стр. 2731
بقر، قال: وفيه نظر، بل جاء عن عائشة: تُصُدِّق على مولاتي بشاة من الصدقة، فهو أولى أن يؤخذ به، انتهى (١).
قالت عائشة ﵂: (فدخل [عليَّ] رسول الله ﷺ ) يعني: البيتَ (والبرمةُ) وهي -بالضم- قدر من حجارة، والجمع بُرَم بالضم، كصرد، وجبال (٢) (على النار)، وفي لفظ: والبرمة تفور بلحم (٣)، (فدعا) ﷺ (بطعامٍ) ليأكله، (فأُتي بخبز وأدم من أدم البيت فقال) ﷺ : (أَلَمْ) استفهام تقريري (أرَ البرمةَ على النار فيها لحمٌ)؛ أي: فمع وجود ذلك اللحم كيف تأتوني بغيره من الأدم؟ (قالوا: بلى يا رسول الله) الأمرُ الذي رأيته من كون البرمة فيها لحم على النار حق، ولكن (ذلك) اللحم (لحمٌ تُصدق به على بَريرةَ)، وأنتَ لا تأكل الصدقة، (فكرهنا أن نطعمك منه)، لكون الصدقة لا تحل لك، ولا تأكل منها.
وفي رواية: أنه أهدي لعائشة لحم، فقيل: هذا تصدق به على بريرة (٤).
وفي رواية أسامة بن زيد، [عن القاسم بن محمد]، عن عائشة ﵂ عند الإمام أحمد، وابن ماجة: دخل رسول الله ﷺ والمرجلُ يفور بلحم، فقال لعائشة ﵂: "من أين لك هذا؟ "، قالت: قلتُ: أهدته لنا بريرةُ وتُصدّق به عليها (٥).