← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 174

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Полный текст (2 189 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

وفي المثل أيضًا: (تفرقوا أيدي سبأ) (١)؛ أي: متفرقين. وقوله: (فاعلا) منصوب بقوله: (أضف)، وقوله: (الفاعل): منصوب بقوله: (اذكرا) و (بابه) معطوف على (عشرين)؛ أي: قبل عشرين وبابه. واللَّه الموفق * * *

стр. 1822

كم، وكأين، وكذا ص: ٧٤٦ - مَيِّزْ فِي الاسْتِفْهَامِ كَمْ بِمِثْلِ مَا ... مَيَّزْتَ عِشْرِيْنَ كَكَمْ شَخْصًا سَمَا (١) ٧٤٧ - وَأَجِزَ إِنْ تَجُرَّهُ مِنْ مُضْمَرَا ... إِنْ وَلِيَتْ كَمْ حَرْفَ جَرٍّ مُظْهَرَا (٢) ش: * (كم): اسم؛ لوقوعها مبتدأ، وعود الضمير عليها، وقبولها حرف الجر. والجمهور: بسيطة. والكسائي والفراء: مركبة من (كاف) التشبيه، و (ما) الاستفهامية، وحذفت ألف (ما)؛ لدخول الكاف عليها، وسكّنت الميم تخفيفًا. وهى على قسمين: استفهامية، وخبرية. ولها صدر الكلام في الصورتين. • فالخبرية: معناها التكثير وستأتي.

стр. 1823

• والاستفهامية: بمعنى (أي عدد؟). ولابد لهما من تمييز: • فتمييز الاستفهامية: كتمييز (عشرين)؛ نحو: (كم رجلًا عندك؟)، و (كم شخصًا سما؟)، كما تقول: (عشرون رجلًا). - ويجوز الفصل بالظرف ونحوه؛ نحو: (كم عندك عبدًا؟). - وحذفُ التمييز للقرينة؛ نحو: (كم صمت؟). وأجاز الكوفييون: كونه جمعًا؛ نحو: (كم غلمانًا لك؟). والوجه: أنه محذوف؛ أي: (كم نفسًا لك غلمانًا)، فـ (غلمانًا): حال؛ لأنه بمعنى المملوكين، والعامل فيه: ما في الظرف من معنى الفعل. ويجوز جر التمييز بـ (من) مضمرة إن اقترنت (كم) بحرف جر؛ نحو: (بكم درهم اشتريت)، فحذف الحرف وبقي عمله. وعن الفراء: أن (كم) هي الجارة. والزجاج: أن الجر بالإضافة. والمعتمد: ما سبق أولًا، كما قال: (وَأَجِزَ إِنْ تَجُرَّهُ مِنْ مُضْمَرَا. . . إلى آخره). وظاهر المتن: أن (مِن) لا يجوز إظهارها، وهو المشهور؛ لأن حرف الجر الداخل على (كم) عوضٌ منها. وقيل: يجوز (بكم من درهم اشتريت؟). وعلم من قوله: (وَأَجِز) أن الجر لا يجب، فيجوز: (بكم درهمًا اشتريت؟). قيل: وهو أكثر. ونقل القواس: جواز (كم من رجل جاءك؟) من غير اقتران (كم) بحرف جر. وعن الفراء والزجاج والسيرافي: جواز (كم شخصٍ سما؟) بالجو حملًا على الخبرية كما سيأتي. والمعتمد: خلافه. تنبيه: (كم) في محل رفع على الابتداء في نحو: (كم عبدًا جاءك؟)، و (كم درهمًا

стр. 1824

لك؟)، والخبر: ما بعد التمييز، والضمير في الخبر عائد على (كم) نفسًا، إذ لو عاد على التمييز. . لبقي المبتدأ بلا رابط. وهي في محل نصب على المفعولية، في نحو: (كم عبدًا اشتريت؟)، والعامل فيها (اشتريت). وإن قيل: (اشتريته). . فهي مبتدأ، و (اشتريته): خبر. ويجوز الاشتغال، فيقدر الناصب لـ (كم) بعدها؛ إذ لها الصدر، فالتقدير: (كم عبدًا اشتريت اشتريته؟). وأما نحو: (بكم درهم اشتريت؟)، و (على كم مسكين تصدقت؟). . فالجار متعلق بالفعل المذكور. وأما نحو: (غلام كم رجل ضربت؟)، فـ (غلام): مفعول، و (كم): مضاف إليه، وقس على ذلك. واللَّه الموفق ص: ٧٤٨ - وَاسْتَعْمِلَنَهَا مُخْبِرًا كَعَشَرَهْ ... أوْ مِائَةٍ كَكَمْ رِجَالٍ أَوْ مَرَهْ (١) ش: سبق أن (كم) الاستفهامية تميّز بمفرد منصوب كتمييز (عشرين). • وذكر هنا أن تمييز الخبرية كتمييز (عشرة) أو (مائة) فيكون: جمعًا، أو مفردًا مجرورًا؛ نحو: (كم رجالٍ صحبت)، و (كم عبدٍ ملكت)، كما تقول: (عشرة رجالٍ) و (مائة رجلٍ)، والمفرد أكثر.

стр. 1825

وقيل: الجمع شاذ. وتعربها على نحو ما أعربت الاستفهامية آنفًا. ومعناها التكثير كما سبق؛ أي: (كثيرًا من العبيد ملكت). وقوله: (مَرَه) أصله: (امرأة) نقلت حركة الهمزة للراء، ثم حذفت الهمزة. - ولما كانت الاستفهامية لمطلق العدد من غير قيدٍ بقلةٍ ولا كثرة. . حملت على وسط العدد في إفراد التمييز. - ولما كانت الخبرية للتكثير. . حملت على نقيضها، وهي رب التي للتقليل على المشهور فجرَّت. وبنو تميم: ينصبون تمييزها؛ نحو: (كم عبدًا عندي). وأما قوله: كَمْ عمَّةٌ لَكَ يَا جَرِيرُ وَخَالَةٌ ... . . . . . . . . . . . . . (١) فروي بنصب (عمة) على أن (كم) استفهامية استهزاء وتهكمًا. وبالجر على أن (كم) خبرية. وبالرفع على أن (عمة) مبتدأ، وسبق في الابتداء. والأكثرون: أن تمييز الخبرية مجرور بـ (كم) نفسها. والخليل: أن الجر بـ (من) مضمرة. وروي عن الفراء، واستدل له بقول الشاعر: . . . . . . . . . . . . . ... كَم ضَاحِكٍ مِن ذَا وَمِن سَاخِرِ (٢) أي: (كم من ضاحك ومن ساخر).

стр. 1826

ويجوز جره بـ (من) الزائدة، قال تعالى: ﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾. ويجوز الفصل بينهما وبين التمييز في الضرورة. فإن كان بظرف. . فالأحسن النصب؛ كراهة الفصل بين المتضايفين، ومنه قولُ الشاعرِ: تَؤُمُّ سِنَانًا وَكَم دُونَهُ ... مِنَ الأَرضِ مُحدَودِبًا غَارُهَا (١) ومن الجر قوله: كَم فِي بَنِي بَكرِ بنِ سَعدٍ سَيِّدٍ ... . . . . . . . . . . . . . (٢)

стр. 1827

و (كم): مبتدأ، و (في بني سعد): خبر. - وإن كان الفصل بجملة وظرف. . وجب النصب لطول الفصل؛ كقوله: كَم نَالَنِي مِنهُم فَضلًا عَلَى عَدَمِ ... . . . . . . . . . . . . . . . (١) ويروى بالرفع فاعلًا، والتمييز محذوف؛ أي: (كم مرة نالني فضل). وعلى الوجهين (كم): ظرف مكان، والعامل فيها الفعل بعدها. ويروى بالجر، وفيه الفصل بين المتضايفين. وقال بعضهم: يجب جر التمييز بـ (من) إذا فصل بينه وبين (كم) بالفعل المتعدي؛

стр. 1828

نحو: (كم ملكت من عبد)، لالتباسه بالمفعول، إذا قيل: (كم ملكت عبدًا). وقال العلامة القواس: إن جعل تمييزًا فالأولى جره بـ (من) لئلا يلتبس بالمفعول، وإن جعل مفعولًا فـ (كم) في محل نصب ظرف زمان، والتمييز محذوف؛ أي: (كم مرة). ولكن المشهور: أن تمييز الخبرية لا يحذف، ولا تحتاج الخبرية إلى جواب، ولا تستعمل إلا في الماضي، والكلام معها محتمل للصدق والكذب. بخلاف الاستفهامية: فيحذف تمييزها جوازًا للقرينة، ويفصل بينهما ولو في السعة؛ لأن الخبر أصل، والاستفهام فرع، والفصل فرع، فكان مع الفرع، وتحتاج إلى الجواب؛ نحو: (عشرون) بعد (كم شخصًا سما؟). وتستعمل في الماضي وغيره؛ نحو: (كم رجلًا قام) أو (يقوم)، ولا يحتمل الكلام معها الكذب. وسبق أن لهما الصدارة فلا يعمل فيهما الفعل قبلهما. وبعض العرب أعمل في الاستفهام ما قبله شذوذًا، كقولهم: (ضرب منٌ مَنًا؟) (١)، وقولهم: (كان ماذا؟). وأنكره بعضهم، فقال بعضهم: عَابَ قَومٌ (كَانَ مَاذا) ... ليت شعري لمَ هذا؟ (٢)

стр. 1829

وَإِذَا عَابُوهُ جَهْلا ... لَيتَ شِعرِي كانَ مَاذَا؟ وقال الفراء: إن (كم) فاعل في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا﴾، فأعمل فيها الفعل قبلها. والوجه: أنّ الفاعل مصدر؛ أي: (الهَدْيَ)، وهو للمبرد. وذكر السمين عند قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾، أنه يجوز عند قوم أنّ يعمل في (كم) الخبرية ما قبلها؛ نحو: (ملكت كم عبد). واللَّه الموفق ص: ٧٤٩ - كَكَمْ كَأَيِّنْ وَكَذَا وَيَنْتَصِبْ ... تَمِييْزُ ذَيْنِ أَو بِهِ صِلْ مِنْ تُصِبْ (١) ش: * (كأين)، و (كذا) مثلُ (كم) الخبرية في الدلالة على التكثير. وقيل: يجوز أن يعبر بـ (كذا) عن العدد القليل. ١. ويجوز نصب تمييزهما؛ نحو: (كأين رجلًا جاءك)، فهي مبتدأ، والجملة بعدها خبر. وهي مفعول في نحو: (كأين رجلًا رأيت)، والعامل: الفعل المذكور. وتقول: (له عندي كذا درهمًا).

стр. 1830

٢. والكثير في تمييز (كأين) أن يتصل بـ (من)، قال تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ﴾. . . الآية فهي مبتدأ، و (من دابة): تمييزها، و (اللَّه يرزقها): الخبر، ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾. وأنكر ابن عصفور: نصبه. ونصب في قول الشاعر: وكَائِن لَنَا فَضلًا عَلَيكُمْ وَنِعمَةً ... . . . . . . . . . . . . . . (١) وقول الآخر: اطْرُدِ اليَأْسَ بِالرَّجاءِ فَكَأيِّنْ ... آلِمًا حمَّ يُسرُهُ بَعدَ عُسرِ (٢) ١. وركبت من كاف التشبيه و (أي) الاستفهامية. وأما (كذا). . فمن كاف التشبيه، و (ذا) اسم الإشارة. ٢. وقد يستفهم بـ (كأين)؛ كقول أبي بن كعب لعبد اللَّه بن مسعود: "كأين تقرأ سورة الأحزاب؟ " فقال: "ثلاثًا وسبعين". ٣. وأجاز ابن عصفور جرها بالحرف؛ نحو: (يكأين تبيع هذا الثوب؟). ٤. وفيها لغات:

стр. 1831

١. كَإٍ؛ كـ (شجٍ). ٢. وكائن؛ كـ (ضارب). ٣. وكين؛ كـ (هيّن) بالتشديد. ٤. وكَأْيٍ؛ كـ (فلس). والعكبري: في آل عمران: قرئ بالجميع (١). ٥. يوقف عليها: بالنون، وبحذفها. * والكثير في (كذا) أنّ يكرر لفظها بالواو؛ نحو: (عندي كذا وكذا درهمًا). ودونه: (كذا كذا درهمًا). • وأنكر ابن خروف استعمالها مفردة؛ نحو: (رأيت كذا رجلًا). والوجه: أنه قليل. • وظاهر المتن: جواز جر تمييزها بـ (مِن) كما في (كأين). قيل: وهو ممنوع. • وهل يجوز جره بدون (مِن) أو لا؟ أجاز ذلك الكوفيون، فيضيفونها مفردة؟ نحو: (كذا ثوبٍ وكذا أثوابٍ). ورد: بأن عجزها اسم إشارة لا حظ له في الإضافة. وقد يقال: إنه لما ركب مع الكاف. . لم يبق على ما كان عليه قبل ذلك؛ لأنه صار مع الكاف كلمة واحدة ضمنت معنى لم يكن موجودًا قبل ذلك. وقال الحوفي: إن المجرور بدل من اسم الإشارة، وهو بعيد؛ لأن (ذا) صارت كلمة واحدة، ولا يبدل من جزء الكلمة. • ولا تضاف (كأين) بوجه.

стр. 1832

قال السمين: لأن آخرها تنوين، وهو لا يجتمع مع الإضافة. و (كأين) لها صدر الكلام فلا يعمل فيها ما قبلها. بخلاف (كذا)، فيقال: (رأيت كذا كذا رجلًا). وقد يكون (كذا وكذا) بمنزلة كلمة واحدة، فيكنى بها عن غير العدد؛ كقولك: (أتذكر يوم كذا وكذا؟). ويكنى عن الحديث: بـ "كيت"، و"ذيت"؛ نحو: (قل له كيت وكيت)، و (قال: لي ذيت وذيت)، وهما مبنيان؛ لنيابتهما عن الجمل. وفي "التسهيل": قد تكسر التاء منهما، أو تضم. و (كأين): مبتدأ، و (كذا): معطوف عليه، وقوله: (ككم): خبر. واللَّه الموفق * * *

стр. 1833

الحكاية ص: ٧٥٠ - احْكِ بِأَيٍّ مَا لِمَنْكُورٍ سُئِلْ ... عَنْهُ بِهَا فِي الوَقْفِ أَوْ حِيْنَ تَصِلْ (١) ش: الحكاية لغة: المماثلة والمشابهة. وفي الاصطلاح: تأدية اللفظ المسموع على هيئته من غير تغيير. * فإن سُئلتَ عن منكور مذكور في كلام سابق. . فاحكِ بـ (أيٍّ) ما لذلك المنكور من إعراب وتذكير وتأنيث وتثنية وجمع. فمنكور شمل: النكرة مطلقًا؛ المفرد وغيره، مذكرًا كان أو مؤنثًا: - فتقول لمن قال: (جاء رجلٌ) (أيٌّ؟) بالرفع، ولمن قال: (رأيت رجلًا): (أيًّا؟)، ولمن قال: (مررت برجلٍ): (أيٍّ؟). - وتقول في (جاءني رجلان): (أيان؟)، وفي النصب والجر (أيَّين؟). - وفي (جاء رجان): (أيون؟) وفي غيره (أيِّين؟). - وتقول في: (جاءت امرأة): (أيّةٌ؟) بالرفع، وتنصب في النصب، وتجر في الجر. - وفي (جاءت امرأتان): (أيّتان؟)، وفي النصب والجر (أيَّتَين؟). - وفي (جاءت بناتٌ): (أيات؟) بالوفع، وفي غيره: (أيّاتٍ؟) بكسر التاء. هذا كله في الوقف.

стр. 1834

وإن شئت وصلت؛ نحو: (أيٌّ يا هذا؟)، أو (أيان يا هذا؟)، أو (أيون يا هذا؟). . . إلى آخره. هذا هو الأفصح، وفي غيره: يحكى الإعراب والتذكير والتأنيث مع إفراد (أي) مطلقًا: فيقال في (جاء رجلان): (أيٌّ؟). وفي (جاء رجالٌ): (أيٌّ؟). و (في رأيت رجالا): (أيًّا؟). وفي (مررت بامرأتين): (أيةٍ؟). وفي (مررت بنساء): (أيّةٍ؟). ١. وقد علم أن المعرفة لا تحكى بـ (أي). وقيل: يجوز في (جاء زيد)، و (رأيت زيدًا)، و (مررت بزيد) أن يقال: (أيٌّ زيدٌ؟) فقط بالرفع فيهما. تنبيه: إذا قيل: (جاء رجل)، وقيل: (أيٌّ؟). . فهي مبتدأ، والخبر محذوف بعدها، والتقدير: (أيٌّ هو؟). ويجوز أنّ يكون المحذوف هو المبتدأ، قيل: وهو الأولى. وإذا قيل: (رأيت رجلًا)، وقيل: (أيًا؟)، أو (مررت برجلٍ)، وقيل: (أيٍّ؟). . فكما ذكر، وتقدر ضمة الإعراب؛ لأن حركة الحكاية تمنع من ظهورها، وقس عليه ما لم يذكره. وقيل: إن الحركة في حالة الرفع حركة إعراب؛ إذ لا ضرورة في تكلف تقدير ضمة مع وجود أخرى، وإنما قيل بتقديرها في حالة النصب والجر للضرورة. وقيل: إن الحركة في حالتي النصب والجو حركة إعراب أيضًا، والكلمة مفعول، والعامل مقدر، والتقدير: (أيًّا رأيت؟)، و (بأيٍّ مررت؟). وقيل: إن الحركة لإتباع لفظ المتكلم في جميع الأحوال، فهي حركة حكاية مطلقًا، وهو ظاهر. واللَّه الموفق

стр. 1835

ص: ٧٥١ - وَوَقْفًا احْكِ مَا لِمَنْكُورٍ بِمَنْ ... وَالنُّوْنَ حَرِّكْ مُطْلَقًا وَأَشْبِعَن (١) ٧٥٢ - وَقُلْ مَنَانِ وَمَنَيْنِ بَعَدَ لِي ... ألْفَانِ بِابْنَيْنِ وَسَكِّنْ تَعْدِلِ (٢) ٧٥٣ - وَقُلْ لِمَنْ قَالَ أَتَتْ بِنْتٌ مَنَهُ؟ ... وَالنُّوْنُ قَبْلَ تَا المُثَنَّى مُسْكَنَهْ (٣) ٧٥٤ - وَالْفَتْحُ نَزْرٌ وَصِلِ التَّا وَالأَلِفْ ... بِمَنْ بَإِثْرِ ذَا بِنِسْوَةٍ كَلِفْ (٤)

стр. 1836

٧٥٥ - وَقُلْ مَنُوْنُ وَمَنِيْنَ مُسْكِنَا ... إِنْ قِيْلَ جَا قَوْمٌ لِقَوْمٍ فُطَنَا (١) ٧٥٦ - وَإِنْ تَصِلْ فَلَفْظُ مَنْ لَا يَخْتَلِفْ ... وَنَادِرٌ مَنُوْنُ فِي نَظْمٍ عُرِفْ (٢) ش: * تحكى النكرة أيضًا بـ (مَن)؛ فإن سئل عن منكور مذكور بها. . حكي أيضًا فيها ما لذلك المنكور من وتذكير وتأنيث، وإفراد وغيره. • ولا يكون ذلك إلا في حالة الوقف، وإليه أشار بقوله: (وَوقْفًا)، وحينئذ تحرك النون وتشبع الحركة بحيث يتولد من تلك الحركة حرف مجانس لها، فتقول في: (جاء رجل): (مَنُو؟)، وفي (رأيت رجلًا): (مَنَا؟)، وفي (مررت برجلٍ): (منِي؟). وهذا هو معنى قوَ له: (وَالنُّوْنَ حَرِّكْ مُطْلَقًا وَأَشْبِعَن)، فالأحرف إشباع. وقيل: بدل من التنوين. وتقول في (جاء رجلان): (منان؟)، وفي النصب والجر: (منَينْ؟) بتسكين النون في الأحوال الثلاث للوقف. ومن قال: (لي إلفان بابنين)؛ فإن سألت عن (إلفان). . قلت (مَنَان)، وإن

стр. 1837

سألت عن (ابنين). . قلت: (منين)، كما قال: (وَقُلْ مَنَانِ وَمَنَيْنِ بَعَدَ "لِي إلْفَانِ بِابْنَيْنِ" وَسَكِّنْ تَعْجِلْ)؛ أي: سكن النون كما سبق. وتقول في (جاءت امرأة) أو (رأيت امرأة) أو (مررت بامرأة): (منه؟) بهاء ساكنة، وإليه أشار بقوله: (وَقُلْ لِمَنْ قَال أَتَتْ بِنْتٌ مَنَهُ). • وقد تسكن النون فتثبت حينئذ التاء؛ نحو: مَنْت؟ • قيل: (جاءت امرأتان أو بنتان)، تقول: (منْتان؟)، وتقول في النصب والجر: (منْتَين؟) بسكون النولط الأولى، وإليه أشار بقوله: (وَالْنُّوْنُ قَبْلَ تَا المُثَنَّى مُسْكَنَهْ). وكذا أيضًا النون الأخيرة؛ لأنه لا يوقف على متحرك. • ويقل فتح النون الأولى وهي التي قبل التاء؛ كما قال: (وَالفَتْحُ نَزْرٌ)؛ أي: قليل. • فإن سألت عن جمع مؤنث. . زدت تاء وألفًا على لفظ (مَن)، فتقول في: (جاءت نسوة) أو (رأيت نسوة) أو (مررت بنسوة): (مناتْ؟) بسكون التاء للوقف في الأحوال الثلاث، وهذا هو معنى قوله: (وَصِلِ التَّا وَالألِفْ بِمَنْ بَإِثِرِ ذَا بِنِسوَةٍ كَلِفْ). فإذا قيل: (هذا كلف بنسوة)، وأودت أنّ تسأل عنهن. . تقول: (منات؟). • سألت عن جمع المذكر. . زدت الواو والنون على لفظ (مَن) في حالة الرفع، فتقول في: (جاء رجال): (منون؟)، وفي النصب والجر: (منِينْ؟) بإسكان النون للوقف. وإذا قيل: (جاء قوم لقوم فطنا). . تقول: (منون؟) إن سألت عن الفاعل، و (منين؟) إن سألت عن المجرور، وهو معنى قوله: (وَقُلْ مَنُوْن وَمَنِيْنَ مُسْكِنَا إِنْ قِيْلَ جَا قَوْمٌ لِقَوْمٍ فُطَنَا). و (فطنًا): نعت لقوم جمع (فطين)، وكله في حالة الوقف كما علم. • فإن حكيت لها وصلا. . فلا يتصل بها شيء الحروف، ولا تحرك نونها، بل تكون بلفظها الأصلي في جميع ما تقدم سواء كان مذكرًا أو مؤنثًا، مفردًا أو غيره.

стр. 1838

وتبطل حينئذ الحكاية فتقول: (من يا فتى؟) أو (من يا هذا؟)، لمن قال: (جاء رجل) أو (رأيت رجلًا) أو (مررت برجل أو رجال أو امرأة أو نسوة). . إلى آخره، ولا فرق في ذلك بين الرفع وغيره، وإليه أشار بقوله: (وَإِنْ تَصِلْ فَلَفْظُ مَنْ لَا بَخْتَلِفْ). وندر في الشعر اختلاف لفظها في حالة الوصل؛ كقوله: أَتَوا نَارِي فَقُلتُ مَنونَ أَنتُمْ ... فَقَالُوا: الجِنُّ قُلْتُ عِمُوا ظَلَامَا (١)

стр. 1839

يقال: (عم صباحًا أو ظلامًا) مخفف من (أنعم)، والقياس: (من أنتم)؛ لأن (مَن) لا يغير لفظها إلا في الوقف كما سبق. بخلاف الوصل، فيقال: (من يا هذا؟) أو (من أنتم؟) أو (من يا هؤلاء؟) ونحو ذلك، ففي هذا الشاهد أجري الوصل مجرى الوقف، وهو قليل لا يقاس عليه في هذا الباب. خلافًا ليونس ﵀: فإنه حكم بصحة الحكاية في (مَن) وصلًا. وقيل: يجوز أن يكون قائل هذا البيت من قبيلة تعرب (مَن)، حكى سيبويه: (ضرب منٌ منًا)، كما تقول: (ضرب رجل رجلًا) وسبق في الباب قبله. ونقل بعضهم: أنه يقال (منو) بعد (جاء رجل أو رجلان أو رجال)، و (منا) في النصب، و (مني) في الجر. وكذا المؤنث إفرادًا وتثنية وجمعًا، وهي لغة قوم من العرب، وكأنهم قصدوا أن يحكى إعراب الاسم فقط. واللَّه الموفق ص: ٧٥٧ - وَالْعَلَمَ احْكِيَنَّهُ مِنْ بَعْدِ مَنْ ... إِنْ عَرِيَتْ مِنْ عَاطِفٍ بِهَا اقْتَرَنْ (١)

стр. 1840

ش: تقدم أن (مَن) يحكى بها النكرات. وذكر المصنف هنا: أنه يجوز أنّ يحكى بها العلم إن لم يقترن لفظها بالواو، فتقول لمن قال: (جاء زيد): (من زيدٌ؟)، ولمن قال: (رأيت زيدًا): (من زيدًا؟)، ولمن قال: (مررت بزيدٍ): (من زيدٍ)، وهذه لغة الحجازيين، فتحكي في (زيد) ما للمسؤول عنه من إعراب. و (من): مبتدأ، و (زيد): خبر في الأحوال الثلاث، والضمة مقدرة في (زيد)؛ لأن حركة الحكاية تمنع من ظهورهما. وقيل: إنما تقدر الفتحة والكسرة، وأما الضمة. . فحركة إعراب. • فإن اقترنت بالواو. . لم يجز في العلم الذي بعدها حكاية، بل يرفع خبرًا عن (من)، أو مبتدأ خبره (من)، فتقول لمن قال: (جاء زيد) أو (رأيت زيدًا) أو (مررت بزيد): (ومن زيدٌ؟) بالرفع؛ لأن الواو هنا للاستئناف، والمتكلم بها لا يكون إلا مبتدأ. ولا يؤتى بها بغير الواو، فلا يقال: (فمن زيدًا)؛ إذ يوهم السؤال عن (زيد) آخر غير المذكور. ويجوز أن يحكى العلم أيضًا إذا وصف بـ (ابن) وأضيف الابن إلى علم، فإذا قيل: (مررت بزيد بن عمرو)، تقول: (من زيدُ بنُ عمرو؟) فتحكي الموصوف والصفة معًا. • فإن وصف العلم بغير (ابن). . امتنعت الحكاية، فتقول في (رأيت زيدًا الكريم): (من زيدٌ الكريمُ؟) برفعهما. وقيل: يجوز أن يحكى الوصف فقط. وقيل: يجوز فيهما.

стр. 1841

• وإذا عطف العلم أو عطف عليه؛ نحو: (رأيت زيدًا وعمرًا). . ففي حكايته خلاف. والصحيح: الجواز فيهما، فيقال: (من زيدًا وعمرًا). قال القواس: وهو مذهب الحجازيين؛ لأن الأعلام لما كانت كثيرة الاستعمال. . جاز فيها ما لم يجز في غيرها. وإذا انتفى الاشتراك في العلم. . امتنعت الحكاية كـ (الفرزدق). والمشهور: أنه لا يحكى من المعارف إلا العلم، فيقال في (جاء غلام زيد)، و (رأيت غلام زيد)، و (مررت بغلام زيد): (مَن غلامُ زيد؟)، برفع (غلام) خبرًا عن (مَن). ولا يجوز فيه حكاية، خلافًا ليونس، واختص العلم بذلك لكثرة استعماله كما سبق. وذكر القواس: أن مذهب يونس هو مذهب تميم. • وتختص (مَن) في الحكاية بمن يعقل. • بخلاف (أي) فتكون للعاقل وغيره. ونقل عن بني تميم: أنه ليس عندهم حكاية، وأنهم يقولون: (مَن زيدٌ؟) مطلقًا، برفع (زيد) خبرًا عن (مَن) أو عكسه، سواء كان المسؤول عنه مرفوعًا أو غيره. وحكاية القواس فيما تقدم تنافي ذلك. وقد يحكى الضمير بـ (مَن) كما تحكى النكرة؛ نحو: (منون؟) لمن قال: (جاؤوا). و (منين) لمن قال: (رأيتهم) أو (مررت بهم)، قاله في "الكافية" (١). ومن العرب: من يحكي النكرة مع التجرد مما ذكر؛ كقول أعرابي: (ليس بقرشيان)، بعد أن قيل له: (إنهما قرشيان)، وقول الآخر: (ليس بقرشيًا) بعد (أليس قرشيًا؟)، فحكى النكرة بلفظها. وقول الآخر:

стр. 1842

فَأَجبتُ قَائِلَ كَيفَ أَنتَ بِصَالِحٌ ... . . . . . . . . . . . . . (١) فقيل له: (كيف أنت)، فقال: (صالحٌ) بالرفع، ثم قصد أن يحكي ذلك اللفظ. ويروى: (بصالحٍ) بالجر فلا حكاية. وقد قيل لبعضهم: (هاتان تمرتان)، فقال: (دعني من تمرتان) فحكى اللفظ بعينه كما سبق. وقال الشاعر: وَأَصفَرَ مِن ضَربِ دَارِ المُلُوكْ ... يَلُوحُ عَلَى وَجهِهِ جَعفَرَا (٢) فحكاه منصوبًا كما رآه مكتوبًا على الدينار. تنبيه: إذا نسب إلى حرف أو غيره حكمٌ هو للفظه دون معناه. . جاز أن يعرب على حسب العوامل أو يحكى بلفظه. فتقول على الإعراب: (مِن: حرف جر)، بالرفع على أنها مبتدأ، و (حرف جر): خبرها. وتقول على البناء: (من: حرف جر)، بسكون النون على حالها.

стр. 1843

وكذا نحو: (قام) فعل ماض؛ فإن شئت. . حكيته على ما هو عليه، أو أعربته وقلت: (قامٌ: فعلٌ ماض) بالرفع كما تقدم. ومن الحكاية قوله ﵊: "إياكم و (لو) فإن (لو) تفتح عمل الشيطان". فـ (لو) هنا: اسم (إن)، وقصد فيها الحكاية، قاله الشيخ في "الكافية". ورواه غيره على الإعراب، ولفظه: "إياكم والِلَّو؛ فإن اللَّو تفتح عمل الشيطان"، فلما جعلت الأداة اسمًا وأعربت. . دخلت عليها (أل). ومن الحكاية قول أبي العتاهية: رَأَيتُ كِتَابَ ذي أَدَبٍ ... مِنَ أَوَّلُهُ إِلَى وَسَطُهْ (١) كِتَابٌ مَا رَأَيَتُ لَهُ ... نَظِيرًا قَطُّ فِي غَلَطُهْ بالرفع في (أوله)، و (وسطه)، و (غلطه)، فـ (من): مبتدأ، و (أوله): خبر، و (إلى): مبتدأ، و (وسطه): خبر، و (في): مبتدأ، و (غلطه): خبر (٢). ومن الإعراب قول الآخر: لَيْتَ شِعْرِي وأيْنَ مِنِّيَ لَيْتٌ ... إن لَوًّا وإنّ لَيْتًا عَناءُ (٣)

стр. 1844

فنصب (لوًّا) بالفتحة على أنه اسم (إنّ)، و (ليتًا) كذلك. وقوله: (ليتٌ): بالتنوين مرفوع على الابتداء، والخبر مقدم؛ وأما (ليت) المذكورة أول البيت فحرف تمنٍّ على حالها. ومن الإعراب قول الآخر: أُلَامُ على لَوٍّ ولَو كُنتُ عَالِمًا ... بِأَذْنَابِ لَوٍّ لَمْ تَفُتْنِي أَوَائِلُهْ (١)

стр. 1845

قال الشيخ في "الكافية": وَإِنْ نَسَبتَ لِأَدَاةٍ حُكمَا ... فَاحكِ أَوِ اعرِبْ وَاجعَلَنْهَا اسْمَا (١) ١. والأداة التي تعرب: • إن أوَّلتها بكلمة. . منعتها الصرف إن استحقت ذلك. • وإن قصدت اللفظ فقط. . صرفتها: - فنحو: (قام)؛ إذا أعرب .. فيه وجهان؛ كـ (هند) إن أُوِّل بكلمة. - ونحو: (دحرج) إن أُوِّل بكلمة منع؛ لأنه رباعي كـ (زينب). وإن نويت اللفظ فقط. . صرفت. - ونحو: (ضرب)، و (قعد) إن أُوِّل بكلمة. . منع الصرف؛ لأنه كـ (سقر). وإن نوي اللفظ فقط. . صرف كما علم من باب ما لا ينصرف. والأداة التي على حرفين: • إن أعربت. . وجب تضعيف الحرف الثاني إن كان لينًا، فتقول: (لوٌّ حرف امتناع لامتناع) بالرفع وتضعيف الواو، وهي حينئذ: مبتدأ، وما بعدها: خبر، وتقول: (فيٌّ حرف جر) برفع الياء المشددة كما تقدم. وأما الذي آخره ألف. . فتقلب ألفه الثانية همزة؛ فرارًا من التقاء الساكنين، فإذا ضعفت (ما) النافية. . تقول: (ماءٌ ملا حرف نفي) بهمزة بعد الألف إن أعربت. • وإلا. . تركت الأداة على حالها من غير تضعيف وقلت: (في حرف جر)، و (لو حرف امتناع)، و (ما حرف نفي). ٢. ويجوز حكاية الجمل؛ نحو: (قال زيد: "عمرو قائم").

стр. 1846

٣. ولا يدخل عليها حرف جر، وشذ: تَنَادَوْا بِالرَّحِيلُ غدًا ... . . . . . . . . . . . . (١) برفع (الرحيلُ) على أنه مبتدأ، و (غدًا) خبره. ٤. وإن كانت الجملة المحكية ملحونة. . وجب إعرابها؛ ولكن ينبّه على اللحن، كما إذا قيل: (زيدًا قائم)، فتقول: (قال فلان: "زيد قائم"، ولكنه نصب "زيد"). وقيل: يجوز أن يحكى ملحونًا. خاتمة: تَلحَق آخر المحكي مدة زائدة تسمى: مدة الإنكار. بشرط: أن تتصدر همزة الاستفهام في الأول، وتجانس المدة حركة ما قبلها، فتكون واوًا بعد الضمة، وألفًا بعد الفتحة، وياءً بعد الكسرة. وتلحق المدة حينئذ هاء السكت وقفًا. ولحرف الإنكار معنيان: الأول: إنكار أن يكون الأمر على ما يذكره المخاطب, فيراد تكذيبه، كما إذا قال شخص: (جاءني زيد)، فتقول أنت مكذبًا له: (أزيدوه؟!!)؛ أي: (كيف يجيء إليك زيد؟!!). الثاني: إنكار أن يكون الأمر على خلاف ما يذكره المخاطب, فيراد تصديقه،

стр. 1847

كما يقال: (جاءني زيد)، فتقول: (أزيدوه)؛ أي: (كيف لا يجيئك زيد وأنت أهل لذلك؟!). وأقر الأخفش: الوجه الأول وهو الإنكار على القائل، وحمل الثاني على الهزء والسخرية بالقائل. والحاصل: ١. أنك تقول في (جاء زيد): (أزيدوه؟!)، وفي (رأيت زيدًا): (أزيداه؟!)، وفي (مررت بزيد): (أزيديه؟!). ٢. ويجوز في تنوين هذا المحكي أن يكسر في جميع الأحوال، فتكون المدة حينئذ ياء في الأحوال الثلاث: - فتقول في (جاء زيدٌ): (أزيدُنِيه؟!) بضم الدال. - وفي (رأيت زيدًا): (أزيدَنِيه؟!) بفتحها. - وفي (مررت بزيدٍ): (أزيدِنِيه؟!) بكسرها. وهذه النون المكسورة في الأحوال الثلاث هي تنوين (زيد) كما سبق ذكره. ٣. ويجوز أن يبقى التنوين ساكنا على حاله ويؤتى بـ (إن) زائدة بعده, وتكسر نون (إن) فتكون المدة حينئذ ياء مطلقًا أيضًا: فتقول في (جاء زيدٌ): (أزيدٌ إنيه؟!) برفع (زيد) منونًا. وفي (رأيت زيدًا): (أزيدًا إنيه؟!) بنصب (زيد) كذلك. وفي (مررت بزيدٍ): (أزيدٍ إنيه؟!) بجر (زيد) منونًا كذلك. ١. وقد يكون الإنكار بلا حكاية، كقولك: (أأنا إنيه؟!!) لمن قال: (أنت فعلت كذا). ومنه قول بعضهم: (أأنا إنيه؟!!) بعد إذ قيل له: (أتخرج إن أخصبت البادية). قال أبو الفتح: لا يكون رأيه على خلاف الخروج، كما تقول: (ألمثلي يقال هذا؟!!). أي: (أنا أول خارج إليها). ٢. فإن فصل بين الهمزة وبين مدخولها بقول أو ما في معناه، أو لم يكن هناك همزة

стр. 1848

استفهام، أو كان ذلك في غير الوقف، أو كان المستفهم غير منكر. . لم يجر لحاق مدة الإنكار. • فلا يتغير (زيد) بوجه في نحو: (أتقول زيد؟)؛ للفصل بفعل القول. • ولا في نحو: (أزيد الظريف؟) إن قصد محض الاستفهام. • ولا في نحو: (أزيد يا هذا؟؛) لأجل الوصل. وقس عليه ما لم يذكر. ٣. ومتى كان المحكي معطوفًا أو منعوتًا. . تصدرت همزة الاستفهام كما ذكر، وجيء بمدة الإنكار في آخر المعطوف أو المنعوت: فتقول لمن قال: (جاء بكر وخالد) على الوجه الأول: (أبكر وخالدُوه؟!)، وعلى الثاني: (أبكر وخالدٌ نيه؟!)، وعلى الثالث: (أبكر وخالدٌ إنيه؟!). وتقول: في (جاء زيد الطويل) على الوجه الأول: (أزيدٌ الطويلوه؟!)، وعلى الثالث: (أزيدٌ الطويل إنيه؟!)،ويمتنع الوجه الثانى فلا يقال: (أزيد الطويلٌ نيه)؛ لأن التنوين لا يجتمع مع الألف واللام. ٤. وأما ما آخره ألف، كـ (موسى)، أو واو، كـ (يغزو)، أو ياء كـ (القاضي). . فتجانسه مدة الإنكار ثم تُحذَف كلٌّ من الألف والواو والياء؛ للالتقاء الساكنين, وتبقى مدة الإنكار، فتقول في (موسى): (أموساه؟!)، وفي (يغزو): (أيغزوه؟!)، وفي (القاضي): (القاضية؟!). وأما حرف التذكير. . • فهو بعد أن تنطق بالكلمة تسهو عن بقية الكلام، فتريد أن تقول: (قام زيد) فبعد النطق بـ (قام) تسهو عن (زيد) فتمد حركة الميم بما يجانسها إلى أن تتذكر ما نسيته، فتقول: (قاما). وإن سهوت عن (يضرب) من (زيد يضرب)، فتقول: (زيد) وتمد الواو إلى أن تتذكر (يضرب). وإن سهوت عن (الماضي) من (العام الماضي). . فتقول: (من العامي) فتمد الياء إلى أن تتذكر ما نسيته.

стр. 1849

• وإن كان آخر الكلمة ساكنًا صحيحًا ولو تنوينًا. . فالوصل بياء ساكنة فقط. فإذا سهوت عن (يقوم) من قولك: (قد يقوم)، أو عن (قاضي) من قولك: (القاضي)، أو عن (مليح) من قولك: (هذا سيف مليح). . قلت: (قدي)، و (ألي)، و (هذا سيْفُني) بكسر تنوين (سيف) ثم تطيل المدة إلى أن تتذكر. وتمتنع هنا هاء السكت؛ لأن المتكلم ليس واقفًا باعتبار أنه لم يقطع الكلام. • وإن كان الآخر معتلا؛ نحو: (العصا)، و (القاضي)، و (يغزو). . أشبعت المدة فقط, وإن شئت زدت على كل منها مدة تجانسه, ثم تحذف المدة الأولى لالتقاء الساكنين. وتمتنع هاء السكت هنا أيضًا. ٥. وإذا سئل عن صفة العلَم المنسوبة إلى من يعقل نسبًا من جهة (الآباء) أو (الأمهات)، كـ (الهاشمي)، و (العلوي). . جيء بـ (أل) و (مَن) قبل ياء النسب. فإذا قيل: (جاء زيد)، تقول: (المنيُّ؟)؛ أي: الهاشمي أم العلوي؟، فجيء بياء النسب؛ لأن المسؤول عنه منسوب، وأتي بـ (أل) لتدل على الصفة التي كانت فيها. ولا يستبعد دخولها على (مَن)؛ لأن (مَن) صارت كالنكرة بدخول ياء النسب عليها، ويثنى ويجمع ويؤنث كـ (المنيّان)، و (المنيُّون)، و (المَنيَّه)، و (المنيَّتان)، و (المنيَّات). واللَّه الموفق * * *

стр. 1850

عَلامَةُ التّأنيث ص: ٧٥٨ - عَلَامَةُ التَّأْنِيْثِ تَاءٌ أَوْ أَلِفْ ... وَفِي أَسَامٍ قَدَّرُوا التَّا كَالْكَتِفْ (١) ٧٥٩ - وَيُعْرَفُ التَّقْدِيْرُ بِالْضَّمِيْرِ ... وَنَحْوِهِ كَالْرَّدِ فِي التَّصْغِيْرِ (٢) ش: الأصل في الأسماء التذكير, والتأنيث فرع. وحيث كان فرعًا. . احتيج إلى علامة تدل عليه، واستغنى المذكر عنها حيث كان أصلًا. قال بعضهم: والمذكر غالب المؤنث إلا في التاريخ، فيؤرخ بالليالي؛ لأنها سابقة بليلة الهلال، وسيأتي آخر الباب. فعلامه التأنيث: التاء المحركة، والألف المقصورة أو الممدودة. - ولا تكون الألف إلا ظاهرة؛ كـ (حبلى)، و (حمراء). - والتاء ظاهرة؛ كـ (تمرة)، ومقدرة في بعض الأسماء, كما قال: وفي (أَسَامٍ قَدَّرُوا التَّا كَالْكَتِفْ). فتقدر في (الكتف)، و (العين)، و (الأذن)، و (الكبد)، و (الكرش)، و (الورك)، و (الفخذ)، و (الساق)، و (العضد)، و (الإصبع)، و (الباع)، و (المنخر)، و (الناب)، و (القدم)، و (الضلع)، و (الرِّجل)، و (الكف)، و (العجز)، و (السن)، و (الكراع)، و (اليمين)، و (الشمال)، و (القوس)، و (قدام)، و (وراء)، و (الأرنب)، و (البئر)، و (الجام)،

стр. 1851

و (الكأس)، و (الرحى)، و (الغول)، و (البغل)، و (الملح)، و (النار)، و (الدار)، و (الخيل)، و (العناق)، و (الطير)، و (هند)، و (الأرض)، و (الوحش)، و (جهنم)، و (سقر)، و (لظى)، و (المنجنيق)، و (العقاب)، و (الحرب). وما يذكَّر ويؤنث: (العنق)، و (اللسان)، و (الإبط)، و (القفا)، و (الضرس)، و (القليب)، و (الذَّنوب)، و (السوق)، و (الفلك)، و (السلاح)، و (درع الحديد)، و (الصاع)، و (المَنون)، و (العنكبوت)، و (السيل)، و (الطريق)، و (الإبل)، و (الغنم)، و (الحانوت). ويعرف تقدير التاء: ١ - بعود الضمير، ٢ - وعود التاء في التصغير, ٣ - وباسم الإشارة، ٤ - والوصف، ٥ - وثبوت التاء في الفعل، ٦ - وسقوطها في العدد: فالأول: كـ (العين كحَّلتُها)، و (الكف مددتها)، وفي القرآن: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾. وقد تذكر (الحرب)؛ كقوله: وَهْوَ إذَا الحَرْبُ هَفَا عُقَابُهُ ... . . . . . . . . . . . . (١) وأما قول الشاعر: . . . . . . . . . . . . ... يَضُمُّ إلى كَشْحَيْهِ كَفًّا مُخَضَّبَا (٢)

стр. 1852

فحمل على معنى العضو. وقول الآخر: (جَاءَتْهُ كتابي فاحتقرها). . فعلى أنه في معنى الصحيفة. وفي الحديث: "ما العمل في أيام أفضل منها في هذه الأيام"، حيث لم يقل: (منه)، فالعمل هنا في تأويل الحسنة. وقيل غير ذلك. وكذا قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ إلى ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ فلما كانت القسمة هنا بمعنى المقسوم. . قيل: (منه). والثاني: كـ (عُيينة)، و (هُنيدة)، و (أُريضة). ولا تلحق التاء في التصغير إلا الثلاثي كما سيأتي. والثالث: كقوله تعالى: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ﴾، (هذه النار). والرابع، نحو: (كف طويلة)، و (عناق سمينة). والخامس: كقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾. والسادس: كقول الشاعر: . . . . . . . . . . . . ... وَهِيَ ثَلاثُ أَذرُعٍ وَإِصبَعُ (١)

стр. 1853

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1854

فـ (أذرع): جمع (ذراع) وهو مؤنث، وسبق في العدد أن المؤنث تحذف منه التاء، والمذكر بالعكس. والذي لا يتميز مذكره من مؤنثه يؤنث مطلقًا؛ كـ (النملة) للمذكر والمؤنث. وكذا نحو: (عقرب)، و (فرس)، و (جراد). وقد يؤنث ما مدلوله مذكر, كقول الشاعر: أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتهُ أُخرَى ... . . . . . . . . . . . . . (١) والوجه: (ولده خليفة آخر)، ولكنه أنث باعتبار اللفظ. وقول الشيخ: (أَسَامٍ) جمع (أسماء)، و (أسماء): جمع (اسم)، فهو جمع الجمع. واللَّه الموفق ص: ٧٦٠ - وَلَا تَلِي فَارِقَةً فَعُوْلَا ... أَصْلًا وَلَا المِفْعَالَ وَالْمِفْعِيْلَا (٢) ٧٦١ - كَذَاكَ مِفْعَلٌ وَمَا تَلِيْهِ ... تَا الفَرْقِ مِنْ ذِي فَشُذُوْذٌ فِيْهِ (٣)

стр. 1855

ش: - الكثير في التاء أن يجاء بها للفرق بين المذكر والمؤنث في الصفات؛ كـ (ضارب)، و (ضاربة). وهو سماعي في غير الصفات؛ كـ (رجل) و (رجلة)، و (إنسان) و (إنسانة)، و (امرؤ) و (امرأة)، و (فتى) و (فتاة)، و (علَّام) و (علَّامة)، و (برذون) و (برذونه)، و (حمار)، و (حمارة). - ويفرق بها بين اسم الجنس ومفرده, كـ (تمر) و (تمرة)، و (نخل) و (نخلة)، و (شجر) و (شجرة). - وتكون للمبالغة؛ كـ (علَّامة) و (نسَّابة). - وعوضًا عن ياء مفاعيل؛ كـ (زنادقة)، والأصل: (زناديق). - وللدلالة على النسب؛ كـ (أشعثي)، و (أشاعثة). - وعوض العين في المصادر؛ كـ (إقامة)، والأصل: (إقوام) كما علم. ١. ثم إن من صفات المؤنث ما لا تلحقه التاء؛ كـ (فعول) إذا كان أصلًا، والمراد بكونه أصلا: أن يكون اسم فاعل؛ وإليه أشار بقوله: (وَلَا تَلِي فَارِقَةٌ فَعُوْلا)؛كـ (رجل صبور وشكور)، و (امرأة صبور وشكور)، وفي القرآن: ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾، وأصله: (بَغُوْي) على (فعول)، فاجتمعمت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياءً، وأدغمت، ثم كسر ما قبلها فحصل (بغيًا). فخرج (فعول) بمعنى (مفعول) فتلحقه التاء؛ كـ (أكولة)، و (ركوبة)، و (رغوثة)، و (حلوبة)، بمعنى: (مأكولة)، و (مركوبة)، و (مرضوعة)، و (محلوبة)، وفي القرآن: ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾؛ أي: (مركوبهم). ٢. وتمتنع التاء أيضًا في: (المفعال)، و (المفعيل)، وهو من المشترك؛ كـ (صبور)، فيقال: (رجل معطار ومذكار ومئناث)، و (امرأة معطار ومذكار ومئناث).

стр. 1856

و (المذكار): الكثير الذكر، و (المئناث): الكثير الإناث، و (رجل معطير ومغشيم)، وامرأة كذلك. وكذا (مِدعَس) بكسر الميم الذي لا يرده شيء. • وشذ لحاق التاء: (فعول): كـ (امرأة عدوة). و (مفعال): كـ (ميقانة)، ويقال: (رجل ميقان) وهو من اليقين. و (مفعيل): كـ (مسكينة)، وإليه أشار بقوله: (وَمَا تَلِيْهِ تَا الفَرْقِ مِنْ ذِي فَشُذُوْذٌ فِيْهِ)، والقياس: (عدو)، و (ميقان)، و (مسكين) في التذكير والتأنيث. وحكي: (امرأة مسكين) على القياس. فإن كانت التاء للمبالغة لا للفرق. . لحقت المذكر والمؤنث؛ كـ (رجل ملولة وفروقة)، و (امرأة، ملولة وفروقة)، والأول من الملل، و (الفروقة): الشديدة الفزع، وقد تشدد راؤه. وقوله: (أصلا): حال من (فعولا). واللَّه الموفق ص: ٧٦٣ - وَمِنْ فَعِيْلٍ كَقَتِيْلٍ إِنْ تَبِعْ ... مَوْصُوْفَةُ غَالِبًا التَّا تَمْتَنِعْ (١) ش: تلحق التاء (فعيل) بمعنى: (فاعل)؛ كـ (ظريفة)، و (كريمة). وكذا إن تبع موصوفه؛ كـ (امرأة ظريفة).

стр. 1857

وكذا إن كان بمعنى (مفعول) وهو جارٍ مجرى الأسماء في كونه يستعمل بدون موصوف؛ كـ (نطيحة)، و (ذبيحة). فإن كان تابعًا لموصوفه. . امتنعت التاء غالبًا، كما قال: (إِنْ تَبِعْ مَوْصُوْفَةُ غَالِبًا التَّا تَمْتَنِعْ)، فتقول: (مررت بامرأة قتيل)، و (طرف كحيل)، و (كف خضيب) فاستغني عنها لكون الوصف قد تبع موصوفه. فإن ذكر الوصف بدون الموصوف. . لحقته التاء؛ كـ (قتيلة)، و (ذميمة)، و (قتيلتهم) ونحو ذلك. فلو قيل: (قتيل)، و (ذميم)، و (قتيلتهم). . لالتبس بالمذكر؛ لأن (فعيل) بمعنى: (مفعول) يستوي فيه المذكر والمؤنث كـ (صبور)، فإن وجدت قرينة. . جاز حذف التاء، كـ (رأيت قتيلًا من النساء). وقوله: (غالبًا) يحترز به مما ثبتت فيه التاء مع الموصوف، كقولهم: (خصلة ذميمة)، و (فعلة حميدة)، و (ملحفة جديدة) فشبهوه بـ (فعيل) بمعنى: (فاعل)؛ كـ (ظريفةٍ)، و (كريمة). وقد يشبه (فعيل) بمعنى: (فاعل) كـ (فعيل) بمعنى: (مفعول) فتسقط التاء، ومنه في القرآن قال: ﴿مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾، فـ (رميم) بمعنى: (فاعل)، وشبه بـ (فعيل) الواقع صفة بمعنى: (مفعول) فحذفت منه التاء. وقيل: هو بمعنى: (مفعول)؛ أي: (مرموم). و (التاء): مبتدأ، و (تمتنع): خبر، والتقدير: التاء تمتنع من فعيل؛ كـ (قتيل) غالبًا إن تبع موصوفه. واللَّه الموفق ص: ٧٦٣ - وَأَلِفُ التَّأْنِيْثِ ذَاتُ قَصْرِ ... وَذَاتُ مَدٍّ نَحْوُ أُنْثَى الغُرِّ (١)

стр. 1858

٧٦٤ - وَالاشْتِهَارُ فِي مَبَانِي الأُوْلَى ... يُبْدِيْهِ وَزْنُ أُرَبَى وَالطُّولَى (١) ٧٦٥ - وَمَرَطَى وَوَزْنُ فَعْلَى جَمْعَا ... أَوْ مَصْدَرًا أَوْ صِفَةً كَشَبْعَى (٢) ٧٦٦ - وَكَحُبَارَى سُمَّهَى سِبَطْرَى ... ذِكْرَى وَحِثِّيثَى مَعَ الكُفُرَّى (٣) ٧٦٧ - كَذَاكَ خُلَّيْطَى مَعَ الشُّقَّارَى ... وَاعْزُ لِغَيْرِ هذِهِ اسْتِنْدَارَا (٤) ش: سبق أن ألف التأنيث على ضربين, مقصورة وممدودة. وقد بينه الشيخ هنا: فالمقصورة: كـ (بهمى)، و (حبلى). والممدودة: كـ (حمراء)، و (صحراء)، وأنثى (الغُر): (غراء)، والمذكر: (أغر)، وجمعهما: (غُرٌّ)؛ كـ (حُمْرٌ) جمع (أحمر)، و (حمراء). ولكل من الألفين بناء يخصه، وقد أشار هنا إلى مباني المقصورة:

стр. 1859

والمشهور فيها اثنا عشر بناء: الأولى: (أُرَبى) بضم الهمزة وفتح الراء بعدها موحدة وهي الداهية. وشُعَبا: موضع. الثاني: (الطُّولى) بضم الطاء، صفة لمؤنث (الأطول)، و (حبلى) وليس له مذكر، و (بُهمى): اسم نبت، و (بُشرى)، و (رُجعى) مصدران. الثالث: (مَرَطى) بفتح الميم والراء مصدر، يقال: الخيل تعدو المرطى ضرب من السير، و (بردى): نهر بدمشق، و (حمار حَيَدَى) بالحاء المهملة والياء آخر الحروف إذا كان يحيد. الرابع: فَعْلَى جمعًا؛ كـ (أَسرَى ومرضى)، أو مصدرًا؛ كـ (دعوى)، أو صفة؛ كـ (شبعى)، و (سكرى). الخامس: (حُبارى) بضم الحاء المهملة اسم طائر للمذكر والمؤنث، وواحده وجمعه سواء، وهي أشد الطير طيرانًا، وولدها يسمى النهار، وفرخ الكروان يسمى الليل. السادس: (سُمَّها) بضم المهملة وفتح الميم المشددة، وهو الباطل. السابع: (سِبِطرَى) بكسر السين وفتح الموحدة وسكون الطاء لنوع من المشي. الثامن: (ذكرى). التاسع: (حثِّيثَى) بكسر المهملة والمثلثة مشددة مصدر (حثَّ) على غير قياس. العاشر: (الكُفُرّى) بضم الكاف والفاء قبل راء مشددة وعاء الطلع. وقيل: يجوز تثليث عينه. الحادي عشر: (خُلَّيطى) بضم المعجمة وفتح اللام المشددة، يقال: (وقعوا في خليطى) إذا اختلط عليهم أمرهم. الثاني عشر: (شقّارى): بضم المعجمة وتشديد القاف اسم نبت. ومن النادر: (حَنِدَقوقي): لنبت، و (بيرُحَى): بفتح الموحدة وضم الراء أرض بالمدينة، وحرّفها بعضهم: (بِئرُ حاء) بكسر الموحدة وضم الراء وهمزة في آخره على أنه كلام إضافي. و (إِنجلّى): بكسر الهمزة وتشديد اللام اسم موضع أو اسم رجل. و (رهبوتي): للرهبة.

стр. 1860

و (فاعَولا): بفتح العين اسم موضع. و (قوعلى) بالقاف والعين المهملة. قال الشاعر: قَارَبتُ أَمشِي القَوعَلَى وَالفَنْجَلَة ... . . . . . . . . . . . . . ضربان من المشي. و (فيعلى) كـ (خَيسَرى): للخسارة. و (فَوضَضَى): للمفاوضة. و (أريعاوى): لضرب من مشي الأرنب. و (فعيلى): بفتح الفاء والعين والياء المشددة؛ نحو: هَبَيَّخى لمشية تبختر. و (مَفْعَلَّى) بفتح الميم وسكون الفاء وتشديد اللام؛ نحو: (مرقدَّى): للكثير الرقاد، ونحو: (مرحيّا): بتشديد الياء وفتح ما قبلها للمَرِح. ونحو: (حولايا) لموضع. ونحو: (منِقْصِلَّا): بكسر المعجمة وسكون القاف وكسر الصاد وتشديد اللام لنبت. وإلى هذه أشار بقوله: (وَاعْزُ لِغَيْرِ هذِهِ اسْتِنْدَارَا). واللَّه الموفق ص: ٧٦٨ - لِمَدِّهَا فَعْلَاءُ أَفْعِلَاءُ ... مُثَلَّثَ العَيْنِ وَفَعْلَلَاءُ (١) ٧٦٩ - ثُمَّ فِعَالَا فُعْلُلَا فَاعُوْلَا ... وَفَاعِلَاءُ فِعْلِيَا مَفْعُوْلَا (٢)
следующие страницы →