← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 174

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Полный текст (2 189 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

ومن المزجي: (خمسة عشر)، فيقال: (خَمِسيّ)؛ فإن خيف اللبس بخمسة. . لم ينسب إليه إلا إن كان علمًا. وأجاز الجرمي: أن ينسب إلى عجز الإسنادي والمزجي؛ كـ (شَرّيّ)، و (نَحرِيّ)، و (بَكّيّ)، و (كَرْبِيّ). وربما نسب إلى الجزأين؛ كـ (بَعلبكّيّ). * وأما المركب الإضافي؛ فإن ابتدأ بـ (أب) أو (أم) أو (ابن). . نسب إلى عجزه؛ كـ (البكري)، و (الحفصي)، و (الزُّبيري)، و (الكلثومي) نسبة إلى: (أبي بكر)، و (أبي حفص)، و (ابن الزبير)، و (أم كلثوم)، كما قال: (وَانْسُبْ. . . وَلِثَانٍ تَمَّمَا إِضَافَةً مَبْدُوءةً بِابْنٍ أَو أَبْ)، التقدير: (أو أم) فحذف المعطوف للعلم به كما في: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾؛ أي: (والبرد) فنسب فيما ذكر للجزء الثاني المتمم، ومن المعلوم: أن المضاف إليه متمم للمضاف. * وإذا لم يبتدأ المضاف بـ (أب) أو (أم) أو (ابن). . فتارة: يكون غير علم، وتارة: يكون علمًا. - فإن كان غير علم؛ كـ (غلام زيد)، و (صاحب عمرو) مما يعرف فيه الأول بالثاني. . نسب إلى ثانيه؛ نحو: (الزَّيديّ)، و (العَمريّ)، كما قال: (أَوْ مَا لَهَ التَّعْرِيْفُ بِالثَّانِي وَجَبْ)، وفي الكلام حذف مضاف؛ أي: وانسب لثاني ما وجب له التعريف بالثاني فنسب إلى العجز كما سبق؛ لأنه هو المقصود أولًا قبل المضاف، فهو أصل. وإن كان علمًا؛ كـ (عبد اللَّه)، و (غلام زيد) علمًا، و (امرئ القيس). . فيجرى مجرى (معدي كرب) في النسب إلى الجزء الأول، وإلى ذلك أشار بقوله: (فِيْمَا سِوَى هذَا انْسُبَنْ لِلأَوَّلِ)، فتقول: (عَبدِيّ)، و (غُلامِيّ)، و (مَرْئِيّ). ولهذا قال الشيخ في "العمدة": إنه إذا نسب إلى (عبد شمس)، يقال: (عَبدِيّ). ويجوز أن يقال في النسب إلى (امَرَئ القيس): (مَرَئِيّ) بفتح الميم والراء أو (امْرِئِيّ) بسكون الميم وكسر الراء، وإنما نسب في هذا إلى الصدر؛ لأن الجزء الثاني لم يقصد كما قصد في (أبي بكر)، وفي (غلام زيد) غير علم.

стр. 1997

فقوله: (فِيْمَا سِوَى هذَا انْسُبَنْ لِلأَوَّلِ)؛ كـ (عبد اللَّه)، و (غلام زيد) علمًا، و (امرئ القيس)، ما لم يخف لبس. . فلا ينسب إلى الأول من جُزأَيّ العلم، بل ينسب إلى الثاني، فتقول في النسب إلى (عبد مناف)، و (عبد الأشهل) وهما علمان: (أَشهليّ)، و (مَنَافِيّ). إذ لو قيل: (عَبدَيّ). . لم يُدرَ هل النسب إلى (عبد مناف) أو غيره. وقيل: لأن العجز قصد أولًا، ثم أضيف له الصدر فيكون بمنزلة (غلام زيد) غير علم. وربما بني من بعض صدر المركب وبعض عجزه اسمٌ على وزن (فَعْلَل)؛ كقولهم: (عَبشَميّ)، و (عَبقَسيّ)، و (حَضرَميّ) نسبة إلى: (عبد شمس)، و (عبد قيس)، و (حضرموت)، وهو سماعي. وفي "المزهر" للسيوطي ﵀: (عبدَرِيّ) في (عبد الدار)، و (مرقَسيّ) في (امرئ القيس)، و (شَفَعْنَفيّ) إلى (الشافعي) مع (ابن حنيفة)، و (حَنَفْعَلِي) إذا كان حنفيًا معتزليًا. وربما نسب إلى الجزأين بعد قصد زوال التركيب؛ كقول الشاعر: تَزوَّجتُهَا رَامِيّةً هُرمُزِيّة ... . . . . . . . . . . . . (١) نسبة إلى (رام هومز). وقال بعضهم: (الرامهرمزي) فنسب إليه على حاله. واللَّه الموفق

стр. 1998

ص: ٨٧٣ - وَاجْبُرْ بِرَدِّ اللَّامِ مَا مِنْهُ حُذِفْ ... جَوَازًا إِنْ لَمْ يَكُ رَدُّهُ أُلِفْ (١) ٨٧٤ - فِي جَمْعَي التَّصْحِيْحِ أَوْ فِي التَّثْنِيَهْ ... وَحَقُّ مَجْبُوْرٍ بِهَذِي تَوْفِيَهْ (٢) ش: أشار إلى ما حذفت، لامه، وفيه تفصيل: • فإن ردت اللام في التثنية أو الجمع. . ردت في النسب، فتقول في النسب إلى (أب)، و (أخ): (أبَوِيّ)، و (أخَويّ) بإعادة اللام؛ لأنها تعود في التثنية، كما تقول: (أبوان)، و (أخوان) فكما يجبر في التثنية. . يجبر في النسب، كما قال: (وَحَقُّ مَجْبُوْرٍ بِهَذِي تَوْفِيَهْ). وكذا نحو: (عِضَة)، و (سَنَة)، فتقول؛ (عِضَويّ)، و (سِنَوِيّ) أو (سَنَهِيّ) بعود اللام أيضًا؛ لأنها تعود في الجمع، كـ (عَضَيات)، و (سَنَوات)، أو (سَنَهات) على خلاف في المحذوف من (سَنة). ويجب أيضًا رد لام المعتل العين، كـ (شاة) بالتاء، فتقول في النسب إليها:

стр. 1999

(شاهيّ)؛ لأن الأصل (شوهة)، بدليل: (شياه)، فحذفت الهاء، فحصل: (شَوْة) ففتحت الواو؛ لأن تاء التأنيث تقتضي فتح ما قبلها، ثم قلبت الواو ألفًا للمقتضي، فحصل: (شاة). فإذا نسب إليه. . حذفت تاء التأنيث وعادت اللام، فقيل: (شاهِيّ). والأخفش: يبقي الواو، فيقول: (شَوَهِيّ). وإذا نسبت إلى (ذات). . قلت: (ذوَوِي)؛ لأنك تحذف التاء وترده إلى الأصل، وأصله: (ذوا) كـ (عصا)، وألفه مقلوبة من واو. وفي "الأشباه والنظائر" للسيوطي: أن أصله (ذَوَيَة) فقلب كل منهما ألفًا ثم حذفت الثانية، وقولهم: (ذايْيٌّ). ومثله أيضًا: (ذو)، فتقول في النسب إليه: (ذَوَوِيّ). وأما الذي، لا ترد لامه في التثنية؛ كـ (يد)، و (دم)، و (ابن)، (واسم). . فإن شئت جبرته بإعادة اللام، أو لا: فإن جبرت. . قلت: (يدوي)، و (دموي)، و (بنوي)، و (سموي). وإلا. . قلت: (يَدِيّ)، و (دَمِيّ)، و (ابنِيّ)، و (اسمِيّ). فلا يجبر إلا جوازًا، كما قال: (وَاجْبُرْ بِرَدِّ اللامِ مَا مِنْهُ حُذِفْ جَوَازًا). فإن أُلِفَ وده في جمع التصحيح أو في التثنية. . فحقه التوفية كما سبق في (أب)، و (أخ)، و (عِضَة). وإذا جبر ما فيه همزة الوصل. . وجب حذفها منه؛ كـ (اسم)، و (ابن) لئلا يجمع بين العوض والمعوض؛ فإن الهمزة فيه عوض من لام الكلمة المحذوفة. تنبيه: سبق أن نحو: (يد) و (دم) لا ترد لامه في التثنية. وندر قولُ الشاعرِ: فَلَو أَنَّا عَلى حَجَرٍ ذُبِحْنَا ... جَرَى الدَّمَيَانِ بالخَبرِ اليَقينِ (١)

стр. 2000

حيث لم يقل: (جرى الدمان). والعرب تقول: إن دم المتباغضين لا يجتمع. قال في "التسهيل": وربما قيل: (دمَيان)، و (دمَوَان)، و (يَدَيان). قال الشاعر: يَدَيَانِ بَيضَاوَانِ عِندَ مُحَلَّمٍ ... . . . . . . . . . . . . . . (١)

стр. 2001

هكذا أطلقوه. والوجه: أن (يدًا)، و (دمًا) يلزمان الألف مطلقًا في لغة؛ كـ (فتى)، قال الشاعر: يَا رُبَّ سَارٍ بَاتَ مَا تَوسَّدا ... إلَّا ذِرَاعَ العَنسِ أَو كَفَّ اليَدَا (١)

стр. 2002

فيكون (يديان)، و (دميان) تثنية، كما تقول في (فتى): (فتان). وفي "الصحاح": أن (يدًا) تجمع على (يُدِيّ)؛ كـ (قفا)، و (قُفِيّ)، و (دَلو)، و (دُلِي). و (العنس): الناقة. وقد تشد باء (أب)، وخاء (أخ) عوضًا عن اللام المحذوفة. وفي "التسهيل": قد يقال (أخوٌ). وفي "الأشباه والنظائر": (أخّة) بالتشديد للمؤنث عوضًا عن اللام. وربما قيل: (أبّان)، و (أخّان) من غير إعادة اللام. وقد تشدد ميم (دمّ). قال الشاعر: أَهَانَ دَمُّك فَرْغًا بَعدَ عِزَّتِهِ ... يَا عَمرُو بَغْيُكَ إِصرَارًا عَلَى الحَسَدِ (١) واللَّه الموفق ص: ٨٧٥ - وَبِأَخٍ أخْتًا وَبِابْنٍ بِنْتَا ... أَلْحِقْ وَيُونُسُ أَبَى حَذْفَ التَّا (٢)

стр. 2003

ش: حكم (أخت) و (بنت): حكم (أخ) و (ابن) في النسب، فكما يقال في (أخ)، و (ابن): (أخوي)، و (بَنَوي) كما سبق. . يقال في النسب إلى (أخت) و (بنت): (أَخَويّ)، و (بَنَويّ) بحذف التاء التي هي عوض، وإعادة الواو المعوض عنها؛ لأن أصل (بنت) و (أخت)، و (هنت): (بنوة)، و (أخوة)، و (هنوة) فحذفت الواو، وجعلت التاء عوضًا عنها. ويونس: لا تحذف هذه التاء، فتقول: (الأُختِيّ)، و (البِنتِيّ) لخوف اللبس بالمذكر لو قيل: (أَخوِيّ)، و (بَنَوِيّ). وألزمه الخليل أن يبقيها في نحو: (مَنْت). واعتذر ليونس بأن التاء في: (مِنْت) ليست كتاء (أخت)؛ لأن هذه تثبت وصلًا ووقفًا، بخلاف تاء (مَنْت)، فإنك تقول: (مَنَه) بالهاء في الوقف على الأشهر كما سبق في الحكاية. وقيل: إن يونس لم يبق التاء في نحو: (أخت)، و (بنت) إلا لكونها ليست بتاء التأنيث؛ لأن الحرف الذي قبلها ساكن صحيح. والمعتمد: أنها تعامل معاملة تاء التأنيث في الحذف وإن كانت ليست للتأنيث. ويعاد ما كان عوضًا منه وهو الواو كما سبق؛ لأنهم حذفوا التاء أيضًا، وأعادوا الواو في الجمع؛ كـ (أخوات)، ولو أبقوا التاء. . لقالوا: (أُختَات). وعن الكوفيين: أن التاء في (أخت)، و (بنت) للتأنيث. وعن الأخفش: أن النسبة إلى (العم) واحد الأعمام (عَمْوِيّ)، قاله في "الصحاح". وتقول في النسب إلى (كلتا): (كِلْوِيّ) بحذف التاء.

стр. 2004

ويونس يقول: (كِلتِيّ)، و (كِلتَوِيّ)، وأصلها: (كِلوَا) على فِعلى بكسر الفاء، وقيل: (كِليَا)، والمشهور: الأول، فأبدلت الواو ياء لتدل على التأنيث. ولم يكتفوا في التأنيث بالألف؛ لأن الألف تقلب ياء في النصب والجر، نحو: (كلتيهما) فلما تغيرت ألفها في بعض الأحوال. . لم يكتفوا بها في التأنيث، وقلبوا الواو تاء للدلالة عليه كما ذكر. وقال صالح بن إسحاق الجرمي ﵀: التاء في (كلتا) للتأنيث ولم تعوض من شيء، والألف لام الكلمة، ووزنها: (فَعْتَل). ورد عليه ابن يعيش قال: لا تكون تاء التأنيث حشوًا في كلمة. وأما (كلا). . فوزنه: (فِعَل) مثل (مِعَى)، وألفه عن واو. وقيل: عن ياءٍ. واللَّه الموفق ص: ٨٧٦ - وَضَاعِفِ الثَّانِيَ مِنْ ثُنَائِي ... ثَانِيْهِ ذُوْ لِيْنٍ كَلَا وَلَائِي (١) ش: * إذا سمى بما هو على حرفين. . وجب تضعيف الحرف الثاني إن كان معتلا. فلو سميت بـ (لو). . ضعّفت الواو، وقلت في النسب إليه: (لوّي) بتشديد الواو. ومثله (كي)، و (في)؛ لكن الياء التي تزاد على هذين تقلب واوًا في النسب؛ لاجتماع الياءات، فتقول في النسب: (كيَوِيّ)، و (فِيَوِيّ).

стр. 2005

وأما نحو: (لا)، و (ما)، فإذا ضوعف. . تقلب ألفه الثانية همزة أو واوًا، فتقول في النسب: (لأْوِيّ) أو (لائِليّ)، و (مأْويّ) أو (مائِيّ). هذا ما كان من الثنائي المعتل. * وأما غير المعتل. . فيجوز فيه التضعيف وعدمه، فلو سمّي بـ (لم) أو (هل). . قيل في النسب: (لَمّي)، و (هَلّي) بتشديد الميم واللام على التضعيف، أو (لَمِيّ)، و (هَلِيّ) بالتخفيف. وتقول في النسب إلى (فَم): (فمِيّ) على حاله أو (فَمَويّ) برد المحذوف. وقوله: (لَا ولَائِيّ) مثال للمنسوب إليه والمنسوب. واللَّه الموفق ص: ٨٧٧ - وَإِنْ يَكُنْ كَشِيَةٍ مَا الفَا عَدِمْ ... فَجَبْرُهُ وَفَتحُ عَيْنِهِ التُزِمْ (١) ش: إذا نسب إلى اسم فاؤه محذوفة:

стр. 2006

• فإن كان صحيح اللام. . لا يرد إليه شيء في النسب؛ كـ (عِدة)، و (صِفة)، فتقول: (عِدِيّ) و (صِفِيّ)، والأصل: (وعدة)، و (وصفة). • وإن كان معتل اللام؛ كـ (شِيَة)، و (دِيَة). . ردت فاؤه -إذ ليس لنا اسم معرب على حرفين ثانيهما حرف لين- وفتحت عينه إن كانت ساكنة، فتقول في النسب: (وِشَوِيّ)، و (وِدَوِيّ) بكسر الفاء وفتح العين فيهما، وأصل الكلمة: (وِشْيَة)، و (وِدْيَة) بكسر الفاء وسكودن العين، فأوجبوا فتح العين في النسب. ولم ينظروا إلى كونها ساكنة في أصل الكلمة؛ لخفة الفتح هنا، فلما فتحت. . انقلبت الياء ألفًا، فحصل: (وِشَى) مثل (مِعَى)، فيقال: (وِشَوِيّ) بقلب الألف واوًا؛ لأنها ثالثة، كما قيل في (عِصَوِيّ)، هذا مذهب سيبويه والأكثرين. وأما الأخفش: فإنه يعتبر الأصل، وتبقى العين ساكنة فلا تقلب الياء الثالثة فيهما واوًا ويقول: (وِشْيِيٌّ)، و (وِدْيِيٌّ) بسكون العين وياء مكسورة قبل ياء النسب. وسوى العكبري في "شرح اللمع": بين (ثبة)، و (جِهة) قال في النسب إليها: (وِجَهِي) برد الفاء وفتح العين. وفيه نظر؛ لأن (جهة) كـ (عِدَة) على ما يظهر. لكن نقل عن الفراء: أنه يرد الواو من نحو: (عدة) في النسب. تنبيه: سبق في الفاعل أن (حِرٍ)، أصله: (حِرح)؛ كقول الشاعر: . . . . . . . . . . . . ... ذا قُبَّةٍ، مَملُوءةٍ أحْراحَا (١)

стр. 2007

فإذا نسب إليه. . يقال: (حِرَحِيّ). و (ما): موصولة اسم (يكن)، و (عدم): صلتها، و (الفاء): مفعول بعدم، و (كشية): خبر (يكن). واللَّه الموفق ص: ٨٧٨ - وَالْوَاحِدَ اذْكُرْ نَاسِبًا لِلْجَمْعِ ... إِنْ لَمْ يُشَابِهْ وَاحِدًا بِالْوَضْعِ (١) ش: إذا نسب إلى جمع؛ فلا يخلو: إما أن يكون على جمعيته، أولا: فإن كان باقيًا على جمعيته. . جئت بواحده ونسبت إليه، فتقول في النسب إلى (فرائض) و (صحائف): (فَرَضِيّ)، و (صَحَفِيّ)؛ لأن الواحد (فريضة)، و (صحيفة) على (فَعيلة)، وسبق أن النسب إليها فَعَليّ؛ كـ (حَنَفي). وإذا نسب إلى نحو: (حُمْر): فإن كان جمع (أحمر). . قلت (أَحمَرِيّ). وإن كان جمع (حمراء). . قلت: (حَمْرَاوي) ونحو ذلك؛ لأن (حُمْر) يجوز أن يكون جمعًا لها كما سبق في التكسير. • فإن شابه الجمع واحدًا في الوضع؛ أي: جرى مجرى العلم لكثرة استعماله واشتهاره كـ (أنصار)، أو كان علمًا كـ (مساجد): اسم رجل، و (كِلاب): اسم قبيلة، و (مدائن): علم بلد بالعراق، أو لم يستعمل له واحد كـ (أبابيل)، و (عباديد)، و (أعراب). . نحسب إليه على حاله؛ نحو: (أَنصاريّ)، و (مَساجديّ)، و (أَبابيليّ). . إلى آخره. و (العباديد): الفرق من الناس ذاهبين من كل وجه.

стр. 2008

وسمع في النسب إلى (محاسن): (مَحاسِنِيّ). فقيل: إنه في حكم الواحد؛ لأنه جمع (حُسن) على غير قياس. وقيل: جمع لا واحد له؛ كـ (أعواب)، و (أبابيل) ذكر ذلك المصنف في "العمدة". وقيل: إن (أعراب) جمع (عرب)، وسبق في آخر جمع التكسير. وإذا نسبت إلى (كتب) جمع (كتاب). . تقول: (كِتابِيّ)؛ لأنك ترده إلى مفرده، وقولهم: (كُتْبيّ)، و (قَلانِسِيّ) نسبة إلى: (الكتب)، و (القلانس): لحن. وإذا نسب إلى اسم الجمع؛ كـ (رهط)، و (قوم). . يقال: (رَهْطِيّ)، و (قَومِيّ). وكذا إذا نسب إلى اسم الجنس؛ كـ (نَخلِيّ)، و (شَجَريّ) نسبة إلى: (النخل)، و (الشجر). ويقال في النسب إلى (رَكْب): (رَكْبِيّ)؛ لأنه اسم جمع كـ (قوم). وقال الأخفش: جمع (راكب) فيرد إلى مفرده ويقال: (رَاكِبيّ). وإنما رد الجمع إلى واحده؛ لأنه أخف، ولأن المفرد أصل الجمع، ولئلا يوصف المفرد بالجمع لو قيل: (زيد الفرائِضيّ)، وسبق الكلام في النسب إلى جمع التصحيح؛ كـ (الزيدين)، و (الهندات). واللَّه الموفق ص: ٨٧٩ - وَمَعَ فَاعِلٍ وَفَعَّالٍ فَعِلْ ... فِي نَسَبٍ أَغْنَى عَنِ اليَا فَقُبْلْ (١) ش: يستغنى في الغالب عن ياء النسب بفاعل، ويكون بمعنى: صاحب؛ كـ (ذا تامر)، و

стр. 2009

(لابن) و (كاس) بمعنى: (ذي تمر)، و (ذي لبن)، و (ذي كسوة)، و (خابز)، و (تارس)، و (رامح)؛ أي: (ذي خبز)، و (ذي ترس)، و (ذي رمح). وفي "أدب الكاتب": (شاحم)، و (لاحم)؛ أي: (ذي شحم)، و (ذي لحم). قيل: ومنه قوله تعالى: ﴿فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾. وقيل: بمعنى مرضية. وقيل: على بابها. ونحو: ﴿مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾؛ أي: (ذي دفق). وقيل: بمعنى مدفوق. وجعل بعضهم من النسب أيضًا ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾؛ أي: ذات انفطار، كقولهم: (امرأة مرضع)؛ أي: (ذات رضاع)، وإليه ذهب الفارسي. وقيل: (السماء) تذكر وتؤنث. وقيل غير ذلك. وسبق شيء من هذا في الفاعل. وقال النحاس في قوله تعالى: ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥) نَذِيرًا لِلْبَشَر﴾: إنما لم يقل: (نذيرة)؛ لأنه على معنى النسب؛ أي: ذات إنذار. واستغني أيضًا بـ (فَعَّال) ويكون في الحِرَف والصنائع؛ نحو: (عطّار)، و (بزّاز)، و (حناط). وقد يستعمل (فعَّال) بمعنى (صاحب كذا)، كقول الشاعر: وَلَيسَ بِذِي رُمْحٍ فَيَطْعَنَنِي بِهِ ... وَلَيسَ بِذِي سَيْفٍ وَلَيسَ بنَبَّالِ (١)

стр. 2010

أراد: (وليس بذي نبل) فجاء في غير الحرف والصنائع؛ إذ ليس المراد به نفي صناعة النِّبال، بل المراد نفي أن يكون معه نِبال. قال في "الكافية": وحمل عليه المحققون: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾؛ أي: بذي ظلم. وقيل: صيغ المبالغة وغيرها في صفات اللَّه سواء في الإثبات. وقيل: هو بمعنى فاعل، فلا كثرة فيه ولا مبالغة. وقيل: قصد التعويض؛ لأن ثَمَّ ظلامًا للعبيد من ولاة الجور. وقيل: أراد: (ليس بظالم ليس بظالم ليس بظالم). وقيل: لما كان (العبيد) جمع كثرة. . جيء في مقابله بالكثرة؛ كما في ﴿عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾، ولهذا قيل في آية أخرى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾. ويستغنى أيضًا بـ (فَعِل) بكسر العين؛ كـ (طَعِم)، و (عَمِل) بمعنى: (ذي طعام)، و (ذي عمل). ومنه قوله: لَستُ بِلَيلِيٍّ وَلَكِنّي نَهِر ... لَا أُدْلِجُ اللّيلَ وَلَكِن أَبتَكِرْ (١)

стр. 2011

يريد: (ولكني نهاري)، وكل هذا سماعي فلا يقاس عليه. خلافا للمبرد، فيجوز عنده في (صاحب الشعير)، و (الدقيق): (شعّار)، و (دقّاق). وكان القياس في النسب إلى اليمن والشام: (يَمَنِيٌّ)، و (شَأْمِيٌّ)، فقالوا: (يَمَاني)، و (شَآمِي) بياء مخففة وعوّضوا الألف من إحدى الياءين. قال في "الكافية": وَأَلِفُ الشَّآمِ وَاليَمَانِي ... جَاءَ مُعَوَّضًا مِنَ اليَاءِ الثَّانِي وبعض العرب يقول: (يمانيّ)، و (شآميّ) بالتشديد، فيجمع بين العوض والمعوض. وفي "الكافية" (١): الأجود أن يكون هذا منسوبًا إلى المنسوب، فالأصل (يماني) بياء مخففة منسوب إلى اليمين كما سبق، ثم قصد النسب إليه فحذفت منه الياء الخفيفة، لأنها كياء (محابي)، و (مستدعي)، ثم جيء بياء النسب. وقد عوضت الهاء عن ياء النسب في قولهم: (أشاعرة)، و (أشاعثة)، و (مهالبة) نسبة إلى: (أشعر)، و (أشعث)، و (هلب)، وسبق في جميع التكسير. واللَّه الموفق

стр. 2012

ص: ٨٨٠ - وَغَيْرُ مَا أَسْلَفْتُهُ مُقَرَّرَا ... عَلَى الَّذِي يُنْقَلُ مِنْهُ اقْتُصِرَا (١) ش: ما جاء على خلاف ما تقدم ذكره. . عد من الشواذ، فيقتصر على المنقول منه: كقولهم في النسب إلى (البصرة): (بِصري) بكسر الباء. وإلى (الدَّهر): بفتح الدال (دُهري) بضمها. وإلى (خراسان): (الخُرسي). وإلى (بَهراء): اسم قبيلة (بَهراني). وإلى (صنعاء): (صنعاني). والقياس: (خراساني)، و (بهراوي)، و (صنعاوي). وقيل: إن النون في نحو: (صنعاني) بدل من الواو التي في (صنعاوي)، و (بهراوي)، كما أبدلت النون واوًا في قولهم: (إِوَّقفتَ) بالتشديد، والأصل (إن وقفتَ). وقالوا: (شَتوِي): نسبة إلى (الشِّتاء). وقالوا في النسب إلى (أُميّة): بضم الهمزة (أَموي) بفتحها. وإلى (البحرين): (بَحرَانيّ). وإلى (البادية): (بَدَوي). وإلى (الطِّلاح): بكسر الطاء شجر معروف: (إبل طُلاحيّة): بضم الطاء وهي التي ترعى الطِّلاح.

стр. 2013

وقالوا: (مروزي) نسبة إلى (مرو)، نص عليه العكبري في "شرح اللمع". وتزاد الألف والنون قبل ياء النسب لقصد المبالغة كثيرًا؛ نحو: (رَقَبانيّ)، و (شَعرانيّ): للعظيم الرقبة، والكثير الشعر. قال ابن بابشاذ: وقالوا: (رُوحاني) نسبة إلى (الروح) للمبالغة. وقد يستعمل في هذا المعنى (فُعاليّ) بضم الفاء؛ نحو: (عُضادِيّ): للعظيم العضد، و (الرُّؤاسِيّ): للعظيم الرأس، ومع كونه كثيرًا: هو شاذ عن القياس. وزيدت الكاف أيضًا في قولهم: (سيوف هِندكِيّة)؛ أي: (هندية). وقالوا: (هنادكة). تنبيه: حرف العلة الواقع بعد الألف: إن كان ياء. . جاز قلبها واوًا أو همزة؛ نحو: (سَقاوِيّ)، و (حَلاويّ) نسبة إلى (سقاية)، و (حولايا) أو (سقائِيّ)، و (حولائِيّ) بالهمز. وإن كان واوًا بقيت على حالها؛ كـ (شقاوي) نسبة إلى (شقاوة). وإن كان همزًا. . فتبدل واوًا إن كان في التثنية كذلك؛ كـ (حمراوي)، و (صفاوي)، كما يقال: (حمراوان)، و (صفراوان)، وسبق ذلك. وإذا نسب إلى غاية وآية وثاية. . جاز إبقاء الياء وقلبها واوًا؛ نحو: - (غاييّ)، و (ثاييّ) بثلاث ياءات. - أو (غاوي)، و (آوي)، و (ثأوي). - والأجود: قلبها همزة؛ نحو: (غائي)، و (آئِيّ). واللَّه الموفق * * *

стр. 2014

الوَقْف ص: ٨٨١ - تَنْوِيًا اثْرَ فَتْحٍ اجْعَلْ أَلِفَا ... وَقْفًا وَتِلْوَ غَيْرِ فَتْحٍ احْذِفَا (١) ش: الوقف لغة: الوقوف عن العمل. واصطلاحًا: قطع الكلمة عما بعدها. * فالمنون: كـ (زيد) يبدل تنوينه في النصب ألفًا وقفًا؛ كـ (رأيت زيدا)، ويحذف من غير عوض رفعًا رجرًّا؛ كـ (جاء زيدْ)، و (مررت بزيدْ) بسكون الدال، فبعد الفتحة تبدل ألفًا، وبعد غير الفتح تحذف. والتنوين بعد فتحة البناء كالتنوين بعد فتحة الإعراب، فتقول: (أَيْهَا)، و (وَيْها) بإبدال التنوين ألفًا، وهذه هي اللغة الفصحى. وربيعة: بحذف التنوين، وتسكن ما قبله حتى في حالة النصب، فيقولون: (رأيت زيدْ). وأزد: يبدلون التنوين من جنس الحركة التي قبله فتكون واوًا بعد الضمة، وألفًا بعد الفتحة، وياء بعد الكسرة؛ كـ (جاء زيدو)، و (رأيت زيدًا)، و (مررت بزيدي). قال في "الكافية" (٢): والأَزدُ مَدًّا تُبدِلُ التَّنوِينَ مِن ... جِنْسِ التَّحَرُّكِ الَّذِي بِهِ قُرِن

стр. 2015

تنبيه: • يبدل التنوين ألفًا بعد الفتحة في المختوم بالتاء؛ كـ (رأيت قائمة) و (مسلمة)، بل يوقف على الهاء كما سيأتي. • وربما أبدل ألفًا؛ نحو: (رأيت قائمتا) و (مسلمتا)، كما في: (رأيت زيدا). * واختلف في الوقف على المقصور المنون؛ كـ (فتًى) و (عصًى). فسيبويه: أنه يجرى مجرى الصحيح، فيحذف تنوينه من غير عوض في الرفع والجر؛ كـ (جاء فتى)، و (مررت بفتى) بإثبات الألف الأصلية التي هي لام الكلمة، كما تقول: (جاء زيد)، و (مررت بزيد)، ويبدل تنوينه ألفًا في النصب، كما في: (رأيت زيدا) فيلتقي ساكنان، لام الكلمة والألف المبدلة من التنوين، فتحذف السابقة التي هي لام الكلمة؛ نحو: (رأيت فتا) بألف مبدلة من التنوين، فوزنه في حالة النصب (فعًا). وأبو عثمان محمد المازني: أن الألف الثانية في الوقف بدل من التنوين في الأحوال الثلاث. وأبو عمرو والكسائي والسيرافي والمصنف: أن التنوين يحذف من غير عوض في الأحوال الثلاث، ويوقف على الألف التي هي لام الكلمة. * أما المقصور غير المنون. . فحكمه في الوقف حكمه في الوصل: فتثبت ألفه مطلقًا؛ كـ (رأيت حبلى) في النصب وغيره. وقد تحذف ضرورة؛ كقوله: . . . . . . . . . . . . . . ... رَهْطُ ابْنِ مَرحُومٍ وَرَهطُ ابْنِ المُعَلّ (١)

стр. 2016

يريد: (المعلى). وبعض قيس وفزارة: يبدلون الألف من المقصور ياء. وبعض طيء: يقلبها واوًا. وبعضهم: يقلبها همزة، فيقال في (أفعى): (هذه أفعي) بياء ساكنة، و (أفعوْ) بواو ساكنة، و (أفعاء) بهمزة. وفي "سر الصناعة": حكى سيبويه: (هذه حُبلاء) بهمزة، يريد: (حُبلى). وحكاه أيضًا في غير المقصور؛ نحو: (رأيت وَجُلاء) بهمزة، يريد: (رجلًا)، و (هو يضربُهَاء) بهمزة كذلك. وشذ قلب الألف هماء في المبني؛ كقولهم في شعرٍ: (من هنا ومن هُنَه). واللَّه الموفق ص: ٨٨٢ - وَاحْذِفْ لِوَقْفٍ فِي سِوَى اضْطِرَارِ ... صِلَةَ غَيْرِ الفَتْحِ فِي الإِضْمَار (١) ش: • يجب حذف صلة الضمة والكسرة مع المضمر وقفًا؛ كـ (رأيتهْ)، و (مررت بهْ) بسكون الهاء. • ولا تحذف صلة الفتحة، فتقول: (رأيتهَا)، و (مررت بهَا). • وتثبت صلة الضمة الكسرة في الضرورة؛ كقوله: وَمَهْمَةٍ مُغْبَرَّةٌ أَرْجَاؤُهُ ... كأنَّ لَونَ أَرْضِهِ سَمَاؤُهُ (٢)

стр. 2017

وقول الآخر: تَجاوَزْتُ هِنْدًا رَغْبَةً عن قِتالِهِ ... . . . . . . . . . . . . . . (١) و (المَهمَه): المفازة، و (الأرجاء): الجوانب، و (هند): في الشاهد الثاني المراد به رجل على طريقة الاستهزاء، ولهذا قال: (عن قتاله).

стр. 2018

• فإن كان ما قبل المضمر ساكنًا. . جاز أن تقول في الوقف: (منهُ)، و (منهو)، و (عليه)، و (عليهي)، ونحو: (لم يدعه)، و (لم يدعهو)؛ فإن شئت تقف على الضمة أو تشبع، قاله الشاطبي رحمه اللَّه تعالى. واللَّه الموفق ص: ٨٨٣ - وأَشْبَهَتْ إِذًا مُنَوَّنًا نُصِبْ ... فَأَلِفًا فِي الوَقْفِ نُوْنُهَا قُلِبْ (١) ش: (إذًا) المعدودة في النواصب شبيوها في الوقف بالمنون المنصوب؛ كـ (زيد) فتبدل نونها ألفًا. والمبرد والمازني: أنه يوقف عليها بالنون، واختاره ابن عصفور. وقوله: (إذًا): فاعل، بقوله: (أشبهت)، و (منونًا): مفعول. واللَّه الموفق ص: ٨٨٤ - وَحَذْفُ يَا المَنْقُوْصِ ذِي التَّنْوِيْنِ مَا ... لَمْ يُنْصَبَ أَوْلَى مِنْ ثُبُوْتٍ فَاعْلَمَا (٢)

стр. 2019

ش: • الأولى في الوقف على المنقوص المنون أن تحذف ياؤه رفعًا وجرًا؛ نحو: (جاء قاضْ)، و (مررت بقاضْ) بسكون الضاد، فتقرأ: (ما عندكم ينفد وما عند اللَّه باقْ)، (وما لكم من دونه من والْ) (ولكل قوم هادْ). ويجوز إثباتها كقراءة ابن كثير: (وما عند اللَّه باقي) بالإثبات في الثلاثة. • ويبدل تنوينه ألفًا في حالة النصب؛ كـ (رأيت قاضيًا). • واختلف في مد المنقوص وقفًا: فالخليل: على إثبات الياء؛ نحو: (يا قاضي). واختار حذفها سيبويه ويونس؛ نحو: (يا قاضْ) بسكون الضاد. واللَّه الموفق. ص: ٨٨٥ - وَغَيْرُ ذِي التَّنْوِيْنِ بِالْعَكْسِ وَفِي ... نَحْوِ مُرٍ لُزُوْمُ رَدِّ اليَا اقْتُفِي (١) ش: المنقوص غير المنون: عكس المنقوص المنون، فالأولى فيه إثبات الياء رفعًا وجرًا؛ كـ (جاء القاضي)، و (مررت بالقاضي). وول قرأ ابن كثير: (وهو الكبير المتعالي) وقفًا، وقرأ غيره بالحذف. وتثبت ياء المنصوب ساكنة؛ كـ (رأيت القاضي)؛ إذ لا يوقف على متحرك. وقوله: (وَفِي نَحْوِ مُرٍ. . . إلى آخره) يشير به إلى أن المنقوص المحذوف العين يوقف عليه بإثبات الياء، فتقول في (مُرٍ): اسم فاعل من (أوى): (هذا مُريْ)، و (مررت بمُريْ)، و (رأيت مُريا) فتثبت ياء هذا لأن أصله (مرئي) بهمزة قبل الياء

стр. 2020

بوزن (مُكرِم) فنقلت كسرة الهمزة إلى الراء، ثم حذفت الهمزة، ثم عومل معاملة (قاضي). فلو قيل في الوقف: (جاء مرْ) بإسكان الراء. . لكان إجحافًا به، فوجب رد الياء في الوقف جبرًا لما حذف منه. وكذا لو سميت شخصًا (بيعي) أو (يلي) مما هو محذوف الفاء. . فتقول: (جاء يعيْ)، و (مررت بيعيْ ويليْ)، و (رأيت يعيا ويليا) وقفًا كما ذكر، وأصله: (يوعي)، و (يولي) كما سيأتي في محله. واللَّه الموفق ص: ٨٨٦ - وَغَيْرَ هَا التَّأْنِيْثِ مِنْ مُحَرَّكِ ... سَكِّنْهُ أَوْ قِفْ رَائِمَ التَّحَرُّكِ (١) ٨٨٧ - أَوِ اشْمِمِ الضَّمَّةَ أَوْ مُضعِفا ... مَا لَيْسَ هَمْزًا أَوْ عَلِيْلًا إِنْ قَفَا (٢) ٨٨٨ - مُحَرَّكًا وَحَرَكَاتٍ انقُلَا ... لِسَاكِنٍ تَحْرِيْكُهُ لَنْ يُحْظَلَا (٣)

стр. 2021

ش: المحرك الخالي من تاء التأنيث يجوز فيه خمسة أوجه وقفًا: الأول: السكون وهو الأصل؛ كـ (هذا رجلْ). الثاني: أن يوقف عليه بـ (الروم)، كما قال: (أو قِفْ رَائِمَ التَّحَرُّكِ): وهو عبارة عن أن تشير للحركة بصوتٍ خفي، فتقول: (هذا رجل) وتشير إلى حركة اللام بذلك. ومنع الفراء: الروم في الفتحة، وأكثر القراء على مذهبه. الثالث: أن يوقف بـ (الإشمام): وهو عباوة عن أن المتكلم يضم شفتيه من غير تصويتٍ مشيرًا إلى الحركة بعد أن يسكن الحرف الأخير، قالوا: ولا يدركه إلا البصير وهو مختص بالضمة، كما قال: (أَوِ اشْمِمِ الضَّمَّةَ)؛ نحو: (هذا رجل)، و (جاء أحمد). الرابع: أن يوقف بالتضعيف؛ لكن فى غير المهموز؛ كـ (رشاء)، و (خطاء)، والمعتل؛ كـ (القاضي)، و (يدعو)، و (يرمي) ونحو ذلك، فتقول: (جاء رجلّ) بتضعيف اللام، و (مررت برجلّ) كذلك. وعن عاصم: التضعيف: في (مستطرّ) في سورة القمر. وتقول: (هو يضربّ)، و (يقتلّ) بتشديد اللام كذلك، وهي لغة سعدية، وإليها أشار بقوله: (أَوْ قِفْ مُضِعِفًا مَا لَيْسَ هَمْزًا أَوْ عَلِيْلا). ولا بد من كون الحرف الموقوف عليه هنا تاليًا لمحرَّك، كما قال: (إِنْ قَفَا مُحَرَّكًا) كما ذكر في الأمثلة، فيخرج نحو: (زيد)، و (عمرو). وقوله: (وَحَرَكَاتٍ انْقُلا. . . إلى آخره) يشير به إلى الوجه الخامس: وهو أن

стр. 2022

يوقف بنقل الحركة إلى الساكن الصحيح؛ حرصًا على بيان الإعراب. وفي نقل الفتحة خلاف يأتي، فتقول: (هذا بكُرْ) بنقل ضمة الراء إلى الكاف وتسكين الراء، و (هذا كلُبْ) بضم اللام وتسكين الباء، و (رأيت السقَفْ) بفتح القاف وتسكين الفاء. وقرأ: (وتواصوا بالصبِرْ) بكسر الباء وتسكين الراء. وقال الشاعر: أَنَا ابْنُ مَاوِيَّةَ إِذَا جَدَّ النَّقُرْ ... . . . . . . . . . . . . (١) بنقل ضمة الراء إلى القاف، وأصله: (النقْر) بسكون القاف (٢). ونقلت ضمة الضمير إلى الباء الموحدة في قول الآخر: عَجِبتُ وَالدَّهرُ كَثِيرٌ عَجَبُهْ ... مِن عَنَزِيٍّ سَبَّنِي لَم أَضْرِبُهْ (٣)

стр. 2023

والأصل: (لم أضربْهُ) بالجزم. فخرج بـ (الساكن الصحيح): نحو: (باب)، و (عصفور)، و (قنديل)، و (يقول) فلا نقل فيها؛ لأن الألف لا تقبل الحركة، ولثقل الحركة في الواو والياء. ولا يعمل في المدغم أيضًا؛ نحو: (جُلّ)، و (طَلّ): لأن نقله يستلزم فكه فلا تنقل الحركة إلا لحرفٍ ساكنٍ لن يخطل تحريكه؛ أي: لن يمنع. فخرج: الساكن الذي لا يقبل التحريك لحرف اللين، والمدغم كما ذكر. وعلم مما تقدم: أن ما قبل الآخر إن كان محركًا؛ كـ (جعفَر). . لا يوقف عليه بالنقل، وهذا إنما هو في غير لغة لخم، بالمعجمة. وأما في لغة لخم. . فيجوز، قال شاعرهم: مَن يَأْتَمِرْ لِلْخَيْرِ فِيْمَا قصَدُهُ ... . . . . . . . . . . . . . . (١)

стр. 2024

بنقل ضمة الهاء إلى آخر الماضي. قال في "الكافية" (١): وَلُغَةٌ لَخْمِيَّةٌ نَقلٌ إِلَى ... مُحَرَّكٍ فِي الوَقْفِ فَاحْكِ المَثَلا واللَّه الموفق ص: ٨٨٩ - وَنْقْلُ فَتْحٍ مِنْ سِوَى المَهْمُوْزِ لَا ... يَرَاهُ بَصْرِيٌّ وَكُوْفٍ نَقَلَا (٢) ش: يجوز عند الكوفيين نقل الضمة والفتحة والكسرة للساكن القابل للتحريك كما تقدم، وغير المهموز في ذلك كالمهموز عندهم.

стр. 2025

ولا ينقل البصريون الفتحة إلا في المهموز، فلا نقل عندهم في (رأيت العبد)؛ لأنه يؤدي إلى سقوط الألف من المفتوح المنون، فلو نقلت الفتحة في نحو: (رأيت عبدًا). . لحذفت الألف، وقلت: (رأيت عبَدْ) بفتح الباء وسكون الدال، وحمل غير المنون عليه. وأجازوه في المهموز كما ذكر؛ لأن الهمز ثقيل؛ كـ (البُطْء): بضم الموحدة وسكون الطاء المهملة وهو نقيض السرعة، و (الخَبْء): بفتح الخاء المعجمة وسكون الموحدة بعدها همزة وهو ما خُبِئَ، و (الرِدْء): بكسر الراء وسكون المهملة بعدها همزة وهو المعين، وفي القرآن: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا﴾. فإن أردت النقل. . فتقول في الرفع: (هذا البُطُء) بنقل ضمة الهمزة للطاء، و (هذا الخَبُء) بنقل ضمة الهمزة للباء، و (هذا الرِّدُء) بنقل الضمة للدال. وتقول في النصب: (رأيت البُطَأْ) بنقل فتحة الهمزة للطاء، و (رأيت الخَبَأْ) بنقل الفتحة للباء، و (رأيت الرِّدَأْ) بنقل الفتحة للدال. وتقول في الجر: (وغبت عن البُطِئْ) بنقل كسرة الهمزة للطاء، و (مررت بالخَبِئْ) بنقل الكسرة للباء، وحينئذ تسكن الهمز في جميع ما ذكر. والحاصل: أن النقل في المهموز جائز مطلقًا عند البصريين الكوفيين؛ وأما غير المهموز فلا بنقل فيه الفتحة عند البصريين. واللَّه الموفق ص: ٨٩٠ - وَالْنَّقْلُ إِنْ يُعْدَمْ نَظِيْرٌ مُمْتَنِعْ ... وذَاكَ فِي المَهْمُوزِ لَيْسَ يَمْتَنِعْ (١)

стр. 2026

ش: إذا أدى النقل إلى عدم النظير. . امتنع، فلا تنقل الضمة في نحو: (هذا طِفل) بكسر الطاء؛ لأن الكلمة تصير على وزن (فِعُل) بضم العين ولا نظير له، وسيأتي في التصريف توجيه قراءة (حِبُك) بكسر الحاء وضم الباء. وكذا لا نقل في نحو: (مررت بقُفل)؛ لأنه يصير على وزن (فُعِل) بضم الفاء وكسر العين، وهو قليل في الأسماء؛ كـ (دُئِل)، لكن يجوز ما سبق ذكره في المهموز لثقل الهمز كما قال: (وَذَاكَ فِي المَهْمُوْزِ لَيْسَ يَمْتَنِعْ)، فتقول: (هذا رِدُء) بنقل ضمة الهمزة للدال، و (رغبت عن البُطِءْ) بنقل كسرة الهمزة للطاء. وبعض التميميين: يتبع عين المهموز لفائه؛ فرارًا من النقل الموقع في عدم النظير، ثم يسكن الهمز؛ نحو: (هذا الرِّدِءْ) بكسر الدال تبعًا للراء، و (رغبت عن البُطُءْ) بضم الطاء تبعًا للباء وتسكين الهمز فيهما. وبعضهم: يبدل الهمزة من جنس ما قبلها بعد كذا الإتباع؛ نحو: (هذا الرِّدِي) بكسر الراء والدال وإبدال الهمزة ياء، و (هذا البُطُو) بضم الباء والطاء وإبدال الهمزة واوًا. وقد يبدلون الهمزة حرف بدون ذلك، فيقولون في (هذا الكلأ): وهو العشب: (هذا الكَلَو) بإبدال الهمزة واوًا؛ لأنها من جنس الضمة واللام مفتوحة على حالها، ولا أثر لكون ما قبل الهمزة ساكنًا كما في (الخَبْء)، فيقولون: (مررت بالخبِي) بإبدال الهمزة المكسورة ياء، فتكسر الباء الساكنة لأجلها، و (رأيت الخَبَا) بإبدال الهمزة ألفًا وفتح الباء لأجلها، و (هذا الخبُو) بإبدال الهمزة واوًا وضم الباء لأجلها. واللَّه الموفق ص: ٨٩١ - فِي الوَقْفِ تَا تَأْنِيْثِ الاسْمِ هَا جُعِلْ ... إِنْ لَمْ يَكُنْ بِسَاكِنٍ صَحَّ وُصِلْ (١)

стр. 2027

ش: تاء التأنيث فى الاسم المفرد تجعل هاء في الوقف إن كان قبلها: متحرك؛ كـ (طلحةْ)، و (فاطمةْ)، و (قصعةْ). أو ساكن غير صحيح المراد به الألف؛ كـ (صلاةْ)، و (زكاةْ). فإن كان قبلها ساكن صحيح، أو كانت في فعل أو حرف. . لم يجعل هاء في الوقف؛ كـ (أخت)، و (بنت)، و (قامت)، و (نمت)، و (ربت) على المشهور كما سيأتي. وفي الحقيقة: ليست التاء لمحض التأنيث في (أخت)، و (بنت)، خلافًا للكوفيين؛ لأن تاء التأنيث يفتح ما قبلها لفظًا كـ (فاطمَة)، أو تقديرًا كـ (صلاة)، و (زكاة)، وهي فيهما عوض من لام الكلمة؛ لأن أصل (أخت): (أخوَة) وسبق مفصلًا في النسب، فخرج بقوله: (تَا تَأْنِيْث) تاء (التابوت) فلا تجعل هاء في الوقف. وقولهم: (تابوه)، لغة فيه، ذكره أبو الفتح. وقوله: (جُعْل): خبر عن تاء تأنيث، والضمير فيه مفعول أول. وقوله: (هاء): مفعول ثان. واللَّه الموفق ص: ٨٩٢ - وَقَلَّ ذَا فِي جَمْعِ تَصْحِيحٍ وَمَا ... ضَاهَى وَغَيْرُ ذَيْنِ بِالْعَكْسِ انْتَمَى (١)

стр. 2028

ش: الكثير في جمع التصحيح وما أشبهه: أن يوقف عليه بالتاء؛ كـ (هندات)، و (أُولات)، و (هيهات). ويقل الوقف بالهاء؛ نحو: (هنداه)، و (أولاه)، و (هيهاه)، كما قال: (وَقَلَّ ذَا فِي جَمْعِ تَصْحِيْحٍ: وَمَا ضَاهَى). ومنه قولهم: (دَفنُ البَناه مِن المَكرُماه) (١). ووقف الكسائي على (اللات)، و (هيهات) بالهاء. وحكى قطرب عن طيء: (كيف البنون والبناه، والإخوة والأخواه؟) بالهاء. وقوله: (وَغَيْرُ ذَيْنِ بِالْعَكْسِ انْتَمَى) معناه: أن غير جمع التصحيح وما ضاهاه: الكثير فيه أن يوقف بالهاء، وهو المفرد؛ كـ (فاطمة)، و (طلحة) كما سبق. ويقل بالتاء؛ كـ (فاطمت)، و (طلحت). ووقف نافع وعاصم وحمزة وابن عامر بالتاء في: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ ونحوه، ﴿امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ﴾. وحكى ابن هشام: جواز (صلاة) و (زكاة) بالتاء وقفًا. وسمع من بعض العرب: (يا أهل سورة البقرت)، فقال المجيب: (ما أحفظ منها ولا آيت) بالتاء في الموضعين. وقد علم: أن قوله سابقًا: (فِي الوَقْفِ تَا تَأْنِيْث الاسْمِ هَا جُعِلْ): أن ذلك في الغالب. وقال الشاعر: واللَّهُ أَنْجَاكَ بكَفَّي مُسْلِمَتْ ... من بَعْدِ ما وبَعْدِ ما وبَعْدِ مَتْ (٢)

стр. 2029

صَارَتْ نُفُوسُ القَومِ عِندَ الغلْصَمَتْ ... وَكَادَتِ الحُرَّةُ أَنْ تُدْعَى أَمَتْ والكثير أن يقال: (مسلمه)، و (غلصمه)، و (أمَه) بالهاء وقفًا. وقوله: (وبعد مت) أصله: و (بعد ما) فأبدل الألف هاء، ثم أبدل الهاء تاء للقافية. و (الغلصمة): رأس الحلقوم. وحكى المصنف في "الكافية": يوقف على (ثمت)، و (رُبَّت) بالهاء قياسًا على قولهم: (لاه) في (لات). انتهى. وممن أجاز الوقف على (لات) بالهاء: المبرد والكسائي. وقال قطرب: يوقف على (ذات) بالهاء؛ لأنها تاء تأنيث، وبه قال الكسائي والجرمي أيضًا. وأجاز أبو حاتم والأخفش والفراء وابن كيسان: أنّ يوقف عليها بالتاء. واللَّه الموفق

стр. 2030

ص: ٨٩٣ - وَقِفْ بِهَا السَّكْتِ عَلَى الفِعْلِ المُعَلِّ ... بحَذْفِ آخِرٍ كَأَعْطِ مَنْ سَأَلْ (١) ٨٩٤ - وَلَيْسَ حَتْمًا فِي سِوَى مَا كَعِ أَوْ ... كَيَعِ مَجْزُوْمًا فَرَاعِ مَا رَعَوْا (٢) ش: يوقف بها السكت على الفعل المعتل فى حالة الجزم جوازًا فى نحو: (أعطِهْ)، و (ارمِهْ)، و (اغزه)، و (اخشه)، و (لم يعطه)، و (لم يغزه)، و (لم يخشه) ونحو ذلك، ومنه في القرآن: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾، ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ فالهاء في هذه المواضع للسكت جوازًا كما سبق. وأشار بقوله: (وَلَيْسَ حَتْمًا. . . إلى آخره) إلى أن الفعل المعتل متى نفي في حالة الجزم على حرف أو حرفين. . وجبت الهاء؛ نحو: (عِه)، و (قِه)، و (لم يعِه)، و (لم يقِه) وقفًا. واضطرب هنا كلام عبد اللَّه بن هشام، قال في "التوضيح": لا تجب إلا إن بقي

стр. 2031

الفعل على حرف واحد. ووافق المصنف في "شرح القطر" في النواسخ. وقوله: (مجزومًا): حال من الفعل في قوله: (كيعِ). تنبيه: يجوز في لغة إلحاق كاف المؤنث شيئًا معجمة في الوقف؛ نحو: (أكرمتكِش)، و (عرفتكِش)، و (عليكِش)، و (بكِش). والسيوطي في "المزهر": أنها لغة ربيعة ومضر. ومنهم: من يثبتها في الوصل. انتهى. ومنهم: من يجعلها مكان الكاف وقفًا؛ نحو: (أكرمتِش)، و (عليش)، و (منِش)؛ أي: (أكرمتك)، و (عليك)، و (منك). ومنه قول الشاعر: . . . . . . . . . . . ... بَيضَاءُ تُرضِينِي وَلَا تُرضِيْشِ (١) أراد: (ترضيك). وقد يجرون الوصل مجرى الوقف، قال الشاعر: فَعَينَاشِ عَينَاهَا وَجِيدُشِ جِيدُهَا ... وَلَكِنَّ عَظْمَ السَّاقِ مِنشِ دَقِيقُ (٢)

стр. 2032

وحكى ابن أبي الفتح البعلي تلميذ المصنف في "شرح جمل الجرجاني": أنه قرئ (قد جعل ربك تختشِ سريّا). وهوازن: تلحق الكاف سينًا مهملة؛ نحو: (أعطيتكِس)، و (منكِس)، و (عنكِس) في الوقف. وخص في "المزهر": السين المهملة بالمذكر. وقالوا في هذه اللغات: (كشكشة): ربيعة، و (كسكسة): هوازن، و (عنعنة): تميم؛ لأنهم يقولون في (أن): عن. واللَّه الموفق ص: ٨٩٥ - وَمَا فِي الاسْتِفْهَامِ إِنْ جُرَّتْ حُذِفْ ... أَلِفُهَا وَأَوْلِهَا الهَا إِنْ تَقِفْ (١) ش: إذا جرت ما الاستفهامية باسم أو حرف. . حذفت ألفها وتوقف عليها بهاء السكت جوازًا إذا جرت بالحرف؛ نحو: (عمَّه.)، و (فيمَه؟)، و (لِمَه؟)، والأصل: (عمَّا؟)، و (فيما؟)، و (لِما؟) فحذفت لتطرفها. بخلاف الموصولة فإنها تحصنت بالصلة وتوسطت، ولهذا حذفت في قوله تعالى: ﴿فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾، ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ﴾.

стр. 2033

وتثبت في: ﴿لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. وثبتت في الاستفهام ضرورة؛ كقول الشاعر: عَلَى مَا قَامَ يَشْتِمُنِي لَئِيمٌ؟ ... . . . . . . . . . . . . . (١) وفي غير الضرورة؛ كقراءة عكرمة وعيسى: (عمَّا يتساءلون) وهو نادر. ونقل الهروي: أنها لغة. وقد سكنت الميم في الوصل للضرورة؛ كقوله: يَا أَسَدِيُّ لِمْ قَتَلتَهُ لِمَهْ ... . . . . . . . . . . . . . (٢)

стр. 2034

والقياس: (لمَ قتلته؟) بفتح الميم، لأنه دارج. أما في الوقف. . فيوقف بالهاء أو تسكن الميم، لأنه لا يوقف على متحرك. وإذا اتصلت (ذا) بـ (ما) الاستفهامية. . لا تحذف ألفها وإن جرت؛ لتركيبها معها؛ نحو: (بماذا حبيتني؟)، و (على ماذا تلومني؟). وحكى الكسائي: أن بعض كنانة يقولون: (مَ عندك؟)، و (مَ صنعت؟) فيحذفون الألف دودن جر، قاله المصنف في "توضيحه". ومنه قولُ الشاعرِ: أَلَامَ تَقُولُ النَّاعِياتُ أَلامَهْ؟ ... . . . . . . . . . . . . (١)

стр. 2035

ومن العرب من يحذف ألف الموصولة لكثرة الاستعمال؛ نحو: (سل عمَّ شئت). قال المبرد: مع (شئت) خاصة. واللَّه الموفق ص: ٨٩٦ - وَلَيْسَ حَتْمًا فِي سِوَى مَا انْخَفَضَا ... باسْمٍ كَقَوْلِكَ اقْتِضَاءَ مَ اقْتَضَى (١) ش: إذا خفضت ما الاستفهامية باسم. . وجبت الهاء وقفًا؛ نحو: (جئت مجيء مَهْ؟)، و (اقتضت اقتضاء مه؟). ولم تجب إذا جوت بحوف، لأنها مع الحرف كالجزء منه لشدة اتصاله بها؛ نحو: (عمَّ) بخلاف ما سبق، فلو قيل: (اقتضامَ). . لبقيت الميم مُفردة، فلا يكون لحاق الهاء حتمًا، إلا في ما انخفض باسم. وإذا جرت بحرف وكان يكتب بالهاء. . كتب بالألف وصلا؛ نحو: (حتّام)، و (عَلَامَ)، و (إلَامَ)، وباليماء وقفًا؛ نحو: (حتى مه)، و (على مه). واللَّه الموفق ص: ٨٩٧ - وَوَصْلَ ذِي الهَاءِ أَجِزْ بِكُلِّ مَا ... حُرِّكَ تَحْرِيْكَ بِنَاءٍ لَزِمَا (٢)
следующие страницы →