← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17355

نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»

الوائلي، حسن بن محمد

Полный текст (3 473 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

النبي ﷺ : "الصبح أربعًا"، قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله بن عمرو إلا من هذا الوجه ولا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلا المعتمر بن سليمان". اهـ. واختلف في وصله وإرساله على محمد بن عمرو فوصله عبد الله بن الصباح كما قال أبو حاتم: وأرسله القطان وقد صوب الإرسال والأمر كما قال. ٩٠٨/ ٥٩٨ - وأما حديث عبد الله بن سرجس: فرواه مسلم ١/ ٤٩٤ وأبو عوانة ٢/ ٣٨ وأبو داود ٢/ ٤٩ والنسائي ٢/ ٩٠ وابن ماجه ١/ ٣٦٤ وأحمد ٥/ ٨٢ وابن خزيمة ٢/ ١٧٠ وابن حبان ٣/ ٣٠٧ و ٣٠٨ والبيهقي ٢/ ٤٨٢: من طريق مروان بن معاوية الفزارى وغيره عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: دخل رجل المسجد ورسول الله ﷺ في صلاة الغداة فصلى ركعتين في جانب المسجد. ثم دخل مع رسول الله ﷺ فلما سلم رسول الله ﷺ قال: "يا فلان بأى الصلاتين اعتددت أبصلاتك وحدك أم بصلاتك معنا". ٩٠٩/ ٥٩٩ - وأما حديث ابن عباس: فرواه عنه ابن أبى مليكة وعكرمة. * أما رواية ابن أبي مليكة عنه: فرواها أحمد ١/ ٢٣٨ و ٣٥٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٣٨ والبزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ٢٥٠ وابن خزيمة ٢/ ١٦٩ وابن حبان ٤/ ٨٢ والحاكم في المستدرك ١/ ٣٠٧ وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٨٦ والبيهقي ٢/ ٤٨٢ والطبراني في الكبير ١١/ ١٧١ و ١١٨ وابن أبى شيبة ٢/ ١٥٥ وأبو يعلى ٣/ ٩١: من طريق صالح بن رستم عن عبد الله بن أبى مليكة عن ابن عباس قال: أقيمت صلاة الصبح فقام رجل يصلى الركعتين فجذب رسول الله ﷺ بثوبه فقال: "أتصلى الصبح أربعًا" والسياق لأحمد. وقد اختلف فيه على صالح فرواه عنه كما تقدم يزيد بن هارون ووكيع وأبو داود الطيالسى والنضر بن شميل. خالفهم يحيى بن سعيد القطان إذ قال: عن أبى عامر الخزاز عن أبى يزيد عن عكرمة عن ابن عباس فذكره. وقد ذكر البزار أن القطان تفرد بهذه الطريق والظاهر أن هذا الخلاف كائن من أبى عامر فإنه ضعيف والحديث يحكم عليه بالضعف من أجله.

стр. 877

* وأما رواية عكرمة عنه: في الأوسط للطبراني ٧/ ٥١: من طريق حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "عليكم بقيام الليل ولو ركعة واحدة" فخرج يومًا إلى الصبح فإذا رجل يركع فقال: "هل أنتم منتهون أصلاتان معًا" وحسين ضعيف. ٩١٠/ ٦٠٠ - وأما حديث أنس: فرواه ابن خزيمة ٢/ ١٧٠ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٥٠ والبخاري في التاريخ ١/ ١٨٦ ومسدد في مسنده كما في المطالب ١/ ١٣٧: من طريق شريك بن أبى نمر عن أنس قال: خرج النبي ﷺ حين أقيمت الصلاة فرأى ناسًا يصلون ركعتين بالعجلة فقال: "أصلاتان معًا"، "فنهى أن يصلى في المسجد إذا أقيمت الصلاة" والسياق لابن خزيمة. وقد اختلف في وصله وإرساله على شريك فوصله عنه محمد بن عمار الملقب "كشاكش" وقد انفرد بذلك كما قال البزار، إذ قال: "لا نعلمه عن أنس إلا بهذا الإسناد ومحمد بن عمار مؤذن قباء حدث عنه أبو عامر وبشر بن عمرو وغيرهما". اهـ. خالفه الثورى وإسماعيل بن جعفر فقالا عن شريك عن أبى سلمة مرسلًا. ولا شك أن الثورى ومن تابعه هو المقدم وقد اكتفى البخاري في تاريخه في تقديم الرواية المرسلة برواية إسماعيل فقط إذ قال: بعد ذكره إياه ما نصه "قال أبو عبد الله: والمرسل أصح". اهـ. فإذا بان ما تقدم فما ذكره مخرج صحيح ابن خزيمة أن إسناده صحيح غير صحيح وقد تبع البخاري في صحة الرواية المرسلة الحافظ في المطالب إذ قال: "صحيح إلا أنه مرسل". اهـ. قوله: باب (٣١٥) ما جاء في الأربع قبل الظهر قال: وفى الباب عن عائشة وأم حبيبة ٩١١/ ٦٠١ - أما حديث عائشة: فرواه عنها محمد بن المنتشر وعبد الله بن شقيق وعطاء وأبو ظبيان. * أما رواية محمد بن المنتشر عنها: ففي البخاري ٣/ ٥٩ وأبى داود ٢/ ٤٤ والنسائي ٣/ ٢١٥ و ٢٥٢ وأحمد ٦/ ١٤٨ و ٦٣

стр. 878

وإسحاق ٣/ ٩٢٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٣ والبيهقي ٢/ ٤٧٢ والدارمي ١/ ٢٧٥ و ٢٧٦: من طريق شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ كان لا يدع أربعًا قبل الظهر وركعتين قبل الغداة" والسياق للبخاري. وقد اختلف فيه على شعبة فرواه عنه كما تقدم ابن أبى عدى وعمرو بن مرزوق ووكيع والنضر بن شميل وأبو داود الطيالسى وغندر والقطان. واختلف فيه على عثمان بن عمر فرواه عنه من طريقه الدارمي موافقًا للجماعة وحكى الحافظ في الفتح عن أبى القاسم البغوى أن عثمان بن عمر رواه عن شعبة مدخلًا بين ابن المنتشر وبين عائشة مسروقًا. وذكر عنه أيضًا أن رواية من رواه بإسقاطه غير صحيح وإن ورد عن بعضهم ذكر التصريح في مواطن السقط مثل رواية وكيع فقد وردت روايته أن محمدًا صرح بالسماع من عائشة وحكم على وكيع في هذه الرواية بالوهم ورد عليه الحافظ بأمرين بأن وكيعًا لم ينفرد بذلك فقد رواه غندر كذلك وبأن القطان لا يروى ما كان فيه أي تدليس وبأمر ثالث وهو ما تقدم في رواية الدارمي عن عثمان بن عمر إلا أنه جوز احتمال السقط في رواية الدارمي من النسخة. وعلى أي لا شك أن رواية الأكثر هي المعتبرة وقد أشار إلى هذا البخاري في صحيحه فإنه بعد أن رواه من طريق القطان عقب ذلك بقوله: "تابعه ابن أبى عدى وعمرو عن شعبة". اهـ. فبان بهذا أنه يشير إلى الخلاف السابق عن شعبة وأنه لا يعبأ بمن خالف القطان في روايته وجوز الدارقطني كون رواية عثمان من المزيد في متصل الأسانيد. وقد ظهر لى أن عثمان لم يروه إلا بزيادة مسروق ما حكاه عنه النسائي في سننه فإنه رواه عنه من طريق ابن المثنى محمد وحكم على روايته بالخطأ فإنه بعد أن رواه من طريقه قال: "خالفه عامة أصحاب شعبة ممن روى هذا الحديث فلم يذكروا مسروقًا". اهـ. ثم رواه من طريق غندر عن شعبة وقال عقبه: "قال: أبو عبد الرحمن هذا الصواب عندنا وحديث عثمان بن عمر خطأ والله أعلم". اهـ. فإذا كان الأمر كما قال: فما قيل إنه من المزيد يلزم على هذا أن ابن المنتشر سمعه أيضًا من مسروق وفى هذا ما فيه لأن المنصوص عن راويه أنه أخطأ فيه والخطأ لا يثبت حقًّا. * وأما رواية عبد الله بن شقيق عنها: ففي مسلم ١/ ٥٠٤ وأبى عوانة ٢/ ٢٨٦ وأبى داود ٢/ ٤٣ وأحمد ٦/ ٣٠ و ٩٨ و ١٠٠

стр. 879

و ١١٢ و ١١٣ و ١٦٦ و ٢١٦ و ٢١٧ و ٢٢٧ و ٢٢٨ و ٢٣٩ و ٢٠٤ و ٢٦١ و ٢٦٢ و ٢٦٥ وأبى يعلى ٤/ ٤١٥ والترمذي في الجامع ٢/ ٢٩١ والشمائل له ص١٥٠ وابن خزيمة ٢/ ٢٠٨ و ٢٠٩ وابن حبان ٤/ ٨٣ و ٨٤ وابن أبى شيبة ٢/ ١٠٥ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٣٨٧ والبيهقي ٢/ ٤٧١ وأبى نعيم في اليستخرج ٢/ ٣٢٤ و ٣٢٥ والمروزى في قيام الليل ص ٣٣: من طريق خالد الحذاء وغيره عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ عن تطوعه فقالت: "كان يصلى في بيتى قبل الظهر أربعًا ثم يخرج فيصلى بالناس ثم يدخل فيصلى ركعتين وكان يصلى بالناس المغرب ثم يدخل فيصلى ركعتين، ويصلى بالناس العشاء، ويدخل بيتى فيصلى ركعتين وكان يصلى من الليل تسع ركعات فيهن الوتر، وكان يصلى ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا، وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، واذا قرأ قاعدًا ركع وسجد وهو قاعد، وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين، والسياق لمسلم. * وأما رواية عطاء عنها: ففي الترمذي ٢/ ٢٧٣ والنسائي ٣/ ٢٦٠ وابن ماجه ١/ ٣٦١ وابن أبى شيبة ٢/ ١٠٧ وأبى يعلى ٤/ ٣٠٢: من طريق المغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "من ثابر على ثنتى عشرة ركعة من السنن بنى الله له بيتًا في الجنة، أربع ركعات قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء" والسياق للترمذي. وقد اختلف فيه على عطاء فرواه عنه إسحاق كما تقدم خالفه معقل بن عبيد الله فقال: عن عطاء أنه قال: أخبرت عن أم حبيبة، فجعله من غير مسند عائشة والمعلوم أن عطاء لا سماع له من عنبسة كما قال النسائي فضلًا عن كونه سمع من أم حبيبة وقد تابع معقل على هذه الرواية، ابن جريج من رواية حجاج عنه وروى عنه زيد بن الحباب فقال عنه عن عطاء عن عنبسة عن أم حبيبة وهذه الرواية أيضًا فيها سقط كما سبق تبين ذلك رواية محمد بن سعيد الطائفى عن عطاء عن يعلى بن أمية قال: قدمت الطائف فدخلت على عنبسة بن أبى سفيان وهو بالموت فرأيت منه جزعًا فقلت: إنك على خير فقال: أخبرتنى أم حبيبة فذكره، خالف الجميع عبد الله بن أبى يونس القشيرى إذ قال: عن عطاء بن أبى رباح عن شهر بن حوشب حدثه عن أم حبيبة فذكره إلا أنه أوقفه على أم حبيبة.

стр. 880

وأوثق الرواة عن عطاء، ابن جريج وقد أبان أنه لا سماع له من عنبسة النسائي. * وأما رواية أبى ظبيان عنها: ففي ابن ماجه ١/ ٣٦٥ وأحمد ٦/ ٤٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٠٥ والطبراني في الأوسط ٧/ ٢٦٤: من طريق جرير بن عبد الحميد وغيره عن قابوس بن أبى ظبيان عن أبيه قال: أرسل أبى امرأة إلى عائشة يسألها أي الصلاة كانت أحب إلى رسول الله ﷺ أن يواظب عليها قالت: "كان يصلى قبل الظهر أربعًا يطيل فيهن القيام ويحسن فيهن الركوع والسجود فأما ما لم يكن يدع صحيحًا ولا مريضًا ولا غائبًا ولا شاهدًا فركعتين قبل الفجر" والسياق لأحمد. والسند واضح في عدم سماع أبى قابوس من عائشة بل بينهما الرسول المذكور في السند وقد أبان قيس بن الربيع ذلك كما عند الطيالسى إذ قال قيس عن قابوس: عن أبيه عن أم جعفر قالت: سألت عائشة فذكرت الحديث فبان بهذا الواسطة التى لم تذكر في رواية جرير وأم جعفر ذكرها في التقريب وإنها أم عون أيضًا وإنها مقبولة ومدار الحديث عليها وقد ضعف الحديث البوصيرى في الزوائد فقال ١/ ٢١٧ ما نصه: "هذا إسناد فيه مقال قابوس مختلف فيه ضعفه ابن حبان فقال: كان ردىء الحفظ ينفرد عن أبيه بالأصل له فربما رفع المرسل وأسند الموقوف" كذا وقع في الزوائد والصواب كما في ضعفاء ابن حبان ٢/ ٢١٥ "بما لا أصل له"، "وضعفه النسائي والدارقطني والساجى ووثقه ابن معين وأحمد بن سعيد بن أبى مريم". اهـ. وعلى أي العلة التى ذكرتها هي أهم مما ذكره البوصيرى لأنه قد يقال غاية ما فيه أنه مختلف فيه أعنى أبا ظبيان. تنبيه: وقع في منحة المعبود عن جرير عن قيس بن الربيع بن أبى ظبيان. إلخ صوابه ما تقدم كما عند الطيالسى في مسنده أيضًا ص ٢٢٠. ٩١٢/ ٦٠٢ - وأما حديث أم حبيبة: فتقدم تخريجه برقم (٣٠٦).

стр. 881

قوله: باب (٣١٦) ما جاء في الركعتين بعد الظهر قال: وفى الباب عن على وعائشة ٩٠١٣/ ٦٠٣ - أما حديث على: فرواه عنه عاصم بن ضمرة والحارث. * أما رواية الحارث عنه: فرواها الترمذي ٢/ ٤٩٣ والنسائي في الكبرى ١/ ١٧٨ وابن ماجه ١/ ٣٦٧ وأحمد ١/ ٨٥ و ١٤٢ و ١٤٣ و ١٤٧ و ١٤٨ و ١٦٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٣ والبزار ٢/ ٢٦١ و ٢٦٢ و ٢٦٣ و ٢٦٤ و ٢٦٥ وأبو يعلى ١/ ١٩٠ و ٣٠٣ وابن أبى شيبة ٢/ ١٠٧ وعبد الرزاق ٣/ ٦٣ وابن خزيمة ٢/ ٢١٨ والبيهقي ٢/ ٤٧٣ وتمام كما في ترتيبه ١/ ٣٨٥. من طرق عدة إلى أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على قال: قلنا له: "حدثنا عن تطوع رسول الله ﷺ قال: ومن يطيقه قال: قلنا له حدثنا نطيق منه ما أطقنا قال: كان رسول الله ﷺ يمهل فإذا ارتفعت الشمس وطلعت وكان مقدارها من العصر قبل المشرق صلى ركعتين يفصل فيهما بتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين ثم يمهل حتى إذا ارتفعت الضحى وكان مقدارها من الظهر من قبل المشرق صلى أربعًا يفصل فيهما بتسليم كما فعل في الأول فإذا زالت الشمس قام فصلى أربعًا يفصل فيها بتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين ثم يصلى بعد الظهر ركعتين مثل ذلك ثم يصلى قبل العصر أربعًا فيفصل بمثل ذلك" وقد صرح أبو إسحاق بسماعه له من عاصم. والحديث ضعفه الجوزجانى في معرفة الرجال بسبب عاصم ولم يبد حجة على ذلك وقد رد قوله الحافظ بن حجر في التهذيب في ترجمة عاصم. وذكر الترمذي عن ابن المبارك ضعفه للحديث. ولعاصم بن ضمرة عن على حديثًا آخر في الباب يأتى. * وأما رواية الحارث عنه: فعند الدارقطني في العلل ٤/ ٦٩: من طريق معاوية بن هشام عن سفيان عن أبى إسحاق عن الحارث عن على قال: "ما كان رسول الله ﷺ يصلى صلاة إلا بعدها ركعتين إلا العصر والفجر". وقد اختلف فيه على الثورى فساقه عنه معاوية كما تقدم خالفه عامة أصحاب الثورى

стр. 882

فقالوا: عنه عن أبى إسحاق عن عاصم عن على منهم ابن مهدى ووكيع وأبو نعيم وغيرهم ولا شك أن الحق لهم ومعاوية في حفظه شىء فكيف إذا خالف في مثل هذا. ٩١٤/ ٦٠٤ - وأما حديث عائشة: فتقدم في الباب السابق. قوله: باب (٣١٨) ما جاء في الأربع قبل العصر قال: وفى الباب عن ابن عمر وعبد الله بن عمرو ٩١٥/ ٦٠٥ - أما حديث ابن عمر: فرواه أبو داود ٢/ ٥٣ والترمذي ٢/ ٢٩٧ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٣٨٦ و ٣٨٧ وابن خزيمة ٢/ ٢٠٦ وابن حبان ٤/ ٧٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٤ وابن عدى ٦/ ٢٤٣ والبيهقي ٢/ ٤٧٣: من طريق محمد بن مسلم بن مهران أنه سمع جده يحدث عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "رحم الله امرءًا صلى قبل العصر أربعًا". والحديث اختلف فيه فصححه من خرجه ممن شرط الصحة في كتابه وكذا الترمذي حسنه وتكلم فيه آخرون فذكر ابن عدى عن ابن مهدى أنه كان لا يرضاه يعنى محمد بن مسلم وختم ذلك بقوله: "ومحمد بن مسلم بن مهران هذا ليس له من الحديث إلا اليسير ومقدار ما له من الحديث لا يتبين صدقه من كذبه". اهـ. واحتج بعضهم على تقويته بتوثيق ابن حبان وفيه ما فيه لا سيما إن عورض بما تقدم عن ابن مهدى. وادعى أحمد شاكر على تقويته بقوله: "وررى أيضًا عنه شعبة وهو لا يروى إلا عن ثقة". اهـ. وهذه دعوى بينة الخطأ فكم من الضعفاء يروى عنهم شعبة منهم عاصم بن عبيد الله وجابر بن يزيد الجعفى، وقد قال: شعبة: "لو لم أرو لكم إلا عن ثقة لما رويت إلا عن ثلاثة". تنبيه: وقع عند الطيالسى غلط في الإسناد إذ فيه: "عن محمد بن مسلم بن مهران عن أبيه عن جده". اهـ. وقوله: "عن أبيه" غير صواب، صوابه ما تقدم نبه على هذا البيهقي في السنن. ٩١٦/ ٦٠٦ - وأما حديث عبد الله بن عمرو: فرواه الطبراني في الأوسط ٣/ ٨٨: من طريق حجاج بن نصير قال: حدثنا اليمان بن المغيرة العبدى عن عبد الكريم أبى

стр. 883

أمية أن مجاهدًا أخبره عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: جئت ورسول الله ﷺ قاعد في أناس من أصحابه فيهم عمر بن الخطاب ﵁ فأدركت آخر الحديث ورسول الله ﷺ : يقول: "من صلى قبل العصر أربعًا لم تمسه النار" فقلت بيدى هكذا يحرك بيده: إن هذا حديث جيد فقال لى عمر بن الخطاب لما فاتك من صدر الحديث أجود وأجود. قلت: يابن الخطاب فهات فقال عمر بن الخطاب: حدثنا رسول الله ﷺ "أنه من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة" قال الطبراني: "لا يروى عن عبد الله بن عمرو عن عمر إلا بهذا الإسناد تفرد به حجاج". اهـ. والإسناد مسلسل بالمتروكين من حجاج إلى عبد الكريم وينبغى أن يكون هذا من أوهى الأسانيد المنتهية إلى عمر. قوله: باب (٣١٩) ما جاء في الركعتين بعد المغرب والقراءة فيهما قال: وفى الباب عن ابن عمر ٩١٧/ ٦٠٧ - وحديثه تقدم تخريجه في باب برقم (٣٠٦). قوله: باب (٣٢٠) ما جاء أنه يصليهما في البيت قال: وفى الباب عن رافع بن خديج وكعب بن عجرة ٩١٨/ ٦٠٨ - أما حديث رافع بن خديج: فرواه ابن ماجه ١/ ٣٦٨ وأحمد ٥/ ٤٢٧ والمروزى في قيام الليل ص ٣٤ وابن خزيمة ٢/ ٢٠٩ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٥١ وابن أبى شيبة ٢/ ١٤٩: من طريق محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن رجل عن رافع بن خديج: "أن النبي ﷺ كان يصلى الركعتين بعد المغرب في بيته" والسياق للمروزى. وقد اختلف فيه على، ابن إسحاق فساقه عنه كما تقدم جاعل الحديث من مسند رافع، ابن جرير وقد تابعه على هذا عن ابن إسحاق إسماعيل بن عياش كما عند ابن ماجه والطبراني، وقد بين إسماعيل الرجل المبهم الواقع في رواية جرير أنه محمود بن لبيد فزال ما كان يخشى وقد ظن البوصيرى بأن إسماعيل تفرد بذلك فضعف الحديث بسبب ذلك إذ قال: "هذا إسناد ضعيف لأن رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة". اهـ. ١/ ٢١٨ زوائد، كما أنه قال: إن الراوى عن إسماعيل كذاب مع أنه قد تابعه أبو اليمان الحكم بن نافع عند الطبراني فظن الظان أن ابن ماجه تفرد به عمن فوقه.

стр. 884

خالف من تقدم في ابن إسحاق، إبراهيم بن سعد وعبد الله فقالا عنه عن عاصم عن محمود بن لبيد أنه قال: أتى النبي ﷺ بنى عبد الأشهل فذكر الحديث فجعلاه من مسند محمود وهذه الطريق أقوى من الأولى علمًا بأن فيها تصريح ابن إسحاق بالسماع من شيخه كما عند أحمد. * تنبيه: قال مخرج ابن ماجه نقلًا عن زوائده في "الزوائد": إسناده ضعيف. لأن رواية إسمعيل بن عياش عن الشاميين ضعيفة، وعبد الوهاب كذاب، قال السندى: "بل الصحيح أن روايته عن غير الشاميين ضعيفة". اهـ. وما ذكره عن الزوائد ونسبة الخطأ اليها واستدراك السندى على ذلك غير سديد بل ما فيها هو على وجه الصواب حسبما وجدته في النسخة المطبوعة لدى حسب ما ذكرته قبل عنه. ٩١٩/ ٦٠٩ - وأما حديث كعب بن عجرة: فرواه أبو داود ٢/ ٦٩ والترمذي ٢/ ٥٠٠ والنسائي ١/ ٣٩٨ وابن خزيمة ٢/ ٢١٠ والبخاري ١/ ١٧٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٣٩ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٤٦ والبيهقي ٢/ ١٨٩: من طريق محمد بن موسى الفطرى عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده قال: صلى رسول الله ﷺ : صلاة المغرب في مسجد بنى عبد الأشهل فلما صلى قام ناس يتنفلون فقال النبي ﷺ : "عليكم بهذه الصلاة في البيوت" وإسحاق لا متابع له ولم يوثقه إلا ابن حبان ولا راوى عنه إلا من هنا لذا يقول الحافظ في التقريب: "مجهول حال" وتبع في هذا الحكم أبا الحسن بن القطان ثم الذهبى وفى الواقع أن من كان بهذا الحال يعتبر مجهول عين إلا أن يقال رفعه عما يستحقه ذكر ابن حبان له لكن يقال لقائل هذا المعتبر أنه يوثق المجهولين فما يزيده توثيقه. وعلى أي الحديث ضعيف وإن خرجه ابن خزيمة كما تقدم. * تنبيه: وقع تصحيف في نسب محمد بن موسى ففي تاريخ البخاري القطرى بالقاف ووقع في الطبراني الكبير "العنقرى" صوابه ما تقدم.

стр. 885

قوله: باب (٣٢٢) ما جاء في الركعتين بعد العشاء قال: وفى الباب عن على وابن عمر ٩٢٠/ ٦١٠ - أما حديث على فتقدم في باب برقم (٢٩٠). ٦١١/ ٩٢١ - وأما حديث ابن عمر فتقدم في باب برقم (٣٠٦). قوله: باب (٣٢٣) ما جاء أن صلاة الليل مثنى مثنى قال: وفى الباب عن عمرو بن عنبسة ٩٢٢/ ٦١٢ - وحديثه تقدم تخريجه في كتاب الطهارة في باب برقم (٢). (فاصل) قوله: باب (٣٢٤) ما جاء في فضل صلاة الليل قال: وفى الباب عن جابر وبلال وأبى أمامة ٩٢٣/ ٦١٣ - أما حديث جابر: فرواه عنه أبو سفيان وأبو الزبير. * أما رواية أبى سفيان عنه: ففي مسلم ١/ ٥٢١ وأبى عوانة ٢/ ٣١٥ و ٣١٦ وأحمد ٣/ ٣١٣ و ٣٣١ وأبى يعلى ٢/ ٣٥٩ وابن حبان ٤/ ١١٦ والترمذي في العلل الكبير (ص ٨٤): من طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة". واختلف فيه على الأعمش فرواه عنه أبو معاوية الضرير كما تقدم، خالفه الثورى فقال: عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن أبى سعيد مرفوعًا فجعله من مسند أبى سعيد وقد قدم الترمذي رواية الثورى على رواية أبى معاوية إذ قال: بعد ذكره رواية الثورى ما نصه: "وهذا أصح ولم يحفظ أبو معاوية أبا سعيد"، يعنى بذلك أن أبا معاوية سلك الجادة. وورد بهذا الإسناد بلفظ آخر عند ابن خزيمة ٢/ ١٧٥ وابن حبان ٤/ ١١٣ وابن المنذر ٥/ ١٤٧ مرفوعًا بلفظ "ما من ذكر ولا أنثى اذا هو رقد إلا وعند رأسه جرير معقود فإن هو استيقظ فذكر الله حلت عقدة فإن هو قام فتوضأ للصلاة حلت عنه كلها".

стр. 886

ولأبى سفيان عن جابر سياق آخر عند ابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٤٢: من طريق شريك عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من رجل أو عبد يكثر صلاته بالليل إلا حسن وجهه بالنهار" والحديث قال: فيه ابن حبان: "أخطا فيه ثابت بن موسى عن شريك في حديث القافية إنما هو من قول شريك فأدرجه باسمه وسرق هذا الحديث فحدث به عن شريك نفسه". اهـ. والحديث يذكره مصنفو علوم الحديث في باب الموضوع وقد خرجه عدة غير من سبق. * وأما رواية أبى الزبير عنه: ففي مسلم ١/ ٥٢١ وأحمد ٣/ ٣٤٨ وابن المبارك في مسنده (ص ٣٥): من طريق معقل بن عبيد الله وغيره عن أبى الزبير عن جابر بنحو ما تقدم. والمعلوم أن معقل ثقة في غير أبى الزبير كما قال الإمام أحمد ومعقل إنما سمع ما يرويه عن أبى الزبير من ابن لهيعة وهو هنا كذلك فقد جاء الحديث في المسند وكذا ابن المبارك في مسنده من حديث ابن لهيعة عن أبى الزبير إلا أن مسلمًا هنا خرج له متابعة لرواية أبى سفيان عن جابر. ٩٢٤/ ٦١٤ - وأما حديث بلال: فرواه الترمذي ٥/ ٥٥٢ والمروزى في قيام الليل ص ٢٢ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ١٤٨ والرويانى في مسنده ٢/ ١٤ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٢٦ وابن شاهين في الترغيب ص ٤٢٢ وابن أبى الدنيا في قيام الليل ص ٢٧ والبيهقي ٢/ ٥٠٢: من طريق محمد القرشى عن ربيعة بن يزيد عن أبى إدريس الخولانى عن بلال أن رسول الله ﷺ قال: "عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وإن قيام الليل قربة إلى الله ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات ومطردة للداء عن الجسد" والسياق للترمذي وقد حكى عن البخاري قوله: "محمد القرشى هو محمد بن سعيد الشامى وهو ابن أبى قيس وهو محمد بن حسان وقد ترك حديثه". اهـ. وقد أجمع أهل الحديث على تكذيبه وقد تفرد بهذا الحديث في جعله إياه من مسند بلال. "وقد اختلف في وصله وإرساله على بكر بن خنيس راويه عن المصلوب فقال عنه أبو النضر هاشم بن القاسم ما تقدم. خالفه آدم بن أبى إياس إذ قال: عن بكر عن أبى عبد الرحمن عن ربيعة وعن أبى الطيب عن يزيد بن زهدم عمن حدثه عن أبى إدريس به

стр. 887

مرسلًا". اهـ. كذا ذكر هذا المزى في التحفة ٢/ ١٠٦ ولا يبعد أن يكون شيخ بكر في هذه الرواية هو الأول المصلوب لأنه غير اسمه وكنيته ولقبه ونسبه إلى حوالى مائة من الكذابين والمدلسين وذويهم "كما أنه وقع في البيهقي ما يدل على أن ثم إسناد آخر للحديث إلى أبى إدريس فذكر من طريق مكى قال: حدثنا أبو عبد الله خالد بن أبى خالد عن يزيد بن ربيعة عن أبى إدريس عن بلال فذكره". اهـ. وأنا لا أستبعد أن يكون أبو عبد الله هو المصلوب غير بعضهم اسمه وكنيته. ثم وجدت في تهذيب المزى أن بعضهم كان يكنيه بأبى عبد الله وبأبى عبد الرحمن وانظر تهذيب المزى ٢٥/ ٢٦٥ فبان بهذا إنما وقع في رواية آدم بن أبى إياس أنه هو المصلوب وإنما وقع في رواية مكى أنه هو المصلوب. فالحمد لله على ما ألهم وعلم. وما ذهب إليه صاحب الإرواء ٢/ ٢٠١ من كون رواية مكى فيها متابعة للمصلوب غير سديد بل هو هو. ٩٢٥/ ٦١٥ - وأما حديث أبى أمامة: فرواه ابن خزيمة ٢/ ١٧٧ وابن عدى ٤/ ٢٠٧ والطبراني في الكبير ٨/ ١٠٩ والأوسط ٣/ ٣١١ و ٣١٢ ومسند الشاميين ٣/ ١٢٨ والحاكم ١/ ٣٠٨ والبيهقي ٢/ ٥٠٢: من طريق عبد الله بن صالح قال: حدثنى معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبى إدريس الخولانى عن أبى أمامة الباهلى عن رسول الله ﷺ قال: "عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وهو قربة إلى ربكم ومكفرة للسيئات". واختلف في إسناده على ربيعة فرواه عنه المصلوب وجعله من مسند بلال كما تقدم في هذا الباب خالفه معاوية بن صالح إذ جعله من مسند أبى أمامة الباهلى والسند إلى معاوية فيه من تقدم وفيه ضعف لا سيما عند الانفراد وقد انفرد هنا. قوله: باب (٣٢٥) ما جاء في وصف صلاة النبي ﷺ بالليل، ثم قال: باب منه (٣٢٧) قال: وفى الباب عن أبى هريرة وزيد بن خالد والفضل بن عباس ٩٢٦/ ٦١٦ - أما حديث أبى هريرة: فرواه مسلم ١/ ٥٣٢ وأبو عوانة ٢/ ٣٣١ وأبو داود ٢/ ٧٩ وأحمد ٢/ ٢٣٢ و ٢٧٨ والترمذي في الشمائل ص ١٤٣ وابن أبى شيبة ٢/ ١٧٤ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ١٥٢

стр. 888

وابن خزيمة ٢/ ١٨٣ وابن أبى الدنيا في قيام الليل ص ١٣٧ وأبو نعيم في المستخرج ٢/ ٣٦٥ والبيهقي ٣/ ٦: من طريق هشام بن حسان وأيوب واللفظ لأيوب كلاهما عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قام أحدكم يصلى من الليل فليصل ركعتين خفيفتين يفتتح بها صلاته" وهذا سياق ابن عيينة عن أيوب زاد معمر عن أيوب "ثم ليطول بعد ما شاء". وقد حكى أبو داود أنه اختلف في رفعه ووقفه فقال: "وروى هذا الحديث حماد بن سلمة وزهير بن معاوية وجماعة عن هشام عن محمد أوقفوه على أبى هريرة وكذلك رواه أيوب وابن عون أوقفوه على أبى هريرة ورواه ابن عون عن محمد قال فيهما تجوز" اهـ، وما ذكره أبو داود لا يضر في رواية من رفع إذ أكثر أصحاب هشام رفعوه منهم أبو أسامة وعبد الأعلى وعبد الرزاق وزائدة وأبو خالد الأحمر، وممن وقفه على هشام هشيم والحمادان. ٩٢٧/ ٦١٧ - وأما حديث زيد بن خالد: فرواه مسلم ١/ ٥٣١ وأبو عوانة ٢/ ٣٤٧ وأبو داود ٢/ ٩٩ والنسائي في الكبرى ١/ ٤٢١ والترمذي في الشمائل ص ١٤٣ وابن ماجه ١/ ٤٣٣ وأحمد ٥/ ١٩٣ وعبد بن حميد ص ١١٦ وعبد الرزاق ٣/ ٣٩ والمروزى في قيام الليل ص ٥٢ وابن أبى الدنيا في التهجد وقيام الليل ص ١٣٧ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٤٩ والبيهقي ٣/ ٨: من طريق مالك عن عبد الله بن أبى بكر عن أبيه أن عبد الله بن قيس بن مخرمة أخبره عن زيد بن خالد الجهنى أنه قال: "لأرمقن صلاة رسول الله ﷺ الليلة، فصلى ركعتين خفيفتين ثم صلى ركعتين طويلتين، طويلتين طويلتين، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة" والسياق لمسلم. وقد اختلف فيه على مالك فعامة أصحابه مثل القعنبى وقتيبة وعبد الله بن يوسف وابن وهب ومعن وعبد الله بن نافع بن ثابت الزبيرى وعبد الرزاق الصنعانى رووه عن مالك كما تقدم. خالفهم عبد الرحمن بن مهدى فأسقط أبا بكر بن عمرو بن حزم من الإسناد وقال عن مالك عن عبد الله بن أبى بكر عن عبد الله بن قيس فذكره. وقد حكم عبد الله بن الإمام أحمد على ابن مهدى بالوهم فيه كما في أطراف المسند للحافظ ٢/ ٤٠٧ كما أن لمالك

стр. 889

متابع على روايته وهو زهير بن محمد فقد رواه عن عبد الله بن أبى بكر كما رواه مالك في المشهور عنه كما في الطبراني. ٩٢٨/ ٦١٨ - وأما حديث الفضل بن عباس: فرواه الترمذي في الجامع ٢/ ٣٢٥ وعلله الكبير ص ٨١ والنسائي في الكبرى ١/ ١٦٧ و ٢١١ والبزار ٦/ ١١٠ وأبو يعلى ٦/ ١٥٧ و ١٥٨ والمروزى في قيام الليل ص ٥٤ وابن خزيمة ٢/ ٢٢٠ و ٢٢١ والبخاري في التاريخ ٣/ ٢٨٣ والطحاوى في المشكل ٣/ ١٢٥ و ١٢٦ وابن المبارك في مسنده ص ٣٠ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٩٥ والأوسط ٨/ ٢٧٨ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٨٧ و ٤٨٨ وابن عدى ٤/ ٢٢٦: من طريق عبد ربه بن سعيد عن عمران بن أنس عن عبد الله بن نافع بن العمياء عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "الصلاة مثنى مثنى تشهد في كل ركعتين وتخشع وتضرع وتمسكن وتذرع وتقنع يديك يقول ترفعهما إلى ربك مستقبلًا ببطونهما وجهك وتقول يا رب يا رب ومن لم يفعل ذلك فهو كذا وكذا" والسياق للترمذي. وقد اختلف فيه على عبد ربه بن سعيد فساقه الليث بن سعد وعمرو بن الحارث وابن لهيعة كما تقدم. خالفهم شعبة بن الحجاج فقال: أخبرنا عبد ربه بن سعيد قال: سمعت أنس بن أبى أنس يحدث عن عبد الله بن نافع بن العمياء عن عبد الله بن الحارث عن المطلب فذكره. فكانت المخالفة في ثلاثة مواضع في شيخ شيخه حيث سماه بما تقدم وفى إبدال عبد الله بن الحارث عن ربيعة. وفى الصحابي حيث جعله من مسند المطلب. وقد قضى البخاري وأبو حاتم الرازى وأبو جعفر الطحاوى على شعبة بالوهم وقدموا الرواية السابقة وقد استشكل هذا التقديم أحمد شاكر في شرح الترمذي وقال: "كل من شعبة والليث ثقة ولا وجه لتقديم هذا على هذا". اهـ. ولم يصب فيما أبداه فقد استدل أبو حاتم على ما ذهب إليه كما في العلل ١/ ١١٩ و ١٣٢ لمتابعة الليث من عمرو بن الحارث وابن لهيعة وبأن الليث وعمرو كانا يكتبان بخلاف شعبة فقد كان معتمدًا على حفظه وبأن شعبة أتى في روايته براوٍ غير معروف زاد الطحاوى على هذا بأن عمران مضرى وكذلك الليث والرجل أعرف بأهل بلده من غيرهم، ومما يقوى ما ذهب إليه الطحاوى ما في تاريخ البخاري ونصه "وقال آدم حدثنا شعبة قال: حدثنا عبد ربه بن سعيد أخبر يحيى

стр. 890

عن رجل من أهل مصر يقال له أنس بن أبى أنس عن عبد الله بن نافع" فذكره فبان بهذا عدم معرفة شعبة لشيخ شيخه لذلك كما ذكر البخاري رواية الليث وشعبة عقب ذلك بقوله: "وقد توبع الليث وهو أصح". اهـ. وما قاله الأئمة السابقون من تقديم رواية الليث على رواية شعبة لا يعنون بذلك صحة سند الليث إنما يعنون بذلك أنه أقام إسناده ومما يقوى هذا أن البخاري الذى قضى بالعبارة السابقة لرواية الليث بالأصحية قد انتقدها فإنه بعد أن ساقها عقب ذلك بقوله: "قال أبو عبد الله. وهو حديث لا يتابع عليه ولا يعرف سماع هؤلاء بعضهم من بعض". اهـ. وقال ابن أبى حاتم ما نصه: "قلت لأبى: هذا الإسناد عندك صحيح؟ قال: حسن قلت لأبى من ربيعة بن الحارث؟ قال: هو ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. قلت: سمع من الفضل؟ قال: أدركه: قلت يحتج بحديث ربيعة بن الحارث؟ قال: حسن. فكررت عليه مرارًا. فلم يزدنى على قوله حسن. ثم قال الحجة سفيان وشعبة. قلت: فعبد ربه بن سعيد؟ قال: لا بأس به. قلت: يحتج بحديثه؟ قال: هو حسن الحديث". اهـ. وأيضًا ابن العمياء مجهول ومداره عليه. وقد استدل بما تقدم أن الحسن عند أبى حاتم غير محتج به وانظر التدريب للسيوطى، باب الحسن. تنبيه: قد يقول قائل كيف قرر أبو حاتم هو عن نفسه أن الحجة من ذكر وفى نفس الوقت يجعل حديث شعبة مرجوحًا؟ فالجواب أن كلامه هذا يحمل عند عدم المعارضة ممن هو أِقوى منه أو ظهرت قرائن للمعارض. تنبيه آخر: قال الطبراني: "لم يجود إسناد هذا الحديث أحد ممن رواه عن عبد ربه بن سعيد إلا الليث ورواه شعبة عن عبد ربه بن سعيد فاضطرب في إسناده". اهـ. وقد أصاب الطبراني فيما قاله في شعبة ولم يصب في زعمه تفرد الليث في سياق الإسنادى فقد تابعه من تقدم ذكره. تنبيه آخر: وللفضل بن عباس حديث آخر في الباب من طريق كريب عنه يأتى تخريجه في باب برقم (٣٣٩) والظاهر أنه هو مراد المصنف لا هذا.

стр. 891

قوله: باب (٣٢٩) ما جاء في نزول الرب إلى السماء الدنيا كل ليلة قال: وفي الباب عن على بن أبي طالب وأبي سيد ورفاعة الجهني وجبير بن مطعم وابن مسعود وأيى الدرداء وعثمان بن أبي العاص ٩٢٩/ ٦١٩ - أما حديث على: فتقدم في كتاب الطهارة في باب السواك برقم (١٨). ٩٣٠/ ٦٢٠ - وأما حديث أبى سعيد: فرواه مسلم ١/ ٥٢٣ وأبو عوانة ٢/ ٣١٤ وابن خزيمة في التوحيد ص ٨٢ وابن حبان ٢/ ١٣٧ والنسائي في اليوم والليلة ص ٣٤٠ وأحمد ٣/ ٣٤ و ٤٣ و ٩٤ والطيالسى ص ٢٩٥ و ٢٩٦ وابن أبى شيبة في المصنف ٧/ ٩٠ وعبد الرزاق ١٠/ ٤٤٤ و ٤٤٥ من جامع معمر وابن خزيمة في التوحيد ص ٨٣ وابن أبى عاصم في السنة ١/ ٢١٩ والآجرى في الشريعة ص ٣١١ والدارقطني في حديث النزول ص ٩٦ و ١٣١ والطبراني في الدعاء ٢/ ٨٤٦: من طريق أبى إسحاق عن الأغر أبى مسلم. يرويه عن أبى سعيد وأبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول نزل إلى السماء الدنيا. فيقول: هل من مستغفر هل من تائب هل من سائل هل من داع، حتى ينفجر الفجر" والسياق لمسلم. ٩٣١/ ٦٢١ - وأما حديث رفاعة الجهنى: فرواه النسائي في اليوم والليلة ص ٣٣٧ وابن ماجه ١/ ٤٣٥ وأحمد ٤/ ١٦ وابن المبارك في مسنده ص ٢٤ والدارمي ١/ ٢٨٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٢٤ وابن خزيمة في التوحيد ص ٨٧ وابن منده في التوحيدص ٣/ ٢٩٧ والآجرى في الشريعة ص ٣١٠ و ٣١١ وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٢٨٥ والدارقطني في حديث النزول ص ١٤١ و ١٤٥ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ١٠٧٧ والطبراني في الكبير ٥/ ٤٩ و ٥٠: من طريق الأوزاعى وغيره حدثنا يحيى بن أبى كثير ثنا هلال بن أبى ميمونة عن عطاء بن يسار أن رفاعة بن عرابة الجهنى حدثه قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ فجعل ناس يستأذنون رسول الله ﷺ فجعل يأذن لهم فقال رسول الله ﷺ : "ما بال شق الشجرة التى

стр. 892

تلى رسول الله ﷺ أبغض إليكم من الشق الآخر" قال: فلا نرى من القوم إلا باكيًا قال يقول: أبو بكر ﵁: إن الذى يستأذنك في نفسى بعدها لسفيه فقام رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه وقال: "أشهد عند الله" وكان إذا حلف قال: "والذى نفس محمد بيده ما منكم يؤمن بالله ثم يسدد إلا سلك به في الجة ولقد وعدنى ربى أن يدخل من أمتى الجنة سبعين ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب وإنى لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من أزواجكم وذراريكم مساكن في الجنة" ثم قال: "إذا مضى شطر الليل أو قال ثلثاه ينزل الله إلى السماء الدنيا فيفول: لا أسأل عن عبادى غيرى من ذا الذى يسألنى أعطيه؟ من ذا الذى يدعونى أستجيب له من ذا الذى يستغفرنى فأغفر له؟ حتى ينصدع الفجر". والحديث صححه الحافظ في الإصابة. تنبيهان: الأول: وقع في الصحابة لابن أبى عاصم غلط في الإسناد إذ فيه من طريق الأوزاعى "عن يحيى بن بكير" صوابه يحيى بن أبى كثير. الثانى: قال مخرج ابن ماجه ما نصه: "قال في الزوائد في إسناده محمد بن مصعب ضعيف، قال صالح بن محمد، عامة أحاديثه عن الأوزاعى مقلوبة" اهـ، وقد اختصر المخرج كلام البوصيرى اختصارًا يفهم منه أن المخرج لا يعرف ما يكتب فإن البوصيرى بعد هذا قد ذكر بأن محمد بن مصعب قد تابعه ثقات قرنائه. ٩٣٢/ ٦٢٢ - وأما حديث جبير بن مطعم: فرواه النسائي في اليوم والليلة ص ٣٤٢ وأحمد ٤/ ٨٢ وأبو يعلى ٥/ ٤٥٤ والبزار ١٨/ ٣٦١ والدارمي ١/ ٢٨٦ وابن خزيمة التوحيد ص ٨٨ وابن منده في التوحيد ٣/ ٢٩٧ وابن أبى عاصم في السنة ١/ ٢٢٢ والآجوى في الشريعة ص ٣١٢ و ٣١٣ والطبراني في الكبير ٢/ ١٣٩ والدعاء له ص ٢/ ٨٤٣ والدارقطني في حديث النزول ص ٩٣ وابن عدى ٢/ ٢٦٢: من طريق عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن الله ﵎ ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له".

стр. 893

وقد اختلف فيه على عمرو بن دينار فقال عنه بما تقدم حماد بن سلمة وتفرد بذلك كما قال البزار إذ قال بعد أن رواه من طريق حماد وابن عيينة ما نصه: "لا نعلم أحدًا أسمى الرجل غير حماد بن سلمة" اهـ، يعنى قوله عن جبير بن مطعم وفى النكت الظراف للحافظ ابن حجر ٢/ ٤١٨ ما نصه: "قال حمزة بن محمد الكنانى الحافظ: لم يقل فيه أحد عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن أبيه غير حماد بن سلمة ورواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ورواه وهو أشبه والله أعلم" اهـ، وقد عقب الحافظ كلام الكنانى بقوله "قلت: ويوافقه ما ذكر محمد بن نصر المروزى في كتاب قيام الليل عن محمد بن يحيى الذهلى عن على بن المدينى عن سفيان بن عيينة بالسند إلى نافع بن جبير قال: "أتى رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال على: فقلت لسفيان: فإن حمادًا يقول فيه: عن نافع بن جبير عن أبيه. وكذا في حديث "من يكلؤنا" فقال: لم يحفظ حديث عمرو بن دينار بهذين الحديثين عن نافع بن جبير عن رجل: قال محمد بن يحيى: "ويؤيد هذا رواية ابن أبى ذئب عن القاسم بن عباس. قال فصار الحديثان عن نافع بن جبير عن أبيه واهيين" اهـ. فبان بما تقدم أن الخلاف كائن بين ابن عيينة وابن سلمة فابن سلمة جعل الحديث من مسند جبير خالفه ابن عيينة إذ قال عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ولا شك أن أوثق الناس في عمرو، ابن عيينة فهو المقدم ففي رواية ابن عيينة إبهام صحابي وذلك لا يضر لكن بشرط كون ذلك التابعى الذى روى عن ذلك المبهم قد سمع منه وإلا ففي قول التابعين عن رجل من أصحاب النبي ﷺ انقطاع على مذهب من شرط اللقاء كما هو مقرر في علوم الحديث. لذا حكم الذهلى على رواية حماد بما تقدم وقد عارض الذهلى، ابن خزيمة إذ قال في التوحيد ما نصه: "قال أبو بكر ليس رواية سفيان بن عيينة مما توهن رواية حماد بن سلمة لأن جبير بن مطعم هو رجل من أصحاب النبي- ﷺ وقد يشك المحدث في بعض الأوقات في بعض رواية الخبر ويستيقن في بعض الأوقات وربما شك سامع الخبر من المحدث في اسم بعض الرواة فلا يكون شك من شك في اسم بعض الرواة مما يوهم من حفظ اسم الراوى حماد بن سلمة ﵀ قد حفظ اسم جبير بن مطعم في هذا الإسناد وإن كان ابن عيينة شك في اسمه فقال عن رجل من أصحاب النبي ﷺ " اهـ. والجواب لابن خزيمة أن ما قاله ممكن ذلك لولا تصريح سفيان نفسه بتغليط، ابن سلمة على عمرو ولو سلمنا لابن خزيمة ما قاله لانتفى تقديم الراجح على المرجوح.

стр. 894

تنبيه: ما قاله الأئمة المتقدمون من تفرد حماد بن سلمة بما تقدم وجدت في الكامل لابن عدى أن حماد بن زيد قد تابع ابن سلمة فقد ساقه ابن عدى من طريق شيخه على بن أحمد بن بسطام ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا الحمادان حماد بن سلمة وحماد بن زيد عن عمرو فذكره ولا أعلم من تابع عبد الأعلى على ما قاله فإن ثقات أصحاب ابن سلمة رووه عنه كما تقدم مثل عفان وأسود بن عامر وهدبة وقولهم أحق وأولى بالصواب لا سيما عفان. ٩٣٣/ ٦٢٣ - وأما حديث ابن مسعود: فرواها عنه أبو الأحوص وعون بن عبد الله. * أما رواية أبى الأحوص عنه: فرواها أحمد ١/ ٣٨٨ و ٤٠٣ وابن خزيمة في التوحيدص ٤١ والآجرى في الشريعة ص ٣١٢ و ٣١٣ والدارقطني في حديث النزول ص ٩٨ والوحاضى في نسخته ص ٦٨: من طريق أبى إسحاق وإبراهيم الهجرى واللفظ لأبى إسحاق كلاهما عن أبى الأحوص عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "إذا كان ثلث الليل الباقى يهبط الله إلى السماء الدنيا، ثم تفتح أبواب السماء ثم يبسط يده فيقول: هل من سائل يعطى سؤاله؟ فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر". وقد اختلف في رفعه ووقفه على الهجرى فرفعه عنه زائدة بن قدامة وعلى بن عاصم ووقفه جعفر بن عون ومن رفع قوله أصوب إلا أنه يحتمل أن هذا كائن من الهجوى فإنه إلى الضعف أقرب وهذا لا يؤثر في الإسناد لمتابعة من تقدم إلا أن المتابع لم يصرح ولكن عنعنته تشدها رواية الهجرى. * وأما رواية عون بن عبد الله عنه: فعند الدارقطني في حديث النزول ص١٠٠: من طريق المقبرى عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود قال: "بينما نحن مع رسول الله ﷺ في المسجد إذ جاء رجل من بنى سليم يقال له عمرو بن عتبة وكان تابع رسول الله ﷺ على الإسلام وهو بمكة ثم لم ير رسول الله ﷺ حتى قدم المدينة فجاءه فقال: يا رسول الله علمنى مما أنت به عالم وأنا به جاهل وائتنى بما ينفعنى ولا تطول فأى صلاة الليل والنهار سليمة، فذكر الحديث وقال في آخره أي صلاة المتطوعين أفضل؟

стр. 895

قال: حين يذهب ثلث الليل أو قال: حين ينتصف الليل فتلك الساعة التى ينزل فيها الرحمن إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مذنب يستغفرنى فأغفر له هل من سائل يرغب إلى فأعطيه سؤله أم هل من عان يرعن إلى فأفك عانه حتى إذا فرق الفجر صعد الرحمن العلى الأعلى". والحديث ضعيف، عون لا سماع له من ابن مسعود كما قال الترمذي والدارقطني وغيرهما. ٩٣٤/ ٦٢٤ - وأما حديث أبي الدرداء: فرواه محمد بن نصر في قيام الليل ص ٤٠ وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٢٨٥ وابن خزيمة في التوحيدص ٨٩ و ٩٠ وابن منده في التوحيد ٣/ ٢٩٩ وابن جرير في التفسير ١٥/ ٩٤ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٧٩ والدعاء له ٢/ ٨٤٣ والعقيلى ٢/ ٩٣ والدارقطني في المؤتلف ٣/ ١١٥٢ والنزول ص ١٥١: من طريق الليث بن سعد قال: حدثنا زيادة بن محمد الأنصارى: ثنا محمد بن كعب القرضى عن فضالة بن عبيد عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : "ينزل الله ﵎ في آخر ثلاث ساعات تبقى من الليل فنظر في السماء الأولى منهن في الكتاب الذى لاينظر فيه أحد غيره فيمحو ما يشاء ويثبت ثم ينظر في السماء الثانية في جنة عدن وهى مسكنه الذى يسكن. ولا يكون معه فيها إلا الأنبياء والشهداء والصديقون وفيها ما لم يره أحد ولا يخطر على قلب بشر ثم يهبط في آخر ساعة من الليل فيقول: ألا مستغفر يستغفرنى فأغفر له، ألا سائل يسألنى فأعطيه ألا داع يدعونى فأستجيب له حتى يطلع الفجر فذلك قوله: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ فيشهده الله وملائكته" قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن أبى الدرداء إلا بهذا الإسناد تفرد به الليث بن سعد" اهـ. وقد اختلف أهل الحديث في إسناده فذهب ابن منده إلى تحسينه فقال: "هذا إسناد حسن مصرى" اهـ خالفه العقيلى فبعد أن ذكر في ترجمته زيادة عن البخاري قوله فيه "منكر الحديث" اهـ وذكر الحديث عقب ذلك بقوله: "قال أبو جعفر: والحديث في نزول الله إلى السماء الدنيا ثابت فيه أحاديث صحاح إلا أن زيادة هذا جاء في حديثه بألفاظ لم يأت بها الناس ولا يتابعه عليها منهم أحد" اهـ. والحديث عده الذهبى في الميزان في ترجمة زيادة من منكراته وضعف الحديث بسببه.

стр. 896

٩٣٥/ ٦٢٥ وأما حديث عثمان بن أبى العاص: فرواه عنه الحسن البصرى وابن سيرين. * أما رواية الحسن عنه: ففي مسند أحمد ٤/ ٢٢ و ٢١٧ و ٢١٨ والبزار ٦/ ٣٠٨ وابن أبى عاصم في السنة ١/ ٢٢٢ وابن خزيمة في التوحيد ص ٨٩ والطبراني في الكبير ٩/ ٤٥ و ٤٦ والدعاء له ٢/ ٨٤٤ و ٨٤٥ والدارقطني في النزول ص ١٥٠: من طريق على بن زيد بن جدعان عن الحسن عن عثمان بن أبى العاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن في الليل ساعة ينادى مناد هل من داع فأستجيب له هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له". وقد اختلف فيه على على بن زيد فرواه عنه حماد بن سلمة كما تقدم خالفه عدى بن الفضل إذ قال عن على بن زيد عن الحسن عن كلاب بن أمية عن عثمان بن أبى العاص فذكره بأطول مما تقدم إلا أن عدى بن الفضل متروك. ورواه حماد بن زيد فقال عن ابن زيد عن الحسن بن زياد استعمل كلاب بن أمية على الأبلة فمر به عثمان بن أبى العاص فذكر نحو ما تقدم فبان بهذا أن ثم واسطة بين الحسن وعثمان. والمعلوم أن الحسن لا سماع له من عثمان. وهذه علة توجب ضعف الحديث وثم علة ثانية وهى ضعف على بن زيد ومداره عليه. وقال حماد بن زيد في روايته إن الراوى عن عثمان هو الحسن بن زياد وهو أولى من تقدم. * وأما رواية ابن سيرين عنه: فرواها الطبراني في الأوسط ٣/ ١٥٤ والكبير ٩/ ٥١: من طريق عبد الرحمن بن سلام حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عثمان بن أبى العاص الثقفي عن النبي ﷺ قال: "تفتح أبواب السماء نصف الليل فينادى مناد: هل من داع فيستجاب له هل من سائل فيعطى، هل من مكروب فيفرج عنه: فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة الا استجاب الله له إلا زانية تسعى بفرجها أو عشارًا". والإسناد حسن من أجل ابن سلام.

стр. 897

قوله: باب (٣٣٠) ما جاء في قراءة الليل قال: وفي الباب عن عائشة وأم هانئ وأنس وأم سلمة وابن عباس ٩٣٦/ ٦٢٦ - أما حديث عائشة: فرواه عنها ابن أبى قيس وعروة وعباد بن عبد الله بن الزبير ويحيى بن يعمر. * وأما رواية ابن أبى قيس عنها: فتقدم تخريجه في كتاب الطهارة رقم الباب (٨٨). * وأما رواية عروة عنها: ففي البخاري ٨/ ٨٤ و ٨٥ ومسلم ١/ ٥٤٣ وأحمد ٦/ ٦٢ و ١٣٨ وإسحاق ٢/ ١٣٢ وابن أبى داود في مسند عائشة ص ٨١ وأبى داود ٢/ ٨٣ والمروزى في قيام الليل ص ٥٧ وعبد الرزاق ٣/ ٣٦١: من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: سمع النبي ﷺ رجلًا يقرأ في المسجد فقال: "يرحمه الله لقد أذكرنى كذا وكذا من سورة كذا" وفى رواية سمع رجلًا يقرأ في سورة بالليل، الحديث. واختلف في وصله وإرساله على هشام بن عروة فوصله عنه زائدة وعبدة وعلى بن مسهر وأبو أسامة خالفهم معمر فقال عن هشام عن أبيه عن النبي ﷺ . ومعمر ضعيف في هشام فكيف إن خالف من مثل من تقدم. * وأما رواية عباد عنها: فمن طريق ابن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عباد عن عائشة قالت: هب رسول الله ﷺ ذات ليلة وتهجد عباد من دار بنى عبد الأشهل إلى مسجد رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ : "يا عائشة أصوت عباد بن بشر وهو يقرأ؟ " قلت: نعم يا رسول الله قال: "اللهم ارحم عبادًا" وفيه عنعنة ابن إسحاق ضعيفة. * وأما رواية يحيى عنها: فعند عبد الرزاق ٢/ ٤٩٤ والترمذي في الشمائل ص١٦٣وأبى الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص ١٨٣: من طريق معمر عن عطاء الخراسانى عن يحيى بن يعمر عنها ولفظه كلفظ حديث

стр. 898

عبد الله بن شقيق. والمتن مشهور كونه من طريقه لا من طريق يحيى وعطاء وسم بالوهم والتدليس والإرسال ولا أعلم من تابعه. ٩٣٧/ ٦٢٧ - وأما حديث أم هانئ: فرواه أحمد ٦/ ٣٤٣ و ٤٢٤ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٤١٠ و ٤١١ والنسائي ٢/ ١٣٩ والترمذي في الشمائل ص ١٦٣ والطحاوى ١/ ٣٤٤: من طريق مسعر عن أبى العلاء عن يحيى بن جعدة عن أم هانئ قالت: (كنت أسمع قراءة النبي ﷺ وأنا على عريشى) زاد أحمد: "في جوف الليل" وأبو العلاء هو هلال بن خباب ثقة إلا أن ابن معين رماه بالتغيير بآخرة وأنكر هذا. ويحيى بن جعدة ثقة أيضًا فالحديث صحيح. ٩٣٨/ ٦٢٨ - وأما حديث أنس: ففي البخاري ٩/ ٩٠ و ٩١ وأبى داود ٢/ ١٥٤ والترمذي في الشمائل ص ١٦٢ والنسائي ٢/ ١٣٩ وابن ماجه ١/ ٤٣٠ وأحمد ٣/ ١١٩ و ١٢٧ و ١٣١ و ١٩٢ و ١٩٨ و ٢٨٩ وأبى يعلى ٣/ ٢٢٣ و ٢٦٤ والدارقطني ١/ ٣٠٨ وأبى الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص ١٨٢: من طريق همام وجرير كلاهما عن قتادة قال سئل أنس: كيف كانت قراءة النبي ﷺ فقال: "كانت مدًّا ثم قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يمد بسم الله ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم" والسياق للبخاري. ٩٣٩/ ٦٢٩ - وأما حديث أم سلمة: فرواه أبو داود ٢/ ١٥٤ والترمذي في الجامع ٢/ ١٨٢ و ١٨٥ والشمائل ص ١٦٢ وابن سعد في الطبقات ١/ ٣٧٦ والنسائي ١/ ١٤٢ وأحمد ٦/ ٢٩٤ و ٣٠٠ و ٣٠٢ و ٣٢٣ وأبو يعلى ٦/ ٢٥١ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١١٩ وابن خزيمة ١/ ٢٤٨ والدارقطني ١/ ٣٠٧ و ٣١٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٩٩ والحاكم ١/ ٢٣٢ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٧٨ و ٢٩٢ والبيهقي ٢/ ٤٤ والبخاري في خلق أفعال العباد ص ١٤٦ وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ١٨٢: من طريق الليث وابن جريج والسياق ليث كلاهما عن ابن أبى مليكة عن يعلى بن مملك أنه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله ﷺ وصلاته فقالت: (ما لكم وصلاته وكان يصلى وينام قدر ما صلى ثم يصلى قدر ما نام ثم ينام قدر ما صلى حتى يصبح ونعتت

стр. 899

قراءته فإذا هي تنعت قراءته حرفًا حرفًا) والسياق لأبى داود. وقد اختلف فيه على ابن جريج فرواه عنه عدة من أصحابه منهم همام وحفص بن غياث ويحيى بن سعيد الأموى وعمر بن هارون مسقطين يعلى بن مملك. خالفهم عبد الرزاق فرواه عنه ذاكرًا يعلى بن مملك، ورواية الأكثر هي الأرجح لا سيما وفيهم الأموى. وكما اختلف فيه على ابن جريج اختلف فيه على الليث بن سعد فرواه عنه كما تقدم يحيى بن بكير وقتيبة ويزيد بن خالد بن موهب. ورواه عنه أيضًا عبد الله بن صالح كاتبه واختلف فيه عنه فرواه عن عبد الله بن صالح مطلب بن شعيب الأزدى وقال عن الليث عن ابن لهيعة عن ابن أبى مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة. وزاد ابن لهيعة ورواه غير مطلب عن عبد الله بن صالح غير ذاكر ابن لهيعة والظاهر أن هذا التخليط من عبد الله والصواب عن الليث رواية المتقدمين وهى أصح طرق الحديث ولذا قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد عن ابن أبى مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة. وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن أبى مليكة عن أم سلمة أن النبي ﷺ وحديث ليث أصح". اهـ. وتصحيح الترمذي للحديث هو من طريق الليث أما رواية ابن جريج فقد حكم عليها بالانقطاع والأمر كما قال إلا أنه لم يذكر وقوع الخلاف السابق على ابن جريج وليث، وقد خالف الترمذي في الحكم السابق على رواية ابن جريج بالانقطاع الدارقطني حيث قال في السنن على رواية ابن جريج "إسناده صحيح وكلهم ثقات" اهـ والحق مع الترمذي لأن ابن جريج لم يصرح، وما قاله صاحب الإرواء ٢/ ٦١ من كون رواية ابن جريج أصح غير صحيح لأن المتابع لابن جريج كما عند أحمد ٦/ ٢٨٨ وهو نافع قال عن ابن أبى مليكة عن بعض أزواج النبي ﷺ قال: نافع أراها حفصة" اهـ. فنافع جعله مرسل صحابي ثم هو لم يعين من هذا الصحابي إذ شك كما تقدم وهل سمع ابن أبى مليكة ممن أبهم أم ذلك مرسل. ٦٣٠/ ٩٤٠ - وأما حديث ابن عباس: فرواه أبو داود ٢/ ٨١ والترمذي في الشمائل ص ١٦٤ وأحمد ١/ ٢٧١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٤٤ والطبراني في الكبير ١١/ ٢١٨ وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص ١٨٣: من طريق عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال: "كانت قراءة النبي ﷺ على قدر ما يسمعه من في الحجرة وهو في البيت" والإسناد صحيح.

стр. 900

قوله: باب (٣٣١) ما جاء في فضل صلاة التطوع في البيت قال: وفي الباب عن عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله وأبي سعيد وأبي هريرة وابن عمر وعائشة وعبد الله بن سعد وزيد بن خالد الجهني ٩٤١/ ٦٣١ - أما حديث عمر بن الخطاب: فرواه ابن ماجه ١/ ٤٣٧ و ٤٣٨ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٥٨ والمروزى في قيام الليل ص ٣٤: من طريق عاصم بن عمرو قال: خرج نفر من أهل العراق إلى عمر فلما قدموا عليه قال لهم: ممن أنتم؟ قالوا: من أهل العراق. قال: فبإذن جئتم؟ قالوا: نعم. قال فسألوه عن صلاة الرجل في بيته. فقال عمر: سألت رسول الله ﷺ فقال: "أما صلاة الرجل في بيته فنور. فنوروا بيوتكم". وقد اختلف فيه على عاصم فساقه عنه كما تقدم طارق بن عبد الرحمن ومالك بن مغول. خالفهما أبو إسحاق السبيعى إذ قال عنه عن عمير مولى عمر بن الخطاب عن عمر فذكره والصواب إدخال الواسطة إذ عاصم لا سماع له من عمر كما قال ذلك أبو زرعة والحديث مداره على عاصم وهو ضعيف لذا قال البخاري: "لم يثبت حديثه" اهـ. ٩٤٢/ ٦٣٢ - وأما حديث جابر بن عبد الله: فرواه مسلم ١/ ٥٣٨ وأحمد ٣/ ٣١٦ وابن أبى شيبة ٢/ ١٥٧ والمروزى في قيام الليل ص ٣٤ والترمذي في علله الكبير ص ٨٤: من طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته. فإن الله جاعل في بيته من صلاله خيرًا" والسياق لمسلم. وقد اختلف فيه على الأعمش فرواه عنه كما تقدم أبو معاوية وعبدة بن سليمان الكلابى وأبو خالد الأحمر وعبد الله بن نمير. خالفهم الثورى وزائدة بن قدامة. وشجاع بن الوليد. إذ قالوا عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن أبى سعيد فجعلوه من مسند أبى سعيد وقد قدم الترمذي رواية الثورى فإنه قال بعد أن ساق رواية الثورى وأبى معاوية "وهذا أصح ولم يحفظ أبو معاوية "أبا سعيد" ولا شك أن أقدم الرواة عن الأعمش الثورى بل كان إذا خالف الأعمش في حديثه لا يطيق الأعمش مخالفته وأبو

стр. 901

معاوية له أخطاء عن الأعمش وإن عده بعضهم في الطبقة الأولى من أصحاب الأعمش فإن هذا ليس على إطلاقه فقد ذكر الدورى في تاريخ ابن معين أنه مرض مرضة فنسى أربعمائة حديث من حديث الأعمش فالصواب تقديم الثورى. ومسلم لم يلتفت إلى ما قاله الترمذي بل خرجه في صحيحه كما تقدم وفى الحديث علة أخرى هي ما قاله شعبة وأبو حاتم وأبو خالد الدالانى من كون أبى سفيان لا سماع له من جابر. وهذا التعليل لم يوافق عليه البخاري فقد ذكر في تاريخه قول أبى سفيان "جاورت جابرا بمكة ستة أشهر قال: وقال على: سمعت عبد الرحمن قال: قال لى هشيم عن أبى العلاء قال: قال لى أبو سفيان: كنت أحفظ وكان سليمان اليشكرى يكتب يعنى عن جابر" اهـ وانظر شرح علل الترمذي ص ٣٨٥. ٩٤٣/ ٦٣٣ - وأما حديث أبى سعيد: فرواه ابن ماجه ١/ ٤٣٨ وأحمد ٣/ ١٥ و ٥٩ وعبد بن حميد ص٣٠٠ وابن خزيمة ٢/ ٢١٢ وابن أبى شيبة ٢/ ١٥٧ وعبد الرزاق ٣/ ٧٠ وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٢٧ والخطيب في التاريخ ٤/ ٣١١: من طريق الثورى وغيره عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر بن عبد الله عن أبى سعيد عن النبي ﷺ قال: "إذا قضى أحدكم صلاته في المسجد فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا" والحديث صحيح وتقدم الكلام على إسناده في الحديث السابق. تنبيه: زعم أبو نعيم في الحلية أن عبد الرحمن بن مهدى تفرد بهذا الحديث عن الثورى وليس الأمر كما قال بل قد تابع ابن مهدى قبيصة بن عقبة عند عبد بن حميد وغيره. ٩٤٤/ ٦٣٤ - وأما حديث أبى هريرة: فرواه مسلم ١/ ٥٣٩ والترمذي ٥/ ١٥٧ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٣ وأحمد ٢/ ٢٨٤ و ٣٣٧ و ٣٨٨ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٥٨ والمروزى في قيام الليل ص ٣٤: من طريق سهيل عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان يننفر من البيت الذى تقرأ فيه سورة البقرة". ٩٤٥/ ٦٣٥ - وأما حديث ابن عمر: ٢/ ٣١٣. فرواه البخاري ١/ ٥٢٨ ومسلم ١/ ٥٣٨ و ٥٣٩ وأبو داود ١/ ٤٣٢ والترمذي ٢/ ٣١٣

стр. 902

والنسائي ٣/ ١٩٧ وابن ماجه ١/ ٤٣٨ وأحمد ٢/ ٦ والطوسى ٢/ ٤٠٧ وابن خزيمة ٢/ ٢١٢ والمروزى في قيام الليل ص ٣٤ وابن أبى شيبة ٢/ ١٥٧ والبيهقي ٢/ ١٨٩: من طريق أيوب وعبيد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا". ٩٤٦/ ٦٣٦ - وأما حديث عائشة: فرواه أحمد ٦/ ٦٥ وأبو يعلى ٤/ ٤٢٣. من طريق هشام بن عروة وأبو الأسود كلاهما عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم" والسياق لهشام زاد أبو الأسود: "ولا تجعلوها عليكم قبورًا" وهذه الزيادة من رواية ابن لهيعة عن أبى الأسود. ٩٤٧/ ٦٣٧ - وأما حديث عبد الله بن سعد: فرواه ابن ماجه ١/ ٤٣٨ والترمذي في الشمائل ص ١٥٤ و ١٥٥ وأحمد ٤/ ٣٤٢ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ١٤٥ وابن خزيمة ٢/ ٢١٠ وابن سعد ٧/ ٥٠١. من طريق ابن مهدى عن معاوية بن صالح عن العلاء يعنى بن الحارث عن حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد أنه سأل رسول الله ﷺ عما يوجب الغسل وعن الماء يكون بعد الماء وعن الصلاة في بيتى وعن الصلاة في المسجد وعن مؤاكلة الحائض فقال: "إن الله لا يستحى من الحق أما أنا فإذا فعلت كذا وكذا فذكر النسل قال أتوضأ وضوئى للصلاة أغسل فرجى ثم ذكر الغسل وأما الماء يكون بعد الماء فذلك المذى وكل فحل يمذى فأغسل من ذلك فرجى وأتوضأ وأما الصلاة في المسجد والصلاة في بيتى فقد ترى ما أقرب بيتى من المسجد ولأن أصلى في بيتى أحب إلى من أن أصلى في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة وأما مؤاكلة الحائض فآكلها" والسياق لأحمد والإسناد حسن، والعلاء صدوق. ٩٤٨/ ٦٣٨ - وأما حديث زيد بن خالد الجهنى: فرواه أحمد ٤/ ١١٤ و ١٩٢ وابن أبى شيبة ٢/ ١٥٧ والمروزى في قيام الليل ص ٣٤: من طريق عبد الملك عن عطاء عن زيد بن خالد الجهنى قال: قال رسول الله ﷺ : "صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا" وعبد الملك هو ابن أبى سليمان حسن الحديث.

стр. 903

أبواب الوتر

стр. 904

قوله: باب (٣٣٢) ما جاء في فضل الوتر قال: وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وبريدة وأبي بصرة الغفاري ٩٤٩/ ٦٣٩ - أما حديث أبى هريرة: فرواه عنه أبو عثمان النهدى وأبو رافع وابن سيرين والأعرج وهمام. * أما رواية أبى عثمان عنه. فنى البخاري ٣/ ٥٦ ومسلم ١/ ٤٩٩ والنسائي ٣/ ٢٢٩ وأحمد ٢/ ٤٥٩ والطيالسى ص ٣١٥ وإسحاق١/ ١٠٠ وابن خزيمة ٣/ ٣٠٠ وابن حبان ٤/ ١٠٤: من طريق عباس الجريرى هو ابن فروخ عن أبى عثمان النهدى عن أبى هريرة ﵁ قال: "أوصانى خليلى بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر" والسياق للبخاري. * وأما رواية أبي رافع عنه: ففي مسلم ١/ ٤٩٩ وأحمد ٢/ ٣٩٢: من طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد الله الداناج عن أبى رافع عنه ولفظه كسابقه. وقد رواه عدة بهذا السياق منهم شهر بن حوشب وأبو سعيد الأزدى وسليمان بن أبى سليمان ومعروف وعكرمة وعبد الرحمن الاْصم ومعبد بن عبد الله والأسود بن هلال وغيرهم. * وأما رواية ابن سيرين عنه: ففي مسلم ٤/ ٢٠٦٣ وأحمد ٢/ ٢٧٧ و ٢٩٠ و ٤٩١ وابن خزيمة ٢/ ١٣٨ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٩٧ والدارقطني ٨/ ١٠٩ و ١١٠ في العلل وابن المنذر في الأوسط ٥/ ١٦٨: من طريق أيوب وهشام عن محمد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله وتر يحب الوتر". واختلف في رفعه ووقفه عليهما فرفعه عن هشام يزيد بن هارون وعبد العزيز بن عبد الصمد ومحمد بن جعفر خالفهم ابن أبى عدى إذ رواه عنه موقوفًا إلا أنه يحتمل أن الغلط ممن رواه عن ابن أبى عدى وهو حفص بن عمرو الربالى مع أنه ثقة. وعلى أي رواية الجماعة أولى بالتقديم.

стр. 905

وأما الخلاف على أيوب فرفعه عنه معمر كما في مسند أحمد ورواه عبد الرزاق في المصنف ٣/ ٦ و ٧ من طريقه عن أيوب موقوفًا فالله أعلم ولم يحك الدارقطني في العلل عن أيوب إلا رواية الوقف. * وأما رواية الأعرج عنه: ففي البخاري ١١/ ٢١٤ ومسلم ٤/ ٢٠٦٢ وغيرهما: من طريق سفيان عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة رواية قال: "لله تسعة وتسعون اسمًا مائة إلا واحد لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر" والسياق للبخاري. * وأما رواية همام عنه: ففي مسلم ٤/ ٤٠٦٣ وأحمد ٢/ ٢٦٧ و ٣١٤ والسند من الصحيفة الصادقة ولفظه كرواية الأعرج. ٩٥٠/ ٦٤٠ - وأما حديث عبد الله بن عمرو: ففي مسند أحمد ٢/ ١٨٠ و ٢٠٥ و ٢٠٦ و ٢٠٨ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائده ص ٨٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٩٧ وعبد الرزاق ٣/ ٧ والمروزى في قيام الليل ص ١١٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٨ والدارقطني ٢/ ٣١: من طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ قال: "إن الله زادكم صلاة فحافظوا عليها وهى الوتر". وقد تابع المثنى حجاج بن أرطاة وكلاهما ضعيف وذكر عبد الرزاق في مصنفه ما يدل على أن المثنى قد أرسله في رواية وتابعه على ذلك ابن جريج فإن صح ما في المصنف وأن ابن جريج لم يصح عنه إلا الإرسال فالحديث موصول ضعيف وقد تابعهم عند الدارقطني محمد بن عبد الله بن عبيد الله العرزمى وهو أشد منهم في الضعف ووجدت للحديث طريقًا رابعة عند الحارث من طريق العباس بن الفضل ثنا همام عن قتادة عن عمرو به إلا أنه وقع في النسخة التى بأيدينا "عمرو بن سعيد" وهى مليئة بالأغلاط فإن كان هذا الإسناد ثابتًا فهو أحسن إسناد للحديث. ٩٥١/ ٦٤١ - وأما حديث بريدة: فرواه أبو داود ٢/ ١٢٩ وأحمد ٥/ ٣٥٧ وابن أبى شيبة ٢/ ١٩٧ والمروزى في قيام الليل

стр. 906

ص ١١٥ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٧٣ وابن عدى في الكامل ٣/ ٤١٦ و ٤/ ٣٣٠ والحاكم ١/ ٣٠٥ والبيهقي ٢/ ٤٧: من طريق عبيد الله بن عبد الله العتكى عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا" وعبيد الله أبو المنيب قال البخاري عنده مناكير وضعفه غير واحد ومدار الحديث عليه. ٩٥٢/ ٦٤٢ - وأما حديث أبى بصرة: فرواه أحمد ٦/ ٧ و ٣٩٧ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائده ص ٨٥ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٩٧ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٧٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٣٠ والمشكل ١١/ ٣٥٣ والدولابى في الكنى ١/ ١٣ والحاكم ٣/ ٥٩٣: من طريق ابن لهيعة وسعيد بن يزيد كلاهما عن عبد الله بن هبيرة والسياف لابن لهيعة أن أبا تميم الجيشانى عبد الله بن مالك أخبره أنه سمع عمرو بن العاص يقول: أخبرنى رجل من أصحاب رسول الله ﷺ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إن الله قد زادكم صلاة فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح، الوتر الوتر" ألا وإنه أبو بصرة الغفارى قال أبو تميم: فكنت أنا وأبو ذر قاعدين فأخذ بيدى أبو ذر فانطلقنا إلى أبى بصرة فوجدناه عند الباب الذى عند دار عمرو فقال له أبو ذر: يا أبا بصرة أنت سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله قد زادكم صلاة فصلوها فيما بين العشاء إلى صلاة الصبح الوتر الوتر؟ قال: نعم. قال: أنت سمعت" قال: نعم. والسند صحيح وابن لهيعة توبع كما تقدم مع أنه قد رواه عنه المقرى كما عند الطحاوى وابن وهب كما عند ابن عبد الحكم. تنبيه: سقط ابن هبيرة عند الطحاوى والصواب إثباته. قوله: باب (٣٣٣) ما جاء أن الوتر ليس بحتم قال: وفي الباب عن ابن عمر وابن مسعود وابن عباس ٩٥٣/ ٦٤٣ - أما حديث ابن عمر: فرواه عنه مسلم مولى عبد القيس ونافع.

стр. 907

* أما رواية مسلم عنه: ففي أحمد ٢/ ٩٢ وابن أبى شيبة ٢/ ١٩٦ وذكره المروزى في قيام الليل إلا أنه محذوف سنده ص ١١٨ وهو في الموطأ بلاغًا ١/ ١٢٤: من طريق ابن عون عن مسلم مولى عبد القيس قال رجل لابن عمر: "أرأيت الوتر أسنة هو؟ قال: ما سنة أوتر رسول الله ﷺ وأوتر المسلمون قال أسنة هو؟ قال: مه أتعقل أوتر رسول الله ﷺ وأوتر المسلمون" وسنده صحيح. والروايات في الصحيح عن ابن عمر في وتره ﵊ على راحلته إنما هذا أصرح في مطابقته للباب. * وأما رواية نافع عنه: ففي ابن عدى ٥/ ٢٠: من طريق عمر بن محمد عن نافع عن ابن عمر "أن رجلًا سال ابن عمر عن الوتر أواجب هو؟ فقال ابن عمر: أوتر رسول الله ﷺ والمسلمون بعده لم يزده على ذلك" اهـ. وعمر حسن الحديث. ٩٥٤/ ٦٤٤ - وأما حديث ابن مسعود: فرواه أبو داود ٢/ ١٢٨ وابن ماجه ١/ ٣٧٠ وأبو يعلى ٥/ ١٤ و ١٥ وابن أبى شيبة ٢/ ١٩٨ وعبد الرزاق ٣/ ٤ والمروزى في قيام الليل ص ١١٥ والطبراني ١٠/ ١٨٩ وابن عدى في الكامل ٧/ ٢٨٧ وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٣١٣ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٦٨ والدارقطني في العلل ٥/ ٢٩٣ و ٢٩٤ ومحمد بن عاصم الثقفي في جزئه ص ١٢٧ وابن عدى في الكامل ٧/ ٢٨٧: من طريق عمرو بن مرة عن أبى عبيدة عن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "أوتروا يا أهل القرآن فإن الله وتر يحب الوتر" فقال أعرابى: ما تقول يا رسول الله؟ قال: "ليس لك ولا لأصحابك" وقد وافق عمرو على هذه الرواية على بن بذيمة وقد رواه عن عمرو بن مرة الأعمش والثورى وسعيد بن سنان والأوزاعى. وقد اختلف فيه على الأعمش والثورى وسعيد بن سنان. أما الخلاف على الأعمش فقال عنه عن عمرو كما تقدم الثورى من طريق أيوب بن سويد عن الثورى، خالف أيوب، ابن مهدى ومحمد بن كثير تابعهما عبد الرزاق كما في

стр. 908

مصنفه فأرسلوه عن الثورى فقالوا عن الثورى به مرسلًا. وقد وافق الثورى على هذه الرواية عن الأعمش زائدة بن قدامة، وافقهما على الإرسال أيضًا أبو معاوية كما عند ابن أبى شيبة، فرواه عن الأعمش وأرسله. خالف جميع من تقدم عن الثورى عمرو بن أبى قيس وعبد المجيد بن أبى رواد والنعمان بن عبد السلام فرووه عن الثورى وأسقطوا الأعمش وقالوا عنه عن عمرو به، وفى روايتهم هذه عن الثورى انقطاع فقد صرح الثورى أنه لم يسمعه من عمرو كما في العلل للدارقطني. وقد تابعهم على هذا موسى بن أعين إلا أنه قال عنه عن عمرو عن أبى عبيدة أراه عن عبد الله فذكره على الشك. وأصح هذه الروايات رواية ابن مهدى سيما وقد وافقه زائدة في شيخه. ورواه ابن عيينة وإبراهيم بن طهمان وأبو حفص الأبار فقالوا عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبى عبيدة عن عبد الله. إلا أن الرواة عن ابن عيينة لم يتفقوا على هذا السياق فقال بما تقدم عنه إسماعيل بن بنت السدى وداود بن حماد بن فرافصة وعبد الجبار بن العلاء. وذكر الدارقطني أنه أرسله عنه الحميدي وابن أبى عمر. إلا أنى وجدت رواية ابن أبى عمر موصولة عنه عند أبى نعيم في الحلية إلا أنه خالف جميع أصحابه الراوين له عن سفيان فقال عنه عن جامع بن راشد وعبد الملك بن أعين عن أبى وائل عن عبد الله وقد حكم أبو نعيم على ابن أبى عمر بالتفرد في هذا السياق وحكم عليه أيضًا بالغرابة وصوب كون الرواية المشهورة عن سفيان ما تقدم والأمر كما قال. وأما الخلاف فيه على سعيد بن سنان عن عمرو فممن وصله عنه وذلك من رواية مهران الرازى ومنهم من أرسله وذلك من رواية وكيع ووكيع أقوى منه. وكما اختلف في وصله وإرساله على عمرو بن مرة وأن الصواب عنه من رواية الأعمش الإرسال وأن الثورى لا سماع له من عمرو اختلف فيه على قرينه أيضًا على بن بذيمة والخلاف عنه بين الوصل والإرسال فوصله عنه إسرائيل وأرسله غيره وقد صوب الدارقطني رواية الإرسال. فالصواب إذًا عن عمرو وقرينه رواية من أرسل وهذه علة في الحديث وعلة ثانية هي عدم سماع أبى عبيدة من أبيه فبان بما تقدم أن في الحديث علتين توجبان ضعف الحديث. ٩٥٥/ ٦٤٥ - وأما حديث ابن عباس: فرواه أحمد ١/ ٣١٧ و ٢٣١ و ٢٣٢ و ٢٣٣ والبزار كما في زوائده ٣/ ١٤٤ والمروزى

стр. 909

في قيام الليل ص ١١٨ وعبد بن حميد ص ٢٠٢ وعبد الرزاق ٣/ ٥ والدارقطني ٢/ ٢١ والحاكم ١/ ٣٠٠ والبيهقي ٢/ ٤٩٨ و ٩/ ٢٦٤ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٦٠ و ٣٠١ و ٣٧٣: من طريق أبى جناب والمبارك بن أبى حمزة وجابر الجعفى وسماك بن حرب وأبان والسياق لأبى جناب كلهم عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاث هن علىّ فرض وهن عليكم تطوع: الوتر والضحى وركعتا الفجر". وقد اختلف في وصله وإرساله فوصله جميع من تقدم وأرسله أبان كما عند عبد الرزاق من طريق معمر عنه وأبان هو ابن أبى عياش متروك. وعامة من وصله ضعيف أو متروك أو مجهول وأحسنهم حالًا سماك وقد ضعف في عكرمة إذا كان الراوى عنه غير الثورى وشعبة وهو هنا من رواية شريك عنه. فالحديث ضعيف. وما قاله البزار من كونه لم يروه عن عكرمة إلا جابر وأبى جناب غير سديد لما تقدم. قوله: باب (٣٣٤) ما جاء في كراهية النوم قبل الوتر قال: وفي الباب عن أبي ذر ٩٥٦/ ٦٤٦ - وحديثه: رواه عنه عطاء بن يسار والمطلب وعبد الله بن جراد. * أما رواية عطاء عنه: فخرجها النسائي ٤/ ٢١٧ و ٢١٨ وأحمد ٥/ ١٧٣ وابن خزيمة ٢/ ١٤٤ وابن المنذر ٥/ ١٧٠: من طريق محمد وإسماعيل بن جعفر واللفظ لمحمد كلاهما عن محمد بن أبى حرملة مولى حويطب عن عطاء بن يسار عن أبى ذر أنه قال: "أوصانى حبى بثلاث لا أتركهن إن شاء الله أبدًا: صلاة الضحى والوتر قبل النوم وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، والإسناد صحيح. * وأما رواية المطلب عنه: ففي الأوسط للطبراني ٩/ ٤٦: من طريق سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبى ذر قال: "أوصانى حبيبى ﷺ بثلاث: بصلاة الضحى، وأن لا أبيت إلا على وتر، وصيام

стр. 910

ثلاثة أيام من كل شهر" والمطلب لا سماع له من أبى ذر بل لا سماع له من أحد من الصحابة كما قال البخاري. * وأما رواية عبد الله بن جراد عنه: فيأتى تخريجها في باب رقم (٣٤٦). قوله: باب (٣٣٥) ما جاء في الوتر من أول الليل وأخره قال: وفي الباب عن على وجابر وأبي مسعود الأنصاري وأبي قتادة ٩٥٧/ ٦٤٧ - أما حديث على: فرواه عنه عاصم بن ضمرة وعبد بن خير. * أما رواية عاصم عنه: فرواه ابن ماجه ١/ ٣٧٥ وأحمد ١/ ٨٦ و ١٠٤ و ١٣٧ و ١٤٣ و ١٤٤ و ١٤٧ والبزار ٢/ ٢٦٧ و ٢٦٨ وأبو يعلى ١/ ٩١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٨ وعبد بن حميد ص ٥٣ وابن خزيمة ٢/ ١٤٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٤٠ والدارقطني في العلل ٤/ ٦٣ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ١٦٩: من طريق أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على قال: "من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ من أوله وأوسطه وانتهى وتره إلى السحر" والحديث حسن من أجل عاصم بن ضمرة ولم يصب من ضعف الحديث من أجله كما فعل مخرج مسند عبد بن حميد وكذا مخرج أحاديث صحيح ابن خزيمة إذ قال ما نصه "إسناده ضعيف لعنعنة أبى إسحاق وهو السبيعى" إلخ والجواب عنه من ثلاثة وجوه: الأول: أنه كان يكفيه ما في ابن خزيمة وذلك أن الراوى عن أبى إسحاق شعبة وهو لا يحمل عنه إلا ما صرح كما لا يخفى. الثانى: أن أبا إسحاق قد صرح بالسماع كما عند البيهقي. الثالث: أنه قد توبع كما عند الطحاوى أيضًا. وقد وقع في إسناده اختلاف على أبى إسحاق فساقه عنه شعبة ومطرف وإبراهيم بن طهمان كما سبق. وقال يونس بن أبى إسحاق عن أبى إسحاق عن عصام والحارث عن على وقد صرح الدارقطني بصحته عنهما، وفى هذا رد على مخرج صحيح ابن خزيمة. * وأما رواية عبد خير عنه: ففي مسند أحمد ١/ ١٢٠ والطحاوى ١/ ٣٤٠ والأوسط للطبراني ٢/ ٢٢٤ و ٥/ ١٧٣:

стр. 911

من طريق أبى إسرائيل الملائى وغيره عن السدى عن عبد خير قال: خرج علينا على ﵁ ونحن في المسجد فقال: أين السائل عن الوتر؟ فانتهينا إليه فقال: "إن رسول الله ﷺ كان يوتر أول الليل ثم بدا له فأوتر وسطه ثم ثبت له الوتر في هذه الساعة قال: وذاك عند طلوع الفجر". وأبو إسرائيل ضعيف جدًّا إسماعيل بن أبى إسحاق، والسدى متكلم فيه. وقد زعم الطبراني أنه تفرد بالحديث عن السدى أبو شيبة وليس كما قال فقد تابعه من هنا وأبو شيبة أيضًا ضعيف جدًّا وقد تابعهما أبان بن تغلب عن المسيب بن عبد خير عن أبيه به والطريق إلى المسيب لا أعلمها بصحة أو ضعف إذ هي من طريق عبد الرحيم بن محمد السكرى، كما أن المسيب لا أعلم حاله وقد ذكر الطبراني أن عبد الرحيم تفرد بهذا الإسناد، ومما يوقع الريبة في صحته إلى عبد خير أنه قد اختلف في رفعه ووقفه عليه فقد رفعه عن عبد خير من تقدم خالفهم أبو إسحاق إذ وقفه واختصر المتن كما عند عبد الرزاق ٣/ ١٨. ٩٥٨/ ٦٤٨ - وأما حديث جابر: فرواه عنه أبو سفيان وابن عقيل وأبو الزبير. * أما رواية أبى سفيان عنه: ففي مسلم ١/ ٥٢٠ وأبى عوانة ٢/ ٣١٧ والترمذي ٢/ ٣١٨ وابن ماجه ١/ ٣٧٥ وأبى يعلى ٢/ ٣٥٧ و ٤١٧ وعبد الرزاق ٣/ ١٧ وابن أبى شيبة ٢/ ١٨٣والمروزى في قيام الليل ص ١٢٠ وعبد بن حميد ص ٣١٢ وابن خزيمة ٢/ ١٤٦ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ١٦ و ١٧ والبيهقي ٣/ ٣٥: من طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب"، قال: وقال النبي ﷺ : "من خاف منكم أن لا يستيقظ من آخر الليل فليوتر من أول الليل ومن طمع منكم أن يستيقظ من آخر الليل فإن قراءة القرآن آخر الليل محضورة وذلك أفضل". * وأما رواية ابن عقيل عنه: ففي ابن ماجه كما في الزوائد ١/ ٢٢٢ وأحمد ٣/ ٣٠٩ و ٣٣٥ وأبى يعلى ٢/ ٣٣٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٩ والبخاري في التاريخ ٦/ ١٠٣ والطحاوى في شرح

стр. 912

المعانى ١/ ٣٤٢ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٨٣: من طريق زائدة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ لأبى بكر: "أي حين توتر؟ " قال: أول الليل بعد العتمة، قال: "فأنت يا عمر؟ " فقال: آخر الليل، فقال النبي ﷺ : "أما أنت يا أبا بكر فأخذت بالعروة الوثقى، وأما أنت يا عمر فأخذت بالقوة " والسياق لابن ماجه وابن عقيل ضعيف وقد حسنه البوصيرى والظاهر أنه حسنه لمتابعة من تقدم ومن يأتى إلا أن رواية من تقدم وما يأتى، يأتى فيها خلاف في المتن. * وأما رواية أبى الزبير عنه: ففي مسلم ١/ ٢٥٠ وأبى عوانة ٢/ ٣١٧ والطحاوى ١/ ٣٤٢: من طريق معقل بن عبيد الله عن أبى الزبير عن جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أيكم خاف أن لا بقوم من آخر الليل فليوتر، ثم ليرقد، ومن وثق بقيام من الليل فليوتر من آخره، فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل" والحديث خرجه مسلم بعد سياقه لرواية أبى سفيان السابقة وتقدم تمام نقد رواية معقل عن أبى الزبير وأنه أخذ ذلك عن ابن لهيعة. ٩٥٩/ ٦٤٩ - وأما حديث أبى مسعود: ففي مسند أحمد ٤/ ١١٩ و ٥/ ٢٧٢ و ٢١٥ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٤٤ و ٢٤٥ والأوسط ٧/ ١٠٦: من طريق إبراهيم عن أبى عبد الله الجدلى عن أبى مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يوتر من أول الليل ووسطه وآخره. والحديث صححه العراقى والأمر كما قال. وممن رواه عن إبراهيم حماد وعن حماد أبو حنيفة وقد زاد مع أبى مسعود أبا موسى الأشعرى وخالف عامة من رواه عن حماد مثل هشام الدستوائى وحماد بن سلمة وأبو حنيفة في نفسه ضعيف فكيف إن خالف بمثل ما تقدم. ٩٦٠/ ٦٥٠ - وأما حديث أبى قتادة: فرواه أبو داود ٢/ ١٣٨ و ١٣٩ وابن خزيمة ٥/ ١٤٢ وابن المنذر في الأوسط ١/ ١٧٥ والحاكم في المستدرك ١/ ٣٠١. من طريق يحيى بن إسحاق السيلحينى حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن

стр. 913

عبد الله بن رباح عن أبى قتادة أن النبي ﷺ قال لأبى بكر: "متى توتر" قال: أوتر من أول الليل وقال لعمر: "متى توتر" قال آخر الليل فقال لأبى بكر: "أخذ هذا بالحزم" وقال لعمر "أخد هذا القوة". والحديث متصل رجاله ثقات إلا أن ابن خزيمة حكى أن ثم من خالف السيلحينى فأرسله إذ قال: "قال أبو بكر: هذا عند أصحابنا عن حماد مرسل ليس فيه أبو قتادة" اهـ. قوله: باب (٣٣٦) ما جاء في الوتر بسبع قال: وفي الباب عن عائشة ٩٦١/ ٦٥١ - وحديثها: رواه عنها سعد بن هشام وعروة ويحيى بن الجزار وعبد الله بن أبى قيس ومسروق والأسود بن قيس. * أما رواية سعد بن هشام عنه: ففي مسلم ١/ ٥١٢ وأبى داود ٢/ ٨٧ والنسائي ٣/ ١٩٩ والكبرى ١/ ٤٤٢ وابن ماجه ١/ ٣٧٦ وأحمد ٦/ ٥٣ و ٥٤ و ٩٤٩٥ و ٩١ و ٩٧ و ١٠٩ و ١١٢ و ١٦٨ و ٢٣٥ و ٢٢٧ و ٢٥٥ و ٢٥٨ واسحاق ٣/ ٧١٤ وعبد الرزاق ٣/ ٣٩ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٠٢ والمروزى في قيام الليل ص ٦ والطحاوى ١/ ٢٨٠ والعقيلى ٤/ ٢٤٨: من طريق سعيد عن قتادة عن زرارة بن أوفى أن سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو في سبيل الله فقدم المدينة فأراد أن يبيع عقارًا له بها فيجعله في السلاح والكراع. ويجاهد الروم حتى يموت، فلما قدم المدينة لقى أناسًا من أهل المدينة، فنهوه عن ذلك، وأخبروه أن رهطًا ستة أرادوا ذلك في حياة النبي ﷺ فنهاهم نبى الله ﷺ . وقال: "أليس لكم في أسوة" فلما حدثوه بذلك راجع امرأته. وكان قد طلقها وأشهد على رجعتها، فأتى ابن عباس فسأله عن وتر رسول الله ﷺ فقال ابن عباس: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله ﷺ ؟ قال: من؟ قال: عائشة فائتها فسألها، ثم ائتنى فأخبرنى بردها عليك، فانطلقت إليها، فأتيت على حكيم بن أفلح، فاستلحقته إليها، فقال: ما أنا بقاربها لأنى نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئًا فأبت إلا فيهما مضيًّا، قال: فأقسمت عليه. فجاء فانطلقنا إلى عائشة فاستأذنا عليها، فأذنت لنا فدخلنا عليها: فقالت: أحكيم؟ فعرفته فقال: نعم فقالت من معكم؟ قال: سعد بن هشام، قالت من هشام؟ قال: ابن عامر.

стр. 914

فترحمت عليه وقالت خيرًا، قال قتادة وكان أصيب يوم أحد فقلت: يا أم المؤمنين أنبئينى عن خلق رسول الله ﷺ ؟ قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى قالت: فإن خلق نبى الله ﷺ القرآن فهممت أن أقوم ولا أسال أحدًا عن شىء حتى أموت ثم بدا لى فقلت أنبئينى عن قيام رسول الله ﷺ .فقالت: ألست تقرأ: يا أيها المزمل؟ قلت: بلى قالت: فإن الله افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبى الله ﷺ وأصحابه حولًا. وأمسك الله خاتمتها اثنتى عشر شهر في السماء حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف فصار قيام الليل تطوعًا بعد الفريضة. قال: قلت: يا أم المؤمنين؟ أنبئينى عن وتر رسول الله ﷺ ، فقالت: كنا نعد له سواكه وطهوره. فيبعثه الله ما شاء الله أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ ويصلى تسع ركعات. لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه. ثم ينهض ولا يسلم. ثم يقوم فيصلى التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليمًا يسمعنا ثم يصلى ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد. فتلك إحدى عشرة ركعة يا بنى فلما أسن نبى الله ﷺ وأخذه اللحم أوتر بسبع وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول. فتلك تسع يا بنى وكان نبى الله ﷺ إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها. وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتى عشرة ركعة. ولا أعلم نبى الله ﷺ قرأ القرآن كله في ليلة، ولا صلى ليلة إلى الصبح، ولا صام شهرًا كاملًا غير رمضان. قال فانطلقت إلى ابن عباس فحدثته بحديثها. فقال: صدقت. لو كنت أقربها أو أدخل عليها لأتيتها حتى تشافهنى به قال: قلت: لو علمت أنك لا تدخل عليها ما حدثتك حديثها. وقد اختلف فيه على قتادة فرواه عنه سعيد بن أبى عروبة كما تقدم وتابعه على هذا السياق معمر وهشام وهمام وشعبة وأبو عوانة. خالفهم حماد بن سلمة إذ قال عن قتادة عن الحسن عن سعد بن هشام عنها وقد تابع حمادًا على هذا السياق معمر. وفيهما عن قتادة شىء كما لا يخفى فلا يقاومان رواية من تقدم عن قتادة. علمًا بأن حمادًا قد رواه أيضًا عن غير قتادة فقد رواه أيضًا عن حميد عن بكر عن سعد بن هشام عنها، فهذا يدل على عدم ضبطه فحينًا يرويه على وجه وحينًا على وجه آخر مع أن هذا الاختلاف الكائن منه لا يحتمله. وقد رواه هشام بن حسان عن الحسن عن سعد به كما عند النسائي فصح متابعة هشام لمن تقدم إلا أنها متابعة قاصرة وصح عدم انفراد حماد به وصحة الطريقان إلى سعد بن هشام.

стр. 915

* وأما رواية عروة عنها: ففي قيام الليل للمروزى ص ١٢٥: من طريق شعبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ : "أوتر بخمس وأوتر بسبع". وسنده صحيح وهو في الصحيحين بدون هذا اللفظ. * وأما رواية يحيى بن الجزار عنها: ففي النسائي ٣/ ٢٣٨ وأحمد ٦/ ٣٢ و ٢٢٥ والمروزى في قيام الليل ص ١٢٥ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٩٣ وعبد الرزاق ٣/ ٤١ والطيالسى ١/ ١٢٠ والطحاوى ١/ ٢٨٤: من طريق عمارة بن عمير عن يحيى بن الجزار عن عائشة أن النبي ﷺ "أوتر بتسع فلما ثقل وبدن أوتر بسبع". وقد اختلف فيه على يحيى فرواه عنه عمارة كما تقدم خالفه عمرو بن مرة إذ قال: عنه عن أم سلمة، ومرة يقول عمرو عن يحيى عن أبى الدرداء كما عند الطحاوى ١/ ٢٩١، خالفهما حبيب بن أبى ثابت إذ قال عنه عن ابن عباس. وعلى أىّ كل ثقة والظاهر صحته من جميع الطرق. * وأما رواية عبد الله بن أبى قيس عنها: فتقدمت في الطهارة برقم (٨٨). * وأما رواية مسروق عنها: فعند الطحاوى ١/ ٢٨٤. من طريق الأعمش عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يوتر بتسع فلما بلغ سنا وثقل أوتر بسبع" والحديث بدون هذا اللفظ عند الشيخين وغيرهما. * وأما رواية الأسود عنها: ففي معجم الإسماعيلى ٢/ ٥٨٩. أخبرنى أبو عبد الله جعفر بن محمد بن الليث الزيادى بصرى بها حدثنا عبد الله بن رجاء عن أبى عوانة عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة "أن النبي ﷺ كان يوتر بسبع" وشيخ الإسماعيلى ضعفه الدارقطني وذكر أنه كان يتهم في سماعه وانظر اللسان ٢/ ١٢٥.
следующие страницы →