← Тараджим

Тараджим · id 17372

الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر

السخاوي

Полный текст (1 240 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

حسن بن عبد اللَّه بن تقي المقرىء صهر الشمس بن الصائغ، القباني بفندق الموز، الذي ترجمه صاحبُ التَّرجمة في "الإنباء" (١)، ثم بعد وفاته -وهي في شوال سنة أربع وأربعين- نور الدِّين أبو محمَّد علي بن أحمد السَّمَنُّودي عم (٢) إمام المدرسة الراتب أبي عبد القادر إبراهيم بن محمَّد بن أحمد السَّمَنُّودي. وصليت به في بعض الليالي، فصلى العشاء ثمَّ التراويح، فإذا قام الإِمام ليوتر، جلس هو غالبًا يسبح إلى أن يفرغ، ثم يدخُل إلى بيته، فينام، ثم يفعل ما ذكرته عند تهجُّده قريبًا. هذه وظيفته (٣) في أكثر الأوقات. وأمَّا في أيام الدُّروس والولايات، فيختلُّ هذا النِّظامُ قليلًا، وكذا في رمضان، فإنَّه يمشي الصُبحَ بالمدرسة على العادة، ثم يدخُلُ إلى منزله أو يمكثُ في المحراب إلى طُلوع الشَّمس، فيجيء الجماعةُ لسماع الحديث، ويقرأ القارىءُ -وهو الشَّيخ برهان الدين بن خضر- ولم يقرأ بين يديه في هذا المجلس غيره إلا سنة كان فيها مجاورًا بمكة، فقرأ ابنُ سالم القطعة المسموعة مِنْ "صحيح ابن خزيمة"، وانتدب الشَّيخ شمس الدين بن قمر للرَّدِّ عليه. ووقعت ظريفةٌ، وهو أنَّه ردَّ عليه لفظةً بسين مهملة بعد أن قرأها بشين معجمة، فقال له القارىءُ: فوقها ثلاثُ نقطٍ، كلُّ واحدةٍ بقدر عمامتك! أو كما قال. وأمَّا بعد موته، فقرأ برهانُ الدِّين البقاعي سنة واحدةً، قرأ فيها نحو النِّصف مِنْ "مسند أبي يعلى"، وتوفي شيخنا قبل السنة الثانية، والقراءة تكون حصةً منْ "صحيح البخاري" تقع (٤) فيها المباحثةُ، وتنتشرُ الفوائدُ النَّفيسةُ بين الطَّلبة، فإذا انتهى منها، شرع في قراءة باقي الحصَّة في شيء مِنْ كتب

стр. 1017

الحديث، ويقع حينئذٍ الإصغاءُ للسَّماع، ولا يتكلَّم إلا في النَّادر، وإن تكلَّم أحدٌ، أنصت القارىءُ إن لم يسكت المتكلِّمُ، ويكون مجموعُ الحصتين أكثر مِنْ ساعتين، فإذا انتهى المجلسُ قام بإثره غالبًا، ودخل إلى منزله. فإن كان قاضيًا ركب في ثلاثة أيام أو يومين مِنَ الأسبوع إلى مجلس الحديث بالقلعة بعد صلاة الظهر، ويرجع بعد أذان العصر. وفي يوم الثلاثاء يركبُ مِنْ بيته عَقِبَ الشمس بساعة إلى الإملاء، فإذا فرغ، دخل إلى زوجته الحلبية. وكان مسكنها بالبيبرسية، ثم نقلها بأخَرَة إلى غيرها، فيقيم عندها إلى أن يحضُر الخانقاه، ثم يرجع إلى بيته قريب الغُروب. وفي يوم الأربعاء غالبًا يحضُرُ أوَّل النهار جامع طُولون، ثم يرجعُ إلى المحمودية، فيقيم بها إلى قريب العصر يطالع ويصنِّفُ ويُقْرأ عليه، ثم يجيء (١) إلى المؤيَّديَّة. وفي يوم الجمعة -إن كان قاضيًا- ركب قبل الأذان بساعةٍ وثلثِ ساعةٍ أو أكثر قليلًا فيخطُب بالسُّلطان، ثم يرجِعُ إلى بيت الحلبيَّة، لا يصِلُ إليها غالبًا في أكثر مِنْ هذين اليومين، وإن لم يكن قاضيًا، فإن كان يتولَّى الخطابة (٢) بنفسه في جامع عمرو بن العاص ﵁، توجَّه قبل الوقت بساعتي رَمْلٍ، وإلَّا توجَّه لجامع الحاكم بنحو مِنْ ساعةٍ، ويكونُ في الغالب إذا قصد جامع الحاكم ماشيًا ومعهُ مِنَ النَّاس جمعٌ وافرٌ، ثم يركبُ مِنْ طريقٍ أخرى إلى أهله، وكان المتولي لإعلامه غالبًا بدخول وقت تأهُّبهِ يوم الجمعة الشَّيخ شرف الدين بن الخشَّاب، خدمةً له. وفي أيام النيل ينتقل إلى بيته بالقرب مِنْ جامع المقسِّي عند قنطرة باب البحر، ويهرع الطَّلبةُ وغيرهم له إلى هناك مُشاةً وركبانًا بحسب مراتبهم، ولا ينفكُّ عن شهود الصبح والعصر والعشاء في جامع المقسِّي، ويعتمد في اللَّيل على عُكَّازٍ.

стр. 1018

رربما سكن أيام النِّيل قريبًا مِنْ جامع البشيري، ويتوحه إليه الطلبة أيضًا هناك. وأسكَنَ الحلبيَّة في بعض الأوقات بجوار جامع سارُوجا. وكانت أوقاتُه كلها مشحونة بالعبادة؛ إما بالعلم، أو الصَّلاة، أو التِّلاوة، أو الذكر، كما أسلفنا في أثناء الباب الثاني. وقد رأيت الشَّيخ شمس الدين الصَّفِّي ضَبَط حين كان يسمع عليه ليلًا ما قرأ بهِ في العشاء في أسبوع، ففي يوم السبت: إذا زلزلت والعاديات، ويوم الأَحد: والشمس والليل، ويوم الإثنين: والضحى وألم نشرح، ومرة: الأعلى والماعون، ويوم الثلاثاء: والسماء والطارق ولئيلاف قريش، ويوم الأربعاء: التكوير والانفطار، ويوم الخميس ليلة الجمعة: مِنْ أول الكهف إلى "رشدًا" "أفحسب الذين كفروا"، إلى آخر السورة. وأمّا أنا، فسمعته يقرأ في الصبح مرَّةً بالقيامة والبلد، ومرة بالسَّجدة وهل أتى، وأخرى بالنَّبأ والنازعات، إلى غير ذلك. قلت: وقد ورد في تعيين النَّظائر التي كان النبيُّ ﷺ يقرِن بينها بالدُّخان والتكوير، وبالذَّاريات والطُّور، وبالنَّجم والرحمن، وباقتربت والحاقَّة، وبالواقعة ونون، وبسأل والنَّازعات، وبالمدَّثر والمزمِّل، وبلا أقسم وهل أتى، وبالمرسلات والنبأ، وبعبس والمطفِّفين. وكان يُسدلُ يديه في القيام يسيرًا، ثم يجعلهما تحت صدره، وقال مرَّة: أنا أقرأ في ركعتين "مالك"، وفي ركعتين، "ملِك"، وكأنَّه يروم بذلك الجمع بين المذهبين. [أوصافه الخِلْقيَّة:] وأما شيء مِنْ أوصافه؛ فكان رحمه اللَّه تعالى ربعةً، أبيض اللَّونِ، منَّورَ الصُّورة، كثَّ اللحية، حَسَن الشَّيبة، مليح الشَّكل، صحيح السَّمعِ والبصر، ثابت الأسنان نقيَّها، صغير الفم، قويَّ البُنْيَةِ، عالي الهِمَّة، خفيف

стр. 1019

المشْيَةِ ولو عند إقباله على الملوك ونحوهم، وقيامهم له بمجرد وقوع بصرهم عليه، فإنه لا يزيد على المعتاد أيضًا، وربما نقم الأعداءُ عليه ذلك، ذا رشاقةٍ زائدةٍ، بحيث رأيتُه مرَّة توضأ مِنْ فِسقيَّةِ المنكوتمرية، فما رأيت أرشقَ منه في جلُوسه على الحجر واغترافه الماء، وصعدنا في خدمته قُبَيلَ وفاته لعيادة الشَّيخ يحيى العجيسي بالنَّاصرية، فصار يصعدُ درجتين درجتين، ويقول: إنَّ ذلك أروحُ له. هذا مع سكون ووقار وأبهة وثبات، تاركًا لما لا يعنيه، طارحًا للتكلف، كثيرَ الصَّمت إلا لضرورة، شديد الحياء، لا يواجِه أحدًا بمكروهٍ، مع الصَّدع بالحقِّ، وقوَّة النفس فيه، فاشيًا للسَّلام [ما لم يكن تاليًا] (١) خفيف الوضوء في تمام، سريع عقد النية، بل يعيب على مَنْ يتردَّد فيها، وكذا مَنْ يبالغ في إخراج الحروف بتقطيع الكلمة، ومَنْ يُكثِر صبَّ الماء في وضوئه، لا يتأنَّقُ في مأكله ومشربه، ولا في آنيته، بل مهما قدم له عياله مِنْ ذلك رضيَهُ، ولو كان صائمًا لا يختص عنهم بمزيدِ أمرٍ لنفسه، ويأكل العلقة منَ الطَّعام واليسير مِنَ الغذاء، لكنه كان يتقوَّى بالسكر، ويميل إلى قصب السُّكر ميلًا قويًا، ويكثر النقل، لا يزالُ بجانبه عُلبةٌ فيها شيءٌ كثير منه، بحيث يصعد إليها النَّمل وشبهه. وسمعته يقول: أنا لا أشبع مِنْ أكل ألوان مختلفة، إنَّما أشبعُ مِنْ لون واحد. ونحو هذا قولُ بعض مَنْ أخذت عنه: إنَّما يشبع مِنْ ائتدم بالبطِّيخ والجبن بالمروءة. وكذا كان لا يتأنَّقُ في الرفيع مِنَ الثِّياب، ومع ذلك فأموره كلها بهجةٌ نيِّرةٌ إلى الغاية، قصير الثياب، حسن العمة، ظريف العذبة. وبلغني أنَّه كان يُرخيها على كتفه قبل القضاء وبعد استقراره في مشيخة البيبرسية، ما رأيته لبس طيلسانًا قطُّ سوى مرَّةٍ واحدةٍ في مرض موته، فما رأيتُ أبهج منه فيه، وحكى لنا حينئذٍ حكايةً اقتضت منعه للُبسِهِ قدَّمناها في الباب الثاني (٢).

стр. 1020

وفي ظني أنَّه إنَّما تركه لعدم ورُود السُّنَّة به، بل في حديث ضعيف أورده الطبراني في ترجمة عبد الوارث مِنْ "الأوسط" عن أبي ذرٍّ، رفعه: "إذا اقترب الزَّمان، كثُر لُبْسُ الطَّيالِسَةِ". وفي "البخاري" (١) عن أبي عمران -هو الجَوْني- قال: نظر أنسٌ ﵁ إلى النَّاس يومَ الجمعة، فرأى طيالِسَةً، فقال: كأنَّهم السَّاعة يهود خيبر، وفي لفظ لابن خُزيمة: أنَّ أنسًا ﵁ قال: ما شبَّهتُ الناس اليوم في المسجد وكثرَةِ الطَّيالِسَة إلا بيهود خيبر. وهذا ظاهرٌ أن يهود خيبر كانوا يكثرون مِنْ لُبْسِ الطيالسة، وأنَّ غيرهم مِنَ النَّاس الذين شاهدهم أنسٌ ﵁ كانوا لا يُكثرون منها، فلما قدِمَ البصرة ورآهم يُكثرون مِنْ لُبسها، شبَّههم بيهود خيبر، لكن هذا لا يلزَم منه كراهيةُ لبسِ الطَّيالسة. على أنَّه قيل: المراد بالطَّيالسة: الأكسيةُ، وقيل: إنَّما أنكر اصفرار لونِها (٢). وصحَّ مِنْ طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أنس بن مالك ﵁، عن النبي ﷺ قال: "يتبعُ الدَّجَّال مِنْ يهودِ أصبهان سبعُون ألفًا عليهم الطَّيالسة" (٣). وهو عند الطبراني في "الأوسط" مِنْ حديث ربيعة عن أنس بلفظ "عليهم السِّيجان"، وهو جمع ساجٍ، وهو الطَّيلسان. قال ابن الحاج في "المدخل": فيكون ذلك تشبُّهًا بهم، وعن بعضهم أنَّه ريبةٌ بالليل ومذلَّةٌ بالنهار. وقال بعضُ العلماء: إنه لا بأس بالطَّيلسان لمن يخرُج مِنْ حمَّام أو مَنْ يعرَقُ في بيتٍ أو خَلْوةٍ ثمَّ يُريدُ الخروج، ويخاف على نفسه مِنْ ضرر الهواء. وكأنه أخذه مِنْ قول مالك: إنَّه لا بأس بالتَّقنُّع مِنْ حرٍّ أو بردٍ. قلت: وقد حكى ابن عبدِ البرِّ أنَّ أوَّل مَنْ لبِس الطَّيلسان بالمدينة

стр. 1021

جُبَيْرُ بن مطعِم الصحابي، وصار شعارًا لقضاة الإِسلام وعلماء الأنام، حتَّى ذكر (١) التاج السبكي أنَّه قال لأبيه التَّقيِّ رحمهما اللَّه: أراك أيام المواكب السُّلطانية تَلبَسُ الطَّيلسان مواظبًا عليه، مع كونك تقعد للحكم بثياب ما تساوي عشرين درهمًا. فقال: إنَّ هذا صار شعار الشَّافعية، ولا أريدُ أن ينسى، وأنا فما أنا مخلَّدٌ، سيجيئ غيري ويلبسُه، فما أحدث عليه عادةً في تبطيله. انتهى. وكيفيته -فيما صرَّح به بعض العلماء- أن يجعله على رأسه ويدير طَرَفَهُ على منكِبِه الأيسر، فيصير طرفُه الأول مرخَى على صدره مِنْ جهته اليسرى والطَّرف الآخر على منكبه الأيسر مِنْ وراءِ ظهره. قال: وما يُفْعَلُ الآن مِنْ إدارته حول العُنُق، فبدعة. كذا قال. ولأبي الحسن علي بن جابر بن عليٍّ الهاشمي: قومٌ لهم سيرةٌ سارت بجهلِهِمُ ... قِد ارتَدَوا برداءِ الكِبْرِ والحُمُقِ وخفَّت رؤوسهم أو خفَّ عَقلُهُمُ ... لولا طيالِسَهم طارت مِنَ العُنُقِ وكان شيخنا ﵀ يقول: إن الطَّوق الذي يفعله المباشرون ونحوُهم نافعٌ جدًا. قال: ولو كان يُمكِنُني فعله، ما تخلَّفت عنه. قلت: لا سيما وبعضهم فسَّرَّ قوله: "كلابسِ ثوبي زُورٍ" بمن يجعل في كُمِّه كمًّا آخر، يُوهِمُ أنَّ الثَّوبَ ثوبان، فإن الطَّوق نحوه. لكن كان ربَّما جعل بَدَلهُ في بعض الأحيان منديلًا لطيفًا يديره على رقبته. وكذا كان لا يتأنَّقُ في ألفاظه، بل يعيب على مَنْ يتقعَّرُ في كلامه. قال مرَّة لمن تكلم معه وأمعن في ذلك: تكلَّم معي بالكلام المتعارَفِ، ولا تُقَعِّر.

стр. 1022

وكذا كان الحسنُ بن أبي عباد (١) -وهو إمام النحو في قُطْرِ اليمن في زمنه- إذا تكلم بين العامة لا يتكلف الإعراب بحيثُ إذا سمعه مَنْ لا يعرِفه مِنَ الفُقهاء يقول: ما عَرَفَ هذا مِنَ النَّحو شيئًا، فعاتبه بعض أصحابه في ذلك، فقال: لعمرك ما اللَّحْنُ مِنْ شيمتي ... ولا أنا مِنْ خطأ ألْحَنُ ولكن عَرَفْتُ لغاتَ الرِّجالِ (٢) ... فخاطبتُ كلًّا بما يُحْسِنُ ولأبي الطَّاهر محمد بن محمد بن محمد بن بنات الأنباري الكاتب: إن شِئْتَ أن تُصْبِحَ بين الورى ... ما بين ممقوت ومُغْتَابِ فكُنْ عَبُوسًا حين تلقاهُمْ ... وخاطِبِ القَوْمَ بإعرابِ قلت: والمتعاني ذلك في مخاطباته مِنْ أكثر مَنْ رأيناه يكثُر خطأه. وقد قال عمَّار بن عبد الجبار: سمعت أبا عصمة -يعني نوحَ بنَ يزيد الملقَّب بالجامع- يقول: ما أقبح اللَّحنَ مِنَ متَقَعِّرٍ. انتهى. وكان ﵀ ذا بصيرٍ جيِّدٍ في تفصيل الثياب ونحوها، خبيرًا بأمر دُنياه وآخرته، حتى كان قليلَ الرغبة في العمارة، بل وفي شراء العقار غالبًا، وربما لام ولده على المبالغة في إنشاء الأماكن، ويقول له: إن كان ولا بدَّ، فالشراء، فيعتذر له عَنْ عدم [وجدانه الثمن] (٣) دفعة واحدة. وسمعته غيرَ مرَّة يقول: كلُّ مَنْ رأيناه مِنْ أعيان التُّجَّار وعظمائهم وكانوا يسَفِّهُون مَنْ يبني دارًا أو يشتري عقارًا، إلَّا أن يكون بثمنٍ بخس جدًا بالنِّسبة لما صرِف فيه، فإنَّ الدَّار التي تساوي ألفَ دينار تكرَى غالبًا بنحو الأربعين دينارًا, وإذا أديرَ هذا القدر في يد التَّاجر تزيد على أضعافِ ذلك،

стр. 1023

وأرى أنَّ امتحان مَنْ يمتحن منهم بذلك سببُه عدمُ إخراج الزَّكاة. وسئل ﵀ مرَّة: ماذا يكتب على حمله؛ ليتميز عن غيره على جاري العادة، فأجابه بديهة: (حم. عسق)، وأشار إلى أن حروفها مِنْ حروف اسمه ونَسَبِه. وكان يحتال في المواطن التي تؤخَذ فيها المكس على الذَّهب -كإسكندرية- بأن يأمرَ بجعله في وعاءِ سَمْن أو عسل أو نحو ذلك قبل وضع شيء فيه، ثم يختِمُ عليه بما يكونُ حائلًا بينه وبين ما يُوضَعُ فيه، ثم يملؤه بما يكون مناسبًا للظَّرف، فلا يتفطَّن لذلك. وكان ﵀ قليل الدُّخُول إلى الحمام، وإذا دخل تَنَوَّر، ولا يُطيلُ المُكْثَ بها، ويكون في خلوة غاية ما يكون مِنَ التَّستُّر، بل يكونُ بالمِئزَر في حال اغتساله، وأظنه كان يغتسِلُ عند الحلبية في البيت. وكان ﵀ غالب الأوقات يجيئه الحلاق -وليس بمعيَّنٍ- إلى بيته، أو إلى المدرسة المحمودية. ودخل مرَّةً حمامًا بعيدة عن منزله، فجاءه البلانُ الذي في حمَّامه المعتاد، فتلطَّف في رَدِّه، وقال: أنتَ تختصُّ بحمامِكَ، وجماعةُ هذا المكان يختصُّون به، فلا تزاحمهم ولا يزاحموك. وسمعته يحكي أنَّ الحلاق القليل الدُّرْبَة يُتعبِني مِنْ أجل أكثرة إدارته لرأسي، ولو دار هو، لكان أسهل. وكان هو ﵀ يتولى قصَّ شاربه وأظفاره ونحو ذلك بنفسه، وله بكلِّ هذا خبرةٌ. وكان ﵀ في الغالب هو الذي يتولَّى صبَّ الماء على نفسه في الوضوء، وكذا في حمل الإبريق إلى الطَّهارة، لا سيَّما في اللَّيل، مع أن عنده الكثير ممَّن يكفيه المؤنة في هذا كلِّه. وكان ﵀ يهيِّىء سَحُوره مِنَ العِشاء. فهذه نُبذَةٌ ممّا شاهدته مِنْ أحواله، وعلمتُه كان شريفِ خصاله، وهي كما قيل: أخفُّ على رُوحٍ وأطيب مِنْ نَدَى ... وأقصرُ في سَمْعِ الجَلِيسِ وأطولَا

стр. 1024

تخالُ به بردًا عَلَيْكَ محبّرًا ... فتحسَبُه عِقدًا لَدَيْكَ مُفَصَّلًا وبالجملة، فما أعلمُ أنَّ عيني وقعت على أحسنَ مِنْ شمائله, ولا أضوأ منه، ولا أكثرَ هيبةً، ولا أحسنَ عِشْرَةً، ولا أرى واحدًا في النَّاس يُشبهُهُ، ولا أحاشي مِنَ الأقوام مِنْ أحد، واللِّسان والبنان قاصران عن بثِّ وصفِه الأسنى، وشمائلِه الحُسنى. سَلْ عنه وانطق به وانظُر إليه تَجِدْ ... مِلء المسامِعِ والأفَواهِ والمُقَلِ حسنك لا تنقضِي عَجَائِبُهُ ... فالبَحْرُ (١) حدِّث عنه بلا حَرَجِ ولم يخلُف بعد مثله شرقًا ولا غربًا، وما أحقَّه بقولِ مَنْ سَبَقَ: حَلَفَ الزَّمان ليأتِيَنَّ بمثلِه ... حَنَثَتْ يمينُك يا زَمَانُ فَكَفِّرِ وقولِ غيره: عَقِمَ النِّسَاءُ فلا يَلدْنَ شَبيهَهُ ... إنَّ الزَّمان بمِثْله لَعَقيمُ لو طابَ مَوْلُودٌ لحيٍّ مثلِهِ ... وَلَدَ النِّساء وما لهُنَّ قوابِلُ وقولِ الآخر: يا دهرُ رتَبَ العُلا مِنْ بَعْدِهِ (٢) ... بَيْعَ الهَوَانِ رَبِحْتَ أم لم ترَبْحِ قَدِّمْ وأخِّرْ مِنْ أردتَ مِنَ الورَى ... مات الَّذي قد كنت منه تَسْتَحي وليس يعدُو النَّاظرُ في كتابي هذا أحد رجلين: إمَّا عارفٌ به ومخالطٌ له، فيقول: هذا مُقَصِّرٌ في مقالته، وربما يقول: وما علَّمتني غير ما القلب عالمُه

стр. 1025

وقد يخالِفُ رأيُه رأي في بعض ما أثبتُّه، لكونه لم يقِفْ على السَّبب الذي لأجله أوردته (١). وإما جاهل به أو حاسد، فيقولُ: هذه مبالغة، بل ربما تكلف لردِّ بعضه، والأعمالُ بالنِّيَّات. ولعمري قد فاتني مِمَّا لم أستحضِره حالة الكتابة أكثرُ ممَّا أثبتُّ، وكذا تعمدت تركَ أشياء لا يحتمِلُها مَنْ لم يرَه، وما أحقَّ المنكر يقول القائل: نَظزوا بعينِ عَدَاوَةِ وَلَوَ أنَّها ... عينُ الرِّضا لاسْتَحْسَنُوا ما اسْتَقْبَحُوا يُولُونَني شرَرَ العُيونِ لأنَّني ... غلَّسْتُ في طَلَبِ العُلا وتَصَبَّحُوا وقولِ الآخر: ولست براءٍ عَيْبَ في الوُدِّ كُلِّه ... ولا بَعْضَ ما فيه إذا كنتَ راضيا وعينُ الرِّضا عن كلِّ عيب كليلةٌ ... كما أن عَيْنَ السُّخْطِ تبدي المساوِيَا وقولِ بعضهم: ورُبَّ عَيَّابٍ له مَنْظَرٌ ... مشتمل الثَّوبِ على العَيْبِ وأحلِفُ باللَّه: إنَّه لفَوْقَ ما وصفتُه، وإنِّي لناطقٌ بهذا، والظَّنُّ أني ما أنصفتُه، وأنَّ الغبيَّ سيظنُّ بي أمرًا ما تصوَّرتُه. وما عليَّ إذا ما قلتُ مُعْتَقَدي ... دَعِ الجَهُولَ يَظنُّ العَدْلَ عدُوانا واللَّهِ واللَّهِ العظيمِ ومَنْ ... أقامَهُ حُجَّة للَّه بُرهانا إنَّ الذي قُلْتُ بعضٌ مِنْ مناقِبِه ... ما زدتُ إلَّا لَعلِّي زدت نُقْصَانا غيره: إنِّي وانْ أوردتُ معنًى حازَهُ ... عِلْمِي لَقَدْ خَلَّفْتُ فيه مَعَاني

стр. 1026

وأقول للمتَّقين ذوي الإنصاف، الذين دأبُهم لذوي الفضائل الاعتراف، مع التنويه بمحلّهم، والتَّواضع مع أقلِّهم، لا لمن ظنَّ بغباوته وجهله ارتفاعه بالوقيعة في نَقَلَةِ العلم وأهلِه: جزى اللَّه خيرًا مَنْ تأمُّل صنعتي ... وقابَلَ ما فيها مِنَ السَّهْوِ بالعَفْوِ وأصلحَ ما أخطأتُ فيه بِفَضلِهِ ... وفِطنَتِه، وأستَغفِرُ اللَّه مِنْ سَهْوِ واللَّه المستعانُ، وعليه التُّكْلان، ونسألُه أن ينعِّمَه بالجِنان، في زُمْرَةِ سيِّدِ ولدِ عدنان، وأن يَعُمَّنا بالرَّحمة والغُفران، بمنِّه وكرمه (١).

стр. 1027

الباب الثامن في سَرْد جماعةٍ ممَّن أخذ عنه دراية أو رواية

стр. 1028

الباب الثامن في سرد جماعة ممَّن أخذ عنه دراية أو رواية (١) ١ - إبراهيم بن أحمد بن حسن بن خليل العجلوني. استملى -كما تقدم- عليه بدمشق، وقرأ عليه بظاهر بيسان جزءًا. ٢ - إبراهيم بن عبد اللَّه العرياني، عفا اللَّه عنه. ٣ - إبراهيم بن أحمد الجبرتي. ٤ - إبراهيم بن حجاج بن مُحرز بن مالك الأبناسي، العلامة المفوَّه برهان الدين. ٥ - إبراهيم بن حسن بن علي الجراحي، ثم القاهري, نزيل سعيد، السعداء. ٦ - إبراهيم بن خِضْر بن أحمد العثماني، العلامة المفنَّن، برهان الدين.

стр. 1029

قدمت ترجمة شيخنا له في الباب الخامس. ٧ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأنصاري الخليلي ثم المقدسي، الشَّيخ برهان الدين، المعروف بابن قيقب (١). قرأ عليه "البخاري" و"شرح النخبة"، ولازمه مدة. ٨ - إبراهيم بن علي بن أحمد بن إسماعيل القلقشندي، جمال الدين. ٩ - إبراهيم بن علي بن أحمد بن بركة، الشَّيخ برهان الدين المصري النُّعماني الشَّافعي. كتب عنه في "الأمالي"، وسمع منه أشياء مِنْ تصانيفه وغيرها. [وبعض ذلك بقراءته. وممَّا سمعه عليه: ختم كلٍّ مِنْ "مسلم" و"الترمذي" و"النسائي" بجامع عمرو] (٢). بل قرأ عليه بعض "البخاري". ١٠ - إبراهيم بن علي بن أحمد بن بُرَيد القادري (٣) الشَّيخ الورع الثقة برهان الدين. ١١ - إبراهيم بن علي بركة بن صخر الزهري نزيل الحسينية، ورفيق ابن هاشم. ١٢ - إبراهيم بن علي بن محمَّد بن سليمان، الشَّيخ برهان الدين الأنصاري التَّتائي، ثم القاهري المالكي، أخو القاضي شرف الدين الأنصاري.

стр. 1030

١٣ - إبراهيم بن علي بن محمد بن ظهيرة القرشي المكي الشَّافعي، العلامة قاضي مكة، برهان الدين. قدم القاهرة، فقرأ عليه نحو النصف الأول مِنْ "شرح النخبة" له. قال صاحبُ التَّرجمة ما نصُّه: قراءة بحث وإتقان، فأبان حال القراءة عن ديي في الفهم طولى، وأثار فوائد كما أطرب السامع فائدة منها، قالت له أختها: وللآخرة خير لك مِنْ الأول. ثم أذن له في إفادتها وإقرائها، مع إفادة ما أراد مِنْ تصانيفه. وكذا قرأ عليه قطعة مِنْ ربع النكاح من "الحاوي الصغير". قال صاحبُ التَّرجمة أيضًا: بحثًا وإفادةً، وتحقيقًا وتدقيقًا، وتنقيبًا وتهذيبًا. وأذن له أن يقرئه ويقرره ويوضحه ويحرره، وأن يبسُط قلمه بالفتوى، وأن يدرس ما حصَّله مِنَ العلوم لطلابه، متمسكًا بالسَّبب الأقوى، معتمدًا في كلِّ ذلك على ما يتحققه مِنَ المنقول, ويحرره بالنظر مِنَ المعقول. [وأول ما لقيه، صادف حضور البدر ابن قاضي شهبة عنده وهو يتكلم في بعض المسائل، فبحث القاضي معه بتؤدة ومتانة، ونبَّه على محل النقل في ذلك، فأحضر الكتاب المشار إليه، فوجد كما أشار، وصار صاحبُ التَّرجمة يكثر التعجب مِنْ حجازي نسيب بهذه المثابة مِنْ متانة العقل، ومزيد الرياضة في البحث، وكثرة الأدب والاستحضار، وعدم سُلوك مسالكهم في المصقول مِنَ الثياب (١) وما أشبه ذلك. والحكاية مبسوطة في محل آخر] (٢). ١٤ - إبراهيم بن عمر الرفاعي ابن إبراهيم العلوي. سمع عليه بعض "المائة العشارية" باليمن سنة ثمانمائة.

стр. 1031

١٥ - إبراهيم بن عمر بن أحمد السُّوبيني. تقدم ترجمة شيخنا له في الباب قبله (١). ١٦ - إبراهيم بن عمر بن حسن الخَرباوي البقاعي، برهان الدين، أبو الحسن (٢). قرأ عليه مِنْ تصانيفه وغيرها كثيرًا، ولازمه وسافر معه إلى حلب سنة آمد، ولم ينفكَّ عن التلمذ له حتى مات، وكتب له صاحبُ التَّرجمة على بعض تصانيفه مما لم أقف عليه الآن. وقد أخبرني أبو الفضل العسقلاني صاحبُ التَّرجمة، عن أبي إسحاق بن صدِّيق سماعًا، أخبرنا أبو العباس الحجَّار، عن أبي طالب القُبَّيْطي، أخبرنا أبو الفتح بن البَطِّي، أخبرنا أبو عبد اللَّه الحُميدي، أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن الناقد، حدثنا أبو القاسم المؤمَّل بن أحمد الشيباني، حدثنا أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، [حدثنا إسحاق الطباع] (٣)، حدثنا محمد بن حرب بن زياد المديني، حدثنا إسحاق الفَرَوي، سمعت مالكَ بن أنس يقول: أدركتُ بهذه البلدة -يعني المدينة- أقوامًا لم يكن لهم عيوبٌ، فعابوا النَّاسَ، فصارت لهم عيوب، وأدركت بهذه البلدة أقوامًا كانت لم عيوبٌ، فسكتوا عن عيوب الناس، فنُسِيَتْ عيوبُهم. وقال بعض المتقدمين: لا تَهْتِكَنَّ مِنْ مَسَاوي النَّاسِ ما سَتَرُوا ... فيهتِكُ اللَّهُ سترًا عن مَسَاوِيكا واذكُرْ مَحَاسِنَ ما فيهم إذا ذُكِرُوا ... ولا تَعِبْ أحدًا منهم بِمَا فيكا وخطب ﷺ مرَّة، فقال: "يا معشرَ مَنْ آمَنَ بلسانه ولم يَخلُصِ الإيمان

стр. 1032

إلى قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتَّبِعُوا عوراتهم؛ فإنه مِنْ يتبع عورة أخيه المسلم، يتَّبع اللَّه عورتَه، ومن يتَّبع اللَّه عورتَه، يفضحه في جوف بيته". وإليه أشار بعض الشعراء بقوله: وكل امرىءٍ يبغي فضيحةَ جاره ... سيفضحُه الرَّحمن في جَوْفِ دارِه وقال ﷺ : "كفى بالمرء كذبًا أن يحدِّث بكلِّ ما سمع". اشتَدِّي أزمةُ تَنْفَرِجي ... فالضِّيق منوطٌ بالفرجِ والعُسْرُ يَؤُولُ إلى يُسْرٍ ... والرُّوحُ تُرَاحُ مِنَ الحَرَجِ قَد لاحَ بياضٌ في لَمَمٍ ... مِنْ بَعْدِ سوادٍ كالسَّبج (١) فاسمع يا صاحِ وَصِيَّةَ مَنْ ... في زَورِ الباطلِ لَمْ يَلِجِ اعلَم واعْمَل بالعِلْمِ لِكَي ... تَسمُو في الخُلد ذُرَى الدَّرَجِ لا تُرْضِ أخاك وتوسِعُه ... مكرًا فالبَهْرَج لم يَرُجِ لا تَرْمِ النَّاس بمُعْضِلَةٍ ... يَرْمُوك بقاصِمَة الثّبَجِ (٢) إيَّاكَ فلَا تَكُ مُعْتَذِرًا ... للآثِمِ مِنْ أمرٍ مَرِجِ إيَّاكَ وعيبَ سِوَاكَ وكُنْ ... ما عِشْتَ بِعَيْبِكَ ذَا لَهَجِ والخِلّ فواسِ بما مَلَكَتْ ... كفّاكَ بلا خُلُقٍ سَمِجِ وما أحسن قول القائل: إذا حَمِدَ النَّاسُ الزَّمَانَ ذَمَمْتَه ... ومَنْ كَانَ فوقَ الدَّهْرِ لا يحمَدُ الدَّهرا وقول الآخر:

стр. 1033

يقول أنا المملوء عِلْمًا وحِكْمَةً ... وإن جميعَ النَّاسِ غيري (١) جاهلُ فإن كانَ ما في النَّاس غيرك عالمٌ ... فمَنْ ذا الذي يَقْضِي بأنَّك فاضِلُ وروينا في "المجالسة" للدينوري: حدثنا محمَّد بن موسى القطَّان، حدثنا عبد اللَّه بن جعفر الرَّقِّي، قال: وشى واشٍ برجل إلى الإسكندر، فقال له: أتحبُّ أن نقبَلَ منك ما قُلتَ فيه، على أنا نقبلُ منه ما قال فيك؟ فقال: لا، فقال له: فكفَّ عَنِ الشَّرِّ، يكفُّ الشَّرُّ عنكَ. وقال بعض الحكماء: ستَّةٌ لا تخطئهم الكآبة: فقير حديث عهد بغنى، ومُكْثر يخافُ التَّلف، وحسودٌ, وحقود. وطالب مرتبة فوق قدره. وخليطُ أهلِ الأدب وليس منهم. وقال صاعد بن محمد الخطيب: مَنْ شاء أن يأمَنَ مَحْذُورَ ما ... أظهره بالفِعْلِ أو قالهُ فليتركِ الشرِّ يَعِشْ سالمًا ... فإن تركَ الشِّرِّ أوقى (٢) لهُ وقال أبو علي الشِّبْل الشاعر: لا يأمَنُ الشِّريرُ أن يُقضى له ... مِنْ غيبِ شرٍّ عليه مُعجَّلُ فالصلُّ إن لم يُستضرَّ بسُمِّه ... فلأجْلِ كَوْنِ السُّمِّ فيه يُقْتَلُ ولبعضهم: وخيرُ خصالِ الخيرِ للمرءِ صالحٌ ... وإن لم يكن شيءٌ سوى العقل يُنجيهِ وخير خصال المرء للمرء مُهلك ... إذا كانَ غيرُ العقل أغلبَ ما فيهِ ١٧ - إبراهيم بن عمر بن علي المحلِّي التاجر. سمع عليه "ترجمة البخاري"

стр. 1034

مِنْ تصنيفه بمدرسته في سنة خمس وثمان مائة. ١٨ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن الخُصِّ المقسي. وأبوه ممن سمع على ابن الميلق. ١٩ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم البيجوري، أخو أحمد الآتي (١). ٢٠ - إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الدُّوماطي الحلبي، نزيل الجمالية. ٢١ - إبراهيم بن محمد بن عبد اللَّه بن سابق، البرهان الغمري، إمام المدرسة المنكوتمرية الآن. قرأ عليه "الأربعين المتباينة"، ووصفه بالشيخ الخير المعتقد، وسمع عليه أشياء. ٢٢ - إبراهيم بن محمد بن محمد بن عمر بن يوسف، الشَّيخ برهان الدين المغربي الأصل اللقَّاني، ثم الأزهري المالكي، الذي صار قاضي مذهبه في سنة سبع وسبعين. ٢٣ - أحمد بن إبراهيم بن أحمد، شهاب الدين العقَيبي اليماني الشَّافعي. قدم القاهرةَ في سنة سبع وأربعين، فلزم البوتيجي، وكتب عن شيخنا "الإملاء"، وسمع عليه دروسًا في "شرح الألفية" وغيرها. ٢٤ - أحمد بن إبراهيم بن محمد، الموفق أبو ذر ابن الحافظ البرهان الحلبي. محدث حلب الآن، وابن حافظها. قرأ عليه هناك، وكتب عنه شيخنا كما

стр. 1035

مضى مِنْ نظمه فيمن اسمه إلياس، وكتب له صدرَ أجوبةٍ عَنْ أسئلة وردت عليه منه (١) ما نصُّه: وردت عليَّ كُراسة بعد أخرى بخط الفاضل البارع المحدث الأصيل الباهر، الذي ضاهى كَنيَّه في صِدْقِ اللَّهجة، الماهر الذي ناجى سميَّه فَفَدَاه بالمهجة، الأخير الذي فاق الأول في البصارة والنضارة والبهجة، أبي ذر أحمد ابن شيخنا الإِمام العلامة الحافظ، الذي اشتهر بالرِّعاية في الإمامة، حتى صار هذا الوصفُ له علامة، برهان الدين الحلبي. أمتع اللَّه المسلمين ببقائه وبقاء والده في خير وعافية بلا محنةٍ، وختم لي ولهما بخير، لا يعقبه إلا الاستقرار في الجنة. وكتب له أيضًا ما نصُّه: وما التمسه -أبقاه اللَّه تعالى، وأدام النَّفْعَ به كما نفع بأبيه، وبلَّغه مِنْ خيري الدُّنيا والآخرة ما يرتجيه- مِنْ الإذن بالتدريس في الحديث النَّبوي، فقد حُصِّلت بغيته، وحققت طلبته، وأذنتُ له أن يُقرىء علومَ الحديث ممَّا عَرَفَه ودَريه مِنْ "شرح الألفية"، لشيخنا حافظ الوقت أبي الفضل ابن العراقي، ومما تلقَّفه مِنْ فوائد والده الحافظ برهان الدين، تغمده اللَّه تعالى برحمته، ومن غير ذلك ممَّا حصله بالمُطالعة، واستفاده بالمراجعة، وكذا غير "الشرح" المذكور مِنْ سائر علوم الحديث, وأن يدرس في معاني الحديث في كل كتاب قُرِىءَ لديه، ويفيد ما يعلمه مِنْ ذلك إذا قرأه هو أو سُمِعَ عليه. وأسأله أن لا ينساني مِنْ صالح دعواته في مجالس الحديث النبوي، واللَّه تعالى يجمعُ الشَّملَ به في خير وسلامة، آمين. وأرَّخ ذلك في العشر الأخير مِنْ رجب سنة اثنتين وأربعين وثماني مائة. ٢٥ - أحمد بن إبراهيم بن نصر اللَّه، فاضي القضاة، عز الدين العسقلاني الحنبلي. قدمت كلام شيخنا فيه قُبيل أسماء شيوخه مِنَ الباب الثاني (٢).

стр. 1036

٢٦ - أحمد بن أحمد بن عبد الخالق بن عبد المحيي، القاضي ولي الدين الأسيوطي، نزيل الناصرية، والذي ولي قضاء الشافعية بمصر في سنة إحدى وسبعين وثمانمائة. ٢٧ - أحمد بن أحمد بن علي بن زكريا. الشَّيخ شهاب الدين الجُدَيِّدي (١) الأصل، البدراني، ثم الدمياطي. ٢٨ - أحمد بن أحمد بن عمر، الشهاب السَّنكلوني البَرَنكيني (٢)، أخو موسى الآتي. ٢٩ - أحمد بن أحمد [بن محمد] (٣) بن علي، الفخر أبو إسحاق بن درباس المحدث. أكثر عنه، واستملى عليه مجالس، وسمع عليه "النخبة" بقراءة الشُّمُنِّي في سنة خمس عشرة وثماني مائة، وكتب "تغليق التعليق"، وقرأه أو أكثره، وكان أحد الطلبة العشرة بالجمالية. ٣٠ - أحمد بن أسد بن عبد الواحد، العلامة شهاب الدين الأميوطي المقرىء. تقدم ذكر شيخنا له في عرض ولده.

стр. 1037

٣١ - أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى المنُوفي، الشَّيخ شهاب الدين ابن أبي السعود. ٣٢ - أحمد بن إسماعيل بن أبي بكر الأبشيطي، نزيل طيبة المشرفة. كتب عنه "الإملاء". ٣٣ - أحمد بن إسماعيل بن عثمان الشهاب الكوراني. ٣٤ - أحمد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد، الشهاب الونائي، أخو الشمس محمد العالم الشهير الآتي (١). ٣٥ - أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سَلِيم بن قايماز بن عثمان بن عمر البُوصيري الشَّافعي المحدث، إمام الحسينية. لازمه في حياة شيخهما العراقي، وكتب عنه "اللسان" و"النكت على الكاشف" و"زوائد البزار على الستة وأحمد"، والكثير مِنْ تصانيفه وغيرها، واستمر يستفيد منه حتى مات. وسمع عليه كثيرًا، وقرأ عليه أشياء. ووصفه بالشَّيخ المفيد الصالح المحدث الفاضل. ومرَّة: بالشيخ الإِمام العالم الفاضل القُدوة الكامل المحدث المفيد [الحافظ المجيد. ومرَّة: بالمحدث الفاضل البارع جمال المدرسين، فخر الحفاظ. وأخرى: بالشيخ الفاضل الأوحد الكامل المحدث] (٢) الجامع جمال الحفاظ، عُمدة المدرسين، مفيد الطلبة. ومرة: بالشَّيخ الفاضل البارع الكامل المحدث الأوحد المفيد، جمال الطائفة، إلى غير ذلك.

стр. 1038

٣٦ - أحمد بن أبي بكر بن محمد بن محمد السَّمَنُّودي، الشهاب ابن تمرية. ٣٧ - أحمد بن أبي بكر بن محمد بن الردَّاد المكي نزيل زبيد. سمع عليه جزءًا مِنْ الحديث. ٣٨ - أحمد بن حسن بن علي بن محمد، الإِمام شهاب الدين الأذرعي الدمشقي، ثم القاهري الشَّافعي. سمع عليه بقراءة الفتحي "المتباينات". وقد مضى في القسم الثالث مِنْ الباب الثاني (١): حُسين بن علي بالتصغير، فإما أن يكون والد هذا تحرف أو هو عمٌّ له، فيحرر. ٣٩ - أحمد بن حسن بن محمد، الشهاب المنوفي المقرىء، نزيل المنكوتمرية، وقريب التقي عبد الغني الآتي (٢). ٤٠ - أحمد بن حسين بن محمد بن علي [بن عبد الرحيم ابن الشَّيخ محمود] (٣) الطَّائفي الغمري المالكي الضرير. ٤١ - أحمد بن رسلان السَّفطي. أحد الفضلاء. كان مِنْ كبائر الطلبة بالخانقاه الشيخونية. ٤٢ - أحمد بن رمضان بن عبد اللَّه الحلبي، ثم القاهري الضَّرير المقرىء، ويعرف بالشِّهاب الحلبي. قرأ عليه مِنْ حفظه مِنْ أول "صحيح البخاري" إلى مواقيت الصلاة. ٤٣ - أحمد بن سعيد بن محمد التلمساني المغربي المالكي، قاضي المالكية

стр. 1039

بإسكندرية ودمشق، شهاب الدين. قرأ عليه في "صحيح مسلم" وغيره، وأثنى على مباشرته قضاء إسكندرية في ترجمة الجمال عبد اللَّه بن الدماميني مِنْ "تاريخه". ٤٤ - أحمد بن سفري، الإِمام شهاب الدين. سمع هو وصهرُه برهان الدين "الأربعين المتباينة" بقراءة محيي الدين يحيى بن عبد الرحمن بن فهد. ٤٥ - أحمد بن سليمان بن نصر اللَّه، الشَّيخ شهاب الدين البلقاسي، ثم الأزهري، عرف بالزواوي، سمعنا عليه بقراءته مسموعَهُ مِنْ "صحيح ابن خزيمة"، و"زوائد صحيح ابن حبان"، وغير ذلك. ٤٦ - أحمد بن صالح بن خُلاسة الزواوي. كتب عنه مِنْ "إملائه". ٤٧ - أحمد بن صدقة، القاضي شهاب الدين، الصَّيرفي والده. قرأ عليه. ٤٨ - أحمد بن عبد اللَّه بن محمد بن داود، أبو العباس المجدلي الواعظ، الشهير بالقدسي. أثنى عليه صاحبُ التَّرجمة بقوله: اشتغل بالقدس كثيرًا، وكان فيه فرطُ ذكاء، وتعانَى الكلام على العامَّة، فمهر في ذلك، واجتمع عليه خلق كثير. ثم قدِمَ القاهرة، فكان يجتمع في مجلسه جمعٌ كثير، خصوصًا النِّساء، قال ذلك في حوادث سنة خمس وأربعين وثماني مائة مِنْ تاريخه "إنباء الغمر" (١). وأورد له كائنة بالقاهرة وأخرى بمكة، نقل فيها مِنْ ثناء قاضيها الحنفي العلامة أبي البقاء بن الضياء عليه قوله: وهو مِنَ الفُضلاء الأذكياء. انتفع به الناس، واشتغل عليه الطلبة، وكتب على

стр. 1040

الفتوى، ووعظ بالمسجد، فاجتمع عليه العوامُّ وبعض الخواصِّ. إلى آخر كلامه، وهو جدير بما ترجم به، مع طعن كثير فيه. ومن أبشع الكوائن التي اتفقت له، بل مطلقًا في زمننا، كائنته مع البقاعي التي حكى فيها التفاعل والمقاهرة بأخذ مال كثير، واتفقت فيها قضايا قبيحة أُنَزِّه هذا المحل عن حكايتها، وآل الأمر فيها إلى أن وزن البقاعي -بعد ما رغب عن شيء مِنْ وظائفه -أكثر المال المذكور، وأشهدَ كلٌّ منهما على نفسه بالبراءة مِنْ المال والعرض، وكتب بهذه الحادثة إلى سائر الآفاق حتى للكوراني الذي يُقال: إنه استعمل في ترغيب ابن عثمان في إرسال الطَّلب ببعض التصانيف المتجدِّدة مِنَ الدِّيار المصرية. وصار كلٌّ منهما بهذه الكائنة مُثلةً، لكن صار البقاعي يُسَلِّي نفسه بقوله: أما المال، فلا يظن في أخذه، وأما التفاعل، فأكثر ما فيه أن يقال: رام شخص فِعْلًا فَفَعَلْ فيه مثله أو أقبح، واللَّه أعلم بحقيقة أمرهما. وقد قال ﷺ فيما أخرجه مسلم في "صحيحه": "مَنِ ادَّعى ما ليس له فليس منا, وليتبوأ مقعده مِنَ النَّار". وهذا الحديث يُؤخذ منه تحريمُ الدَّعوى بشيء ليس هو للمدَّعي، فيدخل فيه الدَّعاوي الباطلة كلُّها؛ مالًا وعلمًا وتعلُّمًا ونسبًا وحالًا وصلاحًا ونعمةً وولاءً، وغير ذلك ويزداد التحريم بزيادة المفسدة المترتبة على ذلك. نسأل اللَّه التوفيق. ٤٩ - أحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، الشَّيخ أبو الأسباط الرَّملي. قرأ عليه "النخبة" وغيرها، وأذِنَ له. ٥٠ - أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان، البهاء بن حَرَمِي. ٥١ - أحمد بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه، العلامة النَّحوي، شهاب الدين ابن

стр. 1041

تقي الدين، ابن سيبويه الوقت الجمال ابن هشام. أخذ عنه أشياء، منها في "شرح الألفية"، وحضر عنده في "الأمالي". ٥٢ - أحمد بن عبد الرحمن بن عوض، الفقيه شهاب الدين الطنتدائي. سمع عليه كثيرًا، وكتب عنه أكثر مجالس "الإملاء" وغير ذلك. ٥٣ - أحمد بن عبد اللطيف بن أبي بكر الشرجي الآتي أبوه (١)، سمعا عليه شيئًا مِنَ الحديث، مع أنَّه سمع منهما مِنْ فوائدهما. ٥٤ - أحمد بن عبد اللطيف بن موسى بن عَميرَة بن موسى القُرشي المخزومي اليُبَناوي المكي الحنبلي. ٥٥ - أحمد بن عبد اللَّه بن محمد، ولي الدين ابن الشَّيخ جمال الدين الزَّيتوني الشَّافعي النَّقيب. ٥٦ - أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البهوتي، ثم القاهري التَّاجر. ٥٧ - أحمد بن عُبيد اللَّه بن محمد بن أحمد السَّجيني، ثم الأزهري الفَرضي الشَّافعي. ٥٨ - أحمد بن عثمان بن محمد بن عبد اللَّه الكلوتاتي، مسند العصر. قرأ على صاحبُ التَّرجمة "تغليق التعليق" بكماله، وانتهى في صفر سنة اثنتي عشرة وثماني مائة. وقطعة مِنْ كل مِنْ "أطراف المسند" و"المعجم الأوسط"، وغير ذلك. وكتب الكثير مِنْ تصانيفه "كالمقدمة"، وقرأ عليه "ابن الصلاح" رواية، وكذا "الاقتراح" لابن

стр. 1042

دقيق العيد، وكتب له كما تقدَّم إجازة. وكذا قرأت بخطِّه أنَّه قرأ عليه "علوم الحديث" للعلاء التُّركماني. ٥٩ - أحمد بن عثمان بن محمد، الشهاب الكوم الريشي. ٦٠ - أحمد بن علي بن إبراهيم، الشهاب، الهيثمي، ثم الأزهري الشَّافعي. أخذ عنه، وكتب عنه "الأمالي" وغيرها. ٦١ - أحمد بن علي بن أحمد بن أبي بكر، شهاب الدين الشاذلي المصري، عرف بابن أبي الحسن، أخو محمد الآتي (١). سمع عليه في سنة خمس وثماني مائة "ترجمة البخاري" مِنْ جمعه. ٦٢ - أحمد بن علي بن إسماعيل، التاج ابن الظريف المالكي، فرضي العصر. كتب عنه مِنْ نظمه، وكان يودُّه كثيرًا. ٦٣ - أحمد بن علي بن حسين، الشَّيخ الشهاب أبو العباس العبادي. لازمه كثيرًا، ومما حمله عنه معظم "شرح ألفية الحديث" بحثًا، ووصفه بالشيخ الفاضل البارع الأوحد، جمال الطلبة الماهرين، ومفخر المفيدين الباهرين. ٦٤ - أحمد بن علي بن عامر، الشَّيخ شهاب الدين المصطهي (٢). ٦٥ - أحمد بن علي بن عمر بن أحمد بن أبي بكر الشوائطي المكي المقرىء، الآتي وصف صاحبُ التَّرجمة له في ولده محمد (٣).

стр. 1043

٦٦ - أحمد بن علي بن محمد أبو العباس الشاذلي الشَّافعي. رأيتُ نسخة مِنْ "شرح الألفية"، قال ناسخها: إنه كتبها مِنْ نسخته، وهي مقروءة على صاحبُ التَّرجمة، وأذن له. وعلى القاياتي أيضًا. [ويُشبه أن يكون أحمد بن محمد بن عبد الغني الآتي في أبي العباس، وقع الغلط في نسبه، فاللَّه أعلم] (١). ٦٧ - أحمد بن عمر بن أحمد التَّروجي الشَّاعر. ٦٨ - أحمد بن عمر بن سالم الشامي. كتب عنه "الإملاء"، وكذا كتب عن شيخه العراقي. ٦٩ - أحمد بن عمر بن محمد الشيخي، أخو ناصر الدين محمد الآتي. ٧٠ - أحمد بن مبارك شاه الحنفي. ٧١ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد البيجوري، الشَّيخ شهاب الدين، حفيد فقيه الشافعية برهان الدين، واحد مِنْ حفظ "بلوغ المرام"، وقرأ عليه "شرح النخبة"، وأذِنَ له. ٧٢ - أحمد بن محمد بن إبراهيم الشَّطنوفي، الشهاب، ابن العلامة شمس الدين الشهير. ٧٣ - أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن زيد الدمشقي الحنبلي. سمع عليه بدمشق.

стр. 1044

٧٤ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، ولي الدين المحلي. قرأ عليه "البخاري" أو أكثره، ولازمه هو وولدُه الآتي. ٧٥ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز، الشهاب ابن العلامة البدر بن الأمانة، الآتي أخوه عبد الرحمن. ٧٦ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد المحسن الزِّفتاوي القاضي. ٧٧ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي، المحب الخطيب المالكي، عرف بابن المحب. قرأ عليه "الموطأ" رواية أبي مصعب، وقطعة مِنْ "سيرة ابن هشام"، سمعتهما بقراءته، وهي متقنة محرَّرة فصيحة، ووصفه بالشيخ الفاضل الأصيل الباهر الماهر العلَّامة الخطيب. ٧٨ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد، شهاب الدين، المدني الأصل، الدمياطي المولد، القاهري المنشأ والموطن، الشَّافعي. أخذ عنه في "شرح الألفية" وغيره. ٧٩ - أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى، الشهاب المسيري القاهري، نزيل المؤيدية. ٨٠ - أحمد بن محمد بن أحمد محب الدين، ابن قاضي القضاة عز الدين النُّويري المكي الشَّافعي. سمع عليه "المتباينات" وغيرها مِنْ تصانيفه في سنة أربع وعشرين بمنى.

стр. 1045

٨١ - أحمد بن محمد بن أحمد المسيري الغمري، عرف بابن حُذيفة. ٨٢ - أحمد بن محمد بن أحمد الخواجا، شهاب الدين الكيلاني، نزيل مكة، ويعرف بقاوان. لقيه هو وولده الخواجا الشَّيخ محمد، زاد اللَّه في ارتقائه، فأخذا عنه، وذلك مِنْ سنة ست وثلاثين. ٨٣ - أحمد بن محمد بن صالح، الشهاب الحلبي الحنفي، نزيل الشيخونية، ويعرف بابن العطار. قرأ عليه غالب "البخاري"، ثم "شرح معاني الآثار" للطحاوي بكماله، ورأيت بعض مِنْ سمع معه في الطحاوي سماه حمدًا، وهو غلط. ٨٤ - أحمد بن محمد بن صالح، الشَّيخ شهاب الدين الأشليمي، ثم القاهري الشَّافعي الشاعر، نزيل البرقوقية. ٨٥ - أحمد بن محمد بن صدقُة بن مسعود، الشَّيخ شهاب الدين الدّلجي، عالم الصعيد الآن. ٨٦ - أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن عرب شاه الدمشقي. ٨٧ - أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن ظهيرة القرشي المكي قاضيها، الشَّافعي، محب الدين ابن الحافظ جمال الدين. ٨٨ - أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن علي بن كُحَيْل المغربي.

стр. 1046

٨٩ - أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عمر، الشهاب بن التاج البُلقيني. ٩٠ - أحمد بن محمد بن عبد الغني. يأتي في أبي العباس. ٩١ - أحمد بن محمد بن علي بن حسن الحجازي، شيخ أدباء العصر. ٩٢ - أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن إبراهيم، الشَّيخ ولي الدين ابن الشَّيخ جمال الدين، البارنباري الأصل المصري، الشَّافعي القاضي، شيخ الآثار الآن. كتب عنه في "الأمالي"، وسمع عليه أشياء. ٩٣ - أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن هاشم، الصَّنهاجي السكندَري المالكي، شيخ القراء، ووالد الشيخ شمس الدين بن هاشم، نزيل الحسينية. أحد منْ سمع الكثير أيضًا على صاحبُ التَّرجمة. ٩٤ - أحمد بن محمد بن عمر، الشهاب المقدسي الشَّافعي، عرف بابن أبي عذيبة، مؤرخ القُدس. قرأ عليه "جزء أبي الجهم" في سنة سبع وثلاثين وثمانمائة، وأشياء. ٩٥ - أحمد بن محمد بن عمر، الشَّيخ أبو العباس ابن الشَّيخ العارف أوحد المسلِّكين أبي عبد اللَّه الواسطي الغَمري، نزيل المحلة الشَّافعي. قرأ عليه في "البخاري". ٩٦ - أحمد بن محمد بن محمد بن حسن، المتقي الشُّمُنِّي الحنفي، شيخ العصر. أخذ عنه في "شرح الألفية" وغيرها, ولازمه قديمًا، ووصفه حيث

стр. 1047

فهرس "المشيخة" التي خرجتُها له- بالإمام العلامة، فخر المدرسين، مفيد الطالبين, مفتي المسلمين، متع اللَّه المسلمين ببقائه ودوام ارتقائه. ٩٧ - أحمد بن محمد بن محمد بن عمر بن رسلان، القاضي ولي الدين ابن تقي الدين البلقيني، قاضي الشافعية بدمشق. ٩٨ - أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد، الشهاب ابن الأخصاصي الدمشقي، أخو الأمين محمد. قرأ عليه "شرح النخبة". ٩٩ - أحمد بن محمد بن محمد، الشهاب ابن الصدر الأنصاري الشاهد، عرف بابن صدر الدين. ١٠٠ - أحمد بن محمد بن يوسف، الشَّيخ شهاب الدين العقبي المقرىء، أخو الزَّين رضوان المستملي. سمع عليه كثيرًا مِنْ "الأمالي". ١٠١ - أحمد بن محمد، الشَّيخ شهاب الدين ابن القصَّاص الإسكندري المالكي. قرأ عليه "الترغيب" للمنذري بكماله، وفي "البخاري" وغيره. ١٠٢ - أحمد بن محمد، شهاب الدين العجيمي، الصُّوفي بالخانقاه السّرياقوسية، وصهر ابن الجوجري الأبزاري، قرأ على صاحبُ التَّرجمة "الترمذي" في سنة أربع وأربعين، وبلغ له بالشَيخ. ١٠٣ - أحمد بن محمد [بن حسن] الشَّيخ الخير شهاب الدين الصَّندلي الأزهري الشَّافعي، ورفيق مهنّا الآتي.

стр. 1048

١٠٤ - أحمد بن موسى بن عبد اللَّه المنوفي، الشهاب القاضي. ١٠٥ - أحمد بن موسى بن هارون المقرىء، عرف بابن الزيَّات. ١٠٦ - أحمد بن يوسف بن علي الطّريني. حضر عنده في درس الشريفية. ١٠٧ - أحمد بن يوسف بن محمد بن محمد، الشهاب الشَّيرجي القاضي. ١٠٨ - أحمد بن يوسف الكوراني. قرأ عليه "البخاري"، وذكره في حوادث سنة أربع وأربعين مِنْ "تاريخه". ١٠٩ - أزبك مِنْ طوخ الظاهري. أتابك العساكر الآن، سمع عليه ترجمة عبد الرحمن بن أزهر مِنْ "مسند أحمد" عند تغري برمش يوم كان الختم على ابن ناظر الصاحبة وابن بردس. وكذا سمع عليهما وعلى ابن الطحَّان أيضًا عند المذكور مجالس مما قُرىء عليهم. ١١٠ - أسد اللَّه بن لطف اللَّه بن روح اللَّه بن سلامة اللَّه، المظفَّر أبو الليث ابن النظام ابن الفخر ابن العز الحُسيني الكازروني، ثم الشيرازي.

стр. 1049

قرأ عليه "شرح النخبة" قراءة بحث واستفادة، تشتمل على دلالة الفهم الثاقب والإفادة. قاله صاحبُ التَّرجمة. وكذا قرأ عليه "الأربعين المتباينة"، وذلك في سنة أربعين، وفي "البخاري" سنة إحدى وأربعين. ١١١ - إسماعيل بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن جماعة، حفيد شيخي الجمال. قرأ عليه "شرح النُّخبة" في مجالس ذات عدد. ١١٢ - إسماعيل بن إبراهيم بن جوشن، قريب الفخر محمد بن عيسى الآتي. ١١٣ - إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن علي، العلامة عماد الدين أبو الفداء المقدسي الشَّافعي، عرف بابن شرف. ١١٤ - إسماعيل بن أحمد بن أبي بكر الأخفافي، صهر ابن خضر. ١١٥ - إسماعيل بن عمر العلوي. سمع عليه مِنْ "المائة العشاريات" باليمن في سنة ثمان مائة. ١١٦ - إسماعيل بن محمد بن الأمين بن علي بن الأمين المليكي اليمني الشَّافعي، نزيل مكة، ويعرف بالأمين. سمع عليه في سنة أربع وعشرين بمنى "المتباينات" و"تخريج الأربعين النووية"، وغيرها مِنْ تصانيفه. ١١٧ - إسماعيل بن محمد بن أبي بكر، الشرف ابن المقرىء، صاحبُ

стр. 1050

"عنوان الشرف" وغيره. سمع منه "ضوء الشهاب" المنتخب مِنْ نظمه، وطارَحَهُ، كما تقدم. ١١٨ - إسماعيل بن يوسف السمرقندي الحنفي، رفيق علي بن إسلام الآتي. ١١٩ - أمير حاج الشَّيخ زين الدين الحلبي. هكذا بلَّغَ له على الجزء الثاني مِنْ "البخاري" نسخة النَّاصرية، والظاهر أنَّه أمير حاج مِنْ طنبغا المقرىء الحلبي، نزيل القاهرة وإمام الجمالية. ١٢٠ - أنس بن علي بن محمد، أبو حمزة الأنصاري الدمشقي. كتب عنه مِنْ نظمه، مع أن صاحبُ التَّرجمة سمع منه قليلًا، واستفاد منه. ١٢١ - أيوب اليماني. سمع مِنْ لفظه في "البخاري"، والظاهر أنَّه أيوب بن إبراهيم الجبرتي (١)، شيخ رباط ربيع بمكة، والمترجم في تاريخ الفاسي. ١٢٢ - أبو بكر بن إبراهيم بن يوسف، العلامة الزاهد التقي البعلي، ثم الصالحي الدمشقي الحنبلي، عرف بابن قُنْدُس. ١٢٣ - أبو بكر بن أحمد بن إبراهيم، الحلبي الباحسيتي، المصري الأصل، البسطامي. كتب عنه ما أملاه بحلب، وقدم القاهرة في سنة ثلاث وأربعين، فقرأ عليه قطعةً مِنْ "صحيح مسلم"، ووصفه بالشَّيخ الفاضل البارع المفنَّن.

стр. 1051

قلت: وقد لازمني هذا الشَّيخ مدَّة في الإملاء، وسمع عليَّ دروسًا كثيرة مِنْ "شرح ألفية العراقي" للمؤلف، وقابل بنسخة معه، وكذا مِنْ "شرحي"، بل وكتب "القول البديع" ومجلسي في "ختم البخاري"، وسمعهما منِّي. ١٢٤ - أبو بكر بن أحمد بن محمد العمراني اليمني. سمع "المجالسة" وغيرها. ١٢٥ - أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي، أخو جامِعه. ١٢٦ - أبو بكر بن علي بن حِجَّة، التَّقيُّ المشهور. كتب كلُّ واحدٍ منهما عن الآخر. ١٢٧ - أبو بكر بن عمر بن يوسف، الشَّيخ زكي الدين الميْدُومي المصري، والد شهاب الدين أحمد، أحد مِنْ كتب عنه. سمع عليه "ترجمة البخاري" مِنْ جمعه في سنة خمس وثماني مائة. ١٢٨ - أبو بكر بن محمد بن إسماعيل، الشَّيخ تقي الدين القلقشندي المقدسي. حضر عنده كثيرًا مِنْ "أماليه". ١٢٩ - أبو بكر بن محمد بن علي الرضي التهامي. سمع عليه بعض "المائة العشاريات" باليمن سنة ثمان مائة. ١٣٠ - أبو بكر بن محمد بن عمر بن أبي بكر، الشَّيخ شرف الدين، ابن شيخنا القاضي ضياء الدين بن النَّصِيبي الحلبي الشَّافعي.

стр. 1052

١٣١ - أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن فهد الهاشمي المكي، الشَّيخ محب الدين، أخو صاحبنا الشَّيخ نجم الدين عمر الآتي. ١٣٢ - أبو بكر بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد بن خليل القاضي، كمال الدين، السيوطي ثم القاهري، الشَّافعي. ١٣٣ - أبو بكر بن محمد بن محمد الأنصاري الشَّافعي، عُرف بابن مُزهر، صاحبُ ديوان الإنشاء الآن، ورئيس مصر. سمع عليه. ١٣٤ - أبو بكر بن محمد بن محمد الباخرزي الأسعَرْدي الهروي. قرأ عليه "الحصن الحصين" لابن الجزري في ثلاثة مجالس، آخرها سلخ رمضان سنة ست عشرة، وأذن له في روايته عنه بإجازته مِنْ مؤلِّفه له ولغيره مِنْ تصانيفه، ووصف القارىء بالشَّيخ العالم الفاضل الأوحد البارع العمدة المحقق المدقق زين الدين ابن فخر الدين، نفع اللَّه به، وبلغه غاية إربه، وأنها قراءة أتقنها وجوبها وحسنها. وسمع معه الكمال ابن الهمام. ١٣٥ - أبو بكر بن يوسف بن أبي الفتح، الرَّضي العدني، عرف بابن المستأذن. سمع منه كثيرًا، مع كون شيخنا سمع مِنْ نظمه. ١٣٦ - تغري بردي السَّيفي، خازن دار أمير سلاح الظَّاهري. قرأ عليه "بلوغ المرام". وسمع غيره.

стр. 1053

١٣٧ - تغري برمش الفقيه. وصفه شيخُنا بالمحدث الفاضل في ترجمة قجق مِنْ سنة أربع وأربعين مِنْ "تاريخه" (١). ١٣٨ - جعفر بن إبراهيم بن جعفر، الزَّين أبو الفتح السَّنهوري ثم القاهري الشَّافعي المقرىء. لازمه في السَّماع وفي غيره وقتًا، وقرأ عليه بالسَّبع الفاتحة، وإلى (المفلحون)، وقرَّض له على تصنيفٍ له في التجويد، كما تقدَّم (٢) وشهد عليه يحيى في غير إجازة، فكان فيما وصفه به بخطِّه في بعضها: بالشَّيخ العالم الفاضل المقرىء المجود المفنَّن الأوحد. ١٣٩ - حسن بن أحمد بن علي، بدر الدين الشِّشِيني، سمع عليه قطعة مِنْ "المتباينات" بقراءة الفتحي، ووصفه بالشَّيخ. ١٤٠ - حسن بن أحمد بن محمد، البدر الطنتدائي، ثم القاهري الضَّرير. قرأ عليه مِنْ أول "البخاري" إلى الجنائز مِنْ حفظه. ١٤١ - حسن بن عبد الرحمن بن عثمان فخر الدين الغَمْري، ثم القاهري المؤقت. ١٤٢ - حسن بن علي بن أحمد، الشَّيخ بدر الدين الدِّماطي، ثم الأزهري الضَّرير. لازمه كثيرًا، وقرأ عليه مِنْ حفظه "شرح النخبة"، وكتب له أَنَّه قرأها أيضًا مِنْ حفظه، ووصفه عليها بالفاضل الباهر الأوحد المفنَّن الحُفَظة، أيَّده اللَّه بفضله، وأعانه على ما تصدَّى له مِنْ تحمُّل العلم ونقله، وأذن له في إفادتها، وذلك في رابع صفر سنة اثنتين وخمسين وثمان مائة.

стр. 1054

١٤٣ - حسن بن علي بن محمد بن عبد الرحمن الأذرعي ثم الصالحي، قاضي أذرعات. سمع منه، وكانت بينهما مودَّة، وسمع شيخُنا أيضًا مِنْ نظمه. ١٤٤ - حسن بن علي بن محمد، الشَّيخ بدر الدين المناوي ثم الأزهري، ثم المرجوشي الشَّافعي الأعرج، ويعرف بين أهل بلده بابن عبُّود. أخذ عنه شيخنا أشياء. ١٤٥ - حسن بن علي القادري، والد محمد الآتي. سمع عليه "الأربعين المتباينات". ١٤٦ - حسن بن علي، البدر البشكالسي المالكي. ١٤٧ - حسن بن محمد بن أيوب، الشريف البدر النَّسَّابة. لازمه كثيرًا، وكان صاحبُ التَّرجمة يجلُّه. ١٤٨ - حُسين بن أحمد بن محمد الأزهري. ١٤٩ - حسين بن حسن بن حسين الفتحي الشِّيرازي. قرأ عليه أشياءَ؛ مِنْ جملتها "السنن" للدارقطني، و"مسند عبد"، وكذا مِنْ تصانيفه. ولما افتتح شيخُنا الإملاء بالكاملية -كما قدمت- (١) بعد عزله مِنْ البيبرسية قرأ الفتحي هذا سورة الصَّفِّ، فأبكى النَّاس، وهو الذي رأى -إذ وليَ السَّفطي القضاء- إمامنا الشافعيَّ ومعه صاحبُ التَّرجمة بالقرب

стр. 1055

مِنْ الشَّيخونية والشافعيُّ يقول لصاحب التَّرجمة: أخرج بنا، فلا أقيمُ ببلد يُبال فيه على كتُبي، فلم يلبث صاحبُ التَّرجمة بعد هذه الرُّؤيا أن مات. وكان قد بلغها. ١٥٠ - حسين الكازروني الشَّافعي. ارتحل إليه قصدًا، فأخذ عنه، ومات في طاعون سنة تسع وأربعين وثمانمائة، فرأيت: نسخةً مِنْ "ابن الصلاح" بلَّغَ شيخُنا للشَّيخ بدر الدين حسين بالقراءة في عدة أماكن مِنْ أوله، والظاهر أنَّه هذا. ١٥١ - حمزة بن أحمد بن علي ابن الحافظ شمس الدين محمد الحُسَيني الدمشقي. قدمت كلام شيخنا فيه قُبيل أسماء شيوخه مِنَ الباب الثاني. ١٥٢ - خُشكلدي العلَمي. قرأ "الصحيح" أو بعضه عليه، كما رأيته في نسخة المؤيدية، ووصفه بالأمير. ١٥٣ - خطاب بن عمر بن مهنا الغَزاوي الدمشقي. كتب "الخصال"، وقرأها ومدحه كما تقدم. ١٥٤ - خليل بن أحمد بن جمعة الحسيني سكنًا، والد محمد الآتي. ١٥٥ - خليل بن محمد بن محمد، الشَّيخ صلاح الدين أبو الصفاء الأقفهسي. سمع كلُّ واحدٍ منهما مِنْ صاحبه. ١٥٦ - داود بن سليمان بن أبي الحسن، الشَّيخ أبو الجود بن أبي الرَّبيع البنبي الخطيب المالكي.
следующие страницы →