Полный текст (3 473 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
وممن رواه على الوجهين عن أبى بكر بن المنكدر شعبة من رواية حرمى بن عمارة عنه إلا أن الخلاف فيه على على بن المديني راويه عن حرمى فرواه محمد بن محمد الباغندى بإثباته خالفه تمتام فأسقطه كذا قال الدارقطني وقد رد هذا الحافظ في الفتح بالنسبة لما يتعلق بالباغندى فقد ذكر أنه رواه عن الباغندى بإسقاط عبد الرحمن، الإسماعيلي وأبو أحمد الغطريفى وأبو إسحاق بن حمزة. وحمل الحافظ الغلط من حدث به للدارقطني. وقد رجح الحافظ عن الباغندى خلاف ما قاله الدارقطني كما أنه رجح أن الحديث عند عمرو بن سليم عن شيخه عبد الرحمن ووالده. وأن رواية من زاد من المزيد.
تنبيهات:
الأول: زعم الدارقطني في العلل أن سعيد بن أبى هلال وبكير بن عبد الله بن الأشج روياه عن أبى بكر بن المنكدر بإثبات عبد الرحمن وليس الأمر كما قال بالنسبة لبكير بل كما تقدم وزعم هذا أيضًا في الأفراد.
الثانى: زعم الحافظ في الفتح أن بكيرًا أسقط عبد الرحمن بن أبى سعيد ولم يصب في ذلك بل الصواب عنه الخلاف المتقدم.
الثالث: قال الحافظ في الفتح: "وكذلك أخرج أحمد من طريق ابن لهيعة عن بكير ليس فيه عبد الرحمن" إلخ، ولم يصب في هذا فإن رواية ابن لهيعة عن بكير في المسند بإثباته وانظر أطراف المسند للحافظ نفسه ٦/ ٢٧١.
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
ففي علل ابن أبى حاتم ١/ ٢٠٦:
من طريق أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاثة حق على المسلم يوم الجمعة، الغسل والسواك وأن يمس طيبًا إن وجده".
وقد اختلف في رفعه ووقفه فرفعه أيوب بن عتبة خالفه عمر بن راشد كما عند ابن المنذر في الأوسط ٤/ ٤٠ وعبد الرزاق ٣/ ٢٠٠ وقد رجح أبو زرعة وأبو حاتم رواية الوقف، ورواية الرفع منكرة فإن أيوب مع مخالفته ضعيف.
١٠٢٥/ ٧١٥ - وأما حديث جابر بن عبد الله:
فرواه عنه أبو الزبير وابن المنكدر.
стр. 982
* وأما رواية أبى الزبير عنه:
ففي النسائي ٣/ ٩٣ وأحمد ٤/ ٣٠٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣ و ٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١١٦ وابن حبان ٢/ ٢٦٢ وابن خزيمة ٣/ ١٢٤ والمروزى في كتاب الجمعة ص ٤٩:
من طريق داود ابن أبى هند وغيره عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "على كل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم وهو يوم الجمعة" والسياق للنسائي ولم أر تصريحًا لأبي الزبير من جابر.
* وأما رواية ابن المنكدر عنه:
ففي ابن خزيمة ٣/ ١٢٤ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣٠٣ وابن على ٣/ ٢١٩:
من طريق عمرو بن أبى سلمة التنيسى قال: حدثنا زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي ﷺ قال: "الغسل واجب على كل محتلم"والسياق للطبراني وقد قال عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلا زهير بن محمد تفرد به، عمرو بن أبى سلمة. ولا يروى عن جابر إلا بهذا الاسناد" اهـ.
وقد ضعف الحديث الدارقطني في العلل ١١/ ٢٧٦ وأبو حاتم في العلل ١/ ٢٠٥ و ٢٠٦ ووهم الدارقطني في العلل زهير بن محمد، والمعلوم أن الغلط ممن بعده لأن رواية الشاميين عنه ضعيفة وعمرو هنا شامى هذا قول الإمام أحمد وغيره، وقد تفرد زهير بالحديث كما في الطبراني وتبعه الدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٣٨٢ وما زعمه الطبراني من تفرد هذا الإسناد عن جابر فيه نظر كما تقدم من رواية أبى الزبير عنه إلا إن أراد بالتفرد ممن بعد ابن المنكدر كما ذهب إلى هذا ابن على فذاك.
١٠٢٦/ ٧١٦ - وأما حديث البراء:
فرواه الترمذي في الجامع ٢/ ٤٠٧ والعلل ص ٩١ وأحمد ٤/ ٢٧٢ وأبو يعلى ٢/ ٢٨٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٣ والطحاوى ١/ ١١٦ والبيهقي ٢/ ٢٣٣ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٤٧ والرويانى ١/ ٢٤١ وابن أبى شيبة ٢/ ٦٢:
من طريق يزيد بن أبى زياد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ : "إن من الحق على المسلمين أن يغتسل أحدهم يوم الجمعة وأن يمس من طيب إن كان عند أهله فإن لم يكن عنده طيب فالماء له طيب".
стр. 983
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن البراء إلا بهذا الإسناد تفرد به يزيد بن أبى زياد" اهـ.
ويزيد مشهور بالضعف ولم يصب الترمذي حيث حسنه، واختلف في رفعه ووقفه وقد صوب البخاري رواية الوقف كما في علل المصنف عنه.
١٠٢٧/ ٧١٧ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها عمرة وعروة وعبد الله بن الزبير.
* أما رواية عمرة عنها:
ففي البخاري ٢/ ٣٨٦ ومسلم ٢/ ٥٨١ وأبى داود ١/ ٢٥٠ وأحمد ٦/ ٦٢ وإسحاق ٢/ ٤٢٧ وابن حبان ٢/ ٢٦٨:
من طريق يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: "كان الناس مهنة أنفسهم وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم فقيل لهم: لو اغتسلتم" والسياق للبخاري.
* وأما رواية عروة عنها:
ففي البخاري ٢/ ٣٨٥ ومسلم ١/ ٥٨١ وأبى داود ١/ ٦٤٠ وابن خزيمة ٣/ ١٢٧ والمصنف في علله الكبير ص ٨٦ وابن حبان ٢/ ٢٦٨:
من طريق محمد بن جعفر بن الزبير وهشام ويحيى بن سعيد ثلاثتهم عن عروة عن عائشة زوج النبي ﷺ ، قالت: كان الناس ينتابون يوم الجمعة من منازلهم والعوالى فيأتون في الغبار يصيبهم الغبار والعرق فيخرج منهم العرق فأتى رسول الله ﷺ إنسان منهم وهو عندى فقال النبي ﷺ : "لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا" والسياق للبخاري إذ خرجه من طريق محمد بن جعفر.
* وأما رواية يحيى بن سعيد:
فصوب البخاري أنها عن عمرة عنها كما ذكر ذلك الترمذي عن البخاري في العلل إلا أنى رأيت في الكامل ٣/ ١١٢ أيضًا عن البخاري أن الذي ضعف البخاري من رواية عروة عنها لفظ الحديث الوارد من طريق "الغسل واجب" لا بهذا اللفظ المتقدم الذي خرجه البخاري والترمذي في العلل فبان أن في نقل الترمذي عنه لهذا اللفظ نظر.
ولعروة سياق آخر عند العقيلى ٣/ ٥١:
من طريق عبد الواحد بن ميمون عن عروة عنها أن النبي ﷺ قال: "الغسل يوم الجمعة
стр. 984
على من شهد الجمعة" قال العقيلى: "لا يحفظ هذا اللفظ إلا في هذا الحديث" اهـ.
وعبد الواحد قال فيه البخاري: "منكر الحديث" تركه الدارقطني وغير واحد.
* وأما رواية عبد الله بن الزبير عنها:
ففي أبى داود ١/ ٢٤٨ وأحمد ٦/ ١٥٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٣ و ٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١١٦:
من طريق مصعب بن شيبة عن طلق عن عبد الله بن الزبير عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "الغسل من أربع: من الجنابة والحجامة وغسل الميت وغسل الجمعة" والإسناد على شرط مسلم إلا أن مصعبًا ضعيف وقد خرج مسلم بهذا الإسناد حديث "عشر من الفطرة" وانتقده على مسلم أحمد والنسائي وغيرهما من أجل ضعف مصعب وكذلك يلحق ما هنا. وهذا الحديث قد ضعفه أبو زرعة من أجل مصعب ففي النكت الظراف ١١/ ٤٣٩ عن الحافظ ما نصه "قلت: نقل ابن أبى حاتم عن أبى زرعة أنه قال: لا يصح هذا قلت له: يروى عن عائشة من غير حديث مصعب؟ قال: لا" اهـ.
١٠٢٨/ ٧١٨ - وأما حديث أبى الدرداء:
فرواه عنه حرب بن قيس وعطاء بن أبى رباح.
* أما رواية حرب عنه:
فرواها أحمد ٥/ ١٩٨ والطحاوى ١/ ٣٦٧.
من طريق عبد الله بن سعيد عن حرب بن قيس عن أبى الدرداء قال: "جلس رسول الله ﷺ فخطب الناس وتلا آية وإلى جنبه أبى بن كعب فقلت له: يا أبى متى أنزلت هذه الآية؟ قال: فأبى أن يكلمنى ثم سألته فأبى أن يكلمنى حتى نزل رسول الله ﷺ فقال لى أبى: مالك من جمعتك إلا ما لغيت فلما انصرف رسول الله ﷺ : جئته فأخبرته فقلت: أي رسول الله ﷺ إنك تلوت آية وإلى جنبى أبى بن كعب فسألته متى أنزلت هذه الآية فأبى أن يكلمنى حتى إذا نزلت زعم أبى أنه ليس لى من جمعتى إلا ما لغيت فقال: "صدق أبى فإذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى يفرغ" والسياق لأحمد وقد وقعت هذه القصة لأبي ذر مع أبى كما عند عبد الرزاق ٣/ ٢٢٤ والحديث ضعيف، حرب بن قيس ذكر الحافظ في التعجيل أن روايته عن أبى الدرداء مرسلة. أخذ ذلك من أبى حاتم كما في جامع التحصيل ص ١٩٣.
стр. 985
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي علل الدارقطني ٦/ ٢٠٨ وابن على في الكامل ٥/ ٨:
من طريق عمر بن قيس عن عطاء عن أبى الدرداء عن النبي ﷺ قال: "غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم" وعمر تركه النسائي، وأحمد وذكر الدارقطني أنه وقع فيه خلاف على عمر فمنهم من ساقه كما تقدم ومنهم من ساقه عنه عن عطاء عن أبى الدنيا وحكم على هذه الرواية بالتصحيف، وذكر ابن على في هذا الموضع أنه لا يعلم أن ثم صحابي يكنى بهذه الكنية والله أعلم.
قوله: باب (٣٥٦) ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعه
قال: وفي الباب عن أبي بكر وعمران بن حصين وسلمان وأبي ذر وأبى سعيد وابن عمر وأبى أيوب
١٠٢٩/ ٧١٩ - أما حديث أبى بكر:
فرواه عنه أبو رجاء وأوس بن أوس وأنس بن مالك.
* أما رواية أبى رجاء عنه:
فرواها ابن على ٤/ ٩٩ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٣٩ والأوسط ٤/ ٣٥٣ والدارقطني في العلل ١/ ٢٦٠ وأبو بكر المروزى في مسند الصديق ص ١٦٥ وابن جميع في معجمه ص ١٧٢:
من طريق الضحاك بن حمزة عن أبى نصيرة عن أبى رجاء العطاردى عن عمران بن حصين وأبى بكر الصديق قال: قال رسول الله ﷺ : "من اغتسل يوم الجمعة كفرت عنه خطاياه وذنوبه كعمل عشرين سنة فإذا فرغ من صلاته أجيز بعمل مائتى سنة" والسياق لابن على والضحاك ضعيف وذكر ابن على الحديث في ترجمته ونقل عن ابن معين وابن المديني والنسائي تضعيفه بل قيل إن النسائي قال فيه: متروك وذكر له الدارقطني متابعًا وهو سويد بن عبد العزيز. إلا أن سويدًا أشد منه في الضعف ومع ذلك فقد وقع فيه عن سويد اختلاف منهم من رواه عنه وجعله من مسند الصديق والراوى عنه عمران بن حصين، ومنهم من رواه عنه كما تقدم.
وعلى أىّ لا يزيد هذا الخلاف تقوية بل ضعفًا، وقد نص الدارقطني في العلل على أن
стр. 986
الحديث ضعيف إذ قال في نهاية قوله "وأبو نصير ضعيف والحديث غير ثابت" اهـ، فزاد على ما تقدم تضعيف أبى نصير.
* أما رواية أوس بن أوس عنه:
ففي العلل للدارقطني ١/ ٢٤٦:
من طريق الحسن بن ذكوان عن يحيى بن الحارث الذمارى عن أبى الأشعث عن أوس بن أوس عن أبى بكر عن النبي ﷺ أنه قال: "من غسل واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب" الحديث.
وذكر أن الصواب كونه من مسند أوس بن أوس وأن الحسن بن ذكوان وهم حيث جعله من مسند الصديق والصواب كونه من مسند أوس بن أوس.
* وأما رواية ابن مالك عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٣/ ٣٥٧:
من طريق يحيى بن سليمان قال: حدثنا عباد بن عبد الصمد أبو معمر عن أنس بن مالك قال: سمعت أبا بكر الصديق يقول: قال رسول الله ﷺ : "من اغتسل يوم الجمعة غفرت له ذنوبه وخطاياه فإذا أخذ في المشى إلى الجمعة كان له بكل خطوة عمل عشرين سنة فإذا فرغ من صلاة الجمعة أجيز بعمل مائتى سنة" قال الطبراني: "لا يروى عن أبى بكر إلا بهذا الإسناد تفرد به يحيى بن سليمان". اهـ. وعباد ضعفه البخاري وغيره فقد نقل ابن عدى في الكامل ٤/ ٣٤٢ عن البخاري أنه قال فيه: منكر الحديث وقال فيه ابن على: "وعباد بن عبد الصمد له عن أنس غير حديث منكر وعامة ما يرويه في فضائل على
وهو ضعيف منكر الحديث ومع ذلك غالى في التشيع" اهـ. وقد توبع متابعة تامة كما تقدم من رواية أبى رجاء إلا أنه تقدم ما في هذه المتابعة.
١٠٣٠/ ٧٢٠ - وأما حديث عمران بن حصين:
ققدم تخريجه في حديث الصديق من رواية أبى رجاء عنهما.
١٠٣١/ ٧٢١ - وأما حديث سلمان:
فتقدم في باب الساعة التى ترجى يوم الجمعة برقم (٣٥٤).
١٠٣٢/ ٧٢٢ - وأما حديث أبى ذر:
ققدم تخريجه في باب فضل الجمعة برقم (٣٥٣).
стр. 987
١٠٣٣/ ٧٢٣ - وأما حديث أبى سعيد:
فرواه عنه أبو سلمة وأبو أمامة وعطية العوفى وأبو نضرة.
* أما رواية أبى سلمة وأبى أمامة عنه:
ففي أبى داود ١/ ٢٤٤ و ٢٤٥ وأحمد ٣/ ٨١ والبيهقي ٣/ ٢٤٣ والحاكم ١/ ٢٨٣ والطحاوى ١/ ٣٦٨ وابن خزيمة ١٣٠/ ٣ وابن حبان ٤/ ١٩٥ وابن الأعرابي في معجمه ١/ ٢٨١ وابن المنذر ٤/ ٤٩ و ٥٠:
من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبى سلمة بن عبد الرحمن وأبى أمامة بن سهل عن أبى سعيد وأبى هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ : "من اغتسل يوم الجمعة ولبس من أحسن ثيابه ومس من طيب إن كان عنده ثم أتى الجمعة فلم يتخط أعناق الناس ثم صلى ما كتب الله له ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يفرغ من صلاته كانت كفارة لما بينها وبين جمعته التى قبلها" قال: يقول أبو هريرة "وزيادة ثلاثة أيام" ويقول "إن الحسنة بعشر أمثالها" والسياق لأبي داود والسند حسن، ابن إسحاق صرح عند أحمد والبيهقي فأمن تدليسه.
* وأما رواية عطية العوفى عنه.
ففي مسند أحمد ٣/ ٣٩ والبزار كما في زوائده ١/ ٣٠٣ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٢٩ وابن أبى شيبة ٢/ ٧:
من طريق فراس وابن أبى ليلى وغيرهما عن عطية عن أبى سعيد عن النبي ﷺ أنه قال: "من تطهر فأحسن الطهور ثم راح إلى الجمعة فلم يله ولم يجهل حتى ينصرف كان كفارة ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفيها ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه الله إياه والصلوات الخمس كفارات لما بينهن" والسياق للبزار وعطية ضعيف.
* وأما رواية أبى نضرة عنه:
ففي مسند البزار كما في زوائده ١/ ٣٠٢ والبيهقي ١/ ٢٩٦:
من طريق أسيد بن زيد ثنا شريك عن عوف عن أبى نضرة عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل" والسياق للبزار وقد قال عقبه: "لا نعلمه عن أبى سعيد إلا من هذا الوجه وأسيد كوفى شديد التشيع احتمل حديثه أهل العلم" وفى الحديث ثلاث علل:
стр. 988
ضعف شريك ومخالفة الثورى له إن جعله الثورى من مسند جابر كما أشار إلى هذا البيهقي والثالثة ما قيل في أسيد بن زيد فقد نقل عن ابن معين أنه كذبه وأقل أحواله أنه ضعيف.
١٠٣٤/ ٧٢٤ - وأما حديث ابن عمر:
فرواه الطبراني في الأوسط ٨/ ٢٤٥ وابن على في الكامل ٦/ ١٩٠:
من طريق محمد بن عبد الرحمن بن رداد ثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من اغتسل يوم الجمعة ولبس أجود ما يجد من ثيابه وادهن بأطيب ما يجد من دهنه ثم غدا لا يفرق بين اثنين حتى يقوم في مقامه ثم استمع وأنصت إلا غفر له ما بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام" لفظ ابن على والحديث من أجل ابن رداد ضعفه أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما.
١٠٣٥/ ٧٢٥ - وأما حديث أبى أيوب:
فرواه أحمد ٥/ ٤٢٠ و ٤٢١ والمروزى في كتاب الجمعة ص ٦٣ والطبراني في الكبير ٤/ ١٦٠ و ١٦١:
من طريق ابن إسحاق حدثنى محمد بن إبراهيم التيمى عن عمران بن يحيى عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبى أيوب الانصارى قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب إن كان عنده ولبس من أحسن ثيابه ثم خرج حتى يأتى المسجد فيركع إن بدا له ولم يؤذ أحدًا ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلى كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى".
والسياق للمروزى والسند صحيح إلى ابن إسحاق وقد صرح ابن إسحاق بالسماع، إلا أنه قد وقع فيه اختلاف على ابن إسحاق فحينًا يجعله من مسند أبى سعيد وأبى هريرة كما تقدم، فيمن رواه عن ابن إسحاق جاعله من مسند أبى هريرة وأبى سعيد إسماعيل بن إبراهيم وحماد، وممن جعله من مسند أبى أيوب يونس بن يزيد وسلمة بن الفضل وإبراهيم بن سعد.
وعلى أي الظاهر أن هذا الاختلاف من ابن إسحاق إذ الرواة السابقون عنه ثقات.
تنبيه: أسقط الطوسى حديث ابن عمر وأبى أيوب وقد أشار أحمد شاكر إلى وقوع اختلاف في نسخ الكتاب.
стр. 989
قوله: باب (٣٥٧) ما جاء في الوضوء يوم الجمعة
قال: وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة وأنس
١٠٣٦/ ٧٢٦ - أما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه أبو صالح والحسن البصرى.
* أما رواية أبى صالح عنه:
فرواها مسلم ٢/ ٥٨٧ وأبو داود ١/ ٦٣٦ والترمذي ٢/ ٣٧١ والطوسى ٣/ ١٢ وابن ماجه ١/ ٣٤٦ وأحمد ٢/ ٤٢٤ وابن خزيمة ٣/ ١٣٨ وابن حبان ٤/ ١٩٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٧ وابن المنذر ٤/ ٣٩:
من طريق الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فدنا واستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغى".
* وأما رواية الحسن عن أبى هريرة:
ففي علل الدارقطني ١٠/ ٢٦٣ وابن على في الكامل ٣/ ٣٢٣.
وقد حكم على هذه الرواية بالوهم وصوب كونه عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب، والمعلوم أن الحسن لا سماع له من أبى هريرة.
١٠٣٧/ ٧٢٧ - وأما حديث عائشة:
فتقدم في باب الغسل يوم الجمعة برقم (٣٥٥).
١٠٣٨/ ٧٢٨ - وأما حديث أنس:
فرواه عنه يزيد الرقاشى وأبان.
* أما رواية يزيد الرقاشى:
ففي الطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ٤٣ والبزار ١/ ٣٠١ كما في زوائده وعلى بن الجعد في مسنده ص ٢٦٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١١٩ والبيهقي ١/ ٢٩٦ وابن على ٣/ ١٣٣:
من طريق الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشى عن أنس أن النبي ﷺ قال: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل".
ويزيد متروك وقد اختلف فيه على الربيع فرواه عنه الثورى ويزيد بن أبى حكيم
стр. 990
وحبان بن على وأبو داود الطيالسى كما تقدم.
ورواه يحيى بن أبى بكير عنه فقال عن يزيد والحسن عن أنس كما عند البزار وهذا يوهم أن الحسن قد تابع الرقاشى وليس ذلك كذلك بل الصواب رواية من أفرده كما تقدم. وقد نبه على هذا البزار إذ قال:
"إنما يعرف هذا عن يزيد الرقاشى عن أنس هكذا رواه غير واحد وجمع يحيى عن الربيع في هذا الحديث بين الحسن ويزيد عن أنس فحمله قوم، على أنه من الحسن عن أنس وأحسب أن الربيع إنما ذكره عن الحسن مرسلًا وعن يزيد عن أنس فلما لم يفصله
جعلوه كأنه عن الحسن عن أنس وعن يزيد عن أنس" اهـ، فبان بما تقدم أن الحديث ضعيف جدًّا.
فإن قيل فقد جاء أيضًا من طريق قتادة عن الحسن عن أنس كما ذكر هذا الدارقطني في العلل ١٠/ ٢٦٣ فالجواب بأن الدارقطني قد حكم على هذه الرواية بالوهم.
وقد اختلف فيه على الحسن كما عند العقيلى ٢/ ١٦٧ فارجع إليه.
* وأما رواية أبان عنه:
ففي ابن عدى ٦/ ١٥:
من طريق الفضل بن مختار عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "من جاء منكم الجمعة فليغتسل" فلما كان الشتاه قلنا: يا رسول الله أمرتنا بالغسل يوم الجمعة وقد جاء الشتاء ونحن نجد البرد فقال: "من اغتسل فبها ونعمت ومن لم يغتسل فلا حرج".
والفضل قال أبو حاتم: أحاديثه منكرة وكذا قال غيره، وأبان الواقع هنا إن كان ابن أبى عياش فهو أشد ضعفًا منه.
قوله: باب (٣٥٨) ما جاء في التبكير إلى الجمعة
قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وسمرة
١٠٣٩/ ٧٢٩ - أما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه ابن خزيمة ٣/ ١٣٤ والبيهقي ٣/ ٢٢٦:
من طريق مطر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ أنه قال: "تبعث الملائكة على أبواب المساجد يوم الجمعة يكتبون مجىء الناس فإذا خرج الإمام طويت
стр. 991
الصحف ورفعت الأقلام فتقول الملائكة بعضها لبعض ما حبس فلانًا؟ فتقول الملائكة اللهم إن كان ضالًّا فاهده وإن كان مريضًا فاشفه وإن كان عائلًا فأغنه" ومطر ضعيف ولا أعلم من تابعه.
تنبيه: وقع في الجامع عبد الله بن عمرو "بالواو" ووقع عند الطوسى "ابن عمر" بدونه وذكر البوصيرى أيضًا من الجامع مثل ما وقع عند الطوسى والمعلوم أن مستخرج الطوسى الأصل فالله أعلم.
١٠٤٠/ ٧٣٠ - وأما حديث سمرة:
فرواه ابن ماجه ١/ ٢٠٦ كما في زوائده والمروزى في الجمعة ص ٧١ والرويانى ٢/ ٥٤ والطبراني في الكبير ٦/ ٢٥٧ و ٢٨١ والأوسط ٤/ ٣٣٨ والصغير ١/ ١٢٥:
من طريق سعيد بن بشير وغيره عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب "أن رسول الله ﷺ ضرب مثل الجمعة في التبكير: كناحر البدنة وكناحر البقرة وكناحر الشاة حتى ذكر الدجاجة" والسياق للرويانى والحديث ضعيف جدًّا سعيد بن بشير ضعيف جدًّا وقد تابعه الحكم بن عبد الملك كما في الصغير للطبراني إلا أنه خالف سعيدًا في سياق المتن إذ قال الحكم: "احضروا الجمعة وادنوا من الإمام فإن الرجل ليكون من أهل الجنة فيتأخر عن الجمعة فيؤخر عن الجمعة وإنه لمن أهلها". لكن سعيدًا قد رواه عن قتادة بمثل هذا السياق، والظاهر أن هذا التخليط من سعيد كما أنه خلط في إسناده فمرة ساقه كما تقدم وساقه مرة أخرى عن قتادة فقال عن أبى أيوب عن سمرة.
تنبيهات:
الأول: قال الطبراني في الأوسط: "لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد بن بشير تفرد به محمد بن بكار" اهـ، ولم يصب في ادعائه أن محمد بن بكار انفرد به عن سعيد فقد تابعه وكيع كما عند المروزى والرويانى.
الثانى: زعم أيضًا في الصغير أن الحكم انفرد بالسياق السابق عن قتادة ولم يصب في ذلك فقد تابعه سعيد بن بشير بنفس السياق كما خرجه عنه هو في الأوسط.
الثالث: زعم البوصيرى أن الحديث صحيح ولم يصب في ذلك فإن سعيدًا متروك فأنى له الحسن بغض النظر عما قاله والحديث مشهور بهذا الإسناد عن قتادة فيما يتعلق بالوضوء يوم الجمعة.
стр. 992
قوله: باب (٣٥٩) ما جاء في ترك لجمعة من غير عذر
قال: وفى الباب عن ابن عمر وابن عباس وسمرة
١٠٤١/ ٧٣١ - أما حديث ابن عمر:
١٠٤٢/ ٧٣٢ - وابن عباس:
ففي مسلم ١/ ٥٩١ والنسائي في الصغرى ٣/ ٨٨ وفى الكبرى ١/ ٥١٦ وابن ماجه ١/ ٢٦٠ وأحمد ١/ ٢٣٩ وأبى يعلى ٥/ ٢٨٩ و ٢٩٩ وعبد الرزاق ٣/ ١٦٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٦١ وابن حبان ٤/ ١٩٧ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ١٤ والطحاوى في المشكل ٨/ ٢١٤ والبيهقي ٣/ ١٧١ و ١٧٢ والطبراني في الأوسط ١/ ١٢٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٤١ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٠٧:
من طريق معاوية بن سلام ويحيى بن أبى كثير والسياق ليحيى عن زيد بن سلام عن أبى سلام عن الحكم بن ميناء عن ابن عباس وابن عمر أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول: "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكتبن من الغافلين" وقد اختلف فيه عليهما.
أما الخلاف فيه على يحيى: فرواه عنه كما تقدم هشام الدستوائى وعلى بن المبارك.
خالفهما أبان بن يزيد العطار في بعض الحالات إذ قال عن يحيى على ثلاثة أنحاء فرواه عنه هدبة بن خالد موافقة لهشام الدستوائى كما عند أحمد. ورواه عنه حبان بن هلال فقال عنه عن يحيى عن الحضرمى بن لاحق عن زيد عن أبى سلام عن الحكم عن ابن عباس. خالف حبان بن هلال عن أبان موسى بن إسماعيل كما عند ابن المنذر فقال عنه عن يحيى عن زيد عن أبى سلام عن الحضرمى بن لاحق عن الحكم بن ميناء عن ابن عمر وابن عباس به فوافق موسى في هذه الرواية هشام وأبان بن يزيد من رواية هدبة وكانت الموافقة في شيخ يحيى أنه زيد وخالفهم في زيادة الحضرمى بن لاحق بين من سبق ذكره. فرواية حبان تبين أن يحيى جعل بينه وبين زيد واسطة وأن رواية هشام عنه فيها إرسال إلا أن تكون من المزيد في متصل الأسانيد لكن يشترط تصريحه ولم يصرح هنا يحيى علمًا بأنه مدلس وقد ذهب أبو حاتم إلى احتمال عدم سماع يحيى من زيد اعتمادًا على رواية حبان بن هلال عن أبان ويخشى أن كون هذا الخلط من يحيى فقد ذكر النسائي أن على بن المبارك قال عن يحيى بعد أن ساق عنه الرواية السابقة وجعله الحديث من مسند ابن عمر وابن عباس ما
стр. 993
نصه (قال على: ثم كتب به إلى عن ابن عمر وأبى هريرة) اهـ، ورواه عنه معمر مخالفًا لجميع من تقدم إذ قال عنه كما عند عبد الرزاق عن عبد الله بن ميناء وقد رد هذا مخرج الكتاب في قوله "عبد الله" وصوب كونه الحكم كما تقدم وذلك كذلك عن رسول الله ﷺ فذكر الحديث فأرسله معمر ثم قال معمر: "ربما قال الحكم بن ميناء عن ابن عمر وابن
عباس أو أحدهما" اهـ، فبان بهذا أن يحيى كان يضطرب فيه فلذا الإمام مسلم تجنب إخراج الحديث من طريقه وخرجه من طريق معاوية بن سلام، وذهب البيهقي إلى تقديم رواية معاوية على رواية يحيى حيث قال: " ورواية معاوية بن سلام عن أخيه زيد أولى أن تكون محفوظة "اهـ، وغاية الخلاف بين معاوية ويحيى في الحضرمى بن لاحق حيث لم يذكره معاوية وأما يحيى فقد وقع عنه الخلاف السابق إلا أنه يمكن الترجيح بأن الروايات السابقة عن يحيى إذ من أوثق من روى عنه، هشام وعلى بن المبارك وهما قد ساقاه بدون ذكر الحضرمى بن لاحق فعلى هذا فلا تنافى بين رواية يحيى ومعاوية ويبقى على يحيى أنه كان حينًا يجعل الحديث من مسند ابن عمر وابن عباس وحينًا من مسند ابن عمر وأبى هريرة كما تقدم، إلا أن هذا الاختلاف لم يختص به يحيى فقد وجد أيضًا هذا عن معاوية بن سلام، فساقه عنه أبو توبة كما عند مسلم جاعلًا الحديث من مسند ابن عمر وأبى هريرة كما عند مسلم، وساقه ابن خزيمة من طريق أبى توبة أيضًا وجعل الحديث من مسند أبى هريرة وأبى سعيد.
وعلى أىّ المختار ما خرجه مسلم.
١٠٤٣/ ٧٣٣ - وأما حديث سمرة:
فرواه عنه قدامة بن وبرة وأبو أيوب.
* أما رواية قدامة عنه:
فرواها النسائي ٣/ ٨٩ وابن ماجه ١/ ٣٥٨ وأبو داود ١/ ٦٣٨ و ٦٣٩ وأحمد ٥/ ٨ و ١٤ والرويانى ٢/ ٥٠ وابن خزيمة ٣/ ١٧٨ وابن حبان ٤/ ١٩٩ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٧٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٦١ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٩٦ و ٢٠١ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٤٤٤ والطبراني في الكبير ١/ ٢٦٥ و ٢٨٥ والحاكم ١/ ٢٨٠ والبيهقي ٣/ ٢٤٨ والعقيلى ٣/ ٤٨٤ و ٤٨٥:
من طريق قتادة عن قدامة بن وبرة عن سمرة عن النبي ﷺ قال: "من ترك الجمعة من
стр. 994
غير عذر فليتصدق بدينار فإن لم يجد فنصف دينار".
وقد اختلف في وصله وإرساله على قتادة. إذ رواه عنه همام وسعيد بن بشير وحجاج الأحول وخالد بن قيس وقيل نوح بن قيس عن أبيه، فوصلوه عن قتادة إلا أنهم اختلفوا في تعيين شيخه فعامتهم ساقوه عنه كما تقدم. إلا خالد بن قيس فقد قال عنه عن الحسن عن سمرة. وروايته مرجوحة لأنه وصف بالإغراب، ولكونه سلك الجادة، فهمام ومن تابعه هو المقدم في قتادة على من مثل خالد وقد قدم أبو حاتم رواية همام على رواية خالد فقد قال حين سئل عن ذلك ما نصه: "يروون هذا الحديث عن قتادة عن قدامة بن وبرة عن النبي ﷺ " اهـ، وقد حكى أبو داود عن أحمد ترجيح رواية همام إذ قال: "سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن اختلاف هذا الحديث فقال: همام عندى أحفظ من أيوب يعنى أبا العلاء" اهـ، وقال أبو حاتم: "له إسناد صالح أيوب وأبو العلاء يروى عن قتادة عن قدامة بن وبرة ولا يذكر سمرة وهو حديث صالح الإسناد" اهـ.
وممن أرسله أيوب أبو العلاء كما تقدم القول لأحمد وأبى حاتم وروايته مرجوحة.
فالحق مع من وصل ورواية الوصل أيضًا ضعيفة فقد أعلها البخاري في التاريخ بكون قدامة لا سماع له من سمرة فروايته عنه مرسلة مع أن قدامة أيضًا وصف بالجهالة كما في التقريب.
فعلى أىّ الحديث من جميع طرقه ضعيف.
* وأما رواية أبى أيوب عنه:
فتقدم ذكرها في الباب السابق في الكلام على حديث سمرة.
قوله: باب (٣٦١) ما جاء في وقت الجمعة
قال: وفي الباب عن سلمة بن الأكوع وجابر والزبير بن العوام
١٠٤٤/ ٧٢٤ - أما حديث سلمة بن الأكوع:
فرواه البخاري ٧/ ٤٤٩ ومسلم ٢/ ٥٨٩ وأبو داود ١/ ٦٥٩ والنسائي ٣/ ١٠٠ وابن ماجه ١/ ٣٥٠ وأحمد ٤/ ٤٦ و ٥٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٤١ والرويانى ٢/ ٢٥٥ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٧ والدارمي ١/ ٣٠٢ والطحاوى ١/ ١٤٣ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٤ والأوسط ٦/ ١٧٢ وابن خزيمة ٣/ ١٦٩ وابن حبان ٤/ ٣٠ و ٣١ والبيهقي ٣/ ١٩١ وأبو نعيم في الرواة عن أبى نعيم ص ١٠٧ والدارقطني ٢/ ١٨:
стр. 995
من طريق يعلى بن الحارث المحاربى حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه وكان من أصحاب الشجرة قال: "كلنا نصلى مع النبي ﷺ الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان ظل نستظل فيه" والسياق للبخاري.
١٠٤٥/ ٧٣٥ - وأما حديث أبى قتادة:
فرواه مسلم ٢/ ٥٨٨ والنسائي ٣/ ١٠٠ وأحمد ٣/ ٣٦٣ وأبو يعلى ٢/ ٣٦٣ وابن حبان ٣/ ٣١ وابن أبى شيبة ٢/ ١٧ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٤٣:
من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: "كنا نصلى مع رسول الله ﷺ ثم نرجع فنريح نواضحنا زاد بعض الرواة" حين تزول الشمس" "يعنى النواضح". والسياق لمسلم.
١٠٤٦/ ٧٣٦ - وأما حديث الزبير بن العوام:
فرواه أحمد ١/ ١٦٤ و ١٦٧ وأبو يعلى ١/ ٣٢٥ و ٣٢٦ والشاشى ١/ ١١١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٤١ وابن خزيمة ٣/ ١٦٩ والدارمي ١/ ٣٠٢ والحاكم ١/ ١٩١ والبيهقي ٣/ ١٩١ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٧٢:
من طريق ابن أبى ذئب عن مسلم بن جندب عن الزبير بن العوام قال: "كنا نصلى مع النبي ﷺ الجمعة ثم ننصرف في الآجام فلا نجد إلا موضع أقدامنا".
وقد اختلف فيه على ابن أبى ذئب فرواه عنه كما تقدم يزيد بن هارون وعبيد الله بن موسى وأبو داود الطيالسى وأبو معاوية.
خالفهم يحيى بن آدم حيث قال عن ابن أبى ذئب عن مسلم بن جندب عمن حدثه عن الزبير، ورواية يحيى أرجح حيث لا يعلم لمسلم سماع من الزبير والزبير قديم الوفاة إذ مات عام ست وثلاثين وتوفى مسلم عام ست ومائة.
قوله: باب (٣٦٢) ما جاء في الخطبة على المنبر
قال: وفي الباب عن أنس وجابر وسهل بن سعد وأبي بن كعب وابن عباس وأم سلمة
١٠٤٧/ ٧٣٧ - أما حديث أنس:
فرواه عنه إسحاق بن عبد الله وثابت وحفص بن عبيد الله وشريك بن أبى نمر وعبد العزيز بن صهيب وقتادة والحسن.
стр. 996
* أما رواية إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عنه:
ففي البخاري ٢/ ٤١٣ ومسلم ٢/ ٦١٤ والنسائي ٣/ ١٦٦ وأحمد ٣/ ٢٥٦ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ٤٨٢ والترمذي ٥/ ٥٩٤ والدارمي:
من طريق الأوزاعى حدثنى إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس قال: أصابت الناس سنة على عهد رسول الله ﷺ فبينا رسول الله ﷺ يخطب الناس على المنبر يوم الجمعة إذ قام أعرابى فقال: "يا رسول الله، هلك المال وجاع العيال" ثم ذكر الحديث والسياق لمسلم ورواه الترمذي بغير هذا اللفظ.
* وأما رواية ثابت عنه:
ففي البخاري ٢/ ٥١٢ ومسلم ٢/ ٦١٤ و ٦١٥ وغيرهما:
من طريق عبيد الله عن ثابت عن أنس قال: كان النبي ﷺ يخطب يوم جمعة فقام الناس فصاحوا فقالوا: يا رسول الله قحط المطر واحمرت الشجر وهلكت البهائم فادع الله يسقنا. فقال: "اللهم اسقنا" مرتين. وايم الله ما نرى في السماء قزعة من سحاب فنشأت سحابة وأمطرت ونزل عن المنبر فصلى فلما انصرف لم تزل تمطر إلى الجمعة التى تليها" ثم ذكر بقية الحديث.
* وأما رواية حفص بن عبيد الله بن أنس عنه:
ففي مسلم ٢/ ٦١٥:
من طِريق ابن وهب حدثنى أسامة أن حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك حدثه أنه سمع أنس بن مالك يقول: جاء أعرابى إلى رسول الله ﷺ يوم الجمعة وهو على المنبر" الحديث.
* وأما رواية شريك بن عبد الله بن أبى نمر عنه:
ففي البخاري ٢/ ٥٠١ ومسلم ٢/ ٦١٢:
من طريق أنس بن عياض عن شريك أنه سمع أنس بن مالك يذكر أن رجلًا دخل يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر ورسول الله ﷺ قائم يخطب فاستقبل رسول الله ﷺ قائمًا فقال: يا رسول الله هلكت المواشى الحديث والسياق للبخاري.
* وأما رواية عبد العزيز بن صهيب عنه:
ففي البخاري ٢/ ٤١٢ وأبى داود ١/ ٦٩٣ و ٦٩٤ وأحمد ٢/ ٢٥٧ وأبى يعلى ٤/ ٩٢:
стр. 997
من طريق زكريا بن يحيى وحماد بن زيد والسياق لزكريا قال: سمعت عبد العزيز بن صهيب يحدث عن أنس بن مالك قال: "أصاب أهل المدينة قحط على عهد رسول الله ﷺ قال: فقام الناس إليه في جمعة وهو على المنبر يخطب فقالوا: يا رسول الله غلت الأسعار واحتبست الأمطار فادع الله أن يسقينا قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه فاستسقى قال: فمطرنا فلم تزل تمطر حتى كانت الجمعة المقبلة" والسياق لأبي يعلى.
* وأما رواية قتادة عنه:
ففي البخاري ٢/ ٥٠٨ وأحمد ٤/ ٢٤٥ وأبى يعلى ٣/ ٢٨٠:
من طريق همام وغيره عن قتادة عن أنس "أن رجلًا أتى النبي ﷺ وهو على المنبر فقال: يا رسول الله استسق الله لنا" فذكر نحو ما تقدم والسياق لأبي يعلى.
* وأما رواية الحسن عنه:
ففي ابن حبان ٨/ ١٥٠ وأحمد ٣/ ٢٢٦ وابن المبارك في الزهد ص ٣٦١ والطبراني في الأوسط ٤/ ٦٨ و ٧/ ٢٥٨:
من طريق مبارك بن فضالة وجرير بن حازم ويزيد بن إبراهيم التسترى كلهم عن الحسن عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبة يسند ظهره إليها فلما أكثر الناس قال: "ابنوا لى منبرًا" فبنوا له منبرًا له عتبتان فلما قام على المنبر ليخطب حنت الخشبة إلى رسول الله ﷺ فقال أنس: وأنا في المسجد فسمعت الخشبة حنت حنين الولد فما زالت تحن حتى نزل إليها رسول الله ﷺ فاحتضنها فسكتت" وفى الحديث قصة للحسن والسياق لابن حبان وقد زعم الطبراني أن جريرًا تفرد بهذا الحديث عن الحسن ولم يصب فقد خرجه في أحد الموضعين من طريق التسترى عنه. ١٠٤٨/ ٧٣٨ - وأما حديث جابر:
فرواه عنه حفص بن عبيد الله وأبو الزبير وابن المنكدر وأبو نضرة وابن أبى كريب وأبو سلمة وأيمن وابن المسيب.
* أما رواية حفص بن عبيد الله بن أنس عنه:
ففي البخاري ٢/ ٣٩٧ والدارمي ١/ ٢٣ وعبد الرزاق في المصنف ٣/ ١٨٥ وابن على في الكامل ٣/ ٢٨٨ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٠٩ وابن سعد ١/ ٢٥١ و ٢٥٣ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٥٥٦ والكبرى ٣/ ١٩٥ وأبى الشيخ في جزئه ص ١٤٨:
стр. 998
من طريق يحيى بن سعيد أخبرنى ابن أنس أنه سمع جابر بن عبد الله قال: "كان جذع يقوم إليه النبيَّ ﷺ فلما وضع المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار حتى نزل النبيَّ ﷺ فوضع يده عليه".
وقد اختلف في إسناده على يحيى بن سعيد فرواه عنه محمد بن جعفر كما تقدم، تابعه سليمان بن بلال كما عند ابن سعد وسويد بن سعيد عند البيهقي في الدلائل. خالفه سليمان بن كثير فرواه عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن جابر، ورواه أيضًا عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن جابر كما خرج الوجهين عنه الدارمي وقد ضعف أبو حاتم وأبو زرعة رواية سليمان. فقد قال أبو حاتم كما في العلل ١/ ١٩٧ و ١٩٩ ما نصه بعد أن ذكر له ولده روايتى سليمان السابقتين "جميعًا عندى خطأ، أما حديث الزهري فإنه يروى عن الزهري عمن سمع جابرًا عن النبيَّ ﷺ ولا يسمى ولو كان سمع من سعيد لبادر إلى تسميته ولم يكن عنه. وأما حديث يحيى بن سعيد فإنما هو ما يرويه عامة الثقات عن يحيى عن حفص بن عبيد الله عن أنس عن جابر عن النبيَّ ﷺ وهو الصحيح " اهـ. وقد خالف سليمان بن كثير معمر بن راشد فرواه عن الزهري عمن سمع جابر بن عبد الله كما عند عبد الرزاق كما تابع معمرًا أيضًا صالح بن كيسان عند ابن سعد وهما في الطبقة الأولى من أصحابه.
تنبيه: زعم الطبراني في الأوسط أن سليمان بن كثير تفرد بالرواية عن الزهري وهو محجوج برواية معمر عنه إلا إن أراد الطبراني أن سليمان بن كثير تفرد عن الزهري بذكر شيخه وهو سعيد فذاك.
* وأما رواية أبى الزبير عنه:
ففي مسند أحمد ٣/ ٢٩٥ و ٣٢٤ والنسائي في الكبرى ١/ ٥٣٠ والصغرى ٣/ ١٠٢ وعبد الرزاق ٣/ ١٨٦ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٢٦١.
من طريق ابن جريج أن أبا الزبير أخبره: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: "كان النبي ﷺ إذا خطب يستند إلى جذع نخلة من سوارى المسجد فلما صنع له المنبر فاستوى عليه اضطربت تلك السارية كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد حتى نزل إليها رسول الله ﷺ فاعتنقها فسكنت" والسياق للنسائي.
والحديث على شرط مسلم، وقد روى أبو الزبير عن جابر قصة سليك الغطفانى
стр. 999
وفيها ذكر المنبر وهو في مسلم. كما رواه عنه أيضا كذلك عمرو بن دينار عند النَّسائىُّ ٣/ ١٠٣.
* وأما رواية ابن المنكدر عنه:
فرواه ابن ماجه ١/ ٣٥٢ وابن على في الكامل ٤/ ١٤٧ والبيهقي ٣/ ٢٠٤ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٦٠:
من طريق ابن لهيعة عن محمد بن زيد بن الهاجر عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله "أن النبي ﷺ كان إذا سعد المنبر سلم".
والحديث ضعيف من أجل ابن لهيعة وقد انفرد به كما قال ابن على وعن ابن لهيعة عمرو بن خالد.
والحديث ضعفه البوصيرى في الزوائد والحافظ في التلخيص ٢/ ٦٣.
* وأما رواية أبى نضرة عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٤٥٥ وأحمد في المسند ٣/ ٣٠٦ وأبى نعيم في الدلائل ٢/ ٥١٥: من طريق سليمان التيمى عن أبى نضرة عن جابر قال: "كان رسول الله ﷺ يقوم إلى أصل شجرة" أو قال: "إلى جذع" ثم اتخذ منبرًا قال: فحن الجذع قال جابر: حتى سمعه أهل المسجد حتى أتاه رسول الله ﷺ فمسحه فسكن، فقال بعضهم: لو لم يأته لحن إلى يوم القيامة" وقد صححه صاحب الزوائد وهو كما قال وقد تابع التيمى سعيد الجريرى.
* وأما رواية سعيد بن أبى كريب عنه:
ففي مسند أحمد ٣/ ٢٩٣ والدارمي ١/ ٢٤ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٥٦٢ وأبى نعيم في الدلائل ٢/ ٥١٤:
من طريق إسرائيل عن أبى إسحاق عن سعيد بن أبى كريب عن جابر بن عبد الله قال: " كان رسول الله ﷺ إذا خطب الناس أسند ظهره إلى خشبة فلما صنع المنبر فقدته الخشبة فحنت حنين الناقة الخلوج إلى ولدها فأتاها رسول الله ﷺ فوضع يده عليها فسكنت" وفيه عنعنة أبى إسحاق.
* وأما رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه:
ففي الأوسط للطبراني ١/ ١٨٧ وأبى نعيم في الدلائل ٢/ ٥١٣:
من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن
стр. 1000
جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ كان يخطب إلى جذع فلما بنى المنبر حسن الجذع فاحتضنه النبي ﷺ فسكن" والوليد تدليسه معلوم.
* وأما رواية أيمن عنه:
ففي البخاري ١/ ٥٤٣ وأحمد ٣/ ٣٠٠ وابن أبى شيبة ٧/ ٤٣٣ وأبى نعيم في الدلائل ٢/ ٥١٣ و ٥١٤:
من طريق عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن جابر أن امرأة قالت: "يا رسول الله ألا أجعل لك شيئًا تقعد عليه فإن لى غلامًا نجارًا فعملت المنبر" والسياق للبخاري وقد خرجه أبو نعيم مطولًا.
* وأما رواية ابن المسبب عنه:
ففي الدارمي ١/ ٢٣.
أخبرنا محمد بن كثير عن سليمان بن كثير عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: "كان رسول الله ﷺ يقوم إلى جذع قبل أن يجعل المنبر، فلما جعل المنبر، حسن الجذع حتى سمعنا حنينه، فوضع رسول الله ﷺ يده عليه فسكن وقد جود إسناده ابن كثير.
١٠٤٩/ ٧٣٩ - وأما حديث سهل بن سعد:
فرواه عنه أبو حازم وعباس بن سهل.
* أما رواية أبى حازم عنه:
ففي البخاري ١/ ٤٨٦ ومسلم ١/ ٣٨٦ وأبى داود ١/ ٦٥١ وابن ماجه ١/ ٤٥٥ وأحمد ٥/ ٣٣٠ و ٣٣٩ وابن سعد ١/ ٢٥٢ والرويانى ٢/ ١٩٧ والدارمي ١/ ٢٥ وابن أبى شيبة ٧/ ٤٣٣ والطبراني ٦/ ١٩٨.
من عدة طرق إلى أبى حازم عن سهل أنهم سألوه من أي شيء المنبر؟ فقال:"ما بقى في الناس أعلم منى هو من أثل الغابة عمله فلان مولى فلانة لرسول الله ﷺ وقام عليه رسول الله ﷺ حين عمل ووضع فاستقبل القبلة كبر وقام الناس خلفه فقرأ وركع وركع الناس خلفه ثم رفع رأسه ثم رجع القهقرى فسجد على الأرض ثم عاد إلى المنبر ثم ركع ثم رفع رأسه ثم رجع القهقرى حتى سجد بالأرض فهذا شأنه" والسياق للبخاري.
стр. 1001
* وأما رواية عباس بن سهل عنه:
ففي مسند أحمد ٥/ ٣٣٧ وابن سعد ١/ ٢٥١ وأبى نعيم في الدلائل ٢/ ٥١٨:
من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد وغيره عن أبيه عن جده قال: "قطع للنبى ﷺ ثلاث درجات من طرفاء الغابة وإن سهلًا حمل خشبة منهن حتى وضعها في موضع المنبر" والسياق لابن سعد.
وعبد المهيمن ضعيف جدًا وقد تابعه عبد الله بن عمر العمرى عند أحمد إلا أنه في الضعف مثله تابعهما عمارة بن غزية عند أبى نعيم وعمارة حسن الحديث إلا أن السند إليه لا يصلح إذ رواه عنه ابن لهيعة وهو ضعيف فبان بما تقدم أن الحديث بهذا الإسناد ضعيف.
١٠٥٠/ ٧٤٠ - وأما حديث أبى بن كعب:
فرواه ابن ماجه ١/ ٤٥٤ وأحمد ٥/ ١٣٧ و ١٣٨ والدارمي ١/ ٢٤ وابن سعد ١/ ٢٥١ وأبو نعيم في الدلائل ٢/ ٥١٣ والشاشى في مسنده ٣٣٥/ ٣ و ٣٣٦ والبيهقي في الدلائل ٦/ ٣٣٦:
من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبى بن كعب عن أبيه قال: "كان رسول الله ﷺ يصلى إلى جذع إذ كان المسجد عريشا وكان يخطب إلى ذلك الجذع، فقال رجل من أصحابه: هل لك أن نجعل لك شيئًا تقوم عليه يوم الجمعة حتى يراك الناس وتسمعهم خطبتك؟ قال:"نعم" فصنع له ثلاث درجات، فهي التى أعلى المنبر، فلما وضع المنبر وضعوه في موضعه الذي هو فيه، فلما أراد رسول الله ﷺ أن يقوم إلى المنبر مر إلى الجذع الذي كان يخطب إليه. فلما جاوز الجذع خار حتى تصدع وانشق فنزل رسول الله ﷺ لما سمع صوت الجذع. فمسحه بيده حتى سكن، ثم رجع إلى المنبر، فكان إذا صلى صلى إليه، فلما هدم المسجد وغير أخذ ذلك الجذع أبى بن كعب، وكان عنده في بيته حتى بلى فأكلته الأرضة وعاد رفاتًا" والسياق لابن ماجه.
والحديث ضعيف، ابن عقيل ضعيف وقد وقع في إسناده اختلاف على عبيد الله بن عمرو الرقى راويه عن ابن عقيل فساقه عنه إسماعيل بن عبد الله الرقى وزكريا بن على وعبد الله بن جعفر الرقى كما تقدم.
ورواه عيسى بن عبد الله الشاشى كما في مسند أحمد زوائد ابنه عبد الله فقال عن
стр. 1002
عبيد الله بن عمرو عن ابن عقيل عن ابن أبى بن كعب وأبهم إلا أن هذا الإبهام يفسر برواية من بين ممن تقدم ذكره.
١٠٥١/ ٧٤١ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه عكرمة وعمار بن أبى عمار وسعيد بن جبير.
* أما رواية عكرمة عنه:
ففي البخاري ٤/ ٤٠٢ وأحمد ١/ ٢٨٩ و ٢٩٠ والطبراني ١١/ ٢٦٣ والبيهقي في الدلائل ٧/ ١٧٧:
من طريق عبد الرحمن بن الغسيل قال: حدثنا عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: سعد النبي ﷺ المنبر وكان آخر مجلس جلسه متعطفًا بملحفة على منكبيه قد عصب رأسه بعصابة دسمة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أيها الناس إلىَّ". فثابوا إليه ثم قال: "أما بعد فإن هذا الحى من الأنصار يقلون ويكثر الناس. فمن ولى شيئًا من أمة محمد ﷺ فاستطاع أن يضر فيه أحدًا أو ينفع فيه أحدًا فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم". والسياق للبخاري.
* وأما رواية عمار عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٤٥٤ وأحمد كما في أطراف المسند ٣/ ٢٤٠ والدارمي ١/ ٢٥ وابن سعد في الطبقات ١/ ٢٥٢ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٥٥٨:
من طَريق حماد بن سلمة عن عمار بن أبى عمار عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يخطب فلما اتخذ المنبر ذهب إلى المنبر فحن الجذع فأتاه فاحتضنه فسكن، فقال: "لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة".
وقد صححه البوصيرى في الزوائد والسياق لابن ماجه.
* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:
ففي ابن أبى شيبة ٧/ ٤٣٣.
من طريق حماد بن سلمة عن فرقد السبخى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر تحول اليه، فحن الجذع حتى أخذه فاحتضنه فسكن فقال: "لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة"، وفرقد ضعيف.
стр. 1003
١٠٥٢/ ٧٤٢ - وأما حديث أم سلمة:
فرواه النسائي ٢/ ٢٩ وأحمد ٦/ ٢٨٩ و ٢٩٢ و ٣١٨ وابن سعد في الطبقات ١/ ٢٥٣ والحميدي ١/ ١٣٩ وأبو يعلى ٢/ ٢٧٢ و ٢٧٣ وعبد الرزاق ٣/ ١٨٢ وابن حبان كما في الزوائد ص ٢٥٦ والطبراني ٢٣/ ٢٥٤ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٥٦٤:
من طريق الثورى قال: حدثنا عمار الدهنى ولم أجده عند غيره أنه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ "ما بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنة وقوائم منبرى رواتب في الجنة" والسياق للحميدى والحديث صحيح. عمار الدهنى قال فيه الحافظ: "صدوق يتشيع" ولم يصب في هذا فقد وثقه ابن معين والنسائي وأبو حاتم والترمذي ولم يقل فيه فيما يعلم إلا يعقوب بن شيبة أنه لا بأس به.
تنبيه: حذف الطوسى حديث أم سلمة فلم يذكره في الباب وهو الأليق لأنه ليس فيه ذكر الخطبة على المنبر بل إثباته إلا أن يقال الخطبة من لازمه.
قوله: باب (٣٦٣) ما جاء في الجلوس بين الخطبتين
قال: وفي الباب عن ابن عباس وجابر بن عبد الله وجابر بن سمرة
١٠٥٣/ ٧٤٣ - أما حديث ابن عباس:
فرواه عنه مقسم وعكرمة.
* أما رواية مقسم عنه:
فرواها أحمد ١/ ٢٥٦ و ٢٥٧ وأبو يعلى ٣/ ٦٢ والبزار كما في زوائده ١/ ٣٠٧ وابن أبى شيبة في المسند كما في المطالب ١/ ١٨٧ وفى المصنف ٢/ ٢٢ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٩٠.
من طريق الحجاج بن أرطاة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس عن النبي ﷺ : "أنه وإن يخطب يوم الجمعة قائمًا ثم يقعد ثم يقوم فيخطب" والسياق لأحمد.
والحديث ضعيف الحجاج ضعيف، والحكم قيل لم يسمع من مقسم إلا أربعة أحاديث وليس هذا منها.
* وأما رواية عكرمة عنه:
ففي الطبراني الكبير ١١/ ٢٠٩ والأوسط ٧/ ٢٣ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٢٩٩:
стр. 1004
من طريق حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ : (كان يخطب يوم الجمعة خطبتين قائمًا يجلس بينهما) والسياق للطبراني.
وقد قال عقبه: "لم يرو هذا عن ابن عجلان إلا حاتم بن إسماعيل تفرد به هشام بن عمار" اهـ. ولم يصب في جزمه أن حاتم بن إسماعيل تفرد به عمن ذكره فقد تابعه نافع بن يزيد إذ رواه عن ابن عجلان كما خرجه المصنف نفسه في الكبير.
وعلى أىِّ الحديث ضعيف من أجل حسين بن عبد الله.
١٠٥٤/ ٧٤٤ - وأما حديث جابر بن عبد الله:
ففي المشكل للطحاوى ٤/ ١٣٢ و ١٣٣ والسنن الكبرى للبيهقي ٣/ ١٩٨:
من طريق سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر كان رسول الله ﷺ يخطب قائمًا ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائمًا خطبتين، فكان الجوارى إذا نكحوا يمرون بالكَبَر والمزامير، فيشتد الناس، ويدَعوا رسول الله ﷺ قائمًا، فعاتبهم الله ، قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] والسياق للطحاوى والسند على شرط مسلم.
١٠٥٥/ ٧٤٥ - وأما حديث جابر بن سمرة:
فرواه مسلم ٢/ ٥٩٢ وأبو داود ١/ ٦٥٧ والنسائي ٣/ ١١٠ وابن ماجه ١/ ٤٥١ وأحمد ٥/ ٨٦ و ٨٧ و ٨٨ و ٩٠ و ٩١ و ٩٣ و ٩٤ و ٩٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٢١ وعبد الرزاق ٣/ ١٨٣ والطيالسىَ ١/ ١٤٤ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٥٧ والطحاوى في المشكل ١/ ١٥٤ والطبراني في الكبير ٢/ ٢١٦ وتمام كما في ترتيبه ٢/ ٦٦ وابن على ٣/ ٤٦٢ و ٤/ ١٦.
من طرق عدة إلى سماك عن جابر بن سمرة قال: " كان النبي ﷺ يجلس بين الخطبتين يوم الجمعة ويخطب قائمًا وكانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا ويقرأ آيات من القرآن على المنبر".
قوله: باب (٣٦٤) ما جاء في قصر الخطبة
قال: وفي الباب عن عمار بن ياسر وابن أبي أوفى
١٠٥٦/ ٧٤٦ - أما حديث عمار بن ياسر:
فرواه عنه أبو وائل وأبو راشد وعبد الله بن كثير.
стр. 1005
* أما رواية أبى وائل عنه:
فعند مسلم ٢/ ٥٩٤ وأحمد ٤/ ٢٦٣ والدارمي ١/ ٣٠٣ و ٣٠٤ وأبى يعلى ٢/ ٢٧٤ والبزار ٤/ ٢٤١ وابن خزيمة ٣/ ١٤٢ وابن حبان ٤/ ١٩٩ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٦٠ والحاكم ٣/ ٣٩٣ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٦٧ والبيهقي ٣/ ٢٠٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٤ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ١٢٢ وابن الأعرابي في معجمه ٢/ ٨٧٣:
من طريق عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر عن أبيه عن واصل بن حيان. قال: قال أبو وائل: خطبنا عمار، فأوجز وأبلغ، فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان لقد أبلغت وأوجزت، فلو كنت تنفست فقال: إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة، وإن من البيان سحرًا" اهـ، والسياق لمسلم وقد تابع ابن أبحر سعيد بن بشير وهذه المتابعة عند ابن المنذر وغيره.
ووقع عند ابن المنذر "سعد بن بشير" صوابه ما تقدم.
ونقل الترمذي في علله الكبير ص ٨٧ عن البخاري تصحيحه.
وقد اختلف فيه على أبى وائل فرواه عنه واصل كما تقدم. خالفه الأعمش إذ قال عن أبى وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله من قوله. قال الدارقطني في التتبع ع ١٩٩: "هذا الحديث تفرد به ابن أبجر عن واصل حدث به عنه ابنه عبد الرحمن وسعيد بن بشير. وخالفه الأعمش وهو أحفظ لحديث أبى وائل منه. ورواه عن أبى وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله قوله: غير مرفوع قاله الثورى وغيره عن الأعمش" اهـ. قلت: وقد اختلف فيه أيضا على الأعمش فرواه عنه الثورى كما تقدم خالفه أبو معاوية فأسقط عمرًا من الإسناد كما عند ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٤ وتابع أبا معاوية ابن فضيل كما في علل الدارقطني ولا شك أن الثورى أقدم منها ومال الدارقطني في العلل ٥/ ٢٢٣ و ٢٢٤ إلى صحة الوجهين عن أبى وائل وما قاله في التتبع أقوم.
* وأما رواية أبى راشد عنه:
فرواها أبو داود ١/ ٦٦٢ وأحمد ٤/ ٣٢٠ والبزار ٤/ ٢٥٧ وأبو يعلى ٢/ ٢٦٥ والبيهقي ٣/ ٢٠٨ والحاكم ١/ ٢٨٩:
стр. 1006
من طريق على بن ثابت عن أبى راشد عن عمار أنه تكلم فأوجز فقيل له: (قد قلت قولاً فلو أنك زدتنا قال: إن رسول الله ﷺ أمرنا بإقصار الخطب) والسياق للبزار، والحديث ضعيف أبو راشد مجهول إذ لم يرو عنه إلا من هنا ولم يوثقه معتبر.
وقد اختلف فيه على على فرواه عنه العلاء بن صالح كما تقدم خالفه مسعر بن كدام فأسقط أبا راشد ومسعر أحفظ من العلاء.
* وأما رواية عبد الله بن كثير عنه:
فعند أبى يعلى ٢/ ٢٧٦.
قال: حدثنا موسى بن محمد ثنا محمد بن أبى الوزير حدثنا سفيان بن عيينة عن عمر بن حبيب عن عبد الله بن كثير قال: قال عمار: أمرنا رسول الله ﷺ أن نطيل الصلاة ونقصر الخطبة، وموسى ضعفه أبو زرعة.
١٠٥٧/ ٧٤٧ - وأما حديث ابن أبى أوفى:
فرواه النسائي ٣/ ١٠٨ و ١٠٩ والطبراني في الأوسط ٨/ ١٣٥:
من طريق الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد قال حدثنى يحيى بن عقيل قال: "سمعت عبد الله بن أبى أوفى يقول: كان رسول الله ﷺ يكثر الذكر ويقل اللغو ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة ولا يأنف أن يمشى مع الأرملة والمسكين فيقضى له الحاجة" والسياق للنسائي. وابن عقيل قال فيه ابن معين: لا بأس به ومن يك هكذا فهو عنده بمنزلة الثقة ولا يعلم من تكلم فيه فهو كما قال ابن معين فالحديث إذًا صحيح.
قوله: باب (٣٦٥) ما جاء في القراءة على المنبر
قال: وفي الباب عن أبي هريرة وجابر بن سمرة
١٠٥٨/ ٧٤٨ - أما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه سعيد المقبرى وأبو سلمة.
* أما رواية سعيد المقبرى عنه:
ففي الكامل لابن على ٥/ ٤٧:
من طريق عيسى بن طلحة الليثى عن سعيد بن أبى سيعد المقبرى عن أبى هريرة ﵁ قال: خطب رسول الله ﷺ على المنبر الناس فقرأ آيات من سورة التوبة فقال أبو ذر: بأبى
стр. 1007
وأمى متى أنزلت هذه الآيات؟ فسكت عنه فلم يكلمه فلما قامت الصلاة قال له أبى: كان حظك من جمعتك الذي تكلمت به فرفع ذلك إلى النبي ﷺ . فقال:"صدق أبى".
واختلف في عمر بن طلحة فقال أبو زرعة: ليس بقوى وقال أبو حاتم: محله الصدق وقال الذهبى:"لا يكاد يعرف" اهـ، ومن يك بهذه المثابة وانفرد في مثل هذا الموطن لا سيما عن إمام له أتباع مثل سعيد المقبرى لا شك أن ذلك يوجب ريبة في خبره.
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
ففي البزار ١/ ٣٠٨ كما في زوائده:
من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: "خطبنا النبي ﷺ يوم الجمعة فذكر سورة فقال أبو ذر لأبي: متى أنزلت هذه السورة فأعرض عنه فلما انصرف قال: ما لك من صلاتك إلا ما لغوت فسأل النبي ﷺ فقال: "صدق" وسنده حسن.
١٠٥٩/ ٧٤٩ - وأما حديث جابر بن سمرة:
فتقدم تخريجه في باب برقم (٣٦٣).
قوله: باب (٣٦٦) ما جاء في استقبال الإمام إذا خطب
قال: وفي الباب عن ابن عمر
١٠٦٠/ ٧٥٠ - وحديثه:
رواه الطبراني في الأوسط ١/ ٣٨٦ وابن على في الكامل ٥/ ٢٥٣ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٢١ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٢٠٥ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٦٣:
من طريق عيسى بن عبد الله الأنصاري عن نافع عن ابن عمر قال: "كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد يوم الجمعة سلم على من عند منبره من الجلوس فإذا سعد المنبر توجه إلى الناس فسلّم عليهم" والسياق للطبراني وقد قال عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن نافع إلا عيسى بن عبد الله تفرد به الوليد ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد" اهـ.
وقد ذكر ابن عدى في الكامل أن بقية يروى عنه الوليد بن مسلم مناكير.
وقال ابن حبان: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، فالحديث ضعيف.
стр. 1008
قوله: باب (٣٦٧) ما جاء في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب
قال: وفي الباب عن جابر وأبي هريرة وسهل بن سعد
١٠٦١/ ٧٥١ - أما حديث جابر:
فرواه عنه عمرو بن دينار وأبو الزبير وأبو سفيان وابن المنكدر ومجاهد.
* أما رواية عمرو بن دينار عنه:
ففي البخاري ٢/ ٤٠٧ ومسلم ٢/ ٥٩٦ والنسائي ٣/ ١٠٣ وابن ماجه ١/ ٣٥٣ والمصنف في الجامع ٢/ ٣٨٤ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٨٠ وأحمد ٣/ ٣٦٩ و ٣٠٨ و ٣٨٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٤٥وأبى يعلى ٢/ ٣٣٥ و ٣٧٦ و ٣٨٠ و ٣٨١ والحميدي ٢/ ٥١٣ وابن خزيمة ٣/ ١٦٥ و ١٦٦ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٩٣ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ٤٥٩ و ٤٦٠ والدارقطني في السنن ٢/ ١٤ و ١٥.
من طرق عدة إلى عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: جاء رجل والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة فقال: "أصليت يا فلان؟ " قال لا: قال: "قم فاركع" والسياق للبخاري.
* وأما رواية أبي الزبير عنه:
ففي مسلم ٢/ ٥٩٧ والنسائي في الكبرى ١/ ٢٨٠ وعبد بن حميد ص ٣١٩ والحميدي ٢/ ٥١٣ وابن خزيمة ٣/ ١٦٥ والبيهقي ٣/ ١٩٤ وابن ماجه ١/ ٣٥٣ والطحاوى ١/ ٣٦٥ وابن الأعرابي في معجمه ١/ ٢٦٥:
من طريق الليث عن أبى الزبير عن جابر أنه قال: جاء سليك الغطفانى يوم الجمعة ورسول الله ﷺ قاعد على المنبر فقعد سليك قبل أن يصلى: فقال له النبي ﷺ : " أركعت ركعتين؟ " قال: لا، قال: "قم فاركعهما" والسياق لمسلم.
* وأما رواية أبى سفيان عنه:
ففي مسلم ٢/ ٩٧ وأبى داود ١/ ٦٦٧ وابن ماجه ١/ ٣٥٣ وعبد بن حميد ص ٣١٤ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٩٣ والطحاوى ١/ ٣٦٥ وأحمد ٣/ ٢٩٧ و ٣١٦ و ٣١٧ وأبى يعلى ٢/ ٣٦٩ وابن خزيمة ٣/ ١٦٧ وابن حبان ٤/ ٩١ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٠ و ٢٥ والبيهقي في الكبرى ٣/ ١٩٤ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ٤٦١ والدارقطني في السنن ٢/ ١٤:
стр. 1009
من طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر بن عبد الله قال: جاء سليك الغطفانى يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب فجلس فقال له: "يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما" ثم قال:"إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما".
" وأما رواية ابن المنكدر عنه:
ففي ابن خزيمة ٣/ ١٦٥:
من طريق عيسى بن واقد عن شعبة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا جاء أحدكم المسجد والإمام يخطب فليصل ركعتين قبل أن يجلس".
وعيسى لا أعلم حاله وقد تابعه أبو بشر عند أبى داود وأبو سفيان صرح بالسماع عند أبى داود.
إلا أنه اختلف فيه على الأعمش فثقات أصحابه رووه عنه كما تقدم مثل عيسى بن يونس وأبى معاوية وزائدة خالفهم الثورى فقال عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن سليك فجعله من مسند سليك كما عند ابن عدى ٣/ ٤٦٥ والثورى مقدم على غيره إلا أن السند إليه لا يصح وقد ضعف هذا ابن عدى حيث قال بعد أن رواه من طريق من رواه عن الثورى ما نصه: "ولا أعلم قاله أحد عن الثورى عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن سليك غير الفريابى وإبراهيم بن خالد، والحديث له طرق عن جابر وكلهم قالوا: إن سليكًا دخل إلى النبي ﷺ يخطب" اهـ.
تنبيه: وقع في سنن الدارقطني المطبوعة في الهند قديمًا ص ٦٨ أو المطبوعة في مصر ٢/ ١٤:
من طريق عبد الرزاق عن الثورى عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن سليك، وكنت أردت بذلك أن أستدرك على كلام ابن عدى السابق بهذا حتى وجدت أن عبد الرزاق يرويه عن الثورى بخلاف ذلك جاعلًا الحديث من مسند جابر وانظر المصنف ٣/ ٢٤٤ إلا أن الرواة مختلفون عن عبد الرزاق ففي المصنف من طريق الدبرى، وعند الدارقطني رواية عن عبد الرزاق أحمد بن يوسف والحسن بن يحيى، إذ جعلاه من مسند سليك فالله أعلم، الوهم ممن؟ إذ القطع فيه، فيه ما فيه. والحديث من مسند سليك جاء بإسناد آخر:
стр. 1010
عند الطحاوى ١/ ٣٦٥ من طريق هشام عن الحسن عن سليك. وقد تكلم في هشام عن الحسن كما ينبغى النظر في رواية الحسن عن سليك.
" وأما رواية ابن المنكدر عنه:
ففي ابن خزيمة ٣/ ١٦٥:
من طريق عيسى بن واقد عن شعبة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا جاء أحدكم المسجد والإمام يخطب فليصل ركعتين قبل أن بجلس".
وعيسى لا أعلم حاله وقد تابعه الحسن بن عمرو بن يوسف العبدى البصرى عند ابن على، وقد انفرد بالرواية عن شعبة كما قال ابن عدى حسب علمه.
وقد قال ابن عدى في عيسى: "شيخ بصرى" وقال في الحسن: "له غرائب غير ما ذكرت، وأحاديثه حسان وأرجو أنه لا بأس به على أن يحيى بن معين قد رضيه" اهـ، فعلى هذا الإسناد حسن.
* وأما رواية مجاهد عنه:
فرواه ابن حبان ٤/ ٩٢ والدارقطني في السنن ٢/ ١٦:
من طريق ابن إسحاق قال: حدثنى أبان بن صالح عن مجاهد عن جابر بن عبد الله قال: دخل سليك الغطفانى المسجد يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب الناس فقال له رسول الله ﷺ : "اركع ركعتين ولا تعودن لمثل هذا" فركعهما ثم جلس.
وابن إسحاق معلوم أمره بالتدليس وقد صرح هنا إلا أنه تقدم في الطهارة في باب مس الذكر أن الحافظ ابن حجر وسمه بالتسوية، فإذا كان ذلك كذلك ولو في الحديث الذي ذكره الحافظ فلا يكفى تصريحه في شيخه كما يعلم فيمن وسم بذلك. ولا يقال إنما وسمه الحافظ مقصور على ذلك الحديث لأن المعلوم أن من دلس ولو مرة واحدة خيف منه في عامة ما يرويه بالصيغة المحتملة كما قال ابن إدريس الشافعى.
١٠٦٢/ ٧٥٢ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه أبو داود ١/ ٦٦٧ وابن ماجه ١/ ٣٥٣ وأبو يعلى ٢/ ٣٦٩ وابن حبان ٤/ ٩١ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٨:
من طريق حفص بن غياث عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: "دخل
стр. 1011
سليك الغطفانى المسجد والنبي ﷺ يخطب فأمره أن يصلى ركعتين" قال ابن حبان: "تفرد به حفص بن غياث وهو قاضى الكوفة قاله الشيخ) والسياق لابن حبان.
وقد اختلف فيه على الأعمش على أنحاء ثلاثة فقال عنه حفص ما تقدم. خالفه الثورى فجعله عنه من مسند سليك كما نقدم وكما أنه خالفه أيضًا في شيخه فجعله أبو سفيان كما سبق. خالف الكل عيسى بن يونس وأبو معاوية فقالا عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر وهذا أصحها وهو اختيار مسلم كما تقدم.
* وأما رواية حفص فقد غمزت سيما بعد توليه الفضاء.
١٠٦٣/ ٧٥٣ - وأما حديث سهل بن سعد:
ففي علل ابن أبى حاتم ١/ ٢١٢.
وقد حكم والده عليه بالإرسال إذ قال"سألت أبى عن حديث رواه الأوزاعى عن المطلب بن حنطب عمن سمع النبي ﷺ يقول لرجل دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب قال: "قم فصل ركعتين" فسمعت أبى يقول: منهم من يقول المطلب بن حنطب عن أبى هريرة ومنهم من يقول المطلب بن سهل بن سعد ومنهم من يقول عمن سمع النبي ﷺ وهو أصح.
قوله: باب (٣٦٨) ما جاء في كراهية الكلام والإمام يخطب
قال: وفي الباب عن ابن أبي أوفى وجابر بن عبد الله
١٠٦٤/ ٧٥٤ - أما حديث ابن أبى أوفى:
فرواه ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٤:
من طريق مسعر عن إبراهيم السكسكى قال: سمعت ابن أبى أوفى قال: "ثلاثة من سلم منهن غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى من أن يحدث حدثًا لا يعنى أذى من بطنه أو أن يتكلم أو أن يقول صه".
والحديث موقوف، إلا أن يقال لا يقال من قبل الرأى، لكن ممكن أن يقوله استنباطًا.
وعلى أىّ إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكى من رجال البخاري وقد ضعفه عدة قال فيه شعبة: لا يحسن يتكلم وممن ضعفه أيضًا أحمد والقطان وغيرهم وقواه آخرون كابن
стр. 1012
عدى وقال النسائي: "ليس بذاك القوى يكتب حديثه" اهـ، ويحتاج إلى متابع، وقال في التقريب:"صدوق ضعيف الحفظ" اهـ.
١٠٦٥/ ٧٥٥ - وأما حديث جابر بن عبد الله:
فرواه عنه الشعبى وعيسى بن جارية.
* أما رواية الشعبى عنه:
ففي مصنف ابن أبى شيبة ٢/ ٣٤ ومسنده كما في المطالب العالية ١/ ٢٩٠ وعبد بن حميد ص ٣٤٦ والبزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ٣٠٨:
من طريق مجالد بن سعيد عن عامر عن جابر ﵁ قال: قال سعد بن أبى وقاص ﵁ لرجل في يوم جمعة: لا جمعة لك فقال النبي ﷺ : "لم يا سعد؟ " فقال: إنه تكلم وأنت تخطب. فقال: "صدق سعد".
وقد ضعفه البوصيرى في الزوائد على المسانيد بمجالد وتبعه الحافظ في زوائد البزار إذ قال في ١/ ٢٩٣ "مجالد ضعيف" اهـ، وخالف في المطالب إذ قال: "إسناده مقارب".
تنبيه: عزا البوصيرى في زوائده كما في هامش المطالب رواية مجالد إلى ابن حبان ولم يصب في ذلك فإن رواية مجالد عن الشعبى لا توجد فيه بل الحديث عند ابن حبان من غير طريقه كما يأتى.
وأما رواية عيسى بن جارية عنه:
ففي ابن حبان ٤/ ٢٠٠ وأبى يعلى ٢/ ٣٢٥ والطبراني في الأوسط ٤/ ١٠٧:
من طريق يعقوب القمى عن عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله قال: دخل عبد الله بن مسعود المسجد والنبي ﷺ يخطب فجلس إلى جنب أبى بن كعب فسأله عن شيء فلم يرد عليه فظن ابن مسعود أنها موجدة فلما انفتل النبي ﷺ من صلاته قال ابن مسعود: يا أبي ما منعك أن ترد على؟ قال: إنك لم تحضر معنا الجمعة قال: لم؟ قال: تكلمت والنبي ﷺ يخطب فقام ابن مسعود فدخل على رسول الله ﷺ فذكر ذلك له فقال له رسول الله ﷺ : "صدق أبيّ أطع أبيًّا" والسياق لابن حبان.
وعيسى لا راوى عنه إلا من هنا ولم ينقل فيه إلا قول أبى زرعة: لا بأس به وهو محجوج يقول ابن معين عنده مناكير وفى رواية ليس بشيء وقد اختار ابن عدى في الكامل
стр. 1013
والعقيلى في الضعفاء قول ابن معين فأدخلاه في كتابيهما وهو الراجح إذ لم يرو عنه إلا يعقوب.
قوله: باب (٣٦٩) ما جاء في كراهية التخطي يوم الجمعة
قال: وفي الباب عن جابر
١٠٦٦/ ٧٥٦ - وحديثه.
رواه ابن ماجه ١/ ٣٥٤:
من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جابر أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب، فجعل يتخطى الناس فقال رسول الله ﷺ : "اجلس فقد آذيت وآنيت".
وقد اختلف في وصله وإرساله على الحسن فوصله عنه من تقدم ذكره خالفه قتادة ويونس بن عبيد ومنصور فرووه عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلًا وهو الصحيح. فإسماعيل ضعيف عند عدم المخالفة فكيف إن خالف من هو في الطبقة الأولى من أصحاب الحسن فروايته منكرة، وما قاله البوصيرى في زوائد ابن ماجه ١/ ٢١٠ "رجاله ثقات" غير صواب لضعف إسماعيل وللمخالفة.
قوله: باب (٣٧٤) ما جاء في القراءة في صلاة الجمعة
قال: وفي الباب عن ابن عباس والنعمان بن بشير وأبي عنبة الخولاني
١٠٦٧/ ٧٥٧ - أما حديث ابن عباس:
فرواه مسلم ٢/ ٥٩٩ وأبو داود ١/ ٦٤٨ والمصنف في الجامع ٢/ ٣٩٨ وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ٢٥٢ وأبو عوانة في مستخرجه، المفقود منه ص ٤٥ والنسائي ٣/ ١١١ وعبد الرزاق ٣/ ١٨٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٥٠ وأحمد ١/ ٢٢٦ و ٣٢٨ و ٣٤٠ و ٣٥٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٤٥ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ١٢٧والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٨ و ٢٩ والأوسط ٢/ ١٠١ و ١٠٨ و ٥/ ١٨١ وابن خزيمة ١/ ٢٦٦ والبيهقي ٣/ ٢٠٠ و ٢٠١:
من طريق مسلم البطين وغيره عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ (كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة: ألم السجدة، وهل أتى على الإنسان حين من الدهر، وأن
стр. 1014
النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين) والسياق لمسلم.
٧٥٨/ ١٠٦٨ - وأما حديث النعمان بن بشير:
فرواه عنه حبيب بن سالم والضحاك.
* أما رواية حبيب عنه:
فرواها مسلم ٢/ ٥٩٨ وأبو داود ١/ ٥٧٠ والترمذي ٢/ ٤١٥ والعلل الكبير له ص ٩٢ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٦٠ والنسائي في الصغرى ٣/ ١١٢ والكبرى ١/ ٥٣٦ وابن ماجه ١/ ٤٠٨ وأحمد ٤/ ٢٧١ و ٢٧٣ و ٢٧٧ و ٢٧٦ والبزار ٤/ ١٩٨ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٤٧ والحميدي ٢/ ٤١١ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٩٩ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٥٠ وعبد الرزاق ٣/ ١٨٠ و ٢٩٨ والدارمي ١/ ٣٠٦ وابن الجارود ص ١٠١ وابن خزيمة ٣/ ١٧١ وابن حبان ٤/ ٢٠٩ والطبراني في الصغير ٢/ ٩٧ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٣٧٣ والبيهقي ٣/ ٢٠١ وابن الجعد في مسنده ص ١٣٣:
من طريق إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير عن النعمان بن بشير قال: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في العيدين وفى الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية قال: واذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضًا في الصلاتين" والسياق لمسلم.
وقد وقع في إسناده اختلاف على إبراهيم فرواه عنه جرير بن عبد الحميد والثورى وشعبة وغيلان بن جامع وأبو عوانة كما تقدم، خالفهم سفيان بن عيينة إذ قال عن إبراهيم عن أبيه عن حبيب بن سالم عن أبيه عن النعمان.
وقد وهم ابن عيينة في قوله عن حبيب عن أبيه غير واحد قال المصنف في علله الكبير:"سألت محمدًا عن هذا الحديث. فقال: هو حديث صحيح وكان ابن عيينة يروى هذا الحديث عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر فيضطرب في روايته قال مرة حبيب بن سالم عن أبيه عن النعمان بن بشير وهو وهم والصحيح حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير" اهـ.
وقال ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٢٧ "سألت أبى عن حديث رواه ابن عيينة" إلى أن قال: "قلت: رواه جرير وغيره عن ابن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان ولم يذكروا حبيب عن أبيه، قال أبى الصحيح ما رواه جرير ووهم في هذا الحديث ابن
стр. 1015
عيينة" اهـ، وقال عبد الله بن الإمام أحمد كما في المسند أطرافه ٥/ ٤٠٤ ما نصه: "حبيب بن سالم سمعه من النعمان وكان كاتبه وسفيان يخطئ فيه حيث يقول: عن أبيه وهو سمعه من النعمان" اهـ.
تنبيه:
وقع عند ابن حبان ما نصه: "حدثنا محمد بن عبد الله بن الجنيد حدثنا قتيبة بن سعيد عن حبيب بن سالم" إلخ وهذا فيه سقط قطعًا، فإن قتيبة يرويه عن أبى عوانة عن إبراهيم عن أبيه عن حبيب كما في مسلم.
* وأما رواية الضحاك عنه:
فرواها مسلم ٢/ ٥٩٨ وأبو داود ١/ ٦٧٠ والنسائي ٣/ ١١٢ وابن ماجه ١/ ٣٥٥ وأحمد ٤/ ٢٧٠ و ٢٧٧ والدارمي ١/ ٣٠٦ وعبد الرزاق ٣/ ١٨١ والبيهقي ٣/ ٢٠٠ وابن خزيمة ٣/ ١٧١ وابن حبان ٤/ ٢٠٤ وابن المنذر ٤/ ٩٨:
من طريق مالك وأبى أويس والسياق لأبي أويس كلاهما عن ضمرة بن سعيد المازنى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن الضحاك بن قيس الفهرى عن النعمان بن بشير الأنصاري قال: "سألناه ما كان يقرأ بهم النبي ﷺ يوم الجمعة مع السورة التى ذكرت فيها الجمعة، قال: كان يقرأ معهما ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾ [الغاشية: ١] والسياق للدارمى.
وقد اختلف فيه على ضمرة بن سعيد فساقه عنه أبو أويس كما تقدم.
خالفه مالك بن أنس وسفيان بن عيية إذ قالا عن ضمرة عن عبيد الله قال: كتب الضحاك بن قيس إلى النعمان بن بشير يسأله فذكر الحديث.
فروايتهما توضح أن عبيد الله يرويه عن الصحابي وذلك بخلاف رواية أبى أويس كما لايخفى ولا شك أن الراجح رواية مالك وقرينه، وأبو أويس مغموز فيه ثم هو من رواية ولده والكلام فيه أشد إلا أنه تابعه إسماعيل بن أبان عند ابن خزيمة ولم يصب محقق صحيح ابن خزيمة حيث صححه ولم ينبه على ما تقدم، وعبيد الله قد سمع من النعمان فيما يظهر لذا خرجهما صاحب الصحيح.
١٠٦٩/ ٧٥٩ - وأما حديث أبى عنبة الخولانى:
فرواه ابن ماجه ١/ ٥٥ وابن عدى في الكامل ٣/ ٣٦٣ والبزار ٩/ ٢١٥:
من طريق الوليد بن مسلم عن سعيد بن سنان عن أبى الزاهرية عن أبى عنبة الخولانى
стр. 1016
"أن النبي ﷺ كان يقرأ في الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.
وقد ضعفه البوصيرى في الزوائد بسعيد قلت: والوليد معلوم أمره وقد عنعن.
قوله: باب (٣٧٥) ما يقرأ به في صلاة الصبح يوم الجمعة
قال: وفي الباب عن سعد وابن مسعود وأبي هريرة
١٠٧٠/ ٧٦٠ - أما حديث سعد:
فرواه ابن ماجه ١/ ٢٦٩ وأبو يعلى ١/ ٣٧٦ والبزار ٣/ ٣٥٨ والشاشى ١/ ١٣٦ و ١٣٧ وابن عدى في الكامل ٢/ ١٩١ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٢١٨:
من طريق الحارث بن نبهان قال: حدثنا عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: "كان رسول الله ﷺ يقرأ فن صلاة الفجر يوم الجمعة: ألم تنزيل، وهل أتى على الإنسان" والسياق لابن ماجه.
والحديث ضعفه البوصيرى في الزوائد من أجل الحارث، وقد زعم كل من ابن عدى والعقيلى أن الحارث انفرد به قال ابن عدى بعد ذكره لهذا الحديث وآخر في ترجمته ما نصه: "وهذان الحديثان بهذا الإسناد لايرويهما فيما أعلمه عن عاصم غير الحارث بن نبهان" اهـ وقال العقيلى بعد ذكره لعدة أحاديث في ترجمة الحارث ما نصه: "كل هذه الأحاديث لا يتابع عليها أسانيدها مناكير والمتون معروفة بغير هذه الأسانيد" اهـ.
وقد سَبقهم إلى مثل هذا البزار إذ قال:"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه والحارث بن نبهان فقد تقدم ذكرنا له وقد خالفه الحسين بن واقد وعبد الملك بن الوليد بن معدان، فروياه عن عاصم عن أبى وائل عن عبد الله وهو عندى الصواب" اهـ.
١٠٧١/ ٧٦١ - وأما حديث ابن مسعود:
فرواه عنه أبو وائل وأبو الأحوص وعلقمة وابن جريج.
* أما رواية أبى وائل عنه:
ففي الترمذي في علله الكبير ص ٩٠ والبزار ٥/ ١٣٣ و ٢٣١:
من طريق الحسين بن واقد عن عاصم بن بهدلة عن أبى وائل عن عبد الله أن النبي ﷺ -
стр. 1017
كان يقرأ يوم الجمعة في الفجر "ألم تنزيل السجدة و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾.
وقد اختلف فيه على عاصم فرواه عنه الحسين كما تقدم. خالفه الحارث بن نبهان فرواه عن عاصم عن مصعب بن سعد عن أبيه وقد صوب البخاري والبزار رواية الحسين قال البخاري كما في علل المصنف ما نصه-: "سألت محمدًا فقال: حديث الحسين بن واقد عن عاصم عن أبى وائل عن عبد الله أصح، قال محمد: والحارث بن نبهان منكر الحديث ضعيف، اهـ، وتقدم قول البزار في حديث سعد على تقديمه لروايته رواية الحسين.
* وأما رواية أبي الأحوص عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ٣٧٠ والترمذي في علله الكبير ص ٩٠ والبزار ٥/ ٤٣٠ وعبد الرزاق ٢/ ١١٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٢٣ و ١٣٣ والصغير ٢/ ٨٠ و ٨١ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٠٤ والدارقطني في العلل ٥/ ٣٢٩ و ٣٣٠ و ٣٣١.
من طريق إسحاق وأبى فروة كلاهما عن أبى الأحوص عن عبد اله بن مسعود أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة "ألم السجدة" و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان: ١] يديم ذلك واللفظ لأبي إسحاق، والسياق للطبراني في الصغير.
وقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو عليهما.
أما الخلاف فيه على أبى إسحاق:
فرواه عنه عمرو بن قيس كما تقدم وقد زعم الطبراني أنه تفرد بذلك عنه ثور بن يزيد، وقد تابع عمرًا على وصله عن أبى إسحاق محمد بن عبيد الله العرزمى ومحمد بن عياش بن عمرو خالفهم شريك وميسرة بن حبيب فروياه عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص مرسلًا، وقد وافقهما على الإرسال عمرو بن قيس في رواية عنه، ورواه عن أبى إسحاق شعبة من رواية حجاج بن نصير عنه وهذه الرواية عن شعبة مثل رواية عمرو الموصولة. إلا أن الطريق إلى شعبة لا تصح إذ حجاج ضعيف وقد انفرد بذلك كما قال الدارقطني في الأفراد وانظر أطرافه ٤/ ١٣٩ ورواه عدة من أصحاب شعبة منهم غندر وابن مهدى ومعاذ بن معاذ وغيرهم فقالوا عن شعبة عن أبى إسحاق عن أبى فروة عن أبى الأحوص مرسلًا. وهو الأصح عن شعبة خالف الجميع في أبى إسحاق حمزة الزيات إذ قال عنه عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. والمعلوم أن حديث ابن عباس في هذا
стр. 1018
الباب من غير رواية أبى إسحاق عن مسلم البطين، إذا بأن ما تقدم فأقدم الرواة السابقين عن أبى إسحاق رواية شعبة في رواية من أرسله عنه.
وأما الخلاف على أبى فروة:
فوصله عنه عمرو بن أبى قيس وعمران بن عيينة وعبد الله بن الأجلح ومسعر وسليمان التيمى وحمزة الزيات ومحمد بن جابر وأبو مالك الأشجعي وزائدة.
خالفهم الثورى وزائدة بن قدامة وزهير بن معاوية وحجاج وسفيان بن عيينة إذ أرسلوه وقد مال الدارقطني وأبو حاتم والبخاري إلى ترجيح رواية من أرسل قال الدارقطني: "وحديث أبى الأحوص القول فيه قول من أرسل" اهـ، وقال أبو حاتم بعد أن ذكر له ولده أن عمرو بن أبى قيس وأبا مالك الأشجعي وصلاه ما نصه: "وهما في الحديث رواه الخلق فكلهم قالوا عن أبى فروة عن أبى الأحوص قال: كان النبي ﷺ مرسل " اهـ، وأما قول البخاري فقال الترمذي: " سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: روى عمرو بن أبى قيس عن أبى فروة عن أبى الأحوص عن عبد الله، وروى الثورى عن أبى فروة عن أبى الأحوص عن النبي ﷺ مرسلًا، فكان هذا أشبه. قلت له: فإن زائدة روى عن أبى فروة عن أبى الأحوص عن عبد الله، فلم يعرف حديث زائدة ولا حديث عمران بن عيينة" اهـ.
فبان بما تقدم أن من وصل الحديث عن أبى فروة ممن تقدم ذكرهم وإن كانوا أكثر ممن أرسل لا يصح عن بعضهم كما وهم أبو حاتم من تقدم ذكره وكذا وهم البخاري غيرهم. فإذا صح عن السفيانين وزائدة وزهير رواية - الإرسال وتابعهم شعبة متابعة قاصرة كانت رواية الإرسال هي المقدمة، فإذا كان ذلك كذلك فما مال إليه البوصيرى في زوائد ابن ماجه من قوله: "إسناده صحيح ورجاله ثقات" اهـ. غير سديد، لما تقدم من كون الرواية الموصولة معلة، ورواه حماد بن شعيب عن أبى فروة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال الدارقطني على هذه الرواية: "وهم فيه والصحيح مرسل" اهـ.
* وأما رواية علقمة عنه:
فرواها الطبراني في الأوسط ٧/ ١٧٥:
من طريق عبد الرحمن بن هانئ أبى نعيم النخعى ثنا سليمان بن يسير عن إبراهيم النخعى عن علقمة بن قيس عن عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الغداة يوم الجمعة: "ألم تنزيل" و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان: ١] قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث
стр. 1019
عن إبراهيم إلا سليمان بن يسير تفرد به أبو نعيم النخعى" اهـ، وسليمان بن يسير ضعيف.
* وأما رواية ابن جريج عنه:
فعند عبد الرزاق ٣/ ١٨١.
قال عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرت عن ابن مسعود قال: كان النبي ﷺ يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، وفى صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ و ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ وسنده بين الضعف.
١٠٧٢/ ٧٦٢ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه الأعرج وأبو صالح.
* أما رواية الأعرج عنه:
ففي البخاري ٢/ ٣٧٧ ومسلم ٢/ ٥٩٩ والنسائي ٢/ ١٢٣ وابن ماجه ١/ ٣٦٩ وأحمد ٢/ ٤٣٠ و ٤٧٢ وعبد الرزاق ٣/ ١٨١ وابن الأعرابي في معجمه ١/ ٣٦٨ وأبى نعيم في مستخرجه ٢/ ٤٦٥ والبيهقي ٣/ ٢٠١:
من طريق الثورى وغيره عن سعد بن إبراهيم عن عبد الرحمن هو ابن هرمز عن أبى هريرة ﵁ قال: "كان النبي ﷺ يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ " والسياق للبخاري.
* وأما رواية أبي صالح عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٨/ ٦٨:
من طريق يوسف بن يعقوب الصفار: حدثنا عبيد بن سعيد عن كامل أبى العلاء عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ يوم الجمعة في الفجر ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ و ﴿هَلْ أَتَى﴾ قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن كامل إلا عبيد بن سعيد" اهـ.
وكامل يروى عن أكثر من واحد ممن يقال له أبو صالح منهم ذكوان ومنهم ميناء مولى ضباعة وهذا ضعيف ولم يتميز لى مَنْ أبو صالح هنا فلذا وقع التوقف.
قوله: باب (٣٧٦) ما جاء في الصلاة قبل الجمعة وبعدها
قال: وفي الباب عن جابر
١٠٧٣/ ٧٦٣ - وحديث جابر:
تقدم تخريجه في باب الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب برقم (٣٦٧).
стр. 1020
قوله: باب (٣٧٨) ما جاء في القائلة يوم الجمعة
قال: وفي الباب عن أنس
١٠٧٤/ ٧٦٤ - وحديث أنس:
خرجه البخاري ٢/ ٣٨٧ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٤٥ وابن ماجه ١/ ٣٥٠ وأحمد ٣/ ٢٣٧ وابن خزيمة ٣/ ١٨٤ وابن حبان ٤/ ٢٠٥ والطبراني في الأوسط ٨/ ٩٨ وابن أبى شيبة ٢/ ١٦ والبيهقي ٣/ ٢٤١:
من طريق ابن المبارك وابن إسحاق وفضيل بن عياض وغيرهم وهذا لفظ ابن المبارك عن حميد عن أنس قال: "كنا نبكر بالجمعة ونقيل بعد الجمعة" لفظ البخاري وورد عن ابن خزيمة وابن حبان والطبراني التصريح بأن ذلك كان مع رسول الله ﷺ فهذا يؤيد ما قاله الجمهور من أن قول الصحابي السابق الذكر له حكم الرفع وإن لم يضفه الصحابي إلى العهد النبوى.
قوله: باب (٣٨١) ما جاء في السواك والطيب يوم الجمعة
قال: وفي الباب عن أبي سعيد وشيخ من الأنصار
١٠٧٥/ ٧٦٥ - أما حديث أبى سعيد:
فتقدم تخريجه في باب برقم (٣٥٥).
١٠٧٦/ ٧٦٦ - وأما حديث الشيخ من الأنصار:
فرواهَ أحمد ٤/ ٣٤ و ٥/ ٥٠٣ ومسدد كما في المطالب ١/ ٢٨٦ وأبو يعلى ٦/ ٣٥١ وابن أبى شيبة ٢/ ٤ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٦/ ٣٠٨٩:
من طريق سفيان وشعبة عن سعد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار قال: قال رسول الله ﷺ : "حق على كل مسلم أن يغتسل يوم الجمعة وأن يستاك وأن يتطيب من طيب إن كان عنده".
وصورة الإرسال كائنة في الإسناد إذ التابعى لم يصرح بالسماع من الصحابي والمختار فيما كان كذلك أنه مرسل.
تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة "عن رجل من الأنصار عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم" صوابه ما تقدم.
следующие страницы →