стр. 1191
الثاني: يجب قضاء الفوائت؛ وفاقًا، على الفور؛ خلافًا للشافعي.
قال في "الفروع": نص على الفورية الإمام أحمد، إن لم يتضرر في بدنه، أو معيشة يحتاجها؛ وهذا ظاهر قوله ﷺ : "إذا ذكرها".
وإنما تحول ﷺ بأصحابه لما ناموا، وقال: "إن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان" (١)؛ لأنه سنة كفعل سنة قبل الفرض -يعني: فلا ينافي الفورية-، ويجوز التأخير لغرض صحيح؛ كانتظار رفقة، أو جماعة للصلاة (٢).
قال المجد في "منتقى الأحكام"، في قوله ﷺ : "من نسي الصلاة، فليصلها إذا ذكرها؛ فإن اللَّه قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] ": فيه: أن الفوائت يجب قضاؤها على الفور، وأنها تقضى في أوقات النهي، وغيرها.
فال: وفيه دليل على أن شرع من قبلنا شرع لنا، ما لم يرد نسخه (٣).
ويجب الترتيب في قضاء الفوائت؛ خلافا للشافعي. وقيل: في خمس؛ وفاقًا لأبي حنيفة، ومالك.
والدليل على اعتبار الترتيب: أنه ﷺ رتب (٤)، وفعله بيان لمجمل