← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1736

معجم الفروق اللغوية الحاوي لكتابي العسكري والجزائري - ط قم

أبو هلال العسكري

Полный текст (582 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

والوقار: هيئة نفسانية تنشأ من ثبات القلب، ذكر ذلك صاحب التنقيح. ونقله صاحب مجمع البحرين عن بعض المحققين. ولا يخفى أنه لو عكس الفرق، لكان أصوب وأحق بأن تكون السكينة هيئة نفسانية، والوقار: هيئة بدنية. أما الأول فلقوله تعالى: " هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين " (١) . حيث جعل القلوب ظرفا للسكينة، ومحطا لها (٢) ، وهو عبارة [١٩ / أ] عما فعل بهم اللطف (٣) الذي يحصل لهم عنده من البصيرة بالحق ما تسكن إليه نفوسهم، ويثبتوا في القتال. وأما الثاني فلقوله عزوجل مخاطبا لازواج النبي صلى الله عليه وآله: " وقرن في بيوتكن " (٤) . على أنه أمر من الوقار، فإن سكونهن في البيوت، وعدم خروجهن وتبرجهن هيئة بنبتة تنشأ من اطمئنان الاعضاء وثباتها. (اللغات) . ١١١٨ - الفرق بين السلام والتحية: (٤٦٠) . ١١١٩ - الفرق بين السلامة والصحة: أن السلامة نقيضة الهلاك ونقيض الصحة الآفة من المرض والكسر وما بسبيل ذلك ألا ترى انه يقال سلم الرجل من علته إذا كان يخاف عليه الهلاك منها أو على شئ من جسده، وإذا لم يكن يخاف عليه ذلك منها لم يقل سلم منها وقيل صح منها، هذا على أن السلامة نقيضة الهلاك وليست الصحة كذلك وفي هذا وقوع الفرق بينهما، ثم كثر استعمال السلامة حتى قيل للمتبرئ من العيب سالم من

стр. 282

العيب، والسلامة عند المتكلمين زوال الموانع والآفات عن من يجوز عليه ذلك ولا يقال لله سالم لان الآفات غير جائزة عليه ولا يقال له صحيح لان الصحة تقتضي منافاة المرض والكسر ولا يجوزان على الله تعالى. ١١٢٠ - الفرق بين السلامة والصحة (١) : قيل: الصحة البرء من المرض، والبراءة من كل عيب. والسلامة: الخلوص من الآفات. (اللغات) . ١١٢١ - الفرق بين السلخ والاخراج: أن السلخ هو إخراج ظرف أو ما يكون بمنزلة الظرف له، والاخراج عام في كل شئ وهو الازالة من محيط أو ما يجري مجرى المحيط. ١١٢٢ - الفرق بين السلطان والبرهان والبيان: (٤٢٧) . ١١٢٣ - الفرق بين السلطان والملك: أن السلطان قوة اليد في القهر للجمهور الاعظم وللجماعة اليسيرة أيضا ألا ترى انه يقال الخليفة سلطان الدنيا وملك الدنيا وتقول لامير البلد سلطان البلد ولا يقال له ملك البلد لان الملك هو من اتسعت مقدرته على ما ذكرنا فالملك هو القدرة على أشياء كثيرة، وللسلطان القدرة سواء كان على أشياء كثيرة أو قليلة ولهذا يقال له في داره سلطان ولا يقال له في داره ملك ولهذا يقال هو مسلط علينا وإن لم يملكنا، وقيل السلطان المانع المسلط على غيره من أن يتصرف عن مراده ولهذا يقال ليس لك على فلان سلطان فتمنعه من كذا.

стр. 283

١١٢٤ - الفرق بين السماء والفلك (١) : قال ابن قتيبة: السماء كل ما علاك، فأظلك، ومنه لسقف البيت " سماء " وللسحاب " سماء ". قال عزوجل: " ونزلنا من السماء ماء مباركا " (٢) . يريد السحاب. والفلك: مدار النجوم الذي يضمها. قال عزوجل: " كل في فلك يسبحون " (٣) . سماه تعالى فلكا لاستدارته. ومنه قيل: فلك المغزل. والفلك قطبان: قطب في الشمال وقطب في الجنوب، متقابلان. انتهى. (اللغات) . ١١٢٥ - الفرق بين السماجة والقبح: أن السماجة فعل العيب والشاهد قول الهذلي: فمنهم صالح وسمج، وجعل السماجة نقيض الصلاح، والصلاح فعل فكذلك ينبغي أن تكون السماجة فلو كانت السماجة قبح الوجه لم يحسن أن يقول ذلك ألا ترى أنه لا يحسن أن تقول فمنهم صالح وقبيح الوجه، وقال إبن دريد: ربما قيل لمن جاء بعيب سمجا، ثم اتسع في السماجة فاستعمل مكان قبح الصورة فقيل وجه سميج وسمج كما قيل قبيح كأنه جاء بعيب لان القبيح عيب. ١١٢٦ - الفرق بين السماع والاستماع: (١٧٣) . ١١٢٧ - الفرق بين السمة والعلامة: أن السمة ضرب من العلامات مخصوص وهو

стр. 284

ما يكون بالنار في جسد حيوان مثل سمات الابل وما يجري مجراها وفي القرآن " سنسمه على الخرطوم " (١) وأصلها التأثير في الشئ ومنه الوسمي (٢) لانه يؤثر في الارض أثرا، ومنه الموسم لما فيه من آثار أهله والوسمة (٣) معروفة سميت بذلك لتأثيرها فيما يخضب بها. ١١٢٨ - الفرق بين السمت والوقار: أن السمت هو حسن السكون وقالوا هو كالصمت فأبدل الصاد سينا كما يقال خطيب مسقع ومصقع، ويجوز أن يكون السمت حسن الطريقة واستواؤها من قولك هو على سمت البلد، وليس السمت من الوقار في شئ. ١١٢٩ - الفرق بين السمع والاستماع: (١٧٤) . ١١٣٠ - الفرق بين السمع والاصغاء: أن السمع هو إدراك المسموع والسمع أيضا إسم الآلة التي يسمع بها، والاصغاء هو طلب إدراك المسموع بإمالة السمع إليه يقال صغا يصغو إذا مال وأصغى غيره وفي القرآن " فقد صغت قلوبكما " (٤) أي مالت، وصغوك مع فلان أي ميلك. ١١٣١ - الفرق بين السميع والسامع (٥) : قيل: السميع من كان على صفة يجب لاجلها أن يدرك المسموعات إذا وجدت، فهي ترجع إلى كونه حيا لا آفة به. والسامع: المدرك ويوصف القديم - سبحانه - في الارض بأنه سميع ولا يوصف في الازل بأنه سامع وإنما يوصف به إذا وجدت المسموعات. (اللغات) .

стр. 285

١١٣٢ - الفرق بين السن والضرس (١) : يظهر من كلام اللغويين أنهما مترادفان - ويظهر من إطلاقات الاخبار الاخبار وغيرها اختصاص السن بالمقاديم الحداد، والضرس بالمآخير العراض. ففي كتاب (العلل والخصال) عن الصادق ﵇ في احتجاجه على الطبيب الهندي قال: وجعل السن حادا (٢) *، لان به يقع الفرض، وجعل الضرس عريضا (٣) * لان به يقع الطحن والمضغ، وكان الناب طويلا، ليشد الاضراس والاسنان كالاسطوانة في البناء. (اللغات) . ١١٣٣ - الفرق بين السنة والحين: (٨١٦) . ١١٣٤ - الفرق بين السنة والعام: (١٣٩٤) . ١١٣٥ - الفرق بين السنة والحجة: (٦٩٦) . ١١٣٦ - الفرق بين السنة والعادة: (١٣٨٢) . ١١٣٧ - الفرق بين السنة والنافلة: أن السنة على وجوه أحدها أنا إذا قلنا فرض وسنة فالمراد به المندوب إليه وإذا قلنا الدليل على هذا الكتاب والسنة فالمراد بها قول رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم وإذا قلنا سنة رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم فالمراد بها طريقته وعادته التي دام عليها وأمر بها فهي في الواجب والنفل وجميع ذلك ينبئ عن رسم تقدم وسبب فرد والنفل والنافلة ما تبد به من غير سبب.

стр. 286

١١٣٨ - الفرق بين السنخ والاصل: أن السنخ هو أصل الشئ الداخل في غيره مثل سنخ السكين والسيف وهو الداخل في النصاب وسنوخ الانسان ما يدخل منها في عظم الفك فلا يقال سنخ كما يقال أصل ذلك، والاصل إسم مشترك يقال أصل الحائط وأصل الجبل وأصل الانسان وأصل العداوة بينك وبين فلان كذا والاصل في هذه المسألة كذا وهو في ذلك مجاز وفي الجبل والحائط حقيقة، وحقيقة أصل الشئ ما كان عليه معتمده ومن ثم سمي العقل أصالة لان معتمد صاحبه عليه ورجل أصيل أي عاقل، وحقيقة أصل الشئ عندي ما بدئ منه ومن ثم يقال إن أصل الانسان التراب وأصل هذا الحائط حجر واحد لانه بدئ في بنيانه بالحجر والآجر. ١١٣٩ - الفرق بين السهم من الجملة والجزء من الجملة: (٦٢٤) . ١١٤٠ - الفرق بين السهو والاغماء: (٢٣٧) . ١١٤١ - الفرق بين السهو والغفلة: (١٥٦١) . ١١٤٢ - الفرق بين السهو والنسيان: (٢١٦٨) . ١١٤٣ - الفرق بين السؤال والاستخبار: (١٥٧) . ١١٤٤ - الفرق بين السؤال والاستفهام: (١٦٨) . ١١٤٥ - الفرق بين السؤال والطلب: أن السؤال لا يكون إلا كلاما ويكون الطلب السعي وغيره، وفي مثل: عليك الهرب وعلي الطلب.

стр. 287

١١٤٦ - الفرق بين السؤال والطلب (١) : قد فرق بينهما بأن السؤال يكون بالفعل والقول. والسؤال يستدعي جوابا إما باللسان أو باليد. والطلب: قد يفتقر إلى جواب، وقد لا، وكل سؤال طلب، وليس كل طلب سؤالا. (اللغات) . ١١٤٧ - الفرق بين السؤال والقنوع: (١٧٥٢) . ١١٤٨ - الفرق بين السوء والاساءة: (١٥١) . ١١٤٩ - الفرق بين السوء والسوء: أن السوء مصدر اضيف المنعوت إليه تقول هو رجل سوء ورجل السوء بالفتح وليس هو من قولك سؤته وفي المثل لا يعجز مسك السوء عن عرق السوء أي لا يعجز الجلد الردئ عن الريح الرديئة، والسوء بالضم المكروه يقال ساءه يسوؤه سوء إذا لقي منه مكروها، وأصل الكلمتين الكراهة إلا أن إستعمالهما يكون على ما وصفنا. ١١٥٠ - الفرق بين السوء والضر: (١٣١٢) . ١١٥١ - الفرق بين السوء والقبيح: أن السوء مأخوذ من أنه يسوء النفس بما قربه لها وقد يلتذ بالقبيح صاحبه كالزنا وشرب الخمر والغصب. ١١٥٢ - الفرق بين قولك يسودهم ويسوسهم: (١١٥٣) .

стр. 288

١١٥٣ - الفرق بين قولك يسوسهم وبين قولك يسودهم: أن معنى قولك يسودهم أنه يلي تدبيرهم ومعنى قولك يسوسهم أنه ينظر في دقيق امورهم مأخوذ من السوس، ولا تجوز الصفة به على الله تعالى لان الامور لا تدق عنه وقد ذكرنا ذلك قبل. ١١٥٤ - الفرق بين سوف والسين في سيفعل: أن سوف إطماع كقولهم سوفته أي أطمعته فيما يكون وليس كذلك السين. ١١٥٥ - الفرق بين السياسة والتدبير: أن السياسة في التدبير المستمر ولا يقال للتدبير الواحد سياسة فكل سياسة تدبير وليس كل تدبير سياسة، والسياسة أيضا في الدقيق من امور المسوس على ما ذكرنا قبل (١) فلا يوصف الله تعالى بها لذلك. ١١٥٦ - الفرق بين السيد والرب الصفة برب والصفة بسيد: أن السيد مالك من يجب عليه طاعته نحو سيد الامة والغلام، ولا يجوز سيد الثوب كما يجوز رب الثوب، ويجوز رب بمعنى سيد في الاضافة، وفي القرآن " فيسقي ربه خمرا " (٢) وليس ذلك في كل موضع ألا ترى أن العبد يقول لسيده يا سيدي ولا يجوز ان يقول يا ربي فأما قول عدي بن زيد: إن ربي لولا تداركه الم * - لك بأهل العراق ساء العذير يعني النعمان بن المنذر، والعذير الحال فإن ذلك كان مستعملا ثم ترك استعماله كما ترك أبيت اللعن وعم صباحا وما أشبه ذلك.

стр. 289

١١٥٧ - الفرق بين السيد والصمد: أن السيد المالك لتدبير السواد وهو الجمع وسمي سوادا لان مجتمعه سواد إذا رؤي من بعيد، ومنه يقال للسواد الاعظم ويقال لهم الدهماء لذلك والدهمة السواد، وقولنا الصمد يقتضي القوة على الامور وأصله من الصمد وهو الارض الصلبة والجمع صماد والصمدة صخرة شديدة التمكن في الارض، ويجوز أن يقال إنه يقتضي قصد الناس إليه في الحوائج من قولك صمدت صمدة أي قصدت قصدة، وكيفما كان فإنه أبلغ من السيد ألا ترى انه يقال لمن يسود عشيرته سيد ولا يقال له صمد حتى يعظم شأنه فيكون المقصود دون غيره، ولهذا يقال سيد صمد ولم يسمع صمد سيد. ١١٥٨ - الفرق بين السيد وعلي: (١٥١٤) . ١١٥٩ - الفرق بين سيد القوم وكبيرهم: أن سيدهم هو الذي يلي تدبيرهم، وكبيرهم هو الذي يفضلهم في العلم أو السن أو الشرف وقد قال تعالى " فعله كبيرهم " (١) فيجوز أن يكون الكبير في السن، ويجوز أن يكون الكبير في الفضل ويقال لسيد القوم كبيرهم ولا يقال لكبيرهم سيدهم إلا إذا ولي تدبيرهم، والكبير في أسماء الله تعالى هو الكبير الشأن الممتنع من مساواة الاصغر له بالتضعيف (٢) والكبير الشخص الذي يمكن من مساواته الاصغر له بالتضعيف (٢) والكبير الشخص الذي يمكن مساواته للاصغر بالتجزئة (٣) ويمكن مساواة الاصغر له بالتضعيف، والصفة بهذا لا تجوز على الله تعالى، وقال بعضهم: الكبير في أسماء الله

стр. 290

تعالى بمعنى أنه كبير في أنفس العارفين غير أن يكون له نظير. ١١٦٠ - الفرق بين السيد والمالك: أن السيد في المالكين كالعبد في المملوكات فكما لا يكون العبد إلا ممن يعقل، فكذلك لا يكون السيد إلا ممن يعقل، والمالك يكون كذلك ولغيره فيقال هذا سيد العبد ومالك العبد ويقال هو مالك الدار ولا يقال سيد الدار ويقال للقادر مالك فعله ولا يقال سيد فعله والله تعالى سيد لانه مالك لجنس من يعقل. ١١٦١ - الفرق بين السيد والهمام: (٢٢٥٥) . ١١٦٢ - الفرق بين السين وسوف: (١١٥٤) .

стр. 291

* (ش) * ١١٦٣ - الفرق بين الشأن والحال (١) : الشأن لا يقال إلا فيما يعظم من الاحوال والامور، فكل حال شأن، ولا ينعكس. قاله الراغب. ويؤيده (٢) [١٥ / أ] قوله تعالى شأنه " كل يوم هو في شأن " (٣) (اللغات) . ١١٦٤ - الفرق بين الشاهد والحاضر: أن الشاهد للشئ يقتضي أنه عالم به ولهذا قيل الشهادة على الحقوق لانها لا تصح إلا مع العلم بها وذلك أن أصل الشهادة الرؤية وقد شاهدت الشئ رأيته، والشهد العسل على ما شوهد في موضعه، وقال بعضهم الشهادة في الاصل إدراك الشئ من جهة سمع أو رؤية فالشهادة تقتضي العلم بالمشهود على ما بينا، والحضور لا يتقضي العلم بالمحضور ألا ترى انه يقال حضره الموت ولا يقال شهده الموت إذ لا يصح وصف الموت بالعلم، وأما الاحضار فإنه يدل على سخط وغضب، والشاهد قوله تعالى " ثم هو يوم القيامة من المحضرين " (٤) .

стр. 292

١١٦٥ - الفرق بين الشاهد والشهيد (١) : قيل: الشاهد بمعنى الحدوث. والشهيد بمعنى الثبوت. فإنه إذا تحمل الشهادة فهو شاهد باعتبار حدوث تحمله. فإذا ثبت تحمله لها زمانين أو أكثر فهو شهيد. ثم يطلق الشاهد عليه مجازا، كما في قوله تعالى: " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " (٢) . فإن الطلب إنما يكون قبل حصول المطلوب. (اللغات) . ١١٦٦ - الفرق بين الشاهد والمشاهد: (٢٠٠٧) . ١١٦٧ - الفرق بين الشاكر والشكور: (١٢١٢) . ١١٦٨ - الفرق بين الشبح والشخص: أن الشبح ما طال من الاجسام ومن ثم قيل هو مشبوح الذراعين أي طويلهما، وهو الشبح والشبح لغتان. ١١٦٩ - الفرق بين الشبهة والدلالة: (٩١٢) . ١١٧٠ - الفرق بين الشبه والشبيه: أن الشبه أعم من الشبيه ألا تراهم يستعملون الشبه في كل شئ، وقلما يستعمل الشبية إلا في المتجانسين تقول زيد يشبه الاسد أو شبه الكلب، ولا يكادون يقولون شبيه الاسد وشبيه الكلب ويقولون زيد شبيه عمرو لان باب فعيل حكمه أن يكون إسم الفاعل الذي يأتي فعله على فعل ولا يأتي ذلك في الصفات فإذا قلت زيد شبيه عمرو فقد بالغت في تشبيهه به وأجريته مجرى ما ثبت لنفسه وإضافته إليه إضافة صحيحة، وإذا قلت زيد شبه عمرو وعمرو شبه الاسد فهو على

стр. 293

الانفصال أي شبه لعمرو وشبه للاسد لانه نكرة وكذلك المثل، ولهذا تدخل عليه رب وإن أضيف إلى الكاف قال الشاعر: يا رب مثلك في النساء غريزة * بيضاء قد متعتها بطلاق فأدخل رب على مثلك ولا تدخل رب إلا على النكرات، وأما الشبه فمصدر سمي به يقال الشبه بينهما ظاهر وفي فلان شبه من فلان ولا يقال فلان شبه، والشبه عند الفقهاء الصفة التي إذا اشترك فيها الاصل والفرع وجب اشتراكهما في الحكم، وعند المتكلمين ما إذا اشترك فيه إثنان كانا مثلين، وكذلك الفرق بين العدل والعديل سواء، وذلك أن العدل أعم من العديل وما كان أعم فأنه (١) أخص بالنكرة فهو للجنس وغير الجنس تقول عمرو عدل وزيد عديله وعدل الاسد ولا يقال عديله، وقال بعض النحويين مثل وغير وشبه وسوى لا تتعرف بالاضافة وإن اضيفت إلى المعرفة للزوم الاضافة لمعناها وغلبتها على لفظها وذلك أنك إذا قلت هذا المثل لم تخرجه عن أن يكون له مثل آخر ولا يكاد يستعمل إلا على الاضافة حتى ذكر بعض النحويين أنه لا يجوز الغير إنما تقول غيرك وغير زيد ونحو هذا، وشبيهك معرفة وشبهك نكرة تقول مررت برجل شبهك على الصفة ولا يجوز برجل شبيهك لان شبيها معرفة ورجل نكرة ولا يوصف نكرة بمعرفة ولا معرفة بنكرة، والدليل على أن شبيهك نكرة وإن أضفته إلى الكاف أنه يكون صفة لنكرة والمراد به الانفصال ولا يجوز شبه بك كما يجوز شبيه بك وذلك أن معنى شبيه بك المعروف بشبهك فأما شبهك فبمنزلة مثلك عرف بشبهه أو لم يعرف. ١١٧١ - الفرق بين الشبه والشكل: (١٢١٩) .

стр. 294

١١٧٢ - الفرق بين الشبه والمثل: أن الشبه يستعمل فيما يشاهد فيقال السواد شبه السواد ولا يقال القدرة كما يقال مثلها. وليس في الكلام شئ يصلح في المماثلة إلا الكاف والمثل، فأما الشبه والنظير فهما من جنس المثل ولهذا قال الله تعالى " ليس كمثله شئ " (١) فأدخل الكاف على المثل وهما الاسمان اللذان جعلا للمماثلة فنفى بهما الشبه عن نفسه فأكد النفي بذلك. ١١٧٣ - الفرق بين الشبيه والشبه: (١١٧٠) . ١١٧٤ - الفرق بين الشتم والسب: أن الشتم تقبيح أمر المشتوم بالقول وأصله من الشتامة وهو قبح الوجه ورجل شتيم قبيح الوجه وسمي الاسد شتيما لقبح منظره، والسب هو الاطناب في الشتم والاطالة فيه واشتقاقه من السب وهي الشقة الطويلة ويقال لها سبيب أيضا، وسبيب الفرس شعر ذنبه سمي بذلك لطوله خلاف العرف، والسب العمامة الطويلة فهذا هو الاصل فان استعمل في غير ذلك فهو توسع. ١١٧٥ - الفرق بين الشتم والسفه: أن الشتم يكون حسنا وذلك إذا كان المشتوم يستحق الشتم، والسفه لا يكون إلا قبيحا وجاء عن السلف في تفسير قوله تعالى " صم بكم " (٢) إن الله وصفهم بذلك على وجه الشتم ولم يقل على وجه السفه لما قلناه. ١١٧٦ - الفرق بين الشجاعة والبسالة: (٣٩٤) .

стр. 295

١١٧٧ - الفرق بين الشجاعة والنجدة: (١١٤٣) . ١١٧٨ - الفرق بين الشجر والزرع والنبات: (١٠٤٦) . ١١٧٩ - الفرق بين الشجى والشرق: (١٢٠٢) . ١١٨٠ - الفرق بين الشح والبخل: أن الشح الحرص على منع الخير ويقال زند (١) شحاح إذا لم يور نارا وإن أشح عليه بالقدح كأنه حريص على منع ذلك، والبخل منع الحق فلا يقال لمن يؤدي حقوق الله تعالى بخيل. ١١٨١ - الفرق بين الشح والبخل (٢) : قد يفرق بينهما بأن الشح: البخل مع حرص، فهو أشد من البخل. وقيل: الشح: اللؤم، وأن تكون النفس حريصة على المنع. وقد اضيف إلى النفس في قوله تعالى: " وأحضرت الأنفس الشح " (٣) . لانه غريزة فيها. وفي الحديث (٤) " الشح أن ترى القليل سرفا، وما أنفقت تلفا ". وفيه أيضا: " البخيل يبخل بما في يده، والشحيح يشح بما في أيدي الناس، وعلى ما في يده حتى لا يرى في أيدي الناس شيئا إلا تمن أن يكون له بالحل والحرام، ولا يقنع بما رزقه الله تعالى ". وفيه أيضا: " لا يجتمع الشح والايمان في قلب عبد أبدا ".

стр. 296

وتوجيهه: أن (١) الشح حالة غريزة جبل عليها الانسان فهو كالوصف اللازم له، ومركزها النفس، فإذا انتهى سلطانه إلى القلب، واستولى عليه عري القلب عن الايمان، لانه يشح بالطاعة فلا يسمح بها، ولا يبذل الانقياد لامر الله. قال بعض العارفين: " الشح في نفس الانسان ليس بمذموم، لانها طبيعة خلقها الله تعالى في النفوس، كالشهوة. والحرص للابتلاء ولمصلحة عمارة العالم، وإنما المذموم أن يستولي سلطانه على القلب فيطاع ". وقيل: " الشح إفراط في الحرص على الشئ، ويكون بالمال وبغيره من الاغراض. يقال: هو شحيح بمودتك أي حريص على دوامها، ولا يقال بخيل ". والبخيل: يكون بالمال خاصة. (اللغات) . ١١٨٢ - الفرق بين الشخص والآل: (١١) . ١١٨٣ - الفرق بين الشخص والجثة: (٦٠٥) . ١١٨٤ - الفرق بين الشخص والشبح: (١١٦٨) . ١١٨٥ - الفرق بين الشخص والجسم: أن الشخص ما ارتفع من الاجسام من قولك شخص إلى كذا إذا ارتفع وشخصت بصري إلى كذا أي رفعته إليه وشخص إلى بلد كذا كأنه ارتفع إليه، والاشخاص يدل على السخط والغضب مثل الاحصار.

стр. 297

١١٨٦ - الفرق بين الشخص والطل: (١٣٥٤) . ١١٨٧ - الفرق بين الشدة والجلد: (٦٣٦) . ١١٨٨ - الفرق بين الشدة والصلابة: (١٢٨١) . ١١٨٩ - الفرق بن الشدة والصعوبة: أن الشدة ما ذكرناه (١) ، والصعوبة تكون في الافعال دون غيرها يقال صعب علي الامر يعني أن فعله صعب عليك ورجل صعب أي مقاساته صعبة، وفيها معنى الغلبة لمن يزاولها، ومن ثم سمي الفحل الشديد الغالب مصعبا فالصعوبة أبلغ من الشدة، وقد يكون شديد غير صعب إذا استعمل فيما يستعمل فيه الصعب ولا صعب إلا شديد. ١١٩٠ - الفرق بين الشدة والقوة: أن الشدة في الاصل هي مبالغة في وصف الشئ في صلابة وليس هو من قبيل القدرة ولهذا لا يقال لله شديد، والقوة من قبيل القدرة على ما وصفنا، وتأويل قوله تعالى " أشد منهم قوة " (٢) أي أقوى منهم وفي القرآن " ذو القوة المتين " (٣) أي العظيم الشأن في القوة وهو اتساع. ١١٩١ - الفرق بين الشراء والاستبدال: أن كل شراء إستبدال وليس كل إستبدال شراء لانه قد يستبدل الانسان غلاما بغلام وأجيرا بأجير ولم يشتره.

стр. 298

١١٩٢ - الفرق بين الشرح والتفصيل: أن الشرح بيان المشروح وإخراجه من وجه الاشكال إلى التجلي والظهور، ولهذا لا يستعمل الشرح في القرآن، والتفصيل هو ذكر ما تضمنه الجملة على سبيل الافراد، ولهذا قال تعالى " ثم فصلت من لدن حكيم خبير " (١) ولم يقل شرحت، وفرق آخر أن التفصيل هو وصف آحاد الجنس وذكرها معا، وربما إحتاج التفصيل إلى الشرح والبيان والشئ لا يحتاج إلى نفسه. ١١٩٣ - الفرق بين الشرذمة والجماعة: أن الشرذمة البقية من البقية والقطف منه قال الله عزوجل " لشرذمة قليلون " (٢) أي قطعة وبقية لان فرعون أضل منهم الكثير فبقيت منهم شرذمة أي قطعة قال الشاعر: جاء الشتاء وقميصي إخلاق * شراذم يضحك مني النواق وقال آخر: * يجدن في شراذم النعال * ١١٩٤ - الفرق بين الشر والضر: (١٣١٣) . ١١٩٥ - الفرق بين الشرط والسبب: (١٠٧٥) ١١٩٦ - الفرق بين الشرعة والمنهاج (٣) : المنهج والمنهاج: الطريق الواضح، ثم استعير للطريق في الدين كما استعيرت الشريعة لها. والشرعة بمعنى المنهاج. كذا ذكر بعضهم. وروي عن ابن عباس ﵁ أن الشرعة: ما ورد به

стр. 299

القرآن والمنهاج: ما وردت به السنة (١) . ويؤيده قوله تعالى: " لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاحا " (٢) [١٩ / ب] إذ العطف ظاهر، في المغايرة إيثارا للتأسيس على التأكيد. (اللغات) . ١١٩٧ - الفرق بين الشرف والعز: (١٤٣٥) . ١١٩٨ - الفرق بين الشرق والشجى (٣) قيل: الفرق بينهما أن الشرق يكون بالريق والماء ونحوهما من كل مائع، قال الشاعر (٤) : لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصان بالماء اعتصاري والشجى يكون بالعظم واللقمة ونحوهما من كل جامد (٥) . والغصص يعمهما. (اللغات) . ١١٩٩ - الفرق بين الشرك والكفر: (١٨٢٣) . ١٢٠٠ - الفرق بين الشروق والبزوغ والطلوع: (٣٩٣) . ١٢٠١ - الفرق بين الشريعة والدين: أن الشريعة هي الطريقة المأخوذة فيها إلى الشئ ومن ثم سمي الطريق إلى الماء شريعة ومشرعة وقيل الشارع لكثرة الاخذ فيه والدين ما يطاع به المعبود ولكل واحد منا دين وليس لكل واحد منا شريعة، والشريعة في هذا المعنى نظير الملة إلا أنها تفيد

стр. 300

ما يفيده الطريق المأخوذ ما لا تفيده الملة، ويقال شرع في الدين شريعة كما يقال طرق فيه طريقا، والملة تفيد إستمرار أهلها عليها. ١٢٠٢ - الفرق بين الشعب والتفريق: أن الشعب تفريق الاشياء المجتمعة على ترتيب صحيح ألا ترى أنك إذا جمعته ورتبته ترتيبا صحيحا قلت شعبته أيضا، فهو يقع على الشئ وضده لان الترتيب يجمعهما. ١٢٠٣ - الفرق بين الشعبذة والسحر: (١٠٨٥) . ١٢٠٤ - الفرق بين الشعور والعلم: (١٥٠١) . ١٢٠٥ - الفرق بين الشفقة والخشية: أن الشفقة ضرب من الرقة وضعف القلب ينال الانسان ومن ثم يقال للام إنها تشفق على ولدها أي ترق له وليست هي من الخشية والخوف في شئ والشاهد قوله تعالى " إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون " (١) ولو كانت الخشية هي الشفقة لما حسن أن يقول ذلك كما لا يحسن أن يقول يخشون من خشية ربهم، ومن هذا الاصل قولهم ثوب شفق إذا كان رقيقا وشبهت به البداة لانها حمرة ليست بالمحكمة، فقولك أشفقت من كذا معناه ضعف قلبي عن احتماله. ١٢٠٦ - الفرق بين الشفيق والرفيق: أنه قد يرق الانسان لمن لا يشفق عليه كالذي يئد المؤودة فيرق لها لا محالة لان طبع الانسانية يوجب ذلك ولا يشفق عليها لانه لو أشفق عليها ما وأدها. ١٢٠٧ - الفرق بين الشق والكاد: (١٧٧٣) .

стр. 301

١٢٠٨ - الفرق بين الشق والفلق: (١٦٥٥) . ١٢٠٩ - الفرق بين الشكر والجزاء: أن الشكر لا يكون إلا على نعمة والنعمة لا تكون الا لمنفعة أو ما يؤدي إلى منفعة كالمرض يكون نعمة لانه يؤدي إلى الانتفاع بعوض، والجزاء يكون منفعة ومضرة كالجزاء على الشر. ١٢١٠ - الفرق بين الشكر والحمد والمدح: (٧٩٨) . ١٢١١ - الفرق بين الشكر والحمد: أن الشكر هو الاعتراف بالنعمة على جهة التعظيم للمنعم، والحمد الذكر بالجميل على جهة التعظيم المذكور به أيضا ويصح على النعمة وغير النعمة، والشكر لا يصح إلا على النعمة ويجوز أن يحمد الانسان نفسه في امور جميلة يأتيها ولا يجوز أن يشكرها لان الشكر يجري مجرى قضاء الدين ولا يجوز أن يكون للانسان على نفسه دين فالاعتماد في الشكر على ما توجبه النعمة وفي الحمد على ما توجبه الحكمة. ونقيض الحمد الذم إلا على إساءة ويقال الحمد لله على الاطلاق ولا يجوز أن يطلق إلا لله لان كل إحسان فهو منه في الفعل أو التسبيب، والشاكر هو الذاكر بحق المنعم بالنعمة على جهة التعظيم، ويجوز في صفة الله شاكر مجازا، والمراد أنه يجازي على الطاعة جزاء الشاكرين على النعمة ونظير ذلك قوله تعالى " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا " (١) وهذا تلطف في الاستدعاء إلى النفقة في وجوه البر والمراد أن ذلك بمنزلة القرض في إيجاب الحق، وأصل الشكر إظهار الحال الجميلة فمن ذلك دابة شكور إذا ظهر فيه السمن مع قلة العلف، وأشكر الضرع إذا امتلا وأشكرت

стр. 302

السحابة إمتلات ماء، والشكير قضبان غضة تخرج رخصة بين القضبان العاسية، والشكير من الشعر والنبات صغار نبت خرج بين الكبار مشبهة بالقضبان الغضة، والشكر بضع المرأة، والشكر على هذا الاصل إظهار حق النعمة لقضاء حق المنعم كما أن الكفر تغطية النعمة لابطال حق المنعم فإن قيل أنت تقول الحمد لله شكرا فتجعل الشكر مصدرا للحمد فلولا إجتماعهما في المعنى لم يجتمعا في اللفظ قلنا هذا مثل قولك قتلته صبرا واتيته سعيا والقتل غير الصبر والاتيان غير السعي، وقال سيبويه: هذا باب ما ينصب من المصادر لانه حال وقع فيها الامر وذلك كقولك قتلته صبرا ومعناه أنه لما كان القتل يقع على ضروب وأحوال بين الحال التي وقع فيها القتل والحال التي وقع فيها الحمد فكأنه قال قتلته في هذه الحال، والحمد لله شكرا أبلغ من قولك الحمد لله حمدا لان ذلك للتوكيد والاول لزيادة معنى وهو أي أحمده في حال إظهار نعمه علي. ١٢١٢ - الفرق ين الشاكر والشكور (١) : قيل: الشاكر من وقع منه الشكر، والشكور: المتوفر على أداء الشكر بقلبه ولسانه وجوارحه أكثر أوقاته. ومع ذلك لا يوفي حقه لان توفيقه للشكر نعمة تستدعي شكرا آخر لا إلى نهاية. وإليه يشير قوله تعالى: " وقليل من عبادي الشكور " (٢) . (اللغات) . ١٢١٣ - الفرق بين الشكر والمكافأة: أن الشكر على النعمة سمي شكرا عليها وإن لم يكن يوازيها في القدر كشكر العبد لنعم الله عليه ولا تكون المكافأة

стр. 303

بالشر مكافأة به حتى تكون مثله وأصل الكلمة ينبئ عن هذا المعنى وهو الكفؤ يقال هذا كفء هذا إذا كان مثله، والمكافأة أيضا تكون بالنفع والضر والشكر لا يكون إلا على النفع أو ما يؤدي إلى النفع على ما ذكرنا (١) ، والشكر أيضا لا يكون إلا قولا والمكافأة تكون بالقول والفعل وما يجري مع ذلك. ١٢١٤ - الفرق بين الشك والارتياب: (١٤٣) . ١٢١٥ - الفرق بين الشك والامتراء: (٢٨٣) . ١٢١٦ - الفرق بين الشك والريب: (١٠٤٠) . ١٢١٧ - الفرق بين الشك والظن: أن الشك إستواء طرفي التجويز، والظن رجحان أحد طرفي التجويز، والشاك يجوز كون ما شك فيه على إحدى الصفتين لانه لا دليل هناك ولا أمارة، ولذلك كان الشاك لا يحتاج في طلب الشاك إلى الظن، والعلم وغالب الظن يطلبان بالنظر، وأصل الشك في العربية من قولك شككت الشئ إذا جمعته بشئ تدخله فيه، والشك هو إجتماع شيئين في الضمير، ويجوز أن يقال الظن قوة المعنى في النفس من غير بلوغ حال الثقة الثابتة، وليس كذلك الشك الذي هو وقوف بين النقيضين من غير تقوية أحدهما على الآخر. ١٢١٨ - الفرق بين الشك والظن والوهم (٢) : الشك: خلاف اليقين. وأصله

стр. 304

اضطراب النفس، ثم استعمل في التردد بين الشيئين سواء استوى طرفاه، أو ترجح أحدهما على الآخر قال تعالى: " فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك " (١) . أي غير مستيقن. وقال الاصوليون: هو تردد الذهن بين أمرين على حد سواء. قالوا: التردد بين الطرفين إن كان على السواء فهو الشك، وإلا فالراجح ظن: والمرجوح وهم. (اللغات) . ١٢١٩ - الفرق بين الشكل والشبه (٢) : قال الراغب: الشكل في الهيئة والصورة والقدر والمساحة. والشبه في الكيفية، والتساوي في الكمية فقط، والمثل عام في ذلك كله. وقوله تعالى: " واخر من شكله أزواج " (٣) . أي مثل له (٤) في الهيئة وتعاطي الفعل. انتهى. (اللغات) . ١٢٢٠ - الفرق بين الشكل والمثل: أن الشكل هو الذي يشبه الشئ في أكثر صفاته حتى يشكل الفرق بينهما، ويجوز أن يقال ان إشتقاقه من الشكل وهو الشمال واحد الشمائل قال الشاعر: حي الحمول بجانب الشكل * إذ لا يلائم شكلها شكلي أي لا توافق شمائلها شمائلي فمعنى قولك شاكل الشئ الشئ أنه أشبهه في شمائله ثم سمي المشاكل شكلا كما يسمى الشئ بالمصدر، ولهذا لا يستعمل الشكل إلا في الصور فيقال هذا الطائر شكل هذا الطائر،

стр. 305

ولا يقال الحلاوة شكل الحلاوة، ومثل الشئ ما يماثله وذاته. ١٢٢١ - الفرق بين الشنآن والعداوة: (١٤١٦) . ١٢٢٢ - الفرق بين الشهادة والخبر: أن شهادة الاثنين عند القاضي يوجب العمل عليها ولا يجوز الانصراف عنها، ويجوز الانصراف عن خبر الاثنين والواحد إلى القياس والعمل به ويجوز العمل به أيضا والتعبد أخرج الشهادة عن حكم الخبر المحض، ويفرق بين قولك شهد عليه وشهد على إقراره فتقول إذا جرى الفصل أو الاخذ بحضرة الشاهد كتب شهد عليه، وإذا جرى ذلك رؤية ثم أقربه عنده كتب شهد على إقراره. ١٢٢٣ - الفرق بين الشهادة والعلم: أن الشهادة أخص من العلم وذلك أنها علم بوجود الاشياء لا من قبل غيرها، والشاهد نقيض الغائب في المعنى ولهذا سمي ما يدرك بالحواس ويعلم ضرورة شاهدا، وسمي ما يعلم بشئ غيره وهو الدلالة غائبا كالحياة والقدرة، وسمي القديم شاهدا لكل نجوي لانه يعلم جميع الموجودات بذاته، فالشهادة علم يتناول الموجود، والعلم يتناول الموجود والمعدوم. ١٢٢٤ - الفرق بين الشهامة والجزالة: (٦٢٢) . ١٢٢٥ - الفرق بين الشهامة والقوة: أن الشهامة خشونة الجانب مأخوذة من الشيهم وهو ذكر القنافذ ولا يسمى الله شهما لذلك. ١٢٢٦ - الفرق بين الشهوة والارادة: (١٣٢) . ١٢٢٧ - الفرق بين الشهوة والتمني: أن الشهوة لا تتعلق إلا بما يلذ من المدركات

стр. 306

بالحواس، والتمني يتعلق بما يلذ وما يكره، مثل أن يتمنى الانسان أن يموت، والشهوة أيضا لا تتعلق بالماضي. ١٢٢٨ - الفرق بين الشهوة والتمني (١) : قيل التمني: معنى في القلب وليس هو من قبيل الشهوة، ولا من قبيل الارادة، لان الارادة لا تتعلق إلا بما يصح حدوثه. والشهوة لا تتعلق إلا بما مضى. والارادة والتمني قد يتعلقان بالماضي. وقيل: الفرق بين التمني والارادة: أن الارادة من أفعال القلوب، والتمني قول القائل: ليت كان كذا وليت لم يكن، ويؤيده أن أهل اللغة ذكروا التمني في أقسام الكلام. (اللغات) . ١٢٢٩ - الفرق بين الشهوة واللذة: أن الشهوة توقان النفس إلى ما يلذ ويسر، واللذة ما تاقت النفس إليه ونازعت إلى نيله فالفرق بينهما ظاهر. ١٢٣٠ - الفرق بين الشهوة والمحبة: أن الشهوة توقان النفس وميل الطباع إلى المشتهى وليست من قبيل الارادة، والمحبة من قبيل الارادة ونقيضها البغضة، ونقيض الحب البغض، والشهوة تتعلق بالملاذ فقط، والمحبة تتعلق بالملاذ وغيرها. ١٢٣١ - الفرق بين الشهوة والهوى: (٢٢٧٠ - ٢٢٧١) . ١٢٣٢ - الفرق بين الشهيد والشاهد: (١١٦٥) .

стр. 307

١٢٣٣ - الفرق بين الشئ والجسم: أن الشئ ما يرسم به بأنه يجوز أن يعلم ويخبر عنه، والجسم هو الطويل العريض العميق، والله تعالى يقول " وكل شئ فعلوه في الزبر " (١) وليس أفعال العباد أجساما وأنت تقول لصاحبك لم تفعل في حاجتي شيئا، ولا تقول لم تفعل فيها جسما، والجسم إسم عام يقع على الجرم والشخص والجسد وما بسبيل ذلك، والشئ أعم لانه يقع على الجسم وغير الجسم. ١٢٣٤ - الفرق بين الشيطان والجن: أن الشيطان هو الشرير من الجن ولهذا يقال للانسان إذا كان شريرا شيطان ولا يقال جني لان قولك شيطان يفيد الشر ولا يفيده قولك جني، وإنما يفيد الاستتار ولهذا يقال على الاطلاق لعن الله الشيطان ولا يقال لعن الله الجني، والجني إسم الجنس والشيطان صفة. ١٢٣٥ - الفرق بين الشياطين والجن (٢) : قيل: الشياطين جنس، والجن جنس، كما أن الانسان جنس، والفرس جنس آخر. وقيل: الجن منهم أخيار ومنهم أشرار، والشياطين اسم أشرار الجن ومتمرديهم. (اللغات) . ١٢٣٦ - الفرق بين الشيعة والجماعة: أن شيعة الرجل هم الجماعة المائلة إليه من محبتهم له، وأصلها من الشياع وهي الحطب الدقاق التي تجعل مع الجزل في النار لتشتعل كأنه يجعلها تابعا للحطب الجزل لتشرق.

стр. 308

* (ص) * ١٢٣٧ - الفرق بين الصاحب والقرين: أن الصحبة تفيد إنتفاع أحد الصاحبين بالآخر ولهذا يستعمل في الآدميين خاصة فيقال صحب زيد عمرا وصحبه عمرو، ولا يقال صحب النجم النجم أو الكون الكون، وأصله في العربية الحفظ ومنه يقال صحبك الله وسر مصاحبا أي محفوظا وفي القرآن " ولا هم منا يصحبون " (١) أي يحفظون وقال الشاعر: * وصاحب من دواعي الشر مصطحب * والمقارنة تفيد قيام أحد القرينين مع الآخر ويجري على طريقته وإن لم ينفعه ومن ثم قيل قران النجوم، وقيل للبعيرين يشد أحدهما إلى الآخر بحبل قرينان فإذا قام أحدهما مع الآخر لبطش فيهما قرنان فإنما خولف بين المثالين لاختلاف المعنيين والاصل واحد. ١٢٣٨ - الفرق بين الصالح والمصلح (٢) : قال الطبرسي: الصالح عامل الصلاح الذي يقوم به حاله في دنياه. وأما المصلح فهو فاعل الصلاح يقوم به أمر من الامور. قيل: ولهذا لا يوصف سبحانه بأنه مصلح، ولا يوصف بأنه صالح. (اللغات) .

стр. 309

١٢٣٩ - الفرق بين الصباحة والحسن: أن الصباحة إشراق الوجه وصفاء بشرته مأخوذ من الصبح وهو بريق الحديد وغيره وقيل للصبح صبح لبريقه، وأما الملاحة فهي أن يكون الموصوف بها حلوا مقبول الجملة وإن لم يكن حسنا في التفصيل، قال العرب: الملاحة في الفم والحلاوة في العينين والجمال في الانف والظرف في اللسان، ولهذا قال الحسن: إذا كان اللص ظريفا لم يقطع يريد أنه يدافع عن نفسه بحلاوة لسانه وبحسن منطقه، والمشهور في الملاحة هو الذي ذكرته. ١٢٤٠ - الفرق بين الصب والسفوح والسكب والهطل والهمول: (١١١١) . ١٢٤١ - الفرق بين الصبر والاحتمال: (٦٤) . ١٢٤٢ - الفرق بين الصبر والحلم: (٧٨٩) . ١٢٤٣ - الفرق بين الصبغة والصورة: أن الصبغة هيئة مضمنة بجعل جاعل في دلالة الصفة اللغوية، وليس كذلك الصورة لان دلالتها على جعل جاعل قياسية. ١٢٤٤ - الفرق بين الصحة والسلامة: (١١٢٠) . ١٢٤٥ - الفرق بين الصحة والعافية: أن الصحة أعم من العافية يقال رجل صحيح وآلة صحيحة وخشبة صحيحة إذا كانت ملتئمة لا كسر فيها ولا يقال خشبة معافاة، وتستعار الصحة فيقال صححت القول وصح لي على فلان حق، ولا تستعمل العافية في ذلك، والعافية مقابلة المرض بما يضاده من الصحة فقط والصحة تنصرف في وجوه على ما ذكرناه (١) ،

стр. 310

وتكون العافية ابتداء من غير مرض وذلك مجاز كأنه فعل ابتداء ما كان من شأنه أن ينافي المرض يقال خلقه الله معافى صحيحا، ومع هذا فإنه لا يقال صح الرجل ولا عوفي إلا بعد مرض يناله، والعافية مصدر مثل العاقبة والطاغية وأصلها الترك من قوله تعالى " فمن عفى له من اخيه شئ " (١) أي ترك له، وعفت الدار تركت حتى درست ومنه " اعفوا اللحى " أي أتركوها حتى تطول ومنه العفو عن الذنب وهو ترك المعاقبة عليه وعافاه الله من المرض تركه منه بضده من الصحة، وعفاه يعفوه وإعتفاه يعتفيه إذا أتاه يسأله تاركا لغيره. ١٢٤٦ - الفرق بين الصحة والقدرة: أن الصحة يوصف بها المحل والآلات، والقدرة تتعلق بالجملة فيقال غير صحيحة وحاسة صحيحة، ولا يقال عين قادرة وحاسة قادرة. ١٢٤٧ - الفرق بين الصحيح والصواب والمستقيم: (٢٠٠٢) . ١٢٤٨ - الفرق بين الصحيفة والدفتر: (٩٠٤) . ١٢٤٩ - الفرق بين الصداق والمهر: أن الصداق إسم لما يبذله الرجل للمرأة طوعا من غير إلزام، والمهر إسم لذلك ولما يلزمه، ولهذا إختار الشروطيون في كتب المهور: صداقها التي تزوجها عليه، ومنه الصداقة لانها لا تكون بإلزام وإكراه ومنه الصدقة، ثم يتداخل المهر والصداق لقرب معناهما. ١٢٥٠ - الفرق بين الصداقة والخلة: أن الصداقة إتفاق الضمائر على المودة فإذا

стр. 311

أضمر كل واحد من الرجلين مودة صاحبه فصار باطنه فيها كظاهره سميا صديقين ولهذا لا يقال الله صديق المؤمن كما أنه وليه، والخلة الاختصاص بالتكريم ولهذا قيل إبراهيم خليل الله لاختصاص الله إياه بالرسالة وفيها تكريم له، ولا يجوز أن يقال: الله خليل إبراهيم لان إبراهيم لا يجوز أن يخص الله بتكريم (١) ، وقال أبو علي رحمة الله تعالى: يقال للمؤمن إنه خليل الله، وقال علي بن عيسى: لا يقال ذلك إلا لنبي لان الله عزوجل يختصه بوحيه ولا يختص به غيره قال والانبياء كلهم أخلاء الله. ١٢٥١ - الفرق بين الصداقة والمحبة: أن الصداقة قوة المودة مأخوذة من الشئ الصدق وهو الصلب القوي، وقال أبو علي رحمة الله: الصداقة إتفاق القلوب على المودة ولهذا لا يقال إن الله صديق المؤمن كما يقال إنه حبيبه وخليله. ١٢٥٢ - الفرق بين الصد والحصر: (٧٥٥) . ١٢٥٣ - الفرق بين الصد والمنع: أن الصد هو المنع عن قصد الشئ خاصة، ولهذا قال الله تعالى " وهم يصدون عن المسجد الحرام " (٢) أي يمنعون الناس عن قصده، والمنع يكون في ذلك وغيره ألا ترى أنه يقال منع الحائط عن الميل، ولا يقال صده عن الميل لان الحائط لا قصد له، ويقولون صدني عن لقائك يريد عن قصد لقائك وهذا بين. ١٢٥٤ - الفرق بين الصدق والوفاء: (٢٣٢٣) .

стр. 312

١٢٥٥ - الفرق بين الصدقة والبر: أنك تصدق على الفقير لسد خلته، وتبر ذا الحق لاجتلاب مودته ومن ثم قيل بر الوالدين، ويجوز أن يقال البر هو النفع الجليل ومنه قيل البر محلا له نفعة، ويجوز أن يقال البر سعة النفع ومنه فيه البر الشفقة. ١٢٥٦ - الفرق بين الصدقة والزكاة: (١٠٥٠) . ١٢٥٧ - الفرق بين الصدقة والعطية (١) : قيل: الصدقة ما يرجى به الثواب، بخلاف العطية. قال النيسابوري: يمنع (٢) العلماء أن يقال: اللهم تصدق علينا بل يجب أن يقال: [٢٠ / أ] اللهم أعطني، أو تفضل علي، وارحمني، لان الصدقة يرجى بها الثواب عند الله، وهو مستحيل في حقه جل شأنه. انتهى. قلت: ويرده ما ورد عن سيد الساجدين من دعاء الصحيفة الكاملة: (٣) " وتصدق علي بعافيتك ". فإذا ورد ذلك في كلام المعصوم فلا عبرة بكلام غيره. وحينئذ يكون المراد بالتصدق مطلق العطاء. (اللغات) . ١٢٥٨ - الفرق بين الصدق والحق: (٧٧٣) .

стр. 313

١٢٥٩ - الفرق بين قولك صدق الله وصدق به: أن المعنى فيما دخلته الباء أنه أيقن بالله لانه بمنزلة صدق الخبر بتثبيت الله ومعنى الوجه الاول أنه صدق الله فيما أخبر به. ١٢٦٠ - الفرق بين الصراط والطريق السبيل: أن الصراط هو الطريق السهل قال الشاعر: خشونا أرضهم بالخيل حتى * تركناهم أذل من الصراط وهو من الذل خلاف الصعوبة وليس من الذل خلاف العز، والطريق لا يقتضي السهولة، والسبيل إسم يقع على ما يقع عليه الطريق وعلى ما لا يقع عليه الطريق تقول سبيل الله وطريق الله وتقول سبيلك أن تفعل كذا ولا تقول طريقك أن تفعل به ويراد به سبيل ما يقصده فيضاف إلى القاصد ويراد به القصد وهو كالمحبة في بابه والطريق كالارادة. ١٢٦١ - الفرق بين السبيل والطريق (١) : قد يفرق بينهما بأن السبيل أغلب وقوعا في الخير، ولا يكاد اسم الطريق يراد به الخير إلا مقترنا بوصف أو إضافة تخلصه لذلك. كقوله تعالى: " يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم " (٢) . (اللغات) . ١٢٦٢ - الفرق بين الصعوبة والشدة: (١١٨٩) .

стр. 314

١٢٦٣ - الفرق بين الصعود والارتفاع ، أن الصعود مقصور على الارتفاع في المكان ولا يستعمل في غيره ويقال صعد في السلم والدرجة ولا يقال صعد أمره، والارتفاع والعلو يشترط فيهما جميع ذلك، والصعود أيضا هو الذهاب إلى فوق فقط، وليس الارتفاع كذلك ألا ترى أنه يقال إرتفع في المجلس ورفعت مجلسه وإن لم يذهب به في علو، ولا يقال أصعدته إلا إذا أعليته. ١٢٦٤ - الفرق بين الصعود والاصعاد: (١٩٦) . ١٢٦٥ - الفرق بين الصعود والرقي: (١٠٢٤) . ١٢٦٦ - الفرق بين الصغار والذل: أن الصغار هو الاعتراف بالذل والاقرار به وإظهار صغر الانسان، وخلافه الكبر وهو إظهار عظم الشأن، وفي القرآن " سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله " (١) وذلك أن العصاة بالآخرة مقرون بالذل معترفون به ويجوز أن يكون ذليل لا يعترف بالذل. ١٢٦٧ - الفرق بين الصغير والحقير: (٧٧٤) . ١٢٦٨ - الفرق بين الصفة والاسم والتسمية واللقب: (١٨٥) . ١٢٦٩ - الفرق بين الصفة والاسم: أن الصفة ما كان من الاسماء مخصصا مفيدا مثل زيد الظريف وعمرو العاقل، وليس الاسم كذلك فكل صفة

стр. 315

إسم وليس كل إسم صفة والصفة تابعة للاسم في إعراب وليس كذلك الاسم من حيث هو إسم ويقع الكذب والصدق في الصفة لاقتضائها الفوائد ولا يقع ذلك في الاسم واللقب فالقائل للاسود أبيض على الصفة كاذب وعلى اللقب غير كاذب، والصحيح من الكلام ضربان أحدهما يفيد فائدة الاشارة فقط وهو الاسم العلم واللقب وهو ما صح تبديله واللغة مجالها كزيد وعمرو لانك لو سميت زيدا عمروا لم تتغير اللغة. والثاني ينقسم أقساما فمنها ما يفيد إبانة موصوف من موصوف كعالم وحي. ومنها ما يبين نوعا من نوع كقولنا لون وكون واعتقاد وإرادة. ومنها ما يبين جنسا من جنس كقولنا جوهر وسواء وقولنا شئ يقع على ما يعلم وإن لم يفد أنه يعلم. ١٢٧٠ - الفرق بين الصفة بعالم والصفة بسامع: (١٠٧١) . ١٢٧١ - الفرق بين الصفة والتحلية: (٤٥٧) . ١٢٧٢ - الفرق بين الصفة والحال: أن الصفة تفرق بين إسمين مشتركين في اللفظ. والحال زيادة في الفائدة والخبر. قال المبرد: إذا قلت جاءني عبد الله وقصدت إلى زيد فخفت أن يعرف السامع جماعة أو إثنين كل واحد عبد الله أو زيد قلت الراكب أو الطويل أو العاقل وما أشبه ذلك من الصفات لتفصل بين من تعني وبين من خفت أن يلبس به كأنك قلت جاءني زيد المعروف بالركوب أو المعروف بالطول فأن لم ترد هذا ولكن أردت الاخبار عن الحال التي وقع فيها مجيئه قلت جاءني زيد راكبا أو ماشيا فجئت بعده بذكره لا يكون نعتا له لانه معرفة وإنما أردت أن مجيئه وقع في هذه الحال ولم ترد جاءني زيد المعروف

стр. 316

بالركوب فان ادخلت الالف واللام صارت صفة للاسم المعروف وفرقا بينه وبينه. ١٢٧٣ - الفرق بين الصفة وعطف البيان: (١٤٤٨) . ١٢٧٤ - الفرق بين الصفة والنعت: (٢١٩٣) . ١٢٧٥ - الفرق بين الصفة والهيئة: أن الصفة من قبيل الاسماء واستعمالها في المسميات مجاز، وليست الهيئة كذلك ولو كانت هئ الشئ صفة له لكان الهئ له واصفا له ويوجب ذلك أن يكون المحرك للجسم واصفا له وهذا خلاف العرف. ١٢٧٦ - الفرق بين الصفة والوصف: (٢٣١٤) . ١٢٧٧ - الفرق بين الصفح والغفران: (١٥٥٧) . ١٢٧٨ - الفرق بين الصفح والعلو: (١٤٥٧) ١٢٧٩ - الفرق بين الصفو والصفوة: (١٢٨٠) . ١٢٨٠ - الفرق بين الصفوة والصفو: أن الصفو مصدر سمي به الصافي من الاشياء إختصارا واتساعا، والصفوة خالص كل شئ، ولهذ يقال: محمد صلى الله عليه [وآله] وسلم صفوة الله ولا تقول صفو الله. فالصفوة والصفو مختلفان وإن كانا من أصل واحد كالخبرة والخبر، ولو كان الصفوة والصفو لغتين على ما ذكر ثعلب في الفصيح لقيل محمد صلى الله عليه [وآله] وسلم صفو الله كما قيل صفوة الله. ١٢٨١ - الفرق بين الصلابة والشدة: أن الصلابة هي التئام الاجزاء بعضها

стр. 317

إلى بعض من غير خلل مع يبوسة فيها، والشدة هي التزاق الاجزاء بعضها ببعض سواء كان الموصوف بها ملتئما أو متحللا، والشدة مبالغة في وصف الشئ والصلابة خلفه واستعمالها في موضع الصلابة إستعارة. ١٢٨٢ - الفرق بين الصلابة والقسوة: (١٧٢٥) . ١٢٨٣ - الفرق بين الصلاح والاسلام والايمان: أن الصلاح إستقامة الحال وهو مما يفعله العبد لنفسه ويكون بفعل الله له لطفا وتوفيقا، والايمان طاعة الله التي يؤمن بها العقاب على ضدها وسميت النافلة إيمانا على سبيل التبع لهذه الطاعة، والاسلام طاعة الله التي يسلم بها من عقاب الله وصار كالعلم على شريعة محمد صلى الله عليه [وآله] وسلم، ولذلك ينتفي منه اليهود وغيرهم ولا ينتفون من الايمان. ١٢٨٤ - الفرق بين الاسلام والايمان (١) : لا يخفى أن الاسلام أعم من الايمان مطلقا، كما نطقت به الاخبار الصحاح، والروايات الصراح المروية عن أهل بيت [٥ / أ] العصمة، صلوات الله عليهم، وهي كثيرة جدا، فلا يلتفت أحد إلى قول من قال من المتكلمين: (٢) إنهما مترادفان (٣) ، فمنها ما رواه ثقة الاسلام في موثقة سماعه قال: قلت لابي عبد الله ﵇: أخبرني عن الاسلام والايمان أهما مختلفان؟ فقال: " إن الايمان يشارك الاسلام، والاسلام لا يشارك الايمان.

стр. 318

فقلت: صفهما لي. فقال: الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله، والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله، به حقنت الدماء، وبه جرت المناكح (١) والمواريث، وعلى ظاهره جماعة الناس. والايمان: الهدى، وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام وما ظهر من العمل. والايمان: أرفع من الاسلام بدرجة أن الايمان يشارك الاسلام في الظاهر، والاسلام لا يشارك الايمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة. ومنهما ما رواه في الصحيح عن أبي (٢) الصباح الكناني قال: قلت لابي عبد الله ﵇: أيهما أفضل: الايمان أو الاسلام، فإن من قبلنا يقولون إن الاسلام أفضل من الايمان؟ فقال: الايمان (٣) أرفع من الاسلام. قلت: فأوجدني ذلك. قال: ما (٤) تقول في من أحدث في المسجد الحرام متعمدا؟ قال، قلت: يضرب ضربا شديدا. قال: أصبت، فما تقول فيمن أحدث (٥) في الكعبة متعمدا؟، قال، قلت: يقتل. قال: أصبت، ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد (٦) ، وأن

стр. 319

الكعبة تشرك المسجد والمسجد لا يشرك الكعبة. وكذلك الايمان: يشرك الاسلام، والاسلام لا يشرك الايمان. فهذان الخبران، وغيرهما من الاخبار، صريحة في أن الاسلام أعم من الايمان مع اعتضادهما بما نطق (١) به القرآن الكريم في قوله تعالى: " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم " (٢) . فإنه سبحانه أثبت لهم الاسلام. ونفي عنهم الايمان. وأما قوله تعالى: " إن الدين عند الله الاسلام " (٣) . وقوله تعالى " فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا غير بيت من المسلمين " (٤) ، فلا حجة فيها لما عرفت من إن الايمان يشارك الاسلام دائما، والاسلام لا يشاركه دائما، لانه تارة يشاركه، وتارة ينفرد عنه، إذ الخاص مركب من العام وزيادة (٥) ، فالعام جزء من الخاص، والخاص ليس بجزء له. فالاسلام هنا هو المشارك للايمان (٦) لا المنفرد عنه. والمغايرة في اللفظ بين الفقرتين مع اتحاد المعنى تفنن في التعبير، وهو في كلام الفصحاء كثير، وبه ينحل الاشكال في قولهم ﵈، في كثير من الاخبار: الايمان يشارك الاسلام، والاسلام لا يشارك الايمان. قيل: وأما ما جاء في الدعوات، وصلوات الاموات: " اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات ". فالظاهر أن المراد

стр. 320

بالمؤمنين هنا: هم الكاملون في الايمان عن اعتقاد راسخ ودليل واضح. والمسلمون: هم المستضعفون من النساء والولدان ونحو ذلك. وأن المؤمنين هم أهل الطاعات (١) ، والمسلمون هم أهل الكبائر من الفرقة الناجية، وإلا فسائر فرق المسلمين من غير الفرقة (٢) الناجية لا يجوز لهم الدعاء بالمغفرة، كما وردت [٥ / ب] (٣) به الأخبار وشهدت له الآثار. (اللغات) . ١٢٨٥ - الفرق بين الصلاح والخبر: أن الصلاح الاستقامة على ما تدعو إليه الحكمة ويكون في الضر والنفع كالمرض يكون صلاحا للانسان في وقت دون الصحة وذلك أنه يؤدي إلى النفع في باب الدين فأما الالم الذي لا يؤدي إلى النفع فلا يسمى صلاحا مثل عذاب جهنم فإنه لا يؤدي إلى نفع ولا هو نفع في نفسه، ويقال أفعال الله تعالى كلها خير ولا يقال عذاب الآخرة خير للمعذبين به وقيل الصلاح التغير إلى إستقامة الحال والصالح المتغير إلى إستقامة الحال ولهذا لا يقال لله تعالى صالح، والصالح في الدين يجري على الفرائض والنوافل دون المباحات لانه مرغب فيه ومأمور به فلا يجوز أن يرغب في المباح ولا أن يؤمر به لان ذلك عبث، والخير هو السرور والحسن وإذا لم يكن حسنا لم يكن خيرا لما يؤدي إليه من الضرر الزائد على المنفعة به ولذلك لم تكن المعاصي خيرا وإن كانت لذة وسرورا، ولا يقال للمرض خير كما يقال له صلاح فإذا جعلت خيرا أفعل فقلت المرض خير لفلان من الصحة كان ذلك جائزا، ويقال الله تعالى خير لنا من غيره ولا يقال
следующие страницы →