صيغته لانه يكون على صيغة ما ليس بخبر كقولك رحم الله زيدا والمعنى اللهم إرحم زيدا.
والحديث في الاصل هو ما تخبر به عن
نفسك من غير أن تسنده إلى غيرك وسمي حديثا لانه لا تقدم له وإنما هو شئ حدث لك فحدثت به ثم كثر إستعمال اللفظين حتى سمي كل واحد منهما بإسم الآخر فقيل للحديث خبر وللخبر حديث، ويدل على صحة ما قلنا أنه يقال فلان يحدث عن نفسه بكذا وهو حديث النفس ولا يقال يخبر عن نفسه ولا هو خبر النفس، وإختار مشايخنا قولهم إن سأل سائل فقال أخبروني ولم يختاروا حدثوني لان السؤال إستخبار والمجيب مخبر، ويجوز أن يقال إن الحديث ما كان خبرين فصاعدا إذا كان كل واحد منهما متعلقا بالآخر فقولنا رأيت زيدا خبر، ورأيت زيدا منطلقا حديث، وكذلك قولك رأيت زيدا وعمرا حديث مع كونه خبرا.
٨٢٩ - الفرق بين الخبر والشهادة: (١٢٢٢) .
٨٣٠ - الفرق بين الخبر والعلم: أن الخبر هو العلم بكنه المعلومات على حقائقها ففيه معنى زائد على العلم، قال أبو أحمد بن أبي سلمة ﵀: لا يقال منه خابر لانه من باب فعلت مثل طرقت وكرمت وهذا غلط لان فعلت لا يتعدى وهذه الكلمة تتعدى به وإنما هو من قولك خبرت الشئ إذا عرفت حقيقة خبره وأنا خابر وخبير من قولك خبرت الشئ إذا عرفت حقيقة خبره وأنا خابر وخبير من قولك خبرت الشئ إذا عرفته مبالغة مثل عليم وقدير ثم كثر حتى استعمل في معرفة كنهه وحقيقته قال كعب الاشقري (١) :
стр. 212
وما جاءنا من نحو أرضك خابر * ولا جاهل إلا يذمك يا عمرو
٨٣١ - الفرق بين الخبر والنبأ (٢١٣٣) .
٨٣٢ - الفرق بين الختم والرسم: أن الختم ينبئ عن إتمام الشئ وقطع فعله وعمله تقول ختمت القرآن أي أتممت حفظه وقرأته وقطعت قراءته وختمت الكبر لانه آخر ما يفعل به لحفظه ولا ينبئ الرسم عن ذلك وإنما الرسم إظهار الاثر بالشئ ليكون علامة فيه وليس يدل على تمامه ألا ترى أنك تقول ختمت القرآن ولا تقول رسمته فإن أستعمل الرسم في موضع الختم في بعض المواضع فلقرب معناه من معناه، والاصل في الختم ختم الكتاب لانه يقع بعد الفراغ منه ومنه قوله تعالى " اليوم نختم على أفواههم " (١) .
منع وقوله تعالى " ختم الله على قلوبهم " (٢) ليس بمنع ولكنه ذم بأنها كالممنوعة من قبول الحق على أن الرسم فارسي معرب لا أصل له في العربية فيجوز أن يكون بمعنى الختم لا فرق بينهما لانهما لغتان.
٨٣٣ - الفرق بين الختم والطبع: (١٣٣٩) .
٨٣٤ - الفرق بين الخجل والحياء: أن الخجل معنى يظهر في الوجه لغم يلحق القلب عند ذهاب حجة أو ظهور على ريبة وما أشبه ذلك فهو شئ تتغير به الهيبة، والحياء هو الارتداع بقوة الحياء ولهذا يقال فلان يستحي في هذا الحال أن يفعل كذا، ولا يقال يخجل أن يفعله في هذه الحال لان هيئته لا تتغير منه قبل أن يفعله فالخجل مما كان والحياء مما يكون،
стр. 213
وقد يستعمل الحياء موضع الخجل توسعا، وقال الانباري: أصل الخجل في اللغة الكسل والتواني وقلة الحركة في طلب الرزق ثم كثر إستعمال العرب له حتى أخرجوه على معنى الانقطاع في الكلام، وفي الحديث
" إذا جعتن وقعتن وإذا شبعتن خجلتن " وقعتن أي ذللتن وخجلتن كسلتن، وقال أبو عبيدة: الخجل هاهنا الاشر وقيل هو سوء إحتمال العناء وقد جاء عن العرب الخجل بمعنى الدهش قال الكميت: فلم يدفعوا عندنا ما لهم * لوقع الحروب ولم يخجلوا أي لم يقوا دهشين مبهوتين.
٨٣٥ - الفرق بين الخدع والغرور: (١٥٤١) .
٨٣٦ - الفرق بين الخدع والكيد: أن الخدع هو إظهار ما ينطق خلافه أراد إجتلاب نفع أو دفع ضر، ولا يقتضي أن يكون بعد تدبر ونظر وفكر ألا ترى أنه يقال خدعه في البيع إذا غشه من جشاء وهمه الانصاف وإن كان ذلك بديهة من غير فكر ونظر، والكيد لا يكون إلا بعد تدبر وفكر ونظر، ولهذا قال أهل العربية: الكيد التدبير على العدو وإرادة إهلاكه، وسميت الحيل التي يفعلها أصحاب الحروب بقصد إهلاك أعدائهم مكايد لانها تكون بعد تدبر ونظر، ويجئ الكيد بمعنى الارادة وهو قوله تعالى " كذلك كدنا ليوسف " (١) أي أردنا، ودل على ذلك بقوله " إلا أن يشاء الله " (٢) وإن شاء الله بمعنى المشيئة، ويجوز أن يقال الكيد الحيلة التي تقرب وقوع المقصود به من المكروه وهو من قولهم كاد يفعل كذا أي قرب إلا أنه قيل في هذا يكاد وفي الاولى يكيد للتصرف في
стр. 214
الكلام والتفرقة بين المعنيين، ويجوز أن يقال إن الفرق بين الخدع والكيد أن الكيد إسم لفعل المكروه بالغير قهرا تقول كايدني فلان أي ضرني قهرا، والخديعة إسم لفعل المكروه بالغير من غير قهر بل بأن يريد بأنه
ينفعه، ومنه الخديعة في المعاملة وسمى الله تعالى قصد أصحاب الفيل مكة كيدا في قوله تعالى " ألم يجعل كيدهم في تضليل " (١) وذلك أنه كان على وجه القهر.
٨٣٧ - الفرق بين الخدمة والطاعة: أن الخادم هو الذي يطوف على الانسان متحققا في حوائجه ولهذا لا يجوز أن يقال إن العبد يخدم الله تعالى، وأصل الكلمة إلاطافة بالشئ ومنه سمي الخلخال خدمة ثم كثر ذلك حتى سمي الاشتغال بما يصلح به شأن المخدوم خدمة وليس ذلك من الطاعة والعبادة في شئ ألا ترى انه يقال فلان يخدم المسجد إذا كان يتعهده بتنظيف وغيره، وأما الحفد فهو السرعة في الطاعة ومنه قوله تعالى " بنين وحفدة " (٢) وقولنا في القنوت وإليك نسعى ونحفد.
٨٣٨ - الفرق بين الخرص والكذب: أن الخرص هو الحزر وليس من الكذب في شئ والخرص ما يحزر من الشئ يقال كم خرص نخلك أي كم يجئ من ثمرته وإنما أستعمل الخرص في موضع الكذب لان الخرص يجري على غير تحقيق فشبه بالكذب وأستعمل في موضعه، وأما التكذيب فالتصميم على أن الخبر كذب بالقطع عليه ونقيضه التصديق ولا تطلق صفة المكذب إلا لمن كذب بالحق لانها صفة ذم ولكن إذا قيدت فقيل مكذب بالباطل كان ذلك مستقيما وإنما صار المكذب صفة ذم وإن
стр. 215
قيل كذب بالباطل لانه من أصل فاسد وهو الكذب فصار الذم أغلب عليه كما أن الكافر صفة ذم وإن قيل كفر بالطاغوت لانه من أصل فاسد وهو الكفر.
٨٣٩ - الفرق بين الخروج والفسق: (١٦٢٠) .
٨٤٠ - الفرق بين الخزي والذل: أن الخزي ذل مع إفتضاح وقيل هو الانقماع لقبح الفعل، والخزاية الاستحياء، لانه إنقماع عن الشئ لما فيه من العيب قال إبن درستويه: الخزي الاقامة على السوء خزي يخزي خزيا وإذا إستحيا من سوء فعله أو فعل به قيل خزي يخزي خزاية لانهما في معنى واحد وليس ذلك بشئ لان الاقامة على السوء والاستحياء من السوء ليسا بمعنى واحد.
٨٤١ - الفرق بين الخسران والوضيعة: (٢٣١٨) .
٨٤٢ - الفرق بين الخسوب والكسوف (١) : الغالب نسبة الكسوف إلى الشمس والخسوف إلى القمر، وعليه جرى قول جرير (٢) .
والشمس كاسفة ليست بطالعة * تبكي عليك نجوم الليل والقمر وقد يطلق الكسوف عليهما معا.
وكذا الخسوف.
(اللغات) .
٨٤٣ - الفرق بين الخشوع والتواضع (٣) : قال الراغب في الفرق بينهما: إن التواضع يعتبر بالاخلاق والافعال الظاهرة والباطنة.
стр. 216
والخشوع: يقال باعتبار الجوارح، ولذلك قيل: إذا تواضع القلب خشعت الجوارح.
(اللغات) .
٨٤٤ - الفرق بين الخشوع والخضوع: أن الخشوع على ما قيل فعل يرى فاعليه أن من يخضع له فوقه وأنه أعظم منه، والخشوع في الكلام خاصة والشاهد
قوله تعالى " وخشعت الاصوات للرحمن " (١) وقيل هما من أفعال القلوب وقال إبن دريد: يقال خضع الرجل للمرأة وأخضع إذا ألان كلامه لها قال والخاضع المطأطئ رأسه وعنقه وفي التنزيل " فظلت أعناقهم لها خاضعين " (٢) وعند بعضهم أن الخشوع لا يكون إلا مع خوف الخاشع المخشوع له ولا يكون تكلفا ولهذا يضاف إلى القلب فيقال خشع قلبه وأصله البس ومنه يقال قف خاشع للذي تغلب عليه السهولة، والخضوع هو التطامن والتطأطوء ولا يقتضي أن يكون معه خوف، ولهذا لا يجوز إضافته إلى القلب فيقال خضع قلبه وقد يجوز أن يخضع الانسان تكلفا من غير أن يعتقد أن المخضوع له فوقه ولا يكون الخشوع كذلك، وقال بعضهم الخضوع قريب المعنى من الخشوع إلا أن الخضوع في البدن والاقرار بالاستجداء والخشوع في الصوت.
٨٤٥ - الفرق بين الخشوع والخضوع (٣) : قال الفيروز آبادي (٤) : الخشوع: الخضوع أو قريب من الخضوع أو هو في البدن.
والخشوع في الصوت والبصر.
стр. 217
وقال صاحب المحكم (١) : خشع يخشع خشوعا، [١٦ / أ] وتخشع رمى ببصره نحو الارض، وخفض صوته (٢) .
وقيل: الخشوع قريب من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن والخشوع في الصوت والبصر، لقوله تعالى: " خاشعة أبصارهم " (٣) وقوله:
" وخشعت الاصوات للرحمن " (٤) .
انتهى.
قلت: ويناسب التفسير (٥) الاول عبارة الدعاء في طلب التوبة في الصحيفة الشريفة: " فمثل بين يديك متضرعا، وغمض بصره إلى الارض متخشعا " (٦) .
وقال البيضاوي: الخشوع: الاخبات، والخضوع: اللين والانقياد ولذلك يقال: الخشوع بالجوارح والخضوع بالقلب.
(اللغات) .
٨٤٦ - الفرق بين الخشية والاتقاء: (٣٦) .
٨٤٧ - الفرق بين الخشية والشفقة: (١٢٠٤) .
٨٤٨ - الفرق بين الخشية والحذر والفزع والخوف: (٨٨٣) .
٨٤٩ - الفرق بين الخوف والخشية: أن الخوف يتعلق بالمكروه وبترك المكروه
стр. 218
تقول خفت زيدا كما قال تعالى " يخافون ربهم من فوقهم " (١) وتقول خفت المرض كما قال سبحانه " ويخافون سوء الحساب " (٢) والخشية تتعلق بمنزل المكروه ولا يسمى الخوف من نفس المكروه خشية ولهذا قال
" ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب " (٣) فإن قيل أليس قد قال " إني خشيت أن تقول فرقت بين بني اسرائيل " (٤) قلنا إنه خشي القول المؤدي إلى الفرقة والمؤدي إلى الشئ بمنزلة من يفعله وقال بعض العلماء يقال خشيت زيدا ولا يقال خشيت ذهاب زيد فإن قيل ذلك فليس على الاصل ولكن على وضع الخشية مكان الخوف، وقد يوضع الشئ مكان الشئ إذا قرب منه.
٨٥٠ - الفرق بين الخوف والخشية (٥) : ذكر المحقق الطوسي في بعض مؤلفاته ما حاصله: أن الخوف والخشية وإن كانا في اللغة بمعنى واحد إلا أن بين خوف الله وخشيته وفي عرف أرباب القلوب فرقا وهو أن [١٥ / ب] الخوف تألم النفس من العقاب المتوقع بسبب ارتكاب المنهيات، والتقصير في الطاعات.
وهو يحصل لاكثر الخلق وإن كانت مراتبه متفاوتة جدا، والمرتبة العليا منه لا تحصل إلا للقليل.
والخشية: حالة تحصل عند الشعور بعظمة الخالق وهيبته وخوف الحجب عنه، وهذه حالة لا تحصل إلا لمن اطلع على حال الكبرياء وذاق لذة القرب، ولذا قال تعالى: " إنما يخشى الله من عباده العلماء " (٦) .
стр. 219
فالخشية: خوف خاص، وقد يطلقون عليها الخوف.
انتهى كلامه.
قلت: ويؤيد هذا الفرق أيضا قوله تعالى يصف المؤمنين " ويخشون
ربهم ويخافون سوء الحساب " (١) حيث ذكر الخشية في جانبه سبحانه والخوف في جانب الحساب (٢) .
هذا وقد يراد بالخشية: الاكرام والاعظام، وعليه حمل قراءة من قرأ: " إنما يخشى الله من عباده العلماء " (٣) برفع (الله) ونصب العلماء (٤) .
(اللغات) .
٨٥١ - الفرق بين الخصوص والخاص: أن الخصوص يكون فيما يراد به بعض ما ينطوي عليه لفظه بالوضع، والخاص ما إختص بالوضع لا بإرادة، وقال بعضهم الخصوص ما يتناول بعض ما يتضمنه العموم أو جرى مجرى العموم من المعاني، وأما العموم فما إستغرق ما يصلح أن يستغرقه وهو عام، والعموم لفظ مشترك يقع على المعاني والكلام، وقال بعضهم الخاص ما يتناول أمرا واحدا بنفس الوضع، والخصوص أن يتناول شيئا دون غيره وكان يصح أن يتناوله وذلك الغير.
٨٥٢ - الفرق بين الخضوع والاخبات: (٨٣) .
стр. 220
٨٥٣ - الفرق بين الخضوع والخشوع: (٨٤٤) .
٨٥٤ - الفرق بين الخضوع والذل: أن الخضوع ما ذكرناه والذل الانقياد كرها ونقيضه العز وهو الاباء والامتناع والانقياد على كره وفاعله ذليل، والذلال الانقياد طوعا وفاعله ذلول.
٨٥٥ - الفرق بين الخطأ والاخطاء (١) : قال أبو عبيدة: خطأ، وأخطأ: بمعنى واحد: لمن يذنب على غير عمد.
وقال غيره: (خطأ) في الدين، و (أخطأ) في كل شئ عامدا كان أو غير عامد.
وقيل: خطأ: إذا تعمد ما نهي عنه، فهو خاطئ.
وأخطأ: إذا أراد الصواب فصار إلى غيره.
قلت: ويناسب المعنى الاخير عبارة الدعاء في الصحيفة الشريفة: " أنا المسئ المعترف الخاطئ " (٢) .
فإنه ﵇ أراد الاقرار على نفسه بالمعاصي متعمدا بقرينة ما بعده، وهو قوله ﵇: " أنا الذي عصاك متعمدا " (٣) .
وقوله تعالى حكاية عن المؤمنين: " ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا " (٤) .
[٦ / أ] فإن المراد: المعاصي الواقعة عن عمد، لان الصادر عن غير عمد لا (٥) مؤاخذة عليه، فلا يناسبه استدعاء المغفرة مع أنه قد سبق سؤال عدم المؤاخذة عليه في قولهم: " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو
стр. 221
أخطأنا " (١) (اللغات) .
٨٥٦ - الفرق بين الخطأ والخطاء: أن الخطأ هو أن يقصد الشئ فيصيب غيره ولا يطلق إلا في القبيح فإذا قيد جاز أن يكون حسنا مثل أن يقصد القبيح فيصيب الحسن فيقال أخطأ ما أراد وإن لم يأت قبيحا، والخطاء تعمد الخطأ فلا يكون إلا قبيحا والمصيب مثل المخطئ إذا أطلق لم يكن إلا ممدوحا وإذا قيد جاز أن يكون مذموما كقولك مصيب في رميه وإن كان رميه قبيحا فالصواب لا يكون إلا حسنا والاصابة تكون حسنة وقبيحة والخاطئ في الدين لا يكون إلا عاصيا لانه قد زل عنه لقصده غيره، والمخطئ يخالفه لانه قد زل عما قصد منه وكذلك يكون المخطئ من طريق الاجتهاد مطيعا لانه قصد الحق وإجتهد في إصابته.
٨٥٧ - الفرق بين الخطاء والخطأ: (٨٥٦) .
٨٥٨ - الفرق بين الخطأ والذنب (٢) : الفرق بينهما أن الذنب يطلق على ما يقصد بالذات، وكذا السيئة والخطيئة تغلب على ما يقصد بالعرض، لانها من الخطأ، كمن رمى صيدا فأصاب إنسانا، أو شرب مسكرا فجنى جناية في سكره.
(٣) * وقيل: الخطيئة: السيئة الكبيرة، لان الخطأ بالصغيرة أنسب والسوء بالكبيرة ألصق *.
وقيل الخطيئة ما كان بين الانسان وبين الله تعالى، والسيئة ما كان
стр. 222
بينه وبين العباد (اللغات) .
٨٥٩ - الفرق بين الخطأ والغلط: (١٥٦٥) .
٨٦٠ - الفرق بين الخطأ واللحن: (١٨٥٥) .
٨٦١ - الفرق بين الخطر والغرر: (١٥٤٠) .
٨٦٢ - الفرق بين خطل اللسان وزلق اللسان: أنه يقال فلان خطل اللسان إذا كان سفيها لا يبالي ما يقول وما يقال له قال أبو النجم: * أخطل والدهر كثير خطله * أي لا يبالي ما أتى به من المصائب وأصله من إسترخاء الاذن ثم أستعمل فيما ذكرناه (١) ، والزلق اللسان الذي لا يزال يسقط السقطة ولا يريدها ولكن تجري على لسانه.
٨٦٣ - الفرق بين الخطيئة والاثم: أن الخطيئة قد تكون من غير تعمد ولا يكون الاثم إلا تعمدا، ثم كثر ذلك حتى سميت الذنوب كلها خطايا كما سميت إسرافا، وأصل الاسراف مجاوزة الحد في الشئ.
٨٦٤ - الفرق بين الخلافة والامامة (٢) : قال الطبرسي: الخليفة والامام واحد، إلا أن بينهما فرقا، فالخليفة من استخلف في الامر مكان من كان (٣) قبله، فهو مأخوذ من أنه خلف غيره، وقام مقامه.
والامام: مأخوذ من التقدم، فهو المتقدم فيما يقتضي (٤) وجوب الاقتداء بغيره، وفرض طاعته فيما تقدم فيه.
(اللغات) .
стр. 223
٨٦٥ - الفرق بين الخلاق والنصيب: أن الخلاق النصيب الوافر من الخير خاصة بالتقدير لصاحبه أن يكون نصيبا له لان إشتقاقه من الخلق وهو التقدير
ويجوز أن يكون من الخلق لانه مما يوجبه الخلق الحسن.
٨٦٦ - الفرق بين الخلة والصداقة: (١٢٥٠) .
٨٦٧ - الفرق بين الخلة والفقر: أن الخلة الحاجة والمختل المحتاج وسميت الحاجة خلة لاختلال الحال بها كأنما صار بها خلل يحتاج إلى سده والخلة أيضا الخصلة التي يختل إليها أي يحتاج، والخلة المودة التي تتخلل الاسرار معها بين الخليلين، وسمي الطريق في الرمل خلا لانه يتخلل لانعراجه، والخل الذي يصطبغ به لانه يتخلل ما عين فيه بلطفه وحدته وخللت الثوب خلا وخللا وجمع الخلل خلال وفي القرآن " فترى الودق يخرج من خلاله " (١) والخلال ما يخل به الثوب وما يخرج به الشئ من خلل الاسنان فالفقر أبلغ من الخلة لان الفقر ذهاب المال والخلة الخلل في المال.
٨٦٨ - الفرق بين الخلط واللبس: (١٨٥٤) .
٨٦٩ - الفرق بين الخلف والخلف: أنه يقال لمن جاء بعد الاول خلف شرا كان أو خيرا والدليل على الشر قول لبيد: * وبقيت في خلف كجلد الأجرب * وعلى الخير قول حسان: لنا القدم الاعلى عليك وخلفنا * لاولنا في طاعة الله تابع
стр. 224
والخلف بالتحريك ما أخلف عليك بدلا مما أخذ منك.
٨٧٠ - الفرق بين الخلف والكذب (١) : قال في أدب الكاتب: الكذب فيما مضى، وهو أن تقول فعلت كذا، ولم تفعله! والخلف لما (٢) يستقبل: وهو
أن تقول: سأفعل كذا - ولا نفعله - انتهى.
قلت: ويرشد إليه قوله تعالى: " والله يشهد إن المنافقين لكاذبون " (٣) .
أي فيما أخبروا به من إيمانهم فيما مضى.
وقوله تعالى: " فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله " (٤) .
أي فيما وعدهم بالنصر وإهلاك أعدائهم في المستقبل.
(اللغات) .
٨٧١ - الفرق بين الخلق والاختلاق: (١٠٠) .
٨٧٢ - الفرق بين الخلق والبرء: (٣٧٩) .
٨٧٣ - الفرق بين الخلق والذرء: (٩٣٩) .
٨٧٤ - الفرق بين الخلق والتغيير والفعل: أن الخلق في اللغة التقدير يقال خلقت الاديم إذا قدرته خفا أو غيره وخلق الثوب وأخلق لم يبق منه إلا تقديره، والخلقاء الصخرة الملساء لاستواء أجزائها في التقدير واخلولق السحاب استوى وانه لخليق بكذا أي شبيه به كأن ذلك مقدر فيه، والخلق العادة التي يعتادها الانسان ويأخذ نفسه بها على مقدار بعينه، فإن
стр. 225
زال عنه إلى غيره قيل تخلق بغير خلقه، وفي القرآن " إن هذا إلا خلق الاولين " (١) قال الفراء يريد عادتهم: والمخلق التام الحسن لانه قدر تقديرا حسنا، والمتخلق المعتدل في طباعه، وسمع بعض الفصحاء كلاما حسنا فقال هذا كلام مخلوق، وجميع ذلك يرجع إلى التقدير، والخلوق من
الطيب أجزاء خلطت على تقدير، والناس يقولون لا خالق إلا الله والمراد أن هذا اللفظ لا يطلق إلا لله إذ ليس أحد إلا وفي فعله سهو أو غلط يجري منه على غير تقدير غير الله تعالى كما تقول لا قديم إلا الله وإن كنا نقول هذا قديم لانه ليس يصح قول لم يزل موجودا إلا الله.
٨٧٥ - الفرق بين الخلق والكسب: (١٨١٧) .
٨٧٦ - الفرق بين الخلق والناس: (٢١٢٨) .
٨٧٧ - الفرق بين قولنا الجسم لا يخلو من كذا ولا ينفك من كذا وقولنا لا ببرح ولا يزال ولا يعرى: أن قولنا لا يخلو يستعمل فيما لا يكون هيئة يشاهد عليها كالطعوم والروائح وما جرى مجراها لان الشئ يخلو من الشئ إذا كان كالطرف له ولهذا يقال خلا البيت من فلان ومن كذا ولا يقال عري منه لان العري إنما هو مما يكون هيئة يشاهد عليها كالالوان ونحوها، وأصله من قولك عري زيد من ثيابه لان الثياب كالهيئة له ولا يقال خلا منها، والانفكاك إنما يستعمل في المتجاوزين أو ما في حكمهما لان أصله من التفكك وهو انما يكون بين الاشياء الصلبة المؤلفة، ولهذا يستعمل المتكلمون الانفكاك في الاجتماع والالوان لان ذلك في حكم المجاورة
стр. 226
ويستعمل في الافتراق أيضا لان الافتراق يقع مع الاجتماع في اللفظ كثيرا وإذا قرب اللفظ من اللفظ في الخطاب اجري مجراه في أكثر الاحوال.
٨٧٨ - الفرق بين الخلود والبقاء: أن الخلود إستمرار البقاء من وقت مبتدأ على ما وصفنا (١) ، والبقاء يكون وقتين فصاعدا، وأصل الخلود اللزوم ومنه
أخلد إلى الارض وأخلد إلى قوله أي لزم معنى ما أتى به فالخلود اللزوم المستمر ولهذا يستعمل في الصخور وما يجري مجراه ومنه قول لبيد: * حمر خوالد ما يبين كلامها * وقال علي بن عيسى: الخلود مضمر بمعنى في كذا ولهذا يقال خلده في الحبس وفي الديوان، ومن أجله قيل للاثافي خوالد فإذا زالت لم تكن خوالد، ويقال لله تعالى دائم الوجود ولا يقال خالد الوجود.
٨٧٩ - الفرق بين الخلود والدوام: (٩٢٩) .
٨٨٠ - الفرق بين قولك خليق به جدير به وحري به وقمين به: (١٧٤٦) .
٨٨١ - الفرق بين الخنزوانة والنخوة: أن الخنزوانة هو أن يشمخ أنفه من الكبر ويفتح منخره، ولهذا يقال في أنفه خنزوانة ولا يقال في أنفه نخوة ويقال أيضا في رأسه خنزواتة إذا مال رأسه من الكبر شبهها بإمالة أنفه.
٨٨٢ - الفرق بين الخوف والبأس: (٣٥٣) .
٨٨٣ - الفرق بين الخوف والحذر والخشية والفزع: أن الخوف توقع الضرر
стр. 227
المشكوك في وقوعه ومن يتيقن الضرر لم يكن خائفا له وكذلك الرجاء لا يكون إلا مع الشك ومن تيقن النفع لم يكن راجيا له، والحذر توقي الضرر وسواء كان مظنونا أو متيقنا، والحذر يدفع الضرر، والخوف لا يدفعه ولهذا يقال خذ حذرك ولا يقال خذ خوفك.
٨٨٤ - الفرق بين الخوف والرهبة: (١٠٢٨) .
٨٨٥ - الفرق بين الخوف والخشية: (٨٤٩) .
٨٨٦ - الفرق بين الخوف والفزع والهلع: (١٦١٥) .
٨٨٧ - الفرق بين الخوف والهول: (٢٢٧٢) .
٨٨٨ - الفرق بين الخوف والوجل: أن الخوف خلاف الطمائنينة وجل الرجل يوجل وجلا إذا قلق ولم يطمئن ويقال انا من هذا على وجل ومن ذلك (١) على طمأنينة ولا يقال على خوف في هذا الموضع، وفي القرآن " الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم " (٢) أي إذا ذكرت عظمة الله وقدرته لم تطمئن قلوبهم إلى ما قدموه من الطاعة وظنوا أنهم مقصرون فاضطربوا من ذلك وقلقوا فليس الوجل من الخوف في شئ، وخاف متعد ووجل غير متعد وصيغتاهما مختلفتان أيضا وذلك يدل على فرق بينهما في المعنى.
٨٨٩ - الفرق بين الخول والعبيد: أن الخول هم الذين يختصون بالانسان من جهة الخدمة والمهنة ولا تقتضي الملك كما تقتضيه العبيد (٣) ولهذا لا يقال
стр. 228
الخلق خول الله كما يقال عبيده (١) .
٨٩٠ - الفرق بين الخيانة والسرقة (٢) : قال ابن قتيبة: لا يكاد الناس يفرقون بين الخائن والسارق.
والخائن الذي ائتمن فأخذ (٣) ، قال النمر بن تولب (٤) : وإن بني ربيعة بعد وهب * كراعي البيت يحفظه فخانا! والسارق من سرقك (٥) سرا بأي وجه كان، يقال: كل خائن سارق، وليس كل سارق خائنا.
والغاصب: الذي جاهرك ولم يستتر، والقطع في السرقة (٦) دون الخيانة والغصب.
إنتهى.
(اللغات) .
٨٩١ - الفرق بين الخيبة والقنوط واليأس: (١٧٤٩) .
٨٩٢ - الفرق بين الخيبة واليأس: (١٧٥٠) .
٨٩٣ - الفرق بين الخير والبر: (٣٨٣) .
٨٩٤ - الفرق بين الخير والصلاح: (١٢٨٥) .
٨٩٥ - الفرق بين الخير والمنفعة: (٢٠٩٣) .
стр. 229
٨٩٦ - الفرق بين الخير والنعمة: أن الانسان يجوز أن يفعل بنفسه الخير كما يجوز أن ينفعها ولا يجوز أن ينعم عليها فالخير والنفع من هذا الوجه متساويان، والنفع هو إيجاب اللذة بفعلها أو السبب إليها ونقيضه الضر وهو إيجاب الالم بفعله أو التسبب إليه.
(*)
стр. 230
* (د) *
٨٩٧ - الفرق بين الدائم والسرمد: (١٠٩٩) .
٨٩٨ - الفرق بين الدأب والعادة: (١٠٣٨١) .
٨٩٩ - الفرق بين الدراية والعلم: أن الدراية فيما قال أبو بكر الزبيري (١) : بمعنى الفهم قال وهو لنفي السهو عما يرد على الانسان فيدريه أي يفهمه،
وحكي عن بعض أهل العربية: أنها مأخوذة من دريت إذا اختلت وأنشد: * يصيب فما يدري ويخطي فما درى * أي ما اختل فيه يفوته وما طلبه من الصيد بغير ختل يناله، فإن كانت مأخوذة من ذاك فهو يجري مجرى ما يفطن الانسان له من المعرفة التي تنال غيره فصار ذلك كالختل منه للاشياء، وهذا لا يجوز على الله ، وجعل أبو علي رحمة الله: الدارية مثل العلم وأجازها على الله واحتج بقول الشاعر: * لاهم لا أدري وأنت الداري * وهذا صحيح لان الانسان إذا سئل عما لا يدري فقال لا أدري فقد أفاد هذا القول منه معنى قوله لا أعلم لانه لا يستقيم أن يسأل عما لا يعلم فيقول لا أفهم لان معنى قوله لا أفهم أي لا أفهم سؤالك وقوله لا أدري إنما هو لا أعلم ما جواب مسألتك، وعلى هذا يكون العلم
стр. 231
والدراية سواء لان الدراية علم يشتمل على المعلوم من جميع وجوهه وذلك أن الفعالة للاشتمال مثل العصابة والعمامة والقلادة، ولذلك جاء أكثر أسماء الصناعات على فعالة نحو القصارة والخياطة ومثل ذلك العباة لاشتمالها على ما فيها، فالدراية تفيد ما لا يفيده العلم من هذه الوجه والفعالة أيضا تكون للاستيلاء مثل الخلافة والامارة فيجوز أن تكون بمعنى الاستيلاء فتفارق العلم من هذه الجهة.
٩٠٠ - الفرق بين الدرك والحس (يدرك ويحس) : (٧٣٩) .
٩٠١ - الفرق بين الدعاء والمسألة: (١٩٩٨) .
٩٠٢ - الفرق بين الدعاء والامر (١) : قال الطبرسي (٢) : الفرق بين الدعاء والامر أن في الامر ترغيبا في الفعل، وزجرا عن تركه، وله صيغة تنبئ
عنه، وليس كذلك الدعاء، وكلاهما طلب.
وأيضا فإن الامر يقتضي أن يكون المأمور دون الامر في الرتبة.
والدعاء يقتضي أن يكون فوقه.
(اللغات) .
٩٠٣ - الفرق بين الدعاء والنداء: (٢١٥٠) .
٩٠٤ - الفرق بين الدفتر والصحيفة: أن الدفتر لا يكون إلا أوراقا مجموعة والصحيفة تكون ورقة واحدة تقول عندي صحيفة بيضاء فاذا قلت صحف أفدت أنها مكتوبة، وقال بعضهم يقال صحائف بيض ولا
стр. 232
يقال صحف بيض وانما يقال من صحائف إلى صحف ليفيد أنها مكتوبة، وفي القرآن (وإذا الصحف نشرت) (١) وقال أبو بكر: الصحيفة قطعة من أدم أبيض أو ورق يكتب فيه.
٩٠٥ - الفرق بين الدفتر والكتاب: (١٧٨٨) .
٩٠٦ - الفرق بين الدفع والرد: (٩٩٥) .
٩٠٧ - الفرق بين الدلالة والاستدلال: أن الدلالة ما يمكن الاستدلال به، والاستدلال فعل المستدل ولو كان الاستدلال والدلالة سواء لكان يجب أن لو صنع جميع المكلفين للاستدلال على حدث العالم أن لا يكون في العالم دلالة على ذلك.
٩٠٨ - الفرق بين دلالة الآية وتضمين الآية: أن دلالة الآية على الشئ هو ما يمكن الاستدلال به على ذلك الشئ كقوله الحمد لله يدل على معرفة الله إذا قلنا إن معنى قوله الحمد لله أمرا لانه لا يجوز أن يحمد من لا يعرف،
ولهذا قال أصحابنا: إن معرفة الله واجبة لان شكره واجب لانه لا يجوز أن يشكر من لا يعرف، وتضمين الآية هو إحتمالها للشئ بلا مانع ألا ترى أنه لو إحتملته لكن منع منه القياس أو سنة أو آية أخرى لم تتضمنه، ولهذا نقول إن قوله " السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " (٢) لا يتضمن وجوب القطع على من سرق دانقا وإن كان محتملا لذلك لمنع السنة منه، وهذا واضح والحمد لله تعالى.
٩٠٩ - الفرق بين الدلالة والامارة: أن الدلالة عند شيوخنا ما يؤدي النظر فيه إلى
стр. 233
العلم، والامارة ما يؤدي النظر فيه إلى غلبة الظن لنحو ما يطلب به من جهة القبلة ويعرف به جزاء الصيد وقيم المتلفات، والظن في الحقيقة ليس يجب عن النظر في الامارة لوجوب النظر عن العلم في الدلالة وإنما يختار ذلك عنده فالامارة في الحقيقة ما يختار عنده الظن، ولهذا جاز إختلاف المجتهدين مع علم كل واحد منهم بالوجه الذي منه خالفه صاحبه كاختلاف الصحابة في مسائل الجد واختلاف آراء ذوي الرأي في الحروب وغيرها مع تقاربهم في معرفة الامور المتعلقة بذلك، ولهذا تستعمل الامارة فيما كان عقليا وشرعيا.
٩١٠ - الفرق بين الدلالة والبرهان: (٣٨٨) .
٩١١ - الفرق بين الدلالة والحجة: قال بعض المتكلمين الادلة تنقسم أقساما وهي دلالة العقل ودلالة الكتاب ودلالة السنة ودلالة الاجماع ودلالة القياس، فدلالة العقل ضربان أحدهما ما أدى النظر فيه إلى العلم بسوى المنظور فيه أو بصفة لغيره، والآخر ما يستدل به على صفة له اخرى
وتسمى طريقة النظر ولا تسمى دلالة لانه يبعد أن يكون الشئ دلالة على نفسه أو على بعض صفات نفسه فلا يبعد أن يكون يدل على غيره وكل ذلك يسم حجة فافترقت الحجة والدلالة من هذا الوجه، وقال قوم لا يسميان حجة ودلالة إلا بعد النظر فيهما وإذا قلنا حجة الله ودلالة الله فالمراد أن الله نصبهما وإذا قلنا حجة العقل ودلالة العقل فالمراد أن النظر فيهما يفضي إلى العلم من غير افتقار إلى أن ينصبهما ناصب، وقال غيره: الحجة هي الاستقامة في النظر والمضي فيه على سنن مستقيم من رد الفرع إلى الاصل وهي مأخوذة من الحجة وهي الطريق المستقيم وهذا هو فعله المستدل وليس من الدلالة في شئ، وتأثير الحجة في النفس كتأثير
стр. 234
البرهان فيها وإنما تنقصل الحجة من البرهان لان الحجة مشتقة من معنى الاستقامة في القصد حج يحج إذا استقام في قصده، والبرهان لا يعرف له إشتقاق وينبغي أن يكون لغة مفردة.
٩١٢ - الفرق بين الدلالة والشبهة: فيما قال بعض المتكلمين: أن النظر في الدلالة يوجب العلم، والشبهة يعتقد عندها أنها دلالة فيختار الجهل لا لمكان الشبهة ولا للنظر فيها، والاعتقاد هو الشبهة في الحقيقة لا المنظور فيه.
٩١٣ - الفرق بين الدلالة والعلامة: أن الدلالة على الشئ ما يمكن كل ناظر فيها أن يستدل بها عليه كالعالم لما كان دلالة على الخالق كان دالا عليه لكل مستدل به، وعلامة الشئ ما يعرف به المعلم له ومن شاركه في معرفته دون كل واحد كالحجر تجعله علامة لدفين تدفنه فيكون دلالة لك دون غيرك ولا يمكن غيرك أن يستدل به عليه إلا إذا وافقته على ذلك كالتصفيق تجعله علامة لمجئ زيد فلا يكون ذلك دلالة إلا لمن
يوافقك عليه، ثم يجوز أن تزيل علامة الشئ بينك وبين صاحبك فتخرج من أن تكون علامة له ولا يجوز أن تخرج الدلالة على الشئ من أن تكون دلالة عليه، فالعلامة تكون بالوضع والدلالة بالاقتضاء.
٩١٤ - الفرق بين الدلالة والعلة: (١٤٨٤) .
٩١٥ - الفرق بين دلالة البرهان ودلالة الكلام: (٩١٦) .
٩١٦ - الفرق بين دلالة الكلام ودلالة البرهان: أن دلالة البرهان هي الشهادة للمقالة بالصحة، ودلالة الكلام إحضاره المعنى النفس من غير شهادة له بالصحة إلا أن يتضمن بعض الكلام دلالة البرهان فيشهد بصحة
стр. 235
المقالة، ومن الكلام ما يتضمن دلالة البرهان ومنه ما لا يتضمن ذلك إذ كل برهان فإنه يمكن أن يظهر بالكلام كما أن كل معنى يمكن ذلك فيه، والاسم دلالة على معناه، وليس برهانا على معناه وكذلك هداية الطريق دلالة عليه وليس برهانا عليه فتأثير دلالة الكلام خلاف تأثير دلالة البرهان.
٩١٧ - الفرق بين الدلالة والدليل: أن الدلالة تكون على أربعة أوجه أحدها ما يمكن أن يستدل به قصد فاعله ذلك أو لم يقصد، والشاهد أن أفعال البهائم تدل على حدثها وليس لها قصد إلى ذلك والافعال المحكمة دلالة على علم فاعلها وإن لم يقصد فاعلها أن تكون دلالة على ذلك، ومن جعل قصد فاعل الدلالة شرطا فيها احتج بأن اللص يستدل بأثره عليه ولا يكون أثره دلالة لانه لم يقصد ذلك فلو وصف بأنه دلالة لوصف هو بأنه دال على نفسه وليس هذا بشئ لانه ليس بمنكر في اللغة أن يسمى أثره دلالة عليه ولا أن يوصف هو بأنه دال على نفسه بل ذلك جائز في
اللغة معروف يقال قد دل الحارب على نفسه بركوبه الرمل ويقال أسلك الحزن لانه لا يدل على نفسك ويقولون إستدللنا عليه بأثره وليس له أن يحمل هذا على المجاز دون الحقيقة إلا بدليل ولا دليل، والثاني العبارة عن الدلالة يقال للمسؤول اعد دلالتك، والثالث الشبهة يقال دلالة المخالف كذا أي شبهته، والرافع الامارات يقول الفقهاء الدلالة من القياس كذا والدليل فاعل الدلالة ولهذا يقال لمن يتقدم القوم في الطريق دليل إذ كان يفعل من التقدم ما يستدلون به، وقد تسمى الدلالة دليلا مجازا، والدليل أيضا فاعل الدلالة مشتق من فعله، ويستعمل الدليل في العبارة والامارة ولا يستعمل في الشبه، والشبهة هي الاعتقاد الذي يختار صاحبه
стр. 236
الجهل أو يمنع من إختيار العلم وتسمى العبارة عن كيفية ذلك الاعتقاد شبهة أيضا وقد سمي المعنى الذي يعتقد عنده ذلك الاعتقاد شبهة فيقال هذه الحيلة شبهة لقوم إعتقدوها معجزة.
٩١٨ - الفرق بين الدلو والذنوب: أن الدلو تكون فارغة وملاى، والذنوب لا تكون إلا ملاى ولهذا سمي النصيب ذنوبا قال الشاعر: إنا إذا ساجلنا شريب * لنا ذنوب وله ذنوب فان أبى كان له القليب فلولا أنها مملؤة ما كان لقوله * لنا ذنوب وله ذنوب * معنى وكذا قوله علقمة: * فحق لساس من نداك ذنوب * ساجلنا شاركنا في الاستقاء بالسجال والذنوب تذكر وتؤنث وهكذا.
٩١٩ - الفرق بين الدليل والبرهان: (٣٨٩) .
٩٢٠ - الفرق بين الخطاب وفحوى الخطاب: (١٥٩٥) .
٩٢١ - الفرق بين الدليل والدلالة: (٩١٧) .
٩٢٢ - الفرق بين الدنو والقرب: أن الدنو لا يكون إلا في المسافة بين شيئين تقول داره دانية ومزاره دان، والقرب عام في ذلك وفي غيره تقول قلوبنا تتقارب ولا تقول تتدانى وتقول هو قريب بقلبه ولا يقال دان بقلبه إلا على بعد.
٩٢٣ - الفرق بين الدنيا والعالم: أن الدنيا صفة والعالم إسم تقول العالم السفلي والعالم العلوي فتجعل العالم إسما وتجعل العلوي والسفلي صفة وليس في هذا إشكال فأما قوله تعالى " وللدار الآخرة خير " (١) ففيه حذف أي دار
стр. 237
الساعة الآخرة وما أشبه ذلك.
٩٢٤ - الفرق بين الدهر والأبد: أن الدهر أوقات متوالية مختلفة غير متناهية وهو في المستقبل خلاف قط في الماضي وقوله عزوجل " خالدين فيها أبدا " (١) حقيقة وقولك إفعل هذا مجاز والمراد المبالغة في إيصال هذا الفعل.
٩٢٥ - الفرق بين الدهر والزمان (٢) : هما في اللغة مترادفان.
وقيل: الدهر طائفة من الزمان غير محدودة، والزمان مرور الليالي والايام.
وقال الازهري (٣) : الدهر عند العرب يطلق على الزمان، وعلى الفصل من فصول السنة، وعلى أقل من ذلك، ويقع على مدة الدنيا كلها.
قال: وسمعت غير واحد من العرب يقول: " أقمنا على ماء كذا دهرا، وهذا المرعى يكفينا دهرا ".
انتهى.
ولا يخفى أن إطلاق الدهر على الزمن القليل من باب المجاز والاتساع.
стр. 238
وقالت الحكماء: الدهر هو الآن الدائم الذي هو امتداد الحضرة الآلهية، وهو باطن الزمان، وبه يتجدد الازل والابد.
والزمان مقدار حركة الفلك (١) الاطلس.
وعند المتكلمين: الزمان عبارة عن متجدد معلوم يقدر به متجدد آخر موهوم، كما يقال: آتيك عند طلوع الشمس.
أن طلوع الشمس (٢) معلوم: ومجيئه موهوم، فإذا قرن ذلك الموهوم بذلك المعلوم زال الابهام.
وقال ابن السيد (٣) : الدهر مدة الاشياء الساكنة، والزمان: مدة الاشياء المتحركة، يقال: الزمان مدة الاشياء المحسوسة، والدهر: مدة الاشياء (٤) المعقولة.
(اللغات) .
٩٢٦ - الفرق بين الدهر والعصر: أن الدهر هو ما ذكرناه والعصر لكل مختلفين معناهما واحد مثل الشتاء والصيف والليلة واليوم والغداة والسحر يقال
لذلك كله العصر، وقال المبرد: في تأويل قوله عزوجل " والعصر إن الانسان لفي خسر " (٥) قال العصر هاهنا الوقت قال ويقولون أهل هذا العصر كما يقولون أهل هذا الزمان، والعصر إسم للسنين الكثيرة قال الشاعر: أصبح مني الشباب قد نكرا * إن بان مني فقد ثوى عصرا
стр. 239
وتقول عاصرت فلانا أي كنت في عصره أي زمن حياته.
٩٢٧ - الفرق بين الدهر والمدة: أن الدهر جمع أوقات متوالية مختلفة كانت أو غير مختلفة ولهذا يقال الشتاء مدة ولا يقال دهر لتساوي أوقاته في برد الهواء وغير ذلك من صفاته، ويقال للسنين دهر لان أوقاتها مختلفة في الحر والبرد وغير ذلك، وأيضا من المدة ما يكون أطول من الدهر ألا تراهم يقولون هذه الدنيا دهور ولا يقال الدنيا مدد، والمدة والاجل متقاربان فكما أن من الاجل ما يكون دهورا فكذلك المدة.
٩٢٨ - الفرق بين الدهش والحيرة: أن الدهش حيرة مع تردد واضطراب ولا يكون إلا ظاهرا ويجوز أن تكون الحيرة خافية كحيرة الانسان بين
أمرين تروى فيهما ولا يدري على أيهما يقدم ولا يظهر حيرته ولا يجوز أن يدهش ولا يظهر دهشته.
٩٢٩ - الفرق بين الدوام والخلود: أن الدوام هو إستمرار البقاء في جميع الاوقات ولا يقتضي أن يكون في وقت دون وقت ألا ترى انه يقال ان الله لم يزل دائما ولا يزال، دائما والخلود هو إستمرار البقاء من وقت مبتدأ ولهذا لا يقال إنه خالد كما إنه دائم.
٩٣٠ - الفرق بين الدولة والملك: (٢٠٦٨) .
٩٣١ - الفرق بين الدين والشريعة: (١٢٠١) .
٩٣٢ - الفرق بين الدين والقرض: (١٧١٣) .
٩٣٣ - الفرق بين الدين والملة: (٢٠٦١) .
(*)
стр. 240
٩٣٤ - الفرق بين الخلود والدوام (١) : قيل: الفرق بينهما أن الخلود يقتضي طول المكث في قولك فلان في الحبس، ولا يقتضي ذلك دوامه فيه، ولذلك وصف سبحانه بالدوام دون الخلود، إلا أن خلود الكفار في النار المراد به التأييد بلا خلاف بين الامة.
(اللغات) .
стр. 241
* (ذ) *
٩٣٥ - الفرق بين الذات والحقيقة: أنه لم يرف الشئ من لم يعرف ذاته.
وقد يعرف ذاته من لم يعرف حقيقته.
والحقيقة أيضا من قبيل القول على ما ذكرنا (١) وليست الذات كذلك والحقيقة عند العرب ما يجب على الانسان حفظه يقولون هو حامي الحقيقة وفلان لا يحمي حقيقته.
٩٣٦ - الفرق بين الذات والروح والمهجة والنفس: (٢١٠١) .
٩٣٧ - الفرق بين الذبح والقتل: أن الذبح عمل معلوم، والقتل ضروب مختلفة ولهذا منع الفقهاء عن الاجارة على قتل رجل قصاصا ولم يمنعوا من الاجارة على ذبح شاة لان القتل منه لا يدري أيقتله بضربة أو بضربتين أو أكثر وليس كذلك الذبح.
٩٣٨ - الفرق بين الذبح والذبح (٢) : الذبح بكسر الذال: المهيأ لان يذبح، وبفتح الذال: المصدر.
قاله الطبرسي: (اللغات) .
٩٣٩ - الفرق بين الذرء والخلق: أن أصل الذرء الاظهار ومعنى ذرأ الله الخلق أظهرهم بالايجاد بعد العدم، ومنه قيل للبياض الذرأة لظهوره وشهرته وملح ذرآني لبياضه والذرو بلا همزة التفرقة بين الشيئين، ومنه قوله تعالى
стр. 242
" تذروه الرياح " (١) وليس من هذا ذريت الحنطة فرقت عنها التبن.
٩٤٠ - الفرق بين الذرية والابناء: (٣٢) .
٩٤١ - الفرق بين الذرية والآل: (٨) .
٩٤٢ - الفرق بين الذريعة والوسيلة: (٢٣١١) .
٩٤٣ - الفرق بين الذكاء والفطنة: أن الذكاء تمام الفطنة من قولك ذكت النار إذا تم إشتعالها، وسميت الشمس ذكاء لتمام نورها، والتذكية تمام الذبح ففي الذكاء معنى زائد على الفطنة.
٩٤٤ - الفرق بين الذكر والخاطر: (٨٢٠) .
٩٤٥ - الفرق بين الذكر والخاطر: (٨٢١) .
٩٤٦ - الفرق بين الذكر والعلم: أن الذكر وإن كان ضربا من العلم (٢) فإنه
لا يسمى ذكرا إلا إذا وقع بعد النسيان، وأكثر ما يكون في العلوم الضرورية ولا يوصف الله به لانه لا يوصف بالنسيان، وقال علي بن عيسى: الذكر يضاد السهو، والعلم يضاد الجهل، وقد يجمع الذكر للشئ والجهل به من وجه واحد.
٩٤٧ - الفرق بين الذل والتذلل: (٤٧٥) .
٩٤٨ - الفرق بين الذل والخزي: (٨٤٠) .
стр. 243
٩٤٩ - الفرق بين الذل والخضوع: (٨٥٤) .
٩٥٠ - الفرق بين الذل والصغار: (١٢٦٦) .
٩٥١ - الفرق بين الذل والضراعة: (١٣٠٧) .
٩٥٢ - الفرق بين الذل والضعة: (١٣١٥) .
٩٥٣ - الفرق بين الذليل والذلول (١) : قيل: يقال لكل مطبوع من الناس ذليل: ومن غير الناس ذلول.
قال تعالى: " لا ذلول تثير الأرض " (٢) أي غير مذللة للحرث، أو لا تمنع على طالب.
وقال بعض المفسرين: الذل - بالكسر - ضد الصعوبة، وبضمها ضد العز، يقال: ذلول من الذل من قوم أذلة، وذليل من الذل من قوم أذلاء، والاول من اللين والانقياد، والثاني من الهون والاستخفاف.
(اللغات) .
٩٥٤ - الفرق بين الذليل والمذعن والمهين: (٢١٠٦) .
٩٥٥ - الفرق بين الذم واللوم: (١٨٩١) .
٩٥٦ - الفرق بين الذم والهجو: أن الذم نقيض الحمد وهما يدلان على الفعل
وحمد المكلف يدل على إستحقاقه للثواب بفعله، وذمه يدل على إستحقاقه للعقاب بفعله، والهجو نقيض المدح وهما يدلان على الفعل والصفة كهجوك الانسان بالبخل وقبح الوجه، وفرق آخر أن الذم يستعمل في
стр. 244
الفعل والفاعل فتقول ذممته بفعله وذممت فعله، والهجو يتناول الفاعل والموصوف دون الفعل والصفة فتقول هجوته بالبخل وقبح الوجه ولا تقول هجوت قبحه وبخله، وأصل الهجو في العربية الهدم تقول هجوت البيت إذا هدمته وكان الاصل في الهجو أن يكون بعد المدح كما أن الهدم يكون بعد البناء إلا أنه كثر استعماله فجرى في الوجهين.
٩٥٧ - الفرق بين الذنب والاثم: (٤٣) .
٩٥٨ - الفرق بين الذنب والجرم: أن الذنب ما يتبعه الذم أو ما يتتبع عليه العبد من قبيح فعله، وذلك أن أصل الكلمة الاتباع على ما ذكرنا فأما قولهم للصبي قد أذنب فإنه مجاز، ويجوز أن يقال الاثم هو القبيح الذي عليه تبعة، والذنب هو القبيح من الفعل ولا يفيد معنى التبعة، ولهذا قيل للصبي قد أذنب ولم نقل قد أثم، والاصل في الذنب الرذل من الفعل كالذنب الذي هو أرذل ما في صاحبه، والجرم ما ينقطع به عن الواجب وذلك أن أصله في اللغة القطع ومنه قيل للصرام الجرام وهو قطع التمر.
٩٥٩ - الفرق بين الذنب والجرم (١) : قيل: هما بمعنى.
إلا (٢) أن الفرق بينهما أن أصل الذنب الاتباع، فهو ما يتبع عليه العبد من قبيح عمله، كالتبعة.
والجرم أصله: القطع، فهو القبيح الذي ينقطع به عن الواجب.
(اللغات) .
стр. 245
٩٦٠ - الفرق بين الذنب والحوب: (٨٠٣) .
٩٦١ - الفرق بين الذنب والخطأ: (٨٥٨) .
٩٦٢ - الفرق بين الذنب والقبيح: أن الذنب عند المتكلمين ينبئ عن كون المقدور مستحقا عليه العقاب وقد يكون قبيحا لا عقاب عليه كالقبح يقع من الطفل قالوا ولا يسمى ذلك ذنبا وإنما يسمى الذنب ذنبا لما يتبعه من الذم، وأصل الكلمة على قولهم الاتباع ومنه قيل ذنب الدابة لانه كالتابع لها والذنوب الدلو التي لها ذنب، ويجوز أن يقال إن الذنب يفيد أنه الرذل من الفعل الدنئ وسمي الذنب ذنبا لانه أرذل ما في صاحبه وعلى هذا إستعماله في الطفل حقيقة.
٩٦٣ - الفرق بين الذنب والمعصية: (٢٠٣٦) .
٩٦٤ - الفرق بين الذنب والوزر: (٢٣٠٧) .
٩٦٥ - الفرق بين الذنوب والدلو: (٩١٨) .
٩٦٦ - الفرق بين الذهاب والمضي: (٢٠٢٠) .
٩٦٧ - الفرق بين الذهن والعقل: أن الذهن هو نقيض سوء الفهم وهو عبارة عن وجود الحفظ لما يتعلمه الانسان ولا يوصف الله به لانه لا يوصف بالتعلم.
٩٦٨ - الفرق بين الذوق وإدراك الطعم: أن الذوق ملابسة يحس بها الطعم
وإدراك الطعم يتبين به من ذلك الوجه وغير تضمين ملابسة الحبل وكذلك يقال ذقته فلم أجد له طعما.
стр. 246
* (ر) *
٩٦٩ - الفرق بين الراحة واللذة: أن الراحة من اللذة ما تقدمت الشهوة له وذلك أن العطشان إذا إشتهى الشرب ولم يشرب مليا ثم شرب سميت لذته بالشرب راحة وإذا شرب في أول أوقات العطش لم يسم بذلك، وكذلك الماشي إذا أطال المشي ثم قعد وقد تقدمت شهوته للقعود سميت لذته بالقعود راحة وليس ذلك من إرادت ولكنه يجري معها ويشكل بها، وعند أبي هاشم ﵀: أن اللذة ليست بمعنى، وفي تعيين الملتذ بها وبضروبها الدالة على إختلاف أجناسها دليل على أنها معنى ولو لم تكن معنى مع هذه الحال لوجب أن تكون الارادة كذلك.
٩٧٠ - الفرق بين الرأفة والرحمة: أن الرأفة أبلغ من الرحمة ولهذا قال أبو عبيدة: إن في قوله تعالى (رؤوف رحيم) (١) تقديما وتأخيرا أراد أن التوكيد يكون في الابلغ في المعنى فإذا تقدم الابلغ في اللفظ كان المعنى مؤخرا.
٩٧١ - الفرق بين الرأفة والرحمة (٢) : قيل: الرأفة أشد الرحمة، وقيل: الرحمة أكثر من الرأفة، والرأفة أقوى منها في الكيفية، لانها عبارة عن إيصال النعم صافية عن الالم.
стр. 247
والرحمة: إيصال النعم مطلقا.
وقد يكون مع الكراهة والالم
للمصلحة كقطع العضو المجذوم.
وإطلاق الرأفة عليه تعالى كإطلاق الرحمة: (اللغات) .
٩٧٢ - الفرق بين الرئيس والزعيم: (١٠٤٨) .
٩٧٣ - الفرق بين الرب والسيد: (١١٥٦) .
٩٧٤ - الفرق بين الرب والقادر: (١٦٦٧) .
٩٧٥ - الفرق بين الصفة برب والصفة بمالك: أن الصفة برب أفخم من الصفة بمالك لانها من تحقيق القدرة على تدبير ما ملك فقولنا رب يتضمن معنى الملك والتدبير فلا يكون إلا مطاعا أيضا والشاهد قول الله تعالى " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله " (١) أي سادة يطيعونهم، والصفة بمالك تقتضي القوة على تصريف ما ملك وهو من قولك ملكت العجين إذا أجدت عجنه (٢) فقول ومنه قول الشاعر: ملكت بها كفي فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها أي قويت بها كفي، ثم كثر حتى جرى على معنى مالك في الحكم كالصبي المالك لما لا يقدر على تصريفه إلا في الحكم أي حكمه حكم القادر على تصريف ماله، ولذلك لم يحسن إطلاق الصفة برب إلا على الله تعالى، والصفة برب أيضا تقتضي معنى المصلح ومنه ربيت النعمة إذا أصلحتها بإتمامها وأديم مربوب مصلح ويجوز أن يقال ان قولنا رب يقتضي معنى ولاية الامر حتى يتم ومن ثم قيل رب الولد ورب السمسم
стр. 248
وشاة ربى وهي مثل النفساء من النساء وقيل لها ذلك لانها تربي ولدها فالباء في التربية أصلها ياء نقلت إلى حرف العلة كما قيل في الظن
التظني.
٩٧٦ - الفرق بين الرجاء والطمع: أن الرجاء هو الظن بوقوع الخير الذي يعتري صاحبه الشك فيه إلا أن ظنه فيه أغلب وليس هو من قبيل العلم، والشاهد أنه لا يقال أرجو أن يدخل النبي الجنة لكون ذلك متيقنا.
ويقال أرجو أن يدخل الجنة إذا لم يعلم ذلك.
والرجاء الامل في الخير والخشية والخوف في الشر لانهما يكونان مع الشك في المرجو والمخوف ولا يكون الرجاء إلا عن سبب يدعو إليه من كرم المرجو أو ما به إليه، ويتعدى بنفسه تقول رجوت زيدا والمراد رجوت الخير من زيد لان الرجاء لا يتعدى إلى أعيان الرجال.
والطمع ما يكون من غير سبب يدعو إليه فإذا طمعت في الشئ فكأنك حدثت نفسك به من غير أن يكون هناك سبب يدعو إليه، ولهذا ذم الطمع ولم يذم الرجاء، والطمع يتعدى إلى المفعول بحرف فتقول طمعت فيه كما تقول فرقت منه وحذرت منه وإسم الفاعل طمع مثل حذر وفرق ودئب إذا جعلته كالنسبة وإذا بنيته على الفعل قلت طامع.
٩٧٧ - الفرق بين الرجاح والرزانة: أن الرجاح أصله الميل ومنه رجحت كفة الميزان إذا مالت لثقل ما فيها ومنه زن وأرجح، يوصف الرجل بالرجاح على وجه التشبيه كأنه وزن مع غيره فصار أثقل منه وليس هو صفة تختص الانسان على الحقيقة ألا ترى أنه لا يجوز أن يقال للانسان ترجح أي كن راجحا ولكن يقال له ترجح أي تمايل، ويجوز أن يقال له ترزن أي كن رزينا وهي أيضا تستعمل في التثبيت والسكون، والرجاح في
стр. 249
زيادة الفضل فالفرق بينهما بين.
٩٧٨ - الفرق بين الرجع والرد: أنه يجوز أن ترجعه من غير كراهة له قال الله تعالى " فإن رجعك الله إلى طائفة منهم " (١) ولا يجوز أن ترده إلا إذا كرهت حاله، ولهذا يسمى البهرج ردا ولم يسم رجعا، هذا أصله ثم ربما استعملت إحدى الكلمتين موضع الاخرى لقرب معناهما.
٩٧٩ - الفرق بين الرجفة والزلزلة: أن الرجفة الزلزلة العظيمة ولهذا يقال زلزلت الارض زلزلة خفيفة ولا يقال رجفت إلا إذا زلزلت زلزلة شديدة وسميت زلزلة الساعة رجفة لذلك، ومنه الارجاف وهو الاخبار باضطراب أمر الرجل ورجف الشئ إذا اضطرب يقال رجفت منه إذا تقلقلت.
٩٨٠ - الفرق بين الرجل والمرء: أن قولنا رجل يفيد القوة على الاعمال ولهذا يقال في مدح الانسان إنه رجل، والمرء يفيد أنه أدب النفس ولهذا يقال المروءة أدب مخصوص.
٩٨١ - الفرق بين الرجوع والاياب: (٣٤٥) .
٩٨٢ - الفرق بين الرجوع والانابة: (٣٠٠) .
٩٨٣ - الفرق بين الرجوع والانقلاب: أن الرجوع هو المصير إلى الموضع الذي قد كان فيه قبل، والانقلاب المصير إلى نقيض ما كان فيه قبل ويوضح ذلك قولك إنقلب الطين خزفا فأما رجوعه خزفا فلا يصح لانه لم يكن قبل خزفا.
стр. 250
٩٨٤ - الفرق بين الرجوع والاوب: (٣٣٨) .
٩٨٥ - الفرق بين الرجوع والفئ: (١٦٦٤) .
٩٨٦ - الفرق بين الرجوع والعود (١) : الرجوع: فعل الشئ ثانية، ومصيره
إلى حال كان عليها، والعود: يستعمل في هذا المعنى على الحقيقة، ويسعمل في الابتداء مجازا، قال الزجاج: يقال قد عاد إلي (٢) من فلان مكروه، وإن لم يكن قد سبقه مكروه قبل ذلك.
وتأويله أنه لحقني منه مكروه.
انتهى.
قلت: ومنه قوله تعالى: " قال الملا الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من قريتنا أو لتعودون في ملتنا " (٣) والمعنى: أو لتدخلن في ديننا.
فإنه ﵇ لم يكن على دينهم قط.
وقال الشاعر (٤) : تلك المكارم لاقعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا! أي صار أبوالا.
(اللغات) .
٩٨٧ - الفرق بين الرحل والظعن: (١٣٦٤) .
٩٨٨ - الفرق بين الرحمن والرحيم: أن الرحمن على ما قال إبن عباس: أرق من