← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 174

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Полный текст (2 189 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

و (ذا): مبتدأ، والإشارة به إلى معتل العين؛ كـ (أقم إقامة) وخبره: (لزِمْ)، و (التا) مفعول مقدم لـ (لزم). واللَّه الموفق ص: ٤٥٣ - فِعْلَالٌ أوْ فَعْلَلَةٌ لِفَعْلَلَا ... وَاجْعَلْ مَقِيْسًا ثَانِيًا لَا أَوَّلَا (١) ش: [مصدر (فعلَل)] (فعلَل) قياس مصدره: (فَعللة)؛ كـ (دحرج دَحرَجة)، و (بهرج بَهرَجة). وكذا المضاعف؛ كـ (بلبل بَلبَلة)، و (زلزل زَلزَلة)، و (وسوس وَسوَسَة). ويجيء أيضًا على (فِعلال). وهو مقيس عند بعضهم في المضاعف؛ كـ (وسوس وِسواسًا). وفي القرآن: ﴿وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾. وسماعي في غير ذلك؛ كـ (سرهف سِرهَافًا)؛ أي: (نعَّمَه من النعومة)، قال الشاعر: . . . . . . . . . . . . . ... سَرْهَفْتُهُ ما شِئْتُ مِنْ سِرْهَافِ (٢) ويجوز فتح فاء المصدر من المضاف، والكثير حينئذ: أن يعبر به عن الفاعل؛ نحو: (وَسوَاس) بفتح الواو بمعنى: (موَسوِس)، و (فضفَاض) بفتح الفاء بمعنى: (مفضَفِض)؛ أي: كاسر، و (صلصال) بمعنى: (مصلصِل)، و (تمتام) بمعنى: (متمتِم)،

стр. 1192

و (التمتام): الذي يردد التاء المثناة فوق. واللَّه الموفق ص: ٤٥٤ - لِفَاعَلَ الْفِعَالُ وَالْمُفَاعَلَة ... وَغَيْرُ مَا مَرَّ السَّمَاعُ عَادَلَهْ (١) ش: [مصدر (فاعل)] (فاعَل) بفتح العين. . قياس مصدره: (فِعال) بكسر الفاء و (مفاعَلة) بفتح العين؛ كـ (قاتل قتالًا ومقاتلة)، و (ضارب ضِرابًا ومضاربة). وتكثر المفاعلة فيما فاؤه ياء؛ كـ (ياسر مياسرة)، و (يامن ميامنة). ويقلُّ (فِعَال)؛ كقولهم: (ياوم يِوَامًا) وسبق في تعدي الفعل ولزومه بسط الكلام على المفاعلة. وقوله: (وَغَيْرُ مَا مَرَّ السَّمَاعُ عَادَلَهْ) معناه: أن ما ورد من مصادر غير الثلاثي مخالفًا لما ذكر. . فـ (السماع) له عديل؛ أي: عادله السماع، فهو موازن له فلا يقدم عليه إلا بسماع، لقوله فيما مضى: (بابه النقل)؛ كـ (سخط)، و (رضي)، ومن ذلك قولهم: (تملَّق تِملاقًا)، و (تجبر جَبروتًا)، و (تكبَّر كِبرياء)، و (اقشعر قُشَعريرة)، والقياس: (التملق)، و (التجبر)، و (التكبر)، و (الاقشعرار). وقوله: يَا قَومُ قَدْ حَوْقَلْتُ أَو دَنَوْتُ ... وشَرُّ حِيقَالِ الرِّجَالِ المَوتُ (٢)

стр. 1193

والقياس: (حوقل حوقلة). و (حيقال): سماعي كـ (سِرهاف) وقد سبق ذكره. يقال: (حوقل الشيخ إذا كبر)، و (الحوقلة) أيضًا: (إذا أكثر من "لا حول ولا قوة إلا باللَّه") والحولقة: كذلك. و (السبحلة): لسبحان اللَّه، و (الطلبقة): لأطال اللَّه بقاءك، و (الدمعزة): لأدام اللَّه عزك. وذكر السيوطي في "المزهر" شيئًا من هذا (١). واللَّه الموفق

стр. 1194

ص: ٤٥٥ - وَفَعْلَةٌ لِمَرَّةٍ كَجَلْسَهْ ... وَفِعْلَةٌ لِهَيْئَةٍ كَجِلْسَهْ (١) [ما يصاغ للدلالة على المرة من الثلاثي] (فَعْلة) بفتح الفاء وسكون العين: المرة الواحدة من الثلاثي متعديًا كان أو لازمًا؛ نحو: (ضرب ضَربة)، و (قتل قَتلة)، و (قام قَومة)، و (نام نَومة)، وهذا معنى قوله: (وَفَعْلَةٌ لِمَرَّةٍ كَجَلْسَهْ). فإن كان بناء المصدر العام على هذا الوزن؛ كـ (رحمة)، و (بغتة) وأريد المرة. . قيل: (رحمة واحدة) (وبغتة واحدة). وإذا أريد الهيئة. . قيل (رحمة واسعة)، و (بغتة شديدة). . فلا بد من الوصف. [ما يصاغ للدلالة على الهيئة من الثلاثي] وأشار بقوله: (وَفِعْلَةٌ لِهَيْئَةٍ كَجِلْسَهْ) إلى أن (فِعلة) بكسر الفاء: للهيئة من الفعل الثلاثي؛ كـ (ضرب ضِربة)، و (جلس جِلسة)، و (نام نِيمة). فإن كان المصدر مكسور الفاء. . فلا بد أيضًا من الوصف. قالوا: (أنشد نِشدة) بكسر الفاء مصدرًا، فإذا أريد المرة. . يقال: (نِشدةً واحدةً)، وإذا أريد الهيئة. . يقال: (نِشدةً حسنةً). واللَّه الموفق ص: ٤٥٦ - فِي غَيْرِ ذِي الثَّلَاثِ بِالتَّا المَرَّهْ ... وَشَذَّ فِيْهِ هَيْئَةٌ كَالْخِمْرَةْ (٢)

стр. 1195

ش: [ما يصاغ للدلالة على المرة من غير الثلاثي] إذا أريد المرة الواحدة من غير الثلاثي. . زيدت التاء على مصدره؛ نحو: (أكرمته إكرامة)، و (انطلق انطلاقة). وهذا هو معنى قوله: (فِي غَيْرِ ذِي الثَّلَاثِ بِالتَّا المَرَّهْ). فإن كان بناء المصدر على التاء؛ نحو: (استعانة)، و (إقامة). . فلا بد أيضًا من الوصف كما مر في الثلاثي. فإذا أريد المرة. . يقال: (استعانة واحدة)، و (إقامة واحدة). وإذا أريد الهيئة. . قرن المصدر بما يدل على المراد؛ نحو: (استعان استعانة صادق)، و (انطلق انطلاق خائف)، و (تسربل تسربل محارب). وشذ فيه هيئة على (فِعلة) بكسر الفاء, وحقها: أن تكون للثلاثي كما سبق، وإلى ذلك أشار بقوله: (وَشَذَّ فِيْهِ هَيْئَةٌ كَالْخِمْرَةْ)، ومنه قولهم: (الخِمرة)، و (النِّقبة)، و (العِمة)، و (القِمصة) بكسر الفاء من: (اختمرت)، و (انتقبت)، أو (تخمرت)، و (تنقبت)، و (تعمم)، و (تقمص). وشذ أيضًا في المرة من الثلاثي: (أتيته إتيانة)، و (لقيته لِقاة). قال بعضهم: ليس في كلامهم مصدر على عشرة ألفاظ إلا (لقيته): ١. (لقاء). ٢. و (لقاءة). ٣. و (لُقًى)، كـ (هدي). ٤ و ٥ و ٦. و (لُقيا): بتثليث اللام. ٧. و (لُقية).

стр. 1196

٨. و (لُقيانا). ٩. و (لقيانة). ١٠. و (لقا) بالكسر مقصورًا. واللَّه الموفق * * *

стр. 1197

أبنية أسماء الفاعلين والصفات المشبهة بها ص: ٤٥٧ - كَفَاعِلٍ صُغِ أسمَ فَاعِل إِذَا ... مِن ذِي ثَلَاثَةٍ يَكُونُ كغَذَا (١) ش: [اسم الفاعل من (فعَل) اللازم والمتعدي] الثلاثي الذي على (فعَل) بفتح العين سواء كان متعديًا أو لازمًا. . قياس اسم الفاعل منه: (فاعِل)؛ (ضرب فهو ضارب)، و (جلس فهو جالس)، و (غذا فهو غاذٍ) بمعنى: سال. وكذا نحو: (جاء فهو جاءٍ)، وأصله: (جايِئٌ) بهمزة بعد الياء المكسورة، فنقلت اللام وهي الهمزة إلى موضع العين وهي الياء، فحصل (جائي) بياء بعد الهمزة، ثم أعل إعلال (قاضٍ)، فحذفت الياء، فحصل (جاءٍ) بهمزة بعد الألف. وأما (فعِل) المكسور العين؛ فإن كان متعديًا. . فكما سبق؛ كـ (علِم فهو عالم)، و (ركب فهو راكب)، و (أمن فهو آمن)، و (سمع فهو سامع). وفي كلامهم: (يوم راحٍ)؛ أي: (كثير الريح). فقيل: مقلوب من رايح، قدمت لامه على عينه فحصل: (راحي)، ثم أعل كـ (قاض)؛ فهو كـ (جاءٍ). وقيل: أصله (رَيِحٌ) فقلبت الياء ألفًا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها. واللَّه الموفق

стр. 1198

ص: ٤٥٨ - وَهْوَ قَلِيلٌ فِي فَعُلْتُ وَفَعِلْ ... غَيْرَ مُعَدَّى بَلْ قِيَاسُهُ فَعِلْ (١) ٤٥٩ - وَأَفْعَلٌ فَعْلَانُ نَحْوُ أَشِرِ ... وَنَحُوُ صَديَانَ وَنَحْوُ الأَجْهَرِ (٢) ش: (فعُل) بضم العين، و (فعِل) المكسور العين اللازم: يقل اسم الفاعل منها أن يكون على فاعل: كقولهم في المضموم العين: (حمُض فهو حامِض)، و (فرُه فهو فارِه) و (عقُرت المرأة فهي عاقر). وفي الثاني: (سلِم فهو سالم)، و (فرِح فهو فارح). [اسم الفاعل من اللازم المكسور العين] وقياس اسم الفاعل من اللازم المكسور العين على: (فعِل) بكسر العين , وعلى (أفعل)، و (فعلان): فالأول: في الأعراض: كـ (فرح فهو فرِح)، و (أشِر فهو آشِر). والثاني: في الخِلقة والألوان: كـ (جهِر فهو أجهر)، و (سوِد فهو أسود)، و (خضِر فهو أخضر)، و (عوِر فهو أعور). والثالث: للامتلاء وحرارة البطن: كـ (شبع فهو شبعان)، و (عطش فهو عطشان)، و (صدي فهو صديان). وسُمع: (عطِش)، كقول الشاعر:

стр. 1199

. . . ... يُسَقَى بِرَيَّا رِيقِهَا العَطِشُ الصَّدِي (١) وأما اسم الفاعل من المضموم العين، فقد أشار إليه بقوله

стр. 1200

ص: ٤٦٠ - وفَعْلٌ أوْلَى وَفَعِيْلٌ بِفَعُلْ ... كَالضَّخمِ وَالجَمِيلِ وَالْفِعْلُ جَمُلْ (١) ٤٦١ - وَأَفعَلُ فِيْهِ قَلِيْلٌ وَفَعَلْ ... وَبِسوَى الْفَاعِلِ قَدْ يَغْنَي فَعَلْ (٢) ش: يعني أن (فعُل) المضموم العين. . الأولى أن يكون اسم فاعله على: (فعْل) بسكون العين. وعلى (فعيل)؛ كـ (ضخُم فهو ضخيم)، و (صعُب فهو صعيب)، و (سهُل فهو سهيل)، و (شرُف فهو شريف)، و (ظرُف فهو ظريف)، و (جمُل فهو جميل). • ويقلُّ فيه (أفعل)؛ كـ (خطُب فهو أخطب)، و (حرُس المكان فهو أحرَس). • ويقلُّ أيضًا (فَعَل) بفتح الفاء والعين؛ نحو: (بطُل فهو بطَل)، و (حسُن فهو حسن). • ويقلُّ أيضًا (فَعال) بفتح الفاء وضمها؛ كـ (جبُن فهو جَبَان)، و (حصُنت المرأة فهي حَصَان)، و (شجُع فهو شَجَاع). • و (فُعُل) بضم الفاء والعين؛ كـ (جَنُب فهو جُنُب). • و (فُعْل) بضم الفاء وسكون العين؛ نحو: (غمُز فهو غُمْز). • وبكسر الفاء وسكون العين؛ نحو: (عفر فهو عفر)؛ أي: شجاع ماكر. • وبفتح الفاء وكسر العين؛ كـ (يقُظ فهو يَقِظ). • وحكي ضمُّ العين هنا. • و (فَعُول)، كـ (حصُر فهو حَصُور).

стр. 1201

وقوله: (وَبِسوَى الْفَاعِلِ قَدْ يَغْنَى فَعَلْ) معناه: أن (فعَل) المفتوح العين قد يغتني عن فاعل، فيجيء اسم الفاعل منه على غير فاعل؛ نحو: (طاب فهو طِيب): ولم يقولوا: (طائب)؛ ونحو: (شاخ فهو شيخ)، و (عف فهو عفيف)، و (جلَّ فهو جليل)، و (شاب فهو أشيب)، و (مات فهو ميت). وقرأ الحسن وابن محيصن: (إنك مائت وإنهم مائتون) بألف وهمزة مكسورة فجاء على الأصل. وقد يأتي مفعول بمعنى فاعل. قال الثعالبي في "سر الأدب": كقوله تعالى: ﴿حِجَابًا مَسْتُورًا﴾؛ أي: (ساترًا). وكذا قالوا فيمن قط شعره: (مقطوط) فاستغني عن فاعل بمفعول. وعكسه: (رجل كاسٍ)؛ أي: مكسو. وإذا قصد التجدد والحدوث بفاعل الفعل الثلاثي مطلقًا. . جاز أن يكون على وزن فاعل؛ كقولهم: (شاجع)، و (فارح)، و (سامن)، والفعل: (شجُع)، و (فرُح)، و (سمُن)، نص عليه المصنف في "اللامية"، وهو حينئذ صفة مشبهة. واللَّه الموفق ص: ٤٦٢ - وَزِنَةُ المُضَارِع اسْمُ فَاعِلِ ... مِنْ غَيرِ ذِي الثَّلَاثِ كَالمُوَاصِلِ (١) ٤٦٣ - مَع كَسرِ مَتلُوِّ الأَخِيرِ مُطْلَقَا ... وَضَمِّ مِيْمِ زَائِدٍ قَدْ سَبَقَا (٢) ٤٦٤ - وَإِنْ فَتَحْتَ مِنْهُ مَا كَانَ انْكَسَرْ ... صَارَ اسْمَ مَفْعُولٍ كَمِثْلِ المُنْتَظَر (٣)

стр. 1202

ش: سبق صوغ اسم الفاعل من الثلاثي المجرد. وذكر هنا صوغه من غير ذلك, فشمل: الرباعي الأصول؛ كـ (دحرج). والثلاثي المزيد، كـ (أكرم) و (يستخرج)، و (يواصل) فوزن اسم الفاعل من غير الثلاثي على وزن مضارعه كـ (مُدَحرِج)، و (مُكْرِم)، و (مُستَخرِج). ولا يضر كون أول المضارع فتجة وأول اسم الفاعل ضمة في نحو: (يستخرج)، و (مستخرج) لأنه وزنٌ عَروضٌ، وحدُّه مقابلة الساكن بالساكن، والمتحرك بالمتحرك من غير نظر إلى شخص الحركة، وما لا يلفظ به. . لا يعتد به. وأشار بقوله: (مع كسر متلو الأخير مطلقًا): إلى أن الحرف الذي قبل الآخر في اسم الفاعل. . يكسر؛ سواء كان: مكسورًا في المضارع كـ (يواصِل) و (يكرِم) و (يعطِي). أو مفتوحًا؛ نحو: (تعلم)، و (تدحرج). وكسرة الفعل في (يواصل) على كسرة اسم الفاعل في نحو: (مواصل). ولا بد من ميم مضمومة في أول اسم الفاعل واسم المفعول من غير الثلاثي: يؤتى بها مكان حرف المضارعة كما مثل، وإليه أشار بقوله: (وَضَمِّ مِيْمِ زَائِدٍ قَدْ سَبَقَا). فإذا أردت اسم المفعول من غير الثلاثي. . فتحت الحوف الذي قبل الآخر، وهو الذي كُسِر في اسم الفاعل فتقول: (مواصَل)، و (مكرَم)، و (مستخرَج) بفتح ما قبل الآخر كما قال: (وَإِنْ فَتَحْتَ مِنْهُ مَا كَانَ انْكَسَرْ صَارَ اسْمَ مَفْعُوْلٍ كَمِثْلِ الْمُنْتَظَرْ) اسم مفعول من (انتظرته) فأنا منتظِر وهو منتظر. ويقدر الكسر في نحو: (مختار) إذا أريد اسم الفاعل، والفتح إذا أريد اسم

стр. 1203

المفعول، وأصله: (مختير) قلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها. وربما كسرت الميم في (مُفعِل)، كقولهم: (مبين) بالكسر، والأصل ضمها. وقالوا: (انحدر فهو منحدُر) بضم الدال لكن في حالة الرفع. تنبيه: شذ قولهم: (أورس الشجر فهو: وارس)، و (أيفع الغلام فهو يافع)، والقياس على ما تقدم: (مورس)، و (موفع). وقالوا: (أشهب فهو مسهَب)، و (أحصن فهو محصَن) بفتح العين مرادًا به اسم الفاعل، والقياس: كسرها. وقالوا: (أحزنه الدهر فهو محزون)، و (أجنه فهو مجنون)، و (أهزله فهو مهزول)، و (أزكمه فهو مزكوم)، و (أحمه فهو محموم)، و (أسله فهو مسلول)، و (أعله فهو عليل)، و (أسعده فهو مسعود) فيستعمل كل ذلك كما ورد به السماع وإن كان شاذًا في القياس، فلا يقال: (أحزنه فهو مُحزَن)، و (لا أجنه فهو مُجَن) ونحو ذلك. واللَّه الموفق ص: ٤٦٥ - وَفِي اسْمِ مَفْعُولِ الثُّلَاثِيِّ اطَّرَدْ ... زِنَةُ مَفْعُولٍ كَآتٍ مِنْ قَصَدْ (١) ش: ذكر الشيخ هنا صوغ اسم المفعول من الفعل الثلاثي المجرد, فقال: إنه على وزن (مفعول) فشمل مفتوح العين ومكسورها؛ نحو: (قصَدته فهو مقصود)، و (ضرَبته فهو مضروب)، و (صحِبته فهو مصحوب)، و (علمته فهو معلوم)، و (ركِبته فهو مركوب)، هذا ما كان من المتعدي. وأما اللازم: فلا بد من ذكر الصلة مع اسم المفعول منه كـ (مررت بزيد فهو ممرور

стр. 1204

به)، و (زيد مُنطلَق به)، ومنه: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾. ومن أسماء المفاعيل أيضًا: (مبيع)، و (مصون)، و (مقول)، و (مرمي)، و (مقلي)، من: (باع)، و (صان)، (وقال)، و (رمى)، و (قلا) وسيأتي ذكر ذلك إن شاء اللَّه تعالى في فصل التصريف عند قوله: (وما لأفعال) فمعنى البيت: اطرد في اسم مفعول الثلاثي وزن مفعول كالآتي من (قصد) وهو مقصود، والآتي من (ضرب) وهو مضروب. واللَّه الموفق ص: ٤٦٦ - وَنَابَ نَقْلًا عَنْهُ ذُو فَعِيْلِ ... نَحْوُ فَتَاةٍ أَوْ فَتًى كَحِيْلِ (١) ش: (فعيل)، ينوب عن (مفعول)، نقلا كـ (جَريح)، (وقَتيل)، و (كَحيل) بمعنى: (مجروح)، و (مقتول)، و (مكحول). ويقع على المذكر والمؤنث فيقال: (فتى صريع)، و (فتاة صريع)، و (رجل قتيل ومكحول)، و (امرأة قتيل)، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في باب التأنيث مفصلًا. والحاصل: أنه ينوب عن مفعول في الدلالة على معناه سماعًا، فلا يقال: (ضربت في مضروب). وقيل غير ذلك. وقيل: يجوز أن ينوب عنه في العمل؛ كـ (مررت برجل طريح عبده). ونقل عن ابن عصفور: كما سبق في إعمال اسم الفاعل. ومثل: (قتيل) و (جريح) في الدلالة على المعنى: - (فِعْل) بكسر الفاء وسكون العين , كـ (طِرْح)، و (ذِبْح)، و (طِحْن)، و (نِسْي)، بمعنى: (مطروح)، و (مذبوح)، و (مطحون)، و (منسي). - و (فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين: لـ (نَحْس) بمعنى: (منحوس) بالحاء

стр. 1205

المهملة المعجمة. - و (فَعَل) بفتح الفاء والعين؛ نحو: (قَبَض) بالقاف والموحدة والمعجمة بمعنى: (مقبوض)، و (نَقَض) بالنون والقاف المعجمة بمعنى: (منقوض). - و (فاعل)؛ نحو: (كاسٍ) بمعنى: (مكسو) كما سبق، و (سِرٌّ كَاتِم) بمعنى: مكتوم، و (مكان عامر) بمعنى: (معمور)، ذكره الثعالبي في "سر الأدب"، و (راضية) بمعنى: مرضية. - و (فُعْلة) بضم الفاء؛ نحو: (لُقْمة) بمعنى: (ملقوم). وسبق عكس ذلك. وهو أن (مفعول) ينوب عن (فاعل) في المعنى؛ نحو: (مستور) بمعنى: (ساتر). وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾؛ أي: (آتيًا) ذكره السيوطي في "الإتقان" (١). تنبيه: زعم بدر الدين بن المصنف: أن (فعيلا) أبلغ من (مفعول)، فيقال لمن جرح في أنملته: (مجروح)، لا (جريح)؛ لأن الجرح يسير هنا. ورده ابن هشام: بأن (فعيلا) لا يقتضي المبالغة. . إلا إذا كان للفاعل؛ كـ (سميع) كما سبق في محله. واللَّه الموفق * * *

стр. 1206

الصفة المشبهة ص: ٤٦٧ - صِفَةٌ اسْتُحْسِنَ جَرُّ فَاعِلِ ... مَعنًى بِهَا المُشْبِهَةُ اسْمَ الفَاعِلِ (١) ٤٦٨ - وَصَوغُهَا مِن لَازِمٍ لِحَاضِرِ ... كَطَاهِرِ القَلبِ جَمِيْلِ الظَّاهِرِ (٢) ش: الصفة المشبهة باسم الفاعل هي التي يستحسن فيها أن يجر بها ما هو فاعل في المعنى؛ نحو: (زيد حسنُ الوجهِ)، والأصل: (حسنَ وجههُ) بالرفع على الفاعلية، فإسناد (الحُسنِ) إنما هو (لوجه زيد) في الأصل، فلما حسن وجهه. . حسن أن يسند الحسن إلى جميعه، فتضاف الصفة لـ (الوجه) ويصير الفاعل ضميرًا في الصفة عائدًا على (زيد)، ويجر (الوجه) بعد أن كان فاعلًا؛ نحو: (زيد حسن الوجه) كما سبق. ولا تصاغ إلا من لازم: كـ (طاب)، و (عف)، و (حسن)، و (جمل). والكثير فيها أن لا توازن اسم الفاعل: كـ (حسن)، و (جميل)، و (شجاع)، و (جبان)، و (ملآن) و (أشِر)، و (ضخم) مما تقدم ذكره في الباب قبله، كل ذلك من

стр. 1207

الصفة المشبهة، وإن أطلق عليه توسعًا فيما تقدم أنه اسم فاعل. وقد توازن اسم الفاعل اللازم: كـ (طاهر القلب)، و (ضامر الجسم)، و (شاحط الدار)؛ لأن ما كان على وزن فاعل إذا أضيف لمرفوعه وقصد ثبوت معناه. . انتظم في سلك الصفة المشبهة؛ ونحو: (معتدل القد)، و (منطلق اللسان). ولا تكون إلا لحاضر؛ لأنها وضعت للدلالة على الثبوت وهو من ضرووة الحال، فلا تقول: (زيد معتدل القدِّ أمس)، و (لا حسن الوجه غدًا). والسيرافي: على أنها بمعنى المضي أبدًا. وأجاز ابن خروف: أن يكون بمعنى الماضي، وبمعنى الحال؛ لأنك إذا قلت: (مررت برجل حسن الوجه)، فـ (الحسن) ثابت في الحال وقد كان قبل ذلك. وأبو بكر بن طاهر: على أنها للأزمنة الثلاثة، فيجيز نحو: (مررت برجل حاضر الابن غدًا)، ذكر ذلك أبو حيان في "الشرح". فتبايِنُ اسمَ الفاعل: ١. في كونها لا تكون إلا لحاضر على الصحيح. وهو للحاضر وغيره، كما تقول: (زيد ضاربُ عمرٍو أمس أو الآن أو غدًا). ٢. ويصح أن تضاف إلى ما يرتفع بها على الفاعلية كما سبق. وهو لا يضاف إلى ما يرتفع به؛ إذ لا يقال في: (زيد كاتبٌ أبوه)، (زيد كاتبُ أبيه)، و (لا كاتبُ الأبِ)؛ لأن الضمير في (كاتب) حينئذ يعود على (زيد) فتسند الكتابة إليه، والأمر على خلافه، فلا يستقيم إلا بمجاز بعيد. ولا يقال في: (زيد ضارب أبوه عمرًا)، (ضارب الأب عمرًا) كما سبق في إعمال اسم الفاعل؛ لأنه يوهم الإضافة للمفعول به، كما تقول: (زيدٌ ضاربُ أبيه)، أو (ضارب الأب). ٣. وصوغها من لازم كما سبق. وهو من اللازم وغيره. ٤. ولا تعمل مضمرة. وهو يعمل مضمرًا كما سبق في الاشتغال؛ نحو: (أنا زيدًا ضاربه الآن)؛ أي:

стр. 1208

(ضاربٌ زيدًا ضاربه). ٥. ولا يفصل بينها وبين معمولها. ٦. وتنصب بنفسها وإن كان فعلها بخلاف ذلك. ٧. وتؤنث بالألف. تنبيه: يجوز في معمول هذه الصفة الرفع والنصب والجر: - فالرفع: على الفاعلية بها ولا ضمير حينئذ في الصفة. - والنصب: على التشبيه بالمفعول إن كان معرفة وعلى التمييز إن كان نكرة. وأجاز الفارسي وابن الخباز: إن يكون الرفع على البدلية من الضمير في الصفة. وقال الكوفيون: النصب على التمييز في الصورتين. والصحيح: ما سبق أولًا. - والجر: على أنه مضاف إليه، فتقول: (زيد حسنٌ الوجهُ) بتنوين (حسنٌ)، ورفع (الوجه) على أنه فاعل بالصفة ولا ضمير فيها كما سبق؛ لأنها رفعت ظاهرًا لا على أنه بدل من ضمير فيها كما سبق، والرابط بين المبتدأ والخبر محذوف، والمعنى: (زيد حسنٌ الوجهُ منه). والكوفيون: على أن (أل) نائبة عن الضمير. وإن شئت. . نصبت (الوجه) على التشبيه بالمفعول. وإن شئت. . حذفت التنوين من الصفة وأضفتها للوجه، فيكون الرابط مستترًا فى الصفة عائدًا على (زيد). واسم المفعول من المعتدي إلى واحد: يجري مجرى الصفة؛ لأنه يصلح أن يضاف إلى ما يرتفع به، وسبق ذلك في إعمال اسم الفاعل، فتقول: (زيد مضروب العبد) بالأوجه الثلاثة: - فالرفع: على النيابة، ولا ضمير في (مضروب) بل الضمير محذوف كما

стр. 1209

سبق على مذهب البصريين؛ أي: (العبد له). - والنصب: على التشبيه بالمفعول. - والجر: على الإضافة. والضمير في هاتين الصورتين مستتر في (مضروب)، عائد على (زيد) بطريق المجاز؛ لأن زيدًا ليس مضروبًا في الحقيقة. وأجاز الأخفش: صوغها من المتعدي إلى واحد بحرف جر، فتقول في: (مررت برجل سار أبوه بزيد)، (مررت برجل سار الأبُ بزيد)، وصححه ابن عصفور. وأجاز بعضهم: صوغها من المتعدي بنفسه إلى واحد؛ نحو: (هذا ضارب الأب زيدًا)، يريد: (ضارب أبوه زيدًا). وقيد: بأمن اللبس، ونسب للمصنف إجازة ذلك وفاقًا للسيرافي. وأجازه قوم: بشرط حذف المفعول؛ كـ (هذا ضارب الأب). واختاره ابن عصفور وابن أبي الربيع، ومنه قولُ الشاعرِ: مَا الرَّاحِمُ القَلبِ ظَلَّامًا وَإِن ظُلِمَا ... . . . . . . . . . . . . (١)

стр. 1210

• ولا تصاغ من المتعدى لأكثر من واحد. • وقد ضُمِّن الجامد معنى المشتق، وأجري مجرى الصفة في الإضافة إلى ما هو فاعل في المعنى؛ كقولهم: (فلان فرعون العذاب)، و (غربال الإهاب)، و (فراشة الحُلم)؛ أي: (أليم العذاب)، و (مثقب الجلد)، و (طائش الحلم)، ولو رفع بهذه أو نصب. . لم يمتنع، نص عليه في "الكافية". وسيأتي ما يقبح وفعه، ويضعف نصبه وجره. • ويجوز أن يتبع معمول هذه الصفة لجميع التوابع. ومنع الزجاج وابن عصفور: أن يوصف؛ لأن الصفة إنما عملت حملًا على اسم الفاعل، فأشبهت المشبَّه فلم تقوَ أن تعمل في الموصوف وصفته. وقيل: إن الصفة في الحقيقة للوجه، وقد تبين بها، فلا تحتاج إلى تبيين آخر. ويرد عليهما ما في الحديث من قوله ﷺ في صفة الدجال: "أعور عينه اليمنى" فوصف معمولها فيه، ذكره أبو حيان في "الشرح". وقد يجاب: بأن الوصف هنا لا بد منه لانتفاء اللبس؛ إذ يحتمل اليسرى واليمنى. واللَّه الموفق ص: ٤٦٩ - وَعَمَلُ اسْمِ فَاعِلِ المُعَدَّى ... لَهَا عَلَى الحَدِّ الَّذِي قَدْ حُدَّا (١)

стр. 1211

ش: كل ما ثبت، لاسم الفاعل المتعدي إلى واحد. . ثبت لهذه الصفة. - فكما يضاف اسم الفاعل لمعموله. . يضاف لمعمولها. - وكما ينصب معموله. . ينصب معمولها. - وكذا لا بد من اعتمادها كما هو كذلك. والاعتماد: أن تقع خبرًا، أو نعتًا، أو حالًا، أو تسبق بنفي، أو استفهام. - ولا تعمل مصغرة. . كما هو كذلك على الصحيح. وقوله: (عَلَى الحَدِّ الَّذِي قَدْ حُدَّا): فيه تجوُّز؛ لأن اسم الفاعل يعمل مستقبلًا، وهي: لا تكون للاستقبال على الصحيح. واللَّه الموفق ص: ٤٧٠ - وَسَبْقُ مَا تَعْمَلُ فِيْهِ مُجْتَنَبْ ... وَكَونُهُ ذَا سَبَبِتَّةٍ وَجَبْ (١) ش: الصفة المشبهة: فرع اسم الفاعل, فلا تقوى قوته من كل وجه كما علم. • فيجوز في اسم الفاعل أن يسبقه معموله: كـ (زيد عمرًا ضارب الآن). • بخلاف الصفة، فلا يقال: (زيد الوجه حسن)، بل: (حسن الوجه)، و (لا زيد وجهًا حسن)، بل: (حسن وجهًا)، وإليه الإشارة بقوله: (وَسَبْق مَا تَعْمَلُ فِيْهِ مُجْتَنَبْ). وأما تقديم معمولها في نحو: (زيد بك فرح). . فلم تعمل فيه بكونها مشبهة باسم الفاعل، بل لما فيها من معنى الفعل, فهو عمل باعتبار آخر.

стр. 1212

• ويجوز الفصل في نحو: (زيد ضارب في الدار أبوه عمرًا). • بخلاف الصفة المشبهة، فلا يقال: (زيد حسن في الحرب وجهه) بالرفع ولا بالنصب، بخلاف الجر. • وأشار بقوله: (وَكَونُهُ ذَا سَبَبِيَّةٍ وَجَبْ). . إلى أن الصفة لا يكون معمولها إلا سببيًا، والمراد به: أن يكون ملتبسًا بضمير موصوفها، إما لفظًا أو تقديرًا: - فالأول: (زيد حسنٌ وجهُه). - والثاني: (حسنٌ الوجهُ) برفع (الوجه)؛ أي: منه. وجُعِل من السببي: الضمير البارز؛ كقوله: حَسَنُ الوجهِ طَلْقُةُ أنتَ في السّلـ ... ـم وفي الحرب كالحٌ مكْفهِر (١) وعلى هذا فالمراد: بـ (السببي) ما عدا الأجنبي، فلا يقال: (زيدٌ حسنٌ عمرًا). • بخلاف اسم الفاعل: فيعمل في السببي: كـ (زيد ضاربٌ عبدَه). والأجنبي: كـ (زيد ضاربٌ عمرًا). واللَّه الموفق

стр. 1213

ص: ٤٧١ - فَارْفَعْ بِهَا وَانْصِب وَجُرَّ مَعَ أَلْ ... وَدُونَ أَلْ مَصْحُوبَ أَلْ وَمَا اتَّصَلْ (١) ٤٧٢ - بِهَا مُضَافًا أَوْ مُجَرَّدًا وَلَا ... تَجْرُرْ بَهَا مَعْ أَلْ سُمًا مِنْ أَلْ خَلَا (٢) ٤٧٣ - وَمِنْ إِضَافَةٍ لِتَالِيْهَا وَمَا ... لَمْ يَخلُ فَهْوَ بِالجَوَازِ وُسِمَا (٣) ش: سبق أن معمول هذه الصفة يجوز فيه الأوجه الثلاثة، وذُكر الكلام مفصلًا في ذلك. ثم إن هذه الصفة: • تارة تكون مصاحبة الألف واللام.

стр. 1214

• وتارة تتجرد منها. ولمعمولها: ستة أحوال سواء اقترنت بالألف واللام أو تجردت. - فإن تجردت. . جازت الأوجه الثلاثة في معمولها، فحصل: ثمانية عشر، مِن ضربِ ستةٍ في ثلاثةٍ. - والمصاحبة للألف واللام: كالمجردة، ويستثنى أربع صور يأتي ذكرها. وحينئذ: يحصل ثمانية عشر وجهًا بطريق الإجمال، فجملة الوجوه ستة وثلاثون يمتنع منها أربع مع المصاحبة للألف واللام كما سيأتي، فيبقى اثنان وثلاثون. • فأول الأحوال الستة: أن يكون معمولها مع (أل)؛ نحو: (حسنُ الوجهِ). • الثاني: أن يضاف لما فيه (أل)؛ كـ (حسنُ وجهِ الأبِ). • الثالث: أن يضاف لضمير صاحب الصفة؛ كـ (مررتُ برجلٍ حسنٍ وجهُه). • الرابع: أن يضاف لاسم مضاف لضمير صاحب الصفة؛ كـ (مررت برجلٍ حسنٍ وجهُ غلامِه). • الخامس: أن يضاف لمجرد من الألف واللام؛ كـ (مررت برجلٍ حسنٍ وجهِ أبٍ). • السادس: أن يتجرد عن الألف واللام والإضافة؛ نحو: (حسنٌ وجهًا). وكل حالة من هذه يجوز في معمول الصفة الأوجه الثلاثة؛ لأن الصفة في هذه الأمثلة مجردة من (أل) وهذه ثمانية عشر كما ذكر. وكذا الأوجه الثلاثة في الجر: سوى ما استثني. - فالذي يجوز فيه الأوجه الثلاثة: (الحسن الوجه وجه الأب). - والذي يمتنع، فيه الجر: (الحسن وجهه)، و (الحسن وجه غلامه)، (الحسن وجه أب)، (الحسن وجهًا). فلا يجوز الجر في معمول الصفة إذا اقترنت بـ (أل) إلا إن كان معمولها مصاحبًا لـ (أل) أو مضافًا لما فيه (أل)، وإليه الإشارة بقوله: (وَلَا تَجْرُرْ بِهَا مَعْ أَل سُمًا مِنْ أَل خَلَا وَمِنْ إِضَافَةٍ لِتَالِيْهَا).

стр. 1215

- وأما المعمول الذي لم يخل من (أل) أو من إضافة لما فيه (أل). . فيجوز فيه الأوجه الثلاثة: كـ (الحسن الوجه)، و (الحسن وجه الأب) وإليه الإشارة بقوله: (وَمَا لَمْ يَخْلُ فَهْوَ بِالجَوَازِ وُسِمَا). وقوله: (سُمًا) بالضم: لغة في (الاسم) كما علم. ولا يمتنع الجو مع المصاحبة لـ (أل) مع التثنية والجمع؛ نحو: (الحسناء وجهٍ)، و (الحسنة وجه) كما سبق في الإضافة، عند قوله: (وكونها في الوصف كاف إن وقع مثنى أو جمعًا سبيله اتبع). تنبيه: يقبح رفع معمول الصفة إذا تجرد عن (أل) أو عن الضمير. والمصاحبة لـ (أل) في ذلك. . كالمجردة، فيقبح في (الحسن وجهٌ)، و (الحسنُ وجهُ أبٍ)، و (حسنٌ وجهُ أبٍ)، ومنه قوله: بِبُهْمَةٍ مُنِيْتُ شَهمٍ قَلْبُ ... . . . . . . . . . . . . . (١) فرفع (قلب) بـ (شهم) وهو صفة مشبهة نظير (حسنٌ وجهُ) بالرفع.

стр. 1216

و (بُهمة): الفارس الشديد البأس. وعلَّةُ الفتح عدم ذكر الضمير الرابط بين الصفة والموصوف؛ ولكنه منوي؛ أي: (زيد الحسن وجه منه) ونحوه. ويضعف نصب معمولها في أربعة مواضع: • الأول: أن تكون الصفة خالية من (أل)، والمعمول مصاحبًا لها؛ كـ (حسن الوجه). • الثاني: أن يكون المعمول مضافًا لمعرف بـ (أل)، وهي خالية منها؛ كـ (حسن وجه الأب). • الثالث: أن يكون المعمول مضافًا لضمير الموصوف كـ (حسن وجهه). • الرابع: أن يكون مضافًا لمضاف لضمير الموصوف كـ (حسن وجه غلامه)، قال الشاعر: . . . . . . . . . . . . ... أجبِّ الظهرَ ليسَ لهُ سِنامُ (١)

стр. 1217

يروى بنصب (الظهر) نظير: (حسنُ الوجهَ) بالنصب. ومعناه: مقطوع السنام. وقولُ الآخر: . . . . . . . . . . . . ... كَومَ الذَّرَى وَادِقَةً سُرَّاتِهَا (١)

стр. 1218

بنصب (سُرَّاتها): بالكسرة جمع (سُرَّة) بالتشديد نظير: (حسن وجهَه) بالنصب. و (ودقت السُّرَّة): إذا دنت من الأرض من السِّمَن. وعلة الضعف: أنها مصوغة من لازم على الأشهر، فلا تقوى قوة المصوغ من المتعدي؛ كاسم الفاعل، فالنصب بها في هذه الأمثلة فيه إجراء اللازم مجرى المتعدي. وقيل: يضعف جر معمولها في: (حسنُ وجهِه)، و (حسنُ وجهِ أبيه)، ومنه قوله: . . . . . . . . . . . . ... كُمَيتا الأَعَالي جَونَتَا مُصطَلَاهُمَا (١) فـ (جونتا): صفة مشبهة. ومصطلاهما: مضاف إليه، نظير: (حسنُ وجهِهِ) بالجر.

стр. 1219

قال في "الكافية": ومنه: (صفرٌ وشاحِها) (١) في حديث أم زرع، و"أعورُ عينِه اليمنى" (٢) في صفة الدجال كما سبق، وهو حجة على المبرد في منعه ذلك. وقيل: العلة في الضعف أو المنع: تكرار الضمير العائد على الموصوف؛ فإن الصفة متحملة له، ومحمولها ملتبس به. وقيل: لأنه يشبه إضافة الشيء إلى نفسه. وتنازع: (ارفع)، و (انصب)، و (جر) في (مصحوب أل)، و (مضافًا أو مجردًا): حالان من الضمير في (اتصل)، والضمير في (خلا)، يعود على (سُما). والتقدير: (ولا تجرر بها مع أل اسمًا خلا من أل ومن إضافة لتالي أل). واللَّه الموفق * * *

стр. 1220

التَّعَجُّب ص: ٤٧٤ - بِأَفْعَلَ انْطِقْ بَعْدَ مَا تَعَجُّبَا ... أَو جِئْ بِأَفْعِلْ قَبلَ مَجْرُورٍ بِبَا (١) ٤٧٥ - وَتِلوَ أَفْعَلَ انْصِبَنَّهُ كَمَا ... أَوْفَى خَلِيْلَيْنَا وَأَصْدِقْ بِهِمَا (٢) ش: التعجب كما قاله ابن عصفور: استعظام زيادة في وصف الفاعل. • وصِيَغُهُ كثيرة: منها (كيف)، و (سبحان). - ومن الأول: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾. وقيل: هو استخبار على طريق التنبيه للمخاطب أو التوبيخ. - وقول ﵊ لأبي هريرة: "يا سبحان اللَّه إن المؤمن لا ينجس". - ونحو: (للَّه دره فارسًا)، و (للَّه أنت)، و (العظمة للَّه)، و (يا لك من رجل)، و (يا جارتا ما أنت جارة)، فـ (جارتا): منادى مضاف، أصله: (يا جارتي)،

стр. 1221

و (ما): نافية، و (أنت جارة): مبتدأ وخبر، والتقدير: (عظمت من جارة)، و (كفى بزيد رجلًا). وقولُ الشاعرِ: وَاهًا لِلَيلى ثُمَّ وَاهًا وَاهَا ... . . . . . . . . . . . . (١) وبوب له النحويون صيغتين لاطراد التعجب بهما: • الأولى: (ما أفعله)، وإليها أشار بقوله: (بأَفْعَلَ انْطِقْ بَعْدَ مَا). • والثانية: (أفعِلْ به) ومنه قوله: (أَو جِئ بأَفْعِلْ قبل مَجْرُورٍ بِبَا). ويجب نصب ما بعد (أفعِل)؛ كما قال: (وَتِلوَ أَفْعَلَ انْصِبَنَّهُ)، فتقول: (ما أوفى خليلينا)، و (ما أحسن زيدًا) و (ما أجمله)، و (ما أعلمه)، و (ما أضربه)، و (أحسن بزيد)، و (أجمل به) إلى آخره. ولا يكون إلا مختصًا كما مُثِّل, فخرج نحو: (ما أحسن رجلًا)، و (أحسِن برجل).

стр. 1222

تنبيه: (ما) في (ما أحسن زيدًا): مبتدأ نكرة تامة، عند سيبويه، بمعنى: شيء. وسوغ الابتداء بها: تضمينها معنى التعجب، وهو من المسوغات كما علم. وقيل: قصد الإبهام. و (أحسِن): فعل ماض، وفيه ضمير يعود على المبتدأ، و (زيدًا): منصوب بأحسِن، والجملة خبر. والأخفش: (ما) موصولة مبتدأ، و (أحسَنَ) صلتها، والخبر محذوف؛ أي: الذي أحسَن زيدًا شيء عظيم. أو نكرة ناقصة مبتدأ، و (أحسَنَ) في موضع رفع صفة لها، والخبر محذوف كما سبق. وقيل: إنها في قوة الموصوفة فهي مبتدأ، و (أحسَن) خبره، التقدير: شيء عظيم حسن زيدًا، كما قالوا في: (شرٌّ أهرَّ ذا ناب): أن تقديره: (شيء عظيم أهر ذا ناب). والفراء وابن درستويه: إن (ما) استفهامية ودخل الكلام معنى التعجب. قال الفراء قولنا: (ما أحسنَ عبدَ اللَّه)، الأصل: (ما أحسنُ عبدِ اللَّه؟)، برفع (أحسن)، وجر (عبد)، ثم إنهم عدل عن الاستفهام إلى الخبر فغيروا: (أحسنَ) وفتحوا، ونصبوا (عبدَ اللَّه) فرقًا بين الخبر والاستفهام. وعن الكسائي: إن (ما) لا موضع لها من الإعراب، والهمزة في (ما أفعله) للتعدية، لازمًا كان الفعل في الأصل كظرف، أو عرض له اللزوم، كـ (ضرب). والصحيح: مذهب سيبويه. والصحيح: أن (أفعل) في (ما أحسنه): فعل ماض؛ للزوم نون الوقاية؛ نحو: (ما أفقرني إلى عفو اللَّه)، و (ما أرغبني في رحمته). وخالف ابن عصفور: في لزوم النون هنا. وذهب الكوفيون: إلى أنه اسم، في قول الشاعرِ: يَا مَا أميْلِحَ غِزْلَانًا شَدَنَّ لنا ... . . . . . . . . . . . . (١)

стр. 1223

لأن: التصغير من خواص الأسماء. والصحيح: شاذ، أو أنه لما لزم حالة واحدة ولم يتقدم معموله عليه. . أشبه الاسم الجامد فصغر. وقال العلامة منصور بن فلاخ في "مغنيه": صغر في اللفظ. والمراد: تصغير مصدره، ونظيره: إضافة الزمن إلى الفعل في الزمن اللفظ، يعني في نحو: (يوم قام)، كما سبق في الإضافة، وهو في المعنى إلى المصدر. وقيل: التصغير في الحقيقة للفاعل؛ لكن لما كان ضميرًا لا يمكن تصغيره. . لحق التصغير الفعل، فناب عن تصغير الفاعل.

стр. 1224

وأما: (أكرِم بزيدٍ): فالصحيح: أن لفظه لفظ الأمر، ومعناه الخبر، و (الباء) زائدة لازمة، و (زيد) في موضع رفع؛ لأنه فاعل. ومعنى الكلام: (أحسن زيد)، ولا ضمير في (أفعل) واختلف فيه: فقيل: أصله (فَعَلَ) كـ (ضرب) ثم حُوِّل إلى ماض مزيد فيه، فصار (أفعل)، كقولهم: (أبقل المكان)، و (أورق الشجر)؛ أي: (صار ذا بقل)، و (ذا ورق)؛ فـ (الهمزة) فيه: للصيرورة، ثم حول إلى صيغة الطلب، وضُمِّن معنى التعجب مع بقاء المعنى الخبري. فقيل: (أفعِل) بكسر العين، فمعنى: (أحسِن بزيدٍ)، صار (ذا حسن). وقيل: حُوِّل من الثلاثي إلى الأمر، والمخاطب به مأمور، والفعل متحمل لضمير المخاطب، والتزم استتار الضمير في الإفراد والتثنية والجمع؛ فلا يقال: (أحسِنَا بزيد)، و (لا أحسِنوا بزيد)؛ لأنه جرى مجرى المثل، وأن المتكلم بـ (ما أفعله) متعجب، والمتكلم بـ (أفعِل به) آمِرٌ، قاله يحيى الفراء، وأبو إسحاق إبراهيم الزجاج، وعلي بن خروف، والزمخشري. ورد: بأن الأمر: طلب إيقاع الفعل، والتعجب: لا يكون إلا من أمر قد وقع. وعن ابن كيسان: إن المأمور به هو المصدر الذي دل عليه الفعل، فمعنى: (أكرِم يا كرمُ بزيد)؛ أي: دم به. وعلى هذين القولين. . يكون المجرور في: (أحسِن بزيد): في محل نصب. وقوله: (تَعَجُّبَا): مفعول له، والمعنى: انطق بأفعل بعد (ما)؛ لأجل التعجب، ويصح كونه حالًا، أي: انطق متعجبًا. واللَّه الموفق ص: ٤٧٦ - وَحَذْفَ مَا مِنْهُ تَعَجَّبْتَ اسْتَبِحْ ... إِنْ كَانَ عِنْدَ الحَذْفِ مَعْنَاهُ يَضِحْ (١)

стр. 1225

ش: يجوز حذف المتعجب منه, منصوبًا كان أو مجرورًا؛ لكن لدليل، كما قال: (إِنْ كَانَ عِنْدَ الحَذْفِ مَعْنَاهُ يَضِحْ)؛ كقوله: جَزَى اللَّه فَضلًا وَالجَزاءُ بفَضلِهِ ... رَبيعَةَ خَيرًا مَا أَعَفَّ وَأَكرَمَا (١) أي: (ما أعفهم)، و (ما أكرمهم). وقوله: أَرَى أُمِّ عَمْرٍو دَمْعُهَا قَدْ تَحَدَّرَا ... بُكاءً عَلَى عَمرٍو وَمَا كَانَ أَصْبَرَا (٢)

стр. 1226

أي: أصبرها. وقال تعالى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾؛ التقدير واللَّه أعلم بمراده: (وأبصِر بهم)؛ فحذف من الثاني لدلالة الأول. ولا يكثر الحذف مع (أفعِل به) إلا إذا كان معطوفًا؛ كما في الآية. ويقل بدونه؛ كقول الشاعر: فَذَلكَ إِن يَلقَ المَنيَّةَ يَلقَهَا ... حَمِيدًا وَإِنْ يَستَغنِ يَومًا فَأَجدِرِ (١) أي: (فأجدر به).

стр. 1227

فإن لم تكن قرينة. . فلا حذف. وعلى القول إن المجرور بـ (الباء) فاعل، وهو المعتمد. . يصير في المسألة حذف الفاعل. ويجاب: بأن الذي سهل ذلك: كونه ملازمًا للجر، فأشبه الفضلة. والفارسي: أنه لم يحذف، وإنما استتر في الفعل بعد حذف الباء؛ حرصًا على الفاعل. ورد: بأنه كان يجب إبرازه في التثنية والجمع، أو بأن بعض الضمائر لا يصلح للاستتار كما في: (أكرِم بنا). وقد يجاب عن الأول: بأنه لما جرى مجرى المثل في لزومه حالة واحدة. . لم تتغير صيغته بإبراز ضمير. وعن الثاني: بأنه محمول على ما يصح استتاره. واللَّه الموفق ص: ٤٧٧ - وَفِي كِلَا الفِعلَينِ قِدْمًا لَزِمَا ... مَنعُ تَصَرُّفٍ بِحُكْمٍ حُتِمَا (١) ش: فعلا التعحب: جامدان، لا يتصرفان, فكلاهما لازم لطريقة واحدة؛ فـ (ما أفعله): بلفظ الماضي، و (أفعل به) بلفظ الأمر، فمنعُ التصرفِ لازمٌ فيهما بحكم محتوم. قال بعضهم: لأن (أفعِل به) مضمَّن معنى اللام؛ إذ الأصل (في أحسن بزيد): (ليُحسَن بزيد) مبنيًا للمفعول، ثم حذف اللام وحرف المضارعة، وردت الهمزة المحذوفة؛ إذ الأصل: (يؤَحَسنُ)؛ لأنه من (أحسن) فعدل عن: (ليُحسَن بزيد) إلى (أحسِن بزيد)، كما

стр. 1228

يعدل عن: (ليَضرب زيدٌ عمرًا) إلى (اضرب عمرًا). وحمل: (ما أفعله)، على (أفعل به) حكاه أبو حيان في "الشرح". وأجاز هشام الكوفي: (ما يحسن زيدًا) فيأتي به مضارعًا. والمعتمد: غيره؛ إذ لا يتعجب إلا مما وقع وثبت. وأجاز ابن كيسان: تصغير الصيغتين نحو: (ما أُحيسِنَ زيدًا)، و (أُحيسِن بزيدٍ) قياسًا على الشاهد المتقدم. ولا يشترط على الأصح: - دوام فعل التعجب ولا وقوعه؛ لأنه يقال: (ما أشد لمعان البرق)، وهو ليس بدائم. - ولا كونه لا يصاغ إلا من فعُل المضموم العين أصالة، ونحوه كما سبق في الأمثلة. واللَّه الموفق ص: ٤٧٨ - وَصُغْهُمَا مِنْ ذِي ثَلَاثٍ صُرِّفَا ... قَابِلِ فَضْلٍ تَمَّ غَيْرِ ذِي انْتِفَا (١) ٤٧٩ - وَغَيْرِ ذِي وَصْفٍ يُضَاهِي أَشْهَلَا ... وَغَيْرِ سَالِكٍ سَبِيْلَ فُعِلَا (٢) ش: يشترط كون الفعل المصوغ منه للتعجب: ١. ثلاثيًا.

стр. 1229

٢. متصرفًا. ٣. قابلا للمفاضلة. ٤. تامًا. ٥. غير منفي. ٦. ليس اسم فاعله على أفعل. ٧. ولا مبنيًا للمفعول. فخرج بالأول نحو: (دحرج)، و (انطلق)، وأجازه سيبويه من (أفعل)؛ كقولهم: (ما أعطاه للدراهم). وإنما خصه دون أبنية المزيد؛ لشبهه بالثلاثي في الحركات والسكون: - في المضارع: كـ (يعطي)، و (يضرب). - وفي اسم الفاعل: كـ (معطي)، و (ضارب). - وكذا في المعنى: كـ (مسك الشيء وأمسكه)، و (بغضه وأبغضه). وبالثاني نحو: (نعم)، و (بئس). قال أبو حيان: و (يذر) و (يدع) بناء على عدم تصرفهما. وفي "التسهيل": (ودع)، و (وذر)، كحديث: "ذروا الحبشة ما وذرتكم". وقرئ شاذًا: (ما وَدَعَك)، بالتخفيف. وقولُ الشاعرِ: . . . . . . . . . . . . ... غَالَهُ فِي الحُبِّ حَتَّى وَدَعَهْ؟ (١)

стр. 1230

وجاء له مصدر في: حديث: "لينتهين أقوام عن وَدْعِهِمُ الجمعةَ". وبالثالث نحو: (مات)، و (فَنيَ)، فلا يقال: (ما أموته). وبالرابع نحو: (كان)، و (ظل)، و (كاد)، فلا يقال: (ما أكونه)، لأن (كان) موضوعة للزمان مجردة من معنى الحدث كما علم، فلا فائدة في التعجب بها، خلافًا للكوفيين. وبالخامس: المنفي لزومًا؛ نحو: (ما عاج بالدواء)؛ أي: (ما انتفع به). قالوا: لا يستعمل هذا إلا منفيًا؛ ولكن لم يقترن لفظه بنفي في قول الشاعرِ: . . . . . . . . . . . . ... وَلَا مَشرَبًا أَروَى بِهِ فَأَعيجُ (١) أي: (فأنتفع)، وهو مضارعها. بخلاف: (عاج)، (يعوج)، فمعناه: (مال يميل). أو المنفى جوازًا نحو: (ما ضربت زيدًا). وبالسادس: (الفعل الدال على اللون)؛ لأن اسم فا عله على (أفعِل): كـ (سوِد) فهو: (أسود)، و (حمِر) فهو: (أحمر). أو الدال على العيب؛ كـ (عوِر) فهو: (أعور)، و (عمي)، و (حمق)، وإليه أشار بقوله: (وَغَيْرِ ذِي وَصْفٍ يُضَاهِي أَشْهَلا). فلما كانَ الوصف على (أفعل). . امتنع أن يبنى منه (أفعل) في التعجب خوف اللبس؛ إذ وزنهما واحد، وهو للمصنف ﵀. وأجاز الكسائي وهشام: (ما أحمره) من الألوان. وحكى العكبري في "شرح اللمع": جواز (ما أحمره)، و (ما أعماه) بشرط: ١. قصد البلادة في الأول. ٢. وعمى القلب في الثاني. ولهذا قال ابن فلاح:
следующие страницы →