← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1736

معجم الفروق اللغوية الحاوي لكتابي العسكري والجزائري - ط قم

أبو هلال العسكري

Полный текст (582 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

على كل قول لان الآل هم الاهل والاتباع والعترة هم الاصل في قول والاهل وبنو الاعمام في قول آخر. ١٤٠٥ - الفرق بين العتو والطغيان: (١٣٤٤) . ١٤٠٦ - الفرق بين العتيق والقديم: أن العتيق هو الذي يدرك حديث جنسه فيكون بالنسبة إليه عتيقا، أو يكون شيئا يطول مكثه ويبقى أكثر مما يبقى أمثاله مع تأثير الزمان فيه فيسمى عتيقا، ولهذا لا يقال إن السماء عتيقة وإن طال مكثها لان الزمان لا يؤثر فيها ولا يوجد من جنسها ما تكون بالنسبة إليه عتيقا، ويدل على ذلك أيضا أن الاشياء تختلف فيعتق بعضها قبل بعض على حسب سرعة تغيره وبطئه والقائم ما لم يزل موجودا، والقدم لا يستفاد والعتق يستفاد ألا ترى أنه لا يقال سأقدم هذا المتاع كما تقول سأعتقه، ويتوسع في القدم فيقال دخول زيد الدار أقدم من دخول عمرو، ولا يقال أعتق منه فالعتق في هذا على أصله لم يتوسع فيه. ١٤٠٧ - الفرق بين العثو والفساد: أن العثو كثرة الفساد وأصله من قولك ضبع عثواء إذا كثر الشعر على وجهها وكذلك الرجل، وعاث يعيث لغة وعثا يعثو أفصح اللغتين ومنه قوله عزوجل " ولا تعثوا في الارض مفسدين " (١) . ١٤٠٨ - الفرق بين العجب والاد: (١١٤) . ١٤٠٩ - الفرق بين العجب والامر: (٢٨٨) .

стр. 352

١٤١٠ - الفرق بين العجب والطريف: (١٣٤٢) . ١٤١١ - الفرق بين العجب والكبر: أن العجب بالشئ شدة السرور به حتى لا يعادله شئ عند صاحبه تقول هو معجب بفلانة إذا كان شديد السرور بها، وهو معجب بنفسه إذا كان مسرورا بخصالها. ولهذا يقال أعجبه كما يقال سر به فليس العجب من الكبر في شئ، وقال علي بن عيسى: العجب عقد النفس على فضيلة لها ينبغي أن يتعجب منها وليست هي لها. ١٤١٢ - الفرق بين العجز والمنع: أن العجز يضاد القدرة مضادة التروك ويتعلق بمتعلقها على العكس، والمنع ما لاجله يتعذر الفعل على القادر فهو يضاد الفعل وليس يضاد القدرة بل ليس يسمى منعا إلا إذا كان مع القدرة فليس هو من العجز في شئ. ١٤١٣ - الفرق بين العجلة والسرعة: (١٠٩٧) . ١٤١٤ - الفرق بين العجمي والاعجمي (٢٢١) . ١٤١٥ - الفرق بين العداوة والبغضة: أن العداوة البعاد من حال النصرة، ونقيضها الولاية وهي الهرب من حال النصرة، والبغضة إرادة الاستحقار والاهانة، ونقيضها المحبة وهو إرادة الاعظام والاجلال. ١٤١٦ - الفرق بين العداوة والشنآن: أن العداوة هي إرادة السوء لما تعاديه وأصله الميل ومنه عدوة الوادي وهي جانبه، ويجوز أن يكون أصله البعد ومنه عدواء الدار أي بعدها، وعدا الشئ يعدوه إذا تجاوزه كأنه

стр. 353

بعد عن التوسط، والشنآن على ما قال علي بن عيسى: طلب العيب على فعل الغير لما سبق من عداوته، قال وليس هو من العداوة في شئ وإنما اجري على العداوة لانها سببه وقد يسمى المسبب بإسم السبب وجاء في التفسير " شنآن قوم " (١) أي بغض قوم فقرئ شنآن قوم بالاسكان أي بغض قوم شني وهو شنآن كما تقول سكر وهو سكران. ١٤١٧ - الفرق بين العدل والانصاف: (٣١٧) . ١٤١٨ - الفرق بين العدل والحسن: (٧٤٥) . ١٤١٩ - الفرق بين العدل والعدل: أن العدل بالكسر المثل تقول: عندي عدل جاريتك فلا يكون إلا على جارية مثلها، والعدل من قولك: عندي عدل جاريتك فيكون على قيمتها من الثمن ومنه قوله تعالى " أو عدل ذلك صياما " (٢) ١٤٢٠ - الفرق بين العدل والفداء: (١٥٩٦) . ١٤٢١ - الفرق بين العدل والقسط: (١٧٢٠) . ١٤٢٢ - الفرق بين العدم والفقد: (١٦٤١) . ١٤٢٣ - الفرق بين العدوان والاثم: (٤٥) . ١٤٢٤ - الفرق بين العديل والمثل: أن العديل ما عادل أحكامه أحكام غيره وإن لم يكن مثلا له في ذاته ولهذا سمي العدلان عدلين وإن لم يكونا

стр. 354

مثلين في ذاتهما، ولكن لاستوائهما في الوزن فقط. ١٤٢٥ - الفرق بين العدو والكاشح: (١٧٧٤) . ١٤٢٦ - الفرق بين العذاب والايلام: (٣٥٠) . ١٤٢٧ - الفرق بين العذاب والالم: أن العذاب أخص من الالم وذلك أن العذاب هو الالم المستمر، والالم يكون مستمرا وغير مستمر ألا ترى أن قرصة البعوض ألم وليس بعذاب فإن استمر ذلك قلت عذبني البعوض الليلة، فكل عذاب ألم وليس كل ألم عذابا، وأصل الكلمة الاستمرار ومنه يقال ماء عذب لاستمرائه في الحلق. ١٤٢٨ - الفرق بين العربي والاعرابي: (٢٢٤) . ١٤٢٩ - الفرق بين العرف والعادة: (١٣٨٠) . ١٤٣٠ - الفرق بين عرفة وعرفات (١) : قد عرفت يوم عرفة، وهو اليوم التاسع من ذي الحجة. وعرفة. قيل: اسم لموقف الحاج ذلك اليوم، وهي اثنا عشر ميلا من مكة. وسمي عرفات أيضا، وهو المذكور في التنزيل. قال تعالى فإذا أفضتم من عرفات " (٢) . وقال النيسابوري: عرفات جمع عرفة. وكلاهما علم للموقف، كأن كل قطعة من تلك الارض عرفة، فسمي مجموع تلك القطعة بعرفات. وكذا قال ابن الحاجب (٣) في شرح المفصل.

стр. 355

قال الطبرسي: عرفات: اسم للبقعة المعروفة التي يجب الوقوف بها، ويوم عرفة يوم الوقوف بها (١) . ووافق على ذلك الفيروز آبادي. وهذا القول مبني على إنكار كون عرفة اسما للموقف. وهو قول الفراء. (اللغات) . ١٤٣١ - الفرق بين العذاب والعقاب: (١٤٦٢) . ١٤٣٢ - الفرق بين العرية والافقار: (٢٤٤) . ١٤٣٣ - الفرق بين العرية والمنحة: أن العرية من النخل، والمنحة في الابل والشاة وهو أن يعطي الرجل ثمرة نخل سنة أو أكثر من ذلك أو أقل وقد أعراه قال الشاعر: * ولكن عرايا في السنين الجوائح *. ١٤٣٤ - الفرق بين عري لا يعرى ولا يبرح ولا يخلو ولا يزال ولا ينفك: (٨٧٧) . ١٤٣٥ - الفرق بين العز والشرف: أن العز يتضمن معنى الغلبة (٢) والامتناع على ما قلنا، فأما قولهم عز الطعام فهو عزيز فمعناه قل حتى لا يقدر عليه فشبه بمن لا يقدر عليه لقوته ومنعته لان العز بمعنى القلة، والشرف إنما هو في الاصل شرف المكان ومنه قولهم أشرف فلان على الشئ إذا صار فوقه ومنه قيل شرفة القصر، وأشرف على التلف إذا قاربه، ثم أستعمل في كرم النسب فقيل للقرشي شريف، وكل من له نسب

стр. 356

مذكور عند العرب شريف، ولهذا لا يقال لله تعالى شريف كما يقال له عزيز. ١٤٣٦ - الفرق بين العزم والحزم (١) : قيل: الاول: التأهب للامر، والثاني: النفاذ فيه. (اللغات) . ١٤٣٧ - الفرق بين العزم والزماع: أن العزم يكون في كل فعل يختص به الانسان، والزماع يختص بالسفر يقال أزمعت المسير قال الشاعر: * ازمعت من آل ليلى ابتكارا * ولا يقال أزمعت الأكل والشرب كما تقول عزمت على ذلك، والازماع أيضا يتعدى بعلى فالفرق بينهما ظاهر. ١٤٣٨ - الفرق بين العزم والمشيئة: أن العزم إرادة يقطع بها المريد رويته في الاقدام على الفعل أو الاحجام عنه ويختص بإرادة المريد لفعل نفسه لانه لا يجوز أن يعزم على فعل غيره. ١٤٣٩ - الفرق بين العزم والنية: (٢٢٣٤) . ١٤٤٠ - الفرق بين العزم والهم (٢) : قال الطبرسي، العزم هو تصميم القلب على الشئ، والنفاذ فيه بقصد ثابت. والهم يأتي على وجوه: ومنها العزم على الفعل كقوله تعالى: " إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم " (٣) أي صمموا النية وعزموا عليه، فيرادف العزم.

стр. 357

ومنها خطور الشئ في البال، وإن لم يقع العزم عليه، لقوله تعالى: " إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما " (١) . يعنى أن الفشل خطر ببالهم، ولو كان هنا عزما لما كان الله وليهما، لان العزم على المعصية معصية. ولا يجوز أن يكون الله ولي من عزم على الفرار عن نصره به، ويقوي ذلك قول كعب بن زهير بن أبي سلمى: (٢) وكم فيهم من فارس متوسع * ومن فاعل للخير إن هم أو عزم ففرق بين الهم والعزم. ومنها: أن يكون بمعنى المقاربة. قال ذو الرمة: (٣) أقول لمسعود بجرعاء مالك * وقد هم دمعي أن تلج أوائله والدمع لا يجوز عليه العزم. ومعناه كاد وقرب. ومنها الشهوة (٤) وميل الطبع. يقول القائل فيما يشتهيه، ويميل طبعه إليه: هذا أهم الاشياء إلي. وفي ضده: ليس هذا من همي! (اللغات) . ١٤٤١ - الفرق بين العزيز والقاهر: أن العزيز هو الممتنع الذي لا ينال بالاذى

стр. 358

ولذلك سمي أبو ذؤيب العقاب عزيزة لانها تتخذ وكرها في أعلى الجبل فهي ممتنعة على من يريدها فقال: حتى إنتهيت إلى فراش عزيزة * سوداء روية أنفها كالمخصف ويقال عز يعز اذا صار عزيزا وعز يعز عزا إذا قهر بإقتدار على المنع، والمثل من عزيز والعزاز الارض الصلبة لامتناعها على الحافر بصلابتها كالامتناع من الضيم، والصفة بعزيز لا تتضمن معنى القهر، والصفة بقاهر تتضمن معنى العز يقال قهر فلان فلانا إذا غلبه وصار مقتدرا على إنفاذ أمره فيه. ١٤٤٢ - الفرق بين العزيز والكريم (١) : قيل: هما بمعنى. وفرق بعضهم بينهما فقال: العزيز يأبى أن يقضى عليه، والكريم يأبى أن يقضى له. انتهى. قلت: وهذا يرجع إلى معنى العزيز في الاصل، فإنه الغالب الذي لا يفوته شئ، ولا يعجزه شئ. (اللغات) . ١٤٤٣ - الفرق بين قولك العزيز وبين قولك عزيزي: أن قولك عزيزي بمعنى حبيبي الذي يعز عليك فقده لميل طبعك إليه، ولا يوصف العظماء به مع الاضافة، وليس كذلك السيد وسيدي لان الاضافة لا تقلب معنى ذلك إلا بحسب ما تقتضيه الاضافة من الاختصاص. ١٤٤٤ - الفرق بين العشاء والاصيل والبكرة والغداة والعشي: (١٥٣٧) . ١٤٤٥ - الفرق بين العشق والمحبة: أن العشق شدة الشهوة لنيل المراد من

стр. 359

المعشوق إذا كان إنسانا والعزم على مواقعته عند التمكن منه، ولو كان العشق مفارقا للشهوة لجاز أن يكون العاشق خاليا من أن يشتهي النيل ممن يعشقه، إلا أنه شهوة مخصوصة لا تفارق موضعها وهي شهوة الرجل للنيل ممن يعشقه، ولا تسمى شهوته لشرب الخمر وأكل الطيب عشقا، والعشق أيضا هو الشهوة التي إذا أفرطت وإمتنع نيل ما يتعلق بها قتلت صاحبها ولا يقتل من الشهوات غيرها ألا ترى أن أحدا لم يمت من شهوة الخمر والطعام والطيب ولا من محبة داره أو ماله ومات خلق كثير من شهوة الخلوة مع المعشوق والنيل منه. ١٤٤٦ - الفرق بين العشي والأصيل والبكرة والعشاء والغداة: (١٥٣٧) . ١٤٤٧ - الفرق بين العصر والدهر: (٩٢٦) . ١٤٤٨ - الفرق بين عطف البيان وبين الصفة: أن عطف البيان يجري مجرى الصفة في أنه تبيين للاول، ويتبعه في الاعراب كقولك مررت بأخيك زيد إذا كان له أخوان أحدهما زيد والآخر عمرو، فقد بين قولك زيد أي الاخوين مررت به، والفرق بينهما أن عطف البيان يجب بمعنى إذا كان غير الموصوف به عليه كان له مثل صفته وليس كذلك الاسم العلم الخالص لانه لا يجب بمعنى لو كان غيره على مثل ذلك المعنى استحق مثل إسمه مثال ذلك مررت بزيد الطويل، فالطويل يجب بمعنى الطول وإن كان غير الموصوف على مثل هذا المعنى وجب له صفة طويل، وأما زيد فيجب المسمى به من غير معنى لو كان لغيره لوجب له مثل إسمه، إذ لو وافقه غيره في كل شئ لم يجب أن يكون زيدا كما لو وافقه في كل شئ لوجب أن يكون له مثل صفته

стр. 360

ولا يجب أن يكون له مثل إسمه. قال أبو هلال أيده الله: والبيان عند المتكلمين الدليل الذي تتبين به الاحكام، ولهذا قال أبو علي وأبو هاشم رحمهما الله: الهداية هي الدلالة والبيان فجعلا الدلالة والبيان واحدا، وقال بعضهم هو العلم الحادث الذي يتبين به الشئ، ومنهم من قال: البيان حصر القول دون ما عداه من الادلة، وقال غيره: البيان هو الكلام والحظ والاشارة، وقيل البيان هو الذي أخرج الشئ من حيز الاشكال إلى حد التجلي، ومن قال هو الدلالة ذهب إلى أنه يتوصل بالدلالة إلى معرفة المدلول عليه، والبيان هو ما يصح أن يتبين به ما هو بيان له، وكذلك يقال إن الله قد بين الاحكام بأن دل عليها بنصية الدلالة في الحكم المظهر ظنا، وكذلك يقال للمدلول عليه قد بان، ويوصف الدال بأنه يبين وتوصف الامارات الموصلة إلى غلبة الظن بأنها بيان كما يقال إنها دلالة تشبيها لها بما يوجب العلم من الادلة. ١٤٤٩ - الفرق بين العطف والاستثناء: (١٥٥) . ١٤٥٠ - الفرق بين العطف والفاء الجوابية: أن العطف يوجب الاشتراك في المعنى، والجواب يوجب أن الثاني بالاول كقوله تعالى " ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب " (١) . ١٤٥١ - الفرق بين العطية والجائزة: (٥٩٧) . ١٤٥٢ - الفرق بين العطية والصدقة: (١٢٥٧) .

стр. 361

١٤٥٣ - الفرق بين العطية والنحلة: (٢١٤٦) . ١٤٥٤ - الفرق بين العظيم والكبير: أن العظيم قد يكون من جهة الكثرة ومن غير جهة الكثرة، ولذلك جاز أن يوصف الله تعالى بأنه عظيم وإن لم يوصف بأنه كثير، وقد يعظم الشئ من جهة الجنس ومن جهة التضاعف. وفرق بعضهم بين الجليل والكبير بأن قال الجليل في أسماء الله تعالى هو العظيم الشأن المستحق الحمد، والكبير فيما يجب له من صفة الحمد، والاجل بما ليس فوقه من هو أجل منه، وأما الاجل من ملوك الدنيا فهو الذي ينفرد في الزمان بأعلى مراتب الجلالة، والجلال إذا أطلق كان مخصوصا بعظم الشأن، ويقال حكم جليلة للنفع بها ويوصف المال الكثير بأنه جليل ولا يوصف الرمل الكثير بذلك لما كان من عظم النفع في المال، وسميت الجلة جلة لعظمها والمجلة الصحيفة سميت بذلك لما فيها من عظم الحكم والعهود. ١٤٥٥ - الفرق بين عظيم القوم وكبير القوم: أن عظيم القوم هو الذي ليس فوقه أحد منهم فلا تكون الصفة به إلا مع السؤدد والسلطان فهو مفارق للكبير، وكتب رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم إلى كسرى عظيم فارس، والعظيم في أسماء الله تعالى بمعنى عظيم الشأن والامتناع عن مساواة الصغير له بالتضعيف، وأصل الكلمة القوة ومنه سمي العظيم عظيما لقوته، ويجوز أن يقال ان أصله عظيم الجثة ثم نقل لعظيم الشأن كما فعل بالكبير وقال تعالى " عذاب يوم عظيم " (١) فسماه

стр. 362

عظيما لعظم ما فيه من الآلام والبلاء، وما اتسع لان يكون فيه العظم استحق بأن يوصف أنه عظيم. ١٤٥٦ - الفرق بين العظيم والمتعظم (١) : قيل: العظيم: الذي جاوز حدود العقول أن تقف على صفات كماله، ونعوت جلاله. وأصل العظم في الاجسام ثم استعمل في مدركات البصائر، وهي متفاوتة في العظم تفاوت الاجسام. فما لا يتصور أن يكون (٢) يحيط العقل أصلا بكنه حقيقته وصفته منها، فهو العظيم المطلق، وهو الله تعالى. والمتعظم: البليغ العظمة أو (٣) المستنكف أن يكون له نظير في عظمته. (اللغات) . ١٤٥٧ - الفرق بين العفو والصفح (٤) : هما بمعنى في اللغة. وقال الراغب: الصفح: ترك التثريب، وهو أبلغ من العفو وقد يعفو الانسان ولا يصفح. وقال البيضاوي: العفو ترك عقوبة المذنب، والصفح: ترك لومه. قلت: ويدل عليه قوله تعالى: " فاعفوا واصفحوا " (٥) . ترقيا في الامر بمكارم الاخلاق من الحسن إلى الاحسن، ومن الفضل إلى الافضل. (اللغات) .

стр. 363

١٤٥٨ - الفرق بين العفو والعافية والمعافاة (١) : قيل: الاول هو التجاوز عن الذنوب ومحوها. الثاني: دفاع الله - سبحانه - الاسقام والبلايا عن العبد. وهو اسم من عافاه الله وأعفاه، وضع موضع المصدر. والثالث: أن يعافيك الله عن الناس ويعافيهم عنك، أي: يغنيك عنهم ويغنيهم عنك، ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم. (اللغات) . ١٤٥٩ - الفرق بين العفو والمغفرة (٢) : قد فرق بينهما بأن العفو: ترك العقاب على الذنب، والمغفرة: تغطية الذنب بإيجاب المثوبة. ولذلك كثرت المغفرة من صفات الله تعالى دون صفات العباد، فلا يقال: استغفر السلطان كما يقال: استغفر الله. وقيل: العفو: إسقاط العذاب. والمغفرة أن يستر عليه بعد ذلك جرمه صونا له عن عذاب الخزي والفضيحة، فإن الخلاص من عذاب النار إنما يطلب إذا حصل عقيبه الخلاص من عذاب الفضيحة. فالعفو: إسقاط العذاب الجسماني. والمغفرة: إسقاط العذاب الروحاني، والتجاوز يعمهما. وقال الغزالي (٣) : في العفو مبالغة ليست في الغفور، فإن الغفران

стр. 364

ينبئ عن الستر والعفو ينبئ عن المحو، وهو أبلغ من الستر، لان السبر للشئ قد يحصل مع إبقاء (١) أصله، بخلاف المحو فإنه إزالته جملة ورأسا. (اللغات) . ١٤٦٠ - الفرق بين العفو والغفران: (١٥٥٨) . ١٤٦١ - الفرق بين العقاب والانتقام: (٣٠٨) . ١٤٦٢ - الفرق بين العقاب والعذاب: أن العقاب ينبئ عن استحقاق وسمي بذلك لان الفاعل يستحقه عقيب فعله، ويجوز أن يكون العذاب مستحقا وغير مستحق، وأصل العقاب التلو وهو تأدية الاول إلى الثاني يقال عقب الثاني الاول إذا تلاه، وعقب الليل النهار، والليل والنهار هما عقيبان، وأعقبه بالغبطة حسرة إذا أبدله بها وعقب باعتذار بعد إساءة وفي التنزيل " ولى مدبرا ولم يعقب " (٢) أي لم يرجع بعد ذهابه تاليا له مجيئه وفيه " لا معقب لحكمه " (٣) وتعقبت فلانا تتبعت أمره واستعقبت منه خيرا وشرا أي استبدلت بالاول ما يتلوه من الثاني، وتعاقبا الامر تناوباه بما يتلو كل واحد منهما الآخر وعاقبت اللص بالقطع الذي يتلو سرقته، واعتقب الرجلان العقبة إذا ركبها كل واحد منهما على مناوبة الآخر " والعاقبة للمتقين " (٤) وعلى المجرمين لانها تعقب المتقين خيرا والمجرمين شرا كما تقول الدائرة لفلان على فلان.

стр. 365

١٤٦٣ - الفرق بين العقاب والعذاب (١) : الفرق بينهما أن الاول يقتضي بظاهره الجزاء على فعله المعاقب، لانه من التعقيب والمعاقبة. والعذاب ليس كذلك إذ يقال للظالم المبتدي بالظلم إنه معذب. وإن قيل معاقب فهو على سبيل المجاز لا الحقيقة. فبينهما عموم وخصوص. (اللغات) . ١٤٦٤ - الفرق بين العقب والولد: أن عقب الرجل ولده الذكور والاناث وولد بنيه من الذكور والاناث إلا أنهم لا يسمون عقبا إلا بعد وفاته فهم على كل حال ولده والفرق بين الاسمين بين. ١٤٦٥ - الفرق بين العقد والعهد: أن العقد أبلغ من العهد تقول عهدت إلى فلان بكذا أي ألزمته إياه وعقدت عليه وعاقدته ألزمته باستيثاق وتقول عاهد العبد ربه ولا تقول عاقد العبد ربه إذ لا يجوز أن يقال إستوثق من ربه وقال تعالى " أوفوا بالعقود " (٢) وهي ما يتعاقد عليه إثنان وما يعاهد العبد ربه عليه، أو يعاهده ربه على لسان نبيه ﵇، ويجوز أن يكون العقد ما يعقد بالقلب واللغو ما يكون غلطا والشاهد قوله تعالى " ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم " (٣) ولو كان العقد هو اليمين لقال تعالى: ولكن يؤاخذكم بما عقدتم أي حلفتم ولم يذكر الايمان فلما أتى بالمعقود به الذي وقع به العقد علم أن العقد غير اليمين، وأما قول القائل: إن فعلت كذا فعبدي حر فليس ذلك

стр. 366

بيمين في الحقيقة وإنما هو شرط وجزاء به، فمتى وقع الشرط وجب الجزاء فسمي ذلك يمينا مجازا وتشبيها كأن الذي يلزمه من العتق مثل ما يلزم المقسم من الحنث، وأما قول القائل عبده حر وامرأته طالق فخبر مثل قولك عبدي قائم إلا أنه ألزم نفسه في قوله عبدي حر عتق العبد فلزمه ذلك ولم يكن في قوله عبدي قائم إلزام. ١٤٦٦ - الفرق بين العقد والعهد (١) : قيل: الفرق بينهما أن العقد فيه معنى الاستيثاق والشد، ولا يكون إلا بين متعاقدين. والعهد قد ينفرد به الواحد فبينهما عموم وخصوص. (اللغات) . ١٤٦٧ - الفرق بين العقد والقسم: أن العقد هو تعليق القسم بالمقسم عليه مثل قولك والله لادخلن الدار فتعقد اليمين بدخول الدار وهو خلاف اللغو من الايمان، واللغو من الايمان ما لم يعقد بشئ كقولك في عرض كلامك هذا حسن والله وهذا قبيح والله. ١٤٦٨ - الفرق بين العقل والروح والنفس: (٢١٠٢) . ١٤٦٩ - الفرق بين العقل والارب: (١٤١) . ١٤٧٠ - الفرق بين العقل والحجاء: (٦٩٣) . ١٤٧١ - الفرق بين العقل والذهن: (٩٦٧) . ١٤٧٢ - الفرق بين العقل والعلم: أن العقل هو العلم الاول الذي يزجر عن القبائح وكل من كان زاجره أقوى كان أعقل، وقال بعضهم العقل

стр. 367

يمنع صاحبه عن الوقوع في القبيح وهو من قولك عقل البعير إذا شده فمنعه من أن يثور ولهذا لا يوصف الله تعالى به، وقال بعضهم العقل الحفظ يقال أعقلت دراهمي أي حفظتها وأنشد قول لبيد: وأعقلي إن كنت لما تعقلي * ولقد أفلح من كان عقل قال ومن هذا الوجه يجوز أن يقال ان الله عاقل كما يقال له حافظ إلا أنه لم يستعمل فيه ذلك، وقيل العاقل يفيد معنى الحصر والحبس، وعقل الصبي إذا وجد له من المعارف ما يفارق به حدود الصبيان وسميت المعارف التي تحصر معلوماته عقلا لانها أوائل العلوم ألا ترى انه يقال للمخاطب اعقل ما يقال لك أي احصر معرفته لئلا يذهب عنك، وخلاف العقل الحمق وخلاف العلم الجهل، وقيل لعاقلة الرجل عاقلة لانهم يحبسون عليه حياته، والعقال ما يحبس الناقة عن الانبعاث، قال وهذا أحب إلي في حد العقل من قولهم هو علم بقبح القبائح والمنع من ركوبها لان في أهل الجنة عقلا لا يشتهون القبائح وليست علومهم منعا، ولو كان العقل منعا لكان الله تعالى عاقلا لذاته وكنا معقولين لانه الذي منعنا، وقد يكون الانسان عاقلا كاملا مع ارتكابه القبائح، ولما لم يجز أن يوصف الله بأن له علوما حصرت معلوماته لم يجز أن يسمى عاقلا وذلك أنه عالم لذاته بما لا نهاية له من المعلومات، ولهذه العلة لم يجز أن يقال ان الله معقول لنا لانه لا يكون محصورا بعلومنا كما لا تحيط به علومنا. ١٤٧٣ - الفرق بين العقل واللب: (١٨٥٣) . ١٤٧٤ - الفرق بين العقل والنهى: (٢٢٣٠) . ١٤٧٥ - الفرق بين العكوف والاقامة: أن العكوف هو الاقبال على الشئ

стр. 368

والاحتباس فيه، ومنه قول الراجز: باتت بيتا حوضها عكوفا، ومنه الاعتكاف لان صاحبه مقبل عليه يحبس فيه غير مشتغل بغيره والاقامة لا تقتضي ذلك. ١٤٧٦ - الفرق بين العلامة والآية: أن الآية هي العلامة الثابتة من قولك تأييت بالمكان إذا تحبست به وتثبت قال الشاعر: وعلمت أن ليست بدار ثابتة * فكصفقة بالكف كان رقادي أي ليست بدار تحبس وتثبت، وقال بعضهم: أصل آية آيية ولكن لما اجتمعت ياآن قلبوا (١) إحداهما ألفا كراهة التضعيف، وجاز ذلك لانه إسم غير جار على فعل. ١٤٧٧ - الفرق بين العلامة والاثر: (٤١) . ١٤٧٨ - الفرق بين العلامة والامارة: (٢٨١) . ١٤٧٩ - الفرق بين العلامة والدلالة: (٩١٣) . ١٤٨٠ - الفرق بين العلامة والرسم: (١٠٠٤) . ١٤٨١ - الفرق بين العلامة والسمة: (١١٢٧) . ١٤٨٢ - الفرق بين العلامة والعلام: (١٤٨٣) . ١٤٨٣ - الفرق بين علام وعلامة: أن الصفة بعلام صفة مبالغة وكذلك كل ما كان على فعال، وعلامة وإن كان للمبالغة فإن معناه ومعنى دخول

стр. 369

الهاء فيه أنه يقوم مقام جماعة علماء فدخلت الهاء فيه لتأنيث الجماعة التي هي في معناه، ولهذا يقال الله علام ولا يقال له علامة كما يقال إنه يقوم مقام جماعة علماء، فأما قول من قال إن الهاء دخلت في ذلك على معنى الداهية فإن إبن درستويه رده واحتج فيه بأن الداهية لم توضع للمدح خاصة ولكن يقال في الذم والمدح وفي المكروه والمحبوب قال وفي القرآن " والساعة أدهى وأمر " (١) وقال الشاعر: لكل أخي عيش وإن طال عمره * دويهية تصفر منها الأنامل يعني الموت، ولو كانت الداهية صفة مدح خاصة لكان ما قاله مستقيما وكذلك قوله لحانة شبهوه بالبهيمة غلط لان البهيمة لا تلحن وإنما يلحن من يتكلم، والداهية إسم من أسماء الفاعلين الجارية على الفعل يقال دهى يدهي فهو داه وللانثى داهية ثم يلحقها التأنيث على ما يراد به للمبالغة فيستوي فيه الذكر والانثى مثل الرواية ويجوز أن يقال إن الرجل سمي داهية كأنه يقوم مقام جماعة دهاة، وراوية كأنه يقوم مقام جماعة رواة على ما ذكر قبل وهو قول المبرد. ١٤٨٤ - الفرق بين العلة والدلالة: أن كل علة مطردة منعكسة وليس كل دلالة تطرد وتنعكس ألا ترى أن الدلالة على حدث الاجسام هي إستحالة خلوها عن الحوادث وليس ذلك بمطرد في كل محدث لان العرض محدث ولا تحله الحوادث، والعلة في كون المتحرك متحركا هي الحركة وهي مطردة في كل متحرك وتنعكس فليس بشئ يحدث فيه حركة إلا وهو متحرك ولا متحرك إلا وفيه حركة.

стр. 370

١٤٨٥ - الفرق بين العلة والسبب: أن من العلة ما يتأخر عن المعلول كالربح وهو علة التجارة يتأخر ويوجد بعدها والدليل على أنه علة لها أنك تقول إذا قيل لك لم تتجر قلت للربح. وقد أجمع أهل العربية أن قول القائل لم مطالبة بالعلة لا بالسبب فإن قيل ما أنكرت إن الربح علة لحسن التجارة وسبب له أيضا، قلنا أول ما في ذلك أنه يوجب أن كل تجارة فيها ربح حسنة لانه قد حصل فيها علة الحسن، كما أن كل ما حصل فيه ربح فهو تجارة، والسبب لا يتأخر عن مسببه على وجه من الوجوه، ألا ترى أن الرمي الذي هو سبب لذهاب السهم لا يجوز أن يكون بعد ذهاب السهم، والعلة في اللغة ما يتغير حكم غيره به ومن ثم قيل للمرض علة لانه يغير حال المريض ويقال للداعي إلى الفعل علة له تقول فعلت كذا لعلة كذا، وعند بعض المتكلمين أن العلة ما توجب حالا لغيره كالكون والقدرة ولا تقول ذلك في السواد لما لم يوجب حالا، والعلة في الفقه ما تعلق الحكم به من صفات الاصل المنصوص عليه عند القايس. ١٤٨٦ - الفرق بين العلة والسبب (١) : قال الطبرسي (٢) : الفرق بينهما في عرف المتكلمين: أن السبب ما يوجب ذاتا، والعلة (٣) ما توجب صفة. (اللغات) .

стр. 371

١٤٨٧ - الفرق بين العلم والادراك: (١١٧) . ١٤٨٨ - الفرق بين العلم والاعتقاد: (٢١٦) . ١٤٨٩ - الفرق بين العلم والبصيرة: (٤٠٢) . ١٤٩٠ - الفرق بين العلم والتبيين: أن العلم هو إعتقاد الشئ على ما هو به على سبيل الثقة كان ذلك بعد لبس أو لا، والتبيين علم يقع بالشئ بعد لبس فقط ولهذا لا يقال تبينت أن السماء فوقي كما تقول علمتها فوقي ولا يقال لله متبين لذلك. ١٤٩١ - الفرق بين العلم والتقليد: أن العلم هو إعتقاد الشئ على ما هو به على سبيل الثقة، والتقليد قبول الامر ممن لا يؤمن عليه الغلط بلا حجة فهو وإن وقع معتقده على ما هو به فليس بعلم لانه لا ثقة معه، واشتقاقه من قول العرب قلدته الامانة أي ألزمته إياها فلزمته لزوم القلادة للعنق، ثم قالوا طوقته الامانة لان الطوق مثل القلادة، ويقولون هذا الامر لازم لك وتقليد عنقك ومنه قوله تعالى " وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه " (١) أي ما طار له من الخير والشر والمراد به عمله يقال طار لي منك كذا أي صار حظي منك، ويقال قلدت فلانا ديني ومذهبي أي قلدته إثما إن كان فيه وألزمته إياه إلزام القلادة عنقه، ولو كان التقليد حقا لم يكن بين الحق والباطل فرق. ١٤٩٢ - الفرق بين العلم والحسن: (٧٣٩) .

стр. 372

١٤٩٣ - الفرق بين العلم والحس بقوله يعلم ويحس: (٧٤٦) . ١٤٩٤ - الفرق بين العلم والحفظ: (٧٦٥) . ١٤٩٥ - الفرق بين العلم والخبر: (٨٣٠) . ١٤٩٦ - الفرق بين العلم والدراية: (٨٩٩) . ١٤٩٧ - الفرق بين العلم والذكر: (٩٤٦) . ١٤٩٨ - الفرق بين العلم والرؤية: (١٠٣٦) . ١٤٩٩ - الفرق بين العلم والرسخ: (١٠٠١) . ١٥٠٠ - الفرق بين العلم والشعور: أن العلم هو ما ذكرناه (١) : والشعور علم يوصل إليه من وجه دقيق كدقة الشعر ولهذا قيل للشاعر شاعر لفطنته لدقيق المعاني، وقيل للشعير شعيرا للشظية الدقيقة التي في طرفه خلاف الحنطة، ولا يقال الله تعالى يشعر لان الاشياء لا تدق عنه، وقال بعضهم الذم للانسان بأنه لا يشعر أشد مبالغة من ذمه بأنه لا يعلم لانه إذا قال لا يشعر فكأنه أخرجه إلى معنى الحمار وكأنه قال لا يعلم من وجه واضح ولا خفي وهو كقولك لا يحس، وهذا قول من يقول إن الشعور هو أن يدرك بالمشاعر وهي الحواس كما أن الاحساس هو الادراك بالحاسة ولهذا لا يوصف الله بذلك.

стр. 373

١٥٠١ - الفرق بين العلم والشعور (١) : قال الطبرسي: الشعور: هو ابتداء العلم بالشئ من جهة المشاعر وهي الحواس. ولذلك لا يوصف تعالى بأنه شاعر ولا بأنه يشعر، وإنما يوصف بأنه عالم، ويعلم. وقيل: إن الشعور هو إدراك ما دق للطف الحس، مأخوذ من الشعر لدقته. ومنه الشاعر، لانه يفطن من إقامة الوزن وحسن النظر لما لا يفطن له غيره. (اللغات) . ١٥٠٢ - الفرق بين العلم والشهادة: (١٢٢٣) . ١٥٠٣ - الفرق بين العلم والظن: (١٣٧٧) . ١٥٠٤ - الفرق بين العلم والعقل: (١٤٧٢) . ١٥٠٥ - الفرق بين العلم والفطنة: (١٦٣٣) . ١٥٠٦ - الفرق بين العلم والفقه: (١٦٥٠) . ١٥٠٧ - الفرق بين العلم والفهم: (١٦٥٨ - ١٦٥٩) . ١٥٠٨ - الفرق بين العلم والمعرفة: (٢٠٣٣ - ٢٠٣٤) . ١٥٠٩ - الفرق بين العلم واليقين (٢) : قد سبق تعريف العلم، وأما اليقين

стр. 374

فهو العلم بالشئ استدلالا بعد أن كان صاحبه شاكا فيه. قبل: ولذك لا يوصف الباري - سبحانه - بأنه متيقن. ولا يقال: تيقنت أن السماء فوقي. فكل يقين علم، وليس كل علم يقينا. وقيل: هو العلم بالحق مع العلم بأنه لا يكون غيره، ولذلك قال المحقق الطبرسي: هو مركب من علمين. (اللغات) . ١٥١٠ - الفرق بين العلم واليقين: أن العلم هو إعتقاد الشئ على ما هو به على سبيل الثقة، واليقين هو سكون النفس وثلج الصدر بما علم، ولهذا لا يجوز أن يوصف الله تعالى باليقين، ويقال ثلج اليقين وبرد اليقين ولا يقال ثلج العلم وبرد العلم، وقيل الموقن العالم بالشئ بعد حيرة الشك، والشاهد أنهم يجعلونه ضد الشك فيقولون شك ويقين وقلما يقال شك وعلم، فاليقين ما يزيل الشك دون غيره من أضداد العلوم، والشاهد قول الشاعر: بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه * وأيقن أنا لاحقان بقيصرا أي أزال الشك عنه عند ذلك، ويقال إذا كان اليقين عند المصلي أنه صلى أربعا فله أن يسلم، وليس يراد بذلك أنه إذا كان عالما به لان العلم لا يضاف إلى ما عند أحد إذا كان المعلوم في نفسه على ما علم وإنما يضاف إعتقاد الانسان إلى ما عنده سواء كان معتقده على ما اعتقده أو لا إذا زال به شكه، وسمي علمنا يقينا لان في وجوده إرتفاع الشك. ١٥١١ - الفرق بين العليم والعالم: (١٣٩٤) . ١٥١٢ - الفرق بين العلو والرفعة: ذيل (١٠١٩) . (*)

стр. 375

١٥١٣ - الفرق بين العلي والمتعال (١) : العلي: الذي رتبته أعلى المراتب العقلية، وهي المرتبة العلية، فإن ذاته المقدسة هي مبدأ كل موجود حسي وعقلي، وعلته التامة المطلقة التي لا يتصور فيها النقصان بوجه ما. والمتعالي هو المستعلي على كل شئ بقدرته، أو المتنزه عن نعوت المخلوقات وعن كل شئ (٢) لا يجوز عليه في ذاته وصفاته وأفعاله. (اللغات) . ١٥١٤ - الفرق بين الصفة منه عزوجل بأنه علي وبين الصفة للسيد من العباد بأنه رفيع: أن الصفة بعلي منقولة إلى علم إنسان بالقهر والاقتدار ومنه " ان فرعون علا في الارض " (٣) أي قهر أهلها وقوله تعالى " ولعلا بعضهم على بعض " (٤) فقيل لله تعالى " علي " من هذا الوجه، ومعناه أنه الجليل بما يستحق من ارتفاع الصفات، والصفة بالرفيع يتصرف من علو المكان وقد ذكرنا (٥) أن في المصرف معنى ما صرف منه فلهذا لا يقال الله رفيع، والاصل في الارتفاع زوال الشئ عن موضعه إلى فوق، ولهذ يقال إرتفع الشئ بمعنى زال وذهب، والعلو لا يقتضي الزوال عن أسفل ولهذا يقال إرتفع الشئ وإن ارتفع قليلا لانه زال عن موضعه إلى فوق ولا يقال علا إذا ارتفع قليلا، ويجوز أن يقال

стр. 376

الصفة برفيع لا تجوز على الله تعالى لان الارتفاع يقتضي الزوال. فأما قوله تعالى " رفيع الدرجات " (١) فهو كقوله كثير الاحسان في أن الصفة للثاني في الحقيقة. ١٥١٥ - الفرق بين العمالة والولاية: (٢٣٣٦) . ١٥١٦ - الفرق بين العمرى والرقبى: أن العمرى هي أن يقول الرجل للرجل هذه الدار لك عمرك أو عمري، والرقبى أن يقول إن مت قبلي رجعت إلي وإن مت قبلك فهي لك، وذلك أن كل واحد منهما وقت موت صاحبه. ١٥١٧ - الفرق بين العمل والجعل: أن العمل هو إيجاد الاثر في الشئ على ما ذكرنا (٢) ، والجعل تغيير صورته بايجاد الاثر فيه وبغير ذلك، ألا ترى انك تقول جعل الطين خزفا وجعل الساكن متحركا وتقول عمل الطين خزفا ولا تقول عمل الساكن متحركا لان الحركة ليست بأثر يؤثر به في الشئ، والجعل أيضا يكون بمعنى الاحداث وهو قوله تعالى " وجعل الظلمات والنور " (٣) وقوله تعالى " وجعل لكم السمع والابصار " (٤) ويجوز أن يقال ان ذلك يقتضي أنه جعلها على هذه الصفة التي هي عليها كما تقول جعلت الطين خزفا، والجعل أيضا يدل على الاتصال ولذلك جعل طرفا للفعل فتستفتح به كقولك جعل يقول وجعل ينشد قال الشاعر: فاجعل تحللك من يمينك إنما * حنث اليمين على الاثيم الفاجر

стр. 377

فدل على تحلل شيئا بعد شئ، وجاء أيضا بمعنى الخبر في قوله تعالى " وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا " (١) أي أخبروا بذلك، وبمعنى الحكم في قوله تعالى " أجعلتم سقاية الحاج " (٢) أي حكمتم بذلك، ومثله جعله الله حراما وجعله حلالا أي حكم بتحليله وتحريمه، وجعلت المتحرك متحركا أي جعلت ماله صار متحركا، وله وجوه كثيرة أوردناها في كتاب الوجوه والنظائر، والجعل أصل الدلالة على الفعل لانك تعلمه ضرورة وذلك أنك إذا رأيت دارا مهدمة ثم رأيتها مبنية علمت التغير ضرورة ولم تعلم حدوث شئ إلا بالاستدلال. ١٥١٨ - الفرق بين العمل والفعل: أن العمل إيجاد الاثر في الشئ يقال فلان يعمل الطين خزفا ويعمل الخوص زنبيلا والاديم سقاء، ولا يقال يفعل ذلك لان فعل ذلك الشئ هو إيجاده على ما ذكرنا (٣) وقال الله تعالى " والله خلقكم وما تعملون " (٤) أي خلقكم وخلق ما تؤثرون فيه بنحتكم إياه أو صوغكم له، وقال البلخي رحمه الله تعالى: من الافعال ما يقع في علاج وتعب واحتيال ولا يقال للفعل الواحد عمل، وعنده أن الصفة لله بالعمل مجاز، وعند أبي علي ﵀: أنها حقيقة، وأصل العمل في اللغة الدؤوب ومنه سميت الراحلة يعملة وقال الشاعر: وقالوا قف ولا تعجل * وإن كنا على عجل قليل في هواك اليو * م ما نلقى من العمل

стр. 378

أي من الدؤوب في السير، وقال غيره: * والبرق يحدث شوقا كلما عملا * ويقال عمل الرجل يعمل واعتمل إذا عمل بنفسه وأنشد الخليل: إن الكريم وأبيك يعتمل * إن لم يجد يوما على من يتكل ١٥١٩ - الفرق بين العمل والصنع: (١٢٨٩) . ١٥٢٠ - الفرق بين قولك عندي كذا وقولك قبلي كذا قولك في بيتي كذا: قال الفقهاء: أصل هذا الباب أن المقر مأخوذ بما في لفظه لا يسقطه عنه ما يقتضيه ولا يزاد ما ليس فيه، فعلى هذا إذا قال لفلان علي ألف درهم ثم قال هي وديعة لم يصدق لان موجب لفظه الدين وهو قوله علي لان كلمة علي ذمة فليس له اسقاطه، وكذا إذا قال له قبلي ألف درهم لان هذه اللفظة تتوجه إلى الضمان وإلى الامانة إلا أن الضمان عليها أغلب حتى سمي الكفيل قبيلا فإذا أطلق كان على الضمان وأخذ به إلا أن يقيده بالامانة فيقول له قبلي ألف درهم وديعة وقوله علي لا يتوجه إلى الضمان فيلزمه به الدين ولا يصدق في صرفه عند فصل أو وصل، وقوله وعندي وفي منزلي وما أشبه ذلك من الاماكن لا يقتضي الضمان ولا الذمة لانها ألفاظ الامانة. ١٥٢١ - الفرق بين قولك عندي ولدني: (١٨٥٦) . ١٥٢٢ - الفرق بين عند ومع: (٢٠٢٩) . ١٥٢٣ - الفرق بين العهد والعقد: (١٤٦٥ - ١٤٦٦) . ١٥٢٤ - الفرق بين العهد والميثاق: (٢١١٤) .

стр. 379

١٥٢٥ - الفرق بين العهد والوعد: أن العهد ما كان من الوعد مقرونا بشرط نحو قولك إن فعلت كذا فعلت كذا وما دمت على ذلك فأنا عليه، قال الله تعالى " ولقد عهدنا إلى آدم " (١) أي أعلمناه أنك لا تخرج من الجنة ما لم تأكل من هذه الشجرة، والعهد يقتضي الوفاء والوعد يقتضي الايجاز، ويقال نقض العهد وأخلف الوعد. ١٥٢٦ - الفرق بين العوج والعوج (٢) - بالكسر والفتح -: الاول في المعاني، والثاني في الاعيان. قال في الكشاف عند تفسير قوله تعالى: " فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا " (٣) : فإن قلت: الارض عين فكيف صح فيها مكسور العين؟ قلت: اعتبار هذا اللفظ له موقع حسن بديع في وصف الارض بالاستواء ونفي الاعوجاج. وذلك أنك لو عمدت إلى قطعة أرض وبالغت في تسويتها على عيون البصراء، واتفقوا على أنه لم يكن فيها اعوجاج، ثم استطلعت، رأي المهندس فيها، وأمرته أن يعرض استواءها على المقاييس الهندسية، لعثر فيها على عوج لا يدرك بحاسة البصر. فنفى الله ذلك العوج الذي لطف عن الادراك إلا بمقاييس الهندسة. وذلك الاعوجاج لما لم يدرك إلا بالقياس دون الاحساس لحق بالمعاني، فقيل: فيه (عوج) بالكسر. (اللغات) . ١٥٢٧ - الفرق بين العود والرجوع: (٩٨٦) .

стр. 380

١٥٢٨ - الفرق بين العوض والبدل: أن العوض ما تعقب به الشئ على جهة المثامنة تقول هذا الدرهم عوض من خاتمك وهذا الدينار عوض من ثوبك ولهذا يسمى ما يعطي الله الاطفال على إيلامه إياهم إعواضا، والبدل ما يقام مقامه ويوقع موقعه على جهة التعاقب دون المثامنة ألا ترى انك تقول لمن أساء ألى من أحسن إليه أنه بدل نعمته كفرا لانه أقام الكفر مقام الشكر فلا تقول عوضه كفرا لان معنى المثامنة لا يصح في ذلك، ويجوز أن يقال العوض هو البدل الذي ينتفع به وإذا لم يجعل على الوجه الذي ينتفع به لم يسم عوضا، والبدل هو الشئ الموضوع مكان غيره لينتفع به أو لا، قال إبن دريد: الابدال جمع بديل مثل أشراف وشريف وفنيق وأفناق، وقد يكون البدل الخلف من الشئ، والبدل عند النحويين مصدر سمي به الشئ الموضوع مكان آخر قبله جاريا عليه حكم الاول وقد يكون من جنسه وغير جنسه ألا ترى أنك تقول مررت برجل زيد فتجعل زيدا بدلا من رجل وزيد معرفة ورجل نكرة والمعرفة من غير جنس النكرة. ١٥٢٩ - الفرق بين البدل والثمن والعوض (١) : البدل: هو الشئ الذي يجعل مكان غيره. والثمن: هو البدل في البيع من العين أو الورق. وإذا استعمل في غيرهما كان مشبها بهما كقوله تعالى: " ولا تشتروا بآياتى ثمنا

стр. 381

قليلا " (١) . إن المراد به الرئاسة، والجاه والحطام الدنية الدنيوية. والعوض: هو البدل الذي ينتفع به كائنا ما كان. (اللغات) ١٥٣٠ - الفرق بين العوض والثمن: (٥٨٦) . ١٥٣١ - الفرق بين العوض والثواب: أن العوض يكون على فعل العوض، والثواب لا يكون على فعل المثيب وأصله المرجوع وهو ما يرجع إليه العامل، والثواب من الله تعالى نعيم يقع على وجه الاجلال وليس كذلك العوض لانه يستحق بالالم فقط وهو مثامنة من غير تعظيم فالثواب يقع على جهة المكافأة على الحقوق والعوض يقع على جهة المثامنة في البيوع. ١٥٣٢ - الفرق بين العيش والحياة: أن العيش إسم لما هو سبب الحياة من الاكل والشرب وما بسبيل ذلك، والشاهد قولهم معيشة فلان من كذا يعنون مأكله ومشربه مما هو سبب لبقاء حياته فليس العيش من الحياة في شئ. ١٥٣٣ - الفرق بين العين والبصر: أن العين آلة البصر وهي الحدقة، والبصر إسم للرؤية ولهذا يقال إحدى عينيه عمياء ولا يقال أحد بصريه أعمى، وربما يجري البصر على العين الصحيحة مجازا ولا يجري على العين العمياء فيدلل هذا على أنه إسم للرؤية على ما ذكرنا، ويسمى العلم بالشئ إذا كان جليا بصرا، يقال لك فيه بصر يراد أنك تعلمه كما يراه غيرك.

стр. 382

* (غ) * ١٥٣٤ - الفرق بين الغاية والامد: (٢٨٦) . ١٥٣٥ - الفرق بين غاية الشئ والمدى: أن أصل الغاية الراية وسميت نهاية الشئ غايته لان كل قوم ينتهون إلى غايتهم في الحرب أي رايتهم، ثم كثر حتى قيل لكل ما ينتهى إليه غاية، ولكل غاية نهاية، والاصل ما قلناه، ومدى الشئ ما بينه وبين غايته والشاهد قول الشاعر: ولم ندر إن خضنا من الموت خيضة * لم العمر باق والمدى متطاول يعني مدى العمر والمعنى ان الامل منفسح لما بينه وبين الموت، ومن ذلك قولهم هو مني مدى البصر أي هو حيث يناله بصري كأن بصري ينفسح بيني وبينه، ثم كثر ذلك حتى قيل للغاية مدى كما يسمى الشئ بإسم ما يقرب منه. ١٥٣٦ - الفرق بين الغبط والحسد: أن الغبط هو أن تتمنى أن يكون مثل حال المغبوط لك من غير أن تريد زوالها عنه، والحسد أن تتمنى أن تكون حاله لك دونه فلهذا ذم الحسد ولم يذم الغبط، فأما ما روي أنه ﵇ سئل فقيل له أيضر الغبط فقال نعم كما يضر العصا الخبط فإنه أراد أن تترك مالك فيه سعة لئلا تدخل في المكروه وهذا مثل قولهم ليس الزهد في الحرام إنما الزهد في الحلال، والاغتباط الفرح

стр. 383

بالنعمة، والغبطة الحالة الحسنة التي يغبط عليها صاحبها. ١٥٣٧ - الفرق بين الغداة والأصيل والبكرة والعشاء والعشي والمساء: أن الغداة إسم لوقت والبكرة فعلة من بكر يبكر بكورا ألا ترى انه يقال صلاة الغداة وصلاة الظهر والعصر فتضاف إلى الوقت ولا يقال صلاة البكرة وإنما يقال جاء في بكرة كما تقول جاء في غدوة وكلاهما فعل مثل النقلة، ثم كثر استعمال البكرة حتى جرت على الوقت وإذا فاء الفئ سمي عشية ثم أصيل بعد ذلك، ويقال فاء الفئ إذا زاد على طول الشجرة ويقال أتيته عشية أمس وسآتيه العشية ليومك الذي أنت فيه، وسآتيه عشي غد بغير هاء وسأتيه بالعشي والغداة أي كل عشي وكل غداة، والطفل وقت غروب الشمس والعشاء بعد ذلك وإذا كان بعيد العصر فهو المساء ويقال للرجل عند العصر إذا كان يبادر حاجة قد أمسيت وذلك على المبالغة. ١٥٣٨ - الفرق بين الغدر والمكر: (٢٠٥٨) . ١٥٣٩ - الفرق بين الغذاء والرزق: (١٠٠٠) . ١٥٤٠ - الفرق بين الغرر والخطر: أن الغرر يفيد ترك الحزم والتوثق فيتمكن ذلك فيه، والخطر ركوب المخاوف رجاء بلوغ الخطير من الامور ولا يفيد مفارقة الحزم والتوثق. ١٥٤١ - الفرق بين الغرور والخدع: أن الغرور إيهام يحمل الانسان على فعل ما يضره مثل أن يرى السراب فيحسبه ماء فيضيع ماءه فيهلك عطشا وتضييع الماء فعل أداه إليه غرور السراب إياه، وكذلك غر إبليس آدم

стр. 384

ففعل آدم الاكل الضار له. والخدع أن يستر عنه وجه الصواب فيوقعه في مكروه، وأصله من قولهم خدع الضب إذا توارى في حجره وخدعه في الشراء أو البيع إذا أظهر له خلاف ما أبطن فضره في ماه، وقال علي بن عيسى: الغرور إيهام حال السرور فيما الامر بخلافه في المعلوم وليس كل إيهام غرورا لانه قد يوهمه مخوفا ليحذر منه فلا يكون قد غره، والاغترار ترك الحزم فيما يمكن أن يتوثق فيه فلا عذر في ركوبه، ويقال في الغرور غره فضيع ماله وأهلك نفسه، والغرور قد يسمى خدعا، والخدع يسمى غرورا على التوسع والاصل ما قلناه، واصل الغرور الغفلة، والغر الذي لم يجرب الامور يرجع إلى هذا فكأن الغرور يوقع المغرور فيما هو غافل عنه من الضرر، والخدع مرجع يستر عنه وجه الامر. ١٥٤٢ - الفرق بين الغرور والوهم (١) : قيل: الغرور: إيهام حال السرور فيما الامر بخلافه في المعلوم، وليس كل وهم غرورا، لانه قد يتوهمه مخوفا، فيحذر منه، فلا يقال: غره. (اللغات) . ١٥٤٣ - الفرق بين الغرض والمعنى: (٢٠٤٠) . ١٥٤٤ - الفرق بين الغزو والجهاد (٢) : الغزو: إنما يكون في بلاد العدو. والجهاد: مطلق، فكل غاز مجاهد، دون العكس. * كذا قيل، والاظهر في الفرق أن يقال أن الغزو ما كان الغرض

стр. 385

الاصلي فيه الغنيمة، وتحصيل المال - وإن استلزم ذلك الحرب والمقاتلة. والجهاد: ما كان الغرض فيه المحاربة لقهر العدو - وإن استلزم ذلك تحصيل الغنائم والفوائد (١) *. (اللغات) . ١٥٤٥ - الفرق بين الغشاء والغطاء: أن الغشاء قد يكون رقيقا يبين ما تحته ويتوهم الرائي أنه لا شئ عليه لرقته، ومن ثم سميت أغشية البدن وهي أعصاب رقيقة قد غشي بها كثير من أعضاء البدن مثل الكبد والطحال فالغطاء يقتضي ستر ما تحته والغشاء لا يقتضي ذلك ومن ثم قيل غشي على الانسان لان ما يعتريه من الغشي ليس بشئ بين والغطاء لا يكون إلا كثيفا ملاصقا، وقيل الغشاء يكون من جنس الشئ والغطاء ما يقتضيه من جنسه كان أو من غير جنسه ولذلك تقول تغطيت بالثياب ولا تقول تغشيت بها، فإن استعمل الغشاء موضع الغطاء فعلى التوسع. ١٥٤٦ - الفرق بين الغشم والظلم: أن الغشم كره الظلم وعمومه توصف به الولاة لان ظلمهم يعم، ولا يكاد يقال غشمني في المعاملة كما يقال ظلمني فيها وفي المثل وال غشوم خير من فتنة تدوم، وقال أبو بكر: الغشم إعتسافك الشئ، ثم قال يقال غشم السلطان الرعية يغشمهم، قال الشيخ أبو هلال ﵀: الاعتساف خبط الطريق على غير هداية فكأنه جعل الغشم ظلما يجري على غير طرائق الظلم المعهودة. ١٥٤٧ - الفرق بين الغضب وإرادة الانتقام: أن الغضب معنى يقتضي العقاب

стр. 386

من طريق جنسه من غير توطين النفس عليه ولا يغير حكمه، وليس كذلك الارادة لانها تقدمت فكانت عما توطن النفس على الفعل فإذا صحبت الفعل غيرت حكمه، وليس كذلك الغضب، وأيضا فإن المغضوب عليه من نظير المراد وهو مستقل. ١٥٤٨ - الفرق بين الغضب والاشتياط: (١٩١) . ١٥٤٩ - الفرق بين الغضب والحرد: (٧١٨) . ١٥٥٠ - الفرق بين الغضب والسخط: أن الغضب يكون من الصغير على الكبير ومن الكبير على الصغير والسخط لا يكون إلا من الكبير على الصغير يقال سخط الامير على الحاجب ولا يقال سخط الحاجب على الامير ويستعمل الغضب فيهما، والسخط إذا عديته بنفسه فهو خلاف الرضا يقال رضيه وسخطه وإذا عديته بعلى فهو بمعنى الغضب تقول سخط الله عليه إذا أراد عقابه. ١٥٥١ - الفرق بين الغضب والغيظ: (١٥٧٥) . ١٥٥٢ - الفرق بين الغضب الذي توجبه الحمية والغضب الذي توجبه الحكمة: أن الغضب الذي توجبه الحمية إنتقاض الطبع بحال يظهر في تغير الوجه، والغضب الذي توجبه الحكمة جنس من العقوبة يضاد الرضا وهو الغضب الذي يوصف الله به. ١٥٥٣ - الفرق بين الغطاء والحجاب والستر: (٦٩٤) .

стр. 387

١٥٥٤ - الفرق بين الغطاء والستر: (١٠٨١) . ١٥٥٥ - الفرق بين الغطاء والغشاء: (١٥٤٥) . ١٥٥٦ - الفرق بين الغفران والستر: أن الغفران أخص وهو يقتضي إيجاب الثواب. والستر سترك الشئ بستر ثم استعمل في الاضراب عن ذكر الشئ فيقال ستر فلان على فلان إذا لم يذكر ما اطلع عليه من عثراته وستر الله عليه خلاف فضحه ولا يقال لمن يستر عليه في الدنيا إنه غفر له لان الغفران ينبئ عن إستحقاق الثواب على ما ذكرنا ويجوز أن يستر في الدنيا على الكافر والفاسق. ١٥٥٧ - الفرق بين الغفران والصفح: أن الغفران ما ذكرناه (١) . والصفح التجاوز عن الذنب من قولك صفحت الورقة إذا تجاوزتها وقيل هو ترك مؤاخذة المذنب بالذنب وإن تبدي له صفحة جميلة ولهذا لا يستعمل في الله تعالى. ١٥٥٨ - الفرق بين الغفران والعفو: أن الغفران يقتضي إسقاط العقاب وإسقاط العقاب هو إيجاب الثواب فلا يستحق الغفران إلا المؤمن المستحق للثواب، وهذا (٢) لا يستعمل إلا في الله فيقال غفر الله لك ولا يقال غفر زيد لك إلا شاذا قليلا والشاهد على شذوذه أنه لا يتصرف في صفات العبد كما يتصرف في صفات الله تعالى، ألا ترى انه يقال إستغفرت الله تعالى ولا يقال إستغفرت زيدا. والعفو يقتضي

стр. 388

إسقاط اللوم والذم ولا يقتضي إيجاب الثواب، ولهذا يستعمل في العبد فيقال عفا زيد عن عمرو وإذا عفا عنه لم يجب عليه إثابته، إلا أن العفو والغفران لما تقارب معناهما تداخلا واستعملا في صفات الله جل إسمه على وجه واحد فيقال عفا الله عنه وغفر له بمعنى واحد، وما تعدى به اللفظان يدل على ما قلنا وذلك أنك تقول عفا عنه فيقتضي ذلك إزالة شئ عنه وتقول غفر له فيقتضي ذلك إثبات شئ له. ١٥٥٩ - الفرق بين قوله لا يغفر أن يشرك به وقوله لا يغفر الشرك به: فيما قال علي بن عيسى: إن لا تدل على الاستقبال وتدل على وجه الفعل في الارادة ونحوها إذا كان قد يريد الانسان الكفر مع التوهم أنه إيمان كما يريد النصراني عبادة المسيح ويجوز إرادته أن يكفر مع التوهم أنه إيمان. والفرق من جهة اخرى أن المصدر لا يدل على زمان وان يفعل على (١) يدل على زمان ففي قولك إن مع الفعل زيادة ليست في الفعل. ١٥٦٠ - الفرق بين الغفلة والسهو: أن الغفلة تكون عما يكون، والسهو يكون عما لا يكون تقول غفلت عن هذا الشئ حتى كان ولا تقول سهوت عنه حتى كان لانك إذا سهوت عنه لم يكن ويجوز أن تغفل عنه ويكون، وفرق آخر أن الغفلة تكون عن فعل الغير تقول كنت غافلا عما كان من فلان ولا يجوز أن يسهى عن فعل الغير. ١٥٦١ - الفرق بين الغفلة والسهو (٢) : قيل: السهو عدم التفطن للشئ مع بقاء صورته أو معناه في الخيال أو الذكر بسبب اشتغال النفس

стр. 389

والتفاتها إلى بعض مهماتها. والغفلة: عدم حضور الشئ في البال بالفعل. فهي أعم من السهو ولما كان ذلك من لواحق الفوى الانسانية كان مسلوبا عن الملائكة. (اللغات) . ١٥٦٢ - الفرق بين الغفلة والنسيان (١) : الغفلة: عبارة عن عدم التفطن للشئ وعدم عقليته بالفعل، سواء بقيت صورتها أو معناه في الخيال، أو الذكر، أو انمحت عن أحدهما. وهي أعم من النسيان، لانه عبارة عن الغفلة عن الشئ مع انمحاء صورته أو معناه عن الخيال، أو الذكر، بالكلية، ولذلك يحتاج الناسي إلى تجشم كسب جديد وكلفة في تحصيله ثانيا. كذا حققه بعض المتأخرين. (اللغات) . ١٥٦٣ - الفرق بين الغلبة والقدرة: أن الغلبة من فعل الغالب وليست القدرة من فعل القادر يقال غلب خصمه غلبا كما تقول طلب طلبا وفي القرآن " وهم من بعد غلبهم سيغلبون " (٢) وقولهم الله غالب من صفات الفعل، وقولنا له قاهر من صفات الذات، وقد يكون من صفات الفعل وذلك أنه يفعل ما يصير به العدو مقهورا، وقال علي بن عيسى: الغالب القادر على كسر حد الشئ عند مقاومته باقتداره، والقاهر القادر على المستعصب من الامور. ١٥٦٤ - الفرق بين الغلبة والقهر: أن الغلبة تكون بفضل القدرة وبفضل العلم

стр. 390

يقال قاتله فغلبه وصارعه فغلبه وذلك لفضل قدرته وتقول حاجه فغلبه ولاعبه بالشطرنج فغلبه بفضل علمه وفطنته، ولا يكون القهر إلا بفضل القدرة، ألا ترى أنك تقول ناوأه فقهره ولا تقول حاجه فقهره ولا تقول قهره بفضل علمه كما تقول غلبه بفضل علمه. ١٥٦٥ - الفرق بين الغلط والخطأ: أن الغلط هو وضع الشئ في غير موضعه ويجوز أن يكون صوابا في نفسه، والخطأ لا يكون ثوابا على وجه، مثال ذلك أن سائلا لو سأل عن دليل حديث الاعراض فاجيب بأنها لا تخلو من المتعاقبات ولم يوجد قبلها كان ذلك خطأ لان الاعراض لا يصح ذلك فيها، ولو اجيب بأنها على ضربين منها ما يبقى ومنها ما لا يبقى كان ذلك غلطا ولم يكن خطأ لان الاعراض هذه صفتها إلا أنك قد وضعت هذا الوصف لها في غير موضعه، ولو كان خطأ لكان الاعراض لم تكن هذه حالها لان الخطأ ما كان الصواب خلافه وليس الغلط ما يكون الصواب خلافه بل هو وضع الشئ في غير موضعه، وقال بعضهم الغلط أن يسهى عن ترتيب الشئ وإحكامه والخطأ أن يسهى عن فعله أو أن يوقعه من غير قصد له ولكن لغيره. ١٥٦٦ - الفرق بين الغم والاسف والحسرة: (٧٣٧) . ١٥٦٧ - الفرق بين الغم والهم: (٢٢٦٢ - ٢٢٦٣) . ١٥٦٨ - الفرق بين الغنيمة والفئ (١) : الغنيمة: ما أخذ من أموال أهل
следующие страницы →