← Тараджим

Тараджим · id 173

صلة التكملة لوفيات النقلة

عز الدين الحسيني

Полный текст (701 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وأبا الحسن عليّ بن عبد الرّحيم ابن العصّار وغيرهما. وكان من مشاهير الفضلاء وأعيان الأدباء. وله شعر جيّد. وحدّث. ٩٣ - وفي ليلة الثاني والعشرين من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو محمد عبد الله (١) بن صبح بن حسّون (٢) بن عبد العزيز العسقلانيّ الأصل التّنّيسيّ المولد الدّمياطيّ المنشأ الشافعيّ، بدمياط، ودفن من الغد. قرأ القرآن الكريم بالقراءات. وسمع من غير واحد، منهم: فتح الدّمياطي. وأجاز له جماعة. وحدّث. وشهد بدمياط وبمصر لمّا ولي قضاءها تاج الدّين عبد السلام ابن الخرّاط، وحكم ببعض نواحي مصر نيابة عنه. ٩٤ - وفي ليلة الثالث من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو المظفّر غانم بن الحسن بن عبد السلام الصّقلّيّ الكاتب، بالقاهرة، ودفن من الغد بالقرافة. اشتغل بشيء من الأدب، وكان له شعر، ويكتب خطّا حسنا. وخدم بعض ملوك الشام. وحدّث بشيء من نظمه ونظم غيره. ٩٥ - وفي السادس عشر من ذي الحجة توفّي الشيخ الجليل أبو محمد الحسن (٣) بن سالم بن عليّ بن سلاّم الدّمشقيّ العدل، المنعوت بالنّجم، ودفن بالجبل. ومولده في سنة خمس وستين وخمس مئة. سمع من أبي الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثّقفيّ، وأبي عبد الله

стр. 107

محمد بن عليّ بن صدقة الحرّانيّ، وأبي محمد عبد الرّحمن بن عليّ بن المسلّم ابن الخرقيّ، وأبي الحجّاج يوسف بن معالي بن نصر الكتّانيّ، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ، وأبي محمد طغدي - ويسمّى عبد المحسن - بن ختلغ البغداديّ، وأبي عبد الله محمد بن سيّدهم بن هبة الله الأنصاريّ، وأبي المناقب محمد ابن الإمام أبي الخير أحمد بن إسماعيل القزوينيّ. وحدّث. وخرّج له الشيخ أبو حامد محمد بن عليّ ابن المحمودي «مشيخة». ٩٦ - وفي ليلة الرابع والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ الجليل أبو محمد عبد العزيز (١) بن عبد الصّمد بن أحمد القرشيّ المصريّ الشّرابيّ المتطبّب، المعروف بابن الخرزي، بمصر، ودفن من الغد. سمع من أبي القاسم هبة الله بن عليّ بن سعود البوصيريّ، وأبي الحسن عليّ بن عبد الله القرشيّ العطّار وغيرهما. وحدّث. وكان فاضلا في فنّه، مشهورا بذلك، وكان يطبّ الفقراء بغير أجرة ويحمل إليهم من عنده ما يحتاجون إليه. والخرزيّ: بفتح الخاء المعجمة والراء المهملة وبعد الزاي المنقوطة المكسورة ياء النّسب. ٩٧ - وفي سلخ ذي الحجة توفّي الشيخ الأصيل أبو البركات محمد (٢) ابن الشيخ أبي عليّ الحسين بن أبي محمد عبد الله بن الحسين بن رواحة بن إبراهيم بن عبد الله بن رواحة بن عبيد بن محمد بن عبد الله بن رواحة الأنصاريّ الخزرجيّ الحموي، المنعوت بالنّفيس، بحماة. ومولده في سنة أربع وستين وخمس مئة.

стр. 108

سمع بمكة شرّفها الله تعالى من أبي المعالي عبد المنعم بن عبد الله بن محمد الفراويّ وغيره، وبحماة من أبيه أبي عليّ الحسين بن عبد الله، وبمصر من أمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير بن محمد الأنصاريّ، وبالإسكندريّة من الإمام أبي الطاهر إسماعيل بن مكّيّ بن عوف، وأبي طالب أحمد بن المسلّم بن رجاء التّنوخي. وسمع أيضا من أبي عبد الله محمد بن عبد الرّحمن المسعودي. وحدّث. وأضرّ في آخر عمره. وبيته مشهور بالفضل والحديث والتقدّم، وقد حدّث منهم غير واحد. ٩٨ - وفي ذي القعدة أو ذي الحجة توفّي الشيخ الفقيه أبو الحسن عليّ (١) ابن الحسين بن عليّ بن سعيد بن حامد السّنجاريّ الحنفي، المعروف بابن ذبابة، بمدينة إربل. روى عن والده شيئا من نظمه، ودرّس بالمدرسة العماديّة بسنجار. وكان فقيها فاضلا وله معرفة بالأدب. ٩٩ - وفي هذه السّنة توفّي الشيخ أبو الشّكر حامد (٢) بن محمد بن عليّ ابن النّعجة البغداديّ الحربيّ الخيّاط، المعروف بابن الزّيدي (٣)، بالحربيّة، ودفن بباب حرب. سمع من أبي منصور عبد الله بن محمد بن عبد السّلام الكاتب، وأبي عبد الله محمد بن المبارك بن الحسين ابن الحلاويّ وغيرهما. وحدّث. ١٠٠ - وفي هذه السّنة أيضا توفّي الشيخ أبو القاسم عليّ (٤) ابن الشيخ

стр. 109

أبي المكارم الأعزّ ابن الشيخ أبي القاسم عليّ بن المظفّر بن عليّ بن الحسين البغداديّ الصّوفي، المعروف بابن الظّهيري، بمكّة شرّفها الله تعالى. سمع من أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب الحرّاني. وحدّث. وأبوه أبو المكارم (١) سمع بإفادة أبيه من أبي القاسم ابن السّمرقندي الحافظ، وكان من أروى الناس عنه، وسمع أيضا من غيره، وحدّث. وكان ابنه أبو القاسم المذكور يقول: الأعزّ لقب لأبي، واسمه المظفّر. وجدّه أبو القاسم علي (٢)، سمع من غير واحد وحدّث، سمع منه الحافظ أبو المحاسن القرشيّ وغيره. والأعزّ: بالعين المهملة والزاي. ١٠١ - وفي هذه السّنة أيضا توفّي الشيخ الفقيه أبو الحسن عليّ (٣) بن عبد الصّمد بن عليّ بن محمد بن سعيد، المعروف بابن الجنّان. ومولده في سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة. سمع من الحافظين: أبي بكر محمد بن عبد الله بن يحيى ابن الجدّ، وأبي عبد الله محمد بن سعيد بن أحمد بن زرقون، والقاضي أبي محمد عبد المنعم بن محمد بن عبد الرّحيم ابن الفرس، وأبي عبد الله محمد بن جعفر بن أحمد بن حميد، وأبي الحسن نجبة بن يحيى بن خلف بن نجبة وغيرهم. وحدّث. وكان صحيح الرّواية والسّماع، ثقة، عدلا.

стр. 110

١٠٢ - وفي هذه السّنة (١) أيضا توفّي القاضي الجليل أبو عيسى محمد (٢) ابن محمد بن أبي السّداد المرسيّ، بمدينة مرسية. ومولده في سنة أربع وخمسين وخمس مئة. ولي الأحكام ببلده نائبا ومستقّلا أزيد من ثلاثين سنة، وكان فيها محمود السّيرة. وسمع من الخطيبين: أبي القاسم عبد الرّحمن بن محمد بن حبيش، وأبي عبد الله محمد بن جعفر بن حميد. وأجاز له الحفّاظ: أبو بكر محمد بن عبد الله ابن الجدّ، وأبو عبد الله محمد بن سعيد بن زرقون، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم ابن الفخار، وأبو بكر محمد بن أحمد بن أبي جمرة، وأبو العبّاس بن عبد الحقّ الخزرجيّ، وأبو محمد عبد المنعم بن محمد ابن الفرس، وأبو بكر عبد الرّحمن بن محمد بن مغاور، وجماعة كبيرة من أهل المغرب والمشرق. وكان مكثرا، ثقة، عدلا (٣). * * *

стр. 111

سنة ثلاث وأربعين وستّ مئة ١٠٣ - في أوّل المحرّم توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (١) بن قاسم بن منداس بن عبد الله الأشيريّ، بالجزائر، عمل بجاية. ومولده في سنة سبع وخمسين وخمس مئة. حدّث بالإجازة العامّة عن الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ. ١٠٤ - وفي الثاني من المحرّم توفّي الشيخ أبو المكارم طيّئ (٢) بن أبي الجود حاتم بن عبد الله المصريّ الصّوفي، بالقاهرة. أجاز له أبو القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ. وحدّث، وذكر أنه سمع منه ومن جماعة غيره، بمصر ودمشق. وكان يعرف بخدمة الملك المحسن أبي العبّاس أحمد ابن صلاح الدّين. ١٠٥ - وفي الخامس من المحرّم توفّي الشيخ الأصيل أبو إبراهيم وأبو عبد الله محمد (٣) بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن الحسين التّميميّ السّعديّ الإسكندرانيّ، المعروف بابن الجبّاب. سمع من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ، والشريف أبي محمد عبد الله بن عبد الرّحمن العثمانيّ، والإمام أبي الطاهر إسماعيل بن مكّيّ بن عوف وابنته زينب بنت إسماعيل وغيرهم. وحدّث، وبيته مشهور بالجلالة والنّبل، وقد حدّث منهم جماعة. والجبّاب: بفتح الجيم والباء الموحّدة وتشديدها وبعد الألف باء

стр. 112

موحّدة أيضا. ١٠٦ - وفي ليلة الثامن عشر من المحرّم توفّي الشيخ الجليل أبو زكريا يحيى (١) بن عبد الرزّاق بن يحيى بن عمر بن كامل بن يوسف بن يحيى بن قابس ابن حابس بن مالك بن عمرو بن معدي كرب الزّبيديّ المقدسيّ العدل، المنعوت بالجمال. ومولده في النّصف من جمادى الأولى سنة تسع وستين وخمس مئة. سمع من أبي المعالي عبد الله بن أبي الفرج يحيى بن محمود الثّقفيّ، وأبي عبد الله محمد بن صدقة الحرّانيّ وغيرهم. وحدّث، وخطب بعقربا من غوطة دمشق هو وغير واحد من أهله. ١٠٧ - وفي المحرّم توفّي الأديب قيس (٢) بن إبراهيم بن علوي بن كامل ابن علوان بن الحسن بن خليفة الحلبيّ الذّاذيخيّ، بها. له شعر حسن، وهو من أهل ذاذيخ (٣): قرية من عمل حلب من ناحية قنّسرين. ١٠٨ - وفي ليلة العاشر من صفر توفّي الشيخ أبو العبّاس أحمد (٤) بن أبي الحسين يحيى بن محمد بن عبد الرّحمن بن عليّ بن نجيب بن صبّاح المصريّ المؤذّن، بمصر، ودفن من الغد بالقرافة الكبرى. ومولده في سنة إحدى وثمانين وخمس مئة تخمينا. سمع من أبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين الشّارعيّ، وأبي القاسم هبة الله بن عليّ بن سعود البوصيريّ، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن

стр. 113

حامد الأرتاحيّ، وجماعة غيرهم. وحدّث. ١٠٩ - وفي ليلة الثالث عشر من صفر توفّي الشيخ الحافظ أبو القاسم عبد الرّحمن (١) بن أبي الحسن مقرّب بن عبد الكريم بن الحسن بن عبد الكريم ابن مقرّب الكنديّ التّجيبيّ الإسكندرانيّ العدل، المنعوت بالأسعد، بالإسكندريّة. ومولده بها في الثاني عشر من شهر ربيع الأوّل سنة أربع وسبعين وخمس مئة. سمع الكثير، بالإسكندريّة وغيرها، من جماعة كبيرة، منهم: أبو القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ، وأبو الفضل محمد بن يوسف الغزنويّ، وأبو القاسم عبد الرّحمن بن مكّيّ بن موقّى، وأبو يعقوب يوسف بن هبة الله ابن الطّفيل، وأبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن نجا، وأبو إسحاق إبراهيم بن هبة الله ابن البتيت، وأبو عبد الله محمد بن سعيد المأمونيّ، وأبو الفتوح محمد بن محمد البكريّ، وأبو عبد الله محمد بن محمد المالكيّ، وأبو القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله المقرئ، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّ، والحافظ أبو الحسن عليّ بن المفضّل المقدسيّ وصحبه وأخذ عنه علم الحديث. وحدّث، وخرّج لنفسه فوائد عن جماعة من شيوخه. وكان من أهل المعرفة بصناعة الحديث وذوي الخبرة برجاله والتثبّت في روايته. ١١٠ - وفي ليلة الثامن عشر من صفر توفّي الشريف الصّالح أبو محمد عبد الوهّاب (٢) بن معدّ بن أحمد ابن الواثق بالله العبّاسيّ، ببغداد.

стр. 114

ومولده في شهر ربيع الآخر سنة ستين أو إحدى وستين وخمس مئة. سمع من أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل. وحدّث. ١١١ - وفي ليلة الرابع والعشرين من صفر توفّي الشيخ المحدّث أبو العبّاس أحمد (١) بن محمود بن إبراهيم بن نبهان الدّمشقيّ، المعروف بابن الجوهريّ، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون. كان أحد المشهورين بكتابة الحديث وجمعه وتحصيله. سمع منه الكثير ببلده، ورحل فيه إلى العراق وديار مصر. وكتب بخطّه جملة صالحة، واختر مته المنيّة قبل بلوغ أوان الرّواية. ووقف كتبه بدمشق. ١١٢ - وفي السابع والعشرين من صفر توفّي الشيخ الجليل أبو الفتح محمد (٢) بن الحسن بن إسماعيل بن مظفّر بن الفرات بن ظفر بن الحسن بن الفرات اللّخميّ الإسكندرانيّ المالكيّ العدل، المنعوت بعزّ القضاة، بالإسكندريّة. سمع من أبي القاسم عبد الرّحمن بن مكّيّ بن موقّى وغيره. وحدّث. وكان من أعيان العدول ببلده، وولي وكالة بيت المال بها. ١١٣ - وفي التاسع والعشرين من صفر توفّي الشيخ الفقيه أبو سليمان عبد الرّحمن (٣) ابن الشيخ الحافظ أبي محمد عبد الغنيّ بن عبد الواحد بن عليّ

стр. 115

ابن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر المقدسيّ الجمّاعيليّ، بجبل قاسيون ظاهر دمشق. ومولده في شوّال سنة ثلاث أو أربع وثمانين وخمس مئة. سمع بدمشق من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ وغيره، وببغداد من الإمام أبي الفرج عبد الرّحمن بن عليّ ابن الجوزيّ وغيره، وبمصر من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد وغيرهما، وسمع أيضا من أبيه الحافظ أبي محمد. وحدّث. وكان فقيها فاضلا، من بيت مشهور بالعلم والدّين والحديث، وقد حدّث منهم جماعة، وأبوه أحد الأئمة من حفّاظ الحديث. وله تصانيف مفيدة مشهورة (١). ١١٤ - وفي أوائل هذه السّنة توفّي الشريف الجليل أبو طالب الحسين (٢) ابن عليّ بن أحمد ابن المهتدي بالله، ببغداد. حدّث بها عن أبي زكريّا يحيى بن الحسين الأوانيّ. وكان نقيب النّقباء وخطيب الخطباء. ١١٥ - وفي الثامن من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الفقيه أبو الثّناء

стр. 116

محمود (١) بن محمد بن يحيى بن بندار بن كوزر الأرمويّ الشافعيّ العدل، نزيل دمشق، بها. ومولده في سنة ثمان وخمسين وخمس مئة بأرمية. سمع بخوارزم من أبي الفضائل محمد بن فضل الله السّالاريّ، وسمع أيضا من أبي عبد الله محمد بن محمد الأصبهانيّ الكاتب. وحدّث. ١١٦ - وفي الثالث عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ أبو يوسف منتجب (٢) بن أبي العزّ بن رشيد الهمذانيّ المقرئ، نزيل دمشق، بها، وكانت إذ ذاك محصورة. قرأ القرآن الكريم بالرّوايات، وبرع في ذلك، وشرح قصيدة الشيخ أبي القاسم الشّاطبيّ شرحا حسنا. وسمع من الإمام أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث. ١١٧ - وفي الثالث عشر، وقيل: في الثامن عشر، من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الجليل أبو يوسف يعقوب (٣) بن محمد بن عليّ بن محمد بن عليّ الشّيبانيّ الزّنجانيّ الأصل الدّمشقيّ المولد، المعروف بابن المجاور، بجبل قاسيون ظاهر دمشق، ودفن به من يومه. ومولده في أواخر سنة ثمان وستين وخمس مئة بدمشق. سمع من أبي المجد الفضل بن الحسين ابن البانياسي، وأبي اليمن زيد

стр. 117

ابن الحسن الكندي. وأجاز له الحافظ أبو العلاء الهمذانيّ، ومحمد بن بنيمان. وحدّث. ووزر للملك الأشرف موسى ابن الملك العادل أبي بكر بن أيوب ببلاد الشّرق. وهو ابن أخت الوزير أبي الفتح يوسف بن الحسين ابن المجاور وزير الملك العزيز ابن صلاح الدّين. ١١٨ - وفي السابع عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الجليل أبو المرجّى سالم (١) بن عبد الرّزاق بن يحيى بن عمر بن كامل بن يوسف بن يحيى ابن قابس بن حابس بن مالك بن عمرو بن معدي كرب الزّبيديّ المقدسيّ الشافعيّ الخطيب، بعقربا، من غوطة دمشق. ومولده في صفر سنة تسع وستين وخمس مئة. سمع من أبي المعالي عبد الله بن عبد الرّحمن بن صابر، وأبي الفرج يحيى بن محمود الثّقفيّ، وأبي عبد الله محمد بن صدقة الحرّاني. وحدّث. وقد تقدّم ذكر أخيه أبي زكريا يحيى (٢)، وسيأتي ذكر أخيهما أبي الحرم مكيّ (٣) إن شاء الله تعالى. ١١٩ - وفي الثاني والعشرين من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الأصيل أبو طالب عقيل (٤) بن أبي الفتيان نصر الله بن أبي طالب عقيل بن أبي الفوارس المسيّب بن أبي الحسن عليّ بن محمد الكلابيّ الدّمشقيّ، المعروف بابن الصّوفي، بدمشق.

стр. 118

ومولده في السابع والعشرين من شهر رجب سنة تسع وستين وخمس مئة. سمع من أبي الفرج يحيى بن محمود الثّقفي، وأبي عبد الله محمد بن صدقة الحرّانيّ، والحافظ أبي الفوارس الحسن بن عبد الله بن شافع وغيرهم. وحدّث. وهو من بيت رئاسة وتقدّم. ١٢٠ - وفي الثاني والعشرين من شهر ربيع الأوّل أيضا توفّي الشيخ الصّالح أبو المرجّى سالم (١) بن عبد الله بن عبيد الهمدانيّ المالقيّ، القيّم بدار الحديث النّوريّة، بدمشق، ودفن بمقابر الصّوفية. ومولده في سنة ستّ وثمانين وخمس مئة بمالقة. سمع من الحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقيّ، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد البغداديّ، وأبي العبّاس الخضر بن كامل بن سالم المعبّر. وحدّث. ١٢١ - وفي سلخ شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ أبو محمد عبد الحقّ (٢) بن عبد السّلام بن عبد الحقّ التّميميّ الصّقلّيّ الأصل الدّمشقيّ المولد الشافعيّ. ومولده في سنة خمس وستين وخمس مئة بدمشق. سمع من أبي الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثّقفي. وحدّث. ١٢٢ - وفي الرابع من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو بكر (٣) بن أحمد ابن محمد الدّمشقيّ الخبّاز. سمع من أبي الحجّاج يوسف بن معالي الكتّاني. وحدّث. ١٢٣ - وفي (٤) الخامس من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ الصّالح أبو عليّ

стр. 119

الحسن (١) بن ناصر بن عليّ بن أحمد الحضرميّ المهدويّ الأصل الإسكندرانيّ الدار، بالإسكندريّة. ومولده في سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة. سمع من أبي القاسم عبد الرّحمن بن مكّيّ بن موقّى، وأحمد ابن الحافظ أبي العلاء الهمذاني. وحدّث. وكان شيخا خيّرا. ١٢٤ - وفي العاشر من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ (٢) ابن الحسن بن حمزة بن عليّ الغسّانيّ الصّيداويّ. سمع من أبي المفضّل محمد بن الحسين بن الخصيب. وحدّث. ١٢٥ - وفي الرابع عشر من شهر ربيع الآخر توفّيت الشّيخة الأصيلة أمّ داوود فاطمة (٣) بنت القاضي أبي المعالي محمد ابن القاضي أبي الحسن عليّ ابن القاضي أبي المعالي محمد ابن القاضي أبي المفضّل يحيى بن عليّ بن عبد العزيز بن عليّ بن الحسين بن القاسم بن الوليد بن القاسم بن الوليد بن أبان ابن عثمان بن عفّان القرشيّة الأمويّة العثمانيّة الدّمشقيّة. سمعت من أبيها القاضي أبي المعالي محمد. وحدّثت. وهي من بيت القضاء والحديث والتقدّم، وسيأتي ذكر غير واحد منهم. ١٢٦ - وفي السادس عشر من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ الأصيل عبد السّيّد (٤) - ويقال له أيضا: السّيّد - بن أبي الرّجاء المظفّر بن أبي عبد الله ابن محفوظ بن صصرى التّغلبيّ الدّمشقيّ، ودفن بقاسيون. حدّث عن أبي محمد عبد الكريم بن يحيى بن شجاع بن الهادي.

стр. 120

١٢٧ - وفي ليلة السابع عشر من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ الفقيه أبو العبّاس أحمد (١) بن كشاسب (٢) بن عليّ بن أحمد بن محمد الأرّانيّ الدّزماريّ (٣) الشافعيّ، بدمشق، ودفن بمقابر الصّوفية. سمع من ابن الزّبيدي. وحدّث. ١٢٨ - وفي الثاني والعشرين من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو محمد عبد الجليل (٤) بن عبد الجبّار بن عبد الواسع بن عبد الجليل بن علي بن الحسن ابن عبد الله الأبهريّ الصّوفيّ نزيل دمشق، بها، ودفن من الغد بمقابر الصّوفية. ومولده في شهر (. . .) (٥) سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة. سمع من أبي حفص بن طبرزد، وأبي اليمن الكندي. وكتب بخطّه. ١٢٩ - وفي الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو الفتح (٦) عمر (٧) بن أبي الفتح نصر الله بن محمد بن محفوظ بن الحسن بن صصرى التّغلبيّ الرّبعيّ، بدمشق، ودفن بباب توما.

стр. 121

سمع من القاضي أبي سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون، وأبي الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازيني، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ. وحدّث. ١٣٠ - وفي الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (١) بن عمرو بن عبد الله بن سعد بن مفلح بن هبة الله بن نمير السّعديّ المقدسيّ، بجبل قاسيون ودفن به. سمع من أبي الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثّقفي. وحدّث. ١٣١ - وفي ليلة السادس والعشرين من شهر ربيع الآخر توفّي الإمام العالم العلاّمة أبو عمرو عثمان (٢) ابن الشيخ الفقيه أبي محمد عبد الرّحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر النّصريّ الكرديّ، الشّهرزوريّ الأصل، الموصليّ المربى، الدّمشقيّ الدار والوفاة، الفقيه الشافعيّ، المعروف بابن الصّلاح، المنعوت بالتّقيّ، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر الصّوفية. ومولده بشهرزور في سنة سبع وسبعين وخمس مئة. تفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ ﵁، على والده وغيره، ورحل في طلب الحديث إلى العراق وخراسان وغيرهما. وسمع من أبي الفتح منصور بن عبد المنعم الفراويّ، وأبي الحسن المؤيّد بن محمد الطّوسيّ، وأمّ المؤيّد زينب بنت عبد الرّحمن الشّعريّ، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي جعفر عبيد الله بن أحمد ابن السّمين،

стр. 122

وجماعة غيرهم. وقدم دمشق وسكنها، ودرّس، وأفتى، وصنّف، وأملى، وكان أحد العلماء المشهورين والأئمة المذكورين؛ جمع بين معرفة الفقه والحديث، وبرع فيهما وفي غيرهما من العلوم. وكان كثير الإتقان والتحقيق والتحرّي والتدقيق، ورعا سالكا لطريقة السّلف، عديم النّظير فيما اجتمع فيه. والنّصريّ، بالنون والصاد المهملة: نسبة إلى جدّه أبي نصر. ١٣٢ - وفي الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ الفقيه المحدّث أبو العبّاس أحمد (١) ابن الحافظ الأصيل أبي الفتح محمد ابن الشيخ الحافظ أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن عليّ بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر المقدسيّ الحنبليّ، المنعوت بالتّقيّ، بجبل قاسيون. ومولده في صفر سنة إحدى وتسعين وخمس مئة. سمع بدمشق من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله البغداديّ، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكنديّ وغيرهم. ورحل في طلب الحديث، وسمع بأصبهان من أبي مسلم المؤيّد بن عبد الرّحيم ابن الأخوّة، وأمّ هاني عفيفة بنت أحمد الفارفانية، وغيرهما. وحدّث. وكان أحد المشايخ المشهورين بالفقه والحديث، وأبوه أبو الفتح محمد (٢) المنعوت بالعزّ كان أحد من أكثر من الحديث: كتابة وسماعا ببلاد

стр. 123

عديدة، وكان له حفظ ومعرفة بهذا الشأن، وجدّه (١) أحد أئمة الحديث في زمانه. ١٣٣ - وفي سلخ شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ الأصيل أبو سعد الخير عبد الرّحيم (٢) ابن الشيخ أبي الحسن عليّ بن أبي طاهر إبراهيم بن نجا بن غنائم الأنصاريّ الدّمشقيّ المولد المصريّ الوفاة الحنبليّ الضّرير، المعروف والده بابن نجيّة، بالقاهرة. ومولده بدمشق في سنة ثلاث أو أربع وخمسين وخمس مئة تقديرا. سمع من أبيه أبي الحسن علي، ومن أمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاري. وأجاز له الحافظ أبو موسى، والتّرك، وجماعة آخرون. وحدّث. وأبوه أبو الحسن عليّ (٣)، المنعوت بالزّين، كان أحد الوعّاظ المشهورين، وسمع من جماعة وحدّث. ونجيّة: بضمّ النون وفتح الجيم والياء المثنّاة من تحتها وتشديدها وآخره تاء تأنيث. ١٣٤ - وفي مستهلّ جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو العبّاس أحمد (٤) بن أبي الطاهر إسماعيل ابن الشيخ أبي الحسن علي بن إبراهيم بن نجا بن غنائم الأنصاريّ الدّمشقيّ الأصل المصريّ المولد والوفاة الحنبلي، بالقاهرة، ودفن من يومه بالقرافة. ومولده في سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة بالقاهرة. سمع من أمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّ، وسمع

стр. 124

بدمشق من جماعة، وحدّث بالقاهرة. وهو ابن أخي أبي سعد الخير عبد الرّحيم المذكور قبله. ١٣٥ - وفي مستهلّ جمادى الأولى أيضا توفّي الشيخ الصّالح أبو محمد عبد السّلام (١) بن يرنقش، ويسمّى إسحاق بن عبد الله، القضويّ الزّكويّ، بدمشق. ومولده في سنة سبعين وخمس مئة تخمينا. سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ، وأبي الحسن عبد اللّطيف بن إسماعيل بن أبي سعد البغداديّ. وحدّث. ١٣٦ - وفي ليلة الثالث من جمادى الأولى توفّي الشيخ الجليل أبو عبد الله محمد (٢) ابن الشيخ تاج الأمناء أبي الفضل أحمد بن محمد بن الحسن ابن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الدّمشقيّ الشافعيّ النّسّابة، المعروف بابن عساكر، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر باب الصّغير. ومولده في الثالث عشر من شهر رجب سنة خمس وستين وخمس مئة بدمشق. سمع من عمّ أبيه الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقي، وأبي عبد الله محمد بن أبي الصّقر، وأبي الفهم بن أبي العجائز، وأبي المعالي عبد الله بن عبد الرّحمن بن صابر، وأبي محمد عبد الرّحمن بن عليّ ابن الخرقيّ وغيرهم. وحدّث. وكان من أعيان أهل بلده، عارفا بالأنساب، وله يد في التاريخ (٣).

стр. 125

١٣٧ - وفي الثالث من جمادى الأولى توفّي الشيخ الحافظ أبو منصور عبد الله (١) بن أبي الفضل محمد بن أبي محمد بن الوليد البغداديّ الحريميّ، ببغداد، ودفن خلف بشر الحافي ﵁. سمع الكثير ببلده من جماعة كبيرة، منهم: الحافظ أبو محمد عبد العزيز ابن المبارك بن الأخضر، وأبو محمد عبد العزيز بن معالي بن منينا، ومسعود ابن بركة بن الجرذ. ورحل إلى الشام. وسمع بحرّان من الحافظ أبي محمد عبد القادر بن عبد الله الرّهاويّ وغيره، وبحلب من الشّريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ وغيره، وبدمشق من الإمام أبي اليمن زيد بن الحسن الكنديّ وآخرين. وكان حافظا مفيدا، سمع الناس الكثير بقراءته، وكان مشهورا بسرعة القراءة وجودتها. وجمع، وحدّث (٢).

стр. 126

١٣٨ - وفي الرابع من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو الفتح يونس (١) بن أبي الغنائم بن أبي بكر بن محمد البغداديّ، المعروف بابن المقرئ، بحلب، ودفن بالمقام خارج باب العراق وقد جاوز التسعين. سمع من أبي القاسم يحيى بن أسعد بن بوش، وأبي حفص عمر بن محمد بن يحيى الزّبيديّ وغيرهما. وحدّث. وكان حاذقا في قراءة القرآن بالألحان. ١٣٩ - وفي ليلة الخامس من جمادى الأولى توفّي الشيخ المحدّث أبو الحسن محمد (٢) ابن الشيخ أبي جعفر أحمد بن عليّ بن أبي بكر عتيق بن إسماعيل القرطبيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار، المنعوت بالتاج، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون. ومولده في الحادي والعشرين من المحرّم سنة خمس وسبعين وخمس مئة بدمشق. سمع بإفادة أبيه وبنفسه من جماعة كبيرة بمكة شرّفها الله تعالى وبدمشق، منهم: أبو المعالي عبد المنعم بن عبد الله الفراويّ، والشريف أبو يعلى محمد بن المطهّر الفاطميّ، وأبو غالب زهير بن محمد المعروف بشعرانة، وأبو الفرج يحيى بن محمود الثّقفيّ، وأبو عبد الله محمد بن عليّ بن صدقة، وأبو محمد عبد الرزّاق بن نصر البنّاء، وأبو المجد الفضل بن الحسين

стр. 127

ابن البانياسي، وأبو الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازيني، وأبو محمد عبد الرّحمن بن عليّ الخرقيّ، وأبو عبد الله محمد بن عبد الرّحمن المسعودي، وأبو منصور المبارك بن فارس الماوردي، وأبو المظفّر عبد الخالق بن فيروز الجوهريّ، وأبو الفضل إسماعيل بن عليّ الجنزويّ، وأبو الحسين عبد الرّحمن بن الحسين بن عبدان، وأبو الحجّاج يوسف بن معالي الطّرابلسي. ولم يزل يسمع ويكتب إلى حين وفاته. وكان أحد المشايخ المشهورين بالحديث والدّين والخير. وحدّث بالكثير مدة، وخرّج له الشيخ أبو حامد ابن المحمودي أربعين حديثا عن أربعين شيخا من مشايخه الذين سمع منهم. ووالده أحد المشايخ المشهورين بالعلم والدّين، سمع الكثير وكتب الكثير بخطّه، وحدّث. ١٤٠ - وفي التاسع عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ الأصيل أبو إبراهيم (١) إسحاق (٢) ابن الشيخ أبي القاسم الحسين بن أبي الغنائم هبة الله بن أبي البركات محفوظ بن أبي محمد الحسن بن أبي الحسين محمد بن الحسن ابن أحمد بن الحسين بن صصرى الرّبعيّ التّغلبيّ الدّمشقيّ الشافعيّ، بدمشق. ومولده في سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة بدمشق. سمع من الفقيه أبي المعالي مسعود بن محمد النّيسابوري، وأبي الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازيني، وأبي الفضل إسماعيل بن عليّ الجنزوي، وأبي الفرج يحيى بن محمود الثّقفيّ، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ وغيرهم. ودخل بغداد، وسمع وحدّث بدمشق، وبيته مشهور بالحديث والرّواية.

стр. 128

١٤١ - وفي ليلة العشرين من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو البركات الفضل (١) بن أبي المعافى سالم بن مرشد بن سالم بن عبد الجبّار بن محمد بن المهذّب بن عليّ بن المهذّب بن محمد بن همّام بن عامر بن محارب بن نعيم ابن عديّ بن عمرو التّنوخيّ المعرّيّ الكاتب، بمدينة حماة، ونقل إلى معرّة النّعمان فدفن بها. حدّث عن أبيه أبي المعافى سالم، وعن أبي المعالي محمد بن عبد الواحد بن المهذّب وغيرهما. وله نظم حسن ونثر جيّد. وكتب الإنشاء بحلب في أيام صاحبها الملك الظاهر مدة. ثم مضى إلى حماة واتّصل بخدمة صاحبها الملك المنصور وحظي عنده، ورسّله في رسائل إلى الملوك. ١٤٢ - وفي الرابع والعشرين من جمادى الأولى توفّي الشيخ المحدّث أبو محمد وأبو سليمان عبد الحقّ (٢) بن عبد الله بن عبد الواحد بن علاّق بن خلف بن طلائع الأنصاريّ الخزرجيّ المصري، المعروف بابن الحجّاج، بمصر، ودفن من يومه بالقرافة. ومولده في شعبان سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة بمصر. سمع من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ، وأبي نزار ربيعة بن الحسن اليمنيّ، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله البغداديّ. ودخل دمشق، وسمع بها من أبي العبّاس الخضر بن كامل بن سالم المعبّر، والقاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني. وحدّث. وكتب بخطّه وطلب بنفسه.

стр. 129

والحجّاج: بضمّ الحاء المهملة وفتح الجيم المشدّدة وبعد الألف جيم ثانية، ويستفاد مع الحجّاج بفتح الحاء المهملة. آخر الجزء الثالث من الوفيات الحمد لله ربّ العالمين وصلواته على سيّدنا محمد نبيّه وعلى آله وصحبه وسلامه حسبنا الله ونعم الوكيل * * *

стр. 130

الجزء الرابع بسم الله الرّحمن الرّحيم ﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ بقيّة سنة ثلاث وأربعين وستّ مئة ١٤٣ - وفي سحر الخامس والعشرين من جمادى الأولى توفّي الشيخ العلاّمة أبو البقاء يعيش (١) بن عليّ بن يعيش بن أبي السّرايا محمد بن عليّ بن المفضّل بن عبد الكريم بن محمد بن يحيى بن حيّان القاضي بن بشر (٢) بن حيّان الأسديّ الموصليّ الأصل الحلبيّ المولد والمنشأ النّحويّ، بحلب، ودفن من يومه بتربته بالمقام. ومولده في سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة بحلب. سمع بالموصل من خطيبها أبي الفضل عبد الله بن أحمد الطّوسيّ وغيره، وبحلب من القاضي أبي سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون، وأبي الفرج يحيى بن محمود الثّقفيّ، والقاضي أبي الحسن أحمد بن محمد ابن الطّرسوسي، وأبي البقاء خالد بن محمد ابن القيسرانيّ، وبدمشق من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكنديّ. وحدّث بحلب. وكان ماهرا في صناعة النّحو والتّصريف، فاضلا، وله تصانيف مشهورة.

стр. 131

١٤٤ - وفي الخامس والعشرين من جمادى الأولى أيضا توفّي القاضي الجليل أبو إسحاق إبراهيم (١) ابن القاضي أبي المجد عبد الرّحمن بن عليّ بن عبد العزيز بن قريش القرشيّ المخزوميّ المصريّ الكاتب، المنعوت بالشّرف، بدمشق. ومولده بالقاهرة في مستهلّ ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة. سمع بمكة شرّفها الله تعالى من الشريف أبي محمد يونس بن يحيى الهاشميّ وغيره. وبمصر من الحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقيّ، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّ وغيرهما. وحدّث. وكان من أهل الرّياسة والتقدّم. كتب خطّا في غاية الجودة، وخدم في ديوان الإنشاء في الدولتين: العادلية والكاملية. وكان فيه ميل إلى أهل الخير، وإقبال على ما يعنيه، ومحبّة في الصّالحين. وكتب بخطّه الكثير من الكتب الكبار والأجزاء المنثورة؛ وكان مجتهدا في ذلك، حريصا عليه. وهو ابن أخت القاضي الفاضل أبي عليّ عبد الرحيم ابن البيساني. ١٤٥ - وفي السادس والعشرين من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو موسى عمران (٢) بن مجاهد بن شبل بن مجاهد بن صالح بن غيث بن محمود بن حمّاد بن غيث الأنصاريّ السّويديّ الشّروطيّ، ودفن من الغد بالحمريّين (٣) ظاهر دمشق. سمع من أبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد النّيسابوري، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي، وأبي حفص عمر بن محمد

стр. 132

ابن طبرزد البغداديّ، وغيرهم. وحدّث. ١٤٦ - وفي ليلة السابع والعشرين من جمادى الأولى توفّيت الشّيخة الصالحة الأصيلة خديجة (١) بنت أبي نصر عليّ ابن الوزير أبي الفرج محمد بن عبد الله بن هبة الله بن المظفّر ابن رئيس الرّؤساء. سمّعها والدها في صغرها من أمّ عتب تجنّي بنت عبد الله الوهبانيّة. وحدّثت. ١٤٧ - وفي جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو طالب محمد (٢) بن أبي بكر محمد بن أبي طالب بن أبي القاسم بن الحسن بن رحمة الأنصاريّ الدّمشقيّ، المعروف بابن القطّان، بدمشق. سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد. وحدّث. ١٤٨ - وفي مستهلّ جمادى الآخرة توفّي الشيخ محاسن (٣) بن الحارث ابن محاسن الحربيّ، ببغداد. سمع من عبد الخالق بن هبة الله ابن البندار. وحدّث. ١٤٩ - وفي ليلة الرابع من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الفقيه أبو إبراهيم محاسن (٤) بن عبد الملك بن عليّ بن نجا التّنوخيّ الحمويّ الحنبليّ، المنعوت بالضّياء، بجبل قاسيون. سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ. وحدّث.

стр. 133

١٥٠ - وفي ليلة السادس من جمادى الآخرة توفّي القاضي الأشرف أبو العبّاس أحمد (١) ابن القاضي الفاضل أبي عليّ عبد الرّحيم بن أبي الحسن عليّ ابن الحسن بن الحسن بن أحمد بن الفرج بن أحمد اللّخميّ البيسانيّ الأصل المصريّ المولد والدار، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم. ومولده في المحرّم سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة. سمع من الحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقي، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير بن محمد الأنصاريّ، وغيرهما. وسمع بنفسه الكثير من جماعة كبيرة من المتأخّرين بالقاهرة، ودمشق، وحلب، وبغداد، وغيرها. وحصّل من الأصول، بخطّه وخطّ غيره، جملة كبيرة. وكان حريصا على الطلب، مجتهدا في التحصيل، محبّا في ذلك، راغبا فيه. وكان رئيسا مقدّما ذا سمت ووقار. وكانت له إجازات حسنة من جماعة من البغداديّين وغيرهم. ووالده القاضي الفاضل وزر للملك الناصر صلاح الدّين يوسف بن أيوب وغيره مدّة، وكان رئيسا مقدّما وله الترسّلات المشهورة. وهو أشهر من أن يعرّف به. وعمّه الأثير أبو القاسم عبد الكريم بن عليّ سمع من الحافظ أبي طاهر السّلفيّ وغيره، وحدّث، وكان رئيسا، وجمع كتبا كثيرة، وكان شديد الحرص على تحصيلها راغبا فيها.

стр. 134

١٥١ - وفي الثامن من جمادى الآخرة توفّي الشيخ أحمد (١) بن عبد الرّحيم بن أحمد بن خليفة بن سلمان بن الحسين بن الفضيل الحرّانيّ، بدمشق. ومولده في الخامس من صفر سنة إحدى وسبعين وخمس مئة. سمع من الحافظ أبي الفوارس الحسن بن عبد الله بن شافع القرشيّ. وحدّث. ١٥٢ - وفي التاسع من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الجليل أبو الحجّاج وأبو يعقوب يوسف (٢) بن يونس بن جعفر بن بركة بن خضر البغداديّ المقرئ سبط ابن مدّاح. ومولده في العاشر من صفر سنة ثمان وستين وخمس مئة ببغداد. قرأ القرآن الكريم بالقراءات على العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وسمع ببغداد من أبي القاسم يحيى بن أسعد بن بوش، وأبي القاسم ذاكر بن كامل الخفّاف، وأبي محمد عبد الخالق بن عبد الوهّاب ابن الصّابونيّ، وبدمشق من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ. وحدّث. ١٥٣ - وفي ليلة الثاني عشر من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الإمام العلاّمة أبو الحسن عليّ (٣) بن محمد بن عبد الصّمد بن عبد الأحد بن

стр. 135

عبد الغالب بن غطّاس الهمدانيّ المصريّ السّخاويّ المقرئ النّحوي، نزيل دمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون. ومولده في سنة ثمان أو تسع وخمسين وخمس مئة ظنّا. قرأ القرآن بالقراءات على الشيخ أبي القاسم ابن فيرّه الشاطبيّ وغيره، وبرع في ذلك. وسمع بالإسكندريّة من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ، والفقيه أبي الطاهر إسماعيل بن مكيّ بن عوف. وبمصر من أبي الجيوش عساكر بن عليّ بن إسماعيل بن نصر، والحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقي، وأبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ، وأبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبي عبد الله محمد ابن حمد بن حامد، وأبي الفضل محمد بن يوسف الغزنويّ، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاري. وبدمشق من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث. وكان أحد الأئمة الفضلاء المشهورين، أقرأ القرآن الكريم مدة وانتفع به خلق كثير. وله تصانيف مشهورة. ١٥٤ - وفي الثاني عشر من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الصالح أبو غالب منصور (١) ابن الشيخ أبي الفتح أحمد ابن الشيخ أبي غالب محمد بن أبي منصور محمد بن محمد بن الحسين بن السّكن البغداديّ المراتبيّ الخلاّل، المعروف بابن المعوّج، ببغداد، ودفن بباب حرب. ومولده في شهر رمضان سنة خمس وخمسين وخمس مئة. سمع من أبيه، ومن محمد بن إسحاق الصابي، وأبي طالب المبارك بن

стр. 136

خضير الكرخيّ، وأبي محمد عبد الله ابن الخشّاب، ومحمد بن خمارتكين، وعبيد الله بن شاتيل. وحدث هو وأبوه وجده. ١٥٥ - وفي النصف من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الصالح أبو بكر (١) ابن أحمد بن عمر البغداديّ الحربيّ المقرئ الحنبليّ، المعروف بالمراوحيّ. سمع بمصر من أبي الفتح محمود بن أحمد ابن الصابونيّ. وبدمشق من أبي الفضل إسماعيل بن عليّ الجنزويّ، وأبي العبّاس الخضر بن كامل بن سالم، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ، وغيرهم. وحدّث بدمشق. وخرّج له الشيخ أبو حامد محمد بن عليّ ابن المحموديّ «مشيخة» عن مشايخه المذكورين. ١٥٦ - وفي السادس عشر من جمادى الآخرة توفّي الشيخ أبو البيان نبأ (٢) ابن أبي المكارم بن هجّام بن عبد الله بن يوسف الطّرابلسيّ الأصل المصريّ المولد والدار الحنفيّ، بظاهر القاهرة، ودفن من الغد بالقرافة. ومولده في سنة إحدى أو اثنتين وستين وخمس مئة تقريبا بمصر. سمع بمصر من العلاّمة أبي محمد عبد الله بن برّي النّحوي، وأبي محمد عبد الله بن محمد البجلي، وأبي الطاهر إسماعيل بن قاسم الزّيّات، وأبي الغنائم المسلّم بن مكيّ الدّمشقي، وأبي سعيد محمد بن عبد الرّحمن المسعودي، وأبي المظفّر عبد الخالق بن فيروز الجوهريّ، وأبي الطاهر

стр. 137

إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبي الفضل محمد بن يوسف الغزنويّ، وآخرين. وبالإسكندرية من أبي عبد الله محمد بن عبد الرّحمن الحضرمي. وحدّث. ١٥٧ - وفي السادس عشر من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الفقيه أبو الحجّاج يوسف (١) بن إبراهيم بن يوسف الكرديّ الحصكفيّ الباشباثيّ الشافعيّ، بدمشق. سمع ببغداد من الإمام أبي عليّ يحيى بن الرّبيع بن سليمان مدرّس النّظامية. وحدّث بدمشق، ودرّس: كانت له حلقة بالجامع يدرّس بها. ١٥٨ - وفي ليلة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الإمام أبو محمد وأبو بكر عبد الله (٢) ابن الشيخ الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسيّ الخطيب، بالشّرف، ودفن من الغد بجبل قاسيون. ومولده بدمشق في أواخر شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وخمس مئة. سمع بدمشق من أبي الفرج يحيى بن محمود الثّقفيّ، وأبي عبد الله محمد بن عليّ بن صدقة، وأبي محمد عبد الرّحمن بن عليّ ابن الخرقيّ، وأبي الفضل إسماعيل بن عليّ الجنزويّ، وأبي التّمام محمود بن عبد المنعم التّميميّ، وغيرهم. وببغداد من أبي الفرج عبد الرّحمن بن عليّ ابن الجوزيّ، وأبي طاهر المبارك بن المبارك ابن المعطوش، وأبي عليّ عمر بن عليّ بن عمر، وأبي الفرج عبد الرّحمن بن أبي كرم ابن ملاّح الشّطّ، وأبي أحمد

стр. 138

عبد الوهّاب بن عليّ بن سكينة، وآخرين. وبمصر من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ، وأبي الطاهر إسماعيل بن صالح الشارعيّ، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّ. وحدّث. وخرّج له الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسيّ جزءا عن جماعة من شيوخه. وخطب بجامع الجبل مدة. وكان شيخا حسنا. ١٥٩ - وفي ليلة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة أيضا توفّي الشيخ الفقيه أبو القاسم نصر (١) بن أبي السّعود مظفّر بن الخضر بن بطّة (٢) البغداديّ الحنبليّ الضّرير، ببغداد، ودفن بباب حرب. سمع من أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب. وحدّث. وكان معيدا بالمدرسة القادريّة ببغداد. ١٦٠ - وفي الثامن والعشرين من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد (٣) بن أبي أحمد عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور السّعديّ المقدسيّ، المنعوت بالضّياء، بجبل الصالحيّة، ودفن به من الغد.

стр. 139

ومولده في الخامس من جمادى الآخرة سنة تسع وستين وخمس مئة. سمع ببلده من جماعة كبيرة من شيوخها والقادمين إليها. ورحل إلى بغداد، وأصبهان، وخراسان، ودخل ديار مصر. وسمع الكثير من خلق كثير يشقّ حصرهم، منهم: أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصّيدلانيّ، وأبو المجد زاهر بن أحمد بن حامد الثّقفيّ، وأبو الفخر أسعد بن سعيد بن روح الأصبهانيّ، وأبو طاهر المبارك بن المبارك ابن المعطوش، وأبو عليّ عمر بن عليّ بن عمر الواعظ، وأبو أحمد عبد الوهّاب بن عليّ بن عليّ بن سكينة، وأبو الفرج عبد الرّحمن بن محمد بن هبة الله القصريّ، وأبو الحسن عبد الرّحمن ابن أحمد بن محمد ابن العمري، وأبو القاسم هبة الله بن عليّ بن ثابت البوصيريّ، وأبو الحسن عليّ بن حمزة بن عليّ بن طلحة، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير بن محمد الأنصاريّ، وأبو بكر القاسم بن أبي سعد عبد الله بن عمر الصفّار. وحدّث بالكثير مدة، وخرّج تخاريج كثيرة مفيدة، وصنّف تصانيف حسنة. وكان أحد أئمة هذا الشأن، عارفا بالرجال وأحوالهم، والحديث صحيحه وسقيمه، ورعا متديّنا، طارحا للتكلّف. ١٦١ - وفي السابع والعشرين من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الصالح أبو الفتح موسى (١) ابن الشيخ أبي عبد الله محمد بن خلف بن راجح بن بلال بن عيسى بن فتح بن زريق المقدسيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار الحنبليّ. ومولده في صفر سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة بدمشق. سمع من أبي الحجّاج يوسف بن معالي الكتّاني، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي التمام محمود بن عبد المنعم التّميمي. ودخل بغداد، وواسط وسمع بها من القاضي أبي الفتح محمد بن أحمد ابن

стр. 140

المندائي. وحدّث. ١٦٢ - وفي جمادى الآخرة توفّي الشيخ المحدّث أبو محمد عبد الرّحمن (١) بن عمر بن بركات بن شحانة (٢) الحرّانيّ، بميّا فارقين. سمع بحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ، وغيره. ودخل الشام ومصر، وسمع بهما الكثير من جماعة كبيرة. وحصّل كثيرا، وكتب بخطّه. وكان أحد المشهورين بالطّلب والتّحصيل. وتوفّي قبل بلوغ أمنيته. ١٦٣ - وفي التاسع من شهر رجب توفّي الشيخ الأصيل أبو المجد الفضل (٣) بن أبي البيان نبأ بن الفضل بن الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن سليمان الحميريّ الدّمشقيّ، المعروف بابن البانياسي، ودفن من الغد بجبل قاسيون. ومولده في شهر رجب سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة بحلب. سمع من جدّه لأمّه الحافظ أبي محمد القاسم بن عليّ بن الحسن الدّمشقي، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ، وغيرهما. وحدّث. وجدّه أبو المجد الفضل أحد مشايخ الحديث المسندين بدمشق، وبيتهم

стр. 141

معروف بالشام. ١٦٤ - وفي السابع عشر من شهر رجب توفّي الشيخ أبو محمد عبد السّلام (١) بن ممدود بن أبي الوحش بن سلامة الشّيبانيّ الدّمشقيّ، المعروف بابن السّيوريّ، بدمشق. سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ. وحدّث. ١٦٥ - وفي الرابع والعشرين من شهر رجب توفّي الشيخ الأديب الفاضل أبو الفضل عبد المحسن (٢) بن أبي محمد حمود بن المحسّن بن عليّ بن يوسف التّنوخيّ الحلبيّ الكاتب، بدمشق، ودفن بمقابر باب توما ظاهر دمشق. ومولده بحلب في المحرّم سنة سبعين وخمس مئة. سمع بدمشق من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل ابن عبد الله المكبّر، وأبي المعالي محمد بن وهب بن سلمان، وأبي اليمن زيد ابن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، وأبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب، وجماعة غيرهم. وحدّث. وكان شاعرا محسنا وكاتبا مجيدا، وله ديوان شعر وديوان ترسّل. وكتب لجماعة من الملوك وتقدّم عندهم. ١٦٦ - وفي الرابع والعشرين من شهر رجب أيضا توفّي الشيخ أبو العبّاس وأبو عمر أحمد (٣) بن عمر بن أبي بكر بن عبد الله بن سعد بن هبة الله ابن مفلح السّعديّ المقدسيّ، المنعوت بالجمال، ودفن من يومه بجبل قاسيون.

стр. 142

ومولده في أواخر سنة تسع وثمانين أو في سنة تسعين وخمس مئة بدمشق. سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، ودخل أصبهان وسمع بها من أبي المجد زاهر بن أبي طاهر الثّقفيّ، وأبي مسلم المؤيّد بن عبد الرّحيم ابن الأخوّة، وأمّ هاني عفيفة بنت أحمد الفارفانيّة. وحدّث بدمشق. ١٦٧ - وفي الخامس والعشرين من شهر رجب توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (١) بن أحمد بن سالم بن أبي عبد الله المقدسيّ. سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد. وأجاز له الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ. وحدّث. ١٦٨ - وفي مستهلّ شعبان توفّي الشيخ أبو العبّاس أحمد (٢) بن عيسى بن عبد الله بن أحمد المقدسيّ الحنبليّ، المنعوت بالسّيف. سمع بدمشق من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. ورحل إلى العراق، وسمع ببغداد وغيرها الكثير من جماعة كبيرة. وخرّج، وحدّث، وكان حسن التّخريج فاضلا. ١٦٩ - وفي بكرة الخامس من شعبان توفّي الشيخ الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد (٣) بن أبي الفضل محمود بن أبي محمد الحسن بن هبة الله بن

стр. 143

محاسن بن هبة الله البغداديّ، المعروف بابن النّجّار، المنعوت بالمحبّ، ببغداد، ودفن من يومه بمقابر الشّهداء بباب حرب. ومولده في ليلة الثالث والعشرين من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وخمس مئة ببغداد. سمع الكثير ببلده من أبي القاسم ذاكر بن كامل الخفّاف، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب، وأبي طاهر المبارك بن المبارك ابن المعطوش، وأبي الفرج عبد الرّحمن بن عليّ ابن الجوزي، وخلق كثير من أصحاب أبي القاسم ابن الحصين، وأبي غالب ابن البنّاء، وأبي بكر الأنصاريّ، وغيرهم. ورحل إلى الحجاز، فسمع بمكة والمدينة شرّفهما الله تعالى من جماعة. ودخل الشام، فسمع بدمشق من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ، وآخرين. وبحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ، وغيره. وسمع في طريقه بحرّان، وبلاد الجزيرة، والموصل، وتكريت من جماعة. ودخل بغداد، ورحل منها إلى أصبهان، وخراسان. فسمع بأصبهان من جماعة من أصحاب أبي بكر محمد بن عليّ بن أبي ذرّ الصالحانيّ، وإسماعيل بن الفضل بن الإخشيد، وأبي القاسم زاهر بن طاهر الشّحّاميّ، وغانم بن خالد التاجر، وغيرهم. وبنيسابور من أبي الحسن المؤيّد بن محمد الطّوسيّ، وأمّ المؤيّد زينب بنت عبد الرّحمن الشّعريّ، وغيرهما. وبهراة من أبي روح عبد المعزّ بن محمد البزّاز، وغيره. وبمرو من أبي المظفّر عبد الرّحيم بن عبد الكريم

стр. 144

السّمعانيّ، وغيره. ورجع إلى بغداد، فسمع ببسطام، ودامغان، والرّي، وساوة، وهمذان، وأسدآباد، وغيرها من البلاد من جماعة. ثم رحل إلى ديار مصر، وسمع بمصر والإسكندريّة وغيرهما من جماعة. وكتب بخطّه الكثير، وحصّل فوائد جمّة، وجمع مجاميع مفيدة، وألّف تاريخا كبيرا لبغداد ذيّل به على تاريخ أبي بكر الخطيب (١). وكان أحد الحفّاظ المشهورين، عارفا بالصّناعة الحديثية، ثبتا. ١٧٠ - وفي الثامن من شعبان توفّي الشيخ أبو محمد عبد الرزّاق (٢) بن أبي الغنائم بن ياسين بن العلاء بن أبي بكر الدّقوقيّ المقرئ الضّرير، بدمشق. ومولده في سنة سبعين وخمس مئة أو نحوها تخمينا، بدقوقا. سمع من أبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد البغداديّ، والحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقيّ، وأبي المحاسن محمد بن كامل بن أحمد التّنوخيّ، وأبي منصور المفضّل بن عقيل بن حيدرة البجليّ، والخطيب أبي القاسم عبد الملك بن زيد الدّولعيّ، وأبي بكر محمد بن يوسف بن أبي بكر الآمليّ، والعلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي الحسين غالب بن عبد الخالق بن أسد الحنفي، وغيرهم.

стр. 145

وله «مشيخة» وشعر، وحدّث. ١٧١ - وفي النصف من شعبان توفّي الشيخ أبو محمد عبد الرّحمن (١) بن عليّ بن إبراهيم بن محمد بن إلياس الأزديّ الحمصيّ، ودفن بجبل قاسيون. ومولده في شهر رجب سنة ستّ وخمسين وخمس مئة. سمع من الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقي. وحدّث. ١٧٢ - وفي الثامن عشر من شعبان توفّي الشيخ الجليل أبو عبد الله محمد (٢) بن عمر بن عبد الكريم الحميريّ الدّمشقيّ، المعروف بابن المالكيّ، بدمشق، ودفن بمقابر الصّوفية. ومولده في سنة ثمانين وخمس مئة ظنّا. سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، والحافظ أبي محمد القاسم بن عليّ الدّمشقيّ، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله المكبّر، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ، وغيرهم. وحدّث. وكان أحد المشايخ المشهورين بدمشق. ١٧٣ - وفي سلخ شعبان توفّي الشيخ أبو الرّضا محمد (٣) بن عبد الرّحمن ابن إبراهيم المقدسيّ، المنعوت أبوه بالبهاء. سمع بدمشق من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله البغداديّ. وبمصر من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّ.
следующие страницы →