رسل منكم " (١) ثم قال في الجواب " قالوا بلى " (٢) ونعم لا تكون للاستفهام بلا جحد كقوله تعالى " فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم " (٣) وكذلك جواب الخبر إذا قال قد فعلت ذلك قلت نعم لعمري قد فعلته، وقال الفراء وإنما امتنعوا أن يقولوا في جواب الجحود نعم لانه إذا قال الرجل مالك علي شئ فلو قال الآخر نعم كان صدقه كأنه قال نعم ليس لي عليك شئ وإذا قال بلى فانما هو رد لكلام صاحبه أي بلى لي عليك شئ فلذلك إختلف بلى ونعم.
٤٢٠ - الفرق بين البنية والتأليف: أن البنية من التأليف يجري في إستعمال المتكلمين على ما كان حيوانا يقولون القتل نقض البنية والتأليف عندهم عام، وأهل اللغة يجرونها على البناء يقولون بنية وبنية وقال بعضهم بنى بنية من البناء وبنية من المجد وأنشد قول الحطيئة: أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا * وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا
٤٢١ - الفرق بين البهاء والجمال: أن البهاء جهارة المنظر يقال رجل بهئ إذا كان مجهر المنظر وليس هو في شئ من الحسن والجمال قال إبن دريد: بهى يبهى بهاء من النبل، وقال الزجاج: من الحسن، والذي قال إبن دريد ألا ترى انه يقال شيخ بهي ولا يقال غلام بهي ويقال بهاؤه بالتمر إذا أنست به وناقة بهاء إذا أنست بالحالب.
٤٢٢ - الفرق بين البهتان والزور والكذب: (١٠٦٣) .
٤٢٣ - الفرق بين البهتان والافتراء والكذب: (١٨٠١) .
стр. 107
٤٢٤ - الفرق بين البهجة والحسن: أن البهجة حسن يفرح به القلب، وأصل
البهجة السرور ورجل بهج وبهيج مسرور وإبتهج إذا سر ثم سمي الحسن الذي يهج القلب بهجة، وقد يسمى الشئ بإسم سببه، والبهجة عند الخليل حسن لون الشئ ونضارته قال ويقال رجل بهج أي مبتهج بأمر يسره فأشار إلى ما قلناه.
٤٢٥ - الفرق بين البهل واللعن: (١٨٧١) .
٤٢٦ - الفرق بين البوش والجماعة: أن البوش هم الجماعة الكثيرة من أخلاط الناس ولا يقال لبني الاب الواحد بوش ويقال أيضا جماعة من الحمير ولا يقال بوش من الحمير لان الحمير كلها جنس واحد وأما العصبة فالعشرة وما فوقها قليلا ومنه قوله عزوجل " ونحن عصبة " (١) وقيل هي من العشرة إلى الاربعين وهي في العربية الجماعة من الفرسان والركب ركبان الابل خاصة ولا يقال للفرسان ركب، والعدي رجال يعدون في الغزو والرجل جمع راجل والنقيضة هي الطليعة وهم قوم يتقدمون الجيش فينقون الارض أي ينظرون ما فيها من قولك نقضت المكان إذا نظرت، والمقنب نحو الثلاثين يغزى بهم، والحظيرة نحو الخمسة إلى العشرة يغزى بهم، والكتيبة العسكر المجتمع فيه آلات الحرب من قولك كتبت الشئ إذا جمعته، وأسماء الجماعات كثيرة ليس هذا موضع ذكرها وإنما نذكر المشهور منها فمن ذلك (٢) .
стр. 108
٤٢٧ - الفرق بين البيان والبرهان والسلطان (١) : هي نظائر، وتختلف حدودها.
فالبيان: إظهار المعنى للنفس كإظهار نقيضه.
والبرهان: إظهار صحة المعنى وإفساد نقيضه.
والسلطان: إظهار ما يتسلط به على نقيض المعنى بالابطال كذا قيل.
(اللغات)
٤٢٨ - الفرق بين البيان والفائدة: قال علي بن عيسى: ما ذكر ليعرف به غيره فهو البيان كقولك غلام زيد وإنما ذكر ليعرف به الغلام فهو للبيان وقولك ضربت زيدا إنما ذكر زيد لبعرف أن الضرب وقع به فذكر ليعرف به غيره، والفائدة ما ذكر ليعرف في نفسه نحو قولك قام زيد إنما ذكر قام ليعرف أنه وقع القيام، وأما معتمد البيان فهو الذي لا يصح الكلام إلا به نحو قولك ذهب زيد فذهب معتمد الفائدة ومعتمد البيان، وأما الزيادة في البيان فهو البيان الذي يصح الكلام دونه وكذلك الزيادة في الفائدة هي التي يصح الكلام دونها نحو الحال في قولك مر زيد ضاحكا والبيان قولك أعطيت زيدا درهما فعلى هذا يجري البيان والفائدة ومعتمد الفائدة والحال أبدا للزيادة في الفائدة فالمفعول الذي ذكر فاعله للزيادة في البيان فأما الفاعل فهو معتمد البيان وكذلك ما لم يسم فاعله وقولك قام زيد معتمد الفائدة فإذا كان صفة فهو للزيادة في
стр. 109
البيان نحو قولك مررت برجل قام فهو هاهنا صفة مذكورة للزيادة في البيان.
٤٢٩ - الفرق بين البيان والهدى: أن البيان في الحقيقة إظهار المعنى للنفس كائنا ما كان فهو في الحقيقة من قبيل القول.
والهدى بيان طريق الرشد ليسلك (١) دون طريق الغي هذا إذا أطلق فإذا قيد استعمل في غيره فقيل هدي إلى النار وغيرها.
٤٣٠ - الفرق بين البيتوتة والنوم (٢) : قال الحريرى في درة الغواص: " ومن ذلك توهمهم أن معنى بات فلان أي نام، وليس كذلك، بل معنى بات: أظله المبيت وأجنه الليل، سواء نام أم لم ينم، يدل على ذلك قوله تعالى: " والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما " (٣) .
ويشهد له أيضا قول ابن رميض (٤) : باتوا نياما وابن هند لم ينم * بات يساقيها غلام كالزلم (اللغات)
٤٣١ - الفرق بين البين والوسط: (٢٣١٠) .
стр. 110
* (ت) *
٤٣٢ - الفرق بين التابع والتالي: (٤٣٤) .
٤٣٣ - الفرق بين قولك تابعت زيدا وقولك وافقته: أن قولك تابعته يفيد أنه قد
تقدم منه شئ افتديت به فيه، ووافقته يفيد أنكما إتفقتما معا في شئ من الاشياء ومنه سمي التوفيق توفيقا، ويقول أبو علي رحمة الله عليه.
ومن تابعه يريد به أصحابه ومنه سمي التابعون التابعين، وقال أبو علي رحمة الله: ومن وافقه يريد من قال بقوله وإن لم يكن من أصحابه، وأيضا فإن النظير لا يقال إنه تابع لنظيره لان التابع دون المتبوع ويجوز أن يوافق النظير النظير.
٤٣٤ - الفرق بين التالي والتابع: أن التالي فيما قال علي بن عيسى: ثان وإن لم يكن يتدبر بتدبر الاول.
والتابع إنما هو المتدبر بتدبر الاول، وقد يكون التابع قبل المتبوع في المكان كتقدم المدلول وتأخر الدليل وهو مع ذلك يأمر بالعدول تارة إلى الشمال وتارة إلى اليمين كذا قال.
٤٣٥ - الفرق بين التأخير الانظار: (٣١٩) .
٤٣٦ - الفرق بين التأريب والابرام: أن التأريب شدة العقد يقال أرب العقد إذا جعل عقدا فوق عقد وهو خلاف النشط يقال نشطه إذا عقده بانشوطة
стр. 111
وهو عقد ضعيف وأربه إذا أحكم عقده وأنشطه إذا حل الانشوطة.
٤٣٧ - الفرق بين التأسف والتلهف (١) : ذهب كثير من أهل اللغة إلى ترادفهما، وانهما بمعنى الحزن.
وفرق بعضهم بأن التلهف: (٢) التحزن على ما فات، والتأسف: مطلق الحزن والاصح أن يقال: إن التأسف: على ما فات، والتلهف: على ما يأتي.
ويؤيده قول الشاعر: وبعد غد يا لهف نفسي من غد * إذا راح أصحابي ولست برائح! قال الجوهري: الاسف: أشد الحزن، والتلهف: الحزن.
(اللغات) .
٤٣٨ - الفرق بين التأسف والندم: أن التأسف يكون على الفائت من فعلك
وفعل غيرك والندم جنس من أفعال القلوب لا يتعلق إلا بواقع من فعل النادم دون غيره فهو مباين لافعال القلوب وذلك أن الارادة والعلم والتمني والغبط قد يقع على فعل الغير كما يقع على فعل الموصوف به، والغضب يتعلق بفعل الغير فقط.
٤٣٩ - الفرق بين التأليف والبنية: (٤٢٠) .
٤٤٠ - الفرق بين الترتيب والتأليف والتركيب والتصنيف (٣) : الترتيب: هو جمع الاشياء المختلفة، بحيث يطلق عليها اسم: الواحد، ويكون لبعضها نسبة إلى بعض بالتقديم والتأخير في النسبة العقلية، وإن لم تكن مؤلفة فهو أعم من التأليف من وجه، لان التأليف: ضم الاشياء مؤتلفة
стр. 112
يرشدك إليه اشتقاقه من الالفة سواء كانت مرتبة الوضع أو لا، وهما أخص من التركيب مطلقا لانه: ضم الاشياء مؤتلفة كانت أم لا، مرتبة الوضع كانت أم لا.
وقد يستعمل الترتيب أخص مطلقا من التأليف، وقد يجعلان مترادفين، كذا حققه الشهيد الثاني طاب ثراه.
وأما التصنيف فالمشهور أنه: ما كان من كلام المصنف.
قال شيخنا البهاء (١) - قدس سره - في الكشكول: قد يقال: إن جمع القرآن لا يسمى تصنيفا إذ الظاهر أن التصنيف ما كان من كلام
المصنف، والجواب إن جمع القرآن إذا لم يكن تصنيفا لما ذكرت من العلة، فجمع الحديث أيضا ليس تصنيفا مع أن إطلاق التصنيف على كتب الحديث شائع ذائع.
انتهى.
(اللغات) .
٤٤١ - الفرق بين التأليف والترتيب والتنظيم: أن التأليف يستعمل فيما يؤلف على إستقامة أو على إعوجاج، والتنظيم والترتيب لا يستعملان إلا فيما يؤلف على إستقامة، ومع ذلك فان بين الترتيب والتنظيم فرقا وهو أن الترتيب هو وضع الشئ مع شكله، والتنظيم هو وضعه مع ما يظهر به، ولهذا استعمل النظم في العقود والقلائد لان خرزها ألوان يوضع كل شئ منها مع ما يظهر به لونه.
٤٤٢ - الفرق بين التأليف والتصنيف: أن التأليف أعم من التصنيف وذلك أن
стр. 113
التصنيف تأليف صنف من العلم ولا يقال للكتاب إذا تضمن نقض شئ من الكلام مصنف لانه جمع الشئ وضده والقول ونقيضه، والتأليف يجمع ذلك كله وذلك أن تأليف الكتاب هو جمع لفظ إلى لفظ ومعنى إلى معنى فيه حتى يكون كالجملة الكافية فيما يحتاج إليه سواء (١) كان متفقا أو مختلفا والتصنيف مأخوذ من الصنف ولا يدخل في الصنف غيره.
٤٤٣ - الفرق بين التأليف والجمع: (٦٥١) .
٤٤٤ - الفرق بين التأمل والنظر: (٢١٨٧) .
٤٤٥ - الفرق بين التأويل والتفسير: (٥١١) .
٤٤٦ - الفرق بين التبديل والابدال: قال الفراء: التبديل تغيير الشئ عن حاله، والابدال جعل الشئ مكان الشئ.
٤٤٧ - الفرق بين الابدال والتبديل (٢) : قيل: هما بمعنى، وقيل: (٣) التبديل: تغيير حال إلى حال آخر [٤ / ب] يقال: بدل صورته.
والابدال: رفع الشئ بأن يجعل (٤) غيره مكانه.
وقال بعضهم: التبديل هو التغيير، يقال: أبدلت الشئ بالشئ إذا بدلت (٥) عينا بعين، قال الشاعر (٦) :
стр. 114
* عزل الأمير بالأمير المبدل * وبدلت، بالتشديد: إذا غيرت هيئته، والعين واحد، يقولون: بدلت جبتي قميصا: أي: جعلتها قميصا ذكره المغربي.
وقد يكون التبديل بأن يوضع غيره موضعه.
قال تعالى: " يوم تبدل الارض " (١) .
وقال سبحانه: " وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل " (٢) ، ويحتمل الوجهين قوله سبحانه: " ما يبدل القول لدى " (٣) .
(اللغات) .
٤٤٨ - الفرق بين تبديل الشئ والاتيان بغيره: (٣٩) .
٤٤٩ - الفرق بين التبذير والاسراف (٤) : قيل: التبذير: إنفاق المال فيما
لا ينبغي.
والاسراف: صرفه زيادة على ما ينبغي.
وبعبارة اخرى: الاسراف: تجاوز الحد في صرف المال، والتبذير:
стр. 115
اتلافه في غير موضعه، هو (١) أعظم من الاسراف، ولذا قال تعالى: " إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين " (٢) .
قيل: وليس الاسراف متعلقا بالمال فقط، بل بكل شئ وضع في غير (٣) موضعه اللائق به.
ألا ترى أن الله سبحانه وصف قوم لوط بالاسراف لوضعهم البذر في غير المحرث، فقال: " إنكم لتاتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم
مسرفون " (٤) .
ووصف فرعون بالاسراف بقوله: " إنه كان عاليا من المسرفين " (٥) .
أقول: ويستفاد (٦) من بعض الاخبار أن الاسراف على ضربين: حرام، ومكروه.
فالاول: مثل إتلاف مال ونحوه فيما فوق المتعارف.
والثاني: إتلاف شئ ذي نفع بلا غرض (٧) ، ومنه إهراق ما بقي من شرب ماء الفرات ونحوها خارج الماء (٨) .
وقد روي ذلك عن أمير المؤمنين ﵇.
(اللغات) .
стр. 116
٤٥٠ - الفرق بين التبيين والعلم: (١٤٩٠) .
٤٥١ - الفرق بين التتابع والتواتر (١) : قال الحريرى في درة الغواص: تقول جاءتنا الخيل متتابعة إذا جاء بعضها في إثر بعض، بلا فصل.
وجاءت متواترة: إذا تلاحقت، وبينها فصل، ويؤيده قوله تعالى: " ثم أرسلنا رسلنا تترا " (٢) .
ومعلوم أنه كان بين كل فترة وتراخي مدة.
وعن بعض الصحابة أنه قال لعلي ﵇: إن علي أياما من شهر رمضان أيجوز إن أقضيها متفرقة؟.
قال: اقضها إن شئت متتابعة، وإن شئت متواترة تترى، فقلت: إن بعضهم قال لا تجزئ عنك إلا متتابعة.
فقال: بل (٣) تجزئ تترى لانه عزوجل قال: " فعدة من أيام أخر " (٤) .
ولو أراد متتابعة لبين التتابع كما قال عزوجل: " فصيام شهرين متتابعين " (٥) .
انتهى ملخصا.
(اللغات) .
٤٥٢ - الفرق بين التثريب والتفنيد واللوم: أن التثريب شبيه بالتقريع والتوبيخ تقول وبخه وقرعه وثربه بما كان منه، واللوم قد يكون لما يفعله الانسان
стр. 117
في الحال ولا يقال لذلك تقريع وتثريب وتوبيخ، واللوم يكون على الفعل الحسن ولا يكون التثريب إلا على قبيح، والتفنيد تعجيز الرأي يقال فنده إذا عجز رأيه وضعفه والاسم الفند، وأصل الكلمة الغلظ ومنه قيل
للقطعة من الجبل فند، ويجوز أن يقال التثريب الاستقصاء في اللوم والتعنيف، وأصله من الثرب وهو شحم الجوف لان البلوغ إليه هو البلوغ إلى المواضع الاقصى من البدن.
٤٥٣ - الفرق بين التجريب والاختبار: أن التجريب هو تكرير الاختبار والاكثار منه ويدل على هذا أن التفعيل هو للمبالغة والتكرير، وأصله من قولك جربه إذا داواه من الجرب فنظر أصلح حاله أم لا ومثله قرد البعير إذا نزع عنه القردان وقرع الفصيل إذا داواه من القرع وهو داء معروف ولا يقال ان الله تعالى يجرب قياسا على قولهم يختبر ويبتلي لان ذلك مجاز والمجاز لا يقاس عليه.
٤٥٤ - الفرق بين التجسس والتحسس: (٤٥٥)
٤٥٥ - الفرق بين التحسس والتجسس (١) (*) : التحسس - بالحاء المهملة -: طلب الشئ بالحاسة.
والتجسس - بالجيم - مثله.
стр. 118
وفي الحديث: " لا تحسسوا، ولا تجسسوا " (١) .
قيل: معناهما واحد، وعطف أحدهما على الآخر لاختلاف اللفظين كقول الشاعر: * متى أدن منه ينأ عني ويبعد *
وقيل: التجسس - بالجيم - البحث عن عورات النساء.
- وبالحاء - الاستماع لحديث القوم، ويروى أن ابن عباس سئل عن الفرق بينهما فقال: لا يبعد أحدهما عن الآخر: التحسس في الخير، والتجسس في الشر.
قلت: ويؤيده قوله تعالى حكاية عن يعقوب: " يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف " (٢) - بالحاء -.
على القراءة المشهورة، فإنه كان متوقعا لان يأتيه الخبر بسلامة يوسف.
وقوله سبحانه: " ولا تجسسوا " (٣) - بالجيم - فإن المنهي عنه البحث عن معائب الناس وأسرارهم التي لا يرضون بإفشائها واطلاع الغير عليها.
(اللغات) .
٤٥٦ - الفرق بين التحري والارادة: أن التحري هو طلب مكان الشئ مأخوذ من الحرا وهو المأوى وقيل لمأوى الطير حراها ولموضع بيضها حرا أيضا ومنه تحري القبلة ولا يكون مع الشك في الاصابة ولهذا لا يوصف الله تعالى به فليس هو من الارادة في شئ.
٤٥٧ - الفرق بين التحلية والصفة: أن التحلية في الاصل فعل المحلي وهو تركيب
стр. 119
الحلية على الشئ مثل السيف وغيره.
وليس هي من قبيل القول.
واستعمالها في غير القول مجاز وهو أنه قد جعل ما يعبر عنه بالصفة صفة كما أن الحقيقة من قبيل القول.
ثم جعل ما يعبر عنه بالحقيقة حقيقة وهو الذات
إلا أنه كثر به الاستعمال حتى صار كالحقيقة.
٤٥٨ - الفرق بين التحميل والتكليف: أن التحميل لا يكون إلا لما يستثقل ولهذا قال تعالى " ولا تحمل علينا إصرا " (١) والاصر الثقل.
والتكليف قد يكون لما لا ثقل له نحو الاستغفار تقول كلفه الله الاستغفار ولا تقول حمله ذلك.
٤٥٩ - الفرق بين التحيت والتقليد: أن التحيت هو الاعتقاد الذي يعتد به الانسان من غير أن يرجحه على خلافه أو يخظر بباله أنه بخلاف ما اعتقده، وهو مفارق للتقليد لان التقليد ما يقلد فيه الغير والتحيت لا يقلد فيه أحد.
٤٦٠ - الفرق بين التحية والسلام: أن التحية أعم من السلام، وقال المبرد: يدخل في التحية حياك الله ولك البشرى ولقيت الخير، وقال أبو هلال أيده الله تعالى: ولا يقال لذلك سلام إنما السلام قولك سلام عليك، ويكون السلام في غير هذا الوجه السلامة مثل الضلال والضلالة والجلال والجلالة، ومنه دار السلام أي دار السلامة وقيل دار السلام أي دار الله، والسلام إسم من أسماء الله، والتحية أيضا الملك ومنه قولهم التحيات لله.
٤٦١ - الفرق بين التخصيص والنسخ: أن التخصيص هو ما دل على أن المراد
стр. 120
بالكلمة بعض ما تناولته دون بعض، والنسخ ما دل على أن مثل الحكم الثابت بالخطاب زائل في المستقبل على وجه لولاه لكان ثابتا، ومن حق التخصيص أن لا يدخل إلا فيما يتناوله اللفظ، والنسخ يدخل في النص على عين والتخصيص ما لا يدخل فيه، والتخصيص يؤذن بأن المراد
بالعموم عند الخطاب ما عداه، والنسخ يحقق أن كل ما يتناوله اللفظ مراد في حال الخطاب وإن كان غيره مرادا فيما بعد، والنسخ في الشريعة لا يقع بأشياء يقع بها التخصيص، والتخصيص لا يقع ببعض ما يقع به النسخ فقد بان لك مخالفة أحدهما للآخر في الحد والحكم جميعا، وتساويهما في بعض الوجوه لا يوجب كون النسخ تخصيصا.
٤٦٢ - الفرق بين التخفيف والنقص: (٢٢١٧) .
٤٦٣ - الفرق بين التخلص والنجاة: أن التخلص يكون من تعقيد وإن لم يكن أذى والنجاة لا تكون إلا من أذى ولا يقال لمن لا خوف عليه نجا لانه لا يكون ناجيا إلا مما يخاف.
٤٦٤ - الفرق بين التخلية والاطلاق: (٢٠٧) .
٤٦٥ - الفرق بين التخلية والترك: (٤٨١) .
٤٦٦ - الفرق بين التخويف والانذار: (٣١١) .
٤٦٧ - الفرق بين التخويل والتمويل: أن التخويل إعطاء الخول يقال خوله إذا جعل له خولا كما يقال موله إذا جعل له مالا وسوده إذا جعل له سوددا، وسنذكر (١) الخول في موضعه، وقيل أصل التخويل الارعاء يقال أخوله
стр. 121
إبله إذا إسترعاه إياها فكثر حتى جعل كل هبة وعطية تخويلا كأنه جعل له من ذلك ما يرعاه.
٤٦٨ - الفرق بين التخيل والتصور: (٤٩٢) .
٤٦٩ - الفرق بين التدبر والتفكر: أن التدبر تصرف القلب بالنظر في العواقب والتفكر تصرف القلب بالنظر في الدلائل.
وسنبين إشتقاق التدبر وأصله
فيما بعد.
٤٧٠ - الفرق بين التدبر والتفكر (١) : قد فرق بينهما [١١ / ب] بأن التدبر: تصرف القلب بالنظر في عواقب الامور.
والتفكر: تصرف القلب بالنظر في الدلائل.
(اللغات) .
٤٧١ - الفرق بين التدبير والتقدير: أن التدبير هو تقويم الامر على ما يكون فيه صلاح عاقبته، وأصله من الدبر وأدبار الامور عواقبها وآخر كل شئ دبره وفلان يتدبر أمره أي ينظر في أعقابه ليصلحه على ما يصلحها، والتقدير تقويم الامر على مقدار يقع معه الصلاح ولا يتضمن معنى العاقبة.
٤٧٢ - الفرق بين التدبير والحيلة: (٨١٣) .
٤٧٣ - الفرق بين التدبير والسياسة: (١١٥٥) .
٤٧٤ - الفرق بين التذكير والتنبيه: أن قولك ذكر الشئ يقتضي أنه كان عالما به ثم نسيه فرده إلى ذكره ببعض الاسباب وذلك أن الذكر هو العلم
стр. 122
الحادث بعد النسيان على ما ذكرنا (١) ويجوز أن ينبه الرجل على الشئ لم يعرفه قط ألا ترى أن الله ينبه على معرفته بالزلازل والصواعق وفهم من لم يعرفه البتة فيكون ذلك تنبيها له كما يكون تنبيها لغيره، ولا يجوز أن يذكره ما لم يعلمه قط.
٤٧٥ - الفرق بين التذلل والذل: أن التذلل فعل الموصوف به وهو إدخال النفس في الذل كالتحلم إدخال النفس في الحلم والذليل المفعول به الذل من قبل غيره في الحقيقة وإن كان من جهة اللفظ فاعلا، ولهذا
يمدح الرجل بأنه متذلل ولا يمدح بأنه ذليل لان تذلله لغيره إعترافه له والاعتراف حسن ويقال العلماء متذللون لله تعالى ولا يقال أذلاء له سبحانه.
٤٧٦ - الفرق بين التذلل والتواضع: أن التذلل إظهار العجز عن مقاومة من يتذلل له.
والتواضع إظهار قدرة من يتواضع له سواء كان ذا قدرة على المتواضع أو لا ألا ترى انه يقال العبد متواضع لخدمة أي يعاملهم معاملة من لهم عليه قدرة ولا يقال يتذلل لهم لان التذلل إظهار العجز عن مقاومة المتذلل له وإنه قاهر وليست هذه صفة الملك مع خدمه.
٤٧٧ - الفرق بين التربص والانتظار: أن التربص طول الانتظار يكون قصير المدة وطويلها ومن ثم يسمى المتربص بالطعام وغيره متربصا لانه يطيل الانتظار لزيادة الربح ومنه قوله تعالى " فتربصوا به حتى حين " (٢) وأصله من الربصة وهي التلبث يقال مالي على هذا الامر ربصة أي تلبث في الانتظار حتى طال.
стр. 123
٤٧٨ - الفرق بين الترتيب والتأليف والتنظيم: (٤٤١) .
٤٧٩ - الفرق بين الترجي والانتظار والتوقع: أن الترجي إنتظار الخير خاصة ولا يكون إلا مع الشك، وأما الانتظار والتوقع فهو طلب ما يقدر أن يقع.
٤٨٠ - الفرق بين الترجي والانتظار (١) : الفرق بينهما أن الترجي للخير خاصة.
والانتظار قد يكون في الخير، والشر.
ويدل عليه قوله تعالى: " قل انتظروا إنا منتظرون " (٢) وقوله سبحانه: " يرجون تجارة لن تبور " (٣) و " يرجوا رحمة ربه " (٤) ونحوهما
مما استعمل فيه الرجاء في الخير خاصة.
(اللغات) .
٤٨١ - الفرق بين الترك والتخلية: أن الترك هو ما ذكرنا (٥) والتخلية للشئ نقيض التوكيل به يقال خلاه إذا أزال التوكيل عنه كأنه جعله خاليا لا أحد معه، ثم صارت التخلية عند المتكلمين ترك الامر بالشئ والرغبة فيه والنهي عن خلافه، ويقولون القادر مخلى بينه وبين مقدوره أي لا مانع له منه شبه بمن ليس معه موكل يمنعه من تصرفاته.
٤٨٢ - الفرق بين الترك والضد: (١٣٠٣) .
٤٨٣ - الفرق بين الترك والكف: أن الترك عند المتكلمين فعل أحد الضدين اللذين يقدر عليهما المباشر وقال بعضهم كل شيئين تضادا وقدر عليهما
стр. 124
بقدرة واحدة مع كون وقت وجودهما وقتا واحدا وكانا يحلان محل القدرة وانصرف القادر بفعل أحدهما عن الآخر سمى الموجود منهما تركا وما لم يوجد متروكا، والترك عند العرب تخليف الشئ في المكان الذي هو فيه والانصراف عنه، ولهذا يسمون بيضة النعامة إذا خرج فرخها تريكة لان النعامة تنصرف عنها، والتريكة الروضة يغفلها الناس ولا يرعونها.
٤٨٤ - الفرق بين تركت الشئ ولهيت عنه: (١٨٨٧) .
٤٨٥ - الفرق بين التركيب والتأليف والترتيب والتصنيف: (٤٤٠) .
٤٨٦ - الفرق بين التسبيح والتقديس (١) : هما يرجعان إلى معنى واحد، وهو تبعيد الله عن السوء.
وقال بعض الافاضل: بين التسبيح والتقديس فرق، وهو أن التسبيح هو التنزيه عن الشرك والعجز والنقص، والتقديس هو التنزيه عما ذكروه عن التعلق بالجسم، وقبول الانفعال، وشوائب الامكان، وإمكان (٢) التعدد في ذاته وصفاته، وكون الشئ من كمالاته بالقوة.
والتقديس أعم، إذ كل مقدس مسبح من غير عكس، وذلك لان الابعاد من الذهاب في الارض أكثر من الابعاد في الماء، فالملائكة المقربون الذين هم أرواح مجردة بتجردهم وامتناع تعلقهم، وعدم احتجابهم عن نور ربهم، وقهرهم لما تحتهم بإضافة النور عليهم، وتأثيرهم في غيرهم، وكون كل كمالاتهم بالفعل مسبحون ومقدسون، وغيرهم من الملائكة السماوية والارضية ببساطة ذواتهم وخواص أفعالهم وكمالاتهم،
стр. 125
مسبحون بل كل شئ مسبح وليس بمقدس.
ويقال: سبوح قدوس.
ولا يعكس.
* وقال بعض المحققين: التسبيح هو تنزيه الله عما لا يليق بجاهه من صفات النقص.
والتقديس: تنزيه الشئ عن النقوص (١) .
والحاصل أن التقديس لا يختص به سبحانه بل يستعمل في حق الآدميين.
يقال: فلان رجل مقدس: إذا اريد تبعيده عن مسقطات العدالة ووصفه بالخبر، ولا يقال: رجل مسبح، بل ربما يستعمل في غير ذوي العقول أيضا، فيقال: قدس الله روح فلان، ولا يقال: سبحه.
ومن
ذلك قوله تعالى: " ادخلوا الارض المقدسة " (٢) يعني أرض المقدسة، يعني أرض الشام.
وأما قول الملائكة: (سبوح، قدوس) مع أن المناسب تقديم القدوس ليكون ذكره بعده ترقيا من الادنى إلى الاعلى، فلعله للايذان من أول الامر بأن المراد وصفه سبحانه دون غيره.
انتهى.
وهو تحقيق أنيق * (٣) .
(اللغات) .
٤٨٧ - الفرق بين التسديد والتقويم: أن التسديد هو التوجيه للصواب فيقال سدد السهم إذا وجهه وجه الصواب، والتقويم إزالة الاعوجاج كتقويم الرمح والقدح ثم يستعار فيقال قوم العمل فالمسدد المقوم لسبب الصلاح، والتسديد يكون في السبب المولد كتسديد السهم للاصابة، ويكون في
стр. 126
السبب المؤدي كاللطف الذي يؤدي إلى الطاعة، والسبب على وجهين مولد ومؤد فالمولد هو الذي لا يتسع المسبب إلا به لنقص القادر عن فعله دونه والمؤدي هو الداعي إلى الفعل دعاء الترغيب والترهيب والتسديد من أكبر الاسباب لانه يكون في المولد والمؤدي والتسديد للحق لا يكون إلا مع طلب الحق فأما مع الاعراض عنه والتشاغل بغيره فلا يصح والاصلاح تقويم الامر على ما تدعو إليه الحكمة.
٤٨٨ - الفرق بين التسليم والرضا: (١٠١٢) .
٤٨٩ - الفرق بين التسمية والاسم واللقب: (١٨٥) .
٤٩٠ - الفرق بين التشبيه والاستعارة: أن التشبيه صيغة لم يعبر عنها واللفظ
المستعار قد نقل من أصل إلى فرع فهو مغير عما كان عليه فالفرق بينهما بين.
٤٩١ - الفرق بين التصديق والتقليد: (٥٢٦) .
٤٩٢ - الفرق بين التصور والتخليل: أن التصور تخيل لا يثبت على حال وإذا ثبت على حال لم يكن تخيلا فإذا تصور الشئ في الوقت الاول ولم يتصور في الوقت الثاني قيل إنه تخيل، وقيل التخيل تصور الشئ على بعض أوصافه دون بعض فلهذا لا يتحقق، والتخيل والتوهم ينافيان العلم كما أن الظن والشك ينافيانه.
٤٩٣ - الفرق بين التصور والتوهم: أن تصور الشئ يكون مع العلم به، وتوهمه لا يكون مع العلم به لان التوهم من قبيل التجويز والتجويز ينافي العلم، وقال بعضهم: التوهم يجري مجري الظنون يتناول المدرك وغير المدرك وذلك مثل أن يخبرك من لا تعرف صدقه عما لا يخيل العقل فيتخيل
стр. 127
كونه فإذا عرفت صدقه وقع العلم بمخبره وزال التوهم، وقال آخر: التوهم هو تجويز ما لا يمتنع من الجائز والواجب ولا يجوز أن يتوهم الانسان ما يمتنع كونه ألا ترى أنه لا يجوز أن يتوهم الشئ متحركا ساكنا في حال واحدة.
٤٩٤ - الفرق بين التصور والظن: (١٣٧٢) .
٤٩٥ - الفرق بين التصنيف والتأليف: (٤٤٢) .
٤٩٦ - الفرق بين التضاد والتناقض: (٥٥٦) .
٤٩٧ - الفرق بين التضاد والتنافي: (٥٥٧) .
٤٩٨ - الفرق بين تضمين الآية ودلالة الآية: (٩٠٨) .
٤٩٩ - الفرق بين التطوع والطاعة: (١٣٣١) .
٥٠٠ - الفرق بين التعريض والكناية (١) : الفرق بينهما أن التعريض ضد التصريح: وهو إبهام المقصود بما لم يوضع له لفظ حقيقة ولا مجازا، وهو أن نضمن كلامك ما يصلح للدلالة على المقصود وغير المقصود، إلا أن إشعاره بجانب المقصود أتم وأرجح كقول السائل للغني، جئتك لاسلم عليك، يريد به الاشارة إلى طلب شئ منه، وكقول القائل للبخيل: ما أقبح البخل! يعرض أن المخاطب بخيل.
قيل: وأصله من العرض للشئ الذي هو جانبه وناحية منه.
كأن
стр. 128
المتكلم أمال الكلام إلى جانب يدل على الغرض.
ويسمى: التلويخ أيضا، لانه يلوح منه ما يريده.
والكناية: الدلالة.
على الشئ بغير لفظه الموضوع له، بل لوازمه، كطويل النجاد: لطويل القامة، وكثير الرماد: للمضياف.
(اللغات)
٥٠١ - الفرق بين التعلم والاعلام: (٢٣٢) .
٥٠٢ - الفرق بين التعليم والتلقين: (٥٤٣) .
٥٠٣ - الفرق بين التغيير والخلق والفعل: (٨٧٤) .
٥٠٤ - الفرق بين التفاوت والاختلاف: أن التفاوت كله مذموم ولهذا نفاه الله تعالى عن فعله فقال " ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت " (١) ومن الاختلاف ما ليس بمذموم ألا ترى قوله تعالى " وله إختلاف الليل والنهار " (٢) فهذا الضرب من الاختلاف يكون على سنن واحد وهو دال
على علم فاعله، والتفاوت هو الاختلاف الواقع على غير سنن وهو دال على جهل فاعله.
٥٠٥ - الفرق بين قولنا تفرد وبين قولنا توحد: أنه يقال تفرد بالفضل والنبل.
وتوحد تخلى.
٥٠٦ - الفرق بين التفريق والتفكيك: أن كل تفكيك تفريق وليس كل تفريق تفكيكا وإنما التفكيك ما يصعب من التفريق وهو تفريق الملتزقات من المؤلفات والتفريق يكون فيها وفي غيرها ولهذا لا يقال فككت النخالة
стр. 129
بعضها من بعض كما يقل فرقتها، وقيل التفريق تفكيك ما جمع وألف تقريبا، وهذا يقوله من لا يثبت للالتزاق معنى غير التأليف.
٥٠٧ - الفرق بين التفريق والشعب: (١٢٠٢) .
٥٠٨ - الفرق بين التفريق والفرق: (١٦٠٨) .
٥٠٩ - الفرق بين التفريق والتقسيم (١) : التقسيم جعل الشئ أقساما، وذلك يستدعي تقدم ما يتناول الاقسام نحو: الكلمة: اسم وفعل وحرف.
والتفريق: قطع الاتصال بين شيئين أو أكثر لما عرفت وذلك لا يستدعي تقدم ما يتناول.
قاله الشمني (٢) في حواشي المغني (٣) .
(اللغات) .
٥١٠ - الفرق بين التفسير والتأويل: أن التفسير هو الاخبار عن أفراد آحاد الجملة، والتأويل الاخبار بمعنى الكلام، وقيل التفسير أفراد ما انتظمه ظاهر التنزيل، والتأويل الاخبار بغرض المتكلم بكلام، وقيل التأويل إستخراج معنى الكلام لا على ظاهره بل على وجه يحتمل مجازا أو حقيقة
ومنه يقال تأويل المتشابه، وتفسير الكلام إفراد آحاد الجملة ووضع كل شئ منها موضعه ومنه أخذ تفسير الامتعة بالماء، والمفسر عند الفقهاء ما فهم معناه بنفسه والمجمل ما لا يفهم المراد به إلا بغيره، والمجمل في اللغة ما يتناول الجملة، وقيل المجمل ما يتناول جملة الاشياء أو ينبئ عن الشئ
стр. 130
على وجه الجملة دون التفصيل، والاول هو العموم وما شاكله لان ذلك قد سمي مجملا من حيث يتناول جملة مسميات، ومن ذلك قيل أجملت الحساب، والثاني هو ما لا يمكن أن يعرف المراد به خلاف المفسر والمفسر ما تقدم له تفسير، وغرض الفقهاء غير هذا وإنما سموا ما يفهم المراد منه بنفسه مفسرا لما كان يتبين كما يتبين ماله تفسير، وأصل التأويل في العربية من ألت إلى الشئ أؤول إليه إذا صرت إليه، وقال تعالى " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم " (١) ولم يقل تفسيره لانه أراد ما يؤول من المتشابه إلى المحكم.
٥١١ - الفرق بين التفسير والتأويل (٢) : قد اختلف العلماء في تفسيرهما.
فقال أبو عبيدة، والمبرد: هما بمعنى.
وقال الراغب: التفسير من التأويل، وأكثر استعماله في الالفاظ، ومفرداتها.
وأكثر التأويل في المعاني والجمل، وأكثر ما يستعمل في الكتب
الالهية، والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها.
وقال غيره: التفسير بيان لفظ لا يحتمل إلا وجها واحدا.
والتأويل: توجيه لفظ متوجه إلى معان مختلفة بما ظهر من الادلة.
وقال الماتريدي (٣) : التفسير: القطع على أن المراد من اللفظ هذا،
стр. 131
والشهادة على الله أنه عنى باللفظ هذا، فإن قام دليل مقطوع به فصحيح، وإلا فتفسير بالرأي.
وهو المنهي عنه (١) .
والتأويل بترجيح أحد المحتملات بدون (٢) القطع، والشهادة على الله .
وقال الثعلبي (٣) : التفسير بيان وضع اللفظة حقيقة أو مجازا كتفسير الصراط بالطريق، والصيب بالمطر.
والتأويل: تفسير باطن اللفظ مأخوذ من الاول وهو الرجوع لعاقبة الامر.
فالتأويل: إخبار عن حقيقة المراد، والتفسير إخبار عن دليل المراد؟ لان اللفظ يكشف عن المراد، والكاشف دليل.
مثاله قوله تعالى: " إن ربك لبالمرصاد " (٤) .
وتفسيره: إنه من الرصد، يقال رصدته أي رقبته، والمرصاد: مفعال منه.
وتأويله: التحذير من التهاون بأمر الله سبحانه،
والغفلة عن الاهبة، والاستعداد للعرض عليه.
وقواطع الادلة تقتضي بيان المراد منه على خلاف وضع اللفظ في اللغة.
وقال الاصبهاني في (٥) تفسيره: اعلم أن التفسير في عرف العلماء
стр. 132
كشف معاني القرآن، وبيان المراد أعم من أن يكون بحسب اللفظ المشكل وغيره.
والتأويل: أكثره في الجمل، والتفسير إما أن يستعمل في غريب الالفاظ، نحو البحيرة (١) والسائبة (٢) والوصيلة (٣) ، أو في وجيز يتبين بشرح نحو " واقيموا الصلاة واتوا الزكاة " (٤) .
أو في كلام متضمن لقصة لا يمكن تصويره إلا بمعرفتها كقوله تعالى: " إنما النسئ زيادة في الكفر " (٥) .
وأما التأويل فإنه يستعمل تارة عاما، وتارة خاصا نحو الكفر المستعمل في الجحود المطلق، وتارة في جحود الباري خاصة، والايمان
стр. 133
المستعمل في التصديق المطلق تارة وفي تصديق الحق في (١) أخرى، وإما في لفظ مشترك بين معان مختلفة، نحو لفظ (وجد) المستعمل في الجدة والوجود.
وقال غيره: التفسير يتعلق بالرواية، والتأويل يتعلق بالدراية.
وقال قوم: ما وقع مبينا في الكتاب، ومعينا في صحيح السنة سمي
تفسير، لان معناه قد ظهر ووضح، وليس لاحد أن يتعرض له باجتهاد (٢) ولا غيره، بل بحمله على المعنى الذي ورد ولا يتعداه.
والتأويل: ما استنبطه العلماء العاملون بمعاني الخطاب، الماهرون في آيات العلوم.
وقال الطبرسي (٣) : التفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل.
والتأويل: رد أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر.
وقال بعض المحققين: التفسير كشف الغطاء، ودفع الابهام بما لا يخالف الظاهر.
ومثله ما ورد في قوله سبحانه: " وأقيموا الصلاة " (٤) من بيان أعدادها، وأوقاتها، وشرائطها، ونحو ذلك.
ومثل ما ورد في تفسير الاستطاعة في قوله سبحانه: " من استطاع إليه سبيلا " (٥) .
في ذكر ماهية الاستطاعة، وشروطها، وما يتركب فيها، فإن شيئا من ذلك لا يخالف الظاهر.
والتأويل: صرف اللفظ عن ظاهره، لوجود ما يقتضي ذلك، مثل
стр. 134
قوله سبحانه: " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " (١) .
على أن المراد نظرها إلى رحمة ربها، أو انتظارها لنعمته وجنته.
وحمل قوله سبحانه: " وجاء ربك والملك صفا " (٢) على أن المراد
والمجئ أمر الرب أو جنوده وملائكته الفعالة لقيام الادلة القاطعة على امتناع الرؤية (٣) ، والمجئ والذهاب وأمثالهما عليه سبحانه انتهى.
أقول: لا يخفى أن غاية ما يتحصل من هذه الاقاويل يتخلص من هذه التفاصيل أن: التأويل له مزية زائدة على التفسير، ويرشد إليه قوله تعالى: " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم " (٤) حيث حصر سبحانه علم التأويل في جنابه تعالى ومن رسخ في العلم قدمه واستضاء في طريق التحقيق علمه، ووقع على عجائب ما أودع فيه من الاسرار، وأطلع على تفاصيل ما اشتمل عليه من الاحكام والآثار.
وقد دعا النبي صلى الله عليه وآله لابن عباس وقال (٥) : " اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل ".
فلو لم يكن للتأويل مزيد فضل لم يكن لتخصيص ابن عباس بذلك مع جلالة قدره، وعظيم شأنه (٦) ، مزيد فائدة (٧) .
(اللغات)
٥١٢ - الفرق بين التفصيل والتقسيم: أن في التفصيل معنى البيان عن كل قسم بما يزيد على ذكره فقط والتقسيم يحتمل الامرين، والتقسيم يفتح المعنى
стр. 135
والتفصيل يتم بيانه.
٥١٣ - الفرق بين التفصيل والشرح: (١١٩٢) .
٥١٤ - الفرق بين التفضل والافضال: (٢٤٢) .
٥١٥ - الفرق بين التفكر والتدبر: (٤٧٠) .
٥١٦ - الفرق بين التفكيك والتفريق: (٥٠٦) .
٥١٧ - الفرق بين التفنيد والتثريب واللوم: (٤٥٢) .
٥١٨ - الفرق بين التقحم والاقدام: أن التقحم الاقدام في المضيق بشدة يقال تقحم في الغار وتقحم بين الاقران ولا يقال أقدم في الغار، وأصل التقحم الاقدام على القحم وهي الامور الشديدة واحدها قحمة، والاقدام هو حمل النفس على المكروه من قدام، ويخالف التقدم في المعنى لان التقدم يكون في المكروه والمحبوب، والاقدام لا يكون إلا على المكروه.
٥١٩ - الفرق بين التقدير والتدبير: (٤٧١) .
٥٢٠ - الفرق بين التقدير والقدر: أن التقدير يستعمل في أفعال الله تعالى وأفعال العباد، ولا يستعمل القدر إلا في أفعال الله عزوجل وقد يكون التقدير حسنا وقبيحا كتقدير المنجم موت زيد وإفتقاره وإستغناءه، ولا يكون القدر إلا حسنا.
٥٢١ - الفرق بين التقديس والتسبيح: (٤٨٦) .
٥٢٢ - الفرق بين التقريط والمدح: (١٩٧٨) .
стр. 136
٥٢٣ - الفرق بين التقسيم والتفصيل: (٥١٢) .
٥٢٤ - الفرق بين التقسيم والتفريق: (٥٠٩) .
٥٢٥ - الفرق بين التقليد والتحيت: (٤٥٩) .
٥٢٦ - الفرق بين التصديق والتقليد: (١) الفرق بينهما أن التصديق لا يكون فيما
يبرهن عند صاحبه.
والتقليد يكون فيما لم يبرهن.
ولهذا لا نكون مقلدين للنبي صلى الله عليه وآله، وإن كنا مصدقين له.
قاله الطبرسي.
(اللغات) .
٥٢٧ - الفرق بين التقليد والظن: أن المقلد وإن كان محسنا للظن بالمقلد لما عرفه من أحواله فهو سيظن أن الامر على خلاف ما قلده فيه، ومن اعتقد فيمن قلده أنه لا يجوز أن يخطئ فذاك لا يجوز كون ما قلده فيه على خلافه فلذلك لا يكون ظانا، وكذلك المقلد الذي تقوى عنده حال ما قلده فيه يفارق الظان لانه كالسابق إلى إعتقاد الشئ على صفة لا ترجيح لكونه عليها عنده على كونه على غيرها، والظن يكون له حكم إذا كان عن إمارة صحيحة ولم يكن الظان قادرا على العلم فأما إذا كان قادرا عليه فليس له حكم، ولذلك لا يعمل بخبر الواحد إذا كان بخلاف القياس وعند وجود النص.
٥٢٨ - الفرق بين التقليد والعلم: (١٤٩١) .
٥٢٩ - الفرق بين التقويم والتسديد: (٤٨٧) .
стр. 137
٥٣٠ - الفرق بين التقوية والاعانة: أن التقوية من الله تعالى للعبد هي إقداره على كثرة المقدور ومن العبد للعبد إعطاؤه المال وإمداده بالرجال وهي أبلغ من الاعانة ألا ترى انه يقال أعانه بدرهم ولا يقال قواه بدراهم وإنما يقال قواه بالاموال والرجال على ما ذكرنا (١) ، وقال علي بن عيسى: التقوية تكون على صناعة والنصرة لا تكون إلا في منازعة.
٥٣١ - الفرق بين التقوى والتقى (٢) : قيل: التقوى خصلة من الطاعة يحترز بها من العقوبة.
والتقى: صفة مدح لا تطلق إلا [١١ / أ] على من يستحق الثواب.
(اللغات) .
٥٣٢ - الفرق بين التقوى (*) والطاعة (٣) : المستفاد من الروايات هو أن الطاعة: الانقياد لمطلوب الشارع بما أمر به واجبا كان أم مستحبا.
والتقوى: كف النفس عما نهى الشارع عنه حراما كان أم مكروها.
أقول: وهو المناسب لمعناهما عند اللغويين أيضا.
(اللغات) .
٥٣٣ - الفرق بين التقي والمتقي والمؤمن: أن الصفة بالتقي أمدح من الصفة بالمتقي لانه عدل عن الصفة الجارية على الفعل للمبالغة والمتقي أمدح من المؤمن لان المؤمن يطلق بظاهر الحال والمتقي لا يطلق إلا بعد الخبرة وهذا من جهة الشريعة والاول من جهة دلالة اللغة، والايمان نقيض الكفر والفسق جميعا لانه لا يجوز أن يكون الفعل إيمانا فسقا كما لا يجوز أن يكون إيمانا كفرا إلا أن يقابل النقيض في اللفظ بين الايمان والكفر أظهر.
стр. 138
٥٣٤ - الفرق بين التقية والمداهنة: (١٩٧١) .
٥٣٥ - الفرق بين التكبر والاستكبار: (١٧٢) .
٥٣٦ - الفرق بين التكرار والاعادة: أن التكرار يقع على إعادة الشئ مرة وعلى إعادته مرات، والاعادة للمرة الواحدة ألا ترى أن قول القائل أعاد فلان
كذا لا يفيد إلا إعادته مرة واحدة وإذا قال كرر كذا كان كلامه مبهما لم يدر أعاده مرتين أو مرات، وأيضا فإنه يقال أعاده مرات ولا يقال كرره مرات إلا أن يقول ذلك عامي لا يعرف الكلام، ولهذا قال الفقهاء الامر لا يقتضي التكرار والنهي يقتضي التكرار ولم يقولوا الاعادة، وإستدلوا على ذلك بأن النهي الكف عن المنهي ولا ضيق في الكف عنه ولا حرج فاقتضى الدوام والتكرار ولو إقتضى الامر التكرار للحق المأمور به الضيق والتشاغل به عن اموره فاقتضى فعله مرة ولو كان ظاهرا لامر يقتضي التكرار ما قال سراقة للنبي صلى الله عليه [وآله] وسلم ألعامنا هذا أم للابد فقال للنبي صلى الله عليه [وآله] وسلم للابد قال لو قلت نعم لوجبت، فأخبر أن الظاهر لا يوجبه وإنه يصير واجبا بقوله.
والمنهي عن الشئ إذا عاد إلى فعله لم يقل إنه قد إنتهى عنه وإذا أمر بالشئ ففعله مرة واحدة لم يقل إنه لم يفعله.
فالفرق بين الامر والنهي في ذلك ظاهر، ومعلوم أن من يوكل غيره بطلاق إمرأته كان له أن يطلق مرة واحدة، وما كان من أوامر القرآن مقتضيا للتكرار فإن ذلك قد عرف من حاله بدليل لا يظاهره، ولا يتكرر (١) الامر مع الشرط أيضا ألا ترى إن من قال لغلامه إشتر اللحم إذا دخلت السوق لم يعقل ذلك التكرار.
стр. 139
٥٣٧ - الفرق بين التكفير والاحباط: (٦١) .
٥٣٨ - الفرق بين التكليف والابتلاء: أن التكليف إلزام ما يشق إرادة الانسانية عليه، وأصله في العربية اللزوم ومن ثم قيل كلف بفلانة يكلف بها كلفا إذا لزم حبها ومنه قيل الكلف في الوجه للزومه إياه والمتكلف للشئ
الملزم به على مشقة وهو الذي يلتزم ما لا يلزمه أيضا ومنه قوله تعالى " وما أنا من المتكلفين " (١) ومثله المكلف.
والابتلاء هو إستخراج ما عند المبتلي وتعرف حاله في الطاعة والمعصية بتحميله المشقة وليس هو من التكليف في شئ فإن سمي التكليف إبتلاء في بعض المواضع فقد يجري على الشئ إسم ما يقاربه في المعنى، وإستعمال الابتلاء في صفات الله تعالى مجاز معناه أنه يعامل العبد معاملة المبتلى المستخرج لما عنده ويقال للنعمة بلاء لانه يستخرج بها الشكر والبلى يستخرج قوة الشئ بإذهابه إلى حال البال فهذا كله أصل واحد.
٥٣٩ - الفرق بين التكليف والتحميل: (٤٥٨) .
٥٤٠ - الفرق بين التكليم والكلام: أن التكليم تعليق الكلام بالمخاطب فهو أخص من الكلام وذلك أنه ليس كل كلام خطابا للغير فاذا جعلت الكلام في موضع المصدر فلا فرق بينه وبين التكليم وذلك أن قولك كلمته كلاما وكلمته تكليما سواء وأما قولنا فلان يخاطب نفسه ويكلم نفسه فمجاز وتشبيه بمن يكلم غيره ولهذا قلنا إن القديم لو كان متكلما فيما لم يزل لكان ذلك صفة نقص لانه كان تكلم ولا مكلم وكان كلامه أيضا يكون إخبارا عما لم يوجد فيكون كذبا.
стр. 140
٥٤١ - الفرق بين التلاوة والقراءة: أن التلاوة لا تكون إلا لكلمتين فصاعدا، والقراءة تكون للكلمة الواحدة يقال قرأ فلان إسمه ولا يقال تلا اسمه وذلك أن أصل التلاوة إتباع الشئ الشئ يقال تلاه إذا تبعه فتكون التلاوة في الكلمات يتبع بعضها بعضا ولا تكون في الكلمة الواحدة إذ
لا يصح فيه التلو.
٥٤٢ - الفرق بين التلاوة والقراءة (١) : قال الراغب: التلاوة تختص باتباع كتب الله المنزلة تارة بالقراءة وتارة بالارتسام، لما فيها من أمر ونهي وترغيب وترهيب، أو ما يتوهم فيه ذلك، وهي أخص من القراءة، فكل تلاوة قراءة، وليس كل قراءة (٢) تلاوة، فقوله تعالى: " وإذا تتلى عليهم آياتنا " (٣) ، فهذا بالقراءة [١١ / ب] وقوله تعالى: " يتلونه حق تلاوته " (٤) .
المراد به الاتباع له بالعلم والعمل، وإنما استعمل التلاوة في قوله تعالى (٥) : " واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان " (٦) .
لما كان يزعم الشياطين أن ما يتلونه من كتب الله.
انتهى.
وقيل: إن معنى تتلو: تكذب.
قال أبو مسلم: تلا عليه إذا كذب.
فاليهود لما ادعوا أن سليمان إنما وجد تلك المملكة بسبب ذلك العلم كان (٧) ذلك الادعاء كالافتراء على ملك سليمان.
стр. 141
قال الطبرسي: الفرق بين القراءة والتلاوة أن أصل القراءة جمع الحروف (١) .
(اللغات) .
٥٤٣ - الفرق بين التلقين والتعليم: أن التلقين يكون في الكلام فقط، والتعليم
يكون في الكلام وغيره تقول لقنه الشعر وغيره ولا يقال لقنه التجارة والنجارة والخياطة كما يقال علمه في جميع ذلك، واخرى فإن التعليم يكون في المرة الواحدة، والتلقين لا يكون إلا في المرات، واخرى فإن التلقين هو مشافهتك الغير بالتعليم وإلقاء القول إليه ليأخذه عنك ووضع الحروف مواضعها والتعليم لا يقتضي ذلك.
ولهذا لا يقال إن الله يلقن العبد كما يقال إن الله يعلمه.
٥٤٤ - الفرق بين التلهف والتاسف: (٤٣٧) .
٥٤٥ - الفرق بين قولك تماما له وتماما عليه في قوله تعالى " تماما على الذي أحسن " (٢) : أن تماما له يدل على نقصانه قبل تكميله وتماما عليه يدل على نقصانه فقط لانه يقتضي مضاعفة عليه.
٥٤٦ - الفرق بين التمام والكمال: (١٨٣٨) .
стр. 142
٥٤٧ - الفرق بين التمتع والانعام: (٣٢١) .
٥٤٨ - الفرق بين التمكين والاقدار: أن التمكين إعطاء ما يصح به الفعل كائنا ما كان من الآلات والعدد والقوى، والاقدار إعطاء القدرة وذلك أن الذي له قدرة على الكتابة تتعذر عليه إذا لم يكن له آلة للكتابة ويتمكن
منها إذا حضرت الآلة، والقدرة ضد العجز، والتمكن ضد التعذر.
٥٤٩ - الفرق بين التمكين والتملك: أن تمكين الحائز يجوز ولا يجوز تمليكه لانه إن ملكه الحوز فقد جعل له أن يحوز وليس كذلك التمكين لانه مكن مع الزجر ودل على أنه ليس له أن يجوز وليس كل من مكن من الغصب قد ملكه.
٥٥٠ - الفرق بين التمليك والتمكين: (٥٤٩) .
٥٥١ - الفرق بين التمني والارادة: أن التمني معنى في النفس يقع عند فوت فعل كان للمتمني في وقوعه نفع أو في زواله ضرر مستقبلا كان ذلك الفعل أو ماضيا، والارادة لا تتعلق إلا بالمستقبل، ويجوز أن يتعلق التمني بما لا يصح تعلق الارادة به أصلا وهو أن يتمنى الانسان أن الله لم يخلقه وأنه لم يفعل ما فعل أمس ولا يصح أن يريد ذلك، وقال أبو علي ﵀: التمني هو قول القائل ليت الامر كذا فجعله قولا وقال في موضع آخر التمني هو هذا القول وإضمار معناه في القلب، وإلى هذا ذهب أبو بكر بن الاخشاد، والتمني أيضا التلاوة قال الله تعالى " إذا تمنى ألقى الشيطان في امنيته " (١) وقال إبن الانباري: التمني التقدير قال ومنه
стр. 143
قوله تعالى " من نطفة إذا تمنى " (١) ، وتمنى كذب وروي إن بعضهم قال للشعبي: أهذا مما رويته أو مما تمنيته أي كذبت في روايته، وأما التمني في قوله تعالى " فتمنوا الموت إن كنتم صادقين " (٢) فلا يكون إلا قولا وهو أن يقول أحدهم ليته مات، ومتى قال الانسان ليت الآن كذا فهو عند أهل اللسان متمن غير اعتبارهم لضميره ويستحيل أن يتحداهم
بأن يتمنوا ذلك بقلوبهم مع علم الجميع بأن التحدي بالضمير لا يعجز أحدا ولا يدل على صحة مقالته ولا فسادها لان المتحدي بذلك يمكنه أن يقول تمنيت بقلبي فلا يمكن خصمه إقامة الدليل على كذبه، ولو إنصرف ذلك إلى تمني القلب دون العبارة باللسان لقالوا قد تمنينا ذلك بقلوبنا فكانوا مساوين له فيه وسقط بذلك دلالته على كذبهم وعلى صحة ثبوته فلما لم يقولوا ذلك علم أن التحدي وقع بالتمني لفظا.
٥٥٢ - الفرق بين التمني والشهوة: (١٢٢٧) و (١٢٢٨) .
٥٥٣ - الفرق بين التمني والمحبة (٣) : قد فرق بينهما بأن التمني قد يقع على الماضي والمستقبل.
ألا ترى أنه يصح أن يتمنى أن كان له ولد، ويصح أن يتمنى أن يكون له ولد.
والمحبة لا تقع إلا على المستقبل، وبه يظهر الفرق بين المحبة والمودة، لان المودة قد تكون بمعنى التمني كقولك: أو دلو قدم زيد، بمعنى: أتمنى قدومه، ولا يجوز أحب لو قدم زيد.
(اللغات) .
стр. 144
٥٥٤ - الفرق بين التمويل والتخويل: (٤٦٧) .
٥٥٥ - الفرق بين التمويه والسحر: أن التمويه هو تغطية الصواب وتصوير الخطأ بغير صورته، وأصله طلاء الحديد والصفر (١) بالذهب والفضة ليوهم أنه ذهب وفضة، ويكون التمويه في الكلام وغيره تقول كلام مموه إذا لم تبين حقائقه، وحلي مموه إذا لم يعين (٢) جنسه.
والسحر إسم لما دق من الحيلة
حتى لا تفطن الطريقة، وقال بعضهم التمويه إسم لكل حيلة لا تأثير لها قال ولا يقال تمويه إلا وقد عرف معناه والمقصد منه، ويقال سحر وإن لم يعرف المقصد منه ولهذا قيل: التمويه ما لا يثبت، وقيل التمويه أن ترى شيئا مجوزا بغيره كما يفعل مموه الحديد فيجوزه بالذهب.
وسمى النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم البيان سحرا وذلك، أن البليغ يبلغ ببلاغته ما لا يبلغ الساحر بلطافة حيلته.
٥٥٦ - الفرق بين التناقض والتضاد: أن التناقض يكون في الاقوال والتضاد يكون في الافعال يقال الفعلان متضادان ولا يقال متناقضان فإذا جعل الفعل مع القول استعمل فيه التضاد فقيل فعل زيد يضاد قوله وقد يوجد النقيضان من القول ولا يوجد الضدان من الفعل ألا ترى أن الرجل إذا قال بلسانه زيد في الدار في حال قوله في الضد إنه ليس في الدار فقد أوجد نقيضين معا وكذلك لو قال أحد القولين بلسانه وكتب الآخر بيده أو أحدهما بيمينه والآخر بشماله ولا يصح ذلك في الضدين، وحد الضدين هو ما تنافيا في الوجود، وحد النقيضين القولان المتنافيان في
стр. 145
المعنى دون الوجود، وكل متضادين متنافيان وليس كل متنافيين ضدين عند أبي علي كالموت والارادة وقال أبو بكر: هما ضدان لتمانعهما وتدافعهما قال ولهذا سمي القرنان المتقاومان ضدين.
ومما يجري مع هذا وإن لم يكن قولا التنافي والتضاد والفرق بينهما أن التنافي لا يكون إلا بين شيئين يجوز عليهما البقاء، والتضاد يكون بين ما يبقى وما لا يبقى.
٥٥٧ - الفرق بين التنافي والتضاد: أن التنافي لا يكون إلا بين شيئين يجوز عليهما البقاء، والتضاد يكون بين ما يبقى وبين ما لا يبقى.
٥٥٨ - الفرق بين التناول والاخذ: أن التناول أخذ الشئ للنفس خاصة ألا ترى أنك لا تقول تناولت الشئ لزيد كما تقول أخذته لزيد فالاخذ أعم ويجوز أن يقال إن التناول يقتضي اخذ شئ يستعمل في أمر من الامور ولهذا لا يستعمل في الله تعالى فيقال تناول زيدا كما تقول أخذ زيدا وقال الله تعالى " وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم " (١) ولم يقل تناولنا وقيل التناول أخذ القليل المقصود إليه ولهذا لا يقال تناولت كذا من غير قصد إليه ويقال اخذته من غير قصد.
٥٥٩ - الفرق بين التنبيه والتذكير: (٤٧٤) .
٥٦٠ - الفرق بين التنجية والانجاء: (٣٠٩) .
٥٦١ - الفرق بين التنحية والازالة: (١٤٧) .
٥٦٢ - الفرق بين التنزيل والانزال: (٣١٣) .