يا نارَ شَوْقي بالفِرَاقِ تأجَّجِي ... يا أدْمُعِي بالمُزْنِ كُوني سَاجِرهْ (١)
يا قَبرُ طِبْ قَدْ صِرْتَ بَيْتَ العِلْمِ أَو ... عَيْنًا بهِ إنْسَان قُطْبِ الدَّائِرَهْ
يا موتُ إنَّك قَد نَزَلتَ بذي النَّدى ... ومذِ استضفت حَبَاكَ نَفْسًا خاطِرَهْ (٢)
يا ربِّ فارْحَمهُ وَسَقِّ ضَرِيحَهُ ... بَسَحَائِبٍ مِنْ فَيضِ فَضْلِكِ غَامِرهْ (٣)
يا نَفْسُ صَبرًا فالتَّأسِّي لائقٌ ... بِوَفَاة أعْظَمِ شافعٍ في الآخِرَهْ
المصطفى زَيْنِ النَّبِييِّن الَّذي ... حاز العُلا والمُعْجِزَاتِ البَاهِرهْ
صلى عليه اللَّه ما صَالَ الرَّدَى ... فينَا وَجرَّدَ للبَرِيَّة باتِرَهْ
وعلى عَشِيرَتِهِ الكِرَامِ وآلهِ ... وعلى صَحَابتِهِ النُّجُومِ الزَّاهِرَهْ
ومنهُم الشِّهاب أحمد بن محمد بن علي المنصُوري، صاحبُ القصيدة الماضي ذكرُها في المدائح (٤)، فقال يومَ وفاةِ صاحبِ التَّرجمة:
قَدْ بَكَتِ السُّحْبُ على ... قاضي القُضَاةِ بالْمَطَرْ
وانْهَدَمَ الرُّكْنُ الَّذي ... كانَ مشيدًا مِنْ حَجَرْ
ومنهم العلَّامة الفاضل أبو هريرة عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن عثمان ابن النَّقاش الأصم، فقال فيما أنشدنيه لفظًا (٥):
قِفَا نَبْكِ بالقاموس الغامضِ الزَّخِر ... والمُرسَلاتِ بمَاءِ الغَيْثِ والمَطَرِ
مُذكرًا لك بالأذْكَارِ ذَا أسَفٍ ... على المَعَاهِدِ والرَّوْضَاتِ والأثَرِ
على ديَارٍ إذا صَحَّ الحَدِيثُ وَلي ... في الحُسْنِ مُعْتَقَدٌ والضَّعْف للِغِيَرِ
على رِباعٍ خَلا دَرْسُ الحَديثِ بهَا ... والرَّبْعُ عافٍ ومُحْتَاجٌ إلى الحَجَرِ
стр. 1198
وقُلْ لِذي عَذَلٍ في عَبرةٍ سمَحَتْ: ... "دَعْهَا سَمَاوِيَّةً تَجرِي على قَدَرِ"
وقُلْ لعيني الَّتي بالدَّمع قد نَزَحَتْ ... يا عَيْنُ جُودي ولا تُبْقي ولا تَذَرِي
وابْكِي بِمَوْجٍ ومَا المِقيَاس يحصرهُ ... قاضي القُضَاةِ أميرَ النَّاسِ في الأثَرِ
قاضي القضاة أمير (١) المؤمنين سُمِي ... بِأَحْمَدَ بنِ عَلِي ذِي الرُّحْلَةِ الحَجَرِ
أكْرِمْ بِهَا مِدْحَةً مما حازَهَا أحَدٌ ... في عَصرِنَا غَيْرُ نزرٍ قَلَّ في العُصُرِ
دَعِ الكِتَابَةَ واحْفَظَهَا وَسُقْ سَنَدًا ... وخَلِّ عَنْكَ سوادَ الطِّرْسِ بالحِبِرِ
يا مَوْتُ ذَكرتَنِي مَوْتَ النَّبِيِّ بِهِ ... الهَاشِميِّ المصطَفى المبعوثِ مِنْ مُضَرِ
ذكَّرتَنِي العُمَرَينِ الصَّاحِبَيْنِ أبَا ... بكرٍ الصِّدِّيق وبالفاروق (٢) مِنْ عمَرِ
يا خَنْسُ (٣) ها أدْمُعي مع دَمْعك (٤) ائْتَلَفَا ... ثمَّ اختَلَفْنا بُكًا في الصَّخْرِ والحَجَرِ
يا خَنْسُ لو نَظَرَت عَينَاكِ لَمَّتَهُ ... وما حَوَتْ مِنْ فَخار العِلْمِ والخَفَر (٥)
يا خَنْسُ لو سَمِعَت أذْنَاكِ مَنْطِقَه ... مِنْ ثغر مَبْسَمِهِ المَنْظُومِ بِالدُّررِ
يا خَنْسُ إنَّني عن عينٍ له نَظَرَتْ ... لَيْسَ العَيَانُ -كما قد قيل- كالخَبَرِ
يا خَنْسُ قَدْ قُلْتِ في صخرٍ مراثيهَ ... فَحوَّلَ الحزن بالإسناد للحجرِ
مُصِيبَةٌ عمَّتِ الدُّنيا بأجْمَعِها ... رَمَى بِهَا زُحَلٌ بالقَوْسِ والوَتَرِ
بالبَحْرِ والنَّهرِ والبَحْرَيْنِ إذْ جمِعَا ... أبْكيه مِنْ عَبْرَةٍ تَجْرِي بلا ضَجَرِ
إن ذكَّرَتنِي بِوَقْتٍ صَخْرِهَا غَسَقًا ... أو ذَكَّرَتني بِوَقْتِ الصَّيْفِ في السَّحَرِ
فكُلَّ أوقَاتِيَ الغرَّاء مَسْبِلَةٌ ... جاهًا وعِلْمًا وما يُزْدي مِنْ البِدَرِ
شبَّهتُه جَالِسًا في الدَّرْسِ في فِئَةٍ ... همُ النُّجُومُ وَوَجْهُ الشَّيْخِ بالقَمَرِ
стр. 1199
وهُمْ طِبَاق وهُمْ يهدى السَّبيلُ بِهِمْ ... مِنْ حَوْلِه أنْجُمٌ كالأنْجُمِ الزُّهُرِ
هُمُ الرِّجَالُ ولكن شَيْخهُمُ رَجُلٌ ... رِجَالُهُ سَنَدٌ في مُسْنَدِ الخَبَرِ
سادَ الرِّجَالَ وكَمْ قَدْ سَادَ مِنْ رَجُلٍ ... يَسُوقه بَعْدَ تَحْوِيلٍ مِنَ السَّطرِ
يُمْلِي الحَدِيثَ بِبَيْبَرسٍ حَوَى سَنَدًا ... عالٍ إلى سَيِّدِ الكَوْنَينِ والبَشَرِ
تاللَّه لَوْ سَمِعَتْ حُذَّاقُ شِرْعَتِنَا ... سَوْقَ الأسانِيدِ في إمْلائِهِ الجَهرِ
ولَوْ رَأوْا يده في فَرْعِ رَوْضَتِهِ ... أو فسّرتْ آيةً في مُحْكَمِ السُّوْرِ
أو ما يُوَصِّلُة في الدين مُعْتَقدًا ... أو رَتَّبَت سَنَدًا مِنْ "نُخبة الفكرِ"
أو أظْهَرَتْ حِكْمَةً للشَّافِعِى خَفَتْ ... يَستخرِجُ الكُلَّ مِنْ خُرْمٍ مِنَ الإبَرِ
أثْنَوْا عليه ومَنْ أضْحَى يُخَالِفُه ... بمنزلٍ دَحْضٍ كَقَشْعَمِ (١) الحجرِ
أَبْكِي عليه وَقَدْ شَالوا جنَازَتَه ... ونَقَّطَت مُزْنَةٌ مِنْ نَسْمَةِ السَّحَرِ
أنْقَى مِنَ الثَّلْجِ إشْراقًا وريحَتُها ... أذكَى مِنَ المِسْكِ والنّدِ الذَّكِي العَطِرِ
وبُشِّرَتْ بِرِضَا الرَّحْمنِ خَالِقِهِ ... والحورُ قَدْ زُيِّنَتْ بالحُلي في السُّرَرِ
وعَدْتُه قاتلًا للقلب فيه عسى ... وهل (٢) يُفيدُ "عسى" مَعَ سابِقِ القَدَرِ
يا قلبُ قَدْ كُنْتَ تَخْشَى الموت ذا حَذَرٍ ... ولَيْسَ ذو حَذَرٍ يُنْجِي مِنَ القَدَرِ
وأنت للعالمِ النَّقّاش منتسِبٌ ... وكم مَعَانٍ خَفَتْ تأتيك في الصُّوَرِ
خِفْتَ المَنُونَ وما قَدْ كُنْتَ تحسَبُهُ ... قَدْ جاءَ مُتتَقِشًا كالنَّقْشِ في الحَجَرِ
إنْ غابَ شَخْصُكُ يا مَوْلَايَ عَنْ نظري ... وغَيَّبُوا وَجْهَكَ المَحْبُوبَ في القَبرِ
ففي أساريرك الحسناء مُشْرِقَة ... سِبْطٌ مِنَ الحَسَنَيْن: الخُلْقِ والبِشرِ
يا مَنْ مَرَاحِمُه لِلخَلْقِ وَاسِعَةٌ ... عَمَّت نَجِيًّا ومَنْ في دينِه الخَطَرِ
اجْعَلْ على مَتْنِ هذا القَبْرِ سابِغَةً ... مِنْ لُؤلُؤٍ رَطْبٍ عَذْبٍ ذَكٍ عَطِرِ
стр. 1200
والسَّامِعينَ ومَنْ يُعْزَى لِمَذهَبِهِمْ ... يحدو على سُنَّةِ الهادي النَّبِي المُضَرِ
وقُلْ لِمَنْ سَمِعَ الأبْيَاتَ يَسْتُرُهَا ... فاللَّهُ يَسْتُرُهُ في الوِرْدِ والصَّدَرِ
قَدَّمْتُها سِلْعَةً مُزجًا وناظِمُها ... يَعُدُّها -خَجَلًا- مِنْ أعظَمِ الكِبَرِ
وأْذَنْ بِسُحْبِ صَلَاةٍ مِنْكَ ثمَّ رِضًا ... على نبيِّ الهُدَى والبِشْرِ والبَشَرِ
وآلِهِ وجَمِيعِ الصَّحْبِ قاطِبَةً ... بهم هُدِي أُمَمٌ في البَدْو والحَضَرِ (١)
ما غرَّدَتْ وُرْقُهُ في الأيْكِ آمِرَةً ... بِزَوْرَةِ المُصْطَفَى والبَيتِ والحَجَرِ
ومنهم الفاضل التَّقي أبو الفضل عبد الرحيم ابن الشَّيخ محب الدين محمد بن محمد بن أحمد ابن الأوجاقي الشَّافعي، أحد مَنْ أخذ عنه، فأنشدني لنفسه لفظًا:
مَوْتُ الإِمَامِ شِهَاب الدِّين قَدْ جَزعَت ... لَهُ العُلُومُ ومَا يُرْوَى مِنَ الأثَرِ
وقَالَ رَبْعُ عُلُومِ الشَّرْعِ مُكتَئِبًا ... بِهِ دَرَسْت فما بلغوى (٢) مِنْ أثَرِ
ومنهم الزين عبد الغني بن محمد بن عمر الأشْلِيمي نم الأزهري، فأنشدني لنفسه لفظًا:
إنَّ الحياةَ ذميمةٌ مِنْ بَعْدِ مَا ... قُبِضَ الإمَامُ العَسْقَلاني الشَّافِعي
يا نَفْسُ طِيبي بالمَمَاتِ وحافِظي ... أنْ تَلْحَقي هذا الإِمَامَ وتَابِعي
ومنهم الزَّين عبد اللطيف الطَّويلي الماضي في المادحين (٣). . . (٤).
ومنهم الشَّمس محمد بن علي بن أبي بكر العسقلاني ثم المحلِّي، نزيل القاهرة، عرف بابن دبُّوس، فأنشدني من لفظه لنفسه:
стр. 1201
بَكَتْ سَمَاءٌ وأرْضٌ ... عَلَيْكَ يَا عَسْقلَانِي
لكِنَّنا نَتَسَلَّى ... إذْ ما سِوَى اللَّه فاني
ومنهُم (١) الشمس محمد بن علي بن محمد البَهْرَمْسي، صهر الغمري، فأنشدني لفظًا قوله مقتفيًا للشَّيخ شهاب الدين الحجازي:
الجَفْنُ قَدْ حَاكى السَّحَابَ ونَاظَرَهْ ... فاعْذُرْ إذا فَقَدَ المُتيَّمُ نَاظِرَهْ
لَوْ أَنَّ عاذِلَهُ رأى ما قَدْ رَأى ... لَغَدَا لَهُ بَعْدَ المَلَامَةِ عاذِرَهْ
يا عاذِلي دَعْنِي فَلِي حُزنٌ عَلى ... طُولِ المَدَى لَمْ يَلْقَ يَوْمًا آخِرَهْ
ذابَ الفُؤادُ وقد تقطَّعَ حسرةً ... أسَفًا على قاضي القُضَاةِ النَّادِرَهْ
أعْنِي شهابَ الدَّين ذا الفَضْلِ الذي ... عَنْ وصفِه أفْهَامُ مِثْلِي قاصِرَهْ
العسقلانيَّ الذي كانت إلى ... أبوابِه تأتي الوُفُودُ مُهَاجِرهْ
يا عَيْنُ إنِّي ناظِمٌ مَرْثِيَّةً ... فيه، فكُوني للمَدَامِعِ ناثِرَهْ
للَّه أيامًا به ولَيَاليًا ... سَلَفَتْ وكانَت بالتَّواصُلِ زَاهِرَهْ
تاللَّه لم يَأتِ الزَّمَانُ بِمِثلِهِ ... أبَدًا، ولم يَرَ مِثلَه مَنْ عَاصَرَهْ
شَهِدَتْ لَهُ كُلُّ العُقُولِ بأَنَّه ... ما مِثْلِهُ، هُوَ دُرَّةٌ، هي فاخِرَهْ
دانَتْ لِفِطنَتِهِ العُلُومُ فلَمْ تَزَل ... أبَدًا إلَيْهِ كلَّ وَقْتٍ سَائِرَهْ
يا أَيُّهَا الشُّعَرَاءُ هذا سوقُكُم ... كانَتْ له تأتي التِّجارُ مُبَادِرَهْ
واليَوْمَ أَغْلِقَ بابَه فلأجْلِ ذا ... أضْحَت تجارَتُكُم لديه (٢) بائِرهْ
كم مِنْ حديثٍ قد رواه مسلسَلًا ... ومُدَبَّجًا وله مَعَانٍ ظاهِرَهْ
وكذا غَرِيبًا مُسْنَدًا ومُصَحَّحًا ... جملًا وأخبارًا غَدَت مُتَواتِرَهْ
стр. 1202
إنِّي لأعجِزُ أن أَعُدَّ فضائِلًا ... فيه وأعجِزُ أنْ أعُدَّ مَآثِرَهْ
كم طالبٍ أقلامُه مِنْ بَعْدِهِ ... جَفَّت ولم تُمْسِكَ يداه مَحَابِرَهْ
أسَفًا عليه نقول: يا نَفْسُ اصبِرِي ... فتقُول: ما أنا عند (١) هذا صابِرَهْ
دَرَسَتْ دُرُوسُ العِلْمِ بعد وفاته ... ومعاهدُ الإملاءِ أضْحَت داثرَهْ
أسَفِي على قاضي القُضاة مؤبَّدٌ ... زَفَراتُ قَلْبِي كلَّ وَقْتٍ ثَائِرَهْ
أسَفي على شَيْخِ العُلُومِ ومَنْ غَدَتْ ... أفكَارُ كُلِّ الخَلْقِ فيه حَائِرَهْ
أسفي على مَنْ كان بين صِحَابِهِ ... كالبَدْرِ في وسط النُّجُوم الزَّاهرهْ
ولَقَدْ نَعى قبل المنِيَّةِ نَفْسَهُ ... إذ كلُّ نَفْسٍ للمنِيَّةِ صائِرَهْ
لمَّا رأى أجَلَ الحياةِ قد انقَضَى ... أضحى يشيرُ إلى الصِّحَابِ مُبَادِرَهْ
ويقولُ أبياتًا ولَيسَتْ نَظْمَه ... لكن بلَفْظٍ منهُ أضْحَتْ فاخِرَهْ
وزَمَخْشريٌّ ناظمٌ أبياتها ... هي أربعٌ معدودةٌ مُتَواتِرَهْ
كلُّ الورى مِنْ بعدِهِ اشتَغَلُوا بها ... فاسمَعْ فأوَّلُها أقولُ مُذَاكَرَهْ
"قَرُبَ الرَّحِبل إلى دِيَارِ الآخِرَهْ ... فاجْعَل إلهي خيرَ عُمري آخِرَهْ"
"وارْحَمْ مبِيتي في القُبُورِ وَوَحْدَتي ... وارْحَم عِظَامي حِينَ تَبقى نَاخِرَهْ"
"فأنا المُسَيكين الذي أيَّامُه ... ولَّت بأوزَارٍ غَدَتْ مُتَواتِرَهْ"
"فلَأنْ رَحمتَ فأَنْتَ أكرمُ راحمٍ ... فبِحَارُ جُودِكَ يا إلهي زَاخِرَهْ"
ها (٢) آخِرُ الأبياتِ قد أوردْتُها ... فيما نَظَمْت تَبَرُّكًا ومكاثرهْ
وأعودُ أذكرُ بعد ذلك حالَتي ... وأبثُّ أحزاني بقَلبي حاضِرَهْ
وأقولُ: ماتَ أبو المكارم والنَّدى ... مُلْقِي الدُّرُوسِ وذي (٣) العلُّومِ البَاهِرَهْ
ما كان أحْسَنَ لفظَهُ ومحدِيثَهُ ... ما كان قطٌّ يمَلُّهُ مَنْ عاشَرَهْ
стр. 1203
لو أنَّه يُفْدى لَكُنْتُ له الفِدَى ... وأودُّ لَوْ أنِّي سَدَدْتُ مَقَابِرَهْ
لهبٌ بِقَلبِي بعدَهُ لا يَنْطَفي ... ودُمُوعُ عَيْنِي لم تَزَل مُتَقَاطِرَهْ
فاللَّه يَسْقي قَبْرَه مَاءَ الحَيَا ... أبدًا ويُورِدُه سَحَابًا مَاطِرَهْ
ثُمَّ الصَّلاةُ على النَّبِيِّ وصحبِه ... وعلى جميع التَّابعين أوامِرَهْ
ومنهم القيم محمد بن علي بن محمد الفالاتي، أنشدني مِنْ لفظه قولَه الذي ضمَّن فيه أسماء سور القرآن في رثاء صاحبُ التَّرجمة.
. . . . . . . (١)
ومنهُم الشَّيخ المحب محمد بن محمد بن محمد القطَّان، فأنشده مِنْ لفظه قوله:
يا دُرَّة فُقِدَت وكانت فاخِرَهْ ... في بَدْءِ خَيْرٍ حُوِّلَت لآخِرَهْ
مِنْ كُلِّ عِلْمٍ جاز أكثَرَه، فَرِدْ ... بَحْرَ الفَخَارِ تَصِلْ بِحَارًا زاخِرَهْ
سُفْن الرَّجا كانت (٢) لطَابِ بِرِّه ... مِنْ بعد أشجان بفضل ماخرهْ
تَعْنُوا الرُّؤوسُ (٣) إلى وجُوهِ بَدِيعِهِ ... وإذا عَصَتْهُ أتَتْ إليه داخِرَهْ
وهو المُكَرَّمُ والكَرِيمُ بنانُه ... مَع علمِه لَوْ أُمِّ كعبًا فاخرهْ
ليلى بعامِرِها تشاغل قَلبها ... ولِمَنْ سِوَاه بذي الدَّعاوي سَاخِرهْ
تَجْري عليه مُوَدِّعًا رُوحي ولَنْ ... تَسْلُو ولو صارَتْ عِظَامًا نَاخِرَهْ
قد كان أوَّل شاغلٍ قلبي حوى ... وبِمَوْته فالصَّبْرُ عَدَّى آخرَه
. . . . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . . . . (٤)
стр. 1204
ومنهم سبطُه الشَّيخ جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن شاهين الكركي، واعتمادي في ذلك على خطِّه ولفظه (١)، فمانه قال: قلتُ أرثي جدِّي شيخ الإسلام والحفَّاظ شهاب الملَّة والدين ابن حجر العسقلاني مِنَ الطَّويل:
شهابُ المعالي بينَما هُوَ طالِعُ ... فعاجلنا (٢) فيه القَضَا والقَوَارعُ
إلى اللَّه إنَّا راجِعُونَ وحَسْبُنا ... ونِعْمَ الوكيل اللَّه فيما نُواقِعُ
فَقَدْ أورَثَ الآفاقَ حُزْنًا وذِلَّةً ... وَأظلمت الأكْوانُ ثمَّ المَطَالِعُ
وأطْلَقَ دَمْعَ العَيْنِ تجري سحائِبًا ... وأجْرَى عُيونَ السُّحْبِ فهي هَوَامعُ
وصيَّرَ طرفي لا يَمَلُّ مِنَ البُكا ... وأحْرَقَ قلبًا بالجَوَانِحِ هالِعُ
وفرَّقَ جَمْعَ الشَّمْلِ مِنْ بعدِ أُلفَةٍ ... وأَلَّفَ دُرَّ الدَّمع في الخدِّ لامِعُ
فوجْدي وصَبْري في الرَّثاء تبايَنا ... فوجْدِيَ مَوْجُودٌ وصبريَ ضائِعُ
فصبرًا لما قَدْ كان في سابقِ القَضَا ... فليسَ لمقدورِ المشِيئةِ دافِعُ
وطلَّقتُ نومي والتَّلذُّذَ والهَنَا ... وألزَمْتُ نفسِي أنِّني لا أُراجِعُ
وصاحبتُ سُهدي والتَّأسُّفَ والأسى ... فواصلتها لمَّا جَفَتْني المضاجِعُ
وإِنِّي غريبٌ لو أقمتُ بمنْزِلي ... وإِنِّي وحيدٌ لا مُعِينَ أُرَاجِعُ
فَلَهْفِي على شيخِ الحديثِ وعصرِه ... فَمَجْلِسُهُ للعِلْمِ والفَضْلِ جامِعُ
فَلَهْفِي على تلك المجالس بعدَه ... لِفَقْدِ أُولي التَّحقيق قفرٌ بلاقِعُ
فَلَهْفِي على جدِّي وشَيخي وقُدْوَتي ... وشيخِ شُيوخِ العصرِ إذ لا مُنَازعُ
فأوقاتُه مقسومةٌ في عِبَادَةٍ ... وفضل لمحتاح ببرٍّ يُتَابِعُ
فقد كان ظنِّي أن يكونَ مُعاوِني ... على كلِّ خيرٍ مثلَ مَا قيل مانِعُ
فعِنْدَ إلهي قد جَعَلْتُ وديعتي ... كريم لديه لا تَخيبُ الودائِعُ
стр. 1205
فرَحْبُ القَضَا قد ضَاقَ مِنْ بَعْدِ بُعده ... عليَّ وفيه بَحْرُ فِكري وَاسِعُ
فيا مَوْتُ زُرْ، إنَّ الحياة ذَميمةٌ ... فَمِنْ بَعْدِ هذا الحَبْرِ لا أب راجعُ
إمامُ الهُدى والعلمِ والحِلْم والتُّقَى ... وحافظُ هذا الوَقْتِ للحَقِّ خاضِعُ
ففي النَّظمِ حَسَّانٌ، وفي الجودِ حاتمٌ ... وفي العلم ليثٌ، وهو في الثَّبت (١) نافعُ
عفيفُ السَّجايا باسطُ اليَدِ بالنَّدا ... جزيلُ العطايا ناسِكٌ مُتَواضِعُ
بِزُهْدٍ له قد كان يحكي ابن أدهم (٢) ... له وَرَعٌ بالصَّبْرِ للنَّفْسِ قامِعُ
فأيَّامه صَوْمٌ وفي اللَّيلِ هاجِدٌ ... مطيلُ خُشوعٍ ساجِدُ الرَّأسِ راكِعُ
فمنهاجُه حاوٍ لِتَنْبيه غافلٍ ... وبهجَتُه زانَتْ كما الرَّوْضُ يانِعُ (٣)
وفتح لباربه حباهُ فوئِدًا ... يُزيل التِبَاسًا، فهو للشَّكِ رافِعُ
وتقريبُه الأسما لتَهذِيب طالبٍ ... وفي الجَرْحِ والتَّعديلِ كالسَّيفِ ساطِعُ
فإِنْ رُمْتَ إتقان الحديث بجمعه ... فعَنْ حافِظ الإسلام تُرْوَى الشَّرائِعُ
. . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . (٤)
وكتب صاحبُنا محدِّثُ الحجاز الحافظ نجم الدين عمر بن فهد الهاشمي المكي، أحد تلامذة صاحبُ الترجمة، لسبطه المذكور قبله، يعزِّيه فيه ما نصُّه، ومن خطِّه نقلتُ:
يقبِّل الأيادي العالية الجمالية اليوسفية، أحسن اللَّه عزاءها في فقد الأحباب، وأفرغَ عليها صبرًا، وأجزلَ لها الثَّواب، وجعلها مِنَ الذين يوفون (٥) أجورهم بغير حساب، وينهي أَنَّهَا سُطِّرَتْ عن كبدٍ حَرَّى وفؤادٍ
стр. 1206
يَتنَفَّس الصُّعداء تَترى، وأجفانٍ قريحة، وعيون بالدَّمع غير شحيحة، لما دهم مِنْ هذا الخطبِ المدْلَهِمِّ، والحادث المُلِمِّ، مِنَ انتقال سيِّدنا وشيخنا، وشيخ الإسلام، خاتمة الحُفَّاظ، قاضي القضاة، شهاب الدين، إلى جوار ربِّ العالمين، نَوَّرَ اللَّه ضريحه، وجعل مِنْ الرَّحيق المختوم غَبُوقَه وصَبُوحهُ، آمين.
فلقد أوقرَ الأسماعَ، وأبكى النَّواظر، وأحزن القلوب والخواطر، وجدَّد الأحزان، وأوهن الأبدان، وأذكر قولَ مَنْ قال مِنْ فُحول الرِّجال.
كَأَنْ لَمْ يَمُت حيٌّ سِواهُ وَلَمْ تَقُمُ ... على أحدٍ إِلَّا عَلَيْهِ النَّوائِحُ
واللَّه المستعان، وصبر جميل على مُصاب المسلمين، يا لَهُ مِنْ خطبٍ جليلٍ، فإِنَّا للَّه وإِنَّا إليه راجعون، ولا شكَّ أنَّا جميعًا إليه صائرون، وللَّه ما أخذَ وله ما أعطى، وكل شيءٍ عنده بأجلٍ مسمَّى، وفي اللَّه خَلَفٌ مِنْ كلِّ فائت وعوضٌ مِنْ كلِّ هالك، فباللَّه نَشِقُوا، وإِيَّاه فارجُوا، فإنَّ المُصابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوابِ، وعَزِّ نَفْسَك بما تُعَزِّي به غيرك، واستقبِح مِنْ فعلِك ما تستقبِحُه مِنْ فِعلِ غيرك، واعلم أنَّ أمَضَّ المُصَابِ فَقدُ سُرورٍ مَعْ حرمانِ أجرٍ فكيف إذا اجتمعا على اكتسابِ وِزرٍ، واللَّه يُحسِنُ للمخْدُوم العزاء، ويلهِمُه الصَّبر، ويضاعِفُ له الجزاءَ، ويثلج صدره ببرْدِ الرِّضا فيما قدَّر وقضى.
إنِّي مُعَزِّيك لا أنِّي على طَمَعٍ ... مِنَ الخلُودِ ولكِنْ سُنَّةُ الدِّينِ
فما المعزِّي بِباقٍ بَعْدَ صاحِبِهِ ... ولا المُعَزَّى وَلَوْ عاشَ إلى حينِ
غيره:
تَعَزَّ بِحُسنِ الصَّبْرِ عَنْ كُلِّ فائِتٍ ... ففي الصَّبرِ مَسْلَاةُ الهُمُومِ اللَّوزِمِ
وليس يذودُ النَّفْسَ عَنْ شَهَواتِهَا ... لعَمْرُكَ إلَّا كُلُّ ماضي العَزَائِمِ
العلومُ الكريمة محيطةٌ أْنَّ سهام الأقدار جاريةٌ، والدنيا كلُّها فانية، والناس زَرْعُ الموتِ، وعما قليل يُدركهم الفوت، وليتأسَّ المخدومُ في ذلك
стр. 1207
بقول اللَّه تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١]، وقال ﷺ : "مَنْ عَظُمَت مصيبتُه، فليذكر مُصيبته بي، فإنها لتهونُ عليه". وقد قيل: إن اللَّه تعالى لم يخلُقْ شيئًا قطٌّ إِلَّا صغيرًا، ثم يكبر، إِلَّا المصيبة، فإنَّه خلقها كبيرةً ثم تصغُر.
قيل: دخل ابن عُتبة على المهديِّ يعزِّيه بالمنصُور، فقال له: آجَرَ اللَّه أمير المؤمنين فيمن مات، وبارك له فيما بقي مِنْ عمره مِنَ الأوقات، فلا مصيبةٌ أعظمَ مِنَ مصيبته، ولا عُقبى أفضل مِنْ خلافته، واحتَسِبْ أعظم الرَّزِيَّة.
والمخدُوم بعلمُ أنَّ الموتَ سِهامٌ يردُه سائرُ البشر، ومذاقُ سيطعمُه أهلُ اليدو والحضر، لا يسلَمُ منه ملِكٌ نافِذُ الأمر، ولا فقير خامِلُ القدر.
وما الدَّهْرُ إِلَّا هكذا فاصطَبِرْ لَهُ ... رَزِيَّةُ مالٍ أو فِرَاقُ حَبِيبِ
وقد فَارَقَ النَّاسُ الأحبَّةَ قبلَنَا ... وأعيى دواءُ الموتِ كلَّ طبيبِ
وغيره:
لعمرُكَ ما الرَّزِيَّة هَدْمُ دارٍ ... ولا شاةٌ تَموت ولا بَعيرُ
ولكنَّ الرَّزيَّة مَوْتُ شَخصٍ ... يَمُوتُ بِمَوْتِه علم كثيرُ
ولقد حَصَل على أهل الحرم الشَّريف مِنَ الأسف ما لا يُعَبَّرُ عنه، ولا يوصف، وابتهل الجميعُ إلى اللَّه تعالى في هذه المثساعر (١) العظيمة أن يجعل ما نقلَه إليه خيرًا ممَّا نقلَه عنه والرَّجاء قويٌّ أن يحصُل للمخدوم مِنْ خيري الدَّارين ما يُثلِجُ به الصَّدرَ، وتقرُّ به العينُ، واللَّه تعالى يجعلُ التَّعزية للمخدوم لا به، والخَلَفُ عليه لا منه، ولا يعصمُ الدَّهر المطروقَ بمثل هذا الرُّزء القاهح، إنَّه بالإجابة جدير، وعلى ما يشاءُ قدير، وعلى اللَّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
стр. 1208
الخاتمة
стр. 1209
خاتمة
[كتب السيرة النبوية]:
قد أفرد خلقٌ لا يمكنُ حصرُهم مِنَ الأئمَّة سيرة سيِّدنا رسولِ اللَّه ﷺ بالتَّصنيف، فمنهُم: محمد بن إسحاق، وهذَّبها عبد الملك بن هشام، وعليها وَضَعَ السُّهيلي "روضُ الأُنُف"، واختصره الذَّهبي، فسماه "بلبل الرَّوض" (١)، والعُّز محمد ابن جماعة، فسماه "نَوْرُ الرَّوض"، والتَّقي يحيى الكرماني، فسمَّاه "زهر الرُّوض". وعمل مُغلطاي على "سيرة ابن هشام" و"الروض" كتاب "الزهر الباسم"؛ وهو مفيد. ولابن سعد في أول "طبقاته الكبرى" سيرة مطوَّلة، وكذا لابن أبي خيثمة، ولابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢) وجمع أبو الشَّيخ ابن حيان، وأبو الحسين بن فارس اللُّغوي السِّيرة، وكذا ابنُ عبد البرِّ، وسمَّاها "نظم الدُّرر"، وابن حزم في غير "حجَّة الوداع"؛ والدِّمياطي وعبد الغني المقدسي، وهي مختصرة (٣)، وشرحها القطبُ الحلبي
стр. 1210
فأجاد، وابن سيد النَّاس في "عيون (١) الأثر" و"نور العيون". وكتب علي "العيون" حافظُ حلب البرهان الحلبي تصنيفًا، وأبو الرَّبيع الكلاعي في "الاكتفاء"، والذَّهبي في مجلد (٢) والعماد ابن كثير في مقدمة "تاريخه"، وأحسنَ ما شاء. والمحبُّ الطَّبري، والقاضي عزّ الدين ابن جماعة في مصنَّفين. ولعثمان بن عيسى بن دِرْباس الماراني "الفوائد المثيرة في جوامع السِّيرة"، ونظم العراقي "ألفيَّة" في السيرة، مشى فيها على "سيرة" مختصرة لمغلطاي، كتب عليها -أعني "سيرة مغلطاي"- فوائد الشَّيخان الشَّمس البرماوي والشَّرف أبو الفتح المراغي. وجرَّد ذلك في تصنيفٍ مفرد الشَّيخ تقي الدين بن فهد المكي الهاشمي، وشرح هذا "النظم" الشهاب ابن رسلان، ومِنْ قبلِه المحب ابن الهائم، لكن ما وقفت عليه. [ثم وقفت على مجلد منه] (٣) وبعض أبيات مِنْ أوَّله صاحبُ التَّرجمة، كما أسلفتُه وتمَّمْتُ عليه، لكن لم أُبرِزْه إلى الآن. وكذا نظمَ السِّيرة الشِّهابُ ابن العماد الأقفهسي، وشرحه. ونظمها أيضًا فتح الدين بن الشَّهيد، والفتح ابن مِسمار، وشرحه. وكذا برهان الدين البقاعي، وشرحه أيضًا، لكن إلى الآن في بيته. ولجماعة مِمَّن أدركناهم، كالشيخ شمس الدِّين البَرماوي في تصنيفين، وابن ناصر الدين، وكتابه حافلٌ نفيسٌ، والتَّقي المقريزي في كتابه "الإمتاع".
وجمع المغازي: موسى بن عقبة، وابن عائذ، وعبد الرَّزَّاق، والواقدي وسعيد بن يحيى الأموي وآخرون، منهم أبو القاسم التَّيمي الأصبهاني.
ودلائل النبوة (٤): أبو زُرعة الرَّازي، وثابت السَّرقُسْطي، وأبو نُعيم الأصبهاني، والنَّقَّاش المفسِّر، وأبو العبَّاس المُستَغفري، والطَّبراني،
стр. 1211
وأبو القاسم التَّيمي الأصبهاني، وأبو ذر المالكي، والبيهقي، وهو أجمعُها.
وأعلام النبوَّة: ابن قُتيبة، وأبو داود السَّجستاني، وابنُ فارس، وأبو الحسن الماوردي الفقيه، وأبو المطرِّف المغربي قاضي الجماعة، ومُغلطاي.
والشمائل النبوية: التّرمذيّ، والمستغفري الماضي. وقد شرعتُ في شرح أوَّلهما. ولأبي البُختري، وأبي علي بن هارون "الصِّفة النبوية" وللقاضي (١) إسماعيل "الأخلاق النبوية"، وللقاضي عياض كتاب "الشفا"، واعتنى به جماعة كما قدمناه في الباب السابع (٢). ولأبي الرَّبيع سليمان بن سبع السبتي "شفاء الصُّدُور" في مجلد، واختصره بعضُهم. و"الوفاء" لابن الجوزي، وشوحِحَ في هذه التَّسمية، كما شُوحِحَ القاضي عياض في قوله "بتعريف حقوق المصطفى". و"الاقتفاء" لابن المنَيِّر، و"شرف المصطفى" لأبي سعد النَّيسابوري الواعظ.
والمولد النَّبوي: جماعة؛ منهُم مِنَ المتأخِّرين: الزِّين العراقي، وابن الجزري في تصنيفين، والتقي أبو بكر الحصني، ثم الدِّمشقي، وابن ناصر الدين في تصانيف له. ومن قبلهم "الدُّرُّ المنظَّم في المولد المعظم" لأبي القاسِم السَّبتي، و"الدُّر النَّظيم في مولد النّبيّ الكريم" لعمر بن أَيّوب بن عمر بن طُغريل، و"المولد" للفخر عثمان بن محمد بن عثمان التَّوزري، والصلاح العلائي، و"إتحاف الرُّواة بذكر المولد والوفاة" للقطب القسطلاني، "وبيان السول في ختان الرسول" لمحمد بن طلحة بن الحسن النَّصيبي. وقفصه (٣) الكمال ابن العديم في تصنيف، و"المنهاج في شرح حديث المعراج" لأبي الخطَّاب بن دِحية.
والخصائص المحمَّديَّة: لغير واحد.
وكذا المعجزات.
وأُفرِدَ كلّ مِنْ نسائه ومواليه وكُتَّابه وأردافه وغير ذلك ﷺ .
стр. 1212
ولابن القيِّم كتابُ "الهدي النبوي"، لا نظير له، وآخر أخصَرُ منه.
وجمع خُطبَه ﷺ أبو العباس المستغفري.
وأفرد الصَّلاحُ العلائي لكلٍّ مِنْ إبراهيم الخليل وموسى الكليم عليهما مِنَ اللَّه الصَّلاة والتَّسليم جزءًا، وكذا عمل ابن الجزري جزءًا في "مقام إبراهيم"، ولابن الجوزي "قصَّة يوسف" ﵇ في مجلد.
وعمل أبو جعفر ابن المنادي وأبو الفرج ابن الجوزي وجماعةٌ ترجمة الخضر ﵇، وهي في ثلاث تصانيف لابن الجوزي، أحدها "عُجالة المنتظر لشرح حال الخضر" في جزء، والآخر في موته مجلد، ومختصر هذا في جزء. ولابن النَّقَّاش في وفاته، وكذا للأهدل "القول المنتصر المقالات الفارغة بدعوى حياة الخضر"، ولليافعي في حياته. وأحسنُ مصنَّف في ذلك: كلامُ صاحبُ التَّرجمة الذي أفرده مِنْ كتابه "الإصابة"، وسماه "الزَّهر النضر في حال الخضر".
وجمع جماعةٌ لغير واحدٍ مِنَ الصَّحابة، كأبي بكر، وعمر، وعلي، وابن عوف، وسعد، وسعيد، والعباس، وابنه عبد اللَّه، وأبي هريرة، وأبي ذرٍّ، ومعاوية، وتميم الداري، وخالد بن الوليد، وفاطمة الزَّهراء، ومقتل ولدها الحُسين، ومناقب السِّبطين، وكذا مناقب أهل البيت، وأخبار الأحنف بن قيس، وغيرهم رضوان اللَّه عليهم أجمعين. [ولابن بشكوال "الاختلاف في اسم أبي هريرة" في جزء، ولغير واحد مقتل عثمان وعمار بن ياسر] (١).
وأفرد الذَّهبيُّ "سيرة عمر بن عبد العزيز" ومن قبله ابن الجوزي، وعبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، ومن قبلهما أبو بكر الآجُرِّيِّ، وبقيّ بن مخلد، [والدَّورقي، وأبو عمر عبد اللَّه مِنْ أحمد الدِّمشقي، وابن وضَّاح، وابن عبد الحكم تأليف.
وكذا أفرد أبو الجاس العذري "ترجمة الحسن بن أبي الحسن البصري"، و"محمد بن سيرين".
стр. 1213
وأبو القاسم بن منده "فضائل عكرمة مولى ابن عباس".
وغيره "مقتل سعيد بن جبير" و"محنته مع الحجاج" مع الحسين، وآخر "مقتل زيد بن علي بن الحسين"] (١).
[مناقب الأئمة الأربعة]
وغير واحد مناقب كلٍّ مِنْ أئمة المذاهب الأربعة رحمةُ اللَّه عليهم.
فأفردَ مناقبَ الإمام أبي حنيفة:
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطَّحاوي، وأبو عبد اللَّه الحُسين بن علي بن محمد الصَّيمري، وأبو عبد اللَّه الحُسين بن محمد بن خَسرو البلخي، وأبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن يعقوب بن الحارث الحارثي، وسماه "كشف الأسرار"، وأبو محمد عبد القادر بن محمد بن محمد القُرشي مصنف "طبقات الحنيفة"، وسماه "البستان في مناقب النعمان"، وأبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن أبي العوَّام السَّعدي، قال السِّلفي: إنَّه جمع فضانل الإمام وأخباره وأخبارَ أصحابهِ ومَنْ روى عنه. [وأورد (٢) السِّلَفِيُّ إسناده إليه في "فهرسته"] (٣). وأبو القاسم علي بن محمد بن كأس الفقيه القاضي، أفرد "فضائل الإمام" في جزءٍ لطيفٍ، وأبو أحمد محمد بن أحمد بن شُعيب بن هارون الشُّعيبي في مجلدٍ عشرين جزءًا، وأبو عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن عثمان الذَّهبي، وأبو المؤيد الموفَّق بن أحمد المكِّي الخوارزمي، [وأبو الفضل يحيى بن الرَّبيع بن محمد العبدي، وأبو يعقوب يوسف بن أحمد بن الرُّخَيل الصَّيدلاني] (٤)، وأبو المظفر يوسف بن قزغلي سبط ابن الجوزي،
стр. 1214
وآخرون، أجمعهم (١) كتاب الخوارزمي، وهو في أربعين بابًا، ضمَّ إليه مناقبَ صاحبيه وغيرهما.
وكذا أفرد الذهبي لكلٍّ مِنْ أبي يوسف القاضي ومحمد بن الحسن صاحبي أبي حنيفة ترجمةً.
وأفرد مناقب الإمام مالك بن أنس:
[أحمد بن عبد الرحمن القصري، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن رُشيد في تصنيفٍ اشتمل على مالك وسفيان والأوزاعي] (٢)، وأبو عمر أحمد بن محمد بن عبد اللَّه الطَّلَمَنْكِي، وأبو بكر أحمد بن محمد اليَقْطيني، وأبو بكر أحمد بن مروان الدِّينوري صاحبُ "المجالسة"، [وأحمد ابن المعدل، له "رسالة في وصف سيرته"، وأحمد بن واضح] (٣) وأبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفَاض الفِريابي، وأبو محمد الحسن بن إسماعيل الضَّرَّاب، وأبو القاسم الحسن بن عبد اللَّه بن مذحج الإشبيلي، والزُّبير بن بكار القاضي، [وأبو سعيد عبد الرحمن بن الأعرابي، وأبو عمر عبد اللَّه بن أحمد بن ديزويه (٤) الدِّمشقي في تصنيفٍ اشتمل على مالكٍ والأعمش ومسروق وشُريح والثَّوري والأوزاعي وابن عُيَيْنَة والشَّعبي. وأبو محمد عبد اللَّه بن أبي زيد صاحبُ "الرسالة" في مصنَّف، ضمَّ إليه الاقتداء بأهل المدينة] (٥). وأبو ذر عبد بن أحمد الهروي، وأبو مروان عبد الملك بن حبيب السُّلمي، [وأبو نصْر عبد الوهَّاب بن عبد اللَّه بن الجبَّان (٦)] (٧)، وأبو
стр. 1215
الحسن علي بن الحسَن (١) بن محمد بن فهر الفهري، وأبو الرُّوح عيسى بن مسعود الزَّواوي، وأبو العرب محمد بن أحمد بن تميم التَّميمي القاضي، وأبو بشر محمد بن أحمد بن حمَّاد الدُّولابي، وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن سهل البركاني، وأبو عبد اللَّه محمد بن آحمد بن عثمان الذهبي، وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن عمر القُشيري، وأبو بكر محمد بن جعفر الميماسي، وأبو حاتم محمد بن حِبَّان البُستي [الحافظ، ومحمد بن سحنُون في تصنيف فيه مالك وابن القاسم وابن وهب وأشهب وأبو الحسن محمد بن عبد اللَّه بن زكريا بن حيويه النَّيْسابوري] (٢)، وأبو علاثة محمد بن أبي غسَّان، وأبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان، وأبو بكر محمد بن محمد بن وشاح ابن اللَّبَّاد، [ومحمد بن وضَّاح، ونصر المقدسي الحافظ، وأبو يعقوب يوست بن المدين الرُّخيل (٣) الصَّيدلاني] (٤)، وأبو عمر يوسف بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد البرّ النِّمري، [وله أيضًا مصنَّف في فضائل مالك والشّافعيّ وأبي حنيفة] (٥)، وأبو عمر يوسف بن يحيى بن يوسف المغامي [وآخرون؛ منهم أبو طالب الخشَّاب، وابن المنتاب. ولبعضهم محنته] (٦). ولأبي عبد اللَّه محمد بن مخلد الدُّوري "رواية الأكابر عن مالك" في جزء، وكذا للحافظ الرَّشيد أبي الحسين يحيى بن علي العطَّار "الإعلام بمن حدَّث عن مالك بن أنس الإمام مِنْ مشايخه السَّادة الأعلام" في كراريس.
وأفرد غيرُ واحدٍ -كالدَّارقطني والخطيب- "الرُّواةَ عن مالك"، وجماعةٌ "عواليه"، وآخرون "غرائبه". وفي استيفاء ذلك ونحوه طولٌ.
стр. 1216
وأفردَ مناقب إمامَنا الشَّافعي ﵁:
أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري، وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وهو أجمعُها.
ولما أورد الحافظُ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ترجمته في "تاريخ بغداد"، قال في آخرها: لو استوفينا مناقبه وأخباره، لاشتملت على عدَّة مِنَ الأجزاء، لكنَّا اقتصرنا منها على هذا المقدار، ميلًا إلى التخفيف وإيثار الاختصار (١)، ونحن نُورِدُ معالم الشَّافعي ومناقبه على الاستقصاء في كتاب نُفْرِدُ لها إن شاء اللَّه تعالى.
وصاحب التَّرجمة أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، وأبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن القرَّاب، والصَّاحب أبو القاسم إسماعيل بن عبَّاد، والعماد أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير، وأبو علي الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه بن البَنَّاء في مصنَّفٍ غيرِ مصنَّفِه الآخر، الذي جمع فيه ثناءَ أحمد عليه وثناء على أحمد رحمهما اللَّه تعالى، [والحسن بن رشيق] (٢)، وإمام أهل الظَّاهر أبو محمد داود بن علي بن خلف الأصبهاني في تصنيفين، وأبو يعلى زكريا بن يحيى بن خلَّاد السَّاجي، وأبو الطَّيب طاهر ابن الإمام يحيى بن أبي الخير العمراني الفقيه ابن الفقيه، وأبو محمد عبد اللَّه بن يوسف الجُرجاني القاضي مصنِّف "طبقات الشافعية"، أفرد للإمام تصنيفًا في فضائله، وأبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي الحافظ، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس الرَّازي، وأبو القاسم عبد المحسن بن عثمان بن غنائم في مجلد، وفي خطبته ما يقتضي أنَّه جمع مناقب مالك أيضًا. وأبو الحسن علي بن بدر التنسي، وأبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه بن عساكر الدِّمشقي، والحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، وأبو حفص عمر بن علي بن الملقِّن، وأبو الحسين المبارك بن عبد الجبَّار بن الطُّيوري، فيما انتخبَه السِّلَفيُّ مِنْ "حديثه"
стр. 1217
مضافًا لفضائل أحمد، وأبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم البوشنجي، وأبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن شاكر بن أحمد القطَّان، وأبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني، له "النُّصح بالدليل الجلي عن الإمام الشَّافعي" شبه المناقب، وأبو حاتم محمد بن حبان البُستي صاحبُ "الصحيح" في جزأين، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن إبراهيم الآبُرِيُّ، وأبو بكر محمد بن الحسين بن عبد اللَّه الآجُرِّيُّ صاحبُ "الشريعة" وغيرها، وأبو عبد اللَّه محمد بن سلامة بن جعفر القُضاعي، وأبو الحسين محمد بن عبد اللَّه بن جعفر الرَّازي، والحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه النَّيسابوري، والإمام الفخر محمد بن عمر الرَّازي. [وله أيضًا مصنَّف في ترجيح مذهبه على غيره، فيه له مناقب كثيرة] (١)، والحافظَ المحب أبو عبد اللَّه محمد بن محمود بن الحسين بن النَّجار البغدادي، ومصنَّفه حافِلٌ. والعلَّامة أبو القاسم محمود الزَّمخشري صاحبُ "الكشَّاف"، له "شافي العيّ مِنْ كلام الشَّافعي". والفقيه نصر المقدسى، وأبو زكريَّا يحيى بن شرف النَّووي. وطائفة؛ [منهم أبو القاسم البغدادي، وضمَّ إليه فضائل أصحاب الشافعيِّ. وجمع إسماعيلُ بن الحباب الحِمْيَري وغيرُه "محنته"، وبعضهم "سفَرَه"] (٢)، وجمع "حليته" أبو عمرو بن الصَّلاحَّ. وأُفْرِدَتْ "رحلتُه"، وكذا "أشعارُه" بالتَّأليف.
[وإذا علمتَ هذا، فقول القاضي شمس الدين ابن خلكان (٣): أخبرني أحدُ المشايخ الفُضلاء أنَّه عُمِل في مناقب الشَّافعيِّ ثلاثةَ عشر تصنيفًا، قد عُلِمَ ما فيه مِنَ القُصور، ولكن فوق كلِّ ذي علم عليم] (٤).
وأفرد مناقب أحمد ﵁:
أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ في مجلَّد، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر بن أبان اللُّنْباني، وأبو علي الحسن بن أحمد بن
стр. 1218
عبد اللَّه بن البنَّاء في مصنَّف غير مصنَّفه الآخر الذي جمع ثناءَ كلِّ واحدٍ مِنَ الشَّافعي وأحمد على صاحبه، وأبو عبد اللَّه الحُسين بن أحمد بن الحسين الأسدي، [وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني] (١)، وأبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن مندويه الشُّروطي، وأبو إسماعيل عبد اللَّه بن محمد الهروي، الملقب شيخ الإسلام، في مجيليد. وأبو محمد عبد اللَّه بن يوسف الجرجاني القاضي مؤلِّف "مناقب الشَّافعي" و"طبقات الشافعية"، أفرد للإمام أحمد ترجمةً، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرَّازي، وأبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، وهو أجمعها. [وأبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن منده الحافظ ابن الحافظ] (٢). وأبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن منده الأصبهاني في مجلَّدٍ كبير مفيد. [وآخرون منهم أبو نصر الشيرازي] (٣).
وكذا أُفْرِدَتْ "محنتُه"، و"خصائص مسنده".
وأفرد الرُّكن شافع بن عمر بن إسماعيل الجَبَلي الحنبَلي "زبدة الأخبار في مناقب الأئمة الأبرار"، يعني الأئمة الأربعة.
وأفردَ للبخاري صاحبُ الصَّحيح ترجمةً:
الحافظ الذهبي، وأبو حفص بن الملقن وغيرهما، كشيخنا في نحو كراستين، وجدتها بخطِّه، سماها "هدي" أو "هداية السَّاري لسيرة البخاري"، حدَّث بها قديمًا في سنة خمس وثمانمائة، وكابن ناصر الدين حافظ دمشق في جزءٍ، سمَّاه "تحفة الإخباري بترجمة الإمام البخاري"، وعمل جامعُه "جزءًا" في ختم "الصَّحيح"، فيه نُبْذَةٌ مِنْ ذلك. ولورَّاقة أبي جعفر محمد بن أبي حاتم البخاري "شمائله" في نحو كراسين، رواه أبو محمد أحمد بن عبد اللَّه بن محمد بن يوسف الفِرَبْري عن جدِّه، عن مصنفه.
ولمسلم بن الحجاج:
الشهاب أبو محمود المقدسي، وكذا لابن ناصر الدين، وجامعه في
стр. 1219
جزء في ختم "صحيحه" أيضًا، أشار لمهماتٍ مِنْ ترجمته فيه.
ولأبي داود السجستاني:
ابن بشكوال، والشَّيخ تقي الدين ابن فهد الهاشمي المكي، وجامعه في "جزء" عمله في ختم "سننه".
ولأبي عيسى الترمذي:
ابن بشكوال أيضًا. وأبو القاسم عبيد بن محمد بن عبّاس الأسعَرْدِي والتَّقي المكِّي أيضًا.
ولأبي عبد الرحمن النسائي.
جامعه في جزء يتعلَّق بختم كتابه. [وجمع ابن بشكوال "أخبار النسائي"].
[سيرة الملوك والسلاطين]
وكذا أُفْرِدَتْ أخبارُ جمعٍ مِنَ الملوك ونحوهم، منهُم: المأمون، أفردها بعضُهم.
والمعتضد أبو العباس أحمد بن الناصر أبي أحمد الموفَّق طلحة بن المتوكل أبي الفضل جعفر بن المعتصم أبي إسحاق محمد بن الرشيد هارون، جمع "سيرته" سِنان بن ثابت.
وأحمد بن طولون صاحبُ الجامع، أفرد أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن زُولاق المصري "سيرته". وكذا أفرد ابنُ زولاق "سيرة ولده خمارويه"، و"سيرة الإخشيد محمد بن طُغج"، و"سيرة جوهر" و"أخبار المارداني".
وأبو الحسن علي بن الحسين الزَّرَّاد الدِّيلمي، جمع "سيرة سيف الدولة" أبي الحسن علي بن عبد اللَّه بن حمدان.
стр. 1220
والوزير أبو الحسن علي بن عبد الرحمن اليازوري وزير المستنصر بمصر، أفرد "سيرته" بعضُ المصريِّين.
والصَّلاح يوسف بن أَيّوب -وناهيك به جلالةً- أفردَها البهاء أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم الموصلي، ويعرف بابن شدَّاد، في مجلَّد سماه "النوادر السُّلطانية والمحاسن اليوسفية". وللعماد الكاتب "البرق السَّامي" في أخبار صلاح الدين وفتوحه وأحواله، وحوادث الشَّام في أيامه في تسع مجلدات.
ونَظَمَ السِّيرة الصَّلاحية أبو المكارم أسعد (١) بن الخطير الكاتب.
وأُفْرِدَتْ سيرةُ الناصر محمد بن قلاون.
ولابن الجوزي "المجد الصَّلاحي"، و"المجد العضدي"، و"الفخر النُّوري"، و"المصباح المضيء لدعوة الإمام المستضي"، و"الفاخر في أيّام الإمام الناصر". كلُّ واحد مِنْ الخمسة في مجلد. ويقال: إن له "عقد الخناصر في ذم الخليفة الناصر"، و"الملك السَّعيد مِنْ كتاب العقد الفريد" لمحمد بن طلحة وغيرها، منهُم:
السُّلطان عين الدَّولة محمود بن سُبَكْتَكين، أفردها أبو نصر محمد بن عبد الجبَّار العُتبي (٢).
ولمحمد بن يوسف بن محمد النَّوفلي المليجي "البيان في أخبار صاحبُ الزَّمان"، يعني المهدي.
وللعز أبي عبد اللَّه محمد بن علي بن إبراهيم بن شدَّاد الحلبي، المتوفى بعد الثمانين وستمائة "سيرة الظاهر بيبرس البندقداري". وكذا جمعها كاتبهُ محيي الدِّين بن عبد الظاهر.
стр. 1221
وللمؤرخ صارم الدين إبراهيم بن محمد بن آيدمر بن دقماق "سيرة الظاهر برقوق".
ونظم العلَّامة البدر العيني "سيرة المويد"، وكذا نظمها محمد بن ناهض الحلبي، وعملها العيني أيضًا نثرًا.
وكذا أفرد سيرة كلٍّ مِنَ الظَّاهر ططر والأشرف برسباي بالتَّأليف.
وجمع بعض الدمشقين ممَّن أخذ عن صاحبُ التَّرجمة "سيرة الظاهر جقمق"، رأيتُ شيخَنا وهو ينتقي منها أو يكتُبها بخطِّه. وكنتُ (١) أقضي العجَب مِنْ ذلك، وما علمتُ مقصده فيه.
وكذا جمع بعض (٢) مِنْ أخذتُ عنه (٣) "أخبار الطَّاغية تيمور".
وأفرد العماد ابن كثير سيرة منكلي بُغَا، سمَّاها "ما يُنتقى ويُبتغى في سيرة المقرِّ السيفي منكلى بغا".
وأُفْرِدَتْ ترجمةُ غير واحدٍ مِنَ العلماء والمحدِّثين والزُّهَّاد، منهُم: "إبراهيم بن أدهم" لابن الجوزي، ومِنْ قبله لجعفر بن محمد الخُلدي، [ومحمد بن حسن بن قُتيبة العسقلاني.
وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي لأبي القاسم بن بشكوال] (٤). والمؤرِّخ الصَّارم إبراهيم بن دقماق الحنفي، جمعها لنفسه.
والعز أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن محمد ابن قُدامة الحنبلي، أفرد أبو الفداء ابن الخبَّاز "سيرته" في مجلَّد.
стр. 1222
وإبراهيم بن عبد الرحيم بن جماعة، جمعها لنفسه.
وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، جمعها جامعه مِنْ جزء.
وأبو بكر [أحمد بن أبي خيثمة، لابن بشكوال] (١).
وأحمد بن أبي الخير اليماني الصَّيَّاد، أُفرِدَتْ "سيرتُه".
وأبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد الأصبهاني، جمعها أبو موسى المديني، ومِن قبله السِّلفي، وفيها مَنْ حدَّثه مِنْ شُيوخه عنه، وهم نحو (٢) ثمانين رجلًا.
وأبو العلاء أحمد بن عبد اللَّه بن سُليمان المعرِّي، جمعها الكمالُ ابنُ العديم في كتاب سمَّاه "الإنصاف والتَّحري في دفع الظلم والتَّجرِّي عن أبي العلاء المعرِّي".
وأبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية في "الرد الواقر" لابن ناصر الدين، وهو شِبْهُ التَّرجمة، بل أفرد ترجمته مِنْ قبلِه أبو عبد اللَّه بن عبد الهادي الحافظ (٣) في مجلَّدة، والسِّراج أبو حفص عمر بن علي بن موسى البزار (٤) البغدادي الحنبلي في كراريس، وحدَّث بها.
وأبو العباس أحمد بن أبي الحسن علي بن أحمد بن يحيى الرِّفاعي، عمل "مناقبه" محيي الدين أحمد بن سُليمان الهُمامي الحسيني في أربعة كراريس، رتَّبها على ثمانية فصُول. وللحافظ ابن ناصر الدين الدِّمشقي فيه وفي الشَّيخ عبد القادر "جزء".
стр. 1223
وأبو مسعود أحمد بن الفرات الرَّازي، جمعها يوسف بن خليل.
وأبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلفي، جمعها الذَّهبي.
وأبو العباس أحمد بن محمد بن حسن بن الغمَّاز، أُفْرِدَتْ "مراثيه" في تأليف.
وأبو العباس البصير أحمد بن محمد بن عبد الرحمن البَلَنْسِي، أفردَ له [الرَّشيدي ترجمةً سمَّاها "نفائس الأنفاس بمناقب أبي العباس". وكذا أفردها] (١) البرهانُ الأبناسي، وسمَّاها "الكوكب المنير في مناقب أبي العباس البصير".
والتاج أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء اللَّه، أفردها الشَّمس محمد بن علي الشاذلي، عُرِفَ بالحكيم، وسماها "كشف الغِطاء في مناقب الشَّيخ تاج الدين بن عطاء".
والعارف [أبو العباس أحمد بن محمد بن مثبوت المولى المعروف بالرأس، في مصنَّف لصاحبه العلم أبي عبد اللَّه محمد بن سليمان بن محمد بن عبد الملك الشَّاطبي، سماه "المطلب العالي"] (٢).
وأبو العباس أحمد بن محمد بن مفرِّج العشاب الإشبيلي، جمعها أبو محمد عبد اللَّه الحريري في جزء، سمَّاه "نثر النَّوْر والزَّهر".
وإسماعيل بن إسحاق القاضي، جمعها ابن بشكوال.
وأبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل التَّيمي، جمعها أبو موسى المديني في جزءٍ كبير.
والشَّيخ إسماعيل الجبرتي اليماني، جمعها بعضُهم.
стр. 1224
[وأشب الطَّامع، وغيره ممَّن هو في معناه لأبي الوليد الفرضي] (١).
وبشر بن الحارث الحافي مِنْ "حديث أبي عمرو بن السَّمَّاك". وكذا أفردها ابنُ الجوزي، [ومِنْ قبلِه أبو الفضل عُبيد اللَّه بن عبد الرحمن الزُّهري، ومحمد بن المثني الباوردي.
وجمع "ترجمة أبي عبد الرحمن بقيِّ بن مخلد" وتسمية البلدان التي دخلها حفيدُه أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد.
وكذا جمع "فضائله" الأمير عبد اللَّه بن النَّاصر] (٢).
والحارث بن أسدّ المحاسبي، جمعها ابن بشكوال، [ومِنْ قبلِه أبو بكر ابن عزرة] (٣).
وافتخار الدِّين حامد بن محمد بن محمد الخوارزمي الحنفي، ترجم نفسه في جزء.
وأفردَ ابنُ الجوزيِّ للحسن البصري ترجمةً (٤).
والرضيُّ أبو الفضانل الحسنُ الصاغاني، جمعها أبو أحمد الدمياطي.
وأبو علي الحَسن بن عُلَيْل العَنَزي، أُفْرِدَتْ "أخباره".
[والعز الحسن بن علي بن إسماعيل بن إبراهيم الواسطي، أفرد تلميذهُ أبو عبد اللَّه بن مرزُوق في "مناقبه" جزءًا] (٥).
وأبو علي الحُسين بن عبد اللَّه بن الحسن بن سينا الفيْلَسوف، جمع أبو عبيد الجوزجاني "أخباره" في جزء.
والحسين بن منصور الحلَّاج، أفرد "أخباره" أبو الحسن علي بن أحمد بن علي المعضّض، وقرأها عليه السِّلَفي، وقال: كلُّها موضوعات عَنْ رواةٍ مجاهيل، وليَّن مؤلِّفها.
стр. 1225
وجمع ابنُ الجوزي أخباره في تصنيفِ سمَّاه "القاطع لمحال المحاج بحال الحلَّاج".
والصَّلاح أبو الصفاء خليل بن أيبك الصفدي، جمعها لنفسه.
والشَّيخ داود العرب، أفردها بعضُهم.
ودِعبلُ بن علي الخزاعي، جمع المستنير المرزباني "أخباره".
وذو النون الإخميمي المصري، للحسن بن رشيق.
ورابعة العدوية، لابن الجوزي.
وزياد بن عبد الرحمن شبطون لابن بشكوال.
وسحنُون لأبي العرب التَّميمي، وأبي جعفر تميم بن محمد بن تميم.
وسعيد بن المسيب لابن الجوزي.
وسفيان بن عُيينة لابن بشكوال] (١).
وسفيان الثَّوري، لابن الجوزي. ومِنْ قبلِه لأبي الشَّيخ عبد اللَّه بن محمد بن جعفر بن حيَّان، [و"محنته" لأبي يعقوب إسحاق بن محمد التُّستَري] (٢).
وأبو القاسم سُليمان بن أحمد بن أيُّوب الطَّبرانيُّ، جمع الضِّياءُ المقدسيُّ "الذب عنه".
والتَّقي أبو الفضل سليمان بن حمزة المقدسي الحنبلي، أفرد "سيرته" البرزالي.
وأبو داود سليمان بن داود الطَّيالسي، جمعها أبو نُعيم الأصبهاني.
وأبو محمد سُليمان بن مِهران الأعمش، جمعها يوسفُ بن خليل، وكذا ابنُ بشكوال.
стр. 1226
والسَّموأل بن يحيى بن عبَّاس المغربي ثم البغدادي الحاسب. رأيتُ بخطِّه كُرَّاسةً ذكرَ فيها سببَ إسلامه، وهو شِبْهُ التَّرجمة لنفسه.
[وشُريح القاضي، لأبي القاسم خلف بن القاسم الحافظ] (١).
و"كشف الغطاء عن سيرة شمس بن عطاء"، يعني قاضي القُضاة شمس الدين الهروي، وما علمتُ تعيينَ مؤلِّفها، لكنَّه متعصِّبٌ مبغضٌ.
والشَّيخ الموفَّق عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن قُدامة، جمعها الضِّياءُ المقدسي في جزأين، والذهبي أيضًا.
وعبد اللَّه ابن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل، أفردَ شُيوخَه الحافظُ أبو بكر بن نُقطة في جزءٍ، فَزادت عِدَّتُهم على أربعمائة.
وأبو محمد عبد اللَّه بن أبي زيد المالكي صاحبُ "الرسالة"، جمع الجزُولي "مناقبه".
وأبو محمد عبد اللَّه بن سعد بن أحمد بن أبي جمرة، أفردها تلميذُه ابن الحاج.
وعبد اللَّه بن المبارك لابن بشكوال.
وأبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن عُبيد بن أبي الدُّنيا، جمعها أبو موسى المديني.
وشيخ الإسلام أبو إسماعيل عبد اللَّه بن محمد بن علي بن محمد الأنصاري الهروي، جمع "مناقبه" وما يتعلّق بها الحافظُ عبد القادر الرَّهاوي في كتاب "المادح والممدوح"، مجلَّد ضخم.
وأبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن هارون الطَّائي، أظنُّها لنفسه.
وعبد اللَّه بن وهب، لابن بشكوال.
стр. 1227
والشَّيخ عبد اللَّه المنوفي، المغربي الأصل، المصري، جمعها الشَّيخ خليل المالكي.
والشيخ عبد اللَّه اليُوناني الملقب أسدّ الشَّام، أفردها بعضُهم.
وعبد اللَّه الأُرموي، جمع "ترجمته" حفيده الشَّيخ علاء الدين.
والجلال أبو الفضل عبد الرحمن بن عمر البُلقيني، جمعها أخوهُ القاضي علم الدين صالح البلقيني.
وأبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، جمعها الشِّهابُ أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن زيد الدِّمشقي الحنبلي، أحد مَنْ أخذتُ عنه، في جزءٍ سمَّاه "محاسن المساعي في مناقب أبي عمرو الأوزاعي".
وعبد الرحمن بن القاسم المصري لابن بشكوال، ومن قبله لمحمد بن الحارث القروي.
والشَّيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن الشَّيخ أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة، جمع "سيرته" النَّجم إسماعيل بن الخبَّاز (١) في مائة وخمسين جزءًا ست مجلدات كبار، تَعِبَ فيها، ولعلَّ المختصَّ بالمُترجم منها الثُّلث فقط، وباقيها في السِّيرة النَّبوية، لكون الشَّيخ مِنْ أُمَّته، وفي الإمام أحمد وغير ذلك.
وأبو المطرِّف عبد الرحمن بن مرزُوق القنازِعي، لابن بشكوال.
والجمال عبد الرحيم بن الحسن الأسنائي، جمعها حافظُ الوقت الزين أبو الفضل العراقي.
стр. 1228
والحافظ المذكور الزين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي، جمعها ولدُه أبو زرعة الحافظ.
[وعبد الرزاق بن همَّام الصنَّعاني، جمعها ابن بشكوال، ومِنْ قبلِه أحمد بن حنبل] (١).
والعز عبد العزيز بن عبد السَّلام السُّلمي، جمعها العز عبد العزيز بن أحمد بن عثمان الهكَّاري، والكمال إمام الكاملية، وقُرئت عند ضريحه.
وأبو هاشم عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الهاشمي العبَّاسي، جمعها ولدُ أخيه أبو المعالي محمد بن علي بن محمد بن محمد بن عشائر، وسمعها مِنْ مؤلِّفها الحافظ برهان الدين الحلبي.
والشَّيخ عبد العزيز الدِّيريني، أُفْرِدَتْ ترجمتُه فيما قيل، [بل وأشار هو إلى مروياته ومصنفانه في قصيدته التي أولها:
إلهي أَعِنْ عبدَ العزيزِ بن أحمدْ ... على الدِّينِ والدنيا وساعده في غَدْ] (٢)
والحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، جمعها الضِّياءُ المقدسي في جزأين، وسبقه إلى جمعها الفقيه مكِّي بن عمر بن نعمة المصري.
والشَّيخ عبد القادر الكيلاني، جمعها أبو حفص بن الملقن ملخصًا لها مِنَ "البهجة"، وكذا صاحبُ التَّرجمة، ومن قبله شيخُه المجد الفيروزأبادي صاحبُ "القاموس"، وسماها "روضة الناظر في ترجمة الشَّيخ عبد القادر"، واعتنى بها صاحبنا الشَّيخ الثقة الورعُ القُدوة أبو إسحاق القادري، فأجاد وأفاد.
وأبو القاسم عبد الكريم الرافعي، جمعها الصَّلاح العلّائي.
стр. 1229
وعبد الملك بن قُرَيْب الأصمعي، جمع أخباره أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن ربيعة بن زَبْرٍ القاضي.
والتاج عبد الوهاب بن أبي القاسم خلف ابن بنت الأعز، جمع سيرته مؤتمن الدين الحارث بن الحسن بن مسكين.
وأبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظَّاهري، أفردها بعضُهم.
والإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، جمع أبو القاسم بن عساكر كتابًا حافلًا، سمَّاه "تببين كذب المفتري في الذَّب عن (١) أبي الحسن الأشعري" شبه التَّرجمة له.
والحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه بن عساكر، أفردها ولدُه أبو محمد القاسم.
والتَّقي أبو الحسن علي بن عبد الكافي السُّبكي، جمعها ولدُه التَّاج، كما بلغني.
وأبو الحسن علي بن أبي القاسم بن غُزِّي بن عبد اللَّه الدِّمياطي، عرف بابن قُفل، جمعها تلميذُه الشَّيخ أبو عبد اللَّه بن النعمان في كتاب سماه "الدر المكنون في كرامات الشَّيخ أبي الحسن المدفون بجهة مكنون".
ونور الدين علي بن محمد بن فرحون، والد البرهان إبراهيم صاحبُ طبقات المالكية، أفردها له أخوه بدرُ الدين عبد اللَّه جد شيخنا القاضي بدر الدين عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه.
وأبو حفص عمر بن رسلان البُلقيني، جمعها ولدُه الجلال أبو الفضل، وقد أخذها ولدُه الثَّاني القاضي علم الدين أبو البقاء صالح، وضمَّ إليها زياداتٍ، فجاءت في مجلد، قرأتُه عليه.
والشرف عمر بن الفارض، جمعها سبطُه عليٌّ. ولابن أبي حجلة
стр. 1230
"الغيث العارض" عارض فيه قصائدَه بقصائدَ مِنْ نظمه، طالعتُه، وفيه فوائدُ مهمَّةٌ.
والشَّيخ عمر العُرابي (١) نزيل مكة، جمعها ولده الجمال محمد.
والشَّيخ عمر النَّبتيتي (٢)، أفردها ولده.
والقاضي عِياض بن موسى اليَحصبي، صاحبُ "الشفا"، أفردها الوادي آشي. وعَمِلْتُ مجلسًا لطيفًا في ختم "الشفا".
والفُضيل بن عياض، أفردها [محمد بن أيوب الرِّقِّي و] (٣) ابن الجوزي.
وقاسم بن أصبغ، لمحمد بن مفرِّج القاضي.
[وأبو عُبيد القاسم بن سلَّام، جمعها ابنُ بشكوال] (٤).
والعلم أبو محمد [القاسم بن محمد] (٥) البِرْزَالي، جمعها الذَّهبي.
والإمام اللَّيث بن سعد الفهمي، جمعها صاحبُ التَّرجمة (٦).
والصدر محمد بن إبراهيم المناوي، جمعها بعضهم.
وأبو الخطاب محمد بن أحمد بن خليل السَّكوني، جمع ابن أخيه أبو بكر بن أبي عمر كلامه نظمًا ونثرًا في تأليف.