стр. 1786
(فقال: يا رسول اللَّه! هلكتُ)، وفي بعض طرق هذا الحديث: هلكتُ وأهلكتُ (١)؛ أي: فعلتُ ما هو سبب لهلاكي وهلاكِ غيري، وهو زوجته التي وطئها (٢).
(قال) ﷺ : (مالَكَ؟) -بفتح اللام-، و"ما" استفهامية، محلُّها رفعٌ بالابتداء؛ أي؛ أَيُّ شيء كائنٌ لك، أو حاصل لك (٣).
وعند الإمام أحمد: "وما الذي أهلكك؟ " (٤).
وعند ابن خزيمة: "وَيْحَكَ! ما شَأْنُكَ؟ " (٥).
(قال: وقعتُ على امرأتي)، وفي حديث عائشة في "الصحيحين": وَطِئْتُ امرأتي (٦) (وأنا صائم)، الواو للحال.
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح": يؤخذ منه أنه لا يُشترط في إطلاق اسم المشتق بقاء المعنى المشتق منه حقيقة؛ لاستحالة كونه صائمًا مجامِعًا في حالة واحدة، فعلى هذا قوله: وطئت؛ أي: شرعتُ في الوطء، أو أراد: جامعتُ بعد إذ أنا صائم (٧).