← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17355

نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»

الوائلي، حسن بن محمد

Полный текст (3 473 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

من طريق أبى إسرائيل الملائى وغيره عن السدى عن عبد خير قال: خرج علينا على ﵁ ونحن في المسجد فقال: أين السائل عن الوتر؟ فانتهينا إليه فقال: "إن رسول الله ﷺ كان يوتر أول الليل ثم بدا له فأوتر وسطه ثم ثبت له الوتر في هذه الساعة قال: وذاك عند طلوع الفجر". وأبو إسرائيل ضعيف جدًّا إسماعيل بن أبى إسحاق، والسدى متكلم فيه. وقد زعم الطبراني أنه تفرد بالحديث عن السدى أبو شيبة وليس كما قال فقد تابعه من هنا وأبو شيبة أيضًا ضعيف جدًّا وقد تابعهما أبان بن تغلب عن المسيب بن عبد خير عن أبيه به والطريق إلى المسيب لا أعلمها بصحة أو ضعف إذ هي من طريق عبد الرحيم بن محمد السكرى، كما أن المسيب لا أعلم حاله وقد ذكر الطبراني أن عبد الرحيم تفرد بهذا الإسناد، ومما يوقع الريبة في صحته إلى عبد خير أنه قد اختلف في رفعه ووقفه عليه فقد رفعه عن عبد خير من تقدم خالفهم أبو إسحاق إذ وقفه واختصر المتن كما عند عبد الرزاق ٣/ ١٨. ٩٥٨/ ٦٤٨ - وأما حديث جابر: فرواه عنه أبو سفيان وابن عقيل وأبو الزبير. * أما رواية أبى سفيان عنه: ففي مسلم ١/ ٥٢٠ وأبى عوانة ٢/ ٣١٧ والترمذي ٢/ ٣١٨ وابن ماجه ١/ ٣٧٥ وأبى يعلى ٢/ ٣٥٧ و ٤١٧ وعبد الرزاق ٣/ ١٧ وابن أبى شيبة ٢/ ١٨٣والمروزى في قيام الليل ص ١٢٠ وعبد بن حميد ص ٣١٢ وابن خزيمة ٢/ ١٤٦ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ١٦ و ١٧ والبيهقي ٣/ ٣٥: من طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب"، قال: وقال النبي ﷺ : "من خاف منكم أن لا يستيقظ من آخر الليل فليوتر من أول الليل ومن طمع منكم أن يستيقظ من آخر الليل فإن قراءة القرآن آخر الليل محضورة وذلك أفضل". * وأما رواية ابن عقيل عنه: ففي ابن ماجه كما في الزوائد ١/ ٢٢٢ وأحمد ٣/ ٣٠٩ و ٣٣٥ وأبى يعلى ٢/ ٣٣٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٩ والبخاري في التاريخ ٦/ ١٠٣ والطحاوى في شرح

стр. 912

المعانى ١/ ٣٤٢ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٨٣: من طريق زائدة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ لأبى بكر: "أي حين توتر؟ " قال: أول الليل بعد العتمة، قال: "فأنت يا عمر؟ " فقال: آخر الليل، فقال النبي ﷺ : "أما أنت يا أبا بكر فأخذت بالعروة الوثقى، وأما أنت يا عمر فأخذت بالقوة " والسياق لابن ماجه وابن عقيل ضعيف وقد حسنه البوصيرى والظاهر أنه حسنه لمتابعة من تقدم ومن يأتى إلا أن رواية من تقدم وما يأتى، يأتى فيها خلاف في المتن. * وأما رواية أبى الزبير عنه: ففي مسلم ١/ ٢٥٠ وأبى عوانة ٢/ ٣١٧ والطحاوى ١/ ٣٤٢: من طريق معقل بن عبيد الله عن أبى الزبير عن جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أيكم خاف أن لا بقوم من آخر الليل فليوتر، ثم ليرقد، ومن وثق بقيام من الليل فليوتر من آخره، فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل" والحديث خرجه مسلم بعد سياقه لرواية أبى سفيان السابقة وتقدم تمام نقد رواية معقل عن أبى الزبير وأنه أخذ ذلك عن ابن لهيعة. ٩٥٩/ ٦٤٩ - وأما حديث أبى مسعود: ففي مسند أحمد ٤/ ١١٩ و ٥/ ٢٧٢ و ٢١٥ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٤٤ و ٢٤٥ والأوسط ٧/ ١٠٦: من طريق إبراهيم عن أبى عبد الله الجدلى عن أبى مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يوتر من أول الليل ووسطه وآخره. والحديث صححه العراقى والأمر كما قال. وممن رواه عن إبراهيم حماد وعن حماد أبو حنيفة وقد زاد مع أبى مسعود أبا موسى الأشعرى وخالف عامة من رواه عن حماد مثل هشام الدستوائى وحماد بن سلمة وأبو حنيفة في نفسه ضعيف فكيف إن خالف بمثل ما تقدم. ٩٦٠/ ٦٥٠ - وأما حديث أبى قتادة: فرواه أبو داود ٢/ ١٣٨ و ١٣٩ وابن خزيمة ٥/ ١٤٢ وابن المنذر في الأوسط ١/ ١٧٥ والحاكم في المستدرك ١/ ٣٠١. من طريق يحيى بن إسحاق السيلحينى حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن

стр. 913

عبد الله بن رباح عن أبى قتادة أن النبي ﷺ قال لأبى بكر: "متى توتر" قال: أوتر من أول الليل وقال لعمر: "متى توتر" قال آخر الليل فقال لأبى بكر: "أخذ هذا بالحزم" وقال لعمر "أخد هذا القوة". والحديث متصل رجاله ثقات إلا أن ابن خزيمة حكى أن ثم من خالف السيلحينى فأرسله إذ قال: "قال أبو بكر: هذا عند أصحابنا عن حماد مرسل ليس فيه أبو قتادة" اهـ. قوله: باب (٣٣٦) ما جاء في الوتر بسبع قال: وفي الباب عن عائشة ٩٦١/ ٦٥١ - وحديثها: رواه عنها سعد بن هشام وعروة ويحيى بن الجزار وعبد الله بن أبى قيس ومسروق والأسود بن قيس. * أما رواية سعد بن هشام عنه: ففي مسلم ١/ ٥١٢ وأبى داود ٢/ ٨٧ والنسائي ٣/ ١٩٩ والكبرى ١/ ٤٤٢ وابن ماجه ١/ ٣٧٦ وأحمد ٦/ ٥٣ و ٥٤ و ٩٤٩٥ و ٩١ و ٩٧ و ١٠٩ و ١١٢ و ١٦٨ و ٢٣٥ و ٢٢٧ و ٢٥٥ و ٢٥٨ واسحاق ٣/ ٧١٤ وعبد الرزاق ٣/ ٣٩ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٠٢ والمروزى في قيام الليل ص ٦ والطحاوى ١/ ٢٨٠ والعقيلى ٤/ ٢٤٨: من طريق سعيد عن قتادة عن زرارة بن أوفى أن سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو في سبيل الله فقدم المدينة فأراد أن يبيع عقارًا له بها فيجعله في السلاح والكراع. ويجاهد الروم حتى يموت، فلما قدم المدينة لقى أناسًا من أهل المدينة، فنهوه عن ذلك، وأخبروه أن رهطًا ستة أرادوا ذلك في حياة النبي ﷺ فنهاهم نبى الله ﷺ . وقال: "أليس لكم في أسوة" فلما حدثوه بذلك راجع امرأته. وكان قد طلقها وأشهد على رجعتها، فأتى ابن عباس فسأله عن وتر رسول الله ﷺ فقال ابن عباس: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله ﷺ ؟ قال: من؟ قال: عائشة فائتها فسألها، ثم ائتنى فأخبرنى بردها عليك، فانطلقت إليها، فأتيت على حكيم بن أفلح، فاستلحقته إليها، فقال: ما أنا بقاربها لأنى نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئًا فأبت إلا فيهما مضيًّا، قال: فأقسمت عليه. فجاء فانطلقنا إلى عائشة فاستأذنا عليها، فأذنت لنا فدخلنا عليها: فقالت: أحكيم؟ فعرفته فقال: نعم فقالت من معكم؟ قال: سعد بن هشام، قالت من هشام؟ قال: ابن عامر.

стр. 914

فترحمت عليه وقالت خيرًا، قال قتادة وكان أصيب يوم أحد فقلت: يا أم المؤمنين أنبئينى عن خلق رسول الله ﷺ ؟ قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى قالت: فإن خلق نبى الله ﷺ القرآن فهممت أن أقوم ولا أسال أحدًا عن شىء حتى أموت ثم بدا لى فقلت أنبئينى عن قيام رسول الله ﷺ .فقالت: ألست تقرأ: يا أيها المزمل؟ قلت: بلى قالت: فإن الله افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبى الله ﷺ وأصحابه حولًا. وأمسك الله خاتمتها اثنتى عشر شهر في السماء حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف فصار قيام الليل تطوعًا بعد الفريضة. قال: قلت: يا أم المؤمنين؟ أنبئينى عن وتر رسول الله ﷺ ، فقالت: كنا نعد له سواكه وطهوره. فيبعثه الله ما شاء الله أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ ويصلى تسع ركعات. لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه. ثم ينهض ولا يسلم. ثم يقوم فيصلى التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليمًا يسمعنا ثم يصلى ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد. فتلك إحدى عشرة ركعة يا بنى فلما أسن نبى الله ﷺ وأخذه اللحم أوتر بسبع وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول. فتلك تسع يا بنى وكان نبى الله ﷺ إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها. وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتى عشرة ركعة. ولا أعلم نبى الله ﷺ قرأ القرآن كله في ليلة، ولا صلى ليلة إلى الصبح، ولا صام شهرًا كاملًا غير رمضان. قال فانطلقت إلى ابن عباس فحدثته بحديثها. فقال: صدقت. لو كنت أقربها أو أدخل عليها لأتيتها حتى تشافهنى به قال: قلت: لو علمت أنك لا تدخل عليها ما حدثتك حديثها. وقد اختلف فيه على قتادة فرواه عنه سعيد بن أبى عروبة كما تقدم وتابعه على هذا السياق معمر وهشام وهمام وشعبة وأبو عوانة. خالفهم حماد بن سلمة إذ قال عن قتادة عن الحسن عن سعد بن هشام عنها وقد تابع حمادًا على هذا السياق معمر. وفيهما عن قتادة شىء كما لا يخفى فلا يقاومان رواية من تقدم عن قتادة. علمًا بأن حمادًا قد رواه أيضًا عن غير قتادة فقد رواه أيضًا عن حميد عن بكر عن سعد بن هشام عنها، فهذا يدل على عدم ضبطه فحينًا يرويه على وجه وحينًا على وجه آخر مع أن هذا الاختلاف الكائن منه لا يحتمله. وقد رواه هشام بن حسان عن الحسن عن سعد به كما عند النسائي فصح متابعة هشام لمن تقدم إلا أنها متابعة قاصرة وصح عدم انفراد حماد به وصحة الطريقان إلى سعد بن هشام.

стр. 915

* وأما رواية عروة عنها: ففي قيام الليل للمروزى ص ١٢٥: من طريق شعبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ : "أوتر بخمس وأوتر بسبع". وسنده صحيح وهو في الصحيحين بدون هذا اللفظ. * وأما رواية يحيى بن الجزار عنها: ففي النسائي ٣/ ٢٣٨ وأحمد ٦/ ٣٢ و ٢٢٥ والمروزى في قيام الليل ص ١٢٥ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٩٣ وعبد الرزاق ٣/ ٤١ والطيالسى ١/ ١٢٠ والطحاوى ١/ ٢٨٤: من طريق عمارة بن عمير عن يحيى بن الجزار عن عائشة أن النبي ﷺ "أوتر بتسع فلما ثقل وبدن أوتر بسبع". وقد اختلف فيه على يحيى فرواه عنه عمارة كما تقدم خالفه عمرو بن مرة إذ قال: عنه عن أم سلمة، ومرة يقول عمرو عن يحيى عن أبى الدرداء كما عند الطحاوى ١/ ٢٩١، خالفهما حبيب بن أبى ثابت إذ قال عنه عن ابن عباس. وعلى أىّ كل ثقة والظاهر صحته من جميع الطرق. * وأما رواية عبد الله بن أبى قيس عنها: فتقدمت في الطهارة برقم (٨٨). * وأما رواية مسروق عنها: فعند الطحاوى ١/ ٢٨٤. من طريق الأعمش عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يوتر بتسع فلما بلغ سنا وثقل أوتر بسبع" والحديث بدون هذا اللفظ عند الشيخين وغيرهما. * وأما رواية الأسود عنها: ففي معجم الإسماعيلى ٢/ ٥٨٩. أخبرنى أبو عبد الله جعفر بن محمد بن الليث الزيادى بصرى بها حدثنا عبد الله بن رجاء عن أبى عوانة عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة "أن النبي ﷺ كان يوتر بسبع" وشيخ الإسماعيلى ضعفه الدارقطني وذكر أنه كان يتهم في سماعه وانظر اللسان ٢/ ١٢٥.

стр. 916

قوله: باب (٣٣٧) ما جاء في الوتر بخمس قال: وفي الباب عن أبي أيوب ٩٦٢/ ٦٥٢ - وحديثه: رواه أبو داود ٢/ ١٣٢ والنسائي ٣/ ٢٣٨ و ٢٣٩ والكبرى ١/ ٤٤٠ و ٤٤١ وابن عدى ٤/ ١٠٢ و ٦/ ٢٦١ وابن ماجه ١/ ٣٧٦ وأحمد ٥/ ٤١٨ وابن أبى شيبة في المسند ١/ ٣٠ والمصنف ٢/ ١٩٥ والدارمي ١/ ٣٠٩ وعبد الرزاق ٣/ ١٩ والمروزى في قيام الليل ص ١٢٦ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ١٨٨ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٩ و ١٢٠ والشاشى في مسنده ٣/ ٦٢ والفسوى في تاريخه ١/ ٣٩٣ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٧١ و ١٧٢ والدارقطني في العلل ٦/ ٩٨ و ٩٩ والسنن ٢/ ٢٢ و ٢٣ والطحاوى في شرح المعانى ١٢٩١/ والطبراني في الكبير ٤/ ١٤٧ و ١٤٨ والأوسط ٢/ ٢٦٧ وابن حبان ٤/ ٤٦٣ والحاكم ١/ ٣٠٢ و ٣٠٣ وأبو الشيخ في جزئه ص ١٥٤ وابن عدى ٤/ ١٠٢: من طريق الزهرى عن عطاء بن يزيد عن أبى أيوب أن النبي ﷺ قال: "الوتر حق فمن شاء أوتر بخمس ومن شاء أوتر بثلاث ومن شاء أوتر بواحدة". وقد اختلف في رفعه ووقفه على الزهرى فممن رفعه عنه الأوزاعى والزبيدى وبكر بن وائل ومحمد بن أبى حفصة وسفيان بن حسين ومحمد بن إسحاق وأشعث بن سوار ودويد بن نافع والنعمان بن راشد، خالفهم أبو معيد حفص بن غيلان فوقفه، واختلف في رفعه ووقفه على معمر وابن عيينة ويونس بن يزيد وحماد بن زيد وعبد الأعلى. أما الاختلاف على معمر، فرواه عنه عبد الرزاق وابن علية ووقفاه خالفهما وهيب بن خالد وعدى بن الفضل فرفعاه عن معمر ويفهم من كلام الدارقطني في السنن أن الخلاف على معمر كائن بين عدى وعبد الرزاق مع أن عديًّا متروك لكن المتابع له يوازى عبد الرزاق في القوة. وعلى أىَّ فقد مال الدارقطني في العلل إلى صحة الرواية الموقوفة إذ قال: "والذين وقفوه على معمر أثبت ممن رفعه" اهـ. وأما الخلاف على ابن عيينة فرفعه عنه محمد بن حسان الأزرق، خالفهم إبراهيم بن محمد والحميدي وقتيبة وسعيد بن منصور وأبو بكر بن أبى شيبة والحارث بن مسكين

стр. 917

فوقفوه ولا شك أن الواقفين له أرجح ممن رفعه. وأما الخلاف فيه على يونس فرفعه عنه ابن وهب من طريق حرملة عن ابن وهب خالف حرملة ابن أخى بن وهب وعثمان بن عمر فروياه عن ابن وهب عن يونس موقوفًا. إذا بان ما تقدم فقد ذهب عدة من أهل العلم إلى ترجيح رواية الوقف منهم النسائي وأبو حاتم وعزاه الحافظ في التلخيص إلى الذهلى والدارقطني في العلل. ولم أره صرح في العلل بذلك إنما تصريحه ترجيحه لبعض الرواة الذين وقع عليهم الخلاف فقط كما تقدم قوله في الخلاف على معمر، قال النسائي كما في الكبرى: "قال أبو عبد الرحمن: الموقوف أولى بالصواب والله أعلم" اهـ. وقال أبو حاتم كما سأله ولده عن الخلاف في وصله وإرساله أيضًا على الأوزاعى: "هو من كلام أبى أيوب" اهـ. قوله: باب (٣٣٨) ما جاء في الوتر بثلاث قال: وفي الباب عن عمران بن حصين وعائشة وابن عباس وأبي أبوب وعبد الرحمن بن أبزي عن أبي بن كعب ٩٦٣/ ٦٥٣ - أما حديث عمران بن حصين: فرواه النسائي ٣/ ٢٤٤ وابن أبى شيبة ٢/ ١٩٨ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ع ٨٦ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢١٥ والطحاوى ١/ ٢٩٠: من طريق شعبة والحجاج بن أرطاة كلاهما عن قتادة واللفظ لابن أرطاة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ كان يوتر بثلاث كان يقرأ في الركعة الأولى ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وفى الثانية ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفي الثالثة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والسياق للحارث. والحديث ضعيف أما رواية شعبة فمن أجل الراوى عنه وهو شبابة بن سوار إذ قال شبابة عن شعبة بالإسناد المتقدم، كان يقرأ في الوتر بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وقد أشار النسائي إلى أن الراجح عن شعبة رواية يحيى بن سعيد القطان إذ هي أن القراءة كانت في الظهر.

стр. 918

* وأما رواية الحجاج: فهي ضعيفة لانفراده بما تقدم وضعفه للتدليس ونحوه ولم يصرح هنا. ٩٦٤/ ٦٥٤ - وأما حديث عائشة: فرواه عنها عبد الله بن أبى قيس وأبو سلمة وعمرة وسعد بن هشام وعبد العزيز بن جريج وأبو موسى. * أما رواية عبد الله بن أبى قيس عنها: فتقدمت في الطهارة رقم الباب (٨٨). * وأما رواية أبى سلمة عنها: ففي البخاري ٣/ ٣٣ ومسلم ١/ ٥٠٩ وأبى داود ٢/ ٨٦ والترمذي ٢/ ٣٠٢ والنسائي ٣/ ٢٣٤ وأحمد ٦/ ٣٦ و ٧٣ و ١٠٤ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٣٩٤ و ٣٩٥ وأبى عوانة في مستخرجه ٢/ ٣٥٦ وأبى نعيم في مستخرجه ٢/ ٣٣٤ ومالك في الموطأ ١/ ١٤١ وابن حبان ٤/ ٦٩ والطحاوى ١/ ٢٨٢: من طريق مالك عن سعيد المقبرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه سأل عائشة زوج النبي ﷺ كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان فقالت ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلى أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلى أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلى ثلاثًا فقالت عائشة: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ قال: "يا عائشة إن عينى تنامان ولا ينام قلبى". * وأما رواية عمرة عنها: فعند ابن المنذر في الأوسط ٤/ ٢٠٥ وابن الأعرابى في المعجم ١/ ٢٣٨ والطحاوى ١/ ٢٨٥ و ٢٨١ و ٢٨٢ والعقيلى ٤/ ٣٩٢ والدارقطني في السنن ٢/ ٣٥ وفى أطراف الغرائب له ٥/ ٥٥٠ وابن حبان ٤/ ٧٠ والحاكم ١/ ٣٠٥ وابن عدى ٧/ ٢١٥ والبيهقي ٣/ ٣٧: من طريق يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة ﵂ (أن رسول الله ﷺ كان يوتر بثلاث يقرأ في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى، وفى الثانية: قل يا أيها الكافرون وفى الثالثة: قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس). وقد اختلف في الحديث فصححه من خرجه من شرط الصحة ممن تقدم خالفهم آخرون فذكروه في ترجمة يحيى بن أيوب ممن صنف في الضعفاء كما تقدم. والصواب

стр. 919

أن يحيى أقل حاله أنه حسن الحديث. إلا أن الإمام أحمد أنكر حديثه هذا ففي الضعفاء للعقيلى ما نصه "حدثنا الخضر بن داود قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: سمعت أبا عبد الله وذكر يحيى بن أيوب المصرى فقال: كان يحدث من حفظه وكان لا بأس به، وكأنه ذكر الوهم في حفظه فذكر له من حديث يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة أن النبي ﷺ "كان يقرأ في الوتر فقال: ها من يحتمل هذا" اهـ، وذكر بسنده إلى يحيى بن سعيد "أنه سئل عن هذا الحديث فلم يعرفه يعنى حديث الوتر" اهـ. وبعد أن ذكر ابن عدى في الكامل كلام يحيى المتقدم بعد قوله "فلم يعرفه" ذكر ما نصه "وأنكره وهذا يوصله عن يحيى بن سعيد يحيى بن أيوب هذا" اهـ. ويفهم مما سبق أنه تفرد بالرواية عن يحيى بن سعيد يحيى بن أيوب. وفى هذا نظر فقد تابع يحيى بن أيوب الليث بن سعد كما ذكر ذلك الدارقطني في الغرائب إذ قال: "تفرد به أهل مصر عن يحيى بن أيوب والليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن عمرة" اهـ. إلا أن مما يسلم به من حيث الإنكار زيادة قراءة المعوذتين في آخر ركعة كما قال العقيلى حيث قال: "أما المعوذتين فلا يصح" اهـ، وفى التعليق المغنى أيضًا عن ابن حجر أنه نقل عن ابن الجوزى أن أحمد وابن معين أنكرا هذه الزيادة ولم يظهر لى وجه تخصيص رد هذه الزيادة فإن عامة من روى الحديث قد ذكر هذه الزيادة في الحديث فقد رواه عن يحيى بن أيوب، ابن أبى مريم وممن رواه عن ابن أبى مريم ذاكرًا لهذه الزيادة أبو إسماعيل الترمذي وحمزة بن نصر ويحيى بن أيوب العلاف وعلان بن المغيرة، علمًا بأن ابن أبى مريم لم ينفرد بهذه الزيادة عن يحيى بن أيوب فقد تابعه عليها سعيد بن عفير. وفى علل ابن أبى حاتم ١/ ١٤٧ ذكر عن أبيه وأبى زرعة أنه وقع اختلاف في وصله وإرساله على يحيى بن سعيد فوصله عنه يحيى بن أيوب وخالفه فيه عثمان بن الحكم إذ رواه عن يحيى بن سعيد أنه بلغه عن عائشة. ثم رجحا رواية من أرسل إذ قالا: "وهذا أشبه، وأفسده يحيى بن أيوب" اهـ، فهذا منهما ظاهر في أن يحيى بن أيوب قد تفرد به عن يحيى بن سعيد لكن يعكر علينا كلام الدارقطني الدال على متابعة الليث له. * وأما رواية سعد بن هشام عنها: فتقدم ذكره في باب برقم ٣٣٦ إلا أن لفظ الثلاث لم يقع في سياق المتن المختار ثم، وهى في بعض طرق الحديث عند أحمد ٦/ ١٥٦ من طريق الحسن البصرى عنه به ووقع في الأوسط للطبراني ٧/ ١٦٥:

стр. 920

من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن سعد عنها مرفوعًا بلفظ "الوتر ثلاث كثلاث المغرب" وذكر الطبراني "أنه انفرد بهذا السياق عن الحسن إسماعيل" اهـ. والمعلوم أنه ضعيف. * وأما رواية عبد العزيز بن جريج عنها: ففي أبى داود ٢/ ١٣٣ والترمذي ٢/ ٣٢٦ وابن ماجه ١/ ٣٧١ وأحمد ٦/ ٢٢٧ وإسحاق ٣/ ٩٦٢ والعقيلى ٣/ ١٢: من طريق خصيف عن عبد العزيز بن جريج قال "سألنا عائشة: بأى شىء كان يوتر رسول الله ﷺ ؟ قالت: كان يقرأ في الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وفى الثانية بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفى الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و "المعوذتين" وخصيف ضعيف وقد تابع خصيفًا عبد الملك بن جريج إذ رواه عن أبيه كذلك إلا أنه اختلف فيه على ابن جريج فقال عنه هشام بن يوسف كما قاله خصيف، خالف هشامًا عبد الرزاق إذ قال عن ابن جريج قال: أخبرت عن عائشة وهذا الأرجح إذ ابن جريج مدلس ولم يصرح في رواية هشام بالسماع. * وأما رواية أبى موسى عنها: ففي شرح المعانى للطحاوى ١/ ٢٨٥ والطبراني في الأوسط ٧/ ٥٢: من طريق الوليد بن مسلم حدثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن يزيد الرحبى عن أبى إدريس الخولانى عن أبى موسى قال: سألت عاثشة: ما كان رسول الله ﷺ يقرأ به في الوتر؟ قالت: كان يقرأ في الركعة الأولى: بأم القرآن و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وفى الثانية "بأم القرآن و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وفى الثالثة بأم القرآن و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ والسياق للطبراني قال: "لا يروى هذا عن أبى موسى عن عائشة إلا بهذا الإسناد تفرد به إسماعيل بن عياش" اهـ، والحديث ضعيف الوليد لم يصرح إلا في شيخه ولا يكفى ذلك لما لا يخفى من أمره. ٩٦٥/ ٦٥٥ - وأما حديث ابن عباس: فرواه عنه سعيد بن جبير وولده على. * أما رواية سعيد عنه: ففي الترمذي ٢/ ٣٢٥ و ٣٢٦ و ٣٧٢ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٤١٨ و ٤١٩ و

стр. 921

النسائي في المجتبى ١/ ٢٣٦ وفى الكبرى ١/ ٤٤٧ وابن ماجه ١/ ٣٧١ وأحمد ١/ ٢٩٩ و ٣٠٠ و ٣١٦ و ٣٧٢ وأبى يعلى ٣/ ٨٤ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٠٣ و ٢٠٤ والدارمي ١/ ٣١٠ و ٣١١ وابن أبى شيبة ٢/ ١٩٩ والطحاوى ١/ ٢٨٧ و ٢٨٨ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٨ و ٩١ والبيهقي ٣/ ٣٨: من طريق أبى إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال "كان النبي ﷺ يوتر بثلاث يقرأ في الأولى الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وفى الثانية بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفى الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. وقد اختلف في رفعه ووقفه ومن أي مسند هو. وذلك على أبى إسحاق فرفعه عنه زكريا بن أبى زائدة وشريك ويونس بن أبى إسحاق. واختلف فيه على إسرائيل فرفعه عنه مالك بن إسماعيل وخلف بن الوليد وحجين بن المثنى وابن رجاء. خالفهم وكيع إذ أوقفه على إسرائيل خالفهم موسى بن عقبة إذ قال عنه عن الشعبى عن ابن عباس ورواية الاَخرين أرجح خالف الجميع في أبى إسحاق زهير بن معاوية إذ وقفه عليه وحينًا يرويه زهير عنه ويجعله من مسند أبى هريرة كما عند البيهقي. والحق مع من رفعه علمًا بأن أبا إسحاق قد تابعه على رواية الرفع مسلم البطين إلا أن الطريق إلى مسلم هي من طريق شريك عن مخول عنه علمًا بأن شريكًا قد خالفه من هو أقوى منه وهو عمرو بن مرزوق عن شعبة عن مخول به وذكر القراءة في صلاة الفجر من يوم الجمعة وأنها بسورتى السجدة والإنسان لكن رواية شريك في المتابعات مقبولة وبها ترتفع عنعنة أبى إسحاق. ورواه أبو بلال الأشعرى ثنا أبو بكر النهشلى عن حبيب بن أبى ثابت عن يحيى بن وثاب عن ابن عباس وأبو بلال ضعيف وتقدم في الطهارة الكلام على هذه الطريق. * وأما رواية ولده على عنه: فتقدمت في الطهارة في باب السواك برقم (١٨). ٩٦٦/ ٦٥٦ - وأما حديث أبى أيوب: فتقدم تخريجه في باب برقم (٣٣٧). ٩٦٧/ ٦٥٧ - وأما حديث أبى بن كعب وابن بزى: فرواهما أبو داود ٢/ ١٣٢ والنسائي في المجتبى ٣/ ٢٤٤ والكبرى ١/ ٤٤٧ وابن ماجه

стр. 922

١/ ٣٧٠ والطوسى ٢/ ٤٣٠ والمروزى في قيام الليل ص ١٣٥ وابن أبى شيبة ٢/ ١٩٩ و ٢٠٠ وعبد الرزاق ٣/ ٣٣ وابن حبان ٤/ ٧١ و ٧٥ والطحاوى ١/ ٢٩٢ والدارقطني في السنن ٢/ ٣١ والبيهقي في السنن ٣/ ٣٨ و ٣٩ وأحمد ٥/ ١٢٣ وعبد بن حميد ص ٩١ و ١٢٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٢٠والشاشى ٣/ ٣٢٤ و ٣٢٥ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٣٤٩ والبزار كما في زوائده ١/ ٣٥٤ والطحاوى في المشكل ١١/ ٣٦٨ و ٣٧١ و ٣٧٢: من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبى بن كعب أن رسول الله ﷺ كان يوتر بثلاث ركعات يقرأ في الأولى الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وفى الثانية بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفى الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ويقنت قبل الركوع فإذا فرغ وسلم قال عند فراغه: "سبحان الملك القدوس ثلاث مرات يطول في آخرهن". وقد اختلف في إسناده فرواه عن سعيد بن عبد الرحمن، ذر بن عبد الله وقتادة. * أما رواية ذر عنه: فرواه عن ذر طلحة وزبيد. وقد اختلف فيه عنهما فرواه عنهما الأعمش واختلف فيه عليه أيضًا فقال عنه أبو جعفر الرازى وأبو حفص الأبار ويحيى بن أبى زائدة عن طلحة وزبيد عن ذر عن سعيد عن أبيه عن أبى بن كعب وقد تابع الأعمش في هذه الرواية جرير خالفهم أبو عبيدة بن معن فقال عن الأعمش عن طلحة به ولم يذكر زبيدًا في الإسناد كما قال الدارقطني إلا أنه قد ساقه عن الأعمش أيضًا بذكر زبيد على جهة الإفراد. ورواه عن زبيد متابعًا للأعمش عبد الملك بن أبى سليمان ومحمد بن جحادة ومالك بن مغول إلا أنهم أسقطوا ذرًا وقالوا عن زبيد عن سعيد عن أبيه عن النبي ﷺ وأسقطوا أيضًا أبيًّا، وقد تابع ذرًّا على هذا السياق حصين بن عبد الرحمن كما عند النسائي وأبى بكر الشافعى فرواه عن سعيد عن أبيه مرفوعًا كما أنه تابعه أيضًا عن سعيد عن أبيه مرفوعًا عطاء بن السائب إلا أن مالكًا اختلف فيه عنه فرواه عنه شعيب بن حرب كما تقدم، خالفهم يحيى بن آدم فرواه عن مالك عن زبيد عن ذر عن سعيد عن أبيه وأسقط أبيًّا فقط وزاد ذرًّا. تابع الأعمش في زبيد الثورى إلا أنه اختلف فيه عنه فقال وكيع وعبد الرزاق عن الثورى عن زبيد عن ذر عن سعيد عن أبيه فاسقط أبيًّا وجعل الحديث من مسند ابن أبزى وهذه الطريق أصحها عن الثورى.

стр. 923

خالفهما مخلد بن يزيد إذ قال عنه عن زبيد عن ابن إبزى عن أبيه عن أبى فأسقط ذرًّا وزاد أبيًّا، وهذه الرواية مرجوحة عن الثورى إلا أنه قد تابع الثورى على هذا السياق مسعر بن كدام وفطر. وممن رواه عن زبيد سلمة بن كهيل، واختلف فيه عنه إذ قال عنه شعبة عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه عن النبي ﷺ ورواه منصور موافقًا لشعبة في جعل الحديث من مسند ابن أبزى وخالفه في شيخه زبيد وهو ذر إذ أسقطه. وممن رواه عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى قتادة من رواية شعبة وسعيد وقد اختلفا عن قتادة. فقال شعبة عنه من طريق الطيالسى عن شعبة عن قتادة عن عزرة عن سعيد عن أبيه وأسقط أبيًّا وجعل الحديث من مسند ابن أبزى، وهذه رواية محمد بن بشار عن الطيالسى. خالف ابن بشار إسحاق بن منصور الكوسج إذ رواه عن الطيالسى عن شعبة عن قتادة عن زرارة عن سعيد عن أبيه فأبدل زرارة عن عزرة. وقد تابع الكوسج في شيخه على ذلك غندر عن شعبة من رواية ابن المثنى عن غندر وهذه الرواية عن شعبة أرجح من أجل ابن بشار فإنه لا يقاوم ابن المثنى على حد الانفراد فكيف وتد توبع هنا بمن تقدم. خالف من تقدم سندًا ومتنًا عن شعبة شبابة بن سوار أما مخالفته الإسنادية فقال عن شعبة عن قتادة عن زرارة عن عمران فجعل الحديث من مسند عمران وأما المتنية فقال: "أوتر رسول الله ﷺ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وقد حكى النسائي أن شبابة خالفه القطان في متنه إذ جعل المتن ما يتعلق بالنهى عن القراءة خلف الإمام. * وأما رواية سعيد بن أبى عروبة عن قتادة فرواه عنه عيسى بن يونس عن قتادة عن سعيد عن أبيه عن أبى وذكر الدارقطني عن شيخه ابن أنس داود أن شيخه المسيب بن واضح أحيانًا كان يرويه كما تقدم وحينًا يزيد فيه عزرة، وأما محمد بن بشر العبدى فكان يزيد بين قتادة وسعيد عزرة كما عند عبد بن حميد. قوله: باب (٣٣٩) ما جاء في الوتر بركعة قال: وفي الباب عن عائشة وجابر والفضل بن عباس وأبي أيوب وابن عباس ٩٦٨/ ٦٥٨ - أما حديث عائشة: فرواه عنها عروة والقاسم وعطاء وأبو سلمة بن عبد الرحمن.

стр. 924

* أما رواية عروة عنها: ففي البخاري ٢/ ٤٧٨ ومسلم ١/ ٥٠٨ والدارمي ١/ ٢٢٧ وأبى داود ٢/ ٨٥ والنسائي ٣/ ٢٤٣ وابن ماجه ١/ ٤٣٢ وأحمد ٦/ ١١٥ وإسحاق ٢/ ١٢٩ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ١٧٥: من طريق الزهرى عن عروة عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: كان النبي ﷺ يصلى فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء "وهى التى يدعو الناس العتمة" إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة. فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر وجاءه المؤذن قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن لإقامة. * وأما رواية القاسم عنها: ففي البخاري ٣/ ٢٠ ومسلم ١/ ٥١١ وأبى داود ٢/ ٨٤ وأحمد ٦/ ١٦٥ والدارقطني في السنن ٢/ ٣٣. من طريق حنظلة عن القاسم بن محمد عن عائشة أنها قالت: "كانت صلاة رسول الله ﷺ من الليل عشر ركعات، ويوتر بسجدة، ويركع ركعتى الفجر، فتلك ثلاث عشرة ركعة". * وأما رواية عطاء عنه: فعند أبى يعلى ٤/ ٣٨٢ وابن عدى ٦/ ٣٥٤: من طريق المغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة أن النبي ﷺ كان يوتر بواحدة، والمغيرة مختلف فيه وهو إلى الضعف أقرب عند الانفراد. * وأما رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عنها: فتقدم تخريجها في باب برقم (٣٣٨) إلا أن اللفظة الواردة في الوتر لم تذكر هناك وقد خرجها الطحاوى ١/ ٢٨١. ٩٦٩/ ٦٥٩ - وأما حديث جابر: فرواه البزار كما في زوائده ١/ ٣٥٥ والمروزى في قيام الليل ص ١٢٢: من طريق شرحبيل بن سعد عن جابر قال: صلى رسول الله ﷺ "مثنى مثنى وأوتر بركعة" قال البزار: "لا نعلم له طريقًا أحسن من هذا" اهـ، وهذا لا يقتضى للحديث صحة

стр. 925

فإن شرحبيل متهم وقد تقدم أمره مرارًا وهو صاحب المغازى الذى كان يحتاج ومن لم يعطه يقول له إن أباك لم يشهد بدرًا. ٩٧٠/ ٦٦٠ - وأما حديث الفضل بن عباس: فرواه المروزى في قيام الليل ص ١٢٢: من طريق زهير بن محمد عن شريك عن كريب عن الفضل بن عباس قال "بت ليلة عند النبي ﷺ أنظر كيف يصلى فقام إلى قربة معلقة فتوضأ ثم صلى ركعتين ركعتين حتى صلى عشر ركعات ثم سلم ثم قام فصلى سجدة فأوتر بها ونادى المنادى عند ذلك" والحديث ضعيف من أجل شريك. وقد اختلف فيه على كريب فعامة أصحابه جعلوه عنه عن ابن عباس منهم عمرو بن دينار وسلمة بن كهيل ومخرمة بن سليمان خالفهم شريك فجعله من مسند من تقدم فروايته منكرة مخالفة مع ضعف. ٩٧١/ ٦٦١ - وأما حديث أبى أيوب: فتقدم تخريجه في باب برقم (٣٣٧). ٩٧٢/ ٦٦٢ - وأما حديث ابن عباس: فتقدم تخريجه في باب برقم (٣٠٨). قوله: باب (٣٤٠) ما جاء فيما يقرأ به في الوتر قال: وفي الباب عن على وعائشة وعبد الرحمن بن أبزى عن أبي بن كعب ويروى عن عبد الرحمن بن أبزى عن النبي ﷺ ٩٧٣/ ٦٦٣ - أما حديث على: فرواه المصنف في الجامع ٢/ ٣٢٣ وأحمد ١/ ٨٩ وعبد بن حميد ص ٥٢ والبزار ٣/ ٨٢ وأبو يعلى ١/ ٢٤٢ والمروزى في قيام الليل ص ١٣٠ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٠٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٩٠ وابن عدى في الكامل ٢/ ٣٥٨ والطبراني في الأوسط ٢/ ٥٨: من طريق إسرائيل ويزيد بن عطاء كلاهما عن أبى إسحاق عن الحارث عن على قال: كان رسول الله ﷺ "يوتر بثلاث يقرأ في الأولى: "ألهاكم التكاثر" و "إنا أنزلناه" و "إذا زلزلت" ويقرأ في الثانية بـ "العصر" و "إنا أعطيناك الكوثر" و "إذا جاء نصر الله" وفى

стр. 926

الثالثة "قل هو الله أحد" و "قل يا أيها الكافرون" و "تبت". والسياق للطبراني وقد قال عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن أبى إسحاق إلا يزيد ويونس بن أبى إسحاق تفرد به يعقوب عن يزيد ويونس بن بكير عن يونس بن أبى إسحاق" اهـ، ولم يصب الطبراني في دعواه أنه انفرد به عن أبى سحاق من ذكرهما فقد تابعهما إسرائيل وأبو بكر بن عياش. وأما أصل الحديث من مسند على فمداره على الحارث وهو متروك. ٩٧٤/ ٦٥٤ - وأما حديث عائشة: فيأتى تخريجه في باب برقم (٣٣٨). ٩٧٥/ ٦٥٥ - وأما حديث ابن أبزى فتخريجه في (٣٣٨). وأما بقية مرويات الصحابة الآخرين: فتقدم تخريجها في باب برقم (٣٣٨). قوله: باب (٣٤١) القنوت في الوتر قال: وفي الباب عن على ٩٧٦/ ٦٦٦ - وحديثه: رواه عنه عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ومحمد بن على. * أما رواية عبد الرحمن بن الحارث عنه: فعند أبى داود ٢/ ١٣٤ والترمذي ٥/ ٥٦١ والنسائي ٣/ ٢٤٨ و ٢٤٩ وابن ماجه ١/ ٣٧٣ وأحمد ١/ ٩٦ وأبى يعلى ١/ ٢٧٤ وعبد بن حميد ص ٥٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٠٥ والطبراني في الدعاء ٢/ ١١٤٥ والدارقطني في العلل ٤/ ١٤ والحاكم ١/ ٣٠٦ والبيهقي ٣/ ٤٢: من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عمرو الفزارى عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن على أن النبي ﷺ كان يقول في وتره "اللهم إنى أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك". وقد اختلف فيه على حماد فعامة أصحابه رووه عنه كما تقدم خالفهم إبراهيم بن الحجاج إذ قال عنه عن هشام بن عروة عن عبد الرحمن بن الحارث به ولم يصب كما قال الدارقطني.

стр. 927

والإسناد صحيح، هشام قال في التقريب: مقبول ولم يصب في هذا فقد قال أبو طالب عن أحمد بن حنبل: هشام بن عمرو الفزارى من الثقات وقال الدورى عن ابن معين: ثقة ليس يروى عنه غير حماد بن سلمة. وقال أبو حاتم: شيخ ثقة قديم وقال أبو داود أقدم شيخ لحماد بن سلمة، فمن يكن بهذه الصفات فلا يصح أن يطلق عليه لفظ مقبول ألا يطلق عليه ما قلته فمن الثقة إذًا. * وأما رواية محمد بن على عنه: فرواها الطبراني في الدعاء ٢/ ١١٤٥: من طريق حماد بن سلمة عن الحجاج عن حبيب بن أبى ثابت عن محمد بن على عن على ﵁ أن النبي ﷺ كان يقول في آخر وتره: "اللهم اجعل في بصرى نورًا ومن خلفى نورًا ومن تحتى نورًا ومن فوقى نورًا وعن يمينى نورًا وأعظم لى نورًا". والحديث منقطع محمد بن على لا سماع له من على. قوله: باب (٣٤٥) الوتر على الراحلة قال: وفي الباب عن ابن عباس ٩٧٧/ ٦٦٧ - وحديثه: رواه محمد بن نصر المروزى في قيام الليل ص ١٣٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٠٣. من طريق عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ "أوتر على راحلته" وقد اختلف في رفعه ووقفه على عباد فرفعه عنه أبو عباس سهل بن حماد خالفه أبو داود الطيالسى كما عند ابن أبى شيبة فوقفه وهو الصحيح مع أن عبادًا متكلم فيه. قوله: باب (٣٤٦) ما جاء في صلاة الضحى قال: وفي الباب عن أم هانئ وأبي هريرة ونعيم بن همار وأبي ذر وعائشة وأبي أمامة وعتبة بن عبد السلمي وابن أبي أوفى وأبي سعيد وزيد بن أرقم وابن عباس ٦٦٨/ ٩٧٨ - أما حديث أم هانئ: فرواه عنها أبو مرة مولاها وابن أبى ليلى وعبد الله بن الحارث وأبو صالح وكريب وعطاء ومحمد بن قيس وطاوس.

стр. 928

* أما رواية أبى مرة عنها: ففي البخاري ١/ ٣٨٧ و ٤٦٩ ومسلم ١/ ٤٩٨ والحارث كما في زوائده ص ٨٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٠٠ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٣٩ وابن سعد ٢/ ١٤٤ وعبد الرزاق ٣/ ٧٦ والحميدي ١/ ١٥٨ والطبراني ٢٤/ ٤١٤ والأوسط ٩/ ٤٤ والأزرقى ٢/ ١٦١ وأبى عوانة ٢/ ٢٩٣ والترمذي ٥/ ٧٨ وابن ماجه ١/ ١٥٨ وأحمد ٦/ ٣٤٣ و ٤٢٣ و ٤٢٥ والدارمي ١/ ٢٧٩ - وابن حبان ٤/ ١٠٥: من طريق مالك عن أبى النضر مولى عمر بن عبيد الله أن أبا مرة مولى أم هانئ بنت أبى طالب أخبره أنه سمع أم هانئ بنت أبى طالب تقول: ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة بنته تستره. قالت: فسلمت عليه فعّال: "من هذه؟ " فقلت: أنا أم هانى بنت أبى طالب. فقال: "مرحبًا بأم هانئ": فلما فرغ من غسله قام فصلى ثمان ركعات ملتحفًا في ثوب واحد. فلما انصرف قلت: يا رسول الله زعم ابن أمى أنه قاتل رجلًا قد أجرته فلان بن هبيرة فقال رسول الله ﷺ "قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ"، قالت أم هانئ: وذاك ضحى. * وأما رواية ابن أبى ليلى عنها: ففي البخاري ٣/ ٥١ ومسلم ١/ ٤٩٧ وأبى داود ٢/ ٦٤ والترمذي ٢/ ٣٣٨ وأحمد ٦/ ٣٤٢ والدارمي ١/ ٢٧٨ وابن خزيمة ٢/ ٢٣٣ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٠٠ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٤٣٦ والبيهقي ٢/ ٤٨ والطيالسى ١/ ١٢١: من طريق عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: ما حدثنا أحد أنه رأى النبي ﷺ يصلى الضحى غير أم هانى فإنها قالت: "إن النبي ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثمانى ركعات فلم أر قط صلاة أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود" والسياق للبخاري. * وأما رواية عبد الله بن الحارث عنها: ففي مسلم ١/ ٤٩٨ وأبى عوانة ٢/ ٢٩٤ والنسائي في الكبرى ١/ ١٨١ وابن ماجه ١/ ٤٣٩ وأحمد ٦/ ٣٤٢ والحميدي ١/ ١٥٩ وابن خزيمة ٢/ ٢٣٤ وابن حبان ٤/ ١٠٥ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٤٢٤ والأوسط ٧/ ٥ والبيهقي ٣/ ٤٨ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ٣١٤ والدارقطني في الأفراد ٥/ ٤٠٨ و ٤٠٩:

стр. 929

من طريق ابن شهاب وغيره عن ابن عبد الله بن الحارث أن أباه عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: سألت وحرصت على أن أجد أحدًا من الناس يخبرنى أن رسول الله ﷺ سبح سبحة الضحى فلم أجد أحدًا يحدثنى ذلك. غير أم هانئ بنت أبى طالب أخبرتنى أن رسول الله ﷺ أتى بعد ما ارتفع النهار يوم الفتح، فأتى بثوب فستر عليه، فاغتسل، ثم قام فركع ثمانى ركعات، لا أدرى أقيامه فيها أطول أم ركوعه أم سجوده، كل ذلك منه متقارب، قالت: فلم أره سبحها قبل ولا بعد، والسياق لمسلم. وقد اختلف فيه على الزهرى فعامة أصحابه وصلوه عنه مثل يونس وعقيل والليث وابن جريج خالفهم معمر إذ قال عنه عن أم هانئ كما عند عبد الرزاق والحق مع من وصل. كما أنه رواه مثل ما رواه الزهرى يزيد بن أبى زياد واختلف عنه كما ذكر ذلك الدارقطني في الأطراف. * وأما رواية أبي صالح عنها: فعند أحمد ٦/ ٣٤٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٩٩ وابن عدى في الكامل ٢/ ٧٠ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٤١٢. من طريق إسماعيل بن أبى خالد عن أبى صالح عن أم هانئ قالت: "دخل على رسول الله ﷺ يوم فتح مكة فاغتسل ثم صلى ثمانى ركعات لم يصلهن قبل يومئذ ولا بعده". وأبو صالح هو إلى الضعف أقرب لا سيما عند الانفراد وهنا لم ينفرد بأصل الحديث إنما نفيه لعدم الصلاة قبل ذلك وبعدها لم يرد في الروايات السابقة. * وأما رواية كريب عنها: فعند أبى داود ٢/ ٦٣ وابن ماجه ١/ ٤١٩ وابن خزيمة ٢/ ٢٣٤ والبيهقي ٣/ ٤٨ والدارقطني في الأطراف ٥/ ٤١١: من طريق عياض بن عبد الله عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن أم هانئ بنت أبى طالب أن رسول الله ﷺ يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثمانى ركعات يسلم من كل ركعتين. وعياض قال فيه أبو حاتم ليس بالقوى وقال العقيلى: "حديثه غير محفوظ" وقال البخاري: "منكر الحديث" وقال أحمد بن صالح: من أهل المدينة ثبت له بالمدينة شان وفى حديثه شىء" وقال ابن معين: "ضعيف الحديث". فمن يك هكذا فأقل أحواله أن يختار له قول ابن معين وإن خرج له مسلم.

стр. 930

وقد قال الدارقطني: "غريب من حديث مخرمة بن سليمان عن كريب تفرد به عياض بن عبد الله الفهرى وعنه عبد الله بن وهب" اهـ. * وأما رواية عطاء بن أبى رباح عنها: ففي النسائي ١/ ١٦٦ وعبد الرزاق ٣/ ٧٥ وأحمد ٦/ ٣٤١ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٤٢٧ و ٤٢٨: من طريق ابن جريج وعبد الملك بن أبى سليمان والسياق لعبد الملك كلاهما عن عطاء قال: أخبرتنى أم هانئ قالت: "دخلت على النبي ﷺ وهو يغتسل وقد ستر بثوب فلما قضى غسله صلى الضحى" وسنده صحيح. * وأما رواية محمد بن قيس عنها: ففي التاريخ الكبير للبخاري ١/ ٢١٢ والطبراني في الكبير ٤٣٥ والأوسط ٣/ ١٣٨ و ٤/ ٣٥٢: من طريق حميد الطويل وحماد بن سلمة كلاهما عن محمد بن قيس عن أم هانى "أن النبي ﷺ دخل عليها يوم الفتح فصلى الضحى ست ركعات" ولم يختلف فيه عليهما، وقد زعم الطبراني أن ليس ثَمَّ راو عن حميد إلا معتمر إذ قال "لم يرو هذا الحديث عن حميد إلا معتمر" اهـ ولم يصب في هذا القول فقد رواه هو في الموضع الآخر من طريق إبراهيم بن عبد الحميد بن ذى حماية عن حميد في الأوسط كما أنه تابعهما أيضًا عن حميد، ابن أبى عدى كما عند البخاري في التاريخ إلا أن ابن أبى عدى خالف قرينيه السابقين فقد قال عن حميد عن محمد بن قيس عن جابر فجعل الحديث من مسند جابر ومعتمر حافظ لا سيما وقد تابعه إبراهيم بن عبد الحميد بن ذى حماية. وعلى أىِّ الحديث ضعيف من أجل إرساله فإن محمدًا هو المعلوم بقاص عمر بن عبد العزيز لا سماع له من أحد من الصحابة. * وأما رواية محمد بن سيرين عنها: ففي الغيلانيات لأبى بكر الشافعى ص ٢٥٩: من طريق رجاء ثنا سعيد ثنا محمد عن ابن سيرين عنها قالت: "رأيت رسول الله ﷺ يوم فتح مكة عليه ثوب قد خالف بين طرفيه ثم صلى ثمانى ركعات". * أما رواية ابن المنكدر عنها: ففي الكبير للطبراني ٢٤/ ٤٣٢ والأوسط ١/ ٢٢٢:

стр. 931

من طريق روح بن القاسم عن محمد بن المنكدر عن أم هانئ حدثت أن النبي ﷺ : "دخل عليها يوم الفتح فصلى الضحى أربع ركعات" ولا أعلم لابن المنكدر سماعًا من أم هانئ مع أن بعض أهل العلم نفى سماعه من صحابة ماتوا بعدها. * وأما رواية طاوس عنها: ففي تاريخ مكة للفاكهى ٣/ ٢٧٢ وأبى محمد الفاكهى في الفوائد ص ١٧٠: من طريق زمعة بن صالح عن ابن طاوس عن أبيه عن أم هانئ بنت أبى طالب ﵂ قالت: إن رسول الله ﷺ دخل عليها بيتها يوم الفتح فصلى الضحى ثمانى ركعات" وزمعة ضعيف جدًّا. ٩٧٩/ ٦٦٩ - وأما حديث أبى هريرة: فرواه عنه أبو الربيع وأبو عثمان وأبو رافع والمقبرى وشداد وكليب بن شهاب وأبو سلمة وعطاء والحسن وسليمان بن أبى سليمان ومعبد وشهر ومجاهد وابن المسيب وأبو سعيد الأزدى وأبو زرعة وأبو المنيب وأبو معقل وأبو صالح وخلاس بن عمرو وأبو سعيد بن المعلى وأنس وميمون بن مهران ورجاء بن حيوة. * أما رواية أبى الربيع عنه: ففي الترمذي ٣/ ١٢٤ وأحمد ٢/ ٢٧٧ وعبد الرزاق في المصنف ٣/ ٧٤ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٦: من طريق سماك عن أبى الربيع عن أبى هريرة قال: "عهد إلىّ النبي ﷺ ثلاثة: أن لا أنام إلا على وتر وصوم ثلاثة أيام من كل شهر وأن أصلى الضح" وهو حسن. * وأما رواية أبى عثمان عنه: ففي البخاري ٤/ ٢٢٦ ومسلم ١/ ٢٢٩ والنسائي ٣/ ٢٢٩ وأحمد ٢/ ٢٥٩ وإسحاق ١/ ١٠٠ والدارمي ١/ ٢٧٩ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٣٧ وابن حبان ٤/ ١٠٤ وأبى عوانة ٢/ ٢٩٥ والطبراني في الأوسط ٤/ ٤٠٠ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٧. ولفظه قال: "أوصانى خليلى ﷺ بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتى الضحى وأن أوتر قبل أن أنام". * وأما رواية أبى رافع عنه: ففي مسلم ١/ ٤٩٩ وأحمد ٢/ ٣٩٢ وأبى نعيم في مستخرجه ٢/ ٣١٦ والبيهقي٣/ ٤٧:

стр. 932

من طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد الله الداناج قال: حدثنى أبو رافع الصائغ قال: سمعت أبا هريرة قال: أوصانى خليلى أبو القاسم ﷺ بثلاث فذكر بمثل رواية أبى عثمان النهدى. * وأما رواية المقبرى عنه: من طريق حاتم بن إسماعيل عن حميد بن زياد عن المقبرى عن أبى هريرة قال: بعث النبي ﷺ بعثًا فأعظموا الغنيمة وأسرعوا الكرة فقالوا: يا رسول الله ما رأينا بعثًا قط أسرع كرة ولا أعظم منه غنيمة من هذا البعث؟ فقال: "ألا أخبركم بأسرع كرة منه وأعظم غنيمة رجل توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم عمد إلى المسجد فصلى فيه الغداة ثم عقب بصلاة الضحى فقد أسرع الكرة وأعظم الغنيمة" قال في المجمع ٢/ ٢٣٥ رجاله رجال الصحيح وحميد حسن الحديث. * وأما رواية شداد عنه: ففي الترمذي ٢/ ٣٤١ وابن ماجه ١/ ٤٤٠ وأحمد ٢/ ٤٤٣ و ٤٩٧ و ٩٩ وإسحاق ١/ ٣٣٨ و ٤١١ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٧٩ وابن عدى في الكامل ٧/ ٥٩ وابن حبان في الضعفاء ٣/ ٥٦: من طريق النهاس بن قهم عن شداد أبى عمار عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من حافظ على شفعة الضحى غفر له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر" ونهاس ضعيف وقد تفرد به عن شداد. * وأما رواية كليب بن شهاب عنه: ففي النسائي الكبرى ١/ ١٨٠ وأحمد ٢/ ٤٤٦ و ٤٧٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٩٨ والحربى في غريبه ١/ ٨١: من طريق سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبى هريرة قال: "ما رأيت النبي ﷺ صلى الضحى قط إلا مرة" وعاصم حسن الحديث. * وأما رواية أبى سلمة عنه: ففي ابن خزيمة ٢/ ٢٢٨ وابن شاهين في الترغيب ص ١٦٩ و ١٧٠ و ١٧١ و ١٧٣ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٩٩ والحاكم ١/ ٣١٤ والطبراني في الأوسط ٤/ ١٥٩ وأبى الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٤٩٤:

стр. 933

من طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب" قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا عمرو بن حمران". اهـ. وفيما قاله نظر لما يأتى. وقد اختلف في رفعه ووقفه ووصله وإرساله كل ذلك على محمد بن عمرو. فوصله عنه ورفعه من ذكر الطبراني وعاصم بن بكار وخالد بن عبد الله ومحمد بن دينار. خالفهم عبد العزيز الدراوردى إذ رواه عنه عن أبى سلمة مرسلًا. خالف الجميع حماد بن سلمة إذ رواه عنه عن أبى سلمة من قوله. وقد تابع من رفع الحديث من أصحاب محمد بن عمرو يحمص بن أبى كثير إذ رواه عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعًا إلا أن الراوى عن يحيى، عمر بن أبى خثعم وهو متروك، إلا أن عمر قد تابعه الأوزاعى عند ابن خزيمة لكن بغير اللفظ المتقدم إنما المتابعة في أصل الحديث وهو بلفظ "أوصانى خليلى" الحديث. وعاصم بن بكار لا أعلم حاله إلا أن الطريق إليه لا تصح إذ هي من طريق إبراهيم بن فهد ضعيف. وكذا خالد بن عبد الله وهو الطحان لا تصح الطريق إليه إذ راويه عنه إسماعيل بن عبد الله بن زرارة كما يظهر من غمز ابن خزيمة له إذ قال بعد تخريجه للحديث من طريقه "قال أبو بكر: لم يتابع هذا الشيخ إسماعيل بن عبد الله بن زرارة على إيصاله هذا الخبر. ورواه الدراوردى عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة مرسلًا ورواه حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة قوله" اهـ. إلا أن إسماعيل حسن الحديث. فارتقى الحديث إلى الحسن ولا تضره رواية من أرسل فإنه في قوة إسماعيل علمًا بأن إسماعيل قد تابعه في شيخه لرواية الوصل من تقدم. * أما رواية عطاء عنه: ففي مسند أبى يعلى ٦/ ٣٢ وعبد الرزاق ٣/ ٧٤ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٦. ولفظه قال "أوصانى خليلى ﷺ بثلاث: الوتر قبل النوم وصوم ثلاثة أيام من كل شهر وركعتى الضحى" وقد اختلف في رفعه ووقفه على عطاء فرفعه عنه قيس بن سعد ووقفه ابن جريج ولا شك أن رواية من وقف أقوى علمًا بأن من خالفه فرفعه لم يصح السند إليه إذ هو من طريق مؤمل بن إسماعيل وفيه ضعف وذكر البخاري علة أخرى هي عدم سماع عطاء من أبى هريرة. * وأما رواية الحسن عنه: ففي عبد الرزاق ٣/ ٧٤ وابن عدى في الكامل ٥/ ٩٢ والطبراني في الأوسط ٤/ ٢٠

стр. 934

والبخاري في التاريخ ٤/ ١٧: من طريق قتادة وغيره عن الحسن عن أبى هريرة قال: "أوصانى النبي ﷺ بثلاث لست بتاركهن في سفر ولا حضر: نوم على وتر وصيام ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى قال: ثم أوهم الحسن فجعل مكان الضحى غسل الجمعة" والسياق لعبد الرزاق والحديث ضعيف، الحسن لا سماع له من أبى هريرة. * وأما رواية سليمان بن أبى سليمان عنه: فعند البخاري في التاريخ ٤/ ١٦ وأحمد ٢/ ٥٠٥ وإسحاق ١/ ٤١٦ و ٤١٧ وابن خزيمة ٢/ ٢٢٧ والدارمي ١/ ٣٥١ والدارقطني في العلل ١١/ ١٨٤: من طريق العوام بن حوشب عنه عن أبى هريرة قال: (أوصانى خليلى ﷺ بثلاث) فذكر بمثل ما تقدم. والإسناد ضعيف، سليمان لم يوثقه معتبر وقد وقع اختلاف فيه على العوام فساقه عنه كما تقدم عامة أصحابه مثل يزيد بن هارون ووكيع وإسحاق بن يوسف الأزرق وغيرهم. وساقه عنه محمد بن صبيح السماك فأبهم إذ قال عن العوام عمن سمع أبا هريرة. * وأما رواية معبد عنه: ففي ابن أبى شيبة ٢/ ٢٩٩ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٦ وإسحاق ١/ ٤١٦: من طريق زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام عن أبيه أنه سمع أبا هريرة يقول: أوصانى حبيبى بثلاث لا أدعهن حتى أموت: بركعتى الضحى وذكر بمثل ما تقدم من الوتر والصيام. وفيه معبد، القول فيه بمثل القول في سليمان. * وأما رواية شهر عنه: فعند أحمد ٢/ ٤٩٧ وإسحاق ١/ ١٩٦ والطبراني ٣/ ١٨٢: من طريق ليث وعبيد الله الطاحى عن شهر عن أبى هريرة قال: أوصانى خليلى فذكر بمثل ما تقدم من الضحى والوتر والصيام. وقد وقع عند إسحاق أن الراوى له عن ليث عبد الحميد بن بهرام وهو أحسنهم وتقدم أقوال الأئمة فيه وأن روايته عن شهر ثابتة. وقد خلط في هذا ليث حيث قرن مع شهر مجاهدًا كما عند أحمد، وعبد الحميد أوثق منه. * وأما رواية مجاهد عنه: ففي مسند أحمد ٢/ ٣١١ و ٤٩٧ و ٤٩٩ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٠١:

стр. 935

من طريق ليث بن أبى سليم عن مجاهد عنه به ولفظه كما تقدم إلا أن فيه زيادة عند أحمد وليث أمره معلوم الضعف وقد اختلف فيه على ليث فقال عنه على بن مسهر، وعلى بن عاصم ما تقدم خالفهما موسى بن أعين إذ قال عنه عن حبيب بن أبى ثابت عن سعيد بن جبير عن أبى هريرة وهذه الرواية عند الطبراني في الأوسط ٥/ ١٦٦ والظاهر أن هذا التخليط من ليث. * وأما رواية ابن المسيب عنه: ففي تاريخ البخاري ١/ ٤٢٦ وأحمد ٢/ ٤٨٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ١٨٦ والعلل ٩/ ٢٠٨: من طريق يونس بن الحارث عن أيوب بن يناق عن سعيد عن أبى هريرة بما تقدم. وفى الحديث علتان: الأولى: الاختلاف فيه على يونس بن الحارث فرواه عنه كما تقدم خالد بن عبد الرحمن. خالفه محمد بن يوسف فلم يذكر سعيدًا في الإسناد وقد ذهب البخاري في التاريخ إلى تقديم رواية الفريابى فإنه بعد أن ساق الروايتين قال عن رواية الفريابى وهى الأولى عنده "والأولى أصح" اهـ. وقد تابع الفريابى على ذلك يونس بن محمد إذ قال "عن الخزرج بن عثمان عن أبى أيوب عن أبى هريرة" اهـ، إلا أنه قال عن أبى أيوب بدلًا عن أيوب بن يناق وغير في المتن فجعل بدل الضحى، الجمعة. وعلى أي يترتب على هذا الاختلاف هل أيوب بن يناق سمع من أبى هريرة فتكون زيادة سعيد بينه وبين الصحابي من المزيد أم أن في رواية من لم يزده انقطاع ذهب إلى الأول البخاري في التاريخ إذ قال: "سمع أبا هريرة" اهـ، خالفه الدارقطني إذ قال بعد سياقه لما تقدم عن الفريابى: "وأيوب بن يناق لم يسمع من أبى هريرة" اهـ، وقد وافق الدارقطني ابن حبان إذ قال: "وقد قيل إنه سمع من أبى هريرة وليس يصح ذلك عندى" اهـ وقال ابن أبى حاتم: "روى عن أبى هريرة ويدخل بعض الرواة عنه بينه وبين أبى هريرة سعيد بن المسيب" اهـ كأنه يشير بذلك إلى الاختلاف السابق الذكر. وعلى أىَّ ما ذهب إليه البخاري إن كان بالنسبة لإثبات سماعه منه اعتبارًا بالأسانيد السابقة لم يكف في ذلك لأنه لم يرد ما يثبت ذلك وإن كان لغيره وذلك هو الظن بالبخاري وإن لم يذكره في التاريخ فذاك كما علم من تحريه وهذه هي العلة الثانية.

стр. 936

* وأما رواية أبى سعيد الأزدى عنه: ففي أبى داود ٢/ ١٣٨ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٦: من طريق قتادة عن أبى سعيد الأزدى عن أبى هريرة قال: (أوصانى خليلى ﷺ بثلاث لا أدعهن في سفر ولا حضر) الحديث والأزدى مجهول. * وأما رواية أبى زرعة عنه: ففي الأوسط للطبراني ٣/ ١٣٣ وابن عدى ٢/ ١٢٣: من طريق جرير بن أيوب عنه به ولفظه كسابقه إلا أن رواية ابن عدى اقتصرت على غسل الجمعة فحسب. وعلى أىِّ جرير بن أيوب البجلى قال النسائي فيه: متروك وقال البخاري: منكر الحديث وتكلم فيه غيرهما. * وأما رواية أبى المنيب عنه: ففي التاريخ للبخاري ٤/ ١٦ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٠١: من طريق زيد بن واقد أن أبا المنيب الجرشى حدثه قال: حدثنى أبو هريرة قال: أوصانى خليلى ﷺ ، فذكر كما تقدم وأبو المنيب قال فيه الحافظ ثقة علمًا بأنه لم ينقل في التهذيب إلا توثيق العجلى وابن حبان فحسب وهما معلومى التساهل، فلا يبلغ هذه المرتبة بل أعلى ما يستحقه أن يكون حسن الحديث. تنبيه: وقع في تاريخ البخاري "زيد بن رافع" صوابه ما تقدم. * وأما رواية أبى معقل عنه: ففي الأوسط للطبراني ٥/ ٦٨: من طريق أبى نعيم قال: حدثنا أبو دوس الشامى قال: جاء رجل يقال له أبو معقل فقال لى: اكتب فكتبت "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" فقال: سمعت أبا هريرة يقول: "أوصانى خليلى" فذكر الحديث قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أبى معقل إلا أبو دوس تفرد به أبو نعيم" اهـ، وأبو دوس الشامى قال فيه أبو حاتم ما أرى بحديثه بأسًا فحديثه حسن إلا أن شيخه لا أعلم حاله فإن كان هو الراوى عن أنس في المسح على العمامة فهو مجهول. * وأما رواية أبى صالح عنه: ففي الأوسط للطبراني ٥/ ١٣٢.

стр. 937

من طريق عيسى بن يونس عن عمران بن سليمان عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: أوصانى خليلى ﷺ بثلاث: صلاة الضحى وذكر بقية الحديث وعمران ذكره في اللسان ٤/ ٣٤٦ ونقل عن الأزدى قوله فيه "يعرف وينكر". اهـ. وذكر أن ابن حبان ذكره في الثقات. * وأما رواية خلاس بن عمرو عنه: ففي الأوسط للطبراني ٧/ ١٠١: من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف: ثنا سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن أبى هريرة قال: (أوصانى خليلى ﷺ بثلاث) فذكره والحديث ضعيف لأن خلاسًا لا سماع له من أبى هريرة كما قال أحمد وانظر جامع التحصيل ص ٢٠٨. * وأما رواية أبى سعيد بن المعلى عنه: ففي الكامل لابن عدى ٣/ ٣٣٥: من طريق سلمة بن وردان عن أبى سعيد بن أبى المعلى عن أبى هريرة قال: ثلاث أوصانى بهن حبيبى ﷺ : "سجدتين قبل الصبح وسجدتى الضحى والوتر بعد العشاء"، وسلمة ضعيف وأبو سعيد لم يوثقه معتبر. * وأما رواية أنس عنه: ففي الكامل لابن عدى ٥/ ٣٣٤: من طريق عبد الحكيم عن أنس عن أبى هريرة قال: "أوصانى أبو القاسم ﷺ بثلاث" الحديث وعبد الحكيم قال فيه البخاري منكر الحديث وكذا قال غيره. * وأما رواية ميمون بن مهران عنه: ففي الكامل لابن عدى ٥/ ٢٢٣: من طريق العلاء بن هلال بن عمر الباهلى عن أبيه قال: ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن أبى هريرة قال: "أوصانى خليلى بثلاث" ثم ذكر الحديث والإسناد ضعيف من أجل العلاء. * وأما رواية رجاء بن حيوة عنه: ففي الكامل لابن عدى ٦/ ٢٥٩:

стр. 938

من طريق محمد بن أبى نعيم الواسطى ثنا محمد بن يزيد عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه عن أبى هريرة قال: (أوصانى خليلى بثلاث) فذكره ومحمد قال فيه ابن معين: "كذاب خبيث عفر من الأعفار" اهـ. ٩٨٠/ ٦٧٠ - وأما حديث نعيم بن همار: فرواه أبو داود ٢/ ٦٣ والنسائي في الكبرى ١/ ١٧٧ وأحمد في المسند ٥/ ٢٨٦ و ٢٨٧ والعلل ٢/ ٢٤١ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٨٤ وابن أبى شيبة في مسنده ص ٢/ ٤٨ وابن حبان ٤/ ٣٣٢ والبخاري في التاريخ ٨/ ٩٣ والفسوى في التاريخ ٩/ ٢٢٢ والدارقطني في الأفراد ٤/ ٣٣٢ والدارمي ١/ ٢٧٨ وابن عدى ٢/ ٢٠٦ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٥٥ و ٢/ ٦٦٥ و ٦٦٦ والبيهقي ٣/ ٤٨: من طريق مكحول عن كثير بن مرة الحضرمى عن قيس الجذامى عن نعيم بن همار الغطفانى عن رسول الله ﷺ عن ربه قال: "ابن آدم صل أربع ركعات في أول النهار أكفك آخره". وقد اختلف في إسناده على مكحول فمن فوقه كما اختلف في أصله من أي مسند هو. أما الاختلاف على مكحول فرواه عنه كما تقدم سليمان بن موسى. خالفه سعيد بن عبد العزيز فرواه عن مكحول على وجهين مختلفين إذ رواه يحيى بن إسحاق عنه عن مكحول عن كثير بن مرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول فذكر الحديث وأخشى أن هذا الغلط كائن مخرجى المسند فإن رواية يحيى بن إسحاق هذه لم أجدها في أطراف المسند لابن حجر، الثانى: رواه عن مكحول كما رواه سليمان بن موسى إلا أنه حذف قيس الجذامى. وقد تابعه على هذه الرواية محمد بن راشد كما أن مكحولًا تابعه في شيخه كثيرًا على هذا الوجه في إسقاط قيس عدة منهم خالد بن معدان وأبو الزاهرية ولقمان بن عامر ومحمد بن راشد. وهذه الطريق هي أصحها لأن سعيدًا لا يوازيه سليمان بن موسى مع أنه قد توبع متابعة تامة وقاصرة. إلا أن المتابعين له متابعة قاصرة لم يتحد السياق السابق عنهم مثل لقمان بن عامر فروى عنه كما تقدم من رواية محمد بن حرب عن الزبيدى عنه. وروى عنه أنه قال عن بشير بن مرة عن نعيم الهدار فخالف في موضعين في الراوى عن الصحابي وفى اسم أبى نعيم كما تقدم. كما أن الرواة عن سعيد بن عبد العزيز لم يتفقوا على السياق الثانى فقد رواه عن سعيد أبو مسهر على وجه واحد وهو عدم ذكر قيس

стр. 939

الجذامى ورواه عن سعيد الوليد بن مسلم إلا أنه مرة ساقه كما ساقه أبو مسهر وحينا ساقه عن غير سعيد إذ قال: حدثنا الوليد بن سليمان قال: حدثنى بسر بن عبيد الله سمع أبا إدريس قال: سمعت نعيمًا فذكر. وعلى أي أبو مسهر ثبت حجة. فإذا بان ترجيح رواية سعيد بن عبد العزيز من رواية أبى مسهر عنه فهل عدم ذكر قيس غير ضار ويكون ذكره من باب المزيد ويكون كثير سمعه بواسطة وبدونها ذلك يتوقف على ثبوت سماع كثير من نعيم وذلك ممكن لأنه كما قيل سمع من سبعين من البدريين بل إن بعضهم قد عده من الصحابة إلا أن هذا مرجرح. وقد أعله ابن القطان في البيان ٥/ ٥٥٦ بسليمان بن موسى ولم يصب. ٩٨١/ ٦٧١ - وأما حديث أبى ذر: فرواه عنه عطاء بن يسار وأبو الأسود الدؤلى وعوف بن مالك وعبد الله بن عمر ومطلب بن عبد الله بن حنطب، وعبد الله بن جراد وجبير بن نفير وأنس بن مالك. * أما رواية عطاء عنه: ففي النسائي ٤/ ٢١٧ وأحمد ٥/ ١٧٣ وابن خزيمة ٢/ ١٤٤ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ١٧٠: من طريق محمد بن أبى حرملة عن عطاء بن يسار عن أبى ذر قال: (أوصانى حبيبى ﷺ بثلاثة لا أدعهن إن شاء الله تعالى أبدًا "بصلاة الضحى" الحديث ثم ذكر الوتر قبل النوم والصيام ثلاثة أيام) والإسناد صحيح. * وأما رواية أبى الأسود عنه: ففي مسلم ١/ ٤٩٨ والبخاري في الأدب المفرد ص ٩٥ وأبى داود ٢/ ٦٠ وأبى عوانة ٢/ ٢٩٠ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٢٦ وأحمد ٥/ ١٦٧ و ١٦٨ و ١٧٨ وابن خزيمة ٢/ ٢٢٨ والبيهقي ٣/ ٤٧ وابن المنذر ٥/ ٢٣٧ و ٢٣٨: من طريق واصل مولى أبى عيينة عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبى الأسود عن أبى ذر عن النبي ﷺ أنه قال "يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة. فكل تسبيحة صدقة. وكل تحميدة صدقة. وكل تهليلة صدقة. وكل تكبيرة صدقة. وأمر بالمعروف صدقة. ونهى عن المنكر صدقة. ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى" والسياق لمسلم.

стр. 940

وقد اختلف في إسناده على واصل مولى أبى عيينة فرواه عنه كما تقدم مهدى بن ميمون وخالد بن عبد الله الطحان. إلا أن مهدى اختلف عنه فعامة أصحابه الثقات منهم عبد الله بن محمد بن أسماء وعليه اعتمد مسلم ووهب بن بقية وخالد بن عبد الله الطحان وعارم وعبد الصمد بن عبد الوارث رووه عنه كما سبق خالفهم أبو النضر فلم يذكر أبا الأسود بين ابن يعمر وأبى ذر وقد وافقه على هذه الرواية من قرناء شيخه حماد بن زيد وهشام فأسقطا أبا الأسود. ومن أسقطه ففي روايته إرسال لأن يحيى وصف بذلك وفى سماعه من أبى ذر بعد من أجل التاريخ فإن أبا ذر قديم الوفاة ويحيى متاخر وهذا على سبيل شرط مسلم فحسب. وعلى أي الاعتماد على الطريق التى خرجها مسلم. * وأما رواية عوف بن مالك عنه: فرواها أحمد ٥/ ١٥٤ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٥٤: من طريق حماد بن سلمة عن معبد بن هلال العبدى قال: حدثنى رجل في مسجد دمشق عن عوف بن مالك عن أبى ذر أنه قعد إلى النبي ﷺ فقال: "أصليت الضحى"؟ قلت: لا قال "قم فأذن وصل ركعتين" قال: فقمت وصليت ركعتين، الحديث وقد أشار الهيثمى إلى أنه مطول. والإسناد ضعيف فيه الرجل المبهم، لا أعلم من هو. * وأما رواية عبد الله بن عمر عنه: ففي مسند البزار ٩/ ٣٣٦ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٣٤ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٨٤ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٢٤٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٤٦: من طريق إسماعيل بن عبيد الله وزيد بن أسلم كلاهما عن ابن عمر والسياق لزيد قال: قلت لأبى ذر: يا عماه أوصنى قال: سألتنى كما سألت رسول الله ﷺ فقال: "إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين وإن صليت أربعًا كتبت من العابدين وإن صليت ستًا لم يلحقك ذنب وإن صليت ثمانيًا كتبت من القانتين وإن صليت ثنتى عشرة بنى لك بيت في الجنة وما من يوم ولا ليلة ولا ساعة الا ولله فيها صدقة يمن بها على من يشاء من عباده وما من على عبد بمثل أن يلهمه ذكره" والسياق للبزار. والحديث اختلف في إسناده من أي مسند هو وذلك الاختلاف على زيد بن أسلم،

стр. 941

فرواه عنه كما تقدم الحسين بن عطاء وهو ضعيف ضعفه أبو حاتم بن حبان وتبعه الهيثمى في المجمع ٢/ ٢٣٦ ويفهم من تصرفهما أنه المنفرد به وليس كذلك لما تقدم ممن تابعه. ومع ضعفه فقد خالفه الصلت بن سالم فرواه عن زيد عن عبد الله بن عمرو عن أبى الدرداء. وقد ضعف أبو حاتم في العلل الطريقين عن زيد إذ قال له ولده بعد أن ساقهما ما نصه "قلت لأبى أيهما أشبه قال جميعًا مضطربين ليس لهما في الرواية معنى". اهـ. وأما متابعة إسماعيل بن عبيد الله للحسين فلا تصح إذ الراوى عن إسماعيل بن عبيد الله إسماعيل بن رافع وهو ضعيف وزعم الدارقطني أنه تفرد به حسين وتفرد عن حسين عبد الحميد وليس كذلك. * وأما رواية مطلب بن عبد الله عنه: ففي الأوسط للطبراني ٩/ ٤٦: من طريق سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبى ذر قال: أوصانى حبيبى ﷺ بثلاث: "بصلاة الضحى وأن لا أبيت إلا على وتر وصيام ثلاثة أيام من كل شهر" قال: "لم يرو هذا الحديث عن المطلب إلا كثير بن زيد تفرد به سفيان بن حمزة" اهـ وقد اختلف فيه على مطلب فجعله من تقدم من مسند من سبق خالفه بن طاوس فرواه عن المطلب جاعله من مسند أم هانئ كما عند عبد الرزاق ٣/ ٧٦. والحديث ضعيف، المطلب لا سماع له من أبى ذر فهو منقطع بل قال البخاري والدارمي وأبو حاتم والترمذي لا سماع له من أحد من الصحابة. * وأما رواية عبد الله بن جراد عنه: ففي الكامل لابن عدى ٧/ ٢٨٨: من طريق يعلى بن الأشدق العقيلى قال: ثنا عبد الله بن جراد قال: قال أبو ذر: "أوصانى رسول الله ﷺ أن لا ألهى عن الضحى في السفر وأن لا أنام إلا على وتر وفى الصلاة عليه ﷺ "، ويعلى منكر الحديث. * وأما رواية جبير بن نفير عنه: ففي الترمذي ٢/ ٣٤٠ والفسوى في التاريخ ٢/ ٣٣٠: من طريق إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن أبى الدرداء وأبى ذر عن رسول الله ﷺ عن الله قال: "ابن آدم اركع لى أربع

стр. 942

ركعات أول النهار كفك آخره" والإسناد حسن. * أما رواية أنس بن مالك: ففي تاريخ واسط لبحشل ص ٢١٢. قال: حدثنا الحسن بن خلف بن زياد حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق حدثنا القاسم بن عثمان البصرى عن أنس بن مالك عن أبى ذر قال: أوصانى خليلى بثلاث لا أدعهن في سفر ولا حضر "نوم على وتر وركعتى الضحى وصوم ثلاثة أيام من كل شهر". ٩٨٢/ ٦٧٢ - وأما حديث عائشة: فرواه عنها عروة وعبد الله بن شقيق ومعاذة ورميثة وعمرة بنت أرطاة وعطاء. * أما رواية عمرة عنها: ففي البخاري ٣/ ١٠ ومسلم ١/ ٤٩٧ وأبى داود ٢/ ٦٤ والنسائي في الكبرى ١/ ١٨٠ وأبى عوانة ١/ ٢٩٢ وأحمد ٦/ ٨٥ و ١٦٨ و ١٧٠ و ١٧٧ و ١٧٨ و ٢١٥ و ٢٢٣ و ٢٣٨ وإسحاق ٢/ ٢٩٨ و ٢٩٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٢١ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٤٠٨: من طريق الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: "إن كان رسول الله ﷺ ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم وما سبح رسول الله ﷺ سبحة الضحى قط وإنى لأسبحها" والسياق للبخاري. * وأما رواية عبد الله بن شفيق عنها: ففي مسلم ١/ ٤٩٦ و ٤٩٧ وأبى عوانة ٢/ ٢٩٢ وأبى داود ٢/ ٦٢ والنسائي في الكبرى ١/ ١٨٠ وأحمد ٦/ ٣١ و ١٧١ و ٢١٨ و ٢٠٤ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٧١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٢١ والترمذي في الشمائل ص ١٥٣: من طريق الجريرى عن عبد الله بن شفيق قال: قلت لعائشة: (هل كان النبي ﷺ يصلى الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجىء من مغيبة) والسياق لمسلم. * وأما رواية معاذة عنها: ففي مسلم ١/ ٤٩٧ وأبى عوانة ٢/ ٢٩١ و ٢٩٢ والبخاري في التاريخ الأوسط ١/ ٣٠٦ والترمذي في الشمائل ص ١٥١ والنسائي الكبرى ١/ ١٨٠ وابن ماجه ١/ ٤٣٩

стр. 943

وأحمد ٦/ ٧٤ و ٩٥ و ١٤٥ و ١٢٠ و ١٢٢ و ١٢٣ و ١٦٨ و ٢٦٥ وإسحاق ٣/ ٧٦٩ و ٧٧٠ والطيالسى ١/ ١٢١ وابن الجعد في مسنده ص ٢٢٦ وعبد الرزاق ٣/ ٧٤ والبيهقي ٣/ ٦٧ وأبى يعلى ٤/ ٣٠٣. من عدة طرق إلى معاذة عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلى الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء الله". وهذا السياق المتنى يؤذن بمخالفة ما رواه عروة عنها من نفى ذلك. والأصل المقدم عروة عليهما إذ هو أعلم بما روته خالته. * وأما رواية رميثة عنها: ففي الكبرى للنسائي ١/ ١٨١ وإسحاق ٣/ ٧٧١ ومسدد في مسنده كما في المطالب ١/ ٢٦٩ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٥٤٧ وأبى يعلى ٤/ ٣٣١: من طريق عاصم بن عمر بن قتادة عن جدته رميثة قالت: (أصبحت عند عائشة فلما أصبحنا قامت فاغتسلت ثم دخلت بيتًا لها فأجافت الباب قلت: يا أم المؤمنين ما أصبحت عندك إلا لهذه الساعة قالت فادخلى قالت فدخلت فصلت ثمانى ركعات لا أدرى أقيامهن أطول أم ركوعهن أم سجودهن ثم التفتت إلى فضربت فخذى فقالت: يا رميثة رأيت رسول الله ﷺ يصليها ولو نشر لى أبواى على تركها ما تركتها). وقد اختلف في رفعه ووقفه على رميثة فرفعه عنها من تقدم. خالفه القعقاع بن حكيم كما عند مسدد وابن المنكدر عن ابن رميثة عن أمه وابن المنكدر عن رميثة بدون واسطة فأوقفوه على عائشة. * وأما رواية عمرة عنها: ففي مسند أبى يعلى ٤/ ٢٤٦ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٠٦: من طريق الطيب بن سليمان قال: سمعت عمرة تقول: سمعت عائشة تقول: قال رسول الله ﷺ : "من صلى الغداة وقعد في مصلاه حنى تطلع الشمس ثم صلى أربع ركعات غفر الله له ذنوبه" والسياق للطبراني قال: "لم يرو هذا الحديث عن عمرة بنت أرطاة وهى: العدوية بصرية وليست بعمرة بنت عبد الرحمن إلا الطيب بن سليمان المؤدب ويكنى أبا حذيفة بصرى ثقة، اهـ وقد حسن الحديث البوصيرى كما في تخريج المطالب ١/ ٢٧٠ وفيه نظر فإن الطيب الذى تقدم توثيقه عن الطبراني قد ضعفه الدارقطني

стр. 944

كما في اللسان ٤/ ٢١٤ وعمرة إن كانت هي المعنية في اللسان وأظنها هي كما في ٧/ ٥٢٨ فقد قال الحافظ: "لا يعرف حالها" اهـ، فالحديث على أي ضعيف. * وأما رواية عطاء عنها: ففي البزار كما في زوائده للحافظ ١/ ٣١٣: من طريق عبد الكريم عن عطاء عن عائشة قالت: "ما صلى رسول الله ﷺ الضحى إلا يوم فتح مكة" قال الحافظ: "هذا إسناد حسن" اهـ. ٩٨٣/ ٦٧٣ - وأما حديث أبى أمامة: فرواه عنه القاسم بن عبد الرحمن وعبد الله بن غالب. * أما رواية القاسم بن عبد الرحمن عنه: ففي المعجم الكبير للطبراني ٨/ ٢٠٩ والأوسط ٣/ ٣١٤ والبيهقي ٣/ ٤٩: من طريق صدقة بن عبد الله السمين والهيثم بن حميد قال: حدثنا يحيى بن الحارث عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبى أمامة الباهلى قال: قال رسول الله ﷺ : "من مشى إلى صلاة مكتوبة وهو متطهر فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن مشى إلى تسبيح الضحى، فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين" والسياق للطبراني من طريق الهيثم وهو أحسن حالًا من صدقة إذ صدقة ضعيف والهيثم ضعيف. * وأما رواية عبد الله بن غالب عنه: ففي الكبير للطبراني ٨/ ١٨١ وأبى يعلى كما في المطالب ١/ ٢٧١: من طريق الأحوص بن حكيم عن عبد الله بن غالب عن أبى أمامة قال: قال رسول الله ﷺ "من صلى صلاة الصبح في مسجد جماعة يثبت فيه حتى يصلى سبحة الضحى كان كأجر حاج أو معتمر تامًّا حجته وعمرته" والأحوص ضعيف. وقد اختلف فيه عليه فرواه عنه كما تقدم المحاربى خالفه مروان بن معاوية الفزارى إذ قال عنه عن أبى عامر الألهانى عن أبى أمامة وعتبة بن عبد. فزاد من تقدم، وقد وافقه على هذا السياق الوليد بن القاسم الألهانى كما في الكبير للطبراني ١٧/ ١٢٩. كما أن المحاربى لم يتحد عنه السياق الإسنادى السابق فساقه عنه سهل بن عثمان كما تقدم. خالفه هدبة بن خالد فقال عنه عن الأحوص عن عبد الله بن عامر عن عتبة بن عبد السلمى عن أبى أمامة، فخالف مروان بن معاوية حيث جعل عتبة بن عبد بين عبد الله بن عامر وأبى أمامة وأخشى أن يكون هذا الاختلاف كائنًا من الأحوص.

стр. 945

٩٨٤/ ٦٧٤ - وأما حديث عتبة بن عبد: فتقدم تخريجه في الحديث السابق من حديث أبى أمامة. ٩٨٥/ ٦٧٥ - وأما حديث عبد الله بن أبى أوفى: ففي البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣١٤ والعقيلى ٢/ ١٥٠: من طريق سلمة بن رجاء حدثنى شعثاء امرأة من بنى أسد عن عبد الله بن أبى أوفى أنه صلى الضحى ركعتين فقالت له امرأته إنما صليت ركعتين قال: "إن رسول الله ﷺ صلى ركعتين، حين بشر بالفتح وحين بشر برأس أبى جهل" وشعثاء مجهولة. ٩٨٦/ ٦٧٦ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى: فرواه عنه عطية العوفى وعمر بن الحكم. * أما رواية عطية عنه: فرواها الترمذي في الجامع ٢/ ٣٤٢ والشمائل ص ١٥٣ وأحمد ٣/ ٢١ و ٣٦ وعبد بن حميد ص ٢٨٠: من طريق ابن فضيل عن عطية عنه قال: كان نبى الله ﷺ "يصلى الضحى حتى نقول لا يدع ويدعها حتى نقول لا يصلى" وعطية ضعيف جدًّا. تنبيه: لم يصب الحافظ في المطالب ١/ ٢٧٢ حيث أدخله في الكتاب وليس على شرطه إذ قد خرجه من سبق. * وأما رواية عمر بن الحكم عنه: ففي مسند الحارث ص ٨٤ كما في زوائده: قال: حدثنا محمد بن عمر ثنا عمر بن إسحاق أنه سمع عمر بن الحكم يقول: سمعت أبا سعيد الخدرى ﵁ يقول: "ما رأيت رسول الله ﷺ يصلى الضحى قط" الحديث وشيخ الحارث هو الواقدى كذبه أحمد وغيره. * وأما رواية عطاء بن يسار عنه: ففي الترغيب لابن شاهين ص ١٦٤: من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله ﷺ صلى الصبح في بقيع الغرقد ثمانى ركعات ثم قال: "إنها صلاة رغب ورهب" وهشام إذا انفرد فهو إلى الضعف أقرب.

стр. 946

٩٨٧/ ٦٧٧ - وأما حديث زيد بن أرقم: فرواه مسلم ١/ ٥١٥ و ٥١٦ وأحمد ٤/ ٣٧٢ و ٤٧٤ و ٣٦٦ و ٣٦٧ وعبد بن حميد ص ١١٢ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٩٧ والمسند ١/ ٣٥٣ وابن خزيمة ٢/ ٢٢٩ وابن حبان ٤/ ١٠٥ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٣٨ والدارمي ١/ ٢٧٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٢١ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٠٦ و ٢٠٧ والأوسط ٢/ ٣٧٨ والصغير ١/ ٥٨ وابن شاهين في الترغيب ص ١٧١ والبيهقي ٣/ ٤٩ وأبو نعيم في المستخرج ٢/ ٣٤٣ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦١٣ والعقيلى ١/ ٣٠٠. من طرق عدة إلى القاسم بن عوف عن زيد بن أرقم قال: خرج رسول الله ﷺ على أهل قباء وهم يصلون فقال: "صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال "والسياق لمسلم. وممن رواه عن القاسم أيوب وهشام وقتادة. وقد اختلف فيه على أيوب فعامة أصحابه مثل إسماعيل بن إبراهيم والحسن بن دينار روياه كما تقدم خالفهم ابن عيينة إذ قال عن أيوب عن القاسم عن ابن أبى أوفى كما عند عبد بن حميد وقد حكم الحافظ في المطالب على هذه الرواية بالإعلال كما في ١/ ٢٧١. وكما وقع الخلاف على أيوب وقع على هشام فحينا يدخل بينه وبين القاسم قتادة كما وقع ذلك عند الطبراني في الكبير وحينًا لا يذكره وقد صرح بالسماع من القاسم كما عند مسلم فذكره لقتادة من المزيد. وعلى أي الخلاف السابق لا يؤثر كون الحديث من مسند زيد بن أرقم. ٩٨٨/ ٦٧٨ - وأما حديث ابن عباس: فأسقطه الطوسى في مستخرجه وهو العمدة في ذلك وقد ذكر أحمد شاكر أنه وقع اختلاف في نسخ الجامع وحديثه رواه عنه طاوس وميمون بن مهران. * أما رواية طاوس عنه: ففي البزار كما في زوائده للحافظ ابن حجر ١/ ٣٨٦ والطبراني في الكبير ١١/ ٥٥ والأوسط ٤/ ٣٦٤ والصغير ١/ ٢٢٩: من طريق سالم بن نوح عن هشام بن حسان عن قيس بن سعد عن طاوس عن ابن عباس رفع الحديث إلى النبي ﷺ "على كل سلامى" أو "على كل عضو من بنى آدم في كل يوم صدقة وتجزئ من ذلك كله ركعتا الضحى، ورجاله إلى هشام يحسن حالهم، وقد تابع قيسًا ليث بن أبى سليم عند البزار.

стр. 947

* وأما رواية ميمون عنه: ففي الكامل لابن على ٦/ ١٣١: من طريق محمد بن زياد الطحان عن ميمون عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ (كان يصلى الضحى حتى يقول الناس ما يدعها ثم يدعها حتى يقول الناس ما يصليها) ومحمد متروك واتهمه بعضهم بالوضع. قوله: باب (٣٤٧) ما جاء في الصلاة عند الزوال قال: وفي الباب عن على وأبي أيوب ٩٨٩/ ٦٧٩ - أما حديث على: فتقدم في باب برقم (٣١٦). ٩٩٠/ ٦٨٠ - وأما حديث أبى أيوب: فرواه عنه قزعة وأبو أمامة. * أما رواية قزعة عنه: فرواها أبو داود ٢/ ٥٣ والترمذي في الشمائل ص ١٥٣ وابن ماجه ١/ ٣٦٥ وأحمد ٥/ ١٦ و ٤١٨ و ٤١٩ والطيالسى ٣/ ١١١ كما في المنحة والحميدي ١/ ١٩٠ والشاشى ٣/ ٧٧ وعبد بن حميد ص ١٠٤ وابن على في الكامل ٥/ ٣٥٣ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٧٣ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٠٠ و ٢٠١ والأوسط ٢/ ٣١٤ وابن خزيمة ٢/ ٢٢٣ والدارقطني في العلل ٦/ ١٢٩: من طريق ابن معتب عن إبراهيم عن سهم بن منجاب عن قزعة عن أبى أيوب الأنصاري قال: كان رسول الله ﷺ يصلى حين تزول الشمس أربع ركعات فقال أبو أيوب: يا رسول الله ما هذه الصلاة؟ قال "إن أبواب السماء تفتح حين نزول الشمس فلا ترتج حتى يصلى الظهر وأحب أن يصعد لى فيهن خير قبل أن ترتج أبواب السماء" قال: يا رسول الله تقرأ أو يقرأ فيهن كلهن؟ قال: "نعم" قال: " فيهن سلام فاصل" قال: "لا إلا في آخرين" والسياق لعبد بن حميد. وقد اختلف فيه على عبيدة فرواه عنه كما تقدم يعلى بن عبيد تابعه محمد بن فضيل وشعبة من رواية الطيالسى عنه. خالفهم أبو معاوية ويزيد بن هارون وجرير وعبد الرحيم بن سليمان وهشيم وسفيان بن عيينة وشعبة من طريق غندر عنه. قالوا عن

стр. 948

عبيدة عن إبراهيم عن سهم عن قزعة عن قرثع عن أبى أيوب خالف الجميع زيد بن أبى أنيسة فقال عن عبيدة عن إبراهيم عن قزعة عن قرثع عن أبى أيوب فأسقط سهمًا. والظاهر أن هذا الاختلاف كائن من عبيدة الضبى فإنه ضعيف جدًّا وإن كان الترجيح قائمًا بالنسبة للروايات السابقة عنه إذ رواية أبى معاوية ومن تابعه أقوى من روايات غيره علمًا بأن عبيدة على هذه الرواية قد توبع كما عند الطبراني في الكبير تابعه عبد الخالق إلا أن الراوى عن عبد الخالق المسعودي. كما تابع الضبى متابعة قاصرة في قرثع المسيب بن رافع إلا أنه اختلف في سياق الإسناد عليه فرواه عنه سعيد بن مسروق عن قرثع عن أبى أيوب. خالف ابن مسروق في المسيب الأعمش إذ رواه عن المسيب على أكثر من وجه إذ قال الثورى سفيان عن الأعمش عن المسيب عن رجل عن أبى أيوب وقال شريك عن الأعمش عن المسيب عن على بن الصلت عن أبى أيوب ولا شك أن الثورى أقوى في الأعمش من أي راوٍ عن الأعمش فإن حمل أن المبهم في روايته هو المبين في رواية شريك فذاك أحسن الاحتمالات وإلا فمجهول علمًا بأن الجهالة لم ترتفع عن المسيب المفروض كونه هو في رواية الثورى. إذ لم يوثقه معتبر فقد ذكره البخاري في التاريخ ساكتًا عنه وكذا ابن أبى حاتم ولم يذكرا فيه شيئًا وإنما وثقه ابن حبان وذلك غير كافٍ كما لا يخفى. * وأما رواية أبى أمامة عنه: ففي مستخرج الطوسى ٢/ ٤٤٥ والطبراني ٤/ ١١٩: من طريق عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة عن أبى أيوب الأنصاري قال: نزل على رسول الله ﷺ شهرًا فرأيته إذا زالت الشمس أو كما قال فإن كان في عمل الدنيا رفض به وإن كان نائمًا فكأنما أوقظ فيقوم فيغتسل أو يتوضأ، ثم يركع أربع ركعات يتمهن ويحسنهن ويتمكن فيهن فلما أراد أن ينطلق قلت: يا رسول الله ﷺ أرأيتك إذا مالت الشمس أو زالت فإن كان في يدك عمل من الدنيا رفضت أو كنت نائمًا فكأنما توقظ فتغتسل أو تتوضأ ثم تركع أربع ركعات تتمهن وتتمكن فيهن وتحسنهن؟ فقال رسول الله ﷺ : "إن أبواب السماء أو أبواب الجنة تفتحن في تلك الساعة فلا يوافى أحد بهذه الصلاة فأحببت أن يصعد منى إلى ربى في تلك الساعة خير". والإسناد ضعيف.

стр. 949

قوله: باب (٣٤٩) ما جاء في صلاة الاستخارة قال: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وأبي أبوب ٩٩١/ ٦٨١ - أما حديث عبد الله بن مسعود: فرواه عنه علقمة وزر بن حبيش. * أما رواية علقمة عنه: ففي البزار ٤/ ٤٣٣ والشاشى ١/ ٣٦٨ والطبراني في الكبير ١٠/ ٩٥ و ١١٢ والأوسط ٤/ ١٠٦ والصغير ١/ ١٩٠ والخرائطى في مكارم الأخلاق كما في المنتقى منه ص ٢٠٦ والطبراني أيضًا في الدعاء ٣/ ١٤٠٦. من حديث إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: (كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة اللهم إنى استخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسالك من فضلك ورحمتك فإنهما بيدك لا يملكهما أحد سواك فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب اللهم إن كان هذا الأمر -للأمر الذي يريده- خيرًا لى في ديني وفى دنياى أحسبه قال وعاقبة أمرى فوفقه وسهله وإن كان غير ذلك خير فوفقنى للخير -أحسبه قال- حيث كان) والسياق للبزار وقد قال عقبه: "وهذا الحديث لا نعلم رواه أحد من حديث الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله إلا صالح بن موسى ولم نسمعه إلا من إبراهيم بن سعد وصالح فليس بالقوى" اهـ. وقد رواه عن إبراهيم الأعمش والحكم وحماد بن أبى سليمان وفضيل بن عمرو، وكل الطرق إليهم لا تصح. أما الطريق إلى الأعمش فإنها من طريق صالح بن موسى الطلحى متروك. وأما إلى الحكم فإنها من طريق إسماعيل بن عياش عن المسعودي عنه ورواية إسماعيل عن غير الشاميين ضعيفة وهذا منها كما أن المسعودي مختلط. والراوى عنه هنا من تقدم ذكره وقد تفرد المسعودي بالرواية عن الحكم كما قال الطبراني، وأما إلى حماد فهي من طريق إسماعيل بن عياش المتقدمة إلا أن إسماعيل أحيانًا يدخل فيه المسعودي وحينا يقول عن أبى حنيفة. وعلى أىّ الطريق ضعيفة وأما الطريق إلى فضيل فإنها من طريق ابن أبى ليلى وهو سيئ الحفظ فلم تسلم طريق مما تقدم.

стр. 950

وقد اختلف في وصل الحديث وإرساله على الأعمش فوصله عنه من تقدم ذكره خالفه من هو أوثق منه في الأعمش وهو أبو معاوية فوقفه على عبد الله كما خرج ذلك ابن أبى شيبة في المصنف ٧/ ٦٤ فالصواب وقفه. تنبيه: أشار مخرج الدعاء للطبراني إلى رواية أبى معاوية ومظنتها، إلا أنه وقع له خطأ وذلك أنه أدرجها ضمن الروايات السابقة المرفوعة فيظهر ممن يكتفى بكلامه أن أبا معاوية قد تابع صالح بن موسى وإن كان كلاهما روياه عن الأعمش على سبيل الرفع وفى هذا من الخطأ ما لا يخفى. * وأما رواية زر عنه: ففي البزار ٥/ ٢٢٧ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٣٤ والأوسط ٧/ ٢٢٢ والدارقطني في العلل ٥/ ٦٨: من طريق مبارك بن فضالة عن عاصم أحسبه عن زر عن عبد الله قال: كنا نتعلم الاستخارة كما نتعلم السورة من القرآن إذا أراد الرجل أمرًا أن يقول: "اللهم إنى استخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسالك من فضلك الواسع فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كان هذا الأمر الذي أريده ويسميه خيرًا لى في ديني وخيرًا لى في أمر دنياى وخيرًا لى في أمر آخرتى وخيرًا لى في عاقبة أمرى فيسره لى وبارك لى فيه وإن كان شرًّا لى في أمر ديني وشرًّا لى في أمر دنياى وشرًّا لى في عاقبة أمرى فاصرفه عنى ويسر لى الخير واقض لى به ثم رضنى بقضائك". والحديث ضعيف لأن مبارك بن فضالة معلوم أمره ثم راويه عنه الهيثم بن جميل وهو ثقة إلا أنه تغير وقد تفرد بهذا عن مبارك كما قال الطبراني وتفرد عن الهيثم الفضل بن يعقوب ولا يعلم متى روى عنه قبل التغير أم بعده إلا أن مبارك بن فضالة لم ينفرد بالاستخارة في هذا الإسناد فقد تابعه سعيد بن زيد أخو حماد كما وقع ذلك عند البزار وقد زعم الدارقطني أن سعيدًا تفرد بذكر الاستخارة في حديث التشهد وأن الرواة عن عاصم إنما ذكروا التشهد فقط إلا أنه لم ينفرد بذكر الاستخارة مطلقًا عن عاصم بل تابعه من هنا فإن أراد الدارقطني التفرد مطلقًا فيتعقب بما هنا وإلا فلا. وعلى أىّ رواية عاصم عن زر فيها ما فيها والله أعلم.
следующие страницы →