стр. 736
وهي؛ أي: التّخييليّة مع المشاكلة أحسنُ لانضمام حسن المشاكلة إليها.
والمشاكلةُ -على ما هو المَشْهور-: ازدواجُ لفظين (١). وقيل (٢): "أن يُذكرَ الشَّيءُ بلفظِ غيره لوقوعه في صُحبته "؛ نحو:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ (٣)؛ فإنّه يلزمُ من ازدواج الففظ في (يبايعونك ويبايعون الله) أن يكون هو -سبحانه- مُبايَعًا؛ وإذْ لا بُدَّ للمُبايَع من يدٍ؛ فيُتخيَّلُ له استعارة بالكناية بإدخالِ الله -سبحانه- في جنسِ المبايعين [ادّعاءً] (٤)، وإثبات ما هو من خواصِّهم؛ وهو اليدُ له.
واستلزامُها للتَّخييليّة وتضمُّنها للمشاكلة ظاهرٌ (٥).