قال الطبرسي: الفرق بين القراءة والتلاوة أن أصل القراءة جمع الحروف (١) .
(اللغات) .
٥٤٣ - الفرق بين التلقين والتعليم: أن التلقين يكون في الكلام فقط، والتعليم
يكون في الكلام وغيره تقول لقنه الشعر وغيره ولا يقال لقنه التجارة والنجارة والخياطة كما يقال علمه في جميع ذلك، واخرى فإن التعليم يكون في المرة الواحدة، والتلقين لا يكون إلا في المرات، واخرى فإن التلقين هو مشافهتك الغير بالتعليم وإلقاء القول إليه ليأخذه عنك ووضع الحروف مواضعها والتعليم لا يقتضي ذلك.
ولهذا لا يقال إن الله يلقن العبد كما يقال إن الله يعلمه.
٥٤٤ - الفرق بين التلهف والتاسف: (٤٣٧) .
٥٤٥ - الفرق بين قولك تماما له وتماما عليه في قوله تعالى " تماما على الذي أحسن " (٢) : أن تماما له يدل على نقصانه قبل تكميله وتماما عليه يدل على نقصانه فقط لانه يقتضي مضاعفة عليه.
٥٤٦ - الفرق بين التمام والكمال: (١٨٣٨) .
стр. 142
٥٤٧ - الفرق بين التمتع والانعام: (٣٢١) .
٥٤٨ - الفرق بين التمكين والاقدار: أن التمكين إعطاء ما يصح به الفعل كائنا ما كان من الآلات والعدد والقوى، والاقدار إعطاء القدرة وذلك أن الذي له قدرة على الكتابة تتعذر عليه إذا لم يكن له آلة للكتابة ويتمكن
منها إذا حضرت الآلة، والقدرة ضد العجز، والتمكن ضد التعذر.
٥٤٩ - الفرق بين التمكين والتملك: أن تمكين الحائز يجوز ولا يجوز تمليكه لانه إن ملكه الحوز فقد جعل له أن يحوز وليس كذلك التمكين لانه مكن مع الزجر ودل على أنه ليس له أن يجوز وليس كل من مكن من الغصب قد ملكه.
٥٥٠ - الفرق بين التمليك والتمكين: (٥٤٩) .
٥٥١ - الفرق بين التمني والارادة: أن التمني معنى في النفس يقع عند فوت فعل كان للمتمني في وقوعه نفع أو في زواله ضرر مستقبلا كان ذلك الفعل أو ماضيا، والارادة لا تتعلق إلا بالمستقبل، ويجوز أن يتعلق التمني بما لا يصح تعلق الارادة به أصلا وهو أن يتمنى الانسان أن الله لم يخلقه وأنه لم يفعل ما فعل أمس ولا يصح أن يريد ذلك، وقال أبو علي ﵀: التمني هو قول القائل ليت الامر كذا فجعله قولا وقال في موضع آخر التمني هو هذا القول وإضمار معناه في القلب، وإلى هذا ذهب أبو بكر بن الاخشاد، والتمني أيضا التلاوة قال الله تعالى " إذا تمنى ألقى الشيطان في امنيته " (١) وقال إبن الانباري: التمني التقدير قال ومنه
стр. 143
قوله تعالى " من نطفة إذا تمنى " (١) ، وتمنى كذب وروي إن بعضهم قال للشعبي: أهذا مما رويته أو مما تمنيته أي كذبت في روايته، وأما التمني في قوله تعالى " فتمنوا الموت إن كنتم صادقين " (٢) فلا يكون إلا قولا وهو أن يقول أحدهم ليته مات، ومتى قال الانسان ليت الآن كذا فهو عند أهل اللسان متمن غير اعتبارهم لضميره ويستحيل أن يتحداهم
بأن يتمنوا ذلك بقلوبهم مع علم الجميع بأن التحدي بالضمير لا يعجز أحدا ولا يدل على صحة مقالته ولا فسادها لان المتحدي بذلك يمكنه أن يقول تمنيت بقلبي فلا يمكن خصمه إقامة الدليل على كذبه، ولو إنصرف ذلك إلى تمني القلب دون العبارة باللسان لقالوا قد تمنينا ذلك بقلوبنا فكانوا مساوين له فيه وسقط بذلك دلالته على كذبهم وعلى صحة ثبوته فلما لم يقولوا ذلك علم أن التحدي وقع بالتمني لفظا.
٥٥٢ - الفرق بين التمني والشهوة: (١٢٢٧) و (١٢٢٨) .
٥٥٣ - الفرق بين التمني والمحبة (٣) : قد فرق بينهما بأن التمني قد يقع على الماضي والمستقبل.
ألا ترى أنه يصح أن يتمنى أن كان له ولد، ويصح أن يتمنى أن يكون له ولد.
والمحبة لا تقع إلا على المستقبل، وبه يظهر الفرق بين المحبة والمودة، لان المودة قد تكون بمعنى التمني كقولك: أو دلو قدم زيد، بمعنى: أتمنى قدومه، ولا يجوز أحب لو قدم زيد.
(اللغات) .
стр. 144
٥٥٤ - الفرق بين التمويل والتخويل: (٤٦٧) .
٥٥٥ - الفرق بين التمويه والسحر: أن التمويه هو تغطية الصواب وتصوير الخطأ بغير صورته، وأصله طلاء الحديد والصفر (١) بالذهب والفضة ليوهم أنه ذهب وفضة، ويكون التمويه في الكلام وغيره تقول كلام مموه إذا لم تبين حقائقه، وحلي مموه إذا لم يعين (٢) جنسه.
والسحر إسم لما دق من الحيلة
حتى لا تفطن الطريقة، وقال بعضهم التمويه إسم لكل حيلة لا تأثير لها قال ولا يقال تمويه إلا وقد عرف معناه والمقصد منه، ويقال سحر وإن لم يعرف المقصد منه ولهذا قيل: التمويه ما لا يثبت، وقيل التمويه أن ترى شيئا مجوزا بغيره كما يفعل مموه الحديد فيجوزه بالذهب.
وسمى النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم البيان سحرا وذلك، أن البليغ يبلغ ببلاغته ما لا يبلغ الساحر بلطافة حيلته.
٥٥٦ - الفرق بين التناقض والتضاد: أن التناقض يكون في الاقوال والتضاد يكون في الافعال يقال الفعلان متضادان ولا يقال متناقضان فإذا جعل الفعل مع القول استعمل فيه التضاد فقيل فعل زيد يضاد قوله وقد يوجد النقيضان من القول ولا يوجد الضدان من الفعل ألا ترى أن الرجل إذا قال بلسانه زيد في الدار في حال قوله في الضد إنه ليس في الدار فقد أوجد نقيضين معا وكذلك لو قال أحد القولين بلسانه وكتب الآخر بيده أو أحدهما بيمينه والآخر بشماله ولا يصح ذلك في الضدين، وحد الضدين هو ما تنافيا في الوجود، وحد النقيضين القولان المتنافيان في
стр. 145
المعنى دون الوجود، وكل متضادين متنافيان وليس كل متنافيين ضدين عند أبي علي كالموت والارادة وقال أبو بكر: هما ضدان لتمانعهما وتدافعهما قال ولهذا سمي القرنان المتقاومان ضدين.
ومما يجري مع هذا وإن لم يكن قولا التنافي والتضاد والفرق بينهما أن التنافي لا يكون إلا بين شيئين يجوز عليهما البقاء، والتضاد يكون بين ما يبقى وما لا يبقى.
٥٥٧ - الفرق بين التنافي والتضاد: أن التنافي لا يكون إلا بين شيئين يجوز عليهما البقاء، والتضاد يكون بين ما يبقى وبين ما لا يبقى.
٥٥٨ - الفرق بين التناول والاخذ: أن التناول أخذ الشئ للنفس خاصة ألا ترى أنك لا تقول تناولت الشئ لزيد كما تقول أخذته لزيد فالاخذ أعم ويجوز أن يقال إن التناول يقتضي اخذ شئ يستعمل في أمر من الامور ولهذا لا يستعمل في الله تعالى فيقال تناول زيدا كما تقول أخذ زيدا وقال الله تعالى " وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم " (١) ولم يقل تناولنا وقيل التناول أخذ القليل المقصود إليه ولهذا لا يقال تناولت كذا من غير قصد إليه ويقال اخذته من غير قصد.
٥٥٩ - الفرق بين التنبيه والتذكير: (٤٧٤) .
٥٦٠ - الفرق بين التنجية والانجاء: (٣٠٩) .
٥٦١ - الفرق بين التنحية والازالة: (١٤٧) .
٥٦٢ - الفرق بين التنزيل والانزال: (٣١٣) .
стр. 146
٥٦٣ - الفرق بين التنظيم والتأليف والترتيب: (٤٤١) .
٥٦٤ - الفرق بين التهمة والريبة: (١٠٣٩) .
٥٦٥ - الفرق بين التواتر والتتابع: (٤٥١) .
٥٦٦ - الفرق بين التواضع والتذلل: (٤٧٦) .
٥٦٧ - الفرق بين التواضع والخشوع: (٨٤٣) .
٥٦٨ - الفرق بين التوبة والاستغفار: (١٦٧) .
٥٦٩ - الفرق بين التوبة والاعتذار: أن التائب مقر بالذنب الذي يتوب منه
معترف بعدم عذره فيه والمعتذر يذكر أن له فيما أتاه من المكروه عذرا ولو كان الاعتذار التوبة لجاز أن يقال إعتذر إلى الله كما يقال تاب إليه وأصل العذر إزالة الشئ عن جهته إعتذر إلى فلان فعذره أي أزال ما كان في نفسه عليه في الحقيقة أو في الظاهر ويقال عذرته عذيرا، ولهذ يقال من عذيري من فلان وتأويله من يأتيني بعذر منه ومنه قوله تعالى " عذرا أو نذرا " (١) والنذر جمع نذير.
٥٧٠ - الفرق بين التوبة والانابة (٢) : قيل: التوبة هي الندم على فعل ما سبق.
والانابة: ترك المعاصي في المستقبل.
قلت: ويشهد لذلك قول سيد الساجدين ﵇ في الصحيفة
стр. 147
الشريفة: " اللهم إن يكن الندم توبة إليك فأنا أندم النادمين، وإن يكن الترك لمعصيتك إنابة فأنا أول المنيبين " (١) (اللغات) .
٥٧١ - الفرق بين التوبة والندم: أن التوبة أخص من الندم وذلك أنك قد تندم على الشئ ولا تعتقد قبحه، ولا تكون التوبة من غير قبح فكل توبة ندم وليس كل ندم توبة.
٥٧٢ - الفرق بين التوحد والتفرد: (٥٠٥) .
٥٧٣ - الفرق بين التوخي والارادة: أن التوخي مأخوذ من الوخي وهو الطريق القاصد المستقيم وتوخيت الشئ مثل تطرقته جعلته طريقي ثم استعمل في ذا الطلب والارادة توسعا، والاصل ما قلناه.
٥٧٤ - الفرق بين التؤدة والاناة: (٢٩٩) .
٥٧٥ - الفرق بين توطين النفس والارادة: أن توطين النفس على الشئ يقع بعد الارادة له ولا يستعمل إلا فيما يكون فيه مشقة ألا ترى انك لا تقول وطن فلان نفسه على ما يشتهيه.
٥٧٦ - الفرق بين التوفيق واللطف: (١٨٦٤) .
٥٧٧ - الفرق بين التوقير والوقار: أن التوقير يستعمل في معنى التعظيم يقال وقرته إذا عظمته وقد أقيم الوقار موضع التوقير في قوله تعالى " مالكم لا ترجون لله وقارا " (٢) أي تعظيما وقال تعالى " وتعزروه وتوقروه " (٣) وقال أبو أحمد
стр. 148
ابن أبي سلمة ﵀: الله جل إسمه لا يوصف بالوقار ويوصف العباد بأنهم يوقرونه أي يعظمونه ولا يقال إنه وقور بمعنى عظيم كما يقال إنه يوقر بمعنى يعظم لان الصفة بالوقور ترجع إليه إذا وصف بها، قال أبو هلال: وهي غير لائقة به لان الوقار مما تتغير به الهيبة، قال أبو أحمد: والصفة بالتوقير ترجع إلى من توقره، قال أبو هلال أيده الله تعالى: عندنا أنه يوصف بالتوقير إن وصف به على معنى التعظيم لا لغير ذلك.
٥٧٨ - الفرق بين التوهم والتصور: (٤٩٣) .
٥٧٩ - الفرق بين التيمم والارادة: أن أصل التيمم التأمم وهو قصد الشئ من أمام ولهذا لا يوصف الله به لانه لا يجوز أن يوصف بأنه يقصد الشئ من أمامه أو ورائه والمتيمم القاصد ما في أمامه ثم كثر حتى استعمل في غير ذلك.
٥٨٠ - الفرق بين التيه والكبر: (١٧٧٧) .
стр. 149
* (ث) *
٥٨١ - الفرق بين الثابت والكائن: (١٧٦٨) .
٥٨٢ - الفرق بين الثبات والرسوخ: (١٠٠٥) .
٥٨٣ - الفرق بين الثبة والناس: أن الثبة الجماعة المجتمعة على أمر يمدحون به وأصلها ثبت الرجل تثبته إذا أثنيت عليه في حياته خلاف أبنته إذا أثنيت عليه بعد وفاته قال الله عزوجل " فانفروا ثبات " (١) وذلك لاجتماعهم على الاسلام ونصرة الدين.
٥٨٤ - الفرق بين الثرد والثريد (٢) : في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله قال: " بورك لامتي في الثرد والثريد ".
قيل: الثرد ما صغر، والثريد.
ما كبر.
وفي الحديث: " أول من ثرد الثريد إبراهيم ﵇ وأول من هشم الثريد هاشم " (٣) .
وكأن الفرق بينهما أن الثرد في غير اليابس، والهشيم في اليابس.
стр. 150
قال الجوهري: الهشم كسر اليابس، يقال هشم الثريد، وبه سمي هاشم.
(اللغات) .
٥٨٥ - الفرق بين الثلة والجماعة والحزب والزمرة والفوج: (١٦٦٠) .
٥٨٦ - الفرق بين الثمن والعوض: أن الثمن يستعمل فيما كان عينا أو ورقا، والعوض يكون من ذلك ومن غيره تقول أعطيت ثمن السلعة عينا أو ورقا وأعطيت عوضها من ذلك أو من العوض وإذا قيل الثمن من غير العين والورق فهو على التشبيه.
٥٨٧ - الفرق بين الثمين (١) والمثمن (٢) : قال الحريري في درة الغواص: الثمين يقال لما كثر ثمنه، كما يقال: رجل لحيم، إذا كثر لحمه، وكبش شحيم، إذا كثر شحمه.
والمثمن: هو الذي صار له ثمن - وإن قل - كما يقال: غصن مورق، إذا بدا فيه الورق - وإن قل - وشجر مثمر، إذا أخرج الثمرة.
(اللغات) .
٥٨٨ - الفرق بين الثمن والقيمة: (١٧٦٦) .
٥٨٩ - الفرق بين الثناء والمدح: أن الثناء مدح مكرر من قولك ثنيت الخيط إذا جعلته طاقين وثنيته بالتشديد إذا أضفت إليه خيطا آخر ومنه قوله تعالى " سبعا من المثاني " (٣) يعني سورة الحمد لانها تكرر في كل ركعة.
٥٩٠ - الفرق بين الثناء والنثاء على ما قال أبو أحمد بن عبد الله بن سعيد رحمه
стр. 151
الله: (١) أن الثناء يكون في الخير والشر يقال أثنى عليه بخير وأثنى عليه بشر والنثا مقصور لا يكون إلا في الشر ونحن سمعناه في الخير والشر، والصحيح عندنا أن النثاء هو بسط القول في مدح الرجل أو ذمه وهو مثل النث نث الحديث نثا إذا نشره ويقولون جاءني نثا خبر ساءني يريدون
إنتشاره وإستفاضته، وقال أبو بكر: الثناء بالمد لا يكون إلا في الخير وربما أستعمل في الشر والنثا يكون في الخير والشر، وهذا خلاف ما حكاه أبو أحمد والثناء عندنا هو بسط القول مدحا أو ذما والنثا تكريره فالفرق بينهما بين.
٥٩١ - الفرق بين ثنيته ومنعته: (٢٠٨٨) .
٥٩٢ - الفرق بين الثواب والآجر: (٥٥) .
٥٩٣ - الفرق بين الثواب والعوض: (١٥٣١) .
стр. 152
* (ج) *
٥٩٤ - الفرق بين قولك جاء فلان وأتى فلان: أن قولك جاء فلان كلام تام لا يحتاج إلى صلة وقولك أتى فلان يقتضي مجيئه بشئ ولهذا يقال جاء فلان نفسه ولا يقال أتى فلان نفسه ثم كثر ذلك حتى أستعمل أحد اللفظين في موضع الآخر.
٥٩٥ - الفرق بين الجانب والكنف: (١٨٤٠) .
٥٩٦ - الفرق بين الجانب والناحية والجهة قال المتكلمون (١) : أن جانب الشئ غيره وجهته ليست غيره ألا ترى أن الله تعالى لو خلق الجزء الذي لا يتجزأ منفردا لكانت له جهات ست بدلالة أنه يجوز أن تجاوره ستة أجزاء من كل جهة جزء ولا يجوز أن يقال إن له جوانب لان جانب الشئ ما قرب من بعض جهاته ألا ترى أنك تقول للرجل خذ على جانبك اليمين تريد ما يقرب من هذه الجهة لو كان جانبك اليمين أو الشمال منك لم يمكنك الاخذ فيه، وقال بعضهم ناحية الشئ كله
وجهته بعضه أو ما هو في حكم البعض.
يقال ناحية العراق أي العراق كلها وجهة العراق يراد بها بعض أطرافها.
وعند أهل العربية أن الوجه مستقبل كل شئ، والجهة النحو يقال كذا على جهة كذا قاله الخليل:
стр. 153
قال ويقال رجل احمر من جهة الحمرة وأسود من جهة السواد، والوجهة القبلة قال تعالى " ولكل وجهة " (١) أي في كل وجه استقبلته وأخذت فيه، وتجاه الشئ ما إستقبلته يقال توجهوا إليك ووجهوا إليك كل يقال غير ان قولك وجهوا إليك على معنى ولوا وجوههم والتوجه الفعل اللازم والناحية فاعلة بمعنى مفعولة وذلك أنها منحوة أي مقصودة كما تقول راحلة وإنما هي مرحولة وعيشة راضية أي مرضية.
٥٩٧ - الفرق بين الجائزة والعطية: أن الجائزة ما يعطاه المادح وغيره على سبيل الاكرام ولا يكون إلا ممن هو أعلى من المعطى، والعطية عامة في جميع ذلك وسميت الجائزة جائزة لان بعض الامراء في أيام عثمان وأظنه عبد الله بن عامر قصد عدوا من المشركين بينه وبينهم حسر فقال لاصحابه من جاز إليهم فله كذا فجازه قوم منهم فقسم فيهم مالا فسميت العطية على هذا الوجه جائزة.
٥٩٨ - الفرق بين قولك جئته وجئت إليه: أن في قولك جئت إليه معنى الغاية من أجل دخول إلى، وجئته قصدته بمجئ وإذا لم تعده لم يكن فيه دلالة على القصد كقولك جاء المطر.
٥٩٩ - الفرق بين الجبار والقهار (٢) : الجبار في صفة الله عزوجل صفة تعظيم، لانه يفيد الاقتدار، وهو - سبحانه - لم يزل جبارا، بمعنى: أن ذاته تدعو
العوارف بها إلى تعظيمها.
стр. 154
والقهار: هو الغالب لمن ناوأه، أو كان في حكم المناوى، بمعصيته إياه.
ولا يوصف - سبحانه - فيما لم يزل بأنه قهار.
والجبار في صفة المخلوقين صفة ذم لانه يتعظم لما ليس له، فإن العظمة لله سبحانه.
قال تعالى: " وإذا بطشتم بطشتم جبارين " (١) .
وقال تعالى حكاية عن عيسى ﵇ " ولم يجعلني جبارا شقيا " (٢) .
(اللغات) .
٦٠٠ - الفرق بين الجبت والطاغوت (٣) : قيل: هما صنمان كانا لقريش.
وقيل: الجبت، الاصنام.
والطاغوت، تراجمة الاصنام الذين كانوا يتكلمون بالكذب عنها.
وقيل: الجبت، الساحر، والطاغوت: * (٤) الكاهن.
وقيل: الجبت: إبليس، والطاغوت (٥) : أولياؤه.
وقيل: هما كل ما عبد من دون الله من حجر أو صورة أو شيطان.
وهو الاولى لشموله كل ما ذكر.
* (٦) ويؤيده قوله - سبحانه " فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله " (٧) .
(اللغات) .
٦٠١ - الفرق بين الجبروت والجبرية والكبر: (٦٠٢) .
стр. 155
٦٠٢ - الفرق بين الجبرية والجبروت والكبر: أن الجبرية أبلغ من الكبر وكذلك الجبروت ويدل على هذا فخامة لفظها وفخامة اللفظ تدل على فخامة المعنى فيما يجري هذا المجرى، ولهذا قال أهل العربية الملكوت أبلغ من الملك لفخامة لفظه وكذلك الطاغوت أبلغ من الطاغي لفخامة لفظه ولكن كثر إستعمال الطاغوت حتى سمي كل ما عبد من دون الله طاغوتا وسمي الشيطان به لشدة طغيانه، وكل من جاوز الحد في ضرب أو معصية من الشر والمكروه فقد طغى، وتجبر أبلغ من تكبر، وقال بعض العلماء تجبر الرجل إذا تعظم بالقهر وهذا يؤيد ما قلناه من أنه أبلغ من تكبر لان التكبر لا يتضمن معنى القهر، والجبار القهار والجبار العظيم في قوله تعالى " إن فيها قوما جبارين " (١) والجبار المتسلط في قوله تعالى " وما أنت عليهم بجبار " (٢) وقال الجبار القتال في قوله تعالى " وإذا بطشتم بطشتم جبارين " (٣) قالوا قتالين، والاجبار الاكراه وجبر النقص إتمامه وجبر المصيبة رفعها بالنعمة والجبارة خشب الجبر وإجتبر وتجبر تعظم بالقهر والجبار الذي لا أرش فيه وقيل الجبار في صفات الله تعالى بمعنى أنه لا يبالي بالاذى وأصله في النخلة التي فاتت اليد، ويقال تجبر الرجل مالا إذا أصاب مالا وتجبر النبت إذا نبت في يبسه الرطب، وقال إبن عطاء: الجبار في أسماء الله تعالى جل إسمه بمعنى أنه يجبر الكسر، والجبرية مصدر منسوب إلى الجبروت بحذف الواو والتاء والجبروت أيضا يجري مجرى المصادر ومعناه المبالغة في التجبر.
стр. 156
٦٠٣ - الفرق بين الجبلة والناس: أن الجبلة إسم يقع على الجماعات المجتمعة من الناس حتى يكون لهم معظم وسواد وذلك أن أصل الكلمة الغلظ والعظم ومنه قيل الجبل لغلظه وعظمه ورجل جبل وإمرأة جبلة غليظة الخلق وفي القرآن " واتقوا الذي خلقكم والجبلة الاولين " (١) وقال تعالى " ولقد أضل منكم جبلا كثيرا " (٢) أي جماعات مختلفة مجتمعة أمثالكم والجبل أول الخلق جبله إذا خلقه الخلق الاول وهو أن يخلقه قطعة واحدة قبل أن يميز صورته ولهذا قال النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم " جبلت القلوب على حب من أحسن إليها " وذلك أن القلب قطعة من اللحم وذلك يرجع إلى معنى الغلظ.
٦٠٤ - الفرق بين الجبهة والجبين (٣) : الجهة: مسجد الرجل الذي يصيبه ندب السجود، والجبينان يكتنفانها: من كل جانب جبين.
قاله صاحب أدب الكتاب.
(اللغات) .
٦٠٥ - الفرق بين الجثة والشخص: أن الجثة أكثر ما تستعمل في الناس وهو شخص الانسان إذا كان قاعدا أو مضطجعا وأصله الجث وهو القطع، ومنه قوله تعالى " اجتثت من فوق الارض " (٤) والمجثاث (٥) الحديدة التي يقلع بها الفسيل ويقال للفسيل الجثيث فيسمى شخص القاعد جثة لقصره كأنه مقطوع.
стр. 157
٦٠٦ - الفرق بين الجحد والانكار: أن الجحد أخص من الانكار وذلك أن الجحد انكار الشئ الظاهر، والشاهد قوله تعالى " باياتنا يجحدون " (١) فجعل الجحد مما تدل عليه الآيات ولا يكون ذلك إلا ظاهرا وقال تعالى " يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها " (٢) فجعل الانكار للنعمة لان النعمة قد تكون خافية، ويجوز أن يقال الجحد هو انكار الشئ مع العلم به والشاهد قوله " وجحدوا بها وإستيقنتها أنفسهم " (٣) فجعل الجحد مع اليقين، والانكار يكون مع العلم وغير العلم.
٦٠٧ - الفرق بين قولك جحده وجحد به: أن قولك جحده يفيد أنه أنكره مع علمه به، وجحد به يفيد أنه جحد ما دل عليه وعلى هذا فسر قوله تعالى " وجحدوا بها وإستيقنتها أنفسهم " (٤) أي جحدوا ما دلت عليه من تصديق الرسل ونظير هذا قولك إذا تحدث الرجل بحديث كذبته وسميته كاذبا فالمقصود المحدث وإذا قلت كذبت به فمعناه كذبت بما جاء به فالمقصود هاهنا الحديث، وقال المبرد لا يكون الجحود إلا بما يعلمه الجاحد كما قال الله تعالى " فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون " (٥) .
٦٠٨ - الفرق بين الجحد والكذب: (١٨٠٣) .
٦٠٩ - الفرق بين الجحيم والحريق والسعير والنار: (١١٠٥) .
стр. 158
٦١٠ - الفرق بين الجدال والحجاج (١) : الفرق بينهما أن المطلوب بالحجاج هو (٢) ظهور الحجة.
والمطلوب بالجدال: الرجوع عن المذهب، فإن أصله من الجدل، وهو شدة القتل، ومنه الاجدل لشدة قوته من بين الجوارح، ويؤيده قوله تعالى: " قالوا يا نوح قد جادلتنا فاكثرت جدالنا " (٣) .
وقوله تعالى: " وجادلهم بالتي هي أحسن " (٤) .
وذلك أن دأب الانبياء ﵈ (٥) كان ردع القوم عن المذاهب الباطلة، وإدخالهم في دين الله ببذل القوة والاجتهاد في إيراد الادلة والحجج.
هذا وقد يراد بالجدال مطلق المخاصمة، ومنه قوله تعالى: " فما أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة " (٦) .
وقوله تعالى: " يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم " (٧) .
وأما قوله تعالى: " فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط " (٨) ... الآية.
فقيل إنه قال للملائكة: بأي شئ استحقوا عذاب الاستئصال وهل ذلك واقع لا محالة أم هو تخويف لهم (٩) ليرجعوا إلى الطاعة؟ وبأي شئ يهلكون؟ وكيف ينجي الله المؤمنين؟ فسمي ذلك السؤال المستقصي جدالا.
فالمراد: يجادل رسلنا وتلك المجادلة إنما كان
стр. 159
من رقة قلبه * رحمته وشدة رأفت ﵇ * (١) .
وفي قوله تعالى: " إن ابراهيم لحليم أواه منيب " (٢) .
إشارة إلى هذا (٣) .
(اللغات) .
٦١١ - الفرق بين الجدال والمراء (٤) : قيل: هما بمعنى.
غير أن المراء مذموم، لانه مخاصمة في الحق بعد ظهوره وليس كذلك الجدال.
(اللغات) .
٦١٢ - الفرق بين الجد والانكماش: (٣٢٩) .
٦١٣ - الفرق بين الجدة واليسار والغنى: أن الجدة كثرة المال فقط يقال رجل واجد أي كثير المال، والغنى يكون بالمال وغيره من القوة والمعونة وكل ما ينافي الحاجة، وقد غنى يغني غنى، وإستغنى طلب الغنى، ثم كثر حتى أستعمل بمعنى غنى، والغناء ممدودا من الصوت لامتاعه النفس كإمتاع الغنى، والمغاني المنازل للاستغناء بها في نزولها، والغانية الجارية لاستغنائها بجمالها عن الزينة، وأما اليسار فهو المقدار الذي تيسر معه المطلوب من المعاش فليس ينبئ عن الكثرة ألا ترى أنك تقول فلان تاجر موسر ولا تقول ملك موسر لان أكثر ما يمكله التاجر قليل في جنب ما يملكه الملك.
٦١٤ - الفرق بين جدير به وحري به وخليق به وقمين به: (١٧٤٦) .
стр. 160
٦١٥ - الفرق بين الجذل والسرور: أن الجذل هو السرور الثابت مأخوذ من قولك جاذل أي منتصب ثابت لا يبرح مكانه، وجذل كل شئ أصله، ورجل جذلان ولا يقال جاذل إلا ضرورة.
٦١٦ - الفرق بين الجذم والاصل: أن جذم الشجرة حيث تقطع من أصلها، وأصله من الجذم وهو القطع فلا يستعمل الجذم فيما لا يصلح قطعه ألا ترى انه لا يقال جذم الكوز وما أشبه ذلك فان استعمل في بعض المواضع مكان الاصل فعلى التشبيه.
٦١٧ - الفرق بين الجرح والكسب: أن الجرح يفيد من جهة اللفظ أنه فعل بجارحة كما أن قولك عنته يفيد أنه من جهة اللفظ للاصابة بالعين، والكسب لا يفيد ذلك من جهة اللفظ.
٦١٨ - الفرق بين الجرم والجسم: أن جرم الشئ هو خلقته التي خلق عليها يقال فلان صغير الجرم أي صغير من أصل الخلقة، أصل الجرم في العربية القطع كأنه قطع على الصغر أو الكبر، وقيل الجرم أيضا الكون والجرم الصوت أورد ذلك بعضهم وقال بعضهم الجرم إسم لجنس الاجسام وقيل الجرم الجسم المحدود والجسم هو الطويل العريض العميق وذلك أنه إذا زاد في طوله وعرضه وعمقه قيل إنه جسم وأجسم من غيره فلا تجئ المبالغة من لفظ إسم عند زيادة معنى إلا وذلك الاسم موضوع لما جاءت المبالغة من لفظ إسمه ألا ترى أنه لا يقال هو أقدر من غيره إلا والمعلومات له أجلى، وأما قولهم أمر جسيم فمجاز ولو كان حقيقة لجاز في
غير المبالغة فقيل أمر جسيم وكل ما لا يطلق إلا في موضع مخصوص فهو مجاز.
стр. 161
٦١٩ - الفرق بين الجرم والذنب: (٩٥٨) .
٦٢٠ - الفرق بين الجزاء والشكر: (١٢٠٩) .
٦٢١ - الفرق بين الجزاء والمقابلة: (٢٠٤٨) .
٦٢٢ - الفرق بين الجزالة والشهامة: أن الجزالة أصلها شدة القطع تقول جزلت الشئ إذا قطعته بشدة وقيل حطب جزل إذا كان شديد القطع صلبا وإذا كان كذلك كان أبقى على النار فشبه به الرجل الذي تبقى قوته في الامور فسمي جزلا ولا يوصف الله به.
٦٢٣ - الفرق بين الجزء والبعض: (٤١٠) .
٦٢٤ - الفرق بين الجزء من الجملة والسهم من الجملة: أن الجزء منها ما انقسمت عليه فالاثنان جزء من العشرة لانهما ينقسمان عليها والثلاثة ليست بجزء منها لانها لا تنقسم عليها وكل ذلك يسمى سهما منها كذا حكى بعضهم، والسهم في اللغة السدس كذا حكي عن ابن مسعود ولذلك قسمت عليه الدوانيق لانه هو العدد التام المساوي لجميع أجزائه، والجزء هو مقدار من مقدار كالقليل من الكثير إذا كان يستوعب فدرهم ودرهمان وثلاثة اجزاء الستة والستة تتم بأجزائها ولو قلت هذا من الثمانية لنقض لان أجزاء الثمانية هو واحد وإثنان وأربعة وليست ثلاثة بجزء من الثمانية لان الجزء ما يتم به العدد والثلاثة لا تتم بها الثمانية فلما كانت الستة هي العدد التام لجميع أجزائه وعليه قسمت الدوانيق فالسهم منه هو السدس لانه جزء العدد التام قالوا فإذا أوصى له بسهم من ماله فإن
стр. 162
السهم يقع على السدس ويقع على سهام الورثة وما يدخل في قسمة الميراث فأنصباء الورثة تسمى سهاما فتعطيه مثل أحسن سهام الورثة إذا كان أقل من السدس لانا لا نعطيه الزيادة على الاخس إلا بدلالة وإن كان أنقص من السدس نقصناه من السدس لانه يسمى سهما ولا تزيده على السدس لان السدس يعبر عنه بالسهم فلا نزيده عليه إلا بدلالة.
٦٢٥ - الفرق بين الجزء والسهم (١) : الفرق بينهما أن السهم من الجملة ما ينقسم عليه، نحو الاثنين من العشرة.
وقد يقال: الجزء لما لا ينقسم عليه، نحو الثلاثة من العشرة، ولا تنقسم العشرة عليها وإن كانت الثلاثة جزء من العشرة.
قاله الطبرسي.
وربما يخص الجزء بالعشر، وفرع عليه الفقهاء أنه لو أوصى بجزء من ماله انصرف إلى العشر، وقد وردت بذلك رواية عن طريق الاصحاب رضوان الله عليهم - أجمعين (٢) استئناسا بقوله تعالى: " ثم اجعل على كل جبل منهم جزء " (٣) وكانت الجبال يومئذ عشرة.
(اللغات)
٦٢٦ - الفرق بين الجسد والبدن: (٣٧١) .
٦٢٧ - الفرق بين الجسد والطلل: أن الجسد يفيد الكثافة ولا يفيد الطلل والشخص ذلك وهو من قولك دم جاسد أي جامد، والجسد أيضا الدم بعينه قال النابغة: * دم أهريق على الأنصاب من جسد *
стр. 163
فيجوز أن يقال إنه سمي جسدا لما فيه من الدم فلهذا خص به الحيوان فيقال جسد الانسان وجسد الحمار ولا يقال جسد الخشبة كما يقال جرم الخشبة وإن قيل ذلك فعلى التقريب والاستعارة ويقال ثوب مجسد إذا - كان يقوم من كثافة صبغه وقيل للزعفران جساد تشبيها.
بحمرة الدم.
٦٢٨ - الفرق بين الجسر والقنطرة (١) : القنطرة ما بينى على الماء، للعبور عليه، والجسر أعم منه، لانه يكون بناء وغير بناء.
(اللغات)
٦٢٩ - الفرق بين الجسم والجرم: (٦١٨) .
٦٣٠ - الفرق بين الجسم والشخص: (١١٨٥) .
٦٣١ - الفرق بين الجسم والشئ: (١٢٣٣) .
٦٣٢ - الفرق بين الجعل والعمل: (١٥١٧) .
٦٣٣ - الفرق بين الجلالة والهيبة: أن الجلالة ما ذكرناه (٢) ، والهيبة خوف الاقدام على الشئ فلا يوصف الله بأنه يهاب كما لا يوصف بأنه لا يقدم عليه لان الاقدام هو الهجوم (٣) من قدام فلا يوصف الله تعالى بأن له قداما ووراء، والهيبة هو أن يعظم في الصدور فيترك الهجوم عليه.
стр. 164
٦٣٤ - الفرق بين الجلالة والجلال (١) : قال الراغب: الجلالة - بالهاء - عظم القدر والجلال - بغير الهاء - التناهي في ذلك، وخص بوصف الله تعالى، فقيل: ذو الجلال والاكرام، ولم يستعمل في غيره.
(اللغات)
٦٣٥ - الفرق بين الجلادة والنفاذ: أن أصل الجلادة صلابة البدن ولهذا سمي الجلد جلدا لانه أصلب من اللحم وقيل الجليد لصلابته وقيل للرجل الصلب على الحوادث جلد وجليد من ذلك، وقد جالد قرنه وهما يجالدان إذا اشتد أحدهما على صاحبه، ويقال للارض الصلبة الجلد بتحريك اللام (٢) .
٦٣٦ - الفرق بين الجلد والشدة: أن الجلد صلابة البدن ومنه الجلد لانه أصلب من اللحم، والجلد الصلب من الارض وقيل يتضمن وقيل يتضمن الجلد معنى القوة والصبر ولا يقال لله جليد لذلك.
٦٣٧ - الفرق بين الجلوس والقعود (٣) : قد فرق بينهما بأن الجلوس: هو الانتقال من سفل إلى علو.
والقعود: هو الانتقال من علو إلى أسفل.
فعلى الاول يقال لمن هو نائم: اجلس، وعلى الثاني لمن هو قائم: اقعد.
стр. 165
قيل: وقد يستعمل جلس بمعنى قعد، كما يقال [١٣ / ب] جلس
متربعا، قد متربعا (١) ، وفي حديث القبر: (٢) إذا وضع الميت في القبر يقعدانه، ويجوز أن يراد به الايقاظ تجوزا واتساعا.
(اللغات) .
٦٣٨ - الفرق بين الجماعة والبوش: (٤٢٦) .
٦٣٩ - الفرق بين الجماعة والثلة والحزب والزمرة والفوج: (١٦٦٠) .
٦٤٠ - الفرق بين الجماعة والشرذمة: (١١٩٣) .
٦٤١ - الفرق بين الجماعة والشيعة: (١٢٣٦) .
٦٤٢ - الفرق بين الجماعة والطائفة: (١٣٢٨) .
٦٤٣ - الفرق بين الجماعة والفئة: (١٥٨٧) .
٦٤٤ - الفرق بين الجماعة والفريق: أن الجماعة الثانية من جماعة أكثر منها تقول جاءني فريق من القوم، وفريق الخيل ما يفارق جمهورها في الحلبة فيخرج منها وفي مثل أسرع من فريق الخيل، والجماعة تقع على جميع ذلك.
٦٤٥ - الفرق بين الجماعة والملا: (٢٠٥٩) .
٦٤٦ - الفرق بين الجمال والبهاء: (٤٢١) .
٦٤٧ - الفرق بين الجمال والحسن: أن الجمال هو ما يشتهر ويرتفع به الانسان من
стр. 166
الافعال والاخلاق ومن كثرة المال والجسم وليس هو من الحسن في شئ ألا ترى انه يقال لك في هذا الامر جمال ولا يقال لك فيه حسن، وفي القرآن " ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون " (١) يعني الخيل والابل.
والحسن في الاصل الصورة ثم استعمل في الافعال
والاخلاق: والجمال في الاصل للافعال والاخلاق والاحوال الظاهرة ثم استعمل في الصور، وأصل الجمال في العربية العظم ومنه قيل الجملة لانها أعظم من التفاريق والجمل الحبل الغليظ والجمل سمي جملا لعظم خلقته، ومنه قيل للشحم جميل لعظم نفعه.
٦٤٨ - الفرق بين الجمال والسرور: (١١٠١) .
٦٤٩ - الفرق بين الجمال والنبل: (٢١٣٦) .
٦٥٠ - الفرق بين الجمع وأجمع: (٦٠) .
٦٥١ - الفرق بين الجمع والتأليف: أن بعضهم قال لفظ التأليف في العربية يدل على الالصاق ولفظ الجمع لا يدل على ذلك ألا ترى أنك تقول جمعت بين القوم في المجلس فلا يدل ذلك على أنك ألصقت أحدهم بصاحبه ولا تقول ألفتهم بهذا المعنى وتقول فلان يؤلف بين الزانيين لما يكون من التزاق أحدهما بالآخر عند النكاح ولذلك لا يستعمل التأليف إلا في الاجسام، والجمع يستعمل في الاجسام والاعراض فيقال تجتمع في الجسم أعراض، ولا يقال تتألف فيه أعراض، ولهذا يستعار في القلوب لانها أجسام فيقال ألف بين القلوب كما قال الله تعالى " وألف بين
стр. 167
قلوبهم " (١) ويقال جمع بين الاهواء ولا يقال ألف بين الاهواء لانها أعراض، وعندنا أن التأليف والالفة في العربية تفيد الموافقة، والجمع لا يفيد ذلك ألا ترى أن قولك تألف الشئ وألفته يفيد موافقة بعضه لبعض وقولك إجتمع الشئ وجمعته لا يفيد ذلك ولهذا قال تعالى " وألف بين قلوبهم " لانها اتفقت على المودة والمصافاة، ومنه قيل
الالفان والاليفان لموافقة أحدهما صاحبه على المودة والتواصل والانسة، والتأليف عند المتكلمين ما يجب حلوله في محلين فإنما قيل يجب ليدخل فيه المعدوم، والاجتماع عندهم ما صار به الجوهر أن يحب لا قرب قريب منه، وقد يسمون التأليف مماسة وإجتماعا، وقال بعضهم الخشونة واللين والصقال يرجع إلى التأليف، وقال آخرون يرجع إلى ذهاب الجسم في جهات.
٦٥٢ - الفرق بين الجمع والحشر: (٧٥١) .
٦٥٣ - الفرق بين الجمع والضم: (١٣٢١) .
٦٥٤ - الفرق بين الجمع والكل: (١٨٣٤) .
٦٥٥ - الفرق بين الجم والكثير: أن الجم الكثير المجتمع ومنه قيل جمة البئر لاجتماعها وقال أهل اللغة جمة البئر الماء المجتمع فيها والجمة من الشعر سميت جمة لاجتماعها وأجممت الفرس إذا أرحته يتجمع قوته، وأجم الشئ إذا قرب كأنه قصد الاجتماع معك ويجوز أن يكون كثيرا غير مجتمع.
стр. 168
٦٥٦ - الفرق بين الجنس والصنف: (١٢٩١) .
٦٥٧ - الفرق بين الجنس والضرب: (١٣٠٨) .
٦٥٨ - الفرق بين الجنس والقبيل: أن الجنس يقتضي الاتفاق، والقبيل لا يقتضيه ألا ترى أنك تقول اللون قبيل والطعم قبيل ولا يقال لذلك جنس ويقال السواد جنس والبياض جنس، ومن الكلام ما يبين قبيلا من قبيل وهو قولنا لون ومنه ما يبين جنسا من جنس وهو قولنا سواد.
٦٥٩ - الفرق بين الجنس والنوع: أن الجنس على قول بعض المتكلمين أعم من النوع قال لان الجنس هو الجملة المتفقة سواء كان مما يعقل أو من غير ما يعقل قال والنوع الجملة المتفقة من جنس ما لا يعقل قال ألا ترى أنه يقال الفاكهة نوع كما يقال جنس ولا يقال للانسان نوع، وقال غيره النوع ما يقع تحته أجناس بخلاف ما يقوله الفلاسفة أن الجنس أعم من النوع، وذلك أن العرب لا تفرق الاشياء كلها فتسميها بذلك وأصحابنا يقولون السواد جنس واللون نوع ويستعملون الجنس في نفس الذات فيقولون التأليف جنس واحد وهذا الشئ جنس الفعل والحركة ليست بجنس الفعل يريدون أنها كون على وجه ويقولون الكون جنس الفعل وإن كان متضادا لما كان لا يوجد إلا وهو كون ولا يقولون في العلم ذلك لانه قد يوجد وهو غير علم ويقولون في الاشياء المتماثلة أنها جنس واحد وهذا هو الصحيح.
٦٦٠ - الفرق بين الجنس والوجه: أن الجنس يقع على الذوات، والوجه يتناول الصفات يقال الجواهر جنس من الاشياء ولا يقال وجه منها وإنما يقال
стр. 169
الشئ على وجوه أي على صفات.
٦٦١ - الفرق بين الجن والشيطان: (١٢٣٤) .
٦٦٢ - الفرق بين الجهاد والغزو: (١٥٤٤) .
٦٦٣ - الفرق بين الجهة والجانب والناحية: (٥٩٦) .
٦٦٤ - الفرق بين الجهر والاظهار: أن الجهر عموم الاظهار والمبالغة فيه ألا ترى أنك إذا كشفت الامر للرجل والرجلين قلت أظهرته لهما ولا تقول جهرت به إلا إذا أظهرته للجماعة الكثيرة فيزول الشك ولهذا قالوا " أرنا الله
جهرة " (١) أي عيانا لا شك معه، وأصله رفع الصوت يقال جهر بالقراءة إذا رفع صوته بها وفي القرآن " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " (٢) أي بقراءتك في صلاتك، وصوت جهير رفيع الصوت ولهذا يتعدى بالباء فيقال جهرت به كما تقول رفع صوته به لانه في معناه وهو في غير ذلك إستعارة، وأصل الجهر إظهار المعنى للنفس وإذا أخرج الشئ من وعاء أو بيت لم يكن ذلك جهرا وكان إظهارا، وقد يحصل الجهر نقيض الهمس لان المعنى يظهر للنفس بظهور الصوت.
٦٦٥ - الفرق بين الجهر والاعلان: (٢٣٣) .
٦٦٦ - الفرق بين الجهر والكشف: (١٨٢٠) .
стр. 170
٦٦٧ - الفرق بين الجهل والحمق: (٧٩٩) .
٦٦٨ - الفرق بين الجهل والظن: أن الجاهل يتصور نفسه بصورة العالم ولا يجوز خلاف ما يعتقده وإن كان قد يضطرب حاله فيه لانه غير ساكن النفس إليه، وليس كذلك الظان.
٦٦٩ - الفرق بين الجواد والندى: (٢١٥٨) .
٦٧٠ - الفرق بين الجواد والواسع: (٢٢٨٥) .
٦٧١ - الفرق بين الجوارح والاعضاء (١) : الجوارح: أعضاء الانسان التي يكتسب بها، كيديه ورجليه.
قال تعالى: " ويعلم ما جرحتم " (٢) .
أي كسبتم.
والجوارح: الصوائد من السباع والطير، سميت بذلك لانها كواسب
[١٤ / أ] بأنفسها.
قال تعالى: " وما علمتم من الجوارح " (٣) .
فكل جارحة عضو ولا ينعكس.
(اللغات)
٦٧٢ - الفرق بين الجود والسخاء: (١٠٨٨) .
٦٧٣ - الفرق بين الجود والكرم: أن الجود هو الذي ذكرناه (٤) ، والكرم يتصرف على وجوه فيقال لله تعالى كريم ومعناه أنه عزيز وهو من صفات ذاته ومنه قوله تعالى " ما غرك بربك الكريم " (٥) أي العزيز الذي لا يغلب،
стр. 171
ويكون بمعنى الجواد المفضال فيكون من صفات فعله، ويقال رزق كريم إذا لم يكن فيه إمتهان أي كرم صاحبه، والكريم الحسن في قوله تعالى " من كل زوج كريم " (١) ومثله " وقل لهما قولا كريما " (٢) أي حسنا والكريم بمعنى المفضل في قوله تعالى " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " (٣) أي أفضلكم ومنه قوله تعالى " ولقد كرمنا بني آدم " (٤) أي فضلناهم، والكريم أيضا السيد في قوله صلى الله عليه [وآله] وسلم " إذا أتاكم كريم قوم فاكرموه " أي سيد قوم، ويجوز أن يقال الكرم هو إعطاء الشئ عن طيب نفس قليلا كان أو كثيرا، والجود سعة العطاء ومنه سمي المطر الغزير الواسع جودا سواء كان عن طيب نفس أو لا، ويجوز أن يقال الكريم هو إعطاء من يريد إكرامه وإعزازه، والجواد قد يكون كذلك وقد لا يكون.
٦٧٤ - الفرق بين الجود والكرم (٥) : قيل في الفرق بينهما أن الجواد هو الذي يعطي مع السؤال.
والكريم: الذي يعطي من غير سؤال.
وقيل بالعكس.
والحق: الاول، لما ورد في أدعية الصحيفة الشريفة: (٦) " وأنت الجواد الكريم " ترقيا في الصفات العلية من الادنى إلى الاعلى.
وقيل: الجود إفادة ما ينبغي لا لغرض (٧) .
стр. 172
والكرم: إيثار الغير بالخير (١) .
(اللغات)
٦٧٥ - الفرق بين الجور والظلم: أن الجور خلاف الاستقامة في الحكم، وفي السيرة السلطانية تقول جار الحاكم في حكمه والسلطان في سيرته إذا فارق الاستقامة في ذلك، والظلم ضرر لا يستحق ولا يعقب عوضا سواء كان من سلطان أو حاكم أو غيرهما ألا ترى أن خيانة الدانق والدرهم تسمى ظلما ولا تسمى جورا فإن أخذ ذلك على وجه القهر أو الميل سمي جورا وهذا واضح، وأصل الظلم نقصان الحق، والجور العدول عن الحق من قولنا جار عن الطريق إذا عدل عنه وخلف بين النقيضين فقيل في نقيض الظلم الانصاف وهو إعطاء الحق على التمام، وفي نقيض الجور العدل وهو العدول بالفعل إلى الحق.
стр. 173
* (ح) *
٦٧٦ - الفرق بين الحاجة والفقر: أن الحاجة هي النقصان ولهذا يقال الثوب يحتاج إلى خزمة وفلان يحتاج إلى عقل وذلك إذا كان ناقصا ولهذا قال المتكلمون الظلم لا يكون إلا من جهل أو حاجة أي من جهل بقبحه أو نقصان زاد جبره بظلم الغير، والفقر خلاف الغنى فأما قولهم فلان مفتقر إلى عقل فهو إستعارة ومحتاج إلى عقل حقيقة.
٦٧٧ - الفرق بين الحاجة والنقص: (٢٢١٨) .
٦٧٨ - الفرق بين الحاذر والحذر (١) : قيل: الحاذر: الفاعل للحذر.
والحذر: المطبوع على الحذر، فهو أبلغ.
وقرئ بهما قوله تعالى: " وإنا لجميع حاذرون " (٢) .
(اللغات) .
٦٧٩ - الفرق بين الحاضر والشاهد: (١١٦٤) .
٦٨٠ - الفرق بين حاق ونزل: (٢١٦١) .
٦٨١ - الفرق بين الحاكم والحكم: (٧٧٩) .
стр. 174
٦٨٢ - الفرق بين الحال والبال: أن قولنا للقلب بال يفيد أنه موضع الذكر والقلب يفيد التقلب بالافكار والعزوم على ما ذكرنا (١) .
٦٨٣ - الفرق بين الحال والشان: (١١٦٣) .
٦٨٤ - الفرق بين الحال والصفة: (١٢٧٢) .
٦٨٥ - الفرق بين قولك لا يحبه وقولك يبغضه: أن قولك لا يحبه أبلغ من حيث
يتوهم إذا قال يبغضه إنه يبغضه من وجه ويحبه من وجه كما إذا قلت يجهله جاز أن يجهله من وجه ويعلمه من وجه وإذا قلت لا يعلمه لم يحتمل الوجهين.
٦٨٦ - الفرق بين الحب والود: أن الحب يكون فيما يوجبه ميل الطباع والحكمة جميعا والود من جهة ميل الطباع فقط ألا ترى انك تقول أحب فلانا وأوده وتقول أحب الصلاة ولا تقول أود الصلاة وتقول أود أن ذاك كان لي إذا تمنيت وداده وأود الرجل ودا ومودة والود والوديد مثل الحب وهو الحبيب.
٦٨٧ - الفرق بين الحبس والحصر: (٧٥٤) .
٦٨٨ - الفرق بين الحبور والسرور: أن الحبور هي النعمة الحسنة من قولك حبرت الثوب إذا حسنته وفسر قوله تعالى " في روضة يحبرون " (٢) أي تنعمون وإنما يسمى السرور حبورا لانه يكون مع النعمة الحسنة، وقيل في المثل: ما من دار ملئت حبرة إلا ستملا عبرة قالوا الحبرة هاهنا السرور والعبرة
стр. 175
الحزن، وقال العجاج: الحمد لله الذي أعطى الحبر * هو إلى الحق أن المولى شكر وقال الفراء: الحبور الكرامة، وعندنا أن هذا على جهة الاستعارة، والاصل فيه النعمة الحسنة ومنه قولهم للعالم حبر لانه حبر بأحسن الاخلاق، والمداد حبر لانه يحسن الكتب.
٦٨٩ - الفرق بين الحبور والسرور (١) : قيل: السرور: انبساط القلب لنيل محبوب أو توقعه.
والحبور: السرور الذي يظهر في الوجه أثره، فهو أشد السرور، ولذا خاطب - سبحانه - أهل الجنة بقوله: " ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون " (٢) .
(اللغات)
٦٩٠ - الفرق بين الحتم والفرض: أن الحتم إمضاء الحكم على التوكيد والاحكام يقال حتم الله كذا وكذا وقضاه قضاء حتما أي حكم به حكما مؤكدا وليس هو من الفرض والايجاب في شئ لان الفرض والايجاب يكونان في الاوامر والحتم يكون في الاحكام والاقضية وإنما قيل للفرض فرض حتم على جهة الاستعارة والمراد أنه لا يرد كما أن الحكم الحتم لا يرد والشاهد أن العرب تسمي الغراب حاتما لانه يحتم عندهم بالفراق أي يقضي به وليس يريدون أنه يفرض ذلك أو يوجبه.
٦٩١ - الفرق بين الحث والحض (٣) : قال الخليل: الحث يكون في السير
стр. 176
والسوق، والحض يكون فبما عداهما نحو قوله تعالى: " ولا يحض على طعام المسكين " (١) .
(اللغات) .
٦٩٢ - الفرق بين الحجاج والجدال: (٦١٠) .
٦٩٣ - الفرق بين الحجا والعقل: أن الحجا هو ثبات العقل من قولهم تحجي بالمكان إذا قام به.
٦٩٤ - الفرق بين الحجاب والستر والغطاء: أنك تقول حجبني فلان عن كذا ولا تقول سترني عنه ولا غطاني، وتقول إحتجبت بشئ كما تقول تسترت
به فالحجاب هو المانع والممنوع به والستر هو المستور به، ويجوز أن يقال حجاب الشئ ما قصد ستره ألا ترى انك لا تقول لمن منع غيره من الدخول إلى الرئيس داره من غير قصد المنع له أنه حجبه، وإنما يقال حجبه إذا قصد منعه ولا تقول إحتجبت بالبيت إلا إذا قصدت منع غيرك عن مشاهدتك ألا ترى أنك إذا جلست في البيت ولم تقصد ذلك لم تقل إنك قد إحتجبت.
وفرق آخر أن الستر لا يمنع من الدخول على المستور والحجاب يمنع.
٦٩٥ - الفرق بين الحجة والدلالة: (٩١١) .
٦٩٦ - الفرق بين الحجة والسنة: أن الحجة تفيد أنها يحج فيها والحجة المرة الواحدة من حج يحج والحجة فعلة مثل الجلسة والقعدة ثم سميت بها السنة كما يسمى الشئ بإسم ما يكون فيه.
стр. 177
٦٩٧ - الفرق بين الحج والقصد: أن الحج هو القصد على إستقامة ومن ثم سمي قصد البيت حجا لان من يقصد زيارة البيت لا يعدل عنه إلى غيره ومنه قيل للطريق المستقيم محجة والحجة فعلة من ذلك لانه قصد إلى إستقامة رد الفرع إلى الاصل.
٦٩٨ - الفرق بين الحدث والخبث (١) : الحدث: هو الاثر الحاصل للمكلف، وشبهه عند عروض أحد أسباب الوضوء، والغسل المانع من الصلاة، المتوقف رفعه على النية.
والخبث: هو النجس.
وفرق بينهما بأن الحدث ما افتقر إلى النية، والخبث ما لا يفتقر إليها،
وأن الاول ما لا يدرك بالحس، والثاني ما يدرك به.
(اللغات) .
٦٩٩ - الفرق بين الحد والاسم: أن الحد يوجب المعرفة بالمحدود من غير الوجه المذكور في المسألة عنه فيجمع للسائل المعرفة من وجهين.
وفرق آخر وهو أنه قد يكون في الاسماء مشترك وغير مشترك مما يقع الالتباس فيه بين المتجادلين فإذا توافقا على الحد زال ذلك.
وفرق آخر وهو أنه قد يكون مما يقع عليه الاسم ما هو مشكل فإذا جاء الحد زال ذلك.
مثاله قول النحويين الاسم والفعل والحرف.
وفي ذلك إشكال فإذا جاء الحد أبان.
وفرق آخر وهو أن الاسم يستعمل على وجه الاستعارة والحقيقة فإذا جاء الحد بين ذلك وميزه.
٧٠٠ - الفرق بين الحد والحقيقة: أن الحد ما أبان الشئ وفصله من أقرب
стр. 178
الاشياء بحيث منع من مخالطة غيره له وأصله في العربية المنع.
والحقيقة ما وضع من القول موضعه في أصله اللغة والشاهد أنها مقتضية المجاز وليس المجاز إلا قولا فلا يجوز أن يكون ما يناقضه إلا قولا.
ومثل ذلك الصدق لما كان قولا كان نقيضه وهو الكذب قولا ثم يسمى ما يعبر عنه بالحقيقة وهو الذات حقيقة مجازا فهي على الوجهين مفارقة للحد مفارقة بينة.
والفرق بينهما أيضا أن الحد لا يكون إلا لما له غير يجمعه واياه جنس قد فصل بالحد بينه وبينه.
والحقيقة تكون كذلك ولما ليس له غير كقولنا شئ والشئ لا حد له من حيث هو شئ وذلك أن الحد هو المانع للمحدود من الاختلاط بغيره والشئ لا غير له ولو كان له غير لما كان شيئا كما أن غير اللون ليس بلون فتقول ما حقيقة الشئ ولا تقول ما حد
الشئ.
وفرق آخر وهو أن العلم بالحد هو علم به وبما يميزه والعلم بالحقيقة علم بذاتها.
٧٠١ - الفرق بين الحد والرسم: أن الحد اتم ما يكون من البيان عن المحدود.
والرسم مثل السمة يخبر به حيث يعسر التحديد.
ولابد للحد من الاشعار بالاصل إذا أمكن ذلك فيه والرسم غير محتاج إلى ذلك.
وأصل الرسم في اللغة العلامة ومنه رسوم الديار.
وفرق المنطقيون بين الرسم والحد فقالوا الحد مأخوذ من طبيعة الشئ والرسم من أعراضه.
٧٠٢ - الفرق بين ما حده وما هو: (٢٢٦٩) .
٧٠٣ - الفرق بين الحد والعاقبة والنهاية: (٢٢٢٩) .
٧٠٤ - الفرق بين الحدوث والاحداث: (٦٦) .
٧٠٥ - الفرق بين الحديث والخبر: (٨٢٨) .
стр. 179
٧٠٦ - الفرق بين الحديث والقصص: (١٧٣٢) .
٧٠٧ - الفرق بين الحذر والاحتراز: (٦٣) .
٧٠٨ - الفرق بين الحذر والحاذر: (٦٧٨) .
٧٠٩ - الفرق بين الحذر والخشية والخوف والفزع: (٨٨٣) .
٧١٠ - الفرق بين الحذف والاقتصار: أن الحذف لابد فيه من خلف ليستغني به عن المحذوف، والاقتصار تعليق القول بما يحتاج إليه من المعنى دون غيره مما يستغني عنه، والحذف إسقاط شئ من الكلام وليس كذلك الاقتصار.
٧١١ - الفرق بين الحذف والاختصار (١) : الحذف يتعلق بالالفاظ: وهو أن يأتي بلفظ تقضى غيره، ويتعلق به ولا يستقل (٢) بنفسه، ويكون في
الموجود دلالة المحذوف، فيقتصر عليه طلب لاختصار، كقوله تعالى: " واسأل القرية " (٣) أي: أهل القرية.
فإن السؤال يتعلق بأهلها، والقرية تدل على المحذوف.
وأما الاختصار: فيرجع إلى المعاني، وهو أن يؤتى بلفظ مفيد لمعان كثيرة لو غير بغيره، لاحتاج إلى أكثر من ذلك اللفظ، كقوله تعالى في
стр. 180
قصة يوسف: " أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون " (١) فأرسلوه، فأبى يوسف، فقال: أيها الصديق! وكقوله تعالى: " اضرب بعصاك الحجر فانفجرت " (٢) .
المعنى: فضربها، فانفجرت.
وعلى هذا فبين الحذف والاختصار عموم وخصوص، فكل حذف اختصار، وليس كل اختصار حذفا.
(اللغات) .
٧١٢ - الفرق بين الحذق والفطنة والكيس: (١٨٤٩) .
٧١٣ - الفرق بين الحراسة والحفظ: أن الحراسة حفظ مستمر، ولهذا سمي الحارس حارسا لانه يحرس في الليل كله أو لان ذلك صناعته فهو يديم فعله، وإشتقاقه من الحرس وهو الدهر والحراسة هو أن يصرف الآفات عن الشئ قبل أن تصيبه صرفا مستمرا فاذا أصابته فصرفها عنه سمي ذلك تخليصا وهو مصدر والاسم الخلاص ويقال حرس الله عليك
النعمة أي صرف عنها الآفة صرفا مستمرا والحفظ لا يتضمن معنى الاستمرار وقد حفظ الشئ وهو حافظ والحفيظ مبالغة وقالوا الحفيظ في أسماء الله بمعنى العليم والشهيد فتأويله الذي لا يعزب عنه الشئ، وأصله أن الحافظ للشئ عالم به في أكثر الاحوال إذا كان من خفيت عليه أحواله لا يتأتى له حفظه، قال أبو هلال أيده الله تعالى: والحفيظ بمعنى عليم توسع ألا ترى أنه لا يقال إن الله حافظ لقولنا وقدامنا على