معروف بالشام.
١٦٤ - وفي السابع عشر من شهر رجب توفّي الشيخ أبو محمد عبد السّلام (١) بن ممدود بن أبي الوحش بن سلامة الشّيبانيّ الدّمشقيّ، المعروف بابن السّيوريّ، بدمشق.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ. وحدّث.
١٦٥ - وفي الرابع والعشرين من شهر رجب توفّي الشيخ الأديب الفاضل أبو الفضل عبد المحسن (٢) بن أبي محمد حمود بن المحسّن بن عليّ بن يوسف التّنوخيّ الحلبيّ الكاتب، بدمشق، ودفن بمقابر باب توما ظاهر دمشق.
ومولده بحلب في المحرّم سنة سبعين وخمس مئة.
سمع بدمشق من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل ابن عبد الله المكبّر، وأبي المعالي محمد بن وهب بن سلمان، وأبي اليمن زيد ابن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، وأبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب، وجماعة غيرهم.
وحدّث. وكان شاعرا محسنا وكاتبا مجيدا، وله ديوان شعر وديوان ترسّل. وكتب لجماعة من الملوك وتقدّم عندهم.
١٦٦ - وفي الرابع والعشرين من شهر رجب أيضا توفّي الشيخ أبو العبّاس وأبو عمر أحمد (٣) بن عمر بن أبي بكر بن عبد الله بن سعد بن هبة الله ابن مفلح السّعديّ المقدسيّ، المنعوت بالجمال، ودفن من يومه بجبل قاسيون.
стр. 142
ومولده في أواخر سنة تسع وثمانين أو في سنة تسعين وخمس مئة بدمشق.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، ودخل أصبهان وسمع بها من أبي المجد زاهر بن أبي طاهر الثّقفيّ، وأبي مسلم المؤيّد بن عبد الرّحيم ابن الأخوّة، وأمّ هاني عفيفة بنت أحمد الفارفانيّة.
وحدّث بدمشق.
١٦٧ - وفي الخامس والعشرين من شهر رجب توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (١) بن أحمد بن سالم بن أبي عبد الله المقدسيّ.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد. وأجاز له الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ.
وحدّث.
١٦٨ - وفي مستهلّ شعبان توفّي الشيخ أبو العبّاس أحمد (٢) بن عيسى بن عبد الله بن أحمد المقدسيّ الحنبليّ، المنعوت بالسّيف.
سمع بدمشق من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. ورحل إلى العراق، وسمع ببغداد وغيرها الكثير من جماعة كبيرة.
وخرّج، وحدّث، وكان حسن التّخريج فاضلا.
١٦٩ - وفي بكرة الخامس من شعبان توفّي الشيخ الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد (٣) بن أبي الفضل محمود بن أبي محمد الحسن بن هبة الله بن
стр. 143
محاسن بن هبة الله البغداديّ، المعروف بابن النّجّار، المنعوت بالمحبّ، ببغداد، ودفن من يومه بمقابر الشّهداء بباب حرب.
ومولده في ليلة الثالث والعشرين من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وخمس مئة ببغداد.
سمع الكثير ببلده من أبي القاسم ذاكر بن كامل الخفّاف، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب، وأبي طاهر المبارك بن المبارك ابن المعطوش، وأبي الفرج عبد الرّحمن بن عليّ ابن الجوزي، وخلق كثير من أصحاب أبي القاسم ابن الحصين، وأبي غالب ابن البنّاء، وأبي بكر الأنصاريّ، وغيرهم.
ورحل إلى الحجاز، فسمع بمكة والمدينة شرّفهما الله تعالى من جماعة. ودخل الشام، فسمع بدمشق من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ، وآخرين. وبحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ، وغيره. وسمع في طريقه بحرّان، وبلاد الجزيرة، والموصل، وتكريت من جماعة. ودخل بغداد، ورحل منها إلى أصبهان، وخراسان. فسمع بأصبهان من جماعة من أصحاب أبي بكر محمد بن عليّ بن أبي ذرّ الصالحانيّ، وإسماعيل بن الفضل بن الإخشيد، وأبي القاسم زاهر بن طاهر الشّحّاميّ، وغانم بن خالد التاجر، وغيرهم. وبنيسابور من أبي الحسن المؤيّد بن محمد الطّوسيّ، وأمّ المؤيّد زينب بنت عبد الرّحمن الشّعريّ، وغيرهما. وبهراة من أبي روح عبد المعزّ بن محمد البزّاز، وغيره. وبمرو من أبي المظفّر عبد الرّحيم بن عبد الكريم
стр. 144
السّمعانيّ، وغيره.
ورجع إلى بغداد، فسمع ببسطام، ودامغان، والرّي، وساوة، وهمذان، وأسدآباد، وغيرها من البلاد من جماعة. ثم رحل إلى ديار مصر، وسمع بمصر والإسكندريّة وغيرهما من جماعة.
وكتب بخطّه الكثير، وحصّل فوائد جمّة، وجمع مجاميع مفيدة، وألّف تاريخا كبيرا لبغداد ذيّل به على تاريخ أبي بكر الخطيب (١). وكان أحد الحفّاظ المشهورين، عارفا بالصّناعة الحديثية، ثبتا.
١٧٠ - وفي الثامن من شعبان توفّي الشيخ أبو محمد عبد الرزّاق (٢) بن أبي الغنائم بن ياسين بن العلاء بن أبي بكر الدّقوقيّ المقرئ الضّرير، بدمشق.
ومولده في سنة سبعين وخمس مئة أو نحوها تخمينا، بدقوقا.
سمع من أبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد البغداديّ، والحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقيّ، وأبي المحاسن محمد بن كامل بن أحمد التّنوخيّ، وأبي منصور المفضّل بن عقيل بن حيدرة البجليّ، والخطيب أبي القاسم عبد الملك بن زيد الدّولعيّ، وأبي بكر محمد بن يوسف بن أبي بكر الآمليّ، والعلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي الحسين غالب بن عبد الخالق بن أسد الحنفي، وغيرهم.
стр. 145
وله «مشيخة» وشعر، وحدّث.
١٧١ - وفي النصف من شعبان توفّي الشيخ أبو محمد عبد الرّحمن (١) بن عليّ بن إبراهيم بن محمد بن إلياس الأزديّ الحمصيّ، ودفن بجبل قاسيون.
ومولده في شهر رجب سنة ستّ وخمسين وخمس مئة.
سمع من الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقي. وحدّث.
١٧٢ - وفي الثامن عشر من شعبان توفّي الشيخ الجليل أبو عبد الله محمد (٢) بن عمر بن عبد الكريم الحميريّ الدّمشقيّ، المعروف بابن المالكيّ، بدمشق، ودفن بمقابر الصّوفية.
ومولده في سنة ثمانين وخمس مئة ظنّا.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، والحافظ أبي محمد القاسم بن عليّ الدّمشقيّ، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله المكبّر، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ، وغيرهم.
وحدّث. وكان أحد المشايخ المشهورين بدمشق.
١٧٣ - وفي سلخ شعبان توفّي الشيخ أبو الرّضا محمد (٣) بن عبد الرّحمن ابن إبراهيم المقدسيّ، المنعوت أبوه بالبهاء.
سمع بدمشق من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله البغداديّ. وبمصر من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّ.
стр. 146
ودخل بغداد وسمع بها من أبي الفرج ابن الجوزيّ. وحدّث.
١٧٤ - وفي الخامس من شهر رمضان توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ (١) ابن الشيخ أبي المحاسن محمد بن كامل بن أحمد بن أسد بن نعمة التّنوخيّ الدّمشقيّ، بجبل قاسيون، ودفن من الغد.
ومولده في سابع شهر رجب سنة ثمان وسبعين وخمس مئة بدمشق.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ. وحدّث هو وأبوه.
١٧٥ - وفي ليلة الثاني والعشرين من شهر رمضان توفّي الصاحب الأصيل معين الدّين أبو عليّ الحسن (٢) ابن الشيخ الإمام شيخ الشيوخ صدر الدّين أبي الحسن محمد ابن الإمام شيخ الشيوخ أبي الفتح عمر ابن الفقيه أبي الحسن عليّ ابن الإمام أبي عبد الله محمد بن حمّوية الجوينيّ الشافعيّ، بدمشق.
ومولده في المحرّم سنة ستّ وثمانين، وقيل: سنة ثمان وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبيه شيخ الشيوخ أبي الحسن محمد، وتقدّم عند الملوك وولي عدة مناصب، وكان أحد الرؤساء المشهورين والأجلاّء المذكورين.
وبيته مشهور بالعلم والدّين، وقد حدّث منهم جماعة.
١٧٦ - وفي ليلة الثاني والعشرين من شهر رمضان أيضا توفّي الشيخ أبو
стр. 147
الفتح نصر الله (١) بن أحمد بن نجم الأنصاريّ الدّمشقيّ، المعروف بابن الحنبلي، ودفن من الغد.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، وأجاز له الحافظ أبو موسى والتّرك الأصبهانيّان، وغيرهما. وحدّث.
١٧٧ - وفي ليلة عيد الفطر توفّي الشيخ أبو عمر وأبو الدّرّ لؤلؤ (٢) بن عبد الله الحارميّ الأصل المصريّ الدار النّصريّ الفنونيّ، بالقاهرة، ودفن من الغد وقد بلغ الستين أو جاوزها.
سمع مع مولاه الشيخ أبي الفتوح نصر بن محمد بن أبي الفنون النّحويّ من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحيّ، وأبي عبد الله محمد بن المؤيّد بن عليّ المصريّ، وغيرهم.
وحدّث.
والنّصريّ، بالنون والصاد المهملة. والفنونيّ، بضمّ الفاء والنون وبعد الواو نون ثانية وياء النّسب: نسبتان إلى مولاه نصر بن أبي الفنون.
١٧٨ - وفي الثالث من شوّال توفّي الشيخ الفقيه أبو العزّ مفضّل (٣) بن عليّ بن عبد الواحد بن الحسين بن أحمد بن عليّ القرشيّ، المعروف بابن خطيب القرافة، بدمشق.
سمع بمصر من أبي يعقوب يوسف بن هبة الله بن الطّفيل، وبدمشق من أبي اليمن زيد بن الحسن الكنديّ وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ، وبأصبهان من أبي (مسلم) (٤) محمد بن محمد بن الجنيد،
стр. 148
وبنيسابور من أبي بكر القاسم بن أبي سعد الصّفّار. وحدّث.
١٧٩ - وفي التاسع من شوّال توفّي الشيخ الصالح أبو الوفاء وأبو محمد راجح (١) بن أبي بكر بن إبراهيم بن محمد القرشيّ العبدريّ الميورقيّ (٢)، المعروف بابن منجال، بمكة شرّفها الله تعالى، ودفن بالمعلاة.
ومولده في أواخر سنة ثمان أو أوائل سنة تسع وسبعين وخمس مئة بميورقة.
حدّث عن أبي زكريّا يحيى بن عليّ المغيليّ، وأجاز له أبو اليمن زيد بن الحسن الكنديّ، وأبو محمد عبد العزيز بن معالي بن منينا.
وكان أحد الصّلحاء المشهورين، وجاور بالحرم الشريف مدة.
ومنجال: بكسر الميم وسكون النون وبعد الجيم ألف ولام.
١٨٠ - وفي شوال توفّي أبو محمد عبد الله (٣) بن أبي الفتح نصر بن أبي الحسن عليّ الدّمشقيّ، المعروف بابن المجاور، بمدينة الفيّوم، ودفن هناك.
ومولده في شوّال سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة بدمشق.
له شعر حدّث بشيء منه.
١٨١ - وفي الثالث من ذي القعدة توفّي الشيخ الصالح الأصيل أبو
стр. 149
البركات عبد الرّحمن (١) ابن الشيخ أبي الحسن عبد اللطيف ابن الشيخ أبي البركات إسماعيل بن أبي سعد أحمد بن محمد بن دوست النّيسابوريّ الأصل البغداديّ المولد والدار، الصّوفيّ، المعروف بابن شيخ الشيوخ.
ومولده في سلخ جمادى الآخرة سنة سبعين وخمس مئة.
سمع الكثير من أبيه أبي الحسن عبد اللطيف، وعمّه أبي القاسم عبد الرّحيم، وأبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل، وأبي السّعادات نصر الله بن عبد الرّحمن بن زريق، وأبي محمد عبد الخالق بن عبد الوهاب ابن الصّابونيّ، وأبي الفتوح محمد بن المطهّر الفاطميّ، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب، وأبي أحمد عبد الوهاب بن عليّ الأمين، وآخرين غيرهم. وأجاز له أبو الحسين عبد الحقّ بن عبد الخالق بن يوسف، وأبو العلاء محمد بن جعفر بن عقيل، وغيرهما.
وحدّث، وتولّى مشيخة رباط البسطاميّ، وحمل الكسوة إلى الكعبة وصدقات الحرمين إلى مكة سنين. وكان حسن الطريقة، كثير العبادة، مشغولا بنفسه، نشأ في الخير والصّلاح مذ كان صبيّا.
١٨٢ - وفي السابع من ذي القعدة توفّي الشيخ الفقيه أبو القاسم عبد الرّحمن (٢) بن أبي عبد الله محمد بن عبد العزيز بن سليمان اللّخميّ المصريّ الحنفيّ، المنعوت بالوجيه، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
ومولده بمدينة قوص من صعيد مصر الأعلى في إحدى الجماديين سنة خمس وخمسين وخمس مئة.
стр. 150
تفقّه على مذهب الإمام أبي حنيفة ﵁. وسمع من العلاّمة أبي محمد عبد الله بن برّي النّحوي، وأبي الحسن عليّ بن هبة الله الكاملّي، وأبي الفتح محمود بن أحمد ابن الصّابونيّ، وأبي المظفر عبد الخالق بن فيروز الجوهريّ، وأبي الغنائم المسلّم بن مكّيّ بن علاّن، والحافظ أبي محمد القاسم بن عليّ الدّمشقيّ، وأبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وجماعة غيرهم.
وحدّث، ودرّس، وأفتى، وصنّف. وكان أحد الفقهاء الحنفية المشهورين ببلده.
١٨٣ - وفي ليلة الثامن من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو المظفّر منصور (١) ابن محمد بن سعيد بن جحدر الجزريّ، ودفن من الغد بالقرافة.
سمع من أبي يعقوب يوسف بن هبة الله بن الطّفيل. وحدّث.
١٨٤ - وفي ليلة الثامن من ذي القعدة أيضا توفّي الأديب أبو الحسن عليّ ابن شاهنشاه الحدّاد.
له شعر حدّث بشيء منه.
١٨٥ - وفي ليلة الحادي عشر من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (٢) بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن عمر المصريّ الكاتب، المعروف بابن نقّاش السّكّة، بمصر.
ومولده في سنة خمس وستين وخمس مئة.
سمع من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ، وأبي عبد الله محمد ابن حمد بن حامد، وغيرهما. وحدّث.
ويقال: إنّ وفاته في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وستّ مئة، فالله أعلم.
стр. 151
١٨٦ - وفي النصف من ذي القعدة توفّي الشيخ الصالح المسند أبو الحسن عليّ (١) بن أبي عبد الله الحسين بن أبي الحسن عليّ بن منصور بن الحسين البغداديّ الحنبليّ النّجّار، المعروف بابن المقيّر، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في ليلة عيد الفطر سنة خمس وأربعين وخمس مئة ببغداد.
سمع بها من أبي الحسين عبد الحقّ بن عبد الخالق بن يوسف، وأبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل، وأبي السّعادات نصر الله بن عبد الرّحمن بن زريق، وأبي هاشم عيسى بن أحمد الدّوشابيّ، والحافظ أبي أحمد معمر بن عبد الواحد بن الفاخر، وأبي بكر أحمد بن عليّ بن الناعم، وأبي عليّ الحسن بن عليّ بن شيروية، وأبي محمد لاحق بن عليّ بن كاره، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب، والكاتبة شهدة بنت أحمد ابن الإبريّ. وبدمشق من أبي عبد الله محمد بن علي بن صدقة، وأبي محمد طغدي بن ختلغ الأميريّ، وغيرهما.
وأجاز له جماعة من الشيوخ المتقدّمين، منهم: الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر البغداديّ، وأبو الفضل أحمد بن طاهر الميهني، وأبو القاسم سعيد بن أحمد ابن البنّاء، وأبو بكر محمد بن عبيد الله ابن الزّاغونيّ، وأبو القاسم نصر بن نصر العكبريّ، وأبو الكرم المبارك بن الحسن ابن الشّهرزوريّ، وأبو المعالي الفضل بن سهل الإسفرايينيّ، وأبو جعفر أحمد بن محمد العبّاسي، وأبو المعالي أحمد بن عليّ ابن السّمين، وأبو بكر أحمد بن المقرّب الكرخيّ، وأبو منصور مسعود بن عبد الواحد بن الحصين، والحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمذانيّ.
وسكن دمشق مدة، وحدّث بها بالكثير. ثم سافر عنها إلى الحجاز فحجّ، ودخل ديار مصر، فأقبل أهلها عليه ولازموه وسمعوا منه الكثير. وكان
стр. 152
من عباد الله الصالحين، مشتغلا بنفسه، ملازما لتلاوة كتاب الله العزيز.
١٨٧ - وفي الثاني والعشرين من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو بكر عتيق (١) ابن أبي الفضل بن سلامة بن عبد الكريم بن ثابت السّلمانيّ الدّمشقيّ المقرئ الشافعيّ، بدمشق، ودفن من يومه بمقابر باب الفراديس.
ومولده في العشرين من شعبان سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة بدمشق.
سمع من الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقي، وأبي طالب محمد بن الحسين بن عبدان. وحدّث.
١٨٨ - وفي السابع والعشرين من ذي القعدة توفّي الحافظ أبو بكر محمد (٢) ابن شيخنا الإمام الحافظ أبي محمد عبد العظيم بن أبي محمد عبد القويّ بن عبد الله بن سلامة بن سعد بن سعيد المنذريّ المصريّ الشافعيّ، العدل، بالقاهرة، ودفن بسفح المقطّم.
ومولده في الثالث عشر من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وستّ مئة بمصر.
سمع الكثير بإفادة أبيه وبنفسه من جماعة كبيرة من أهل بلده ومن القادمين إليه. ورحل إلى الشام، فسمع بدمشق وحلب وغيرهما من خلق كثير. وأجاز له جمع كبير من المصريّين والشاميّين والعراقيّين والأصبهانيّين وغيرهم. واخترمته المنيّة شابّا في حياة والده.
وكان فاضلا، ذكيّا، ثاقب الذّهن، حادّ القريحة، كثير الاشتغال، حصّل على حداثة سنّة من علم الحديث ما لم يحصّله غيره، وخرّج لنفسه ولغيره
стр. 153
تخاريج مفيدة، وكتب بخطّه الكثير، وكان حسن الخطّ جيّد الضّبط متقنا.
١٨٩ - وفي سلخ ذي القعدة توفّي الشيخ أبو المشكور مدرك (١) بن أحمد ابن مدرك بن الحسين بن حمزة بن الحسين بن أحمد بن محمد بن أحمد بن نصير البهرانيّ الحمويّ، المعروف بابن حبيش، بمدينة حماة.
ومولده بها في النصف من شهر رمضان سنة ستين وخمس مئة.
روى عن أبيه أحمد بن مدرك وأجاز له الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ، وحدّث عنه بدمشق.
١٩٠ - وفي الحادي والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (٢) بن أحمد بن داود بن عليّ بن ثابت بن منصور التونسيّ، بقلعة الجبل ظاهر القاهرة، ودفن من يومه بالقرافة.
ومولده بمدينة تونس عشيّة الثاني من شعبان سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة.
سمع بمصر من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيري، وبدمشق من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرّستانيّ، وغيرهم. وحدّث.
١٩١ - وفي بكرة السابع والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ المسند أبو بكر محمد (٣) ابن الشيخ أبي محمد سعيد بن أبي البقاء الموفّق بن عليّ بن جعفر النّيسابوريّ الأصل البغداديّ الدار الصّوفيّ، المعروف بابن الخازن، ببغداد، ودفن من يومه بباب أبرز.
стр. 154
ومولده في الخامس من صفر سنة ستّ وخمسين وخمس مئة.
سمع من أبي بكر أحمد بن المقرّب الكرخيّ، وأبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسيّ (١)، وأبي العلاء محمد بن جعفر بن عقيل، وأبي السّعادات نصر الله بن عبد الرّحمن بن زريق، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وفخر النساء شهدة بنت أحمد الإبريّ، في آخرين.
وحدّث، وبقي حتى انتفع بما عنده.
وكان من أعيان مشايخ الصّوفية ببلده. وأبوه أبو محمد سعيد صحب شيخ الشيوخ أبا البركات إسماعيل بن أبي سعد، وسمع منه، ومن أبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وغيرهما. وحدّث.
١٩٢ - وفي ذي الحجة توفّيت الشّيخة أمّ الخير جهمة (٢) بنت أبي الغنائم هبة الله بن عليّ بن حيدرة بن المبارك السّلميّة الدّمشقية، بدمشق.
سمعت من أبي الحسين أحمد بن حمزة بن عليّ ابن الموازينيّ.
وحدّثت.
١٩٣ - وفي هذه السنة توفّي الشيخ الجليل أبو بكر يحيى (٣) بن أبي الحسن عليّ بن علي بن عنان الغنويّ البغداديّ الفرضيّ، المعروف بابن البقّال، فيما بلغنا.
ومولده في سنة إحدى وسبعين وخمس مئة تقريبا.
طلب العلم في صباه، وتفقّه على مذهب الإمام أحمد ﵁،
стр. 155
وقرأ الفرائض والحساب، وسمع الكثير من أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب، وآخرين.
وحدّث. وتصرّف في الأعمال الدّيوانية. وكان صدوقا حسن السّيرة.
١٩٤ - وفي هذه السنة أيضا توفّي الشيخ أبو حميد محمود (١) بن حميد بن خضير بن حمزة الدّارانيّ.
سمع بداريّا من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن الدّمشقي. وحدّث.
آخر الجزء الرابع من الوفيات الحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد نبيّه، وعلى آله وصحبه وسلامه.
* * *
стр. 156
الجزء الخامس
بسم الله الرّحمن الرّحيم رب زدني علما
سنة أربع وأربعين وستّ مئة
١٩٥ - في المحرّم توفّي الشيخ الصالح أبو القاسم عبد الرّحمن (١) بن أحمد بن أبي بكر الرّبعيّ المقرئ، بمصر.
وكان مولده في سنة أربع وستين وخمس مئة.
صحب الشيخ أبا الرّبيع المالقيّ، والشيخ أبا عبد الله القرشيّ، وروى عن الشيخ أبي الحجّاج يوسف بن حسن الإسكندرانيّ المعروف بإمام مسجد العدّاسين بمصر شيئا من شعر الزّاهد أبي حفص عمر الذّهبيّ.
١٩٦ - وفي ليلة التاسع من صفر توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (٢) بن حسّان بن رافع بن سمير بن ثابت العامريّ، بدمشق، ودفن بجبل قاسيون.
سمع الكثير من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي القاسم أحمد بن تزمش بن بكتمر، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكنديّ، وغيرهم. وحدّث.
١٩٧ - وفي الثامن عشر من صفر توفّي الشيخ أبو بكر وأبو محمد عبد الرّحمن (٣) بن سلطان بن جامع بن غويش بن شدّاد بن مزاحم التّميميّ
стр. 157
الدّمشقيّ الحنفيّ، بدمشق.
ومولده في الثالث عشر من ذي القعدة سنة سبع وسبعين وخمس مئة.
سمع من أبي عبد الله محمد بن عليّ بن صدقة الحرّانيّ، وأبي محمد عبد الرّحمن بن عليّ بن المسلّم الخرقيّ، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ، وغيرهم. وحدّث.
١٩٨ - وفي العشرين من صفر توفّي الشيخ الأصيل أبو إسحاق إبراهيم (١) ابن يحيى ابن الشيخ أبي المجد الفضل بن الحسين بن إبراهيم بن سليمان الحميريّ الدّمشقيّ، المعروف بابن البانياسي.
ومولده في سنة إحدى وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ. وحدّث.
وبيته مشهور بدمشق، وقد حدّث منهم جماعة.
١٩٩ - وفي السادس من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ محمد (٢) بن عبد القاهر بن هبة الله ابن النّصيبي، بحلب، ودفن بالمقام.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله المكبّر، والشريف أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشميّ، وأبي محمد عبد الرّحمن وأبي العبّاس أحمد ابني عبد الله بن علوان، وأبي الحسن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة، وآخرين غيرهم. وكتب الحديث واشتغل به.
٢٠٠ - وفي ليلة الثامن عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الفاضل أبو محمد عبد العزيز (٣) بن عثمان بن أبي طاهر بن مفضّل الإربليّ نزيل دمشق،
стр. 158
بقرية جوبر، ودفن من الغد بمقابر الصّوفية ظاهر دمشق.
ومولده في سنة إحدى وسبعين وخمس مئة بإربل.
سمع بدمشق من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي عبد الله محمد بن محمد الأصبهانيّ الكاتب، والحافظ أبي محمد القاسم بن عليّ الدّمشقيّ، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله البغداديّ، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكنديّ، وغيرهم. وبمصر من أبي عبد الله محمد بن حمد الأرتاحيّ، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّ. واشتغل بالأدب، وكان أديبا فاضلا. وحدّث.
٢٠١ - وفي ليلة الخامس والعشرين من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الفاضل أبو العبّاس أحمد (١) بن عليّ بن معقل الأزديّ المهلّبيّ الحمصيّ النّحويّ بدمشق، ودفن من الغد بسفح جبل قاسيون.
ومولده بحمص سنة سبع وستين وخمس مئة.
دخل بغداد، وقرأ بها العربية على الوجيه أبي بكر الواسطيّ، وأبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبريّ. ونظم كتاب «الإيضاح والتّكملة» لأبي عليّ الفارسيّ نظما حسنا، وعرضه على العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسين الكندي، فاستجاده. وله شعر حدّث بأقطاع منه، وحدّث أيضا بكتابه «نظم الإيضاح
стр. 159
والتكملة» المذكور بدمشق.
ومعقل في نسبه: بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر القاف وآخره لام.
٢٠٢ - وفي شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ أبو الثّناء محمود (١) بن نصر الله ابن محمود بن كامل بن حوار الأنصاريّ الدّمشقيّ التاجر، المعروف بابن البعلبكّي، بدمشق.
ومولده بها في سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة.
سمع بدمشق من أبي محمد عبد الرّحمن بن علي بن المسلّم الخرقيّ وغيره، وببغداد من أبي محمد عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب الحرّانيّ.
وحدّث.
٢٠٣ - وفي شهر ربيع الأوّل أيضا توفّي الفقيه أبو المنصور ظافر (٢) بن عبد الغنيّ بن عبد الكريم السّعديّ الشافعيّ قاضي بلبيس، بها.
ومولده في سنة إحدى وخمسين وخمس مئة تخمينا.
روى عن مؤدّبه أبي البركات بريك بن عوض البلبيسيّ.
وكان رجلا صالحا، وأهل بلده مجمعون على حسن الثناء عليه.
٢٠٤ - وفي الحادي عشر من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو الفتح نصر الله (٣) بن أبي العبّاس أحمد بن رسلان بن فتيان بن كامل الأنصاريّ الدّمشقيّ الحنبليّ العدل، المعروف بابن البعلبكّي، بدمشق.
ومولده بها في السابع والعشرين من شهر رمضان سنة أربع وثمانين، ويقال: في التاسع عشر من شهر رمضان سنة خمس وثمانين وخمس مئة.
سمع بدمشق من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ،
стр. 160
وحضر ببغداد أبا الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب. وحدّث.
٢٠٥ - وفي العشر الوسط من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو العزّ يوسف (١) بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسيّ الحنبليّ التاجر، بحلب، ودفن بالمقام.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ. وحدّث.
٢٠٦ - وفي ليلة مستهلّ جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو الفتح نصر الله (٢) بن عين الدّولة بن عيسى الدّمشقيّ الحنفيّ.
سمع بدمشق من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، والقاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ، وأبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب، وآخرين. ودخل بغداد وسمع بها من جماعة. وسمع بحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشمي. وحدّث.
٢٠٧ - وفي السادس من جمادى الأولى توفّي الشيخ الفاضل أبو محمد عبد الله (٣) بن يوسف بن زيدان الفاسيّ الأصوليّ النّحويّ المعدّل، بمصر.
ومولده في العشر الأول من ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة بفاس.
سمع من أبي العبّاس أحمد بن محمد بن أحمد ابن العزفيّ، وغيره.
وحدّث بمصر، وتصدّر بجامعها العتيق لإقراء النّحو والأصول. وكان فاضلا نبيلا.
وزيدان، بالزاي المعجمة والياء المثنّاة من تحتها وبعد الدال المهملة
стр. 161
ألف ونون، مستفاد مع ريدان: أوله راء مهملة والباقي مثله سواء.
٢٠٨ - وفي الثاني من جمادى الآخرة توفّي الحكيم أبو إسحاق إبراهيم (١) بن أبي محمد عبد العزيز بن عبد الجبّار بن أبي بكر السّلميّ الدّمشقيّ الطّبيب، المنعوت بالسّعد، بدمشق.
خدم الملك الأشرف موسى وتقدّم عنده، ورسّله في رسائل إلى خوارزم شاه. وكان طبيبا حاذقا فاضلا، وكان على خير ودين وطريقة حسنة. وله شعر حدّث بشيء منه.
٢٠٩ - وفي الثامن من جمادى الآخرة توفّي أبو القاسم هبة الله (٢) بن عبد الوهّاب بن أحمد بن عليّ بن أحمد الأنصاريّ، المعروف بابن النّحّاس، ودفن بجبل قاسيون.
حدّث عن الأمير أبي المظفّر أسامة بن مرشد بن منقذ بشيء من شعره.
وكان له شعر.
٢١٠ - وفي ليلة الحادي والعشرين من جمادى الآخرة توفّي القاضي الجليل أبو عمرو عثمان بن يوسف المصريّ القليوبيّ الشافعيّ، المنعوت بالمحيي، بالقاهرة، ودفن من الغد.
ومولده في سنة سبع أو ثمان وستين وخمس مئة.
أجاز له العلاّمة أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي.
وحدّث، وناب في الحكم العزيز بالقاهرة مدة. وكان حسن السّيرة محمود الطريقة.
стр. 162
٢١١ - وفي جمادى الآخرة توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ (١) بن الخضر بن بكران بن عمران بن بكران بن عثمان بن إسرائيل بن أبي منصور الرّبعيّ الجزري.
سمع بمصر من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيري، وأبي عبد الله محمد بن حمد الأرتاحيّ، وبدمشق من أبي عليّ حنبل بن عبد الله الرّصافيّ وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد. وحدّث.
٢١٢ - وفي الخامس من شهر رجب توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن عثمان الجزريّ الكحّال، ودفن بجبل قاسيون.
ومولده في سنة ستّ وتسعين وخمس مئة بدمشق.
سمع الكثير من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكنديّ، والقاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ، وأبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب، وجماعة آخرين. وحدّث.
٢١٣ - وفي شهر رجب توفّي الشيخ أبو العبّاس (٢) أحمد (٣) بن عليّ (٤) الأنصاريّ المالقيّ المقرئ، شهر بالفحّام، فجاءة.
رحل إلى بلنسية فأخذ بها عن أبي جعفر الحصّار، وأبي عبد الله بن
стр. 163
نوح، وأبي عبد الله بن سعادة الشاطبيّ، وغيرهم.
وكان على خير وسمت وديانة (١).
٢١٤ - وفي ليلة الثامن عشر من شعبان توفّي الشيخ الصالح إسماعيل (٢) ابن علي بن محمد الكورانيّ، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر الصّوفية.
سمع بحلب من القاضي أبي الحسن أحمد بن محمد ابن الطّرسوسيّ.
وحدّث بدمشق.
وكان شيخا صالحا متعفّفا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وكان لا يقبل صلة الملوك ويغلظ لهم في الأقوال ويخشن عليهم في المواعظ.
٢١٥ - وفي الثاني من شهر رمضان توفّي الشيخ الفقيه أبو الحسن عليّ (٣) ابن أبي محمد عبد الكافي بن عليّ بن موسى بن حجّاج بن عبد الله الرّبعيّ الصّقلّيّ الشافعيّ، المنعوت بالنّجم.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، وأبي عبد الله محمد ابن محمد الأصبهانيّ الكاتب، وأبي المفضّل محمد بن الحسين بن الخصيب،
стр. 164
وغيرهم. وحدّث.
٢١٦ - وفي السادس من شهر رمضان توفّي الشريف أبو عمرو (١) هاشم (٢) ابن الشريف عبد القاهر بن عقيل بن عثمان بن عبد القاهر بن ربيع بن سلمان بن حمزة بن طاهر بن محمد بن الحسن بن جعفر ابن الأمير إبراهيم بن صالح بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب الهاشميّ العبّاسيّ الدّمشقيّ الشّروطيّ.
سمع من أبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد النّيسابوريّ.
وحدّث.
٢١٧ - وفي الثاني من شوّال توفّي الشيخ الأمين يعيش (٣) بن محمد بن الحسن بن حفاظ العامريّ، المعروف بابن الكويّس.
ومولده في سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي. وحدّث.
٢١٨ - وفي ليلة الثامن من شوّال توفّي القاضي أبو القاسم عيسى (٤) بن أبي عبد الله محمد بن حسّان بن جواد بن عليّ بن خزرج الأنصاريّ الأسوانيّ الشافعيّ، بأسوان.
ومولده بأسيوط في الثاني والعشرين من شوّال سنة سبع وخمسين وخمس مئة.
سمع ببغداد من أبي الفضل منوجهر بن محمد بن تركانشاه وأجاز
стр. 165
له. وحدّث.
٢١٩ - وفي التاسع من شوّال توفّي الشيخ الصالح أبو السّعود (١) بن أبي العشائر بن شعبان بن الطّيّب الباذبينيّ، بالقاهرة، ودفن من يومه بالمقطّم، وقبره ظاهر يزار.
قدم مصر وسكنها مدة طويلة. وكان أحد الصّلحاء المشهورين والزّهّاد المذكورين، مقبلا على العبادة منفردا بنفسه، على طريقة حسنة. كتب عنه شيء من كلامه.
٢٢٠ - وفي الثالث عشر من شوّال توفّي الشيخ أبو محمد عبد المحسن (٢) ابن أبي محمد عبد الكريم بن أبي الشّرف علوان بن خروف بن نجم بن أحمد ابن جعفر القرشيّ المخزوميّ المصريّ المالكيّ المقرئ العدل، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في سنة خمس أو ستّ وسبعين وخمس مئة تقديرا.
سمع من أبي القاسم هبة الله بن عليّ بن سعود البوصيريّ، والحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسيّ، وغيرهما. وحدّث.
٢٢١ - وفي شوّال توفّي الشيخ أبو الفتح عبد الله (٣) بن أبي محمد المختار بن محمد بن محمد بن شريف الزّهريّ الكاتب.
ومولده في السابع عشر من جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة بدارا (٤).
стр. 166
حدّث بشيء من شعره.
٢٢٢ - وفي التاسع والعشرين من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو بكر محمد (١) بن عليّ بن خليفة بن عبد الله بن أبي عليّ الأنصاريّ الدّمشقيّ المجلّد، المنعوت بالزّكيّ، بدمشق، ودفن بجبل قاسيون.
ومولده في الثاني من المحرّم سنة ستّ وسبعين وخمس مئة.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، وأبي المفضّل محمد ابن الحسين بن الخصيب، وغيرهما. وحدّث.
٢٢٣ - وفي ذي القعدة توفّي الشيخ أبو الفوارس فارس بن محمد بن فارس بن محمد بن فارس بن منصور بن عثمان بن فارس بن محمد بن قشام التّميميّ الحلبيّ، بحلب، ودفن بالمقام.
حدّث عن الأديب أبي الثّناء حمّاد بن منصور البزاعيّ (٢) بشيء من شعره. وكان يرجع إلى خير ودين.
٢٢٤ - وفي الثالث من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو الفضل عبد الرّحيم (٣) ابن أبي عبد الله محمد بن بنين بن خلف المصريّ الشافعيّ السّمسار.
سمع من أبي القبائل عشير بن أحمد المزارع، وأبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ. وحدّث.
٢٢٥ - وفي الرابع والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو المظفّر عبد المنعم (٤) بن محمد بن محمد بن أبي المضاء البعلبكّيّ ثم
стр. 167
الدّمشقيّ، بحماة.
سمع من الحافظ المصنّف أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقي.
وحدّث.
٢٢٦ - وفي (١) العشر الوسط من ذي الحجة توفّي الشيخ الصالح أبو بكر ابن أبي بكر بن أبي بكر (٢) التّكروريّ الغانيّ، وصلّي عليه بمصلّى حولان، وكان له مشهد عظيم.
ومولده تقديرا في سنة سبعين وخمس مئة.
كان أحد المشايخ الصّلحاء والسادة النّبلاء، كبير القدر يعزّ وجود مثله.
٢٢٧ - وفي هذه السّنة توفّي الشيخ أبو العبّاس أحمد بن أبي بكر بن أحمد البغداديّ التاجر، بالقاهرة.
سمع ببغداد من الحافظ أبي محمد عبد العزيز بن محمود بن المبارك بن الأخضر. وحدّث.
٢٢٨ - وفي هذه السّنة توفّي الشيخ أبو المكارم حمّاد (٣) بن حامد بن أحمد العرضيّ التاجر، بسنجار.
سمع بنيسابور من أبي الحسن المؤيّد بن محمد الطّوسيّ، وأبي بكر القاسم بن عبد الله الصّفّار، وأمّ المؤيّد زينب بنت عبد الرّحمن الشّعريّ.
وحدّث بسنجار.
* * *
стр. 168
سنة خمس وأربعين وستّ مئة
٢٢٩ - وفي الثالث عشر من المحرّم توفّي الشيخ أبو إسحاق إبراهيم (١) ابن خير خان بن مودود بن خير خان الحنفيّ، بدمشق.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ. وحدّث.
٢٣٠ - وفي السابع عشر من المحرّم توفّي الشيخ الجليل أبو إسحاق إبراهيم (٢) بن أبي عبد الله (٣) بن أبي نصر ابن النّحّاس الحلبيّ الشافعيّ العدل، المعروف بابن عمرون، بحلب، ودفن من يومه بالفيض ظاهر باب أنطاكية.
ومولده في شهر رجب سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة تقديرا.
سمع بحلب من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، والشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ، وأبي محمد عبد الرّحمن وأبي العبّاس أحمد ابني عبد الله بن علوان، وأبي غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة، والقاضي أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، وأبي سعد ثابت بن مشرّف بن أبي سعد البنّاء، وأبي الحسن عليّ بن روزبة البغداديّ، وأبي المجد محمد بن الحسين القزوينيّ، وجماعة آخرين من أهل البلد ومن القادمين إليها. ورحل إلى بغداد، وسمع بها من الحافظ أبي محمد عبد العزيز بن محمود بن المبارك بن الأخضر، وأبي العبّاس أحمد بن يحيى ابن الدّبيقيّ، وغيرهما. وحدّث، وكتب الكثير بخطّه، وطلب بنفسه.
стр. 169
٢٣١ - وفي العشر الأواخر من صفر (١) توفّي الإمام العلاّمة أبو عليّ عمر (٢) بن محمد بن عبد الله الأزديّ الإشبيليّ النّحويّ، المعروف بالشّلوبين (٣)، بإشبيلية.
ومولده بها في سنة اثنتين وستين وخمس مئة.
كان أحد رؤساء العربية بالمغرب والأندلس، كثير العناية بالعلم الذي كان بسبيله، وصاحب مشاركة في علوم غيره، مكثرا في الرّواية والسّماع، جمع له أبو محمد الحريريّ «مشيخة» وزاد هو فيها ونقص. ومن أعيان شيوخه: الحافظان أبو بكر بن الجدّ وأبو عبد الله محمد بن زرقون، واختصّ بابن الجدّ منهما، وفي حجره نشأ، إذ كان والده أحد خدمه. وسمع من عبد المنعم بن الفرس، وأبي محمد بن بونه، والسّهيليّ، وغيرهم. وتأدّب بابن ملكون، وابن سيد، وغيرهما من نحاة بلده. وأجاز له ابن حبيش، وابن
стр. 170
حميد، وابن أبي جمرة، وكتب إليه بالإجازة العامة أبو طاهر السّلفيّ.
وكان أحد الفضلاء المشهورين، وله تصانيف معروفة (١).
٢٣٢ - وفي الحادي عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الفقيه أبو محمد عبد القادر (٢) بن محمد بن الحسن البغداديّ المقرئ الحنفيّ، المعروف بابن اللّكّاف، ببغداد.
حدّث بها عن العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكنديّ، وأبي عبد الله محمد بن أبي المعالي بن موهوب ابن البنّاء.
وكان إمام الحنفية ببغداد.
٢٣٣ - وفي ليلة الثامن عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الأمير الجليل شرف الدّين أبو يوسف يعقوب (٣) بن محمد بن الحسن بن عيسى بن درباس الكرديّ الهذبانيّ الأربليّ ثم الموصليّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده بالعماديّة في أواخر سنة اثنتين أو أوائل سنة ثلاث وستين وخمس مئة.
стр. 171
سمع بالموصل من أبي الفرج يحيى بن محمود الثّقفيّ، وأبي الفضل منصور بن أبي الحسن الطّبريّ، وأبي ياسر عبد الوهّاب بن هبة الله بن أبي حبّة، والإمام أبي السّعادات المبارك بن محمد ابن الأثير.
وحدّث بدمشق والقاهرة. وكان أحد الأمراء المشهورين والرّؤساء المذكورين.
٢٣٤ - وفي الثالث والعشرين من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الصالح أبو الوقت عبد الأوّل (١)، ويسمّى محمدا أيضا، ابن أبي الحسن عليّ بن هبة الله الواسطيّ الرّكابدار.
ومولده في سنة سبعين وخمس مئة.
سمع بإفادة أبيه من أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل، وأبي السّعادات نصر الله بن عبد الرّحمن بن زريق، والإمام أبي الخير أحمد بن إسماعيل القزويني.
وحدّث، وصحب الرّكابداريّة وتعلّم صنعتهم، وتولّى الرّكاب المستنصري، وخدم في الإصطبل متقدّما على من به. وكان يصحب الفقراء والصّالحين ويحبّهم.
٢٣٥ - وفي شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الصالح أبو بكر محمد (٢) بن عوض بن سلامة البغداديّ الصّوفيّ الغرّاد.
ومولده في المحرّم سنة تسع وخمسين وخمس مئة.
سمع من أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل. وحدّث.
٢٣٦ - وفي شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ أبو محمد عبد الله (٣) بن عليّ
стр. 172
ابن هلال بن خميس البغداديّ الباجسرائيّ (١)، ببغداد.
ومولده في شهر ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب الحرّاني، وأبي القاسم يحيى بن أسعد بن بوش الأزجي. وحدّث.
٢٣٧ - وفي شهر ربيع الأوّل أيضا توفّي الشيخ أبو القاسم عبد الرّحمن (٢) ابن مكّيّ بن جعفر البغداديّ الأزجيّ الدّبّاس، ببغداد.
سمع من أبي الحسين عبد الحقّ بن عبد الخالق بن يوسف. وحدّث.
٢٣٨ - وفي العشر الأول من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو محمد عبد الرّحيم بن مكارم بن ناصر بن طاهر الدّمشقيّ، المعروف بابن الغراوي (٣).
سمع من أبي اليمن زيد بن الحسن الكنديّ. وحدّث.
٢٣٩ - وفي ليلة الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر توفّي القاضي الفقيه أبو محمد عبد الله (٤) بن إبراهيم بن سعيد بن القائد الهلاليّ الرّيغيّ المالكيّ الخطيب، الحاكم بثغر الإسكندريّة، ودفن من الغد.
ومولده في سنة تسع وأربعين أو في سنة إحدى وخمسين وخمس مئة تقديرا.
стр. 173
تفقّه بالإسكندريّة على مذهب الإمام مالك ﵁، وسمع بها من الفقيهين أبي الطاهر إسماعيل بن مكّيّ بن عوف وأبي القاسم مخلوف بن عليّ ابن جارة. وقدم مصر واشتغل بها مدة، ثم أعاد بالمدرسة المجاورة لجامع مصر، وسمع بها من الإمام أبي القاسم بن فيرّه الشّاطبيّ. وتوجّه إلى الإسكندرية وولي القضاء بها بعد موت الفقيه أبي القاسم عبد الرّحمن بن سلامة، فحمدت سيرته، واشتهرت ديانته وثبوته في الأحكام وصلابته.
وهو أحد العلماء العاملين والفقهاء المتورّعين. وحدّث بالإسكندرية بالموطّأ.
والرّيغيّ: بكسر الراء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعد الغين المعجمة ياء النّسب.
٢٤٠ - وفي ليلة الرابع عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو عليّ مصطفى (١) بن محمود بن موسى بن محمود بن محمد بن عليّ الأنصاريّ المصريّ، بمكّة شرّفها الله تعالى، ودفن بالمعلاة.
سمع بمصر من الشريف أبي المفاخر سعيد بن الحسين المأمونيّ، وحدّث عنه بمكة شرّفها الله تعالى، وجاور بها سنين عديدة.
٢٤١ - وفي أوائل هذه السنة توفّي الأديب أبو عليّ موسى (٢) بن إسماعيل ابن حسّان بن فتيان بن أبي الحسن بن معافى التّميميّ السّعديّ الحمصيّ التاجر، المعروف بابن الدّقيّق وبابن العصّوب أيضا، مقتولا بمدينة قوص من صعيد مصر الأعلى، كان له على رجل من الجند دين فطلبه منه فدسّ عليه من دخل منزله ليلا فقتله فيه.
وكان مولده بحمص في سنة سبع وتسعين وخمس مئة. رجل فاضل، له
стр. 174
معرفة بالنّحو واللّغة ومعاني الشّعر وعلومه، وله شعر حسن.
٢٤٢ - وفي الثاني عشر من جمادى الآخرة توفّي الشيخ أبو محمد عبد الخالق (١) بن ترّوس بن قسطة بن عبد الله الدّمشقيّ، مولى القاضي زكيّ الدّين القرشيّ، ودفن بجبل قاسيون.
سمع من أبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد.
وحدّث.
٢٤٣ - وفي الرابع والعشرين من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الأصيل أبو الحجّاج يوسف (٢) ابن القاضي أبي الحسن عليّ بن أبي المحاسن يوسف بن عبد الله بن بندار الدّمشقيّ الأصل المصريّ المولد والدار العدل، المنعوت بالشّرف، بالقاهرة.
ومولده في سنة إحدى وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبي القاسم هبة الله ابن عليّ البوصيريّ وغيرهما.
وحدّث، وهو من بيت علم وحديث وتقدّم.
٢٤٤ - وفي جمادى الآخرة توفّي الشيخ الصالح أبو عليّ علوان (٣) بن عليّ بن جميع الحرّانيّ، بها.
أجاز له أبو بكر بن محمد بن النّقّور، وأبو بكر أحمد بن المقرّب الكرخيّ، وأبو محمد عبد الله بن منصور الموصليّ، وأبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسيّ، والحافظ أبو العلاء الهمذانيّ، وفخر النساء شهدة بنت أبي نصر الإبريّ، وآخرون. وحدّث.
٢٤٥ - وفي جمادى الآخرة أيضا توفّي الشيخ المسند أبو محمد
стр. 175
عبد الله (١) بن عبد الله العبدونيّ الحرّانيّ، عتيق عبدون الرّهاويّ، بحرّان.
سمع بها من أبي ياسر عبد الوهّاب بن هبة الله بن أبي حبّة. وسمع ببغداد من أبي القاسم ذاكر بن كامل الخفّاف، وأبي القاسم يحيى بن أسعد بن بوش، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب، والإمام أبي الفرج عبد الرّحمن بن عليّ ابن الجوزيّ، وأبي عليّ داود بن سليمان ابن نظام الملك، وأخته بلقيس، والحافظ أبي محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، وخلق غيرهم.
وحدّث، وكان شيخا صالحا. ونسبه بعضهم فقال فيه: عبد الله بن عبد الرّحمن بن عبد القادر، والله سبحانه أعلم.
٢٤٦ - وفي مستهلّ شهر رجب الفرد توفّي الشيخ أبو الحسن (٢) بن الأعزّ ابن أبي الحسن البغداديّ، الرّفّاء، ببغداد.
سمع من أبي طالب المبارك بن عليّ بن خضير، وأبي محمد عبد الغنيّ ابن الحافظ أبي العلاء الهمذانيّ. وحدّث.
٢٤٧ - وفي مستهلّ شهر رجب أيضا توفّي الشيخ أبو غالب نصر (٣) بن تركيّ بن خزعل بن تركي بن عليّ بن الحسن الحنظليّ البصريّ المسكيّ، ببغداد، ودفن بباب حرب.
سمع من أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب، وأبي محمد عبد الله بن أبي المجد الحربيّ. وحدّث.
وقيل له: المسكيّ لأنه كان يتّجر في المسك (٤).
стр. 176
٢٤٨ - وفي التاسع عشر من شهر رجب توفّي الشيخ المسند أبو القاسم وأبو بكر وأبو محمد عبد الرّحمن (١) بن أبي حرمي فتوح بن بنين (٢) بن عبد الرّحمن بن عبد الجبّار بن محمد المكّيّ الورّاق، بمكة شرّفها الله تعالى، ودفن بالمعلاة وقد علت سنّه.
سمع ببلده من جماعة من أهلها والقادمين إليها. ورحل إلى بغداد فسمع من أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل، وأبي السّعادات نصر الله بن عبد الرّحمن بن زريق، وغيرهما. وسمع بدمشق من القاضي أبي سعد عبد الله ابن محمد بن أبي عصرون، وأبي المجد الفضل بن الحسين ابن البانياسي، وغيرهما.
وحدّث مدة، سمع منه.
٢٤٩ - وفي ليلة السادس والعشرين من شهر رجب توفّي الشيخ الفقيه أبو الحسن عليّ (٣) بن إبراهيم بن عليّ بن محمد بن المبارك بن أحمد بن محمد بن بكروس بن سيف التّميميّ الدّينوريّ البغداديّ الحنبليّ.
стр. 177
ومولده في التاسع والعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي القاسم يحيى بن أسعد بن بوش، وأبي الفرج عبد المنعم ابن عبد الوهّاب بن كليب. وحدّث.
٢٥٠ - وفي شهر رجب توفّيت الشّيخة الأصيلة أمّ إبراهيم كتّاب (١) بنت الشيخ المحدّث أبي الحسن مرتضى بن أبي الجود حاتم بن المسلّم بن أبي العرب الحارثية المقدسيّة الأصل المصرية الدار، بمسجد الفتح بقرافة مصر.
سمعت مع أبيها من أبي الطاهر إسماعيل بن قاسم الزّيّات، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن محمد السّبيي (٢) وأبي المعالي منجب بن عبد الله المرشديّ، وغيرهم. وأجاز لها الحافظ أبو طاهر السّلفي.
وحدّثت، وهي من بيت حديث وصلاح، وقد حدّث منهم غير واحد.
٢٥١ - وفي شهر رجب أيضا توفّي الملك المظفّر غازي (٣) ابن الملك العادل أبي بكر محمد بن أيوب بن شاذ، صاحب خلاط وميّافارقين.
٢٥٢ - وفي السابع عشر من شعبان توفّي الشيخ الجليل أبو العزّ مكرّم (٤) ابن أبي الحسن رضوان بن أحمد بن أبي القاسم بن حبقة بن منظور بن معافى بن
стр. 178
خمير بن رئام بن سلطان بن كامل بن قرّة بن كامل بن سرحان بن جابر بن رفاعة ابن جابر بن رويفع بن ثابت الأنصاريّ الخزرجيّ المصريّ الشافعيّ، المنعوت بالجلال، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
ومولده في السادس عشر من صفر سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة بالقاهرة.
سمع من أبي الحسن عليّ بن نصر ابن العطّار البغداديّ، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن موهوب ابن البنّاء، وأبي عبد الله محمد بن الحسن العامريّ، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن مجلّي، وأبي عليّ الحسن بن عقيل بن شريف بن رفاعة، وأبي البركات عبد القويّ بن عبد العزيز ابن الجبّاب، وأبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسيّ الحافظ، وأبي الجود غياث ابن فارس المقرئ، وأبي محمد عبد اللطيف بن يوسف البغداديّ، وأبي القاسم حمزة بن عليّ بن عثمان، وآخرين غيرهم. وأجاز له جماعة كبيرة من المصريّين والدّمشقيّين والبغداديّين والأصبهانيّين والخراسانيّين وغيرهم.
وخرّج له أبو بكر بن مسد «مشيخة» عن مشايخه المذكورين وغيرهم سماعا وإجازة، وحدّث بها.
وكان أحد المشايخ المشهورين بالأدب والفضل والتقدّم وكثرة المحفوظات، وتقدّم عند غير واحد من الملوك وحظي عندهم.
ومكرّم: بضمّ الميم وفتح الكاف وتشديد الراء المهملة وآخره ميم.
٢٥٣ - وفي الثاني والعشرين من شعبان توفّي الشيخ الصالح أبو البركات عبد الرّحيم (١) ابن القاضي أبي المحاسن عمر بن أبي الحسن عليّ بن أبي البركات الخضر بن أبي محمد عبد الله بن أبي الحسن عليّ بن أحمد بن عليّ ابن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عبد الله بن عبد الوهاب بن يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزّبير بن العوّام القرشيّ الأسديّ الزّبيريّ الدّمشقيّ الأصل
стр. 179
البغداديّ الدار.
ومولده في سلخ شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة.
أحضره والده أمّ عتب تجنّي بنت عبد الله الوهبانيّة، وأجازت له فخر النساء شهدة بنت أبي نصر الإبريّ وغيرها.
وحدّث، وكان صالحا متورّعا على طريقة السلف.
وأبوه أحد حفّاظ الحديث المشهورين بكتابته وسماعه وجمعه، ولي قضاء بغداد. وكان ثقة فاضلا، وحدّث هو وغير واحد من أهل بيته (١).
٢٥٤ - وفي الخامس والعشرين من شعبان توفّي الشيخ الأصيل أبو المكارم تمّام (٢) بن أبي العبّاس أحمد بن عبد الرّحمن بن عليّ بن أحمد بن فارس بن حمزة الأنصاريّ الدّمشقيّ، المعروف بابن الشّيرجيّ، بدمشق.
ومولده في سنة سبع وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد.
وحدّث، وهو من بيت مشهور ببلده، وقد حدّث منهم جماعة.
٢٥٥ - وفي الثامن والعشرين من شعبان توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ (٣) ابن عبد الرّحمن بن هلال الأزديّ، ودفن من الغد.
٢٥٦ - وفي شعبان توفّي الشيخ عثمان بن يوسف الحمويّ، بالقاهرة، ودفن بالقرافة.
حدّث عن أبي يعقوب يوسف بن هبة الله بن الطّفيل.
стр. 180
٢٥٧ - وفي شعبان أيضا توفّي الشيخ الصالح أبو محمد عبد الله بن عبد الملك بن عليّ بن سمعون المالكيّ المصريّ المؤذّن بالجامع العتيق بمصر.
صحب الشيخ أبا الرّبيع المالقيّ الزاهد وروى عنه شيئا من كلامه. وكان شيخا صالحا خيّرا.
٢٥٨ - وفي الثامن والعشرين من شهر رمضان المعظّم توفّيت الشّيخة الجليلة زينب (١) بنت سالم بن عبد السلام البغداديّة، بها.
حدّثت بالإجازة عن الكاتبة شهدة بنت أبي نصر الإبريّ وغيرها. وكانت زوج الشيخ أبي بكر عبد الحميد بن عبد الرّشيد الهمذاني.
٢٥٩ - وفي شهر رمضان المعظّم توفّيت الشيخة تاج النّساء صلف (٢) بنت قاضي القضاة أبي البركات جعفر بن عبد الواحد ابن الثّقفي.
حدّثت ببغداد عن أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل (٣).