← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1736

معجم الفروق اللغوية الحاوي لكتابي العسكري والجزائري - ط قم

أبو هلال العسكري

Полный текст (582 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

٢١١٧ - الفرق بين الميقات والوقت (١) : قد يفرق بينهما: بأن الميقات ما قدر ليعمل فيه عمل من الاعمال. والوقت: وقت الشئ. قدره مقدر، أو لم يقدره، ولذلك قيل: مواقيت الحج، وهي المواضع التي قدرت للاحرام فيها. ومنه قوله تعالى: " فتم ميقات ربه أربعين ليلة " (٢) . (اللغات) . ٢١١٨ - الفرق بين الميل والزيغ: (١٠٦٧) . ٢١١٩ - الفرق بين الميل والميد: أن الميل يكون في جانب واحد، والميد هو أن يميل مرة يمنة ومرة يسرة ومنه قوله تعالى " وجعلنا في الارض رواسي أن تميد بهم " (٣) أي تضطرب يمنة ويسرة ومعروف أنه لم يرد أنها تميد في جانب واحد وإنما أراد الاضطراب والاضطراب يكون من الجانبين قال الشاعر: حبتهم ميالة تميد * ملاءة الحسن لها حديد يريد أنها تميل من الجانبين للين قوامها. ٢١٢٠ - الفرق بين الميل والميل: أن الميل مصدر ويستعمل فيما يرى وفيما لا يرى مثل ميلك إلى فلان ومال الحائط ميلا، وميل بالتحريك إسم يستعمل فيما يرى خاصة تقول في العود ميل وفي فلان ميل إذا كان يميل في أحد الجانبين من خلقه.

стр. 527

* (ن) * ٢١٢١ - الفرق بين الناحية والجانب والجهة: (٥٩٦) . ٢١٢٢ - الفرق بين النار والجحيم والحريق والسعير: (١١٠٥) . ٢١٢٣ - الفرق بين الناس والانام: (٣٠١) . ٢١٢٤ - الفرق بين الناس والبرية: (٣٩٠) . ٢١٢٥ - الفرق بين الناس والبشر: (٤٠٠) . ٢١٢٦ - الفرق بين الناس والثبة: (٥٨٣) . ٢١٢٧ - الفرق بين الناس والجبلة: (٦٠٣) . ٢١٢٨ - الفرق بين الناس والخلق: أن الناس هم الانس خاصة وهم جماعة لا واحد لها من لفظها، وأصله عندهم اناس فلما سكنت الهمزة أدغمت اللام، كما قيل لكنا وأصله لكن أنا، وقيل الناس لغة مفردة فإشتقاقه من النوس وهو الحركة ناس ينوس نوسا إذا تحرك، والاناس لغة اخرى ولو كان أصل الناس اناسا لقيل في التصغير انيس وإنما يقال نويس فإشتقاق اناس من الانس خلاف الوحشة وذلك أن

стр. 528

بعضهم يأنس ببعض، والخلق مصدر سمي به المخلوقات والشاهد قوله عزوجل " خلق السموات بغير عمد ترونها " (١) ثم عدد الاشياء من الجماد والنبات والحيوان ثم قال " هذا خلق الله " (٢) وقد يختص به الناس فيقال ليس في الخلق مثله كما تقول ليس في الناس مثله، وقد يجري على الجماعات الكثيرة فيقال جاءني خلق من الناس أي جماعة كثيرة. ٢١٢٩ - الفرق بين الناس والعالم: (١٣٩٢) . ٢١٣٠ - الفرق بين الناس والورى: أن قولنا الناس يقعل على الاحياء والاموات، والورى الاحياء منهم دون الاموات، وأصله من وري الزند يري إذا أظهر النار، فسمي الورى ورى لظهوره على وجه الارض، ويقال الناس الماضون ولا يقال الورى الماضون. ٢١٣١ - الفرق بين النافلة والسنة: (١١٣٧) . ٢١٣٢ - الفرق بين النافلة والندب: (٢١٥٣) . ٢١٣٣ - الفرق بين النبأ والخبر: أن النبأ لا يكون إلا للاخبار بما لا يعلمه المخبر ويجوز أن يكون المخبر بما يعلمه وبما لا يعلمه ولهذا يقال تخبرني عن نفسي ولا يقال تنبئني عن نفسي، وكذلك تقول تخبرني عما عندي ولا تقول تنبئني عما عندي، وفي القرآن " فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزءون " (٣) وإنما استهزءوا به لانهم لم يعلموا حقيقته ولو علموا ذلك لتوقوه يعني العذاب وقال تعالى " ذلك من أنباء القرى نقصه

стр. 529

عليك " (١) وكان النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم لم يكن يعرف شيئا منها، وقال علي بن عيسى: في النبأ معنى عظيم الشأن وكذلك أخذ منه صفة النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم، قال أبو هلال أيده الله ولهذا يقال سيكون لفلان نبأ ولا يقال خبر بهذا المعنى، وقال الزجاج في قوله تعالى " فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزءون " (٢) أنباؤه تأويله والمعنى سيعلمون ما يؤول إليه إستهزاؤهم. قلنا وإنما يطلق عليه هذا لما فيه من عظم الشأن. قال أبو هلال والانباء عن الشئ أيضا قد يكون بغير حمل النبأ عنه تقول هذا الامر ينبئ بكذا ولا تقول يخبر بكذا لان الاخبار لا يكون إلا بحمل الخبر. ٢١٣٤ - الفرق بين النبأ والخبر (٣) : النبأ: الخبر الذي له شأن عظيم (٤) ، ومنه اشتقاق النبوة، لان النبي مخبر عن الله تعالى ويدل عليه قوله تعالى: " نتلوا عليك من نبإ موسى وفرعون " (٥) . وقوله " وهل أتاك نبأ الخصم " (٦) . وقوله تعالى: " عم يتساءلون عن النبإ العظيم " (٧) فوصفه بالعظمة. وصف كاشف عن حقيقته. وقال الراغب: النبأ خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم أو غلبة ظن. ولا يقال للخبر (٨) نبأ حتى يتضمن هذه الاشياء (٩) . وحق الخبر الذي قال فيه نبأ أن يتعرى عن الكذب كالمتواتر (١٠) . وخبر الله

стр. 530

عزوجل وخبر النبي صلى الله عليه وآله. (اللغات) . ٢١٣٥ - الفرق بين النبذ والطرح: أن النبذ إسم لالقاء الشئ إستهانة به واظهارا للاستغناء عنه ولهذا قال تعالى " فنبذوه وراء ظهورهم " (١) وقال الشاعر: نظرت إلى عنوان فنبذته * كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا والطرح إسم لجنس الفعل فهو يكون لذلك ولغيره. ٢١٣٦ - الفرق بين النبل والجمال: أن النبل هو ما يرتفع به الانسان من الرواء ومن المنظر ومن الاخلاق والافعال ومما يختص به من ذلك في نفسه دون ما يضاف يقال رجل نبيل في فعله ومنظره وفرس نبيل في حسنه وتمامه، والجمال يكون في ذلك وفي المال وفي العشيرة والاحوال الظاهرة فهو أعم من النبل ألا ترى انه يقال لك في المال والعشيرة جمال ولا يقال لك في المال نبل ولا هو نبيل في ماله، والجمال أيضا يستعمل في موضع الحسن فيقال وجه جميل كما يقال وجه حسن ولا يقال نبيل بهذا المعنى، ويجوز أن يكون معنى قولهم وجه جميل أنه يجري فيه السمن ويكون إشتقاقه من الجميل وهو الشحم المذاب. ٢١٣٧ - الفرق بين النبي والرسول: أن النبي لا يكون إلا صاحب معجزة وقد يكون الرسول رسولا لغير الله تعالى فلا يكون صاحب معجزة. والانباء عن الشئ قد يكون من غير تحميل النبأ، والارسال لا يكون بتحميل، والنبوة يغلب عليها الاضافة إلى النبي فيقال نبوة النبي لانه يستحق منها الصفة التي هي على طريقة الفاعل، والرسالة تضاف إلى

стр. 531

الله لأنه المرسل بها ولهذا قال برسالتي ولم يقل بنبوتي والرسالة جملة من البيان يحملها القائم بها ليؤديها إلى غيره، والنبوة تكليف القيام بالرسالة فيجوز إبلاغ الرسالات ولا يجوز إبلاغ النبوات. ٢١٣٨ - الفرق بين النبي والرسول (١) : قيل: لا فرق بينهما، وقيل: الرسول أخص من النبي لان كل رسول نبي من غير عكس. وقيل: الرسول الذي معه كتاب الانبياء، والنبي الذي ينبئ عن الله وإن لم يكن معه كتاب. كذا قال جماعة من [١٧ / أ] المفسرين، وأورد عليه أن لوطا وإسماعيل وأيوب ويونس وهارون كانوا مرسلين، كما ورد في التنزيل، ولم يكونوا أصحاب كتب مستقلة. وقيل: الرسول من بعثه الله بشريعة جديدة يدعو الناس إليها، والنبي: من بعثه لتقرير (٢) شريعة سابقة كأنبياء بني إسرائيل الذين كانوا بين موسى وعيسى ﵉. ويدل عليه أنه ﵇ سئل عن الانبياء فقال: " مئة ألف وأربعة وعشرون ألفا فقيل: فكم الرسل منهم؟ فقال: ثلاث مئة وثلاثة عشر. وقيل: الرسول من يأتيه الملك بالوحي عيانا ومشافهة ". والنبي يقال له ولمن يوحى إليه في المنام. وهذا القول مروي عن أبي جعفر، وأبي عبد الله ﵉. قالا: إن الرسول الذي يظهر له الملك فيكلمه، والنبي: هو الذي يرى في منامه. وربما اجتمعت

стр. 532

النبوة والرسالة لواحد. وعن زرارة قال: سألت أبا عبد الله ﵇ عن قوله الله تعالى: " وكان رسولا نبيا " (١) ما الرسول؟ وما النبي؟. قال: النبي: " الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك، والرسول: الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين الملك ". (اللغات) . ٢١٣٩ - الفرق بين النثاء والثناء: (٥٩٠) . ٢١٤٠ - الفرق بين النجاة والتخلص: (٤٦٣) . ٢١٤١ - الفرق بين النجاة والفوز: أن النجاة هي الخلاص من المكروه، والفوز هو الخلاص من المكروه مع الوصول إلى المحبوب ولهذا سمى الله تعالى المؤمنين فائزين لنجاتهم من النار ونيلهم الجنة ولما كان الفوز يقتضي نيل المحبوب قيل فاز بطلبته وقال تعالى " يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما " (٢) أي أنال الخير نيلا كثيرا. ٢١٤٢ - الفرق بين النجاة والهداية: أن النجاة تفيد الخلاص من المكروه والهداية تفيد التمكن من الوصول إلى الشئ ولفظهما ينبئ عن معنييهما وهو أنك تقول نجاه من كذا وهداه إلى كذا، فالنجاة تكون من الشئ والهداية تكون إلى الشئ وإنما ذكرناهما والفرق بينهما لان بعضهم ذكر أنهما سواء. ٢١٤٣ - الفرق بين النجدة والشجاعة: أن النجدة حسن البدن وتمام لحمه

стр. 533

وأصلها الارتفاع ومنه سميت بلادهم المرتفعة نجدا، وقيل للنجاد نجاد لانه يحشو الثياب فترتفع ثم قيل للشجاعة نجدة لانها تكون مع تمام الجسم في أكثر الحال. ٢١٤٤ - الفرق بين النجم والكوكب: (١٨٤٣) . ٢١٤٥ - الفرق بين النجوى والسر: أن النجوى إسم للكلام الخفي الذي تناجي به صاحبك كأنك ترفعه عن غيره وذلك أن أصل الكلمة الرفعة، ومنه النجوة من الارض، وسمي تكليم الله تعالى موسى عليه السلام مناجاة لانه كان كلاما أخفاه عن غيره، والسر إخفاء الشئ في النفس، ولو إختفى بستر أو وراء جدار لم يكن سرا، ويقال في هذا الكلام سر تشبيها بما يخفي في النفس، ويقال سري عند فلان تريد ما يخفيه في نفسه من ذلك ولا يقال نجواي عنده، وتقول لصاحبك هذا القيه إليك تريد المعنى الذي تخفيه في نفسك، والنجوي تتناول جملة ما يتناجى به من الكلام، والسر يتناول معنى ذلك وقد يكون السر في غير المعاني مجازا تقول فعل هذا سرا وقد أسر الامر، والنجوى لا تكون إلا كلاما. ٢١٤٦ - الفرق بين النحلة والعطية: أن النحلة ما يعطيه الانسان بطيب نفس، ومنه قوله تعالى " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " (١) أي عن طيب أنفس، وقيل نحلة ديانة، ومنه قوله نحلة الكلام والقصيدة إذا نسبها إليه طيب النفس بذلك وانتحل هو، وقيل النحلة أن تعطيه بلا إستعراض ومنه قولهم نحل الوالد ولده، وفي الحديث " ما نحل واحد

стр. 534

ولده أفضل من أدب حسن " وقال علي بن عيسى: الهبة لا تكون واجبة والنحلة تكون (١) واجبة وغير واجبة، وأصلها العطية من غير معاوضة، ومنه النحلة الديانة لانها كالنحلة التي هي العطية. ٢١٤٧ - الفرق بين النحو والقصد: أن النحو قصد الشئ من وجه واحد يقال نحوته إذا قصدته من وجه واحد، والناس يقولون الكلام في هذا على أنحاء أي على وجوه، وروي أن أبا الاسود عمل كتابا في الاعراب وقال لاصحابه انحوا هذا النحو أي اقصدوا هذا الوجه من الكلام فسمي الاعراب نحوا، وناحية الشئ الوجه الذي يقصد منه وهي فاعلة بمعنى مفعولة أي هي منحوة. ٢١٤٨ - الفرق بين النخوة والخنزوانة: (٣٨١) . ٢١٤٩ - الفرق بين النخوة والزهوة: أن النخوة هو أن ينصب رأسه من الكبر ولهذا يقال في رأسه نخو ويتصرف في العربية كتصرف الزهو فيقال نخا الرجل فهو منخو إلا أنه لم يسمع نخاه كذا كما يقال زهاه كذا. ٢١٥٠ - الفرق بين النداء والدعاء: أن النداء هو رفع الصوت بماله معنى والعربي يقول لصاحبه ناد معي ليكون ذلك أندى لصوتنا أي أبعد له، والدعاء يكون برفع الصوت وخفضه يقال دعوته من بعيد ودعوت الله في نفسي ولا يقال ناديته في نفسي، وأصل الدعاء طلب الفعل دعا يدعو وادعى ادعاء لانه يدعو إلى مذهب من غير دليل، وتداعى البناء يدعو بعضه بعضا إلى السقوط، والدعوى مطالبة الرجل بمال

стр. 535

يدعو إلى أن يعطاه، وفي القرآن " تدعو من أدبر وتولى " (١) أي يأخذه بالعذاب كأنه يدعوه إليه. ٢١٥١ - الفرق بين النداء والدعاء (٢) : الاول قد يكون بعلامة من غير صوت ولا كلام، ولكن بإشارة تنئ عن معنى: تعال، ولا يكون النداء إلا برفع الصوت، وامتداده. قاله الطبرسي (٣) . قلت: ولذا لا يسند النداء إلى الله - سبحانه - بخلاف الدعاء قال تعالى: " والله يدعوا إلى دار السلام " (٤) ، " والله يدعوا إلى الجنة والمغفرة " (٥) . (اللغات) . ٢١٥٢ - الفرق بين النداء والصياح: (١٣٠٠) . ٢١٥٣ - الفرق بين الندب والنافلة: أن الندب في اللغة ما امر به وفي الشرع هو النافلة والنافلة في الشرع واللغة سواء، والنافلة في اللغة أيضا إسم للعطية والنوفلة الجواد والجمع نوفلون، ويقال أيضا للعطية نوفل والجمع نوافل. ٢١٥٤ - الفرق بين الند والمثل: أن الند هو المثل المناد من قولك ناد فلان فلانا إذا عاداه وباعده ولهذا سمي الضد ندا، وقال صاحب العين: الند ما كان مثل الشئ يضاده في اموره والنديد مثله والندود الشرود والتناد التنافر وأنددت البعير ونددت بالرجل سمعت بعيوبه، وأصل الباب التشريد فالند لمناداته لصاحبه كأنه يريد تشريده.

стр. 536

٢١٥٥ - الفرق بين الند والمثل (١) : هما بمعنى في اللغة، وقال بعضهم: لا يقال الند إلا للمثل. الناد أي المخالف، من ناددته. أي خالفته ونافرته. ومعنى قول الموحدين: " ليس لله ضد ولا ند " نفى ما يسد مسده، ونفي ما ينافيه، قلت: ويدل عليه عبارة الدعاء في الصحيفة الشريفة (٢) : " ولا ند لك فيعارضك ". وقال الراغب: ند الشئ: مشاركة في جوهره. وذلك ضرب من المماثلة، فإن المثل يقال في أي مشاركة كانت. فكل ند مثل، وليس كل مثل ندا. (اللغات) . ٢١٥٦ - الفرق بين الندم والتأسف: (٤٣٨) . ٢١٥٧ - الفرق بين الندم والتوبة: (٥٧١) . ٢١٥٨ - الفرق بين الندى والجواد: أن الندى إسم للجواد الذي ينال القريب والبعيد فيبعد مذهبه مشبه بندى المطر لبعد مذهبه، وفلان أندى صوتا من فلان أي أبعد مذهبا والمنديات المخزيات (٣) التي يبعد بها الصوت واحدها مندية. وقال الخليل: الندى له وجوه ندى الماء وندى الخير وندى الشم وندى الصوت قال الشاعر: بعيد ندى التغريد أزمع صوته * سجيل وأدناه شحيح محشرج وندى الحضر وندى الوجنة كل ذلك من بعد المذهب. ٢١٥٩ - الفرق بين الندى والمجلس والمقامة: أن الندى هو المجلس للاهل ومن

стр. 537

ثم قيل هو أنطقهم في الندى، ولا يقال في المجلس إذا خلا من أهله ندى، وقد تنادى القوم إذا تجالسوا في الندى، والمقامة بالضم المجلس يؤكل فيه ويشرب والمقامة بالفتح المجلس الذي يتحدث فيه، والمقامة بالفتح أيضا الجماعة وأما المقام فالاقامة والمقام بالفتح مصدر قام يقوم مقاما، والمقام أيضا موضع القيام. ٢١٦٠ - الفرق بين النزغ والوسوسة: أن النزغ هو الاغواء بالوسوسة وأكثر ما يكون عند الغضب، وقيل أصله للازعاج بالحركة إلى الشر ويقال هذه نزعة من الشيطان للخصلة الداعية إلى الشر، وأصل الوسوسة الصوت الخفي ومنه يقال لصوت الحلي وسواس، وكل صوت لا يفهم تفصيله لخفائه وسوسة ووسواس وكذلك ما وقع في النفس خفيا، وسمى الله تعالى الموسوس وسواسا بالمصدر في قوله تعالى: " من شر الواس الخناس " (١) . ٢١٦١ - الفرق بين قولك نزل به وقولك حاق به: أن النزول عام في كل شئ يقال نزل بالمكان ونزل به الضيف ونزل به المكروه، ولا يقال حاق إلا في نزول المكروه فقط تقول حاق به المكروه يحيق حيقا وحيوقا ومنه قوله تعالى " وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون " (٢) يعني العذاب لانهم كانوا إذا ذكر لهم العذاب إستهزءوا به وأراد جزاء إستهزائهم، وقيل أصل حاق حق لان المضاعف قد يقلب إلى حرف نحو قول الراجز: * تقضي البازي إذا البازي كسر * وهذا حسن في تأويل هذه الآية لانه فيه معنى الخبر الذي أتت به الرسل.

стр. 538

٢١٦٢ - الفرق بين النزلة والزكام: (١٠٤٩) . ٢١٦٣ - الفرق بين النزول والهبوط: (٢٢٤١) . ٢١٦٤ - الفرق بين النساجة والحياكة (١) : قد تخص النساجة ببعض الاجناس كالرقيق، والحياكة بغيره. وقيل: النساجة أعم من الحياكة مطلقا. ولم يفرق الجوهري بينهما، قال في الصحاح: نسج الثوب وحاكه واحد. (اللغات) . ٢١٦٥ - الفرق بين النسخ والبداء: أن النسخ رفع حكم تقدم بحكم ثان أوجبه كتاب أو سنة ولهذا يقال إن تحريم الخمر وغيرها مما كان مطلقا في العقل نسخ لاباحة ذلك لان إباحته عقلية ولا يستعمل النسخ في العقليات، والبداء أصله الظهور تقول بدا لي الشئ إذا ظهر وتقول بدا لي في الشئ إذا ظهر لك فيه رأي لم يكن ظاهرا لك فتركته لاجل ذلك، ولا يجوز على الله البداء لكونه عالما لنفسه، وما ينسخه من الاحكام ويثبته إنما هو على قدر المصالح لا أنه يبدو له من الاحوال ما لم يكن باديا، والبداء هو أن تأمر المكلف الواحد بنفس ما تنهاه عنه على الوجه الذي تنهاه عنه والوقت الذي تنهاه فيه عنه وهذا لا يجوز على الله لانه يدل على التردد في الرأي، والنسخ في الشريعة لفظة منقولة عما وضعت له في أصل اللغة كسائر الاسماء الشرعية مثل الفسق والنفاق ونحو ذلك، وأصله في العربية الازالة ألا تراهم قالوا نسخت الريح الآثار فان قلت إن الريح ليست بمزيلة لها على الحقيقة قلنا

стр. 539

إعتقد أهل اللغة أنها مزيلة لها كإعتقادهم أن الصنم إله. ٢١٦٦ - الفرق بين النسخ والتخصيص: (٤٦١) . ٢١٦٧ - الفرق بين النسخ والكتب: أن النسخ نقل معاني الكتاب، وأصله الازالة ومنه نسخت الشمس الظل، وإذا نقلت معاني الكتاب إلى آخر فكأنك أسقطت الاول وأبطلته، والكتب قد يكون نقلا وغيره وكل نسخ كتب وليس كل كتب نسخا. ٢١٦٨ - الفرق بين النسيان والسهو: أن النسيان إنما يكون عما كان، والسهو يكون عما لم يكن تقول نسيت ما عرفته ولا يقال سهوت عما عرفته وإنما تقول سهوت عن السجود في الصلاة فتجعل السهو بدلا عن السجود الذي لم يكن والسهو والمسهو عنه يتعاقبان، وفرق آخر أن الانسان إنما ينسى ما كان ذاكرا له، والسهو يكون عن ذكر وعن غير ذكر لانه خفاء المعنى بما يمتنع به إدراكه، وفرق آخر وهو أن الشئ الواحد محال أن يسهى عنه في وقت ولا يسهى عنه في وقت آخر وإنما يسهى في وقت آخر عن مثله ويجوز أن ينسى الشئ الواحد في وقت ويذكره في وقت آخر. ٢١٦٩ - الفرق بين النسيان والغفلة: (١٥٦٢) . ٢١٧٠ - الفرق بين النشب والمال: (١٨٩٥) . ٢١٧١ - الفرق بين النشر والحشر: (٧٥٢) . ٢١٧٢ - الفرق بين النشور والبعث: (٤٠٨) .

стр. 540

٢١٧٣ - الفرق بين النصرة والاعانة: أن النصرة لا تكون الا على المنازع المغالب والخصم المناوئ المشاغب، والاعانة تكون على ذلك وعلى غيره تقول أعانه على من غالبه ونازعه ونصره عليه وأعانه على فقره إذا أعطاه ما يعينه وأعانه على الاحمال (١) ولا يقال نصره على ذلك فالاعانة عامة والنصرة خاصة. ٢١٧٤ - الفرق بين النصر والمعونة (٢) : النصر: يختص بالمعونة على الاعداء. والمعونة: عامة في كل شئ. فكل نصر معونة ولا ينعكس. ويدل عليه قوله تعالى: " إنا لننصر رسلنا " (٣) و " وينصرك الله نصرا عزيزا " (٤) و " ونصرناهم فكانوا هم الغالبين " (٥) . فإن مساق الآيات الاخبار عن ظفر الانبياء ﵈، ونصرتهم على أعدائهم، إما بالغلبة، أو بالحجة (*) (٦) . (اللغات) . ٢١٧٥ - الفرق بين النصرة والولاية: (٢٣٣٥) . ٢١٧٦ - الفرق بين النصيب والحصة: (٧٥٦) . ٢١٧٧ - الفرق بين النصيب والحظ: أن النصيب يكون في المحبوب والمكروه يقال وفاه الله نصيبه من النعيم أو من العذاب، ولا يقال حظه من

стр. 541

العذاب إلا على إستعارة بعيدة لان أصل الحظ هو ما يحظه الله تعالى للعبد من الخير، والنصيب ما نصب له ليناله سواء كان محبوبا أو مكروها، ويجوز أن يقال الحظ إسم لما يرتفع به المحظوظ، ولهذا يذكر على جهة المدح فيقال لفلان حظ وهو محظوظ، والنصيب ما يصيب الانسان من مقاسمة سواء ارتفع به شأنه أم لا ولهذا يقال لفلان حظ في التجارة ولا يقال له نصيب فيها لان الربح الذي يناله فيها ليس عن مقاسمة. ٢١٧٨ - الفرق بين النصيب والخلاق: (٨٦٥) . ٢١٧٩ - الفرق بين النصيب والقسط: أن النصيب يجوز أن يكون عادلا وجائرا وناقصا عن الاستحقاق وزائدا يقال نصيب مبخوس وموفور، والقسط الحصة العادلة مأخوذة من قولك أقسط إذا عدل ويقال قسط القوم الشئ بينهم إذا قسموه على القسط، ويجوز أن يقال القسط إسم للعدل في القسم ثم سمي العزم على القسط قسطا كما يسمى الشئ بإسم سببه وهو كقولهم للنظر رؤية، وقيل القسط ما استحق المقسط له من النصيب ولابد له منه ولهذا يقال للجوهر قسط من المسامحة أي لابد له من ذلك. ٢١٨٠ - الفرق بين النصير والولي: (٢٣٤١) . ٢١٨١ - الفرق بين النطق والكلام (١) : قيل: الفرق بينهما أن الكلام هو

стр. 542

ما يتكلم به قليلا كان (١) أو كثيرا. وأما كلام الله - سبحانه - فهو عبارة عن إيجاده الاصوات والحروف في محل، وإسماعها الانبياء والملائكة. والنطق. إرادة اللسان في الفم بالكلام. [٢٤ / ب] ولذا لا يوصف - سبحانه - بالنطق، ويوصف بأنه متكلم. قال تعالى: " وكلم الله موسى تكليما " (٢) . وأهل اللغة لم يفرقوا بينهما. قال الجوهري (٣) : النطق: الكلام. (اللغات) . ٢١٨٢ - الفرق بين النطفة والمني: أن قولك النطفة يفيد أنها ماء قليل والماء القليل تسميه العرب النطفة يقولون هذه نطفة عذبة أي ماء عذب، ثم كثر إستعمال النطفة في المني حتى صار لا يعرف بإطلاقه غيره وقولنا المني يفيد أن الولد يقدر منه وهو من قولك منى الله له كذا أي قدره ومنه المنا الذي يوزن به لانه مقدر تقديرا معلوما. ٢١٨٣ - الفرق بين النظافة والطهارة: (١٣٥٩) . ٢١٨٤ - الفرق بين النظر والاستدلال: (١٦١) . ٢١٨٥ - الفرق بين النظر والانتظار: (٣٠٦) . ٢١٨٦ - الفرق بين النظر والبديهة: (٣٧٦) . ٢١٨٧ - الفرق بين النظر والتأمل: أن النظر هو ما ذكرناه (٤) ، والتأمل هو

стр. 543

النظر المؤمل به معرفة ما يطلب ولا يكون إلا في طول مدة فكل تأمل نظر وليس كل نظر تأملا. ٢١٨٨ - الفرق بين النظر والخاطر: (٨٢٢) . ٢١٨٩ - الفرق بين النظر والرؤية: أن النظر طلب الهدى، والشاهد قولهم نظرت فلم أر شيئا، وقال علي بن عيسى: النظر طلب ظهور الشئ، والناظر الطالب لظهور الشئ والله ناظر لعباده بظهور رحمته إياهم، ويكون الناظر الطالب لظهور الشئ بإدراكه من جهة حاسة بصره أو غيرها من حواسه ويكون الناظر إلى لين هذا الثوب من لين غيره، والنظر بالقلب من جهة التفكر، والانظار توقف لطلب وقت الشئ الذي يصلح فيه قال والنظر أيضا هو الفكر والتأمل لاحوال الاشياء ألا ترى أن الناظر على هذا الوجه لابد أن يكون مفكرا والمفكر على هذا الوجه يسمى ناظرا وهو معنى غير الناظر وغير المنظور فيه ألا ترى أن الانسان يفصل بين كونه ناظرا وكونه غير ناظر، ولا يوصف القديم بالنظر لان النظر لا يكون إلا مع فقد العلم ومعلوم أنه لا يصلح النظر في الشئ ليعلم ألا وهو مجهول، والنظر يشاهد بالعين فيفرق بين نظر الغضبان ونظر الراضي، واخرى فإنه لو طلب جماعة الهلال ليعلم من رآه منهم ممن لم يره مع أنهم جميعا ناظرون فصح بهذا أن النظر تقليب العين حيال مكان المرئي طلبا لرؤيته، والرؤية هي إدراك المرئي، ولما كان الله تعالى يرى الاشياء من حيث لا يطلب رؤيتها صح أنه لا يوصف بالنظر. * * *

стр. 544

٢١٩٠ - الفرق بين النظر والرؤية (١) : قيل: الفرق بينهما أن الرؤية هي (٢) : إدراك المرئي. والنظر: الاقبال بالبصر نحو المرئي. ولذلك قد ينظر ولا يراه، ولذلك يجوز أن يقال لله تعالى: إنه راء، ولا يقال: إنه ناظر. وفيه نظر. فإنه قد ورد في أسمائه سبحانه: (يا ناظر) . رواه الشيخ الكفعمي (٣) في المصباح. (اللغات) . ٢١٩١ - الفرق بين النظر والفكر: أن النظر يكون فكرا ويكون بديهة والفكر ما عدا البديهة. ٢١٩٢ - الفرق بين النظير والمثل: (١٩٣٦) . ٢١٩٣ - الفرق بين النعت والصفة: أن النعت فيما حكى ابو العلاء ﵀: لما يتغير - من الصفات. والصفة لما يتغير ولما لا يتغير فالصفة أعم من النعت. قال فعلى هذا يصح أن ينعت الله تعالى بأوصافه لفعله لانه يفعل ولا يفعل. ولا ينعت بأوصافه لذاته إذ لا يجوز أن يتغير. ولم يستدل على صحة ما قاله من ذلك بشئ والذي عندي أن النعت هو ما يظهر من الصفات ويشتهر ولهذا قالوا هذا نعت الخليفة كمثل قولهم الامين والمأمون والرشيد. وقالوا أول

стр. 545

من ذكر نعته على المنبر الامين ولم يقولوا صفته وإن كان قولهم الامين صفة له عندهم لان النعت يفيد من المعاني التي ذكرناها مالا تفيده الصفة ثم قد تتداخل الصفة والنعت فيقع كل واحد منهما موضع الآخر لتقارب معناهما، ويجوز أن يقال الصفة لغة والنعت لغة أخرى ولا فرق بينهما في المعنى والدليل على ذلك أن أهل البصرة من النحاة يقولون الصفة وأهل الكوفة يقولون النعت ولا يفرقون بينهما فأما قولهم نعت الخليفة فقد غلب على ذلك كما يغلب بعض الصفات على بعض الموصوفين بغير معنى يخصه فيجري مجرى اللقب في الرفعة ثم كثرا حتى استعمل كل واحد منهما في موضع الآخر. ٢١٩٤ - الفرق بين النعت والوصف (١) : قيل: هما مترادفان، وفرق بعضهم بينهما، بأن الوصف: ما كان بالحال المتنفلة كالقيام والقعود. والنعت: ما كان في خلق وخلق. كالبياض والكرم. قيل: ولهذا لا يجوز إطلاق النعت عليه - سبحانه -، لان صفاته - سبحانه - لا تزول. قلت: ويرده ما في الادعية المأثورة. ومن ذلك (٢) : " يا من عجزت عن نعته أوصاف الواصفين ". وغير ذلك من الادعية. قال ابن الاثير: " النعت وصف الشئ بما فيه من حسن، ولا يقال في القبيح، إلا أن يتكلف، فيقال: نعت سوء. والوصف، يقال في الحسن وفي القبيح ". (٣) انتهى (اللغات) .

стр. 546

٢١٩٥ - الفرق بين النعماء والنعمة: أن النعماء هي النعمة الظاهرة وذلك أنها أخرجت مخرج الاحوال الظاهرة مثل الحمراء والبيضاء، والنعمة قد تكون خافية فلا تسمى نعماء. ٢١٩٦ - الفرق بين نعم وبلى: (٤١٩) . ٢١٩٧ - الفرق بين النعم والالاء: (٥) . ٢١٩٨ - الفرق بين النعم والانعام: (٣٢٢) . ٢١٩٩ - الفرق بين النعمة والخير: (٨٩٦) . ٢٢٠٠ - الفرق بين النعمة والرحمة: (٩٩٢) . ٢٢٠١ - الفرق بين النعمة والنعماء: (٢١٩٥) . ٢٢٠٢ - الفرق بين النعمة واللذة: (١٨٥٩) . ٢٢٠٣ - الفرق بين النعمة والمنة: (٢٠٨٣) . ٢٢٠٤ - الفرق بين النعمة والمنفعة: (٢٠٩٦) . ٢٢٠٥ - الفرق بين النعمة والهبة: أن النعمة مضمنة بالشكر لانها لا تكون الا حسنة وقد تكون الهبة قبيحة بأن تكون مغصوبة. ٢٢٠٦ - الفرق بين النفاذ والجلادة: (٦٣٥) . ٢٢٠٧ - الفرق بين النفاذ والفطنة: أن النفاذ أصله في الذهاب يقال نفذ

стр. 547

السهم إذا ذهب في الرمية، ويسمى الانسان نافذا إذا كان فكره يبلغ حيث لا يبلغ فكر البليد ففي النفاذ معنى زائد على الفطنة، ولا يكاد الرجل يسمى نافذا إلا إذا كثرت فطنته للاشياء ويكون خراجا ولاجا في الامور، وليس هو من الكيس أيضا في شئ لان الكيس هو سرعة الحركة فيما يعني دون ما لا يعني، ويوصف به الناقص الآلة مثل الصبي ولا يوصف بالنفاذ إلا الكامل الراجح وهذا معروف. ٢٢٠٨ - الفرق بين النفاد والفناء: أن النفاد هو فناء آخر الشئ بعد فناء أوله، ولا يستعمل النفاد فيما يفنى جملة ألا ترى أنك تقول فناء العالم ولا يقال نفاد العالم ويقال نفاد الزاد ونفاد الطعام لان ذلك يفنى شيئا فشيئا. ٢٢٠٩ - الفرق بين النفاق والرياء: أن النفاق إظهار الايمان مع إسرار الكفر وسمي بذلك تشبيها بما يفعله اليربوع وهو أن يجعل بجحره بابا ظاهرا وبابا باطنا يخرج منه إذا طلبه الطالب ولا يقع هذا الاسم على من يظهر شيئا ويخفي غيره إلا الكفر والايمان وهو إسم إسلامي والاسلام والكفر إسمان إسلاميان فلما حدثا وحدث في بعض الناس إظهار أحدهما مع إبطان الآخر سمي ذلك نفاقا، والرياء إظهار جميل الفعل رغبة في حمد الناس لا في ثواب الله تعالى فليس الرياء من النفاق في شئ فان استعمل أحدهما في موضع الآخر فعلى التشبه والاصل ما قلناه. ٢٢١٠ - الفرق بين النفر والرهط: أن النفر الجماعة نحو العشرة من الرجال

стр. 548

خاصة ينفرون لقتال وما أشبهه، ومنه قوله عزوجل " مالكم إذا قيل لكم إنفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الارض " (١) ثم كثر ذلك حتى سموا نفرا وإن لم ينفروا. والرهط الجماعة نحو العشرة يرجعون إلى أب واحد وسموا رهطا بقطعة أو لم يقطع أطرافها مثل الشرك فتكون فروعها شتى وأصلها واحد تلبسها الجارية يقال لها رهط والجمع رهاط قال الهذلي: * وطعن مثل تعطيط الرهاط * وتقول ثلاثة رهط وثلاثة نفر لانه إسم لجماعة، ولو كان إسما واحدا لم تجز إضافة الثلاثة إليه كما لا يجوز أن تقول ثلاثة رجل وثلاثة فليس وقال " وكان في المدينة تسعة رهط " (٢) على التذكير لانه وإن كان جماعة فإن لفظه مذكر مفرد فيقال تسعة على اللفظ وجاء في التفسير أنهم كانوا تسعة رجال والمعنى على هذا وكان في المدينة تسعة من رهط. ٢٢١١ - الفرق بين النفس والذات والروح والمهجة: (٢١٠١) . ٢٢١٢ - الفرق بين النفع والاحسان: أن النفع قد يكون من غير قصد والاحسان لا يكون إلا مع القصد تقول ينفعني العدو بما فعله بي إذا أراد بك ضرا فوقع نفعا ولا يقال أحسن إلي في ذلك. ٢٢١٣ - الفرق بين النفل والغنيمة: أن أصل النفل في اللغة الزيادة على المستحق ومنه النافلة وهي التطوع ثم قيل لما ينفله صاحب السرية بعض أصحابه نفلا والجمع أنفال وهو أن يقول إن قتلت قتيلا فلك

стр. 549

سلبه، أو يقول لجماعة لكم الربع بعد الخمس وما أشبه ذلك، ولا خلاف في جواز النفل قبل إحراز الغنيمة، وقال الكوفيون لا نفل بعد إحراز الغنيمة على جهة الاجتهاد، وقال الشافعي: يجوز النفل بعد إحراز الغنيمة على جهة الاجتهاد، وقال إبن عباس: في رواية الانفال ما شذ عن المشركين إلى المسلمين من غير قتال نحو العبد والدابة ولذلك جعلها الله تعالى للنبي صلى الله عليه [وآله] وسلم في قوله " قل الانفال لله والرسول " (١) وروي عن مجاهد: أن الانفال الخمس جعله الله لاهل الخمس، وقال الحسن: الانفال من السرايا التي تتقدم أمام الجيش الاعظم، وأصلها ما ذكرنا ثم اجريت على الغنائم كلها مجازا. ٢٢١٤ - الفرق بين نفور الطبع والكراهة: (١٨١٠) . ٢٢١٥ - الفرق بين النقصان والبخس: (٣٦٤) . ٢٢١٦ - الفرق بين النقص والنقصان (٢) : الفرق بينهما: أن النقص يستعمل في ذهاب الاعيان، كالمال والمنافع والنفوس. وفي المعاني: كالعيب والنقيصة. قال تعالى: " ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات " (٣) . وتقول: فلان دخل عليه نقص في عقله، أو في دينه. وأما النقصان: فلا يستعمل إلا في ذهاب الاعيان، لا يقال: فلان في عقله

стр. 550

نقصان، أو في دينه، بل نقول: نقص، ونقول: ليس في هذا الامر نقص، أي بأس وعيب، ولا تقول فيه نقصان، إلا إذا استلزم ذهاب مال أو انتفاع. فالنقص أعم استعمالا من النقصان. وأهل اللغة لم يذكروا بينهما فرقا. (اللغات) . ٢٢١٧ - الفرق بين النقص والتخفيف: أن النقص الاخذ من المقدار كائنا ما كان، والتخفيف فيما له إعتماد واستعمل التخفيف في العذاب لانه يجثم على النفوس جثوم ماله ثقل. ٢٢١٨ - الفرق بين النقص والحاجة: أن النقص سبب إلى الحاجة فالمحتاج يحتاج لنقصه، والنقص أعم من الحاجة لانه يستعمل فيما يحتاج وفيما لا يحتاج. ٢٢١٩ - الفرق بين النقلة والحركة: أن النقلة لا تكون إلا عن مكان وهي التحول منه إلى غيره، والحركة قد تكون لا عن مكان وذلك أن الجسم قد يجوز أن يحدثه الله تعالى لا في مكان ولا يخلو من الحركة أو السكون في الحال الثاني فإن تحرك تحرك لا عن مكان وإن سكن سكن لا في مكان. ٢٢٢٠ - الفرق بين النقمة والاساءة: (١٥٢) . ٢٢٢١ - الفرق بين النقمة والبلاء: (٤١٨) . ٢٢٢٢ - الفرق بين نقم وأنكر: (٣٣٠) . ٢٢٢٣ - الفرق بين نقم منه كذا وأنكر منه كذا: (٣٣١) .

стр. 551

٢٢٢٤ - الفرق بين النقيض والضد: (١٣٠٤) . ٢٢٢٥ - الفرق بين النماء والحياة: (٨٠٨) . ٢٢٢٦ - الفرق بين النماء والزيادة: أن قولك نما الشئ يفيد زيادة من نفسه وقولك زاد لا يفيد ذلك ألا ترى انه يقال زاد مال فلان بما ورثه عن والده ولا يقال نما ماله بما ورثه وإنما يقال نمت الماشية بتناسلها، والنماء في الذهب والورق مستعار، وفي الماشية حقيقة ومن ثم أيضا سمي الشجر والنبات النامي ومنه يقال نما الخضاب في اليد والحبر في الكتاب. ٢٢٢٧ - الفرق بين النهار واليوم: أن النهار إسم للضياء المنفسخ الظاهر لحصول الشمس بحيث ترى عينها أو معظم ضوئها وهذا حد النهار وليس هو في الحقيقة إسم للوقت، واليوم إسم لمقدار من الاوقات يكون فيه هذا السنا، ولهذا قال النحويون: إذا سرت يوما فأنت موقت تريد مبلغ ذلك ومقداره وإذا قلت سرت اليوم أو يوم الجمعة فأنت مؤرخ فإذا قلت سرت نهارا أو النهار فلست بمؤرخ ولا بمؤقت وإنما المعنى سرت في الضياء المنفسح ولهذا يضاف النهار إلى اليوم فيقال سرت نهار يوم الجمعة، ولهذا لا يقال للغلس والسحر نهار حتى يستضئ الجو. ٢٢٢٨ - الفرق بين نهاية الشئ وآخره: (٢) . ٢٢٢٩ - الفرق بين النهاية والحد والعاقبة: أن النهاية ما ذكرناه (١) ، والحد يفيد معنى تمييز المحدود من غيره، ولهذا قال المتكلمون حد القدرة كذا

стр. 552

وحد السواد كذا وسمي حدا لانه يمنع غيره من المحدود فيما هو حد له وفي هذا تمييز له من غيره، ولهذ قال الشروطيون إشترى الدار بحدودها ولم يقولوا بنهاياتها لان الحد أجمع للمعنى، ولهذا يقال للعالم نهاية ولا يقال للعالم حد فان قيل فعلى الاستعارة وهو بعيد، وعندهم أن حد الشئ منه فقال أبو يوسف والحسن بن زياد: إذا كتب حدها الاول دار زيد دخلت دار زيد في الشراء، وقال أبو حنيفة: لا تدخل فيه وإن كتب حدها الاول المسجد وأدخله فسد البيع في قولهما وقال أبو حنيفة: لا يفسد لان هذا على مقتضى العرف وقصد الناس في ذلك معروف، وأما العاقبة فهي ما تؤدي إليه التأدية والعاقبة هي الكائنة بالنسب الذي من شأنه التأدية وذلك أن السبب على وجهين مولد ومؤد وإنما العاقبة في المؤدي فالعاقبة يؤدي إليها السبب المقدم وليس كذلك الآخرة لانه قد كان يمكن أن تجعل هي الاولى في العدة. ٢٢٣٠ - الفرق بين النهى والعقل: أن النهى هو النهاية في المعارف التي لا يحتاج إليها في مفارقة الاطفال ومن يجري مجراهم وهي جمع واحدها النهية ويجوز أن يقال إنها تفيد أن الموصوف بها يصلح أن ينتهي إلى رأيه، وسمي الغدير نهيا لان السيل ينتهي إليه، والتنهية المكان الذي ينتهي إليه السيل والجمع التناهي وجمع النهي أنه وأنهاء. ٢٢٣١ - الفرق بين النور والضياء: (١٣٢٤ - ١٣٢٥) . ٢٢٣٢ - الفرق بين النوع والجنس: (٦٥٩) . ٢٢٣٣ - الفرق بين النوم والبيتوتة: (٤٣٠) .

стр. 553

٢٢٣٤ - الفرق بين النية والعزم: أن النية إرادة متقدمة للفعل بأوقات من قولك إنتوى إذا بعد، والنوى والنية البعد فسميت بها الارادة التي بعد ما بينها وبين مرادها، ولا يفيد قطع الروية في الاقدام على الفعل، والعزم قد يكون متقدما للمعزوم عليه بأوقات وبوقت، ولا يوصف الله بالنية لان إرادته لا تتقدم فعله ولا يوصف بالعزم كما لا يوصف بالروية وقطعها في الاقدام والاحجام. ٢٢٣٥ - الفرق بين النيف والبضع (١) : النيف: من واحد إلى ثلاثة. والبضع: من أربعة (٢) إلى تسعة. ولا يقال (نيف) إلا بعد عقد، نحو عشرة ونيف، ومائة ونيف، بخلاف البضع فإنه يستعمل مستقلا. ومنه قوله تعالى: " فلبث في السجن بضع سنين " (٣) . (اللغات) .

стр. 554

* (ه ـ) * ٢٢٣٦ - الفرق بين الهبة والاعطاء: (٢٢٨) . ٢٢٣٧ - الفرق بين الهبة والبذل (١) : هما بمعنى النحلة والعطية. ويستفاد من كلام الفقهاء في كتاب الحج الفرق بينهما، بأن الهبة إذا تعلقت بالزاد والراحلة أعيانهما، فهي بذل سواء كان بصيغة الهبة أم غيرها على خلاف، وإذا لم تتعلق بأعيانها فهي بذل (٢) سواء تعلقت بأثمانها أم مال غيره. وتظهر الفائدة في أن البذل يجب قبوله والرضا به في الاستطاعة للحج. ولا يشترط فيه القبول، لانه إباحة يكفي فيها الايقاع. بخلاف الثاني فإن المعتبر فيه القبول. وهو نوع اكتساب والاكتساب (٣) غير واجب للحج، لان وجوبه مشروط بوجود الاستطاعة، فلا يجب تحصيل شرطه. وأورد عليه بأن مقتضى الروايات تحقق الاستطاعة ببذل ما يحج به، وهو كما يتحقق يتناول عين الزاد والراحلة، كذلك يتناول أثمانها.

стр. 555

وثانيا: إن الظاهر تحقق الاستطاعة، وهي التمكن من الحج بمجرد البذل، ومتى تحققت الاستطاعة يصير الوجوب مطلقا. وحينئذ، فيجب كل ما يتوقف عليه من المقدمات. (اللغات) . ٢٢٣٨ - الفرق بين الهية والمنحة: (٢٠٨٥) . ٢٢٣٩ - الفرق بين الهبة والنعمة: (٢٢٠٥) . ٢٢٤٠ - الفرق بين الهبة والهدية: (٢٢٤٥ - ٢٢٤٦) . ٢٢٤١ - الفرق بين الهبوط والنزول: أن الهبوط نزول يعقبه إقامة، ومن ثم قيل هبطنا مكان كذا أي نزلناه ومنه قوله تعالى " اهبطوا مصر " (١) وقوله تعالى " قلنا إهبطوا منها جميعا " (٢) ومعناه انزلوا الارض للاقامة فيها، ولا يقال هبط الارض إلا إذا استقر فيها ويقال نزل وإن لم يستقر. ٢٢٤٢ - الفرق بين الهجو والذم: (٩٥٦) . ٢٢٤٣ - الفرق بين الهداية والارشاد: (١٤٦) . ٢٢٤٤ - الفرق بين الهداية والنجاة: (٢١٤٢) . ٢٢٤٥ - الفرق بين الهدية والهبة: أن الهدية ما يتقرب به المهدي إلى المهدى إليه، وليس كذلك الهبة ولهذ لا يجوز أن يقال إن الله يهدي إلى العبد كما يقال إنه يهب له وقال تعالى " فهب لي من لدنك وليا " (٣) وتقول أهدى المرؤوس إلى الرئيس ووهب الرئيس للمرؤوس، وأصل الهدية من قولك هدى

стр. 556

الشئ إذا تقدم وسميت الهدية هدية لانها تقدم أمام الحاجة. ٢٢٤٦ - الفرق بين الهدية والهبة (١) : الهدية: وإن كانت ضربا من الهبة، إلا أنها مقرونة بما يشعر إعظام المهدي إليه وتوقيره، بخلاف الهبة. وأيضا الهبة: يشترط فيها الايجاب، والقبول، والقبض إجماعا. واختلف الاصحاب في الهدية: فذهب العلامة الجرجاني في القواعد على الاشتراط، لانها نوع من الهبة، فيشترط فيها ما يشترط في الهبة. وذهب بعض المتأخرين: إلى عدم اشتراط ذلك فيها، لان الهدايا كانت تحمل إلى النبي صلى الله عليه وآله من كسرى، وقيصر. وسائر الملوك، فيقبلها، ولا لفظ هناك. واستمر الحال على هذا من عهده صلى الله عليه وآله إلى هذا الوقت في سائر الاصقاع، ولهذا كانوا يبعثونها على أيدي الصبيان الذين لا يعتد بعبارتهم. لا يقال كان ذلك إباحة لا تمليكا، لانا نقول: لو كان كذلك لما تصرفوا فيه تصرف المال. ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وآله كان يتصرف فيه، ويملكه غيره من زوجاته، وغيرهن، قيل: ويؤيده: أن الهدية مبنية على الحشمة والاعظام. وذلك يفوت مع اعتبار الايجاب والقبول، وينقص موضعها من النفس. يقول جامع الكتاب - وفقه الله للصواب -: هذا ما تيسر لي في هذا الوقت (٢) إيراده من الفروق، وإن وقفت على غير ذلك فما بعد (٣) ، ألحقته - إن شاء تعالى - بالكتاب، والله

стр. 557

الهادي في كل باب. (اللغات) . ٢٢٤٧ - الفرق بين الهدي والبدنة: (٣٧٢) . ٢٢٤٨ - الفرق بين الهدى والبيان: (٤٢٩) . ٢٢٤٩ - الفرق بين الهذر والهذيان والمهمل: (٢١٠٥) . ٢٢٥٠ - الفرق بين الهزء والسخرية: ذيل (١٠٩٢) . ٢٢٥١ - الفرق بين الهزل والمزاح: أن الهزل يقتضي تواضع الهازل لمن يهزل بين يديه والمزاح لا يقتضي ذلك، ألا ترى أن الملك يمازح خدمه وإن لم يتواضع لهم تواضع الهازل لمن يهزل بين يديه والنبي صلى الله عليه [وآله] وسلم يمازح ولا يجوز أن يقال يهزل، ويقال لمن يسخر يهزل ولا يقال يمزح. ٢٢٥٢ - الفرق بين الهضم والظلم: أن الهضم نقصان بعض الحق ولا يقال لمن أخذ جميع حقه قد هضم. والظلم يكون في البعض والكل وفي القرآن " فلا يخاف ظلما ولا هضما " (١) أي لا يمنع حقه ولا بعض حقه وأصل الهضم في العربية النقصان ومنه قيل للمنخفض من الارض هضم والجمع أهضام. ٢٢٥٣ - الفرق بين الهطل والسفوح والسكب والصب والهمول: (١١٠٩) .

стр. 558

٢٢٥٤ - الفرق بين الهلع والخوف والفزع: (١٦١٥) . ٢٢٥٥ - الفرق بين الهمام والسيد: أن الهمام هو الذي يمضي همه في الامور ولا يوصف الله تعالى به لانه لا يوصف بالهم. ٢٢٥٦ - الفرق بين الهمام والقمقام: (١٧٤٥) . ٢٢٥٧ - الفرق بين الهمة والهم: أن الهمة إتساع الهم وبعد موقعه ولهذ يمدح بها الانسان فيقال فلان ذو همة وذو عزيمة، وأما قولهم فلان بعيد الهمة وكبير العزيمة، فلان بعض الهمم يكون أبعد من بعض وأكبر من بعض، وحقيقة ذلك أنه يهتم بالامور الكبار، والهم هو الفكر في إزالة المكروه واجتلاب المحبوب ومنه يقال أهم بحاجتي، والهم أيضا الشهوة قال الله تعالى " ولقد همت به وهم بها " (١) أي عزمت هي على الفاحشة واشتهاها هو والشاهد على صحة هذا التأويل قيام الدلالة على أن الانبياء صلوات الله عليهم لا يعزمون على الفواحش وهذا مثل قوله تعالى " إن الله وملائكته يصلون على النبي " (٢) والصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن الآدميين الدعاء، وقوله تعالى " شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة " (٣) فالشهادة من الله تعالى إخبار وبيان ومنهم إقرار، والهم أيضا عند الحزن الذي يذيب البدن من قولك هم الشحم إذا أذابه. وسنذكر الفروق بين الهم والغم والحزن في بابه إن شاء الله.

стр. 559

٢٢٥٨ - الفرق بين الهمز واللمز: قال المبرد: الهمز هو أن يهمز الانسان بقول قبيح من حيث لا يسمع أو يحثه ويوسده على أمر قبيح أي يغريه به، واللمز أجهر من الهمز وفي القرآن " همزات الشياطين " (١) ولم يقل لمزات لان مكايدة الشيطان خفية، قال الشيخ ﵀: المشهور عند الناس إن اللمز العيب سرا، والهمز العيب بكسر العين وقال قتادة: " يلمزك في الصدقات " (٢) يطعن عليك وهو دال على صحة القول الاول. ٢٢٥٩ - الفرق بين الهمزة واللمزة (٣) : قيل هما بمعنى. وقيل بينهما فرق. فإن الهمزة: الذي يعكس بظهر الغيب. واللمزة: الذي يعكس في وجهك. وقيل: الهمزة: الذي يؤذي حليسه بسوء. لفظه. واللمزة: الذي يكثر عيبه على جليسه، ويشير برأسه، ويومئ بعينه. (اللغات) . ٢٢٦٠ - الفرق بين الهم والارادة: أن الهم آخر العزيمة عند مواقعة الفعل قال الشاعر: هممت ولم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائله ويقال هم الشحم إذا أذابه وذلك أن ذوبان الشحم آخر أحواله، وقيل الهم تعلق الخاطر بشئ له قدرة في الشدة، والمهمات الشدائد، وأصل الكلمة الاستقصاء ومنه هم الشحم إذا أذابه حتى أحرقه وهم المرض إذا هبط.

стр. 560

٢٢٦١ - الفرق بين الهم والعزم: (١٤٤٠) . ٢٢٦٢ - الفرق بين الهم والغم: أن الهم هو الفكر في إزالة المكروه واجتلاب المحبوب، وليس هو من الغم في الشئ ألا ترى أنك تقول لصاحبك اهتم في حاجتي ولا يصح أن تقول اغتم بها. والغم معنى ينقبض القلب معه ويكون لوقوع ضرر قد كان أو توقع ضرر يكون أو يتوهمه وقد سمي الحزن الذي تطول مدته حتى يذيب البدن هما، وإشتقاقه من قولك إنهم (١) الشحم إذا ذاب، وهمه إذا أذابه. ٢٢٦٣ - الفرق بين الهم والغم (٢) * (٣) : قيل: الغم: ما لا يقدر الانسان على إزالته كموت المحبوب. * (٤) والهم: ما يقدر على إزالته، كالافلاس مثلا. قلت: ويؤيده قوله تعالى في وصف أهل النار: " كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم اعيدوا " (٥) . فإنهم لم يكونوا قادرين على إزالة ما بهم من العذاب. وقيل: الهم: قبل نزول الامر، ويطرد النوم، والغم. بعد نزول الامر، ويجلب النوم. كذا في مجمع البحرين. وأما الحزن فهو الأسف على ما فات. (اللغات) . ٢٢٦٤ - الفرق بين الهم والقصد: أنه قد يهم الانسان بالامر قبل القصد إليه وذلك أنه يبلغ آخر عزمه عليه ثم يقصده.

стр. 561

٢٢٦٥ - الفرق بين الهم والهمة: (٢٢٥٧) . ٢٢٦٦ - الفرق بين الهمول والسفوح والسكب والصب والهطل: (١١١١) . ٢٢٦٧ - الفرق بين الهنئ والمرئ: أن الهنئ هو الخالص الذي لا تكدير فيه ويقال ذلك في الطعام وفي كل فائدة لم يعترض عليها ما يفسدها، والمرئ المحمود العاقبة يقال مرئ ما فعلت أي أشرفت على سلامة عاقبته، وقال الكسائي: تقول هناني الطعام ومراني الطعام بغير ألف فإذا أفردت قلت أمراني بغير همز، وقال المبرد: هذا الكلام لو كان له وجه لكان قمنا أن يأتي فيه بعلة وهل يكون فعل على شئ إذا كان وحده فإذا كان مع غيره إنتقل لفظه والمراد واحد وإنما الصحيح ما أعلمتك، وأمراني بغير همز معناه هضمته معدتي. ٢٢٦٨ - الفرق بين الهنئ والمرئ (١) : قال الهروي (٢) : والهنئ: ما لا تعب فيه، ولا إثم. والمرئ: ما لا داء فيه. (اللغات) . ٢٢٦٩ - الفرق بين ما هو وما حده: أن قولنا ما هو يكون سؤالا عن الحد كقولك ما الجسم، وسؤالا عن الرسم كقولك ما الشئ وذلك أن الشئ لا يحد على ما ذكرنا (٣) وإنما يرسم بقولنا إن الذي يصح أن يعلم ويذكر ويخبر عنه. وسؤالا عن الجنس كقولك ما الدنيا، وسؤالا عن التفسير اللغوي كقولك ما القطر فتقول النحاس وما القطر فتقول العود. وليس كذلك قولنا ما حده لان ذلك يبين الاختصاص من

стр. 562

وجه من هذه الوجوه. ٢٢٧٠ - الفرق بين الهوى والشهوة: أن الهوى لطف محل الشئ من النفس مع الميل إليه بما لا ينبغي ولذلك غلب على الهوى صفة الدم، وقد يشتهي الانسان الطعام ولا يهوى الطعام. ٢٢٧١ - الفرق بين الهوى والشهوة (١) : الفرق بينهما بأن الهوى يختص بالاداء والاعتقادات، والشهوة تختص بنيل المستلذات. ويدل عليه قوله تعالى: " ولا تتبع الهوى فيضلك " (٢) أي لا تتبع ما يميل إليه طبعك ويقتضيه رأيك من غير أن يسند (٣) إلى دليل شرعى. ويدل على الثاني قوله تعالى: " زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين " (٤) الآية. حيث بين مراتب المشتهيات بعدها، وفصل أصول المستلذات عقيب ذلك، وعدها. (اللغات) . ٢٢٧٢ - الفرق بين الهول والخوف: أن الهول مخافة الشئ لا يدري على ما يقحم عليه منه، كهول الليل وهول البحر وقد هالني الشئ وهو هائل ولا يقال أمر مهول إلا أن الشاعر قال في بيت: ومهول من المناهل وحش * ذي عراقيب اخر مذقان وتفسير المهول أن فيه هولا والعرب إذا كان الشئ له يخرجونه على فاعل كقولهم دارع وإذا كان الشئ انشئ فيه أخرجوه على مفعول

стр. 563

مثل يحبون فيه ذلك ومديون عليه ذلك وهذا قول الخليل. ٢٢٧٣ - الفرق بين الهيئة والحلية: (٧٩٢) . ٢٢٧٤ - الفرق بين الهيئة والصفة: (١٢٧٥) . ٢٢٧٥ - الفرق بين الهيئة والصورة: (١٢٩٨) . ٢٢٧٦ - الفرق بين الهيبة والجلالة: (٦٣٣) .

стр. 564

* (و) * ٢٢٧٧ - الفرق بين الواحد والاحد: (٦٧ و ٢٢٧٩) . ٢٢٧٨ - الفرق بين واحد وأحد: أن معنى الواحد أنه لا ثاني له فلذلك لا يقال في التثنية واحدان كما يقال رجل ورجلان، ولكن قالوا إثنان حين أرادوا أن كل واحد منهما ثان للآخر، وأصل أحد أوحد مثل أكبر وإحدى مثل كبرى فلما وقعا إسمين وكانا كثيري الاستعمال هربوا في إحدى إلى الكبرى ليخف وحذفوا الواو ليفرق بين الاسم والصلة وذلك أن أوحد إسم وأكبر صفة والواحد فاعل من وحد يحد وهو واحد مثل وعد يعد وهو واعد، والواحد هو الذي لا ينقسم في وهم ولا وجود، وأصله الانفراد في الذات على ما ذكرنا (١) وقال صاحب العين: الواحد أول العدد، وحد الاثنين ما يبين أحدهما عن صاحبه بذكر أو عقد فيكون ثانيا له بعطفه عليه ويكون الاحد أولا له ولا يقال إن الله ثاني إثنين ولا ثالث ثلاثة لان ذلك يوجب المشاركة في أمر تفرد به فقوله تعالى " ثاني إثنين إذ هما في الغار " (٢) معناه أنه ثاني إثنين في التناصر وقال تعالى " لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة " (٣) لانهم أوجبوا مشاركته فيما ينفرد به من القدم والالهية فأما

стр. 565

قوله تعالى " إلا هو رابعهم " (١) فمعناه أنه يشاهدهم كما تقول للغلام اذهب حيث شئت فأنا معك تريد أن خبره لا يخفى عليك. ٢٢٧٩ - الفرق بين الواحد والاحد (٢) والمتوحد: قال بعض المحققين: الواحد: الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر. والاحد: الفرد الذي لا يتجزأ، ولا يقبل الانقسام. فالواحد: هو المتفرد بالذات في عدم المثل. لاحد: المتفرد بالمعنى. وقيل: المراد بالواحد: نفي التركيب والاجزاء الخارجية والذهنية عنه تعالى، وبالاحد: نفي الشريك عنه في ذاته وصفاته. وقيل: الواحدية: لنفي المشاركة في الصفات، والاحدية لتفرد الذات. ولما لم ينفك عن شأنه تعالى أحدهما عن الآخر قيل: الواحد والاحد (٣) في حكم اسم واحد. وقد يفرق بينهما في الاستعمال من وجوه: أحدها: أن الواحد يستعمل وصفا مطلقا، والاحد يختص بوصف الله تعالى نحو: " قل هو الله أحد " (٤) . الثاني: أن الواحد أعم موردا، لانه يطلق على من يعقل وغيره، والاحد لا يطلق إلا على من يعقل. الثالث: أن الواحد يجوز أن يجعل له ثان، لانه لا يستوعب جنسه بخلاف الاحد [٧ / ب] ألا ترى انك * لو قلت: فلان لا يقاومه
следующие страницы →