والسوق، والحض يكون فبما عداهما نحو قوله تعالى: " ولا يحض على طعام المسكين " (١) .
(اللغات) .
٦٩٢ - الفرق بين الحجاج والجدال: (٦١٠) .
٦٩٣ - الفرق بين الحجا والعقل: أن الحجا هو ثبات العقل من قولهم تحجي بالمكان إذا قام به.
٦٩٤ - الفرق بين الحجاب والستر والغطاء: أنك تقول حجبني فلان عن كذا ولا تقول سترني عنه ولا غطاني، وتقول إحتجبت بشئ كما تقول تسترت
به فالحجاب هو المانع والممنوع به والستر هو المستور به، ويجوز أن يقال حجاب الشئ ما قصد ستره ألا ترى انك لا تقول لمن منع غيره من الدخول إلى الرئيس داره من غير قصد المنع له أنه حجبه، وإنما يقال حجبه إذا قصد منعه ولا تقول إحتجبت بالبيت إلا إذا قصدت منع غيرك عن مشاهدتك ألا ترى أنك إذا جلست في البيت ولم تقصد ذلك لم تقل إنك قد إحتجبت.
وفرق آخر أن الستر لا يمنع من الدخول على المستور والحجاب يمنع.
٦٩٥ - الفرق بين الحجة والدلالة: (٩١١) .
٦٩٦ - الفرق بين الحجة والسنة: أن الحجة تفيد أنها يحج فيها والحجة المرة الواحدة من حج يحج والحجة فعلة مثل الجلسة والقعدة ثم سميت بها السنة كما يسمى الشئ بإسم ما يكون فيه.
стр. 177
٦٩٧ - الفرق بين الحج والقصد: أن الحج هو القصد على إستقامة ومن ثم سمي قصد البيت حجا لان من يقصد زيارة البيت لا يعدل عنه إلى غيره ومنه قيل للطريق المستقيم محجة والحجة فعلة من ذلك لانه قصد إلى إستقامة رد الفرع إلى الاصل.
٦٩٨ - الفرق بين الحدث والخبث (١) : الحدث: هو الاثر الحاصل للمكلف، وشبهه عند عروض أحد أسباب الوضوء، والغسل المانع من الصلاة، المتوقف رفعه على النية.
والخبث: هو النجس.
وفرق بينهما بأن الحدث ما افتقر إلى النية، والخبث ما لا يفتقر إليها،
وأن الاول ما لا يدرك بالحس، والثاني ما يدرك به.
(اللغات) .
٦٩٩ - الفرق بين الحد والاسم: أن الحد يوجب المعرفة بالمحدود من غير الوجه المذكور في المسألة عنه فيجمع للسائل المعرفة من وجهين.
وفرق آخر وهو أنه قد يكون في الاسماء مشترك وغير مشترك مما يقع الالتباس فيه بين المتجادلين فإذا توافقا على الحد زال ذلك.
وفرق آخر وهو أنه قد يكون مما يقع عليه الاسم ما هو مشكل فإذا جاء الحد زال ذلك.
مثاله قول النحويين الاسم والفعل والحرف.
وفي ذلك إشكال فإذا جاء الحد أبان.
وفرق آخر وهو أن الاسم يستعمل على وجه الاستعارة والحقيقة فإذا جاء الحد بين ذلك وميزه.
٧٠٠ - الفرق بين الحد والحقيقة: أن الحد ما أبان الشئ وفصله من أقرب
стр. 178
الاشياء بحيث منع من مخالطة غيره له وأصله في العربية المنع.
والحقيقة ما وضع من القول موضعه في أصله اللغة والشاهد أنها مقتضية المجاز وليس المجاز إلا قولا فلا يجوز أن يكون ما يناقضه إلا قولا.
ومثل ذلك الصدق لما كان قولا كان نقيضه وهو الكذب قولا ثم يسمى ما يعبر عنه بالحقيقة وهو الذات حقيقة مجازا فهي على الوجهين مفارقة للحد مفارقة بينة.
والفرق بينهما أيضا أن الحد لا يكون إلا لما له غير يجمعه واياه جنس قد فصل بالحد بينه وبينه.
والحقيقة تكون كذلك ولما ليس له غير كقولنا شئ والشئ لا حد له من حيث هو شئ وذلك أن الحد هو المانع للمحدود من الاختلاط بغيره والشئ لا غير له ولو كان له غير لما كان شيئا كما أن غير اللون ليس بلون فتقول ما حقيقة الشئ ولا تقول ما حد
الشئ.
وفرق آخر وهو أن العلم بالحد هو علم به وبما يميزه والعلم بالحقيقة علم بذاتها.
٧٠١ - الفرق بين الحد والرسم: أن الحد اتم ما يكون من البيان عن المحدود.
والرسم مثل السمة يخبر به حيث يعسر التحديد.
ولابد للحد من الاشعار بالاصل إذا أمكن ذلك فيه والرسم غير محتاج إلى ذلك.
وأصل الرسم في اللغة العلامة ومنه رسوم الديار.
وفرق المنطقيون بين الرسم والحد فقالوا الحد مأخوذ من طبيعة الشئ والرسم من أعراضه.
٧٠٢ - الفرق بين ما حده وما هو: (٢٢٦٩) .
٧٠٣ - الفرق بين الحد والعاقبة والنهاية: (٢٢٢٩) .
٧٠٤ - الفرق بين الحدوث والاحداث: (٦٦) .
٧٠٥ - الفرق بين الحديث والخبر: (٨٢٨) .
стр. 179
٧٠٦ - الفرق بين الحديث والقصص: (١٧٣٢) .
٧٠٧ - الفرق بين الحذر والاحتراز: (٦٣) .
٧٠٨ - الفرق بين الحذر والحاذر: (٦٧٨) .
٧٠٩ - الفرق بين الحذر والخشية والخوف والفزع: (٨٨٣) .
٧١٠ - الفرق بين الحذف والاقتصار: أن الحذف لابد فيه من خلف ليستغني به عن المحذوف، والاقتصار تعليق القول بما يحتاج إليه من المعنى دون غيره مما يستغني عنه، والحذف إسقاط شئ من الكلام وليس كذلك الاقتصار.
٧١١ - الفرق بين الحذف والاختصار (١) : الحذف يتعلق بالالفاظ: وهو أن يأتي بلفظ تقضى غيره، ويتعلق به ولا يستقل (٢) بنفسه، ويكون في
الموجود دلالة المحذوف، فيقتصر عليه طلب لاختصار، كقوله تعالى: " واسأل القرية " (٣) أي: أهل القرية.
فإن السؤال يتعلق بأهلها، والقرية تدل على المحذوف.
وأما الاختصار: فيرجع إلى المعاني، وهو أن يؤتى بلفظ مفيد لمعان كثيرة لو غير بغيره، لاحتاج إلى أكثر من ذلك اللفظ، كقوله تعالى في
стр. 180
قصة يوسف: " أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون " (١) فأرسلوه، فأبى يوسف، فقال: أيها الصديق! وكقوله تعالى: " اضرب بعصاك الحجر فانفجرت " (٢) .
المعنى: فضربها، فانفجرت.
وعلى هذا فبين الحذف والاختصار عموم وخصوص، فكل حذف اختصار، وليس كل اختصار حذفا.
(اللغات) .
٧١٢ - الفرق بين الحذق والفطنة والكيس: (١٨٤٩) .
٧١٣ - الفرق بين الحراسة والحفظ: أن الحراسة حفظ مستمر، ولهذا سمي الحارس حارسا لانه يحرس في الليل كله أو لان ذلك صناعته فهو يديم فعله، وإشتقاقه من الحرس وهو الدهر والحراسة هو أن يصرف الآفات عن الشئ قبل أن تصيبه صرفا مستمرا فاذا أصابته فصرفها عنه سمي ذلك تخليصا وهو مصدر والاسم الخلاص ويقال حرس الله عليك
النعمة أي صرف عنها الآفة صرفا مستمرا والحفظ لا يتضمن معنى الاستمرار وقد حفظ الشئ وهو حافظ والحفيظ مبالغة وقالوا الحفيظ في أسماء الله بمعنى العليم والشهيد فتأويله الذي لا يعزب عنه الشئ، وأصله أن الحافظ للشئ عالم به في أكثر الاحوال إذا كان من خفيت عليه أحواله لا يتأتى له حفظه، قال أبو هلال أيده الله تعالى: والحفيظ بمعنى عليم توسع ألا ترى أنه لا يقال إن الله حافظ لقولنا وقدامنا على
стр. 181
معنى قولنا فلان يحفظ القرآن ولو كان حقيقة لجري في باب العلم كله.
٧١٤ - الفرق بين الحرام والسحت: أن السحت مبالغة في صفة الحرام، ولهذا يقال حرام سحت ولا يقال سحت حرام، وقيل السحت يفيد أنه حرام ظاهر فقولنا حرام لا يفيد أنه سحت وقولنا سحت يفيد أنه حرام ويجوز أن يقال إن السحت الحرام الذي يستأصل الطاعات من قولنا سحته إذا إستأصلته، ويجوز أن يكون السحت الحرام الذي لا بركة له فكأنه مستأصل، ويجوز أن يكون المراد به أنه يستأصل صاحبه.
٧١٥ - الفرق بين الحرام والمحظور: (١٩٦٢) .
٧١٦ - الفرق بين الحرث والزرع (١) : الفرق بينهما أن الحرث: بذر الحب من الطعام في الارض.
والزرع: نبته نباتا إلى أن يبلغ.
ويؤيده قوله تعالى: " أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن
الزارعون " (٢) .
حيث أسند الحرث إلى العباد، والزرع إلى نفسه - سبحانه - وروي عنه - صلى الله عليه وآله - أنه قال: " لا يقولن أحدكم زرعت، وليقل حرثت ".
وهو يرشد إلى ما ذكرناه (٣) .
وأهل اللغة لم يفرقوا بينهما.
(اللغات) .
٧١٧ - الفرق بين الحرج والضيق: أن الحرج ضيق لا منفذ فيه مأخوذ من الحرجة وهي الشجر الملتف حتى لا يمكن الدخول فيه ولا الخروج منه
стр. 182
ولهذا جاء بمعنى الشك في قوله تعالى " ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت " (١) أي شكا لان الشاك في الامر لا ينفذ فيه ومثله " فلا يكن في صدرك حرج منه " (٢) وليس كل ما خاطب به النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم والمؤمنين أرادهم به ألا ترى إلى قوله " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى " (٣) والقصاص في العمد فكأنه أثبت لهم الايمان مع قتل العمد وقتل العمد يبطل الايمان وإنما أراد أن يعلمهم الحكم فيمن يستوجب ذلك ونحوه قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة " (٤) وقد تكلمنا في هذا الحرف في كتاب تصحيح الوجوه والنظائر بأكثر من هذا ومما قلنا قال بعض المفسرين في قوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " (٥) أنه أراد ضيقا لا مخرج منه وذلك أنه يتخلص من الذنب بالتوبة فالتوبة مخرج وترك ما يصعب فعله على الانسان بالرخص ويحتج به فيما أختلف فيه من الحوادث فقيل إن ما أدى إلى الضيق فهو منفي وما أوجب
التوسعة فهو أولى.
٧١٨ - الفرق بين الحرد والغضب: أن الحرد هو أن يغضب الانسان فيبعد عن من غضب عليه وهو من قولك كوكب حريد أي بعيد عن الكواكب وحي حريد أي بعيد المحل، ولهذا لا يوصف الله تعالى بالحرد وهو الحرد بالاسكان ولا يقال حرد بالتحريك وإنما الحرد إسترخاء يكون في أيدي الابل جمل أحرد وناقة حرداء، ويجوز أن يقال أن الحرد هو القصد وهو
стр. 183
أن يبلغ في الغضب أبعد غاية.
٧١٩ - الفرق بين الحرد والقصد: أن الحرد قصد الشئ من بعد، وأصله من قولك رجل حريد المحل إذا لم يخالط الناس ولم يزل معهم وكوكب حريد منتح عن الكواكب وفي القرآن " وغدوا على حرد قادرين " (١) والمراد أنهم قصدوا أمرا بعيدا وذلك أن الله أهلك ثمرتهم بعد الانتفاع بها.
٧٢٠ - الفرق بين الحرص والطمع (٢) : قيل: الحرص أشد الطمع، وعليه جرى قوله تعالى: " أفتطمعون أن يؤمنوا لكم " (٣) .
لان الخطاب فيه للمؤمنين.
وقوله - سبحانه -: " إن تحرص على هداهم " (٤) .
فإن الخطاب فيه مقصور على النبي صلى الله عليه وآله.
ولا شك أن رغبته صلى الله عليه وآله في إسلامهم وهدايتهم كان أشد (٥)
واكثر من رغبة المؤمنين المشاركين له في الخطاب الاول في ذلك.
(اللغات)
٧٢١ - الفرق بين الحرف والحرمان: (٧٢٥) .
٧٢٢ - الفرق بين الحركة والاضطراب: (٢٠٣) .
٧٢٣ - الفرق بين الحركة والسكون: (١١٣) .
стр. 184
٧٢٤ - الفرق بين الحركة والنقلة: (٢٢١٩) .
٧٢٥ - الفرق بين الحرمان والحرف: أن الحرمان عدم الظفر بالمطلوب عند السؤال يقال سأله فحرمه، والحرف عدم الوصول إلى المنافع من جهة الصنائع يقال للرجل إذا لم يصل إلى إحراز المنافع في صناعته إنه محارف وقد يجعل المحروم خلاف المرزوق في الجملة فيقال هذا محروم وهذا مرزوق.
٧٢٦ - الفرق بين الحزم والعزم: (١٤٣٦) .
٧٢٧ - الفرق بين قولك حري به وجدير به خليق به وقمين به: (١٧٤٦) .
٧٢٨ - الفرق بين الحريق والجحيم والسعير والنار: (١١٠٥) .
٧٢٩ - الفرق بين الحزب والثلة والجماعة والزمرة والفوج: (١٦٦٠) .
٧٣٠ - الفرق بين الحزن والبث: أن قولنا الحزن يفيد غلظ الهم، وقولنا البث يفيد أنه ينبث ولا ينكتم من قولك أبثثته ما عندي وبثثته إذا أعلمته
إياه، وأصل الكلمة كثرة التفريق ومنه قوله تعالى " كالفراش المبثوث " (١) وقال تعالى " إنما أشكو بثي وحزني إلى الله " (٢) فعطف البث على الحزن لما بينهما من الفرق في المعنى وهو ما ذكرناه.
" اشارة بهذا العدد.
٧٣١ - الفرق بين الحزن والبث (٣) : قيل: البث أشد الحزن، الذي لا يصبر عليه
стр. 185
صاحبه، حتى يبثه أو يشكوه.
والحزن: أشد الهم.
وقيل: البث: ما أبداه الانسان، والحزن: ما أخفاه، لان الحزن مستكن في القلب، والبث: ما بث وأظهر وكل شئ فرقته فقد بثثته.
ومنه قوله تعالى: " وبث فيها من كل دابة " (١) .
فالبث غير الحزن.
وقيل: هما بمعنى، وقوله تعالى: " إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله " (٢) من عطف الشئ على رديفه.
(اللغات) .
٧٣٢ - الفرق بين الحزن والكآبة: (١٧٧٢) .
٧٣٣ - الفرق بين الحزن والكرب: أن الحزن تكاثف الغم وغلظه مأخوذ من الارض الحزن وهو الغليظ الصلب، والكرب تكاثف الغم مع ضيق الصدر ولهذا يقال لليوم الحار يوم كرب أي كرب من فيه وقد كرب الرجل وهو مكروب وقد كربه إذا غمه وضيق صدره.
٧٣٤ - الفرق بين الحسبان والظن: (١٣٧٥) .
٧٣٥ - الفرق بين الحسبان والزعم (٣) : الفرق بينهما أن الحسبان لا يكون إلا باطلا.
قال تعالى: " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا
لا ترجعون " (٤) .
والزعم قد يكون حقا، وقد يكون باطلا، قال الشاعر: [١٤ / ب]
стр. 186
يقول هلكنا إن هلكت وإنما * على الله أرزاق العباد كما زعم! فإن هذا الزعم حق.
(اللغات) .
٧٣٦ - الفرق بين الحسد والغبط: (١٥٣٦) .
٧٣٧ - الفرق بين الحسرة والاسف والغم: أن الحسرة غم يتجدد لفوت فائدة فليس كل غم حسرة.
والاسف حسرة معها غضب أو غيظ والآسف الغضبان المتلهف على الشئ ثم كثر ذلك حتى جاء في معنى الغضب وحده في قوله تعالى " فلما آسفونا إنتقمنا منهم " (١) أي أغضبونا، وإستعمال الغضب في صفات الله تعالى مجاز وحقيقته إيجاب العقاب للمغضوب عليه.
٧٣٨ - الفرق بين قولنا حس يحس وبين قولنا درك يدرك: أن الصفة بحس مضمنة بالحاسة والصفة تدرك مطلقة، والحاسة إسم لما يقع به إدراك شئ مخصوص ولذلك قلنا الحواس أربع السمع والبصر والذوق والشم، وإدراك الحرارة والبرودة لا تختص بآلة والله تعالى لم يزل مدركا بمعنى أنه لم يزل عالما وهو مدرك للطعم والرائحة لانه مبين لذلك من
وجه يصح أن يتبين منه لنفسه، ولا يصح أن يقال إنه يشم ويذوق لان الشم ملابسة المشموم للانف، والذوق ملابسة المذوق للفم، ودليل ذلك قولك شممته فلم أجد له رائحة وذقته فلم أجد له طعما، ولا يقال إن الله يحس بمعنى أنه يرى ويسمع إذ قولنا يحس يقتضي حاسة.
٧٣٩ - الفرق بين الحس والعلم: أن الحس هو أول العلم ومنه قوله تعالى " فلما
стр. 187
أحس عيسى منهم الكفر " (١) أي علمه في أول وهلة، ولهذا لا يجوز أن يقال ان الانسان يحس بوجود نفسه، قلنا وتسمية العلم حسا وإحساسا مجاز ويسمى بذلك لانه يقع مع الاحساس والاحساس من قبيل الادراك، والآلات التي يدرك بها حواس كالعين والاذن والانف والفم، والقلب ليس من الحواس لان العلم الذي يختص به ليس بإدراك وإذا لم يكن العلم إدراكا لم يكن محله حاسة، وسميت الحاسة حاسة على النسب لا على الفعل لانه لا يقال منه حسست وإنما يقال أحسستهم إذا أبدتهم قتلا مستأصلا، وحقيقته أنك تأتي على إحساسهم فلا تبقي لهم حسا.
٧٤٠ - الفرق بين الحسن والبهجة: (٤٢٤) .
٧٤١ - الفرق بين الحسن والجمال: (٦٤٧) .
٧٤٢ - الفرق بين الحسنة والحسن: أن الحسنة هي الاعلى في الحسن لان الهاء داخلة للمبالغة فلذلك قلنا إن الحسنة تدخل فيها الفروض والنوافل ولا يدخل فيها المباح وإن كان حسنا لان المباح لا يستحق عليه الثواب ولا الحمد ولذلك رغب في الحسنة وكانت طاعة فيه المباح لان كل
مباح حسن ولكنه لا ثواب فيه ولا حمد فليس هو بحسنة.
٧٤٣ - الفرق بين الحسن والحسنة: (٧٤٢) .
٧٤٤ - الفرق بين الحسن والصباحة: (١٢٣٩) .
стр. 188
٧٤٥ - الفرق بين الحسن والعدل: أن الحسن ما كان القادر عليه فعله ولا يتعلق بنفع واحد أو ضره والعدل حسن يتعلق بنفع زيد أو ضر غيره ألا ترى انه يقال إن أكل الحلال حسن وشرب المباح حسن وليس ذلك بعدل.
٧٤٦ - الفرق بين قولنا يحسن وبين قولنا يعلم: أن قولنا فلان يحسن كذا بمعنى يعلمه مجازا، وأصله فيما يأتي الفعل الحسن ألا ترى انه لا يجئ له مصدر إذا كان بمعنى العلم البتة فقولنا فلان يحسن الكتابة معناه أنه يأتي بها حسنة من غير توقف وإحتباس، ثم كثر ذلك حتى صار كأنه العلم وليس به.
٧٤٧ - الفرق بين الحسن والقسامة: (١٧١٩) .
٧٤٨ - الفرق بين الحسن والمباح: (١٩٠٧) .
٧٤٩ - الفرق بين الحسن والوسامة: (٢٣٠٨) .
٧٥٠ - الفرق بين الحسن والوضاءة: (٢٣١٧) .
٧٥١ - الفرق بين الحشر والجمع: أن الحشر هو الجمع مع السوق، والشاهد قوله تعالى " وابعث في المدائن حاشرين " (١) أي إبعث من يجمع السحرة ويسوقهم إليك، ومنه يوم الحشر لان الخلق يجمعون فيه ويساقون إلى الموقف، وقال صاحب المفصل: لا يكون الحشر إلا في المكروه، وليس كما قال لان الله تعالى يقول " يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا " (٢)
стр. 189
وتقول القياس جمع بين مشتبهين يدل الاول على صحة الثاني ولا يقال في ذلك حشر وإنما يقال الحشر فيما يصح فيه السوق على ما ذكرنا وأقل الجمع عند شيوخنا ثلاثة، وكذلك هو عند الفقهاء، وقال بعضهم إثنان وإحتج بأنه مشتق من أجتماع شئ إلى شئ وهذا وإن كان صحيحا فإنه قد خص به شئ بعينه، كما أن قولنا دابة وإن كان يوجب إشتقاقه إن جرى على كل مادب فإنه قد خص به شئ بعينه فاما قوله ﵊ " الاثنان فما فوقهما جماعة " فان ذلك ورد في الحكم لا في تعليم الاسم لان كلامه صلى الله عليه [وآله] وسلم يجب أن يحمل على ما يستفاد من جهته دون ما يصح أن يعلم من جهته، وأما قوله تعالى " هذان خصمان إختصموا " (١) وقوله تعالى " وكنا لحكمهم شاهدين " (٢) يعني داود وسليمان ﵉ فإن ذلك مجاز كقوله تعالى " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " (٣) ولو كان لفظ الجمع حقيقة في الاثنين لعقل منه الاثنان كما يعقل منه الثلاثون، وإذا كان قول الرجل رأيت الرجال لا يفهم منه إلا ثلاثة علمنا أن قول الخصم باطل.
٧٥٢ - الفرق بين الحشر والنشر (٤) : الحشر لغة: إخراج الجماعة عن مقرهم، وإزعاجهم، وسوقهم إلى الحرب، ونحوها.
ثم خص في عرف الشرع عند الاطلاق بإخراج الموتى عن قبورهم، وسوقهم إلى الموقف للحساب والجزاء.
стр. 190
قال الراغب: لا يقال: الحشر إلا للجماعة (١) .
قلت: هذا في أصل اللغة وإلا فقد يستعمل في الواحد والاثنين.
ومنه دعاء الصحيفة الشريفة (٢) : " وارحمني في حشري ونشري ".
والنشر إحياء الميت بعد موته.
ومنه قوله تعالى: " ثم إذا شاء أنشره " (٣) أي أحياه.
(اللغات) .
٧٥٣ - الفرق بين الحصر والاحصار: (٧٦) .
٧٥٤ - الفرق بين الحصر والحبس: أن الحصر هو الحبس مع التضييق يقال حصرهم في البلد لانه إذا فعل ذلك فقد منعهم عن الانفساح في الرعي والتصرف في الامور ويقال حبس الرجل عن حاجته وفي الحبس إذا منعه عن التصرف فيها، ولا يقال حصر في هذا المعنى دون أن يضيق عليه وهو في حصار أي ضيق، والحصر إحتباس النجو كأنه من ضيق المخرج كذا قال أهل اللغة ويجوز أن يقال إن الحبس يكون لمن تمكنت منه والحصر لمن لم تتمكن منه وذلك أنك إذا حاصرت أهل بلد في البلد فإنك لم تتمكن منهم وإنما تتوصل بالحصر إلى التمكن منهم والحصر في هذا سبب التمكن والحبس يكون بعد التمكن.
٧٥٥ - الفرق بين الحصر والصد (٤) : هما بمعنى المنع، لكن اصطلح الفقهاء بتسميته: الممنوع عن الحج بالمرض محصورا، والممنوع بالعدو مصدودا.
(اللغات) .
стр. 191
٧٥٦ - الفرق بين الحصة والنصيب: أن بعضهم قال إن الحصة هي النصيب الذي بين وكشفت وجوهه وزالت الشبهة عنه وأصلها من الحصص وهو أن يحص الشعر عن مقدم الرأس حتى ينكشف، ومنه قول ابن الاسكت: قد حصت البيضة رأسي فما * أطعم نوما غير تهجاع وفي القرآن " الآن حصحص الحق " (١) ولهذا يكتب أصحاب الشروط حصته من الدار كذا ولا يكتبون نصيبه لان ما تتضمنه الحصة من معنى التبيين والكشف لا يتضمنه النصيب، وعندنا إن الحصة هي ما ثبت للانسان وكل شئ حركته لتثبته فقد حصحصته وهذه حصتي أي ما ثبت لي وحصته من الدار ما ثبت له منها وليس يقتضي أن يكون عن مقاسمة كما يقتضي ذلك النصيب.
٧٥٧ - الفرق بين الحض والحث: (٦٩١) .
٧٥٨ - الفرق بين الحظ والرزق: (٩٩٩) .
٧٥٩ - الفرق بين الحظ والقسم: (١٧٢٢) .
٧٦٠ - الفرق بين الحظ والنصيب: (٢١٧٧) .
٧٦١ - الفرق بين الحفظ والحراسة: (٧١٣) .
٧٦٢ - الفرق بين الحفظ والحماية: (٧٩٤) .
стр. 192
٧٦٣ - الفرق بين الحفظ والرعاية: أن نقيض الحفظ الاضاعة ونقيض الرعاية الاهمال ولهذا يقال للماشية إذا لم يكن لها راع همل، والاهمال هو ما يؤدي إلى الضياع فعلى هذا يكون الحفظ صرف المكاره عن الشئ لئلا يهلك، والرعاية فعل السبب الذي يصرف المكاره عنه ومن ثم يقال فلان يرعى العهود بينه وبين فلان أي يحفظ الاسباب التي تبقى معها تلك العهود ومنه راعي المواشي لتفقده امورها ونفي الاسباب التي يخشى عليها الضياع منها.
فأما قولهم للساهر أنه يرعى النجوم فهو تشبيه براعي المواشي لانه يراقبها كما يراقب الراعي مواشيه.
٧٦٤ - الفرق بين الحفظ والضبط: (١٣٠٢) .
٧٦٥ - الفرق بين الحفظ والعلم: أن الحفظ هو العلم بالمسموعات دون غيره من المعلومات ألا ترى أن أحدا لا يقول حفظت أن زيدا في البيت وإنما استعمل ذلك في الكلام ولا يقال للعلم بالمشاهدات حفظ، ويجوز أن يقال إن الحفظ هو العلم بالشئ حالا بعد حال من غير أن يخلله جهل أو نسيان، ولهذا سمي حفاظ القرآن حفاظا ولا يوصف الله بالحفظ لذلك.
٧٦٦ - الفرق بين الحفظ والكلاءة: (١٨٢٨) .
٧٦٧ - الفرق بين الحفيظ والرقيب: (١٠٢٥) .
٧٦٨ - الفرق بين الحقبة والزمان: أن الحقبة إسم للسنة إلا أنها تفيد غير ما تفيده السنة وذلك أن السنة تفيد أنها جمع شهور والحقبة تفيد أنها
стр. 193
ظرف لاعمال ولامور تجري فيها مأخوذة من الحقيبة وهي ضرب من الظروف تتخذ من الادم يجعل الراكب فيها متاعه وتشد خلف رحله أو
سرجه.
وأما البرهة فبعض الدهر ألا ترى أنه يقال برهة من الدهر كما يقال قطعة من الدهر وقال بعضهم هي فارسية معربة.
٧٦٩ - الفرق بين الحق والحقيقة: (٧٧٦) .
٧٧٠ - الفرق بين قولنا يحق له العبادة وقولنا يستحق العبادة: أن قولنا يحق له العبادة يفيد أنه على صفة يصح أنه منعم، وقولنا يستحق يفيد أنه قد أنعم واستحق وذلك أن الاستحقاق مضمن بما يستحق لاجله.
٧٧١ - الفرق بين قولنا يستحق العبادة وقولنا يحق له العبادة: (٧٧٠) .
٧٧٢ - الفرق بين الحق والصدق: أن الحق أعم لانه وقوع الشئ في موقعه الذي هو أولى به، والصدق الاخبار عن الشئ على ما هو به، والحق يكون إخبارا وغير إخبار.
٧٧٣ - الفرق بين الحق والصدق (١) : الحق في اللغة: هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره من حق الشئ، يحق، إذا ثبت ووجب (٢) .
وفي اصطلاح أهل المعاني: الحكم المطابق للواقع، يطلق على الاقوال والعقائد، والاديان، والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك، ويقابله الباطل.
стр. 194
وأما الصدق، فقد شاع في الاقوال خاصة، ويقابله الكذب.
وقد يفرق بينهما بأن المطابقة تعتبر في الحق من جانب الواقع وفي الصدق من جانب الحكم، فمعنى صدق الحكم مطابقته للواقع.
ومعنى حقيته: مطابقة الواقع إياه، وقد يطلق الحق على الموجد للشئ (١) ، وعلى
الحكمة، ولما يوجد عليه، كما يقال: الله: حق (٢) ، وكلمته: حق.
وقد يراد به الاقبال على الله تعالى بلزوم الاعمال الصالحة المطابقة للعقائد المطابقة للواقع، وبالباطل: الالتفات عنه إلى غير ذلك مما لا يجدي نفعا في الآخرة.
(اللغات) .
٧٧٤ - الفرق بين الحقير والصغير: أن الحقير من كل شئ ما نقص عن المقدار المعهود لجنسه يقال هذه دجاجة حقيرة إذا كانت ناقصة الخلق عن مقادير الدجاج ويكون الصغر في السن وفي الحجم تقول طفل صغير وحجر صغير ولا يقال حجر حقير لان الحجارة ليس لها قدر معلوم فإذا نقص شئ منها عنه سمي حقيرا كما أن الدجاج والحجل وما أشبهها لها أقدار معلومة فإذا نقص شئ من جملتها عنه سمي حقيرا، والصغير يكون صغيرا بالاصافة إلى ما هو أكبر منه وسواء كان من جنسه أو لا فالكوز صغير بالاضافة إلى الجرة والجمل صغير بالاضافة إلى الفيل ولا يقال للجمل صغير على الاطلاق وإنما يقال هو صغير بجنب الفيل.
٧٧٥ - الفرق بين الحقيقة والحد: (٧٠٠) .
٧٧٦ - الفرق بين الحقيقة والحق: أن الحقيقة ما وضع من القول موضعه في أصل
стр. 195
اللغة حسنا كان أو قبيحا والحق ما وضع موضعه من الحكمة فلا يكون إلا حسنا وإنما شملهما إسم التحقيق لاشتراكهما في وضع الشئ منهما موضعه من اللغة والحكمة.
٧٧٧ - الفرق بين الحقيقة والذات: (٩٣٥) .
٧٧٨ - الفرق بين الحقيقة والمعنى: (٢٠٣٩) .
٧٧٩ - الفرق بين الحكم والحاكم: أن الحكم يقتضي أنه أهل أن يتحاكم إليه، والحاكم الذي من شأنه أن يحكم.
فالصفة بالحكم أمدح وذلك أن صفة حاكم جار على الفعل فقد يحكم الحاكم بغير الصواب فأما من يستحق الصفة بحكم فلا يحكم إلا بالصواب لانه صفة تعظيم ومدح.
٧٨٠ - الفرق بين الحكم والقضاء: (١٧٣٤) .
٧٨١ - الفرق بين الحكيم والعالم: أن الحكيم على ثلاثة أوجه أحدهما بمعنى المحكم مثل البديع بمعنى المبدع والسميع بمعنى المسمع، والاخر بمعنى محكم وفي القرآن " فيها يفرق كل أمر حكيم " (١) أي محكم، وإذا وصف الله تعالى بالحكمة من هذا الوجه كان ذلك من صفات فعله، والثالث الحكيم بمعنى العالم بأحكام الامور فالصفة به أخص من الصفة بعالم، وإذا وصف الله به على هذا الوجه فهو من صفات ذاته.
٧٨٢ - الفرق بين الحلال والطيب (٢) : قال بعض أصحابنا: الحلال والطيب
стр. 196
- وإن كانا (١) متقاربين، بل متساويين في اللغة، إلا أن المستفاد من الاخبار أن بينهما فرقا في عرف الائمة ﵈.
انتهى.
وكان الفرق هو أن الطيب: ما هو طيب في ظاهر الشرع سواء كان طيبا في الواقع أم لا.
والحلال: ما هو حلال وطيب (٢) في الواقع لم تعرضه النجاسة والخباثة قطعا، ولم تتناوله أيدي المتغلبة أصلا.
وقد ورد أنه قوت الانبياء ﵈، وأنه نادر جدا، وأما ما وقع
من طلبه في بعض الادعية فالمراد به ما هو بمعنى الطيب.
* وهذا ولا يخفى أن الغالب استعمال الطيب بمعنى المستحسن المرغوب فيه، ويقابله الخبيث، وقد حكي في شأن نزول قوله تعالى: " أنفقوا من طيبات ما كسبتم " (٣) .
أنهم كانوا يأتون أخبث الثمر وأرداه فيخرجونه في زكواتهم وصدقاتهم، فنهوا عنه.
* (٤) (اللغات) .
٧٨٣ - الفرق بين الحلال والمباح: أن الحلال هو المباح الذي علم إباحته بالشرع، والمباح لا يعتبر فيه ذلك تقول المشي في السوق مباح ولا تقول حلال، والحلال خلاف الحرام والمباح خلاف المحظور وهو الجنس الذي لم يرغب فيه، ويجوز أن يقال هو ما كان لفاعله أن يفعله ولا ينبئ عن مدح ولا ذم وقيل هو ما أعلم المكلف أو دل على حسنه وإنه لا ضرر عليه في فعله ولا تركه، ولذلك لا توصف أفعال الله تعالى بأنها مباحة
стр. 197
ولا توصف أفعال البهائم بذلك فمعنى قولنا أنه على الاباحة أن للمكلف أن ينتفع به ولا ضرر عليه في ذلك وإرادة المباح والامر به قبيح لانه لا فائدة فيه إذ فعله وتركه سواء في أنه لا يستحق عليه ثواب وليس كذلك الحلال.
٧٨٤ - الفرق بين الحلال والمباح (١) : (٢) * الحلال من حل العقد في التحريم.
والمباح: من التوسعة في الفعل.
كذا قيل.
والمراد أن (٣) * الحلال ما نص الشارع على حله، فكأنه انحل من عقد التحريم.
والمباح: ما لم ينص على تحريمه في حكم خاص أو عام.
فالانسان في توسعه (٤) من حكمه، بمعنى أنه يجوز له تناول ذلك واستعماله، كبعض الاطعمة والالبسة التي لم ينص الشارع على تحريمها عموما أو خصوصا.
(اللغات) .
٧٨٥ - الفرق بين الحلف والقسم: (١٧٢٣) .
٧٨٦ - الفرق بين الحلم والامهال: أن كل حلم إمهال وليس كل إمهال حلما لان الله تعالى لو أمهل من أخذه لم يكن هذا الامهال حلما لان الحلم صفة مدح والامهال على هذا الوجه مذموم وإذا كان الاخذ والامهال سواء في الاستصلاح فالامهال تفضل والانتقام عدل وعلى هذا يجب
стр. 198
أن يكون ضد الحلم السفه إذا كان الحلم واجبا لان ضده استفساد فلو فعله لم يكن ظلما إلا أنه لم يكن حكمة ألا ترى أنه قد يكون الشئ سفها وإن لم يكن ضده حلما وهذا نحو صرف الثواب عن المستحق إلى غيره لان ذلك يكون ظلما من حيث حرمة من استحقه ويكون سفها من حيث وضع في غير موضعه ولو أعطي مثل ثواب المطيعين من لم يطع لم يكن ذلك ظلما لاحد ولكن كان سفها لانه وضع الشئ في غير
موضعه، وليس يجب أن تكون إثابة المستحقين حلما وإن كان خلاف ذلك سفها فثبت بذلك أن الحلم يقتضي بعض الحكمة وأن السفه يضاد ما كان من الحلم واجبا لا ما كان منه تفضلا وأن السفه نقيض الحكمة في كل وجه، وقولنا الله حليم من صفات الفعل، ويكون من صفات الذات بمعنى أهل لان يحلم إذا عصي، ويفرق بين الحلم والامهال من وجه آخر وهو أن الحلم لا يكون إلا عن المستحق للانتقام وليس كذلك الامهال ألا ترى أنك تمهل غريمك إلى مدة ولا يكون ذلك منك حلما، وقال بعضهم لا يجوز أن يمهل أحد غيره في وقت إلا ليأخذه في وقت آخر.
٧٨٧ - الفرق بين الحلم والاناة: (٢٩٨) .
٧٨٨ - الفرق بين الحلم والرؤيا (١) : كلاهما ما يراه الانسان في المنام، لكن غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير، والشئ الحسن، والحلم: ما يراه من الشر والشئ القبيح، ويؤيده الحديث: " الرؤيا من الله والحلم من
стр. 199
الشيطان " (١) (اللغات) .
٧٨٩ - الفرق بين الحلم والصبر: أن الحلم هو الامهال بتأخير العقاب المستحق، والحلم من الله تعالى عن العصاة في الدنيا فعل ينافي تعجيل العقوبة من النعمة والعافية، ولا يجوز الحلم إذا كان فيه فساد على أحد من المكلفين وليس هو الترك لتعجيل العقاب لان الترك لا يجوز على الله تعالى لانه فعل يقع في محل القدرة يضاد المتروك ولا يصح الحلم إلا ممن يقدر على
العقوبة وما يجري مجراها من التأديب بالضرب وهو ممن لا يقدر على ذلك ولهذا قال الشاعر: * لا صفح ذل ولكن (٢) * صفح أحلام * ولا يقال لتارك الظلم حليم إنما يقال حلم عنه إذا أخر عقابه أو عفا عنه ولو عاقبه كان عادلا، وقال بعضهم ضد الحلم السفه، وهو جيد لان السفه خفة وعجلة وفي الحلم أناة وإمهال، وقال المفضل السفه في الاصل قلة المعرفة بوضع الامور مواضعها وهو ضعف الرأي، قال أبو هلال: وهذا يوجب أنه ضد الحلم لان الحلم من الحكمة والحكمة وجود الفعل على جهة الصواب، قال المفضل: ثم أجري السفه على كل جهل وخفة يقال سفه رأيه سفها، وقال الفراء: سفه غير متعد وإنما ينصبب رأيه على التفسير، وفيه لغة أخرى سفه يسفه سفاهة، وقيل السفيه في قوله تعالى " فإن كان الذي عليه الحق سفيها " (٣) هو الصغير وهذا يرجع إلى أنه القليل المعرفة، والدليل على أن الحلم أجري مجرى الحكمة نقيضا للسفه قول المتلمس:
стр. 200
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا * وما علم الانسان إلا ليعلما أي لذي المعرفة والتمييز، وأصل السفه الخفة ثوب سفيه أي خفيف، وأصل الحلم في العربية اللين ورجل حليم أي لين في معاملته في الجزاء على السيئة بالاناة، وحلم في النوم لان حال النوم حال سكون وهدوء واحتلم الغلام وهو محتلم وحالم يرجع إلى قولهم حلم في النوم، وحلمة
الثدي الناتئ في طرفه لما يخرج منها من اللبن الذي يحلم الصبي وحلم الاديم ثقل بالحلم وهو قردان عظيمة لينة الملمس وتحلم الرجل تكلف الحلم.
والصبر حبس النفس لمصادفة المكروه، وصبر الرجل حبس نفسه عن إظهار الجزع، والجزع إظهار ما يلحق المصاب من المضض (١) والغم وفي الحديث " يصبر الصابر ويقتل القاتل " (٢) والصابر هاهنا هو الذي يصبر النفس عن القتل، ولا تجوز الصفة على الله تعالى بالصبر لان المضار لا تلحقه وتجوز الصفة عليه بالحلم لانه صفة مدح وتعظيم وإذا قال قائل اللهم حلمك عن العصاة أي إمهالك فذلك جائز على شرائط الحكمة من غير أن يكون فيه مفسدة وإمهال الله تعالى إياهم مظاهرة عليهم.
٧٩٠ - الفرق بين الحلم والوقار: (٢٣٢٥) .
٧٩١ - الفرق بين الحلوان والبسلة والرشوة: (٣٩٥) .
٧٩٢ - الفرق بين الحلية والهيئة: أن الحلية هيئة زائدة على الهيئة التي لابد منها كحلية السكين والسيف إنما هي هيئة زائدة على هيئة السكين والسيف وتقول حليته إذا هيأته هيئة لم تشمله بل تكون كالعلامة فيه ومن ثم
стр. 201
سمي الحلي الملبوس حليا.
٧٩٣ - الفرق بين الحماقة والرقاعة: (١٠٢١) .
٧٩٤ - الفرق بين الحماية والحفظ: أن الحماية تكون لما لا يمكن إحرازه وحصره مثل الارض والبلد تقول هو يحمي البلد والارض وإليه حماية البلد، والحفظ يكون لما يحرز ويحصر وتقول هو يحفظ دراهمه ومتاعه ولا تقول يحمي دراهمه ومتاعه ولا يحفظ الارض والبلد إلا أن يقول ذلك عامي
لا يعرف الكلام.
٧٩٥ - الفرق بين الحمد والاحماد: أن الحمد من قبيل الكلام على ما ذكرناه، والاحماد معرفة تضمرها ولذلك دخلته الالف فقلت أحمدته لانه بمعنى أصبته ووجدته فليس هو من الحمد في شئ.
٧٩٦ - الفرق بين الحمد والشكر: (١٢١١) .
٧٩٧ - الفرق بين الحمد والشكر والمدح (١) : الحمد: هو الثناء باللسان على الجميل، سواء تعلق بالفضائل كالعلم، أم (٢) بالفواضل كالبر.
والشكر: فعل ينبئ عن تعظيم المنعم لاجل النعمة، سواء أكان نعتا باللسان، أو اعتقادا، أو محبة بالجنان، أو عملا وخدمة بالاركان.
وقد جمعها الشاعر في قوله (٣) :
стр. 202
أفادتكم النعماء مني ثلاثة * يدي ولساني والضمير المحجب فالحمد أعم مطلقا، لانه يعم النعمة وغيرها، وأخص موردا إذ هو باللسان فقط، والشكر بالعكس، إذ متعلقه النعمة فقط، ومورده اللسان وغيره.
فبينهما عموم وخصوص من وجه، فهما يتصادقان في الثناء باللسان على الاحسان، ويتفارقان في صدق (١) الحمد فقط على النعت بالعلم مثلا، وصدق الشكر فقط على المحبة بالجنان، لاجل الاحسان.
وأما الفرق بين الحمد والمدح فمن وجوه: منها: أن المدح للحي ولغير
الحي كاللؤلؤ واليواقيت الثمينة.
والحمد للحي فقط.
ومنها: أن المدح قد يكون قبل الاحسان وقد يكون بعده، والحمد إنما يكون بعد الاحسان.
ومنها: أن المدح قد يكون منهيا عنه.
قال - صلى الله عليه وآله - " احثوا التراب على وجوه المداحين " (٢) .
والحمد مأمور به مطلقا.
قال صلى الله عليه وآله: " من لم يحمد الناس لم يحمد الله "؟ ومنها أن المدح عبارة عن القول الدال على أنه مختص بنوع من أنواع الفضائل باختياره، وبغير اختياره (٣) .
والحمد قول دال على أنه مختص بفضيلة من الفضائل معينة وهي فضيلة الانعام إليك، وإلى غيرك، ولابد أن يكون على جهة التفضيل لا على التهكم والاستهزاء.
стр. 203
ومنها أن الحمد نقيضه الذم، ولهذا قيل: (١) " الشعير يؤكل ويذم ".
والمدح نقيضه الهجاء.
هذا والزمخشري لم يفرق بينهما.
قال في الكشاف (٢) : " الحمد والمدح أخوان ".
بمعنى واحد.
(اللغات) .
٧٩٨ - الفرق بين الحمد والمدح: أن الحمد لا يكون إلا على إحسان والله حامد لنفسه على إحسانه إلى خلقه فالحمد مضمن بالفعل، والمدح يكون بالفعل
والصفة وذلك مثل أن يمدح الرجل باحسانه إلى نفسه وإلى غيره وان يمدحه بحسن وجهه وطول قامته ويمدحه بصفات التعظيم من نحو قادر وعالم وحكيم ولا يجوز أن يحمده على ذلك وإنما يحمده على إحسان يقع منه فقط.
٧٩٩ - الفرق بين الحمق والجهل: أن الحمق هو الجهل بالامور الجارية في العادة، ولهذا قالت العرب: أحمق من دغة، وهي إمرأة ولدت فظنت أنها أحدثت فحمقتها العرب بجهلها بما جرت به العادة من الولادة، وكذلك قولهم أحمق من الممهورة إحدى خدمتيها وهي إمرأة راودها رجل عن نفسها فقالت لا تنكحني بغير مهر فقال لها مهرتك إحدى خدمتيك أي خلخاليك فرضيت فحمقها العرب بجهلها بما جرت به العادة في المهور، والجهل يكون بذلك وبغيره ولا يسمى الجهل بالله حمقا، وأصل الحمق الضعف ومن ثم قيل البقلة الحمقاء لضعفها، وأحمق الرجل إذا ضعف فقيل للاحمق أحمق لضعف عقله.
стр. 204
٨٠٠ - الفرق بين الحميل والضمين: أن الحمالة ضمان الدية خاصة تقول حملت حمالة وأنا حميل وقال بعض العرب: حملت دماء عولت فيها على مالي وآمالي فقدمت مالي وكنت من أكبر آمالي فإن حملتها فكم من غم شفيت وهم كفيت وان حال دون ذلك حائل لم أذم يومك ولم أيأس من غدك.
والضمان يكون في ذلك وفي غيره.
٨٠١ - الفرق بين الحنان والمنان (١) : الحنان: الذي يقبل على من أعرض
عنه.
والمنان: الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال.
روي ذلك عن أمير المؤمنين ﵇ (اللغات) .
٨٠٢ - الفرق بين الحنف والحيف: أن الحنف هو العدول عن الحق والحيف الحمل على الشئ حتى ينقصه، وأصله من قولك تحيفت الشئ إذا تنقصته من حافاته.
٨٠٣ - الفرق بين الحوب والذنب: أن الحوب يفيد أنه مزجور عنه وذلك أن أصله في العربية الزجر ومنه يقال في زجر الابل حوب حوب وقد سمي الجمل به لانه يزجر وحاب الرجل يحوب وقيل للنفس حوباء لانها تزجر وتدعي.
٨٠٤ - الفرق بين الحول والقوة (٢) : قيل: الحول: القدرة على التصرف
стр. 205
والقوة: مبدأ الافعال الشاقة، وروي عن مولانا أمير المؤمنين في تفسير.
لا حول ولا قوة إلا بالله، أن المعنى لا حائل عن المعاصي، ولا قوة على الطاعات إلا بالله، أي باستعانته وتوفيقه (اللغات) .
٨٠٥ - الفرق بين الحياء والخجل: (٨٣٤) .
٨٠٦ - الفرق بين الحياة والروح: (١٠٣٠) .
٨٠٧ - الفرق بين الحياة والقدرة: (١٦٩٢) .
٨٠٨ - الفرق بين الحياة والنماء: أن الحياة هي ما تصير به الجملة كالشئ الواحد في جواز تعلق الصفات بها فأما قوله تعالى " فأحيينا به الارض بعد
موتها " (١) فمعناه أنا جعلنا حالها كحال الحي في الانتفاع بها، والصفة لله بأنه حي مأخوذة من الحياة على التقدير لا على الحقيقة كما أن صفته بأنه موجود مأخوذة من الوجود على التقدير وقد دل الدليل على أن الحي بعد أن لم يكن حيا حي من أجل الحياة فالذي لم يزل حيا ينبغي أن يكون حيا لنفسه، والنماء يزيد الشئ حالا بعد حال من نفسه لا بإضافة إليه فالنبات ينمي ويزيد وليس بحي والله تعالى حي ولا ينام، ولا يقال لمن أصاب ميراثا أو أعطي عطية أنه قد نما ماله وإنما يقال نما ماله إذا زاد في نفسه، والنماء في الماشية حقيقة لانها تزيد بتوالدها قليلا قليلا، وفي الورق والذهب مجاز فهذا هو الفرق بين الزيادة والنماء، ويقال للاشجار والنبات نوام لانها تزيد في كل يوم إلى أن تنتهي إلى حد التمام.
٨٠٩ - الفرق بين الحياة والعيش: (١٥٣٢) .
стр. 206
٨١٠ - الفرق بين الحياكة والنساجة: (٢١٦٤) .
٨١١ - الفرق بين الحيرة والدهش: (٩٢٨) .
٨١٢ - الفرق بين الحيف والحنف: (٨٠٢) .
٨١٣ - الفرق بين الحيلة والتدبير: أن الحيلة ما أحيل به عن وجهه فيجلب به نفع أو يدفع به ضر، فالحيلة بقدر النفع والضر من غير وجه وهي في قول الفقهاء: على ضربين محظور ومباح فالمباح أن تقول لمن يحلف على وطئ جاريته في حال شرائه لها قبل أن يستبرئها أعتقها وتزوجها ثم وطأها وأن تقول لمن يحلف على وطئ امرأته في شهر رمضان أخرج في سفر وطأها.
والمحظور أن تقول لمن ترك صلاته ارتد ثم أسلم يسقط عنك قضاؤها،
وإنما سمي ذلك حيلة لانه شئ أحيل من جهة إلى جهة أخرى ويسمى تدبيرا أيضا.
ومن التدبير ما لا يكون حيلة وهو تدبير الرجل لاصلاح ماله وإصلاح أمر ولده وأصحابه، وقد ذكرنا (١) إشتقاق التدبير قبل.
٨١٤ - الفرق بين الحيلة والمكر: أن من الحيلة ما ليس بمكر وهو أن يقدر نفع الغير لا من وجهه فيسمى ذلك حيلة مع كونه نفعا، والمكر لا يكون نفعا.
وفرق آخر وهو أن المكر بقدر ضرر الغير من غير أن يعلم به وسواء كان من وجهه أو لا، والحيلة لا تكون إلا من غير وجهه، وسمى الله تعالى ما توعد به الكفار مكرا في قوله تعالى " فلا يأمن مكر الله إلا القوم
стр. 207
الخاسرون " (١) وذلك أن الماكر ينزل المكروه بالممكور به من حيث لا يعلم فلما كان هذا سبيل ما توعدهم به من العذاب سماه مكرا، ويجوز أن يقال سماه مكرا لانه دبره وأرسله في وقته، والمكر في اللغة التدبير على العدو فلما كان أصلهما واحدا قام أحدهما مقام الآخر، وأصل المكر في اللغة الفتل ومنه قيل جارية ممكورة أي ملتفة البدن وإنما سميت الحيلة مكرا لانها قيلت على خلاف الرشد.
٨١٥ - الفرق بين الحيلة والمكر (٢) : قال الطبرسي ﵁: الحيلة قد تكون لاظهار ما يعسر من الفعل من غير قصد إلى الاضرار بالعبد (٣) .
والمكر: حيلة على العبد توقعه في مثل الوهق (٤) .
انتهى.
ولا يخفى أن مكر الله عباده كما قال تعالى: " ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين " (٥) عبارة عن إيصال الجزاء إلى الماكر، واستدراجه
العبد من حيث لا يعلم، ومعاملته معاملة الماكر للممكور (٦) .
٨١٦ - الفرق بين الحين والسنة: أن قولنا حين إسم جمع أوقاتا متناهية سواء كان سنة أو شهورا أو أياما أو ساعات ولهذا جاء في القرآن لمعان مختلفة،
стр. 208
وبينه وبين الدهر فرق وهو أن الدهر يقتضي أنه أوقات متوالية مختلفة على ما ذكرنا (١) ولهذا قال الله عزوجل حاكيا عن الدهريين " وما يهلكنا إلا الدهر " (٢) أي يهلكنا الدهر بإختلاف أحواله، والدهر أيضا لا يكون إلا ساعات قليلة ويكون الحين كذلك.
٨١٧ - الفرق بين الحيوان والحي: أن الحيوان هو الحي ذو الجنس ويقع على الواحد والجمع، وأما قوله تعالى " وان الدار الآخرة لهي الحيوان " (٣) فقد قال بعضهم يعني البقاء يريد أنها باقية، ولا يوصف الله تعالى بأنه حيوان لانه ليس بذي جنس.
٨١٨ - الفرق بين الحي والحيوان: (٨١٧) .
стр. 209
* (خ) *
٨١٩ - الفرق بين الخاص والخصوص: (٨٥١) .
٨٢٠ - الفرق بين الخاطر والذكر: أن الخاطر يكون ابتداء ويكون عن عزوب، والذكر لا يكون إلا عن عزوب لانه إنما يذكر ما عزب (١) عنه وهو عرض ينافي النسيان.
٨٢١ - وأما الفرق بين الخاطر والذكر: فإن الخاطر مرور المعنى على القلب، والذكر حضور المعنى في النفس.
٨٢٢ - الفرق بين الخاطر والنظر: أن الخاطر مرور معنى بالقلب بمنزلة خطاب مخاطب يحدث بضروب الاحاديث، والخواطر تنقسم بحب المعاني إذ كل معنى فله خاطر يختصه يخالف جنس ما يختص غيره ومن كمال العقل تصرف القلب بالخواطر ولا يصح التكليف إلا مع ذلك، وعند أبي علي: أن الخاطر جنس من الاعراض لا يوجد إلا في قلب حيوان وأنه شئ بين الفكر والذكر لان الذكر علم والفكر جنس من النظر الذي هو سبب العلم، والخواطر تنبه على الاشياء وتكون ابتداء ولا تولد علما، ومنزلة الخاطر في ذلك منزلة التخيل في أنه بين العلم والطن لانه تمثل
стр. 210
شئ من غير حقيقة، وعند البلخي ﵀ أنه كلام يحدثه الله تعالى في سمع الانسان أو يحدثه الملك أو الشيطان فإذا كان من الشيطان سمي
وسواسا، وإلى هذا ذهب أبو هاشم ﵀، والذي يدل علي أن الخاطر ليس بكلام ما يدل من أفعال الاخرس خطور الخواطر بقلبه وهو لا يعرف الكلام أصلا ولا يعرف معانيه، وعن إبراهيم: أنه لابد من خاطرين أحدهما يأمر بالاقدام والآخر بالكف ليصح الاختيار، وعن إبن الراوندي: أن خاطر المعصية من الله تعالى وأن ذلك كالعقل والشهوة لان الشهوة ميل الطبع المشتهي، والعقل التمييز بين الحسن والقبيح.
٨٢٣ - الفرق بين الخالص والمحض: (١٩٦١) .
٨٢٤ - الفرق بين الخالي والماضي: أن الخالي يقتضي خلو المكان منه وسواء خلا منه بالغيبة أو بالعدم ومنه لا يخلو الجسم من حركة أو سكون لامتناع خلو المكان منهما وأما لا يخلو الشئ من أن يكون موجودا أو معدوما فمعناه أنه لا يخلو من أن يصح له معنى إحدى الصفتين.
٨٢٥ - الفرق بين الخبث والحدث: (٦٩٨) .
٨٢٦ - الفرق بين الخبر والامر: (٢٨٧) .
٨٢٧ - الفرق بين الخبر والبشارة: (٣٩٦) .
٨٢٨ - الفرق بين الخبر وبن الحديث: أن الخبر هو القول الذي يصح وصفه بالصدق والكذب ويكون الاخبار به عن نفسك وعن غيرك واصله ان يكون الاخبار به عن غيرك وما به (١) صار الخبر خبرا هو معنى غير
стр. 211
صيغته لانه يكون على صيغة ما ليس بخبر كقولك رحم الله زيدا والمعنى اللهم إرحم زيدا.
والحديث في الاصل هو ما تخبر به عن
نفسك من غير أن تسنده إلى غيرك وسمي حديثا لانه لا تقدم له وإنما هو شئ حدث لك فحدثت به ثم كثر إستعمال اللفظين حتى سمي كل واحد منهما بإسم الآخر فقيل للحديث خبر وللخبر حديث، ويدل على صحة ما قلنا أنه يقال فلان يحدث عن نفسه بكذا وهو حديث النفس ولا يقال يخبر عن نفسه ولا هو خبر النفس، وإختار مشايخنا قولهم إن سأل سائل فقال أخبروني ولم يختاروا حدثوني لان السؤال إستخبار والمجيب مخبر، ويجوز أن يقال إن الحديث ما كان خبرين فصاعدا إذا كان كل واحد منهما متعلقا بالآخر فقولنا رأيت زيدا خبر، ورأيت زيدا منطلقا حديث، وكذلك قولك رأيت زيدا وعمرا حديث مع كونه خبرا.
٨٢٩ - الفرق بين الخبر والشهادة: (١٢٢٢) .
٨٣٠ - الفرق بين الخبر والعلم: أن الخبر هو العلم بكنه المعلومات على حقائقها ففيه معنى زائد على العلم، قال أبو أحمد بن أبي سلمة ﵀: لا يقال منه خابر لانه من باب فعلت مثل طرقت وكرمت وهذا غلط لان فعلت لا يتعدى وهذه الكلمة تتعدى به وإنما هو من قولك خبرت الشئ إذا عرفت حقيقة خبره وأنا خابر وخبير من قولك خبرت الشئ إذا عرفت حقيقة خبره وأنا خابر وخبير من قولك خبرت الشئ إذا عرفته مبالغة مثل عليم وقدير ثم كثر حتى استعمل في معرفة كنهه وحقيقته قال كعب الاشقري (١) :
стр. 212
وما جاءنا من نحو أرضك خابر * ولا جاهل إلا يذمك يا عمرو
٨٣١ - الفرق بين الخبر والنبأ (٢١٣٣) .
٨٣٢ - الفرق بين الختم والرسم: أن الختم ينبئ عن إتمام الشئ وقطع فعله وعمله تقول ختمت القرآن أي أتممت حفظه وقرأته وقطعت قراءته وختمت الكبر لانه آخر ما يفعل به لحفظه ولا ينبئ الرسم عن ذلك وإنما الرسم إظهار الاثر بالشئ ليكون علامة فيه وليس يدل على تمامه ألا ترى أنك تقول ختمت القرآن ولا تقول رسمته فإن أستعمل الرسم في موضع الختم في بعض المواضع فلقرب معناه من معناه، والاصل في الختم ختم الكتاب لانه يقع بعد الفراغ منه ومنه قوله تعالى " اليوم نختم على أفواههم " (١) .
منع وقوله تعالى " ختم الله على قلوبهم " (٢) ليس بمنع ولكنه ذم بأنها كالممنوعة من قبول الحق على أن الرسم فارسي معرب لا أصل له في العربية فيجوز أن يكون بمعنى الختم لا فرق بينهما لانهما لغتان.
٨٣٣ - الفرق بين الختم والطبع: (١٣٣٩) .
٨٣٤ - الفرق بين الخجل والحياء: أن الخجل معنى يظهر في الوجه لغم يلحق القلب عند ذهاب حجة أو ظهور على ريبة وما أشبه ذلك فهو شئ تتغير به الهيبة، والحياء هو الارتداع بقوة الحياء ولهذا يقال فلان يستحي في هذا الحال أن يفعل كذا، ولا يقال يخجل أن يفعله في هذه الحال لان هيئته لا تتغير منه قبل أن يفعله فالخجل مما كان والحياء مما يكون،
стр. 213
وقد يستعمل الحياء موضع الخجل توسعا، وقال الانباري: أصل الخجل في اللغة الكسل والتواني وقلة الحركة في طلب الرزق ثم كثر إستعمال العرب له حتى أخرجوه على معنى الانقطاع في الكلام، وفي الحديث
" إذا جعتن وقعتن وإذا شبعتن خجلتن " وقعتن أي ذللتن وخجلتن كسلتن، وقال أبو عبيدة: الخجل هاهنا الاشر وقيل هو سوء إحتمال العناء وقد جاء عن العرب الخجل بمعنى الدهش قال الكميت: فلم يدفعوا عندنا ما لهم * لوقع الحروب ولم يخجلوا أي لم يقوا دهشين مبهوتين.
٨٣٥ - الفرق بين الخدع والغرور: (١٥٤١) .
٨٣٦ - الفرق بين الخدع والكيد: أن الخدع هو إظهار ما ينطق خلافه أراد إجتلاب نفع أو دفع ضر، ولا يقتضي أن يكون بعد تدبر ونظر وفكر ألا ترى أنه يقال خدعه في البيع إذا غشه من جشاء وهمه الانصاف وإن كان ذلك بديهة من غير فكر ونظر، والكيد لا يكون إلا بعد تدبر وفكر ونظر، ولهذا قال أهل العربية: الكيد التدبير على العدو وإرادة إهلاكه، وسميت الحيل التي يفعلها أصحاب الحروب بقصد إهلاك أعدائهم مكايد لانها تكون بعد تدبر ونظر، ويجئ الكيد بمعنى الارادة وهو قوله تعالى " كذلك كدنا ليوسف " (١) أي أردنا، ودل على ذلك بقوله " إلا أن يشاء الله " (٢) وإن شاء الله بمعنى المشيئة، ويجوز أن يقال الكيد الحيلة التي تقرب وقوع المقصود به من المكروه وهو من قولهم كاد يفعل كذا أي قرب إلا أنه قيل في هذا يكاد وفي الاولى يكيد للتصرف في
стр. 214
الكلام والتفرقة بين المعنيين، ويجوز أن يقال إن الفرق بين الخدع والكيد أن الكيد إسم لفعل المكروه بالغير قهرا تقول كايدني فلان أي ضرني قهرا، والخديعة إسم لفعل المكروه بالغير من غير قهر بل بأن يريد بأنه
ينفعه، ومنه الخديعة في المعاملة وسمى الله تعالى قصد أصحاب الفيل مكة كيدا في قوله تعالى " ألم يجعل كيدهم في تضليل " (١) وذلك أنه كان على وجه القهر.
٨٣٧ - الفرق بين الخدمة والطاعة: أن الخادم هو الذي يطوف على الانسان متحققا في حوائجه ولهذا لا يجوز أن يقال إن العبد يخدم الله تعالى، وأصل الكلمة إلاطافة بالشئ ومنه سمي الخلخال خدمة ثم كثر ذلك حتى سمي الاشتغال بما يصلح به شأن المخدوم خدمة وليس ذلك من الطاعة والعبادة في شئ ألا ترى انه يقال فلان يخدم المسجد إذا كان يتعهده بتنظيف وغيره، وأما الحفد فهو السرعة في الطاعة ومنه قوله تعالى " بنين وحفدة " (٢) وقولنا في القنوت وإليك نسعى ونحفد.
٨٣٨ - الفرق بين الخرص والكذب: أن الخرص هو الحزر وليس من الكذب في شئ والخرص ما يحزر من الشئ يقال كم خرص نخلك أي كم يجئ من ثمرته وإنما أستعمل الخرص في موضع الكذب لان الخرص يجري على غير تحقيق فشبه بالكذب وأستعمل في موضعه، وأما التكذيب فالتصميم على أن الخبر كذب بالقطع عليه ونقيضه التصديق ولا تطلق صفة المكذب إلا لمن كذب بالحق لانها صفة ذم ولكن إذا قيدت فقيل مكذب بالباطل كان ذلك مستقيما وإنما صار المكذب صفة ذم وإن
стр. 215
قيل كذب بالباطل لانه من أصل فاسد وهو الكذب فصار الذم أغلب عليه كما أن الكافر صفة ذم وإن قيل كفر بالطاغوت لانه من أصل فاسد وهو الكفر.
٨٣٩ - الفرق بين الخروج والفسق: (١٦٢٠) .
٨٤٠ - الفرق بين الخزي والذل: أن الخزي ذل مع إفتضاح وقيل هو الانقماع لقبح الفعل، والخزاية الاستحياء، لانه إنقماع عن الشئ لما فيه من العيب قال إبن درستويه: الخزي الاقامة على السوء خزي يخزي خزيا وإذا إستحيا من سوء فعله أو فعل به قيل خزي يخزي خزاية لانهما في معنى واحد وليس ذلك بشئ لان الاقامة على السوء والاستحياء من السوء ليسا بمعنى واحد.
٨٤١ - الفرق بين الخسران والوضيعة: (٢٣١٨) .
٨٤٢ - الفرق بين الخسوب والكسوف (١) : الغالب نسبة الكسوف إلى الشمس والخسوف إلى القمر، وعليه جرى قول جرير (٢) .
والشمس كاسفة ليست بطالعة * تبكي عليك نجوم الليل والقمر وقد يطلق الكسوف عليهما معا.
وكذا الخسوف.
(اللغات) .
٨٤٣ - الفرق بين الخشوع والتواضع (٣) : قال الراغب في الفرق بينهما: إن التواضع يعتبر بالاخلاق والافعال الظاهرة والباطنة.