← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 17378

إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك

برهان الدين ابن القيم

Полный текст (1 054 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

٥٠١ - يا عمرو يا ابن الأكرمين نسبا .... ..... ...... بسكون العين في المفرد, ومندور التحريك بالفتح في "عيرات" جمع "عير" وهي الإبل التي تحمل الميرة, مع أنه معتل العين, وليس هذا مما جاء بلغة هذيل؛ وإما ضرورة, كما تقدم في إسكان "زفرات" مع أن فاءه مفتوحة؛ وإما مختص بلغة أناس من العرب, كما تفتح هذيل عين "جوزة وبيضة" ونحوهما من المعتل العين, وفاؤه مفتوحة, فيقولون: "جوزات وبيضات", وبه قرئ شاذا﴾ ثلاث عَوَرات لكم ﴿ومنه: ٥٠٢ - أخو بيضات رائح مُتأوب ... ... ... ....

стр. 877

ويوافقون جميع العرب في إسكان عين ما كان مكسور الفاء كـ (بيعة) أو مضمومها كـ"عوذة". جمع التكسير وهو ما دل على أكثر من اثنين مما ... له واحد من لفظه, ولم يسلم فيه بناء الواحد, أو بقي على إعرابه بالحركات, فالقيد الأول: مخرج للمثنى, والثاني: مخرج لاسم الجمع كـ"قوم", ورهط" والثالث: مخرج لجمع التصحيح, وقولنا: أو بقي على إعرابه بالحركات مدخل لما سلم فيه بناء الواحد, وزيد عليه كـ"صنوان" جمع صنو, فإنه فارق جمع التصحيح ببقاء إعرابه بالحركات؛ ثم تغير لفظ الواحد فيه تارة يكون زيادة إما مع بقاء البنية

стр. 878

كـ"صنوان" وأما مع تغيرها كـ"رجال", وتارة يكون بنقص إما مع بقاء البنية أيضًا كـ"كَلِم") وإما مع تغيرها كـ"فُرش") , وتارة يكون بتغيير الحركات كـ"أسدٍ" وتارة بتقدير تغييرها كـ"فلكٍ" ودلاص" فإن المفرد من (فلكٍ) نظير قفل, والجمع منه نظير كتب فيقدر نقل الضمة الدالة على المفرد إلى الضمة الدالة على الجمع. والمفرد من دلاص نظير "فِراش" والجمع منه نظير "جمال" فيقدر التغيير فيه أيضًا. (أفعلةٌ أفعل ثم فِعله ... ثمت أفعال جموع قلة) ينقسم جمع التكسير إلى موضوع للقلة, بأن يكون مدلوله دو العشرة وإلى موضوع للكثرة, وهو الدال على أكثر من ذلك, فالقسم الأول له أربعة جموع: أفعله"كـ"أحمرة", و"أفعل" كـ"أكلب", و"فعلة"

стр. 879

كـ"صبية" و"أفعال" كـ"أجمال". (وبعض ذي بكثرة وضعاً يفي ... كأرجل والعكس جاء كالصفي) قد يأتي بعض جموع القلة دالاً على الكثر جمع ذلك المفرد لم يوضع إلاّ على بناء جمع القلة, كـ"أرجل" جمع رجل, وأعناق وأفئدة فإنهم لم يضعوا لها شيئا من أبنية الكثرة وقد يأتي العكس, وهو الاستغناء بجمع الكثرة وضعاً عن جمع القلة كـ"قلوب"؛ وفي تمثيل المصنف بالصفِي

стр. 880

-جمع صفاة- وتمثيل انه برجال نظر, لأن الجوهري حكى في جمع صفاة أصفاء حكى غيره: "ثلاث رجلة" كثلاث فتية. (لـ (فعل) اسما-صح عينا- أفعل ... وللرباعي اسما أيضا يجعل) (إن كان كالعناق والذراع في ... مد وتأنيث وعدِ الأحرف) "أفعل" من جموع القلة يجمع به شيئان: أحدهما: ما كان اسما ثلاثيا صحيح العين بزنة "فعل" ساكن العين, مفتوح الفاء نحو: كلب, وفلس, وظبي, ودَلو ولا يجمع عليه ما كان صفة كـ"ضخم", وقالوا في عبد أعبد لغلبة الاسمية ولا ما زاد على الثلاثة كـ"تمرة" [ولا معتل العين كـ"سوط", وبيع وباب واشتهر "أعين" مع خروجه على القياس, وندر "أشيب وأسيف"] ولا محرك العين ك"نمر" وأسد وعضد" ولا مكسور الفاء أو مضمومها ك"تِبن وقفل", واشتهر في المكسور أجرٍ

стр. 881

جمع جروٍ, وأرجل في رجل مع خروجهما عن القياس. الثاني: ما كان اسما رباعيا شبيها بالعناق والذراع في كونه مؤنثاً قبل آخره مدة, وسواء كانت المدة ألفاً-كما كثل- أو واواً كـ"عتود" وأعتد, أو ياء كـ"يمين وأيمن" في القسم, وقالوا في الجارحة أيمان لطلب الفرق وشذ منه أشهب وأغرب جمع شهاب وغراب لأنهما مذكران. (وغير ما "أفعل" فيه مطرد ... من الثلاثي اسما بأفعال يَرد) "أفعال" من جموع القلة يجمع به كل اسم ثلاثي لا يطرد جمعه على أفعل فدخل في ذلك ما كان معتل العين ك"سيف وصيف وضيف وعود وناب" وما كانت عينه متحركة كـ"عمل وكتف وعضد", وما كان مكسور الفاء كـ"صنف" أو مضمومها كـ"قفل" أو ما اجتمعت فيه كسرة

стр. 882

الفاء أو ضمتها مع حركة العين ك"عنب وإبل وعنق" فيقال في ذلك كله أسياف وأضياف وأعواد وأنياب وأعمال وأكتاف وأعضاد وأضناف وأقفال وأعناب وآبال وأعناق, ولا يجيء في وصف كـ"حسنٍ", ولا فيما زاد على الثلاثة كـ"تمرة". (وغالبا أغناهم فِعلان ... في فعل كقولهم صِردان) هذه مستثنى مما يستحق "أفعالا", وهو "فعل" كـ"صرد" وجرذٍ ونغرٍ فإن حقها أن تجمع على أفعال, لأن كلا منها اسم ثلاثي لم يطرد جمعه على "أفعل" لضمة فائه وحركة عينه إلاّ أنهم استغنوا فيه غالبا بجمع الكثرة عن جمع القلة, فقالوا: [صِردان وجِرذان] ونغرانٌ, واحترز بـ"غالباً" من قولهم: رطب وأرطاب, وقد جاء على أفعال مما يستحق "أفعل" حمل وأحمال, قال تعالى:﴾ وأولات الأحمال أجهلن ﴿وفرخ وأفراخ, وزند وأزناد. (في اسم مذكر رباعي بمد ... ثالثٍ افعله عنهم اطرد) (والزمه في فَعَالِ أو فِعال ... مصاحبي تضعيف أو إعلال) "أفعله" من جموع القلة يجمع به كل اسم مذكر رباعي ثالثه مدة إما ألف كـ"حمار وغراب وطعام", وإما ياء كـ"رغيف", وإما واو كـ"عمود",

стр. 883

فيقال فيها: أحمِرَه وأَغرِبَة وأَطعِمة وأرغفة وأعمدة. والتزم هذا البناء فيما كنت مدته ألفا وهو مفتوح الفاء على "فَعَال" أو مكسورها على "فِعال" بشرط أن يكونا مضاعفي اللام بمماثلتهما العين, كـ"بتاتٍ" وزمام أو معتليها, ك"قباءٍ", وبناءٍ"فإن أصل الأول: قباوٌ, وأصل الثاني: بنايٌ وقالوا فيها: أبتتة وأزممة وأقببة وأبنية, ولم يوضع لها جمع كثرة إلاّ شذوذاً كـ"عناق" وأعنق", ولم يرد"أفعلة" في الصفات كـ"جبان وبخيل وصبور" ولذلك حكم بشذوذ "أشحةٍ" لأن "شحيحاً" صفة لا اسم, ومثله في الشذوذ "أضننة" جمع ضنينٍ بمعنى بخيلٍ, ولا في مؤنث إلا ما حكاه ابن سيده, من قولهم: عقاب وأعقبة, ولا في غير الرباعي

стр. 884

إلا شذوذاً, فمن وروده في الثلاثي قولهم: "نجدٌ وأنجدة وقدح وأقدحة وصلب وأصلبة" ومن وروده في الزائد على الرباعي قولهم: أرمضة في جمع رمضان, وأنضضةٌ في جمع نضيضةٍ وهي المطرة القليلة, ولا في رباعي ليس قبل آخره مد إلاّ شذوذا كأجزة في جمع جزة, وهي الصوف المجزوز عن الشاة. (فعل لنحو أحمرٍ وحمراَ ... وفعلة جمعاً بنقلٍ يدري) نبدأ بالكلام على عجز البيت لأنه تمام الكلام على جموع القلة الأربعة وهو "فِعلةٌ" ولا يطرد في شيء من المفردات وإنما يعرف بالسماع والنقل, ولذلك زعم بعضهم أنه اسم جمع ولا جمع فمما سمع منه: فِتَية وصبية, وشيخة, وخصية, -جمع خَصِي- وغلمة, في ألفاظ يسيرة. وأما جموع الاكثرة فذكر المصنف من أبنيتها ثلاثة وعشرين: الأول: ما تضمنه صدر البيت وهو "فعل" بضم الفاء وسكون العين وهو جمع لشيئين: أحدهما: أفعل الذي مؤنثه فعلاء كأحمر" و "أسود", ولما لا مقابل له في المؤنث لمانع خلقي كـ"أكمر" وآدر أو لمانع استعمالي ك"آلي" -لعظيم الأليتين- فإن المعنى موجود في مقاله من المؤنث إلا أنهم استغنوا

стр. 885

فيه بعجزاء. الثاني: فعلاء صفة مقابلة لأفعل، كـ "حمراء وصفراء" وغير مقابلة له لمانع خلقي كـ "رتقاء وعفلاء" أو استعمالي كـ "عجزاء"؛ ولا يجمع عليه أفعل الذي مقابله فعلى، كـ "أصغر وأكبر وآخر"، ولا فعلاء غير صفة كـ "صحراء". (وفعلٌ لاسم رباعي بمد ... قد زيد قبل لام إعلالاً فقد) (ما لم يضاعف في الأعم ذو الألف ... وفعلٌ جمعاً لفعلةٍ عرف) (ونحو كبرى ولفعلةٍ فعل ... وقد يجيء جمعه على فعل) هذه الأبيات الشعرية مشتملة على الثاني والثالث والرابع من أبنية التكسير الدالة على الكثرة. فالثاني: فعل -بضم فائه وعينه- ويجمع به اطراداً كل اسم رباعي آخره اللام قبلها مدة زائدة؛ واللام صحيحة مطلقاً غير مضاعفة بعد الألف خاصة، سواء كان مفتوح الفاء كـ "القذالٍ وأتان" أو مضمومها كـ "قرادٍ وكراعٍ" أو مكسورها كـ "ذراع وكتاب"، وسواء كانت مدته ألفاً- كما مثل- أو واواً كـ "عمودٍ وذلولٍ" أو ياءً كـ "سريرٍ" و"جديدٍ" قال تعالى: ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ [الهمزة:٩] ﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ

стр. 886

رَبِّكِ ذُلُلًا﴾ [النحل: ٦٩] ﴿عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾ [الطور: ٢٠] ولا يجمع عليه نحو: قتيل ولا نحو زيتون ومال، ولا نحو صفاة ولا نحو درهمٍ ولا نحو كساءٍ ولا نحو سنانٍ لفقد الاسمية في الأول والزيادة على أربعة أحرف في الثاني، والنقص عنها في الثالث وكون اللام ليست آخراً في الرابع وعدم المد في الخامس ووجود إعلال اللام في السادس وتضعيفها بكونها موافقة للعين بعد الألف في السابع. أما لو ضوعفت بعد الياء كـ "شتيت" أو بعد الواو كـ "سلولٍ" لم يمتنع ذلك من جمعها على فعل، وقول المصنف: "ما لم تضاعف في الأعم ذو الألف"، يعني به في الأغلب، وإلا فقد جاء منه نادراً عنان وعنن. وحجاج وحجج، كما ندر منه خشن وصحف جمع خشنٍ وصحيفة؛ ويطرد أيضاً في كل وصف على فعول بمعنى فاعل كـ "صبور وغفور ورسول" وأما ما كان منه على فعيل فلا يجمع عليه إلا أنه ندر نذيرٌ ونذرٌ. الثالث: من أبنية الجموع: فعل -بضم الفاء وفتح العين- وهو مطرد في شيئين:

стр. 887

أحدهما: كل اسم على "فعلة" سواء كان صحيح اللام كـ "غرفة" "قربة" أو معتلها كـ مدية و"زبية"، أو مضعفها كـ "درة وعدة". الثاني: ما كان نحو كبرى في كونه وصفاً على فعلى- مؤنثة أفعل- كـ "صغرى وفضلى وطولى"، ومنه: "السبع الطول" وقد شذ وروده في بهمة وقرية ورؤيا. الرابع: فعل: -بكسر الفاء وفتح العين- وهو مطرد في كل اسم على "فعلة" منقسم بأقسام فعلة كـ "كسرة وديمة وعدة"، ومنه ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص: ٢٧] لأنها جمع "حجة" -بالكسر- لغة في الحجة، ويندر في نحو ذكرى وقصعة وذربة، وقد يجيء جمع فعلة على فعل، قالوا لحية ولحى وحلية وحلىً.

стр. 888

(في نحو رامٍ ذو اطرادٍ فعله ... وشاع نحو كامل وكملة) هذان الثامن والسادس من أبنية الجموع وهما: فعلة -بضم أوله وفتح ثانيه- وفعلة -بفتحهما- وهما مطردان في كل وصف لعاقل على فاعل، إلا أن الأول يختص بما كان معتل اللام، كـ "رامٍ وهادٍ وقاضٍ" يقال فيها: رماة وهداة وقضاة؛ وأصله [رمية قلبت ياؤه] ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها. والثاني: يختص بما كان صحيح اللام كـ "كامل" وكملة وكاتب وكتبة، وسافر وسفرة، وليس بمطرد فيه، بل قد جاء منه: ناقص ونقص، وعابد وعباد، وشاهد وأشهاد، قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١] وجاء على فعلة غيره كـ "سري وسراة، وسيد وسادة".

стр. 889

(فَعْلَى لوصف كـ (قتيل) وزمن ... وهالكٍ وميت به قمن) هذا السابع من أبنية الجموع وهو "فعلى"- بفتح أوله وسكون ثانيه، ويجمع عليه كل وصف دل على آفة من فعيل بمعنى مفعول كـ "قتيل وجريح، أو فعل" كزمنٍ، فتقول فيهل قتلى وجرحى وزمنى، ويندر فيه فعيل بمعنى فاعل كـ "مريض ومرضى" وما دل على آفة من وصف على فاعل كـ "هالك" أو على فعيل كـ "ميت" فهو قمن أي حقيق به؛ ولا يطرد فيه كقولهم فيهما: هالكون وأموات، وحمل عليهما -أيضًا- ما دل على آفة من وصف على أفعل كـ "أحمق" أو على فعلان كـ "سكران"، فيقال فيهما: حمقى وسكرى. (لفعل اسماً صح لاماً فعلة ... والوضع في فَعل وفِعل قلله) هذا الثامن من أبنية الجموع وهو "فعلة" -بكسر الفاء وفتح العين- وهو جمع لـ "فعلٍ" مضموم الفاء ساكن العين بشرطين: أحدهما: أن يكون اسماً. الثاني: أن يكون صحيح اللام، بمعنى أنها ليست معتلة ولا مدغماً فيها،

стр. 890

نحو قرط وقرطة ودرج ودرجة، أما لو كان مصدراً كـ "بغض" أو معتل اللام كـ "علو" أو مدغماً فيه كـ "حب" -للإناء- وسد لم يجمع على ذلك إلا ندوراً كـ "دب ودببة" وتمثيل ابنه له في المطرد وهم. وقل مجيئ "فعلة" في "فعل" [وهو في فعل] بكسر الفاء وفتحها، فمن الأول: قرد وقردة، ومن الثاني: غرد وغردة وهو المطرب بصوته؛ ومما شذ

стр. 891

فيه "فعلة" كتف وذكر -لضد الأنثى- وهادر وخطرة، وهو الغصن. (وفعل لفاعل وفاعلة ... وصفين نحو عاذل وعاذلة) (ومثله الفعال فيما ذكرا ... وذان في المعل لاما ندرا) هذا التاسع والعاشر من أبنية الجموع وهما فعل وفعال -بضم الفاء وفتح العين مشددة- ويطردان في كل وصف لمذكر على فاعل صحيح اللام نحو: عاذل وعذل وعذال، وصائم وصوم وصوام، ونائم ونوم ونوام، وجاء في جمع فاعله إلا أنه نادر نحو: ٥٠٣ - (... ... ... ... وقد أراهن عني غير صداد)

стр. 892

ويمكن أن يكون جمع "صاد" ويكون الضمير للأبصار التي تقدم ذكرها في أول البيت وهو قوله: ٥٠٤ - (أبصارهن إلى الشبان مائلة ... ... ... ...) ويطرد الأول منهما في "فاعلة" وصفا لمؤنث [نحو عاذلة وعذل ونازلة ونزل، وجاء في فاعل من صفات المؤنث] كـ "حائض" و"حيض" إلا أنه محكوم بندوره؛ ولا يجيء هذان الجمعان فيما كان معتل اللام من فاعل كـ "عارٍ" أو فاعلة كـ "كاسية" إلا نادراً [فمنه غزى في جمع غازٍ قال تعالي: ﴿أَوْ كَانُوا غُزًّى﴾ [آل عمران: ١٥٦]. ومنه: سراء في جمع سارٍ؛ ومن نوادر هذين الجمعين قولهم: "خريدة وخرد، ونفساء ونفسٌ". (فعلٌ وفعلة فعالٌ لهما ... وقل فيما عينه اليا منهما) (وفعلاً أيضاً له فعال ... ما لم يكن في لامه اعتلال) (أو يك مضعفا ومثل فعل ... ذو التا وفعلٌ مع فعل فاقبل) (وفي فعيل وصف فاعلٍ ورد ... كذاك في أنثاه أيضاً أطرد) (وشاع في وصف على فعلانا ... أو انثييه أو على فعلانا) (ومثله فعلانةٌ والزمه في ... نحو طويل وطويلةٍ تفي)

стр. 893

هذا الحادي عشر من أبنية الجموع، وهو " فعال" ويجمع عليه خمسة عشر بناء: الأول: فعل سواء كان اسماً كـ "كعب" أو صفة كـ "ضخم" و"صعب". الثاني: فعلة في حالتي فعل كقصعة وقصاع وخذلة وخذال؛ ولا فرق بين أن تكون عينهما صحيحة كما مثل أو معتدلة على غير الياء، كـ "ثوب وثياب" وقل وردوه فيما عينه ياء من فعل كـ "ضيف" أو فعلةٍ كـ "ضيعة" فإنه سمع فيهما ضياف وضياع. والثالث: فعل -بفتح الفاء والعين- بشرط سلامته من اعتلال اللام وتضعيفها كـ "ـجمل وجمال وجبل وجبال". الرابع: ذو التاء منه وهو فعلة بالشرطين، كـ "ـرقبة ورقاب وثمرة وثمار". أما المعتل منهما كـ "عمى وصفاة" أو المضعف كـ "ـشرر وعضة" فلا يجمع عليه. الخامس: فعل، كـ "ـدهن ورمح" يجمعان على دهان ورِماح،

стр. 894

قال تعالى: ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ [الرحمن: ٣٧]. السادس: فعل كـ "ـذئب وذئاب". السابع: ما جاء على فعيل كـ "كريم وكرام وشريف وشراف". الثامن: مؤنثه، وهو فعيلة بمعنى فاعله كـ "ـظريفة وظراف ومريضة ومراض". التاسع: ما جاء من الصفات على فعلان نحو: غضبان وغضاب وعطشان وعطاش. العاشر والحادي عشر: مؤنثاً فعلان وهما: فعلى كـ "ـندمي وندام" من الندم أو فعلانة كـ "ـندمانة وندام" من المنادمة. الثاني عشر: فعلان، بضم الفاء. الثالث عشر: أنثاه فعلانة كـ "ـخمصان وخمصانة" قالوا في جمعهما خماص. الرابع عشر والخامس عشر: طويل وطويلة ونحوهما من كل وصف على فعيل أو أنثاه فعيلة وهو صحيح اللام واوي العين كـ "ـقويمٍ وقويمةٍ" وهو ملتزم فيهما بخلاف الأبنية المتقدمة فإنه غير ملتزم فيها.

стр. 895

إذ قد جاء من الأول عبد وعبيد ومن الثاني: تمرة وتمر، ومن الثالث: عمل وأعمال وليس بجمع قلة بل مستغنى بوزنه عن جمع الكثرة، ومن الرابع: شجرة وشجر، ومن الخامس: عود وعيدان، ومن السادس: علم وعلوم، ومن السابع: شريف وشرفاء، ومن الثامن: قصيرة وقصائر، ومن التاسع والعاشر: سكارى، ومن الحادي عشر: ندامى -أيضاً- وكذلك من الثاني عشر والثالث عشر، وما جاء على فعال من غير الأوزان المذكورة فشاذ، كـ (ـرعاء) -في جمع راعٍ- وإمام -في جمع آم-، وعليه حمل بعضهم: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [الإسراء: ٧١]-وقيام ونيام وعجاف- في جمع أعجف -وجياد- في جمع جواد -وخيار- في جمع خير -وبطاح- في جمع بطحاء -وقلاص- في جمع قلوص. (وبفعول فعل نحو كبد ... يخص غالباً كذاك يطرد) (في فعل اسماً مطلق الفا وفعل ... له وللفعال فعلان حصل) (وشاع في حوتٍ وقاعٍ مع ما ... ضاهاهما وقل في غيرهما) هذان الثاني عشر والثالث عشر من أبنية الجموع. فالثاني عشر فعول -بضم فائه وعينه- ويجمع عليه أربعة أشياء: الأول: فعلٌ نحو كبد وكبود، ونمر ونمور ووعل ووعور، وهو مختص به في الغالب، إلا ما ندر من قولهم: نمر وأنمار ونمر كقوله:

стр. 896

٥٠٥ - (... فيها عيائيل أسودٍ ونمر ...) والثلاثة الباقية: فعل مطلق الفاء ساكن العين، أي محركها بالحركات الثلاث فمنه في المفتوحها فلس وفلوس، ووعر ووعور وسهل وسهول، ومنه في المكسورها حمل وحمول وضرس وضروس، ومنه في المضمومها برد وبرود وجند وجنود، ويشترط في الثلاثة صحة عينها ولامها وكونها غير مضاعفة- كما مثل- ولا يجمع عليه ما كان معتل العين كـ "ـعيد" وباب وكوز"، ولا ما كان معتل اللام كـ "مديٍ" ولا مضاعفها كـ "ـمد وحص" وقد جاء منه شذوذاً حص وحصوص، وجاء على فعول شذوذاً أسد وشجن. والثالث عشر: فعلان ويطرد في أربعة أشياء:

стр. 897

الأول: فعل كـ "ـصرد وصردان ونغر ونغران وجرذ وجرذان". الثاني: فعال كـ "ـغلام وغلمان وذباب وذبان". الثالث: ما اعتلت عينه من فعل -بسكون العين- كـ "ـحوتٍ" و"عود". الرابع: ما كانت عينه ألفاً من فعل [المفتوح العين] كـ "ـقاعٍ وتاجٍ وخالٍ وجار") وجاء فعلان قليلاً في غير ما ذكر، فمنه: غزال وخروف وحائط وظليم وصنو وأخ. ولا يطرد في شيء من ذلك. (وفعلاً اسماً وفعيلاً وفعل ... غير معل العين فعلان شمل) هذا الوزن الرابع عشر من أبنية الجموع، وهو فعلان -بضم أوله- ويجمع به ثلاثة أوزان: الأول: فعل -مفتوح الفاء ساكن العين- إذا كان اسماً كـ "ـظهر وظهران وعبد وعبدان". الثاني: فعيل -إذا كان اسماً أيضاً- كـ "ـرغيف ورغفان وكثيب وكثبان". الثالث: فعل -بفتح أوله وثانيه- إذا كان اسماً أيضاً، كـ "ركبان في جمع راكب وسودان في جمع أسود".

стр. 898

(ولكريم وبخيل فعلا ... كذا لما ضاهاهما قد جعلا) هذا الخامس عشر من أبنية الجموع وهو "فعلاء" ممدوداً -بضم الفاء وفتح العين- ويطرد في نحو كريم وبخيل وما ضاهاهما مما جاء على فعيل بمعنى فاعل دال على وصف كالغريزة غير معتل اللام ولا مضعف كـ "ـشريف وشرفاء" و"بصير وبصراء" وقل في نحو: جبان ورسول وخليفة وسمح، واطرد فيما جاء من صفات العقلاء على فاعل وهو مضاهٍ لفعيل في كونه كالغريزة كـ "ـالعالم، وصالح، وشاعر". (وناب عنه أفعلاء في المعل ... لاما ومضعفٍ وغير ذاك قل) السادس عسر من أبنية الجموع "أفعلاء" وهو مطرد فيما لا يجمع على فعلاء من فعيل بمعنى فاعل لكونه معتل اللام كـ "ـنبي وولي ووصي" أو مضعفا كـ "ـشديد وحصيص وصحيح" فهو فيها كالنائب عن فعلاء وقل مجيئه في غير ذلك كـ "ـصديق ونصيب وهين".

стр. 899

(فواعل لفوعلٍ وفاعل ... وفاعلاء مع نحو كاهل) (وحائض وصاهل وفاعله ... وشذ في الفارس مع ما ماثله) السابع عشر من أبنية جموع الكثرة "فواعل" ويطرد في سبعة أشياء: الأول: فوعل كـ "جوهر"، ويلتحق به مؤنثه كـ "ـصومعة وزوبعة". الثاني: فاعل- بفتح العين- كـ "ـالخاتم" -لما يلبس في اليد- وقالب وباشق. الثالث: فاعلاء، نحو قاصعاء وراهطاء ونافقاء. الرابع: كاهل ونحوه مما جاء اسماً على فاعل كـ "ـعاتق". الخامس: ما جاء من صفات المؤنث على فاعل كـ "ـحائض وطالق وقاعد" "للتي" يئست من النكاح. السادس: ما جاء على فاعل من صفات ما لا يعقل كـ "ـصاهل وشاهق وسابغ". السابع: ما جاء على فاعلة سواء أكان اسم جنس كـ "ـناصية" أو علماً كـ "ـفاطمة" أو وصفاً كـ "ـكاذبة"؛ وشذ في فارس وما ماثله وزناً ومعنى من

стр. 900

صفات المذكر العاقل كـ "ـهالك وناكس"، ومما شذ جمعه على فواعل: حاجة ودخان، قالوا فيه: دواخن. (وبفعائل اجمعن فعاله ... وشبهه ذا تاءٍ أو مزاله) الثامن عشر من أبنية الجموع "فعائل" ويطرد في بناءين: أحدهما: فعالة وما أشبهه في كونه رباعياً ثالثه مدة وقد ختم بتاء التأنيث سواء كان مفتوح الفاء كـ "ـسحابة" أو مكسورها كـ "ـرسالة" أو مضمومها كـ "ـذبابة"، وسواء كانت مدته ألفاً-كما مثل- أو ياء كـ "ـصحيفة" أو واواً كـ "ـحلوبة". الثاني: ما لم يختم بتاء التأنيث إلا أنه مؤنث بالمعنى من الرباعي الذي ثالثه مدة كـ "ـشمال وعصيد وعجوز". (وبالفعالي والفعالي جمعاً ... صحراء والعذراء والقيس اتبعا) هذان التاسع عشر والعشرون من أبنية الجمع وهما: "فعالى وفعالى" -مقصوراً- ويشتركان في جمع ما جاء على فعلاء من اسم كـ "ـصحراء" أو صفة لا مذكر لها كـ "ـعذراء" يقال في كل منهما صحاري وصحارى، وعذارِى وعَذارى، ويشتركان أيضاً في ثلاثة أشياء:

стр. 901

أحدهما: ما فيه ألف التأنيث المقصورة كـ "ـحبلى". الثاني: ما فيه ألف الإلحاق المقصورة كـ "ذفرى". الثالث: ما رخم في الجمع بحذف أحد زائديه نحو: حبنطى وقلنسوة، قالوا في جمعهما: حباطٍ وحباطى، وقلاسى وقلاسى، ويختص الأول بأربعة أبنية: الأول: فَعلاة: كـ "ـموماة". الثاني: فِعلاة -بكسر الفاء- كـ "ـسعلاة". الثالث: فعلوة كـ "ـترقوة". الرابع: فعلية: كـ "ـهبرية". (واجعل "فعالي" لغير ذي نسب ... جدد كالكرسي تتبع العرب) الحادي والعشرون من أبنية الجموع فعالي، ويطرد في كل ما آخره ياء مشددة لا تدل على تجدد نسب كـ و "ـكرسي وبختي وقمري"، فلو دلت الياء

стр. 902

المشددة على تجدد نسب كـ "ـبصري وكوفي" لم يجمع بذلك، ولذلك ذهب المحققون إلى أن أناسي جمع إنسان لا إنسي، وأصله: أناسين فأبدلوا النون ياء ثم أدغموا إحدى الياءين في الأخرى. (وفعالل وشبهه انطقا ... في جمع ما فوق الثلاثة ارتقى) (من غير ما مضى ومن خماسي ... جرد الآخر انف بالقياس) (والرابع الشبيه بالمزيد قد ... يحذف دون ما به تم العدد) (وزائد العادي الرباعي احذفه ما ... لم يك ليناً إثره اللذختما) هذان الثاني والعشرون والثالث والعشرون من أبنية الجموع، وهما: "فعالل وشبهه" فأما "فعالل" فيطرد في أربعة أشياء: أحدها: الرباعي المجرد. الثاني: الرباعي المزيد وإليهما أشار المصنف بقوله: (... ... ... ... في جمع ما فوق الثلاثة ارتقى) (من غير ما مضى ... ... ... ... ...) فالمجرد كـ "ـجعفر ودرهم"، والمزيد فيه كـ "ـمدحرج ومتدحرج" [فتقول فيهما: دحارج. الثالث: الخماسي المجرد كـ "ـسفرجل] وجحمرش" فتجمعه على

стр. 903

فعالل وتنفي آخره أي تحذفه قياساً، فتقول فيهما: سفارج وحجامر فإن كان رابعه شبيهاً بالمزيد لكونه مما يزاد كنون خورنق أو من مخرج ما يزاد كدال فرزدق [التي هي من مخرج التاء فقد يحذف هو دون ما تم به العدد وهو الحرف الخامس، فتقول فيهما خوارق وفرازق] والأجود طرد القاعدة فيه بحذف الخامس فتقول فيهما: خوارن وفرازد؛ فإن كان العادي الرباعي -وهو الخماسي- حرف مزيد حذف دون آخره، إلا أن يكون المزيد حرف لين قبل الآخر وهو المراد بقوله: (... ... ... ما ... لم يك ليناً إثره اللذختما) أي ما لم يكن الزائد ليناً بعده الحرف الخامس الذي ختم الكلمة، فإنه لا يحذف حينئذ لكن يبقى على حاله إن كان ياء كـ "ـقنديل". ويقلب إليها إن كان ألفاً أو واواً نحو: محراب وعصفور، فتقول فيها: قناديل ومحاريب وعصافير. الرابع: الخماسي المزيد فيه نحو: قرطبوس وخندريس، وقد دخل في قول المصنف: (... ... ... ... في جمع ما فوق الثلاثة ارتقى) وحكمه أن يحذف خامسه مع المزيد فيه، فتقول فيهما: خنادر وقراطب.

стр. 904

وأما شبه "فعالل": فالمراد به ما كان من الجموع ثالثه ألف بعدها حرفان ويطرد فيما ارتقى فوق الثلاثة من مزايدتها غير ما تقدم من الأبنية؛ ثم إن كانت زيادته حرفاً واحداً لم يحذف، كـ "ـمسجد"، وجوهر، وصيرف، وأفضل، وعلقى"، ويحذف ما زاد على الحرف الواحد، نحو فضيلة وفضائل. (والسين والتامن كمستدع أزل ... إذ ببنا الجمع بقاهما مخل) (والميم أولى من سواه بالبقا ... والهمز واليا مثله إن سبقا) هذا من تمام الكلام على ما يجمع على شبه "فعالل" من مزيد الثلاثي فإنه قد تقدم أنك لا تحذف زائدة [إن كان] حرفاً واحداً، وإن كان أكثر من حرف أبقيت حرفاً واحداً منهما وحذفت الباقي، إلا أنك تراعى الميم مطلقاً فلا تحذفها، فتقول في جمع "مستدع" ومستقبل ومستخرج: مداع ومقابل ومخارج- بحذف السين والتاء- لأن بقاءهما مخل ببناء الجمع، إذ نهاية أبنية الجموع فعالل أو فعاليل، ولما كانت فائدة الإتيان بهما الدلالة على الاستفعال تنزلاً منزلة الحرف الواحد، فلم يحذف [أحدهما دون الآخر] فلم يقولوا: سداع ولا تداع مع ما تقرر من مراعاة

стр. 905

حال الميم ولمراعاة حال الميم تقول في جمع منطلق: مطالق، وفي جمع مقعنس: مقاعس؛ وخالف المبرد في هذا فقال: إنما يقال فيه قعاسس بحذف الزوائد وإبقاء الأصول؛ والهمزة والياء إذا سبقا في أول الكلمة فهما كالميم في استحقاقهما البقاء دون غيرهما من الزوائد فتقول في الندد ويلندد ألادد ويلادد -بحذف النون- دونهما. (والياء لا الواو حذف إن جمعت ما ... حكيزبون فهو حكمٌ حتماً) (وخيروا في زائدي سرندى ... وكل ما ضاهاه كالعلندى) هذا من تمام الكلام في المسألة أيضاً، وهو ما إذا كان معك مزيدان وليس أحدهما ميماً ولا همزة أو ياء مبدوءاً بها، فإن كان حذف أحد الزائدين مغنياً عن حذف الآخر دون العكس تعين الحذف فيه، وذلك كالياء والواو في "حيزبون" فإنك إن حذفت الواو فإما أن تقول:

стр. 906

حيزابن أو حيازبن وكلاهما غير مغنٍ عن حذف الياء بل يجب حذفها -أيضاً- فتقول: حزابن لئلا يخرح بقاؤهما إلى عدم النظير بوقوع ثلاثة أحرف قبل ألف التكسير أو وقوع ثلاثة بعدها أوسطها ساكن وليس معتلاً، وكلاهما لا نظيؤ له، بخلاف ما إذا حذفت الياء فإنك تستغني به عن حذف الواو فتقول: حزابين -بقلب الواو ياء- كما في عصافير، فأما إن تكافأت الزيادتان في الحذف كنون سرندى وعلندى وألفهما فلك أن تحذف أيهما شئت، فتقول في حذف النون سرادٍ وعلادٍ وفي حذف الألف سراند وعلاند. التصغير الحامل عليه غالباً [التحقير، وقد يحمل عليه الحب فيسمى تصغير] التحبيب، نحو: [﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ﴾ [لقمان: ١٧] وقوله]: ٥٠٦ - (يا ابن أمي ويا شقيق نفسي ... أنت خلفتني لدهرٍ شديد)

стр. 907

وقد يرد مراداً به التعظيم، كقوله: ٥٠٧ - (وكل أناسٍ سوف تدخل بينهم ... دويهيةٌ تصفر منها الأنامل) (فعيلاً اجعل الثلاثي إذا ... صغرته نحو قذي في قذى) قاعدة الاسم المصغر أن يضم أوله مطلقاً فيقر على ضمه في نحو: "قفل" ويرد إليه في نحو: "عبد وعلج" ويفتح ثانيه مع ضم أوله فيقر على الفتح في نحو: "جمل" ويحرك به إن كان ساكناً كالمثل المتقدمة، ويرد إليه عن كان مكسوراً كـ "نمر" أو مضموماً كـ "ـرجل" ولا يزداد على ذلك في الثلاثي إلا باجتلاب ياء التصغير، وهي ياء ساكنة تقع ثالثة المصغر، فيصير بزنة فعيل، ومثل بقذيٍ، لينبه أنه لا فرق في الثلاثي المصغر بين كونه صحيحاً أو معتلاً.

стр. 908

(فعيعلٌ مع فعيعيل لما ... فاق كجعل درهم دريهما) ما فاق الثلاثي أي زاد عليه يعمل فيه ما عمل في الثلاثي من ضم أوله وفتح ثانيه وزيادة ياء التصغير ثالثةً، إلا أنه يزاد كسر ما بعد ياء التصغير وهو الحرف الثالث من مكبره نحو: دريهم وجعيفر في تصغير درهم وجعفر، فإن كان ما يلي هذا الحرف المكسور حرف مد ولين أثبته ياءً إن كان إياها نحو "قنديل" وإن كان ألفاً أو واو قلبتهما إليها فقلت: عصيفير دنينير فثبت بذلك انحصار بناء ما زاد على الثلاثي في فعيعل وفعيعيل. (وما به لمنتهى الجمع وصل ... به إلى أمثلة التصغير صل) يتوصل في رد الزائد على الرباعي إلى بناء فعيعل أو فعيعيل بما توصل به إلى بنيتي منتهى الجموع وهما زنة فعالل وفعاليل من حذف آخر الخماسي المجرد نحو سفيرج، والتخيير بينه وبين حذف رابعه إن كان شبيهاً بالمزيد نحو: فريزق وفريزد، وحذف زائدة، إن لم يكن ليناً يليه الآخر كـ "ـمدحرج" فإنك تقول فيه دحيرج، ورده إلى الياء إن كان ليناً يليه الآخر كما مثل. وحذف السين والتاء دون الميم من مستخرج ونحوه فتقول: مخيرج،

стр. 909

وحذف النون دون الميم والهمزة والياء من منطلق والندد ويلندد، فتقول فيهما مطلق واليدد ويليدد، وحذف الياء دون الواو من "حيزبون" فتقول فيه حزيبين بقلبها ياء لما سبق، وبالتخيير بين حذف النون أو الألف من نحو سرندي فتقول: سريند -إن شئت- وإن شئت سريدٍ. (وجائز تعويض يا قبل الطرف ... إن كان بعض الاسم فيهما أنحذف) يجوز لك في التصغير والتكسير إذا حذفت بعض الاسم أن تعوض من المحذوف قبل الطرف- وهو آخر الاسم- ياء فتقول في تصغير سفرجل سفيريج، وفي تكسيره سفاريج،، فإن كان قبل الآخر مدة كانطلاق واحرنجام واستخراج لم يمكن التعويض لاشتغال محله بالياء المنقلبة عن الألف. (وحائدٌ عن القياس كل ما ... خالف في البابين حكماً رسماً) وما جاء في بابي التصغير والتكسير مخالفاً لما رسم لهما من الأحكام فهو حائد -أي خارج عن القياس- يقتصر في الوارد منه على السماع. فمن ذلك في التكسير ورود شبه "فعالل" في جمع مكان وكراع قالوا فيهما أماكن وأكارع، وشبه فعليل في جمع "حديث

стр. 910

وباطل" قالوا فيهما أحاديث وأباطيل، وفي شواذ كثيرة سبقت في باب التكسير؛ ومن شاذ باب التصغير قولهم "مغيربان" في تصغير مغرب، و"عشيشيان" في تصغير عشاء، و"عشيشية" في تصغير عشية، و"رويجل" في تصغير رجل، و"أنيسيان" في تصغير إنسان، و"أبينون" في تصغير بنين، و"أغيلمة" في تصغير غلمة. (لتلو يا التصغير من قبل علم ... تأنيث أو مدته الفتح انحتم) (كذاك ما مدة أفعال سبق ... أو مد سكران وما به التحق) هذه المسألة مستثناة من القاعدة المتقدمة في كسر ما بعد ياء التصغير مما زاد على الثلاثي فإنه على فتحه إن كان مفتوحاً، ويحرك به إن كان

стр. 911

ساكناً، ويرد إليه إن كان مكسوراً أو مضموماً وذلك في أربعة مواضع: أحدها: أن يليه تاء التأنيث نحو: تمرة ونمرة وفاطمة، فإنك تقول فيها تميرة ونميرة وفطيمة. الثاني: أن يليه مدة التأنيث، والمراد بها ألفه، سواء كانت مقصورة مثل حبلى، أو ممدودة نحو حمراء، فتقول فيهما حبيلى وحميراء، بفتح ما بهد ياء التصغير. الثالث: أن يكون الحرف الواقع بعد ياء التصغير قد سبق في المكبر مدة أفعال كأحمال فإنك تقول فيه أحيمال. الرابع: أن يسبق مد سكران وما التحق به من فعلان الذي لا يجمع على فعالين نحو عثمان وعمران، فتقول في تصغيرها سكيران وعثيمان وعميران، أما ما جمع منه على فعالين فإنك تقول في تصغيره "فعيلين" -بكسر ما بعد الياء- كسرحان وسلطان وشيطان. (ألف التأنيث حيث مدا ... وتاؤه منفصلين عداً) (كذا المزيد آخر للنسب ... وعجز المضاف والمركب)

стр. 912

(وهكذا زيادتا فعلاناً ... من بعد أربعٍ كزعفراناً) (وقدر انفصال ما دل على ... تثنيةٍ أو جمع تصحيحٍ جلا) هذه المسألة مستثناة مما تقرر من رد المزيد في التصغير إلى صيغة [فعيعل أو صيغة فعيعيل] بما يتوصل به إلى نهاية أمثلة التكسير، وذلك في أشياء يقدر بعضها كالمنفصل ثم يصغر ما عداه ويلحق به ذلك البعض بعد التصغير. والذي يقدر انفصاله تسعة أشياء شملها النظم: الأول: ألف التأنيث الممدودة فإنه يقدر انفصالها مطلقاً فيصغر ما قبلها إن كان ثلاثة على فعيل وإن كان أربعة على فعيعل ثم تلحقها ألف التأنيث فتقول حميراء وقريفصاء. الثاني: تاء التأنيث، فيفعل بها ذلك أيضاً، فتقول في تمرة تميرة وفي حنظلة حنيظلة. الثالث: الياء المزيدة آخر للنسب فتسلك بها هذا المسلك فتقول في مصري وعبقري: مصيري وعبيقري. الرابع: عجز المضاف كعبداً لله. الخامس: عجز المركب مزجاً كـ (ـبعلبك).

стр. 913

السادس: الألف والنون المزيدتان من بعد أربعة أحرف كـ "ـزعيفران" ام المزيدتان بعد ثلاثة أحرف كـ "ـسكران وسرحان" فقد سبق حكمهما. السابع: علامة التثنية كـ "ـجعفرين" تقول فيه حعيفرين. الثامن: علامة جمع التصحيح للمذكر كـ "ـخويلدين". والتاسع: علامة جمع تصحيح المؤنث كـ "ـمسلمات". وأما في التكسير فإنك تقدر هذه الزوائد متصلة فتحذفها وترد الجمع إلى مثال مفاعل أو مفاعيل إن أمكن تكسيره، إلا أن المضاف يكسر بلا حذف فتقول عبيدا الله ومارئ القيس لأنهما كلمتان كل منهما مفردة بحكمها من الإعراب. (وألف التأنيث ذو القصر متى ... زاد على أربعة لن يثبتا) (وعند تصغير حبارى خير ... بين الحبيرى فادر والحبير) إذا صغرت ما فيها ألف التأنيث المقصورة فإن كانت رابعة كـ "ـحبلى وسلمى" تركتها فلم تحذفها، وهذا قد فهم من كلامه بتقييد حذفها بالزيادة على أربع فإنها متى زادت على أربعة أحرف قبلها حذفت مطلقاً، سواء كانت خامسة كـ "ـقرقرى" أو سادسة

стр. 914

كـ "ـقبعثرى" فتقول قريقر وقبيعث، لأن بقاءها يخرج الاسم عن أمثلة التصغير، فإن تقدم في الاسم قبل الخامس مدة زائدة كـ "ـحبارى" جاز لك في تصغيره أن تحذف المدة فتبقى الألف لكونها صارت رابعة فتقول حبيرى، وأن تحذف الألف لكونها خامسة فتقول: حبير بقلب الألف ياء وإدغام ياء التصغير فيها. (واردد لأصل ثانياً ليناً قلب ... فقيمة صير قويمة تصب) أي إذا كان ثاني الاسم المصغر حرف لين منقلباً عن أصل رددته إلى أصله، فترد الياء في "قيمة" و"ميزان" والألف في "باب" إلى الواو لأنها أصلهن، فتقول قويمة مويزين بويب، وترد الواو في "موقن" والألف في "ناب" إلى الياء لأنها أصلهما، فتقول مييقن لأنه من اليقين، ونييبٍ. "فإن لم يكن حرف اللين منقلباً بل كان باقياً على أصله فغن كان واواً

стр. 915

أو ياء تركتهما على حالهما فتقول في ثوب ثويب وفي بيت بييت؛ وأما الألف المزيدة فيأتي حكمها". هذا كله إذا كان منقلبا عن لين كما مثل، فأما إن كان منقلبا عن غير لين كألف آدم فإنها منقلبة عن همزة فإنك تقلبها واواً فتقول: أويدم؛ وإن كان الثاني منقلبا عن لين [إلا أنه غير لين] كمتهبٍ فإنه مفتعل من وهب قلبت الواو تاءً وأدغمت في تاء الافتعال؛ فذهب الزجاج إلى أنه يرد إلى أصله فيقال فيه مويهب، والأكثرون على أنه يترك على حاله فيقال متيهب. (وشذ في عيد عييدٌ وحتم ... للجمع من ذا ما لتصغيرٍ عُلِمْ)
следующие страницы →