← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 174

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Полный текст (2 189 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

و (المذكار): الكثير الذكر، و (المئناث): الكثير الإناث، و (رجل معطير ومغشيم)، وامرأة كذلك. وكذا (مِدعَس) بكسر الميم الذي لا يرده شيء. • وشذ لحاق التاء: (فعول): كـ (امرأة عدوة). و (مفعال): كـ (ميقانة)، ويقال: (رجل ميقان) وهو من اليقين. و (مفعيل): كـ (مسكينة)، وإليه أشار بقوله: (وَمَا تَلِيْهِ تَا الفَرْقِ مِنْ ذِي فَشُذُوْذٌ فِيْهِ)، والقياس: (عدو)، و (ميقان)، و (مسكين) في التذكير والتأنيث. وحكي: (امرأة مسكين) على القياس. فإن كانت التاء للمبالغة لا للفرق. . لحقت المذكر والمؤنث؛ كـ (رجل ملولة وفروقة)، و (امرأة، ملولة وفروقة)، والأول من الملل، و (الفروقة): الشديدة الفزع، وقد تشدد راؤه. وقوله: (أصلا): حال من (فعولا). واللَّه الموفق ص: ٧٦٣ - وَمِنْ فَعِيْلٍ كَقَتِيْلٍ إِنْ تَبِعْ ... مَوْصُوْفَةُ غَالِبًا التَّا تَمْتَنِعْ (١) ش: تلحق التاء (فعيل) بمعنى: (فاعل)؛ كـ (ظريفة)، و (كريمة). وكذا إن تبع موصوفه؛ كـ (امرأة ظريفة).

стр. 1857

وكذا إن كان بمعنى (مفعول) وهو جارٍ مجرى الأسماء في كونه يستعمل بدون موصوف؛ كـ (نطيحة)، و (ذبيحة). فإن كان تابعًا لموصوفه. . امتنعت التاء غالبًا، كما قال: (إِنْ تَبِعْ مَوْصُوْفَةُ غَالِبًا التَّا تَمْتَنِعْ)، فتقول: (مررت بامرأة قتيل)، و (طرف كحيل)، و (كف خضيب) فاستغني عنها لكون الوصف قد تبع موصوفه. فإن ذكر الوصف بدون الموصوف. . لحقته التاء؛ كـ (قتيلة)، و (ذميمة)، و (قتيلتهم) ونحو ذلك. فلو قيل: (قتيل)، و (ذميم)، و (قتيلتهم). . لالتبس بالمذكر؛ لأن (فعيل) بمعنى: (مفعول) يستوي فيه المذكر والمؤنث كـ (صبور)، فإن وجدت قرينة. . جاز حذف التاء، كـ (رأيت قتيلًا من النساء). وقوله: (غالبًا) يحترز به مما ثبتت فيه التاء مع الموصوف، كقولهم: (خصلة ذميمة)، و (فعلة حميدة)، و (ملحفة جديدة) فشبهوه بـ (فعيل) بمعنى: (فاعل)؛ كـ (ظريفةٍ)، و (كريمة). وقد يشبه (فعيل) بمعنى: (فاعل) كـ (فعيل) بمعنى: (مفعول) فتسقط التاء، ومنه في القرآن قال: ﴿مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾، فـ (رميم) بمعنى: (فاعل)، وشبه بـ (فعيل) الواقع صفة بمعنى: (مفعول) فحذفت منه التاء. وقيل: هو بمعنى: (مفعول)؛ أي: (مرموم). و (التاء): مبتدأ، و (تمتنع): خبر، والتقدير: التاء تمتنع من فعيل؛ كـ (قتيل) غالبًا إن تبع موصوفه. واللَّه الموفق ص: ٧٦٣ - وَأَلِفُ التَّأْنِيْثِ ذَاتُ قَصْرِ ... وَذَاتُ مَدٍّ نَحْوُ أُنْثَى الغُرِّ (١)

стр. 1858

٧٦٤ - وَالاشْتِهَارُ فِي مَبَانِي الأُوْلَى ... يُبْدِيْهِ وَزْنُ أُرَبَى وَالطُّولَى (١) ٧٦٥ - وَمَرَطَى وَوَزْنُ فَعْلَى جَمْعَا ... أَوْ مَصْدَرًا أَوْ صِفَةً كَشَبْعَى (٢) ٧٦٦ - وَكَحُبَارَى سُمَّهَى سِبَطْرَى ... ذِكْرَى وَحِثِّيثَى مَعَ الكُفُرَّى (٣) ٧٦٧ - كَذَاكَ خُلَّيْطَى مَعَ الشُّقَّارَى ... وَاعْزُ لِغَيْرِ هذِهِ اسْتِنْدَارَا (٤) ش: سبق أن ألف التأنيث على ضربين, مقصورة وممدودة. وقد بينه الشيخ هنا: فالمقصورة: كـ (بهمى)، و (حبلى). والممدودة: كـ (حمراء)، و (صحراء)، وأنثى (الغُر): (غراء)، والمذكر: (أغر)، وجمعهما: (غُرٌّ)؛ كـ (حُمْرٌ) جمع (أحمر)، و (حمراء). ولكل من الألفين بناء يخصه، وقد أشار هنا إلى مباني المقصورة:

стр. 1859

والمشهور فيها اثنا عشر بناء: الأولى: (أُرَبى) بضم الهمزة وفتح الراء بعدها موحدة وهي الداهية. وشُعَبا: موضع. الثاني: (الطُّولى) بضم الطاء، صفة لمؤنث (الأطول)، و (حبلى) وليس له مذكر، و (بُهمى): اسم نبت، و (بُشرى)، و (رُجعى) مصدران. الثالث: (مَرَطى) بفتح الميم والراء مصدر، يقال: الخيل تعدو المرطى ضرب من السير، و (بردى): نهر بدمشق، و (حمار حَيَدَى) بالحاء المهملة والياء آخر الحروف إذا كان يحيد. الرابع: فَعْلَى جمعًا؛ كـ (أَسرَى ومرضى)، أو مصدرًا؛ كـ (دعوى)، أو صفة؛ كـ (شبعى)، و (سكرى). الخامس: (حُبارى) بضم الحاء المهملة اسم طائر للمذكر والمؤنث، وواحده وجمعه سواء، وهي أشد الطير طيرانًا، وولدها يسمى النهار، وفرخ الكروان يسمى الليل. السادس: (سُمَّها) بضم المهملة وفتح الميم المشددة، وهو الباطل. السابع: (سِبِطرَى) بكسر السين وفتح الموحدة وسكون الطاء لنوع من المشي. الثامن: (ذكرى). التاسع: (حثِّيثَى) بكسر المهملة والمثلثة مشددة مصدر (حثَّ) على غير قياس. العاشر: (الكُفُرّى) بضم الكاف والفاء قبل راء مشددة وعاء الطلع. وقيل: يجوز تثليث عينه. الحادي عشر: (خُلَّيطى) بضم المعجمة وفتح اللام المشددة، يقال: (وقعوا في خليطى) إذا اختلط عليهم أمرهم. الثاني عشر: (شقّارى): بضم المعجمة وتشديد القاف اسم نبت. ومن النادر: (حَنِدَقوقي): لنبت، و (بيرُحَى): بفتح الموحدة وضم الراء أرض بالمدينة، وحرّفها بعضهم: (بِئرُ حاء) بكسر الموحدة وضم الراء وهمزة في آخره على أنه كلام إضافي. و (إِنجلّى): بكسر الهمزة وتشديد اللام اسم موضع أو اسم رجل. و (رهبوتي): للرهبة.

стр. 1860

و (فاعَولا): بفتح العين اسم موضع. و (قوعلى) بالقاف والعين المهملة. قال الشاعر: قَارَبتُ أَمشِي القَوعَلَى وَالفَنْجَلَة ... . . . . . . . . . . . . . ضربان من المشي. و (فيعلى) كـ (خَيسَرى): للخسارة. و (فَوضَضَى): للمفاوضة. و (أريعاوى): لضرب من مشي الأرنب. و (فعيلى): بفتح الفاء والعين والياء المشددة؛ نحو: هَبَيَّخى لمشية تبختر. و (مَفْعَلَّى) بفتح الميم وسكون الفاء وتشديد اللام؛ نحو: (مرقدَّى): للكثير الرقاد، ونحو: (مرحيّا): بتشديد الياء وفتح ما قبلها للمَرِح. ونحو: (حولايا) لموضع. ونحو: (منِقْصِلَّا): بكسر المعجمة وسكون القاف وكسر الصاد وتشديد اللام لنبت. وإلى هذه أشار بقوله: (وَاعْزُ لِغَيْرِ هذِهِ اسْتِنْدَارَا). واللَّه الموفق ص: ٧٦٨ - لِمَدِّهَا فَعْلَاءُ أَفْعِلَاءُ ... مُثَلَّثَ العَيْنِ وَفَعْلَلَاءُ (١) ٧٦٩ - ثُمَّ فِعَالَا فُعْلُلَا فَاعُوْلَا ... وَفَاعِلَاءُ فِعْلِيَا مَفْعُوْلَا (٢)

стр. 1861

٧٧٠ - وَمُطْلَقَ العَيْنِ فِعَالَا وَكَذَا ... مُطْلَقَ فَاءٍ فَعَلَاء أُخِذَا (١) ش: أخد يتكلم على مبانى الممدودة, فذكر هنا سبعه عشر بناءً: ١. الأول: (فَعلاء)؛ كـ (صحراء)، و (حمراء). ٢. الثاني: (أَفعلاء) بتثليث العين؛ كـ (يوم الأربعاء) بضم الفاء والفتح والكسر، ومن المكسور العين (أَرِيحاء) مدينة العماليق بالشام. و (أرمداء) قال أبو زيد: (الرماد العظيم). وكذا (أصدقاء) و (أولياء) وقد حصل حينئذ أربعة أبنية. ٥. الخامس: (فَعلَلاء) بفتح اللام والفاء؛ كـ (عَقرَباء) اسم لأرض. وقيل: لأنثى العقارب. ٦. السادس: (فِعالاء) بكسر الفاء؛ كـ (قِصِاصاء) بمعنى (القصاص). ٧. السابع: (فُعلُلاء) بضم الفاء واللام؛ كـ (قُرفُصاء)، لنوع من الجلوس، يقال: (قعد القُرفُصاء). ٨. الثامن: (فاعولاء)؛ كـ (عاشوراء). وقيل: إن (تاسوعاء) محمول عليه. وقيل: لم يسمع على فاعولاء إلا (عاشوراء)، و (ضَاروراء): للضراء، و (ساروراء): للسراء، و (دالولاء): للدالّة، و (خابوراء): اسم موضع. ٩. التاسع من الأبنية: (فاعِلاء) بكسر العين؛ كـ (قاصِعاء)، و (نافِقاء) لجحر اليربوع. قال الشاعر:

стр. 1862

ويَسْتَخْرِجُ اليَرْبُوعَ من نافِقَائِهِ ... . . . . . . . . . . . . . (١) ١٠. العاشر: (فِعلِياء)؛ نحو: (كبرياء) وهي العظمة التي ليست إلا للَّه ، ﴿وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ونحو: (كيمياء) وهو معرب، و (حِربِياء): وهي ريح. ١١. الحادي عشر: (مفعولاء)؛ كـ (مشيوخاء) لجماعة الشيوخ. و (فَعالاء) بفتح الفاء وتثليث العين بشرط أن يكون ما بعد العين من جنس

стр. 1863

حركتها: ١٢. فضم العين؛ نحو: (دَبُّوقاء) للعذِرة. ١٣. وفتحها نحو: (بَرَاساء) لغة في (البرنساء): وهم الناس، يقال: (لا أدري من أي البراساء هو)؛ أي: (من أي الناس). ١٤. وكسرها نحو: (كَثِيراء) اسم لبزر. وقد تحصل أربعة عشر بناء، وعبر عن تثليث العين بقوله: (وَمُطْلَقَ العَيْنِ فِعَالا)، فإذا ضمت العين. . تحصل (دَبوقاء)، وإذا فتحت. . تحصل (براساء)، وإذا كسرت. . تحصل (كَثيراء). و (فعَلاء) بتثليث الفاء مع فتح العين. ١٥. فضم الفاء؛ كـ (نُفَساء)، و (عُشَراء): وهي الناقة المرضع. ١٦. وفتح الفاء؛ كـ (حَبَقاء): بفاء بعد النون اسم موضع. ١٧. وكسر الفاء؛ نحو: (سِيِراء لثوب مخطط). وهذه الأوزان هي المشهورة. وغير المشهورة: كـ (عُشرُوراء) بمعنى: (عاشوراء). ونحو: (زكرياء). و (دِيكِساء): لقطعة من الغنم. و (فنعلاء)؛ كـ (عُنصُلاء) لبصل البر. و (فُعلُولاء)، نحو: (مُعلُوكاء): للشر. و (مُزَيقِياء): بضم الميم وفتح الزاي وكسر القاف لقب عمرو ملك اليمن. و (تُركُضاء): لضرب من المشي. و (جُحادِباء): لضرب من الجراد. و (مطلق العين): حال من (فُعالى)، و (مطلقَ فاءٍ): حال من (فعَلاء) وهو مبتدأ، و (أُخِذا): خبره، وألفه للإطلاق.

стр. 1864

تنبيه: سبق أنه يؤرخ بـ (الليالي)، فيقال: (كُتِبَ غرة الشهر أو مستهله) بالنصب، أو (لأول ليلة خلت)، ثم (لليلتين خلتا) إلى (عشر ليال خلون)، ثم يقال: (لإحدى عشرة ليلة خلت)، و (لاثنتي عشرة ليلة خلت) إلى (خمس عشرة ليلة خلت)، ثم يقال: (لأربع عشرة ليلة بقيت) إلى (عشر ليال بقين)، و (ثلاث ليال بقين)، و (لليلتين بقيتا)، ثم (سلخه) أو (انسلاخه). واللَّه الموفق * * *

стр. 1865

المقصور والممدود ص: ٧٧١ - إِذَا اسْمٌ اسْتَوْجَبَ مِنْ قَبْلِ الطَّرَف ... فَتْحًا وَكَانَ ذَا نَظِيْرٍ كَالأَسَفْ (١) ٧٧٢ - فَلِنَظِيْرِهِ المُعَلِّ الآخِرِ ... ثُبُوْتُ قَصْرٍ بِقِيَاسٍ ظَاهِرِ (٢) ٧٧٣ - كَفِعَلٍ وَفُعَلٍ فِي جَمْع مَا ... كَفِعْلَةٍ وَفُعْلَةٍ نَحْوُ الدُّمَى (٣) ش: لا يقال مقصور ولا ممدود إلا في الأسماء المتمكنة. فخرج الفعل؛ كـ (مشى) و (جاء). والفراء: يسمي نحو (جاء): ممدودًا. وابن عصفور: (مشى) و (أعطى): مقصورًا.

стр. 1866

والمقصور في الاصطلاح: هو الاسم المتمكن الذي حرف إعرابه ألف لازمة. فخرج بالاسم: الفعل كما تقدم. وخرج بحرف إعرابه: ألفُ (إلى) وهي حرف، و (إذا) وهي اسم غير متمكن. وبلازمة: ألف (الزيدان)؛ لقلبها ياء في النصب والجر. وكل من المقصور والممدود على ضربين: قياسي وسماعي: • فالمقصور القياسي: اسم معتل، له نظير من الصحيح، استوجب ذلك النظير قبل آخره فتحة: - كمصدر (فَعِل) المكسور العين اللازم، نحو: (جوي جوىً)، و (عمي عمىً)، فـ (الجوى) و (العمى) مقصوران قياسًا، ونظيرهما من الصحيح: (أسف)، و (عور)، كما تقول: (أسف أسفًا)، و (عور عورًا). ولا يضر مجيء المصدر على غير ذلك؛ كقولهم: (شكِسَ شكاسة)، و (صهب صهوبة)، و (روي ريًا) والقياس: (رَوًا) كـ (جَوى). وقالوا: (غري غراء) بالمد. وحكى: (غرًى) مقصورًا على القياس. - وكجمع (فِعلة) بكسر الفاء؛ نحو: (مِرًا) جمع (مِرية). - وجمع (فُعلة) بالضم؛ نحو: (مُدى) جمعُ (مُدية): وهي السكين، و (دمى) جمع (دمية): وهي الصورة من العاج، و (زُبى) جمع (زُبية): وهي حفرة تكون في المكان المرتفع يصاد فيها الأسد، وفي المثل: (بلغ السيل الزُّبى) كناية عن اشتداد الأمر. فالقصر ثابت لهذه الجموع؛ لأن نظيرها من الصحيح مستوجب فتح ما قبل آخره، نحو: (كِسَر) جمع (كسرة)، و (غُرَف) جمع (غرفة). - وكاسم مفعول ما زاد على الثلاثة، نحو: (مصطفى)، و (مبتلى)، و (مشترى)، ونظيرها من الصحيح: (محترم)، و (معتصم). ونحو: (معطي) و (مستدعي)، ونظيرهما: (مكرم)، و (مستخرج). - وكذا اسم الزمان والمكان والمصدر الميمي؛ كـ (مرمى)، و (مسعى)

стр. 1867

ونظيرهما (مذهب). - وكذا (أفعل)؛ سواء كان للتفضيل أو غيره: فالأول؛ نحو: (أقصى من كذا) ونظيره: (أبعد من كذا). والثاني؛ نحو: (أعمى) و (أعشى) والنظير: (أحول) و (أعمش). - وكاسم الآلة؛ نحو: (مِرمى): بكسر الميم اسم لما يرمى به، و (مُهدى): اسم لوعاء الهدية والنظير (مغزل)، و (منخل). ولا يضر مجيء النظير على (مفعال)؛ كـ (منقاش) و (محراث). - وكجمع (الفعلى) أنثى (الأفعل)؛ نحو: (الدنا)، و (القصا) جمع (الدنيا) و (القصيا)، والنظير (الكبر) جمع (الكبرى). ونحو: (قطا)، و (حصا) جمع (قطاة) و (حصاة)، والنظير (شجر) و (مدر). واللَّه الموفق ص: ٧٧٤ - وَمَا اسْتَحَقَّ قَبْلَ آخِرٍ أَلِفْ ... فَالْمَدُّ فِي نَظِيْرِهِ حَتْمًا عُرِفْ (١) ٧٧٥ - كَمَصْدَرِ الفِعْلَ الَّذِي قَدْ بُدِئَا ... بِهَمْزِ وَصْلٍ كَارْعَوَى وَكَارْتَأَى (٢)

стр. 1868

ش: الممدود: ما آخره همزة قبلها ألف زائدة؛ كـ (حمراء)، و (صفراء). فخرج ما آخره همزة قبلها ألف غير زائدة؛ نحو: (أاأ) بألف بين همزتين (شجرة)، والواحدة (أاأه) بوزن فأره، ونحو: (رااء شجر) أيضًا والواحدة، (راءة)؛ ونحو: (شاء) لما فوق العشرة، وقالوا: إن (شياه) للعشر فما دونها. ولابد أن يكون لممدود نظير من الصحيح الآخر قبل آخر ذلك النظير ألف زائدة، فنحو: (ارعوى ارعواء)، و (اقتدر اقتدارًا)، و (أرتأى ارتياءً) مما هو مصدر في أوله همزة وصل ممدود على القياس؛ لأن نظيره من الصحيح قبل آخره ألف زائدة، نحو: (اقتدر اقتدارًا)، و (انطلق انطلاقًا). وقوله: (ارتأى): افتعل من الرأي، وأصله: (ارتأيَ) بفتح الياء. والحاصل: أن ما استحق من الأسماء الصحيحة ألفًا قبل آخره؛ كـ (انطلاق). . فنظيره من المهموز يسمى ممدودًا؛ كمصدر الفعل المبدوء بالهمز؛ نحو: (اقتداء)، و (ارعواء). وكذ (استحياءٌ)، و (استقصاءٌ)، والنظير: (استخراج). ونحو: (الإعطاء)، ونظيره: (الإكرام). ومن الممدود القياسي ما كان جمعًا على (فعال)؛ نحو: (ظباء) جمع (ظبي)، و (دلاء) جمع (دلو)، والنظير: (كعاب)، و (كلاب). وكذا ما كان مفردًا وجمعه على (أفعله)؛ نحو: (كِساء)، و (أكسيه)، و (رداء) و (أردية)، ونظيرهما من الصحيح: (سلاح)، و (أسلحة). ولهذا أجاز الفراء: أن يكون (القفاء) ممدودًا، لقولهم: (أقفية). وكذا المصدر الدال على صوت؛ نحو: (الثغاء): وهو صوت المعز، و (المشاء): استطلاق البطن، والنظير: (الصراخ) و (الزكام).

стр. 1869

ونحو: (أرحاء) جمع (رحا)، والنظير: (أرطال). وكذا فعّال بالتشديد، كـ (سقَّاء)، ونظيره: (ضراب). ومفعال؛ كـ (معطاء): للكثير العطاء، و (معزاء): للكثير الغزو، والنظير: (مهدار)، و (منحار). واللَّه الموفق ص: ٧٧٦ - وَالْعَادِمُ النَّظِيْرِ ذَا قَصْرٍ وَذَا ... مَدٍّ بِنَقْلٍ كَالْحِجَا وَكَالْحِذَا (١) ش: المعتل المتقدم ذكره إن لم يكن له نظير جار معه على القياس. . فهو مقصور سماعًا. وكذا ما كان آخره همزة قبلها ألف زائدة وليس له نظير من الصحيح الآخر على ما سبق ذكره فهو ممدود سماعًا. فالمقصور السماعي؛ كـ (الحِجى)، و (الحِمى)، و (الفتى)، و (الثرى)، و (السنا الضوء)، و (الأضى) الغدران، واحده: (أضاة)، و (الثرى): التراب، و (الخلا): ما قطع من النبت، و (الخَسا): الفرد، و (الزكا): الزوج، و (الدَّوا): الأحمق، و (الرجا): الناحية، و (الصرا): الماء المتغير، و (الفرا): ولد البقرة، و (القرا): الظهر، و (المها): بقر الوحش، و (الشوا): اليدان والرجلان وردي المال، وجمع (شواة) جلدة الرأس، ويراد به الخطأ أيضًا. ونحو: (علقى)، و (الغنى) ضد (الفقر)، وإن عني به الصوت. . فهو ممدود، فهذه ونحوها، وإن كان لها موازن من الصحيح؛ كـ (عنب)، و (بطل)، و (جعفر). . هي مقصورة سماعًا، إذ لم يجر بينهما قياس في مصدرية ولا بناء ولا جمع ونحو ذلك، كما جرى بين (الجوى) و (الأسف)، و (المرمى) و (المذهب)، و (أقصى) و (أبعد)، و (مدى) و (غرف). والممدود السماعي؛ كـ (الحذاء): وهو النعل، و (السناء): العلو، و (الهواء): الخلو، و (الفتاء): حداثة السن، و (العطاء)، و (السماء)، و (الوفاء).

стр. 1870

وقد ورد بعض الأسماء بالقصر والمد؛ نحو: (زكرياء)، وبقصره قرأ الكوفيون: إلا أبا بكر. ومن الأسماء ما يقصر إذا كسر أوله ويمد إذا فتح؛ نحو: (البَلاء)، و (الرَّواء): وهو الماء الكثير، ومنها عكس هذا كـ (الصَّلاء): مصدر صلي النار، و (الغِراء): الذي يُلصَق به. ومنها ما يقصر إذا ضممت أوله ويمد إذا فتحته؛ كـ (العَلياء)، و (النَّعماء)، و (الضحى)، و (الرغبى). واللَّه الموفق ص: ٧٧٧ - وَقَصْرُ ذِي المَدِّ اضْطِرَارًا مُجْمَعُ ... عَلَيْهِ وَالْعَكْسُ بِخُلْفٍ يَقَعُ (١) ش: أجمعوا على قصر الممدود للضرورة؛ كقوله: لَا بُدَّ مِن صَنعَا وَإِن طَالَ السَّفَر ... . . . . . . . . . . . . . (٢)

стр. 1871

وهي مدينة باليمن. وقول الآخر: . . . . . . . . . . . . .... صَفرَا كَلَونِ الفَرَسِ الأَشقَرِ (١) ولكن قيده الفراء بالممدود على غير قياس؛ كـ (السنا): العلو. وأجاز الكوفيون مد المقصور للضرورة، ويشهد لهم قول الشاعر: يَا لَكَ مِن تَمْرٍ وَمِن شِيشَاء ... يَنشَبُ فِي المَسْعَلِ واللَّهَاءِ (٢)

стр. 1872

فمد (اللَّهاء) للضرورة وهو مقصور؛ لأنه نظير (القطا) و (الحصا)، جمع (لهاة): لَحمة في أقصى سقف الحنك. و (الشيشاء): بمعجمتين: التمر الذي لم يشتد. وينشب بالشين المعجمة؛ أي: يتعلق في المسعل موضع السعال من الحلق. وغير الضرورة، كقراءة طلحة: (يكاد سناء بوقه) بالمد، وأصله: القصر؛ لأن (السنا) بالقصر هو الضوء، وبالمد: العلو. وقيل: يحتمل العلو. واللَّه الموفق * * *

стр. 1873

تثنية المقصور والممدود وجمعها تصحيحًا ص: ٧٧٨ - آخِرَ مَقْصُوْرٍ تُثَنِّي اجْعَلَهُ يَا ... إِنْ كَانَ عَنْ ثَلَاثَةٍ مُرْتَقِيَا (١) ٧٧٩ - كَذَا الَّذِي اليَا أَصْلُهُ نَحْوُ الفَتَى ... وَالْجَامِدُ الَّذِي أُمِيْلَ كَمَتَى (٢) ٧٨٠ - فِي غَيْرِ ذَا تُقْلَبُ وَاوًا الأَلِفْ ... وَأَولِهَا مَا كَانَ قَبْلُ قَدْ أُلِفْ (٣)

стр. 1874

ش: المقصور إن كانت الصفة رابعة فصاعدًا. . قلبت ياء في التثنية سواء كانت منقلبة عن ياء أو واو؛ كـ (معطي ومعطيان)، و (حبلى وحبليان)، و (ملهى وملهيان)، و (مصطفى ومصطفيان)، و (مسمى ومسميان)، و (مستقصى ومستقصيان)، و (مستدعى ومستدعيان) هذا معنى البيت الأول. ومن العرب من يحذف الألف الخامسة فصاعدًا، فتقول في (حبارى)، و (خوزلى): (حباران)، و (خوزلان)، ويقتصر فيه على السماع، خلافًا للكوفيين. وأجاز الكوفيون: في (مدرى): (مدروان)، وقياسه (مدريان)؛ لأن ألفه رابعة، وهما طرفا الألية. وقيل: جانب الرأس. قيل: وهذا لم يستعمل إلا مثنى. وحكي عن أبي عمرو: (مدرى) مفردًا. وحكي: (مدريان) على القياس. وإن كانت الألف ثالثة وأصلها ياء. . فتقلب أيضًا ياء؛ نحو: (فَتَيَان)، و (رَحَيَان) في: (فتى)، و (رحى)، ولهذا قال: (كَذَا الَّذِي اليَا أَصْلُهُ نَحْوُ الفَتَى). وقال الأخفش: [منقلبة] عن واوٍ؛ لظهورها في (الفتوة). ويمد مصدرًا، كقول الشاعر: . . . . . . . . . . . . . ... فَقَد ذَهَبَ المَسَرَّةُ وَالفَتَاءُ (١)

стр. 1875

وكذا إن كانت مجهولة الأصل وأميلت في كلامهم؛ نحو: (متى)، فإذا سميت به. . قلت في التثنية: (متيان)، وإليه أشار بقوله: (وَالْجَامِدُ الَّذِي أُمِيْلَ كَمَتَى). . فهي جامدة؛ لأنه لم تشتق من شيء. وشذ في (حِمى) بكسر الحاء (حموان)، والقياس: (حميان)؛ لأنه من (الحماية)، فألفه عن ياء. وإن كانت الثالثة عن واوٍ؛ كـ (عصا) و (قفا)، أو مجهولة ولم تمل؛ نحو: (إذا)، و (إلى)، و (على). . قلبت واوًا، هذا معنى قوله: (فِي غَيْرِ ذَا تُقْلَبُ وَاوًا الأَلِفْ)، فتقول في (عصا)، و (قفا): (عصوان)، و (قفوان)، وفي (إذا)، و (إلى)، و (على) أعلامًا: (إذاوان)، و (إلوان)، و (عَلَوان)، وتقول في (رضى) علمًا: (رِضَوَان)؛ لأنه من (الرَّضوان). وأشار بقوله: (وَأَولِهَا مَا كَانَ قَبْلُ قَدْ أُلِفْ) إلى أن هذه الألف المقلوبة ياءً أو واوًا في التثنية يثبت لها ما ثبت قبل ذلك للمثنى الذي تقدم الكلام عليه في المعرب والمبني، وهو كونك تولي هذه الياء أو الواو ألفًا ونونًا مكسورة في حالة الرفع، وياءً ونونًا مكسورة في النصب والجر مع فتح ما قبل الياء.

стр. 1876

فتقول في الرفع: (معطيان)، و (فتيان)، و (متيان)، و (عصوان)، و (إذوان)، و (علوان). وفي النصب والجر: (معطيين)، و (فتيين)، و (إذوين)، و (علوين)، و (مستقصيين). . إلى آخره. واللَّه الموفق ص: ٧٨١ - وَمَا كَصَحْراءَ بواوٍ ثُنِّيَا ... وَنَحْوُ عِلْبَاءٍ كِسْاءٍ وَحَيَا (١) ٧٨٢ - بِوَاوٍ أَوْ هَمْزٍ وَغَيْرَ مَا ذُكِرْ ... صَحِّحْ وَمَا شَذَّ عَلَى نَقْلٍ قُصِرْ (٢) ش: سبق الكلام في تثنية المقصور. وأخذ يتكلم على تثنية الممدود: - فإن كانت همزته بدلًا من ألف التأنيث، كـ (صحراء)، و (حمراء). . قلبت

стр. 1877

واوًا كـ (صحراوان)، و (حمراوان)، وهذا معنى قوله: (وَمَا كَصَحْراءَ بواوٍ ثُنِّيَا). - وإن كانت همزته للإلحاق؛ كـ (علباء)، و (ثوباء)، و (حرباء). - أو منقلبة عن أصل، نحو: (كساء). . جاز بقاء الهمزة وقلبها واوًا، وإليه أشار بقوله: (وَنَحْوُ عِلْبَاءٍ كِسْاءٍ وَحَيَا بِوَاوٍ أَوْ هَمْزٍ). وهي في (كساء) عن واو، وفي (حياء) عن ياء، والأصل: (كساو)، و (حياي). فإن أبقيت الهمزة. . قلت: (علباآن)، و (قوباآن)، و (حرباآن)، و (كساآن)، و (حياآن). وإن قلبتها واوًا. . قلت: (علباوان)، و (قوباوان)، و (كساوان)، و (حياوان). والقلب في الملحقة أولى؛ كـ (علباوان)، و (قوباوان) هذا هو المشهور. والأخفش والجزولي: على عكس ذلك. وبقاء الهمزة أولى في المنقلبة عن أصل؛ نحو؛ (كساآن)، و (حياآن). - وأما ما همزته أصلية لا منقلبة عن أصل ولا للإلحاق. . فيصحح، كما قال: (وَغَيْرَ مَا ذُكِرْ صَحِّحْ)، فتقول في (قُرّاء)، و (وُضّاء) و (حِنّاء)، و (قِثّاء): (قراآن)، و (وضاآن)، و (حناآن)، و (قثاآن)، بالهمزة لا غير. و (القُراء): الناسك، و (الوُضاء): الوضيء الوجه. وما شذ يقتصر فيه على النقل، كما قال: ومنه قولهم: (حمرايان)، و (حمراآن)، والقياس: (حمراوان) كما سبق. وقالوا: (كسايان)، و (قُرَّاوان)، والقياس: (كساوان)، و (كساآن) كما تقدم. لكن حكى أبو زيد: أنها لغة، والقياس: (قُرَّاآن) بالتصحيح. ومن العرب من يحذف همزة الممدود وألفه في التثنية إن كان قبل ألفه أربعة أحرف، كقولهم في تثنية (قاصعاء)، و (عاشوراء): (قاصعان)، و (عاشوران)، وقاس عليه الكوفيون. وذهب السيرافي: إلى تصحيح ما همزته بدل من ألف التأنيث إن كان قبلها واو، فتقول في (عشواء): (عشواآن) كراهة اجتماع الواوين في (عشواوان).

стр. 1878

تنبيه: قلبت المقصورة ياء في نحو: (حبلى)، و (حبليات)، ولم يستعمل ذلك في نحو: (صحراء)، و (صحراوات)؛ لأن الياء قريبة من الألف، فكان يؤدي إلى اجتماع ثلاث ألفات. ونُقِض بمطايا؛ فالأجود أنه حُمل على النسب، كما تقول: (صحراويٌّ). واللَّه الموفق ص: ٧٨٣ - وَاحْذِفْ مِنَ المَقْصُوْرِ فِي جَمْعٍ عَلَى ... حَدِّ المُثَنَّى مَا بِهِ تَكَمَّلَا (١) ٧٨٤ - وَالْفَتْحَ أَبْقِ مُشْعِرًا بِمَا حُذِفَ ... وَإِنْ جَمَعْتَهُ بِتَاءٍ وَأَلِفْ (٢) ٧٨٥ - فَالأَلِفَ اقْلِبْ قَلْبَهَا فِي التَّثْنِيَهْ ... وَتَاءَ ذِي التَّا أَلْزِمَنَّ تَنْحِيَهْ (٣)

стр. 1879

ش: إذا جمعت المقصور جمعًا على حد المثنى والمراد به جمع المذكر السالم. . وجب أن يحذف ما تكمل به ذلك المقصور, يعني: الألف التي في آخره. وسبب حذفها: التقاء الساكنين، وهما الألف المقصورة وواو الجمع أو ياؤه، وحينئذ تبقى الفتحة دليلًا على الألف المحذوفة، وإليه أشار بقوله: (وَالْفَتْحَ أَبْقِ مُشْعِرًا بِمَا حُذِفَ). فتقول في جمع (موسى)، و (مصطفى): (موسَون)، و (مصطفَون) فحذفت الألف وبقيت الفتحة دليلًا عليها. وتقول في النصب والجر: (موسَين)، و (مصطفَين) بالفتح كما تقدم، وفي القرآن: ﴿وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ﴾، ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾، والأصل: (موسَيُون)، و (مصطفَيُون)، و (الأعلَيُون) فقلبت الياء ألفًا للمقتضي، ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين كما تقدم، فحصل: (موسَون)، و (مصطفَون)، و (الأعلَون). و (موسى) (فُعلى) عند الكسائي من (الموس): وهو حلق الرأس، فألفه زائدة. و (مُفعَل) عند أبي عمرو من (أَوسَى) فهي أصل. وعلى كونها زائدة. . جمع (موسُون) بضم السين عند الكوفيين، كـ (قاضون)، و (موسِين) بكسرها، كـ (قاضِين). ونقل عنهم ذلك في الأصلية أيضًا، فيجوز كما سبق في المعرب والمبني. وابن بابشاذ: لو كان (موسى) (فُعلى). . لم ينون في قولهم: (هذه موسًى خَدَمَة). وأما (عيسى). . فيجوز (فِعلى) من (العيَس): وهو البياض، فألفه للتأنيث، فلا ينصرف مطلقًا، أو للإلحاق فلا يتصرف معرفة، نص عليه ابن بابشاذ في "شرح الجمل". وجمعه علمًا لعاقل (عيسَون). وإذا جمع المقصور بتاء وألف. . قلبت ألفه كما قلبت في التثنية، فكما يقال في

стр. 1880

(سلمى)، و (حبلى): (سلميان)، و (حبليان). . يقال في الجمع: (سلميات)، و (حبليات) بالياء كذلك. وتقول في (خوزلى) علمًا لمؤنث: (خوزليات)، كما تقول في التثنية: (خوزليان)؛ لأن الألف الرابعة فصاعدًا تقلب واوًا في التثنية. وفي (فتى) و (متى) علمين لمؤنث: (فتيات)، و (متيات) بالياء؛ لأنها في (فتى) منقلبة عن ياء، وفي (متى) مجهولة الأصل وأميلت كما سبق في التثنية. وتقول في (إذا)، و (على)، و (رضى)، و (عصا) أعلامًا لمؤنث: (إذَوَات)، و (علوات)، و (رضوات)، و (عصوات) بالواو. لأنها في نحو: (إذا)، و (على)، و (إلى): مجهولة الأصل، ولم تمل. وفي (رضى)، و (عصا): عن واو، هذا معنى قوله: (وَإِنْ جَمَعْتَهُ بِتَاءٍ وَأَلِفْ فَالأَلِفَ اقْلِبْ قَلْبَهَا فِي التَّثْنِيَهْ) فإن كان فى آخر المقصور تاء. . وجب حذفها، فتقول في (فتاة) و (قناة): (فتيات)، و (قنوات) بحذف التاء من المفرد؛ لاستثقال الجمع بين التاءين لو قيل: (فتاتات)، وإليه أشار بقوله: (وَتَاءَ ذِي التَّا أَلْزِمَنَّ تَنْحِيَهْ)؛ أي: نحِّ التاء مما فيه التاء، أي: أزلها. تنبيه: الممدود: حكمه في الجمع حكمه في التثنية، فتقول في (صحراء) و (حمراء) علمين لمذكر: (صحراوُون)، و (حمراوُون) بقلب الهمزة واوًا كما سبق في التثنية. وتقول أيضًا في غير العلمية: (صحراوات) فقلبت الهمزة واوًا في الجمع كراهة أن يجمع بين علامتي تأنيث. واستعمل في التثنية طردًا للباب. وتقول في جمع (سماء): (سماوات)، كما تقول في التثنية: (سماوان)، ولا يقال في غير العلمية: (حمراوان) ونحوها، إلا إذا استعمل استعمال الأسماء؛ كحديث: "ليس في الخضراوات صدقة" (١).

стр. 1881

وتقول في (علباء)، و (قوباء) علمين لمذكر: (علباوُون) و (قوباوُون) بقلب الهمزة واوًا. ويجوز التصحيح نحو: (علباؤون)، و (قوباؤون)؛ لأنها للإلحاق كما سبق في التثنية. وكذا الوجهان في (كساء)، و (حياء) علمين لمذكر؛ لأن الهمزة فيهما بدل من أصل، نحو: (كساؤون)، و (حياؤون) أو (كساوُون)، و (حياوُون) كما في التثنية. وتقول: (قراؤون)، و (وضاؤون) بالتصحيح؛ لأنها أصلية كما سبق. وتحذف التاء في الجمع من نحو: (مسلمة) كما سبق في (فتات)، نحو: (مسلمات)، و (قائمات)، وتبقى في التثنية، كـ (مسلمتان)، و (قائمتان). وتحذف ياء المنقوص في الجمع، كـ (جاء القاضون)، والأصل: (القاضِيُون) بكسر الضاد وضم الياء، فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت، ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين، ثم ضمت الضاد لمناسبة واو الجمع. وتقول: (القاضِين) في الجر والنصب بحذف ياء (القاضي) لالتقاء الساكنين، والأصل: (القاضِيِين) بياءين، فحذفت كسرة ياء (القاضي)، فالتقى ساكنان، فحذف الأول. وقد يستغنى بتثنية اسم عن تثنية اسم آخر مطابق له وذلك لقصد الخفة، كقولهم: (سيان) وهو تثنية (سي)، استغنوا به عن تثنية (سواء)؛ لأن (سيان) أخف من (سواآن). وحكى أبو عبيدة: (سَوأان). وإذا أضيف جزأان إلى متضمنيهما؛ نحو: (القلب)، و (النفس)، و (الرأس)، و (الظهر)، و (الصدر) مما في الجسد منه شيء واحد. . فالأجود الجمع، كقوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ وإنما جمع؛ لأن كل ما في الجسد منه شيء واحد يقوم مقام اثنين، فإذا ضم إليه مثله. . فقد حصل أربعة، والأربع جمع، قاله الفراء، ويليه الإفراد، ويليهما التثنية. قيل: ولا يكون التثنية إلا في الشعر. ومن الإفراد: (فبدت له سوأتهما) في قراءة. وحكى الفراء: (أكلت رأس شاتين).

стр. 1882

• وجمع بين التثنية والجمع، في قوله: . . . . . . . . . . . . . . . ... ظَهْراهما مثلُ ظُهورِ التُّرْسَيْنْ (١) • ومن التثنية، قول الآخر: فَتَخَالَسَا نَفسَيْهِمَا بِنَوَافِذٍ ... . . . . . . . . . . . . . . . . (٢) وقوله:

стр. 1883

بِمَا فِي فُؤَادَيْنا مِنَ الهَمّ وَالهَوَى ... . . . . . . . . . . . . . . . . (١) • ورفضوا (نفساهما)، و (نفسيهما)؛ كراهة الجمع بين التثنيتين. فإن فُرَّق المضاف إليه. . لزم إفراد المضاف. منه في القرآن: ﴿عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾. وفي حديث زيد بن ثابت ﵁: "حتى شرح اللَّه صدري كما شرح صدر أبي بكر وعمر". فإن كان الأول متعددًا في الجسد. . وجبت التثنية إن قصدت، نحو: (كحلت عينَي الزيدين أو عينيهما). وكذا إن لم يكن الأول جزء الثاني، كـ (ضربت عبديهما). ولا يقال: (عيونهما) إذا كحلت لكل واحد منهما عينًا؛ لئلا يلتبس.

стр. 1884

فإن أمن اللبس. . جاز الجمع والإفراد، كقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾، وقوله ﵊ لأبي بكر وعمر: "ما أخرجكما من بيوتكما". وإذا سمي بمثنى أو مجموع بالواو والنون: فإن أعربا بالحروف. . لم تجز تثنية ولا جمع؛ لئلا يجتمع في الاسم الواحد إعرابان. فإن جعل الإعراب بالحركات على النون. . جاز ذلك؛ كقولك فيمن اسمه (زيدان) و (زيدون): (جاء زيدانان)، و (زيدونان)، وفي الجمع: (زيدانون)، و (زيدونون)، وفي النصب والجر: (زيدانين)، و (زيدينين). • ومنع الأكثرون: التثنية والجمع في الأسماء المتفقة لفظًا لا معنى، فلا يقال في (عين الماء)، و (عين الذهب): (عينان). وأجازه المصنف إذا فهم المعنى؛ كـ (رأيت عينين منقودة ومورودة)، وفاقًا لابن الأنباري. ومن الجمع في القرآن: ﴿وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾. واللَّه الموفق ص: ٧٨٦ - وَالْسَّالِمَ العَيْنِ الثُّلَاثِي اسْمًا أَنِلْ ... إِتْبَاعَ عَيْنٍ فَاءَهُ بِمَا شُكِلْ (١) ٧٨٧ - إِنْ سَاكِنَ العَيْنِ مُؤنَّثًا بَدَا ... مُخْتَتَمًا بِالْتَّاءِ أَوْ مُجَرَّدَا (٢)

стр. 1885

٧٨٨ - وَسَكِّنِ التَّالِيَ غَيْرَ الفَتْحِ أَوْ ... خَفِّفْهُ بِالْفَتْحِ فَكُلًّا قَدْ رَوَوْا (١) ش: الاسم الثلاثي المؤنث الصحيح العين الساكنها: يجوز أن تتبع عينه لفائه إذا جمع بألف وتاء, فيراعى شكل الفاء, فيؤتى به في العين على ما سيذكر. ولا فرق بين ما ختم بالتاء، كـ (قصعة)، أو تجرد منها؛ كـ (هند)، و (دعد)، و (جُمْل)، فتقول في (هند)، و (سدرة): (هنِدات)، و (سدِرات) بكسر العين تبعًا للفاء. وفي (دعد)، و (سجدة): (دعَدات)، و (سجَدات) بفتح العين إتباعًا للفاء كذلك. وفي (جُمل)، و (غُرفة): (جمُلات)، و (غرُفات) بضم العين إتباعًا للفاء كذلك. ويجوز تسكين العين وفتحها فيما فاؤه مضمومة أو مكسورة، فتقول في (هِند)، و (كِسوة)، و (جُمل)، و (غُرفة): (هِنْدات)، و (كسْرات)، و (جمْلات)، و (غرْفات) بسكون العين أو فتحها, وإليه أشار بقوله: (وَسَكِّنِ التَّالِيَ غَيْرَ الفَتْحِ أَوْ خَفِّفْهُ بِالْفَتْحِ). • ولا يجوز تسكين العين إن كانت الفاء مفتوحة, فلا تقول في (دعد)، و (سجدة): (دعداتٍ)، و (سجدات) بالسكون، إلا في الضرورة، كقوله: فَتَستَرِيحَ النَّفسُ مِن زَفْرَاتِها (٢)

стр. 1886

والقياس: (زفَرات) بفتح العين، كما في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾. وفي "التسهيل": ما لم يكن معتل اللام، كـ (ظبية). . فيجوز (ظبْيات) بسكون العين. ويجب تسكين العين في الصفات؛ كـ (ضخمة)، و (كهلة)؛ نحو: (ضخْمات)، و (كهْلات) بالسكون؛ لأن الصفة ثقيلة بالاشتقاق، وتحمُّلِ الضمير. وشذ في (شاة لَجْبَة): (لَجَبَات)، بفتح العين؛ أي: قليلات الألبان، و (كهَلات) بفتح العين كذلك، ولا يقاس عليه، خلافًا لقطرب. وقالوا في (ربْعة): (ربَعات) بالفتح أيضًا. فأجيب: بأنه اسم في الأصل، ففتح نظرًا إلى أصله. وتسكن العين أيضًا في شبه الصفة؛ نحو: (امرأة كلبة)، و (نساء كلْبات)، ذكره في "التسهيل". وقوله: (وَالسَّالِمَ العَيْنِ) يخرج به المعتل العين؛ كـ (جوزة)، و (بيضة)،

стр. 1887

و (روضة). وفيه لغة سيأتي ذكرها. و (الثلاثي): يخرج به نحو: (زينب)، و (سعاد). و (أسماء) يخرج الصفة، كـ (ضخمة)، و (كهلة) على ما سبق ذكره. و (ساكن العين): يخرج المتحرك العين؛ كـ (شجَرة)؛ فهذه ونحوها ليس فيها إتباع، بل تبقى العين في الجميع على ما كانت عليه قبل الجمع. وكذا الثلاثي المدغم؛ نحو: (شِدَّة)، و (حِجَّة)، فيقال: (شِدَّات)، و (حِجَّات). ولا تحرك العين في الجمع؛ لأن ذلك يستلزم فكه فيحصل الثقل. وقوله: (كُلا) بالنصب في جمع النسخ. ويشكل عليه قول بعضهم: إن المقرون بـ (قد) لا يعمل في ما قبله، وسبق في الفاعل. واللَّه الموفق ص: ٧٨٩ - وَمَنَعُوا إِتْبَاعَ نَحْوِ ذِرْوَهْ ... وَزُبْيَةٍ وَشَذَّ كَسْرُ جِرْوَهْ (١) ش: لا يجوز الإتباع في الثلاثي المكسور الفاء أو مضمومها إن كان معتل اللام؛ كـ (ذِروة)، و (رِشوة) بكسر الفاء، و (رُقية)، و (زُبية) بضمها، فيقال: (ذرْوات)، و (رشْوات)، و (رقْيات)، و (زبْيات) بسكون العين. ولا يجوز إتباعها للفاء؛ لثقل الكسرة قبل الواو في نحو: (ذرِوَة). وثقل الضمة قبل الياء في نحو: (رقُيَة). ويقال في جمع (لِحية): بكسر اللام (لِحْيات) بسكون العين من غير إتباع؛ لتوالي كسرتين قبل الياء.

стр. 1888

ونقل عن ابن عصفور: الإتباع فيه. وشذ في (جِرْوة): (جِرِوات) بكسر العين إتباعًا للفاء. ويجوز فتح العين في نحو: (ذرَوات)، و (رشَوات)، و (رقَيات)، و (زبَيات) تخفيفًا، ولا يضر كون الياء أو الواو متحركة مفتوحًا ما قبلها في هذه الأمثلة؛ لأن الألف الساكنة التي بعدها كفت الإعلال كما سيأتي في محله. واللَّه الموفق ص: ٧٩٠ - وَنَادِرٌ أَوْ ذُو اضْطِرَارٍ غَيْرُ مَا ... قَدَّمْتُهُ أَوْ لأُنَاسٍ انْتَمَى (١) ش: كل ما جاء في جمع المؤنث المتقدم ذكره على خلاف ما ذكره المصنف. . فهو إما نادر, أو ضرورة, أو لغة قوم: فالنادر: (جرِوات) بكسر العين إتباعًا للفاء كما تقدم. والضرورة: كقول الشاعر: (زفْراتها) بسكون العين كما تقدم. ولغة هذيل وبني هشام: إتباع عين المعتل لفائه، فيقولون في (جوزة)، و (بيضة): (جوَزات)، و (بيَضات) بفتح العين. وفي "همع الهوامع": قرأ الأعمش: (ثلاث عوَرات لكم) بفتح عين الكلمة. وقال الشاعر: أَخُو بَيَضَاتٍ رَائِحٌ مُتَأَوِّبٌ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . (٢)

стр. 1889

بفتح العين أيضًا. والمشهور: تسكين الواو والياء؛ لأن الفتح يوجب قلبهما ألفًا للمقتضي، وليس هنا ما يكف الإعلال؛ فلو ترك الواجب. . حصل الثقل. وحكي عن هذيل: أنهم لا يستعملون الإتباع إلا في الأسماء؛ كـ (بيضة)، و (جوزة)، و (موزة)، بخلاف الصفات، كـ (حونة): للبيضاء أو السوداء و (عيلة): للمرأة السمينة. ويمتنع الإتباع أيضًا عندهم فيما كان فيه قبل حرف العلة حركة تجانسه، فيقال في نحو (دُولة)، و (دِيمة): (دُولات)، و (دِيمات) على حاله؛ لحصول الثقل في الإتباع. ومثله: (حُوَّة) (١)، و (كُوَّة) بالتشديد. واللَّه الموفق * * *

стр. 1890

جمع التَّكسير ص: ٧٩١ - أَفْعِلَةٌ أَفْعُلُ ثُمَّ فِعْلَهْ ... ثُمَّتَ أَفْعَالٌ جُمُوْعُ قِلَّةْ (١) ش: جمع التكسر: ما دل على أكثر من اثنين مما له واحد من لفظه ولم يسلم فيه بناء الواحد. بل بتغيير بزيادة على المفرد مع بقاء شكل المفرد؛ كـ (صِنو)، و (صِنوان). أو بنقص مع بقاء الشكل؛ كـ (تخمة)، و (تُخَم). أو بتغيير الشكل فقط؛ كـ (أُسْدٍ). أو بزيادة وتغيير شكل؛ كـ (رجل)، و (رجال)، وهذه الجموع سماعية. أو بنقص وتغيير شكل؛ كـ (رُسُل) و (عُمُد) جمع: (رسول) و (عمود)، وهذا قياس. والتغيير في نحو: (صنو)، و (صنوان) تقديري. وقيل: لا بد من تغيير الشكل في الجميع؛ لأن حركات الجمع غير حركات المفرد، ويفرق بين تثنية (صنو) وجمعه بحركة النون. وتميم يقولون: (صُنوان) بضم الصاد. وفي "النهر": (صَنوان) بفتحها، وهو سماعي؛ إذ ليس في الجموع (فعلان) بفتح الفاء. و (الصنو): الفرع، وأصله: (المِثْل) ومنه: (العم صنو الأب). وجموع التكسر ثمانية وعشرون؛ منها: - أربعة للقلة وهي من الثلاثة إلى العشرة. - والباقي للكثرة وهي ما فوق العشرة إلى ما لا نهاية له في العدد.

стр. 1891

وأهمل المصنف في هذا الكتاب من أبنية الكثرة: (فُعالى) بالضم؛ كـ (سُكارى). فجموع القلة: - (أفعِلَة)؛ كـ (أرغِفَة)، و (أسلِحَة). - و (أَفعُل) بضم العين؛ كـ (أَكلُب)، و (أَفلُس). - و (فِعلَة) بكسر الفاء؛ كـ (فِتيَة). - و (أَفعال)؛ كـ (أَثواب). وجمع التصحيح كجمع القلة؛ نحو: (زيدِين)، و (مسلمِين)، و (هندات)، و (ضاربات). فإن اقترن بـ (أل) الاستغراقية. . جاز استعماله في الكثرة. وقيل: تتعين الكثرة ما لم يتحقق عهد. ويشكل على تعين الكثرة قولُ النابغة لحسان: (قللت جفانك يا حسان) حين قال حسان: لنا الجَفَناتُ الغُرُّ يَلْمَعْنَ بالضُّحَى ... . . . . . . . . . . . . . . . . . (١)

стр. 1892

وجموع القلة كجمعي التصحيح فيما ذكر كـ (الأرغفة)، و (الأفلس). وكذا إذا أضيف جمع القلة لكثير؛ كقوله: . . . . . . . . . . . . . . . ... وأسْيافُنا يَقْطُرْن من نَجْدَةٍ دَمَا (١) فـ (أسياف): جمع قلة واقتضى الكثرة؛ لإضافته للكثير. وعن الفراء: أن نحو: (غُرَف)، و (نِعَم)، و (قِرَدَة) من جموع القلة جمع: (غرفة)، و (نعمة)، و (قرد). وعن ابن زيد: أن نحو: (أصدقاء) كذلك. وعن بعضهم: أن نحو: (بَرَرة) كذلك. والصحيح: خلافه. ونقل ابن الخباز: أن (فَعْلة) بفتح الفاء وسكون العين جمع تكسير. ولم يسمع إلا في (رَجُل) خلاف المرأة، كقولهم: (رَجْلَة). وقيل: (رجُل) هنا بمعنى (راجل): خلافُ الفارسِ. - ويستعمل (فُلك) واحدًا وجمعًا: فالأول: ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾. والثاني: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾. فضمته في الأول: كضمة (قُفل). وفي الثاني: كـ (حُمر)، و (صُفر). - وكذلك (هجان):

стр. 1893

ففي الإفراد: كسرته ككسرة (عِنان). وفي الجمع: ككسرة (بِطان). ولا يتغير لفظ (جُنُب) على اللغة الفصحى، وهو جارٍ مجرى الوصف بالمصادر؛ كـ (مررت برجل جنبٍ)، و (رجلين جنبٍ)، و (رجال أو امرأة أو امرأتين أو نساء جنبٍ)، كما تقول: (برجل عدل)، و (رجلين عدل). . إلى آخره. واشتق من المجانبة، وهي: المباعدة. وبعض العرب: يثنيه ويجمعه، قالوا: (جنبان)، و (جنبون)، و (جنبات). واللَّه الموفق ص: ٧٩٢ - وَبَعْضُ ذِي بِكَثْرةٍ وَضْعًا يَفِي ... كَأَرْجُلٍ وَالْعَكْسُ جَاءَ كَالصُّفِي (١) ش: قد يقع جمع القلة جمع الكثرة وضعًا لا قياسًا؛ كـ (أعناقٍ)، و (أقتابٍ)، و (ألواح)، و (أفئدة)، و (أرجُل) جمع (رِجل) بكسر الراء؛ فيستعمل فيما فوق العشرة، فيفي بالكثرة، وفي العشرة فما دون فيفي بالقلة. ولم يجمع (عنق)، و (قتب)، و (لوح)، و (فؤاد) إلا على هذا الوزن المذكور، فوفى بالكثرة ضرورة. ويقع أيضًا جمع الكثرة موقع جمع القلة وضعًا؛ كـ (رجال)، و (قلوب)، و (صِردان)، و (ثعالب)، و (شُسُوع)، و (قُدود)، و (حُظوظ)، و (خُدود)، و (صُفِي) بضم الصاد وكسر

стр. 1894

الفاء جمع (صَفاة): وهي الصخرة الملساء، والأصل: (صَفُوي)، مثل (فُلُوس)، فاجتمعت الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء وأدغمت، ثم قلبت ضمة الفاء كسرة. وحكى الجوهري في جمعها (أصفاء) بوزن (أفعال). وحكى أبو حيان في "النهر": (أشساع). والكثير: (شُسُوع) كما تقدم. واللَّه الموفق ص: ٧٩٣ - لِفَعْلٍ اسْمًا صَحَّ عَيْنًا أَفْعُلُ ... وَلِلرُّبَاعِيّ اسْمًا أَيْضًا يُجْعَلُ (١) ٧٩٤ - إِنْ كَانَ كَالْعَنَاقِ وَالذِّرَاعِ فِي ... مَدٍّ وَتأْنِيْثٍ وَعَدِّ الأَحْرُفِ (٢) ش: لما ذكر جموع القلة. . أخذ يذكر لكل جمع ما يتعلق به. * فـ (أفعُل) مطَّرد في فعْل الصحيح العين أسماء؛ نحو: (كلب وأكلُب)، و (فلس وأفلُس)، و (ظبي وأظبٍ)، بكسر الباء مع التنوين، والأصل: (أظبُيٌ) بضمة قبل الياء على وزن (أفعُل)، فقلبت الضمة كسرة للمناسبة،

стр. 1895

وجرى مجرى (قاض) في حذف الياء ولحاق التنوين. ومثله: (دلو)، و (جرو)، فيقال: (أدلٍ)، و (أجرٍ) كذلك، والأصل: (أدلوٌ)، و (أجروٌ)، فقلبت الضمة كسرة توصلا إلى الإعلال، ثم قلبت الواو ياء لتطرفها إثر كسرة، وجرى مجرى (قاضٍ) كما مر. فقوله: (اسْمًا) يحترز به من الصفة؛ كـ (ضخم)، و (وغدٍ): وهو الأحمق، فلا يقال: (أضخم). وغلبت الاسمية على (عبد)، فقالوا: (أعبُدٍ). ويستثنى مما سبق: ما فاؤه واو؛ كـ (وقت)، و (وصف). والمضاعف؛ كـ (عمّ)، و (جد). وما فاؤه همزة؛ كـ (ألف). فيكثر فيه (أفعال)؛ كـ (أوقات). . إلى آخره، وهو قياسها عند الفراء. ويقل في الأول: (أفعُل) كـ (أوجُه). واشتراط (صحة العين): يخرج؛ نحو: (ثوب)، و (عين). وشذ قوله: لكلِّ دَهرٍ قد لَبِسْت أَثْؤُبَا ... . . . . . . . . . . . (١)
следующие страницы →