← Тараджим

Тараджим · id 173

صلة التكملة لوفيات النقلة

عز الدين الحسيني

Полный текст (701 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٣٣ - وفي الرابع والعشرين من شعبان توفّي الشيخ أبو القاسم محاسن (١) ابن أبي القاسم بن محمد بن أبي القاسم بن محمد الدّمشقيّ الجوبريّ الخبّاز، المعروف بابن الرّطيل، بجوبر: من غوطة دمشق، ودفن بها. سمع من الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن بن هبة الله الدّمشقي. وحدّث (٢). والجوبريّ: بفتح الجيم وسكون الواو وفتح الباء الموحّدة بعدها راء وياء النّسب: نسبة إلى جوبر؛ قرية من غوطة دمشق. ٣٤ - وفي الرابع والعشرين من شعبان أيضا توفّي الشيخ أبو القاسم عبد الرّحمن (٣) بن يونس بن إبراهيم التونسيّ، بدمشق. سمع الكثير من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، والعلاّمة أبي اليمن زيد بن حسن الكندي، والقاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ، وأبي العبّاس الخضر بن كامل المعبّر، وأبي البركات داوود بن أحمد بن ملاعب، وأبي محمد هبة الله بن الخضر بن هبة الله بن طاووس، وأبي المحاسن محمد بن السيّد بن أبي الفوارس الصّفّار وغيرهم. وحدّث. ٣٥ - وفي الخامس والعشرين من شعبان توفّي الشيخ الصّالح أبو الفتح

стр. 72

نصر (١) بن رضوان بن ثروان بن سعد بن نصر بن منصور بن سعد بن سعادة بن مسعود الدّارانيّ الفردوسيّ الحنبليّ المقرئ، ودفن بجبل قاسيون. ومولده في سنة سبع وأربعين وخمس مئة. سمع من أبي الفضل إسماعيل بن عليّ بن إبراهيم الجنزوي، وأبي الحجّاج يوسف بن معالي بن نصر الكتّاني، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي. وحدّث، وأقرأ القرآن الكريم بجامع دمشق مدة، وانتفع به جماعة. وثروان في نسبه: بفتح الثاء المثلّثة وسكون الراء المهملة وبعدها واو مفتوحة وألف ونون. والفردوسيّ: بكسر الفاء وسكون الراء وفتح الدال المهملتين وسكون الواو وبعدها سين مهملة مكسورة وياء النّسب. ٣٦ - وفي السابع والعشرين من شهر رمضان المعظّم توفّي الشيخ الصّالح أبو عبد الله محمد (٢) بن أبي سعد بن أبي الحسين (٣) بن عبد الله الأسديّ الحلبي، المعروف بابن الشّرابيشي، بحلب، ودفن بالجبيل. ومولده في الرابع عشر من جمادى الأولى سنة ستين وخمس مئة بحلب. صحب الشيخ أبا الحسن عليّ بن محمد بن يوسف الفاسيّ وسمع منه، ومن أبي الفرج يحيى بن محمود الثّقفيّ، وأبي محمد عبد الرّحمن وأبي

стр. 73

العبّاس أحمد ابني عبد الله بن علوان. وحدّث. ٣٧ - وفي ليلة الثامن والعشرين من شهر رمضان توفّي الشيخ أبو سهل يونس (١) بن يوسف بن سليمان بن أيّوب بن محمود بن أيّوب الجذاميّ المغربيّ القصريّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم. حدّث عن ابن عبد الواحد الغافقيّ الحافظ الأندلسيّ وغيره من المغاربة. وتولّى مشيخة دار الحديث الكامليّة بالقاهرة المعزّية مدة، واختصر «صحيح» الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجّاج القشيريّ ﵁ (٢). ٣٨ - وفي الثامن والعشرين من شهر رمضان توفّي الشيخ الصّالح أبو الرّضا عليّ (٣) بن زيد بن عليّ بن أبي الرّضا التّسارسيّ الأصل الإسكندرانيّ

стр. 74

المولد والدار، الخيّاط، بالإسكندريّة. ومولده في إحدى الجماديين سنة ستين وخمس مئة بالإسكندريّة. سمع من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ، وأبي عبد الله محمد بن عبد الرّحمن الحضرميّ. وأجاز له أبو عبد الله محمد بن عبد الرّحمن المسعوديّ وغيره. وحدّث. والتّسارسيّ: - بفتح التاء ثالث الحروف وبعدها سين مهملة مفتوحة وبعد الألف راء مهملة مكسورة وسين مهملة وياء النّسب -: نسبة إلى تسارس: قرية من قرى برقة. ٣٩ - وفي التاسع والعشرين من شهر رمضان توفّي الشيخ الصّالح أبو عبد الله وأبو العبّاس أحمد (١) بن سعيد بن يعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن سلمان البغداديّ الأزجيّ، المعروف بابن البنّاء، ببغداد، ودفن بمقبرة عبد الدائم. سمع من أبي الحسين عبد الحقّ بن عبد الخالق بن يوسف، وأبي العلاء محمد بن جعفر بن عقيل البصريّ، وأبي السّعادات نصر الله بن عبد الرّحمن ابن زريق القزّاز، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب، وأبي محمد عبد الغنيّ ابن الحافظ أبي العلاء الهمذانيّ، وأبي المظفّر محمد بن عليّ ابن واصل المصري. وطلب بنفسه، وكتب بخطّه. وحدّث. وكانت له معرفة بتعبير الرؤيا. ٤٠ - وفي ليلة الرابع عشر من شوّال توفّي الشيخ أبو القاسم غالب بن حبش بن أبي القاسم بن أبي غالب بن أحمد البغداديّ الحربيّ الخبّاز، ببغداد. سمع من الإمام أبي الفرج عبد الرّحمن بن عليّ بن محمد الجوزيّ. وحدّث.

стр. 75

٤١ - وفي السابع عشر من شوّال توفّي الشيخ الجليل أبو المكارم محمد (١) بن عقيل بن عبد الواحد بن كروّس السّلميّ المحتسب، بدمشق، ودفن بداره. ومولده في سنة أربع وستين وخمس مئة. سمع بمكّة شرّفها الله تعالى من الحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الشافعي، وبدمشق من أبي الحسين أحمد بن حيّوس بن فتيح الغنوي. وحدّث. وعقيل في نسبه: بفتح العين المهملة وكسر القاف. وكروّس: بفتح الكاف والراء المهملة والواو المشدّدة المفتوحة وآخره سين مهملة. ٤٢ - وفي ليلة الثالث عشر من ذي القعدة توفّي الشيخ الأصيل عبد الغنيّ (٢) ابن الشيخ أبي العبّاس أحمد بن فهد بن الحسين بن فهد البغداديّ العلثيّ الحنبليّ، ببغداد، ودفن بمقبرة الحلبة. سمع من أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب الحرّاني. وحدّث هو، وأبوه أحمد، وأخوه محمد. والعلثيّ - بفتح العين المهملة وسكون اللام، وبعد الثاء المثلّثة ياء النّسب - نسبة إلى العلث، من قرى بغداد. ٤٣ - وفي السابع عشر من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو إسحاق

стр. 76

إبراهيم (١) بن شكر بن إبراهيم بن عليّ بن حسن السّخاويّ، المنعوت بالوجيه، بدمشق، ودفن من الغد. ومولده بعد سنة سبعين وخمس مئة. سمع بمصر من أبي القاسم هبة الله بن عليّ بن سعود البوصيري، وببغداد من الشيخ أبي أحمد عبد الوهّاب بن عليّ بن عليّ بن سكينة. وسكن دمشق وأقرأ بها القرآن الكريم. وحدّث. وهو أخو الشيخ علم الدّين السّخاويّ لأمّه. وشكر في نسبه: بضمّ الشين المعجمة وسكون الكاف وبعدها راء مهملة. وهو منسوب إلى سخا: بلدة من غربيّة الفسطاط، ونسب إليها المتقدّمون: السّخوي. ٤٤ - وفي السادس والعشرين من ذي القعدة توفّي الشيخ الأصيل أبو الفتح أسعد (٢) ابن الشيخ الفقيه أبي نصر محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن يحيى بن بندار بن مميل الشّيرازيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار الشافعيّ، بدمشق، ودفن من الغد. ومولده في ذي القعدة سنة سبع وسبعين وخمس مئة بدمشق. حضر أبا عبد الله محمد بن عليّ بن صدقة الحرّانيّ، وسمع من أبي الفضل إسماعيل بن عليّ الجنزويّ، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ. وحدّث. وقدم مصر، وسمع بها من متأخّري شيوخها. وهو من بيت الحديث والفقه والتّقدّم؛ حدّث هو وأبوه وجده.

стр. 77

٤٥ - وفي مستهلّ ذي الحجة توفّي الشيخ الأصيل أبو عمرو عثمان (١) ابن القاضي أبي المعالي أسعد بن المنجّى بن بركات بن المؤمّل التّنوخيّ الدّمشقيّ الحنبليّ، المنعوت بالعزّ، بدمشق. ومولده في سنة سبع وستين وخمس مئة. سمع ببغداد من أبي القاسم يحيى بن أسعد بن بوش الأزجيّ، وبمصر من أبي القاسم هبة الله بن عليّ بن سعود البوصيري، وأبي يعقوب يوسف بن هبة الله بن الطّفيل البغداديّ. وحدّث بدمشق. وهو أخو أبي الفتوح عمر بن أسعد المقدّم ذكره (٢). آخر الجزء الأوّل من صلة التّكملة لوفيات النّقلة الحمد لله وحده، وصلواته على سيّدنا محمد نبيّه، وعلى آله وصحبه وسلامه * * *

стр. 78

الجزء الثاني بسم الله الرّحمن الرّحيم ربّ زدني علما بقيّة سنة إحدى وأربعين وستّ مئة ٤٦ - وفي ليلة الثالث من ذي الحجة توفّي الشيخ الصّالح أبو القاسم حمزة (١) بن عمر بن عتيق بن أوس الأنصاريّ الأوسيّ الإسكندرانيّ الغزليّ (٢) السّمسار، بالإسكندريّة. ومولده في سنة أربع أو خمس وستين وخمس مئة تقديرا. سمع بالإسكندريّة من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن مكّيّ بن موقّى، وبمصر من الحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسي. وأجاز له أبو طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، والحافظ أبو محمد القاسم بن عليّ الدّمشقي. وكانت فيه نباهة، وله شعر. ٤٧ - وفي الثالث عشر من ذي الحجة توفّيت الشّيخة الأصيلة فخر النّساء كريمة (٣) بنت الشيخ أبي الوحش عبد الرّحمن بن أبي منصور بن نسيم بن الحسين بن عليّ المقدسيّة الأصل الدّمشقية الدار، بها. سمعت من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي، وستّ الكتبة نعمة بنت عليّ بن يحيى ابن الطّرّاح وغيرهما. وحدّثت.

стр. 79

وأبوها أبو الوحش عبد الرّحمن، سمع الكثير من أبي المكارم عبد الواحد بن محمد بن هلال، والحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقيّ وغيرهما، وحدّث. ٤٨ - وفي النّصف من ذي الحجة توفّيت الشّيخة الصّالحة أمّ الفضل وأمّ الخير كريمة (١) بنت الشيخ المحدّث أبي صادق عبد الحقّ ابن الشيخ أبي الفضل هبة الله بن ظافر بن حمزة القضاعيّة الطّليبيّة المصريّة، بمصر، وقد علت سنّها. سمعت من أبي الطاهر إسماعيل بن قاسم الزّيات، وأبي الفضل محمد ابن يوسف الغزنوي، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّ وغيرهم. وحدّثت. وهي من بيت الحديث؛ أبوها أبو صادق عبد الحق سمع من أبي محمد عبد الله بن رفاعة السّعديّ وجماعة كبيرة، وطلب بنفسه وكتب بخطّه، وخرّج على غير واحد من الشيوخ، وحدّث، واخترمته المنيّة ولم يكمل الأربعين سنة. وجدّها أبو الفضل هبة الله حدّث بالإجازة عن أبي محمد بن رفاعة. وأخوها أبو عبد الله محمد سمع الكثير من جماعة وحدّث، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى. ٤٩ - وفي السادس والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (٢) بن يرنقش بن عبد الله المعظّميّ الدّمشقيّ الشافعيّ، بدمشق. ومولده بها في أحد الرّبيعين من سنة ثمان وسبعين وخمس مئة. سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي، والحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقي. وحدّث

стр. 80

بدمشق والقاهرة. ٥٠ - وفي التاسع والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ الأصيل أبو العبّاس أحمد (١) ابن الشيخ المسند أبي الفتح محمد ابن القاضي أبي العبّاس أحمد بن بختيار بن عليّ بن محمد بن إبراهيم بن جعفر الواسطي، المعروف بابن المندائي، بوادي الصّفراء وهو قافل من مكة إلى المدينة. ومولده في الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وخمس مئة بواسط. سمع من أبيه أبي الفتح محمد، ومن أبي محمد الحسن بن عليّ بن محمد ابن السّواديّ (٢)، وأبي طالب محمد بن عليّ بن أحمد ابن الكتّاني. وحدّث بمكة شرّفها الله تعالى. وهو آخر من بقي من أهله ولم يعقب. وبيته بيت الحديث والعلم والرّياسة؛ أبوه أبو الفتح محمد، مشهور، من أعيان مشايخ الحديث المسندين، وإليه انتهت الرّحلة في زمانه، وتفرّد بكثير من مسموعاته، وكان يرجع إلى فضل وثقة وصدق، وناب عن القضاة في الأحكام بواسط (٣). وجدّه أبو العبّاس أحمد أحد الفقهاء، وله معرفة حسنة بالأدب، وولي قضاء واسط وغيرها، وسمع من غير واحد، وحدّث، وله

стр. 81

تصانيف (١). وأخوه أبو جعفر عليّ (٢) سمع من جدّه لأمّه أبي العبّاس هبة الله ابن نصر الله الأزديّ وغيره، وحدّث. والمندائي: بفتح الميم وسكون النّون وفتح الدّال المهملة وبعد الألف ياء النّسب، ومنهم من يقوله: الماندائي بزيادة ألف بين الميم والنون. ٥١ - وفي ذي الحجة توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ (٣) بن إسماعيل بن خلف بن إبراهيم بن سكين الإسكندرانيّ، بها. ومولده في التاسع عشر من صفر سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة. سمع من الحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الرّحمن بن محمد الحضرميّ، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن مكّيّ بن حمزة بن موقّى. وذكر أنه سمع من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السّلفي. وحدّث. وسكين: بضمّ السّين المهملة وفتح الكاف وسكون الياء آخر الحروف وبعدها نون. ٥٢ - وفي أواخر هذه السّنة توفّي الشيخ المحدّث أبو جعفر محمد (٤) بن أبي الفضائل الحسين بن علي بن أبي البدر الواسطيّ الأصل البغداديّ الدار، الكاتب، ببعض قرى بغداد، غريبا. سمع الكثير من أبي محمد عبد الله بن دهبل بن عليّ بن كاره، والحافظ أبي محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، والأخوين: أبي الفضل سليمان وأبي الحسن عليّ ابني محمد بن عليّ الموصليّ، ونور العين لامعة بنت المبارك بن كامل، وخلق كثير.

стр. 82

وحدّث، وكان من طلبة الحديث المفيدين له، وخرّج على غير واحد من الشيوخ. وهو من بيت معروف بالكتابة والخدم الدّيوانية. ٥٣ - وفي هذه السنة توفّي الشيخ الفقيه أبو الوليد محمد (١) بن أحمد بن عبد الله (٢) بن أحمد التّجيبيّ الأندلسيّ القرطبيّ، المعروف بابن الحاجّ، بإشبيلية. ولي القضاء بها وبغيرها. وروى عن أبي القاسم عبد الرّحمن بن محمد ابن حبيش، وأبي العبّاس يحيى بن عبد الرّحمن المجريطي، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن عبيد الله، وأبي القاسم بن غالب الشّرّاط وغيرهم. وله مشيخة. وكان ثقة حسن الفهم لصناعة الحديث، وله مشاركة حسنة في فنون من العلم. ٥٤ - وفي هذه السّنة أيضا توفّي الشيخ الصّالح الفقيه أبو محمد عبد العزيز (٣) بن صالح بن سليم بن معافى الإسكندرانيّ المالكيّ العدل، بالإسكندريّة. سمع بمكّة شرّفها الله تعالى من الشريف أبي محمد يونس بن يحيى الهاشميّ، وبالإسكندريّة من أبي القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله المقرئ، وبدمشق من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني.

стр. 83

وحدّث بالإسكندريّة. وكان من أعيان أهل بلده. وسليم في نسبه: بفتح السّين المهملة وكسر اللام. ٥٥ - وفي هذه السّنة أيضا توفّي الشيخ أبو البقاء ناشئ (١) بن عبد الله الصّعيديّ القوصيّ الضّرير، بمدينة قوص. سمع من أبي الحسن عليّ بن نصر بن المبارك الخلاّل، وتصدّر لإقراء القرآن الكريم ببلده، وكان عنده فضل، وله شهرة بناحيته. ﵃ أجمعين. * * *

стр. 84

سنة اثنتين وأربعين وستّ مئة ٥٦ - في السابع من المحرّم توفّي الشيخ الأصيل أبو محمد عبد الرّحمن (١) ابن الشيخ الأصيل أبي محمد عبد المنعم ابن الشيخ الفقيه أبي البركات الخضر بن شبل بن الحسين بن عليّ بن عبد الواحد الحارثيّ الدّمشقيّ الشافعيّ، المعروف بابن عبد، المنعوت بالعزّ، بدمشق، ودفن من الغد بمقبرة باب الفراديس. ومولده في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وخمس مئة. سمع من القاضي أبي سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون، والفقيه أبي المعالي مسعود بن محمد النّيسابوريّ المنعوت بالقطب، والمسند أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي، والحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقي، والقاضيين الأخوين: أبي عليّ الحسن وأبي المعالى محمد ابني عليّ بن محمد القرشيّ، والشيخ أبي جعفر أحمد بن عليّ القرطبي، والأمير أبي محمد عبد العزيز بن شدّاد الحميري، وحكيم الزّمان أبي الفضل عبد المنعم بن عمر بن حسّان الأندلسيّ وغيرهم. وحدّث. وأبوه أبو محمد عبد المنعم (٢)، سمع من أبي القاسم الحسين بن الحسن ابن البنّ، وحدّث، سمع منه الحافظ أبو الحجّاج يوسف بن خليل الدّمشقي، وروى عنه في «معجم شيوخه». وجدّه أبو البركات الخضر (٣) أحد الفقهاء المشهورين، خطب بجامع دمشق مدة، ودرّس به، وأفتى، وكان قد سمع من

стр. 85

الشريف أبي القاسم النّسيب وجماعة كبيرة، وحدّث، سمع منه الحافظ أبو طاهر السّلفيّ وأثنى عليه، والحافظ أبو القاسم ابن عساكر، وذكره في «تاريخه» (١). ٥٧ - وفي ليلة السادس عشر من المحرّم توفّي الشيخ الصّالح أبو الخير مسعود (٢) بن عبد الله الحبشيّ العثمانيّ السّعيديّ الوكيل، بالقاهرة، ودفن من الغد وقد علت سنّه. سمع مع مولاه الأشرف أبي القاسم حمزة بن عليّ بن عثمان من أبي القاسم هبة الله بن عليّ بن سعود البوصيريّ، والحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقي. وحدّث. والعثمانيّ والسّعيديّ: نسبتان إلى معتقه: السّعيد أبي الحسن عليّ بن عثمان. ٥٨ - وفي السابع عشر من المحرّم توفّي الشيخ أبو عليّ منصور (٣) ابن الشيخ أبي القاسم عبد الرّحمن بن حسّان بن محمد بن عبد الواحد الجهنيّ المهدويّ الأصل الإسكندرانيّ الدار المالكيّ، بالإسكندريّة. أجاز له الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ. وحدّث. وأبوه أبو القاسم عبد الرّحمن كان من أهل الفضل والأدب، عارفا بالعربيّة، وبلغني أنه شرح «مقصورة» ابن دريد. وأخوه أبو عليّ حسّان بن عبد الرّحمن (٤) مشهور، تفقّه على مذهب الإمام مالك ﵁، واشتغل

стр. 86

بالأصول والطّبّ وبرع فيهما، وسمع من الحافظ أبي طاهر السّلفيّ، وحدّث. ٥٩ - وفي التاسع عشر من المحرّم توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ (١) بن إبراهيم بن عبد الغنيّ بن عثمان القرشيّ الأسديّ الزّبيريّ المقدسيّ الأصل المصريّ المولد والدار الزّناجليّ، بمصر، ودفن من يومه بالقرافة. سمع من العلاّمة أبي محمد عبد الله بن برّي النّحوي، والمسند أبي الطاهر إسماعيل بن قاسم الزّيات. وحدّث. والزّناجليّ، بفتح الزاي والنون وبعد الألف جيم مكسورة ولام وياء النّسب؛ نسبة إلى عمل الزّناجل، وهي: آنية مشهورة بمصر تعمل من النّحاس. ٦٠ - وفي السابع والعشرين من المحرّم توفّي الشيخ أبو طالب خطّاب - ويقال: خاطب (٢) - بن عبد الكريم بن أبي يعلى الحارثيّ المزّيّ، بالمزّة، ودفن بها. ومولده في جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وخمس مئة. سمع من الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن بن هبة الله الدّمشقيّ. وحدّث. والمزّيّ: بكسر الميم والزاي المشدّدة وياء النّسب؛ نسبة إلى المزّة: قرية قريبة من دمشق.

стр. 87

٦١ - وفي المحرّم توفّي الشيخ الفاضل أبو داود سليمان (١) بن أبي القاسم بن داوود بن أبي القاسم بن سلمان بن خدا دوست بن أبي الحسين الدّيلميّ الخلخاليّ الصّوفيّ الشافعيّ، المنعوت بالجلال، بالقاهرة، ودفن بالقرافة. ومولده في سنة ثمان وأربعين وخمس مئة. كان أحد مشايخ الصّوفية المقدّمين فيهم، المشهورين عندهم، وكانت عنده معارف، وحدّث بفوائد. ٦٢ - وفي الثالث من صفر توفّي الشيخ الأصيل أبو عبد الله محمد (٢) بن عبد العزيز بن عبد الله بن الحسن بن محمد بن أبي كامل المصريّ الورّاق، المنعوت بالسّناء، بمصر، ودفن من الغد بالقرافة وقد علت سنّه. أجاز له الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السّلفيّ. وحدّث. وكانت له معرفة تامّة بالوراقة وأحكامها، وهو من ذوي البيوتات المعروفة بمصر، وكان جدّه قاضي القضاة بها. ٦٣ - وفي الخامس من صفر توفّي الشيخ الجليل شيخ الشيوخ أبو محمد عبد الله (٣) - ويسمّى أيضا عبد السلام - ابن الشيخ الجليل شيخ الشيوخ أبي

стр. 88

الفتح عمر ابن الشيخ الفقيه أبي الحسن عليّ ابن الإمام علم الزّهّاد أبي عبد الله محمد بن حمّوية بن محمد، الحمّوئيّ الجوينيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار الصّوفيّ الشافعيّ، المنعوت بالتاج، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر الصّوفية ظاهر باب النّصر. ومولده في الرابع عشر من شوال سنة ستّ وستين وخمس مئة بدمشق. سمع ببغداد من فخر النّساء شهدة بنت أحمد بن الفرج الإبريّ وبدمشق من أبيه شيخ الشيوخ أبي الفتح عمر، وعمّه أبي سعد عبد الواحد بن عليّ، ومن الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقي، والفقيه أبي المعالي مسعود ابن محمد النّيسابوريّ المنعوت بالقطب، والإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الرّحمن المسعودي، والشّريف أبي عليّ محمد بن أسعد الجوّانيّ النّسّابة، والحافظ أبي الفوارس الحسن بن عبد الله بن شافع، وأبي الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، وأبي محمد عبد الرّحمن بن عليّ بن المسلّم الخرقي، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي، وغيرهم. ودخل بلاد المغرب وأقام بها مدّة، ولقي جماعة من فضلائها وأخذ عنهم، منهم: أبو محمد عبد الله بن سليمان بن حوط الله الأنصاريّ. ورجع إلى دمشق، وتولّى بها مشيخة الصّوفية. وحدّث بمصر، ودمشق. وكان فيه فضل ومعرفة. وبيتهم مشهور بالعلم والحديث والتصوّف، وقد حدّث منهم جماعة، منهم: أبوه وجدّه وجدّ أبيه. والحمّوئيّ: بفتح الحاء المهملة وضمّ الميم وتشديدها وسكون الواو وكسر الياء آخر الحروف وياء النّسب، نسبة إلى حمّوية. والجوينيّ: نسبة إلى جوين: ناحية كبيرة من نواحي نيسابور. ٦٤ - وفي الرابع والعشرين من صفر توفّي الشيخ أبو العبّاس أحمد (١) بن

стр. 89

حسن بن عليّ بن إبراهيم المصريّ المالكيّ المعروف بابن شهدة، بمصر. ومولده في المحرّم سنة إحدى وستين وخمس مئة. أجاز له أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمد بن حسين السّبيي. وسمع من الأديب أبي طاهر إسماعيل بن عمر العطّار شيئا من شعره، وحدّث عنهما. وكان نبيها، وله شعر، وتغيّر عقله في آخر عمره. وشهدة: بفتح الشّين المعجمة وسكون الهاء وفتح الدّال المهملة وآخره تاء تأنيث، ويستفاد مع شهدة، بضمّ الشين المعجمة. ٦٥ - وفي صفر توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ (١) بن أبي القاسم بن صالح الدّربنديّ الأصل الدّمشقيّ الدار، المعروف بابن الزّنف، بدمشق، ودفن بباب الصغير. سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي، وأبي المفضّل محمد بن الحسين بن الخصيب القرشيّ. وحدّث. والزّنف: بفتح الزاي وسكون النّون، وآخره فاء. ٦٦ - وفي السابع من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الأصيل أبو عبد الله محمد (٢) ابن الشيخ الفقيه أبي محمد عبد الوهّاب بن يوسف بن عليّ بن الحسين الدّمشقيّ الأصل المصريّ الدار والوفاة الحنفيّ، المعروف بابن المجنّ، المنعوت بالشّمس، بالقاهرة، ودفن من يومه. سمع من الحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم عليّ بن

стр. 90

الحسن الدّمشقيّ وغيره. وحدّث. ووالده أبو محمد عبد الوهّاب (١) المنعوت بالبدر، كان أحد الفقهاء الحنفيّة المشهورين، وناب في الحكم العزيز بالقاهرة عن قاضي القضاة أبي القاسم الماراني، ودرّس بالمدرسة السّيوفيّة، بها، وسمع من غير واحد، وحدّث. والمجنّ: بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النّون. ٦٧ - وفي النّصف من شهر ربيع الأوّل توفّي الشّيخ أبو المنصور ظافر (٢) ابن طاهر بن ظافر بن إسماعيل بن الحكم بن إبراهيم بن خلف الأزديّ الإسكندرانيّ المالكيّ المطرّز، المعروف بابن شحم، بالإسكندريّة. ومولده بها في سنة أربع وخمسين وخمس مئة. سمع من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ، والإمامين: أبي الطاهر إسماعيل بن مكيّ بن عوف وأبي القاسم مخلوف بن عليّ بن جارة، والأخوين: أبي عبد الله محمد وأبي الفضل أحمد ابني عبد الرّحمن بن محمد الحضرميّ، والفقيه أبي عبد الله محمد بن محمد الكركنتيّ وغيرهم. وحدّث. وشحم: بفتح الشين المعجمة وسكون الحاء المهملة وآخره ميم. ٦٨ - وفي ليلة التاسع عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي القاضي أبو الغيث رحمة (٣) بن خضر بن مختار بن مكّيّ الأشجعيّ الجيزيّ الكوميّ الشافعيّ، بذات الكوم؛ قرية من جيزة فسطاط مصر، ودفن بها من الغد.

стр. 91

ومولده بها في سنة أربع وسبعين وخمس مئة تقديرا. تفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ ﵁ على الإمام شهاب الدّين أبي الفتح محمد بن محمود الطّوسيّ وصحبه، وذكر أنه سمع من أبي القاسم هبة الله بن عليّ بن سعود البوصيري. وولي القضاء ببلده ذات الكوم مدة، وكان حسن السّيرة محبّا لأهل الخير، وحدّث بشيء من نظمه. والكوميّ: بفتح الكاف وسكون الواو وبعدها ميم وياء النّسب، نسبة إلى دار الكوم المذكورة، وهي نسبة مستفادة مع الكوميّ بضمّ الكاف. ٦٩ - وفي السادس والعشرين من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ أبو الوفاء ناصر (١) بن منصور بن ناصر بن حمدان بن حميد بن حامد بن محمد بن محمود ابن مسيّب بن بهلول العرضيّ التاجر، المنعوت بالنّجيب، بدمشق. ومولده بعرض في شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة. سمع بخوارزم من أبي الفضائل محمد بن فضل الله السّالاريّ وغيره. وحدّث. والعرضيّ، بضمّ العين وسكون الراء المهملتين وبعد الضاد المعجمة ياء النّسب: نسبة إلى عرض: بلدة من أعمال حلب بين تدمر والرّقّة. ٧٠ - وفي شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الفقيه أبو الحسن عليّ (٢) بن إبراهيم بن عليّ بن عبد الرّحمن بن حسن الأميّيّ الشّريشيّ. ومولده في شهر ربيع الأوّل سنة إحدى وستين وخمس مئة. روى عن الحافظين: أبي عبد الله محمد بن سعيد بن زرقون الإشبيليّ

стр. 92

وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم ابن الفخّار المالقيّ، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن عبيد الله الحجريّ، وأبي الحسن عليّ ببن لبّال الشّريشيّ، وأبي بكر السّكسكيّ وغيرهم. وكان متقنا أديبا، وله تواليف في الحديث والفقه، وعليه كان مدار الفتوى ببلده في وقته. والأميّيّ، بضمّ الهمزة وفتح الميم وتشديد الياء آخر الحروف وبعدها ياء النّسب: نسبة إلى أميّة. ٧١ - وفي الخامس من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ الجليل أبو القاسم هبة الله (١) بن أبي المعروف صدقة بن عبد الله بن منصور بن الحسن الكولميّ الأصل الأسوانيّ المولد المصريّ الدار والوفاة الشافعيّ العدل الطّبيب، المعروف بابن الزّبير، المنعوت بالنّفيس، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم. ومولده بأسوان في سنة خمس وخمسين وخمس مئة. سمع من أبي المظفّر أسامة بن مرشد بن عليّ بن منقذ، وأبي يعقوب يوسف بن هبة الله بن الطّفيل البغدادي. وحدّث. وتولّى التّقدمة على الأطبّاء بالدّيار المصرية مدة. والكولميّ، بفتح الكاف وسكون الواو وفتح اللام وبعدها ميم وياء النّسب: نسبة إلى كولم، بلدة من بلاد الهند. ٧٢ - وفي الثالث من جمادى الأولى توفّي الشيخ الصّالح أبو يعقوب وأبو محمد إسحاق (٢) ابن الشيخ أبي العبّاس الخضر بن كامل بن سالم بن سبيع

стр. 93

ابن يوسف بن إبراهيم الدّمشقيّ السّمسار، ودفن من الغد. ومولده في سنة تسع وسبعين وخمس مئة. سمع من أبي الحسن عبد اللّطيف بن إسماعيل بن أبي سعد الصّوفيّ، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي، وأبي المفضّل محمد بن الحسين بن الخصيب القرشيّ، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد البغداديّ، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكنديّ، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ، وغيرهم. وحدّث. وأبوه أبو العبّاس الخضر (١) سمع ببغداد ودمشق من غير واحد وحدّث. وسبيع في نسبه: بضمّ السّين المهملة وفتح الباء الموحّدة وسكون الياء آخر الحروف وآخره عين مهملة. ٧٣ - وفي ليلة الخامس من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (٢) بن أبي بكر بن عبد الواحد البغداديّ المعمار، ببغداد. سمع من أبي الحسين عبد الحقّ بن عبد الخالق بن أحمد بن يوسف. وحدّث. ٧٤ - وفي الثاني عشر من جمادى الأولى توفّي السيّد الشريف أبو الفداء وأبو الفضل إسماعيل (٣) بن زيد بن إسماعيل بن عقيل بن إسماعيل الحسنيّ البندهيّ الأصل الدّمشقيّ الدار، ودفن من الغد. سمع من الإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الرّحمن المسعودي، والحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقي، والمؤيّد أبي يعلى حمزة بن أسعد بن القلانسيّ، وأبي الحسين يحيى بن عقيل

стр. 94

ابن رفاعة السّعدي. وأجاز له القاضي أبو سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون، والفقيه أبو المعالي مسعود بن محمد النّيسابوريّ، وأبو المعالي عبد الله بن عبد الرّحمن بن صابر السّلمي، والحافظ أبو الفوارس الحسن بن عبد الله بن شافع، وأبو المجد الفضل بن الحسين بن إبراهيم ابن البانياسيّ، وأبو محمد عبد الرزّاق بن نصر بن المسلّم النّجّار، وأبو عبد الله محمد بن عليّ بن محمد بن صدقة، وأبو الحسين أحمد بن حمزة بن عليّ ابن الموازينيّ، وأبو الفضل إسماعيل بن عليّ بن إبراهيم الجنزوي، وأبو محمد هبة الله بن محمد بن هبة الله الشّيرازيّ، وأبو القاسم عبد الرّحيم بن إسماعيل بن أبي سعد النّيسابوريّ، وأبو أحمد عبد الوهّاب بن عليّ بن علي بن عبد الله الأمين (١)، وخطيب الموصل أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطّوسيّ، والعلاّمة أبو محمد عبد الله بن برّي النّحوي، وأبو القاسم هبة الله بن عليّ بن سعود البوصيري، وجماعة آخرون غيرهم. وخرّج له الحافظ أبو عبد الله البرزاليّ «مشيخة» عن جماعة من شيوخه، سماعا وإجازة. وحدّث، وكان شيخا صالحا. ٧٥ - وفي ليلة السادس عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ الصّالح أبو الحسن عليّ (٢) بن عبد الرّحمن بن فارس بن بركات السّعديّ المصريّ، المعروف بابن الفقاعيّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم. سمع من الشّيخ أبي الفتح محمود بن أحمد بن عليّ المحموديّ، والأثير أبي المحاسن المشرّف بن المؤيّد بن عليّ الهمذانيّ وغيرهما. وأجاز له الإمام أبو الطاهر إسماعيل بن مكّي بن عوف. وحدّث. ٧٦ - وفي السادس عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ الفقيه أبو

стр. 95

الحسن عليّ (١) بن الأنجب بن ما شاء الله بن الحسن بن عبد الله بن عبيد الله البغداديّ الحنبلي، المعروف بابن الجصّاص. ومولده في أوائل سنة ستّ وستين وخمس مئة. قرأ القرآن الكريم بواسط على أبي بكر عبد الله بن منصور الباقلاّني، وتفقّه على مذهب الإمام أحمد ﵁، وتكلّم في مسائل الخلاف. وسمع من أبي القاسم يحيى بن أسعد بن بوش الأزجيّ، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب الحرّانيّ وآخرين غيرهما. وحدّث (٢). ٧٧ - وفي السابع عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو بكر عبد الله (٣) بن أبي المنى عبد الواحد بن عليّ بن الخضر بن نبأ بن كامل بن سليمان الحلبيّ الشّروطيّ، بحلب. سمع بها من أبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج الرّصافيّ. وحدّث. ٧٨ - وفي ليلة السابع من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الجليل أبو الفضل يوسف (٤) ابن الشيخ أبي محمد عبد المعطي بن منصور بن نجا بن منصور بن

стр. 96

نجا الغسّانيّ الإسكندرانيّ المالكيّ، المعروف بابن المخيليّ، المنعوت بالجمال، بالإسكندريّة، ودفن من الغد. ومولده بها في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وخمس مئة. تفقّه على مذهب الإمام مالك ﵁. وسمع من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ، والفقيهين: أبي الطاهر إسماعيل بن مكّيّ بن عوف، وأبي الطّيّب عبد المنعم بن يحيى بن الخلوف، والحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الرّحمن الحضرمي، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن مكّيّ بن موقّى. وحدّث. وكان أحد رؤساء ثغر الإسكندريّة المحروس والمتقدّمين به. وأبوه أبو محمد عبد المعطي المنعوت بسعيد الدّولة، تفقّه على مذهب الإمام مالك ﵁، وقرأ علوم النظر، وسمع من الحافظ أبي طاهر السّلفيّ، وتصدّر بجامع العطّارين بثغر الإسكندريّة، وحدّث. والمخيليّ، بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها لام وياء النّسب: نسبة إلى مخيل، بلدة من بلاد برقة، وقيل: إنّ في أجداده رجلا اسمه مخيل. ٧٩ - وفي النّصف من جمادى الآخرة توفّي القاضي الفقيه أبو إسحاق إبراهيم (١) بن عبد الله بن عبد المنعم بن عليّ بن محمد بن فاتك بن محمد الهمدانيّ الحمويّ الشافعيّ، المعروف بابن أبي الدّم، بمدينة حماة، ودفن من الغد.

стр. 97

ومولده بها في الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة. تفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ ﵁، وحصّل منه جملة صالحة. وسمع ببغداد من الشيخ أبي أحمد عبد الوهّاب بن عليّ بن عليّ البغداديّ الأمين المعروف بابن سكينة، وبغيرها من غيره. وحدّث بحماة وحلب والقاهرة. وولي القضاء بحماة، وترسّل عن صاحبها. وكان وافر الفضل حسن الأخلاق، وله مصنّفات حسنة ونظم جيّد، وألّف كتابا حافلا في التّاريخ. والدّم: بفتح الدال المهملة وتشديدها وبعدها ميم. ٨٠ - وفي الثالث من شهر رجب توفّي الشيخ الجليل أبو عبد الله محمد (١) ابن الشيخ أبي محمد يوسف بن سعيد بن مسافر بن جميل البغداديّ الأزجيّ الحنبليّ. ومولده في السابع من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة. سمّعه والده الكثير من أبي العلاء محمد بن جعفر بن عقيل البصريّ، وأبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل، وأبي السّعادات نصر الله بن عبد الرّحمن بن زريق، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب، والشّريف أبي الفتوح محمد بن المطهّر الفاطميّ، وأبي الغنائم عبد الرّحمن بن جامع بن غنيمة. وحدّث. وكان لديه فضل وأدب، وله تصانيف. وأبوه أبو محمد يوسف، سمع الكثير من جماعة كبيرة، منهم: أبو الفتح ابن البطّي، وقرأ بنفسه، وكتب بخطه إلى حين وفاته، وحدّث.

стр. 98

٨١ - وفي الحادي عشر من شهر رجب توفّي الشيخ الجليل الفقيه أبو القاسم عمر (١) ابن الشيخ أبي صالح عبد الرّحيم بن عبد الرّحمن بن الحسن بن عبد الرّحمن بن طاهر بن محمد بن محمد بن الحسين بن عليّ الكرابيسيّ الحلبيّ الشافعيّ، المعروف بابن العجميّ، المنعوت بالكمال، بحلب، كان عنده وسواس في الطّهارة، فدخل يوما الحمّام، فلمّا خرج قصد الخزانة التي للحمّام، فضاق نفسه وعجز عن الخروج فمات بها، وحمل ميّتا إلى داره. ومولده في الثالث عشر من المحرّم سنة سبع وخمسين وخمس مئة. تفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ ﵁ على طاهر بن جهبل وغيره. وسمع من أبي الفرج يحيى بن محمود الثّقفيّ وغيره. وحدّث، ودرّس، وأفتى. وكان له اعتناء بكتاب «المهذّب» للشيخ أبي إسحاق الشّيرازيّ رحمة الله عليه، وقيل: إنه ذكره في الدّرس للفقهاء خمسا وعشرين مرة من أوّله إلى آخره. وكان أحد الرّؤساء المشهورين ببلده، وبيته معروف بالتقدّم والعلم والرّواية، وقد حدّث منه جماعة، وذكرنا نحن غير واحد منهم. ٨٢ - وفي ليلة الحادي والعشرين من شهر رجب توفّي الشيخ أبو الضّوء قمر (٢) بن هلال بن بطّاح البغداديّ القطيعيّ الهرّاس، ببغداد، ودفن من الغد بمقبرة الحلبة وقد جاوز السّبعين. سمع في صباه من أبي الحسين عبد الحقّ بن عبد الخالق بن أحمد بن يوسف، والكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج الإبريّ وغيرهما. وحدّث.

стр. 99

وكان يسمّى أيضا عمر، وهو بقمر أشهر (١). ٨٣ - وفي السابع (٢) من شعبان توفّي الشيخ أبو المفضّل هبة الله (٣) بن منصور بن المفضّل بن عليّ بن مكندا (٤) الواسطيّ الشافعيّ المقرئ، بمكة شرّفها الله تعالى. ومولده في سنة خمس وسبعين وخمس مئة بواسط. قرأ القرآن الكريم، وتفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ ﵁. وسمع بواسط من القاضي أبي الفتح محمد بن أحمد بن بختيار ابن المندائي (٥). وحدّث ببغداد، وكان خازن كتب المدرسة النّظاميّة بها. ٨٤ - وفي الثاني عشر من شعبان توفّي الشيخ الجليل أبو القاسم

стр. 100

سليمان (١) بن عبد الكريم بن عبد الرّحمن بن سعد الله بن أبي القاسم بن عبد الله الأنصاريّ الدّمشقيّ المؤدّب، المعروف بابن السّيوريّ، ودفن من الغد. ومولده في سنة خمس وثمانين وخمس مئة. قرأ القرآن الكريم بالرّوايات. وسمع الكثير بدمشق من أبي طاهر بركات ابن إبراهيم الخشوعيّ، وأبي الثّناء حمّاد بن هبة الله الحرّانيّ، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي محمد عبد المجيب بن عبد الله بن زهير الحربيّ، والعلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، والقاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ، وأبي البركات داوود بن أحمد بن ملاعب، وستّ الكتبة نعمة بنت عليّ بن يحيى ابن الطّرّاح وغيرهم. وببغداد جبرها الله تعالى من أبي أحمد عبد الوهّاب بن عليّ بن عليّ بن سكينة، والفقيه أبي عليّ يحيى بن الرّبيع الشافعيّ، وأبي العبّاس أحمد بن أبي الحسن بن أبي البقاء العاقوليّ، والأخوين: أبي الفضل سليمان وأبي الحسن عليّ ابني محمد بن عليّ الموصليّ، وأبي محمد عبد الله بن المبارك بن أحمد بن سكّينة، وغيرهم. وحدّث. ٨٥ - وفي الحادي والعشرين (٢) من شعبان توفّي الشيخ المحدّث أبو الرّبيع سليمان (٣) بن أبي محمد عبد الله بن الحسن بن عليّ بن محمد بن عبد السّلام بن المبارك بن راشد التّميميّ الدارميّ المكّيّ، المعروف بابن

стр. 101

الرّيحاني، المنعوت بالنّجم، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم. ومولده بمكّة شرّفها الله تعالى في السابع عشر من شهر ربيع الأوّل سنة أربع وسبعين وخمس مئة. سمع بمكّة شرّفها الله تعالى من عمّه المنتجب أبي الحسن عليّ بن الحسن؛ وقدم مصر واستوطنها، وسمع بها وبغيرها الكثير. وكتب بخطّه وحصّل جملة صالحة. * * *

стр. 102

الجزء الثالث بسم الله الرّحمن الرّحيم ربّ زدني علما بقيّة سنة اثنتين وأربعين وستّ مئة ٨٦ - وفي ليلة الخامس من شهر رمضان توفّي الشيخ الأصيل أبو المعالي أحمد (١) ابن القاضي الفقيه أبي نصر محمد ابن الشيخ أبي محمد هبة الله بن محمد بن هبة الله بن يحيى بن بندار بن مميل الشّيرازيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار، العدل، المنعوت بالتّاج، بدمشق، ودفن بجبل قاسيون. ومولده في صفر سنة إحدى أو اثنتين وسبعين وخمس مئة. سمع من جدّه أبي محمد هبة الله، ومن أبي المجد الفضل بن الحسين ابن البانياسي، وأبي محمد عبد الرزّاق بن نصر النجّار، وأبي عبد الله محمد ابن عليّ بن صدقة، وأبي محمد عبد الرّحمن بن عليّ ابن الخرقيّ، وأبي الفضل إسماعيل بن عليّ الجنزويّ، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله البغداديّ وغيرهم. وأجاز له الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ. وحدّث هو وأبوه وجدّه وأخوه أبو الفتح أسعد بن محمد، وقد تقدّم ذكره (٢). ومميل: بفتح الميم الأولى وكسر الثّانية وتخفيفها وسكون الياء المثنّاة من تحتها وآخره لام. ٨٧ - وفي ليلة الثامن من شهر رمضان توفّي الشيخ الجليل شرف العلى

стр. 103

أبو المكارم هاشم (١) ابن الشيخ تاج العلى أبي زيد وأبي هاشم وأبي الأعزّ وأبي العزّ الأشرف بن الأعزّ بن هاشم بن القاسم بن محمد بن سعد الله بن أحمد الأزرق بن محمد بن عبيد الله بن محمد الأدرع ابن الأمير عبيد الله بن عبد الله ابن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب - هكذا ذكر نسبه، وفيه اختلاف - بمنزله بالقاهرة بعد أن أقام به مدة ممنوعا من التصرّف. ومولده بآمد في السابع عشر من المحرّم سنة ثمان وستين وخمس مئة. سمع بدمشق من الحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم عليّ ابن الحسن الدّمشقيّ. وروى عن أبيه شيئا من شعره. وكتب الإنشاء بمدينة حلب مدة للملك الظاهر، وعاد إلى آمد، وخدم صاحبها الملك المسعود، ورسّله إلى الملوك. وفيه فضل ومعرفة بالأدب، وله شعر. وأبوه كان أحد المشايخ المشهورين بالفضل ومعرفة النّسب والتاريخ وأيام العرب، المذكورين بالفصاحة والنّظم الجيّد، مفوّها منطيقا. ٨٨ - وفي الحادي عشر من شهر رمضان (٢) توفّي الشيخ الأصيل أبو عبد الله محمد (٣) بن أبي الوحش أسد ابن الشيخ أبي محمد عبد الكريم بن يحيى بن شجاع بن عيّاش بن جامع القيسيّ الدّمشقيّ، المعروف بابن الهادي، المنعوت بالشّهاب، بدمشق، ودفن من الغد. سمع من جدّه أبي محمد عبد الكريم، ومن أبي الفضل إسماعيل بن عليّ بن إبراهيم الجنزويّ، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ. وحدّث.

стр. 104

وجده أبو محمد عبد الكريم (١) بن يحيى سمع من أبي محمد عبد الكريم ابن حمزة السّلميّ وغيره، وحدّث، وكان يسمّى كريما أيضا. وعمّه أبو الفضل محمد بن عبد الكريم (٢) سمع من الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقيّ وغيره، وحدّث، وتولّى الحسبة بدمشق. وعيّاش في نسبه: بالياء المثنّاة من تحتها والشّين المعجمة. ٨٩ - وفي الثالث عشر من شهر رمضان توفّي الشيخ أبو البدر لا حق بن جعفر بن كرم البغداديّ، المعروف بابن الأعرج، ببغداد، ودفن بباب حرب. ومولده في سنة خمس وخمسين وخمس مئة. سمع من الكاتبة فخر النّساء شهدة بنت أحمد بن الفرج الإبريّ. وحدّث. ٩٠ - وفي الثالث من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو القاسم عليّ (٣) بن أبي طالب بن أبي القاسم بن الحسن بن رحمة الأنصاريّ الدّمشقيّ، المعروف بابن القطّان، المنعوت بالعزّ، بدمشق، ودفن بمقبرة باب الصّغير. ومولده في النّصف من جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة. سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ. وحدّث. ٩١ - وفي العشر الأوائل من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو عبد الله مالك ابن أبي محمد عبد الله بن مالك بن عليّ بن شاكر الواسطيّ الأصل الموصليّ المولد البغداديّ الدّار التاجر، بكمران (٤): جزيرة في البحر على مقربة من زبيد.

стр. 105

ومولده في ليلة الثالث عشر من جمادى الأولى سنة إحدى وستّ مئة. سمع من عبد المحسن بن عبد الله بن أحمد الطّوسيّ، والشريف أبي الفتوح حيدر بن عبيد الله الحسيني، وأبي عبد الله الحسين بن عمر بن نصر بن باز، وقرأ شيئا من العربيّة والفرائض والحساب. وحدّث. ٩٢ - وفي العشرين من ذي القعدة توفّي الشيخ الفاضل أبو طالب محمد (١) بن أبي الحسن عليّ بن عليّ بن عليّ بن المفضّل ابن القامغار (٢) الحلّيّ الكاتب، المعروف بابن الخيميّ، المنعوت بالمهذّب، بالقاهرة، ودفن من الغد بالقرافة. ومولده بالحلّة المزيديّة في الثامن والعشرين من شوّال سنة تسع وأربعين وخمس مئة. قدم الشام وصحب العلاّمة أبا اليمن زيد بن الحسن الكندي، وسمع منه. وقدم مصر وسكنها، وسمع من الزوجين: أبي الحسن عليّ بن إبراهيم ابن نجا الواعظ وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّة، وأبي يعقوب يوسف بن هبة الله ابن الطّفيل وغيرهم. وذكر أنه لقي ببغداد الإمامين: أبا محمد عبد الله بن أحمد ابن الخشّاب

стр. 106

وأبا الحسن عليّ بن عبد الرّحيم ابن العصّار وغيرهما. وكان من مشاهير الفضلاء وأعيان الأدباء. وله شعر جيّد. وحدّث. ٩٣ - وفي ليلة الثاني والعشرين من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو محمد عبد الله (١) بن صبح بن حسّون (٢) بن عبد العزيز العسقلانيّ الأصل التّنّيسيّ المولد الدّمياطيّ المنشأ الشافعيّ، بدمياط، ودفن من الغد. قرأ القرآن الكريم بالقراءات. وسمع من غير واحد، منهم: فتح الدّمياطي. وأجاز له جماعة. وحدّث. وشهد بدمياط وبمصر لمّا ولي قضاءها تاج الدّين عبد السلام ابن الخرّاط، وحكم ببعض نواحي مصر نيابة عنه. ٩٤ - وفي ليلة الثالث من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو المظفّر غانم بن الحسن بن عبد السلام الصّقلّيّ الكاتب، بالقاهرة، ودفن من الغد بالقرافة. اشتغل بشيء من الأدب، وكان له شعر، ويكتب خطّا حسنا. وخدم بعض ملوك الشام. وحدّث بشيء من نظمه ونظم غيره. ٩٥ - وفي السادس عشر من ذي الحجة توفّي الشيخ الجليل أبو محمد الحسن (٣) بن سالم بن عليّ بن سلاّم الدّمشقيّ العدل، المنعوت بالنّجم، ودفن بالجبل. ومولده في سنة خمس وستين وخمس مئة. سمع من أبي الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثّقفيّ، وأبي عبد الله

стр. 107

محمد بن عليّ بن صدقة الحرّانيّ، وأبي محمد عبد الرّحمن بن عليّ بن المسلّم ابن الخرقيّ، وأبي الحجّاج يوسف بن معالي بن نصر الكتّانيّ، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ، وأبي محمد طغدي - ويسمّى عبد المحسن - بن ختلغ البغداديّ، وأبي عبد الله محمد بن سيّدهم بن هبة الله الأنصاريّ، وأبي المناقب محمد ابن الإمام أبي الخير أحمد بن إسماعيل القزوينيّ. وحدّث. وخرّج له الشيخ أبو حامد محمد بن عليّ ابن المحمودي «مشيخة». ٩٦ - وفي ليلة الرابع والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ الجليل أبو محمد عبد العزيز (١) بن عبد الصّمد بن أحمد القرشيّ المصريّ الشّرابيّ المتطبّب، المعروف بابن الخرزي، بمصر، ودفن من الغد. سمع من أبي القاسم هبة الله بن عليّ بن سعود البوصيريّ، وأبي الحسن عليّ بن عبد الله القرشيّ العطّار وغيرهما. وحدّث. وكان فاضلا في فنّه، مشهورا بذلك، وكان يطبّ الفقراء بغير أجرة ويحمل إليهم من عنده ما يحتاجون إليه. والخرزيّ: بفتح الخاء المعجمة والراء المهملة وبعد الزاي المنقوطة المكسورة ياء النّسب. ٩٧ - وفي سلخ ذي الحجة توفّي الشيخ الأصيل أبو البركات محمد (٢) ابن الشيخ أبي عليّ الحسين بن أبي محمد عبد الله بن الحسين بن رواحة بن إبراهيم بن عبد الله بن رواحة بن عبيد بن محمد بن عبد الله بن رواحة الأنصاريّ الخزرجيّ الحموي، المنعوت بالنّفيس، بحماة. ومولده في سنة أربع وستين وخمس مئة.

стр. 108

سمع بمكة شرّفها الله تعالى من أبي المعالي عبد المنعم بن عبد الله بن محمد الفراويّ وغيره، وبحماة من أبيه أبي عليّ الحسين بن عبد الله، وبمصر من أمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير بن محمد الأنصاريّ، وبالإسكندريّة من الإمام أبي الطاهر إسماعيل بن مكّيّ بن عوف، وأبي طالب أحمد بن المسلّم بن رجاء التّنوخي. وسمع أيضا من أبي عبد الله محمد بن عبد الرّحمن المسعودي. وحدّث. وأضرّ في آخر عمره. وبيته مشهور بالفضل والحديث والتقدّم، وقد حدّث منهم غير واحد. ٩٨ - وفي ذي القعدة أو ذي الحجة توفّي الشيخ الفقيه أبو الحسن عليّ (١) ابن الحسين بن عليّ بن سعيد بن حامد السّنجاريّ الحنفي، المعروف بابن ذبابة، بمدينة إربل. روى عن والده شيئا من نظمه، ودرّس بالمدرسة العماديّة بسنجار. وكان فقيها فاضلا وله معرفة بالأدب. ٩٩ - وفي هذه السّنة توفّي الشيخ أبو الشّكر حامد (٢) بن محمد بن عليّ ابن النّعجة البغداديّ الحربيّ الخيّاط، المعروف بابن الزّيدي (٣)، بالحربيّة، ودفن بباب حرب. سمع من أبي منصور عبد الله بن محمد بن عبد السّلام الكاتب، وأبي عبد الله محمد بن المبارك بن الحسين ابن الحلاويّ وغيرهما. وحدّث. ١٠٠ - وفي هذه السّنة أيضا توفّي الشيخ أبو القاسم عليّ (٤) ابن الشيخ

стр. 109

أبي المكارم الأعزّ ابن الشيخ أبي القاسم عليّ بن المظفّر بن عليّ بن الحسين البغداديّ الصّوفي، المعروف بابن الظّهيري، بمكّة شرّفها الله تعالى. سمع من أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب الحرّاني. وحدّث. وأبوه أبو المكارم (١) سمع بإفادة أبيه من أبي القاسم ابن السّمرقندي الحافظ، وكان من أروى الناس عنه، وسمع أيضا من غيره، وحدّث. وكان ابنه أبو القاسم المذكور يقول: الأعزّ لقب لأبي، واسمه المظفّر. وجدّه أبو القاسم علي (٢)، سمع من غير واحد وحدّث، سمع منه الحافظ أبو المحاسن القرشيّ وغيره. والأعزّ: بالعين المهملة والزاي. ١٠١ - وفي هذه السّنة أيضا توفّي الشيخ الفقيه أبو الحسن عليّ (٣) بن عبد الصّمد بن عليّ بن محمد بن سعيد، المعروف بابن الجنّان. ومولده في سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة. سمع من الحافظين: أبي بكر محمد بن عبد الله بن يحيى ابن الجدّ، وأبي عبد الله محمد بن سعيد بن أحمد بن زرقون، والقاضي أبي محمد عبد المنعم بن محمد بن عبد الرّحيم ابن الفرس، وأبي عبد الله محمد بن جعفر بن أحمد بن حميد، وأبي الحسن نجبة بن يحيى بن خلف بن نجبة وغيرهم. وحدّث. وكان صحيح الرّواية والسّماع، ثقة، عدلا.

стр. 110

١٠٢ - وفي هذه السّنة (١) أيضا توفّي القاضي الجليل أبو عيسى محمد (٢) ابن محمد بن أبي السّداد المرسيّ، بمدينة مرسية. ومولده في سنة أربع وخمسين وخمس مئة. ولي الأحكام ببلده نائبا ومستقّلا أزيد من ثلاثين سنة، وكان فيها محمود السّيرة. وسمع من الخطيبين: أبي القاسم عبد الرّحمن بن محمد بن حبيش، وأبي عبد الله محمد بن جعفر بن حميد. وأجاز له الحفّاظ: أبو بكر محمد بن عبد الله ابن الجدّ، وأبو عبد الله محمد بن سعيد بن زرقون، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم ابن الفخار، وأبو بكر محمد بن أحمد بن أبي جمرة، وأبو العبّاس بن عبد الحقّ الخزرجيّ، وأبو محمد عبد المنعم بن محمد ابن الفرس، وأبو بكر عبد الرّحمن بن محمد بن مغاور، وجماعة كبيرة من أهل المغرب والمشرق. وكان مكثرا، ثقة، عدلا (٣). * * *
следующие страницы →