← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 174

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Полный текст (2 189 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

التقدير: (لأن كنت ذا نفر)، و (لأَن كنت مرتحلًا). فمعنَى البيت: (ارتُكِبَ تعويضٌ عن كَانَ بعد "أَن"؛ كمثل قولك: أما أنت برا)، و (أما أنت ذا نفر) ونحوه. وأن المصدرية حينئذ فِي محل نصب أو جر علَى الخلاف فِي محلها بعد حذف الحرف معها . • ولَا تحذف (ما)؛ فَلَا يقال: (أَن أنت برًا). • ولَا يجمع بَينَ (ما) وَ (كَانَ)؛ فَلَا يقال: (أما كنت منطلقًا انطلقت) ونحوه. وأجازه المبرد . وَلَم يسمع هذا العمل إِلا فِي ضمير المخاطب؛ نحو: (أما أنت) كما سبق. وأَجازَ سيبويه: (أما زيد ذاهبًا) علَى تقدير؛ (لأنَّ كَانَ زيد ذاهبًا) فحذفت (اللّام) وَ (كَانَ) وعوض عنها (ما). ونقل ابن جني عن شيخه الفارسي: أَن ما المعوضة عن كَانَ فيما سبق: عاملة فِي الجزأين عمل كان قال؛ لأنَّها لما نابت فِي اللّفظ .. نابت فِي العمل. والكوفيون: أنَّ (أنْ) المفتوحة الهمزة هنا: شرطية؛ لدخول الفاء فِي جوابها دائمًا؛ فالتّقدير عندهم: (إن كنت برًا فاقترب). ونقل عنهم: جواز فتح همزة (أَن الشّرطية). تنبيه: حذفت أيضًا كَانَ واسمها وعوض عنها ما فِي قولهم: (افعل كذا إمَّا لا)، أصله: (افعل كذا، إن كنت لا تفعل غيره) فحذفت كما ذكر، وأدغمت نون (إن الشّرطية) فِي (ما)؛ لقرب المخرج أيضًا، ثم حذف أيضًا خبر (كَانَ)، وبقيت (لا) النّافية لهُ، فحصل: أما لا.

стр. 422

وقولهم: (افعل كذا) أغنَى عن جواب الشّرط. قال الشّاعرُ: لَو أَنَّ نُوقًا لَكَ أَو جِمَالا ... أَوْ ثُلَّةً مِن غَنَمٍ إِمَّا لا (١) قال أبو حيان: وهذا شاذ خارج عن الأقيسة. واللَّه الموفق ص: ١٥٧ - وَمِنْ مُضَارِعٍ لِكَانَ مُنْجَزِمْ ... تُحْذَفُ نُوْنٌ وَهْوَ حَذْفٌ مَا الْتُزِمْ (٢) ش: إِذا جزم مضارع (كَانَ) .. يجوز حذف نونه؛ قال الله تعالَى: ﴿وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾. وسواء فِي ذلك كَانَ التّامة والنّاقصة. ومن الأول: (إِنها إن تك مثقالُ حبة)، (وإِن تك حسنةٌ) بالرفع فيهما.

стр. 423

ولَا حذف إن اتصل النّون بساكن. خلافًا ليونس. ويعضده القراءة الشّاذة: (لم يكُ الَّذين كفروا)، وقالَ الشّاعرُ: فإِن لَم تَكُ المِرْآةُ أَبدَتْ وَسَامَةً ................. (١) وكذا لا تحذف إِذا اتصل بها ضمير متحرك؛ نحو: (إن يكنه)، و (لا تكنه). ولَا إِذا وقف عليها؛ فَلَا يقال: (لم يك)، ذكره ابن خروف. ولَا فِي نحو: (لم يكونوا)، بخلاف: (يكون). فإِذا دخل الجازم .. حذفت الضّمة، ثم تحذف الواو للساكنين، ثم تحذف النّون تخفيفًا. وقوله: (ما التُزِمْ): جملة فِي موضع رفع صفة لـ (حذفٌ)، و (بها): نافية؛ يعني: أنه حذف لم يلزم، بَلْ هو جائز. واللَّه الموفق

стр. 424

فصل في (ما) و (لا) و (لات) و (إنْ) المشبَّهات بِـ (لَيْسَ) ص: ١٥٨ - إِعْمَالَ لَيْسَ أُعْمِلَتْ مَا دُوْنَ إِنْ ... مَعَ بَقَا النَّفْي وَتَرْتِيْبٍ زُكِنْ (١) ش: (ما) حرف مشترك بَينَ الأسماء والأفعال. والأصل: أَن لا تعمل؛ لعدم اختصاصها بقِسْم؛ فهي كحرف الاستفهام، ولهذا أهملها التّميميون، وأعملها الحجازيون؛ حملًا علَى (ليس)؛ لاشتراكهما فِي: • نفي الحال. • ودخولهما علَى المبتدأ والخبر. فعملت إعمال (ليس)، وبلغتهم نزل القرآن العظيم، قال تعالَى: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾، ﴿مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾. وبلغة تميم قرأ ابن مسعود: (ما هذا بشرٌ) بالرّفع، ذكره فِي "النّهر". ونقل عاصم: (ما هنَّ أمهاتُهم) بالرّفع. وتعمل بشروط خمسة: ١ - الأول: أَن لا يقع بعدها (إن)، ولهذا أهملت فِي قولهِ:

стр. 425

بَنِي غُدَانَةَ مَا إِنْ أَنْتمُ ذَهَبٌ ................. (١) و (إِن) زائدة كافة. والكوفيون: نافية جيء بها لتوكيد النّفي، وأعملوها مع (إن) ويعضدهم رواية ابن السّكيت: (ما إن أنتم ذهبا). وقيل: النصب عندهم علَى نزع الخافض. والمعتمد: لا تعمل مع (إن)؛ لبعدها عن شبه (ليس) بوقوع (إن) بعدها. وقيل: ضعفت عن تخطي (إن). وقد تقع (إن) بعد: الموصولة؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾. وبعد المصدرية، كقول الشَّاعرِ: وَرَجِّ الفَتَى لِلْخَيرِ مَا إِنْ رَأَيْتَهُ ... عَلَى السِّنِّ خَيْرًا لَا يَزَالُ يَزِيْدُ (٢)

стр. 426

أي: مدة دوام رؤيتك إِياه كما سبق فِي (كَانَ). ٣ - الثّاني: أَن لا ينتقض النّفي، ولهذا لم تعمل في: (ما أنتم إلا بشر). وأجازه يونس والفراء. وأجازه أيضًا بعض الكوفيين إن كَانَ الخبر مشبَّهًا؛ نحو: (ما زيد إِلَّا زهيرًا). وأعملت مع (إِلَّا) فِي قول الشّاعرِ: وَمَا الدَّهْرُ إلَّا مَنْجَنُوْنًا بِأَهْلِهِ ................. (١)

стр. 427

وقيل: انتصب على نزع الخافض؛ أَي: كمنجنونًا. ورواه المازني: (أرَى الدّهر)، وحكم بزيادة (إِلَّا). وقيل: تقديرُهُ: (يشبه منجنونًا). ٣ - الثّالث: أَن لا يتقدم خبرها علَى اسمها، ولهذا قال: (وترتيب زكن)؛ أَي: علم؛ لأنَّ التّقديم يؤذن بالقوة، و (ما): عامل ضعيف، فأجازه الفراء. وحكَى الجرمي: (ما مسيئًا من أعتب)، وقال: هي لغة. وقال العكبري أيضًا فِي شرح الكتاب: هي لغة ضعيفة. ويروَى للفرزدق: ......................... إِذْ هُم قُريشٌ وإِذْ مَا مِثلَهُم بَشَرُ (١)

стр. 428

بنصب (مثلَهم). قال بعضهم: هو تميمي، وأراد أَن يتكلم بلغة الحجاز فنصب الخبر مقدمًا وشرطه التّأخير. واعتذر لهُ بأن مثل اكتسب أيضًا؛ لإِضافته للمبني كما فِي قوله تعالَى: ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾، قاله ابن عصفور. ونقل عنهُ جواز تقديم الخبر ظرفًا أَو مجرورًا؛ نحو: (ما فِي الدّار زيد). ٤ - الرّابع. أَن لا تتكرر، فَلَا يقال: (ما ما زيد قائمًا). قال أبو حيان: هذا مذهب عامة البصريين، وأجازه بعض الكوفيين. ٥ - الخامس: أَن لا يبدل من خبرها موجب، فَلَا يقال: (ما زيد شيئًا إلا شيئًا لا يؤبه به) على أن (شيئًا) الثّاني بدل من خبرها، لأنَّ البدل علَى نية تكرار العامل، فيلزم عليه أَن يقال: (ما زيد إلا شيئًا)، وهو ممنوع. خلافًا ليونس والفراء كما سبق. فإِن جعل منصوبًا علَى الاستثناء .. كَانَ عملها باقيًا. واللَّه الموفق

стр. 429

ص: ١٥٩ - وَسَبْقَ حَرْفَ جَرٍّ أوْ ظَرْفٍ كَمَا ... بي أَنْتَ مَعْنِيًّا أَجَازَ العُلَمَا (١) ش: • سبق أنه لا يتقدم الخبر علَى الصّحيح. • وأما معمول الخبر .. فيجوز تقديمه علَى الاسم ظرفًا أَو مجرورًا نحو: (ما عندي زيد مقيمًا)، و (ما بي أنت معنيًا). • ولَا يقال: (ما طعامك زيدٌ آكلًا). خلافًا لابن كيسان، بَلْ برفع (آكل) خبرًا عن (زيد)؛ كما فِي قوله: ................... وَمَا كُلَّ مَنْ وَافَى مِنًى أنَا عَارِفُ (٢)

стр. 430

علَى رواية نصب كل مفعولًا بـ (عارف). قال أبو حيان: ويجوز: (ما زيد طعامك آكلًا). وأَجازَ الفراء والكسائي: (يا زيد طعامك إِلَّا آكلًا). واللَّه الموفق ص: ١٦٠ - وَرَفعَ مَعْطُوْفٍ بِلَكِنْ أَوْ بِبَلْ ... مِن بَعْدِ مَنصُوْبٍ بِمَا الْزَم حَيثُ حَلّ (١) ش: إذا عطف علَى خبر (ما) بـ: (بل)، أَو بـ: (لكن) .. وجب رفع المعطوف؛ لأنهما حرفا إِيجاب، فحكمه: حكم الواقع بعد (إِلَّا)، و (ما): لا تعمل فِي الإِيجاب كما سبق. • فَلَا يجوز: (ما زيد قائمًا، لكن قاعدًا).

стр. 431

• ولَا: (بَلْ قاعدًا). • بَلْ برفع (قاعدٌ) خبرًا لمحذوف؛ أَي: بَلْ هو قاعد. وأَجازَ المبرد: نصبه، فيكون المعنَى عنده: (ما زيد قائمًا بَلْ هو قاعدًا)، فيرَى أَن (بَلْ) تنقل حكم النّفي أَو النّهي لما بعدها. وتبعه ابن أخت الفارسي وهو محمد بن الحسن بن عبد الوارث شيخ الجرجاني. فإِد عطف بالواو .. جاز الوجهان، إِذ هي لا تقتضي إِيجابًا؛ كـ (ما زيد قائمًا ولَا قاعدًا)، وبالرفع خبرًا لمحذوف. و (رفعَ): مفعول بـ (الزَم)، أَي: الزم رفع معطوف بلكن أَو ببل من بعد خبرٍ منصوب بما. واللَّه الموفق ص: ١٦٦ - وبَعْدَ مَا وَلَيسَ جَرَّ الْبَا الْخَبَرْ ... وَبعْدَ لَا ونَفْيُ كَانَ قَد يُجَر (١) ش: تزاد الباء بعد (ما)، و (ليس) فتجر الخبر، وهو كثير، منه فِي القرآن: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾. ونحو قول الشّاعرِ: وَلَستُ بِنظَّارٍ إِلَى جَانِبِ الغِنَى ... إِذَا كانَتِ العَليَاءُ فِي جَانِبِ الفَقْرِ (٢)

стр. 432

وأبو علي والزّمخشري: أَن الباء لا تجر الخبر بعد (ما) إِلَّا عند الحجازيين. والصّحيح: أَن تميمًا كذلك. قال الفرزدق وهو منهم: لَعَمرُك مَا مَعنٌ بِتَارِكِ حَقِّهَ ................. (١) فزادها فِي خبر المبتدأ. وقالَ آخرُ: ................... وَمَا بِالحُرِّ أَنتَ ولَا الصَّديقُ (٢)

стр. 433

ولو كانت هنا حجازية .. لامتنع تقديم الخبر. • وقد تزاد فِي خبر (لا)؛ كقولِهِ: وَكُن لِي شَفيعًا يَومَ لا ذُو شَفاعةٍ ... بمُغْننٍ فَتيلًا عَن سَوَادِ بنِ قَارِبِ (١) • وفي خبر (كانَ المنفية) كقولِهِ: وإِن مُدَّتِ الأيدي إِلَى الزّادِ لَم أَكُن ... بأَعجَلِهِم إِذْ أَجْشَعُ القَومِ أَعجَلُ (٢)

стр. 434

والشجع: الحرص علَى الأكل. • وفي الحال المنفية؛ كقولِهِ: فما رجعت بخائبة ركابٌ ...................... (١) • ومع الفعل المتعدي؛ كقولِهِ: ........................... سُودُ المَحَاجرِ لَا يَقرأْنَ بالسُّوَرِ (٢)

стр. 435

• وفي خبر المبتدأ الواقع بعد (هل)؛ كقولِهِ: ................... أَلَا هَلْ أَخُوْ عَيْشٍ لَذِيْذٍ بِدَائِم (١)

стр. 436

• والواقع بعد (إِن الزّائدة)؛ كقولهِ: لعَمرُك مَا إِن أَبو مَالكٍ ... بِواهٍ ولَا بِضعيفٍ قُوَاه (١) تنبيه: إِذا عطف وصف بعد خبر ليس أَو ما .. فتارة يكون ما بعد الوصف سببيًا، وتارة يكون أجنبيًا. فإِن كَانَ سببيًا .. أعطي الوصف ما يعطاه لو كَانَ مفردًا بدون السّببي، فتقول: (ليس زيد قائمًا ولَا قاعدًا أبوه)، و (ما زيد قائمًا ولَا قاعدًا أبوه) بنصب (قاعدًا) فِي المثالين عطفًا علَى (قائمًا). و (أبوه) فِي المثال الأول: معطوف علَى (زيد)، أَو: فاعل (قاعدًا). وفي المثال الثّاني: فاعل فقط؛ إِذ لو عطف علَى (زيد) .. لكان اسمًا لـ (ما)،

стр. 437

وهو ممنوع؛ لتقدم الخبر. ويجوز جر (قاعدٍ) فِي المثالين علَى توهم دخول الباء في (قائمًا). والكلام فِي أبوه كما سبق. ويجوز جر قائم بالباء في المثالين؛ كـ (ليس زيد بقائم ولَا قاعد أبوه)، و (ما زيد بقائم ولَا قاعد أبوه)، و (ما زيد بقائم ولَا قاعد أبوه). فيجوز نصب (قاعدًا) فِي المثالين عطفًا علَى موضع المجرور بالباء. قال الشّاعرُ: ...................... فلَسنَا بِالجِبالِ ولَا الحَدِيدَا (١)

стр. 438

ويجوز جر (قاعدٍ) فِي المثالين علَى لفظ الخبر المجرور. والكلام فِي (أبوه) كما سبق من كونه إن كَانَ مع (ليس) .. فيجوز عطفه علَى اسمها، ويكون فاعلًا بالوصف. وإِن كَانَ مع (ما) .. فيكون فاعلًا فقط، ولَا يجوز عطفه علَى (زيد) اسمًا لها؛ لأنَّ الخبر متقدم عليه. فإِن كَانَ ما بعد الوصف أجنبيًا يعني غير ملتبس بضمير المعطوف عليه: فإن كَانَ النافي (ليس) نحو: (ليس زيد قائمًا ولَا قاعدًا عمروٌ) .. جاز نصب (قاعدًا) عطفًا علَى (قائمًا) فعطف الاسم علَى الاسم، والخبر علَى الخبر. ولَا يجوز كون (عمرو) هنا فاعلًا بقاعدًا؛ إِذ لا رابط بينهما. ويجوز رفع (قاعدٌ) خبرًا عن (عمرو) أَو مبتدأ، و (عمرو) فاعل به أغنَى عن الخبر كما صرح به ابن عقيل فِي "شرح التّسهيل". وإِن كَانَ النّافي (ما) .. وجب رفع قاعد؛ نحو: (ما زيد قائمًا ولَا قاعد عمرو)؛ فهو خبر عن عمرو، أَو مبتدأ، و (عمرو): فاعل أغنَى عن الخبر أيضًا. ولَا يجوز نصبه عطفًا علَى (قائمًا)، وجعل (عمرو) اسمًا؛ لأنَّ خبر ما لا يتقدم علَى اسمها. فإِن جر الخبر بالباء نحو: (ليس زيد بقائم ولَا قاعد عمرو)، و (ما زيد بقائم ولَا قاعد عمرو) .. جاز جر (قاعد) مع (ليس) علَى الأصح بباء مقدرة مدلول عليها بالمتقدمة؛ فهو من باب حذف الحرف لا من باب العطف علَى عاملين. ومنه قولُ الشّاعرِ: وَليسَ بِمَعروفٍ لنَا أَنْ يَرُدَّهَا ... صِحَاحًا ولَا مُستنَنكَر أَن تُعْقَرا (١)

стр. 439

ويجوز نصبه علَى محل الأول. وأما مع (ما) .. فيجب حينئذ رفع (قاعد) علَى أنه خبر مقدم؛ إِذ لو عطف علَى المجرور وجعل (عمرو) فاعلًا .. لم يكن بينهما رابط. ولو عطف المجرور علَى المجرور والمرفوع علَى المرفوع .. لزم العطف علَى عاملين؛ لأنَّ (عمروٌ) يعطف علَى زيد، والعامل فيه: (ما)، و (قاعد) يعطف علَى (قائمٌ)، والعامل فيه الباء، واغتفر هذا فِي السّببي كما سبق، بل ويلزم فيه أيضا تقديم خبر ما علَى اسمها. واللَّه الموفق ص: ١٦٢ - في النَّكِرَاتِ أعْمِلَت كَلَيْسَ (لَا) ... وَقَدْ تَلِي لَاتَ وَإِنْ ذَا العَمَلَا (١) ش: التّميميون لا يعملون (لا) أيضا. وأعملها الحجازيون إِعمال (ليس)، بشرط: ١. كون اسمها وخبرها نكرتين. ٢. وأن لا يتقدم الخبر علَى الاسم. ٣. وأن لا ينتقض النّفي بـ (إِلا) كما سبق فِي (ما).

стр. 440

وقيل: لا تعمل إِلَّا فِي الشّعر؛ كقولهِ: تَعزَّ فَلَا شَيءٌ علَى الأرضِ بَاقيَا ... وَلَا وَزرٌ ممَّا قَضَى اللهُ وَاقيَا (١) والوزر: الملجأ. وأبو الفتح وابن الشجري: تعمل أيضًا فِي المعرفة؛ كقولِ الشَّاعرِ: وَحَلَّت سُوَيدَ القَلبِ لا أَنا بَاغيًا ... عَلَيهَا وَلَا فِي حبِّها مُتَوَانِيَا (٢)

стр. 441

وأوله المصنف ﵀: علَى أَن الأصل: (لا أُرَى باغيًا) بالبناء للمفعول من رأَى البصرية، فحذف (أُرَى) فبرز الضّمير الّذي كَانَ فيه وهو أنا، و (باغيًا): حال. وقد لحنوا المتنبي فِي قولهِ: ................... فَلَا الحمدُ مَكْسُوبًا ولَا المَالُ بَاقَيا (١) وقيل: (أل) فيه للجنس؛ فهو نكرة فِي المعنَى. • وقد تعمل (لات) و (إن) بكسر الهمزة عمل (ليس) أيضًا. خلافًا لبعض البصريين فِي (إن). والصّحيح: إِعمالها، وعليه المبرد، وابن السّرّاج، والفارسي، وابن جني من البصريين، والمصنف، والكوفيون إِلَّا الفراء. وهي لغة أهل العالية؛ كقولهِ: إِنِ المرءُ مَيتًا بِانقضَاءِ حَيَاتِهِ ... وَلكِن بَأنْ يُبغَى عَليهِ فيُخذَلا (٢)

стр. 442

وذكر ابن جني ﵀ أَن سعيد بن جبير رضي اللَّه تعالَى عنهُ قرأ (إن الَّذين تدعون من دونَ الله عبادًا أمثالكم) بتخفيف إن علَى أنها نافية والموصول اسمها وعبادًا خبرها قال المصنف فِي شرح كافيته والمعنَى: ليس للأصنام الَّذين تدعون عبادًا أمثالكم فِي الاتصاف بالعقل فلو كانوا مثلكم فعبدتموهم لكنتم بذلك مخطئين فكيف حالكم فِي عبادة من هو دونكم بعدم الحياة والإِدراك. وتعمل فِي النّكرة والمعرفة وهي وما لنفي الحال وأحرف النّفي ستة: اثنان لنفي الماضي وهما لم ولما. واثنان للمستقبل وهما لا وإِن. واثنان للحال وهما إن وما كما ذكر؛ لكن ذكر السّمين فِي سورة الكافرون: يجوز أَن تدخل لا علَى المضارع مرادًا به الحال وأن تدخل ما علَى المضارع المستقبل. تنبيه:

стр. 443

تكون إن مخففة وشرطية وسيأتي فِي محله. والكوفيون يكون بمعنَى إِذ؛ كقولِهِ تعالَى ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ لأنَّ الخطاب للمؤمنين ﴿فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. وبمعنَى قد؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ وسبق أَن لات تعمل علَى عمل ليس أيضًا، ولكن لا تعمل إِلَّا فِي الأحيان وإِليه أشار بقوله: ص: ١٦٣ - وَمَا لِلَات فِي سِوَى حِين عَمَلْ ... وَحَذفُ ذِي الرَّفعِ فَشَا وَالعَكْسُ قَلّ (١) ش: الكثير أَن تعمل (لات) فِي لفظ الحين. والفارسي وجماعة: تعمل فيما رادفه أيضًا؛ كـ (ساعة)، و (أوان). ونقل ابن هشام عن الفراء: لا تعمل إِلَّا فِي لفظ الحين. ونقل عنهُ الرّضي: تعمل فِي الأوقات كلها. فاختلف النّقلان. ويكثر حذف اسمها وإبقاء الخبر كما قال: (وحذفُ ذي الرّفعِ فَشَا)؛ لقولِهِ تعالَى: ﴿فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾؛ أَي: وليس الحين حين مناص؛ أَي: فرار، فحذف اسمها وهو (الحينُ)، وبقي خبرها وهو (حينَ) المنصوب.

стр. 444

ويقل العكس، وهو: أَن يحذف الخبر ويبقَى الاسم؛ كقراءة عيسَى بن عمر (١) شيخ الخليل: (ولات حينُ مناص) برفع (حين)، والخبر: محذوف؛ أَي: (ولات حينٌ نحن فيه حينُ مناص). ومن إعمالها فِي غير لفظ الحين قول الشّاعرِ: نَدِمَ البُغاةُ وَلاتَ سَاعةَ مَندَمِ ................. (٢) بنصب (ساعة) علَى الخبر، والاسم: محذوف، أَي: (وليس السّاعة ساعة مندم).

стр. 445

وقولُ الآخرِ: طَلَبُوا صُلحَنَا وَلاتَ أَوَانٍ ................. (١) فـ (أوان): خبر؛ أَي: (وليس الأوان أوانَ صلحِ) فحذف المضاف إِليه وهو (صلحٍ) فبني (أوانِ) علَى الكسر لشبهه بـ (نزالِ)، ثم نوَّنه للضرورة. والأخفش: أَن الأصل: (حين أوان لا حين صلح)، فحذف (حين) وبقي (أوان) علَى حاله.

стр. 446

واستبعده مكي. وقال الفراء: إن (لات) هنا حرف جر، و (أوان): مجرور، ولهذا قرئ (ولات حينِ) بالجر. وقد أهملت (لات) فِي قولِ الشّاعرِ: حَنَّت نَوارِ وَلاتَ هَنَّا حَنَّتِ ................. (١) لأنَّ (هنَّا) يشار به إِلَى المكان، و (لات) مختصة بالزّمان؛ فـ (هنَّا) بالتّشديد: ظرف وقع خبرًا، و (حنت): مبتدأ مؤخر علَى تقدير (أَنْ) المصدرية، و (لات): بمعنَى ليس كما علم، والمعنَى: (حنت نوار وليس هنالك حنين). وحكَى الفارسي: أَن (هنَّا): اسم (لات)، و (حنت): خبرها علَى حذف

стр. 447

مضاف؛ أَي: (وليس ذلك الوقتُ وقتَ حنين). وضعفه بعضهم. ونوار: اسم امرأة. تنبيه: (لات) حرف. وقيل: ظرف، ولَا تتصرف، وأصلها: (لا) فزيدت تاء التّأنيث للمبالغة، وحركت للساكنين. وابن أبي الرّبيع: أصلها: (ليس)، فأبدلت سينها تاء كما فِي قولهِ: ..................... ... عَمرَو بنَ يَربُوعٍ شِرَارَ النَّاتِ (١)

стр. 448

أَي: النّاس. وقيل: هي كلمة وبعض كلمة؛ لأَنَّها فِي المصحف الإِمام: (لا تحين) فقطعت من حين. وقيل: الصّحيح: أنها رسمت منفصلة كـ (لات حين) (١). وقد تحذف (لا) وتبقَى التّاء؛ كقولِهِ: العَاطِفُونَ تَ حِينَ لَا مِن عَاطِفٍ ... وَالمُنعِمُونَ يَدًا إِذَا مَا أَنعَمُوا (٢) والأصل: (العاطفون حين لات حين لا من عاطف)، فحذف حين ولا، [وقال: (العاطفون ت حين لا من عاطف). وقيل: أراد (العاطفونه) حين لا] (٣) من عاطف، وهي هاء السّكت فأبدلت تاء.

стр. 449

وتأتي لات بمعنَى نقص، وقرئ (يلتكم) بِلَا همز فِي قوله : (لا يالتكم من أعمالكم شيئًا)؛ أَي: لا ينقصكم. ويقال: لاته يليته ويلوته إِذا حبسه عن وجهه، فاستعملت فعلًا. ولهذا قال فِي "الأشباه والنّظائر": يكون فعلًا بمعنَى صرف، واسم صنم. واللَّه الموفق

стр. 450

أفْعَالُ المُقَارَبَة ص: ١٦٤ - كَكَانَ: (كَادَ) وَ (عَسَى) لكِنْ نَدَرْ ... غَيْرُ مُضَارِعٍ لِهذَيْنِ خَبَرْ (١) ش: أفعال هذا الباب تدخل علَى المبتدأ والخبر فتعمل عمل كَانَ؛ بدليل: انتصاب ما بعد مرفوعها فِي قول العرب: (عسى الغُوَيْرُ أبْؤُسًا)، و (عسيت صائمًا). وإِطلاق المقاربة عليها كلها: من باب تسمية الكل باسم الجزء؛ إِذ منها: ما يدل علَى قرب الخبر؛ كـ (كاد)، و (كرب)، و (أوشك). وما يدل علَى الرّجاء؛ كـ (عسَى)، و (حرَى)، و (اخلولق). وما يدل علَى الشّروع؛ كـ (أنشأ)، و (طفق)، و (جعل)، و (أخذ)، و (علق). أَو أطلق عليها المقاربة؛ لأنَّ الرّجاء والشّروع فِي الفعل: فيه مقاربة أيضًا؛ كما ذكره البعلي فِي "شرح جمل الجرجاني". والخبر فِي هذا الباب جعلة قعلية والفعل مضارع؛ نحو: (كاد زيد يموت)، و (عسى عمرو أن يأتي). وإنما جعل مضارعًا وَلَم تلحق هذه الأفعال بـ (كان) من كل وجه؛ لأَنَّها جامدة غالبًا، فجعلت قسمًا علَى حدة. وشذ غير المضارع: * كالماضي: فِي قول ابن عباس رضي اللَّه تعالَى عنهُما: (فجعلَ الرّجل إِذا لم يخرج .. أرسل رسولا).

стр. 451

وقيل: الخبر: (إِذا لم يخرج). * وكاسم الفاعل فِي قول الشّاعرِ: ................... ... لَا تُكثِرَنْ إِنِّي عَسَيتُ صَائِمًا (١) فالتّاء: اسمها، و (صائمًا): خبرها كما سبق. وقولُ الآخرِ: فَأُبتُ إِلَى فَهمٍ وَما كِدتُ آئِبًا ... .......................... (٢)

стр. 452

أَي: فرجعت إِلَى فَهم -بفتح الفاء: اسم قبيلة- وما كدت آئبًا؛ أَي: فرجعت راجعًا. * وكالجملة الاسمية فِي قولِ الآخرِ: وَقَد جَعَلَتْ قَلوصُ بَنِي زِيَادٍ ... مِنَ الأَكْوَارِ مَرْتَعُهَا قَرِيْبُ (١)

стр. 453

فـ (قلوص): اسم (جعل)، و (مرتعها قريب): مبتدأ وخبر فِي محل نصب خبر جعلت. واستغربه المصنف، قال فِي "الكافية" (١): وخبرٌ: (مرتعُها قَريبُ) لـ (جَعلَتْ) وبيتهُ غَريبُ ومنه حكاية ثعلب ﵀: (عسَى زيد قائمٌ). فقيل: اسم (عسَى): ضمير، وجملة (زيد قائم): خبر أيضًا. وإِلَى هذه الشّواهد ونحوها أشار بقوله: (نَدَر غيرُ مُضَارِعٍ لهَذَينِ خَبَر)؛ أَي: ندر مجيء خبر (كاد)، و (عسَى) ونحوهما غيرُ مضارع. ويشترط فِي المضارع الواقع خبرًا لغير عسَى: أَن يرفع ضميرًا يعود علَى الاسم؛ لأنَّ مرفوع أفعال هذا الباب إِما متلبس بالفعل الواقع خبرًا، أَو بشارع فيه، فَلَا بد من ضمير فِي خبرها يعود عليه لتحقق ذلك؛ نحو: (كاد زيد يقوم) ولَا يقال: (كاد زيد يقوم أبوه) ونحو ذلك؛ إِذ لا يقارب أحد فعل غيره ولَا يشرع فيه. وأما قوله: وقَدْ جَعلتُ إِذا مَا قُمتُ يُثقِلُنِي ... ثَوبِي فَأَنهَضُ نَهضَ الشَّارِبِ الثَّمِلِ (٢)

стр. 454

فليس (ثوبي) فاعل (يثقلني)، بَلْ بدل اشتمال من التاء في (جعلت)، وفاعل (يثقلني): ضمير يعود علَى الثّوب؛ لأنَّ التّقدير: وقد جعل ثوبي يثقلني؛ إِذ البدل هو المقصود بالحكم. وأما خبر عسَى فيجوز أَن يرفع ظاهرًا؛ كقولِهِ: ومَاذَا عَسَى الحَجَّاجُ يَبلُغُ جُهْدُهُ ... ..................... (١)

стр. 455

برفع (جهد) علَى رواية، و (ذا) فِي قوله: و (ماذا عسَى): ملغاة لا موصولة؛ لانتفاء كون الجملة خبرية هنا. تنبيه: لم يجز سيبويه فِي نحو: (أَن يقوم) أَن يكونَ خبرًا فِي هذا الباب؛ فالفعلِ فِي نحو: (عسَى زيد أَن يقوم) مضمن معنَى قارب؛ أَي: (قارب زيد أَن يقوم)؛ لأنَّ هذه الأفعال ألحقت بـ (كان) كما علم. وإِذا حذفت (كَانَ) .. يبقَى ما بعدها مبتدأ وخبرًا، وهذا لا يستقيم هنا لو قلت: (زيد أن يقوم)؛ لأنَّ فيه الإِخبار بالمعنَى عن اسم العين. بخلاف: (عسَى زيد يفعل) بدون (أَن)؛ فيجوز كونه خبرًا. والجمهور: علَى أنه خبر ولو اقترن بـ (أن)؛ لأنَّ العرب تخبر عن اسم العين بالمصدر علَى سبيل المبالغة؛ كـ (زيدٌ عدلٌ). أَو أنه علَى حذف مضاف؛ أَي: (عسَى أمر زيد القيام)، فيكون إِخبارًا لمصدر عن مصدر.

стр. 456

وقول المصنف (خَبَرْ) وقع حالًا من قوله (غيرُ) وقف عليه بحذف الألف. واللَّه الموفق ص: ١٦٥ - وَكَوْنُهُ بِدُونِ أَنْ بَعْدَ عَسَى ... نَزْرٌ وَكَادَ الأَمْرُ فِيهِ عُكِسَا (١) ش: يعني: وكون الخبر بعد عسَى مجردًا من أن قليل؛ فالكثير: اقترانه بها؛ لأنَّ (عسَى) للترجي، ولَا يكون إِلَّا مستقبلًا وإِن تخلص الفعل للاستقبال وفي القرآن ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ﴾، ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ﴾. ومن القليل قولُ الشّاعرِ: عسَى الكَربُ الّذي أَمسَيتُ فِيهِ ... يَكُونُ وَرَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ (٢)

стр. 457

وأما (كاد) .. فالأمر فيها بالعكس؛ فالكثير: تجرد خبرها من (أَن)؛ لأنَّ (كاد): تدل علَى الحال؛ بدليل: امتناع دخول حرف التّنفيس عليها، و (أن): للاستقبال كما ذكر .. فيتنافيا. قال تعالَى: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾، ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾. وقد يحمل (١) علَى عسَى فيقترن بها؛ كحديث: "كاد الحسد أَن يغلب القدر"، و"كاد الفقر أَن يكونَ كفرًا"، وقول أنس: "فما كدنا أَن نصل إِلَى منازلنا"، وقول عمر ابن عبد العزيز: "ما كدت أَن أصلي العصر حتَّى كادت الشّمس أَن تغرب". وقول الشّاعر: كادت الشّمس أَن تفيظ عليه ... ................... (٢)

стр. 458

وفاظ الرّجل أَو فاظت نفسه: إِذا قضَى. وقيل: فاضت. وقولِ الآخرِ: فما اجتمع الهلباج فِي بطن حرة ... مع التّمر إِلَّا كَادَ أَن يتكلما (١) والهلباج: اللّبن الخاثر. ونحاة الأندلس: أَن اقتران خبر كاد بأن مخصوص بالشّعر، وسبق ما يرد عليهم. واللَّه الموفق ص: ١٦٦ - وَكَعَسَى حَرَى وَلَكِنْ جُعِلَا ... خَبَرُهَا حَتْمًا بِأَنْ مُتَّصِلَا (٢)

стр. 459

١٦٧ - وَأَلْزَمُوا اخْلَوْلَقَ أَنْ مِثْلَ حَرَى ... وَبَعْدَ أَوْشَكَ انْتِفَا أَنْ نَزُرَا (١) ش: (حرى): مثل (عسَى) في الدّلالة علَى الرّجاء كما سبق، ويجب اقتران خبرها بـ (أن)؛ نحو: (حرَى زيد أَن يقوم)، قال الشّاعرُ: .................... ... فحَرَى أَنْ يَكونَ ذاك وَكَانَا (٢) وَلَم يرِد مجردًا منها أصلًا. و (اخلولق): كذلك، ومن أمثلة سيبويه: (اخلولقت السّماء أَن تمطر). والغالب فِي (أوشك): اقتران خبرها بـ (أن)؛ كقولِهِ: وَلَو سُئِل الناسُ التُّرابَ لأَوشَكُوا ... إِذَا قِيلَ هَاتوا أَن يَمَلُّوا وَيَمنَعُوا (٣)

стр. 460

ونزر انتفاؤها من الخبر كما قال الشّيخ؛ أَي: قلَّ. ومنه قولهُ: يُوشِكُ مَن فَرَّ مِن مَنِيَّتِهِ ... فِي بَعضِ غِرَّاتِهِ يُوَافِقُها (١) جمع غرة: وهي الغفلة. واللَّه الموفق
следующие страницы →