стр. 316
قال في "القاموس": الرطبُ: ضدُّ اليابس، ومن الغصن والريش وغيره: الناعمُ، انتهى (١).
وفي لفظٍ من حديث ابن عباس ﵄ في "الصحيحين": "فدعا بِعَسيبٍ رَطْبٍ" (٢).
العسيبُ: الجريدةُ من النخل، وهي السَّعفةُ مما لا ينبت عليه الخوص، كذا في "النهاية" (٣).
والمراد به هنا: مجرد الجريدة.
قال في "القاموس": العَسيبُ: جريدةٌ من النخل مستقيمةٌ يُكْشَط خوصُها، والذي لم ينبت عليه الخوص من السعف، انتهى (٤).
قلت: فالعسيبُ يطلق على الشيئين معاً، والمراد هنا: الجريدة وخوصُها عليها لم يُكشط.
(فشقَّها)؛ أي: شقَّ النبيُّ ﷺ تلك الجريدةَ الرطبةَ (نصفين). وفي لفظٍ: "فدعا بعسيبٍ رَطْبٍ، فشقَّه باثنينِ" (٥)؛ يعني: جعله شقين متساويين، والنصفان تثنية نصف، وفيه أربع لغات، نِصف -بكسر النون وفتحها وضمها -، ونَصيف -بفتح النون وزيادة الياء (٦)، ومنه حديث: "لو أنفقَ أحدُكم مثلَ أُحُدٍ ذهباً، ما أدَركَ مُدَّ [أحدِ] هِمْ ولا نَصيفَهُ" (٧).