← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17355

نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»

الوائلي، حسن بن محمد

Полный текст (3 473 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

٩٨٧/ ٦٧٧ - وأما حديث زيد بن أرقم: فرواه مسلم ١/ ٥١٥ و ٥١٦ وأحمد ٤/ ٣٧٢ و ٤٧٤ و ٣٦٦ و ٣٦٧ وعبد بن حميد ص ١١٢ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٩٧ والمسند ١/ ٣٥٣ وابن خزيمة ٢/ ٢٢٩ وابن حبان ٤/ ١٠٥ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٣٨ والدارمي ١/ ٢٧٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٢١ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٠٦ و ٢٠٧ والأوسط ٢/ ٣٧٨ والصغير ١/ ٥٨ وابن شاهين في الترغيب ص ١٧١ والبيهقي ٣/ ٤٩ وأبو نعيم في المستخرج ٢/ ٣٤٣ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦١٣ والعقيلى ١/ ٣٠٠. من طرق عدة إلى القاسم بن عوف عن زيد بن أرقم قال: خرج رسول الله ﷺ على أهل قباء وهم يصلون فقال: "صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال "والسياق لمسلم. وممن رواه عن القاسم أيوب وهشام وقتادة. وقد اختلف فيه على أيوب فعامة أصحابه مثل إسماعيل بن إبراهيم والحسن بن دينار روياه كما تقدم خالفهم ابن عيينة إذ قال عن أيوب عن القاسم عن ابن أبى أوفى كما عند عبد بن حميد وقد حكم الحافظ في المطالب على هذه الرواية بالإعلال كما في ١/ ٢٧١. وكما وقع الخلاف على أيوب وقع على هشام فحينا يدخل بينه وبين القاسم قتادة كما وقع ذلك عند الطبراني في الكبير وحينًا لا يذكره وقد صرح بالسماع من القاسم كما عند مسلم فذكره لقتادة من المزيد. وعلى أي الخلاف السابق لا يؤثر كون الحديث من مسند زيد بن أرقم. ٩٨٨/ ٦٧٨ - وأما حديث ابن عباس: فأسقطه الطوسى في مستخرجه وهو العمدة في ذلك وقد ذكر أحمد شاكر أنه وقع اختلاف في نسخ الجامع وحديثه رواه عنه طاوس وميمون بن مهران. * أما رواية طاوس عنه: ففي البزار كما في زوائده للحافظ ابن حجر ١/ ٣٨٦ والطبراني في الكبير ١١/ ٥٥ والأوسط ٤/ ٣٦٤ والصغير ١/ ٢٢٩: من طريق سالم بن نوح عن هشام بن حسان عن قيس بن سعد عن طاوس عن ابن عباس رفع الحديث إلى النبي ﷺ "على كل سلامى" أو "على كل عضو من بنى آدم في كل يوم صدقة وتجزئ من ذلك كله ركعتا الضحى، ورجاله إلى هشام يحسن حالهم، وقد تابع قيسًا ليث بن أبى سليم عند البزار.

стр. 947

* وأما رواية ميمون عنه: ففي الكامل لابن على ٦/ ١٣١: من طريق محمد بن زياد الطحان عن ميمون عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ (كان يصلى الضحى حتى يقول الناس ما يدعها ثم يدعها حتى يقول الناس ما يصليها) ومحمد متروك واتهمه بعضهم بالوضع. قوله: باب (٣٤٧) ما جاء في الصلاة عند الزوال قال: وفي الباب عن على وأبي أيوب ٩٨٩/ ٦٧٩ - أما حديث على: فتقدم في باب برقم (٣١٦). ٩٩٠/ ٦٨٠ - وأما حديث أبى أيوب: فرواه عنه قزعة وأبو أمامة. * أما رواية قزعة عنه: فرواها أبو داود ٢/ ٥٣ والترمذي في الشمائل ص ١٥٣ وابن ماجه ١/ ٣٦٥ وأحمد ٥/ ١٦ و ٤١٨ و ٤١٩ والطيالسى ٣/ ١١١ كما في المنحة والحميدي ١/ ١٩٠ والشاشى ٣/ ٧٧ وعبد بن حميد ص ١٠٤ وابن على في الكامل ٥/ ٣٥٣ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٧٣ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٠٠ و ٢٠١ والأوسط ٢/ ٣١٤ وابن خزيمة ٢/ ٢٢٣ والدارقطني في العلل ٦/ ١٢٩: من طريق ابن معتب عن إبراهيم عن سهم بن منجاب عن قزعة عن أبى أيوب الأنصاري قال: كان رسول الله ﷺ يصلى حين تزول الشمس أربع ركعات فقال أبو أيوب: يا رسول الله ما هذه الصلاة؟ قال "إن أبواب السماء تفتح حين نزول الشمس فلا ترتج حتى يصلى الظهر وأحب أن يصعد لى فيهن خير قبل أن ترتج أبواب السماء" قال: يا رسول الله تقرأ أو يقرأ فيهن كلهن؟ قال: "نعم" قال: " فيهن سلام فاصل" قال: "لا إلا في آخرين" والسياق لعبد بن حميد. وقد اختلف فيه على عبيدة فرواه عنه كما تقدم يعلى بن عبيد تابعه محمد بن فضيل وشعبة من رواية الطيالسى عنه. خالفهم أبو معاوية ويزيد بن هارون وجرير وعبد الرحيم بن سليمان وهشيم وسفيان بن عيينة وشعبة من طريق غندر عنه. قالوا عن

стр. 948

عبيدة عن إبراهيم عن سهم عن قزعة عن قرثع عن أبى أيوب خالف الجميع زيد بن أبى أنيسة فقال عن عبيدة عن إبراهيم عن قزعة عن قرثع عن أبى أيوب فأسقط سهمًا. والظاهر أن هذا الاختلاف كائن من عبيدة الضبى فإنه ضعيف جدًّا وإن كان الترجيح قائمًا بالنسبة للروايات السابقة عنه إذ رواية أبى معاوية ومن تابعه أقوى من روايات غيره علمًا بأن عبيدة على هذه الرواية قد توبع كما عند الطبراني في الكبير تابعه عبد الخالق إلا أن الراوى عن عبد الخالق المسعودي. كما تابع الضبى متابعة قاصرة في قرثع المسيب بن رافع إلا أنه اختلف في سياق الإسناد عليه فرواه عنه سعيد بن مسروق عن قرثع عن أبى أيوب. خالف ابن مسروق في المسيب الأعمش إذ رواه عن المسيب على أكثر من وجه إذ قال الثورى سفيان عن الأعمش عن المسيب عن رجل عن أبى أيوب وقال شريك عن الأعمش عن المسيب عن على بن الصلت عن أبى أيوب ولا شك أن الثورى أقوى في الأعمش من أي راوٍ عن الأعمش فإن حمل أن المبهم في روايته هو المبين في رواية شريك فذاك أحسن الاحتمالات وإلا فمجهول علمًا بأن الجهالة لم ترتفع عن المسيب المفروض كونه هو في رواية الثورى. إذ لم يوثقه معتبر فقد ذكره البخاري في التاريخ ساكتًا عنه وكذا ابن أبى حاتم ولم يذكرا فيه شيئًا وإنما وثقه ابن حبان وذلك غير كافٍ كما لا يخفى. * وأما رواية أبى أمامة عنه: ففي مستخرج الطوسى ٢/ ٤٤٥ والطبراني ٤/ ١١٩: من طريق عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة عن أبى أيوب الأنصاري قال: نزل على رسول الله ﷺ شهرًا فرأيته إذا زالت الشمس أو كما قال فإن كان في عمل الدنيا رفض به وإن كان نائمًا فكأنما أوقظ فيقوم فيغتسل أو يتوضأ، ثم يركع أربع ركعات يتمهن ويحسنهن ويتمكن فيهن فلما أراد أن ينطلق قلت: يا رسول الله ﷺ أرأيتك إذا مالت الشمس أو زالت فإن كان في يدك عمل من الدنيا رفضت أو كنت نائمًا فكأنما توقظ فتغتسل أو تتوضأ ثم تركع أربع ركعات تتمهن وتتمكن فيهن وتحسنهن؟ فقال رسول الله ﷺ : "إن أبواب السماء أو أبواب الجنة تفتحن في تلك الساعة فلا يوافى أحد بهذه الصلاة فأحببت أن يصعد منى إلى ربى في تلك الساعة خير". والإسناد ضعيف.

стр. 949

قوله: باب (٣٤٩) ما جاء في صلاة الاستخارة قال: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وأبي أبوب ٩٩١/ ٦٨١ - أما حديث عبد الله بن مسعود: فرواه عنه علقمة وزر بن حبيش. * أما رواية علقمة عنه: ففي البزار ٤/ ٤٣٣ والشاشى ١/ ٣٦٨ والطبراني في الكبير ١٠/ ٩٥ و ١١٢ والأوسط ٤/ ١٠٦ والصغير ١/ ١٩٠ والخرائطى في مكارم الأخلاق كما في المنتقى منه ص ٢٠٦ والطبراني أيضًا في الدعاء ٣/ ١٤٠٦. من حديث إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: (كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة اللهم إنى استخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسالك من فضلك ورحمتك فإنهما بيدك لا يملكهما أحد سواك فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب اللهم إن كان هذا الأمر -للأمر الذي يريده- خيرًا لى في ديني وفى دنياى أحسبه قال وعاقبة أمرى فوفقه وسهله وإن كان غير ذلك خير فوفقنى للخير -أحسبه قال- حيث كان) والسياق للبزار وقد قال عقبه: "وهذا الحديث لا نعلم رواه أحد من حديث الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله إلا صالح بن موسى ولم نسمعه إلا من إبراهيم بن سعد وصالح فليس بالقوى" اهـ. وقد رواه عن إبراهيم الأعمش والحكم وحماد بن أبى سليمان وفضيل بن عمرو، وكل الطرق إليهم لا تصح. أما الطريق إلى الأعمش فإنها من طريق صالح بن موسى الطلحى متروك. وأما إلى الحكم فإنها من طريق إسماعيل بن عياش عن المسعودي عنه ورواية إسماعيل عن غير الشاميين ضعيفة وهذا منها كما أن المسعودي مختلط. والراوى عنه هنا من تقدم ذكره وقد تفرد المسعودي بالرواية عن الحكم كما قال الطبراني، وأما إلى حماد فهي من طريق إسماعيل بن عياش المتقدمة إلا أن إسماعيل أحيانًا يدخل فيه المسعودي وحينا يقول عن أبى حنيفة. وعلى أىّ الطريق ضعيفة وأما الطريق إلى فضيل فإنها من طريق ابن أبى ليلى وهو سيئ الحفظ فلم تسلم طريق مما تقدم.

стр. 950

وقد اختلف في وصل الحديث وإرساله على الأعمش فوصله عنه من تقدم ذكره خالفه من هو أوثق منه في الأعمش وهو أبو معاوية فوقفه على عبد الله كما خرج ذلك ابن أبى شيبة في المصنف ٧/ ٦٤ فالصواب وقفه. تنبيه: أشار مخرج الدعاء للطبراني إلى رواية أبى معاوية ومظنتها، إلا أنه وقع له خطأ وذلك أنه أدرجها ضمن الروايات السابقة المرفوعة فيظهر ممن يكتفى بكلامه أن أبا معاوية قد تابع صالح بن موسى وإن كان كلاهما روياه عن الأعمش على سبيل الرفع وفى هذا من الخطأ ما لا يخفى. * وأما رواية زر عنه: ففي البزار ٥/ ٢٢٧ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٣٤ والأوسط ٧/ ٢٢٢ والدارقطني في العلل ٥/ ٦٨: من طريق مبارك بن فضالة عن عاصم أحسبه عن زر عن عبد الله قال: كنا نتعلم الاستخارة كما نتعلم السورة من القرآن إذا أراد الرجل أمرًا أن يقول: "اللهم إنى استخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسالك من فضلك الواسع فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كان هذا الأمر الذي أريده ويسميه خيرًا لى في ديني وخيرًا لى في أمر دنياى وخيرًا لى في أمر آخرتى وخيرًا لى في عاقبة أمرى فيسره لى وبارك لى فيه وإن كان شرًّا لى في أمر ديني وشرًّا لى في أمر دنياى وشرًّا لى في عاقبة أمرى فاصرفه عنى ويسر لى الخير واقض لى به ثم رضنى بقضائك". والحديث ضعيف لأن مبارك بن فضالة معلوم أمره ثم راويه عنه الهيثم بن جميل وهو ثقة إلا أنه تغير وقد تفرد بهذا عن مبارك كما قال الطبراني وتفرد عن الهيثم الفضل بن يعقوب ولا يعلم متى روى عنه قبل التغير أم بعده إلا أن مبارك بن فضالة لم ينفرد بالاستخارة في هذا الإسناد فقد تابعه سعيد بن زيد أخو حماد كما وقع ذلك عند البزار وقد زعم الدارقطني أن سعيدًا تفرد بذكر الاستخارة في حديث التشهد وأن الرواة عن عاصم إنما ذكروا التشهد فقط إلا أنه لم ينفرد بذكر الاستخارة مطلقًا عن عاصم بل تابعه من هنا فإن أراد الدارقطني التفرد مطلقًا فيتعقب بما هنا وإلا فلا. وعلى أىّ رواية عاصم عن زر فيها ما فيها والله أعلم.

стр. 951

٩٩٢/ ٦٨٢ - وأما حديث أبى أيوب: فرواه أحمد ٥/ ٤٢٣ والطبراني في الكبير ٤/ ١٣٣ والدعاء ٣/ ١٤٠٩ و ١٤١٠ وابن حبان ٦/ ١٣٩ والحاكم ١/ ٣١٤ والبيهقي في السنن ٧/ ١٤٧ و ١٤٨ والبخاري في التاريخ ١/ ٤٣١: من طريق الوليد بن أبي الوليد أن أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري أخبره عن أبيه عن جده أبى أيوب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال له: "اكتم الخطيئة ثم توضأ فأحسن الوضوء ثم صل ما كتب الله لك ثم أحمد ربك ومجده ثم قل: اللهم إنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب فإن رأيت لى في فلانة سمها باسمها خيرًا في دنياى وآخرتى فاقض لى بها أو قال فاقدرها لى" والإسناد ضعيف أيوب لم يوثقه معتبر. قوله: باب (٣٥٠) ما جاء في صلاة التسبيح قال: وفي الباب عن ابن عباس وعبد الله بن عمرو والفضل بن عباس وأبي رافع ٩٩٣/ ٦٨٣ - أما حديث ابن عباس: فرواه عنه عكرمة ومجاهد وعطاء. * أما رواية عكرمة عنه: فرواها أبو داود ١/ ٦٧ وابن ماجه ١/ ٤٤٣ وابن خزيمة ٢/ ٢٢٣ و ٢٢٤ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٤٣ و ٢٤٤ والحاكم ١/ ٣١٨ وابن شاهين في الترغيب ص ٥٢ والبيهقي ٣/ ٥١ و ٥٢: من طريق موسى بن عبد الرحمن حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال للعباس بن عبد المطلب "يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره وقديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته عشر خصال: أن تصلى أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت: سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله أكبر خمس عشر مرة ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرًا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرًا ثم تهوى ساجدًا فتقولها وأنت ساجد عشرًا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل فإن لم تفعل ففي كل جمعة

стр. 952

مرة فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة فإن لم تفعل ففي عمرك مرة". وقد اختلف في وصل الحديث وإرساله على الحكم بن أبان فرفعه من تقدم خالفه ولد الحكم وهو إبراهيم فقال عن أبيه الحكم بن أبان عن عكرمة فأرسله. وموسى أقوى من إبراهيم وقد نقل عن ابن معين قوله فيه "لا أرى به بأسًا" وقال النسائي: ليس به بأس". وقال ابن المديني ضعيف وقال السليمانى: "منكر الحديث" وانظر التهذيب ١٠/ ٣٥٦. وقد ذهب الحافظ في الخصال المكفرة ص ٤٥ و ٤٦ إلى تقوية الحديث وقدم رواية موسى الموصولة على رواية إبراهيم وقوى أمر موسى ويفهم من كلامه تحسينه للحديث. بل قد صرح بذلك في أجوبته المتعلقة بالمشكاة. والظاهر أن الحديث ضعيف إذ موسى أمره كما قال ابن المدينى ومن تبعه وقد قال ابن خزيمة عند تخريجه إياه: "إن صح الخبر فإن في القلب من هذا الإسناد شيء" اهـ، وقد صحح الحديث بعض أهل العلم كالآجرى وأبو عبد الرحيم المصرى وأبو الحسن المقدسى. * وأما رواية مجاهد عنه: ففي الأوسط للطبراني ٣/ ١٤ وأبى نعيم في الحلية ١/ ٢٥: من طريق عبد القدوس بن حبيب عن مجاهد عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال له: "يا غلام ألا أحبوك؟ ألا أنحلك ألا أعطيك؟ " قال: قلت بلى بأبى وأمى أنت يا رسول الله قال: فظننت أنه سيقطع لى قطعة من مال فقال: "أربع ركعات تصليهن في كل يوم فإن لم تستطع ففي كل جمعة فإن لم تستطع ففي كل شهر فإن لم تستطع ففي كل سنة فإن لم تستطع ففي دهرك مرة: تكبر فتقرأ أم القرآن وسورة ثم تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولها عشرًا ثم ترفع فتقولها عشرًا ثم تسجد ثم ترفع فتقولها عشرًا ثم نسجد ثم ترفع فتقولها عشرًا ثم تفعل في صلاتك كلها مثل ذلك فإذا فرغت قلت بعد التشهد وقبل التسليم: اللهم إنى أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال أهل اليقين ومن أصحة أهل التربة وعزم أهل الصبر وجد أهل الحسبة وطلب أهل الرغبة وتعبد أهل الورع وعرفان أهل العلم حتى أخافك. اللهم إنى أسألك مخافة تحجزنى عن معاصيك حتى أعمل بطاعتك عملًا أستحق به رضاك وحتى أناصحك في التوبة خوفًا منك وحتى أخلص لك النصيحة حبًّا لك وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن ظن بك سبحان خالق النار فإذا فعلت ذلك يا ابن عباس غفر الله لك ذنوبك صغيرها وكبيرها وقديمها

стр. 953

وحديثها وسرها وعلانيتها وعمدها وخطأها" والسياق للطبراني وقال عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن مجاهد إلا عبد القدوس ولا عن عبد القدوس إلا موسى بن جعفر تفرد به: أبو الوليد المخزومى" اهـ، وعبد القدوس كذاب مشهور بذلك فياليت شعرى من يذكر رواية مجاهد كونها تقوى رواية عكرمة وهى من طريقه ماذا تغنى هذه المتابعة. * ورواية عطاء عنه: ففي الكبير للطبراني ١١/ ١٦١: من طريق نافع بن هرمز عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: (جاء العباس إلى النبي ﷺ ساعة لم يكن يأتيه فيها فقيل يا رسول الله هذا عمك على الباب فقال: "ائذنوا له فقد جاء لأمر" فلما دخل عليه قال: "فما جاء بك يا عماه هذه الساعة وليست ساعتك التى تجىء فيها" قال: يا ابن أخى ذكرت الجاهلية وجهلها فضاقت على الدنيا بما رحبت فقلت من يفرج عنى. فعلمت أنه لا يفرج عنى أحد إلا الله ثم أنت فقال: "الحمد لله الذي أوقع هذا في قلبك وودت أن أبا طالب أخذ نصيبه ولكن الله يفعل ما يشاء"، قال أحبوك قال: نعم قال أعطيك قال: نعم قال أحبوك قال: نعم قال: "فإذا كانت ساعة يصلى فيها ليس بعد العصر ولا بعد طلوع الشمس فما بين ذلك فأسبغ طهورك ثم قم إلى الله فاقرأ بفاتحة الكتاب وسورة إن شئت جعلتها من أول المفصل فإذا فرغت من السورة فقل سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة فإذا ركعت فقل عشرًا فإذا رفعت رأسك فقل ذلك عشر مرار". والحديث ضعيف جدًّا نافع بن هرمز متروك. * وأما رواية أبى الجوزاء عنه: ففي الأوسط ٣/ ١٨٧: من طريق يحيى بن عقبة بن أبي العيزار عن محمد بن جحادة عن أبى الجوزاء قال: قال لى ابن عباس يا أبا الجوزاء ألا أخبرك ألا أتحفك ألا أعطيك؟ قلت: بلى فقال رسول الله ﷺ : "من صلى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة أم القرآن وسورة" الحديث، فذكر نحو ما تقدم من رواية عكرمة عن ابن عباس وقال عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن محمد بن جحادة إلا يحيى بن عقبة تفرد به محرز" اهـ، ويحيى متروك. ٩٩٤/ ٦٨٤ - وأما حديث عبد الله بن عمرو: فرواه أبو داود ٢/ ٦٨ والبيهقي ٣/ ٥٢ وأبو مسهر في نسخته ص ٤٢ والعقيلى ١/ ١٢٤:

стр. 954

من طريق مهدى بن ميمون حدثنا عمرو بن مالك عن أبى الجوزاء قال: حدثنى رجل كانت له صحبة يرون أنه عبد الله بن عمرو قال: قال لى النبي ﷺ : "ائتنى غدًا أحبوك وأثيبك وأعطيك" حتى ظننت أنه يعطينى عطية قال: "إذا زال النهار فقم فصل أربع ركعات" فذكر نحوه "يعنى بذلك نحو سياق عكرمة عن ابن عباس" قال: "ثم ترفع رأسك يعنى من السجدة الثانية فاستو جالسًا ولا تقم حتى تسبح عشرًا وتحمد عشرًا وتكبر عشرًا وتهلل عشرًا ثم تضع ذلك في الأربع الركعات" قال: "فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنبًا غفر لك بذلك" قلت: فإن لم أستطع أن أصليها تلك الساعة قال صلها من الليل والنهار". والحديث اختلف في رفعه ووقفه وذلك على عمرو بن مالك فرفعه عنه من تقدم وتابعه على ذلك عمران بن مسلم كما عند العقيلى إلا أن السند إليه لا يصح إذ راويه عنه نعيم بن حماد خالفهما روح بن المسيب وجعفر بن سليمان إذ قالا عنه عن أبى الجوزاء عن ابن عباس من قوله. إلا أن روحًا قال في روايته "حديث النبي ﷺ والظاهر أن هذا الخلاف هو من عمرو بن مالك فإن في حفظه شيء وقد خالفه من هو أوثق منه وهو المستمر بن الريان ومحمد بن جحادة أما محمد بن جحادة فرواه عن أبى الجوزاء جاعل الحديث من مسند ابن عباس كما تقدم والطريق لا تصح إلى ابن جحادة وأما رواية المستمر فوقفه والمستمر ثقة حجة". وممن رواه عن أبى الجوزاء متابعًا لمن تقدم مرفوعًا أبان بن أبى عياش وأبان متروك وانظر النكت الظراف ٦/ ٢٨٠ وكذا أبو جناب وهو مدلس. وعلى أي أصح طرقه رواية المستمر عن أبى الجوزاء عن ابن عباس التى نبه عليها أبو داود كونها موقوفة ولأحمد تقوية لهذه الرواية كما في النكت الظراف إلا أن الحافظ يفهم من سياقه أنها مرفوعة وليس الأمر كذلك. ٩٩٥/ ٦٨٥ - وأما حديث الفضل بن عباس: فأهمله الطوسى في مستخرجه هو وحديث أبى رافع وقد ذكر الشارح أن حديث الفضل خرجه أبو نعيم في قربان المتقين وانظر التحفة ٢/ ٥٩٧. "من طريق موسى بن إسماعيل عن عبد الحميد بن عبد الرحمن الطائي عن أبيه عن أبى رافع عن الفضل بن عباس". اهـ.

стр. 955

وذكر مخرج الترغيب لابن شاهين أن أبا رافع هو إسماعيل بن رافع وهو ضعيف وما قاله بأنه إسماعيل فيه بعد وذلك أن إسماعيل متأخر جدًا عن كونه يروى عن الفضل فالظاهر أنه الصحابي الآتى ذكره وأن هذا الخلاف وقع من بعض الرواة فبعضهم يقول عن أبى رافع كما يأتى ويجعله من مسنده ومنهم من يقول عنه عن الفضل. ٩٩٦/ ٦٨٦ - وأما حديث أبى رافع: فخرجه المصنف في الجامع ٢/ ٢٩٩ و ٣٠٠ وابن ماجه ١/ ٤٢٢ والطوسى ٢/ ٤٥٢ و ٤٥٣ والرويانى في مسنده ١/ ٤٦٤ و ٤٦٥ والطبراني في الكبير ١/ ٣٢٩ و ٣٣٠: من طريق زيد بن الحباب ثنا موسى بن عبيدة عن سعيد بن أبى سعيد مولى أبى بكر بن عمرو بن حزم عن أبى رافع أن رسول الله ﷺ قال للعباس: "يا عم ألا أصلك ألا أحبوك ألا أنفعك" قال: بلى يا رسول الله قال: "تصلى يا عم أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة فإذا انقضت القراءة فقل الله أكبر والحمد لله وسبحان الله ولا إله الا الله خمس عشرة مرة قبل أن تركع ثم اركع فقلها عشرًا" ثم ذكر بمثل رواية عكرمة عن ابن عباس ومدار الحديث على موسى بن عبيدة الربذى وهو متروك. قوله: باب (٣٥١) ما جاء في صفة الصلاة على النبي ﷺ - قال: وفي الباب عن على وأبى حميد وأبى مسعود وطلحة وأبى سعيد وبريدة وزيد بن خارجة ويقال ابن جارية وأبى هريرة ٩٩٧/ ٦٨٧ - أما حديث على: فرواه النسائي في مسند على كما في جلاء الأفهام ص ١٢ وابن على في الكامل ٢/ ٤٢٤ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٣١٨: من طريق حيان بن يسار الكلابى أبو روح قال: حدثنا عبد الرحمن بن طلحة الحرانى قال: سمعت أبا جعفر محمد بن على بن الحنفية عن على بن أبى طالب قال: قال رسول الله ﷺ : "من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى، إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم اجعل صلواتك على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت وباركت على إبراهيم إنك حميد مجيد". والحديث ضعيف لضعف حبان بن يسار والخلاف في إسناده وجهالة شيخه. أما العلة الأولى فقال البخاري في التاريخ ٣/ ٨٧ قال الصلت: "رأيت حيان آخر

стр. 956

عهده فذكر منه الاختلاط" اهـ، ولم يصب ابن القيم في الجلاء حيث عزا هذا القول إلى البخاري نفسه. وقال ابن على: "ولحيان أحاديث وليس بالكثير وأحاديثه فيها ما فيها لأجل الاختلاط الذي ذكر عنه" اهـ. وقال أبو حاتم الرازى: "ليس بالقوى ولا بالمتروك" اهـ، فبان بهذا ضعفه. الثانية ما وقع من الخلاف في إسناده على حيان. فساقه عنه عمرو بن عاصم كما تقدم خالفه موسى بن إسماعيل التبوذكى إذ قال عنه عن عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز حدثنى محمد بن على الهاشمى عن نعيم المجمر عن أبى هريرة فذكر وقد أعلى البخاري ثم العقيلى رواية عمرو بن عاصم بهذه الرواية وصوبا كون الحديث من مسند أبى هريرة إلا أن البخاري ثم العقيلى صوبا كون نعيم المجمر لا يجعل الحديث من مسند أبى هريرة بل قال نعيم عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبى مسعود بغير هذا السياق المتنى بل كما يأتي وهذه رواية مالك عن نعيم. فهذه علة ثانية في الإسناد وبعد أن ذكر البخاري والعقيلى الطرق الثلاث وهى رواية عمرو بن عاصم ثم رواية موسى بن إسماعيل ثم رواية مالك عقبا ذلك بقولهما على رواية مالك "وهذا أصح". اهـ. وهذه عبارة البخاري وعبارة العقيلى "وحديث مالك أولى" اهـ، ووافقهم على هذه التعليل أبو حاتم في العلل ١/ ٧٦ فبعد أن ذكر رواية الإمام مالك وداود ومحمد بن على الهاشمى عقب ذلك بقوله: "مالك أحفظ والحديث حديث مالك" كما ذكر بعض ذلك أيضًا النسائي في الكبرى ٦/ ١٧ ولم يرجح. وأما جهالة شيخ عمرو بن عاصم وهو عبد الرحمن بن طلحة فقالها ابن القيم. تنبيه: وقع اختلاف في حبان بن يسار منهم من ذكره بالباء الموحدة كما عند البخاري ومنهم من ذكره بالياء المثناة وهو ابن على وقد ذكره الدارقطني في المؤتلف ١/ ٤١٨ إلى ما ذكره البخاري وأخشى أنما وقع عند ابن عدى من مخرج الكتاب كما أنه وقع عند العقيلى كما تقدم عند البخاري إلا أنه وقع في بعض الأسانيد "حبان بن بشار" بالشين المعجمة في والده وذلك غلط من يخرج الكتاب. تنبيه آخر: وقع سقط في إسناد الحديث عند العقيلى فقد ساقه من طريق عمرو بن عاصم كما تقدم والصواب أن عبد الرحمن شيخ عمرو يرويه عن أبى جعفر محمد بن على عن محمد بن الحنفية عن على كما وقع في جميع المصادر. ٩٩٨/ ٦٨٨ - وأما حديث أبى حميد: فرواه البخاري ٦/ ٤٠٧ ومسلم ١/ ٣٠٦ وأبو داود ١/ ٦٠٠ والنسائي في الكبرى ١/ ٣٨٤

стр. 957

وابن ماجه ١/ ٢٩٣ وأحمد ٥/ ٤٩٥ وإسماعيل القاضى في فضل الصلاة على النبي ﷺ ص ٧٠ والطحاوى في المشكل ٦/ ١٣ وأحكام القرآن ١/ ١٧٩: من طريق مالك عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمرو بن سليم الزرقى أخبرنى أبو حميد الساعدى ﵁ أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلى عليك فقال رسول الله ﷺ : "قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد" والسياق للبخاري. ٩٩٩/ ٦٨٩ - وأما حديث أبى مسعود: فرواه عنه محمد بن عبد الله بن زيد وعبد الرحمن بن بشر. * أما رواية محمد عنه: فرواها مسلم ١/ ٣٠٥ وأبو عوانة ٢/ ٢٣٠ وأبو داود ١/ ٦٠٠ والترمذي ٥/ ٣٥٩ والنسائي في الصغرى ٣/ ٤٥ والكبرى ١/ ٣٨١ والدارمي ٢/ ٢٥١ وأحمد ٤/ ١١٨ و ١١٩ و ٥/ ٢٧٣ و ٢٧٤ والبخاري في التاريخ ٣/ ٨٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٩١ وعبد الرزاق ٢/ ٢١٣ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٢١٦ و ٢١٧ وابن خزيمة ١/ ٣٥٢ وابن حبان ٣/ ٢٠٧ والطحاوى في المشكل ٦/ ٦ وأحكام القرآن ١/ ١٨١ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٥١ و ٢٦٤ والدارقطني ١/ ٣٥٤ و ٣٥٥ والحاكم ١/ ٢٦٨: من طريق مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري وعبد الله بن زيد هو الذي كان أرى النداء بالصلاة أخبره عن أبى مسعود الأنصاري قال: أتانا رسول الله ﷺ ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله تعالى أن نصلى عليك يا رسول الله فكيف نصلى عليك؟ قال: فسكت رسول الله ﷺ حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله ﷺ : "قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما علمتم" والسياق لمسلم. وقد اختلف في إسناده ومتنه: أما الخلاف في إسناده فعلى نعيم فساقه عنه مالك كما تقدم. خالفه داود بن قيس ومحمد بن على الهاشمى إذ قالا عن نعيم عن أبى هريرة فجعلا الحديث من مسند

стр. 958

أبى هريرة وقد صوب البخاري في التاريخ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٣١٨ رواية مالك وقد تقدم ذكر هذا في حديث على وقد وافقهما مسلم إذ خرج طريق مالك. وأما المخالفة في المتن فقد أشار إلى هذا النسائي في اليوم والليلة إذ ساقه من طريق محمد بن إبراهيم بن الحارث عن محمد بن عبد الله بن زيد به وفيه تغاير في السياق إلا أن الراوى عن محمد بن إبراهيم، ابن إسحاق وأمره معلوم فهو وإن كان مدلسًا فقد صرح لكن القول فيه غير منحصر في ذلك بل فيه أكثر من ذلك وهو في الواقع لا يقارب مالك بغض النظر عما لو نظرنا في المرجحات. * وأما رواية عبد الرحمن بن بشير عنه: ففي النسائي في الصغرى ٣/ ٤٧ والكبرى ١/ ٣٨١ واليوم والليلة ص ١٦١ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٥٠: من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن بشر عن أبى مسعود الأنصاري قال: قلنا يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف الصلاة عليك؟ قال: "قولوا اللهم صل على محمد كما صليت على إبراهيم اللهم بارك على محمد كما باركت على إبراهيم". وقد اختلف في وصله وإرساله على ابن سيرين فرفعه عنه هشام خالفه عبد الله بن عون فقال عن ابن سيرين عن عبد الرحمن بن بشر قال: قالوا يا رسول الله فذكره. ذكر هذا النسائي في اليوم والليلة ولم يرجح. ١٠٠٠/ ٦٩٠ - وأما حديث طلحة بن عبيد الله: فرواه عنه موسى بن طلحة وأنس بن مالك. * أما رواية موسى عنه: فرواها أحمد ١/ ١٦٢ والنسائي في الكبرى ١/ ٣٨٣ واليرم الليلة ص ١٦١ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٢٠٧ وأبو يعلى ١/ ٣١٥ و ٣١٦ والبزار ٣/ ١٥٧ والشاشى ١/ ٦٦ والطبراني في الأوسط ٣/ ٩١ والدارقطني في العلل ٤/ ٢٠١ و ٢٠٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٩٠ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٨٤: من طريق عثمان بن عبد الله بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: قلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلى عليك؟ قال: "قولوا اللهم صل على محمد

стр. 959

وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد". وقد اختلف في إسناده على عثمان فرواه عنه كما تقدم إسرائيل وشريك ومجمع بن يحيى وعنبسة، خالفهم خالد بن سلمة إذ قال: سمعت موسى بن طلحة يحدث عن زيد بن خارجة وذكر الدارقطني أن عثمان بن حكيم راويه عن خالد بن سلمة اختلف عنه فرواه عنه مروان بن معاوية وقال "يزيد بن خارجة" اهـ. ورواية مروان عند ابن جرير ليس فيها ما ذكره الدارقطني بل فيها "زيد بن خارجة" فالله أعلم، وذكر أن عيسى بن يونس رواه عن عثمان بن حكيم به وقال عن زيد بن ثابت وصوب الأول. وعلى أىُّ قد صحح ابن جرير الحديث من مسند طلحة. تنبيه: قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن طلحة إلا من حديث عثمان بن عبد الله بن موهب ولا رواه عن عثمان إلا إسرائيل وشريك" اهـ، وما قاله من تفرد شريك وإسرائيل عن عثمان ليس كما قال لما تقدم. * وأما رواية أنس عنه: ففي علل ابن أبى حاتم ٢/ ١٨٠: من طريق حماد بن عمرو النصيبى عن زيد بن رفيع عن الزهري عن أنس بن مالك عن أبى طلحة قال: أتيت النبي ﷺ وهو متهلل وجهه مستبشر فقلت: أراك على حال ما رأيتك على مثلها فقال: "أتانى جبريل فقال بشر أمتك أنه من صلى عليك صلاة كتبت له بها عشر حسنات" والحديث ضعفه أبو حاتم بعمرو والمعلوم أنه معدود فيمن يضع. تنبيه: وقع في العلل "يزيد بن رفيع" صوابه ما تقدم. ١٠٠١/ ٦٩١ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى: فرواه البخاري ٨/ ٥٣٢ والنسائي ٣/ ٤٩ وابن ماجه ١/ ٢٩٢ وأحمد ٣/ ٤٧ وابن جرير المفقود منه ص ٢١٥ و ٢١٦ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٩٠ والطحاوى في المشكل ٦/ ١١: من طريق ابن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبى سعيد الخدرى قال: "قلنا يا رسول الله هذا التسليم فكيف نصلى؟ قال "قولوا: اللهم صل على محمد عبد ك ورسولك كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم" الحديث والسياق للبخاري.

стр. 960

١٠٠٢/ ٦٩٢ - وأما حديث بريدة: فرواه أحمد ٥/ ٣٥٣ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٢٢٠ والحسن بن شاذان كما في جلاء الأفهام ص ١٩ وابن منيع كما في المطالب ٤/ ٨: من طريق إسماعيل بن أبى خالد عن أبى داود عن بريدة الأسلمى قال: قلنا يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف نصلى عليك؟ قال: "قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم". ١٠٠٣/ ٦٩٣ - وأما حديث زيد بن خارجة: فرواه النسائي ٣/ ٤٩ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٨٣ و ٣٨٤ وأحمد ١/ ١٩٩والفسوى في التاريخ ١/ ٣٠١ وإسماعيل القاضى في فضل الصلاة على النبي ﷺ برقم (٦٩) وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٢٠٩ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٥٦ والطحاوى في المشكل ٧/ ٦ و ١٢ والطبراني في الكبير ٥/ ٢١٨: من طريق عيسى بن يونس حدثنا عثمان بن حكيم حدثنا خالد بن سلمة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن دعا موسى بن طلحة حين عرس على ابنه فقال: يا أبا عيسى كيف بلغك في الصلاة على النبي ﷺ فقال موسى: سألت زيد بن خارجة عن الصلاة على النبي ﷺ فقال زيد: أنا سألت رسول الله ﷺ بنفسى: كيف الصلاة عليك؟ قال: "صلوا واجتهدوا ثم قولوا: اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد" والسياق لأحمد. وقد تقدم ما وقع في إسناده من خلاف على خالد بن سلمة في حديث طلحة بن عبيد الله والإسناد صحيح. تنبيه: وقع اختلاف في والد زيد قيل خارجة وقيل جارية وقد صوب الدارقطني الأول كما أن بعضهم قال زيد بن ثابت وقد حكم الدارقطني على قائل هذا بالوهم. ١٠٠٤/ ٦٩٤ - وأما حديث أبى هريرة: فرواه عنه نعيم المجمر وحنظلة بن على وأبو صالح. * أما رواية نعيم عنه: ففي أبى داود ١/ ٦٠١ والنسائي في الكبرى ٦/ ١٧ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٧٣ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٢١٨ والبخاري في التاريخ ٣/ ٨٧ والسراج في

стр. 961

مسنده كما في جلاء الأفهام ص ١٣ والطحاوى في المشكل ٦/ ١٤: من طريق داود بن قيس ومحمد بن على الهاشمى واللفظ للهاشمى كلاهما عن نعيم المجمر عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال: "من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد" والسياق لأبي داود. وقد وقع في إسناده اختلاف على نعيم تقدم ذكره في الباب في حديثه على، إلا أن سياق المتن غير هذا السياق. * وأما رواية حنظلة بن على عنه: فعند ابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٢١٩ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٢٣: من طريق سعيد بن عبد الرحمن مولى سعيد بن العاص قال: أخبرنى حنظلة بن على عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وترحم على محمد وعلى آل محمد كما ترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم شهدت له يوم القيامة بشهادة وشفعت له بشفاعة" وسعيد بن عبد الرحمن ضعيف. * وأما رواية أبى صالح عنه: ففي تهذيب ابن جرير المفقود منه ص ٢١٩: من طريق خالد بن يزيد العدوى عن عمر بن صهبان عن زيد بن أسلم عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قلنا يا رسول الله قد علمنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال: "قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم" وخالد وشيخه متروكان.

стр. 962

قوله: باب (٣٥٢) فضل الصلاة على النبي ﷺ - قال: وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف وعامر بن ربيعة وعمار وأبى طلحة وأنس وأبي بن كعب ١٠٠٥/ ٦٩٥ - أما حديث عبد الرحمن بن عوف: فرواه عنه عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف وسهيل بن عبد الرحمن بن عوف وإبراهيم بن عبد الرحمن. * أما رواية عبد الواحد عنه: ففي مسند أحمد ١/ ١٩١ وعبد بن حميد ص ٨٢ وابن شاهين في الترغيب ص ٨٦ وإسماعيل القاضى في فضل الصلاة على النبي ﷺ ص ٢٥ وأبى يعلى ١/ ٣٩٨ والحاكم ١/ ٢٢٢ والبيهقي ١/ ٣٧١ و ٣٧٢ والمخلص كما في الجلاء ص ٣٣: من طريق عمرو بن أبى عمرو عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف قال: خرج رسول الله ﷺ متوجهًا نحو صدقته فدخل فاستقبل القبلة فخر ساجدًا فاطال السجود حتى ظننت أن الله قبض نفسه فيها فدنوت منه ثم جلست فرفع رأسه فقال: "من هذا؟ " قلت: عبد الرحمن. قال: "ما شانك؟ " قلت: يا رسول الله سجدت سجدة خشيت أن يكون الله قد قبض نفسك فيها، فقال: "إن جبريل ﵇ أتانى فبشرنى فقال: إن الله يقول: من صلى عليك صليت عليه ومن سلم عليك سلمت عليه فسجدت لله شكرًا" والسياق لأحمد. وقد وقع في إسناده اختلاف على عمرو بن أبى عمرو فرواه عنه كما تقدم سليمان بن بلال إلا أنه لم يسق إسناده كما تقدم بل اختلف فيه عليه فرواه عنه أبو سعيد الأشج كما تقدم خالفه إسماعيل بن أبى أويس وخالد بن مخلد فقالا عنه عن عمرو بن أبى عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الواحد به فزاد في الإسناد عاصم والأشج أقوى منهما والدارقطني لم يذكر عن سليمان إلا الوجه الثانى وقد وافقه على الوجه الأول سعيد بن سلمة بن أبى الحسام وعبد العزيز الدراوردى. خالفهم الحمانى وهو ضعيف إذ قال عن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف قال الدارقطني في رواية الحمانى "وليس ذلك بمحفوظ" خالف جميع من تقدم يزيد بن عبد الله بن الهادى إذ قال: "عن عمرو عن عبد الرحمن بن الحويرث عن

стр. 963

محمد بن جبير عن عبد الرحمن بن عوف" ورواه بعضهم فقال عن عبد الواحد عن أبيه عن جده، كما في القول البديع ص ١٠٤. والظاهر أن هذا الخلاف كائن من عمرو بن أبى عمرو فإنه سيئ الحفظ قد تكلم فيه غير واحد فهو في مثل هذا الموطن ضعيف فيضعف الحديث من أجله إذ الآخذون عنه أحسن حالًا منه وإن أمكن الترجيح بينهم. تنبيهات: الأول: زعم مخرج الترغيب لابن شاهين أن رواية عبد الرحمن بن الحويرث تعتبر متابعة لعبد الواحد، وليس ذلك كذلك كما تقدم إنما ذلك وقع اختلاف في الإسناد على عمرو، كما زعم أن أحمد خرجه من طرق وأحمد إنما خرجه من طريق عمرو فحسب والراوى عن عمرو: ابن الهاد وابن بلال فقال ابن الهاد عن أبى الحويرث وقال سليمان بن بلال ما تقدم في رواية الأشج فأين الطرق. كما زعم أن الحاكم أيضًا خرجه كذلك وليس ذلك كذلك. الثانى: زعم مخرج العلل للدارقطني ٤/ ٢٩٨ أنه لم يعثر على ترجمة عبد الرحمن بن الحويرث والعجب أنه من رجال التقريب فقد ذكر أنه من رجال أبى داود وغيره كما أنه وقع في العلل أيضًا غلط في بعض الرواة إذ فيه "عاصم بن عمر عن قتادة" صوابه "ابن قتادة". الثالث: وقع في جلاء الأفهام ص ٣٢ غلط في الإسناد لرواية الأشج عن سليمان حين عزاها إلى أحمد إذ فيه "عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده" والصواب ما قدمته كما هو في المسند. الرابع: وقع في القول البديع لرواية أحمد ما نصه: "أخرجه أحمد من طريق عمرو وابن أبى عمرو" إلخ صوابه حذف الواو كما تقدم. * وأما رواية سهيل بن عبد الرحمن بن عوف عنه: فذكرها الدارقطني في العلل ٤/ ٢٩٨ وذكرها السخاوى في القول البديع وعزاها إلى الضياء ص ١٠٦ وحكم عليها بالتحسين إلا أنه ذكر أن أبا الزبير لم يصرح بالسماع. قلت وسهيل ليس بالمشهور ولا يعلم له سماع من أبيه مع أن أبا الزبير قد خالفه غيره وهو ابن أبى فروة إذ قال عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه إلا أن إسحاق بن أبى فروة ضعيف.

стр. 964

وعلى أىِّ التحسين السابق عن السخاوى يحتاج إلى معرفة سهيل وسماعه من أبيه. * وأما رواية إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عنه: ففي البزار ٣/ ٢١٩ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٦٨ و ٣٩٨ وإسماعيل القاضى في فضل الصلاة على النبي ﷺ ص ٢٦ والدارقطني في العلل ٤/ ٢٨٩ و ٢٩٠ وابن أبى الدنيا كما في الجلاء ص ٣٢ والعقيلى ٣/ ٤٦٧ و ٤٦٨: من طريق موسى بن عبيدة عن قيس بن عبد الرحمن بن عوف بن أبى صعصعة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جده عبد الرحمن بن عوف قال: كان لا يفارق النبي ﷺ أو باب النبي ﷺ خمسة أو أربعة من أصحابه فخرج ذات يوم فأتبعته فدخل حائطًا من حيطان الأسواق فصلى فسجد فأطال السجود فقلت: قبض الله روح رسوله ﷺ لا أراه أبدًا فحزنت وبكيت فرفع رأسه فدعانى فقال: "ما الذي بك أو ما الذي رابك؟ " فقلت: يا رسول الله أطلت السجود، فقلت: قد قبض الله روح رسوله لا أراه أبدًا فحزنت وبكيت قال: "سجدت هذه السجدة شكرًا لربى فيما أبلانى في أمتى ثم إنه قال: من صلى عليك منهم صلاة كتب له عشر حسنات" والسياق للبزار وقال عقبه: (وهذا الحديث لا يعلم رواه عن سعد بن إبراهيم إلا قيس بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة ولا رواه عن قيس إلا موسى بن عبيدة وقد روى عن عبد الرحمن بن عوف من وجه آخر غير متصل عنه) اهـ. وما قاله من تفرد قيس متعقب بمتابعة أخيه حسن بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة كما وقع ذلك عند الدارقطني وإن كان الدارقطني صوب كون الحديث من مسند قيس. وعلى أىِّ الحديث ضعيف من أجل موسى بن عبيدة فإنه متروك. ١٠٠٦/ ٦٩٦ - وأما حديث عامر بن ربيعة: فرواه ابن ماجه ١/ ٢٩٤ وابن أبى شيبة ٣٩٨/ ٢ وأحمد ٣/ ٤٤٥ و ٤٤٦ وعلى بن الجعد في مسنده ص ١٣٦ وعبد الرزاق ٢/ ٢١٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٥٩ وابن المبارك في مسنده ص ٢٩ وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٨٠: من طريق عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه عامر بن ربيعة عن النبي ﷺ أنه قال: "من صلى على صلاة واحدة صلت عليه الملائكة ما صلى على فليقل العبد من ذلك أو ليكثر". وعاصم اتفق على ضعفه وقد تابعه عبد الله بن عمر العمرى عن عبد الرزاق وهو مثله في الضعف.

стр. 965

وقد وقع عند عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن عامر به وساقه من طريقه أبو نعيم في الحلية إلا أن فيها عن عبد الله بن عمر العمرى عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه والظاهر أنما وقع في المصنف فيه سقط عبد الرحمن. وقد وقع اختلاف في إسناده على شعبة راويه عن عاصم فرواه عنه غندر محمد بن جعفر كما تقدم خالفه عبد الله بن شريك إذ رواه عن شعبة عن عاصم به جاعله من مسند عمر ولا شك أن رواية غندر أرجح. تنبيه: خرج الحديث ابن شاهين من طريق عبد الله بن شريك الذي جعله من مسند عمر وأخطأ مخرج الكتاب حيث جعل التخريج لمن جعل الحديث من مسند عامر. ١٠٠٧/ ٦٩٧ - وأما حديث عمار بن ياسر: فرواه الطوسى في مستخرجه ٢/ ٤٥٩ والبخاري في التاريخ ٦/ ٤١٦ وأبو الشيخ في العظمة ٢/ ٧٦٢ و ٧٦٣ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٣١٨ والبزار في مسنده للحافظ ٢/ ٤٣٦ والطبراني في الكبير كما في جلاء الأفهام ص ٥٢: من طريق نعيم بن ضمضم عن ابن الحميرى قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: قال رسول الله ﷺ : "إن الله وكل بقبرى ملكًا أعطاه أسماع الخلائق فلا يصلى علىّ أحد إلى يوم القيامة إلا بلغنى باسمه واسم أبيه هذا فلان بن فلان قد صلى عليك" قال البزار: "لا نعلمه يروى عن عمار إلا بهذا الإسناد" اهـ، قال الحافظ: "ابن الحميرى اسمه عمران لينه البخاري" اهـ، يشير بذلك إلى ما قاله البخاري في التاريخ في ترجمته بقوله "لا يتابع عليه" والظاهر من هذا أن عمران يحتاج إلى متابع ولم يتابع عليه فلذا وصفه البخاري بما تقدم. وأما تلميذه ففي القول البديع عن الذهبى ما نصه: "قال نعيم بن ضمضم ضعفه بعضهم" انتهى. وقرأت بخط شيخنا: "لم أر فيه توثيقًا ولا تجريحًا إلا قول الذهبى يعنى هذا ". اهـ. تنبيه: قال مخرج زوائد مسند الحارث: "إسناده ضعيف جدًّا: فيه عبد العزيز متروك" اهـ، ويفهم من عبارته أنه المنفرد بذلك لأنه أطلق ولم يقيد الحكم بما وقع في مسند الحارث والصواب أن عبد العزيز قد توبع فليست علة الحديث كائنة فيه إذ تابعه سفيان بن عيينة عند البزار وأبو أحمد عند البخاري في التاريخ وقبيصة بن عقبة عند أبى الشيخ وغيرهم.

стр. 966

١٠٠٨/ ٦٩٨ - وأما حديث أبى طلحة: فرواه عنه أنس وإسحاق بن كعب بن عجرة. * أما رواية أنس عنه: فرواها النسائي ٣/ ٥٠ وأحمد ٤/ ٢٩ وعبد الرزاق ٢/ ٢١٤ وابن المبارك في مسنده ص ٣٠ وأبو يعلى ٢/ ١٤٩ وابن حبان ٢/ ١٣٤ والبخاري في التاريخ ٤/ ٧ و ٨ والطبراني في الكبير ٥/ ٩٥ و ١٠٠ و ١٠١ و ١٠٦ والأوسط ٤/ ٢٨٥ والصغير ١/ ١٠٩ وابن شاهين في الترغيب ص ٨٩ وإسماعيل القاضى في فضل الصلاة على النبي ﷺ ص ٢ والحاكم ٢/ ٤٢٠: من طريق ثابت والزهرى وأبان بن أبى عياش عن أنس عن أبى طلحة قال: دخلت على رسول الله ﷺ وأسارير وجهه تبرق فقلت: يا رسول الله ما رأيتك أطيب نفسًا ولا أطهر بشرًا منك في يومك هذا فقال: "وما لى لا تطيب نفسى ولا يظهر بشرى وإنما فارقنى جبريل الساعة" فقال: "يا محمد من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفعه بها عشر درجات وقال له الملك مثل ما قال لك قلت يا جبريل وما ذاك الملك؟ قال: إن الله وكل بك ملكًا مسند خلقك إلى أن يبعثك لا يصلى عليك أحد من أمتك إلا قال وأنت صلى الله عليك" والسياق للطبراني من طريق الزهري وفى ثبوت الطرق إليهم نظر. * أما رواية الزهري عنه: فرواه عنه زيد بن رفيع، وهو مختلف فيه مع أن الطريق لا تصح إليه فإنها من طريق حماد بن عمرو النصيبى وهو متهم بالكذب كما تابعهم يحيى بن أبى أنيسة وقد كذبه أخوه زيد كما في مقدمة مسلم وقد تابعهم عبد العزيز بن أبى سلمة الماجشون وهو ثقة إلا أن السند لا يصح إليه إذ هو من طريق إبراهيم بن الوليد بن مسلمة الطبراني عن أبيه وإبراهيم ثقة ووالده قال فيه ابن حبان في الضعفاء ٣/ ٨٠ كان ممن يضع الحديث على الثقات ونقل عن دحيم قوله فيه: كذابا هذه الأيام: صاحب طبرية وصاحب صيدا، الوليد بن سلمة وأبو البخترى" اهـ، فبان بما تقدم أن السند لا يصح إلى الزهري. تنبيه: وقع في ابن حبان "الوليد بن مسلمة" صوابه "ابن سلمة".

стр. 967

* وأما الرواية عن ثابت: فرواه عنه جسر بن جعفر وصالح المرى وهما ضعيفان: تابعهما حماد بن سلمة وعبيد الله بن عمر. أما حماد فخالف في إسناده إذ قال عن ثابت عن سليمان مولى الحسن بن على عن عبد الله بن أبى طلحة عن أبيه، ولا شك أن حمادًا أوثق الناس في ثابت إلا أن شيخ شيخه سليمان مجهول. وأما عبيد الله بن عمر فلا شك في إمامته إلا أن السند إليه لا يصح إذ هو من طريق إسماعيل بن أبى أويس قال: حدثنى سليمان بن بلال عن عبيد الله به وإسماعيل ضعيف فيما روى خارج الصحيح بل تكلم فيه النسائي بكلام شديد كما في الضعفاء لأبي زرعة وقد تفرد بهذا الإسناد كما قال الطبراني فعلى كل، الطريق لا تصح إلى ثابت إلا من طريق حماد لكن شيخ ثابت في رواية حماد تقدم القول فيه. * وأما رواية أبان: فعند عبد الرزاق وهو متروك. وقد اختلف الرواة عن ثابت في الحديث من أي مسند هو يأتى الكلام عليه في حديث أنس. * وأما رواية إسحاق بن كعب بن عجرة عنه: ففي مسند أحمد ٤/ ٢٩. حدثنا سريج حدثنا أبو معشر عن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبى طلحة الأنصاري قال: أصبح رسول الله ﷺ يومًا طيب النفس يرى في وجهه البشر قالوا: يا رسول الله أصبحت اليوم طيب النفس يرى في وجهك البشر، قال: "أجل أتانى آتٍ من ربى فقال من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات ورد عليه مثلها". والإسناد ضعيف من أجل أبى معشر. وإسحاق بن كعب زعم ابن القطان أنه لم يرو عنه إلا ابنه سعد وهو محجوج بمن روى عنه هنا إلا أنه لم يوثقه معتبر فلا يخرج عن حد الجهالة الحالية. ١٠٠٩/ ٦٩٩ - وأما حديث أنس: فرواه عنه بريد بن أبى مريم وأبو إسحاق وثابت وقتادة وحميد وعبد الوارث وحفص بن محمد وسلمة بن وردان.

стр. 968

* أما رواية بريد عنه: فرواها النسائي ٣/ ٥٠ وأحمد ٣/ ١٠٢ و ٢٦١ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٩٩ وابن حبان ٢/ ١٣٠ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٢٤ وأبو محمد الفاكهى في الفوائد ص ٣٤٢ و ٣٤٣ والحاكم ١/ ٥٥٠: من طريق يونس بن أبى إسحاق عن بريد بن أبى مريم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى على واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحط عنه عشر سيئات" والسياق لابن أبى شيبة وسنده صحيح. تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة "عن يونس عن عمر بن يزيد عن أبى مريم" صوابه يونس بن عمرو عن بريد. * وأما رواية أبى إسحاق عنه: ففي الطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٥٩ والغطريفى في جزئه كما في الأحاديث المنتقاة منه ص ٤١ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٢١ وابن أبى عاصم كما في الجلاء ص ٢٧: من طريق إبراهيم بن طهمان عن أبى إسحاق عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "أكثروا الصلاة على فإنه من صلى على صلاة صلى الله عليه عشرًا" والسياق للغطريفى. وقد اختلف فيه على أبى إسحاق فرواه عنه كما تقدم إبراهيم بن طهمان وأبو سلمة الخراساني المغيرة بن مسلم السراج وهما صدوقان. خالفهما يوسف بن أبى إسحاق إذ قال: عن أبى إسحاق عن يزيد بن أبى مريم عن أنس فزاد في الإسناد من تقدم وهو أقدم منه إذ هو ثقة وهو أعرف بحديث أهل بيته وقرينة ثالثة أن أبا إسحاق مدلس وقد عنعن في جميع الروايات والطريق إلى يوسف من قبيل الحسن إذ رواه عنه حسان بن إبراهيم وهو صدوق وعنه الأزرق بن على وهو كذلك، إلا أنه يبقى أن أبا إسحاق لم يصرح في الجميع. * وأما رواية ثابت عنه: فعند ابن شاهين في الترغيب ص ٩١ وابن الغازى كما في جلاء الأفهام ص ٢٦: من طريق الحكم بن عطية عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى على في يوم ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة" والحكم متروك وقد خالف عامة من رواه عن ثابت وجعلوه من مسند أبى طلحة.

стр. 969

* وأما رواية قتادة عنه: فرواها ابن شاهين في الترغيب ص ٩١ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٠٥: من طريق سعيد بن أبى عروبة وسعيد بن بشير والسياق لابن أبى عروبة كلاهما عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى على صلاة تعظيمًا لحقى، جعل الله من تلك الكلمة ملكًا جناح له بالمشرق وجناح له بالمغرب ورجلاه في تخوم الأرض وعنقه ملوى تحت العرش يقول الله له: صل على عبدى كما صلى على نبيى، فيصلى عليه إلى يوم القيامة" والسياق لابن شاهين. وقد حكم أبو حاتم على رواية سعيد بن بشير بالنكارة وقد اختلفا في اللفظ عن قتادة فرواية سعيد بن أبى عروبة كما تقدم ورواية بن بشير أحسن من روايته إلا أن السند إلى ابن أبى عروبة لا يصح إذ هو من طريق "العلاء بن الحكم البصرى" الراوى عن ميسرة بن عبد ربه حديث الإسراء الذي قيل فيه بأنه موضوع وانظر اللسان ٤/ ١٨٤ وقد حكم السخاوى على هذا الحديث بالنكارة كما في القول البديع ص ١١٥ وعلى أي لوائح الوضع عليه بين وألفاظ النبوة عنه نائ فللحديث عنه ﵊ ضوء كضوء الشمس. * وأما رواية حميد عنه: ففي الأوسط للطبراني ٧/ ١٨٧ و ١٨٨ والصغير ٢/ ٤٧ و ٤٨: من طريق إبراهيم بن سلمة بن رشيد بن الفاخر الهجيمى ثنا عبد العزيز بن قيس بن عبد الرحمن حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى علىّ صلاة واحدة صلى الله عليه عشرًا ومن صلى علىّ عشرًا صلى الله عليه مائة ومن صلى علىّ مائة كتب الله بين عينيه، براءة من النفاق وبراءة من النار وأسكنه الله يوم القيامة مع الشهداء" قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن حميد إلا عبد العزيز بن قيس تفرد به: إبراهيم بن سلمة". اهـ، وعبد العزيز مجهول العدالة. * وأما رواية عبد الوارث عنه: ففي المعجم لابن الأعرابي ١/ ١٤٨: من طريق مندل بن على عن أبى هاشم عن عبد الوارث عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى على واحدة صلى الله عليه عشرًا" ومندل متروك.

стр. 970

* وأما رواية حفص بن محمد بن عبد الله عنه: ففي التاريخ للبخاري ٢/ ٣٦٠: من طريق يعقوب بن محمد قال: ثنا عبد الله بن حفص بن محمد بن عبد الله بن أبى طلحة الأنصاري عن أبيه عن أنس قال النبي ﷺ : "قال جبريل من صلى عليك له عشر حسنات". والحديث حسن يعقوب وشيخه صدوقان ورجح ابن أبى حاتم أن عبد الله بن حفص هو عبد الله بن عمر بن حفص وذكر أنه حسن الحديث. * وأما رواية سلمة بن وردان عنه: ففي مسند ابن أبى شيبة كما في المطالب ٤/ ٧ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٢٣ و ٢٢٤. قال: حدثنا الفضل بن دكين ثنا سلمة بن وردان قال: سمعت أنسًا ﵁ يحدث أن رسول الله خرج يتبرز فلم يجد رجلًا يتبعه ففزع عمر ﵁ فأتبعه بفخارة ومطهرة فوجده ساجدًا في مشربة له فتنحى فجلس وراءه حتى رفع رسول الله ﷺ رأسه فقال: "أحسنت يا عمر حيث وجدتنى ساجدًّا فتنحيت عنى إن جبريل ﵊ أتانى فقال: من صلى عليك واحدة صلى الله عليه عشرًا ورفعه عشر درجات" وسلمة ضعيف. ١٠١٠/ ٧٠٠ - وأما حديث أبى بن كعب: فرواه الترمذي ٤/ ٦٣٦ وأحمد ٥/ ١٣٦ والمروزى في قيام الليل ص ٤٠ وابن أبى عاصم في الزهد ص ١٠٤ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٩٩ وابن شاهين في الترغيب ص ٩٢ والحاكم ٢/ ٤٢١: من طريق الثورى عن ابن عقيل عن الطفيل بن أبى بن كعب عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال: "يا أيها الناس اذكروا الله اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الراجفة جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه" قال أبى: قلت: يا رسول الله إنى أكثر عليك الصلاة فكم أجعل لك من صلاتى؟ فقال: "ما شئت" قلت: الربع قال: "ما شئت فإن زدت فهو خير لك" قلت: النصف قال: "ما شئث فإن زدت فهو خير لك" قال: قلت الثلثين قال: "ما شئت فإن زدت فهو خير لك" قلت أجعل لك صلاتى كلها قال: إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك" والسياق للترمذي وقد عقب ذلك بقوله: "حسن

стр. 971

صحيح"، كذا في الجامع ووجدته في تحفة المزى ١/ ٢٠ "حسن" فقط. وفى ذلك نظر إذ تفرد به سفيان عن ابن عقيل وابن عقيل ضعيف فيما ينفرد به وممن حكم على الحديث بالفردية فيما تقدم الدارقطني في الأفراد كما في النكت الظراف للحافظ ١/ ٢٠ إذ فيه ما نصه: "قال الدارقطني في الأفراد: غريب من حديث الطفيل تفرد به سفيان الثورى" اهـ، وهذا الذي نقله الحافظ لم أره من أطراف الأفراد ترتيب المقدسى فالظاهر أن هذا مما فاته. وعلى أىّ السند ضعيف من أجل ابن عقيل. وقد صح مرسلًا كما عند يعقوب بن سفيان الفسوى في تاريخه ١/ ٣٨٩: من طريق ابن بكير وعبد الله بن صالح كلاهما عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلًا. قوله: باب (٣٥٣) ما جاء في فضل الجمعة قال: وفي الباب عن أبي لبابة وسلمان وأبى ذر وسعد بن عبادة وأوس بن أوس ١٠١١/ ٧٠١ - أما حديث أبى لبابة: فرواه ابن ماجه ١/ ٣٤٤ وأحمد ٣/ ٤٣٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٥٨ والمسند ٢/ ٣١٣ و ٣١٤ وابن سعد في الطبقات ١/ ٣٠ والطبراني في الكبير ٥/ ٣٢ وأبو نعيم في الحلية ١/ ٣٦٦ وفضائل الأوقات ص ٤٦١: من طريق زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية عن أبى لبابة بن عبد المنذر قال: قال رسول الله ﷺ "إن يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطر فيه خمس خلال، خلق الله فيه آدم وأهبط الله فيه آدم إلى الأرض وفيه توفى الله آدم وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئًا إلا أعطاه ما لم يسأل حرامًا وفيه تقوم الساعة ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا بحر إلا وهو مشفق من يوم الجمعة" والسياق للطبراني. وقد اختلف فيه على زهير فرواه عنه كما تقدم يحيى بن أبى بكير وموسى بن مسعود أبو حذيفة. واختلف فيه على أبى عامر العقدى فرواه عنه أحمد كما تقدم كما في مسنده ورواه عنه مسدد كما المطالب ١/ ٢٨١ جاعلًا الحديث من طريق ابن عقيل عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده فجعله من مسند سعد بن عبادة

стр. 972

والظاهر أن هذا الخلط من ابن عقيل. وعلى أىّ الحديث من مسند أي منهما مداره على ابن عقيل وهو ضعيف. ١٠١٢/ ٧٠٢ - وأما حديث سلمان: فرواه النسائي ٣/ ١٠٤ وأحمد ٥/ ٤٣٩ وابن أبى شيبة في المسند ١/ ٣٠٤ و ٣٠٥ و ٣٠٨ والمروزى في كتاب الجمعة ص ٧٢ و ٧٣ وابن خزيمة ٣/ ١٨والفسوى في التاريخ ١/ ٣٢٠ والطحاوى في المشكل ٩/ ٤٣٢ وأحكام القرآن ١/ ٣٦٨ والحاكم ١/ ٢٧٧ والطبراني في الكبير ٦/ ٢٣٧ والأوسط ١/ ٢٥٠ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٠٩ والخطيب في التاريخ ١١/ ٤٣١: من طريق مغيرة ومنصور عن أبى معشر عن إبراهيم عن علقمة عن القرثع الضبى قال: وكان القرثع من القراء الأولين عن سلمان قال: قال رسول الله ﷺ : "يا سلمان ما يوم الجمعة؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "يا سلمان ما يوم الجمعة؟ "، قلت: الله ورسوله أعلم: قال: يا سلمان يوم الجمعة به جمع أبوك أو أبوكم أنا أحدثك عن يوم الجمعة ما من رجل يتطهر يوم الجمعة كما أمرتم يخرج من بينه حتى يأتى الجمعة فيقعد فينصت حتى يقضى صلاته إلا كان كفارة لما قبله من الجمعة" والسياق لابن خزيمة. وقد أعل أبو حاتم رواية منصور بأن المنفرد عنه جرير وأنه رواه عنه هكذا من حفظه حين كان بالعراق، وزعم أن الحديث معروف من طريق مغيرة وأن رواية المغيرة أشبه من رواية منصور، وفيما قاله نظر فقد ذكره الطبراني في الأوسط من طريق عمرو بن أبى قيس عن منصور ثم عقب ذلك بقوله: "لم يرو هذا الحديث عن منصور إلا عمرو بن أبى قيس وجرير بن عبد الحميد" اهـ، فبان بهذا أن جريرًا قد توبع كما أن كلام الطبراني أيضًا متعقب بأنه قد رواه عمن ذكر غيرهما وهو إسحاق عند ابن أبى شيبة في مسنده. وقد اختلف فيه على مغيرة بن مقسم فرواه عنه كما تقدم أبو عوانة وخالد الواسطى وهشيم، خالفهم أبو الأحوص كما عند الخطيب فلم يذكر قرثع الضبى بل أسقطه، خالف الجميع محمد بن فضيل إذ ساقه بالإسناد السابق إلى علقمة عن النبي ﷺ وأرسله كما عند ابن أبى شيبة في المسند، وأحق الروايات بالتقديم الأولى علمًا بأن مغيرة لم ينفرد بذلك فقد تابعه الأعمش كما عند الطبراني في الكبير وذكر الدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ١١٧ "أنه تفرد به عن الأعمش قيس بن الربيع وتفرد به عن قيس عبد الله بن عمرو بن

стр. 973

أبى أمية وذكر أنه جود إسناده" اهـ، وما ذكر من كون قيس تفرد به عن الأعمش هو كما قال عند الطبراني وما ذكر من كون عبد الله بن عمرو تفرد به عن قيس ليس كذلك فقد تابع عبد الله بن عمرو عن قيس الحسن بن عطية كما عند الطبراني ثم وجدت أن قيسًا لم ينفرد به عن الأعمش بل تابعه عليه معمر كما عند عبد الرزاق ٣/ ٢٥٦ إلا أن معمرًا خالف قيسًا حيث أرسله إذ قال: عن الأعمش أن النبي ﷺ قال لسلمان فذكره، ومعمر في روايته عن الأعمش ضعف كما أن قيسًا فيه ضعف مطلقًا. وعلى أىّ الحديث حسن قرثع ذكر الحافظ أنه مخضرم صدوق إلا أن ابن حبان ضعفه فيما ينفرد به، وأبو معشر هو زياد بن كليب الثقة كما ورد مصرحًا به عند الطبراني في الكبير. تنبيه: زعم مخرج أطراف المسند للحافظ ١/ ٤٨٢ أن مدار الحديث في كتب الحديث على رواية أبى معشر عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن القرثع عن سلمان". اهـ. ولم يصب في هذا الجزم لما تقدم. تنبيه آخر: زعم أبو حاتم الرازى أن جريرًا رواه عن منصور ويفهم من كلامه أنه يغلطه وأن المشهور رواية مغيرة وتقدم ما فيه. ١٠١٣/ ٧٠٣ - وأما حديث أبى ذر: فرواه ابن ماجه ١/ ٢٠٨ كما في زوائده وأحمد ٥/ ١٧٧ و ١٨١ والطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ١٤١ والحميدي ١/ ٧٦ والمروزى ص ٦٢ في كتاب الجمعة وابن خزيمة ٣/ ١٣١ وعبد الرزاق ٣/ ٢٦٦: من طريق ابن عجلان عن سعيد بن أبى سعيد عن أبيه عن عبد الله بن وديعة عن أبى ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "من اغتسل يوم الجمعة فأحسن غسله أو تطهر فأحسن طهوره ولبس من أحسن ثيابه ومس ما كتب الله له من طيب أهله أو من دهن أهله ثم أتى المسجد فلم يلغ ولم يفرق بين اثنين غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى". وقد اختلف فيه على المقبرى فرواه عنه ابن عجلان كما تقدم. خالفه ابن أبى ذئب إذ قال عنه عن أبيه عن ابن وديعة عن سلمان فجعله من مسند سلمان، ولا شك أن أوثق الرواة عن المقبرى عبيد الله بن عمر وابن أبى ذئب والليث وقد غمز الإمام أحمد، ابن عجلان في المقبرى فالحديث من مسند أبى ذر بهذا الإسناد ضعيف

стр. 974

وانظر شرح العلل لابن رجب ٢/ ٦٧٠ حول رواية ابن عجلان عن المقبرى وفى علل ابن أبى حاتم كلام مطول حول الحديث ١/ ٢٠١ و ٢٠٢. ١٠١٤/ ٧٠٤ - وأما حديث سعد بن عبادة: فرواه أحمد ٥/ ٢٨٢ وعبد بن حميد ص ١٢٧ والبزار ٩/ ١٩١ والبخاري في التاريخ ٤/ ٤٥ والطبراني في الكبير ٦/ ٢٠ ومسدد في مسنده كما في المطالب ١/ ٢٨١: من طريق زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن جده عن سعد بن عبادة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "سيد الأيام يوم الجمعة فيه خمس خلال فيه خلق الله آدم وفيه أهبط وفيه توفى الله آدم وفيه ساعة لا يسأل العبد ربه شيئًا فيها إلا أتاه ما لم يسأل مأثمًا أو قطيعة رحم وفيه تقوم الساعة وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا جبال ولا رياح ولا بحر إلا وهو يشفق من يوم الجمعة أن تقوم فيه الساعة" والسياق للبزار وقد قال عقبه: "وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد وإسناده صالح" اهـ، وما قاله يحتاج إلى نظر في بعض إسناده فإنه إن أراد التفرد في ابن عقيل فذاك وإن أراد أنه انفرد عمن فوقه وانفرد عنه من هنا فلا، فقد رواه ابن عقيل عن عبد الرحمن بن جارية كما تقدم ذلك في حديث أبى لبابة، في هذا الباب كما أنه قد رواه عن ابن عقيل غير زهير وهو عبيد الله بن عمرو، كما ذكر هذا البخاري في التاريخ وكذا ذكره مسدد في مسنده كما في المطالب والطبراني. وعلى أىّ فقد تفرد به ابن عقيل وهو سيئ الحفظ فيما ينفرد به علمًا بأنه قد اضطرب في هذا الإسناد إذ رواه على ثلاث حالات فرواه عنه زهير بن محمد كما تقدم من رواية أبى عامر العقدى عن زهير إلا أن الرواة عن أبى عامر لم يتحدوا على السياق السابق إذ رواه عنه محمد بن المثنى كما ساقه البزار عنه ورواه مسدد عن أبى عامر وتابعه موسى بن مسعود كما عند عبد بن حميد فقالا عن زهير عن ابن عقيل عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده عن سعد بن عبادة، فزاد في الإسناد شرحبيل بين عمرو وسعيد جد عمرو، وعلى هذا فيكون شرحبيل رواه عن أبيه سعيد ووالده سعيد يرويه عن أبيه سعد. فإذا كان ذلك كذلك فلا حاجة إلى اشتراط كون شرحبيل يرويه عن جده سعد واشتراط سماعه منه كما قال ذلك الحافظ في المطالب إذ قال: "هذا حديث حسن إن كان

стр. 975

شرحبيل سمع من جده سعد بن عبادة" اهـ، وقد نبه على هذا مخرج الكتاب. خالف أبا عامر العقدى سعيد بن سلمة إذ قال عن ابن عقيل عن عمرو بن شرحبيل عن جده سعد بن عبادة فجعل الرواية من رواية شرحبيل عن جده سعد وهذه هي التى توافق ما أبداه الحافظ قبل، ورواية سعيد عند البخاري في التاريخ خالفهما عبيد الله بن عمرو إذ قال عن ابن عقيل عن عمرو بن شرحبيل من ولد سعد بن عبادة عن النبي ﷺ ورواية عبيد الله هذه ذكرها البخاري في التاريخ إلا أنها وقعت عند الطبراني بخلاف ذلك. إذ عند الطبراني من طريق عبيد الله عن ابن عقيل عن شرحبيل عن سعد بن عبادة وأخشى أن يكون الغلط من ناسخى الطبراني إذ يقع فيه من مثل هذا كثير. يقوى ذلك ما تقدم في تاريخ البخاري إذ الاعتناء به أعظم من كتاب الطبراني كما أنه وقع أيضًا في الطبراني "شرحبيل بن سعد" صوابه "ابن سعيد" اهـ. ١٠١٥/ ٧٠٥ - وأما حديث أوس بن أوس: فرواه أبو داود ١/ ٦٣٥ والنسائي في الصغرى ٣/ ٩١ والكبرى ١/ ٥١٩ وابن ماجه ١/ ٥٢٤ وأحمد ٤/ ٨ والمروزى في كتاب الجمعة ص ٤٠ وإسماعيل القاضى في فضل الصلاة على النبي ﷺ برقم ٢٢ والدارمي ١/ ٣٠٧ وابن خزيمة ٣/ ١٨ وابن حبان ٢/ ١٣٢ والطبراني في الأوسط ٥/ ٩٧ والحاكم ١/ ٢٧٨ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٣٤٨ وحياة الأنبياء ص ٣٣ والطبراني في الأوسط ٥/ ٩٧ والبخاري في التاريخ ١/ ٩٤: من طريق حسين بن على الجعفى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبى الأشعث الصنعانى عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أفضل أيامكم يوم الجمعة. فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة. وفيه الصعقة فأكثروا على من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة على" , قال: قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت يقولون بليت فقال: "إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء" والسياق لأبي داود. واختلف أهل العلم في صحة الحديث وضعفه فذهب من خرجه ممن تقدم ممن شرط الصحة إلى ذلك وتبعهم النووى في الأذكار وغيرهم. وضعفه آخرون وأعلوه بأن حسين بن على لم يسمعه من ابن جابر بل من عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ممن صرح بهذا أبو حاتم ففي العلل ١/ ١٩٧ عن ابنه ما نصه "سمعت أبى يقول: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لا أعلم أحدًا من أهل العراق يحدث

стр. 976

عنه والذى عندى أن الذي يروى عنه أبو أسامة وحسين الجعفى واحد وهو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم؛ لأن أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبى أمامة خمسة أحاديث أو ستة أحاديث منكرة لا يحتمل أن يحدث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر مثله ولا أعلم أحدًا من أهل الشام روى عن ابن جابر من هذه الأحاديث شيئًا وأما حسين الجعفى فإنه روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبى الأشعث عن أوس بن أوس عن النبي ﷺ في يوم الجمعة أنه قال: "أفضل الأيام يوم الجمعة فيه الصعقة وفيه النفخة وفيه كذا" وهو حديث منكر لا أعلم أحدًا رواه غير حسين الجعفى، وأما عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فهو ضعيف الحديث وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة" اهـ، ووافق أبا حاتم الرازى في أن حسين الجعفى روى عن ابن تميم، البخاري في التاريخ ٥/ ٣٦٥ في ترجمة ابن تميم إلا أنه لم يجزم بذلك إذ عبر بقوله: "ويقال هو الذي روى عنه أهل الكوفة وحسين فقالوا: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر" اهـ. تابعهما أبو حاتم بن حبان في الضعفاء فقد ذكر أن أبا أسامة وحسين الجعفى يرويان عن ابن تميم، وقد خالفه الدارقطني كما في تعليقاته على الضعفاء لابن حبان ص ١٥٧ إذ فيه بعد نقل كلامه ما نصه "قال أبو الحسن قوله: حسين الجعفى روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم خطأ، الذي يروى عنه حسين هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر" اهـ. وعلى أىّ طالما وثبت الخلاف السابق فذلك مما يؤدى إلى عدم الجزم بأحد الأمرين. فقد ذكر ابن القيم في جلاء الأفهام ص ٣٩ عن ابن المديني أنه لا يعلم لابن جابر سماعًا من أبى الأشعث بل ذكر ما يدل على حصول الإرسال في الحديث. قوله: باب (٣٥٤) ما جاء في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة قال: وفي الباب عن أبي موسى وأبى ذر وسلمان وعبد الله بن سلام وأبى لبابة وسعد بن عبادة وأبى أمامة ١٠١٦/ ٧٠٦ - أما حديث أبى موسى: ففي مسلم ٢/ ٥٨٤ وأبى عوانة ص ٤٤ المفقود منه والرويانى ٢/ ١٠٢ والدارقطني في العلل ٧/ ٢١٢ والبيهقي ٣/ ٢٥٠ وأبى داود ١/ ٦٣٦ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ٤٤٣ وابن خزيمة ١/ ١٢١ والطبراني في الدعاء ٢/ ٨٥٩ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٨: من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبى بردة بن أبى موسى الأشعرى قال: قال لى

стр. 977

عبد الله بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله ﷺ في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم. سمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة" والسياق لمسلم وقد اختلف في وصله وإرساله ورفعه ووقفه على أبى بردة فرفعه عنه مخرمة وخالفه أبو إسحاق من رواية الثورى عنه إلا أنه اختلف على الثورى فقال عنه إسماعيل بن عمرو عن الثورى عن أبى إسحاق عن أبى بردة عن أبيه فرفعه وهذه متابعة لبكير خالف إسماعيل النعمان بن عبد السلام فرواه كذلك لكنه وقفه. خالفهما القطان فرواه عنه عن أبى إسحاق عن أبى بردة قوله وقد تابع القطان متابعة قاصرة عمار بن رزيق فرواه عن أبى إسحاق كذلك وصوب الدارقطني رواية القطان كما رواه أيضًا، واصل الأحدب ومجالد بن سعيد ومعاوية بن قرة عن أبى بردة كرواية القطان. ١٠١٧/ ٧٠٧ - وأما حديث أبي ذر: فرواه ابن المنذر في الأوسط ٤/ ١٢ والطبراني في الدعاء ٢/ ٨٦٠: من طريق الحارث بن يزيد الحضرمى عن عبد الله بن حجيرة عن أبى ذر أن امرأته سألته عن الساعة التى يستجيب الله فيها للعبد المؤمن فقال: "إنها بعد زيغ الشمس يشير إلى ذراع فإن سألتنى بعدها فأنت طالق" والحديث موقوف لفظًا مرفوع حكمًا إذ لا يقال من قبل الرأى. وقد قواه الحافظ في الفتح ٢/ ٤١٨ إلى الحارث بن يزيد، ولا يضر من فوق الحارث فابن حجيرة ثقة وروايته عن أبى ذر في الصحيح، إلا أن آخر الحديث فيه غرابة. تنبيه: وقع عند ابن المنذر غلط في اسم ابن حجيرة إذ عنده عبد الله صوابه عبد الرحمن، كما وقع ذلك صوابًا عند الطبراني في الدعاء. ١٠١٨/ ٧٠٨ - وأما حديث سلمان: فرواه البخاري ٢/ ٣٧٠ وأحمد ٥/ ٤٣٨ و ٤٤٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٥٩ والمسند ١/ ٣٠٤ والمروزى ص ٦١ والدارمي ١/ ٣٠٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٤٢ والبزار ٦/ ٤٧٢ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٠١ و ٢٠٢: من طريق ابن أبى ذئب عن سعيد المقبرى قال: أخبرنى أبى عن ابن وديعة عن سلمان الفارسى قال: قال النبي ﷺ : "لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلى ما كتب له ثم

стр. 978

ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى" والسياق للبخاري، وقد ذكر الحافظ في الفتح وجود الاختلاف في إسناده. وذلك على المقبرى إذ قال عنه ابن أبى ذئب ما تقدم وهذه الرواية المشهورة عنه ورواه عنه الطيالسى فقال عن المقبرى عن أبيه عن عبيد الله بن على بن الخيار عن سلمان وقد غلط أبو حاتم الطيالسى في هذا السياق وقد تابع ابن أبى ذئب على السياق الأول الضحاك بن عثمان، خالف ابن أبى ذئب ابن عجلان إذ ساقه كالسياق الأول لابن أبى ذئب إلا أنه جعله من مسند أبى ذر وقد صوب أبو حاتم وابن المدينى كما في العلل له ص ٩٧ رواية ابن أبى ذئب وهو الحق إذ أوثق الناس في المقبرى ثلاثة وابن أبى ذئب أحدهم. وعلى أىّ الحديث ليس صريحًا في تحديد الساعة يوم الجمعة إلا أن يؤخذ من نهايته على سبيل الاستنباط إذ لم أجد في الباب لسلمان غير هذا. ١٠١٩/ ٧٠٩ - وأما حديث عبد الله بن سلام: فرواه ابن ماجه ١/ ٢١٥ كما في الزوائد وأحمد ٣/ ٦٥ و ٥/ ٤٥٠ والمروزى في كتاب الجمعة ص ٣٢ و ٣٣ والطبراني في الكبير المفقود منه ص ٩٢: من طريق الضحاك بن عثمان عن أبى النضر عن أبى سلمة عن عبد الله بن سلام قال: قلت: يا رسول الله إنا نجد في كتاب الله في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلى يسأل الله شيئًا إلا قضى الله حاجته قال عبد الله بن سلام: فأشار إلى رسول الله ﷺ يقول: "بعض ساعة" فقلت: صدقت أو بعض ساعة فقلت: أي ساعة هي؟ قال: "آخر ساعات النهار" قلت: إنها ليست ساعة صلاة قال: "بلى إذا صلى ثم جلس لم يجلسه إلا الصلاة فهو في صلاة" والسياق للمروزى قال البوصيرى: إسناده صحيح، ومداره على الضحاك وهو حسن الحديث. ١٠٢٠/ ٧١٠ - وأما حديث أبى لبابة: ١٠٢١/ ٧١١ - وسعد بن عبادة: فتقدم تخريجهما في الباب السابق. ١٠٢٢/ ٧١٢ - وأما حديث أبى أمامة: فذكر أحمد شاكر أنه وقع اختلاف في نسخ الكتاب لذا لم يذكره صاحب التحفة ولا الطوسى في مستخرجه وهذا الأرجح لنسخ الكتاب لذا لم أذكره.

стр. 979

قوله: باب (٣٥٥) ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة قال: وفي الباب عن عمر وأبى سعيد وجابر والبراء وعائشة وأبى الدرداء ١٠٢٣/ ٧١٣ - أما حديث عمر: فرواه عنه عبد الله بن عمر وأبو هريرة وابن عباس. * أما رواية عبد الله بن عمر عنه: ففي البخاري ٢/ ٣٥٦ ومسلم ٢/ ٥٨٠ والترمذي ٢/ ٣٦٦ والطوسى ٣/ ٧ وعبد الرزاق ٣/ ١٩٥ والطحاوى ١/ ١٧ أو ١١٨. من طريق مالك عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر ﵁ "أن عمر بن الخطاب بينما هو قائم في الخطبة يوم الجمعة إذ دخل رجل من المهاجرين الأولين من أصحاب النبي ﷺ فناداه عمر: أية ساعة هذه؟ قال: إنى شغلت فلم أنقلب إلى أهلى حتى سمعت التأذين فلم أزد أن توضأت فقال: والوضوء أيضًا وقد علمت أن رسول الله ﷺ كان يأمر بالغسل" والسياق للبخاري. * وأما رواية أبى هريرة عنه: ففي البخاري ٢/ ٣٧٠ ومسلم ٢/ ٥٨٠ وأبى داود ١/ ٢٤٢ وأحمد ١/ ١٥ و ٤٦ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ١٤٢ والبزار ١/ ٣٣٧ وأبى يعلى ١/ ١٤٩ والدارمي ١/ ٣٠٠ وابن خزيمة ٣/ ١٢٥ والطحاوى ١/ ١١٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٤: من طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن عمر ﵁ بينما هو يخطب يوم الجمعة إذ دخل رجل فقال عمر: لم تحتبسون عن الصلاة؟ فقال الرجل: ما هو إلا أن سمعت النداء توضأت فقال ألم تسمعوا النبي ﷺ قال: "إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل" والسياق للبخاري. * وأما رواية ابن عباس عنه: ففي البزار ١/ ٣٣٠ والطحاوى ١/ ١١٧ وابن أبى شيبة ٢/ ٤: من طربق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن ابن عباس عن عمر "أن النبي ﷺ كان يأمر بالغسل يوم الجمعة" والسياق للبزار. وقد اختلف في وصله وإرساله على ابن سيرين فوصله عنه من تقدم وتابعه عليه خالد الحذاء وأيوب وعاصم الأحول، خالفهم منصور كما عند ابن أبى شيبة فأرسله والصواب

стр. 980

رواية من وصله علمًا بأنه قد تابع منصورًا، ابن عون وقد رجح الدارقطني رواية من وصل إذ قال: "وحديث ابن عباس أصح". اهـ. كما تابع منصورًا، معمر عند عبد الرزاق ٣/ ١٩٥. ١٠٢٤/ ٧١٤ - وأما حديث أبى سعيد: فرواه عنه عطاء بن يسار وعمرو بن سلمة وعبد الرحمن بن أبى سعيد وأبو سلمة. * أما رواية عطاء عنه: ففي البخاري ٢/ ٣٥٧ ومسلم ٢/ ٥٨٠ وأبى داود ١/ ٢٤٣ والنسائي ٣/ ٩٣ وابن ماجه ١/ ٣٤٦ والدارمي ١/ ٩٩ وابن خزيمة ٣/ ١٢٣ وابن حبان ٢/ ٢٦٥ وابن المنذر ٤/ ٣٧ وعبد الرزاق ٣/ ١٩٨ والطحاوى ١/ ١١٦ وأحمد ٣/ ٦ و ٦٠ والبيهقي ١/ ٢٩٤ وأبى يعلى ٢/ ٤٣ و ١/ ٤٦٠ والطبراني في الأوسط ١/ ١٠٠ والصغير ٤٢/ ١٣٧ وابن على ١/ ٢٢٣: من طريق مالك عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "غسل يوم الجمعة واجب على كل مسلم" والسياق للبخاري. وقد وقع في إسناده اختلاف وأشار إليه الدارقطني في العلل ١١/ ٢٥٣. * وأما رواية عمرو بن سلمة وابن أبى سعيد عنه: ففي البخاري ٢/ ٣٦٤ ومسلم ٢/ ٥٨١ وأبى داود ١/ ٢٤٦ والنسائي ٣/ ٩٢ وأحمد ٣/ ٢٤ وأبى يعلى ٢/ ٣٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٤٢ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٣٨ وابن خزيمة ٣/ ١٢٤ وعبد الرزاق ٣/ ١٩٨ وابن حبان ٢/ ٢٦٧ والمروزى في كتاب الجمعة ص ٤٧ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٢٢ والدارقطني في العلل ١١/ ٢٧٣ والأفراد كما في أطرافه ٥/ ٧١: من طريق أبى بكر بن المنكدر عن عمرو بن سليم الأنصاري قال: أشهد على أبى سعيد قال: أشهد على رسول الله ﷺ قال: "الغسل يوم الجمعة واجب على كل مسلم وأن يستن وأن يمس طيبًا إن وجد" والسياق لمسلم. وقد وقع في إسناده اختلاف على أبى بكر بن المنكدر فرواه عنه كما تقدم سعيد بن أبى هلال وعبد الله بن زياد وبكير بن عبد الله بن الأشج، إلا أن بكيرًا اختلف عنه فرواه عنه عمرو بن الحارث بإسقاط عبد الرحمن ورواه عنه ابن لهيعة بإدخال عبد الرحمن بن أبى سعيد بين عمرو وأبى سعيد، ورواية ابن لهيعة عند أحمد والطبراني.

стр. 981

وممن رواه على الوجهين عن أبى بكر بن المنكدر شعبة من رواية حرمى بن عمارة عنه إلا أن الخلاف فيه على على بن المديني راويه عن حرمى فرواه محمد بن محمد الباغندى بإثباته خالفه تمتام فأسقطه كذا قال الدارقطني وقد رد هذا الحافظ في الفتح بالنسبة لما يتعلق بالباغندى فقد ذكر أنه رواه عن الباغندى بإسقاط عبد الرحمن، الإسماعيلي وأبو أحمد الغطريفى وأبو إسحاق بن حمزة. وحمل الحافظ الغلط من حدث به للدارقطني. وقد رجح الحافظ عن الباغندى خلاف ما قاله الدارقطني كما أنه رجح أن الحديث عند عمرو بن سليم عن شيخه عبد الرحمن ووالده. وأن رواية من زاد من المزيد. تنبيهات: الأول: زعم الدارقطني في العلل أن سعيد بن أبى هلال وبكير بن عبد الله بن الأشج روياه عن أبى بكر بن المنكدر بإثبات عبد الرحمن وليس الأمر كما قال بالنسبة لبكير بل كما تقدم وزعم هذا أيضًا في الأفراد. الثانى: زعم الحافظ في الفتح أن بكيرًا أسقط عبد الرحمن بن أبى سعيد ولم يصب في ذلك بل الصواب عنه الخلاف المتقدم. الثالث: قال الحافظ في الفتح: "وكذلك أخرج أحمد من طريق ابن لهيعة عن بكير ليس فيه عبد الرحمن" إلخ، ولم يصب في هذا فإن رواية ابن لهيعة عن بكير في المسند بإثباته وانظر أطراف المسند للحافظ نفسه ٦/ ٢٧١. * وأما رواية أبى سلمة عنه: ففي علل ابن أبى حاتم ١/ ٢٠٦: من طريق أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاثة حق على المسلم يوم الجمعة، الغسل والسواك وأن يمس طيبًا إن وجده". وقد اختلف في رفعه ووقفه فرفعه أيوب بن عتبة خالفه عمر بن راشد كما عند ابن المنذر في الأوسط ٤/ ٤٠ وعبد الرزاق ٣/ ٢٠٠ وقد رجح أبو زرعة وأبو حاتم رواية الوقف، ورواية الرفع منكرة فإن أيوب مع مخالفته ضعيف. ١٠٢٥/ ٧١٥ - وأما حديث جابر بن عبد الله: فرواه عنه أبو الزبير وابن المنكدر.

стр. 982

* وأما رواية أبى الزبير عنه: ففي النسائي ٣/ ٩٣ وأحمد ٤/ ٣٠٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣ و ٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١١٦ وابن حبان ٢/ ٢٦٢ وابن خزيمة ٣/ ١٢٤ والمروزى في كتاب الجمعة ص ٤٩: من طريق داود ابن أبى هند وغيره عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "على كل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم وهو يوم الجمعة" والسياق للنسائي ولم أر تصريحًا لأبي الزبير من جابر. * وأما رواية ابن المنكدر عنه: ففي ابن خزيمة ٣/ ١٢٤ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣٠٣ وابن على ٣/ ٢١٩: من طريق عمرو بن أبى سلمة التنيسى قال: حدثنا زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي ﷺ قال: "الغسل واجب على كل محتلم"والسياق للطبراني وقد قال عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلا زهير بن محمد تفرد به، عمرو بن أبى سلمة. ولا يروى عن جابر إلا بهذا الاسناد" اهـ. وقد ضعف الحديث الدارقطني في العلل ١١/ ٢٧٦ وأبو حاتم في العلل ١/ ٢٠٥ و ٢٠٦ ووهم الدارقطني في العلل زهير بن محمد، والمعلوم أن الغلط ممن بعده لأن رواية الشاميين عنه ضعيفة وعمرو هنا شامى هذا قول الإمام أحمد وغيره، وقد تفرد زهير بالحديث كما في الطبراني وتبعه الدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٣٨٢ وما زعمه الطبراني من تفرد هذا الإسناد عن جابر فيه نظر كما تقدم من رواية أبى الزبير عنه إلا إن أراد بالتفرد ممن بعد ابن المنكدر كما ذهب إلى هذا ابن على فذاك. ١٠٢٦/ ٧١٦ - وأما حديث البراء: فرواه الترمذي في الجامع ٢/ ٤٠٧ والعلل ص ٩١ وأحمد ٤/ ٢٧٢ وأبو يعلى ٢/ ٢٨٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٣ والطحاوى ١/ ١١٦ والبيهقي ٢/ ٢٣٣ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٤٧ والرويانى ١/ ٢٤١ وابن أبى شيبة ٢/ ٦٢: من طريق يزيد بن أبى زياد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ : "إن من الحق على المسلمين أن يغتسل أحدهم يوم الجمعة وأن يمس من طيب إن كان عند أهله فإن لم يكن عنده طيب فالماء له طيب".

стр. 983

قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن البراء إلا بهذا الإسناد تفرد به يزيد بن أبى زياد" اهـ. ويزيد مشهور بالضعف ولم يصب الترمذي حيث حسنه، واختلف في رفعه ووقفه وقد صوب البخاري رواية الوقف كما في علل المصنف عنه. ١٠٢٧/ ٧١٧ - وأما حديث عائشة: فرواه عنها عمرة وعروة وعبد الله بن الزبير. * أما رواية عمرة عنها: ففي البخاري ٢/ ٣٨٦ ومسلم ٢/ ٥٨١ وأبى داود ١/ ٢٥٠ وأحمد ٦/ ٦٢ وإسحاق ٢/ ٤٢٧ وابن حبان ٢/ ٢٦٨: من طريق يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: "كان الناس مهنة أنفسهم وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم فقيل لهم: لو اغتسلتم" والسياق للبخاري. * وأما رواية عروة عنها: ففي البخاري ٢/ ٣٨٥ ومسلم ١/ ٥٨١ وأبى داود ١/ ٦٤٠ وابن خزيمة ٣/ ١٢٧ والمصنف في علله الكبير ص ٨٦ وابن حبان ٢/ ٢٦٨: من طريق محمد بن جعفر بن الزبير وهشام ويحيى بن سعيد ثلاثتهم عن عروة عن عائشة زوج النبي ﷺ ، قالت: كان الناس ينتابون يوم الجمعة من منازلهم والعوالى فيأتون في الغبار يصيبهم الغبار والعرق فيخرج منهم العرق فأتى رسول الله ﷺ إنسان منهم وهو عندى فقال النبي ﷺ : "لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا" والسياق للبخاري إذ خرجه من طريق محمد بن جعفر. * وأما رواية يحيى بن سعيد: فصوب البخاري أنها عن عمرة عنها كما ذكر ذلك الترمذي عن البخاري في العلل إلا أنى رأيت في الكامل ٣/ ١١٢ أيضًا عن البخاري أن الذي ضعف البخاري من رواية عروة عنها لفظ الحديث الوارد من طريق "الغسل واجب" لا بهذا اللفظ المتقدم الذي خرجه البخاري والترمذي في العلل فبان أن في نقل الترمذي عنه لهذا اللفظ نظر. ولعروة سياق آخر عند العقيلى ٣/ ٥١: من طريق عبد الواحد بن ميمون عن عروة عنها أن النبي ﷺ قال: "الغسل يوم الجمعة

стр. 984

على من شهد الجمعة" قال العقيلى: "لا يحفظ هذا اللفظ إلا في هذا الحديث" اهـ. وعبد الواحد قال فيه البخاري: "منكر الحديث" تركه الدارقطني وغير واحد. * وأما رواية عبد الله بن الزبير عنها: ففي أبى داود ١/ ٢٤٨ وأحمد ٦/ ١٥٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٣ و ٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١١٦: من طريق مصعب بن شيبة عن طلق عن عبد الله بن الزبير عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "الغسل من أربع: من الجنابة والحجامة وغسل الميت وغسل الجمعة" والإسناد على شرط مسلم إلا أن مصعبًا ضعيف وقد خرج مسلم بهذا الإسناد حديث "عشر من الفطرة" وانتقده على مسلم أحمد والنسائي وغيرهما من أجل ضعف مصعب وكذلك يلحق ما هنا. وهذا الحديث قد ضعفه أبو زرعة من أجل مصعب ففي النكت الظراف ١١/ ٤٣٩ عن الحافظ ما نصه "قلت: نقل ابن أبى حاتم عن أبى زرعة أنه قال: لا يصح هذا قلت له: يروى عن عائشة من غير حديث مصعب؟ قال: لا" اهـ. ١٠٢٨/ ٧١٨ - وأما حديث أبى الدرداء: فرواه عنه حرب بن قيس وعطاء بن أبى رباح. * أما رواية حرب عنه: فرواها أحمد ٥/ ١٩٨ والطحاوى ١/ ٣٦٧. من طريق عبد الله بن سعيد عن حرب بن قيس عن أبى الدرداء قال: "جلس رسول الله ﷺ فخطب الناس وتلا آية وإلى جنبه أبى بن كعب فقلت له: يا أبى متى أنزلت هذه الآية؟ قال: فأبى أن يكلمنى ثم سألته فأبى أن يكلمنى حتى نزل رسول الله ﷺ فقال لى أبى: مالك من جمعتك إلا ما لغيت فلما انصرف رسول الله ﷺ : جئته فأخبرته فقلت: أي رسول الله ﷺ إنك تلوت آية وإلى جنبى أبى بن كعب فسألته متى أنزلت هذه الآية فأبى أن يكلمنى حتى إذا نزلت زعم أبى أنه ليس لى من جمعتى إلا ما لغيت فقال: "صدق أبى فإذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى يفرغ" والسياق لأحمد وقد وقعت هذه القصة لأبي ذر مع أبى كما عند عبد الرزاق ٣/ ٢٢٤ والحديث ضعيف، حرب بن قيس ذكر الحافظ في التعجيل أن روايته عن أبى الدرداء مرسلة. أخذ ذلك من أبى حاتم كما في جامع التحصيل ص ١٩٣.

стр. 985

* وأما رواية عطاء عنه: ففي علل الدارقطني ٦/ ٢٠٨ وابن على في الكامل ٥/ ٨: من طريق عمر بن قيس عن عطاء عن أبى الدرداء عن النبي ﷺ قال: "غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم" وعمر تركه النسائي، وأحمد وذكر الدارقطني أنه وقع فيه خلاف على عمر فمنهم من ساقه كما تقدم ومنهم من ساقه عنه عن عطاء عن أبى الدنيا وحكم على هذه الرواية بالتصحيف، وذكر ابن على في هذا الموضع أنه لا يعلم أن ثم صحابي يكنى بهذه الكنية والله أعلم. قوله: باب (٣٥٦) ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعه قال: وفي الباب عن أبي بكر وعمران بن حصين وسلمان وأبي ذر وأبى سعيد وابن عمر وأبى أيوب ١٠٢٩/ ٧١٩ - أما حديث أبى بكر: فرواه عنه أبو رجاء وأوس بن أوس وأنس بن مالك. * أما رواية أبى رجاء عنه: فرواها ابن على ٤/ ٩٩ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٣٩ والأوسط ٤/ ٣٥٣ والدارقطني في العلل ١/ ٢٦٠ وأبو بكر المروزى في مسند الصديق ص ١٦٥ وابن جميع في معجمه ص ١٧٢: من طريق الضحاك بن حمزة عن أبى نصيرة عن أبى رجاء العطاردى عن عمران بن حصين وأبى بكر الصديق قال: قال رسول الله ﷺ : "من اغتسل يوم الجمعة كفرت عنه خطاياه وذنوبه كعمل عشرين سنة فإذا فرغ من صلاته أجيز بعمل مائتى سنة" والسياق لابن على والضحاك ضعيف وذكر ابن على الحديث في ترجمته ونقل عن ابن معين وابن المديني والنسائي تضعيفه بل قيل إن النسائي قال فيه: متروك وذكر له الدارقطني متابعًا وهو سويد بن عبد العزيز. إلا أن سويدًا أشد منه في الضعف ومع ذلك فقد وقع فيه عن سويد اختلاف منهم من رواه عنه وجعله من مسند الصديق والراوى عنه عمران بن حصين، ومنهم من رواه عنه كما تقدم. وعلى أىّ لا يزيد هذا الخلاف تقوية بل ضعفًا، وقد نص الدارقطني في العلل على أن
следующие страницы →