← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 1747

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Полный текст (524 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

في العلم والعمل والسن (١) -، ويزيد بن إبراهيم (٢) -وهو ثقة ثبت (٣) -، وسلمة بن علقمة (٤) -وهو ثقة (٥) -، وقتادة بن دِعامة (٦) -وهو ثقة ثبت (٧) -، وخالد الحذاء (٨) -وهو ثقة (٩) -، ويحيى بن عتيق (١٠) -وهو ثقة (١١) -، ويونس بن عبيد (١٢) -وهو ثقة ثبت (١٣) -، وعاصم الأحول (١٤) -وهو ثقة (١٥) -، وحبيب ابن الشهيد (١٦) -وهو ثقة (١٧) -، وحميد الطويل (١٨) -وهو ثقة (١٩) -، وسعيد بن أبي عروبة (٢٠) -وهو ثقة (٢١) -، وسفيان بن حسين (٢٢) -وهو ثقة (٢٣) -، وأشعث ابن سوار (٢٤) -وهو ضعيف (٢٥) -،

стр. 352

وقرة بن خالد (١) -وهو ثقة (٢) -، وحماد بن سلمة (٣) -وهو ثقة (٤) -. فهؤلاء جميعهم رووه عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، ولم يذكروا الزيادة، قال أبو داود: ((روى هذا الحديث أيضاً حبيب بن الشهيد، وحميد، ويونس، وعاصم الأحول، عن محمد، عن أبي هريرة لم يذكر أحد منهم ما ذكره حماد بن زيد، عن هشام أنه كبر ثم كبر وسجد، وروى حماد بن سلمة، وأبو بكر بن عياش هذا الحديث عن هشام لم يذكروا عنه هذا الذي ذكره حماد بن زيد أنه كبر ثم كبر)) (٥). وقال البيهقي: ((تفرد به حماد بن زيد عن هشام)) (٦)، وأشار إلى نحو هذا العلائي (٧). فتفرد حماد أمام هذا الجمع الغفير إمارة على أن زيادته خطأ، إذ ليس من المعقول أن يغفل عنها الجمع من تلامذة هشام، وليس من المعقول أن يغفل عنها الجمع من تلامذة مُحَمَّد بن سيرين. ثم إن الحديث رواه جماعة عن أبي هريرة غير ابن سيرين، لم يذكر أحد منهم هذه الزيادة التي انفرد بها حماد، مما يؤكد وهمه بها. فقد رواه عن أبي هريرة: أبو سُفْيَان (٨) مولى ابن أبي أحمد (٩)، وأبو سلمة

стр. 353

منفرداً (١)، وضمضم (٢) بن جوس (٣)، وسعيد بن المسيب، وأبو بكر بن عبد الرحمان، وأبو سلمة، وعبيد الله بن عبد الله أربعتهم مقرونين (٤)، وأبو سلمة، وأبو بكر بن سليمان (٥) مقرونين (٦)، وأبو سلمة، وسعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله ثلاثتهم مقرونين (٧)، وسعيد بن المسيب، وأبو سلمة، وأبو بكر بن عبد الرحمان، وأبو بكر بن سليمان مقرونين (٨)، وسعيد بن أبي سعيد المقبري (٩)، وسعيد بن المسيب (١٠)، وأبو بكر بن عبد الرحمان وأبو سلمة وعبيد الله بن عبد الله ثلاثتهم مقرونين (١١).

стр. 354

فهؤلاء جميعهم رووه عن أبي هريرة، لم يذكروا ما ذكره حماد من زيادة تكبيرة الإحرام لسجود السهو مما يؤكد الجزم بوهمه ﵀. أثر زيادة حماد في اختلاف الفقهاء هل يشترط لسجود السهو تكبيرة التحريم ؟ ذهب جمهور العلماء إلى عدم اشتراط تكبيرة الإحرام قبل سجود السهو (١). وذهب الزيدية (٢)، ومالك في رواية عنه (٣)، وهو وجه عند الشافعية (٤) إلى اشتراط تكبيرة الإحرام لسجود السهو مستدلين بزيادة حماد السابقة، قال القرطبي: ((ما يتحلل منه بسلام لابد له من تكبيرة إحرام، ويؤيده ما رواه أبو داود من طريق حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين في هذا الحديث قال: فكبر ثم كبر وسجد للسهو)) (٥). وقد يختلف النقاد في زيادة من الزيادات فيقبلها بعضهم دون بعض. مثال ذلك: ما رواه ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال: ((كان معاذ يصلي مع النبي ﷺ العشاء، ثم ينطلق إلى قومه فيصليها، هي له تطوع، وهي لهم مكتوبة)) (٦). قال الحافظ ابن حجر: ((هو حديث صحيح رجاله رجال الصحيح، وقد صرح (٧)

стр. 355

ابن جريج في رواية عبد الرزاق (١) بسماعه فيه فانتفت تهمة تدليسه)) (٢). أقول: إن ابن جريج قد تفرد في هذا الحديث بزيادة جملة: ((هي له تطوع، وهي لهم مكتوبة))، فقد روي هذا الحديث من طريق سفيان بن عيينة -وهو ثقة (٣) - عن عمرو بن دينار، عن جابر، به (٤)، دون ذكر الزيادة التي انفرد بها ابن جريج. وقد أعلّ الطحاوي الزيادة في حديث ابن جريج فقال: ((فكان من الحجة للآخرين عليهم أن ابن عيينة قد روى هذا الحديث عن عمرو بن دينار كما رواه ابن جريج، وجاء به تاماً وساقه أحسن من سياق ابن جريج، غير أنه لم يقل فيه هذا الذي قاله ابن جريج)) (٥). وقد أجاب الحافظ ابن حجر عن هذا فقال: ((تعليل الطحاوي له بأن ابن عيينة ساقه عن عمرو أتم من سياق ابن جريج، ولم يذكر هذه الزيادة ليس بقادح، في صحته؛ لأن ابن جريج أسن وأجل من ابن عيينة وأقدم أخذاً عن عمرو منه، ولو لم يكن كذلك فهي زيادة من ثقة حافظ ليست منافية لرواية من هو أحفظ منه ولا أكثر عدداً، فلا معنى للتوقف في الحكم بصحتها)) (٦). أقول: لكن سفيان بن عيينة لم ينفرد بعدم ذكر الزيادة فقد تابعه عدد من الرواة على عدم ذكرها؛ فيكون ابن جريج مخالفاً بذكر هذه الزيادة، إذ روى الحديث الجم الغفير دون ذكر هذه الزيادة.

стр. 356

فقد روى الحديث شعبة بن الحجاج (١)، وأيوب السختياني (٢)، وحماد بن زيد (٣)، وسليم (٤) بن حيان (٥)، ومنصور (٦) بن زاذان (٧)، وهشام الدستوائي (٨)؛ فهؤلاء جميعهم رووه عن عَمْرو بن دينار، عن جابر، بِهِ. دون ذكر الزيادة. ثُمَّ إن الحديث روي عن جابر من غير طريق عمرو بن دينار، فقد رواه أبو الزبير (٩) ومحارب بن دثار (١٠)، وعبيد الله (١١) بن مقسم (١٢)، ولم يذكروا هذه الزيادة مما

стр. 357

يجعل الحكم مختلفاً عند النقاد. أثر هذه الزيادة في اختلاف الفقهاء (اختلاف نية المأموم مع الإمام) اختلف الفقهاء في جواز اختلاف نية المأموم مع الإمام، على مذهبين: المذهب الأول: وهو جواز اختلاف نية المأموم مع الإمام، أي يجوز أن يصلي المتنفل خلف المفترض، والمفترض خلف المتنفل، والمفترض خلف المفترض لفرض آخر. وعلى هذا المذهب جماهير الصحابة ﵃ كما أشار إليه الماوردي (١) -منهم: عمر، وابن عمر، وأبو الدرداء (٢)، وأنس (٣) -. وذهب إلى ذلك من التابعين: طاووس (٤)، وعطاء (٥). وبه قال: الأوزاعي (٦)، والشافعي (٧)، وسليمان بن حرب (٨)، وإسحاق بن راهويه (٩)، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد (١٠).

стр. 358

وهو ما ذهب إليه ابن المنذر (١)، والظاهرية (٢)، والزيدية (٣). والحجة لهم: حديث معاذ السابق بزيادة ابن جريج. المذهب الثاني: وهو أنه لا يجوز أن تختلف نية الإمام والمأموم، فلا يجوز أن يقتدي المفترض بمتنفل، ولا مفترض بمفترض بفرض آخر. ذهب إلى ذلك جمهور التابعين بالمدينة والكوفة (٤)، ومنهم: سعيد بن المسيب، والحسن البصري (٥). وإليه ذهب الثوري (٦)، وأبو حنيفة (٧)، ومالك (٨). وهو الرواية الأخرى عن الإمام أحمد (٩). واستدلوا بحديث أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه)) (١٠). ولم يأخذوا بزيادة ابن جريج، ويجاب عن الحديث الذي استدلوا به: بأن هذا الاختلاف مصروف إلى اختلاف يخل بالصلاة كسبق الإمام بالركوع أو السجود أو ما أشبه بذلك. وبقيت هناك مسألة: وهي صلاة المتنفل خلف المفترض، وهي جائزة بالاتفاق، نقل ذلك ابن عبد البر فقال: ((وقد أجمعوا أنه جائز أن يصلي النافلة خلف من يصلي الفريضة إن شاء الله)) (١١)، لكن ينقض هذا النقل ما ذكره الماوردي (١٢) -وتبعه عليه

стр. 359

النووي (١) - أن شعبة، وأبا قلابة، والحسن، والزهري، ويحيى بن سعيد وفي رواية عن مالك: ذهبوا إلى أن اختلاف النية بين الإمام والمأموم غير جائزة إطلاقاً، أي إنه لا يجوز أن يصلي المتنفل خلف المفترض، ولا المفترض خلف المتنفل، ولا المفترض خلف المفترض لفرض آخر، إلا أني لم أقف على رواية مالك في كتب مذهبه. ثم إن هذا النقل يناقض أيضاً ما ذهب إليه ابن عبد البر كما تقدم، وما حرره ابن قدامة إذ قال: ((ولا يختلف المذهب في صحة صلاة المتنفل وراء المفترض، ولا نعلم بين أهل العلم فيه اختلافاً)) (٢). أقول: إن صحت زيادة ابن جريج فالمذهب الأول أصح، وقد وضّح ذلك ابن حجر (٣)، وصحح هذه الزيادة وردّ كل ما يعارض المذهب الأول. النموذج الثاني ما رواه حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر: ((أنه نهى عن ثمن الكلب والسِّنَّوْرِ، إلا كلب الصيد)). وردت هذه الزيادة ((إلا كلب صيد)) في حديث حماد بن سلمة (٤)، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، وحماد ثقة (٥). إلا أنه اختلف عليه في رفعه ووقفه. فقد رواه عن حماد مرفوعاً كل من (أبي نعيم (٦)، سويد بن عمرو (٧)، وحجاج ابن

стр. 360

محمد (١)، والهيثم بن جميل (٢)) جميعهم رووه مرفوعاً، وفيه ذكر الزيادة. ورواه عبد الواحد بن غياث (٣)، عن حماد موقوفاً، وفيه ذكر الزيادة. ورواه عبيد الله بن موسى (٤)، بالشك عن حماد، وفيه ذكر الزيادة. ومع اتساع الخلاف في رواية حماد فقد خولف حماد في روايته للزيادة. فقد خالفه (معقل بن عبيد الله (٥)، وابن لهيعة (٦)) كلاهما عن أبي الزبير، عن جابر بدون ذكر الزيادة. وللحديث طرق أخرى عن جابر بدون ذكر الزيادة:

стр. 361

فقد رواه أبو سفيان (١)، وعطاء (٢)، وشرحبيل (٣) ثلاثتهم عن جابر دون ذكر الزيادة، مما يدل على خطأ حماد في ذكرها إذ ليس من المعقول أن يغفل عنها الرواة في جميع الطبقات ويحفظها حماد. إلا أن بعض العلماء يعد هذه الزيادة زيادة ثقة يتعين قبولها، فقد قال ابن التركماني: ((هذا إسناد جيد، فظهر أن الحديث صحيح، والاستثناء زيادة على أحاديث النهي عن ثمن الكلب فوجب قبولها)). وقد ضعّف ابن حبان هذه الزيادة فقال: ((هذا الخبر بهذا اللفظ لا أصل له، ولا يجوز ثمن الكلب المعلم ولا غيره)) (٤). وكذلك البيهقي فقال: ((الأحاديث الصحاح عن النبي ﷺ في النهي عن ثمن الكلب خالية من هذا الاستثناء، وإنما الاستثناء في الأحاديث الصحاح في النهي عن الاقتناء، ولعله شبه على من ذكر في حديث النهي عن ثمنه من هؤلاء الرواة الذين هم دون الصحابة والتابعين والله أعلم)) (٥). أثر هذه الزيادة في اختلاف الفقهاء: حكم بيع الكلب المعلم اختلف الفقهاء في حكم بيع الكلب: فقد ذهبت جماعة من أهل العلم إلى جواز بيع كلب الصيد دون غيره، روي هذا عن جابر بن عبد الله (٦)، وأبي هريرة (٧).

стр. 362

وعطاء (١)، وزيد (٢) بن علي (٣)، والنخعي (٤). والحجة لهم زيادة حماد السابقة. أما الإمام أبو حنيفة فيجوز عنده بيع الكلب معلماً كان أو غير معلم في رواية الأصل (٥). وعن أبي يوسف (٦) لا يجوز بيع الكلب العقور؛ واستدلوا بأن الكلب منفعة يجوز بيعه. أما الإمام مالك فقد قال: ((أكره ثمن الكلب الضاري وغير الضاري لنهي رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب)) (٧). وقد وضّح ابن عبد البر ذلك فقال: ((وقد اختلف أصحاب مالك واختلفت الرواية عنده في ثمن الكلب الذي أبيح اتخاذه، فأجاز مرة ثمن الكلب الضاري، ومنع منه أخرى، ووجه إجازة بيع ما أبيح اتخاذه من الكلاب؛ لأن الْحَدِيْث الَّذِي ورد بالنهي عن ثمن الكلب، فمن نذر مَعَهُ حلوان الكاهن، ومهر البغي، وهذا لا يباح شيء مِنْهُ عَلَى أنَّهُ الكلب الَّذِي لا يجوز اتخاذه، والله أعلم؛ لأن من الكلاب ما أبيح اتخاذه، والانتفاع به، فذلك جائز بيعه)) (٨). وعند الإمام مالك أن من قتل كلب صيد أو ماشية أو زرع فعليه قيمته (٩). وذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا يجوز بيع الكلب سواء كان معلماً أو غير معلم، ولا ضمان على متلفه.

стр. 363

روي هذا عن أبي هريرة (١)، والحسن البصري (٢)، ومحمد بن سيرين (٣)، والحكم بن عتيبة (٤)، وحماد بن أبي سليمان (٥)، وربيعة الرأي (٦)، والأوزاعي (٧)، وابن أبي ليلى (٨). وإليه ذهب الشافعي (٩)، وأحمد (١٠)، وهو مذهب الظاهرية (١١). واستدلوا بالحديث دون ذكر الزيادة وكأنها شاذة عندهم؛ لذا لم يعملوا بها، وقالوا أيضاً: بأن الكلب حيوان نجس لا يجوز بيعه كالخنْزير. وقد تكون الزيادة محتملة القبول والرد، مثال ذلك: ما روى عبد العزيز بن مُحَمَّد (١٢)، عن صفوان بن سُليم (١٣)، عن عطاء بن يسار (١٤)، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : ((غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم كغسل الجنابة)). هكذا رواه ابن حبان (١٥)، عن أبي يعلى (١٦)، عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي (١٧). وقد خولف عبد العزيز بن محمد في ذكر الزيادة، خالفه (مالك (١٨)، وسفيان بن

стр. 364

عيينة (١)، وأبو علقمة الفروي (٢)، وأسامة بن زيد (٣)، وعبد الرحمان ابن زيد (٤)، وبكر بن وائل (٥)، والفضيل بن عياض (٦)، وعبد الرحمان بن إسحاق (٧))، فرووه عن صفوان بن سليم (٨)، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري. دون ذكر الزيادة "كغسل الجنابة". وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة ﵁ (٩). قال ابن حزم في المحلى (١٠): ((وكل غسل ذكرنا فللمرء أن يبدأ به من رجليه أو من أي أعضائه شاء، حاشا غسل الجمعة والجنابة، فلا يجزئ فيهما إلا البداءة بغسل الرأس أولاً ثم الجسد، فإن انغمس في ماء فعليه أن ينوي البداءة برأسه ثم بجسده ولابد)). واستدل بقول رسول الله ﷺ : ((حق لله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام

стр. 365

يوماً، يغسل رأسه وجسده)) (١). وقوله ﷺ : ((ابدؤا بما بدأ الله به)) (٢)، وقد بدأ ﵇ بالرأس قبل الجسد. وقال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى - إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (٣). فصح أن ما ابتدأ به رسول الله ﷺ في نطقه فعن وحي أتاه من عند الله تعالى، فالله تعالى هو الذي بدأ بالذي بدأ به رسول الله ﷺ . وقد يختلف الراوي في زيادة فيذكرها مرة ويهملها مرة. مثال ذلك ما رواه أيوب (٤)، عن أبي قلابة (٥)، عن أنس بلفظ: ((أمر رسول الله ﷺ بلالاً أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة)) ومن هذا الوجه أخرجه أبو عوانة (٦) من طريق سماك بن عطية (٧)، والطحاوي (٨) من طريق عمرو الجزري (٩)، وأبو عوانة (١٠)، وابن حبان (١١) من طريق شعبة (١٢)، وأبو داود (١٣)، وأبو يعلى (١٤)، وأبو عوانة (١٥) من طريق وهيب (١٦)، والدارقطني (١٧) من طريق خارجة (١٨)،

стр. 366

ومسلم (١)، وأبو يعلى (٢)، والبيهقي (٣) من طريق عبد الوارث (٤)، وابن أبي شيبة (٥)، وأحمد (٦)، ومسلم (٧)، والنسائي (٨) وفي الكبرى له (٩)، وأبو عوانة (١٠)، والدارقطني (١١)، والحاكم (١٢)، والبيهقي (١٣) من طريق عبد الوهاب الثقفي (١٤). سبعتهم (سماك، وعمرو، وشعبة، ووهيب، وخارجة، وعبد الوارث، وعبد الوهاب) عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، به. وتابعه خالد الحذاء (١٥)،

стр. 367

وسليمان التيمي (١) متابعة تامة، وقتادة (٢) متابعة نازلة إلا أن أيوب روى الحديث بالسند والمتن السابقين وزاد فيه: ((إلا الإقامة)) (٣)، ورواها عنه كل من، معمر (٤)، وسماك (٥)، وإسماعيل بن علية (٦). وله شواهد من حديث عبد الله بن عمر (٧)، وعبد الله بن زيد (٨).

стр. 368

أثر هذه الزيادة في اختلاف الفقهاء: كيفية الإقامة اختلف الفقهاء في الإقامة كيف هي على ثلاثة مذاهب: المذهب الأول: يذهب إلى أن الإقامة هي كالأذان إلا أن فيها زيادة ((قد قامت الصلاة)) مرتين، وهذا ما ذهب إليه بعض الصحابة منهم: علي بن أبي طالب (١)، وثوبان (٢)، وعبد الله بن زيد الأنصاري (٣)، وسلمة بن الأكوع (٤)، وهو رواية عن بلال (٥)، وأبي محذورة (٦)، وذهب إلى ذلك أيضاً أبو العالية (٧)، والنخعي (٨)، ومجاهد (٩)، وأبو حنيفة (١٠)، والثوري (١١)، وعبد الله بن المبارك (١٢)، وهو مذهب الزيدية (١٣)، واستدلوا بحديث أبي

стр. 369

محذورة (١): ((أن النبي ﷺ علمه الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة)) (٢)، وذهبوا إلى أن حديث أبي محذورة ناسخ لحديث بلال. المذهب الثاني: وهو يذهب إلى أن ألفاظ الإقامة مفردة، وقوله: ((قد قامت الصلاة)) مرة واحدة أيضاً. وهو مذهب الليث بن سعد (٣)، ومالك (٤)، وقال الماوردي: ((وبه قال الشافعي في القديم)) (٥)، واستدلوا بحديث أنس، قال: ((أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة)) (٦). المذهب الثالث: قالوا: لفظ الإقامة مفرد إلا قوله: ((قد قامت الصلاة)) فإنه يقوله مرتين، وروي من فعل بعض الصحابة منهم: عمر (٧)، وعبد الله بن عمر (٨)، وأنس (٩)، وهو رواية عن بلال (١٠)، وأبي محذورة (١١) ﵃، وهو ما ذهب إليه عروة بن الزبير (١٢)، وسعيد بن المسيب (١٣)، وعمر بن عبد العزيز (١٤)،

стр. 370

والحسن (١)، ومحمد بن سيرين (٢)، ومكحول (٣)، والزهري (٤)، والأوزاعي (٥)، والشافعي (٦)، وابن حزم الظاهري (٧). وفضّل هذا المذهب إسحاق بن راهويه (٨)، وأحمد بن حنبل (٩)، وداود بن علي الظاهري (١٠)، ومحمد بن جرير الطبري (١١)، إلا أنهم أجازوا أن تكون الإقامة مثنى مثنى أو إفرادها إلا ((قد قامت الصلاة)) فإنها مرتان على كل حال وهذا ما أشار إليه ابن عبد البر (١٢). قال ابن حجر: ((وقد أنكر أحمد على من ادعى النسخ بحديث أبي محذورة، واحتج بأن النبي ﷺ رجع إلى المدينة وأقرّ بلالاً على إفراده الإقامة وعلمه سعد القرظ فأذن به بعده كما رواه الدارقطني والحاكم)) (١٣). وقد تُرَدُّ الزيادة للاختلاف فيها وشدة فرديتها، مثال ذلك حديث مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، قال: صليت مع رسول الله ﷺ ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره. فقد ورد حديث وائل بن حجر وفيه وضع اليمين على الشمال من طرق عن (بعض أهل بيت عبد الجبار، وأم عبد الجبار، وعلقمة بن وائل (١٤)، وعبد الجبار بن

стр. 371

وائل (١)، وكليب بن شهاب) خمستهم رووه عن وائل بن حُجر (٢). زاد مؤمل (٣) في روايته عن سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب (٤)، عن أبيه كليب بن شهاب (٥) جملة: ((على صدره)). إلا أن مؤملاً اضطرب في روايته عن سفيان فرواه مرة ((على صدره)) (٦)، ومرة ((عند صدره)) (٧)، ومرة بدون ذكر الزيادة (٨).

стр. 372

وتابع مؤملاً في روايته على صدره متابعة نازلة، إبراهيم بن سعيد الجوهري (١)، عن محمد بن حجر، عن سعيد بن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن أمه، عن وائل. إلا أنها متابعة ضعيفة، فمحمد بن حجر قال عنه البخاري: كوفي، فيه بعض النظر (٢)، وسعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر قال عنه البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: ليس له كثير حديث، وقال ابن حجر: ضعيف (٣). ورواية مؤمل مع شدة فرديتها، واضطرابه فيها لا تصح لشدة مخالفته بها الرواة عن سفيان الثوري، والرواة عن عاصم بن كليب، والرواة عن وائل بن حجر. فقد رواه عن سفيان، عبد الله (٤) بن الوليد (٥)، ومحمد بن يوسف الفريابي (٦)، كلاهما عن سفيان دون ذكر الزيادة. ورواه عن عاصم بن كليب (عبد الله بن إدريس (٧)، وشعبة بن الحجاج (٨)، وزائدة (٩)

стр. 373

بن قدامة (١)، ومحمد (٢) بن فضيل (٣)، وزهير (٤) بن معاوية (٥)، وأبو عوانة (٦)، وقيس بن الربيع (٧)، وأبو الأحوص (٨)، وعبد الواحد بن زياد (٩)،وبشر بن المفضل (١٠)، وأبو إسحاق (١١)) جميعهم رووه عن عاصم بن كليب، عن كليب دون ذكر الزيادة. ورواه عن وائل (بعض أهل بيته (١٢)، وعلقمة بن وائل منفرداً (١٣)، وعبد الجبار بن وائل (١٤)، وعلقمة بن وائل، ومولى لهم مقرونين (١٥)) جميعهم رووه عن وائل بن حجر

стр. 374

دون ذكر الزيادة. فزيادة في هذا المنتهى من المخالفة لا يمكن قبولها، لاسيما وأن مدار زيادة مؤمل على سفيان الثوري، ومذهب سفيان في هذه المسألة وضع اليدين تحت السرة (١)، فلو كانت هذه الزيادة ثابتة من طريقه لما خالفها. ويضاف إلى هذا أنني لم أجد نقلاً قوياً عن أحد من السلف يقول بوضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر؛ فهي زيادة أيضاً مخالفة بعدم عمل أهل العِلْم بِهَا، والله أعلم. أثر الحديث في اختلاف الفقهاء (موضع اليدين عند القيام في الصَّلاَة) اختلف الفقهاء في ذَلِكَ عَلَى مذاهب: المذهب الأول: توضع اليدان تحت السرة. ذهب إلى ذلك أبو هريرة (٢)، وأنس بن مالك (٣)، والإمام علي بن أبي طالب (٤) - في رواية عنه ﵃ جميعاً. وهو مذهب الإمام أبي حنيفة (٥)، وأحمد (٦) -في رواية عنه-، وسفيان الثوري (٧)، وإسحاق بن راهويه (٨)، وأبي إسحاق (٩) من أصحاب الشافعي، وأبي مجلز (١٠)، والنخعي (١١). المذهب الثاني: توضعان فوق السرة وتحت الصدر. وهو مذهب الجمهور، قاله النووي (١٢) ﵀. وبه قال سعيد بن جبير (١٣)،

стр. 375

والشافعي (١)، وهو رواية عن مالك (٢)، ورواية عن أحمد (٣). بل هو رواية أخرى عن علي بن أبي طالب ﵁، كما قال النووي (٤). المذهب الثالث: التخيير: (تحت السرة أو فوقها) وهو قول ثالث للإمام أحمد (٥)، وهو مذهب الأوزاعي (٦)، وعطاء (٧)، وابن المنذر (٨). وقال ابن حبيب (٩): ليس لذلك موضع معروف. المذهب الرابع: الإرسال. وهو مذهب ابن الزبير (١٠)، والحسن البصري (١١)، والنخعي (١٢)، فيما رواه عنهم ابن المنذر (١٣)، وهو المروي أيضاً عن ابن سيرين (١٤).

стр. 376

وهو مذهب مالك (١) في رواية عنه في المشهور من مذهبه (٢)، وإلا فقد اضطرب النقل عنه في هذا. وهو مذهب الليث بن سعد (٣)، وابن جريج (٤)، وعطاء (٥)، والقاسمية (٦)، والناصرية (٧)، والباقر (٨). بقي أن نقول إن المؤيد بالله (٩)، والإمام يحيى (١٠)، ذهبا إلى القول بالإرسال مع قولهما أنه يكره وضع اليمين على اليسار ولا تفسد الصلاة إذا ما وضعها هكذا. أما الهادوية (١١) فقد ذهبوا إِلَى القول بالإرسال وأنه تبطل الصلاة إذا وضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة. المذهب الخامس: توضعان على الصدر. نسبه القرطبي للإمام علي (١٢)، ولا يصح عنه (١٣)، ونسبه المرغيناني للشافعي (١٤)، ولا يصح عنه (١٥)، ونسبه الألباني لإسحاق بن راهويه (١٦)، ولا يصح عنه (١٧). وهذا المذهب اختاره الصنعاني (١٨)، والمباركفوري (١٩)، وصاحب "عون

стр. 377

المعبود" (١)، والشوكاني (٢). واحتجوا بزيادة مؤمل. وقد لا تقبل الزيادة لقرينة دالة على عدم صحة هذه الزيادة. مثال ذلك: زيادة التشهد في سجود السهو في حديث عمران بن الحصين (٣) جاءت من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أشعث بن عبد الملك (٤)، عن محمد بن سيرين، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب (٥)، عن عمران بن الحصين ﵁ ((أن النبي ﷺ صلى بهم فسها، فسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم سلم)) (٦). قال الترمذي: ((حسن غريب)) (٧)، وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه إنما اتفقا على حديث خالد الحذاء، عن أبي قلابة وليس فيه ذكر التشهد لسجدتي السهو)) (٨). قال العلائي: ((أشعث هذا هو ابن عبد الملك الحمراني، وثّقه يحيى بن سعيد القطان، والنسائي وغيرهما، وقال أبو حاتم الرازي: لا بأس به، وقال يحيى بن معين: خرج حفص بن غياث إلى عبادان، فاجتمع إليه البصريون، فقالوا: لا تحدثنا عن أشعث ابن عبد الملك، ولم يخرج الشيخان له شيئاً في كتابيهما، لكن البخاري ذكره تعليقاً،

стр. 378

وقد ذكره ابن عدي في كتابه الكامل في الضعفاء، لكنه لم يذكر شيئاً يدل على تليينه، أكثر من قول أهل البصرة هذا وفي كونه تضعيفاً نظر لو انفرد، فكيف به مع توثيق يحيى بن سعيد القطان وغيره)) (١). ولكن أشعث قد خالف الحفاظ الثقات في هذه الزيادة، فقد قال ابن حجر: ((المحفوظ عن ابن سيرين في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد. وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضاً في هذه القصة: (قلت لابن سيرين: فالتشهد؟ فقال: لم أسمع في التشهد شيئاً)) (٢). كما روي عن ابن سيرين أنه سئل عن التسليم في السهو؟ فقال: ((لم أحفظ عن أبي هريرة، ولكن نبئت أن عمران بن الحصين قال: ثم سلم)) (٣)، فلم يذكر التشهد. ولكن قال محمد بن سيرين: ((أحب إلي أن يتشهد)) (٤). والحديث مروي من طرق عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، دون ذكر الزيادة. رواه إسماعيل بن إبراهيم بن علية (٥)، والمعتمر بن سليمان (٦)، وشعبة بن الحجاج (٧)، وعبد الوهاب الثقفي (٨)، ويزيد بن زريع (٩)، ومسلمة بن محمد (١٠)، وحماد بن زيد (١١)، ووهب بن بقية (١٢)، ووهيب (١٣)،

стр. 379

وهشيم بن بشير (١) جميعهم عن خالد الحذاء، به دون ذكر الزيادة. قال البيهقي: ((تفرد به أشعث الحمراني وقد رواه شعبة ووهيب وابن علية، والثقفي، وهشيم، وحماد ابن زيد، ويزيد بن زريع وغيرهم عن خالد الحذاء لم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث عن محمد عنه، ورواه أيوب، عن محمد قال: أخبرت عن عمران فذكر السلام دون التشهد، وفي رواية هشيم ذكر التشهد قبل سجدتين وذلك يدل على خطأ أشعث فيما رواه)) (٢). وقال العلائي: ((هذا لو كان أشعث مقاوماً لمن ذكر، فكيف وهو دونهم في الإتقان والحفظ بكثير وقد مس أيضاً، وهذا وحده كاف في رد زيادة التشهد)) (٣). وقال ابن عبد البر: ((أما التشهد في سجدتي السهو فلا أحفظه من وجه صحيح عن النبي ﷺ )) (٤). أثر هذه الزيادة في اختلاف الفقهاء اختلف الفقهاء في سجود السهو. هل فيه تشهد وسلام أم لا؟ فذهب أنس بن مالك ﵁ (٥)، والشعبي (٦)، والحسن (٧)، وعطاء (٨) إِلَى أنَّهُ لا تشهد ولا سلام في سجود السهو. في حين ذهب عمار بن ياسر (٩)، وسعد بن أبي وقاص (١٠) ﵄، وابن أبي ليلى (١١) إلى أن فيه تسليماً ولم يذكروا شيئاً عن التشهد.

стр. 380

وذهب عبد الله بن مسعود ﵁ (١)، وقتادة (٢)، والحكم (٣)، وحماد (٤)، والنخعي (٥)، والزيدية (٦)، والظاهرية (٧) إلى أن في سجود السهو تشهداً وتسليماً، وهو مذهب أبي حنيفة إذ قال: ((كل سهو وجب في الصلاة عن زيادة أو نقصان فإن الإمام إذا تشهد سلم ثم سجد سجدتي السهو ثم يتشهد ويسلم، وليس شيء من السهو يجب سجوده قبل السلام)) (٨). وذهب مالك (٩)، والشافعي (١٠)، وإسحاق (١١)، وأحمد (١٢)، واختاره الشوكاني (١٣) إلى أنه إذا سجد سجدتي السهو بعد السلام، فإنه يتشهد بعدها ويسلم، أما إذا سجد

стр. 381

سجدتي السهو قبل السلام فيجزيه التشهد الأول. وفي رواية عن مالك (١) يتشهد إذا سجد قبل التسليم أيضاً. وقال ابن حجر: ((أما قبل السلام فالجمهور على أنَّهُ لا يعيد التشهد، وحكى ابن عبد البر، عن الليث أنه يعيده، وعن البويطي، عن الشافعي مثله وخطّأه في هذا النقل فإنه لا يعرف، وعن عطاء (٢) يتخير، واختلف فيه عند المالكية)) (٣)، واستدلوا على هذا بحديث عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: ((إذا كنت في الصلاة، فشككت في ثلاث أو أربع، وأكثر ظنك على أربع تشهدت ثم سجدت سجدتين، وأنت جالس قبل أن تسلم، ثم تشهدت أيضاً ثم سلمت)) (٤)، وحديث المغيرة بن شعبة: ((أن النبي ﷺ تشهد بعد أن رفع رأسه من سجدتي السهو)) (٥)، قال ابن المنذر: ((لا أحسب التشهد في سجود السهو يثبت)). وقال ابن حجر: ((فقد يقال: إن الأحاديث الثلاثة في التشهد باجتماعها ترتقي إلى درجة الحسن، قال العلائي: وليس ذلك ببعيد، وقد صح ذلك عن ابن مسعود من قوله أخرجه ابن أبي شيبة (٦))) (٧). وقال الشوكاني: ((اعلم أن المراد بالتشهد المذكور في سجود السهو هو التشهد المعهود في الصلاة لا كما قاله الإمام المهدي في البحر أنه الشهادتان في الأصح لعدم وجدان ما يدل على الاقتصار على البعض من التشهد الذي ينصرف إليه مطلق التشهد)) (٨). ومثال ذلك أَيْضاً: ما رواه علي بن عبد الله البارقي الأزدي (٩)، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : ((صلاة

стр. 382

الليل والنهار مثنى مثنى)). أخرجه: الطيالسي (١)، وابن أبي شيبة (٢)، وأحمد (٣)، والدارمي (٤)، والبخاري في التاريخ الكبير (٥)، وأبو داود (٦)، وابن ماجه (٧)، والترمذي (٨)، والنسائي (٩)، وابن الجارود (١٠)، وابن خزيمة (١١)، والطحاوي (١٢)، وابن حبان (١٣)، وابن عدي (١٤)، والدارقطني (١٥)، وابن حزم (١٦)، والبيهقي (١٧)، والخطيب (١٨)، وابن عبد البر (١٩). وقد خالف الأزدي غيره من الرواة عن ابن عمر فزاد كلمة ((النهار)) وجمع الرواة عن ابن عمر لا يذكرون هذه الكلمة، وهم: ١ - أنس بن سيرين، أخرجه: أحمد (٢٠)، والبخاري (٢١)، ومسلم (٢٢)، وابن ماجه (٢٣)، والترمذي (٢٤)، والنسائي (٢٥)، وابن خزيمة (٢٦)، وأبو عوانة (٢٧)، والطبراني (٢٨)، وأبو نعيم (٢٩)، والبغوي (٣٠).

стр. 383

٢ - حميد بن عبد الرحمان، أخرجه: النسائي (١)، وأبو عوانة (٢). ٣ - سعد بن عبيدة، أخرجه: الطبراني (٣). ٤ - سالم بن عبد الله بن عمر، أخرجه: الشافعي (٤)، وعبد الرزاق (٥)، والحميدي (٦)، وابن أبي شيبة (٧)، وأحمد (٨)، والبخاري (٩)، ومسلم (١٠)، وابن ماجه (١١)، والنسائي (١٢)، وأبو يعلى (١٣)، وابن الجارود (١٤)، وابن خزيمة (١٥)، وأبو عوانة (١٦)، وابن حبان (١٧)، والطبراني (١٨)، وأبو نعيم (١٩)، والبيهقي (٢٠)، والخطيب (٢١)، والبغوي (٢٢).

стр. 384

٥ - طاووس، أخرجه: الشافعي (١)، وعبد الرزاق (٢)، والحميدي (٣)، وابن أبي شيبة (٤)، وأحمد (٥)، ومسلم (٦)، وابن ماجه (٧)، والنسائي (٨)، وأبو يعلى (٩)، وابن خزيمة (١٠)، والطحاوي (١١)، والطبراني (١٢)، وأبو نعيم (١٣)، والبيهقي (١٤). ٦ - عبد الله بن دينار، أخرجه: الشافعي (١٥)، وعبد الرزاق (١٦)، والحميدي (١٧)، وابن أبي شيبة (١٨)، وابن ماجه (١٩)، وابن خزيمة (٢٠)، والطحاوي (٢١)، والبيهقي (٢٢)، وابن عبد البر (٢٣). ٧ - عبد الله بن شقيق (٢٤)، أخرجه: ابن أبي شيبة (٢٥)، وأحمد (٢٦)، ومسلم (٢٧)، وأبو داود (٢٨)، والنسائي (٢٩)، وأبو يعلى (٣٠)، وابن خزيمة (٣١)، وأبو عوانة (٣٢)،

стр. 385

والطحاوي (١)، وابن حبان (٢)، والطبراني (٣)، وأبو نعيم (٤)، والبيهقي (٥). ٨ - عبيد الله بن عبد الله، أخرجه: مسلم (٦)، وأبو عوانة (٧)، وأبو نعيم (٨)، والبيهقي (٩). ٩ - عقبة بن حريث (١٠)، أخرجه: أحمد (١١)، ومسلم (١٢)، وأبو عوانة (١٣)، وأبو نعيم (١٤)، والبيهقي (١٥). ١٠ - عقبة بن مُسْلِم (١٦)، أخرجه: الطحاوي (١٧). ١١ - عطية بن سعد (١٨)، أخرجه: أحمد (١٩)، والطرسوسي (٢٠)، وابن قانع (٢١)، وأبو نعيم (٢٢).

стр. 386

١٢ - القاسم بن محمد، أخرجه: البخاري (١)، والنسائي (٢). ١٣ - محمد بن سيرين، أخرجه: عبد الرزاق (٣)، وأحمد (٤)، وابن الأعرابي (٥)، والطبراني (٦). ١٤ - نافع، أخرجه: ابن أبي شيبة (٧)، وأحمد (٨)، والدارمي (٩)، والبخاري (١٠)، والطرسوسي (١١)، وابن ماجه (١٢)، والترمذي (١٣)، والنسائي (١٤)، وأبو يعلى (١٥)، وابن خزيمة (١٦)، والطحاوي (١٧)، وابن قانع (١٨)، وابن حبان (١٩)، والطبراني (٢٠)، والخطيب (٢١)، وابن عبد البر (٢٢)، والبغوي (٢٣).

стр. 387

١٥ - أبو سلمة بن عبد الرحمان بن عوف، أخرجه: الحميدي (١)، وأحمد (٢)، وابن ماجه (٣)، والنسائي (٤)، وابن خزيمة (٥)، وابن حبان (٦). ١٦ - أبو مجلز (لاحق بن حميد) (٧)، أخرجه: ابن ماجه (٨). ١٧ - نافع وعبد الله بن دينار مقرونين، أخرجه: مالك (٩)، والشافعي (١٠)، والبخاري (١١)، ومسلم (١٢)، وأبو داود (١٣)، والنسائي (١٤)، وأبو عوانة (١٥)، والطحاوي (١٦)، وأبو نعيم (١٧)، والبيهقي (١٨)، والبغوي (١٩). ١٨ - سالم بن عبد الله بن عمر وحميد بن عبد الرحمان مقرونين، أخرجه: عبد (٢٠) الرزاق (٢١)، وأحمد (٢٢)، ومسلم (٢٣)، والنسائي (٢٤)، وأبو عونة (٢٥)،

стр. 388

والطحاوي (١)، وأبو نعيم (٢). ١٩ - أبو سلمة بن عبد الرحمان بن عوف ونافع مقرونين، أخرجه: أحمد (٣)، والطرسوسي (٤)، والنسائي (٥)، والطحاوي (٦). والمتأمل الناظر يجد الأزدي قد خالف جميع الرواة عن ابن عمر إذ قال الترمذي: ((والصحيح ما روي عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: ((صلاة الليل مثنى مثنى))، وروى الثقات عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ ولم يذكروا فيه صلاة النهار)) (٧). وقال النسائي: ((هذا الحديث عندي خطأ والله تعالى أعلم)) (٨)، وقال أيضاً: ((هَذَا إسناد جيد ولكن أصحاب ابن عمر خالفوا علياً الأزدي ...)) (٩). وقال البيهقي: إن البخاري قد سئل عن حديث يعلى بن عطاء أصحيح هو؟ فقال: نعم. قال أبو عبد الله وقال سعيد بن جبير كان ابن عمر لا يصلي أربعاً لا يفصل بينهن إلا المكتوبة (١٠). وقال ابن عبد البر: ((لم يقله أحد عن ابن عمر غيره وأنكروه عليه)) (١١) وساق ابن عبد البر بسنده عن مضر بن محمد أنه قال: ((سألت يحيى بن معين عن صلاة الليل والنهار فقال: صلاة النهار أربعاً لا يفصل بينهن فاصل، وصلاة الليل ركعتين، فقلت له: إن أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، فقال: بأي حديث؟ فقلت: بحديث شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عَلِيّ الأزدي، عن ابن عمر أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)) فَقَالَ: ومن عَلِيّ الأزدي حَتَّى أقبل مِنْهُ هَذَا)) (١٢). وقال ابن تيمية: ((فهذا الحديث يرويه الأزدي عن علي بن عبد الله البارقي، عن

стр. 389

ابن عمر (١)، وهو خلاف ما رواه الثقات المعروفون عن ابن عمر فإنهم رووا ما في الصحيحين أنه سئل عن صلاة الليل فقال: ((صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الفجر فاوتر بواحدة)))) (٢). وقد أفاض ابن تيمية في تضعيف هذه الزيادة في مجموعة فتاويه (٣). وقال الزيلعي: ((والحديث في الصحيحين من حديث جماعة عن ابن عمر ليس فيه ذكر النهار (٤))) (٥). أثر الحديث في اختلاف الفقهاء (كيف تصلى نافلة النهار) ؟ اختلف العلماء في نافلة النهار كيف تصلى على مذهبين: المذهب الأول: وهو أن تصلى مثنى مثنى، وهو ما ذهب إليه سعيد بن جبير (٦)، والحسن البصري (٧)، وحماد بن أبي سليمان (٨)، ومالك (٩)، والشافعي (١٠)، وهو ما فضّله أحمد (١١)، وداود (١٢)، وابن المنذر (١٣). قال الشافعي ﵀: ((صلاة الليل والنهار من النافلة سواء يسلم في كل

стр. 390

ركعتين، هكذا جاء الخبر عن النبي ﷺ في صلاة الليل، وقد يروى عنه خبر يثبت أهل الحديث مثله في صلاة النهار، ولو لم يثبت كان إذ أمر رسول الله ﷺ في صلاة الليل أن يسلم من كل ركعتين كان معقولاً في الخبر عنه أنه أراد والله تعالى أعلم الفرق بين الفريضة والنافلة، ولا تختلف النافلة في الليل والنهار كما لا تختلف المكتوبة في الليل والنهار؛ لأنها موصولة كلها)) (١). وقال أيضاً: ((وهكذا ينبغي أن تكون النافلة في الليل والنهار)) (٢). المذهب الثاني: أنها تصلى أربعاً وهو ما ذهب إليه ابن عمر (٣)، وأبو حنيفة (٤)، إذ ذهب إلى أنه يصلى في نفل النهار أربعاً بتسليمة أو اثنتين، والأفضل أربع، والأوزاعي (٥)، وأبو يوسف (٦)، ومحمد (٧)، وإسحاق (٨)، واستدلوا بحديث أبي أيوب الأنصاري عن النبي ﷺ أنه قال: ((أربع قبل الظهر لا يسلم فيهن تفتح لهن أبواب السماء)) (٩)، وأجاز ذلك أحمد (١٠)، وقال ابن قدامة في المغني: ((وحديث أبي أيوب يرويه عبيد الله بن
следующие страницы →