← Тараджим

Тараджим · id 17372

الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر

السخاوي

Полный текст (1 240 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

غلط، وليس في "ابن ماجه" ولا في غيره مِنَ الكتب الستة أحد اسمه قاسم بن عبد الكريم، وأيضًا فليس في سياق "ابن ماجه" ولا غيره أن الحديث -يعني الذي أورده- من رواية ابن عباس عن ابن مسعود، وليس لفظه مطابقًا للفظ سياق الترمذي، فقال الهروي لصاحب الترجمة. فما هو الصواب في هذا الإسناد؟ فقال له: تكتب ما قلت، وأنا أبيّن موضوع الغلط، ثم تحضر "ابن ماجه"، فإن كان كما قلت، وإلا تبيَّن خطؤك، ففعل وظهر الصواب مع صاحب الترجمة، فمال السلطان المؤيد حينئذٍ إليه، وصار يغمِزُه بعينه تارة، ويرسل إليه من يسرُّ إليه مِنْ خواصِّه أن لا يترك منازعة الهروي، فقوَّى قلبه بذلك. وقال حينئذٍ مخاطبًا للهروي: أنت تدَّعي أنَّك تحفظ اثني عشر ألف حديث، وقد ارتاب مَنْ بلغه عنك ذلك في صحته، وأنا أمتحنُك بشيءٍ واحدٍ، وهو أن تسرُدَ لنا في هذا المجلس اثني عشر حديثًا، مِنْ كلِّ ألفِ حديث حديثًا واحدًا، بشرط أن تكون هذه الاثنا عشر متباينة الأسانيد، فإنْ أمليتَها علينا إملاءً أو سردتها سردًا، أقررنا لك بالحفظ، وإلَّا ظهر عجزُك، فقال: أنا ما أستطيعُ السَّردَ، ولكن أكتبُ، فقال له: والإملاء نظيرُ الكتابة، فقال: لا إلا أنا أكتب، فأحضر له في الحال محبرة وورقة، فشرع يكتب، ثم بدا له، فقال: لا أستطيع أكتب إلا خاليًا، فيأمر السلطان أن أختلي في بيت وأنت في بيت، ويكتب كلٌّ منَّا مِنْ حفظه ما يستطيعه، فمن كتب أكثر، كان أحفظ، فقال له صاحب الترجمة نحن لم نحضر لنتخابر في سرعة الكتابة، مع أنَّ شهرته بسرعة الكتابة غيرُ خفيَّة، ولكن إنما أراد إظهار عجزه عمَّا ادَّعاه من الحفظ. وطال الخَطْبُ في ذلك، والسُّلطان يُرْسل بعض خواصِّه لصاحب الترجمة يحضُّه على التكلُّم معه. وآل الكلام إلى أن ذكر حديث السَّبعة الذين يُظلُّهم اللَّه في عرشه، فقال صاحبُ الترجمة: هل فيكم مَنْ يحفظُ لها ثامنًا؟ فقالوا: لا، فقال: ولا هذا الذي يدَّعي حفظ اثني عشر ألف حديث! فسكت، وقيل له: فهل تحفظ أنت ثامنًا؟ فقال: نعم، أعرفُ ثامنًا وتاسعًا وعاشرًا، وأعجب مِنْ ذلك أن في "صحيح مسلم" الذي يدّعي هذا الشيخُ حفظه كلَّه ثامنًا،

стр. 632

فالتمَسَ منه إفادته، فقال: المقامُ مقامُ امتحان لا مقام إفادة، وإذا صرتم في مقام الاستفادة أفدتكم. ثم لمَّا أرادوا القيام مِنَ المجلس، قال صاحب الترجمة للسلطان: يا خوند، أدَّعي على هذا أنَّ لي عنده دَيْنًا، فقال: ما هو؟ فقال: اثنا عشر حديثًا، فتبسَّم وانصرفوا، فلمَّا وصل صاحب الترجمة لباب الحوش، طُلب فعاد، فوجد السلطان قام لقضاء حاجته، فوقف مع خواصّه حتى يحضر، فقال له كاتب السِّرِّ: إن السلطان قال: قد استحييتُ من فلان، كيف يتوجَّه بغير ثواب، فقلت له: إنه كان شيخ البيبرسية، وانتزعها منه أخو جمال الدين ظُلمًا، فلما استتمّ كلامه، حضر السلطانُ، فأشار إلى كاتب السِّرِّ أن يُعلم صاحب الترجمة بما تقرَّر مِنْ أمر البيبرسية، فقال له: إن السلطان قد أعاد إليك مشيخة البيبرسية، فشكر صاحبُ الترجمة له ذلك، ثم قال له: قرَّرتني في مشيخة البيبرسية ونظرها، وعزل مَنْ هو مقرَّرٌ بها بحكم أنه انتزعها منِّي بغير جُنْحةٍ، فقال: نعم، فأشهد عليه بذلك مَنْ حضر. وفي غداةِ غدٍ، لبس بها خلعة وحضرها، وصُرف (١) أخو جمال الدين منها ثم عُوِّضَ أخو جمال الدين بعد سنتين بمشيخة سعيد السعدا. ووقع من الشيخ همام الدين الخوارزمي شيخ الجمالية -وهو من مساعدي الهروي- في هذا المجلس فلتةٌ أنكرها عليه صاحبُ الترجمة، إلى غير ذلك مما لا نطيل بإيراده. ثم كان المؤيد يعتمد على شيخنا بعد ذلك ويثق به. اتَّفق أنَّ السِّراج الحمصي حكم في قضية تتعلق ببستان المحلي الذي بالقُرب مِنَ الآثار، وعُقد له مجلسٌ بسببه، حضره القُضاة وأهل الفُتيا على العادة، فلمَّا حضروا، سأل السلطان صاحبَ الترجمة عن القضية، وقال له: أنت تعرفُ الحالَ أكثر مِنْ هؤلاء، فذكر له حلية الأمر باختصار، وذلك في سنة إحدى وعشرين وثمانمائة.

стр. 633

وفي تاريخه وقعت بين القاضيين الهروي الشافعي والدَّيري الحنفي مباحثةٌ، كان الحقُّ فيها مع الحنفي، وجحد الهرويُّ مقالته، فسأل السلطانُ مِنْ صاحب الترجمة ومِن القاضي المالكي عن حقيقة ذلك، فأخبراه بصدق ابن الديري. بل ولَّى المؤيدُ صاحب الترجمة في تاريخه -كما سلف- الحكمَ بين الهروي وأخصامه الخليليين والمقادسة، فتوجَّه الحكمُ على الهروي، وخرج في التَّرسيم. وكذا كان غير المؤيَّد كالظاهر ططر، يُسِرُّ إليه -وثوقًا به- دقائق أمره، فحكى له قبل أن يتسلطن أنه في آخر الدَّولة المؤيدية في الليلة التي مات صبيحتها المؤيَّدُ، ضاقت يدُه لكثرة مصروفه وقلَّة متحصّله، حتى إنَّ شخصًا قدَّم له مأكولًا، فأراد مكافأته عليه، فلم يجد في حاصله خمسةَ دنانير، حتى أرسل يقترضها مِنْ بعض خواصِّه، فكلُّهم -إلَّا واحدًا- يحلِفُ أنَّه لا يقدِرُ عليها، ثمَّ لم يكن بين ذلك وبين أن استولى على المملكة بأسرها، وعلى جميع ما في الخِزانة السُّلطانية التي جمعها المؤيَّدُ سوى أيَّام، وأمر ططر صاحب الترجمة بكتابة هذه الواقعة، فإنها أُعجوبة. وكان ﵀ عُيِّن لدرس الحديث بالمؤيدية أوَّل ما فُتحت، ثمَّ بطل ذلك، وقرر فيه البدر العيني، واستقرَّ هو مدرس الشافعية بها كما تقدَّم. وعرض عليه في أيَّام الأشرف برسباي بعد ولايته قضاء الديار المصرية وظيفة كتابة السِّرِّ، ملتزمين له الإذنَ بالجلوس، فأباها وتعلَّل عليهم بضياع زمنه في معرفة المصطلح. ونحو ذلك مِمَّا لم يقله إلَّا طردًا، إذ كان لا يخفاه ذلك ﵀ وإيانا.

стр. 634

الباب الخامس فيما علمته من تصانيفه ومَنْ حصَّلها مِنَ الأعيان وتهادي الملوك بها إلى أقصى البلدان وما كتبه بخطه مِنْ تصانيف غيره ليظهر حسن قصده وعظم خبره

стр. 635

الباب الخامس [مصنفات ابن حجر] وكان ابتداؤه في التصنيف في حدود سنة ست وتسعين وسبعمائة، فمن تصانيفه ما كمل قبل الممات، ومنها ما بقي في المسوَّدات، ومنها ما شرع فيه، فكاد، ومنها ما شطر، ومنها ما صَلُحَ أنْ يدخُل تحت الإعداد. وهذا إيرادها على ترتيب اخترتُه، وتقريبٍ ابتكرتُه، وقد جمع هو أسماء معظمها في كراسة افتتحها على سبيل التَّواضع والهضم لنفسه بقوله: وأكثر ذلك -يعني تصانيفه- مما لا يساوي نُسخةً لغيره، لكن جرى القلمُ بذلك. قلت: وقد سمعتُه يقول: لستُ راضيًا عَنْ شيءٍ منْ تصانيفي، لأني عملتها في ابتداء الأمر، ثم لم يتهيَّأ لي مَنْ يحرِّرُها معي، سوى "شرح البخاري"، و"مقدمته"، و"المشتبه"، و"التهذيب"، و"لسان الميزان". بل كان يقول فيه: لو استقبلتُ مِنْ أمري ما استدبرتُ، لم أتقيد بالذَّهبي، ولجعلته كتابًا مبتكرًا، بل رأيته في موضع أثنى على "شرح البخاري" و"التغليق" و"النُّخبة"، ئم قال: وأمَّا سائر المجموعات، فهي كثيرةُ العدد، واهية العُدَد، ضعيفةُ القُوى، ظامئة الرُّوى، ولكنها كما قال بعضُ الحفَّاظ مِنْ أهل المائة الخامسة: وما لي فيه سوى أنَّني ... أراه هوى وافق المقصدا وأرجو الثواب بكتب الصلا ... ة على السَّيِّد المصطفى أحمدا قلت: وهذا الحافظُ المبهم هو أبو بكر البرقاني، وأولهما:

стр. 636

أعلل نفسي بكتب الحديث ... وأجمل فيه لها الموعدا (١) وأشغل نفسي بتصنيفه ... وتخريجه دائمًا سرمدا واللَّه المسؤول التفضُّلُ بعفوه، والتطوّل بستره، إنه حليم كريم. ثم قال: وهذه أسماء التَّصانيف المشار إليها، وبيان ما كمُلَ منها فيُبيِّضَ، أو استمرَّ في المسوَّدة بعد أن سطره، وبيان ما شارف التَّمام أو شطره، وبيان ما شرع فيه. بحسب ما وقع أو استحضره، إجابةً لسُؤال مَنْ سأل في ذلك، ومدّ إليه فِكْرَه ونظره، واللَّه المستعانُ في أن يبلغ كلامنا وطرَه، وعليه التُّكلان في إرشاد كلِّ ما وإعانته على القيام بما أمره، إنه قريب مجيب (٢). ١ - تلخيص الجمع بين الصحيحين. ٢ - الجمع بين الصحيحين على الأبواب بالأسانيد والطرق وزيادات المستخرجات. ٣ - زوائد ما في الكتب الأربعة. ٤ - السنن على الصحيحين مما هو صحيح، كتب منه كراريس.

стр. 637

٥ - المؤتمن في حمع السنن، رتبه على أبواب الفقه مستوفيًا لكثير مِنْ كتب الحديث، مبينًا عَقِبَ كلِّ حديث ما فيه مِنْ علَّة وقدح وغير ذلك، محذوف الأسانيد، كتب منه كراسة، وسمَّاه أبضًا: "الجامع الكبير مِنْ سنن البشير النذير"، وقال بخطه: إنه شرع في أوائله. ٦ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، وهي: "مسند" الطيالسي، وعبد (١) بن حميد، وإسحاق بن راهويه، وأبي بكر بن أبي شيبة، ومُسدَّد، وابن أبي عمر، وأبي يعلى الموصلي رواية ابن المقرىء، والحارث بن أبي أسامة، في مجلدتين، كمل في المسوَّدة، ثم بيض، وقال بخطه: في ثلاث مجلدات. ٧ - مختصر الترغيب والترهيب للمنذري، بعد أن كتب أصله. ٨ - بلوغ المرام من أدلة الأحكام، فرغه في سنة ثمان وعشرين وثمانمانة، في مجلد لطيف قدر حجم "العمدة" مرتين، لخَّص فيه "الإلمام" لابن دقيق العيد، وزاد عليه كثيرًا. ٩ - التعليق على "الموضوعات" لابن الجوزي، لم يكمل، شرع فيه. ١٠ - التعليق على "المستدرك" للحاكم، شرع فيه أيضًا. ١١ - الإعجاب ببيان الأسباب، ويُسمى أيضًا العُباب في بيان الأسباب، يعني أسباب نزول القرآن، في مجلد ضخم لم يُبيَّض، نعم، شرع في تبييضه بأخرة، فكتب منه إلى. . . . . . (٢) في قدر مجلد. ١٢ - إقامة الدلائل على معرفة الأوائل، فرغه في شهور سنة ثماني عشرة وثمانمائة، وهو مسوَّدة بعدُ، بل كنت رأيت بخطه نسخة منه شبه المبيَّضة أعارها في حياته للسّراج عمر ابن الشيخ خلف الطُّوخي الصالح المشهور، فطالعها وأعادها له، ثم لم أرها بعدُ، وقد رأيت بخط التقي

стр. 638

[يحيى ابن] (١) شارح "البخاري" الكرماني رحمهما اللَّه تعالى جزءًا قال: إنَّه لخَّصه مِنْ "الأوائل" للشيخ العالم شهاب الدين بن حجر، الذي لخَّصه مِنْ مُؤلَّف العلامة بدر الدين محمد بن عبد اللَّه الشِّبلي، المسمَّى "محاسن الوسائل إلى معرفة الأوائل"، ورتَّبه على أبواب الفقه، وبيَّن حال الأسانيد. قال التقيُّ: وقد أضفتُ إلى ذلك فوائد فرَّقتُها في محالِّها. انتهى. ويظهر لي من صنيع بعضهم في مقدمة تاريخ عمله أنه وقف عليه، لكنه لم يُفصح بذلك. وممَّن صنَّف الأوائل: ابن أبي شيبة، والطَّبراني، والعسكري، وأبو عروبة، وأبو الشيخ، وابن أبي عاصم، وغيرهم. وللصلاح الصفدي في ذلك "زهر الحمائل". [وعقد الفاكهيُّ في "أخبار مكة" للأوائل التي وقعت بها بابًا كبيرًا، وفيه فوائدُ ليست في الكتب المتقدِّمة. وكذا ذكر ابن الجوزي في "تلقيح فُهُوم (٢) الأثر" فصولًا فيها جملةٌ كبيرة مِنَ الأوائل. قيل: وأوَّلُ مَنْ صنَّفها أبو الحسن المدائني الأخباري. ذكر ذلك النديم (٣) في "فهرسته". وصنَّف الأواخر -وهو آخر مَنْ روى عن فلانٍ فلان- الأمينُ عبد القادر بن محمد بن (٤) أبي الحسن الصَّعبي، ممَّن أخذ عنه أبو حيان. وولع بذلك بعض نبهاء الشَّاميين في وقتنا (٥). ووقع لنا المسلسل بالأولية

стр. 639

وبالآخريَّة] (١). ١٣ - معرفة الخصال الموصلة إلى الظلال. . جمع فيه ما زاد على قوله ﷺ "سبعة يظلهم اللَّه في ظلِّ عرشه". قال: وقد دخلَتْ في "الأمالي" من أول المجلس التاسع والتسعين، إلى آخر المجلس الخامس بعد المائة. قلت: وكذا في المجلس الثالث والثلاثين بعد المائة والذي يليه. وبلغت الخصال التي عنده بانضمامه للسبعة الأصلية (٢) ثلاثة وثلاثين، وقد ظفرت أيضًا بأكثر من عشرين (٣) خصلة زيادة على ذلك، كتبتُها مع تلخيصِ ما عمله شيخُنا في جزء إجابةً لمن التمس ذلك من فضلاء الدِّمشقيين مِنْ أصحابنا. [وأخذ غيرُ واحدٍ ممَّن كتب عنِّي بعد أن بلغ مجموع الخصال نحو السَّبعين، فأفرده أيضًا مِنْ غير تنبيه أكثرهم على ذلك، والأعمال بالنِّيات] (٤). ١٤ - الخصال المكفّرة للذنوب المقدّمة والمؤخَّرة. وقد اختصره الشيخ ابن حسان وغيره. ١٥ - الإتقان في جمع أحاديث فضائل القرآن من المرفوع والموقوف، لم يكمل. ١٦ - القول المسدَّد في الذب عن مسند أحمد، ويُسمَّى أيضًا: القصد المسدَّد، وكذا: تنوير عين الأرمد.

стр. 640

١٧ - تلخيص آداب الطعام والمنام والحمام، وسماه: المجمع العام في آداب الشَّراب والطَّعام ودخول الحمام. ١٨ - بذل الماعون بفضل الطاعون في مجلد لطيف، جمع فيه أشياء من الأحاديث والأحكام والآداب المتعلقة بذلك. وقد اختصره الشيخ شرف الدين يحيى المناوي. ١٩ - جزء الثَّبت بصيام السبت. ٢٠ - تبيين العجب فيما ورد في صوم رجب. ٢١ - الآيات النَّيِّرات في معرفة الخوارق والمعجزات. ٢٢ - ترتيب فوائد سمُّويه على المسانيد. ٢٣ - وكذا ترتيب مسند الطيالسي. ٢٤ - وترتيب مسند عبد بن حميد. كلاهما في سنة ثلاث وثمانمائة، ثم غَرِقا -كما تقدم في- سنة ستٍّ. ٢٥ - ترتيب فوائد تمّام على الأبواب. ٢٦ - ترتيب غرائب شعبة لابن منده. ٢٧ - تلخيص زوائد البزار للهيثمي، حذف منه ما في "مسند أحمد". ٢٨ - زوائد الأدب المفرد للبخاري على الستة. ٢٩ - زوائد مسند الحارث بن أبي أسامة على الستة وأحمد. ٣٠ - وكذا زوائد مسند أحمد بن منيع. ٣١ - البسط المثبوت (١) لخبر البرغوث. ٣٢ - كشف الستر بركعتبن بعد الوتر.

стр. 641

٣٣ - ذكر الباقيات الصالحات. ٣٤ - جزء فيه عشرون حديثًا صحيحة أو حسنة فيما يقوله المكلف في يومه وليلته. ٣٥ - قوّة الحجاج في عموم المغفرة للحجّاج. ٣٦ - ردع المجرم في الذب عن عرض المسلم. وهو أربعون حديثًا عمله حين كان السَّفَطِي قاضيًا. [وانتهى في يوم الخميس عاشر رجب سنة إحدى وخمسين وثمانمائة وهو في منزله بالقرب مِنْ الجامع المقسي بباب البحر] (١). ٣٧ - تغليق التعليق في مجلد ضخم، وربما كتب في مجلدين، يشتمل على وصل التعاليق [المرفوعة والآثار] (٢) الموقوفة والمقطوعة الواقعة في "صحيح البخاري" بُيِّضَ وكثُرت نسخُه، وهو عندي فيما كتبته بخطي، وله به فخر كبير، لكونه لم يُسْبق إلى جمعه في تأليف، ولا يوجد التعرض لشيء منه إلا في النَّادر من التصنيف، وكمُل تبييضه في سنة سبع وثمانمائة، وكانت مسوَّدتُه كمُلَت قبل ذلك في سنة ثلاث. وقف عليه كبارُ مشايخه كما اْسلفتُه، وشهدوا بأنه لم يُسبق إلى وضع مثله، ووجد شاهد ذلك في كلام أبي عبد اللَّه بن رُشيد وغيره مِنَ الأئمة، فإنَّهم صرَّحوا بأنَّ هذا النوع جديرٌ بأن يُفرد بالتَّصنيف، ويُتصدى إلى جمع طرقه، وتوصيل منقطِعِه. وقد حصل له -كما قرأتُه بخطه- بفراكه إعانةٌ عظيمة عند الشُّروع في الشَّرح، فإنَّه أغنى عَنْ تعب كبير (٣). وقال أيضًا: إنه لم يتقدَّمه أحدٌ مِنْ أهل هذا الفنِّ إليه، ولا عرَّج نحوه، لغلبةِ ظنِّه أنَّه لا يطيعه ولا يخضع لديه. قال: وهو الكتاب الذي وصلتُ فيه تعاليق البخاري في "صحيحه" إلى

стр. 642

مَنْ علَّق كلَّ سندٍ إليه، وأحال بما هو غالبًا مختصُّ به على المكان الذى لا يُستطاع الانقياد له. وقد شهد الحافظُ الماهر أبو عبد اللَّه بن رُشيد السَّبتي في مقدمة كتابه "تُرجمان التراجم" أنه لم يتصدَّ أحدٌ لذلك، ولا أفرده بالتَّصنيف، وإن اتَّفق أن يظفر بعضُهم بشذَرةٍ مما هنالك (١). قال: ولولا خشية العُجب، لأطنبتُ أكثر مما أطنبت، ولولا فرط محبة المرء لولده (٢) لحبَّبت غيري فيما أحببتُ، وما ادَّعيت، إلا ما أقرَّ بصدقه الدَّليلُ المشاهَدُ، وإلَّا فكان الأولى لمن عاهد على ترك الفخر أن يوفي بما عاهد. ٣٨ - مختصره المسمى بالتشويق إلى وصل المهم من التعليق. ٣٩ - وأيضًا: التوفيق لوصل المهم من التعليق. واقتصر في هذا على الأحاديث التي لم يُوصِل البخاري أسانيدها في مكان آخر من "جامعه". ٤٠ - تخريج ما يقول فيه الترمذي: "وفي الباب". كتب مِنْ أوائله قدرَ ستة كراريس، لو كمُلَ، لجاء في مجلد ضخم، سماه "العُجاب في تخريج ما يقول فيه الترمذي: "وفي الباب". ٤١ - تخريج الكشاف، في مجلد، وهو ملخص من كتاب الزيلعى. بُيِّضَ، وسماه "الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف". ٤٢ - التخريج الواف بآثار الكشاف، في مجلدين، قفَّصه في سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، ولم يُبيض لكونه ما زاد غالبًا على تقفيص الآثار، ويكتب تخريج الأحاديث مِنَ المصنَّف قبله. ٤٣ - التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز، في مجلدين، ملخصًا له من كتاب شيخه ابن الملقن، كمُل وبيض. ٤٤ - تخريج أحاديث شرح التنبيه للزنكلوني، لم يكمل، شرع فيه.

стр. 643

٤٥ - تخريج أحاديث مختصر الكفاية، لم يكمل. ٤٦ - نصب الراية في متخب تخريج أحاديث الهداية. فرغه في سنة سبع وعشرين، ملخصًا له من كتاب الزيلعي في مجلد واحد، بُيِّض. ويُسمّى أيضًا: الدراية في تلخيص تخريج أحاديث الهداية. ٤٧ - هداية الرواة إلى تخريج المصابيح والمشكاة. لخَّصه من كتاب الصدر المناوي شيخه. ٤٨ - موافقة الخُبر الخَبر في نخريج أحاديث المختصر. أملاه كما سلف. ٤٩ - من تخريج الأذكار خمس مجلدات نحو النصف، أملاه أيضًا. ٥٠ - الاستدراك على شيخه العراقي في "تخريج الإحياء". ٥١ - مختصر مسند الفردوس للديلمي، سماه تسديد القوس. ٥٢ - زهر الفردوس. قفَّصه، وهو عبارة: عن الأحاديث المخرّجة من غير الكتب المشهورة. ٥٣ - تخريج ما في سيرة ابن هشام من الأحاديث المنقطعة، وسمَّاه: تخريج الأحاديث النبوية المنقطعة في السيرة الهشامية. ٥٤ - تخريج الأربعين النووية بالأسانيد العلية، بيَّضها وحدث بها في عدن سنة ثمانمائة. ٥٥ - جزء فيه الداعي البشير لتخريج أحاديث ابن بشير. ٥٦ - عوالي البخاري، وهي ما أخرجه عن شيخ يكون بين أحد الأئمة الستَّة وبينه واسطة، سمّاها: بغية الداري (١) بأبدال البخاري. - وقد انتقى من "مسلم" من هذا النوع ما سيأتي في الأربعينات (٢).

стр. 644

٥٧ - الأبدال العوالي من أبي داود الطيالسي. ٥٨ - أبدال عبد بن حميد وموافقاته. ٥٩ - الأبدال العوالي والموافقات الحِسان من مسند الدارمي عبد الرحمن. ٦٠ - الأبدال الصَّفيَّات مِنَ الثقفيات. ٦١ - الأبدال العليَّات من الخِلعيات. ٦٢ - أفراد مسلم على البخاري. علَّقها في سنة ثلاثين وثمانمائة. ٦٣ - ثنائيات الموطأ من انتقائه، وعِدَّة أحاديثها مائة واثنان وعشرون حديثًا. ٦٤ - خماسيات الدارقطني. ٦٥ - زيادات بعض الموطآت على بعض. ٦٦ - منتقى من المقلِّين من مسند أحمد. ٦٧ - منتقى من معجم السبكي. ٦٨ - وكذا من مشيخات ابن عساكر، وابن الشيرازي، والفخر بن البخاري. ٦٩ - والتقط من عوالي الدبوسي جزءًا. ٧٠ - ومن عوالي ابن المقيَّر بالإجازة جزءًا ضخمًا. ٧١ - ومن كلِّ من المستخرج على البخاري لأبي نعيم. ٧٢ - وللإسماعيلي. ٧٣ - ومن مسند السَّرَّاج جزءًا. ٧٤ - الأمالي الحديثيَّة المطلقة. مجلد. ٧٥ - جزء فيه التعقُّب على ابن الجزري في مشيخة شيخه الشيخ الجنيد.

стр. 645

الأربعينات (١) ٧٦ - الأربعون العالية لمسلم على البخاري في صحيحيهما. ٧٧ - ضياء الأنام بعوالي شيخ الإسلام البلقيني، وهي أربعون حديثًا. ٧٨ - الأربعون الممتازة بعوالي شيوخ الإجازة من حديث المراغي. ٧٩ - الأربعون المتباينات لنفسه. سماها الإمتاع (٢) بالأربعين المتباينة بشرط السماع، صنَّفها في سنة سبع وثمانمائة، ثم أملاها -كما تقدَّم- واشترط فيها اتصال السماع في جميعها، وشرائط كثيرة لم يُسبق إليها، منها: ترتيبها على أحاديث العشرة المبشرة، ثم على حروف المعجم من الصحابة، ثم العبادلة الأربعة، وفيها أحاديث أصحاب الكتب السِّتَّة والمذاهب الأربعة وغير ذلك من الالتزامات قفَّصها في أسبوع، حيث قال له القاضي تقي الدين الفاسي المكي: إنه أقام في جمع "مبايناته (٣) الأربعين" نحو ثلاث سنين، مع أنه لم يشترط شروط صاحب الترجمة. ٨٠ - مختصرها. يذكر فيه طريقًا واحدة لكل حديث، وفرغه في سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة. ٨١ - الأربعون المهذبة بالأحاديث الملقبة. خرَّجها للمحدث نفيس الدين العلوي من حديث نفسه. ٨٢ - الأربعون من مسموع ابن عبد الدائم من الترغيب للتيمي. المعاجم والمشيخات ٨٣ - معجم التنوخي، في مجلدة ضخمة، أربعة وعشرون جزءًا عن أكثر من أربعمائة شيخ بالسماع والإجازة.

стр. 646

٨٤ - المعجم للحرة مريم، فرغه تسويدًا في سنة ثلاث وثمانمائة. ٨٥ - المجمع (١) المؤسس بالمعجم المفهرس. في تصنيفين، ذكر فيه شيوخه بالسمع والإجازة والإفادة، فبلغوا -على ما كتبه بخطه- نحو أربعمائة وخمسين نفسًا. ورأيت بخطه أيضًا أنه يشتمل على ذكر مشايخه وبيان ما حمل عنهم بأسانيده، وهم زيادة على أربعمائة في خمس طبقات يشتمل على قسمين، أحدهما في أهل الرواية، والآخر في أهل الدِّراية دون مشايخه بالإجازة العامة، فإنه لم يعرِّج على الرِّواية عنهم، بل شكَّ في بعض مَنْ سمع منه، فبيَّن ذلك في معجمه. ٨٦ - مشيخة ابن أبي المجد الذين انفرد بالرواية عنهم. جزء ضخم. ٨٧ - مشيخة أبي (٢) الطاهر بن الكويك الذين أجازوا له. ٨٨ - مشيخة البرهان الحلبي. ٨٩ - مشيخة القباني وفاطمة، المسمّاة بالمشيخة الباسمة. تخريجه لشيوخه وغيرهم ٩٠ - جزء حديث النجم البالسي. ٩١ - وآخر من حديث التقي الدجوي. ٩٢ - وآخر من حديث العز الطيبي. ٩٣ - المائة العشاريات للتنوخي، المسمّاة: نظم اللآلي بالمائة العوالي، وهي أول ما خرّجها، وذلك في سنة ست وتسعين. ٩٤ - وتلاها بعد مدة بأربعين أخرى، سمَّاها: العوالي التالية للمائة العالية، والكل بشرط الصحة أو الحُسْن.

стр. 647

٩٥ - الستون العشارية للعراقي. ٩٦ - تلاها الأربعين التي خرجها لنفسه، لتصير مائة سماها العشارية الستين لتكمل مائة بالأربعين. ٩٧ - الأربعين العشاريات الإسناد إلى الصحابة من حديثه. أملى غالبها كما تقدم، وهي في المسوَّدة في مجلد. ٩٨ - العشرة العشارية. ٩٩ - متباينات التنوخي. ١٠٠ - فهرست مرويات القاضي جلال الدين بالإجازة، في كرّاسة. ١٠١ - فهرست أخيه عَلَم الدين بالإجازة أيضًا في كرَّاسة. ١٠٢ - فهرست الشرف بن الكويك. ١٠٣ - فهرست نفسه في مجلد ضخم، سمّاه: المقاصد العليات في فهرست المرويات، يعني بالقراءة أو السمح أو الإجازة أو (١) المشافهة أو المكاتبة. ووجدت بخطِّه أيضًا تسميته بالمقاصد العلية في فهرست الكتب والأجزاء المروية. انتفع الناس به. [وهو مرتَّب على ستة أبواب، الأول: في الكتب المبوَّبة (٢). الثاني: في المسانيد. الثالث: في فنون علم الحديث. الرابع: في المشيخات والمعاجم. الخامس: في الأجزاء المنثورة، مرتَّب على حروف المعجم بأشهر أسمائها. السادس: في الكتب التي لا أسانيد فيها غالبًا من كتب الفقه والقراءات والتفسير وعلوم الحديث والتواريخ والأدبيات] (٣). ١٠٤ - الثبت الحديثي. مجلدان في المسوَّدة.

стр. 648

١٠٥ - إتحاف المهرة بأطراف العشرة، وهي: الموطأ، ومسند الشافعي، ومسند أحمد، وجامع الدارمي، وصحيح ابن خزيمة، والمنتقى لابن الجارود، وصحيح ابن حبان، ومستخرج أبي عوانة، ومستدرك الحاكم، وشرح المعاني للطحاوي، وسنن الدارقطني. وقد كمل هذا الكتاب في ستة مجلدات ضخمة تجيء في ثمانية أسفار. بُيِّض اليسير من أوائله في حياة مؤلفه، وألحق فيما بيّض منه أطراف مسند أحمد من كتابه في ذلك، لكونه ما أدخله أوّلًا فيها، ثم استوفيت تبييضه -وللَّه الحمد- بعد موته. ١٠٦ - أطراف المسند، وفي رواية: المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي، في مجلدين، بُيِّض وكمُلَ قديمًا، وكان حافظ الوقت شيخه الزين العراقي كثير الاعتماد (١) عليه في إملائه وغيرها. ١٠٧ - النكت الظراف على الأطراف، علَّقه من حواشيه بنسختيه من الأصل التي إحداهما بخطه في أواخر سنة تسع وثلاثين وثمانمائة. وكان كتب منه يسيرًا في سنة خمس وثمانمائة، وسماه أيضًا: الاعتراف بأوهام الأطراف. ١٠٨ - أطراف الصحيحين على الأبواب مع المسانيد، عجيب الوضع. ١٠٩ - الفوائد المجموعة بأطراف الأجزاء المسموعة، على الأبواب في مجلد. ١١٠ - الإجزاء بأطراف الأجزاء، وهو أطراف على المسانيد، في خص رُزَم، وقال: إنه في مجلدين. ١١١ - أطراف المختارة للضياء، سماه: الإنارة في أطراف المختارة، في مجلَّد ضخم علَّقه في غاية العجلة في رحلته بدمشق بها سنة اثنتين

стр. 649

وثمانمائة، والأصل (١) لم يكمله المصنف، وجد منه إلى آخر مسند ابن عمر، في خمسة أسفار كبار. وهذا الكتاب من جملة ما غرق من الكتب التي كانت صحبته في الرحلة اليمنية سنة ست كما تقدّم. ١١٢ - تجريد لحق المزي بالأطراف (٢). ١١٣ - أحاديث أحمد عن الشافعي عن مالك، في جزء. الطرق ١١٤ - طرق حديث المسح على الخفين. ١١٥ - طرق حديث "من بنى للَّه مسجدًا". ١١٦ - طرق حديث "لو أن نهرًا بباب أحدكم"، وبيان حال كل طريق منها. وكان سبب ذلك أن بعض الناس قرأ ما يقول ذلك "تُبقي من درنه" بالمثناة الفوقانية، فرد عليه أنه بالتحتانية وسئل القاضي محب الدين البغدادي وصاحب الترجمة عن ذلك (٣) فأجابا بما ذكره أستاذنا في ديباجة هذا المصنف. ١١٧ - طرق حديث صلاة التسبيح.

стр. 650

١١٨ - طرق حديث الغسل يوم الجمعة من رواية نافع عن ابن عمر خاصة. خرَّجه على سبيل امتحان الخاطر في مذاكرة جرت، فجاء عن أكثر من عشرين ومائة رجل رووه عن نافع خاصة. ١١٩ - طرق حديث "من صلى على جنازة فله قيراط". ١٢٠ - طرق حديث المجامع في رمضان، سمَّاه: نزهة النَّاظر السامع في طريق حديث الصائم المجامع. ١٢١ - طرق حديث "ماء زمزم لما شُرب له". ١٢٢ - طرق حديث المغفر. رد به على من قال -كابن الصلاح-: إن مالكًا تفرَّد به، فبلغ عدَّةُ مَنْ حدَّث به عن الزهري غير مالك سبعة عشر نفسًا. ١٢٣ - طرق حديث جابر في البعير. ١٢٤ - طرق حديث "تعلموا الفرائض" سماه: تحفة الرائض بتخريج حديث تعلموا الفرائض. ١٢٥ - طرق حديث "القُضاة ثلاثة". ١٢٦ - طرق حديث "يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة". ١٢٧ - طرق حديث الإفك. ١٢٨ - الإنارة بطرق حديث غِبّ الزيارة، وهو حديث "زُر غبّا تزدد حبًّا". ١٢٩ - طرق حديث "الأعمال بالنيات". ١٣٠ - طرق حديث "احتجَّ آدم وموسى". ١٣١ - طرق حديث قَبْضِ العلم. ١٣٢ - طرق حديث "من كذب (١) عليَّ متعمدًا". ١٣٣ - طرق حديث "نضَّر اللَّه امرءًا. . . ". ١٣٤ - طرق حديث "أوْلَى النَّاس بي أكثرهم عليَّ صلاة".

стр. 651

١٣٥ - لذَّة العيش بطرق حديث "الأئمة من قُريش" جزء ضخم. ١٣٦ - طرق حديث "مَثَلُ أمتي مثل المطر". ١٣٧ - طرق حديث الصادق المصدوق. الشروح ١٣٨ - شرح البخاري، المسمى فتح الباري، وهو أجلُّ تصانيفه مطلقًا، وأنفعها للطالب مغربًا ومشرقًا، وأجلّها قدرًا، وأشهرُها ذكرًا، بحيث رأيت بخط مؤلِّفه قبل تمامه ما نصُّه: ولولا خشية الإعجاب، لشرحت ما يستحق أن يوصف به هذا الكتاب، لكن للَّه الحمد على ما أوْلَى، وإياه أسألُ أن يُعين على إكماله منًّا وطَوْلًا. وكان الابتداءُ فيه في أوائل سنة سبع عشر وثمانمائة على طريق الإملاء، ثم صار يكتب من خطه مداولة بين الطلبة شيئًا فشيئًا، والاجتماع في يوم من الأسبوع للمقابلة والمباحثة، وذلك بقراءة شيخنا العلامة ابن خضر، إلى أن انتهى في أول يوم من رجب سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة سوى ما ألحق فيه بعد ذلك، فلم ينته، إلَّا قُبيل وفاة المؤلف بيسير. وجاء بخط مؤلفه في ثلاثة عشر سفرًا، وبيض في عشرِ، وعشرين، وثلاثين، وأزيد وأقل. وقد سبقه شيخه المجد اللغوي صاحب "القاموس"، فرأيت في أسماء تصانيفه: "منح الباري بالسيح الفسيح المجاري في شرح صحيح البخاري" وأنه كمُل منه ربع العبادات في عشرين مجلدة. وكذا سبقه -فيما قيل- إلى التسمية بفتح الباري الحافظ الزين بن رجب الحنبلي، لكن سمعت صاحب الترجمة يذكر أنه لم يطَّلع على ذلك (١). وكان عقِبَ فراغ المقدمة شرع في شرحٍ أطال فيه النَّفَس، وكتب منه

стр. 652

قطعةً تكون قدر مجلد، ثم خشي الفُتور عن تكميله على تلك الصفة، فابتدأ في شرح متوسط، وهو "فتح الباري" الماضي شرحه. قال شيخنا: فلمَّا كان بعد خمس سنين أو نحوها، وقد بُيِّضَ منه مقدار الربع على طريقة مثلى، اجتمع عندي مِنْ طلبة العلم المهرة جماعةٌ وافقوني على تحرير هذا الشرح، بأن أكتب الكرَّاس، ثم يحصِّله كلُّ منهم نسخًا، ثم يقرؤه أحدهم، ويعارض معه رفيقُه مع البحث في ذلك والتَّحرير، فصار السِّفْرُ لا يكمُل منه إلا وقد قُوبل وحرِّر ولزم من ذلك البطءُ في السَّير لهذه المصلحة، إلى أن يسَّر اللَّه تعالى إكماله في شهر رجب سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة. ١٣٩ - مقدمته المسمَّاة هدي الساري، في مجلد ضخم أو مجلدين، كملت في سنة ثلاث عشرة وثمانمانة، تشتمل على جميع مقاصد الشرح سوى الاستنباط. ١٤٠ - انتقاض الاعتراض، ردَّ فيه على البدر العيني فيما تعقَّب عليه في شرحه، مجلد. ١٤١ - الملتقط من التلقيح في شرح الجامع الصحيح، للبرهان الحلبي. التقطه بحلب في سنة ست وثلاثين. ١٤٢ - تحرير التفسير من صحيح البخاري، على ترتيب السُّوَر منسوبًا لمن نقل عنه. ١٤٣ - شرح الترمذي. كان شرع فيه في سنة ثمان وثمانمائة في الدروس أوَّلَ ما وَليَ درس الحديث بالشيخونية، فكتب منه قدر مجلدة مسودة، وفتر عزمه عنه، ولو كمُلَ لجاء في خمسة عشر سِفْرًا أو ستة أسفار كبار، حسبما قرأتُه بخطه في موضعين. ١٤٤ - المقرَّر في شرح المحرر، لابن عبد الهادي. كتب منه قطعة في الدروس، ثم تشاغل عنه بشرح "البخاري"، ولو كمُل لكان قدر خمس مجلدات.

стр. 653

١٤٥ - نكت شرح مسلم للنووي في المقدمة وغيرها، لم يكمل، رأيت منه كرّاسة من الكلام على المقدمة، وأخرى من الكلام على غيرها. ١٤٦ - التقاط اعتراض ابن عبد الهادي من منتقاه من شرح مسلم للنووي عليه خاصة في جزء. ١٤٧ - النكت على تنقيح الزركشي على البخاري. ١٤٨ - والنكت على نكت العمدة له. ١٤٩ - وعلى شرح العمدة لشيخه ابن الملقن، لم تكمل الثلاثة أيضًا. ١٥٠ - تقريب الغرب الواقع في البخاري. اختصره من القرطبي مع الزيادة عليه والفوائد المهمة في سنة ثماني عشرة وثمانمائة. ١٥١ - الكلام على قوله: "إن امرأتي لا تردُّ يد لامسٍ". علوم الحديث ١٥٢ - نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، كراسة فيها مقاصد الأنواع لابن الصلاح وزيادة أنواع لم يذكرها، فاحتوت على أكثر من مائة نوع من أنواع علوم الحديث، وفرغ من تأليفها في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة. قلت: وقد سبقه ابن واصل، فسمّى "نخبة الفكر في علم النظر"، لكن الظن أنَّ صاحب الترجمة ما استحضره حين التسمية به. ١٥٣ - شرحها المسمَّى نزهة النظر، في مجلد لطيف، دمجها فيه، وتنافس الفضلاء مِنْ أبناء العرب والعجم في تحصيله والاعتناء به، وممَّن كتبه بخطه: الشيخ شمس الدين محمد بن مرهم (١) الدين الشرواني [والمحيوي الكافياجي] (٢)، وكان التمس منه تصنيفه صاحبه الشيخ شمس

стр. 654

الدين الزركشي والد عبد الصمد والآتي في الملغزين من الباب السادس (١). وفرغه في مستهل ذي الحجة سنة ثمان عشر وثمانمائة، وأشار بقوله في خطبته: "صاحب البيت أدرى بالذي فيه" إلى العلامة كمال الدي الشُّمُنِّي، فإنه كان شرحها وانتهى منه في رمضان سنة سبع عشرة وثمانمائة، وسماه "نتيجة النظر في نخبة الفكر"، وهو أكبر مِنْ شرح المصنف. وقد نظمها -أعني "النخبة"- الكمال المذكور، وكذا قاضي الحنابلة العز الحنبلي وآخرون، منهم الشيخ نعمة اللَّه. وشرح الشيخ تقي الدين الشُّمُني "نَظْم" والده. ١٥٤ - النكت على ابن الصلاح وعلى النكت التي عملها شيخه العراقي عليه، لم يكمل. قال هو: في مجلد ضخم مسوَّدة زيادة على نكت شيخه الزَّين (٢) العراقي ومباحثه معه، وهو نحو حجم الأصل لو كمُل. بيّض منه إلى (المقلوب). [وأخبرني ابن السيد عفيف الدين أنه عنده بخط شيخنا كاملًا، فاللَّه أعلم] (٣). ١٥٥ - النكت على الألفية. لم أرَ منه غير ورقتين، وقال هو: إنه شرع فيه، لكن قد التقط بعضُ جماعته مِنْ تقريره وتذكرته شيئًا ما كمل، كما سيأتي التنبيه عليه قريبًا. فنون الحديث ١٥٦ - المهمل من شيوخ البخاري. ١٥٧ - الإحكام لبيان ما في القرآن من الإبهام. جمع فيه بين كتابي السُّهيلي وابن عساكر.

стр. 655

١٥٨ - ترتيب المبهمات على الأبواب. مجلدة ضخمة مسوَّدة. ١٥٩ - مهمات العمدة. ١٦٠ - تعريف أولي التَّقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس. فرغه في سنة خمس عشرة وثمانمائة، وكان جمعه أولًا، ثم رجع عنه إلى كتاب أكبر منه بقليل. وقد صنَّف فيه الحسين بن علي الكرابيسي صاحب الشافعي مصنفًا، ثم صنَّف فيه الدارقطني. ١٦١ - الذيل على المختلطين للعلائي. ١٦٢ - تبصير المنتبه بتحرير المشتبه. قصد فيه تحرير "المشتبه" للذهبي، فضبط الأسماء بالحروف، واستدرك ما فاته ممَّا اشتمل عليه أصوله كابن ماكولا وابن نقطة وذيولهما، وألْحَقَ كثيرًا مع ذلك، فجاء قدر حجمه مرَّة ونصفًا، وهو مجلد بُيّض. ١٦٣ - نزهة الألباب في الألقاب. ١٦٤ - الزهر المطلول في بيان الحديث المعلول. ١٦٥ - شفاء الغُلَل في بيان العِلل. ١٦٦ - تقريب المنهج بترتيب المدرج. فرغه في سنة سبع وثمانمائة، في مجلد. ١٦٧ - المخرَّج من المدبَّج. ويُسمَّى أيضًا: الأفنان في رواية الأقران، و: التَّعريج على التدبيج (١). ١٦٨ - المقترب في بيان المضطرب.

стр. 656

١٦٩ - نزهة القُلوب في معرفة المبدل والمقلوب. ويُسمَّى أيضًا: جلاء القلوب في معرفة المقلوب. مجلد. ١٧٠ - مزيد النفع بمعرفة ما رجح فيه الوقف على الرفع. ١٧١ - بيان الفصل لما رجح فيه الإرسال على الوصل. ١٧٢ - تقويم السناد بمدرج الإسناد. ١٧٣ - علم الوشي فيمن يروي عن أبيه عن جده. وهذا الكتاب اختصره من كتاب الحافظ العلائي المسمّى "الوشي المعلم". وقد صنف ابن أبي خيثمة في المعنى جزءًا، وهو -فيما أعلم- أول مصنَّف فيه، وكذا ذكر أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي في آخر كتابه "المبهمات" فصلًا كبيرًا في ذلك، والقطب القسطلاني أيضًا في "المبهمات" جملة من ذلك، وللدمياطي سؤالات من هذا الباب سأل عنها تلميذُه المزي (١)، وأرسل بها إليه من مصر إلى الشام، فجمع المزي في ذلك جزءًا رأيته. ١٧٤ - تلخيص رواية الصحابة عن التابعين للخطيب، سمّاه: نزهة السامعين في رواية الصحابة عن التابعين. ١٧٥ - تلخيص المتفق والمفترق للخطيب أيضًا، مع ترتيبه والزيادة عليه. ما كمل. ١٧٦ - الانتفاع بترتيب العلل للدارقطني على الأنواع. ١٧٧ - تلخيص التصحيف للدارقطني. ١٧٨ - التذكرة الحديثية في أكثر من عشرة مجلدات ضخمة، وقفت على أكثرها، وكلُّ جزء منها يزاحم ثلاثة من أجزائه الأدبية الآتي ذكرها. وهذه غير عشرة أخرى أهداها لصاحب اليمن مضافة للأربعين الأدبية الآتي

стр. 657

ذكرُها. ورأيت بمكة المشرَّفة من هذه العشرة أولها. ١٧٩ - الأجوبة الجلية عن الأسئلة الحلبية سأله عنها أبو ذر بن البرهان الحلبي. ١٨٠ - الأجوبة المشرقة عن الأسئلة المفرقة. ١٨١ - الجواب الجليل عن زيارة الخليل. ١٨٢ - الإيناس بمناقب العباس. مجلدة في المسوّدة. الرجال ١٨٣ - الإصابة بمعرفة الصحابة في خمس مجلدات. وهو أربعة أقسام: الأول: من وردت روايته أو ذكره من طريق صحيحة أو حَسَنَة أو ضعيفة أو منقطعة. الثاني: من له رؤية فقط. الثالث: مَنْ أدرك الجاهلية والإسلام، ولم يرد في (١) خبر أنه اجتمع بالنبي ﷺ . الرابع: من ذكر في كتب مصنِّفي الصَّحابة أو مخرِّجي المسانيد غلطًا، مع بيان ذلك وتحقيقه ممَّا لم يُسبق إلى غالبه. وهذا القسم هو المقصودُ بالذَّات مِنْ هذا الكتاب، وقد وقع التنييه فيه على عجائب يُستغرب وقوعُ مثلها، وقد بقي مِنَ الكتاب المبهمات. قلت: وسبق شيخنا للتَّسمية بذلك الحافظ عبدُ الغني بن عبد الواحد المقدسي صاحب "العمدة"، فله كتاب سماه "تبيين الإصابة لأوهام حصلت في معرفة الصحابة". وكذا اختصر "الاستيعاب" محمد بن يعقوب بن

стр. 658

محمد بن أحمد الخليلي، فسمّاه "إعلام الإصابة بأعلام الصحابة"، ولابن الجوزي "منهاح الإصابة في محبَّة الصحابة". لكن الشيخ ما علم بتسميتها، وهذا الأمر سهلٌ بالنِّسبة لعليِّ مقامه. ١٨٤ - [مناقب الشافعي وهي المسماة] (١): توالي التأنيس بمعالي ابن إدريس. فرغها في شعبان سنة خمس وثلاثين وثمانمائة. وقرئت عليه بالمقام مرَّتين. ١٨٥ - [مناقب الليث واسمها] (٢): المرحمة الغيثية عن الترجمة الليثية، ويُسمَّى أيضًا: مرحمة الغيث بترجمة الليث فرغها في شعبان سنة أربع وثلاثين، وقرئت عليه فيها بالمقام. [١٨٦ - هدي الساري، ويقال له: هداية الساري لسند البخاري، في كراستين، صنَّفها قديمًا في سنة خمس وثمانمائة، وسمعها عليه حيئنذٍ الشمس بن القطان وغيره من شيوخه وأماثل الفضلاء بالمدرسة البرهانية المحلية، بقراءة العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحيم المنهاجي] (٣). ١٨٧ - فوائد الاحتفال في بيان أحوال الرجال المذكورين في "البخاري" زيادة على ما في "تهذيب الكمال". مجلد ضخم مسوّده، وسماه أيضًا: الإعلام بمن ذكر في البخاري من الأعلام. ١٨٨ - تهذيب التهذيب، في ثلاثة ضخمة أو ستة، بيض وكتب منه نسخ، وكان انتهاء (٤) تبييضه في سنة سبع وثمانمائة، وهو يشتمل على اختصار "تهذيب الكمال" للمزي، مع زيادات كثيرة عليه تقرب من ثلث حجم الملخَّص، وخرج كلُّه -مع ذلك- في قدر ثُلث حجم الأصل، وقد بيضت منه نسخة في خمس مجلدات، وأخرى في ستِّ، والتي بخط

стр. 659

المؤلف في ثلاث كسلاسل الذهب (١). ١٨٩ - مختصرُه التقريب، وهو عجيب الوضع، يشتمل على رجال "تهذيب الكمال"، لا تزيد الترجمة على السطر، يشتمل على اسم الراوي وأشهر نسبه، وصفته مِنَ القبول وعدمه، وبيان طبقته، مع ضبط ما يحتاج إلى ضبطه مِنْ ذلك بالحروف، وهو في مجلدة متوسطة. ١٩٠ - ثقات الرجال ممَّن لم يذكر في تهذيب الكمال كتب منه نحو ثلاث مجلدات من خمسة. وقال مرة: إنه من عشرة لو كمل. ما بُيِّضَ. ١٩١ - أسماء رجال الكتب التي عمل أطرافها في إتحاف المَهَرَة ممن لم يذكر في تهذيب الكمال. شرع فيه، وكتب منه جملةً، ثم فتر عزمُه عنه، لو كمُل، لجاء في خمسة مجلدات. ١٩٢ - لسان الميزان. في مجلدين أو ثلاثة، يشتمل على تراجم مَنْ ليس في "تهذيب الكمال" من "الميزان" مع زيادات كثيرة جدًا في أحوالهم مِنْ جرح وتعديل، وبيان وَهْمٍ، وعلى خَلْقٍ كثيرٍ لم يذكرهم في "الميزان" أصلًا. بُيِّضَ. ١٩٣ - تحرير الميزان يشتمل على إصلاح ما وقع له مِنْ وهم، وما فاته مِنْ ترجمة. ١٩٤ - تقويم اللسان. فيه مَنْ ذكره مصنف "الميزان"، ولم يذكر مستنده (٢) في ضعفه. فرغ من مسودته في سنة سبع وأربعين وثمانمائة. ١٩٥ - ذيل الميزان. يشتمل على نحو مِنْ ألفي ترجمة زائدة على الأصل. بيض أوائله. ١٩٦ - تعجيل المنفعة برجال الأئمة الأربعة، وقد صنف ابن الجوزي "المنفعة في المذاهب الأربعة"، مجلدان. ١٩٧ - الرفعة فيما يرد على الحسيني وأبي زُرعة. فرغه في سنه ثلاث وثلاثين.

стр. 660

١٩٨ - التعريف الأجود بأوهام مَنْ جمع رجال (١) المسند. ١٩٩ - الإيثار بمعرفة رجال الآثار، لمحمد بن الحسن. فرغه في سنة ثلاث وثلاثين. ٢٠٠ - ترتيب طبقات الحُفَّاظ للذهبي على حروف المعجم، مع الزيادة على الأصل. بُيِّضَ منه مجلد، وكان يجيءُ في مجلدين. ٢٠١ - وله أيضًا كراسة ذيَّل بها على شرح الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين، المسمَّى بالتبيان لمنظومته في الحفاظ "بديعة البيان". اشتمل مَنْ في الذيل على ثمانية وعشرين نفسًا. قال في أوله: "فصل، بل وصل. أما بعد حمد اللَّه وسلام على عباده الذين اصطفى، فقد وقفتُ على "بديعة البيان"، وهي كاسمها في الحُسْن مبدعة، وتأمَّلت رموزها، وهي بثياب الحُسْن مُبرقعة، ونظرتُ شرحها، فإذا هو لأُولي البيان يكاد يكون مخرعة، فلله درُّ ناظمها ما أحلى نظامه! وشارحها ما أوضح (٢) كلامه، فاللَّه أسالُ أن يبقيه للطالبين ذخيرة، وللمستفيدين يزيدهم في تحرير هذا الفنِّ (٣) بصيرة. بيد أنَّي تعجّبت من إغفاله مِنَ الحفاظ الكائنين بعد الذهبي في كتابه، خُصوصًا مَنْ كان منهم بالديار المصرية، قد تعلَّق بأذيال هذا الفن، وانسحب تحتَ سحابه، مع ذكر جماعة هم دُونَهم حفظًا وإتقانًا ومعرفةً، يتبع الإحسان في الفن الحديثي إحسانًا. ولقد عددت مَنْ زادهم على كتاب الذَّهبي، فبلغوا ستة وعثرين إنسانًا، فاستحضرتُ بالتَّتبع عدتهم (٤) أو أزيد منها، وها أنا أسردُهم على طبقاتهم، مع الإشارة إلى تراجمهم، فلا غنى لطالب العلم عنها إن شاء اللَّه تعالى. ثم ذكر المقصود. ٢٠٢ - رفع الإصر عن قضاة مصر. في مجلد على الحروف، وكان عمله أولًا على الطبقات.

стр. 661

[وقد اختصره سبطه فأفسده، كما سيأتي] (١). ٢٠٣ - الإعلام بمن ولي مصر في الإسلام. ٢٠٤ - الدرر الكامنة في أعيان أهل المائة الثامنة. وقال: إنه في أربع مجلدات، ولعل ذلك بالنسبة لما كان في أمله، وإلا فقد بيضته (٢) في مجلدين (٣)، ويُسمَّى أيضًا: الوفيات الكامنة لأعلام المائة الثامنة. ٢٠٥ - إنباء الغمر بأبناء العمر، في مجلدين. قلت: ولابن الجوزي كتاب سمَّاه "تنبيه الغمر على مواسم العصر"، والغالب على الظنِّ أنَّ شيخنا لم يطلع على تسميته بذلك. ولمَّا أثبت صاحب الترجمة اسم هذا التصنيف في بعض مجاميعه. قال: والمسؤول مِنَ اللَّه حسنُ الخاتمة. انتهى. وقد نزَّه كثيرٌ مِنَ النَّاس صاحبَ الترجمة عن هذا الكتاب، وكذا عن "معجم شيوخه" و"قضاة مصر" ونحوها، مِنْ أجل بيانه لكثير مِنَ الأحوال، بل كان ذلك سببًا لحقد كثيرين عليه. وسمعت بعض المعتبرين يقول عنه: إنه لم يكن يغتابُ أحدًا بلفظه، فكتب بخطه ما يكونُ مضبوطًا عنه، محفوظًا له، والأعمالُ بالنيات. فأرجو أن يكون مقصده في ذلك جميلًا، لا كبعض مَنْ قام في حظِّ نفسه، وجعل التعرُّض له أو عدم وصفه بالمرتبة التي أنزل نفسه إياها مِنَ الشَّجاعة والشهامة والفصاحة والدّيانة، والتفرُّد عن جميع أهل عصره بسائر العلوم، وكذا من لم يَضِفْه إذا ورد عليه، أو تعقب كلامه، وأشباه ذلك من الخرافات، سببًا للطعن، ولو بالقذف الصريح نظمًا ونثرًا، وعندي مِنْ صنيعه من (٤) ذلك ما يفوقُ الوصفَ، ويتعجب من صدور مثله ممن له أدنى عقل، بحيث فاق فيه بعضَ مَنْ انتدب للتاريخ من المقادسة، وتفرَّقت أوراقه بعد موته، ولم يرفع اللَّه له رأسًا، ولا عوّل أحدٌ على كلامه، وحين استشعر مقت النَّاسِ له بمجرّد ظهور هذه الطَّامَّات بعد موته، أوصى بعض خواصِّه ممَّن

стр. 662

أسند وصيته إليه أن يُخفي أوراقه إلى بعد عشرين سنة مِنْ مماته، فأجرى اللَّه عليه سُنَّته في عباده، وألبسه ممَّا أضمره رداءً بين الناس عُرف به، بحيث لا أعلم -واللَّه- أحدًا مِنْ خلق اللَّه تعالى معه ظاهرًا وباطنًا، بل صرح هو غير مرَّة بقوله: ما صحبت أحدًا وفارقته وأنا طيِّبُ الخاطر منه سوى اثنين، قلت: وأحدهما غايةٌ في الإهمال. ولمَّا كثرت وقائعُ هذا الرجل، حَسُنَ التصدي لسيرته، وإفراد ذلك في تأليف، فالجزاء مِنْ جنس (١) العمل. ألهمنا اللَّه رشدَنا، وأعاذنا مِنْ شرور أنفسنا، بمنَّه وكرمه. [صفات المؤرخ] وقد قال صاحب الترجمة ما نصَّه: الذي يتصدَّى لكتابة التاريخ قسمان: قسم يقصد ضبط الوقائع، فهو غير متقيِّد بصنف منه، ولكن يلزمه التحري في النقل (٢)، فلا يجزم إلا بما يتحققه، ولا يكتفي بالنَّقل الشائع، ولا سيما إن ترتب على ذلك مفسدة مِنَ الطَّعن في حقِّ أحدٍ من أهل العلم والصلاح، وإن كان في الواقعة أمر قادح في حقِّ المستور، فينبغي أن لا يُبالغ في إفشائه، ويكتفي بالإشارة، لئلا يكون المذكور وقعت منه فلتة، فإذا ضبطت عليه لزمه عارها أبدًا، فيحتاج المؤرِّخ أن يكون عارفًا بمقادير الناس وبأحوالهم وبمنازلهم، فلا يرفع الوضيع، ولا يضع الرفيع. والقسم الثاني: مَنْ يقتصر على تراجم الناس، فمنهم من يعمِّم، ومنهم من يتقيَّد, وعلى كل منهما أن يسلُكَ المسلك المذكور في حقِّ مَنْ يترجمُهم، فالمشهور بالخير والدين والعلم لا يتَّبع مساوئه، فانه غير معصوم، والمستور قد تقدَّم حكمه، والمجاهر بالفسق والفجور إذا خُشي مِنْ ستر حاله ترتُّبُ مفسدة، كالاغترار بجاهه أو ماله أو نسبه، فيُضمُّ إلى مَنْ ليس على طريقته، فهذا يجوز له بهذا القصد أن يبين حاله بالنسبة لرفيقه أو أخيه أو قريبه، كأخوين مثلًا- اشتهرا بالعلم، وأحدهما كان مشهورًا بالعفّة

стр. 663

والديانة، والآخر بعكسه، وربما وجب عليه بيانُ حال هذا المجاهر إذا كان هناك مَنْ يغترُّ به. وقد بسط شيخ الإسلام النووي القول في ذلك في آخر كتاب "الأذكار" وبيَّن حال مَنْ يُباح ذكره. بما فيه، وأحال عليه في زياداته في "الروضة"، فمن أراد الوقوف عليه، فقد أرشدته إليه. ومن جملته بيان حال المحدِّث، ثم الذي يتقيَّد بصنف من الناس تارة يكون محدثًا، وتارة يكون غير محدث، فالمحدث أصلُ وَضْع فنِّه بيانُ الجرح والتعديل، فمن عابه بذكره لعيب المجاهر بالفسق، فهو جاهل أو ملبِّسٌ أو مشارك للمجاهر في صفته، فيُخشى أن يسري إليه الوصف. ثم هذا المحدث يكون تارة بلغ رتبة الاجتهاد في الجرح والتعديل، وتارة يكون ناقلًا عن غيره، فالأول هو الذي تقدَّم تفصيل حاله، والثاني يلزمه تحرّي الصدق في النقل، ولا يعتمد على مجرّد التشنيع من كل أحدٍ، فإن للناس أغراضًا متفاوتة، بل ينظر في الناقل له، فإن كان ثقة، ليس بمتَّهم في المنقول عنه فليعتمده، وإن سماه، فهو أبرأُ لساحته، وإن شك فيه، فليقتصر على الإشارة، ولا يجزم بما يتردَّد فيه، بل يأتي فيه بصيغة التمريض، وإن كان الناقلُ له ممَّن يُنسب إلى المجازفة، أو كان بينه وبين المنقول عنه حظُّ نفسٍ، فليجتنب النَّقل عنه، فإن اضطر إلى ذلك، فليكشف أمره. وقد خاض في ذلك مَنْ لم يُشَكْ في ورعه، كالإمام أحمد والبخاري، وهو القائل: ما اغتبت أحدًا منذ علمتُ أنَّ الغيبة حرامٌ. ومِنَ المتأخرين الحافظ تقي الدين عبد الغني صاحب "الكمال في معرفة الرجال" الذي هذَّبه المزيُّ، ولقد كان من الورع بمكان مشهور. انتهى. وهذا فصل نافع أحببتُ أن لا أخلي الترجمة منه، وإن خرجتُ عن المقصود. [وكذا سمعتُ غير واحد من المعترضين يذكر أنه أودع في "تاريخه" عدة حوادث انفرد بها، ولم نسمع أحدًا ممن كان في ذلك المكان بذلك الوقت يذكرها.

стр. 664

ويُجاب عَنْ ذلك -على تقدير تسليمه- بأنه ﵀ في المرتبة العليا مِنَ الثِّقة والإتقان، ولكنه لم يكن ممَّن يتوجَّه إلى هذا النوع بكلِّيته، ويقلد في كثير منه بعضَ مَنْ يغلب على ظنِّه تثبُّته. وقد لا يكون ذاك (١) مشاهدة (٢)، بل تلقاه عن غير ضابط. والأمر في ذلك سهل] (٣). ٢٠٦ - تراجم جماعة من أعيان المائة التاسعة. رأيت بخطه منه بدمشق مجلدًا لطيفًا إلى سنة اثنتين وثلاثين عند الشهاب ابن اللبودي (٤). ٢٠٧ - الإعلام بمن سُمِّي محمدًا قبل الإسلام. ٢٠٨ - تعريف الفئة بمن عاش مِنْ هذه الأمة مائة. ويُسمَّى أيضًا: الفوائد العلية في معرفة مَنْ عاش مائة مِنَ الأمة المحمدية. جمعه لدفع من أنكر وقوع ذلك، مستدلًا بحديث جابر ﵁ في "صحيح مسلم" "ما من نفس منفوسة تبلغُ مائة سنة. . . " الحديث. وهو في مجلدة في المسوّدة. [وقد سبقه الذهبي وغيره لذلك] (٥). ٢٠٩ - القصد الأحمد في مَنْ كنيته أبو الفضل واسمه أحمد. في المسوَّدة. وقد جمع في المعنى السِّلَفي وأبو نعيم والدِّمياطي وغيرهم. ٢١٠ - حواشي طبقات السُّبكي له. جردتها في مجلد بعد وفاته، ومن قبلي في حياته جردها صاحبنا القاضي قطب الدين الخَيْضَري، ثم أضافها لكتاب عمله في طبقات الشافعية [وعتب عليه حيث لم ينسبها إليه، مع نسبته إلى المقريزي أشياء عمدتُه فيها

стр. 665

صاحب الترجمة كما سأشير إليها في الباب السابع] (١). ٢١١ - الأجوبة الأبنية عن الأسئلة العينية، سأله إياها البدر العيني. ٢١٢ - أرجوزة، نظم فيها "وفيات الأعيان للذهبي"، وصل فيها إلى سنة إحدى ومائتين. ٢١٣ - تجريد الوافي للصفدي. مرَّ على أكثره، وكان يشتغل فيه قبيل موته بيسير، وكأنه لم يكن عنده التجريد المنسوب إليه عملًا وإرشادًا قديمًا. وقال في خطبته: إنه لم يكتب مِنْ ترجمة الشخص إلا اسمه ونسبه وشهرته ومولده إن ظفر به. ووفاته. قلت: بحيث لا تزيد الترجمة على سطر غالبًا، ولا يكتب فيه مَنْ فى "التهذيب"، بخلاف الذي قبله، أو أعرض عَنْ هذا، لكونه اشترك معه في عمله غيره بإرشاده، فإنه قال فيه: ولقد عرض لي بعد أن كتبتُ مِنْ هذا الجزء قطعةً عارضٌ، فسألتُ صاحبنا بدر الدين الدمشقي في تكملة تجريده على الشرط الذي قدمه. انتهى. وقد رأيت هذا الكتاب في مجلد ضخم بخط صاحبنا النجم بن فهد الهاشمي، وأخبرني أنه كتبه مِنْ نسخة يمنية في مجلدين غاية في السُّقم. [وقال لي العز الكناني الحنبلي: قد عملت أنا ذلك، فجاء في سبعة مجلدات صغار] (٢). ٢١٤ - أسماء ما اشتملت عليه المتباينات له، على الحروف مِنْ غير تراجم في كراسة. ٢١٥ - النبأ الأنبه في بناء الكعبة. عمله للمؤيد في كائنة سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة. ٢١٦ - شرح ألفية العراقي في السيرة. شرع فيه.

стр. 666

٢١٧ - مختصر البداية والنهاية لابن كثير. عمله في سنة إحدى وعشرين وثمانمائة. ٢١٨ - تلخيص مغازي الواقدي. ٢١٩ - منتقى مِنْ تاريخ ابن عساكر. ٢٢٠ - منتقى مِنْ تاريخ ابن خلدون. ٢٢١ - منتخب رحلة ابن رُشد. ٢٢٢ - منتخب لطيف من كتاب المسلاة عن نضار لأبي حيان. ٢٢٣ - مختصر تلبيس إبليس لابن الجوزي، في مجلد، فرغه في سنة خمس وتسعين وسبعمائة. ٢٢٤ - سلوت عن ثبت كلوت. ٢٢٥ - الاستنصار على الطاعن المعثار. صورة فُتيا عمَّا وقع في خطبة شرح البخاري للعيني. ٢٢٦ - فهرست كتب المحمودية، اثنان: على الأبواب والحروف. الفقه ٢٢٧ - مختصر التنبيه. لم يكمل. ٢٢٨ - شرح مناسك المنهاج، في مجلدة، وقطع مفرقة من شرح المنهاج. ٢٢٩ - النكت على شرح المهذب للنووي، لم يكمله، شرع في أوائله. ٢٣٠ - شرح الروضة. كتب منه ثلاثة مجلدات، متتبعًا لما يحتاج الشرح (١) إليه من نسبة

стр. 667

الأقوال والوجوه لأصحابها، وبيان مآخذها، وتخريج أدلَّتها، والحجة للراجح منها، وتتبع ما فات المصنف مِنَ الفُروع الفقهية، وألقى ذلك في الدروس، وكذا ألحق "بحواشي الروضة" للبلقيني، التي جرَّدها البدر الزركشي ما تجدَّد للبلقيني بعد التجريد -وهو فيما بعد السبعين وإلى أن مات البلقيني- "بحواشي التجريد"، وعصى (؟) فيه -كما رأيته بخطه- بالنسخة التي بخط البدر ﵏. ٢٣١ - مسألة إحداث ابن سُويد الخطبة بمدرسة أبيه. ٢٣٢ - مسألة الدَّور في مجلد. ٢٣٣ - مسألة شراء السلطان بماله لنفسه من أراضي بيت المال، في كراسة. ٢٣٤ - تلخيص مسألة الساكت، تصنيف بعض تلامذته. ٢٣٥ - تمهيد العقود الجمة في تجديد عقود الأمة (١). ٢٣٦ - قوة الحيّل في الكلام على الحِيَل (٢). ٢٣٧ - قوة السَّير في حكم (٣) عمل الخبر عن الغير. مسوّدة. ٢٣٨ - مجلس في تحريم الظلم. ٢٣٩ - جزء في التهنئة في الأعياد وغيرها. ٢٤٠ - المجلس الجمالي، أول ما فتحت. ٢٤١ - الأسمح الأصلح في صحة إمامة غير الأفصح. ٢٤٢ - مناسك الحج، في مجلدة، غير شرح مناسك المنهاج الماضي. ٢٤٣ - الممتع بحكم المتمتع، وهو منسك في جزء لطيف. ٢٤٤ - وآخر سمَّاه التتبع لصفة المتمتع.

стр. 668

٢٤٥ - وآخر للمرأة (١). ٢٤٦ - وآخر على مذهب الحنفية، عمله لسبطه حين حجَّ، ورأيته عنده بخطه. ٢٤٧ - الرحى الدائرة على اليمين الدائرة. قال إنه سفرٌ صغير. ٢٤٨ - الشمس المنيرة في معرفة الكبيرة وتمييزها من الصغيرة. بيضه في مجلد لطيف. ٢٤٩ - تحفة المستريض بمسألة التحميض. وهو في طرق أحاديث النهي عن إتيان النساء في أدبارهن وعللها، والتنبيه على الصحيح منها والسَّقيم، وذكر ما عارضها، وبيان علله أيضًا، وسياق ما وقف عليه من كلام الصحابة والتابعين والأئمة المخالفين ﵃ في حكم ذلك إباحة ومنعًا ووفاقًا وخلافًا. ٢٥٠ - الأنوار في معرفة خصائص المختار. ٢٥١ - المنحة فيما علق الشافعي القول به على الصِّحَّة. [٢٥٢ - مختصر المولد النبوي. ٢٥٣ - وقرَّة العين بالمسرَّة بوفاء الدين. كلاهما لشيخه العراقي] (٢). ٢٥٤ - عجب الدهر في فتاوى شهر. مجلد لطيف يشتمل على ثلاثمائة مسألة أجاب عنها في مدة شهر واحد، تجرَّد لكتابتها ليستدلَّ بذلك [على كثرة] (٣) ما يرد منها، مع الشُّغل الشاغل بغيرها، ولتقع المعذرة ممَّن يطلع على خلل فيها، لذهول ينشأ عن شغل البال.

стр. 669

٢٥٥ - وله كتاب نفيس، فيه التعرُّض للآيات المتشابهات, كقوله في (البقرة): ﴿وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾. وفي (الأعراف): ﴿وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾. وسمعت من يذكر أن شيخنا لخَّص ذلك من كتاب "درة التنزيل وغرَّة التأويل" الذي كتبه إبراهيم بن علي بن محمد، المعروف بابن أبي الفرج الأردستاني، من إملاء أبي عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الخطيب عليه، وزاد شيخنا عليه مواضع، كما أخبرني بذلك مَنْ وقف عليه، والظاهر أن بعضهم أخفاه، فلا قوة إلا باللَّه. أصول الدين ٢٥٦ - الغُنية في مسألة الرؤية. أصول الفقه ٢٥٧ - التعليق النافع في النكت على جمع الجوامع. العروض والأدب ٢٥٨ - عين القواعد. مختصر قواعد الإعراب لابن هشام. وعندي تردُّدٌ: هل هو اختصار صاحب الترجمة أو المؤلف، فيحرَّر. ٢٥٩ - مقدمة في العروض، شرح فيها الأبيات العروضية، علَّقها في سنة خمس وتسعين. ٢٦٠ - السهل المنيع في شواهد البديع. انتقاه من شروح البديعيات. ٢٦١ - ديوان شعره الكبير. بيَّضه الشريف السيوطي، ثم كتبه من خطه الشهاب الحجازي. ٢٦٢ - ومختصره المسمَّى ضوء الشهاب.

стр. 670

٢٦٣ - وآخر يُسمَّى المسبعات، وربما قيل: السبع النيرات، وربما قيل له: السبع السيَّارة. وقد قرأته عليه، وكذا غير واحد من جماعته، وقال في آخره: إنه كان الفراغ من تحريره في أوائل جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة (١) وثمانمائة، قال: وكان تَرَكَ نظم الشعر مِنْ حدود سنة ست عشرة وهلمّ جرّا، بل غالب ما ذكر هنا مما نُظم قبل القرن، والحمد للَّه على كل حال. ٢٦٤ - الشكاية من النكاية. نظمها في الهروي. ٢٦٥ - الدرر (٢) المضية من فوائد الإسكندرية. ٢٦٦ - نزهة النواظر المسموعة في الملح والنوادر المسموعة، لم يكمل. ٢٦٧ - التذكرة الأدبية. في أربعين مجلدًا لطاف غير الحديثية الماضية، سمَّاها: مسامر الساهر ومساهر السَّامر، أهداها لصاحب اليمن كما قدَّمتُه في الباب الثاني، وورد مكة الكثيرُ منها، ورأيت أكثره في المقدمة الثانية، وطالعتُه. ويكاد يُوجد فيها مِنْ نظمه ما ليس في شيءٍ مِنْ دواوينه، وسلك فيها طريقة أهل الأدب في حكاية الغث والسَّمين، وكان ذلك قبل توغُّله في فنون الحديث النبوي وإعراضه عن هذا الفن، فإنَّ تواريخ المجلدات التي وقفت عليها (٣) في سنة أربع وتسعين (٤)، وبعضها في سنة خمس وتسعين، وفي سنة ست وتسعين، وهو لم يكثر (٥) من الحديث. كما سلف -إلا في سنة
следующие страницы →