← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 174

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Полный текст (2 189 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

أفعل التفضيل ص: ٤٩٦ - صُغ مِن مَصُوغٍ مِنهُ لِلتَّعَجُّبِ ... أَفعَلَ لِلتَّفضِيلِ وَأبَ اللَّذ أُبِي (١) ش: اسم التفضيل: هو الوصف الدال على زيادة وصف في محل على نفسه في محل آخر. وقيل: اسم مشتق من فعل على جهة الزيادة على غيره. قال بعضهم: ولو سموه: (أفعل الزيادة) .. كان أولى. ويأتي بين شيئين كلاهما فيه (خير)، أو (شر)؛ إلا أنّ أحدهما أكثر خيرًا من الآخر، أو شرًا من الآخر؛ كـ (زيد أفضل من عمرو). ولكن أجاز الكوفيون: (العسل أحلى من الخل)، و (لا حلاوة في الخل). وما صيغ منه للتعجب يصاغ منه للتفضيل: فلا يكون إلا من: ١. فعل ثلاثي. ٢. متصرف. ٣. قابل للمفاضلة. ٤. تام. ٥. غير منفي.

стр. 1262

٦. ليس مبنيًا للمفعول على المشهور. ٧. وليس اسم فاعله على وزن أفعل. فخرج بالأول: (دحرج) ونحوه. وبالثاني: (نعم)، و (بئس). قال أبو حيان: و (يذر)، و (يدع). وبالثالث؛ نحو: (فني)، و (مات). وبالرابع؛ نحو: (كان)، و (ظل). وبالخامس؛ نحو: (ما عاج)، و (ما قام). وبالسادس؛ نحو: (ضُرِب العبد) بالبناء للمفعول. وبالسابع؛ نحو: (سوِد)، و (حمِر)؛ لأن اسم الفاعل منه: (أسود)، و (أحمر)، على (أفعل)، فكما تقول: (ما أحسن زيدًا)، و (ما أكتب عمرًا)، تقول: (زيد أحسن من عمرو)، و (أكتب من خالد). وشذ قولهم: ١ - (هو أخصر من كذا)، ٢ - و (أشغل من ذات النحيينِ) (١)

стр. 1263

بكسر النون ٣ - وهو: (أزهى من ديك). فبنوه في الأول من (اختُصِر) مبني للمفعول غير ثلاثي. وفي الثاني: من (شُغِل) مبني للمفعول أيضًا. وفي الثالث: من (زُهِي) بمعنى: (تكبر)، ولا يستعمل إلا مبنيًا للمفعول. لكن حكي: (زها يزهو) بالبناء للفاعل، ولا شذوذ على هذا. وسمع: (ما أشوقه): فقيل: شاذ وهو من (اشتاق). وقالوا: هو (أبيض من اللبن)، (وأسود من حلكي الغراب)، و (أحمق من هبنقة). فبنوه من اسم فاعله على أفعل. ومنه قوله: ................ ... أبْيَضُ من أُختِ بني إِباضِ (١)

стр. 1264

وقول الآخر: ................ ... فأنت أبْيَضُهم سرْبالَ طبّاخِ (١)

стр. 1265

وإنما منعوا هذا؛ لئلا يلتبس اسم التفضيل باسم الفاعل؛ إذ وزنهما واحد، وألحق به التعجب كما سبق، لجريانهما مجرى واحدًا كما في "التسهيل". وشذ: (هو ألصُّ من شظاظ) (١)، فبنوه من لفظ: (اللص)، و (شظاظ): لص من بنى ضبة. وأجاز سيبويه: صوغ اسم التفضيل من أفعل كما سبق في التعجب، كقولهم: (هو أعطاهم للدراهم). وعن المبرد: جوازه من كل ثلاثى مزيد: كـ (افتعل)، و (استفعل)، فيقال: من (استخرج) هو: (أَخرجُ) من كذا. والمعتمد: خلافه؛ إذ لا يدرى هل هو من (خرج)، أو (استخرج). واللَّه الموفق ص: ٤٩٧ - وَمَا بِهِ إلَى تَعَجُّبٍ وُصِل ... لِمَانِعٍ بِهِ إِلَى التَّفضِيلِ صِل (٢) ش: ما يتوصل به إلى التعجب في الأفعال التي لم تستكمل الشروط .. يتوصل به

стр. 1266

إلى التفضيل، فإذا أريد التفضيل من نحو: (انطلق)، و (استخرج) .. يقال: (هو أشد انطلاقًا من زيد)، و (أشد استخراجًا من عمرو)؛ كما قيل في التعجب: (ما أشد انطلاقه) ونحوه. والنصب في التعجب: على المفعولية، وهنا: على التمييز. تنبيه: قولهم: (خير من كذا)، و (شر من كذا) أصله: (أخير)، و (أشر)، فحذفت الهمزة تخفيفًا، فانصرفا لنقصان نيابهما. وقرأ أبو قلابة: (مَنِ الكذاب الأشَرُّ) بفتح الشين، وتشديد الراء، فجاء على الأصل. ونحو قول الشاعرِ: بِلَالُ خَيرُ النَّاسِ وابنُ الأَخيَرِ (١) وسبق الكلام عليهما في التعجب. واللَّه الموفق ص: ٤٩٨ - وأَفعَلَ التَّفضِيلِ صِلهُ أَبَدَا ... تَقدِيرًا أو لَفظًا بِمِن إِن جُرِّدَا (٢)

стр. 1267

ش: اسم التفضيل على ثلاثة أقسام: • مجرد من (أل) والإضافة. • ومضاف. • ومقرون بـ (أل). [اسم التفضيل المجرد] فالمجرد: يجب اتصال (مِن) به: لفظًا؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى﴾. أو تقديرًا؛ كقولك: (اللَّه أكبر)؛ أي: (من كل كبير). وقد اجتمعا في قوله تعالى: ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾. والمبرد: أنها لابتداء الغاية. وهو المشهور. وقمال ابن ولاد: ابتداء الغاية لا يكون إلا إذا كان له انتهاء؛ نحو: (من البصرة إلى الكوفة)، ولا يجوز (زيد أفضل منك إلى عمرو). انتهى. وقيل: للمجاوزة، فـ (زيد أفضل من عمرو)، تقديره: (زيد جاوز عمرًا) في الفضل وهو للمصنف والرضي. ولا تتصل (مِن) بغير المجرد: فلا يقال: (أنت أفضل القوم من رجل)، (ولا أنت الأفضل من عمرو). وأما قوله: ولست بالأكثر مِنهُمْ حَصًى ... ................... (١)

стр. 1268

فـ (مِن) متعلقة بأفعل تفضيل محذوف دل عليه المذكور؛ أي: (ولست بالأكثر أكثر منهم). أو أن (مِن) لبيان الجنس؛ أي: (بالأكثر من بينهم). أو أن (أل) زائدة، فلا يمتنع معها (مِن). والفارسي في "التذكرة": أن (مِن) هنا بمعنى (في). وجاءت مع المضاف، في قول الآخر: نَحنُ بِغَرسِ الوَدِيِّ أَعلَمُنا ... مِنَّا بِرَكضِ الجِيادِ في السَّدَفِ (١)

стр. 1269

وخرج على أن التقدير: (أعلم منا) فحذفت (مِن) وأضيف الضمير منويًا انفصاله، وعلى هذا فيكون قوله: (منا): توكيدًا. وأبو الفتح بن جني في "المسائل": أن (مِن) المذكورة في البيت متعلقة بـ (أعلم)، والأصل: (أعلم منا بركض الجياد)، وقوله: (نا): توكيد للضمير في (أعلم)، وكان القياس أن يقول: (نحن بغرس الودي أعلم نحن منا) فأوقع المتصل موقع المنفصل ضرورة؛ كما وقع في قوله: ................ ... أَن لَا يُجَاوِرَنَا إلَّاكِ دَيَّارُ (١) والله الموفق متعلقان بركض. الشاهد: قوله: (أعلمنا منا) حيث أضيف أفعل التفضيل إلى ضمير المتكلم، وجاءت بعده (مِن) الجارة للمفضول المتعلقة بأفعل التفضيل، وهذا شاذ. وخرج على أن التقدير: (أعلم منا) فحذفت (مِن) وأضيف الضمير منويًا انفصاله، وعلى هذا فيكون قوله: (منا): توكيدًا. (١) التخريج: عجز بيت من البسيط، وصدره: وَمَا عَلَيْنَا إِذَا مَا كنْتِ جَارَتنا وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر ٢/ ١٢٩، وأمالي ابن الحاجب ص ٣٨٥، وتخليص الشواهد ص ١٠٠، وخزانة الأدب ٥/ ٢٧٨، ٣٢٥، والخصائص ١/ ٣٠٧، ٢/ ١٩٥، والدرر ١/ ١٧٦، وشرح شواهد المغني ص ٨٤٤، وشرح ابن عقيل ص ٥٢، وشرح المفصل ٣/ ١٠١، ومغني اللبيب ص ٢/ ٤٤١، والمقاصد النحوية ١/ ٢٥٣، وهمع الهوامع ١/ ٥٧. اللغة. ما علينا: أي لا يهمنا، ولا نكترث. ديَّار: أحد. المعنى: يقول: لا يهمنا ألا يجاورنا أحد سواك، لأن جوارك يغنينا عن جميع الناس. الإعراب: وما: الواو بحسب ما قبلها، وما: حرف نفي. نبالي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن. إذا اسم شرط مبني في محل نصب مفعول فيه متعلق بجوابه. ما: زائدة. كنت: فعل ماض ناقص، والتاء ضمير متصل مبني في محل رفع اسم كان. جارتنا: خبر كان منصوب وهو مضاف، ونا: ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. أن: حرف نصب. لا: حرف نفي. يجاورَنا: فعل مضارع منصوب بالفتحة، ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. إلاك: حرف استثناء، والكاف ضمير متصل مبني في محل نصب على الاستثناء ديار: فاعل مرفوع بالضمة. ويجوز أن يكون المصدر المنسبك من أن وما بعدها منصوبًا على نزع الخافض تقديره: ما علينا في عدم مجاورة غيرك إيانا ضرر. وجملة (ما نبالي) الفعلية: بحسب ما قبلها. وجملة (ما كنت جارتنا): في محل جر بالإضافة. وجملة (يجاورنا إلاك): صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب. الشاهد: قوله: (إلاك) حيث أوقع الضمير المتصل بعد (إلا) للضرورة الشعرية، والقياس: إلا إياك.

стр. 1270

ص: ٤٩٩ - وَإِن لِمَنكُورٍ يُضَف أَو جُرِّدَا ... أُلزِمَ تَذكِيرًا وَأَن يُوَحَّدَا (١) ش: [اسم التفضيل المضاف لنكرة والمجرد من أل والإضافة] متى أضيف أفعل التفضيل المنكر أو جرد من (أل) والإضافة .. وجب أن يكون مفردًا مذكرًا. فالمجرد: (زيد أفضل من عمرو)، و (الزيدان، أو الزيدون أفضل من عمرو)، و (الهندان أو الهندات أفضل من بكر وزيد)، أو (الزيدان أفضل)، و (الزيدون، أو الهندات أفضل)؛ أي: (من عمرو) ونحوه. والمضاف للنكرة: (زيد أفضل رجل)، و (هند أفضل امرأة)، و (الزيدان أفضل رجلين)، و (الهندات أفضل امرأتين)، و (الزيدون أفضل رجال)، و (الهندات أفضل نساء). فألزم التذكير كفعل التعجب والإفراد؛ لأنه واقع موقع الفعل، بدليل أن المعنى: (الزيدان أو الزيدون يزيد فضلهما على فضل عمرو)، والفعل لا يثنى، ولا يجمع. وتجب المطابقة في المضاف إليه: إفرادًا، وتثنية، وجمعًا، كما ذكر في الأمثلة، فلا يقال: (الزيدان أفضل رجل)، و (لا الزيدون أفضل رجل). وأما قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ ولم يقل: (كافرين) .. فعلى تقدير: (فريق)، أو (فوج) وهو مطابق؛ أي: (أول فريق كافر). وأما قولُ الشاعرِ:

стр. 1271

كأَنَّ صُغرَى وَكُبرَى مِن فَقَاقِعِهَا ... حَصبَاءُ دُرٍّ عَلَى أَرضٍ مِنَ الذَّهَبِ (١) فظاهره: أنه أنث فيه اسم التفضيل، وهو لا يؤنث إذا جرد أو أضيف كما سبق ذكره. لكن قال العيني: إن (أفعل) هنا: مجرد من معنى التفضيل، فيجوز جمعه، وإذا جاز جمعه .. جاز تأنيثه. وقال أبو حيان أيضًا: لا لحن فيه؛ لأن (كبرى)، و (صغرى) هنا بمعنى: (كبيرة، وصغيرة)، لا التي تكون للتفضيل. وقيل: أراد (صغراهما)، و (كبراهما)، فنوى الإضافة. والله الموفق ص: ٥٠٠ - وَتِلوُ أَل طِبقُ وما لِمَعرفَه ... أُضِيفَ ذُو وَجهَينِ عَن ذِي مَعرِفَهْ (٢)

стр. 1272

٥٠١ - هَذَا إذَا نَوَيتَ مَعنَى مِن وَإِن ... لَم تَنوِ فَهوَ طِبقُ ما بِهِ قُرِن (١) ش: [اسم التفضيل المحلى بأل والمضاف لمعرفة] المعرف بـ (أل): تجب مطابقته لما قبله في التذكير والتأنيث والإفراد وغيره؛ نحو: (زيد الأفضل)، و (هند الفضلى)، و (الزيدان الأفضلان)، و (الهندان الفضليان)، و (الزيدون الأفضلون)، و (الهندات الفضليات)، أو (الفُضَل) بفتح الضاد. ولا يجوز ترك المطابقة: فلا يقال: (الزيدون الأفضل) ونحوه؛ لأنه حينئذ لم يكن على معنى: (مِن) فهو بمعنى: (الزيدان الفاضلان) ونحو ذلك. وأشار بقوله: (وَمَا لِمَعرِفَة ... إلى آخر البيت) إلى أن أفعل التفضيل إذا أضيفت لمعرفة .. جاز فيه المطابقة وعدمها: فالمطابقة: كـ (الزيدان أفضلا القوم)، و (الزيدون أفضلو القوم)، أو (أفاضل القوم)، و (الهندان فضليا النساء)، و (الهندات فضليات النساء)، أو (فُضَل النساء). ومن المطابقة قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾، فـ (أكابر

стр. 1273

مجرميها): مفعول أول، و (في كل قرية): مفعول ثان. وعدم المطابقة: كـ (الزيدان أفضل القوم)، و (الزيدون أفضل القوم)، و (الهندان أو الهندات أفضل النساء)، وفي القرآن: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾. وأنكر المطابقة محمد بن السراج. ويرد عليه الآية المتقدمة. فإن أعرب (مجرميها) مفعولًا أولًا، و (أكابر) مفعولًا ثانيًا .. لزمه أن المجرد من (أل) والإضافة يطابق، وقد سبق أن المجرد منهما يكون مفردًا مذكرًا. وفي "الكشاف": وقرئ: (أكبر مجرميها) على الإفراد. وجواز الوجهين مع المضاف للمعرفة مشروط بأن يقصد التفضيل، وهو المراد بقوله: (هَذَا إذَا نَوَيتَ مَعنَى مِنْ). ويشترط هنا: أن يكون المضاف بعض المضاف إليه كما ذكر في الأمثلة. أما إذ لم يقصد تفضيل كما مر في: (الزيدان الأفضلان) .. فهو بمعنى: فاعل، وتجب المطابقة؛ كما قال: (وَإِن لَم تَنوِ فَهو طِبقُ مَا بِهِ قُرن). فلا يجوز إذا لم ينو التفضيل أن تقول: (الزيدان أفضل القوم)، و (لا الزيدون أفضل القوم)، و (لا الهندات أفضل النساء) .. بل تجب المطابقة، كـ (الزيدان أفضلا القوم)، و (الزيدون أفضلو القوم)، و (الهندات فُضَل أو فضليات النساء)؛ لأنه أشبه الوصف، والوصف الذي لا تفضيل له: تجب مطابقته؛ كـ (الزيدان الضاربان)، فـ (الزيدون أفضل القوم)، معناه: (الفاضلون في القوم) كما مر في: (الزيدان الأفضلان)، معناه: (الفاضلون). ومنه: (الناقص والأشج أعدلا بني مروان)، فلما لم يقصد التفضيل .. طابق، والدليل على عدم قصد التفضيل: أن بني مروان لم يكن فيهم عادل غير هذين، فلم يوجد مفضل عليه، فهما بمعنى: عادلان. و (الأشج): عمر بن عبد العزيز، و (الناقص): معاوية (١).

стр. 1274

وقيل: غيره (١). ومن ورود أفعل لغير تفضيل أيضًا قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾؛ إذ لا يهون على اللَّه شيء دون شيء. وهل يحفظ هذا أو يقاس عليه؟ المشهور: الأول. وقاس المبرد؛ كقول الشاعر: إِنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لنَا ... بَيتًا دَعَائِمُهُ أعزُّ وأَطوَلُ (٢) أي: (عزيزة طويلة). وقيل: باق على أصله، من إرادة التفضيل في الآية، وهو رد على منكر البعث؛ لأن الإعادة أقرب إلى عقولهم؛ فإنه سبحانه: أوجدهم ولم يكونوا شَيئًا، فجاء على قدر عقولهم، كما ذكر.

стр. 1275

وهل إذا تجرد من معنى التفضيل، يجوز أن يجمع؟ فيساوي المحلى بـ (أل)؟ نعم، يجوز بقلة إذا كان ما هو له جمعًا؛ كقوله: إِذا غَابَ عَنكُم أسوَدُ العَينِ كُنتُمُ ... كِرَامًا وَأَنتُم مَا أَقَامَ أَلَائِمُ (١) وفهم مما تقدم: أن (أفعل) له معان: أحدها: أن يراد به الزيادة على المضاف إليه في الخصلة المشتركة بينهما، فيشترط حينئذ أن يكون أفعل التفضيل بعض المفضل عليهم؛ كـ (الزيدون أفضل القوم) كما سبق، ولا يصح على هذا المعنى أن يقال: (زيد أشعر الجن)، و (لا يوسف أحسن إخوته)؛ لأنك تجعل (يوسف) بعض إخوته وجوبًا للشرط المذكور، فيدخل في جملتهم، وهذا صحيح لولا إضافة (الإخوة) لـ (الهاء) العائدة عليه؛ لأن (الهاء) تخرجه من جملتهم؛ فإن المضاف غير المضاف إليه، فتمتنع المسألة كما ذكر؛ لأنه يخرج بعد

стр. 1276

أن دخل. فلو قيل: (يوسف أحسن الإخوة) .. جاز على إرادة التفضيل؛ كما تقول: (زيد أفضل القوم) ما لم يجعل (أل) عوضًا من الضمير. والثاني: أن يراد به مطلق الزيادة؛ أي: لا يراد به التفضيل على ما بعده، بل يراد تخصيصه بتلك الخصلة دون ما بعده، فلا يشترط حيئنذ أن يكون بعض المضاف إليه، فيجوز: (زيد أشعر الجن)؛ أي: (شاعر في الجن)، و (يوسف أحسن إخوته)؛ أي: (حسن في إخوته). الثالث: لا تفضيل فيه، وقد سبق. واللَّه الموفق ص: ٥٠٢ - وَإِن تَكُن بِتلوِ مِن مُستَفهِمَا ... فَلَهُمَا كُن أَبَدًا مُقَدِّمَا (١) ٥٠٣ - كَمِثلِ مِمَّن أَنتَ خَيرُ وَلَدَى ... إِخبَارٍ التَّقدِيمُ نَزرًا وَرَدَا (٢) ش: سبق أن أفعل التفضيل إن كان مجردًا يلزم معه (من) ظاهرة أو مقدرة كانت (أفضل من زيد). ولا يقدم الجار والمجرور على أفعل؛ لأنهما بمنزلة المضاف إليه.

стр. 1277

لكن يجب التقديم إن كان المجرور بـ (مِن) اسم استفهام، أو مضافًا له؛ لأنه الاستفهام له الصدر. فالأول: (زيد ممَّن أفضل؟)، وقوله: (ممَّن أنت خير؟). والثاني: (أنت مِن غلام مَن أفضل؟)، و (زيد مِن غلام أيِّهم أفضل؟). وهذا معنى قوله: (وَإِنْ تَكُنْ بِتِلوِ مِنْ مُسْتَفْهِمَا) البيت؛ فلا يقال: (أنت خير ممَّن؟)، ولا (أنت أفضل من غلام مَن؟) ونحو ذلك. وربما جاء التقديم في الإخبار؛ أي: غير الاستفهام؛ كما قال: (وَلَدَى إِخْبَارٍ التَّقْدِيْمُ نَزْرًا وُجِدا)؛ كقوله: إِذَا سَايَرَتْ أَسَماءُ يَومًا ظَعِينةً ... فَأَسمَاءُ مِن تِلكَ الظَّعِينةِ أَملَحُ (١) الأصل: (أملح من تلك الظعائن). وقوله: فَقَالَت لَنَا: أَهلًا وَسَهلًا وَزَوَّدَتْ ... جَنَى النَّحلِ بَل مَا زَوَّدَتْ نِهُ أطيَبُ (٢)

стр. 1278

الأصل: (ما زودت أطيب منه). وخصه المصنف في "شرح العمدة": بالشِّعر. تنبيه: أفعل التفضيل لا يفصل بينه وبين (مِن) بأجنبي؛ لأنهما بمنزلة المضاف والمضاف إليه. - ويحسن الفصل بالتمييز: كـ (أنت أكثر مالًا من زيد). - وبالظرف والمجرور؛ كقوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ﴾، ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾. وفصل بظرفين في قول الشاعرِ: مَنيعُ الدَّارِ أشْجَعُ حِينَ يُبلَى ... لَدَى الهَيجَاءِ مِنْ لَيثٍ بِغابِ (١)

стр. 1279

وقال آخر: لَأُكلَةٌ مِنْ أَقِطٍ بِسَمْنِ ... أَليَنُ مَسًّا فِي حَوَايَا البَطنِ مِن يَثرِبِيَّاتٍ قِذَاذٍ خُشنِ (١) ففصل بين: (ألين) و (من يثربيات) بتمييز ومجرور وكلاهما حسن. و (الأُكلة): بضم الهمزة اللقمة، و (اليثربيات): قالوا منسوبة إلى يثرب. وفي "الجامع الصغير" حديث: "من سمى المدينة بيثرب .. فليستغفر اللَّه؛ هي: طابة هي طابة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام". و (قُذاذ): جمع (قُذّ) بضم القاف وتشديد المعجمة، وهو أيضًا جمع (أقذ) على وزن أفعل، وهو الذي لا ريش له. وفصل بالأجنبي للضرورة في قوله: فَخَيرٌ نَحنُ عِندَ النَّاسِ مِنكُمْ ... ........................... (٢)

стр. 1280

فـ (نحن): مبتدأ، وخبره مقدم عليه، والأصل: (نحن خير منكم)، فـ (نحن): أجنبي؛ لأنه ليس معمولًا لاسم التفضيل. وقيل: إنه فاعل لـ (خير)، وقد أغنى عن الخبر، فلا فصل بأجنبي. وقد فصلوا بـ (لو) في قول الآخر: وَلَفُوكِ أَطيَبُ لَو بَذَلْتِ لنَا ... مِن مَاءِ مَوهَبةٍ عَلَى خَمرِ (١)

стр. 1281

الأصل: (أطيب من ماء مَوهَبة) بفتح الميم والهاء: نقرةٌ يستنقع فيها الماء. وبالنداء، في قول الآخر: لَم نَلقَ أخبَثَ يَا فَرزْدَقُ منكُمُ ... لَيلًا وَأَخبثُ بِالنَّهارِ نَهَارَا (١) واللَّه الموفق ص: ٥٠٤ - وَرَفعُهُ الظَّاهِرَ نَزرُ وَمَتَى ... عَاقَبَ فِعلًا فَكَثِيرًا ثَبَتَا (٢) ٥٠٥ - كَلَن تَرَى فِي النَّاسِ مِن رَفِيقِ ... أَولَى بِهِ الفَضلُ مِنَ الصِّدِّيقِ (٣)

стр. 1282

ش: أفعل التفضيل يرفع الضمير المستتر إجماعًا؛ كـ (زيد أفضل من عمرو). وفي رفعه الظاهر تفصيل: - فإن وقع (أفعل) بعد نفي وفضل عن نفسه باعتبارين .. رفع الظاهر بكثرة؛ لأنه حينئذ يقع موقع الفعل. - وإن لم يكن كذلك .. فرفعه الظاهر نزر؛ أي: قليل؛ لامتناع أن يكون له فعل بمعناه حينئذ. وقيل: لشبهه في بعض الأحوال بأفعل التعجب؛ لأن أفعل التفضيل إذا أضيف لنكرة أو جرد .. فلا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع، فأفعل التعجب في لزومه حالة واحدة، فلا يرفع الظاهر إلا في لغة ضعيفة حكاها سيبويه والخليل؛ كـ (مررت برجل أفضل منه أبوه)، فـ (أبوه): فاعل بأفعل التفضيل. ويكثر (مررت برجل أفضل منه أبوه) بالرفع خبرًا، و (أبوه): مبتدأ، والجملة صفة لرجل. ويقل أيضًا رفعه الضمير البارز، كـ (مررت برجل أفضل منه أنت). وأما الصورة التي يرفع فيها الظاهر بكثرة، لكونه واقعًا موقع الفعل .. فقد أشار إليها بقوله: (وَمَتَى عَاقَبَ فِعْلًا فَكَثِيرًا ثَبَتَا). ولابد من وقوعه فيها بعد نفي، وأن يكون مرفوعه الظاهر أجنبيًا مفضلًا على نفسه باعتبارين؛ نحو: (ما رأيت رجلًا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد)، فـ (الكحل): فاعل مرفوع بـ (أحسن). وقد استكملت الشروط في هذه المسألة: فإنه سبق بنفي ووقع موقع الفعل، إذ يجوز أن يقال: (ما رأيت رجلًا يحسن في عينه الكحل كحسنه في عين زيد)، و (فضل الكحل على نفسه) باعتبارين؛ أي: باعتبار محلين وهما: (عين زيد)، و (العين الأخرى). ومن هذا القسم قوله ﷺ "ما من أيام أحب إلى اللَّه فيها الصوم منه في عشر ذي

стр. 1283

الحجة"، فـ (الصوم): فاعل بـ (أحب). وكقول الشيخ: (أَولَى بهِ الفَضْلُ مِنَ الصِّدِّيْقِ)، فـ (الفضل): فاعل مرفوع بـ (أولى) وهو أفعل تفضيل، والأصل: (لن ترى من رفيق أولى به الفضل منه بالصديق)، ثم اختصر الكلام؛ لأنه يجوز أن يقال: (ما رأيت رجلًا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد)، و (أحسن في عينه الكحل من عين زيد)، و (أحسن في عينه الكحل من زيد). والحاصل: أنه لما سبق بنفي وفضل على نفسه باعتبارين .. وقع موقع الفعل، فعمل الرفع في الظاهر. فهو كاسم الفاعل المحلى بـ (أل) في حالة المضي؛ فإنه إنما عمل ماضيًا مع (أل) لحلوله محل الفعل من حيث إنه وقع موقع صلة، والصلة: لا تكون إلا جملة. وكما رفع الظاهر بعد النفي. قال في "التسهيل": ولا بأس أن يكون ذلك بعد النهي والاستفهام الذي فيه معنى النفي؛ نحو: (لا يكن غيرك أحب إليه الخير منك)، فـ (الخير): مرفوع بـ (أحب). و (هل في الناس رجل أحق به الحمد منه بمحسن لا يمن في إعطائه؟)، فـ (الحمد): مرفوع بـ (أحق). تنبيه: أفعل التفضيل لا ينصب المفعول به. وإن ورد ما يوهم ذلك .. قدر فعل يفسره أفعل المذكور، ومنه قوله تعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾، فـ (حيث) هنا: مفعول به لا فيه؛ لأن المراد: أن اللَّه تعالى يعلم المكان المستحق لوضع الرسالة، لا أنه يعلم فيه؛ لأن علمه بالأشياء لا يتقيد بمكان، وهي في موضع نصب بفعل محذوف يدل عليه (أعلم)، والتقدير: (يعلم حيث يجعل رسالته). ومنه قولُ الشاعرِ: أَكَرُّ وَأَحمَى لِلحَقِيقَةِ مِنهُمُ ... وَأَضرَبُ مِنَّا بِالسُّيُوفِ القَوَانِسَا (١)

стр. 1284

أي: (يضرب القوانسا). وبعضهم: أن أفعل التفضيل في الآية ليس على بابه؛ لامتناع المشاركة، فلا يمتنع أن يعمل، والأصل: عدم التقدير. وقولهم: (حيث): مفعول به في الآية .. يقتضي أنها تتصرف، وقد قيل به كما سبق في المفعول فيه. • ويتعدى أفعل التفضيل بحرف الجر: • فإن كان مما يدل على (حب)، أو (بغض): - تعدى بـ (اللام) إلى ما هو مفعول في المعنى. - وبـ (إلى) إلى ما هو فاعل في المعنى؛ نحو: (المؤمن أحب لله من نفسه، وهو أحب إليه من غيره). وأفعل التعجب مثله في ذلك؛ نحو: (ما أحب المؤمن لله وما أحبه إلى اللَّه).

стр. 1285

• وإن كان مما يدل على (علم) أو (جهل) .. عدي بـ (الياء): كـ (زيد أعرف بي)، و (زيد أجهل بك من عمرو). • وإن لم يدل على (علم)، ولا (جهل)، ولا (حب)، ولا (بغض) .. عدي بـ (اللام): كـ (زيد أطلب للثأر، وأنفع للجار). • وإن كان من فعل لازم .. فيتعدى بما يتعدى به فعله؛ كـ (زيد أزهد فى الدنيا، وأصد عن الخنا، وأرغب في الخير)؛ كما تقول: (زهد في الدنيا)، و (صد عن الخنا) ... إلى آخره. وكذا أفعل التعجب؛ نحو: (ما أزهده في الدنيا)، و (ما أرغبه فى الخير). واللَّه الموفق

стр. 1286

النعت ص: ٥٠٦ - يَتبَعُ فِي الإعرَابِ الاسمَاءَ الأُوَل ... نَعتُ وَتَوكِيدُ وَعَطفٌ وَبَدَل (١) ٥٠٧ - فَالنَّعتُ تَابِعٌ مُتِمُّ مَا سَبَق ... بِوَسمِهِ أَو وَسمِ مَا بِهِ اعتَلَق (٢) ش: التابع: هو المشارك ما قبله في إعرابه الحاصلِ المتجددِ؛ كـ (زيد الكريم قام)، فـ (الكريم): تبع زيدًا في إعرابه الحاصل هنا، وهو: الرفع. ولو تجدد؛ لـ (زيد) إعرابٌ .. تبعه (الكريم) فيه؛ كـ (رأيت زيدًا الكريم). والتابع: جنس يعم الخبر وسائر التوابع؛ لكن الخبر يتبع المبتدأ فى إعرابه الحاصل؛ كـ (زيد قائم) دون المتجدد؛ كما إذا دخل على المبتدأ ناسخ؛ نحو: (إن زيدًا قائم). والكلام في هذا الباب وما بعده إلى آخر البدل: على التوابع الخمسة: - النعت. - والتوكيد. - وعطف البيان. - وعطف النسق. - والبدل. فالنعت: هو التابع المكمل متبوعه، إما بدلالته على معنى في المنعوت، أو فيما

стр. 1287

يتعلق بالمنعوت، ولهذا قال الشيخ: (مُتِمُّ مَا سَبَقْ بِوَسْمِهِ أَو وَسْمِ مَا بِهِ اعْتَلَقْ). والوسم: هو المعنى القائم بالمتبوع، فـ (متم ما سبق): يخرج عطف النسق، والبدل؛ فكلاهما: تابع، وليس متمِّمًا لمتبوعه. ويشترك مع النعت في (متم ما سبق): التوكيد، وعطف البيان. والمراد بـ (إتمامها ما سبق): أنها تكمل دلالته وترفع احتماله؛ لكن النعت يتمم متبوعه بدلالته على معنى فيه أو شيء من سببية، والتوكيد وعطف البيان: ليسا كذلك؛ إذ كلاهما لا يتمم متبوعه إلا من حيث إنه يدل على معنى فيه فقط. فقوله: (مُتِمُّ مَا سَبَقْ بِوَسْمِهِ): يشير إلى النعت الحقيقي؛ كـ (جاء زيد الكريم). و (وَسْمِ مَا بِه اعْتَلَقْ). يشيرِ به إلى النعت السببي؛ كـ (جاء رجل كريمٌ أبوه). ويكون النعت: ١. للمدح: نحو: (بسم اللَّه الرحمن الرحيم). ٢. وللذم: نحو من: (الشيطان الرجيم). ٣. وللتخصيص في النكرات: نحو ﴿آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾، ونحو: (رجلٌ تاجرٌ). ٤. وللترحم: كـ (مررت بزيدٍ المسكينِ). ٥. وللتوكيد: على ما قيل؛ كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾، ﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾. ٦. وللإبهام: كـ (مررت بصدقة قليلة أو كثيرة). ٧. وللتفضيل: كـ (مررت برجلين عربي وعجمي). ويقال فيه: وصف، وصفة. وعن ثعلب: أن النعت لما يخص بعض المتبوع كـ (الأعمى)، و (الأعرج). والصفة لما يعممه: كـ (الكريم)، و (العليم). وقيل: النعت بالحلية: كـ (الطويل)، و (القصير).

стр. 1288

والصفة بالفعل: كـ (الضارب). قال ابن هشام: في شرح هذا الكتاب غير التوضيح: ويجوز النعت بما هو أعرف من المنعوت أو دونه أو مساو له. وشرط الأكثرون: أن يكون النعت دون الأول في التعريف أو مساويًا له .. فلابد من كون الأول أخص، أو مساويًا لئلا يلزم كون التابع أعرف من المتبوع. قال ابن بابشاذ: لا يجوز: (مررت بالرجل صاحبك) على النعت؛ لأنه أعرف من الأول؛ فهو بدل. واللَّه الموفق ص: ٥٠٨ - وَليُعطَ فيِ التَّعرِيِفِ وَالتَّنكِيرِ مَا ... لِمَا تَلَا كَامرُر بِقَومٍ كُرَمَا (١) ش: يعطى النعت في حالة التعريف والتنكير: ما هو للمنعوت، فلا ينعت النكرة بالمعرفة، ولا عكسه. ويجب الإتباع في الإعراب أيضًا إن كان المنعوت لا يعرف إلا بالنعت كما سيأتي، فتقول: (مررت برجل كريم)، و (بقوم كرماء)، و (بزيد الكريم)، و (بالقوم الكرماء). وأجاز ابن الطراوة: نعت المعرفة بالنكرة إن كان النعت خاصًا بذلك المنعوت؛ كقول الشاعر: ................ ... مِنَ الرُّقشِ فِي أَنيَابِهَا السُّمُّ نَاقِعُ (٢)

стр. 1289

على أن (ناقع): صفة للسم. والبصريون: أن (السم): مبتدأ، و (في أنيابها): خبره، و (ناقع): خبر ثان. وأجاز بعضهم: وصف المعرفة بالنكرة بلا شرط، وهو مطروح. وأجاز بعض الكوفيين: نعت النكرة بالمعرفة إن كان النعت لمدح أو ذم، وارتضاه الأخفش مطلقًا إن وصفت النكرة كما سبق في الابتداء. واللَّه الموفق ص: ٥٠٩ - وَهُوَ لَدَى التَّوحِيدِ وَالتَّذكِيرِ أَو ... سِوَاهُمَا كَالفِعلِ فَاقفُ مَا قَفَوا (١)

стр. 1290

ش: يعني أن النعت في حالة التوحيد أو التذكير أو سواهما: مثلُ الفعل. ومعلوم: أن سوى التوحيد: التثنية والجمع، وسوى التذكير: التأنيث. والمراد بكونه مثل الفعل: أن النعت إن رفع ضميرًا مطابقًا للمنعوت .. وجبت مطابقة النعت لما قبله في جميع أحواله؛ كـ (مررت برجل قائم)، و (برجلين قائمين)، و (رجال قائمين)، و (امرأة قائمة)، و (امرأتين قائمتين)، (ونساء قائمات)، فيطابق في التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع؛ لأن النعت في هذه المواضع: رافع للضمير المستتر العائد على المنعوت كما وقعت المطابقة في الفعل؛ نحو: (مررت برجل قام)، و (رجلين قاما)، و (رجال قاموا)، و (امرأة قامت)، و (امرأتين قامتا)، و (نساء قمن)، هذا في النعت الحقيقي. وأما السببي: فإن أضيف لما بعده .. فالمطابقة كما مر في الحقيقي؛ لأنه مثله حينئذ في رفعه لضمير المنعوت؛ كـ (مررت برجل كريم الأب)، و (امرأة كريمة الأب)، و (رجلين كريمي الأب)، و (امرأتين كريمتي الأب)، و (رجال كرام الآباء أو كريمي الآباء)، و (نساء كرام الآباء أو كريمات الآباء). ولك أن تثبت النون فتنصب تمييزًا؛ كـ (مررت برجلين كريمين أبًا)، و (امرأتين كريمتين أبًا)، و (رجال كرام أبًا وكريمين أبًا)، و (نساء كريمات أبًا). وإن رَفَع الاسم الظاهر .. أعطي أيضًا حكم الفعل؛ لكن من غير أن يعتبر حال المنعوت، فيكون النعت على حسب الظاهر بعده في التذكير والتأنيث؛ فتقول: (مررت برجل كريم أبوه)، و (برجلين كريم أبوهما)، و (رجال كريم آباؤهم أو حسنة وجوههم)؛ كما تقول: (مررت برجل كرم أبوه)، و (رجلين كرم أبوهما)، و (رجال كرم آباؤهم وحسنة وجوههم). وتقول: (مررت برجل قائمة أمه)، و (امرأتين قائم أبواهما)، و (نساء قائم

стр. 1291

آباؤهن أو قائمة آباؤهن)؛ كما تقول: (مررت برجل قامت أمه)، و (امرأتين قام أبواهما)، و (نساء قام آباؤهن أو قامت آباؤهن). فالنعت هنا: يجعل لفظه للأول ومعناه للثاني، ومنه في القرآن: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾، فـ (الظالم): نعت للقرية، وتبعها في الإعراب، ومعناه للثاني؛ لأنهم أصحاب الظلم. ومنه أيضًا قوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا﴾. وقد يرفع النعت السببي ضميرًا بارزًا عائدًا على غير المنعوت؛ كـ (رأيت الرجل والحائطَ الواقفَ هو عليها) فـ (الواقف): نعت للحائط، وهو نعت سببي، والضمير المذكور بعده: مرفوع به على الفاعلية، وهو عائد على الرجل. والنعت هنا: حكمه حكم الرافع للظاهر، فيعطى حكم الفعل ولم يعتبر فيه حال المنعوت كما سبق. واعلم أن مطابقة النعت فيما تقدم: مشروطة بأن لا يلزم لفظًا واحدًا؛ كـ (مررت برجال صبور)، أو (برجال جريح) .. فإنه يقع على الواحد وغيره، فيستعمل كما سمع. تنبيه: من قال: (قاما أبواهما) على لغة: (أكلوني البراغيث) .. يقول في النعت السببي: (مررت برجلين قائمين أبواهما)، و (برجال قائمين أبوهم). وجمع التكسير أفصح من جمع التصحيح؛ كـ (مررت برجال قيام آباؤهم)؛ لأن جمع التكسير كالمفرد. وكأنه قيل: (قائم آباؤهم). قيل: وهو أفصح من الإفراد أيضًا؛ فهو أفصح من (قائم آباؤهم). ويجوز الإفراد والتكسير في نحو: (مررت برجل قائم آباؤه أو قيام آباؤه). ثم إن النعت باسم المفعول والصفة المشبهة. كالنعت باسم الفاعل في جميع ما تقدم، فتقول: (مررت برجل حسن الوجه)، و (مضروب العبد)؛ كما تقول: (كريم الأب)، و (مررت برجال مضروب عبيدهم)؛ كما تقول: (قائم آباؤهم)،

стр. 1292

و (برجال مضروبي عبيدِهم)، و (مضروبي العبيد)؛ كما تقول: (كريمي آبائهم أو كريمي الآباء)، و (برجلين حسني الوجه ومضروبي العبد)؛ كما تقول: (كريمي الأب)، و (برجلين حسنين وجههما)، و (مضروبين عبداهما) بالرفع؛ كما تقول: (قائمين أبواهما)، و (برجال قائمين آباؤهم)، على لغة: (أكلوني البراغيث). ويجوز وجه آخر في النعت بالصفة المشبهة واسم المفعول، وهو: أن يحول الإسناد، فيجعل الضمير عائدًا على المنعوت بطريق المجاز، فيجوز حينئذ نصب ما بعد النعت، على أن المسألة من باب الصفة المشبهة، فتقول: (مررت برجلين مضروبين عبدَيهما)، و (برجال مضروبين عبيدَهم)، بالنصب. فالضمير في النعتين عائد على (الرجلين)، و (الرجال) مجازًا كما ذكر. ونصب: (عبدَيهما)، و (عبيدَهم) على التشبيه بالمفعول. وعلم مما تقدم: * أن النعت الحقيقي يتبع منعوته في أربعة من عشرة: - التعريف، والتنكير. - والتذكير، والتأنيث. - والإفراد، والتثنية، والجمع. - وواحد من أوجه الإعراب الثلاثة. فـ (مررت بزيد الكريم)، مطابق في أربعة: الإفراد، والتذكير، والتعريف، والجر. و (جاء رجلان كريمان)، مطابق في التنكير، والتذكير، والتثنية، والرفع. و (رأيت الهندات الكريمات)، في التعريف، والتأنيث، والجمع، والنصب. * وأما السببي: فإن أضيف للظاهر الذي بعده .. فكذلك. * وإن رفع الظاهر .. تبع منعوته في اثنين من خمسة: - واحد من أوجه الإعراب الثلاثة. - وواحد من التعريف والتنكير. فلا يجب أن يتبعه في الإفراد، ولا في التثنية، ولا في الجمع، ولا في التذكير،

стр. 1293

ولا في التأنيث؛ لأنك تقول: (جاء رجل قيام آباؤه)، و (رجلان قائم أبوهما)، و (رجال قائم آباؤهم)، و (رجل قائمة أمه)، و (امرأة قائم أبوها). * وكذا إذا رفع الضمير البارز .. فهو كما إذا رفع الظاهر. ولا يتقدم النعت على المنعوت. وقد ذكروا مسألة مضمونها: أن النعت إذا صلح لمباشرة العامل .. جاز أن يتقدم النعت بشرط جعله مستقلًا والثاني بدلًا منه؛ كـ (مررت بالكريم زيد)، فلا يقال إن (الكريم): نعت مقدم، بل مستقل بنفسه، و (زيد): بدل منه. وأجاز صاحب "البديع": تقديم الصفة على الموصوف إن كانت لاثنين أو لجماعة، بشرط: أن يتقدم أحد الموصوفين على الصفة؛ كـ (قام زيد العاقلان وعمرو)، ومنه قوله: ................ ... أَبَى ذَاكَ عَمِّىِ الأَكرَمَانِ وَخَاليَا (١)

стр. 1294

فـ (الأكرمان): نعت لعمي وخالي، والأصل: (عمي وخالي الأكرمان). وأجاز الكوفيون: تقدم معمول التابع على المتبوع؛ كـ (هذا طعامك رجل يأكل). وتبعهم الزمخشري في قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾، فعلق في (أنفسهم) بـ (بليغًا). واللَّه الموفق ص: ٥١٠ - وَانعَت بِمُشتَقٍّ كَصَعبٍ وَذَرِب ... وَشِبهِهِ كَذَا وَذِى وَالمُنتَسِب (١) ش: لا ينعت إلا بمشتق أو شبهه. • والمراد بالمشتق: ما اشتق من مصدره؛ كاسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة، وأفعل التفضيل. هذا هو المشتق في اصطلاحهم. ولا يَردُ نحو: (مفتاح)؛ لأنه جار مجرى الجوامد. فتقول: (مررت برجل قائم)، و (برجل مضروب)، و (برجل حسن الوجه)، و (برجل أفضل منك). ومن النعت بالصفة المشبهة أيضًا: (مررت برجل صعب) أو (ذرب)، و (الذرب): بالذال المعجمة من (الذَّرَب): حدة اللسان مطلقًا. وقيل: حدته في الشر. • وأما شبه المشتق: فهو ما أُوِّل به؛ كاسم الإشارة غير المكاني، ونحو: (ذو) بمعنى: (صاحب)، و (ذات) بمعنى: (صاحبة)، و (أولو) و (أولات)

стр. 1295

بمعنى: (أصحاب وصاحبات)، وكذا المنسوب؛ كما قال: (والمنتسب). • فاسم الإشارة: كـ (أكرمت زيدًا هذا). وصح النعت به وإن كان جامدًا .. لأنه بمنزلة قولك: (أكرمت زيدًا الحاضر)، أو المشار إليه؛ فهو مؤول بمشتق. وقال بعضهم: إن أُوِّل باسم الفاعل .. فهو بمعنى الحاضر. وإن أُوِّل باسم المفعول .. فبمعنى: المشار إليه. وفي القرآن: ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾، ﴿لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا﴾، ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ﴾. • وعن الكوفيين والسهيلي: لا ينعت باسم الإشارة لجموده، فيعرب بدلًا أو بيانًا، وتقول: (مررت برجال ذي مال)، و (امرأة ذات مال)، و (نساء أولات مال). • والمنسوب: كـ (رجل مكي)؛ أي: منسوب. • والنعت بالمنسوب أكثر من اسم الإشارة، ويعمل المنسوب إذا جرى على غير من هو له، فيرفع الظاهر في نحو: (هذا رجل مكي أبوه). • ومن الجاري مجرى المشتق من الموصول: (ذو الطائية)، والمبدوء بهمزة وصل: كـ (جاء ذو قام)، و (الذي قام). • وكذا الوصف الدال على الفعل دون حروفه: كـ (لوذعي)؛ أي: ذكي، و (جرشع)؛ أي: غليظ، و (شمرذل)؛ أي: طويل أو سريع، فهو وإن كان جامدًا في تأويل المشتق. • وفي "التسهيل": قد ينعت بالعدد؛ كـ (مررت بإبل مئة) والظاهر أنه بتأويل (معدودة مئة). • ولا ينعت اسم الفعل والمصدر الذي بمعنى الأمر والدعاء والضمير. خلافًا للكسائي: في نعت ضمير الغائب إن كان لمدح أو ذم أو ترحم، محتجًا بقولهم: (مررت به المسكين)، و (اللَّهم صل عليه الرؤوف الرحيم). والمانعون: أنه بدل؛ فإن النعت في المعارف للإيضاح، وضمير المتكلم: في

стр. 1296

غاية الوضوح، فحمل غيره عليه طردًا للباب، ولا ينعت أيضًا بهذه الأشياء. • ومنع سيبويه: نعت (اللَّهم). • وأجازه بعضهم، وجعل منه: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾. وسيبويه يقول: (يا مالك الملك) فيقدر حرف النداء. والمانع: يحتج بأنه بعُدَ بالتركيب عن التمكن. واللَّه الموفق ص: ٥١١ - وَنَعَتُوا بَجُملَةٍ مُنَكّرًا ... فَأُعطِيَت ماَ أُعطِيَتهُ خَبرا (١) ش: تنعت النكرة: بالجملة؛ اسمية أو فعلية. * ولابد لها من رابط يربطها بالمنعوت , كما هي كذلك إذا وقعت خبرًا؛ لكن الرابط في الخبر لا يجب كونه ضميرًا، بخلاف النعت، فتقول: (هذا وجل أبوه كريم)، و (رأيت رجالًا فعلهم حسن)، و (مررت برجل يقرأ ورجال يقرؤون). ومنه قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾، ﴿حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا﴾، فجملة (استطعما أهلها): صفة لقرية. ولو قيل: (استطعامهم) .. لزم خلو الصفة من الضمير العائد على الموصوف. * وقد تحذف للعلم به: قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾؛ أي: فيه.

стр. 1297

وقرأ الأعمش: (سبحان اللَّه حينًا تمسون وحينًا تصبحون)؛ أي: (تمسون فيه وتصبحون فيه). ونحو قول الشاعرِ: ................ ... وَمَا شَيءٌ حَمَيتَ بِمُستبَاحِ (١) أي: حميته. وقوله ﵀: وَمَا أَدرِي أَغَيّرهُم تَنَاءٍ ... وَطُولُ الدَّهرِ أَم مَالٌ أَصَابُوا (٢) أي: (أصابوه). * ولا يمتنع أن ينعت ذو الأداة الجنسية بالجملة؛ لأنه نكرة في المعنى.

стр. 1298

وشاهده المرضي: قوله تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾. وجعل منه قولُ الشاعرِ: وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيْم يَسُبُّني ... ....................... (١) ورده في "الارتشاف". وقيل: يجوز كونها حالًا؛ نظرًا إلى لفظ (اللئيم).

стр. 1299

وقال البعلي: صفة لا حال؛ لأن المقصود: (ولقد أمر على لئيم ساب)، لا (على لئيم في حال سبه). • ولا تنعت المعرفة بالجملة؛ لأن الجمل بعد المعارف أحوال. ومن شرط الجملة المنعوت بها النكرة: أن تكون خبرية كما مثل، فتخرج الطلبية كما سيأتي. * وتنعت النكرة أيضًا بالظرف والمجرور؛ كـ (رجل من الكرام)، و (طائر من فوق غصن). وسكت الشيخ عن ذلك؛ لأن النعت في الحقيقة هو المتعلق: فإن كان (كائنًا ومستقرًا) .. دخل تحت قوله: (وانعت بمشتق) وإن كان (استقر) .. دخل تحت قوله: (بِجُملَةٍ). وهذا إنما هو في ظرف المكان؛ لأن ظرف الزمان لا توصف به الجثة كما ذكر في الابتداء عند قوله: (وأخبروا بظرف). • ولا يوصف بالظرف المقطوع عن الإضافة: كـ (قبلُ) و (بعدُ)، وسبق مفصلاً في الإضافة عند قوله: (واضمم). • ولا توصف الجملة بتعريف ولا تنكير، وإنما وصف بها النكرة؛ لصحة تأويلها بالنكرة؛ فـ (جاءني وجل كرُمَ أبوه) في معنى: (كريم أبوه) ونحو ذلك. واللَّه الموفق ص: ٥١٢ - وَامنَع هُنَا إِيقَاعَ ذَاتِ الطَّلَبِ ... وَإِن أَتَت فَالقَولَ أَضمِر تُصِبِ (١)

стр. 1300

ش: • يعني: امنع أن تقع الجملة الطلبية نعتًا؛ لعدم دلالتها على معنى إذ ذاك، فشمل جملة: الأمر، والنهي، والدعاء، والاستفهام، ونحو ذلك، فلا يجوز: (مررت برجل اضربه)، ولا (هل رأيت مثله؟)؛ ولكن يجوز أن تقع خبرًا؛ كـ (زيد اضربه). • ومثلها الإنشائية نحو: (العبد بعتكه)، فلا تقع نعتًا كالطلبية، لا تقول: (مروت بعبد بعتكه) على الإنشاء. ومنع ابن الأنباري والكوفيون: وقوع الطلبية خبرًا. قالوا: لأن الخبر يحتمل الصدق والكذب. ورُد: بأن ذلك إنما هو في الخبر قسيم الإنشاء والطلب، لا في الخبر صاحب المبتدأ. وأشار بقوله: (وَإِنْ أَتَتْ فَالقَولَ أَضْمِرْ تُصِبِ) إلى أنه إن أتى ما يوهم إيقاع الطلبية نعتًا .. وجب إضمار مقول، ويكون هو النعت؛ كقول الشاعر: حَتَّى إِذَا جَنَّ الظَّلامُ وَاختَلَط ... جَاؤُوا بِمَذْقٍ هَل رَأَيتَ الذِّئبَ قَط (١)
следующие страницы →