← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 174

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Полный текст (2 189 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

وقال المانعون: (ما) مبتدأ، و (تلك) خبره، و (بيمينك) حال، والعامل فيها معنَى اسم الإشارة؛ لأنه بمعنَى أسير؛ كما سيأتي في الحال. واللَّه الموفق ص: ٩٦ - وَكُلُّهَا يَلْزَمُ بَعْدَهُ صِلَة ... عَلَى ضَمِيْرٍ لَائِقٍ مُشْتَمِلَة (١) ش: كل موصول لَا بد له من صلةٍ بعده -لأنه اسم ناقص مفتقر لها- مشتملةٍ عَلَى ضمير لائق بالموصول؛ كـ (الذي أكرمته، واللذان أكرمتهما، والذين أكرمتهم، والتي أكرمتها، واللتان أكرمتهما، واللاتي أكرمتهن، والذين أكرمتهم). ويراعَى لفظ (مَن، وما)، فيفرد الضمير العائد عليهما، أَو يراعَى المعنَى فيطابق كما سبق ذكره. واللَّه الموفق ص: ٩٧ - وَجُمْلَةٌ أوْ شِبْهُهَا الَّذِي وُصِلْ ... بِهِ كَمَنْ عِنْدِي الَّذِي ابْنُهُ كُفِلْ (٢)

стр. 247

ش: صلة غير "أل": جملة، أَو شبهها. فالجملة: تشمل: الاسمية والفعلية بشرطها كما سيأتي. فالاسمية: كـ (جاء الَّذي أبوه صالح، والذي ابنه كفل). والفعلية: كـ (جاء الَّذي يضرب عبده، وأكرمت الَّذي قام). وشبه الجملة: هو الظرف، والمجرور هنا فعل وجوبًا؛ أَي: استقر، لَا نحو: مستقر وكائن؛ لأنه مفرد. ويشترط: كون الظرف والمجرور: تامَّين، فخرج نحو: (الَّذي بك، والذي اليوم)، والظرف المقطوع عن الإضافة؛ كـ (جاء الَّذي من قبل) كما سيأتي في الإضافة. ولا بد من كون الجملة: خبرية، مفيدة، معهودة، خالية من الطلب، والتعجب، والإنشاء، غير مفتقرة إِلَى كلام سابق. فخرج بالمفيدة نحو: (جاء الَّذي حاجباه فوق عينيه). ونحو: (جاء الَّذي أضربه)؛ لأنها طلبية. ونحو: (ما أحسنه)؛ لأنها تعجبية. ونحو: (بعتكه)؛ لأنها إِنشائية. ونحو: (جاء الَّذي لكنه بخيل)؛ لأنها مفتقرة إِلَى كلام سابق. فلو رددت ما افتقرت إِليه .. جاز؛ نحو: (جاء الَّذي هو شجاع، لكنه بخيل).

стр. 248

وأَجازَ الكسائي: * الوصل بالطلبية؛ كـ: (جاء الَّذي أضربه، والذي لَا تعطه شيئًا). * والدعائية؛ نحو: (جاء الَّذي ﵀. * والمصدرة بحرف التمني؛ نحو: (جاء الَّذي ليته عالم). وارتضَى المازني الوصل بالدعاء. والبصريون عَلَى خلافه. ولم يوصل بالترجي في قولِ الشَّاعرِ: وَإِنِّي لَرَاجٍ نَظرَةً قِبَلَ الَّتِي ... لَعَلِّي وَإِنْ شَطَّتْ نَوَاهَا أَزُورُهَا (١)

стр. 249

لأن التقدير: أقول لعلي. ويحسن إبهام الجملة في: مقام التهويل؛ كَقولِهِ تعالَى: ﴿فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ﴾. أَو تعظيم الموصول؛ كَقولِهِ تعالَى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾. ويجوز الوصل بصلتين مختلفتين في الزمان؛ نحو: (جاء الَّذي قتل زيدًا أمس، ويضرب بكرًا غدًا) ذكره بعضهم، وفيه عطف المضارع عَلَى الماضي، وليس الزمان واحدًا كما سيأتي في العطف. وقوله: (الَّذِي وُصِلْ) مبتدأ، وقوله: (جُمْلَةٌ) خبر، والتقدير: الَّذي وصل به الموصولات: جملة أَو شبهها. ولا ضمير في (وُصِلْ)؛ لأَنَّ المجرور بعده نائب الفاعل؛ حيث حذف المفعول به؛ أعني الموصولات. واللَّه الموفق ص: ٩٨ - وَصفَةٌ صَرِيْحَةٌ صِلَةُ (أَلْ) ... وَكَوْنُهَا بِمُعْرَبِ الأَفعَالِ قَلّ (١) ش: توصل (أل) بصفة صريحة، وهي: اسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة؛ كـ (جاء الضارب زيدًا، والمضروب عبده، والحسن وجهه). فإن دخلت عَلَى اسم جامد كـ (الرجل) .. فحرف تعريف.

стр. 250

وَكذَا: إِن دخلت عَلَى وصف يشبه الجامد؛ كـ (الأبطح، والأجرع، والصاحب، والراكب)؛ لأَنَّ الاسمية غلبت عَلَى هذه الأشياء لكثرة الاستعمال. وقد وصلت (أل) بالفعل المضارع شذوذًا في قولِ الشَّاعرِ: مَا أَنتَ بِالحَكَمِ التُّرضَى حُكُومَتُهُ ... ................ (١) وهو المراد بقوله: (وَكَوْنُهَا بِمُعْرَبِ الأَفْعَالِ قَلْ). وهو ضرورة عند النحويين إِلَّا المصنف، قال في "شرح الكافية الشافية": ليس

стр. 251

هذا بضرورة؛ لتمكن قائله من أن يقول: (المرضي) فيرَى أن هذا مطرد نثرًا ونظمًا؛ لأَنَّ الضرورة عنده: هي التي لَا يجد الشَّاعر عنها مندوحة، وكان يمكن الشَّاعرَ أن يقول: (المرضي) ولم يحصل خلل في الوزن ولا في المعنَى. وشذ وصلها بالجملة الاسمية كقولِهِ: مِنَ القَومِ الرَّسولُ اللَّهِ مِنهُمْ ... لَهُ دَانَتْ رِقَابُ بَنِي مَعَدِّ (١) أي: الَّذي رسول اللَّه منهم. وبالظرف في قول الآخرِ: مَن لَا يَزَالُ شَاكرًا عَلَى المَعَهْ ... فَهُوَ حَرٍ بِعِيشَةٍ ذَاتِ سَعَهْ (٢)

стр. 252

أي: الَّذي معه. وقيل: إن (أل) حرف تعريف لَا موصولة في نحو: (الحسن وجهه)؛ كما سبق. وعلله بعضهم: بكون الصفة المشبهة ضعيفة قريبة من الأسماء. وجزم به في "البسيط"، ورجحه في "المغني". ومثلها: أفعل التفضيل. وقال بعضهم: لما كانت الصفة المشبهة للدوام والاستمرار .. بَعُدَ شبهها بالفعل، فكانت (أل) فيها معرفة. انتهَى. ولكن المشهور: كونها موصولة فيها، دون أفعل التفضيل. واللَّه الموفق ص: ٩٩ - (أَيٌّ) كَـ (مَا) وَأُعْرِبَتْ مَا لَمْ تُضَفْ ... وَصَدْرُ وَصْلِهَا ضَمِيْرٌ انْحَذَفْ (١)

стр. 253

ش: من الأسماء الموصولة: (أَي)، وهي مثل (ما الموصولة) في الدلالة عَلَى معنى: (الَّذي، والتي، وتثنيتهما، وجمعهما) ولا يتغير لفظها، كما أن (ما) كذلك. وبعض العرب: يفرِّعها باعتبار التأنيث والتثنية والجمع؛ كـ (يعجبني أيتهن تقوم، وأيوهم يقومون، وأياتهما وأياتهن، ويعجبني أيةٌ قامت، واضرب أيةً قامت، واضرب أيةً خرجت، وامرر بأيةٍ قامت). وأبو عمرو: يمنع الصرف هنا، فلا ينون. والمشهور: إِفراد (أي) مطلقًا، ولها أربعة أحوال: فتبنَى في حالة، وتعرب في الثلاث. وأعربت دون الموصولات: حملا عَلَى نظيرها، وهو جزء بعضها وهو كل. أَو تنبيهًا عَلَى الأصل؛ كما قاله ابن الأنباري؛ ليعلم أن أصل المبنيات الإعراب. وقيل: لما عرض لها من الإضافة .. فلم تشبه الحرف شبهًا تامًا. فأول الصور الثلاث: أن لَا تضاف، ولا يذكر صدر صلتها؛ كـ (يعجبني أَيُّ قائم، وأيُّ قائمان، وأيُّ قائمون، وأيُّ قائمة، وأيُّ قائمتان، وأيُّ قائمات). الثاني: أن لَا تضاف، ولكن يذكر صدر صلتها؛ كـ (رأيت أيًّا هو قائم، وأيًّا هما قائمان، وأيًّا هم قائمون، وأيًّا هي قائمة، وأيًّا هما قائمتان، وأيًّا هنَّ قائمات). الثالث: أن تضاف، ويذكر صدر صلتها؛ كـ (مررت بأيِّهم هو قائم، وأيِّهم هما قائمان، وأيِّهم هم قائمون) فترفع بالضمة، وتنصب بالفتحة، وتجر بالكسرة. فإن أضيفت وحذف صدر صلتها .. بنيت عَلَى الضم؛ لأنها لما زاد نقصها بحذف صدر الصلة .. رجعت إِلَى ما كانت تستحقه من البناء. أَو: لأَنَّ المبتدأ لما حذف ولم ينطق به في هذه الحالة .. أشبهت (قبلُ، وبعدُ)

стр. 254

عند قطعهما عن الإضافة في الحالة فتقول: (يعجبني أيُّهم قائم، وأيُّهم قائمان، وأيُّهم قائمون، وأيُّهن قائمة، وأيُّهن قائمات، ورأيت أيَّهم قائم، ومررت بأيِّهم قائم). قال جل ذكره: ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ﴾ ... الآية. فـ (أي): موصولة بمعنى الَّذي، وضمَّتُها ضمة بناء، و (أشد): خبر لمحذوف هو صدر صلتها، والتقدير: (أيهم هو أشد)؛ أَي: الَّذي هو أشد، و (أي) في محل نصب بـ (ننزعن). ومنه أيضًا قولُ الشَّاعرِ: .................. ... فَسَلِّمْ عَلَى أَيُّهُم أَفْضَلُ (١) هذا مذهب سيبويه، واستغربه إِبراهيم الزجاج، فقال: أعربها مفردة، فكيف بناها مضافة؟!!

стр. 255

و (مَا) في قول الشيخ: (مَا لَمْ تُضَفْ) مصدرية ظرفية: والمعنَى: وأعربت (أَيٌّ) مدة عدم إِضافتها، في حالة كون صدر وصلها محذوفًا؛ فكل مرة عدمت فيها الإضافة وحذف الضمير: أعربت. وَكذَا: تعرب في كل مرة وجد فيها الإضافة وذكر الضمير. وأما المرة التي يوجد فيها الإضافة وحذف الضمير .. فتبنَى فيها. ولا يعمل في (أَي) إِلَّا لفعل المستقبل عَلَى المشهور. وحكَى ابن السراج: أن المبرد قال: أخبرني أبو عثمان المازني: أن مروان بن أبي صفرة سأل الكسائي بحضرة يونس بن حبيب: أَيُّ شيء يشبه (أَي) من الكلام؟ فقال الكسائي: (ما) و (من). قال: فكيف تقول: "لأضربن من في الدار"؟ قال: "لأضربن من في الدار". قال: فكيف تقول: "لأركبن مَا تركب"؟ قال: "لأركبن مَا تركب". قال: فكيف تقول: "ضربت من في الدار"؟ قال: "ضربت من في الدار". قال: فكيف تقول: "ركبتُ مَا ركبتَ"؟ قال: "ركبتُ مَا ركبتَ". قال: فكيف تقول: "لأضربن أيَّهم في الدار"؟ [قال: "لأضربن أيَّهم في الدار"]. قال: فكيف تقول: "ضربت أيهم في الدار"؟ [قال: لا يجوز]. [قال: لمَ؟]. قال لهم: "أيٌّ كذا خلقت"، فغضب يونس وقال للسائل: تؤذي جليسنا ومؤدِّب أمير المؤمنين!!

стр. 256

لكن قال المصنف في "التسهيل": ولا يلزم استقبال عامله، ولا تقديمه، خلافًا للكوفيين. انتهى (١). وعن الأخفش أيضًا: "أعجبني أيُّهم قامَ". ويُنعت بها النكرة في الدّلالة على الكمالِ؛ كـ "مررت برجل أيِّ رجل" أي: كاملٍ في الرجولية. وعند دلالتها عليه: تقع حالا بعد المعرفة؛ كـ "هذا عبد اللَّه أيٌّ رجلٍ"؛ كقول الشاعر: فأومأتُ إِيماءً خفيًا لحَبترٍ ... فللَّهِ عينا حبترٍ أيَّما فتى (٢) بنصبها حالا من "حبتر". ومنع أحمد بن يحيى ثعلب أَن تكون "أي" موصولة.

стр. 257

والصحيح: أَن لها خمسة معان: موصولة، وشرطية، واستفهامية، وصفة، وموصوفة؛ كالتي في نحو: "يا أيها الرجل". وهي ملازمة للإِضافة، وقد تخلو منها لفظًا كما سبق. واللَّه أعلم ص: ١٠٠ - وَبَعْضُهُمْ أَعْرَبَ مُطْلَقًا وَفِي ... ذَا الْحَذْفِ أَيًّا غَيْرُ أَيٍّ يَقْتَفِي (١) ١٠١ - إِنْ يُستَطَلْ وَصْلٌ وَإِنْ لَمْ يُسْتَطَلْ ... فَالْحَذْفُ نَزْرٌ وَأَبَوْا أَن يُختَزَلْ (٢) ١٠٢ - إِنْ صَلُحَ الْبَاقِي لِوَصْلٍ مُكْمِلِ ... وَالْحَذْفُ عِنْدَهُمْ كَثِيرٌ مُنْجَلي (٣)

стр. 258

١٠٣ - فِي عَائِدٍ مُتَّصِلٍ إِنِ انْتَصَبْ ... بِفِعْلٍ أَوْ وَصْفٍ كَمَنْ نَرْجُو يَهَبْ (١) ش. يقول: إِن بعض العرب أعرب "أي" في جميع الأحوال؛ نظرًا إِلى كونها مضافة. وذكر سيبويه: أَن هارون قرأ: (ثم لننزعن من كل شيعة أيَّهم) بالنصب على الإِعراب، فأعربت مع كونها مضافة، وصدرٌ من وصلها ضمير محذوف. كما روي: ....................... ... على أيِّهم أفضل (٢) بالجر في الشاهد المتقدم. وارتضى إِعرابها مطلقًا: الخليلُ ويونسُ، وتأوّلا قراءة الضم. فالخليل [جعل] "أي" استفهامية، وهي محكية بقول مقدر، والتقدير: (ثم لننزعن من كل شيعة الَّذِي يقال فيه: أيُّهم أشد؟) فـ "أيُّهم": مبتدأ، و"أشدُّ": خبره.

стр. 259

ويونس جعلها استفهامية أيضًا، وهي مبتدأ، و"أشد": خبرها، وقد علق الفعل بعدها عن العمل وإِن كان من غير أفعال القلوب؛ لأَن التعليق عنده لا يختص بها. وقيل: "من": صلة، و"أيُّهم أشد": مستأنف. وقيل غير ذلك. وقوله: (وَفِي ذَا الْحَذْف "أَيًّا" غَيْرُ "أَيٍّ" يَقْتَفِي) معناه: أَن غير "أي" من الموصو لات تقتفي "أيًّا" في حذف العائد المرفوع؛ أي: تتبعها. ويكثر الحذف إِن طالت الصلة؛ كما قال: (إِنْ يُستَطَلْ وَصْلٌ)، ومنه قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾. وسمع من بعض العرب: "ما أَنا بالذي قائل لك سواء"؛ أي: مَا أَنا بالذي هو قائل لك سواء. وكلما طالت الصلة .. حسُنَ الحذف مع عدم استطالة الصلة؛ كما قال: (وَإِنْ لَمْ يُسْتَطَلْ فَالْحَذْفُ نَزْرٌ)؛ أي: قليل. وهو مذهبٌ كوفيٌّ. وذكر المصنف وابن عصفور أَن يحيى بن يعمر قرأ: (تمامًا على الَّذِي أحسنُ) بالرفع؛ أي: هو أحسن. وكقولِ الشَّاعرِ: مَن يُعنَ بالحَمدِ لا ينطِقْ بماسَفَهٌ ... ................ (١)

стр. 260

أي بالذي هو سفه. وقول الآخر: لا تَنوِ إِلَّا الَّذِي خيرٌ فَمَا شقيَت ... إِلَّا نفوسُ الأُلى للشرِّ ناوُونَا (١)

стр. 261

أي: الَّذِي هو خير، والذين هم للشر ناوون. ولا يشترط الشطالة الصلة في حذف العائد مع "أي"؛ لأنك تقول: "يعجبني أيُّهم قائم" كما مر في الأمثلة. وقد يجب الحذف مع عدم الاستطالة؛ نحو: "لا سيما زيد" بالرفع. ولعله لكثرة الاستعمال كما سيأتي في الاستثناء. وقوله: (وَأَبَوْا أَن يُخْتَزَلْ إِن صَلُحَ الْبَاقِي لِوَصْلٍ مُكْمِلِ)؛ معناه: أنهم أبوا حذف العائد إِن صلح مَا بعده أَن يكونَ صلة؛ كـ "جاء الَّذِي هو ينطلق"، أو: "هو عندك"، فلا يحذف "هو" على أنه مبتدأ وما بعده خبر؛ لأَن خبره يصلح أَن يكونَ صلة، فلا يدرى هل حذف [منه شيء] أَو لا. أما لو قيل: "جاء الَّذِي ينطلق، وجاء الَّذِي عندك" على أَن الصلة في الأول جملة فعلية، وفي الثاني ظرف .. فلا منع، وإِنما المنع في أَن ينوى مبتدأ حُذِف ويبقى خبره في المثالين. ومعنى: (يختزل) يقتطع. وقد علم مما تقدم: أَن الضمير المرفوع الواقع عائدًا إِن كان مبتدأ .. استحسن حذفه مع "أي" وإِن لم تطل الصلة كما سبق. وقد منعوا حذفه في مواضع: منها: "جاء الَّذِي هو ينطلق"، و "جاء الَّذِي هو عندك" كما سبق. ومنها: إِذا كان مبتدأ بعد "لولا" كـ "جاء الَّذي لولا هو لأكرمتك". ومنها: إِذا كان محصورًا؛ كـ "جاء الَّذِي مَا شاعر إِلَّا هو". ومنها: إِذا عطف عليه غيره؛ كـ "جاء الَّذِي هو وعمرو صالحان". وأَجَازَ الفراء حذفه في هذا الأخير. ولا حذف أيضًا إِذا كان العائد المرفوع غير مبتدأ؛ كالألف والواو في نحو: "اللذان قاما، والذين قاموا". وقوله: (وَالْحَذْفُ عِنْدَهُمْ كَثِيرٌ مُنْجَلي) ... إِلى آخره؛ معناه: أنه يكثر حذف العائد إِن كان متصلا منصوبًا بفعل أَو وصف:

стр. 262

فالأول: كـ "جاء الَّذِي ضربت" أي ضربته، ومثله: (مَن نَرجو يَهَب)؛ أي: من نرجوه، ومنه قوله تعالى: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ وقرأ شعبة (وما عملت أيديهم). ونحوه: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلّ﴾؛ أي: من يضله، فـ "يُهدى" مبني للمفعول، و"من يضل" نائب الفاعل، والعائد محذوف. ويقرأ ﴿يَهْدِي﴾ بالفتح فيكون ﴿مَنْ يُضِلُّ﴾ مفعولا به، والعائد محذوف أيضًا على حاله. ولا يجوز حذف هذا العائد على قول ابن عصفور، لا في نحو: "جاء الَّذِي ضربته في داره"؛ إِذ لو حذف .. لم يعلم. وكذا: إِن عطف على الضمير المنصوب، أَو أُكِّد؛ نحو: "جاء الَّذِي أكرمته وزيدًا، وجاء الَّذِي ضربته نفسَه". قاله ابن السراج، وأَجَازَ مَا منعه الأخفش والكسائي. واتفقوا على مجيء الحال من هذا الضمير المحذوف شرط: تأخير الحال؛ كـ "جاءت التي ضربت عريانةً"؛ خلافًا لثعلب في جواز تقديمها. والثاني: كقول الشاعر: ما اللَّهُ مُوليكَ فضلٌ فاحمدَنْه بهِ ... فما لِذي غيرِهِ نفعٌ ولا ضَررُ (١)

стр. 263

أي: الَّذِي اللَّه موليكه فضلٌ. وكذا: الوصف المحلى بـ "أل" إِن عاد الضمير على غير "أل"؛ كـ "جاء الَّذِي أَنا الضارب". وندر قولُهُ: ما المستفزُّ الهوى محمودُ عاقبةٍ ... ................ (١)

стр. 264

أي: مَا المستفزه، وهو عائد على "أل". وهذا حكم الضمير المتصل. فإِن كان العائد المنصوب بفعل أَو صفة ضميرًا منفصلا .. فلا حذف؛ كـ: "عرفت الَّذِي إِياه أكرمتَ، أَو رأيت الَّذِي أنت أباه مكرم غدًا". وقوله: (بِفِعْلٍ أَو وصفٍ) يخرج الضمير المنصوب بـ "إِنّ" وأخواتها .. فلا حذف في نحو: "جاء الَّذِي إِنه صالح، وجاء الَّذِي كأنه أخوك". و"غيرُ أيٍّ": مبتدأ كلام إِضافي، و"يقتفي":خبره، والتقدير: غير "أي" يقتفي "أيًّا" فى ذا الحذف. واللَّه الموفق ص: ١٠٤ - كَذَاكَ حَذْفُ مَا بِوَصْفٍ خُفِضَا ... كَأَنْتَ قَاضٍ بَعْدَ أَمْرٍ مِنْ قَضَى (١) ش: سبق الكلام على حذف العائد المرفوع والمنصوب، وذكر هنا حذف المخفوض بالوصف؛ يعني: باسم الفاعل فقط، ولهذا قيده بالمثال. ويشترط: أَن لا يكون ماضيًا فتقول: "افعل مَا أنت فاعل الآن، واصنع مَا أنت صانع غدًا"؛ أي: فاعله وصانعه، فحذف الضمير جوازًا. وعن ابن عصفور: أنه ضعف الحذف هنا.

стр. 265

ولا حذف إِذا كان الوصف ماضيًا، فتقول: "جاء الَّذِي أَنا ضاربه أمسِ"؛ لأنه منصوب في المعنى. وإِذا حذف .. يصير في حذفه أَن اسم الفاعل يعمل النصب ماضيًا، وهو خلاف المشهور، فوجب ذكره؛ ليحكم عليه بالجر؛ إِذ لا يقال: إِنه في هذه الحالة: في محل نصب، خلافًا للأخفش؛ كما سيأتي في اسم الفاعل. وقوله: (كَأَنْتَ قَاضٍ) يشير به إِلى قوله تعالى: ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾؛ التقدير واللَّه أعلم بمراده: مَا أنت قاضيه. وكذا: لا حذف إِذا خفض العائد بوصف غير اسم فاعل، فتقول "جاء الَّذِي أَنا مضروبه". وكذا: إِذا يخفض بغير وصف؛ كـ "جاء الَّذِي أَنا أخوه". واللَّه الموفق ص: ١٠٥ - كَذَا الَّذِي جُرَّ بِمَا الْمَوْصُولَ جَرّ ... كَمُرَّ بِاِلَّذِي مَرَرْتُ فَهْوَ بَرّ (١) ش: يكثر أيضًا حذف العامل إِذا جر بحرف، وجُرَّ الموصولُ بمثل ذلك الحرف

стр. 266

في اللفظ والمعنى. بشرط: أَن يكونَ العامل واحدًا في المعني؛ كـ "مررتُ بالذي مررتَ" أي: بالذي مررت به، فالجار للعائد: كالجار للموصول لفظًا ومعنى، والعامل واحد في المادة، وهو فعل المرور. والكسائي: أَن الجار حذف أولا، ثُمَّ المجرور. وقيل: حُذِفا معًا، قال تعالى: ﴿وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾، التقدير واللَّه أعلم بمراده: مما تشربون منه. وقال مكي: التقدير: مما تشربونه. وتقول: "على أيِّهم تنزلُ أنزلُ" أي: أنزلُ عليه، وقال الشاعر: نُصَلِّي للَّذي صَلَّتْ قُرَيشٌ ... .................. (١) أي: صلت له. وقال آخر: لا تَركَنَنَّ إِلى الأَمرِ الَّذِي ركنَتْ ... أَبناءُ يعصرَ حينَ اضطرَّها القَدَرُ (٢)

стр. 267

أي ركنت إِليه. والموصول في هذا لم يجرَّ لفظه بـ "إِلى" وإِنما الجر للفظ "الأمرِ" الَّذِي هو موصوف بالموصول، واغتفر هذا لأَن الموصوف هو الموصول في المعني. وكذا لو جر الموصول بحرف زائد؛ كَقولِهِ: إِنَّ الكريمَ وأَبِيكَ يَعتمِلْ ... إِن لم يجِدْ يومًا عَلى مَن يتَّكِلْ (١)

стр. 268

فـ "على" زائدة، و"مَن" موصولةٌ، والعائدُ محذوفٌ، والتقديرُ: إن لم يجد مَن يتكلُّ عليه، فحذف العائد المجرور بحرفٍ جُرَّ الموصول بمثله وإِن كان الجار للموصول زائدًا. ويجوز كون أحد العاملين فعلا، والآخر وصفًا إِن اتفقا في المادة؛ كَقولِهِ: وقَد كنتَ تُخفي حبَّ سَمراءَ حُقبةً ... بحِ الآنَ مِنها بالَّذِي أَنتَ بائِحُ (١)

стр. 269

أي: بح بالذي أنت بائح به. فإِن اختلفَ الجارُّ .. فلا حذفَ؛ نحو: "مُرَّ بالذي غضبتُ عليه"؛ لأَن العائد مجرور بـ "على" والموصول مجرور بالباء. وكذا لو كان لفظ الحرف واحدًا واختلف معناه؛ كـ "مررتُ بالذي مررتَ به [على زيد] " (٢) فلا تحذف لها إِن قدَّرت أحد الباءين للسببية دون الأخرى. وكذا إِذا اختلف العاملان؛ كـ "مررت بالذي فرحت به". ومن الشاذ قولُهُ: وإِنَّ لساني شُهدةٌ يُشتَفى بها ... وهوَّ على مَن صبَّهُ اللَّهُ عَلقَمُ (٣) التقدير: وهو على من صبه اللَّه عليه، فحذف العائد مع أَن الجار للموصول متعلق بالاستقرار، والجار للعائد متعلق بصب.

стр. 270

وكذا لا حذف مع الحصر؛ كـ "مررت بالذي مَا مررت إِلَّا به". وكذا إِن كان العائد نائب الفاعل؛ كـ "مررت بالذي مُرَّ به" بضم الميم. وقد حذف العائد المجرور بالحرف من غير أَن يجر الموصول بحرف في قوله: .................... ... وأَيُّ الدَّهرِ ذُو لَم يَحسُدُونِي (١) أَي: الدهرُ الَّذِي لم يحسدُوني فيهِ. وأَجَازَ بعضُهم أَن يكونَ منهُ قولُهُ تعالى: ﴿افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾؛ أي: افعل مَا تؤمر به. تنبيه: * لا تتقدم الصلة ولا معمولها على الموصول.

стр. 271

* و [لا] يجوز الفصل بَينَ الصلة والموصول غير الحرفي إِلا: * بالقسم؛ كـ "جاء الَّذِي -واللَّه- يكرمني". * وبالاعتراض، "كجاء الَّذِي -وما التشكي نافعًا- يشكو الأمير". * وبالجملة الحالية؛ كـ "أنت الَّذِي -وزيد واقف- خرجت". * وبالنداء إِن كان المذكور بعد المنادى هو المنادى؛ كَقولِهِ: وأنتَ الَّذِي يا سعدُ أُبتَ بمشهدِ ... ................ (١) فالتاء في قوله: "أنت" هي سعد في المعني.

стр. 272

ومعنى "أُبتَ": رجعتَ. وشذ قوله: ..................... ... نَكُنْ مثلَ مَن -يا ذئبُ- يَصطَحِبانِ (١) ففصل بَينَ "مَن" و"يَصطحبانِ" بالنداء من غير الشرط المذكور. ويفصل بمعمول الصلة؛ كـ "جاء الَّذِي زيدًا ضرب". وفيه وفي الجملة الحالية تقديم معمول الصلة عليها وهو جائز مَا لم يكن

стр. 273

الموصول "أل" أَو حرفًا كما ذكر. وفصل بَينَ الصلة ومعمولها بأجنبي في قوله: لسنا كَمَن جَعَلت إِيادٍ دارَهَا ... تكريتَ تَمنَعُ حَبَّها أَن يُحصَدَا (١) أراد: لسنا كمن جعلت دارها تكريت، ففصل بـ "إياد" وهو بدل. وقيل: دارها منصوب بـ "جعلت" محذوفًا؛ أَي: كمن جعلت إِياد جعلت دارها. واللام متعلقة بمحذوف في قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾ أي:

стр. 274

[إِني] لَقالٍ لعملِكُم من القالين، لا يتعلق بالقالين؛ لأَن صلة الموصول لا تعمل فيما قبل الموصول كما سبق ذكره. وكذا: قول الشاعر: لا تَظلِمُوا مِسوَرًا فإِنَّهُ لكمُ ... مِن الَّذِينَ وَفَوا في السِّرِّ والعَلَنِ (١) أي: فإِنه وفى لكم من الذين وفوا. وأَجَازَ الفراءُ أَن يعملَ مدخولُ "أنْ" فيما قبلها كـ "يعجبني العسلُ أَن أشربَ"، وهي موصول حرفي كما علم، وأنشد: ...................... ... كان جزائي بالعصا أَن أجلدا (٢)

стр. 275

وأجيب: بأن التقدير: كان جزائي جلدي بالعصا، أَو أَن أجلد بالعصا. وقد يحذف الموصول إِن كان معطوفًا على موصول قبله؛ كقول حسان رضي اللَّه تعالى عنه: أَمَن يَهجو رسولَ اللَّهِ مِنكُم ... ويمدَحُهُ وينصرُهُ سواءُ؟ (١)

стр. 276

التقدير: أمَن يهجو رسول اللَّه منكم أيها المشركون، ومن يمدحه وينصره منا سواء؟! ليس الأمر كذلك، فحذف الموصول الثاني لدلالة الأول عليه. كَقولِ الآخرِ: مَا الَّذِي دَأبُهُ احتياطٌ وَحَزْمُ ... وَهَواهُ أَطَاعَ يَستَويانِ (١) أَي: والذي هواه أطاع. وجعل منه قوله تعالى: ﴿آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾؛ أي: وبالذي أنزل إِليكم. وقد يحذف بدون عطف، وجعل منه الكوفيون: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾؛ أي: من له مقام معلوم. والبصريون: تقديره: وما منا ملك أَو واحد إِلَّا له مقام معلوم، فحذف الموصوف. ويجوز حدف الصلة للعلم لها، أَو لإِبهام: فالأوَّلُ: كَقولِهِ: نَحنُ الأُلى، فَاجمَعْ جُمُو ... عَكَ ثُمَّ وَجِّهْهُمْ إِلَينا (٢)

стр. 277

أَي: نَحنُ الأُلى جمعنا جموعنا، فاجمع أنت جموعك. والثاني: كَقولِهِ: ..................... ... وَكَفَيتُ جَانِيْهَا اللُّتَيَّا والَّتِي (١)

стр. 278

وقال الأيدي: حذفت هنا لفهم المعني؛ أَي: "اللتيا جلت" -أي عظمت- "والتي دقَّت"، بحذف الصلة، ودل عليها التصغير والتكبير. وقالَ آخرُ: مِنَ اللُّتَيَّا والَّتي واللَّاتِي ... زَعَمْنَ أَنْ قَدْ كَبِرَتْ لِدَاتِي (١)

стр. 279

وقيل: الحذف هنا لتفخيم الأمر. ووصف الموصول بالمعرفة يغني عن صلته عند الفارسي كـ "جاء الَّذِي أخوك"، ومنه قولُهُ: حتَّى إِذا كَانَا هُمَا اللَّذَينْ ... مِثْلَ الجَدِيلَينِ المُحَمْلَجَينْ (١) بنصب مثل صفة اللَّذَين. وإِذا سُبِقَ الموصولُ بضميرِ حاضرٍ .. جاز أَن يكونَ عائد الصوصول غير ضمير غيبة؛ نحو: "أنا الَّذِي ضربني زيد، وأنتما اللَّذَان ضربكما زيد، وأنتم الَّذِين ضربكم عمرو"، ويروى لعلي ﵁: أَنا الَّذِي سمَّتْني أُمِّي حَيدَرَه ... .................. (٢)

стр. 280

حيثُ لم يقلْ: سمَّتهُ. وقولُ الشَّاعرِ: أَنا الَّذِي فَرَرْتُ يَومَ الحرَّةْ ... وَالحُرُّ لَا يَفِرُّ إِلَّا مَرَّهْ (١)

стр. 281

وقالَ آخرُ: يَا أَبْجرُ بْنَ أبجرٍ يَا أَنتا ... أَنتَ الَّذِي طلَّقتَ حِينَ جُعتَا (١)

стр. 282

حيثُ لم يَقلْ: "طلَّقَ". وقولُ الشَّاعرِ: وأَنا الَّذِي قتَّلتُ بَكرًا بِالقَنَا ... ................ (١) وقد يقومُ الظاهرُ مقامَ الضميرِ العائدِ على الموصولِ؛ كَقولِهِ: سُعَادُ الَّتي أَضناكَ حُبُّ سُعَادا ... ................ (٢)

стр. 283

أَي: أضناك حبُّها. وكقولِهم: "أبو سعيدٍ الَّذِي رَويتَ عنهُ". ويعتبر هنا أَن يُسبَقَ الموصول بلفظ الظاهر أَو بمرادفه؛ كما في الشاهدين. ولوضع الظاهر موضع المضمر فوائد: فمنها: زيادة التقرير والتمكين؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾، ونحو قول الشاعر: لا أَرى المَوتَ يسبقُ المَوتَ شَيءٌ ... .............................. (١)

стр. 284

ومنها: قصد التعظيم؛ نحو: ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُون﴾، و: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ﴾. ومنها: قصد الإِهانة؛ نحو: ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾. ومنها: قصد العموم؛ نحو: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾. وقول الشيخ: (الموصول) مفعول مقدم بقولهِ: (كذا الَّذِي جُرَّ بما الموصولَ). واللَّه الموفق * * *

стр. 285

المُعَرَّفَة بِأدَاةِ التَّعْرِيف ص: ١٠٦ - "أَلْ" حَرْفُ تَعْرِيفٍ أَوِ اللَّامُ فَقَطْ ... فَنَمَطٌ عَرَّفْتَ قُلْ فِيهِ النَّمَطْ (١) ش: اللام وحدها معرِّفَةٌ عند سيبويه لأَنَّ التعريف في مقابلة التنكير، ودليل التنكير حرف واحد؛ كالتنوين في نحو "صهٍ" .. فكذا مَا يقابله، ووضعت ساكنة مبالغة في الخفة. والهمزة عنده وصل جيء بها لتعذر النطق بالساكن إِذا ابتدئ بالكلمة؛ للخفة. والخليل وابن كيسان: أَن "أل" هي المُعَرِّفة، فهي حرف ثنائي الوضع؛ كـ "هل، وقد"، ولهذا كان الخليل يسميها: "أل"، ولا يقول الألف واللام؛ كما لا يقال في "هل": الهاء واللام، فالهمزة همزة قطع، ولو كانت همزة وصل .. لكانت مكسورة، ولكن عوملت معاملة همزة الوصل فسقطت في الدرج؛ لكثرة استعمالها؛ كما قالوا: "يا با فلان"، و: "لا بَ لك"، محذوف همزة القطع؛ لكثرة الاستعمال أيضًا. وكذا قولهم: "ويلُمِّهِ" بضمِّ اللام، والأصل: "ويلُ أمِّهِ" بالهمزة، قالَ الشَّاعرُ:
следующие страницы →