دبغ به حسن وصلح وزادت قيمته فشبه مدحك للانسان الحي بذلك كأنك تزيد في قيمته بمدحك إياه ولا يصح هذا المعنى في الميت ولهذا يقال مدح الله ولا يقال قرظه.
١٩٧٩ - الفرق بين المدح والثناء: (٥٨٩) .
١٩٨٠ - الفرق بين المدح والحمد: (٧٩٨) .
١٩٨١ - الفرق بين المدلول والمعنى والمفهوم: (٢٠٤١) .
١٩٨٢ - الفرق بين المدى وغاية الشئ: (١٥٣٥) .
١٩٨٣ - الفرق بين المذعن والذليل والمهين: (٢١٠٦) .
١٩٨٤ - الفرق بين المذهب والمقالة: (٢٠٥١) .
١٩٨٥ - الفرق بين المذي والوذي والودي (١) : المذي: بالتسكين والذال المعجمة: ماء لزج يخرج عقيب الملاعبة والتقبيل بعد انكسار الشهوة.
والوذي: بالمعجمة أيضا: ماء يخرج عقيب الانزال.
والودي: بالدال المهملة: ماء أبيض غليظ يخرج عقيب البول.
كلها طاهرة غير ناقضة للوضوء على المشهور بين الفقهاء رضوان الله عنهم.
(اللغات) .
١٩٨٦ - الفرق بين المراء والجدال: ذيل (٦١١) .
стр. 492
١٩٨٧ - الفرق بين المرء والرجل: (٩٨٠) .
١٩٨٨ - الفرق بين المرجع والمصير (١) : قال الطبرسي قد يفرق بينهما بأن المرجع: انقلاب الشئ إلى حال قد كان عليها.
والمصير: انقلاب الشئ إلى خلاف الحال التي هو عليها نحو: مصير الطين خزفا، ولا يقال رجع الطين خزفا، لانه لم يكن قبل خزفا.
انتهى.
فإن قلت: ينافي هذا الفرق قوله تعالى: " ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم، ثم إن مرجعهم لالى الجحيم " (٢) .
مع أنهم لم يكونوا قبل في الجحيم.
قلت: قد روي أن أهل النار يوردون الحميم لشربه، وهو خارج
من الجحيم، كما تورد الابل الماء، ثم يردون إلى الجحيم.
يدل على ذلك قوله تعالى: " يطوفون بينها وبين حميم آن " (٣) .
(اللغات) .
١٩٨٩ - الفرق بين المرح والفرح (٤) : الفرق بينهما أن الفرح قد يكون بحقه فيحمد عليه.
وقد يكون بالباطل فيندم عليه.
والمرح لا يكون إلا بالباطل.
ويؤيده قوله تعالى: " ذلكم بما كنتم تفرحون في الارض بغير الحق وبما كنتم تمرحون " (٥) حيث قيد
стр. 493
الاول، وأطلق الثاني.
(اللغات) .
١٩٩٠ - الفرق بين المردود والفاسد وبين المنهي عنه وبين الفاسد: أن المردود ما وقع على وجه لا يستحق عليه الثواب وذلك أنه خلاف المقبول والقبول من الله تعالى إيجاب الثواب ولا يمنعه ذلك من أن يكون مجزئا مثل التوضوء بالماء المغصوب وغيره مما ذكرناه آنفا، والمنهي عنه ينبئ عن كراهة الناهي له ولا يمنعه ذلك من أن يكون مجزئا أيضا فكل واحد من المنهي عنه والمردود يفيد ما لا يفيده الآخر، والفاسد لا يكون مجزئا فهو مفارق لهما.
١٩٩١ - الفرق بين المرسل والرسول: أن المرسل يقتضي إطلاق غيره له،
والرسول يقتضي إطلاق لسانه بالرسالة.
١٩٩٢ - الفرق بين المرئ والهنئ: (٢٢٦٨) .
١٩٩٣ - الفرق بين المزاح والاستهزاء: أن المزاح لا يقتضي تحقير من يمازحه ولا إعتقاد ذلك ألا ترى أن التابع يمازح المتبوع من الرؤساء والملوك ولا يقتضي ذلك تحقيرهم ولا إعتقاد تحقيرهم ولكن يقتضي الاستئناس بهم على ما ذكرناه في أول الكتاب، والاستهزاء يقتضي تحقير الاستهزأ به واعتقاد تحقيره.
١٩٩٤ - الفرق بين المزاح والمجون: (١٩٤٧) .
١٩٩٥ - الفرق بين المزاح والهزل: (٢٢٥١) .
١٩٩٦ - الفرق بين المساء والأصيل والبكرة والعشاء والعشي والغداة: (١٥٣٧) .
стр. 494
١٩٩٧ - الفرق بين المساواة والمماثلة: أن المساواة تكون في المقدارين اللذين لا يزيد أحدهما على الآخر ولا ينقص عنه والتساوي التكافؤ في المقدار، والمماثلة هي أن يسد أحد الشيئين مسد الآخر كالسوادين.
١٩٩٨ - الفرق بين المسألة والدعاء: أن المسألة يقارنها الخضوع والاستكالة ولهذا قالوا المسألة ممن دونك والامر ممن فوقك والطلب ممن يساويك، فأما قوله تعالى " ولا يسألكم أموالكم " (١) فهو يجري مجرى الرفق في الكلام واستعطاف السامع به ومثله قوله تعالى " إن تقرضوا الله قرضا حسنا " (٢) فأما قول الحصين بن المنذر ليزيد بن المهلب والحصين بن حيدة: أمرتك أمرا جازما فعصيتني * وكان من التوفيق قتل ابن هاشم
فهو على وجه الازدراء بالمخاطب والتخطئة له ليقبل لرأيه الا دلال عليه أو غير ذلك مما يجري مجراه، والامر في هذا الموضع هو المشورة وسميت المشورة أمرا لانها على صيغة الامر ومعلوم أن التابع لا يأمر المتبوع ثم يعنفه على مخالفته أمره، لا يجوز ذلك في باب الدين والدنيا ألا ترى انه لا يجوز أن يقال إن المسكين أمر الامير بإطعامه وإن كان المسكين أفضل من الامير في الدين، والدعاء إذا كان لله تعالى فهو مثل المسألة معه إستكانة وخضوع وإذا كان لغير الله جاز أن يكون معه خضوع وجاز أن لا يكون معه ذلك كدعاء النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم أبا جهل إلى الاسلام لم يكن فيه إستكانة، ويعدى هذا الضرب من الدعاء بإلى فيقال دعاه إليه، وفي الضرب الاول بالباء
стр. 495
فيقال دعاه به تقول دعوت الله بكذا ولا تقول دعوته إليه لان فيه معنى مطالبته به وقوده إليه.
١٩٩٩ - الفرق بين المسألة والفتيا: أن المسألة عامة في كل شئ والفتيا سؤال عن حادثة، وأصله من الفتاء وهو الشباب والفتى الشاب والفتاة الشابة وتقول للامة وإن كانت عجوزا فتاة لانها كالصغيرة في أنها لا توقر توقير الكبيرة، والفتوة حال الغرة والحداثة، وقيل للمسألة عن حادثة فتيا لانها في حالة الشابة في أنها مسألة عن شئ حدث.
٢٠٠٠ - الفرق بين المستبصر والبصير: (٤٠٣) .
٢٠٠١ - الفرق بين المستحب والمندوب (١) : المستحب: هو الذي حث الشارع على فعله، ووعد عليه الثوب، والاثم في تركه.
والمندوب: هو
المرغوب فيه، المدعو إليه، لانه من الندب سواء كان الداعي إليه، هو الشرع، أو العقل، كبعض مكارم العادات، ووظائف المروءات، ولذلك يقال: هذا الامر مندوب شرعا، ولا يقال مستحب شرعا.
إذ الاستحباب لا يكون إلا من قبل الشارع، فبينهما عموم وخصوص مطلق، إذ كل مستحب مندوب، وليس كل مندوب مستحبا.
وأما السنة فهو ما سنة النبي صلى الله عليه وآله من الاحكام، وهو يعم الواجب والمستحب ومنه الحديث.
" الختان سنة " (٢) ، أي علم وجوبه من سنة النبي صلى الله عليه وآله.
(اللغات) .
стр. 496
٢٠٠٢ - الفرق بين المستقيم والصحيح والصواب: أن كل مستقيم صحيح وصواب وليس كل صواب وصحيح مستقيما، والمستقيم من الصواب والصحيح ما كان مؤلفا ومنظوما على سنن لا يحتاج معه إلى غيره، والصحيح والصواب يجوز أن يكونا مؤلفين وغير مؤلفين ولهذا قال المتكلمون هذا جواب مستقيم إذا كان مؤلفا على سنن يغني عن غيره وكان مقتضيا لسؤال السائل، ولا يقولون للجواب إذا كان كلمة نحو لا ونعم مستقيم، وتقول العرب هذه كلمة صحيحة وصواب ولا يقولون كلمة مستقيمة، ولكن كلام مستقيم لان الكلمة لا تكون مؤلفة والكلام مؤلف.
٢٠٠٣ - الفرق بين المستقيم والصواب: (١٢٩٤) .
٢٠٠٤ - الفرق بين المس واللمس: (١٨٨٠) .
٢٠٠٥ - الفرق بين المسكنة والفقر: (١٦٤٦) .
٢٠٠٦ - الفرق بين المسكين والفقير: ذيل: (١٦٤٥) .
٢٠٠٧ - الفرق بين المشاهد والشاهد: أن المشاهد للشئ هو المدرك له رؤية، وقال بعضهم رؤية وسمعا وهو في الرؤية أشهر، ولا يقال أن الله لم يزل مشاهدا لان ذلك يقتضي إدراكا بحاسة والشاهد لا يقتضي ذلك.
٢٠٠٨ - الفرق بين المشرك والكافر: ذيل: (١٧٧٥) .
стр. 497
٢٠٠٩ - الفرق بين المشهور والمعروف: أن المشهور هو المعروف عند الجماعة الكثيرة، والمعروف معروف وإن عرفه واحد يقال هذا معروف عند زيد ولا يقال مشهور عند زيد ولكن مشهور عند القوم.
٢٠١٠ - الفرق بين المشيئة والارادة: (١٣٧) و (١٣٨) .
٢٠١١ - الفرق بين المشيئة والعزم: (١٤٣٨) .
٢٠١٢ - الفرق بين المصاكة والاعتماد: أن المصاكة لا تكون الا مع صوت، والاعتماد قد يكون بلا صوت وذلك أن المصاكة كون يحصل معه إعتماد وله صوت (١) ولا يكون إلا في جسم صلب.
٢٠١٣ - الفرق بين المصحف والكتاب: (١٧٩٠) .
٢٠١٤ - الفرق بين المصرم والفقير: أن المصرم هو الذي له صرمة، والصرمة الجماعة القليلة من الابل ثم كثر ذلك حتى سمي كل قليل الحال مصرما وإن لم تكن له صرمة.
٢٠١٥ - الفرق بين المصلح والصالح: (١٢٣٨) .
٢٠١٦ - الفرق بين المصير والمرجع: (١٩٨٨) .
٢٠١٧ - الفرق بين المضادة والاباء: (١٦) .
٢٠١٨ - الفرق بين المضرة والاساءة: (١٥٠) .
стр. 498
٢٠١٩ - الفرق بين المضي والاقبال والمجئ: (٢٤٩) .
٢٠٢٠ - الفرق بين المضي والذهاب: أن المضي خلاف الاستقبال ولذا يقال ماض ومستقبل وليس كذلك الذهاب ثم كثر حتى استعمل أحدهما في موضع الآخر، وقال علي بن عيسى: قبل نقيض بعد ونظيرهما من المكان خلف وأمام فقيل فيما مضى قبل وفيما يأتي بعد ويقال المستقبل والماضي.
٢٠٢١ - الفرق بين المطالبة والمنازعة: أن المطالبة تكون بما يعرف به المطلوب كالمطالبة بالدين ولا تقع إلا مع الاقرار به وكذلك المطالبة بالحجة على الدعوى والدعوى قول يعترف به المدعي، والمنازعة لا تكون الا فيما ينكر المطلوب ولا يقع فيما يعترف به الخصمان منازعة.
٢٠٢٢ - الفرق بين المطر والغيث: (١٥٧٣) .
٢٠٢٣ - الفرق بين المعاداة والمخاصمة: (١٩٦٧) .
٢٠٢٤ - الفرق بين المعاداة والمناوأة: (٢٠٧٧) .
٢٠٢٥ - الفرق بين المعارضة وإجراء العلة في المعلول: (٥٤) .
٢٠٢٦ - الفرق بين المعارضة والالزام: أن كل معارضة إلزام وليس كل إلزام معارضة ألا ترى أن قولك لمن أنكر حدوث الاجسام ما أنكرت أنها سابقة للحوادث إلزام وليس بمعارضة، والمعارضة أن تبدأ بما في عرض
المسألة وبما في رأيه ثم تأتي بالمسألة فتجمع بينهما وبين ذلك إما بعلة
стр. 499
أو بغير علة.
فالمعارضة بالعلة كقولك إن كان الله تعالى يفعل الجور فلا يكون الجور لانه القادر المالك، والمعارضة على غير علة نحو قولنا لمن يقول إن السواد والحركة جسم ما أنكرت إن البياض والسكون أيضا جسم.
٢٠٢٧ - الفرق بين المعارضة وقلب المسألة: (١٧٤٣) .
٢٠٢٨ - الفرق بين المعافاة والعافية والعفو: (١٤٥٨) .
٢٠٢٩ - الفرق بين مع وعند: أن قولك مع يفيد الاجتماع في الفعل وقولك عند يفيد الاجتماع في المكان، والذي يدل على أن عند تفيد المكان ولا تفيده مع، أنه يجوز ذهبت إلى عند زيد ولا يجوز ذهبت إلى مع زيد ومن ثم يقال أنا معك في هذا الامر أي معينك فيه كأني مشاركك في فعله ولا تقول في هذا المعنى أنا عندك.
٢٠٣٠ - الفرق بين المعبود بحق والاله: (٢٦٩) .
٢٠٣١ - الفرق بين المعذر والمعذر والمعتذر (١) : المعذر، بالتخفيف: الذي له عذر صحيح.
والمعذر.
بالتشديد: الذي لا عذر له، وهو يريك بلسانه أنه معذور.
وقال تعالى: " وجاء المعذرون من الاعراب " (٢) .
والمعتذر: يقال لمن له عذر.
ولمن لا عذر له.
وقولهم: من يعذرني؟، معناه: من يقوم بعذري؟.
(اللغات) .
٢٠٣٢ - الفرق بين المعرفة الضرورية والالهام: (٢٧٨) .
стр. 500
٢٠٣٣ - الفرق بين المعرفة والعلم: أن المعرفة أخص من العلم لانها علم بعين الشئ مفصلا عما سواه، والعلم يكون مجملا ومفصلا قال الزهري: لا أصف الله بأنه عارف ولا أعنف من يصفه بذلك لان المعرفة مأخوذة من عرفان الدار يعني آثارها التي تعرف بها، قال ولا يجوز أن يكون علم الله تعالى بالاشياء من جهة الاثر والدليل، قال والمعرفة تمييز المعلومات فأومأ إلى أنه لا يصفه بذلك كما لا يصفه بأنه مميز، وليس ما قاله بشئ لان آثار الدار إن كانت سميت عرفانا فسميت بذلك لانها طريق إلى المعرفة بها وليس في ذلك دليل على أن كل معرفة تكون من جهة الاثر والدليل، وأما وصف العارف بأنه يفيد تمييز المعلومات في علمه فلو جعله دليلا على أن الله عارف كان أولى من المعلومات متميزة في علمه بمعنى أنها متخيلة له وإنما لم يسم علمه تمييزا لان التمييز فينا هو إستعمال العقل بالنظر والفكر اللذين يؤديان إلى تمييز المعلومات فلم يمتنع أن توصف معلوماته بأنها متميزة وإن كان لا يوصف بأنه مميز لان تميزها صفة لها لا له والمعرفة بها تفيد ذلك فيها لا فيه فكل معرفة علم وليس كل علم معرفة وذلك أن لفظ المعرفة يفيد تمييز المعلوم من غيره ولفظ العلم لا يفيد ذلك إلا بضرب آخر من التخصيص في ذكر المعلوم، والشاهد قول أهل اللغة إن العلم يتعدى إلى مفعولين ليس لك الاقتصار على أحدهما إلا أن يكون بمعنى المعرفة تعالى " لا تعلمونهم الله يعلمهم " (١) أي لا تعرفونهم الله يعرفهم، وإنما كان ذلك كذلك لان لفظ العلم مبهم
стр. 501
فإذا قلت علمت زيدا فذكرته بإسمه الذي يعرفه به المخاطب لم يفد فإذا قلت قائما أفدت لانك دللت بذلك على أنك علمت زيدا على صفة جاز أن لا تعلمه عليها مع علمك به في الجملة، وإذا قلت عرفت زيدا أفدت لانه بمنزلة قولك علمته متميزا من غيره فاستغنى عن قولك متميزا من غيره لما في لفظ المعرفة من الدلالة على ذلك.
والفرق بين العلم والمعرفة إنما يتبين في الموضع الذي يكون فيه جملة غير مبهمة ألا ترى أن قولك علمت أن لزيد ولدا وقولك عرفت أن لزيد ولدا يجريان مجرى واحدا.
٢٠٣٤ - الفرق بين المعرفة والعلم (١) : قيل: المعرفة إدراك البسائط والجزئيات.
والعلم: إدراك المركبات والكليات.
ومن ثم يقال: عرفت الله، ولا يقال علمته.
وقيل: هي عبارة عن الادراك التصوري.
والعلم هو الادراك التصديقي.
ومن ذهب إلى هذا القول جعل العرفان أعظم رتبة من العلم، قال: لان استناد هذه المحسوسات إلى موجود واجب الوجود أمر معلوم بالضرورة.
وأما تصور حقيقة واجب الوجود فأمر فوق الطاقة البشرية، لان الشئ ما لم يعرف لم تطلب ماهيته.
فعلى هذا كل عارف عالم من دون عكس (٢) ولذلك كان الرجل لا يسمى عارفا إلا إذا توغل في بحار العلوم ومباديها (٣) ، وترقى من مطالعها إلى مقاطعها.
ومن مباديها
стр. 502
إلى غاياتها بحسب الطاقة البشرية.
وقيل: المعرفة: إدراك الشئ ثانيا بعد توسط نسيانه.
لذلك يسمى الحق - تعالى - بالعالم دون العارف.
وهو أشهر الاقوال في تعريف المعرفة.
وقيل: المعرفة: قد تقال فيما تدرك آثاره، وإن لم يدرك ذاته (١) ، والعلم لا يكاد يقال إلا فيما أدرك ذاته.
ولذا يقال: فلان يعرف الله، ولا يقال: يعلم الله، لما كانت معرفته - سبحانه - ليست إلا بمعرفة آثاره دون معرفة ذاته.
وأيضا (٢) فالمعرفة تقال فيما لم يعرف إلا كونه موجودا فقط.
والعلم أصله فيما يعرف وجوده، وجنسه، وعلته، وكيفيته.
ولهذا يقال: الله عالم بكذا ولا يقال: عارف لما كان العرفان يستعمل في العلم القاصر.
وأيضا [٢١ / ب] فالمعرفة تقال فيما يتوصل إليه بتفكر وتدبر.
والعلم قد يقال في ذلك وفي غيره.
هذا وقد يستفاد من كلام الشيخ الرئيس (٣) في بعض مصنفاته أنهما مترادفان.
وإليه ذهب جماعة من أهل اللغة وأرباب الاصول.
ويشهد لذلك قول سيد الساجدين في الصحيفة الكاملة: (٤) " وقد أحصيتهم بمعرفتك ".
فإنه أطلق المعرفة عليه - سبحانه - ويمكن أن يراد بها العلم هنا تجوزا.
(اللغات) .
стр. 503
٢٠٣٥ - الفرق بين المعروف والمشهور: (٢٠٠٩) .
٢٠٣٦ - الفرق بين المعصية والذنب: أن قولك معصية ينبئ عن كونها منهيا عنها والذنب ينبئ من إستحقاق العقاب عند المتكلمين وهو على القول الآخر فعل ردئ والشاهد على أن المعصية تنبئ عن كونها منهيا عنها قولهم أمرته فعصاني، والنهي ينبئ عن الكراهة، ولهذا قال أصحابنا: المعصية ما يقع من فاعله على وجه قد نهي عنه أو كره منه.
٢٠٣٧ - الفرق بين المعمى واللغز ذيل: (١٨٧٢) .
٢٠٣٨ - الفرق بين المعنى والارادة: أن المعنى إرادة كون القول على ما هو موضوع له في أصل اللغة أو مجازها فهو في القول خاصة إلا أن يستعار لغيره على ما ذكرنا (١) قبل، والارادة تكون في القول والفعل.
٢٠٣٩ - الفرق بين المعنى والحقيقة: أن المعنى هو القصد الذي يقع به القول على وجه دون وجه وقد يكون معنى الكلام في اللغة ما تعلق به القصد.
والحقيقة ما وضع من القول موضعه منها على ما ذكرنا (٢) يقال عنيته أعنيه معنى.
والمفعل يكون مصدرا ومكانا وهو هاهنا مصدر ومثله قولك دخلت مدخلا حسنا أي دخولا حسنا.
ولهذا قال أبو علي رحمة الله عليه: إن المعنى هو القصد إلى ما يقصد إليه من القول فجعل المعنى القصد لانه مصدر.
قال: ولا يوصف الله تعالى بأنه معنى لان المعنى هو قصد قلوبنا إلى ما نقصد إليه من القول والمقصود هو المعنى والله تعالى
هو المعنى وليس بمعنى وحقيقة هذا الكلام أن يكون ذكر الله هو المعنى
стр. 504
والقصد إليه هو المعنى إذا كان المقصود في الحقيقة حادث.
وقولهم عنيت بكلامي زيدا كقولك أردته بكلامي ولا يجوز أن يكون زيد في الحقيقة مرادا مع وجوده فدل ذلك على أنه عنى ذكره واريد الخبر عنه دون نفسه.
والمعنى مقصور على القول دون ما يقصد.
ألا ترى انك تقول معنى قولك كذا ولا تقول معنى حركتك كذا ثم توسع فيه فقيل ليس لدخولك إلى فلان معنى والمراد أنه ليس له فائدة تقصد ذكرها بالقول.
وتوسع في الحقيقة ما لم يتوسع في المعنى فقيل لا شئ إلا وله حقيقة ولا يقال لا شئ إلا وله معنى.
ويقولون حقيقة الحركة كذا ولا يقولون معنى الحركة كذا هذا على أنهم سمو الاجسام والاعراض معاني إلا أن ذلك توسع والتوسع يلزم موضعه المستعمل فيه ولا يتعداه.
٢٠٤٠ - الفرق بين المعنى والغرض: أن المعنى القصد الذي يقع به القول على وجه دون وجه على ما ذكرنا (١) والكلام لا يترتب في الاخبار والاستخبار وغير ذلك إلا بالقصد فلو قال قائل: محمد رسول الله ويريد محمد بن جعفر كان ذلك باطلا ولو أراد محمد بن عبد الله ﵇ كان حقا أو قال زيد في الدار يريد بزيد تمثيل النحويين لم يكن مخبرا.
والغرض هو المقصود بالقول أو الفعل بإضمار مقدمة ولهذا لا يستعمل في الله تعالى غرضي بهذا الكلام كذا اي هو مقصودي به وسمي غرضا تشبيها بالغرض الذي يقصده الرامي بسهمه وهو الهدف وتقول معنى قول الله كذا لان الغرض هو المقصود وليس
للقول مقصود فإن قلت ليس للقول قصد أيضا قلنا هو مجاز والمجاز يلزم موضعه ولا يجوز القياس عليه فتقول غرض قول الله كما تقول معنى قول
стр. 505
الله قياسا.
والغرض ايضا يقتضي أن يكون بإضمار مقدمة والصفة بالاضمار لا يجوز على الله تعالى ويجوز أن يقال الغرض المعتمد الذي يظهر وجه الحاجة إليه ولهذ لا يوصف الله تعالى به لان الوصف بالحاجة لا يلحقه.
٢٠٤١ - الفرق بين المعنى والمدلول والمفهوم: (١٩٨١) .
٢٠٤٢ - الفرق بين المعنى والموصوف: (٢١١١) .
٢٠٤٣ - الفرق بين المعونة والنصرة: (٢١٧٤) .
٢٠٤٤ - الفرق بين المغفرة والعفو: (١٤٥٩) .
٢٠٤٥ - الفرق بين المفتي والقاضي: (١٦٧٤) .
٢٠٤٦ - الفرق بين المفهوم والمعنى والمدلول (١) : قال الفاضل اليزدي *: اعلم أن ما يستفاد من اللفظ باعتبار أنه [فهم منه: يسمى مفهوما، وباعتبار أنه] (٢) قصد منه يسمى: معنى، وباعتبار أن اللفظ دال عليه، يسمى مدلولا.
ولا يخفى أنها فروق اعتبارية.
(اللغات) .
٢٠٤٧ - الفرق بين المفعول والمحدث: (١٩٥٩) .
٢٠٤٨ - الفرق بين المقابلة والجزاء: أن المقابلة هي المساواة بين شيئين كمقابلة
стр. 506
الكتاب بالكتاب وهي في المجازاة إستعارة قال بعضهم قد يكون جزاء الشئ أنقص منه والمقابلة عليه لا تكون إلا مثله واستشهدوا بقوله " وجزاء سيئة سيئة مثلها " (١) قال ولو كان جزاء الشئ مثله لم يكن الذكر المثل هاهنا وجه والجواب عن هذا أن الجزاء يكون على بعض الشئ فإذا قال مثلها فكأنه قال على كلها.
٢٠٤٩ - الفرق بين المقاربة والملاقاة: أن الشيئين يتقاربان وبينهما حاجز يقال إلتقى الحدان والفارسان، والملاقاة أيضا أصلها أن تكون من قدام ألا ترى أنه لا يقال لقيته من خلفه وقيل اللقاء إجتماع الشئ مع الشئ على طريق المقاربة وكذلك يصح إجتماع عرضين في المحل ولا يصح التقاؤهما، وقيل اللقاء يقتضي الحجاب يقال إحتجب عنه ثم لقيه وأما المصادفة فأصلها أن تكون من جانب والصدفان جانبا الوادي ومنه قوله تعالى " إذا ساوى بين الصدفين " (٢) .
٢٠٥٠ - الفرق بين المقاصة والمجازاة (٣) قيل: الفرق بينهما أن المقاصة تكون بمقابلة الفعل بفعل من جنسه.
كمقابلة الضرب والجرح بالضرب والجرح، والمجازاة: تكون بمقابلته من غير الآخر (٤) .
(اللغات) .
٢٠٥١ - الفرق بين المقالة والمذهب: أن المقالة قول يعتمد عليه قائله ويناظر فيه يقال هذه مقالة فلان إذا كان سبيله فيها هذا السبيل والمذهب ما يميل إليه من الطرق سواء كان يطلق القول فيه أو لا يطلق والشاهد
стр. 507
أنك تقول هذا مذهبي في السماع والاكل والشرب لشئ (١) تختاره من ذلك وتميل إليه تناظر فيه أولا.
وفرق آخر وهو أن المذهب يفيد أن يكون الذاهب إليه معتقدا له أو بحكم المعتقد والمقالة لا تفيد ذلك لانه يجوز أن يقول ويناظر فيه ويعتقد خلافه فعلى هذا يجوز أن يكون مذهب ليس بمقالة ومقالة ليس بمذهب.
٢٠٥٢ - الفرق بين المقامة والمجلس والندى: (٢١٥٩) .
٢٠٥٣ - الفرق بين المقيت والقادر: أن المقيت على ما قال بعض العلماء يجمع معنى القدرة على الشئ والعلم به قال والشاهد قول الشاعر: ألي الفض أم علي إذا حو * سبت إني على الحساب مقيت قال ولا يمكن المحاسبة لهما مع القدرة عليها والعلم بها وفي القرآن " وكان الله على كل شئ مقيتا " (٢) أي مقتدرا على كل شئ عالما به، وقال غيره المقيت على الشئ الموقوف عليه وقيل هو المتقدر وأنشد: وذي ضغن (٣) كففت الضغن عنه * وكنت على إساءته مقيتا وقيل هو المجازي كأنه يجعل لكل فعل قدرة من الجزاء، والقدرة والقوت متقاربان وقال إبن عباس: مقيتا حفيظا وقال مجاهد: شهيدا وحفيظا حسيبا، وقال الخليل: المقيت الحافظ والحفيظ أشبه الوجوه لانه مشتق من القوت والقوت يحفظ النفس فكأن المقيت الذي يعطي الشئ قدر حاجته من الحفظ، وحكى الفراء: يقوت ويقيت.
٢٠٥٤ - الفرق بين المكافأة والشكر: (١٢١٣) .
стр. 508
٢٠٥٥ - الفرق بين المكان والمكانة: أن المكانة الطريقة يقال هو يعمل على مكانته ومكينته أي على طريقته ومنه قوله تعالى " على مكانتكم إنا عاملون " (١) والمكان مفعل من يكون ويكون مصدرا وموضعا.
٢٠٥٦ - الفرق بين المكر والحيلة: (٨١٤ - ٨١٥) .
٢٠٥٧ - الفرق بين المكر والكيد: أن المكر مثل الكيد في أنه لا يكون إلا مع تدبر وفكر إلا أن الكيد أقوى من المكر، والشاهد أنه يتعدى بنفسه والمكر يتعدى بحرف فيقال كاده يكيده ومكر به ولا يقال مكره والذي يتعدى بنفسه أقوى، والمكر أيضا تقدير ضرر الغير من ان يفعل به ألا ترى أنه لو قال له أقدر أن أفعل بك كذا لم يكن ذلك مكرا وإنما يكون مكرا إذا لم يعلمه به، والكيد إسم لايقاع المكروه بالغير قهرا سواء علم أو لا، والشاهد قولك فلان يكايدني فسمي فعله كيدا وإن علم به، وأصل الكيد المشقة، ومنه يقال فلان يكيد لنفسه أي يقاسي المشقة، ومنه الكيد لايقاع ما فيه من المشقة ويجوز أن يقال الكيد ما يقرب وقوع المقصود به من المكروه على ما ذكرناه (٢) ، والمكر ما يجتمع به المكروه من قولك جارية ممكورة الخلق أي ملتفة مجتمعة اللحم غير رهلة.
٢٠٥٨ - الفرق بين المكر والغدر (٣) : الفرق بينهما أن الغدر نقض العهد
стр. 509
الذي يجب الوفاء به.
والمكر: قد يكون ابتداء من غير عقد.
(اللغات) .
٢٠٥٩ - الفرق بين الملا والجماعة: أن الملا الاشراف الذين يملؤون العيون جمالا والقلوب هيبة، وقال بعضهم: الملا الجماعة من الرجال دون النساء، والاول الصحيح وهو من ملات، ويجوز أن يكون الملا الجماعة الذى يقومون بالامور من قولهم هو ملئ بالامر إذا كان قادرا عليه، والمعنيان يرجعان إلى أصل واحد وهو الملء.
٢٠٦٠ - الفرق بين الملاقاة والمقاربة: (٢٠٤٩) .
٢٠٦١ - الفرق بين الملة والدين: أن الملة إسم لجملة الشريعة، والدين إسم لما عليه كل واحد من أهلها ألا ترى انه يقال فلان حسن الدين ولا يقال حسن الملة وإنما يقال هو من أهل الملة ويقال لخلاف الذمي الملي نسب إلى جملة الشريعة فلا يقال له ديني وتقول ديني دين الملائكة ولا تقول ملتي ملة الملائكة لان الملة إسم للشرائع مع الاقرار بالله.
والدين ما يذهب إليه الانسان ويعتقد أنه يقربه إلى الله وإن لم يكن فيه شرائع مثل دين أهل الشرك وكل ملة دين وليس كل دين ملة واليهودية ملة لان فيها شرائع وليس الشرك ملة وإذا أطلق الدين فهو الطاعة العامة التي يجازى عليها بالثواب مثل قوله تعالى " إن الدين عند الله الاسلام " (١) وإذا قيد إختلف دلالته وقد يسمى كل واحد من الدين والملة بإسم الآخر في بعض المواضع لتقارب معنييهما
стр. 510
والاصل ما قلناه، والفرس تزعم أن الدين لفظ فارسي وتحتج بأنهم يجدونه في كتبهم المؤلفة قبل دخول العربية أرضهم بألف سنة ويذكرون أن لهم خطا يكتبون به كتابهم المنزل بزعمهم يسمى دين دوري أي كتابه الذي سماه بذلك صاحبهم زرادشت، ونحن نجد للدين أصلا واشتقاقا صحيحا في العربية وما كان كذلك لا نحكم عليه بأنه أعجمي وإن صح ما قالوه فإن الدين قد حصل في العربية والفارسية إسما لشئ واحد على جهة الاتفاق وقد يكون على جهة الاتفاق ما هو أعجب من هذا، وأصل الملة في العربية المل وهو أن يعدو الذئب على سن ضربا من العدو فسميت الملة ملة لاستمرار أهلها عليها وقيل أصلها التكرار من قولك طريق مليل إذا تكرر سلوكه حتى توطأ، ومنه الملل وهو تكرار الشئ على النفس حتى تضجر، وقيل الملة مذهب جماعة يحمي بعضهم لبعض عند الامور الحادثة وأصلها من المليلة وهي ضرب من الحمى، ومنه الملة موضع النار وذلك أنه إذا دفن فيه اللحم وغيره تكرر عليه الحمى حتى ينضج.
وأصل الدين الطاعة ودان الناس مالكهم أي أطاعوه.
ويجوز أن يكون أصله العادة ثم قيل للطاعة دين لانها تعتاد وتوطن النفس عليها.
٢٠٦٢ - الفرق بين الملة والدين (١) : الدين: هو الطريقة المخصوصة الثابتة من النبي صلى الله عليه وآله، يسمى من حيث الانقياد له دينا، ومن حيث إنه يملي ويبين الناس ملة.
ومن حيث إنه يردها الواردون
المتعطشون إلى زلال نيل الكمال: شرعا وشريعة.
стр. 511
والدين يضاف إلى الله، وإلى النبي، وإلى آحاد الائمة.
والملة إلى النبي وإلى الائمة: كذا حققه التفتازاني.
قال الراغب (١) : الملة هي: الدين، غير أن الملة لا تستعمل إلا في جملة الشرائع دون آحادها، ولا تضاف إلا إلى النبي، تسند إليه نحو: " فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا " (٢) .
ولا تكاد توجد مضافة ألى الله ولا إلى آحاد امة النبي، فلا يقال: ملة الله، ولا ملتي، ولا ملة زيد كما يقال: دين الله، وديني، ودين زيد.
انتهى.
أقول: ويرده قول سيد الساجدين ﵇ في دعاء مكارم الاخلاق: " واجعلني على ملتك أموت وأحيا " (٣) .
وقوله ﵇ في دعاء وداع شهر رمضان: " اللهم إنا نتوب إليك في يوم فطرنا الذي جعلته للمؤمنين عيدا وسرورا، ولاهل ملتك مجمعا [١٦ ب] ومحتشدا " (٤) .
حيث أضاف الملة إلى الله سبحانه، فإذا وقع ذلك في كلام المعصوم، وهو منبع البلاغ ومعدن الفصاحة (٥) والبراعة، فتحقيق التفتازاني لا حقيقة له، وكلام الراغب لا يرغب فيه.
٢٠٦٣ - الفرق بين الملك والملكوت (٦) : الملك، بالضم: ما يدرك بالحس، ويقال له: عالم الشهادة.
والملكوت: ما لم يدرك به، وهو عالم الغيب، وعالم الامر.
ولكون عالم الشهادة بالنسبة إلى عام الغيب كالقطرة من البحر، يسمى
стр. 512
الاول: ملكا والثاني ملكوتا، لما تقرر أن زيادة المباني تدل على زيادة المعاني.
(اللغات) .
٢٠٦٤ - الفرق بين الملك والمالك: (١٩٠٠) .
٢٠٦٥ - الفرق بين الملك والملك: أن الملك هو إستفاضة الملك وسعة المقدور لمن له السياسة والتدبير، والملك إستحقاق تصريف الشئ لمن هو أولى به من غيره.
٢٠٦٦ - الفرق بين الملك وملك اليمين: (٢٠٦٧) .
٢٠٦٧ - الفرق بين ملك اليمين وقولك الملك: أن ملك اليمين متى أطلق علم منه الامة والعبد المملوكان ولا يطلق على غير ذلك، لا يقال للدار والدابة وما كان من غير بني آدم ملك اليمين وذلك أن ملك العبد والامة أخص من ملك غيرهما ألا ترى أنه يملك التصرف في الدار بالنقض والبناء ولا يملك ذلك في بني آدم ويجوز عارية الدار وغيرها من العروض ولا يجوز عارية لفروج.
٢٠٦٨ - الفرق بين الملك والدولة: أن الملك يفيد إتساع المقدور على ما ذكرنا (١) : والدولة إنتقال حال سارة من قوم إلى قوم، والدولة ما ينال من المال بالدولة فيتداوله القوم بينهم هذا مرة وهذا مرة، وقال بعضهم الدولة فعل المنتهبين والدولة الشئ الذي ينتهب، ومثلها
стр. 513
غرفة لما في يدك والغرفة فعلة من غرفت ومثل ذلك خطوة للموضع وخطوة فعلة من خطوت، وجمع الدولة دول مثل غرف ومن قال دول فهي لغة والاول الاصل.
٢٠٦٩ - الفرق بين الملك والسلطان: (١١٢٣) .
٢٠٧٠ - الفرق بين المليك والمالك: أن المليك مبالغة مثل سميع وعليم ولا يقتضي مملوكا وهو بمعنى فاعل إلا أنه يتضمن معنى التكثير والمبالغة، وليس معنى قولنا فاعل أنه فعل فعلا إستحق من أجله الصفة بذلك وإنما يراد به أعمال ذلك في الاعراب على تقدير أسماء الفاعلين.
٢٠٧١ - الفرق بين المماثلة والمساواة: (١٩٩٧) .
٢٠٧٢ - الفرق بين المماسة والاعتماد: أنه يماس الجسم ما فوقه ولا يعتمد على ما فوقه، والمماسة تكون في الجهات والاعتماد لا يكون إلا في جهة واحدة، والاعتماد هو المعنى الذي شأنه في الوجود أن يوجب حركة محله إلى إحدى الجهات الست مع زوال الموانع.
٢٠٧٣ - الفرق بين المماسة والكون: (١٨٤٦) .
٢٠٧٤ - الفرق بين الممتنع والمحال: (١٩٥١) .
٢٠٧٥ - الفرق بين المملق والفقير: أن المملق مشتق من الملق وهو الخضوع والتضرع ومنه قيل للاجمة المفترشة ملقة والجمع ملقات فلما كان الفقير في أكثر الحال خاضعا متضرعا سمي مملقا ولا يكون إلا بعد
стр. 514
غنى كأنه صار ذا ملق كما تقول أطفلت المرأة إذا صار لها طفل، ويجوز أن يقال إن الاملاق نقل إلى عدم التمكن من النفقة على العيال ولهذا قال الله تعالى " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق " (١) أي خشية العجز عن النفقة عليهم.
٢٠٧٦ - الفرق بين المملوك والعبد: (١٤٠١) .
٢٠٧٧ - الفرق بين المناوأة والمعاداة: أن مناوأة غيرك مناهضتك له بشدة في حرب أو خصومة وهي مفاعلة من النوء وهو النهوض بثقل ومشقة، ومنه قوله تعالى " ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة " (٢) ويقال للمرأة البدينة إذا نهضت أنها ناءت وينوء بها عجزها وهو من المقلوب أي هي تنوء به، وناء الكوكب إذا طلع كأنه نهض بثقل، وقال صاحب الفصيح تقول إذا ناوأت الرجال فاصبر أي عاديت وهي المناوأة، وليست المناوأة من المعاداة في شئ إلا ترى أنه يجوز أن يعاديه ولا يناوئه.
٢٠٧٨ - الفرق بين المنازعة والمطالبة: (٢٠٢١) .
٢٠٧٩ - الفرق بين المناظرة والمجادلة والمخاصمة: (١٩٦٦) .
٢٠٨٠ - الفرق بين المنان والحنان: (٨٠١) .
٢٠٨١ - الفرق بين من يأتيني فله درهم والذي يأتيني فله درهم: أن جواب الجزاء يدل على أنه يستحق من الفعل الاول والفاء في خبر الذي مشبهة بالجزاء وليست به وإنما دخلت لتدل على أن الدرهم يجب بعد
стр. 515
الاتيان.
٢٠٨٢ - الفرق بين المنة والقدرة: أن المنة تفيد أنها قدرة للمبالغة تقطع بها الاعمال الشاقة وأصل الكلمة القطع ومنه قوله تعالى " أجر غير ممنون " (١) أي مقطوع، والمنون المنية لانها قاطعة عن التصرف بالحياة، وقيل للامتنان بالنعمة إمتنان لانه يقطع الشكر.
٢٠٨٣ - الفرق بين المنة والنعمة: أن المنة هي النعمة المقطوعة من جوانبها كأنها قطعة منها، ولهذا جاءت على مثال قطعة، وأصل الكلمة القطع ومنه قوله تعالى " لهم أجر غير ممنون " (٢) أي غير مقطوع وسمي الدهر منونا لانه يقطع بين الالف وسمي الاعتداد بالنعمة منا لانه يقطع الشكر عليها.
٢٠٨٤ - الفرق بين المنحة والعرية: (١٤٣٣) .
٢٠٨٥ - الفرق بين المنحة والهبة: أن أصل المنحة الشاة أو البعير يمنحها الرجل أخاه فيحتلبها زمانا ثم يردها، قال بعضهم لا تكون المنحة إلا الناقة، وليس كذلك والشاهد ما أنشد الأصمعي رحمه الله تعالى: أعبد بني سهم ألست براجع * منيحتنا فيما ترد المنائح لها شعر داح وجيد مقلص * وجسم حداري وصدغ مجامح وهذه صفة شاة، والممانح (٣) التي لا ينقطع لبنها مع الجدب، ثم صار كل عطية منحة لكثرة الاستعمال، وقال بعضهم كل شئ تقصد به قصد شئ فقد منحته إياه كما تمنح المرأة وجهها للرجل وأنشد
стр. 516
* قد علمت إذ منحتني فاها * والهبة عطية منفعة تفضل بها على صاحبك ولذلك لم تكن عطية
الدين ولا عطية الثمن هبة، وهي مفارقة للصدقة لما في الصدقة من معنى تضمن فقر صاحبها لتصديق حاله فيما ينبئ حاله من فقره.
٢٠٨٦ - الفرق بين المندوب والمستحب: (٢٠٠١) .
٢٠٨٧ - الفرق بين المنشور والكتاب: أن قولنا عند فلان منشور يفيد أن عنده مكتوبا يقويه ويؤيده، والمنشور في الاصل صفة الكتاب وفي القرآن " كتابا يلقاه منشورا " (٢) لانه قدر صار إسما للكتاب المفيد الفائدة التي ذكرنا والكتاب لا يفيد ذلك.
٢٠٨٨ - الفرق بين قولك منعته عن الفعل وبين قولك ثنيته عنه: أن المنع يكون عن إيجاد الفعل، والثني لا يكون إلا المنع عن إتمام الفعل تقول ثنيته عنه إذا كان قد إبتدأه فمنعته عن إتمامه واستبقائه وإلى هذا يرجع الاستثناء في الكلام لانك إذا قلت ضربت القوم إلا زيدا فقد أخبرت أن الضرب قد استمر في القوم دون زيد فكأنك أطلقت الضرب حتى إذا استمر في القوم ثنيته فلم يصل إلى زيد.
٢٠٨٩ - الفرق بين المنع والصد: (١٢٥٣) .
٢٠٩٠ - الفرق بين المنع والعجر: (١٤١٢) .
٢٠٩١ - الفرق بين المنع والكف: أن المنع ما ذكرنا (٣) والكف على ما ذكر بعضهم يستعمل في الامتناع عما تدعو إليه الشهوة قال والامساك
стр. 517
مثله يقال كف عن زيارة فلان وأمسك عن الافطار، وليس الامر كما قال بل يستعمل الامساك والكف فيما تدعو إليه الشهوة وفيما لا تدعو إليه، يقال كف عن القتال كما يقال كف عن شرب الماء
وأمسك عن ذلك أيضا، وأصل الامساك حبس النفس عن الفعل ومنه المساك وهو مكان يمسك الماء أي يحبسه والجمع مسك، والمسكة السوار سمي بذلك لانه يلزم المعصم فهو كالمحبوس فيه، والماسكة جلدة تكون على وجه الولد في بطن امه لانها محيطة به كإحاطه الحبس بالمحبوس، واستمسك الشئ وتماسك كأن بعضه إحتبس على بعض، ونقيض الاستمساك الاسترسال ونقيض الامساك الارسال، وأصل الكف الانقباض والتجمع ومنه سميت الكف كفا لانها تقبض على الاشياء وتجتمع، ويقال جاءني الناس كافة أي جميعا فالكف عن الفعل هو الامتناع عن موالاة الفعل وإيجاده حالا بعد حال خلاف الانبساط فيه وإنما قلنا ذلك لان أصله الانقباض وخلاف الانقباض الانبساط، والامساك حبس النفس عن الفعل على ما ذكرنا فالفرق بينهما بين.
٢٠٩٢ - الفرق بين المنفرد والواحد: أن المنفرد يفيد التخلي والانقطاع من القرناء، ولهذا لا يقال لله منفرد كما يقال إنه متفرد ومعنى المتفرد في صفات الله تعالى المتخصص بتدبير الخلق وغير ذلك مما يجوز أن يتخصص به من صفاته وأفعاله.
٢٠٩٣ - الفرق بين المنفعة والخير: أن من المعصية ما يكون منفعة وقد شهد الله تعالى بذلك في قوله " قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس " (١) وما كانت
стр. 518
فيه منفعة فهو منفعة ولا تكون المعصية خيرا وقد اجريت الصفة بنافع على الموجب للنفع فقيل طعام نافع ودواء نافع.
٢٠٩٤ - الفرق بين المنفعة والمتاع: (١٩١٢) .
٢٠٩٥ - الفرق بين المنفعة والمتعة (١) قد فرق بينهما: بأن المتعة: منفعة توجب الالتذاذ في الحال.
والمنفعة: قد تكون بألم تؤدي عاقبته إلى نفع.
فكل متعة منفعة، ولا ينعكس.
ويرشد إليه قوله تعالى: " أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه، كمن متعناه متاع الحياة الدنيا " (٢) (اللغات) .
٢٠٩٦ - الفرق بين المنفعة والنعمة: أن المنفعة تكون حسنة وقبيحة كما أن المضرة تكون حسنة وقبيحة والمنفعة القبيحة منفعتك الرجل تنفعه ليسكن إليك فتغتاله، والنعمة لا تكون الا حسنة، ويفرق بينهما أيضا فتقول الانسان يجوز أن ينفع نفسه ولا يجوز أن ينعم عليها.
٢٠٩٧ - الفرق بين المنهاج والشرعة: (١١٩٦) .
٢٠٩٨ - الفرق بين المنهي عنه وفاسد ومردود وفاسد: (١٩٩٠) .
٢٠٩٩ - الفرق بين قولك مني له كذا وقولك قدر له كذا: أن المني لا يكون إلا تقدير المكروه يقال مني له الشر ولا يقال مني له الخير ومن ثم سميت المنية منية ويقال أعلمت ما منيت به من فلان، والتقدير يكون في الخير والشر.
٢١٠٠ - الفرق بين المني والنطفة: (٢١٨٢) .
стр. 519
٢١٠١ - الفرق بين المهجة والذات والروح والنفس: أن المهجة خالص دم الانسان الذي إذا خرج خرجت روحه وهو دم القلب في قول الخليل، والعرب تقول: سالت مهجهم على رماحنا، ولفظ النفس
مشترك يقع على الروح وعلى الذات ويكون توكيدا يقال خرجت نفسه أي روحه وجاءني زيد نفسه بمعنى التوكيد والسواد سواد لنفسه كما تقول لذاته، والنفس أيضا الماء وجمعه أنفاس قال جرير: تعلل وهي شاغبة بفيها * بأنفاس من الشبم القراح والنفس ملء الكف من الدباغ والنفس التي تستعد بمعنى الذات ما يصح أن تدل على الشئ من وجه يختص به دون غيره، وإذا قلت هو لنفسه على صفة كذا فقد دللت عليه من وجه يختص به دون ما يخالفه، وقال علي بن عيسى: الشئ والمعنى والذات نظائر وبينها فروق فالمعنى المقصود ثم كثر حتى سمي المقصود معنى، وكل شئ ذات وكل ذات شئ إلا أنهم ألزموا الذات الاضافة فقالوا ذات الانسان وذات الجوهر ليحققوا الاشارة إليه دون غيره، قلنا ويعبر بالنفس عن المعلوم في قولهم قد صح ذلك في نفسى أي قد صار في جملة ما أعلمه ولا يقال صح في ذاتي.
٢١٠٢ - الفرق بين العقل والنفس والروح (١) : قال بعض المحققين: العقل جوهر مجرد عن المادة، وهو الذي يدرك المعاني الكلية والحقائق المعنوية.
مشتق من عقل البعير عقلا، إذا شده، سمي به، لانه يمنع صاحبه عن ارتكاب مالا ينبغي، مثل العقال.
стр. 520
وهذا الجوهر سمي نفسا باعتبار تعلقه بالبدن، وهي النفس الناطقة، ويسمى عقلا باعتبار نسبته إلى عالم القدس لما فيه من
معنى الاشتقاق.
قال بعض الافاضل: العقل يطلق في كلام العلماء على عشرة معان.
وفي الاحاديث على ثلاثة معان: أحدها: الطبيعة التي خص بها الانسان يميز بها بين الخير والشر.
ويقابلها الجنون، وأدنى مراتبه مناط التكليف، وهو موجود في المؤمن والكافر.
وثانيها: الطبيعة التي بها مناط السعادة الاخروية، وهي القوة الداعية إلى الخيرات الصارفة عن اكتساب السيئات.
وإليه أشار الصادق ﵇ بقوله: " من كان عاقلا كان له دين، ومن كان له دين دخل الجنة.
" وقوله ﵇: " العقل: ما عبد به الرحمان واكتسب به الجنان ".
وثالثها: ما كان بمعنى العلم أخذا من التعقل وهو المعنى المقابل للجهل.
كما في قول الرضا ﵇: " صديق كل امرئ عقله، وعدوه جهله ".
ومثله حديث العقل، وجنوده، والجهل وجنوده.
وأما النفس: فتطلق على النفس الناطقة كما عرفت، وهي المعبر عنها بقولك: (أنا) .
وهي التي عنى الله سبحانه [٢١ / أ] بقوله تعالى: " أن النفس بالنفس " (١) .
وعلى العقل كما عرفت باعتبار تعلقه بالبدن، وهي النفس الناطقة.
وعلى القوة الداعية إلى الشرور، والموقعة صاحبها في المحذور.
وهي التي
стр. 521
عنى الله سبحانه بقوله: " إن النفس لامارة بالسوء " (١) .
وعلى الروح أيضا، كما ورد في الاخبار، وكما ورد في حسنة إدريس القمي (٢) قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إن الله عزوجل يأمر ملك الموت برد نفس المؤمن ليهون عليه ويخرجها من أحسن وجهها فيحصل من ذلك أن للعقل ثلاثة إطلاقات، وللنفس أربعة.
وإن كلا منهما يطلق على الآخر في مادة وتنفرد النفس في ثلاث، فيكون بينهما عموم وخصوص من وجه.
وأما الروح: فهي ما به الحياة.
وقد تطلق على النفس أيضا.
قلت: ويؤيد هذا الفرق ما رواه العياشي (٣) عن الباقر ﵇ في تفسير قوله تعالى: " الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها " (٤) قال: " ما من أحد ينام إلا عرجت نفسه إلى السماء وبقيت روحه في بدنه وصار بينهما سبب كشعاع الشمس، فإن أذن الله في قبض روح أجابت الروح النفس.
وإن أذن الله في رد الروح أجابت النفس الروح ... " الحديث.
والظاهر أن المراد برد (٥) الروح إبقاؤها في البدن.
وقال بعض المفسرين في تفسير الآية: إن التوفي مستعمل في الاول حقيقة، وفي الثاني مجازا (٦) .
والتي تتوفى عند الموت هي نفس الحياة التي إذا
стр. 522
زالت زالت معها النفس، والتي تتوفى عند النوم هي النفس التي بها العقل، والتمييز، وهي التي تفارق النائم فلا يعقل (١) .
والفرق بين قبض النوم وقبض الموت أن قبض النوم يضاد اليقظة وقبض الموت يضاد الحياة.
(اللغات) .
٢١٠٣ - الفرق بين المهلة والمدارة (٢) : الفرق بينهما: أن المهلة: عدم سرعة المؤاخذة، وترك الانتقام مع القدرة، لمصلحة تقتضي ذلك عاجلا أو آجلا، وقد تسند إلى الله تعالى فيقال: أمهل الله عباده.
والمداراة: عبارة عن الملاطفة، وحسن المعاشرة مع الناس اتقاء من شرهم.
ولذا لا تنسب إلى الله عزوجل، ويدل على ذلك قول سيد الساجدين في دعاء الصحيفة الشريفة (٣) : (لم يكن إمهالك عجزا، ولا إمساكك غفلة، ولا انتظارك مداراة) .
(اللغات) .
٢١٠٤ - الفرق بين المهر والصداق: (١٢٤٩) .
٢١٠٥ - الفرق بين المهمل والهذيان والهذر: أن المهمل خلاف المستعمل وهو لا معنى له في اللغة التي هو مهمل فيها والمستعمل ما وضع لفائدة مفردا كان أو مع غيره، والهذيان كلام مستعمل اخرج على وجه لا تنعقد به فائدة، والهذر الاسقاط في الكلام ولا يكون الكلام هذرا حتى يكون فيه سقط قل أو كثر، وقال بعضهم الهذر كثرة الكلام،
стр. 523
والصحيح هو الذي تقدم.
٢١٠٦ - الفرق بين المهين والذليل والمذعن: أن المهين هو المستضعف وفي القرآن " أم أنا خير من هذا الذي هو مهين " (١) وفبه " من سلالة من ماء مهين " (٢) قال أهل التفسير أراد الضعيف قال المفضل هو فعيل من المهانة يقال مهن يمهن مهانة ومهنته مهنا وأنا ماهن وهو مهون ومهين، ويقال هو من المهنة وهي العمل وامتهنته امتهانا إذا إبتذلته، ومن ثم قيل للخادم ماهن والجمع مهنة ومهان، وأما الاذعان في العربية فهو الاسراع في الطاعة وليس هو من الذل والهون في شئ.
٢١٠٧ - الفرق بين المهيمن والرقيب: (١٠٢٦) .
٢١٠٨ - الفرق بين موافقة الارادة والطاعة: أن موافقة الارادة قد تكون طاعة وقد لا تكون طاعة وذلك إذا لم تقع موقع الداعي إلى الفعل كنحو إرادتك أن يتصدق زيد بدرهم من غير أن تشعر بذلك فلا يكون بفعله مطيعا لك ولو علمه ففعله من أجل إرادتك كان مطيعا لك ولذلك لو أحس بدعائك إلى ذلك فمال معه كان مطيعا لك.
٢١٠٩ - الفرق بين الموجود والكائن: أن الموجود من صح له تأثير فتأثير القديم صحة الفعل منه وتأثير الجسم شغله للحيز (٣) وتأثير العرض تغييره للجسم وصفة الموجود من الوجود على التقدير وكذلك صفة القديم من القدم وصفة الحادث من الحدوث، وإنما جرت الصفات على البيان
стр. 524
بأصل رجع إليه إما محقق وإما مقدر وقد يكون الكلام المقدر أبلغ منه بالمحقق ألا ترى أن قول إمرء القيس: * بمنجرد قيد الاوابد هيكل * أبلغ من مانع الاوابد وهو مقدر تقدير المانع، والكائن على أربعة أوجه أحدها بمعنى الوجود يصح ذلك في القديم كما يصح في المحدث والناس يقولون إن الله لم يزل كائنا، والثاني بمعنى وجود الصنع والتدبير وهو قول الناس إن الله تعالى كائن بكل مكان والمراد أنه صانع مدبر بكل مكان وإنه عالم بذلك غير غائب عن شئ من أحواله فيكون من هذا الوجه في حكم من هو كائن منه، والثالث قولنا للجوهر إنه كائن بالمكان ومعناه أنه شاغل للمكان، والرابع قولنا للعرض إنه كائن في الجسم فالمراد حلوله.
٢١١٠ - الفرق بين الموت والقتل: (١٦٨٨) .
٢١١١ - الفرق بين الموصوف والمعنى: أن قولنا موصوف يجئ مطلقا وقولنا معنى لا يجئ إلا مقيدا تقول هذا الشئ موصوف ولا تقول معنى حتى تقول معنى بهذا القول وبهذا الكلام وذلك أن وصفت تتعدى إلى مفعول واحد بنفسه كضربت تقول وصفت زيدا كما تقول ضربت زيدا فإن أردت زيادة فائدة عديته بحرف فقلت وصفته بكذا كما تقول ضربته بعضا أو بسيف.
وعنيت يتعدى إلى مفعولين أحدهما بنفسه والآخر بالحرف تقول عنيت زيدا بكذا فالفائدة في قولك بكذا فهو كالشئ الذي لابد منه.
فلهذا يقيد المعنى ويطلق الموصوف.
٢١١٢ - الفرق بين المولى والولي: (٢٣٤٠) .
стр. 525
٢١١٣ - الفرق بين الميت والميت (١) : قال أكثر اللغويين: (٢) إن الثاني لغة في الاول.
وقد جمعهما الشاعر في بيت واحد (٣) .
ليس من مات فاستراح بميت * إنما الميت ميت الأحياء وفرق بعضهم بينهما فقال: الميت، بالتشديد: يطلق " على من مات "، وعلى الحي الذي سيموت.
قال تعالى: " إنك ميت وإنهم ميتون " (٤)(٥) * وبالتخفيف لا يطلق إلا على من مات * (٦) .
(اللغات) .
٢١١٤ - الفرق بين الميثاق والعهد: أن الميثاق توكيد العهد من قولك أوثقت الشئ إذا أحكمت شده، وقال بعضهم العهد يكون حالا من المتعاهدين والميثاق يكون من أحدهما.
٢١١٥ - الفرق بين الميد والميل: (٢١١٩) .
٢١١٦ - الفرق بين الميقات والوقت: أن الميقات أقدر ليعمل فيه عمل من الاعمال، والوقت وقت الشئ قدره مقدر أو لم يقدره ولهذا قيل مواقيت الحج للمواضع التي قدرت للاحرام وليس الوقت في الحقيقة ساعة غير حركة الفلك وفي ذلك كلام كثير ليس هذا موضع ذكره.
стр. 526
٢١١٧ - الفرق بين الميقات والوقت (١) : قد يفرق بينهما: بأن الميقات ما قدر ليعمل فيه عمل من الاعمال.
والوقت: وقت الشئ.
قدره مقدر، أو لم يقدره، ولذلك قيل: مواقيت الحج، وهي المواضع التي قدرت للاحرام فيها.
ومنه قوله تعالى: " فتم ميقات ربه أربعين ليلة " (٢) .
(اللغات) .
٢١١٨ - الفرق بين الميل والزيغ: (١٠٦٧) .
٢١١٩ - الفرق بين الميل والميد: أن الميل يكون في جانب واحد، والميد هو أن يميل مرة يمنة ومرة يسرة ومنه قوله تعالى " وجعلنا في الارض رواسي أن تميد بهم " (٣) أي تضطرب يمنة ويسرة ومعروف أنه لم يرد أنها تميد في جانب واحد وإنما أراد الاضطراب والاضطراب يكون من الجانبين قال الشاعر: حبتهم ميالة تميد * ملاءة الحسن لها حديد يريد أنها تميل من الجانبين للين قوامها.
٢١٢٠ - الفرق بين الميل والميل: أن الميل مصدر ويستعمل فيما يرى وفيما لا يرى مثل ميلك إلى فلان ومال الحائط ميلا، وميل بالتحريك إسم يستعمل فيما يرى خاصة تقول في العود ميل وفي فلان ميل إذا كان يميل في أحد الجانبين من خلقه.
стр. 527
* (ن) *
٢١٢١ - الفرق بين الناحية والجانب والجهة: (٥٩٦) .
٢١٢٢ - الفرق بين النار والجحيم والحريق والسعير: (١١٠٥) .
٢١٢٣ - الفرق بين الناس والانام: (٣٠١) .
٢١٢٤ - الفرق بين الناس والبرية: (٣٩٠) .
٢١٢٥ - الفرق بين الناس والبشر: (٤٠٠) .
٢١٢٦ - الفرق بين الناس والثبة: (٥٨٣) .
٢١٢٧ - الفرق بين الناس والجبلة: (٦٠٣) .
٢١٢٨ - الفرق بين الناس والخلق: أن الناس هم الانس خاصة وهم جماعة لا واحد لها من لفظها، وأصله عندهم اناس فلما سكنت الهمزة أدغمت اللام، كما قيل لكنا وأصله لكن أنا، وقيل الناس لغة مفردة فإشتقاقه من النوس وهو الحركة ناس ينوس نوسا إذا تحرك، والاناس لغة اخرى ولو كان أصل الناس اناسا لقيل في التصغير انيس وإنما يقال نويس فإشتقاق اناس من الانس خلاف الوحشة وذلك أن
стр. 528
بعضهم يأنس ببعض، والخلق مصدر سمي به المخلوقات والشاهد قوله عزوجل " خلق السموات بغير عمد ترونها " (١) ثم عدد الاشياء من الجماد والنبات والحيوان ثم قال " هذا خلق الله " (٢) وقد يختص به الناس فيقال ليس في الخلق مثله كما تقول ليس في الناس مثله، وقد يجري على الجماعات الكثيرة فيقال جاءني خلق من الناس أي جماعة كثيرة.
٢١٢٩ - الفرق بين الناس والعالم: (١٣٩٢) .
٢١٣٠ - الفرق بين الناس والورى: أن قولنا الناس يقعل على الاحياء
والاموات، والورى الاحياء منهم دون الاموات، وأصله من وري الزند يري إذا أظهر النار، فسمي الورى ورى لظهوره على وجه الارض، ويقال الناس الماضون ولا يقال الورى الماضون.
٢١٣١ - الفرق بين النافلة والسنة: (١١٣٧) .
٢١٣٢ - الفرق بين النافلة والندب: (٢١٥٣) .
٢١٣٣ - الفرق بين النبأ والخبر: أن النبأ لا يكون إلا للاخبار بما لا يعلمه المخبر ويجوز أن يكون المخبر بما يعلمه وبما لا يعلمه ولهذا يقال تخبرني عن نفسي ولا يقال تنبئني عن نفسي، وكذلك تقول تخبرني عما عندي ولا تقول تنبئني عما عندي، وفي القرآن " فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزءون " (٣) وإنما استهزءوا به لانهم لم يعلموا حقيقته ولو علموا ذلك لتوقوه يعني العذاب وقال تعالى " ذلك من أنباء القرى نقصه
стр. 529
عليك " (١) وكان النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم لم يكن يعرف شيئا منها، وقال علي بن عيسى: في النبأ معنى عظيم الشأن وكذلك أخذ منه صفة النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم، قال أبو هلال أيده الله ولهذا يقال سيكون لفلان نبأ ولا يقال خبر بهذا المعنى، وقال الزجاج في قوله تعالى " فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزءون " (٢) أنباؤه تأويله والمعنى سيعلمون ما يؤول إليه إستهزاؤهم.
قلنا وإنما يطلق عليه هذا لما فيه من عظم الشأن.
قال أبو هلال والانباء عن الشئ أيضا قد يكون بغير حمل النبأ عنه تقول هذا الامر ينبئ بكذا ولا تقول يخبر بكذا لان الاخبار لا يكون إلا بحمل الخبر.
٢١٣٤ - الفرق بين النبأ والخبر (٣) : النبأ: الخبر الذي له شأن عظيم (٤) ، ومنه اشتقاق النبوة، لان النبي مخبر عن الله تعالى ويدل عليه قوله تعالى: " نتلوا عليك من نبإ موسى وفرعون " (٥) .
وقوله " وهل أتاك نبأ الخصم " (٦) .
وقوله تعالى: " عم يتساءلون عن النبإ العظيم " (٧) فوصفه بالعظمة.
وصف كاشف عن حقيقته.
وقال الراغب: النبأ خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم أو غلبة ظن.
ولا يقال للخبر (٨) نبأ حتى يتضمن هذه الاشياء (٩) .
وحق الخبر الذي قال فيه نبأ أن يتعرى عن الكذب كالمتواتر (١٠) .
وخبر الله
стр. 530
عزوجل وخبر النبي صلى الله عليه وآله.
(اللغات) .
٢١٣٥ - الفرق بين النبذ والطرح: أن النبذ إسم لالقاء الشئ إستهانة به واظهارا للاستغناء عنه ولهذا قال تعالى " فنبذوه وراء ظهورهم " (١) وقال الشاعر: نظرت إلى عنوان فنبذته * كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا والطرح إسم لجنس الفعل فهو يكون لذلك ولغيره.
٢١٣٦ - الفرق بين النبل والجمال: أن النبل هو ما يرتفع به الانسان من الرواء
ومن المنظر ومن الاخلاق والافعال ومما يختص به من ذلك في نفسه دون ما يضاف يقال رجل نبيل في فعله ومنظره وفرس نبيل في حسنه وتمامه، والجمال يكون في ذلك وفي المال وفي العشيرة والاحوال الظاهرة فهو أعم من النبل ألا ترى انه يقال لك في المال والعشيرة جمال ولا يقال لك في المال نبل ولا هو نبيل في ماله، والجمال أيضا يستعمل في موضع الحسن فيقال وجه جميل كما يقال وجه حسن ولا يقال نبيل بهذا المعنى، ويجوز أن يكون معنى قولهم وجه جميل أنه يجري فيه السمن ويكون إشتقاقه من الجميل وهو الشحم المذاب.
٢١٣٧ - الفرق بين النبي والرسول: أن النبي لا يكون إلا صاحب معجزة وقد يكون الرسول رسولا لغير الله تعالى فلا يكون صاحب معجزة.
والانباء عن الشئ قد يكون من غير تحميل النبأ، والارسال لا يكون بتحميل، والنبوة يغلب عليها الاضافة إلى النبي فيقال نبوة النبي لانه يستحق منها الصفة التي هي على طريقة الفاعل، والرسالة تضاف إلى