عن القاسم بن محمد عن ابن عمر كما خرج ذلك أبو يعلى وابن خزيمة وغيرهما وقد ذهب الألبانى في تخريجه لابن خزيمة إلى صحة هذه الطريق ويقع له في مثل هذا مواطن عدة والرجل في الواقع لا يكثر من الاشتغال في اختلاف الأسانيد بين الثقات فكم له من مثل هذا من التصحيح، والصواب أن رواية الأنصارى غلط وقع من الراوى عنه وهو جرير بن عبد الحميد كما قال ذلك الدارقطني في العلل.
٨٧٧/ ٥٦٧ - وأما حديث سمرة:
فرواه أحمد ٥/ ٨ و ١٣ و ١٥ و ١٩ و ٢٢ و ٧٤ والرويانى ٢/ ٤٨ و ٥٥ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٠٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٣٧ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٤١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٢٩:
стр. 846
من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة قال: أصابتنا السماء ونحن مع رسول الله ﷺ فنادى: "الصلاة في الرحال".
ورواية الحسن عن سمرة فيها أقوال أربعة: عدم سماعه مطلقًا، سماعه منه حديث العقيقة، سماعه منه أربعة أحاديث، سماعه منه مطلقًا وهذا هو الراجح وهو قول ابن المدينى والبخاري والترمذي.
٥٦٨/ ٨٧٨ - وأما حديث أبى المليح عن أبيه:
فرواه أبو داود ١/ ٦٦٠ و ٦٤١ والنسائي ٢/ ٨٦ وابن ماجه ١/ ٣٠٢ وابن خزيمة ٣/ ٨٠ و ٨١ وابن حبان ١/ ١٢٣ كما في زوائده وأحمد ٥/ ٧٤ و ٧٥ و ٢٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٢٩ والبزار ٦/ ٣٢٢ وعبد الرزاق ١/ ٥٠١ وابن أبى شيبة ٢/ ١٣٧ في مصنفه ومسنده ٢/ ٣٨٢ وعلى بن الجعد ص ١٥١ و ٤٩٦ والفاكهى في تاريخ مكة ٥/ ٨٢ وابن سعد ٢/ ١٠٥ و ١٥٦ و ٧/ ٤٤ وابن عدى ٣/ ٣٢٤ و ٣٦٥ والعقيلى ٤/ ٣١ والحاكم ١/ ٢٩٣ والتاريخ للبخاري ١/ ٢٢ والطبراني في الكبير ١/ ١٨٨ و ١٨٩ والأوسط ١/ ١٧٢ و ١٧٣ والبيهقي ٣/ ٧١ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٨٢:
من طريق خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أبى المليح عن أبيه قال: "مطرنا مع النبي ﷺ زمن الحديبية فلم يبل أسفل نعالنا فأمر مناديه أن صلوا في رحالكم".
وقد اختلف فيه على خالد الحذاء فرواه عنه كما سبق الثورى وإسماعيل بن إبراهيم ويزيد بن زريع وقال: بشر بن المفضل وابن المبارك وغيرهما عنه عن أبى المليح عن أبيه فأسقط أبا قلابة. ورواية خالد عن أبى المليح في غير هذا الحديث عند مسلم فيحتمل صحة الروايتين. والحديث قد ورد عن أبى المليح من طرق عدة منها شعبة عن قتادة عن أبى المليح به ومنها أبو أسامة عن عامر بن عبيدة عن أبى المليح به وغير ذلك فصح الحديث.
٨٧٩/ ٥٦٩ - وأما حديث عبد الرحمن بن سمرة:
ففي زوائد المسند ٥/ ٦٢ وابن عدى في الكامل ٧/ ٤٨ والعقيلى ٤/ ٣١٠ والحاكم ١/ ٢٩٢:
من طريق ناصح بن العلاء قال: حدثنى عمار بن أبى عمار قال: مررت بعبد الرحمن بن سمرة يوم الجمعة وهو على نهر يسيل الماء على غلمانه ومواليه فقلت له:
стр. 847
يا أبا سعيد الجمعة فقال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان مطر وابل فصلوا في رحالكم" قال الحاكم: "ناصح بن العلاء بصرى ثقة إنما المطعون ناصح أبو عبد الله المحلمى الكوفى فإنه روى عنه سماك بن حرب مناكير". اهـ. وما قاله الحاكم من التفرقة بينهما صحيح وإن الثانى ضعيف إنما البصرى مختلف فيه وقد قال البخاري: فيهما كما في تاريخه ٨/ ١٢١ و ١٢٢: "منكر الحديث". اهـ. فكلاهما ضعيفان ووجدت في هامش الكامل أيضًا عن التهذيب أن البخاري قال في البصرى: ثقة والصواب ما في تاريخه فبان بهذا أن الحديث رفعه ضعيف ومع الضعف فقد اختلف في رفعه ووقفه فرفعه من تقدم خالف ناصحًا قتادة بن دعامة كما عند ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٥٩ والعقيلى ٤/ ٣١١ فقال: عن كثير مولى بن سمرة قال: مررت بعبد الرحمن بن سمرة وهو على بابه جالس فقال: ما خطب أميركم؟ قلت: أما جمعت قال: منعنا منها هذا الزرع".
وقد صوب العقيلى رواية الوقف والأمر كما قال: فإن الرواية المرفوعة منكرة.
قوله: باب (٣٠٢) ما جاء في التسبيح في أدبار الصلاة
قال: وفى الباب عن كعب بن عجرة وأنس وعبد الله بن عمرو وزيد بن ثابت وأبى الدرداء وابن عمر وأبى ذر.
٨٨٠/ ٥٧٠ - أما حديث كعب بن عجرة:
فرواه مسلم ١/ ٤١٨ وأبو عوانة ٢/ ٢٦٩ والترمذي ٥/ ٤٧٩ والنسائي ٣/ ٧٥ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٣٤٦ ومصنفه ٧/ ٣٦ وعبد الرزاق ٢/ ٢٣٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٠٥ وابن حبان ٣/ ٢٣٤ والطبراني في الكبرى ١٩/ ١٢٢ و ١٢٣ والبيهقي ٢/ ١٨٧ وأبو نعيم في الحلية ٥/ ٦٠٤ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٢٨٨ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٨٧ و ٢٨٨:
من طريق الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن كعب بن عجرة عن رسول الله ﷺ قال: "معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة. ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة. وأربع وثلاثون تكبيرة" والسياق لمسلم.
واختلف في رفعه ووقفه على الحكم فرفعه عنه مالك بن مغول وعمرو بن قيس وحمزة الزيات ومحمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى وليث بن أبى سليم وإبراهيم بن عثمان أبو شيبة والأعمش وسفيان بن حسين وزيد بن أبى أنيسة.
стр. 848
واختلف فيه على شعبة ومنصور.
أما الخلاف على شعبة فرفعه عنه شعيب بن حرب ووقفه عنه الطيالسى ووكيع. وذكر الدارقطني في التتبع ص ٣٥١ أن عبد ان رفعه عن شعبة وعبد ان إنما رواه عن ابن المبارك عن مالك بن مغول به وزعم أن عبد ان تفرد بذلك وهو محجوج برواية شعيب المتقدمة الواقعة عند ابن حبان وغيره.
وأما الخلاف عن منصور فرفعه عنه الثورى من طريق قبيصة وأبو عامر العقدى عن الثورى، تابعهما عبد الرزاق عن الثورى كما في المصنف إلا أن مخرج المصنف جعل صيغة الرفع بين قوسين وذكر أنه اعتمد على صحيح مسلم ولا يعلم ما في الحديث من الخلاف السابق فعل هذا ما في المصنف من طريق عبد الرزاق عن الثورى موقوفًا فالخلاف بين الرفع والوقف عن الثورى كائن أيضًا.
وممن وقفه عن منصور أبو الأحوص وجرير بن عبد الحميد. ولا شك أن الثورى أقوى منهما إن قدمت رواية الرفع عنه. فإذا كان الأمر كما تقدم فقد رجح الدارقطني في التتبع رواية شعبة ومنصور الموقوفة عنهما وفى ذلك نظر واعتمد على ذلك بقوله: "والصواب والله أعلم الموقوف لأن الذين رفعوه شيوخ لا يقاومون منصورًا وشعبة". اهـ. مع أنهما لم يوقفاه فحسب بل روى عنهم موافقتهم لمن رفعه.
تنبيهات:
الأولى: زعم الترمذي أن شعبة وقفه وإن منصورًا رفعه ولم يصب في ذلك بل في ذلك الخلاف السابق.
الثانية: زعم أبو نعيم في الحلية أن شعبة ومنصورًا رفعاه عن الحكم ولم يصب في ذلك لما تقدم.
الثالثة: زعم الدارقطني أنه لم يرد مرفوعًا عن شعبة إلا من رواية جعفر الصائغ عن عبد الله عنه ولم يصب وتقدم الكلام في هذا.
الرابعة: وقع بعض الغلط في مصنف بن أبى شيبة في الإسناد إذ فيه "عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن كعب عن عبد الرحمن بن عجرة" صوابه ما تقدم كما وقع في الطبراني "ابن ليلى عن الحكم" صوابه ابن أبى ليلى عن الحكم.
стр. 849
٨٨١/ ٥٧١ وأما حديث أنس:
فرواه عنه الجعد أبو عثمان وكثير بن سليم ومعاوية بن قرة وعطاء بن أبى رباح وإسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة وحسين بن أبى سفيان وأبو الزهراء وعباد بن عبد الصمد وابن جدعان وخصيف.
* أما رواية الجعد أبى عثمان عنه:
فرواها أبو يعلى ٤/ ٢٣٩ و ٢٤٠ والبزار كما في زوائده لابن حجر ٢/ ٤١٣ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٥٤ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٩٥:
من طريق عقبة بن عبد الله الأصم وأبى عمران الجونى كلاهما عن الجعد أبى عثمان والسياق للأصم عن أنس قال: "ما صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة مكتوبة قط إلا قال حين أقبل علينا بوجهه: اللهم أنى أعوذ بك من كل عمل يخزينى وأعوذ بك من كل صاحب يؤذينى وأعوذ بك من كل أمل يلهينى وأعوذ بك من كل فقر ينسينى وأعوذ بك من كل غنى يطغينى" والسياق للبزار وقال عقبه: "لا نعلم رواه عن أنس إلا الجعد ولا عنه إلا أبو عمران ولم يسند أبو عمران عن الجعد غيره ولا حدث به عنه إلا بكر وليس هو بالقوى ولا نعلم حدث به غيره". اهـ. ورد ذلك الحافظ بقوله: "قلت قد حدث به مثله". اهـ.
وعلى أي تقدم أنه تابع أبا عمران عقبة والحديث ضعيف فإن عقبة ضعيف جدًّا ولا تنفعه المتابعة السابقة لأن الطريق لا تصح إلى عمران فإن الراوى عنه هو بكر بن خنيس وهو ضعيف جدًّا أيضًا.
تنبيه: وقع عند ابن السنى غلط في الإسناد إذ فيه "عن أبى الجعد" صوابه ما تقدم.
* وأما رواية كثير بن سليم عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٣/ ٢٨٩ والدعاء له ٢/ ١٠٩٥:
من طريق عبد الله بن صالح قال: حدثنى كثير بن سليم عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا صلى وفرغ من صلاته مسح بيمينه على رأسه وقال: "بسم الله الذى لا إله غيره، الرحمن الرحيم، اللهم أذهب عنى الهم والحزن".
وابن صالح مختلط وشيخه أشد منه قال البخاري: منكر الحديث ووافقه على ضعفه أيضًا ابن معين وأبو داود وأبو زرعة وأبو حاتم.
والحديث ضعفه الحافظ في نتائج الأفكار أيضًا.
стр. 850
* وأما رواية معاوية بن قرة عنه:
ففي البزار ٢/ ٤١٢ و ٤١٣ كما في زوائده للحافظ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٥٢ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٩٦ والأوسط له ٣/ ٦٦:
من طريق سلام الطويل عن زيد العمى عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ إذا قضى صلاته مسح جبهته بيده اليمنى ثم يقول: "بسم الله الذى لا إله إلا هو الرحمن الرحيم اللهم أذهب عنى الغم والحزن" والسياق للطبراني وقال: "لم يرو هذا الحديث عن معاوية إلا زيد تفرد به سلام". اهـ. وسلام تركه غير واحد قال البخاري: "سلام بن سلم السعدى عن زيد العمى تركوه". اهـ. وشيخه ظاهر ضعفه وقد ضعف الحافظ الحديث في زوائد البزار بزيد فحسب.
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي الدعاء للطبراني ٢/ ١١٠٠:
من طريق عمر بن عبد الله بن أبى خثعم عن يحيى بن أبى كثير عن عطاء بن أبى رباح عن أنس بن مالك ﷺ حدثه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ما من عبد يصلى الفجر ثم يقول حين ينصرف لا حول ولا قوة إلا بالله لا حيلة ولا احتيال ولا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه سبع مرات إلا دفع الله تعالى عنه سبعين نوعًا من البلاء" وعمر متروك.
* وأما رواية إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عنه:
ففي الترمذي ٢/ ٣٤٧ والنسائي ٣/ ٥١:
من طريق عكرمة بن عمار حدثنى إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك أن أم سليم غدت على النبي ﷺ فقالت: علمنى كلمات أقولهن في صلاتى فقال: "كبرى الله عشرًا وسبحى الله عشرًا وأحمديه عشرًا ثم سلى ما شئت يقول نعم نعم" والإسناد صحيح.
* وأما رواية حسين بن أبى سفيان عنه:
فرواها البزار ٢/ ٤٠٨ كما في زوائده لابن حجر وأبى يعلى ٤/ ٢١٨ والطبراني في الدعاء ٢/ ١١٣٢ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٤٢٦:
من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن حسين بن أبى سفيان عن أنس بن مالك وفيه: "يا أم سليم إذا صليتى المكتوبة فقولى" الحديث، فقيد المطلق المذكور في رواية إسحاق بن عبد الله.
стр. 851
* وأما رواية أبي الزهراء عنه:
ففي البزار كما في زوائده ٢/ ٤٠٨ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٥٧ والطبراني في الدعاء ٢/ ١١٣٦:
من طريق خلف بن عقبة ثنا أبو الزهراء عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال في دبر الصلاة: سبحان الله العظيم وبحمده لا حول ولا قوة إلا بالله قال مغفورًا له" قال البزار: "أبو الزهراء غير معروف". اهـ. وذكر ابن السنى أنه كان خادمًا لأنس وقد ذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه شيئًا.
* وأما رواية عباد بن عبد الصمد عنه:
ففي الدعاء للطبراني ٢/ ١١٣٦:
من طريق كامل بن طلحة الجحدرى ثنا عباد بن عبد الصمد قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ يقال له: قبيصة بن المخارق قدم عليه فقال له النبي ﷺ : "يا خالاه أتيتنى بعد ما كبرت سنى ورق عظمى واقترب أجلى وافتقرت فهنت على الناس" فقال: يا نبى الله ﷺ أفدنى فإنى شيخ نسى ولا تكثر على قال: "أعلمك دعاء تدعو الله به كلما صليت الغداة ثلاث مرات فيدفع الله عنك البرص والجنون والجذام والفالج ويفتح لك بها ثمانية أبواب الجنة تقول: اللهم اهدنى من عندك وأفض على من فضلك وأسبغ على نعمتك وأنزل على بركتك" وعباد قال البخاري فيه: "سمع أنسًا منكر الحديث". اهـ. وقال ابن عدى: في الكامل ٤/ ٣٤٣: "وعباد بن عبد الصمد له عن أنس غير حديث منكر وعامة ما يرويه في فضائل على وهو ضعيف منكر الحديث ومع ذلك غال في التشيع".
تنبيه: زعم ظنًّا مخرج الدعاء للطبراني أن عبادًا لا سماع له من أنس وفيما قاله البخاري يرد ذلك.
* وأما رواية أبن جدعان عنه:
ففي اليوم والليلة لابن السنى ص ٥٤ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٥٧:
من طريق عبد الملك النخعى عن ابن جدعان عن أنس قال: كان مقامى يعنى في الصلاة بين كتفى رسول الله ﷺ حتى قبض. فكان يقول إذا انصرف من الصلاة: "اللهم اجعل خير عمرى آخره وخير عملى خواتمه واجعل خير أيامى يوم ألقاك" وابن جدعان
стр. 852
هو على بن زيد بن جدعان ضعيف وعبد الملك إن كان هو بن الحسين فهو مثله ثم وجدته مصرحًا به بأنه هو عند الطبراني إذ خرجه من طريقه أيضًا إلا أنه بخلاف السند السابق عنه فرواه عنه كما تقدم صالح بن أبى الأسود خالفه أبو النضر بن أبى النضر فقال عن عبد الملك بن الحسين أبو مالك النخعى عن أبى المحجل عن ابن أخى أنس بن مالك عن أنس". اهـ. وقد زعم الطبراني أن أبا النضر تفرد به عن عبد الملك ولم يصب في ذلك إلا إن أراد بذلك التفرد من سياق الإسناد الذى خرجه من طريقه فذاك.
وعلى أي كلا الطريقين مدارهما على النخعى وهو ضعيف ويخشى أن يكون هذا الاختلاف منه.
* وأما رواية خصيف عنه:
ففي الأوسط ٧/ ٣٥٦ واليوم والليلة لابن السنى ص ٦١:
من طريق عبد العزيز بن عبد الرحمن عن خصيف عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "ما من عبد بسط كفيه في دبر كل صلاة ثم يقول: اللهم إلهى وإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب وإله جبريل وميكائيل وإسرافيل ﵈ أسالك أن تستجيب دعوتى فإنى مضطر وتعصمنى في دينى فإنى مبتلى وتنالنى برحمتك فإنى مذنب وتنفى عنى الفقر فإنى متمسكن إلا كان حقًّا على الله إلا يرد يديه خائبتين" قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن خصيف إلا عبد العزيز بن عبد الرحمن". اهـ.
وعبد العزيز متروك قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: "عرضت على أبى أحاديث سمعتها من إسماعيل بن عبد الله بن زرارة السكونى الرقى عن عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشى عن خصيف، إلى أن قال: "فقال لى عبد العزيز: هذا اضرب على حديثه هي كذب أو قال: هي موضوعة فضربت على أحاديثه". اهـ. والكلام فيه أكثر من هذا. انظر الكامل ٥/ ٢٨٩ واللسان ٤/ ٣٤.
٨٨٢/ ٥٧٢ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه أبو داود ٢/ ١٧٠ والترمذي ٥/ ٤٧٨ والنسائي ٣/ ٧٩ وعبد بن حميد ص ١٣٩ والبزار ٦/ ٣٨٤ والحميدي ١/ ٢٦٥ وابن ماجه ١/ ٢٩٩ وأحمد ٢/ ١٦٠ والبخاري في الأدب المفرد ص ٤١٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٧/ ٣٨ وعبد الرزاق ٢/ ٢٣٣ و ٢٣٤ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٨١ وابن حبان ٣/ ٢٣٣ والطبراني في الدعاء ٢/ ١١٣٢
стр. 853
و ١١٣٣ و ١١٣٤ والأوسط ٣/ ٢١٤ والبيهقي ٢/ ١٨٧:
من طريق عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "خلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة. وهما يسير ومن يعمل بهما قليل يسبح الله في دبر كل صلاة عشرًا ويكبر عشرًا ويحمد عشرًا فرأيت رسول الله ﷺ يعقدها بيده فذلك خمسون ومائة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان وإذا آوى إلى فراشه سبح وحمد وكبر مائة. فتلك مائة باللسان وألف في الميزان. فأيكم يعمل في اليوم ألفين وخمسمائة سيئة، قالوا: وكيف لا يحصيهما قال: "يأتى أحدكم الشيطان وهو في الصلاة فيقول: اذكر كذا واذكر كذا حتى ينفك العبد لا يعقل ويأتيه وهو في مضجعه فلا يزال بنومه حتى ينام".
وعطاء مختلط إلا أنه قد رواه عنه من رواه عنه قبل الاختلاط مثل الثورى ووالد عطاء هو السائب بن مالك ثقة فالحديث صحيح. إلا أنه وقع في إسناده اختلاف على عطاء فعامة أصحابه كالثورى وشعبة وغيرهما رووه عنه كلما تقدم خالفهم أبان بن صالح إذ قال: عنه عن أبيه أن عبد الله بن عمر أو عمرو أخبره على الشك.
٨٨٣/ ٥٧٣ - وأما حديث زيد بن ثابت:
فرواه الترمذي ٥/ ٤٧٩ والنسائي ٣/ ٧٦ وأحمد ٥/ ١٨٤ و ١٩٥ وابن المبارك في الزهد ص ٤٠٧ والدارمي ١/ ٢٥٤ وابن خزيمة ١/ ٣٧٠ وابن حبان ٣/ ٢٣٣ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٩٠ والطبراني في الكبير ٥/ ١٦١ والدعاء له ٢/ ١١٣٥ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٥٣:
من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن كثير بن أفلح عن زيد بن ثابت ﵁ قال: أمرنا أن نسبح في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين ونحمد ثلاثًا وثلاثين ونكبر ثلاثًا وثلاثين فرأى رجل من الأنصار فيما يرى النائم فقيل له: أمركم نبيكم ﷺ أن تسبحوا كذا وكذا وتحمدوا كذا وتكبروا كذا قال: نعم فقال: اجعلوها خمسًا وعشرين وزيدوا فيها التهليل فجاء الأنصارى إلى رسول الله ﷺ فأخبره برؤياه فقال رسول الله ﷺ "اجعلوها كما قال" والحديث صححه من تقدم ممن شرط الصحة في كتابه وكذا صححه الذهبى وابن حجر والأمر كما قالوا.
٨٨٤/ ٥٧٤ - وأما حديث أبى الدرداء:
ففي اليوم والليلة للنسائي ص ٢٠٧ وأحمد ٦/ ١٩٦ و ٤٤٦ وابن أبى شيبة في مسنده
стр. 854
١/ ٥٢ ومصنفه ٧/ ٣٩ والطيالسى برقم ٩٨٢ وعبد الرزاق ٢/ ٢٣٢ والطبراني في الدعاء ٢/ ١١٠٢ و ١١٢٤ و ١١٢٥ و ١١٢٦ و ١١٢٧ وابن المبارك في الزهد ص ٤٥٦ والدارقطني في العلل ٦/ ٢١٣ وابن حيويه فيمن وافقت كنيته كنية زوجه ص ٥١:
من طريق أبى عمر الصينى عن أم الدرداء قالت: نزل بأبى الدرداء ضيف فقال له: أمقيم فنسرح أم ظاعن فنعكف قال: ضاعن. قال: أما أنى ما أجد ما أضيفك به أفضل من شىء سألت النبي ﷺ عنه سألت النبي ﷺ قلت: يا رسول الله ذهب أصحاب الأموال بالخير يصومون كما نصوم ويصلون كما نصلى ويتصدقون وليس لنا أموال نتصدق. قال: "يا أبا الدرداء ألا أدلك على شىء إن أنت فعلته لم يسبقك من كان قبلك ولم يدركك من كان بعدك إلا من جاء بمثل ما جئت به تسبح الله دبر كل صلاة ثلًاثا وثلاثين وتحمده ثلًاثا وثلاثين وتكبره أربعًا وثلاثين".
وقد اختلف فيه على أبى عمر ومن بعده:
فممن رواه عن أبى عمر عبد العزيز بن رفيع والحكم بن عتيبة وميمون بن أبى شبيب ويونس بن خباب أما ميمون ويونس فروياه عن أبى عمر به ولم يختلفا فيه. واختلف فيه على الحكم وعبد العزيز. أما الخلاف عن الحكم فرواه عنه كما تقدم شعبة ومالك بن مغول خالفهم ليث بن أبى سليم إلا أنه اختلف فيه عليه فقال عنه زهير بن معاوية وفضيل عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبى الدرداء وقال الحمانى: عن مجاهد عن ابن أبى ليلى عن أبى الدرداء وقال معتمر بن سليمان عنه عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: قال رسول الله ﷺ فخالفهما حيث أرسله والظاهر أن هذا من ليث لأنه سيئ الحفظ.
خالف جميع من تقدم عن الحكم زيد بن أبى أنيسة فقال عنه عن أبى عمر عن رجل عن أبى الدرداء. وأصح هذه الروايات رواية شعبة ومالك بن مغول.
وأما الخلاف عن عبد العزيز فممن رواه عنه الثورى وشريك وجرير بن عبد الحميد وأبو الأحوص. واختلف هؤلاء عن عبد العزيز فقال عنه جرير وأبو الأحوص عن أبى صالح عن أبى الدرداء. خالفهما الثورى فقال: عن عبد العزيز عن أبى عمر عن أبى
الدرداء. خالفهم شريك فقال عنه عن أبى عمر عن أم الدرداء عن أبى الدرداء، ولم يتابعه ممن تقدم أحد في ذكره أم الدرداء وهذا من سوء حفظه وأصح هذه الروايات عن عبد العزيز رواية الثورى.
стр. 855
وهذا الخلاف في الإسناد لا يؤدى به إلى الاضطراب لأن الترجيح بين الروايات قائم. فأصحها عن الحكم الأولى كما تقدم.
إلا أن الحديث مداره على أبى عمر ومتابعة أبى صالح له المتقدمة وكذا رواية أم الدرداء بهما تقدم لا تصحان. فإذا بان هذا فقد انفرد بالحديث عن أبى الدرداء أبو عمر وقد اختلف في تعيينه فقيل إنه الصينى وقيل الشامى وورد تسميته في رواية ميمون عند الطبراني أنه نشيط وعلى أي لا يعلم أنه وثقه معتبر فالحديث ضعيف.
٨٨٥/ ٥٧٥ - وأما حديث ابن عمر:
فتقدم تخريجه في باب برقم (٢٢٤).
٥٧٦/ ٨٨٦ - وأما حديث أبى ذر:
فرواه عنه بشر بن عاصم عن أبيه وعبد الرحمن بن غنم.
* أما رواية بشر عن أبيه عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٩٩ وأحمد ٥/ ١٥٨ والحميدي ١/ ٧٨ وابن المبارك في الزهد ص ٤٠٦ وابن خزيمة ١/ ٣٦٨ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٣٥٩ و ٣٦٠:
من طريق سفيان بن عيينة عن بشير بن عاصم عن أبيه عن أبى ذر قال: قيل للنبى ﷺ . وربما قال: سفيان قلت: يا رسول الله ذهب أهل الأموال والدثور بالأجر. يقولون كما نقول وينفقون ولا ننفق قال لى: "ألا أخبركم بأمر إذا فعلتموه أدركتم من قبلكم وفتم من بعدكم. تحمدون الله في دبر كل صلاة وتسبحونه وتكبرونه ثلًاثا وثلاثين وثلًاثا وثلاثين وأربعًا وثلاثين" قال سفيان: لا أدرى أيتهن أربع، وبشر بن عاصم بن سفيان ثقة وكذا والده فالسند صحيح.
* وأما رواية عبد الرحمن بن غنم عنه:
ففي الترمذي ٥/ ٥١٥ والنسائي في اليوم والليلة ص ١٩٦ والدارقطني في العلل ٦/ ٢٤٨ وعبد الرزاق ٢/ ٢٣٥:
من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبى ذر أن رسول الله ﷺ قال: "من قال: في دبر صلاة الفجر وهو ثانى رجليه قبل أن يتكلم لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شىء قدير عشر مرات كتب له عشر حسنات ومحيت عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وكان يومه ذلك في حرز من كل
стр. 856
مكروه وحرس من الشيطان ولم ينبغ لدنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله".
وقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو إذ رواه عن شهر زيد بن أبى أنيسة وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين وعبد الحميد بن بهرام أما زيد فرواه عن شهر كما تقدم. وأما ابن أبى حسين فاختلف فيه عنه إذ رواه عنه حصين بن منصور كما رواه ابن أبى أنيسة إلا أنه جعله من مسند معاذ. خالفه محمد بن حجادة إذ رواه عن ابن أبى حسين إلا أنه اختلف فيه على ابن جحادة فرواه عنه عبد العزيز بن حصين عن ابن أبى حسين عن شهر عن ابن غنم عن أبى هريرة. خالف عبد العزيز عن ابن جحادة زهير بن معاوية إذ قال: عنه وعن ابن أبى حسين عن شهر عن ابن غنم مرسلًا وقد وافق ابن حجادة في هذه الرواية المرسلة عن شهر معقل بن عبيد الله وهمام بن يحيى. خالف، ابن حجادة في ابن أبى حسين إسماعيل بن أبى خالد إذ قال: عن ابن أبى حسين عن شهر عن أبى أمامة فجعله من مسند أبى أمامة. وقال إسماعيل بن عياش عن ابن أبى حسين وليث عن شهر مرسلًا فوافق رواية زهير عن ابن حجادة عن ابن أبى حسين عن شهر عن ابن غنم إلا أنه جعله عن شهر عن النبي ﷺ . وأما عبد الحميد بن بهرام فقال: عن شهر عن أم سلمة عن النبي ﷺ . وهذا الاختلاف مما يؤدى بالإسناد إلى الاضطراب. وقد حمل الدارقطني هذا الاختلاف الإسنادى شهر بن حوشب إذ قال في العلل ٦/ ٤٥: "والاضطراب فيه من شهر". اهـ. إلا أنه قال في ص ٢٤٨ ما يدل على عدم جزمه بذلك إذ قال: "ويشبه أن يكون الاضطراب فيه من شهر". اهـ.
وعلى أي فقد قال: عدة من أهل العلم إن رواية عبد الحميد عن شهر أحسن من غيرها ففي شرح علل المصنف لابن رجب ٢/ ٨٧٣ ما نصه: "قال يحيى القطان: من أراد حديث شهر فعليه بعبد الحميد بن بهرام وقال أحمد: حديثه عن شهر مقارب كان يحفظها كأنه يقرأ سورة من القرآن وهى سبعون حديثا طوالًا، وقال أبو حاتم الرازى: عبد الحميد بن بهرام في شهر مثل ليث بن سعد في سعيد المقبرى أحاديثه عن شهر صحاح لا أعلم روى عن شهر أحسن منها: قلت: يحتج بحديثه؟ قال: لا ولا بحديث شهر ولكن يكتب حديثه، قال شعبة: نعم الشيخ عبد الحميد بن بهرام لكن لا تكبتوا عنه فإنه يحدث عن شهر" اهـ.
فعبد الحميد حين حدث عن شهر بحديث الباب لم يذكر عنه الأوجه السابقة المختلفة فروايته مقدمة عن شهر على رواية قرينيه إلا أن هذا لا يتمشى مع ما تقدم عن الدارقطني
стр. 857
لأن الدارقطني عزى الاضطراب إلى شهر نفسه لا إلى الرواة عنه فالحديث على ما قاله الدارقطني ومهما يكن فلا يصح.
قوله: باب (٣٠٤) ما جاء في الاجتهاد في الصلاة
قال: وفى الباب عن أبى هريرة وعائشة
٨٨٧/ ٥٧٧ - أما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو صالح وأبو سلمة بن عبد الرحمن والأعرج وكليب بن شهاب.
* أما رواية أبى صالح عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٤٥٦ والترمذي في الشمائل ص ١٤٠والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٢٤٢ ووكيع في الزهد له ١/ ٣٨٤ وأحمد في الزهد له ص ١٧ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١١٥ وأبى نعيم في الحلية ٧/ ٨٦ وابن المنذر ٥/ ١٦٢ والخرائطى في فضيلة الشكر ص ٤٩ وابن حبان في الضعفاء ١/ ١٦١ وتمام في الفوائد ٢/ ٦٥ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٨٩ و ٣/ ٩٩٢:
من طريق الأعمش وغيره عن أبى صالح عن أبى هريرة أن النبي ﷺ : "كان يصلى حتى انتفخت قدماه فقيل له: أتفعل هذا؟ وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا".
وقد اختلف في وصله وإرساله.
فرواه عن الأعمش الثورى ووكيع ومحاضر بن المروع.
أما الثورى فاختلف فيه عنه فوصله عنه أبو حذيفة والفريابى خالفهما محمد بن كثير عنه فأرسله وقد قدم أبو حاتم رواية من أرسل ففي العلل: "سألت أبى عن حديث رواه أبو حذيفة عن الثورى" إلى أن قال: قال: أبى: "حدثنا محمد بن كثير عن الثورى عن أبى صالح قال رسول الله ﷺ قال: أبى ومرسل أشبه". اهـ. ولا شك أن محمد بن كثير أقوى من أبى حذيفة في الثورى وأبو حذيفة ضعيف إلا أنه لم ينفرد أبو حذيفة بوصله عن الثورى بل تابعه من تقدم حسب ما قاله أبو نعيم في الحلية علمًا بأنهما قد توبعا في شيخيهما تابع شيخيهما في الوصل محاضر إلا أن محاضرا شك في أصل الحديث إذ ساقه عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة أو عن رجل من أصحاب محمد ﷺ : بهذا الخبر". اهـ. كما أن وكيعًا أيضا أبهم الراوى عنه أبو صالح إذ قال: عن الأعمش عن أبى صالح عن
стр. 858
بعض أصحاب النبي ﷺ فتحمل رواية البيان على رواية الإبهام وتفسر بها ثم وجدت متابعة قاصرة قوية لرواية من وصل عن الثورى وهو شعبة إذ رواه عن الأعمش موصولًا.
* وأما رواية أبي سلمة عنه:
فعند الترمذي في الشمائل ص ١٤٠ والبيهقي في الشعب ٢/ ١٨٥ و ١٨٦ وابن خزيمة ٢/ ٢٠١:
من طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يصلى حتى ترم قدماه قال: فقيل له: أتفعل هذا وقد جاءك أن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: "أفلا كون عبدًا شكورًا" وقد اختلف في وصله وإرساله على محمد بن عمرو فوصله عنه الفضل بن موسى وعبد الرحمن بن محمد المحاربى خالفهما المشمعل بن ملحان الطائى فرواه عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن النبي ﷺ وأرسله ورواية من وصل أقوى إذ المشمعل وصف بالخطأ فلا يقاوم من تقدم لو انفرد قرينه فكيف وقد توبع.
* وأما رواية الأعرج عنه:
ففي تاريخ بغداد ٤١/ ١٠١:
من طريق عباد بن كثير عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يصلى حتى ترم قدماه فقيل له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا". وعباد سواء كان الرملى أو البصرى فكلاهما واهيان كما قال أبو زرعة وغيره.
* وأما رواية كليب بن شهاب عنه:
ففي النسائي ٣/ ٢١٩ ومحمد بن عاصم الثقفي في جزئه ص ٤١٣٩ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين باصبهان ٢/ ٢٢٠ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٨٨:
من طريق النعمان بن عبد السلام عن سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبى هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ يصلى حتى تزلع يعنى تشقق قدماه" والإسناد حسن، وزاد بعضهم في المتن ذكر الوصال إلى السحر.
٨٨٨/ ٥٧٨ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها عروة بن الزبير وعطاء وأم النعمان الكندية.
стр. 859
* أما رواية عروة عنها:
ففي البخاري ٨/ ٥٨٤ ومسلم ٤/ ١٧٢ وأحمد ٦/ ١١٥ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٢٤١ والطبراني في الصغير ١/ ٧١ وأبى الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ١٨٥:
من طريق أبى الأسود يتيم عروة وغيره عن عروة عن عائشة ﵂: أن نبى الله ﷺ كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه فقالت عاثشة: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا كون عبدًا شكورًا" فلما كثر لحمه صلى جالسًا فإذا أراد أن يركع قام فقرأ ثم ركع. والسياق للبخاري.
* وأما رواية عطاء عنها:
ففي الكامل ٥/ ٣١٧ وأبى نعيم في الحلية ٨/ ٢٨٩ والبيهقي ٢/ ٢٩٧:
من طريق مغيرة بن زياد وعبد الأعلى بن أبى المساور واللفظ لمغيرة عن عطاء عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصلى في الليل أربع ركعات ثم يتروح فأطال حتى رحمته فقلت: بأبى أنت وأمى يا رسول الله أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا" والسياق لأبى نعيم وقال عقبه: "غريب من حديث عطاء تفرد به المغيرة بن زياد الموصلى". اهـ. وليس الأمر كما قال بالنسبة لمن رواه عن عطاء كما تقدم وكذا ما قاله البيهقي: "تفرد به المغيرة بن زياد وليس بالقوى" ومغيرة مختلف فيه وهو إلى الضعف أقرب إلا أنه تابعه من تقدم وهو مثله والحديث حسن والسند السابق كاف في الباب.
* وأما رواية أم النعمان عنها:
ففي فضيلة الشكر للخرائطى ص ٤٩:
من طريق الحارث بن شبل عنها به ولفظه: لما نزلت إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا اجتهد النبي ﷺ في العبادة فقيل له: يا رسول الله ما هذا الاجتهاد، أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا" والحارث ضعيف وأم النعمان لا يدرى ما شأنها.
стр. 860
قوله: باب (٣٠٥) ما جاء أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة
قال: وفى الباب عن تميم الداري
٨٨٩/ ٥٧٩ - وحديثه:
رواه أبو داود ١/ ٥٤١ وابن ماجه ١/ ٤٥٨ وأحمد ٤/ ١٠٣ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٢١٦ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٩٦ والإيمان له ص ٣٧ والطحاوى في المشكل ٦/ ٣٨٥ والطبراني في الكبير ٢/ ٥١ والأوائل له رقم ٢٣ والحاكم ١/ ٢٦٢ و ٢٦٣ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٣٨٦:
من طريق حماد بن سلمة عن داود بن أبى هند عن زرارة بن أوفى عن تميم الداري عن النبي ﷺ قال: "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن كان أكملها كتبت له كاملة وإلا قال: انظروا في تطوعه فكملوا الفريضة وقال مرة. انظروا هل تجدون لعبدى من تطوع فتكملوا به الفريضة ثم الزكاة على ذلك ثم سائر الأعمال على ذلك" والسياق للمروزى من طريق أبى الوليد عن حماد وأردف ذلك بقول أبى الوليد: "لم يرفع هذا الحديث أحد غير حماد بن سلمة". اهـ.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على داود فرفعه عن داود حماد خالفه غيره إذ وقفه عن داود، الثورى وهشيم وحفص ويزيد بن هارون وخالد بن عبد الله الطحان. ولا شك أن الرواية الموقوفة هي الراجحة لا سيما وفيهم الثورى، وحماد المعلوم أنه أصيب بغفلة في آخر حياته وقد رواه عنه ثقات أصحابه بالسند المتقدم كما سبق ورواه عنه مؤمل بن إسماعيل فقال: عن ثابت كما عند الطبراني ورواية حجاج كما تقدم أولى من رواية مؤمل، مؤمل في حفظه شىء وقد صحح الحديث بعض المعاصرين اعتمادًا على رواية حماد ولم يعلم أنه خولف ممن تقدم ذكرهم.
قوله: باب (٣٠٦) ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة ثنتى عشرة
ركعة من السنة وما له من الفضل
قال: وفى الباب عن أم حبيبة وأبى هريرة وأبى موسى وابن عمر
٨٩٠/ ٥٨٠ - أما حديث أم حبيبة:
فرواه عنها عنبسة بن أبى سفيان وأبو صالح والحسن البصرى.
стр. 861
* أما رواية عنبسة عنها:
ففي مسلم ١/ ٥٠٢ و ٥٠٣ وأبى عوانة ٢/ ٢٨٥ وأبى داود ٢٤٢/ والترمذي ٢/ ٢٧٤ و ٢٩٢ والنسائي ٣/ ٢٦١ و ٢٦٢ و ٢٦٣ وابن ماجه ١/ ٣٦١ وأحمد ٦/ ٣٢٦ و ٣٢٧ وعبد بن حميد ص ٤٤٨ وأبى يعلى ٦/ ٣٢٨ و ٣٣٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٣ وابن أبى شيبة ٢/ ١٠٨ و ١٠٩ وعبد الرزاق ٣/ ٧٥ وابن خزيمة ٢/ ٢٠٥ و ٢٠٦ وابن حبان ٤/ ٧٦ وابن المنذر ٥/ ٢٢٣ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٦٦ والمروزى في قيام الليل ص ٣٣ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٥٩ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٣٧٧ وابن عدى ٥/ ٥٢ و ٦/ ٣٥٥ وابن شاهين في الترغيب ص ١٣٤ و ١٣٥ و ١٣٦ و ١٣٨ وابن جميع في معجمه ص ٣٣٠ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٢٩ و ٢٣٠ و ٢٣١ و ٢٣٢ و ٢٣٣ و ٢٣٤ و ٢٣٥ و ٢٣٦ و ٢٣٧ والأوسط ٢/ ٢٥٩ والحاكم ١/ ٣١١ والبيهقي ٢/ ٤٧٣ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ٣٢٢ و ٣٢٣ والدارمي ١/ ٢٧٥ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٠٧ و ١٧١ والبخاري في التاردخ ١/ ٩٤ و ٣/ ١٤٢:
من طريق عمرو بن أوس وغيره قال: حدثنى عنبسة بن أبى سفيان في مرضه الذى مات فيه بحديث يتسار إليه قال: سمعت أم حبيبة تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بنى له بهن بيت في الجنة" قالت أم حبيبة: فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله ﷺ وقال عنبسة: ما تركتهن منذ سمعتهن من أم حبيبة وقال عمرو بن أوس: ما تركتهن منذ سمعتهن من عنبسة وقال النعمان بن سالم: ما تركتهن منذ سمعتهن من عمرو بن أوس" والسياق لمسلم.
وقد وقع اختلاف في إسناده من غير هذه الطريق كما أبان ذلك النسائي في السنن وابن أبى حاتم في كتاب العلل وما ذكراه لا يؤثر في هذه الطريق.
* وأما رواية أبى صالح عنها:
ففي النسائي ٣/ ٢٦٤ وأحمد ٦/ ٣٢٦ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٤١ والبخاري في التاريخ ٧/ ٣٧ وأبى يعلى ٦/ ٣٣٤:
من طريق حماد بن زيد وغيره عن عاصم عن أبى صالح عن أم حبيبة أن رسول الله ﷺ قال: "من صلى ثنتى عشرة ركعة في يوم وليلة بنى الله له بينًا في الجنة".
وقد اختلف في إسناده على أبى صالح على ثلاثة أنحاء فقال عنه عاصم بن بهدلة ما
стр. 862
تقدم وفى حفظه شىء سيما إذا خالف وقد خالف هنا كما يأتي وقد حكم البخاري على هذه الطريق بالإرسال كما في التاريخ.
الثانية: رواية سهيل عن أبيه إذ قال: عن أبى هريرة إلا أن هذه الطريق لا تصح إلى سهيل إذ هي من طريق محمد بن سليمان الأصبهانى وقد حكم البخاري والنسائي على هذه الطريق بالخطأ ووجها ذلك إلى الأصبهانى.
الثالثة: رواية المسيب بن رافع عن أبى صالح ذكوان قال: حدثنى عنبسة بن أبى سفيان أن أم حبيبة حدثته ثم ذكر الحديث وهذه الطريق أصحها. فعاد الإسناد إلى ما تقدم قبل وصح من رواية عنبسة وقد اختلف فيه على حماد بن سلمة المتابع لحماد بن زيد وقال عنه حجاج بن المنهال ما تقدم، خالفه إبراهيم بن رستم إذ جعله من مسند أبى هريرة وانظر العقيلى ١/ ٥٢.
* وأما رواية الحسن عنها:
ففي الكبير للطبراني ٢٣/ ٢٤٤:
من طريق فضالة بن الحصين العطار عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أم حبيبة عن النبي ﷺ قال: "من صلى في يوم وليلة ثنتى عشرة ركعة سوى الفريضة بنى الله له بيتًا في الجنة" وفضالة عامة أهل العلم على رد حديثه.
٨٩١/ ٥٨١ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو صالح وأبو عثمان وأبو سلمة.
* أما رواية أبى صالح عنه:
فرواها النسائي ٣/ ٢٦٤ وابن ماجه ١/ ٤٦١ وأبو الشيخ في تاريخ أصبهان ٢/ ٤٥ والبخاري في التاريخ ١/ ٩٩ و ٧/ ٣٧ وابن أبى شيبة ٢/ ١٠٩ وابن عدى في الكامل ٦/ ٢٢٩ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٠٦ و ١٤٤ وابن شاهين في الترغيب ص ٣٧١ والدارقطني في العلل ٨/ ١٨٤:
من طريق محمد بن سليمان الأصبهانى عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "من صلى في يوم ثنتى عشرة ركعة سوى الفريضة بنى الله له بيتًا في الجنة".
وقد اختلف في إسناده في موضعين الموضع الأول على أبى صالح وتقدم الكلام عن هذا الموضع في حديث أم حيبة السابق، الموضع الثانى الاختلاف على سهيل فرواه عنه
стр. 863
الأصبهانى كما تقدم خالفه فليح بن سليمان إذ قال: "عن سهيل عن أبى إسحاق عن المسيب بن رافع عن عنبسة عن أم حبيبة" فعاد الحديث إلى أنه من مسند أم حبيبة لا أبى هريرة وقد حكم البخاري والنسائي وأبو حاتم وابن عدى والدارقطني على رواية الأصبهانى بالخطأ قال البخاري بعد أن رواه من طريقه: "وهذا وهم". اهـ.
وقال النسائي: "قال: أبو عبد الرحمن هذا خطأ ومحمد بن سليمان ضعيف هو ابن الأصبهانى وقد روى هذا الحديث من أوجه سوى هذا الوجه بغير هذا اللفظ الذى تقدم ذكره" اهـ.
وقال أبو حاتم: على رواية الأصبهانى: "هذا خطأ رواه سهيل عن أبى إسحاق عن المسيب بن رافع عن عمرو بن أوس عن عنبسة عن أم حبيبة عن النبي ﷺ ، قال أبى كنت معجبًا بهذا الحديث وكنت أرى أنه غريب حتى رأيت سهيلًا عن أبي إسحاق عن المسيب عن عمرو بن أوس عن عنبسة عن أم حبيبة عن النبي ﷺ ، فعلمت أن ذاك لزم الطريق" اهـ.
وقال ابن عدى: "وهذا أخطأ فيه ابن الأصبهانى حيث قال: عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة وكان هذا الطريق أسهل عليه إنما روى هذا سهيل عن أبى إسحاق عن عنبسة بن أبى سفيان عن أم حبيبة". اهـ.
فبان من كلام ابن عدى أن الأصبهانى سلك الجادة والأئمة يقضون في الأصل على من سلك الجادة بالغلط عند المخالفة فإن قيل: إن المخالف للأصبهانى الموسوم بالضعف أيضًا هو فليح وقد غمزه النسائي بالضعف أيضًا كما قال: في السنن عند روايته لهذا الحديث حيث عقب ذلك بقوله: "وفليح ليس بالقوى". اهـ.
قلنا: الجواب من وجهين أن فليحًا مختلف فيه وهو أحسن حالًا من الأصبهانى فإن الأصبهانى متفق على ضعفه وإن ذكره ابن حبان في ثقاته فقد قال: "يخطئ ويخالف" ولا أعلم من انفرد بتوثيقه وأمره معلوم. أما فليح فقد اعتمده البخاري فأقل حالاته أن يكون حسن الحديث.
الوجه الثانى: أن فليحًا لم ينفرد بالسياق السابق فقد تابعه زهر بن معاوية عن أبى إسحاق بالسند المتقدم وهذه متابعة قاصرة لفليح فصح الحديث من طريقه ومن مسند أم حبيبة والله الموفق. مع أن الأصبهانى أيضًا تابعه أيوب بن سيار إلا أنه ضعيف لذا
стр. 864
الدارقطني بعد أن رواه من طريقهما قدم رواية فليح إذ قال: "وهما فيه" يعنى الأصبهانى وأيوب ورواه فليح بن سليمان عن أبى إسحاق عن المسيب عن عنبسة عن أم حبيبة وقول فليح أشبه بالصواب". اهـ.
* وأما رواية أبى عثمان عنه:
ففي الطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ١١٣ وعلى بن الجعد في مسنده ص ١٣٩ و ١٤٠:
من طريق شعبة عن منصور قال: كتب به إلى وقرأته عليه سمع أبا عثمان عن أبى هريرة قال شعبة: ولا أدرى رفعه إلى النبي ﷺ أو عن أبى هريرة قال: "من صلى في يوم وليلة ثنتى عشرة ركعة تطوعًا غير فريضة بنى له بيت في الجنة" وشك شعبة بجعل الريبة كائنة عن أن يصح رفعه وأبو عثمان هو مولى المغيرة بن شعبة ولم يوثقه معشر، والحديث جاء على سبيل الشك عن شعبة رفعه كما تقدم من طريق الطيالسى عن شعبة وقد جزم غندر عن شعبة بوقفه كما خرج ذلك ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٠٩ فصح جزمًا كونه موقوفًا.
* وأما رواية أم سلمة عنه:
ففي العقيلى ١/ ٥٢:
من طريق إبراهيم بن رستم عن حماد بن سلمة عن محمد بن عامر عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى في اليوم والليلة اثنتى عشرة ركعة بنى الله له بيتًا في الجنة" وإبراهيم بن رستم قال: فيه العقيلى: "كثير الوهم" وقد حدث عن أئمة كأحمد وأبى خيثمة وغيرهما.
٨٩٢/ ٥٨٢ - وأما حديث أبى موسى:
فرواه أحمد ٤/ ٤١٣ والبزار ٨/ ١٧٠ والرويانى ١/ ٣٣٣ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٦٦:
من طريق الحسن بن أبى جعفر عن أبى إسحاق الكوفى عن أبى بردة عن أبى موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى في يوم وليلة ثنتى عشرة ركعة سوى الفريضة بنى الله له بيتًا في الجنة" والسياق للبزار والحسن متروك مع زهده وعبادته إلا أنه قد تابعه حماد بن زيد فبرئ من عهدته. وأبو إسحاق ليس هو الهمدانى بل هو آخر أبا له حماد إذ
стр. 865
قال: كما عند الرويانى وغيره هارون أبو إسحاق الكوفى وتفرد بالرواية عن أبى بردة قال الطبراني: "لم يرو هذا عن أبى بردة إلا هارون أبو إسحاق تفرد به: حماد بن زيد لا يروى عن أبى مرسى إلا بهذا الإسناد" اهـ. وما قاله من تفرد حماد غير سديد لما تقدم.
والحديث تفرد به أبو إسحاق ولا أعلم ما فيه من جرح أو تعديل.
٩٨٩٣/ ٥٨٣ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه نافع وسالم والمغيرة بن سلمان.
* أما رواية نافع عنه:
ففي البخاري ٣/ ٦٠ ومسلم ١/ ٥٠٤ وأبى عوانة ٢/ ٢٨٦ وأبى داود ٢/ ٤٣ والنسائي ٢/ ٩٢ والترمذي ٢/ ٢٩٠ والشمائل ص ١٤٩ وابن خزيمة ٢/ ٢٠٨ وابن حبان ٤/ ٧٧ والدارمي ١/ ٢٧٥ والبيهقي ٢/ ٤٧١ و ٣/ ٢٤٠ وأبى أحمد الحاكم في الكنى ١/ ٣٤٣ وتمام في الفوائد كما في ترتيبه ١/ ٣٧٧.
من طرق إلى نافع عن ابن عمر قال: "صليت مع رسول الله ﷺ : قبل الظهر سجدتين وبعدها سجدتين. ويعد المغرب سجدتين. وبعد العشاء سجدتين. وبعد الجمعة سجدتين. فأما المغرب والعشاء والجمعة فصليت مع النبي ﷺ في بيته" والسياق لمسلم زاد البخاري حدثتنى حفصة: "أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين". إلا أن حديث حفصة وقع في إسناده اختلاف على نافع فرواه عنه مالك كما تقدم. خالفه عبد الحميد بن جعفر فقال عنه عن صفية عن عائشة كما في الكبرى للنسائي ١/ ٤٥٥ ولا شك أن مالكًا هو المقدم وإن سلك الجادة إن لم يكن رواه نافع عنهما.
* وأما رواية سالم عنه:
ففي البخاري ٣/ ٤٨ والنسائي في الكبرى ١/ ١٤٦ وابن خزيمة ٢/ ٢٠٨.
من طريق الزهرى عن سالم عن أبيه رضى الله عنهما قال: "صليت مع رسول الله ﷺ : ركعتين قبل الظهر وركعتين بعد الظهر وركعتين بعد الجمعة وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء".
* وأما رواية المغيرة بن سلمان عنه:
ففي النسائي في الكبرى ١/ ١٥٩ وأحمد ٢/ ٥١ و ٧٤ و ٩٩ و ١٠٠ و ١١٧ وأبى يعلى ٥/ ٣٠٣:
стр. 866
من طريق ابن عون عن ابن سيرين عن المغيرة بن سلمان عن ابن عمر قال: حفظت عن رسول الله ﷺ : "عشر صلوات ركعتين قبل الصبح وركعتين قبل الظهر وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء".
ومغيرة لم يوثقه معتبر فالجهالة كائنة فيه. إلا أن بعض أهل العلم كابن معين وغيره يرفع الجهالة عن الراوى إذا كان الآخذ عنه ممن ينتقى الرجال كهنا وانظر شرح العلل لابن رجب ١/ ٣٧٠.
قوله: باب (٣٠٧) ما جاء في ركعتى الفجر من الفضل
قال: وفى الباب عن على وابن عمر وابن عباس
٨٩٤/ ٥٨٤ - أما حديث على:
فذكره الدارقطني في العلل (٣/ ١٧٦):
من طريق أبى إسحاق عن الحارث عن على في قوله تعالى: ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ قال: "ركعتان قبل صلاة الفجر". وذكر أنه اختلف في رفعه ووقفه على أبى إسحاق وصوب رواية الوقف مع أن مدار الرفع والوقف على الحارث وهو متروك.
٨٩٥/ ٥٨٥ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه عنه مجاهد وسالم وعطاء.
* وأما رواية مجاهد عنه:
ففي الكبير للطبراني ١٢/ ٤٠٨ والأوسط له ٣/ ٢١٦ و ١/ ٦٦:
من طريق عبد الرحيم بن يحيى الديبلى قال: حدثنا عبد الرحمن بن مغراء قال: حدثنا جابر بن يحيى الحضرمى عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تدعن الركعتين قبل صلاة الفجر فإن فيهما الرغائب" والحديث مطول وقد ضعفه الهيثمى في المجمع ٢/ ١٨ بعبد الرحيم. وفيه أيضًا ليث ضعيف.
* وأما رواية سالم عنه:
ففي الترغيب لابن شاهين ص ١٥٠:
من طريق الوازع بن نافع عن سالم عن ابن عمر قال: "قال رسول الله ﷺ : ركعتا الفجر أحب إلى من الدنيا وما فيها" والوازع متروك إلا أنه تابعه عنده سعيد بن مسلم بن بانك ولم أر من ذكره بجرح أو تعديل.
стр. 867
* وأما رواية عطاء عنه:
فيأتى تخريجها في الحدود برقم (٦).
٨٩٦/ ٥٨٦ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه الترمذي ٥/ ٣٩٢ و ٣٩٣ وابن أبى حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٤١١ والطبراني في الأوسط ٧/ ٢٦٤ و ٢٦٥ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٤٨ وابن جرير ٢٦/ ١١٣:
من طريق محمد بن فضيل عن رشدين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "أدبار النجوم الركعتان قبل الفجر وأدبار السجود الركعتان بعد المغرب" والسياق للترمذي وقد رواه الآخرون بزيادة في أوله إلا ابن جرير وقد ذكر الطبراني أنه تفرد به ابن فضيل عنه عن شيخه. وقال ابن كثير في شأن هذه الزيادة: "فأما هذه الزيادة فغريبة لا تعرف إلا من هذا الوجه ورشدين بن كريب ضعيف ولعله من كلام ابن عباس ﵁ موقوفًا عليه والله أعلم" اهـ. ورشدين بن كريب ضعفه غير واحد قال ابن معين: "رشدينين ليسا برشيدين رشدين بن كريب ورشدين بن سعد". اهـ.
قوله: باب (٢٠٨) ما جاء في تخفيف ركعتى الفجر وما كان النبي ﷺ يقرأ فيهما
قال: وفى الباب عن ابن مسعود وأنس وأبى هريرة وابن عباس وحفصة وعائشة
٨٩٧/ ٥٨٧ - أما حديث ابن مسعود:
فرواها عنه أبو وائل وإبراهيم.
* أما رواية أبى وائل عنه:
فرواه الترمذي ٢/ ٢٩٧ وابن ماجه ١/ ٣٦٩ والبزار ٥/ ٤٠ وأبو يعلى ٥/ ٤٠ والطبراني في الكبير ١/ ١٧٤ والأوسط ٣/ ١٧٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٩٨ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٠٨ والعقيلى ٣/ ٣٨ والبيهقي ٣/ ٤٣ والمروزى في قيام الليل ص ٣٥ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٣٨٨ و ٣٨٩:
من طريق عبد الملك بن الوليد بن معدان عن عاصم بن بهدلة عن أبى وائل عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ما أحصى ما سمعت من رسول الله ﷺ : يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل صلاة الفجر ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
стр. 868
وقد اختلف في إسناده على عبد الملك فرواه عنه كما تقدم أحمد بن يونس وبدل بن المحبر من رواية ابن المثنى عنه، ورواه عن بدل بن المحبر محمد بن المؤمل بن الصباح البصرى فقال عن عبد الملك حدثنا عاصم عن زر وأبى وائل عن عبد الله به كما عند الطوسى فجمع، خالف ابن يونس وبدل بن المحبر سعيد بن أشعث إذ قال: عن عبد الملك عن عاصم عن زر عن ابن مسعود.
والحديث فيه ثلاث علل: الاختلاف الإسنادى السابق، وتفرد به عبد الملك بن الوليد كما قال: ذلك الترمذي والبزار والطبراني والعقيلى وابن عدى، الثالثة ما قيل في رواية عاصم عن زر وأبى وائل وأشدها الثانية فقد حكم عدة من أهل العلم بضعف الحديث من أجل عبد الملك كما قال ذلك الترمذي والعقيلى وقد قال البخاري: فيه: "فيه نظر" اهـ.
* وأما رواية ابراهيم عنه:
ففي ابن أبى شيبة ٢/ ١٤٥:
من طريق إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم "كان ابن مسعود يقرأ" فذكر نحو ما تقدم موقوفا وأيضًا الإسناد فيه انقطاع وإبراهيم بن مهاجر فيه ضعف.
٨٩٨/ ٥٨٨ - وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه البزار كما في زوائده ١/ ٣٣٨ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٣٨٣ والطحاوى ١/ ٢٩٨ والبيهقي في الشعب ٢/ ٤٩٩:
من طريق خلف بن موسى بن خلف حدثنى أبى عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ كان يقرأ في ركعتى الفجرب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
خلف ووالده صدوقان وإن اختلف في الأب وقتادة لم أره صرح في شىء من المصادر السابقة مع أنه من كبار الشيوخ الذين لهم أتباع ففي رواية موسى عنه ما يوقع الريبة في التفرد وقد قال ابن حبان: "يروى عن قتادة أشياء مناكير". اهـ. وذهب العراقى في شرح الترمذي إلى أن رجاله ثقات.
٨٩٩/ ٥٨٩ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو حازم وأبو الغيث.
стр. 869
* أما رواية أبى حازم عنه:
ففي مسلم ١/ ٥٠٢ وأبى داود ٢/ ٤٥ والنسائي في الكبرى ١/ ٣٢٨ والمجتبى ٢/ ١٢٠ وابن ماجه ١/ ٣٦٣ والطحاوى ١/ ٢٩٨ وأبى نعيم في مستخرجه على مسلم ٢/ ٣٢١ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٠٩:
من طريق يزيد بن كيسان عن أبى حازم عن أبى هريرة: "أن رسول الله ﷺ قرأ في ركعتى الفجر: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
* وأما رواية أبى الغيث عنه:
ففي أبى داود ٢/ ٤٦ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٠٩ والطحاوى ١/ ٢٩٨.
من طريق الدراوردى عن عثمان بن عمر عن أبى الغيث عن أبى هريرة "أنه سمع النبي ﷺ يقرأ في ركعتى الفجر ﴿قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ في الركعة الأولى وفى الركعة الثانية بهذه الآية ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ أو ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ شك الدراوردى" والسياق لأبى داود. وعثمان لم يوثقه معتبر لذا قال الحافظ: فيه مقبول، ولا أعلم أنه توبع في شيخه.
٩٠٠/ ٥٩٠ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه سعيد بن يسار وكريب.
* أما رواية سعيد بن يسار عنه:
ففي مسلم ١/ ٥٠٢ وأبى داود ٢/ ٤٦ والنسائي ٢/ ١٢٠ وأحمد ١/ ٢٣٥ و ٢٣١ وعبد بن حميد ص ٢٣٤ وابن أبى شيبة ٥/ ١٤٢ وابن خزيمة ٢/ ١٦٣ والطحاوى ١/ ٢٩٨ وأبى نعيم في المستخرج على مسلم ٢/ ٣٢٢ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٤٧٢:
من طريق عثمان بن حكيم الأنصارى قال: أخبرنى سعيد بن يسار أن ابن عباس أخبره أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في ركعتى الفجر: في الأولى منهما: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية التى في البقرة، وفى الآخرة منهما: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ والسياق لمسلم.
* وأما رواية كريب عنه:
ففي البخاري ١/ ٢٨٧ ومسلم ١/ ٢٢٥ و ٥٢٦ و ٥٢٧ وأبى داود ٢/ ٩٨ وغيرهم:
стр. 870
من طريق مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس "أن عبد الله بن عباس أخبره أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي ﷺ وهى خالته فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله ﷺ وأهله في طولها فنام رسول الله ﷺ حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ رسول الله ﷺ فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ الآيات الخواتم من سورة آل عمران. ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام يصلى قال ابن عباس: فقمت وصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع يده اليمنى على رأسى وأخذ بأذنى اليمنى يفتلها. فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر ثم اضطجع حتى أتاه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح" والسياق للبخاري، وقد اختلف فيه على كريب فرواه عنه مخرمة كما تقدم خالفه شريك إذ رواه عن كريب عن الفضل بن عباس وشريك سئ الحفظ ويأتي الكلام على هذا في باب برقم (٣٣٩).
٩٠١/ ٥٩١ - وأما حديث حفصة:
فتقدم في باب برقم (٣٠٦).
٩٠٢/ ٥٩٢ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن وعبيد بن عمير ومحمد بن سيرين وعبد الله بن شقيق ومحمد بن على.
* أما رواية عروة عنها:
ففي البخاري ٢/ ١٠٩ ومسلم ١/ ٥٠٠ وأبى عوانة ٢/ ٣٠١ وأحمد ٦/ ٢٠٤ واسحاق ٢/ ١٢٧ وابن أبى داود في مسند عائشة ص ٨٨ والطيالسى كما في المنحة ٥/ ١١٥ وابن حبان ٤/ ٨٠ وابن أبى شيبة ٢/ ١٤٦ وعبد الرزاق ٣/ ٥٥ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٢٩ والبيهقي ٣/ ٤٤:
من طريق هشام والزهرى والسياق للزهرى كلاهما عن عروة عن عائشة أنها قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر بعد أن يستبين الفجر ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن لإقامة" والسياق للبخاري.
* وأما رواية عمرة عنها:
ففي البخاري ٣/ ٤٦ ومسلم ١/ ٥٠١ وأبى عوانة ٢/ ٣٠٠ وأبى داود ٢/ ٤٤ والنسائي
стр. 871
في المجتبى ٢/ ١٢٠ والكبرى ١/ ٣٢٨ وأحمد ٦/ ١٦٤ و ١٦٥ و ١٨٦ و ٢٣٥ وإسحاق ٢/ ٤٢٨ وأبى يعلى ٤/ ٣٣٦ وابن أبى شيبة ٢/ ١٤٧ والطيالسى كما في المنحة ٤/ ١١٤ وعبد الرزاق ٣/ ٥٦ و ٦٠ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٩٧ والبيهقي ٣/ ٤٣ و ٤٤ والطوسى ٢/ ٣٧١ وابن حبان ٤/ ٨٠:
من طريق شعبة ويحيى بن سعيد الأنصارى كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن الأنصارى أنه سمع عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا طلع الفجر صلى ركعتين أقول: هل يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب" والسياق لمسلم ولم يختلف في إسناده على شعبة أما الأنصارى فاختلف فيه عليه فقال عنه بما تقدم سفيان كما عند أحمد تابعه يزيد بن هارون وعبد الله بن نمير ومعاوية بن صالح وجعفر بن عون وعبد الوهاب الثقفي وجرير بن عبد الحميد خالفهم شريك ومعمر فقال عنه عن عمرة عن عائشة، فأسقطا محمد بن عبد الرحمن خالفهما مالك فقال عنه عن عائشة فأسقط محمدًا وعمرة. وقد بينت رواية سفيان بن عيينة أن يحيى لا سماع له من عمرة إذ قال: عن يحيى عمن سمعه من عمرة به. وأصح هذه الروايات عن يحيى الأولى لذا اعتمدها مسلم.
* وأما رواية عبيد بن عمير عنه:
ففي البخاري ٣/ ٤٥ ومسلم ١/ ٥٠١ وأبى داود ٢/ ٤٤ وأحمد ٦/ ٤٣ و ٥٤ و ١٧٠ وابن خزيمة ٢/ ١٦٠ و ١٦١ وابن حبان ٤/ ٨٠ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٣٢١ وابن أبى شيبة ٢/ ١٤٤ والطحاوى ١/ ٢٩٩ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ٣٢٠:
من طريق ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة ﵂ قالت: "لم يكن النبي ﷺ على شىء من النوافل أشد منه تعاهدًا على ركعتى الفج" والسياق للبخاري.
* وأما رواية محمد بن سيرين عنها:
ففي مسند أحمد ٦/ ١٨٣ و ١٨٤ و ٢٢٥ و ٢٣٨ و ٢١٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٤ وإسحاق ٣/ ٧٣٢ و ٧٣٣ و ٧٣٤ والدارمي ١/ ٢٧٦ وابن أبى شيبة ٢/ ١٤٦ وعبد الرزاق ٣/ ٥٩:
من طريق هشام بن حسان وغيره عن محمد بن سيرين عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يخفى ما كان يقرأ فيهما وذكرت: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ قال بعض رواته: تعنى ركعتى الفجر".
стр. 872
* وأما رواية عبد الله بن شقيق عنها:
ففي ابن ماجه ١/ ٣٦٣ وأحمد ٦/ ٢٣٩ وابن خزيمة ٢/ ١٦٣ والطبراني في الأوسط ٥/ ٢٥٦ وابن أبى شيبة ٢/ ١٠٥:
من طريق سعيد بن إياس الجريرى عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقرأ في الركعتين قبل ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والسياق للطبراني وقال عقبة: "لم يرو هذا الحديث عن الجريرى إلا يزيد بن هارون تفرد به سهل بن يوسف". اهـ.
وما قاله فيه نظر فقد تابع سهلًا الإمام أحمد إذ رواه في مسنده عن يزيد كما أن يزيد توبع أيضًا فقد تابعه إسحاق بن يوسف الأزرق كما عند ابن خزيمة والجريرى مختلط كما لا يخفى. وسماع يزيد والأزرق منه بعد الاختلاط كما ذكر ذلك صاحب الكواكب النيرات علمًا بأن رواية يزيد عنه في مسلم فمن يقل أن رواية الشيخين للمختلطين تحمل على ما إذا كانت قبل حصول التغير فيه ما فيه والحديث يأتى من غير طريق الجريرى في باب برقم (٣١٥).
* وأما رواية محمد بن على عنها:
ففي الأوسط للطبراني ٧/ ٢١٣:
من طريق هارون بن مسلم حدثنا القاسم بن عبد الرحمن الأنصارى عن محمد بن على عن عائشة قالت: "كان النبي ﷺ يقرأ في الركعتين قبل الصبح والركعتين بعد المغرب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ".
والحديث منقطع محمد لا سماع له منها.
* وأما رواية أبى سلمة عنها:
ففي البخاري ٢/ ١٠١ ومسلم ١/ ٥٠١ وغيرهما:
من طريق شيبان وهشام عن يحيى بن أبى كثير به ولفظه: "كان رسول الله ﷺ يصلى ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح".
стр. 873
وقوله: باب (٣١٠) ما جاء لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين
قال: وفى الباب عن عبد الله بن عمرو وحفصه
٩٠٣/ ٥٩٣ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه عنه عبد الله بن يزيد وعمرو بن شعيب عن أبيه.
* أما رواية عبد الله بن يزيد عنه:
فرواها عبد الرزاق ٣/ ٥٣ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٥٠ والمروزى في قيام الليل ص ٨٣ والبزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣١١ والدارقطني في السنن ١/ ٤١٩ والبيهقي ٢/ ٤٦٥ و ٤٦٦ وعبد بن حميد ص ١٣٤:
من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقى عن عبد الله بن يزيد أبى عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله ﷺ كان يقول: "لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتى الفجر" وقد تفرد به الإفريقى وهو ضعيف جدًّا فيما ينفرد به ولذا قال الحافظ شى زوائد البزار: "الإفريقى لين". اهـ.
"وقد زعم أحمد شاكر في شرحه للترمذي بعد أن ذكر أنه رواه عن الإفريقى أكثر من واحد أن أسانيده صحاح". اهـ. إن أراد أن هذه الصحة كائنة إلى الإفريقى فذاك وإن أراد الإطلاق وهذا الظاهر فلا والمعلوم أن الإفريقى عنده عدة أحاديث انفرد بها ضعفها الثورى كما تقدم عنه قبل في المجلد الأول.
وقد اختلف في رفعه ووقفه على الإفريقى فرفعه عنه الثورى وعيسى بن يونس وابن وهب خالفهم جعفر بن عون فأوقفه ولا شك أن من رفعه فهو أوثق.
* وأما رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٢/ ١٤٤:
من طريق سعيد بن بشير عن مطر الوراق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتين" وسعيد بن بشير متروك وقد تفرد به كما قال الطبراني إذ قال: "لم يرو هذا الحديث عن مطر إلا سعيد تفرد به: رواد". اهـ.
٩٠٤/ ٥٩٤ - وأما حديث حفصة:
فقد تقدم في باب برقم (٣٠٦).
стр. 874
قوله: باب (٣١١) ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتى الفجر
قال: وفى الباب عن عائشة
٩٠٥/ ٥٩٥ - وحديثها:
رواه عنها عروة وأبو سلمة:
* أما رواية عروة عنها:
ففي البخاري ٣/ ٧ و ٤٣ ومسلم ١/ ٥٠٨ وأبى عوانة ٢/ ٣٠٣ وأبى داود ٢/ ٨٤ والترمذي ٢/ ٣٠٣ والنسائي ٣/ ٢٣٤ و ٢٤٣ وابن ماجه ١/ ٣٧٨ وأحمد ٦/ ١٦٧ و ١٨٢ و ٢٤٨ وإسحاق ٢/ ١٢٨ و ٣٠٢ وعبد بن حميد ص ٤٣٢ وأبى يعلى ٤/ ٣٩٥ وعبد الرزاق ٣/ ٤٣ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٢٩ وابن حبان ٤/ ٨١ والمروزى في قيام الليل ص ٥١ والبيهقي ٣/ ٤٤:
من طريق الزهرى وغيره عن عروة عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كان يصلى إحدى عشرة ركعة كانت تلك صلاته يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المنادى" والسياق للبخاري.
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
ففي البخاري ٣/ ٤٣ ومسلم ١/ ٥١١ وأبى عوانة ١/ ٣٠٢ و ٣٠٣ وأبى داود ٢/ ٤٨ والترمذي ٢/ ٣٠٢ وابن خزيمة ٢/ ١٦٨ وعبد الرزاق ٣/ ٤٢ والبيهقي ٣/ ٤٥ و ٤٦:
من طريق سالم أبى النضر عن أبى سلمة عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ : "كان إذا صلى فإن كنت مستيقظة حدثنى وإلا اضطجع حتى يؤذن بالصلاة".
قوله: باب (٣١٢) ما جاء إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة
قال: وفى الباب عن ابن بحينة وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن سرجس وابن عباس وأنس
٩٠٦/ ٥٩٦ - أما حديث ابن بحينة:
فرواه عنه حفص بن عاصم ومحمد بن على.
* أما رواية حفص:
فرواها البخاري ٢/ ١٤٨ ومسلم ١/ ٤٩٣ و ٤٩٤ وأبو عوانة ٢/ ٣٧ و ٣٨ والنسائي ٢/ ٩٠
стр. 875
وابن ماجه ١/ ٣٦٤ وأحمد ٥/ ٣٤٥ و ٣٤٦ والدارمي ١/ ٢٧٨ وأبو نعيم في المستخرج ٢/ ٣٠٦ و ٣٠٧ وابن أبى شيبة في المسند ٢/ ٣٣٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٣٨:
من طريق سعد بن إبراهيم قال: سمعت حفص بن عاصم قال: سمعت رجلًا من الأزد يقال له مالك بن بحينة أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا وقد أقيمت الصلاة يصلى ركعتين فلما انصرف رسول الله ﷺ لاث به الناس وقال له رسول الله ﷺ : "الصبح أربعًا" والسياق للبخاري.
وقد اختلف في صحابيه على شعبة راويه عن سعد بن إبراهيم فقال عنه بهز بن أسد ما تقدم خالفه عدة من أصحاب شعبة منهم محمد بن جعفر ومعاذ بن معاذ فقالا عن عبد الله بن مالك بن بحينة وذلك أصح علمًا بأن شعبة قد توبع على ذلك.
وفى الحديث اختلاف آخر على إبراهيم بن سعد بن إبراهيم فرواه عنه عدة كما تقدم منهم منصور بن مزاحم ومحمد بن عثمان بن خالد وولده يعقوب بن إبراهيم.
خالفهم القعنبى إذ قال: عنه بالسند السابق إلا أنه قال: عن عبد الله بن مالك بن بحينة عن أبيه، وقد حكم عليه مسلم بالخطأ كما قال ذلك في صحيحه.
* وأما رواية محمد بن على عنه:
ففي ابن أبى شيبة ٢/ ١٥٥ والبيهقي ٢/ ٤٨٢:
من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن مالك بن بحينة قال: خرج رسول الله ﷺ إلى صلاة الصبح ومعه بلال فأقام الصلاة فمر بى وضرب منكبى وقال: "تصل الصبح أربعًا".
وقد اختلف في وصله وإرساله على جعفر فرفعه عنه سليمان بن بلال وابن جريج خالفهما الثورى وحفص بن غياث فأرسلاه والمرسل أصح مع أن الراوى عن ابن جريج البرسانى وفيه ما فيه.
٩٠٧/ ٥٩٧ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه البزار ٦/ ٣٥١ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١١٧ و ١١٨:
من طريق عبد الله بن الصباح العطار قال: أخبرنى المعتمر بن سليمان قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ومرداس عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما أن النبي ﷺ رأى رجلًا يصلى ركعتى الفجر وقد أقيمت الصلاة صلاة الفجر فقال
стр. 876
النبي ﷺ : "الصبح أربعًا"، قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله بن عمرو إلا من هذا الوجه ولا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلا المعتمر بن سليمان". اهـ. واختلف في وصله وإرساله على محمد بن عمرو فوصله عبد الله بن الصباح كما قال أبو حاتم: وأرسله القطان وقد صوب الإرسال والأمر كما قال.
٩٠٨/ ٥٩٨ - وأما حديث عبد الله بن سرجس:
فرواه مسلم ١/ ٤٩٤ وأبو عوانة ٢/ ٣٨ وأبو داود ٢/ ٤٩ والنسائي ٢/ ٩٠ وابن ماجه ١/ ٣٦٤ وأحمد ٥/ ٨٢ وابن خزيمة ٢/ ١٧٠ وابن حبان ٣/ ٣٠٧ و ٣٠٨ والبيهقي ٢/ ٤٨٢:
من طريق مروان بن معاوية الفزارى وغيره عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: دخل رجل المسجد ورسول الله ﷺ في صلاة الغداة فصلى ركعتين في جانب المسجد. ثم دخل مع رسول الله ﷺ فلما سلم رسول الله ﷺ قال: "يا فلان بأى الصلاتين اعتددت أبصلاتك وحدك أم بصلاتك معنا".
٩٠٩/ ٥٩٩ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه ابن أبى مليكة وعكرمة.
* أما رواية ابن أبي مليكة عنه:
فرواها أحمد ١/ ٢٣٨ و ٣٥٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٣٨ والبزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ٢٥٠ وابن خزيمة ٢/ ١٦٩ وابن حبان ٤/ ٨٢ والحاكم في المستدرك ١/ ٣٠٧ وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٨٦ والبيهقي ٢/ ٤٨٢ والطبراني في الكبير ١١/ ١٧١ و ١١٨ وابن أبى شيبة ٢/ ١٥٥ وأبو يعلى ٣/ ٩١:
من طريق صالح بن رستم عن عبد الله بن أبى مليكة عن ابن عباس قال: أقيمت صلاة الصبح فقام رجل يصلى الركعتين فجذب رسول الله ﷺ بثوبه فقال: "أتصلى الصبح أربعًا" والسياق لأحمد.
وقد اختلف فيه على صالح فرواه عنه كما تقدم يزيد بن هارون ووكيع وأبو داود الطيالسى والنضر بن شميل.
خالفهم يحيى بن سعيد القطان إذ قال: عن أبى عامر الخزاز عن أبى يزيد عن عكرمة عن ابن عباس فذكره. وقد ذكر البزار أن القطان تفرد بهذه الطريق والظاهر أن هذا الخلاف كائن من أبى عامر فإنه ضعيف والحديث يحكم عليه بالضعف من أجله.
стр. 877
* وأما رواية عكرمة عنه:
في الأوسط للطبراني ٧/ ٥١:
من طريق حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "عليكم بقيام الليل ولو ركعة واحدة" فخرج يومًا إلى الصبح فإذا رجل يركع فقال: "هل أنتم منتهون أصلاتان معًا" وحسين ضعيف.
٩١٠/ ٦٠٠ - وأما حديث أنس:
فرواه ابن خزيمة ٢/ ١٧٠ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٥٠ والبخاري في التاريخ ١/ ١٨٦ ومسدد في مسنده كما في المطالب ١/ ١٣٧:
من طريق شريك بن أبى نمر عن أنس قال: خرج النبي ﷺ حين أقيمت الصلاة فرأى ناسًا يصلون ركعتين بالعجلة فقال: "أصلاتان معًا"، "فنهى أن يصلى في المسجد إذا أقيمت الصلاة" والسياق لابن خزيمة.
وقد اختلف في وصله وإرساله على شريك فوصله عنه محمد بن عمار الملقب "كشاكش" وقد انفرد بذلك كما قال البزار، إذ قال: "لا نعلمه عن أنس إلا بهذا الإسناد ومحمد بن عمار مؤذن قباء حدث عنه أبو عامر وبشر بن عمرو وغيرهما". اهـ.
خالفه الثورى وإسماعيل بن جعفر فقالا عن شريك عن أبى سلمة مرسلًا.
ولا شك أن الثورى ومن تابعه هو المقدم وقد اكتفى البخاري في تاريخه في تقديم الرواية المرسلة برواية إسماعيل فقط إذ قال: بعد ذكره إياه ما نصه "قال أبو عبد الله: والمرسل أصح". اهـ. فإذا بان ما تقدم فما ذكره مخرج صحيح ابن خزيمة أن إسناده صحيح غير صحيح وقد تبع البخاري في صحة الرواية المرسلة الحافظ في المطالب إذ قال: "صحيح إلا أنه مرسل". اهـ.
قوله: باب (٣١٥) ما جاء في الأربع قبل الظهر
قال: وفى الباب عن عائشة وأم حبيبة
٩١١/ ٦٠١ - أما حديث عائشة:
فرواه عنها محمد بن المنتشر وعبد الله بن شقيق وعطاء وأبو ظبيان.
* أما رواية محمد بن المنتشر عنها:
ففي البخاري ٣/ ٥٩ وأبى داود ٢/ ٤٤ والنسائي ٣/ ٢١٥ و ٢٥٢ وأحمد ٦/ ١٤٨ و ٦٣
стр. 878
وإسحاق ٣/ ٩٢٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٣ والبيهقي ٢/ ٤٧٢ والدارمي ١/ ٢٧٥ و ٢٧٦:
من طريق شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ كان لا يدع أربعًا قبل الظهر وركعتين قبل الغداة" والسياق للبخاري.
وقد اختلف فيه على شعبة فرواه عنه كما تقدم ابن أبى عدى وعمرو بن مرزوق ووكيع والنضر بن شميل وأبو داود الطيالسى وغندر والقطان.
واختلف فيه على عثمان بن عمر فرواه عنه من طريقه الدارمي موافقًا للجماعة وحكى الحافظ في الفتح عن أبى القاسم البغوى أن عثمان بن عمر رواه عن شعبة مدخلًا بين ابن المنتشر وبين عائشة مسروقًا. وذكر عنه أيضًا أن رواية من رواه بإسقاطه غير صحيح وإن ورد عن بعضهم ذكر التصريح في مواطن السقط مثل رواية وكيع فقد وردت روايته أن محمدًا صرح بالسماع من عائشة وحكم على وكيع في هذه الرواية بالوهم ورد عليه الحافظ بأمرين بأن وكيعًا لم ينفرد بذلك فقد رواه غندر كذلك وبأن القطان لا يروى ما كان فيه أي تدليس وبأمر ثالث وهو ما تقدم في رواية الدارمي عن عثمان بن عمر إلا أنه جوز احتمال السقط في رواية الدارمي من النسخة.
وعلى أي لا شك أن رواية الأكثر هي المعتبرة وقد أشار إلى هذا البخاري في صحيحه فإنه بعد أن رواه من طريق القطان عقب ذلك بقوله: "تابعه ابن أبى عدى وعمرو عن شعبة". اهـ. فبان بهذا أنه يشير إلى الخلاف السابق عن شعبة وأنه لا يعبأ بمن خالف القطان في روايته وجوز الدارقطني كون رواية عثمان من المزيد في متصل الأسانيد. وقد ظهر لى أن عثمان لم يروه إلا بزيادة مسروق ما حكاه عنه النسائي في سننه فإنه رواه عنه من طريق ابن المثنى محمد وحكم على روايته بالخطأ فإنه بعد أن رواه من طريقه قال: "خالفه عامة أصحاب شعبة ممن روى هذا الحديث فلم يذكروا مسروقًا". اهـ. ثم رواه من طريق غندر عن شعبة وقال عقبه: "قال: أبو عبد الرحمن هذا الصواب عندنا وحديث عثمان بن عمر خطأ والله أعلم". اهـ. فإذا كان الأمر كما قال: فما قيل إنه من المزيد يلزم على هذا أن ابن المنتشر سمعه أيضًا من مسروق وفى هذا ما فيه لأن المنصوص عن راويه أنه أخطأ فيه والخطأ لا يثبت حقًّا.
* وأما رواية عبد الله بن شقيق عنها:
ففي مسلم ١/ ٥٠٤ وأبى عوانة ٢/ ٢٨٦ وأبى داود ٢/ ٤٣ وأحمد ٦/ ٣٠ و ٩٨ و ١٠٠
стр. 879
و ١١٢ و ١١٣ و ١٦٦ و ٢١٦ و ٢١٧ و ٢٢٧ و ٢٢٨ و ٢٣٩ و ٢٠٤ و ٢٦١ و ٢٦٢ و ٢٦٥ وأبى يعلى ٤/ ٤١٥ والترمذي في الجامع ٢/ ٢٩١ والشمائل له ص١٥٠ وابن خزيمة ٢/ ٢٠٨ و ٢٠٩ وابن حبان ٤/ ٨٣ و ٨٤ وابن أبى شيبة ٢/ ١٠٥ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٣٨٧ والبيهقي ٢/ ٤٧١ وأبى نعيم في اليستخرج ٢/ ٣٢٤ و ٣٢٥ والمروزى في قيام الليل ص ٣٣:
من طريق خالد الحذاء وغيره عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ عن تطوعه فقالت: "كان يصلى في بيتى قبل الظهر أربعًا ثم يخرج فيصلى بالناس ثم يدخل فيصلى ركعتين وكان يصلى بالناس المغرب ثم يدخل فيصلى ركعتين، ويصلى بالناس العشاء، ويدخل بيتى فيصلى ركعتين وكان يصلى من الليل تسع ركعات فيهن الوتر، وكان يصلى ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا، وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، واذا قرأ قاعدًا ركع وسجد وهو قاعد، وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين، والسياق لمسلم.
* وأما رواية عطاء عنها:
ففي الترمذي ٢/ ٢٧٣ والنسائي ٣/ ٢٦٠ وابن ماجه ١/ ٣٦١ وابن أبى شيبة ٢/ ١٠٧ وأبى يعلى ٤/ ٣٠٢:
من طريق المغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "من ثابر على ثنتى عشرة ركعة من السنن بنى الله له بيتًا في الجنة، أربع ركعات قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء" والسياق للترمذي.
وقد اختلف فيه على عطاء فرواه عنه إسحاق كما تقدم خالفه معقل بن عبيد الله فقال: عن عطاء أنه قال: أخبرت عن أم حبيبة، فجعله من غير مسند عائشة والمعلوم أن عطاء لا سماع له من عنبسة كما قال النسائي فضلًا عن كونه سمع من أم حبيبة وقد تابع معقل على هذه الرواية، ابن جريج من رواية حجاج عنه وروى عنه زيد بن الحباب فقال عنه عن عطاء عن عنبسة عن أم حبيبة وهذه الرواية أيضًا فيها سقط كما سبق تبين ذلك رواية محمد بن سعيد الطائفى عن عطاء عن يعلى بن أمية قال: قدمت الطائف فدخلت على عنبسة بن أبى سفيان وهو بالموت فرأيت منه جزعًا فقلت: إنك على خير فقال: أخبرتنى أم حبيبة فذكره، خالف الجميع عبد الله بن أبى يونس القشيرى إذ قال: عن عطاء بن أبى رباح عن شهر بن حوشب حدثه عن أم حبيبة فذكره إلا أنه أوقفه على أم حبيبة.
стр. 880
وأوثق الرواة عن عطاء، ابن جريج وقد أبان أنه لا سماع له من عنبسة النسائي.
* وأما رواية أبى ظبيان عنها:
ففي ابن ماجه ١/ ٣٦٥ وأحمد ٦/ ٤٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٠٥ والطبراني في الأوسط ٧/ ٢٦٤:
من طريق جرير بن عبد الحميد وغيره عن قابوس بن أبى ظبيان عن أبيه قال: أرسل أبى امرأة إلى عائشة يسألها أي الصلاة كانت أحب إلى رسول الله ﷺ أن يواظب عليها قالت: "كان يصلى قبل الظهر أربعًا يطيل فيهن القيام ويحسن فيهن الركوع والسجود فأما ما لم يكن يدع صحيحًا ولا مريضًا ولا غائبًا ولا شاهدًا فركعتين قبل الفجر" والسياق لأحمد.
والسند واضح في عدم سماع أبى قابوس من عائشة بل بينهما الرسول المذكور في السند وقد أبان قيس بن الربيع ذلك كما عند الطيالسى إذ قال قيس عن قابوس: عن أبيه عن أم جعفر قالت: سألت عائشة فذكرت الحديث فبان بهذا الواسطة التى لم تذكر في رواية جرير وأم جعفر ذكرها في التقريب وإنها أم عون أيضًا وإنها مقبولة ومدار الحديث عليها وقد ضعف الحديث البوصيرى في الزوائد فقال ١/ ٢١٧ ما نصه: "هذا إسناد فيه مقال قابوس مختلف فيه ضعفه ابن حبان فقال: كان ردىء الحفظ ينفرد عن أبيه بالأصل له فربما رفع المرسل وأسند الموقوف" كذا وقع في الزوائد والصواب كما في ضعفاء ابن حبان ٢/ ٢١٥ "بما لا أصل له"، "وضعفه النسائي والدارقطني والساجى ووثقه ابن معين وأحمد بن سعيد بن أبى مريم". اهـ.
وعلى أي العلة التى ذكرتها هي أهم مما ذكره البوصيرى لأنه قد يقال غاية ما فيه أنه مختلف فيه أعنى أبا ظبيان.
تنبيه: وقع في منحة المعبود عن جرير عن قيس بن الربيع بن أبى ظبيان. إلخ صوابه ما تقدم كما عند الطيالسى في مسنده أيضًا ص ٢٢٠.
٩١٢/ ٦٠٢ - وأما حديث أم حبيبة:
فتقدم تخريجه برقم (٣٠٦).
следующие страницы →