стр. 526
وفي آخر: لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول ﷺ الله ﷺ فركًا. وفي آخر: كنت أفركه (١).
وفي آخر: لقد رأيتني وإني لأَحُكُّه من ثوب رسول الله ﷺ يابسًا بظفري (٢).
وقد اختلف العلماء في طهارة المني ونجاسته:
فقال الإمام أحمد -في أصح الروايات عنه-، والإمام الشافعي: بطهارته؛ كالبصاق والمخاط.
وفي أخرى كأبي حنيفة: نجسٌ. وكذا قال مالك: إنه كبولٍ، كما في روايةٍ.
وقطع ابن عقيلٍ بنجاسة منيِّ خَصيٍّ؛ لاختلاطه بمجرى بوله.
والمذهب المعتمد: طهارة المني من فحلٍ وخصي وامرأةٍ وقتَ جماعٍ وغيره (٣).
والحديث حجةٌ لنا كالشافعية، بدليل قول عائشة ﵂: (فيصلي) رسول الله ﷺ (فيه)؛ أي: الثوب الذي أصابه المني بعد الفرك.
والفاء: للتعقيب؛ فيقتضي أنه تعقب الصلاةُ الفركَ، ويقتضي عدم الغسل قبل دخوله في الصلاة، لكنه قد ورد بالواو، وبثم، والحديث واحدٌ، إلا أن الذي في "صحيح مسلمٍ": فيصلي فيه -بالفاء-، فهو أولى (٤).