← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 174

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Полный текст (2 189 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

فالكثير: أن تطلق الكلمة على المفرد المستعمل؛ كـ (زيد، ومِن، وقد). فخرج: (ديز) مقلوب زيد؛ فهو لفظ لا كلمة؛ لأن الكلمة عبارة: عما وضعه واضع، فعلى هذا: كَل كلمة لفظ، ولا عكس. فمن إطلاق الكلمة على الكلام: قوله ﵊: "أصدق كلمةٍ قالها شاعر: كلمةُ لبيد، فقال: ألَا كُلُّ شَيءٍ مَا خَلا اللَّهَ باطِلُ ... وَكُل نَعيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ" (١)

стр. 37

واعترض عثمان بن مطعون ﵁ على لبيد في قوله: ............... ... وكل نعيم لا محالة زائل ومنه أيضا قولهم: ("لا إله إلا اللَّه" كلمة الإخلاص)، وهو من تسمية الكل باسم البعض؛ كقولِهِ: وَكَمْ عَلَّمتُهُ عِلمَ القَوَافِي ... فَلَمَّا قَالَ قَافِيَةً هَجَانِي (١) فأراد بالقافية: القصيدة، وهي بعضها على الصحيح. والكلمة: لفظ، بالفعل أو بالقوة، مستقل، دال بجملته على معنى بالوضع. فلفظ: أخرج الخط ونحوه.

стр. 38

وبالقوة: مُدخِلٌ للضمير في الفعل، فإنه ملفوظ به بالقوة، وإن لم يلفظ به بالفعل. ومستقلٌّ: مخرِج لنحو ياء النسب، وألف المفاعلة، فهو لفظ دال على معنى، وليست كلمة، لعدم الاستقلال؛ إذ لا ينطق بها وحدها. وبجملته: مخرج لنحو المركب؛ كـ (غلام زيد)؛ لأنه دال بجزأيه على جزء معناه. ودال على معنى: مخرج لنحو (ديز)؛ إذ لا معنى له في الوضع. وهدا الحد للمصنف ﵀، وهو أحسن ما قيل. وقيل: الكلمة: اللفظ، المفرد، الدال على معنى بالوضع. وقيل: الدال بالوضع على معنى مفرد. وقيل: اللفظة المفردة، أو الجزء المفرد، أو اللفظة الموضوعة بإزاء معنى. و (أل) في (الكلمة): للماهية والحقيقة، لا للجنس المقتضي للاستغراق. و (التاء): للوحدة. و (كَلِمَةٌ): مبتدأ، و (وَاحِدُهُ): مبتدأ ثان، و (كِلْمَةٌ) خبر الثاني، والجملة خبر الأول (وَاسْم وَفِعْلٌ ثُمَّ حَرْفٌ) خبر مبتدأ محذوف، وهو ضمير عائد على الكلمة، والتقدير: (واحده: كلمة، وهي: اسم وفعل وحرف). [أقسام الكلمة]: فالاسم، والفعل، والحرف: أقسام الكلمة، لا أقسام الكلم، فهو من تقسيم الكل إلى جزئياته؛ لأن المقسم هنا يصح أن يقع خبرًا عن بعض أفراده؛ نحو: (الاسم كلمة، والفعل كلمة، والحرف كلمة). قيل: ويحتمل كون الكلم هنا بمعنى: (الكلمات)، ووصفها محذوف، والتقدير: (الكلمات الثلاث التي يتركب منها الكلام: اسم وفعل وحرف)، فيكون من تقسيم الكل إلى أجزائه؛ إذ لا يقع المقسم هنا خبرًا عن بعض أفراده، فلا يقال: (الكلمات: اسم ونحوه).

стр. 39

وحصرُ الكلامِ في الاسم والفعل والحرف: دليله: الاستقراء، ولأنه يُعبَّرُ عما خطَر في النفس بهذه الثلاثة؛ فلو كان أكثر من ذلك .. لبقي في النفس من المعاني ما لا يمكن العبارة عنه، وليس كذلك. وقدم الاسم: لأنه يخبّر عنه، وبه. وأخر عنه الفعل؛ لأنه يخبر به فقط عرض حال في الذات، وهي: الاسم، والمحل مقدم على الحال عقلًا. وأخّر الحرف؛ لأنه لا يخبر عنه، ولا به. واللَّه الموفق ص: ١٠ - بِالجَرِّ وَالتَّنوينِ وَالنِّدَا وَأَلْ ... وَمُسنَدٍ لِلاسمِ تَمْيِيزٌ حَصَل (١) ش: [الاسم وعلاماته]: الاسم كلمة دلت على معنى في نفسها، غير مقترنة بزمان معين لذلك المعنى. فالمقترن بزمان معين: لا ينصرف إلا إلى: الماضي، أو الحال، أو المستقبل. وأما ما دل على مطلق الزمان الشامل لهذه الثلاثة ولغيرها: فهو اسم، كـ (الصبوح

стр. 40

والغبوق)، فلما كان غير مقترن بزمان معين .. كان اسمًا. فقولنا: (معين) مدخل لها، وسيأتي الكلام إن شاء اللَّه تعالى على اشتقاقه، ونحو ذلك في آخر النعت. ويتميز عن قسيميه الفعل والحرف بأشياء: ١ - فمنها: الجر: وهو كسرةٌ يُحدِثها عامل الجر في آخر الاسم، فالجر: ٢ - بالحرف كـ (مررت بزيد). ٣ - وبالمضاف كـ (كلام بزيد). ٤ - ومنها: التنوين: وسيأتي. ٥ - ومنها: النداء: كـ (يا زيد). ٦ - منها: (أل التعريف): كقولك في: (رجل): (الرجل). ٧ - منها: الإسناد إليه: كـ (زيد قام). فلا يسند لقسيميه؛ لعدم استقامة المعنى. أما إذا نسب لأحدهما حُكمٌ .. فيجعل اسمًا؛ كقولك: (قام: فعلٌ ماضٍ)، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في الحكاية. والتنوين: نون ساكنة، تلحق الاسم بعد كماله، تفصله عما بعده. وقسمه الأكثرون إلى ستة تناوين: ١ - تمكين: في الاسم المتمكن؛ كـ (زيدٍ، ورجلٍ). ٢ - وتنوين تنكير: - في بعض الأسماء المَبْنية؛ فرقًا بين المعرفة والنكرة كـ (سيبويهِ، ونفطويهِ) بلا تنوين في المعرفة، وبه في النكرة، - وفي بعض أسماء الأفعال؛ نحو: (صهٍ) , أي: سكوتًا. ومنه قوله ﵊: "إيهٍ يا بن الخطاب". قال أبو الفتح بن جني في "سر الصناعة": فإن قلت: (إيهِ) بلا تنوين .. فكأنك

стр. 41

قلت: الاستزادة، وإن نوّنت .. فكأنك قلت: استزادة. فالتنوين: علامة التنكير، وتركه: علامة التعريف. ٣ - وتنوين المقابلة، في جمع المؤنث السالم؛ كـ (هنداتٍ) مقابل نون جمع المذكر السالم؛ كـ (الزيدِين)؛ إلحاقًا للفرع بالأصل، فكان الألف والتاء في مقابلة الواو؛ لدلالتها على الجمع، فصار التنوين في مقابلة النون، أو أن التنوين في (هنداتٍ): علامة لتمام الاسم؛ كما أن النون في (مسلمِين) علامة لتمامه أيضًا؛ لأنها قائمة مقام التنوين في المفرد كما سيأتي. وقيل: تنوين صرف، وهو لعلي بن عيسى الرّبعي. ٤ - وتنوين عوض، في: كل اسم، ممنوع الصرف، آخره ياء، قبلها كسرة؛ كـ (جوارٍ، وغوشٍ)، رفعًا وجرًا. وتثبت الياء مفتوحة في النصب؛ كـ (رأيت جواريَ)؛ لأن التنوين كان عوضًا منها في الرفع والجر؛ كـ (هذه جوارٍ، ومررت بجوارٍ)، فلما ثبتت .. زال العوض. وحذفها رفعًا وجرًا للخفة. والحركة مقدرة على هذه الياء المحذوفة تخفيفًا، وهو لسيبويه. ولم يقولوا: (مررت بجواريَ) بفتح الياء؛ لأنهم استثقلوا الفتحة هنا؛ حيث كانت نائبة عن مستثقل، وهو: الكسرة. والأخفش أنه تنوين صرف. والمبرد والزجاج: عوض عن حركة الياء، فنحو: (هذه جوارٍ): أصله: (جواريُ) بضم الياء من غير تنوين على الأقوال. فسيبويه: حذفت الضمة لثقلها على الياء، ثم الياء تخفيفًا، وجيء بالتنوين عوضًا عنها. والأخفش: حذفت الضمة للثقل أيضًا، والياء تخفيفًا، فحصل: (جوارِ) كـ (جناح)، فزالت صيغة مفاعل، فانصرف. والمبرد والزجاج: أن الضمة لما حذفت للثقل .. جيء بالتنوين عوضًا عنها، فالتقى ساكنان، فحذف الأول وهو الياء.

стр. 42

وادعى السيرافي فيما نقله الرضي: أن الأصل عند سيبويه (جواريٌ) بالتنوين. قال بعضهم: بناء على أن الأصل في الاسم: الصرف، فحذفت الضمة للثقل، ثم الياء لالتقاء الساكنين، فحصل: (جوارٍ) منونًا. واختلف حينئذ، فقيل: تنوين صرف قبل الإعلال وبعده. وقيل: تنوين صرف قبل الإعلال وهو غير منصرف بعد الإعلال. وعلى هذا القول الثاني لا يكون التنوين فيه إلا عوضًا عن الياء، وتنوين الصرف محذوف. وصحح الرضي قول السيرافي. والقياس يقتضي ما عزي إلى سيبويه أولا. وكذا تنوين (إذٍ) إلا إنه عوض عن جملة؛ كقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ﴾، التقدير: (ويوم إذ غلبت الروم). ومنه ما هو عوض عن اسم في رأي؛ نحو: (كلٌّ وبعضٌ)؛ كما تقول: (كلٌّ قائم)؛ أي: (كل شخص قائم) والأصح: أنه تنوين تمكين، فيزول عند الإضافة، وثبت عند عدمها. وهذه الأربعة تختص بالاسم. ٥ - والخامس: تنوين الترنم: يؤتى به بدلا من حرف الإطلاق، وهو في الحقيقة بدل من الترنم؛ لأن الترنم: مد الصوت بما يجانس حركة الروي؛ فإذا ترنموا .. ألحقوا الواو والألف والياء لأجل مد الصوت. فأهل الحجاز: يدَعون القوافي على حالها. وبعض تميم: يقلبون المدة تنوينًا؛ كقوله: يَا صَاحِ مَا هَاجَ الدُّمُوعَ الذُّرّفَنْ ... .................................. (١)

стр. 43

[وقوله]: ............... ... مِنِ طَلَلٍ كالأَتْحَمِيِّ أَنْهَجَنْ (١) على هذه الرواية: أصله: (الذرفا)، و (أنهجا) فعل ماض وألفه للإطلاق. وقال آخر: أَقلِّ اللَّومَ عَاذِلَ والعِتَابَنْ ... وَقُولي إِنْ أَصَبتُ لَقَدْ أَصَابَن (٢)

стр. 44

أصله: (العتابا)، و (أصابا)، فدخل الاسم والفعل كالذي قبله. ٦ - والسَّادس: الغالي: يلحق القوافي المقيدة؛ أي: الساكنة؛ كقوله: وَقَاتِمِ الأَعمَاقِ خَاوِي المُخْتَرَقْن ... .................................. (١) والخصائص ٢/ ٩٦؛ والدرر ٥/ ١٧٦، ٦/ ٢٢٣، ٣٠٩؛ وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٤٩؛ وسر صناعة الإعراب ص ٤٧١، ٤٧٩، ٤٨٠، ٤٨١، ٤٩٣، ٥٠١، ٥٠٣، ٥١٣، ٦٧٧، ٧٢٦؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٧٦٢؛ وشرح المفصل ٩/ ٢٩؛ والكتاب ٤/ ٢٠٥، ٢٠٨؛ والمقاصد النحوية ١/ ٩١؛ وهمع الهوامع ٢/ ٨٠، ٢١٢؛ وبلا نسبة في الإنصاف ص ٦٥٥؛ وجواهر الأدب ص ١٣٩، ١٤١؛ وخزانة الأدب ٧/ ٤٣٢، ١١/ ٣٧٤؛ ورصف المباني ص ٢٩، ٣٥٣؛ وشرح ابن عقيل ص ١٧؛ وشرح عمدة الحافظ ص ٩٨؛ وشرح المفصل ٤/ ١٥، ١٤٥، ٧/ ٩؛ ولسان العرب ١٤/ ٢٤٤ خنا؛ والمنصف ١/ ٢٢٤، ٢/ ٧٩؛ ونوادر أبي زيد ص ١٢٧. شرح المفردات؛ أقلي: خففي، أو اتركي. عاذل: ترخيم عاذلة، وهي اللائمة. أصبت: أي كنت مصيبا فيما أقول أو أفعل. المعنذ: يقول: خففي لومك وعتابك يا لائمتي، واعترفي بصواب ما أقوله إذا ما كنت مصيبًا. الإعراب: أقلي: فعل أمر مبني على حذف النون، والياء ضمير في محل رفع فاعل. اللوم: مفعول به منصوب بالفتحة. -عاذل: منادى مرخم مبني على ضم الحرف المحذوف للترخيم في محل نصب. والعتابن: الواو حرف عطف، والعتاب معطوف على اللوم منصوب بالفتحة، والنون للترنم. وقولي: الواو حرف عطف. قولي: فعل أمر مبني على حذف النون، والياء ضمير في محل رفع فاعل. إن: حرف شرط جازم. أصبت: فعل ماض مبني على السكون. والتاء: ضمير في محل رفع فاعل، وهو في محل جزم فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف تقديره: إن أصبت فقولي. لقد: اللام: واقعة في جواب قسم محذوف تقديره واللَّه، وقد: حرف تحقيق. أصابن: فعل ماض مبني على الفتح، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، والنون للترنم. وجملة (أقلي): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة النداء: اعتراضية لا محل لها من الإعراب. وجملة (قولي): معطوفة على جملة (أقلي) لا محل لها من الإعراب. وجملة (إن أصبت فقولي): شرطية اعتراضية لا محل لها من الإعراب. وجملة (قولي المحذوفة): في محل جزم جواب الشرط. وجملة (القسم المحذوف وجوابه): في محل نصب مفعول به. والجملة من الفعل وفاعله: جواب القسم لا محل لها من الإعراب. الشاهد: قوله: (العتابن، وأصابن)؛ حيث أدخل على اللفظين تنوين الترنم، واللفظة الأولى اسم، والثانية فعل، فدل ذلك على أنه ليس مختصًا بالاسم. (١) التخريج: صدر بيت من الرجز، وعجزه: مُشْتَبه الأَعلام لماع الخفَقْنْ وهو لرؤبة في ديوانه ص ١٠٤, والأشباه والنظائر ٢/ ٣٥، و الأغاني ١٠/ ١٥٨, وجمهرة اللغة ص ٤٠٨، ٦١٤، ٩٤١، وخزانة الأدب ١٠/ ٢٥, والخصائص ٢/ ٢٢ والدرر ٤/ ١٩٥، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٥٣, وشرح شواهد الإيضاح ص ٢٢ وشرح شواهد المغني

стр. 45

أصله: المخترق؛ أي: الواسع. والقاتم: المظلم. * ويلحق الفعل؛ كقوله: ........................... ... وَيَعدُوْ عَلَى المَرْءِ مَا يَأْتَمِرْنْ (١)

стр. 46

الأصل: يأتمر. * والحرف؛ كقوله: قَالَتْ بَنَاتُ العّمِّ يَا سَلمَى وَإِنْن ... كَانَ فَقِيرًا مَعْدَمًا قَالَتْ وَإِنْن (١) أصله: (إن) فزاد نونًا. وسمي الغالي؛ لأنه غلا عن الحد وخرج عنه؛ لأنه زائد على الوزن فهو

стр. 47

كالخرم (١)، في أول البيت. ومنه على رواية: وكأن ثبيرًا في عرانين وبله ................. (٢) فالواو: زائدة على الوزن لا يعتد بها. وأنكر الزجاج والسيرافي هذا التنوين. وقيل: ليس الترنم والغالي تنوينًا، بل نونان زائدتان؛ لأنهما تثبتان في: الفعل، والحرف، والخط، والوقف، ومع (أل) .. والتنوين لا يثبت في هذه، فالأنواع: أربعة.

стр. 48

وربما ذكر بعضهم النون الأصلية عند أقسام التنوين؛ كنطق ونسك. والزائدة: كزيدان ومنطلقٍ. والثانية: ضرورة، كتنوين ([أيا] أحمدٌ، وزيد) في النداء. أو شذوذًا؛ كتنوين (هؤلاء) (١). و (تَمْيِيْزٌ): مبتدأ، و (حَصَلْ): في موضع الصفة له، والاسم خبر، و (مُسْنَدٍ) مجرور بالعطف على (الْجَرِّ) وهو مصدر ميمي، ومعناه: الإسناد. واللَّه الموفق ص: ١١ - بِتَا فَعَلْتَ وَأَتت وَيَا افْعَلِي ... ونونِ أَقبِلَنَ فِعْل يَنْجَلِي (٢)

стр. 49

ش: [الفعل وعلاماته]: الفعل: كلمة دلت على معنى في نفسها، واقترنت بزمان في أول وضعها. والمراد بالمعنى: الحدث، وهو المصدر؛ لدلالة (ضربَ) على الضرب، فخرج ما تضمن الزمان بطريق العرض؛ كاسم الفعل؛ نحو: (دراك) بمعنى: (أدرك)، واشتق الفعل من المصدر؛ كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في المفعول المطلق. وهو ثلاثة أقسام: ماض، ومضاع، وأمر. وينجلي الفعل ويمتاز عن الاسم والحرف بـ: * تاء فعلتَ, وهي تاء الفاعل المضمومة للمتكلم؛ كـ (قمتُ)، أو المفتوحة للمخاطب المذكر؛ كـ (قمتَ)، وبكسرها للمؤنث. * وبتاء أتتْ، وهي تاء التأنيث الساكنة؛ كـ (قامتْ، ونِعمتْ)، وفي الحديث: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت"، والفاعل هنا: الضمير المستتر، لا التاء الساكنة، خلافًا للأخفش فيما حكي عنه. واحترز بالساكنة: من: * المتحركة اللاحقة للأسماء؛: كـ (قائمة، ومسلمة) فهذه متحركة بحركة الإعراب. * ومن المفتوحة اللاحقة لبعض الحروف؛ نحو: (ثمَّتَ، وربَّتَ)، قال ابن دريد: ثُمَّتَ طَافَ وَانْثَنَى مُسْتَلِمَا ... ثُمَّتَ جَاءَ المَروَتَينِ فَسَعَى (١)

стр. 50

وقد تسكن من: (ثمتْ، وربتْ). * ويمتاز أيضًا: بياء افعلي، وهي: ياء الفاعلة المخاطبة اللاحقة: - فعل الأمري كـ (اضرب واضربي، وافعل وافعلي). - والمضارع؛ كـ (تقومين). والمشهور: أنها فاعل. وعن الأخفش: أنها في المضارع: حرف علامة تأنيث، والفاعل ضمير مستتر. والماضي لا يلحقه ياء أصلا. وإنما قال: (يا أفعَلِي) ولم يقل: (ياء الضَمير)؛ لأن ياء الضَمير تشمل ياء المتكلم، وتكون في: الاسم، والفعل، والحرف؛ كـ (غلامي، يخدمني، عني)، ولا تختص بالفعل. بخلاف (ياء افعلي)، فلا تكون إلا في الفعل. ويمتاز الفعل أيضًا بنون أَقْبِلَنَّ، وهي: نون التوكيد؛ ثقيهلة كالمذكورة، أو خفيفة؛ كالتي في قوله تعالىَ: ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾. واللَّه الموفق ص: ١٢ - سِوَاهُمَا الْحَرْفُ كهَل وَفِي وَلَمْ ... فِعلٌ مُضَارِعٌ يلِي لَمْ كَيَشَمْ (١)

стр. 51

ش: [الحرف وعلاماته]: يقول: سوى، الاسم والفعل: (الحرف)، وهو: ما دل على معنى في غيره ولم يقبل شيئًا من علامات الاسم ولا علامات الفعل. وفي تعليق النحاس على "مقرب أبي الحسن بن عصفور": أن الحرف يدل على معنى في نفسه. فمن الحروف: ما يشترك بين الاسم والفعل،: (هل زيد أخوك؟)، و (هل قام زيد؟). ولا يليها اسم إذا كان في خبرها فعل، فلا يقال: (هل زيدًا ضربت؟)، وإنما جاز (هل زيد أخوك؟)؛ حملا على الهمزة، ولم يجز: (هل زيد قام؟)، ولا: (هل زيدًا ضربت؟)، لأنها لما لم تجد الفعل في: (هل زيد أخوك؟) تسلّت عنه، ولما رأته في حيزها نحو: (هل زيد قام؟) تذكرت الصحبة القديمة ولم تقنع إلا بأن تعانقه، وأجازه الكسائي. وقيل: مخصوص بالشعر ما لم يشتغل الفعل بالضمير، فيجوز نظمًا ونثرًا: (هل زيدًا ضربته؟). وهو بمعنى: - "قد" في قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾. - و"إنَّ " المشددة في قوله تعالى: ﴿هَلْ في ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾. - و"ما النافية" في قوله: ﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾. - وفي "الأشباه والنظائر" للسيوطي ﵀: يكون فعل أمر من (وَهَلَ) إذا ذهب. وأجاز المبرد دخول الهمزة عليها؛ كقوله: ................ ... أَهَلْ رَأَونَا بِسَفحِ القَاعِ ذِي الأَكَمِ (١) المضارع يلي لم، وذلك كائن كيشم، ويشم فعل مضارع ماضيه قولك: شممت الطيب ونحوه -من باب فرح- إذا نشقته، وفيه لغة أخرى من باب نصر ينصر حكاها الفراء. (١) سائل فوارس يربوع بشَدَّتنا ... أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم التخريج: قاله زيد الخير (الخيل) الطائي الصحابي من أبيات قالها في إغارة على بني يربوع، وهو في

стр. 52

ودخلت (أم) في قوله: ............................... ... أَمْ هَلْ عَلَى العَيشِ بَعدَ الشَّيبِ مِنْ نَدَمِ (١) ديوانه ص ١٥٥، والجنى الداني ص ٣٤ والدرر ٥/ ١٤٦، وشرح شواهد المغني ٢/ ٧٧ وشرح المفصل ٨/ ١٥٢ وبلا نسبة في أسرار العربية ص ٣٥ والأشباه والنظائر ٢/ ٤٧٢،٧/ ٥٥، وتذكرة النحاة ص ٧٨ وجواهر الأدب ص ٢٨١، وخزانة الأدب ١١/ ٢٦١، ٢٦٣، ٢٦٦، والخصائص ٢/ ٤٦٣ ورصف المباني ص ٤٠٧، وشرح عمدة الحافظ ص ٣٨٥، واللمع ص ٣١٧، ومغني اللبيب ٢/ ٣٥٢ والمقتضب ١/ ٤٤، ٣/ ٢٩١، وهمع الهوامع ٢/ ٧٧، ١٣٣. الشرح: بشدّتنا: الباء بمعنى "عن"، والشدّة: بفتح الشين، الحملة، والقاع: المستوي من الأرض. الإعراب: سائل: فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت. فوارس: مفعول به منصوب. يربوع: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاة. بشدتنا: جار ومجرور متعلقان بالفعل سائل، ونا: ضمير مضاف إليه. أهل: حرف استفهام. رأونا: فعل ماض وفاعله ومفعوله. بسفح: جار ومجرور متعلقان بالفعل رأى. القاع: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. ذي: صفة القاع مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة. الأكم: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. وجملة (سائل): استئنافية لا محلّ لها. وجملة (هل رأونا): في محلّ نصب مفعول (سائل). الشاهدة قوله: (أهل)؛ حيث أدخل الهمزة على هل، وذلك على قول المبرد. (١) يا ليت شعري ولا منجى من الهرم ... أم هل على العيش بعد الشيب من ندم؟ التخريج: البيت لساعدة بن جؤية في الأزهية ص ١٣١، وخزانة الأدب ٨/ ١٦١، ١٦٢، ١١/ ١٦٢، والدرر ٦/ ١١٥، وشرح أشعار الهذليين ٣/ ١١٢ وشرح شواهد المغني ١/ ١٥١، وهمع الهوامع ٢/ ١٣٤ وبلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص ٣١٩، ولسان العرب ١٢/ ٣٦. اللغة: المنجى: الخلاص. الهرم: الشيخوخة. المعنى: هل يندم المرء على حياته بعد أن يشيب ويهرم؛ لا أعتقد أحدًا يحب حياته بعدها، بالرغم أنه لا خلاص ولا مهرب منهما. الإعراب: ياليت: يا حرف تنبيه، ليت: حرف مشبه بالفعل. شعري: اسم ليت منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل الياء، والياء: ضمير متصل في محلّ جر بالإضافة. وخبر ليت محذوف تقديره: حاصل. ولا: الواو: حرف اعتراض لا محلّ له،: نافية للجنس. منجى: اسم لا منصوب بفتحة مقدرة. من الهرم: جار ومجرور متعلقان بالمصدر منجى، وخبر لا محذوف. أم هل: أم: زائدة، هل: حرف استفهام لا محلّ له. على العيش: جار ومجرور متعلقان بالمصدر ندم، بتقدير هل من ندم موجود. بعد: مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة. الشيب: مضاف إليه مجرور بالكسرة. من ندم: من: حرف جر زائد، ندم مجرور لفظًا مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ مؤخر.

стр. 53

* ومنها ما يختص بالاسم، نحو: (مِن، و: في). * ومنها ما يختص بالمضارع؛ كـ (لم). وهو (١) لفظ صالح لزمن الحال والاستقبال حقيقة؛ حتى يتخلص لأحدهما بقرينة. وفي "التسهيل": إذا تجرد من القرائن .. فحمله على الحال أرجح. وقوله: (يَشمّ) ضبطه الشرَّاح بالتشديد من: (شمَّ الطيبَ يشمُّه)، ويجوز أن يكون مضارع (شامَ البرقَ يَشَامُه) إذا رآه. ومثَّل به الشيخ ﵀ على هيئته التي يكون فيها مجزومًا، فقال: (كَيَشمّ)؛ أي: كقولك في (شام) مجزومًا: (يشم)، وفي (ينال) مجزومًا: (ينل) فجزمه على الحكاية. ويلي (٢) أيضًا: (قد) وهي: * للتوقع في: (قد يقدم الغائب). وتأتي للتقليل في: (قد يصدق الكذوب). * وليست للتقليل في أفعال الله تعالى؛ نحو: ﴿قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ بل هي للتحقيق. وتكلَّفَ من قال: (للتقليل، والمعنى: أقل معلوماته ما أنتم عليه). وجاءت للتكثير في قول الشاعر: قَدْ أَشهَدُ الغَارَةَ الشَّعْواءَ تَحمِلُنِي ... جَردَاءُ مَعرُوقَةُ اللَّحْيَيْنِ سُرْحُوبُ (٣)

стр. 54

لأنه موضع مدح وافتخار، فلا يصلح فيه التقليل. والسُّرحوب بضم السين: الفرس الطويلة. ولذا قال سيبويه في قول الآخر: قَد أَترُكُ القِرنَ مُصْفَرًّا أَنَامِلُهُ ... ........................... (١)

стр. 55

ولا تدحل (قد) على: فعل جامد، ولا مجزوم، ولا منصوب، ولا مقرون بحرف التنفيس. واللَّه الموفق ص: ١٣ - وَمَاضِيَ الأفعَالِ بِالتَّا مِز وَسِم ... بِالنُّونِ فِعلَ الأمرِ إنْ أمرٌ فُهِم (١) ١٤ - وَالأمرُ إن لَم يَكُ لِلنُّونِ مَحَلّ ... فِيهِ هُوَ اسمٌ نَحْوُ: (صَه) وَ (حَيَّهَل) (٢)

стр. 56

ش: [الفعل الماضي وعلاماته]: الماضي لفظًا ومعنى: ما وقع وانقطع، وحَسُن معه (أمس). وله علامات يمتاز بها من المضارع والأمر؛ كـ: قبوله التاء في آخره، وهي التاء المعهودة في البيت السابق، كـ (تاء الضمير) في: (فعلتَ، وتباركتَ يا اللَّه). وتاء التأنيث الساكنة؛ كما في (أتَتْ، ونعمَت، وبئسَتْ). وتتصل تاء الضَمير أيضًا بـ (عسى، وليس)؛ كـ (عست أن تقوم). بخلاف (نعم وبئس). والظاهر: أن (تباركتَ) لا تقبل الساكنة، خلافًا للبجائي (١). وتدخل عليه (قد) للتحقيق، نحو: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾. وهي تقرب الماضي من الحال، لأن: (قام زيد) يحتمل للماضي القريب والبعيد. وينصرف إلى: مبتدأ وخبر، والجملة منهما في محلّ جزم جواب الشرط، وإنما لم يجئ بالفاء للضرورة. والجملة من الشرط وجوابه في محلّ رفع خبر المبتدأ، أو تجعل جملة (هو اسم) في محلّ رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله: (الأمر) في أول البيت، وتكون جملة جواب الشرط محذوفة دلت عليها جملة المبتدأ وخبره، والتقدير على هذا: والدال على الأمر هو اسم إن لم يكن فيه محلّ للنون فهو اسم، وحذف جواب الشرط عندما لا يكون فعل الشرط ماضيًا ضرورة أيضًا، فالبيت لا يخلو من الضرورة. نحوت خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك نحو، ونحو: مضاف. وصه: مضاف إليه، وقد قصد لفظه. وحيهل: معطوف على صه. (١) أحمد بن محمد بن محمد البجائي الُاعرّبذيّ، شهاب الدين: نحوي من أهل الأندلس، المتوفى سنة ٨٦٠ هـ. ومذهبه في شرح الآجرومية: أن (تبارك) تقبل التاءين، تقول: (تباركتَ يا اللَّه)، و (تباركت أسماء اللَّه).

стр. 57

* الحال بالإنشاء؛ كـ (أقسمت لأضربنه). * وإلى الاستقبال بـ: - الطلب؛ كـ (غفر الله لك). - وبـ: الوعد؛ كقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾. - والنفي بـ (لا)؛ نحو: (واللَّه لا زرناكم أبدا). * ويحتمل المضي والاستقبال بعد حرف التخصيص؛ كـ (هلا نزلت). * ولقطع باستقباله إذا كان: - محقق الوقوع؛ نحو: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾؛ فهو ماضي اللفظ فقط. - وكذا إن كلا شرطًا؛ كـ (إن قام زيد .. قمت)، المعنى: (إن تقم قمت). ويجوز الفصل بالقسم بين (قد) والفعل؛ كقولِهِ: فَقَد - واللهِ - بَيَّنَ لِي عَنَائِي ... ........................... (١)

стр. 58

[فعل الأمر وعلاماته]: وفعل الأمر: لفظ دال على الطلب. وعلامته: قبول نون التوكيد؛ كما قال: (وَسِمْ بِالنُّوْنِ فِعْلَ الأَمْرِ)؛ كـ (اضرب، واضربنَّ، واغزُ واغزوَنَّ، وقُم وقومنَّ). وهل يقتضي الفورية أو لا؟ قال السكاكي: يقتضيها؛ لأنه الظاهر من الطلب (١). ونوزع. فإن أفهمت الكلمة أمرًا ولم يصح أن تقبل النون .. فهي اسم فعل؛ نحو: (صه، وحيَّهل) بمعنى: أقبل، أو اقدُم، أو عجِّل. وإنما لم يقبل هذا النوع النون؛ لأنها من خصائص الأفعال، وهذه أسماء. وتدخل على ما صورته صورة الأمر، ومعناه الخبر، نحو: (أفعِل به) في

стр. 59

التعجب. قال أبو حيان: على الصحيح (١)، نحو: (أكر منَّ بزيدٍ). وشذ اتصالها ببعض الأسماء كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في محله. (وَالأَمْرُ) مبتدأ، وقوله: (هُو اسْمٌ) خبره، وقد أغنى الخبر هنا عن جواب الشرط كما سيأتي في عوامل الجزم. واللَّه الموفق * * *

стр. 60

المُعْرَب والمَبْني (١) ص ١٥ - وَالاِسْمُ مِنهُ مُعرَبٌ وَمَبنِي ... لِشَبَهٍ مِنَ الحُرُوفِ مُدنِي (٢) ش: [الإعراب]: الإعراب لغة: البيان، والتغيير، والانتقال، والتحبب، والحسن. واصطلاحًا: أثر ظاهر، أو مقدر، يجلبه العامل آخر الكلمة. * والمراد (بالأثر): الحركة، والحرف، والسكون، والحذف. * و (بالمقدَّر): ما كان في المقصور كـ (الفتى). فالإعراب حينئذ: لفظي، واختاره المصنف، ونسبه للمحققين. قال السيوطي ﵀: وهو الصحيح. ويوسف بن سليمان الأعلم، وجماعة من المغاربة: أنه معنوي. وعرفوه بأنه تغيير الأواخر لاختلاف العوامل، فالحركات إنما هي دلائل عليه.

стр. 61

و: (يجلبه العامل): احتراز من نحو حركة: الإتباع، والنقل، والبناء، والحكاية. فمن الإتباع: قراءة (الحمدِ لله) بكسر الدال إتباعًا للام. ومن النقل قراءة بعضهم: (للملائكةُ اسجدوا) بنقل ضمة الهمزة إلى التاء، فهي حركة اجتلبت لا لعامل. قال أبو البقاء في إعراب سورة البقرة: وهي قراءة ضعيفة جدًا. وحركة البناء: نحو: (أينَ). وحركة الحكاية: نحو: (مَن زيدٌ؟) بعد: (جاء زيدٌ)، و (مَن زيدًا؟) بعد: (ضربت زيدًا). فلا يسمى إعرابًا. و (آخر الكلمة): احتراز من نحو حركة الراء في: (امرُؤ)؛ فإن العامل يجلبها، لكن تبعًا لحركة الهمزة؛ إذ هي تابعة لحركة الهمزة، فالاجتلاب لحركة الراء. وقيل: لا محترز؛ لقولهم: (آخر الكلمة)، وإنما هو لتحقيق الماهية. ولا يرد على (يجلبه العامل آخر الكلمة)؛ نحو: (عبد شمس) علَمًا: * لأن الثاني في تقدير الانفصال، بدليل: تصغيره على (عُبَيد شمسٍ). * أو لأنه منزل منزلة التنوين. [البناء]: ولأصل في الأسماء: الإعراب، وقد تبنى. والبناء لغة: وضع شيء يراد به الثبوت. واصطلاحًا: لزوم الكلمة حركة أو سكونًا أو حذفًا. وقيل: لزوم آخر الكلمة حركة أو سكونًا لغير عامل ولا اعتلال. وقال أبو الفتح: لزوم آخر الكلمة ضربًا واحدًا. وعلى ما تقدم. هو معنوي. وقيل: ما جيء به لا لبيان مقتضى العامل من شبه الإعراب، وليس إتباعًا ولا

стр. 62

نقلا ولا تخلصًا من ساكنين .. فهو لفظي. [المعرب من الأسماء]: فالمعرب: ما ليس يشبه الحرف شبهًا تامًا. والمَبْني بخلافه. فخرج بـ (شبهًا تامًا) نحو (أي)، فإنها تكون: موصولة، وشرطية، واستفهامية، وهي فيها مشابهة للحرف، فكان من حقها البناء، ولكن أعربت للزومها الإضافة التي هي من خصائص الأسماء فعورض شبه الحرف. واللام في (لِشَبَهٍ) تعليل لقوله: (وَمَبْنِيِ)؛ أي: ومنه مبني لأجل الشبه المقرب من الحرف، وهي طريقة المصنف ﵀. وأما ابن الحاجب .. فيبني الاسم إذا شابه مبني الأصل، حرفًا كان أو فعلا. تنبيه: ذكر ابن يعيش في "شرح المفصل": أن نحو (يا زيد) واسطةٌ، لا معربٌ ولا مبنيٌّ. والحسن بن الدهان في "الغرة" (١): الكلام على ضربين، معرب ومبني، وعند الرماني وغيره قسم ثالث: لا معرب ولا مبني، كـ (سَحَرَ) المعدول، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى فيما لا منصرف. وأبو البقاء في "شرح اللباب": ليس في الكلام كلمة لا معربة ولا مبنية عند المحققين .. وهذا هو الصحيح. وسبق أن الأصل في الأسماء: الإعراب، وهو الصحيح. والكوفيين: الإعراب أصل في الأسماء والأفعال. وقيل: أصل في الفعل، فرع في الاسم. حكاه في "البسيط" (٢).

стр. 63

واختلف في الأسماء قبل التركيب: فالزمخشري: معربة. وابن الحاجب: مبنية. وأبو حيان: واسطة، لا معربة ولا مبنية. قال السيوطي: وهو اختياري. ويحكم على المحل في المَبْنيات، فالكلمة كلها في موضع رفع، من نحو: (قام هؤلاء). وهل وضع الواضع المفردات فقط وترك الجمل إلى اختيار المتكلم، فالدلالة عقلية؟ أو وضع المفردات والجمل، فالدلالة وضعية؟ أبو حيان في "شرح التسهيل" على الثاني. واللَّه الموفق ص: ١٦ - كالشَّبَهِ الوَضعِيِّ في اسْمَي (جِئتَنَا) ... وَالمَعنَوِيِّ في (مَتَى) وَفِي (هُنَا) (١) ١٧ - وَكَنِيَابَةٍ عَنِ الفِعلِ بِلَا ... تَأَثُّرِ وَكَافِتقَارٍ أُصِّلَا (٢)

стр. 64

ش: [أوجه شبه الاسم بالحرف]: أخذ يبين أوجه شبه الاسم بالحرف، فمن الأسماء ما أشبه الحرف لكونه: * على حرف أو حرفين وضعًا كـ (التاء، ونا) في (جِئْتَنَا)، فالتاء: فاعل ضمير في محلّ رفع، أشبهت باء الجر، و (نا)، مفعول ضمير في محلّ نصب أشبهت (قد) للشبه الوضعي. فخرج بالوضع: نحو (أب، ودم) فإنه ثلاثي وضعًا، والأصل: (أبو ودمو) أو (دمي)؛ كما سيأتي في التصريف، فهو معرب. * ومنها ما أشبهه شبهًا معنويًا؛ كـ (متى) ففي الاستفهام: أشبهت الهمزة، وفي الشرط: أشبهت (إنْ). وأما اسم الإشارة (هكذا وهُنا) .. فمبني، لأنه أشبه حرفًا كان من حقه الوضع، إذ الإشارة معنى من المعاني، فمن حقها: أن يو ضع لها حرف كما وضعت (الهمزة) للاستفهام، و (إنْ) للشرط، و (هاء) للتنبيه، و (هلا) للتحضيض، فلم تضعه العرب. وقيل: إن (أل) التي للعهد لما كان يشار بها إلى معهود ذهنًا .. صدق أنها حرف وضع للإشارة. وغاية ما في الباب: أنها إشارة ذهنية، وتلك إشارة خارجية، فلا فرق؛ ذكره السيوطي ﵀. وقيل: بنيت أسماء الإشارة؛ لشبه الحرف في الافتقار؛ إذ هي مفتقرة إلى مشار مضاف إليه، مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة العارية التي يقتضيها ما قبله. وكافتقار: الواو حرف عطف والجار والمجرور معطوف على كنيابة. أصلا: فعل ماض مبني للمجهول، والألف للإطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود على افتقار، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محلّ جر نعت لافتقار، وتقدير البيت: ومثل النيابة عن الفعل في العمل مع أنه لا يتأثر بالعامل، ومثل الافتقار المتأصل، والافتقار المتأصل: هو الافتقار اللازم له الذي لا يفرقه في حالة من حالاته.

стр. 65

إليه كافتقار الحرف إلى غيره. وإنما أعرب منها (هذان، وهاتان) لما عرض لهما من التثنية المبعدة لهما من شبه الحرف. وعن الفارسي وجماعة: أن نحو (هذان): مبني في الرفع، و (هذين): مبني في غيره. * ومنها ما أشبه الحرف في كونه يعمل ولا يعمل فيه؛ كأسماء الأفعال النائبة عنها؛ نحو: (دراكِ، وكَتاب) بالبناء على الكسر؛ أي: أدرك واكتب، فناب كلاهما عن الفعل ولم يتأثَر بعامل؛ إذ لا يعمل فيه شيء كما ذكر. فخرج: ما ناب عن الفعل وتأثر بعامل محذوف، نحو: (ضربًا زيدًا)، فـ (ضربًا) مصدر ناب مناب (اضرب)، وأثر فيه عامل محذوف وجوبًا، تقديره: (اضرب). * ومنها ما أشبه الحرف في الافتقار الأصلي إلى جملة؛ كـ (الذي والتي)، إذ هو مفتقر إلى الصلة، كما أن الحرف مفتقر إلى غيره. هذا مذهب المصنف ﵀. وقيل: بنيت الموصولات لأن بعضها وضعُه وضع الحروف، ثم حُمِل الباقي عليه. وقيل: بني الموصول لأنه كبعض الكلمة، فحكمه حكم (جع) من (جعفر). فخرج بالافتقار الأصلي: نحو: قوله تعالى: ﴿يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ لأن (يوم) وان افتقر إلى الجملة التي بعدها هو مستغن عنها في بعض التراكيب، فهو معرب كما سيأتي في الإضافة. وبالافتقار إلى جملة: يخرج ما افتقر إلى مفرد، فهو معرب أيضًا؛ نحو: (سبحان اللَّه)، ﴿في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾، نصب الأول على المصدرية، والثاني على الظرفية. وإنما أعربت (أي) في أخص أحوالها وهي من الموصلات؛ للزومها الإضافة كما سبق. و (لا) في قوله: (بِلا تَأْثُّرٍ)، اسم بمعنى (غير) جعل إعرابها فيما بعدها؛ إذ لا

стр. 66

يظهر فيها إعراب ولا يقدر. واللَّه الموفق ص: ١٨ - وَمُعْرَبُ الأَسْمَاءِ مَا قَد سَلِمَا ... مِنْ شَبَهِ الْحَرْفِ كَأَرْضٍ وَسُمَا (١) ش: [الأسماء المُعْرَبة]: المُعْرَب: ما سلم من شبهه الحرف؛ كـ (أرض، وزيد، وأحمد)، وهو ما يظهر فيه الإعراب. و (سُما، وفتى، وحبلى)، وهو: ما يقدر فيه. و (سُما) لغة في (الاسم)، وفيه عشر لغات، نظمتها في قولي: ثَلِّثْ لِبَدْءٍ في سُمَا كذا اسْمُ ... وَسُمُ عَاشِرُ اللُّغَاتِ سُمَاة ومن الضم في (سُما) قولُهُ:

стр. 67

وَاللَّهُ أَسْمَاكَ سُمًا مُبَارَكًا ... ............................. (١) ومن الكسر في (سِمٌ) قولُهُ: بِاسْمِ الَّذِي في كُلِّ سُورَةٍ سِمُهْ .......................... (٢) واللَّه الموفق * * *

стр. 68

ص: ١٩ - وَفِعلُ أمرٍ ومُضيٍّ بُنِيَا ... وأَعرَبُوا مُضَارِعًا إن عَرِيَا (١) ٢٠ - مِن نُونِ تَوكِيدٍ مُبَاشرٍ، وَمِنْ: ... نُونِ إنَاثٍ كَيَرُعنَ مَن فُتِنْ (٢) ش:

стр. 69

[المُعْرَب والمَبْني من الأفعال]: لمَّا بيَّن المُعْرَب والمَبْني من الأسماء .. أخذ يبين المُعْرَب والمَبْني من الأفعال. [بناء الماضي]: والماضي مبني على: * الفتح للخفة، أو لأن عينه قد تُضَمُّ؛ كـ (شَزف و ظَرُف)، فلو ضم أو كسر .. لثقل النقل من ضمة إلى ضمة، ومن كسرة إلى كسرة، أو من ضمة إلى كسرة، وعكسه. * والصحيح: أنه مبني على الفتح تقديرًا في نحو: (ضربتُ وضربوا)، وإنما سكن كراهة اجتماع أربع متحركات؛ كما في (ضربَتُ) ثم طرد الباب في نحو: (دحرجت)؛ طردًا للحكم. * وقيل: مبني على السكون في (ضربْتُ). * وعلى الضم في (ضربُوا). قال ابن إياز: وبني على السكون في قولِ الشَّاعرِ: إِنَّمَا شِعْرِيَ شَهْدٌ ... قَدْ خُلِطْ بالجَلْجُنَ (١) وهي: حبة القلب. والوجه: أنه سكن تخفيفًا؛ كقولِ الآخرِ: [ .... ] (٢).

стр. 70

وكقول الآخر: ................................... ... وَمَنْ يُشَابِهْ أَبَهُ فَمَا ظَلَمْ (١) وكما في قراءة الحسَن: (وذروا ما بَقِيْ من الربا)، وقراءة الأعمش: (فَنَسِيْ) بسكون الياء فيهما. [بناء الأمر]: ومذهب البصريين: البناء في الأمر العاري من اللام؛ لأن المصاحب لها أمر للغائب غالبًا؛ نحو: اليضرب)، وهو معرب مجزوم بلام الأمر، وليس هو أمرًا بالوضع، بل هو مضارع عرض له الأمر بدخول اللام الجازمة، فقلبت معناه من الخبر إلى الطلب.

стр. 71

والكوفيون: أن فعل الأمر معرب؛ لأنه مقتطع من المضارع، وهو عندهم مجزوم باللام المحذوفة. والمعتمد: ما سبق. * فيبنى الأمر الصحيح الآخر: على السكون؛ نحو: (كلْ، واشربْ). * والمعتل الآخر: على الحذف؛ نحو: (اغزُ، واخشَ، وارمِ). وتثبت الياء في الضرورة كقولِهِ: ثُمَّ نَادِي إِذَا دَخَلْتَ دِمَشْقَا ... يَا يَزِيدُ بْنَ خَالِدِ بْنِ يَزيدَا (١) * ويبنى على حذف النون في نحو: (اضربا واضربوا)، لأنه مقتطع من المضارع كما سبق، وهو معرب لمشابهته الاسم كما سيأتي، فلما اقتطع الأمر من المضارع المشبه الاسم وانفصل منه .. بعُدَ عن شبه الاسم، ورجع إلى البناء الذي هو الأصل في الأفعال، على الصحيح. * وهو في نحوْ (اضربْنَ، واغزِيْنَ، واخشَيْنَ، وارمِيْنَ يا هندات) مبني على السكون. وسيأتي الكلام على نحو: (تعالَين) في أسماء الأفعال.

стр. 72

[إعراب المضارع وبناؤه]: ولا يعرب المضارع إلا إن عري من: * نون التوكيد المباشرة. * ومن نون الإناث. وإلا .. فهو مبني على الفتح مع نون التوكيد. وعلى السكود مع نون الإناث؛ لبعده عن شبه الاسم للحاق النونين؛ إذ: نون النسوة لا تلحق الاسم. ونون التوكيد لا تلحقه إلا شذوذًا. وفتح مع نون التوكيد، لتركُّبه معها: تركيب (خمسةَ عشر) كما سيأتي في العدد. وسكن مع نون النسوة، حملا على الماضي، كـ (قُمْنَ وخَرجْنَ). وحكى ابن إياز: أنه معرب مع نون التوكيد عند ابن الدهان. وذهب ابن طلحة وتلميذه السهيلي وابن درستويه: إلى أنه معرب مع نون الإناث، والحركة مقدرة. ولما كانت نون الإناث لا تكون إلا مباشرة للفعل متصلة به دون فصل؛ نحو: (يرعن ويعطين) .. لم يحتج إلى قيد. وقيد نون التوكيد بقوله: (مُبَاشِر)؛ لأنها تارة تباشر المضارع فيبنى نحو: (هل تضربنَّ)، وتارة يفصل بينها وبينه بضمير بارز أو مقدر فيعرب. فالأول: نحو: (هل تضربانِّ يا زيدان؟) ففصلت الألف بينه وبين نون التوكيد المشددة. والثاني: نحو: (هل تضربُنَّ يا زيدون) بضم الباء و (هل تضربن يا هند) بكسر الباء فالفاصل في الأول واو محذوفة، وفي الثاني باء. والفعل في هذه الأمثال مرفوع، علامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال، والأصل تضربان، وتضربون، وتضربين، بنون الرفع كما ذكر ثم جيء بنون التوكيد، فحذفت نون الرفع، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى مبسوطًا في نوني التوكيد. والنونُ في قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾: ضميرُ النسوة، والفعل معها مبني على السكون، والواو لام الفعل بمنزلة الباء الموحدة في (يضربن)، و (أن) هنا: لم تنصب المضارع لفظًا؛ لأنه مبني مع النون، فهي عاملة في المحل.

стр. 73

وأما نحو: (الرجا ل يعفون) .. فأصله: (يعفوون) بواوين، فحذفت الأولى التي هي لام الفعل، وثبتت واو الضمير، فحصل (يعفون) بواو. ويقال في النصب هنا: (أن يعفوا). وإنما أعرب المضارع. * لموافقته الاسم في الحركة والسكون، كموافقة (يضرب) لـ (ضارب). * أو: لأنه اشترك مع الاسم في قبول المعاني. تنبيه: دليل انقسام الأفعال إلى ثلاثةٍ: السماعُ، منه في القرآن: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ ... الآية، فـ (خلقني): ماض، و (يهدين) وما بعده: مراد به الحال والذي أطمع أن يغفر لي): مستقبل. ونحو قول الشَّاعرِ: وَأَعْلَمُ مَا في اليَومِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ ... وَلَكِنَّنِيْ عَنْ عِلْمِ مَا في غَدٍ عَمِ (١) والدليلُ من جهة العقل أيضًا: أن المخبر بفعلٍ: * إن تقدم وجود الفعل على الإخبار .. فماضٍ؛ كـ (قام زيدٌ). وإن تقدم الإخبار به على وجوده .. فمستقبلٌ كـ (سيقوم زيد).

стр. 74

* وإن كان وجود الفعل مقارنًا الإخبار .. فحالٌ؛ نحو: (زيد يقوم الآن). وبعضهم قال: لا وجود للحال. واللَّه الموفق ص: ٢١ - وَكلُّ حَرْفٍ مُستَحِقٌّ لِلبِنَا ... وَالأصلُ في المَبنِيِّ أن يُسَكَّنَا (١) ٢٢ - وَمِنهُ ذُو فَتحٍ وَذُوُ كَسرٍ وَضَمّ ... كَأَينَ أَمْسِ حَيثُ وَالسَّاكِنُ كَمْ (٢) ش: [الكلام على الحرف]: الحرف لغة: طرف الشيء. واصطلاحًا: كلمة دلت على معنى في نفسها -كما صرح به النحاس- مفتقرة لغيرها، في مقترنة بزمان. وعلامته: عدم قبول شيء من علامات الاسم والفعل. والحروف مبنية. وسبق تعريف البناء.

стр. 75

والأصل في المَبْني: السكون؛ اسما كان المَبْني أو غيره. وقد يخرج عنه: فمن المَبْني على الفتح للخفة وهو اسم: (أين)، بُنِيت لشبه الهمزة في الاستفهام، ولشبه (إِنْ) في الشرط، ولو بنيت على الكسر .. لانضاف نقل الكسرة إلى نقل الياء والهمزة. ومن المَبْني على الكسر وهو اسم أيضًا: (أمسِ)، بُني لتضمنه حرف التعريف؛ لأنه يوصف بما فيه (أل)؛ نحو: (لقيته أمسِ الدابر)، فلولا أنه معرف بـ (أل) تقديرًا .. لما وُصِف بما فيه (أل). والذي يدل على أنه معرف بـ (أل) تقديرًا: كونه ليس عَلَمًا، ولا مضافًا لمعرفة، ولا اسم إشارة، ولا موصولا، ولا منادى معرفًا، ولا مضمرًا، فلم يبق من أقسام المعرفة إلا المعرف بالأداة. والمبرد: بُنِي لشبه الحرف في الافتقار" إذ هو مفتقر إلى اليوم الذي بعده، فجرى مجرى الحرف الذي لا يدل على معنى إلا في غيره. ولا يبنى إلا إذا أريد به اليوم الذي قبل يومك، من غير فصل. قال بعضهم: ويعرب إن: صُغِّر؛ كـ (أُمَيس). أو جُمِع كـ (أُموس). أو أضيف كـ (أمسكم). وقيده ابن بابشاذ: بغير (أمسِ) المذكورة. قال في "شرح الجمل": (أمسِ) المَبْنية على الكسر لا تبنى، ولا تجمع، ولا تصغر، لقلة تمكنها، أما على إعرابها .. فتجمع. انتهى. وكذا يعرب المصاحب لـ (أل) كـ (الأمس). قيل: مبني في حالة التصغير، وبني على أصل التقاء الساكنين؛ إذ الأصل فيهما تحريك الثاني بالكسر.
следующие страницы →