← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 174

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Полный текст (2 189 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

٣٦٨ - وَمَا رَوَوا مِنْ نَحْوِ رُبَّهُ فَتَى ... نَزْرٌ كذَا كَهَا وَنَحْوُهُ أَتَى (١) ش: ما ذكره في البيت الأول لا يجر إلا الظَّاهر فَلَا تقول: (مُذهُ) ولَا (كه) وسيأتي ما ورد منه. * ولا تجر: (مذ)، و (منذ) إِلَّا أسماء الزمان، كما قال: (واخصص بهما وقتًا)؛ فإن جرا في المضيِّ .. كَانَا بمعنَى (مِن): كـ (ما رأيته مذ يوم الجمعة). وإِن جرا في الحضور .. فبمعنَى (في): كـ (ما رأيته مذ يومنا هذا)، وسيذكره الشَّيخ، ويأتي لهما حكم آخر. • والجر: بـ (حتى) ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ وسيذكر معانيها ومعاني الكاف. * ولَا تجر: (الواو)، و (التّاء) إلا القسم. وتختص (التّاء) بالجلالة؛ نحو: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ﴾، وسَمعَ: (تَربِّ الكعبةِ)، و (تربِّي). ولهذا قال: (والتَّاءُ للهِ وَرَبِّ). وندر: (تالرّحمن) و (تحياتك) أيضًا. * كما ندر جرّ المضمر بـ (رب) و (حتَّى) و (الكاف)، كقوله: ................. ... وَرُبَّهُ عَطِبًا أَنقَذتَ مِن عَطَبِهْ (٢)

стр. 947

وقول الآخر: رُبَّهُ فِتَيَةً دَعَوْتُ إِلَى مَا ... ....................................... (١) ولَا يختلف لفظ هذا الضّمير: كـ (رُبه رجلا)، (رُبّه رجلين)، (رُبّه رجالا)، (رُبّه امرأة) .. إِلَى آخره.

стр. 948

وطابق الكوفيون، فأجازوا: (رُبَّها رجلين) رُبَّهُم رجالًا) وكقوله: .................................. كَهُ ولا كَهُنَّ إِلَّا حَاظِلا (١) وقولِهِ: ........................ ... وأُمُّ أَوْعالٍ كَهَا أو أَقْرَبَا (٢) وكقول الحسن البصري: (أنا ككَ وأنت كَيِ)؛ أي: (أنا مثلُكَ وأنتَ مثلي).

стр. 949

وسمع: (ما أنا كانت ولَا أنت كأنا) كما سبق، وقوله: ....................... فَتَى حَتَّاكَ يا ابْنَ أَبِي زِيَادِ (١) وإِلَى ذلك أشار بقوله: (ومَا رَوَوا مِنْ نَحْوِ رُبَّهُ) البيت. قال أبو حيان: وبابه الشّعر والضّرورة. قال بعضهم للثقل؛ في نحو: (كَكَ)، ولأن (حتَّى) لو جرت المضمر .. لقلبت ألفها ياء كما في (عليكَ)، وهي لا يتغير لفظها، فلو بقيت الألف .. خرجت عن نظائرها. * أما: (حتَّى) العاطفة فتدخل على المضمر: كـ (ضربتهم حتَّى إياك). * وابن هشام الخضراوي: لا تعطف إِلَّا الظاهر كالجارة. * ولَا يكون مجرور (رب) إِلَّا نكرة؛ لأَنَّها لتقليل نوع من جنس، وهذا المعنَى لائق بالنّكرة، كما قال: (وَاخصُص بِرُبّ مُنْكَّرًا) معربًا كـ (رجل). * أو مبنيًّا؛ كقولِهِ: رُبَّ مَنْ أَنْضَجتُ غَيْظًا قَلْبَهَ ... .................................. (٢)

стр. 950

أي: (رب شخص). ويكون للتكثير، كحديث: "رب كاسيةٍ في الدُّنيا عاريةٌ يوم القيامة". وقول حسان رضي الله تعالَى عنهُ: رُبَّ حِلمٍ أَضَاعَهُ عَدَمُ المَا ... لِ وَجَهلٍ غَطَّى عَلَيهِ النَّعِيمُ (١) وابن درستويه: للتكثير دائمًا. والأكثرون: للتقليل. وقيل: لم توضع لواحد منهما، وإنما يفهم ذلك من الخارج، واختاره أبو حيان. وقيل: هي للتكثير: في المباهاة والافتخار، وللتقليل: في غير ذلك. وقيل: هي لهما على السّواء. وقيل: للتقليل: غالبًا، وللتكثير: نادرًا. قال السّيوطي في "الإتقان": وهو اختياري. وقيل: عكس ذلك. ولا بدَّ أن يوصف مجرورها، خلافًا للأخفش، والفراء، والزَّجاج، وابن خروف.

стр. 951

وأما قوله: ................ ... عَارًا عَلَيْكَ، وَرُبَّ قَتلٍ عَارُ (١) برفع (عار)، فالتقدير: و (رب قتل هو عار) والجملة صفة لـ (قتل). وابن الطّراوة والكوفيون: إن (رُبَّ): اسم مبني، وأعربوها مبتدأ، و (عار): خبره، فلما تصرف فيها بالتّغيير والحذف وزيادة التّاء وَكَانَ لها صدو الكلام دونَ باقي حروف الجر .. جعلت اسمًا، وفيها نحو: عشر لغات. تنبيه: يجب حذف ما يتعلق به الواو والتّاء واللّام في القسم، فلا يقال: (أقسم والله)، و (لَا أقسم بالله). وأجاز الأول ابن كيسان. ويجوز الوجهان مع الباء: لأصالتها، ولتعدي فعل القسم بها، ولجرها الظّاهر والمضمر، وفي القرآن: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾، ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾. وتختص بالقسم الطلبي؛ كقوله: بِرَبِّك هَلْ ضَممتَ إِلَيكَ لَيلَى ... ................................. (٢)

стр. 952

والأكثرون: أن التّاء المثناة في القسم بدل من الواو. والسّهيلي: أنها أصل، واللّام لما فيه معنى التّعجب؛ نحو: (لله لا يؤَخَّرُ الأجلُ). * ويقسم بـ (إِلَّا) و (لمَّا) كقوله: بالله؛ رَبِّكِ إِلَّا قُلتِ صَادِقَةً .................................... (١). ويجوز ذكر الفعل: كـ (أقسمت عليك إِلَّا فعلت)، و (لمَّا فعلت). * ويقسم بـ (ايمن) مضافًا لله والكعبة و (الذي) و (الكاف)، كـ (ايمن الله لا فعلت)، و (ايمن الكعبة)، وقال ﵊ "وايم الذي نفسي بيده"، وهي لغة: في ايمن. وقال عروة ابن الزّبير: (ايمنك لئن ابتليت لقد عافيت). وقالوا: (عهد الله)، و (يمين الله)، و (أمانة الله لأفعلن) فالرّفع، والتصب في الجميع. فالرّفع على الابتداء وحذف الخبر؛ أي: (أمانة الله قسمي) و (عهد الله لازمي).

стр. 953

والنصب بتقدير حذف الفعل؛ أي: (أقسم بأمانة الله) ونحوه. وروي بالوجهين قوله: إذَا مَا الخُبْزُ تَأْدِمُهُ بلَحْمٍ ... فذاكَ أَمانَةَ اللهِ الثَّرِيدُ (١) والله الموفق ص: ٣٦٩ - بَعِّض وبَيِّن وابتَدِئ في الأمكِنَه ... بِمِن وَقَد تأتِي لِبَدءِ الأزمِنَه (٢) ٣٧٠ - وَزِيدَ في نَفيٍ وَشِبْهِهِ فَجَرّ ... نَكِرَةً كَمَا لِبَاغٍ مِن مَفَرّ (٣)

стр. 954

ش: * تكون (من): * للتبعيض نحو: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ الآية. * وللبيان نحو: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾. وقال الأخفش: للتبعيض على معنَى (فاجتنبوا)؛ أَي: (اجتنبوا الرّجس الّذي الأوثان منه). حكاه مكي. وتقدر البيانية بعد المعرفة: بالموصول والضّمير؛ أي: (الرجس الّذي هو الأوثان). وبعد النكرة: بالضّمير فقط، ذكره السّفاقسي، في قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ﴾ الآية. * وتكون لابتداء الغاية في المكان نحو: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾. * والكوفيون والأخفش والمصنف أن تكون كذلك في الزمان، قال تعالى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ الآية. وقول صحابي: "مطرنا من الجمعة إِلَى الجمعة"، يعني: بدعوة رسول الله ﷺ . وقول أنس: "فلم أزل أحب الدّباء من يومئذ". وقول الشّاعر: تُخَيِّرْنَ مِنْ أَزْمَانِ يَوْمٍ حَلِيمَةٍ ... ......................................... (١)

стр. 955

وقوله: ................... ... خُيْرنَ مِن أَزْمَانِ عَادٍ وجُرْهُمِ (١) وقوله: ألِفتُ الهَوى مِن حِينِ أُلْفيتُ يافِعًا ... ................................. (٢) وقوله: .................................. ... أقْوَيْنَ من حِجَجٍ ومِن دَهْرِ (٣)

стр. 956

وقوله: ..................... ... مِنْ لَدُنِ الظّهر إِلَى العَصيرِ (١) وقوله: مَازِلتُ مِنْ يَومِ بِنْتُمْ وَالِهًا دَنِفا ... .......................... (٢) وقوله: مِن الصُّبح حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ لَا تَرَى ... ........................ (٣) سنوات. المعنى: يتساءل الشّاعر عن ديار قنة الحجر التي خلت منذ سنوات عديدة. الإعراب: لمن: جار ومجرور متعلقان بخبر مقدّم للمبتدأ. الديار: مبتدأ مؤخر مرفوع. بقنة: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الديار، وهو مضاف الحجر: مضاف إليه مجرور متعلق بالفعل بعده. أقوين: فعل ماض، والنون: ضمير في محل رفع فاعل. من حجج: جار ومجرور متعلقان با أقوين. ومن دهر: الواو: حرف عطف، من دهر: جار ومجرور متعلقان بـ أقوين. جملة (لمن الديار): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (أقوين): في محل رفع نعت الديار. الشاهد: قوله: (من حجج ومن دهر) حيث جاءت (من) لابتداء الغاية في الزمان، على رأي الكوفيين. (١) التخريج: عجز بيت من الرجز، وصدره: تَنْتَهِضُ الرَّعْدَةُ في ظَهِيري وهو لرجل من طيئ في المقاصد النحوية ٣/ ٤٢٩، وبلا نسبة في الخصائص ٢/ ٢٣٥، والدرر ٣/ ١٣٦، ٦/ ٢٨٨ ولسان العرب ٧/ ٢٤٥ نهض. الإعراب: تنتهض: فعل مضارع مرفوع. الرعدة: فاعل مرفوع. في ظهيري: جار ومجرور متعلقان بتنتهض، وهو مضاف، والياء ضمير متصل في محل جرّ بالإضافة. من لدن: جار ومجرور متعلقان بتنتهض، وهو مضاف. الظهر: مضاف إليه مجرور. إلى: حرف جرّ. العصير: اسم مجرورة بالكسرة. الشاهد: قوله: (من لدن) حيث جاءت (مِن) لابتداء الغاية الزمانية. (٢) التخريج: صدر بيت من البسيط، وعجزه: ذا لوعةٍ عيشُ مَن يُبْلى بها عَجَبُ شرح التسهيل ٣/ ١٣٣، شواهد التوضيح ١٩١. الشاهد: قوله: (من يوم)، حيث جُرَّ بين ما هو مبدأ غاية الزمان. (٣) التخريج: صدر بيت من الطويل، وعجزه: من القوم إِلَّا خارجيًا مسوما التذييل والتكميل ١١/ ١٢٠، المخصص ٤/ ٤٣٧ شرح ديوان الحماسة ١/ ٢٨١.

стр. 957

- وتزاد بعد نفي أو شبهه فتجر النّكرة نحو: ﴿مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ و ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾. وكقول الشيخ: (ما لباغٍ مِن مَفرّ)، و (لَا تضرب من أحد). وأبو حيان: لا يستفهم هنا إِلَّا بـ (هل) فلا يقال: (كيف تضرب من رجل؟) ونحوه. وأجازَ الأخفش: أن تزاد في الإيجاب، وأن تجر غير النّكرة، وجعل منه قوله تعالى: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾. ونحو قول الشّاعر: ............................ ... وَيَكْثُرُ فيه مِنْ حَنِينِ الأَبَاعرِ (١). والكسائي: زائدة، في حديث: "إن من أشدِّ الناس عذابًا يوم القيامة المصورون". والصحيح: أن اسم (إن): ضمير شأن، و (المصورون): مبتدأ، وما قبله خبر، والجملة خبر (إن) كما سبق. والمصنف: أنها زائدة في قول عائشة رضي الله تعال عنها حاكية عن رسول الله ﷺ "كان يصلي، فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته نحوا من كذا" يعني: فإذا (بقي قراءته نحوًا)، وأعرب: (نحوًا): مفعولًا. والظاهر: أنه حال، أو خبر (بقي) على أنه بمعنى (صار).

стр. 958

والفارسي: تزاد بعدهما كقوله: ومَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ ... ................................... (١) والحرف الزَّائد: يستقيم المعنى بدونه. وشبه الزّائد: عكسه؛ نحو: (رب، والعل). ووجَّه الشَّبه بالزّائد: كونه لا يتعلق كالزائد، وسيأتي آخر الباب. ولها معان أخر أذكرها إجمالا, وإن ذكر الشّيخ بعضها فيما سيأتي. * فتكون بمعنَى بدل؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ﴾. * وللتعليل؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. * وبمعنَى الباء، وجُعل منه قوله تعالَى: ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾. * وبمعنَى عند؛ نحو: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾. * وللتفضيل؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾. وللظرفية، ومنه في القرآن: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾، ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾. * وبمعنَى (عن) و (على): فالأول: ﴿قَدْ كُنَّا في غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا﴾. والثّاني: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ﴾ الآية. والكسائي: ثلاثية، وأصله: (مَنَا) وتفتح نونها للساكن؛ نحو: (مِنَ الرّجل)، لثقل المثلين.

стр. 959

ولهذا كسرت نون (عن)، في: (عنِ الرّجل). وتنفرد: بجر: (عن) و (على) إذا كَانَا اسمين كما سيأتي. وبجر ما لا يتصرف من الظّروف: كـ (قبل)، و (بعد) كما سبق؛ لأَنَّها أم حروف الجر، وأقواها في المعنى. وحذفت نونها مع (أل) ضرورة في قوله: كَأَنَّهُمَا مِ الآن لَمْ يَتَغَيَّرا ... ............................... (١) أراد: (من الآنِ) بكسر نون (الآن) على الإعراب كما مر في المعرف بالأداة. وقول الآخر: ........................................ ... غيرَ الذي قَد يُقالُ مِ الكَذِبِ (٢) أي: (من الكذب). والله الموفق

стр. 960

ص: ٣٧١ - لِلاِنتِهَا حَتَّى وَلامٌ وَإلَى ... وَمِن وَباءٌ يُفهِمَانِ بَدَلَا (١) ش: * (حتَّى) و (إِلَى) و (اللَّام) تدل على انتهاء الغاية، قال تعالَى: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾. * وتدخل على الاسم المؤول؛ نحو: ﴿حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾، فـ (أن) مقدرة بعدها، وترادف (كي) نحو: (أسلم حتَّى تدخلَ الجنة). * وتكون حرف ابتداء فَلَا تخرج عن الغاية؛ ك (ذهبت حتَّى زيد)؛ أَي: (حتَّى زيد ذاهب). قال الشّاعر: فَيَا عَجَبًا حَتَّى كُلَيْبٌ تَسُبُّنِي ... ............................... (٢)

стр. 961

وقول الآخر: وأختلف في الدّاخلة على (إِذا). فقيل: حرف ابتداء. وقيل: حرف جرّ. قال السّيوطي: وعلَى الثّاني تتمحض (إِذا) للظرف؛ لأنَّ الشّرط لا يعمل فيه ما قبله. * وتَرِدُ عاطفة، وستأتي. وحكَى ابن البادشي عن بعض نحاة الأندلس: أنها حرف ابتداء أبدًا، والجر بعدها بإضمار (على)، والعطف بإضمار (الواو). والمعتمد: إِذا دخلت على جملة فهي حرف ابتداء، هاِذا دخلت على مفرد فعاطفة أَو جارة. وهذيل يقولون: (عتَّى)، وقُرئ شاذًا: (عتَّى حين). وقرأ ابن مسعود: (عتى مطلع الفجر). * (إِلَى) لانتهاء الغاية؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾. وهل يدخل ما بعدها في حكم ما قبلها؟ قيل: يدخل، بدليل: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾. وقيل: لا، بدليل: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ فَلَا يدخل شيء من (اللّيل) في حكم (الصيام). وقيل: إن كَانَ ما بعدها من جنس ما قبلها، أَو جزءًا كـ (المرافق) .. دخل، وإِلا .. فَلَا. وقيل: الخلاف في (إِلى) ولَا خلاف في دخول ما بعد (حتَّى) فيما قبلها. * وترد بمعنَى (مع، و (في) و (من) و (عد). جملة (فيا نفس): استئنافية لا محل لها من الإعراب، وكذلك جملة (اعجبي عجبًا). وجملة (كليب تسبّني): استئنافية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة (تسبّني): في محلّ رفع خبر كليب. وجملة كأن (أباها نهشل): في محل نصب حال. والشاهد: قوله: (حتى كليب)؛ حيث جاءت (حتى) ابتدائية، وما بعدها جملة اسمية، استؤنف الكلام بها.

стр. 962

فالأول: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾، ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾. والثّاني: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾. وقول الشّاعر: فلا تتركي بالوعيد كأنني ... إلى الناس مطليٌّ به القار أجرب (١) أي: (كأنني جمل مطلي)، وهو من باب القلب؛ لأنَّ (الجمل الأجرب يطلَى بالقار)، لا عكسه. والثَّالث: قوله: ................................... أَيُسقَى فَلا يُروَى إِلَيَّ ابنُ أَحْمَرَا (٢)

стр. 963

والرّابع قوله: ............................. ... أَشهى إِلَيَّ مِنَ الرَّحيقِ السَّلْسَلِ (١)

стр. 964

وقيل: عاطفة، في قوله: وَأَنْتِ الَّتِي حَبَّبتِ شَغبًا إِلى بَدَا ... إِلَيّ وأوطاني بِلادٌ سِوَاهُمَا (١) أَي: (شغبًا فبدا) والأحسن: بمعنَى (مع). والأخفش: بمعنَى (الباء)، في قوله تعالَى: ﴿خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾. والفراء: أنها صلة، في قوله تعالَى: (فاجعل أفئدة من النّاس تُهوَى إِليهم)، بفتح الواو في قراءة علي رضي اللَّه تعالَى عنه، أَي: (تهواهم). وخُرِّج على تضمينه معنَى (تميل إِليهم). * وتفارق حتَّى في أَن المجرور بـ (حتَّى) آخر جزء من الشّيء. ولَا تستعمل (حتَّى)، في نحو: (سرت من البصرة إِلَى الكوفة)، وفِي (كتبت إِلَى زيد)؛ لأنَّهَا ضعفت عن معاني الغاية بخروجها إِلَى غير الغاية من المعاني، ذكره البعلي. * وتكود (إلَى) فعل أمر للاثنين من (وَأَل) إِذا لجأ. * واسمًا بمعنَى النّعمة. * و (اللَّام) لانتهاء الغاية: ﴿كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾. وتكون (من)، و (الباء) بمعنَى بدل، قال تعالَى: ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ﴾، ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً﴾؛ أَي: (بدلكم). وحديث: "ما يسرني بها حمر النّعم"؛ أَي: (بدلها). وقول الشّاعر: جَارِيَةٌ لَم تَأكلِ المُرَقَّقَا ... ولم تَذُقْ مِنْ البُقُولِ الفُسْتُقَا (٢)

стр. 965

أَي: (بدل البقول). ويروَى: (النّقول) بالنّون فهي للتبعيض. وسمع: (ما يسرني أَن شهدت بدرًا بالعقبة)؛ أَي: (بدل العقبة)، هذا معنَى قوله: قوله: (وَمِنْ وَبَاءٌ يُفْهِمَان بَدَلا). وسيأتي للباء معانٍ أُخر. والله الموفق ص: ٣٧٢ - وَاللَّامُ لِلمُلكِ وَشِبهِهِ وَفي ... تَعدِيةٍ أيضًا وَتَعليلٍ قُفِي (١) ٣٧٣ - وَزِيدَ وَالظَّرفِيَّةَ استَبِن بِبَا ... وَفِي وَقَد يُبَيِّنانِ السَّبَبَا (٢) ش: سبق كون اللّام لانتهاء الغاية. * وتأتي للملك؛ نحو: ﴿لِلَّهِ مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا في الْأَرْضِ﴾. * ولشبه الملك فيما لا يعقل، كـ (الباب للدار). * وللتعدية نحو: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ﴾. * وللتعليل: كـ (قمت لإجلالك). * وزائدة للتقوية إذا ضعف العامل بتأخره، سواء:

стр. 966

كَانَ فعلا؛ كقولِهِ تعالى ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾، ﴿لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾، وكقولك: لـ (زيد ضربت). أَو فرعيًا قُدِّم أو أُخِّر؛ كاسم الفاعل والمصدر؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾؛ ونحو: (أنا لزيد ضارب) ولـ (زيد ضربًا)، و (ضربًا لزيد). * وزيدت سماعا في نحو: (ضربت لزيد) ومنه في القرآن: ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ﴾. وقيل: معناه (اقترب لكم). وابن عصفور: أن الفعل المتعدي إلى مفعول .. يجوز أَن يتعدَّى بنفسه وبالحرف، واستشهد بهذه الآية. • وزيدت في مفعولي أعطَى؛ كقولِ الشّاعر: والله يُعطِي لِلعُفَاةِ مُنَاهَا ... ................................. (١) للتأكيد. وكقول الشّاعر: وَمَلكتَ ما بَينَ العِراقِ ويَثرِبٍ ... مُلْكًا أَجارَ لِمُسْلِمٍ ومُعاهِدِ (٢)

стр. 967

أصله: (أَجار مسلمًا). * وترد للصيرورة والعاقبة؛ كقولِهِ تعالى: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾. وقوله: وَلِلمَنَايا تُرَبِّي كُلُّ مُرضِعَةٍ ... وَلِلَخَرَابِ يَجِدُّ النَّاسُ عُمْرَانَا (١) وقوله: لِدُوا لِلْمَوْتِ، وَابنُوا لِلْخَرابِ ... ............................. (٢) * وللقسم المشوب بالتّعجب؛ نحو: (لله لا يؤخر الأجل) وسبق ذكره. * وللاستعلاء؛ كقولِهِ تعالَى ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ﴾؛ أي: (على الأذقان)، جمع (ذقن): مجتمع اللّحيين، وقوله تعالى: ﴿دَعَانَا لِجَنْبِهِ﴾، ﴿لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾، ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾؛ أي: (صرعه على الجبين). ومنه حديث: "اشترطي لهم الولاء"؛ أي: (عليهم الولاء). وقول الشّاعر: ................. .. فَخَرَّ صَرِيعًا لِليَدَينِ وَلِلْفَمِ (٣) مسلم مجرور. وجملة (ملكت): بحسب ما قبلها. وجملة (أجار): في محل نصب نعت ملكًا. الشاهد: قوله: (أجار لمسلم) حيث جاءت اللام زائدة بين الفعل المتعدي ومفعوله. (١) التخريج: البيت من البسيط، وهو لسابق البربري في مجاني الأرب في حدائق العرب ٤/ ٢٨، وغير منسوب في الجليس الصالح ٧٠٥. الشاهد: قوله: (للمنايا ... وللخراب)؛ حيث جاءت اللام للعاقبة فيهما. (٢) التخريج: صدر بيت من الوافر، وعجزه: فَكُلُّكُمُ يَصيرُ إلى ذَهَابِ وهو لأبي العتاهية، وقد نسب للإمام علي وأبي نواس أيضًا، ينظر ديوان أبي العتاهية ص ٣٣، وصدره في ديوان الإمام علي ص ٤٦ وديوان أبي نواس ص ٢٠٠. وقد ورد البيت في الجني الداني ص ٩٨، والتصريح ٢/ ١٢ وهمع الهوامع ٢/ ٣٢ وخزانة الأدب ٩/ ٥٢٩. الشاهد: قوله (للموت ... للخراب) فإن اللام فيهما هي لام العاقبة والصيرورة. (٣) التخريج: عجز بيت من الطويل، وصدره: ضممتُ إليه بالسنان قميصه وهو لجابر بن حني في شرح اختيارات المفصل ص ٩٥٥، وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٦٢،

стр. 968

وقولهم: (سقط لفيه)؛ أَي: (على فيه). * للتعجب المجرد من القسم؛ نحو: (للهِ درُّك)، وقوله: فَيَا لَكَ مِنْ لَيْلٍ كَأَنَّ نُجُومَهُ ....................... (١) وللأشعري الكندي في الأزهية ص ٢٢٨ ولربيعة بن مكدم في الأغاني ١٦/ ٣٢ ولعصام بن المقشعر في معجم الشعراء ص ٢٧٠، وبلا نسبة في أدب الكتاب ص ٥١١، والجنى الداني ص ١٠١، ووصف المباني ص ٢٢١. ويروى الشطر الأول بروايات أخرى، فهو في المنسوب لمالك الأشتر: شَكَكَتُ لَهُ بالرُّمح جَيبَ قَمِيصِهِ ... فَخَرَّ صَرِيعًا لِليَدَينِ ولِلفَمِ وفي المنسوب لابن جياب الغرناطيَ: فكم من قصير قصَّرت شأو عُمره ... فخر صريعًا لليَدين ولِلفمِ وفي المنسوب لجابر بن حُني التغلبي: تَناوَلَهُ بِالرُّمْحِ ثُمَّ اِتَّنى لَهُ ... فَخَرَّ صَريعًا لِليَدَينِ وَلِلفَمِ اللغة الخرور: السقوط. صريعًا: طريحًا على الأرض. المعنى: لقد غرزت نصل الرمح في صدره، فلصق قميصه بجسمه بسبب ما تدفق من الدماء، وهوى على الأوض على يديه وعلى فمه صريعًا. الإعراب: ضممت: فعل ماضٍ مبني على السكون، والتاء: ضمير متصل في محل رفع فاعل. إليه: جار ومجرور متعلقان بضممت. بالسنان: جار ومجرور متعلقان بضممت. قميصه: مفعول به منصوب بالفتحة، والهاء: ضمير متصل في محل جرّ مضاف إليه. فخر: الفاء عاطفة، خر: فعل ماضٍ مبني على الفتح، والفاعل: ضمير مستتر تقديره هو. صريعًا: حال منصوبة بالفتحة. لليدين: جار ومجروو متعلقان بصريعًا. وللفم: الواو: للعطف للفم: جار ومجرور معطوفان على لليدين. وجملة (ضممت): ابتدائية لا محل لها. وجملة (فخر): معطوفة على جملة (ضممت). الشامد: قوله: (لليدين وللفم) حيث جاءت اللام موافقة لـ (على)، فالمراد: (خر على اليدين وعلى الفم). (١) التخريح: صدر بيت من الطويل، وعجزه: بكُلِّ مُغارِ الفَتلِ شُدَّت بيَذبُلِ وهو لامرئ القيس في ديوانه ص ١٩؛ وخزانة الأدب ٢/ ٤١٢، ٣/ ٣٦٩؛ والدرر ٤/ ١٦٦؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٧٤؛ وشرح عمدة الحافظ ص ٣٠٣؛ والمقاصد النحوية ٤/ ٢٦٩؛ وبلا نسبة في رصف المباني ص ٢٢٠ وهمع الهوامع ٢/ ٣٢. اللغة: مغار الفتل: الشديد الفتل. يذبل: اسم جبل. المعنى: أعجب من طولك أيها الليل، حتى لكأن نجومك مشدودة إلى جبل يذبل بكل أنواع الحبال

стр. 969

* وموضع (مع)، قال تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾. وقيل: بمعنَى (بعد)، وقولهم: (كتبت إليه لثلاث خلون)؛ أَي: (بعد ثلاث). وجعل منه أبو الفتح قراءة الجحدري: (بَلْ كذبوا بالحق لِما جاءهم)، بكسر اللّام وتخفيف الجيم؛ أي: (بعد ما جاءهم). وكقول الشّاعر: فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كأَنِّي ومَالِكًا ... لِطولِ اجتماعٍ لم نَبِتْ ليْلَةً مَعَا (١) المفتولة الشديدة، فهي لا تقدر على الأفول. الإعراب: فيا: الفاء: للاستئناف، يا: حرف تنبيه ونداء: لك: جار ومجرور متعلقان بفعل النداء المحذوف فأدعوا لك. من: حرف جرّ زائد، ليل: مجرور لفظًا، منصوب محلًّا على أنه تمييز، وقيل: إن من أصلية تتعلق ومجرورها بحال من الكاف في لك. كأن: حرف مشبه بالفعل. نجومه: اسم كأن منصوب بالفتحة، والهاء: ضمير متصل في محل جرّ بالإضافة. بكل: جار ومجرور متعلقان بشدت. مغار: مضاف إليه مجرور بالكسرة. الفتل: مضاف إليه مجرور بالكسرة. شدت: فعل ماض مبني للمجهول، مبني على الفتح، والتاء: للتأنيث، ونائب الفاعل؛ ضمير مستتر تقديره هي. بيذبل: جار ومجرور متعلقان بشدت. وجملة (فيا لك): استئنافية لا محل لها. وجملة (كأن نجومه): في محل جرّ صفة لليل. وجملة (شدت): في محل رفع خبر كأن. الشاهد قوله: (فيا لك)؛ حيث اعتبر اللام هنا للتعجب مجردًا عن القسم. (١) التخريج: البيت لمتمم بن نويرة في ديوانه ص ١٢٢ وأدب الكاتب ص ٥١٩، والأزهية ص ٢٨٩، والأغاني ١٥/ ٢٣٨, وجمهرة اللغة ص ١١٦ وخزانة الأدب ٨/ ٢٧ والدور ٤/ ١٦٦، وشرح اختيارات المفضل ص ١١٧٧، وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٦٥، والشعر والشعراء ١/ ٣٤٥، وبلا نسبة في الجنى الداني ص ١٠٢، ورصف المباني ص ٢٢٣ وشرح التصريح ٢/ ٤٨ ولسان العرب ١٢/ ٥٦٤ لوم، وهمع الهوامع ٢/ ٣٢. المعنى: لما قتل أخي مالك .. فارقني، فكأننا لم تجمعنا ليلة واحدة معا، مع أننا دائما الاجتماع معًا. الإعراب: فلما: الفاء: استئنافية، لما: مفعول فيه ظرف زمان متضمن معنى الشرط عند بعضهم، ومتعلق بجوابه، وهو في معنى (كأن) من التشبيه. تفرقنا: فعل ماض مبني على السكون، ونا: ضمير متصل في محل رفع فاعل. كأني: كأن: حرف مشبه بالفعل، والياء: ضمير متصل في محل نصب اسم كأن. ومالكًا: الواو: للعطف، مالكًا: معطوف على اسم كأن منصوب بالفتحة الطول: اللام: حرف جرّ وتعليل، طول: اسم مجرور بالكسرة، متعلقان بكأن لما فيها من معنى التشبيه، وقيل إن اللام للسبب، وإن الجار والمجرور متعلقان بالفعل تفرقنا على جعل التفرق

стр. 970

* وبمعنَى في (و (من) و (عن) و (عند). فالأول: و ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾، ﴿يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾. والثاني: قول الشّاعر: ........................ وَنَحْنُ لَكُم يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَفضَلُ (١)

стр. 971

والثّالث قولُه: كضَرائِرِ الحَسْنَاءِ قِلْنَ لِوَجْهِهَا ... حَسَدًا وبُغضًا إِنَّهُ لَذَمِيمُ (١) أَي: (عن وجهها). وقيل: ومنه قوله تعالَى: ﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ﴾. والرّابع: قوله تعالَى: ﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾. وقيل: بمعنَى في؛ أَي: (في وقتها). * وهي للتبليغ؛ في نحو: (قلت لهُ). * وللنسب؛ نحو: (لزيد عمٌّ). * أشار بقوله: (وَالظَّرْفِيَّةَ اسْتَبِنْ بِبَا ... إِلَى آخره)، إلى أَن (الباء) و (في) تكونان للظرفية وللسببية: * فالظرفية: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ﴾. * والسّبية: قوله تعالَى: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾، ﴿إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ﴾.

стр. 972

* ومثال (في) للظرفية: حقيقة: (المال في الكيس)، و (زيد في الدار). ومجازًا؛ نحو: (نظرت في العلم). * ومثالها للسببية: قوله تعالَى: ﴿لَمَسَّكُمْ في مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾؛ أَي: (بسبب ما أفضتم). قيل: ومنه قوله ﵊: "دخلت امرأة النّار في هرة حبستها، فلا هي أطعمتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض"؛ أي: بسبب هرة. وقيل: للتعليل. ورواه السيوطي: "ربطتها، فلم تطعمها وَلَم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتَّى ماتت". * ومن معانيها: المصاحبة، ومنه في القرآن: ﴿قَالَ ادْخُلُوا في أُمَمٍ﴾. * والمقايسة، ومنه: ﴿فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا في الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾. * وللاستعلاء، ومنه: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ في جُذُوعِ النَّخْلِ﴾. ونحو قول الشّاعر: هُمْ صَلَبُوا العَبْدِيّ في جِذعِ نَخْلَةٍ ... فَلا عَطَسَتْ شَيْبان إِلَّا بأجْدَعا (١)

стр. 973

* وللمجاوزة؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ في يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾. * وبمعنَى الباء؛ كقولىِ الشَّاعرِ: ............................... ... يَسِيرُونَ في طَعْنِ الأَبَاهِرِ وَالكُلَى (١) * وبمعنَى إِلى؛ كما في قوله تعالَى: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ في أَفْوَاهِهِمْ﴾. * وبمعنَى من؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ وكَقَولِ الشَّاعرِ: ............................... ... ثَلَاُثونَ شَهْرًا في ثَلَاثَةِ أحْوَالِ (٢) وجملة (هم صلبوا): ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة (صلبوا): في محل رفع خبر (هم). وجملة (ولا عطست): استئنافية لا محلّ لها من الإعراب. الشاهد: قوله: (في جذع نخلة)؛ حيث جاءت في بمعنى على. (١) التخريج: هذا عجز بيت، وصدره قوله: وَيَرْكب يَوْم الرَّوْع مِنَّا فَوَارِس والبيت من شواهد التصريح: ٢/ ١٤، والأشموني، ٥٥٠/ ٢/ ٢٩ والخزانة، ٤/ ١٦٥، وأمالي ابن الشجري، ٢/ ٢٦٨ والهمع، ٢/ ٣٠، والدرر، ٢/ ٢٦، والمغني، ٣٠٥/ ٢٢٤. اللغة: الروع: الفزع والخوف. فوارس: جمع فارس على غير قياس. الأباهر: جمع أبهر، وهو عرق متصل بالقلب، إذا انقطع مات صاحبه. الكلى: جمع كلوة أو كلية. المعنى: في اليوم الذي يفزع فيه الناس ويرهبون -وهو يوم الحرب- يركب منا فرسان شجعان مدربون على الحرب، خبيرون بطعن المقاتل التي تقضي على الأعداء. الإعراب: ويركب: الواو عاطفة، يركب: فعل مضارع مرفوع. يوم: متعلق بيركب، وهو مضاف. الروع: مضاف إليه مجرور. منا: متعلق بمحذوف حال من فوارس؛ والأصل بمحذوف صفة الفوارس؛ فلما تقدم عليه صار حالًا؛ لأن الصفة، لا تتقدم على الموصوف. فوارس: فاعل مرفوع، وقد صرفه الشّاعر -للضرورة- ونونه؛ ومعلوم أن فوارس ممنوع من الصرف؛ لكونه على زنة منتهى الجموع. يسيرون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعل. في طعن: متعلق بيسيرون، وطعن: مضاف. الأباهر: مضاف إليه مجرور؛ من إضافة المصدر إلى مفعوله. والكلى: الواو عاطفة، الكلى: اسم معطوف على الأباهر مجرور مثله، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف؛ منع من ظهورها التعذر. الشاهد: قوله: في طعن)؛ حيث جاء في (بمعنى الباء؛ لأن بصير يتعدى بها، ولا يتعدى بـ (في) عادة. (٢) التخريج: عجز بيت من الطّويل، وصدره: وَهل ينعمن من كَانَ أقرب عَهده

стр. 974

* وبمعنَى بعد، وجعل منه قوله تعالَى: ﴿وَفِصَالُهُ في عَامَيْنِ﴾. * وصلة للتوكيد، وجعل منه قوله تعالَى: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا﴾ الآية. تنبيه: قيل: إن (اللَّام) صلة في قوله تعالَى: ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾، و (يدعو) بمعنَى: (يسمي)، و (من): مفعوله الأول، والثّاني: محذوف؛ والتّقدير: (يسمّي من ضره أقرب من نفعه إلهًا). وقيل: (يدعو) بمعنَى: (يقول)، و (من): مبتدأ، والخبر محذوف؛ أَي: (يقول من ضره أقرب من نفعه لهُ)، وعلَى كلا القولين .. يكون (لبئس) مستأنفًا. وقيل: هي (لام) الابتداء، و (من) مبتدأ، والخبر: (لبئس)، و (يدعو): حينئذ توكيد ليدعو المذكور قبله، فَلَا معمول لهُ. وقيل: إن اسم الإِشارة في الآية بمعنَى (الَّذي)، وهو مفعول (يدعو) وقدم عليه؛ والتّقدير: (يدعو الّذي هو الضّلال البعيد). وقيل: إنه مبتدأ، و (الضّلال البعيد): خبر، و (يدعو): حال؛ أَي: (ذلك هو الضّلال البعيد مدعوًا). وقيل: إنها صلة أيضًا في: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾، وضعفوه لحذف (أَنْ)، والوجه أَن المفعول محذوف؛ والتّقدير: ما يريد اللَّه الرّخصة ليجعل عليكم في الدّين من حرج؛ وتقدير الثّاني: ولكن يريد ذلك ليطهركم، نص عليه العكبري. وقد تفتح لام الجر مع الفعل، وهي لغة: عكل، وبلعنبر. كقراءة سعيد بن جبير رضي اللَّه تعالَى عنهُ: (وإِن كَانَ مكرهم لَتزولَ منه الجبال) بفتح اللّامين.

стр. 975

وحكَى يونس والأخفش: (المالُ لَزيد) بفتح لام الجر. وحكَى اللحياني: كسرها مع الضّمير؛ نحو: (المال لِهُ أَو لِكَ) وهي لغة: خزاعة. وحكَى أحمد بن الخباز في "شرح لمع ابن جني": (جئناك بَه) بفتح الباء. واللَّه الموفق ص: ٣٧٤ - بِالبَا استَعِن وَعدِّ عَوِّض أَلْصِقِ ... ومِثلَ مَع وَمِنْ وَعَنْ بِهَا انْطِقِ (١) ش: سبق أَن الباء تكون للظرفية، وللسببية، وبدلية. * وتكون للاستعانة، كـ (بريت القلم بالسّكين)، و (كتبت بالقلم). * وللتعدية، ومنه: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾، ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾. * وللتعويض؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾، وكقولك: (شريته بدينار). * وللإلصاق؛ كـ (وصلت هذا بهذا)، و (مررت بزيد)؛ أي: (التصق مروري بموضع يقرب منه). * وبمعنَى (مع)؛ ومنه في القرآن: ﴿وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ﴾، ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾، وكقولك: (بعت الثوب بطِرازِهِ). * وبمعنَى (من)، ومنه: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾. وكقول الشّاعر: شَرِبْنَ بِحاءِ البَحْرِ، ثُمَّ ترَفَّعْتْ ... ....................... (٢)

стр. 976

وأبو الفتح: أنها زائدة في هذا الشّاهد. قال: والعدول عنه تعسف. * وبمعنى (عن)؛ كقولِهِ تعالى: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾، ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ﴾ * وزائدة لازمة في الفاعل للتوكيد، ومنه في القرآن: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾. والزجاج: هو بمعنى: (اكتفوا بالله). وقيل: الفاعل مصدر؛ أي: كفى الاكتفاء بالله. * واختلف فيها في: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾: فقيل: للإلصاق. وقيل: للتبعيض. وقيل: صلة. وقيل: للاستعانة. وفي الكلام حذف وقلب، والأصل: (امسحوا رؤوسكم بالماء). السيوطي في "الإتقان": وجعلت صلة في: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾، ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾، فـ (أيكم): مبتدأ، و (المفتون): خبر. وضُعِّف بأنها لا تزاد في مبتدأ إِلَّا في حسب. وقيل: بمعنى (في) كما قرأ ابن أبي عبلة. ونحو قول الشّاعر: وَلَا يُؤَاتِيكَ فِيمَا نَابَ مِنْ حَدَثٍ ... إِلَّا أَخُو ثِقَةٍ فَانْظُرْ بِمَنْ تَثِقُ (١)

стр. 977

فزيدت عوضًا عن الباء المحذوفة، والعائد كما سيأتي في (على)؛ والأصل: (فانظر من تثق به). - وتكون بمعنَى (على)؛ كقوله تعالى: ﴿إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾. - وبمعنَى (إِلَى): وجعل منه في القرآن: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ﴾؛ أي: (أحسن إلي). * والباء مفتوحة للخفة، وإنما كسرت في الجر لتناسب عملها. و (مِثلَ) منصوب على الحال من الهاء في (بِهَا)، وتقديم الحال على صاحبها المجرور بالحرف جائز عنده. والله الموفق ص: ٣٧٥ - عَلَى لِلاستِعلَا وَمَعنى في وَعَنْ ... بِعَنْ تَجَاوُزًا عَنَى مَن قَدْ فَطَنْ (١)

стр. 978

وَقَد تَجِئ مَوضِعَ بَعدٍ وَعلَى ... كمَا عَلَى مَوضِعِ عَن قَد جُعِلَا (١) ش: - يكثر مجيء على للاستعلاء: كـ (زيد على السّطح). وأما نحو: (توكلت على الله) .. فهي بمعنى الإضافة والإسناد؛ أي: (أضفت توكلي وأسندته إِلَى الله)؛ إذ لا يعلو على الله تعالَى شيء لا حقيقة ولَا مجازًا. - وتكون بمعنَى (اللَّام)، ومنه: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾؛ أَي: (لهدايته إياكم)، ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾. - وبمعنَى (في)؛ كقوله تعالَى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾، ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ﴾. - وبمعنى (عن)؛ كقول الشّاعر: إِذَا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو قَشَيرٍ ... ................................... (٢) أو هو بمعنى: (أقبلت عليّ)، فهو من باب تضمين اللّفظ معنى لفظ آخر، كما في قوله تعالَى: ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾، ﴿يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾، فلما

стр. 979

ضمن (يسمعون): معنَى يصغون .. عُدّي ب (إلى)، و (يخالفون): معنَى يخرجون .. عدّي بـ (عن)، و (أذاعوا): معنَى (تحدثوا) .. عدّي بـ (الباء). وقال الشّاعر: ................... ضَمِنَتْ بِرِزقِ عِيَالِنَا أَرمَاحُنَا (١) ضمنه معنَى: (تكفَّلت)، وهذا العمل هو الوجه عند البصريين كما سيأتي. - وتكون بمعنَى (مع)، منه في القرآن: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾. - وبمعنَى (إِلَى)؛ كقولهم: (دعاني إِلَى مرتبة لا أريدها). كما تكون إِلَى بمعناها كقولهم: (هل عندك طعام أفطر إليه؟). - وبمعنَى (عند) منه في القرآن: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾. - قال أبو البقاء في إعراب سورة المائدة: وتكون بمعنَى (مِن)؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾. قيل: ومنه ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ ونحو: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ﴾. - وبمعنَى الباء، ومنه في القرآن: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾؛ أَي: (بأن لا أقول) كما قرأ أُبي. وقولهم: (اركب على اسم اللَّه).

стр. 980

- وبمعنى لكن، قيل: ومنه قولهم: (فلان كثير الذنوب على أنه لا يقنط). - وزائدة؛ كحديث: "من حلف على يمين". وقول الشّاعر: إنَّ الكَرِيمَ وَأَبيكَ يَعْتَمِلْ ... إِنْ لَمْ يَجِدْ يَومًا على مَنْ يَتَّكِل (١) أي: (إن لم يجد من يتكل عليه) كما سبق في آخر الموصول، فزيدت عوضًا من المحذوفة مع العائد

стр. 981

ومن العرب من لا يقلب ألفها مع المضمر. قال الشّاعر: أَيَّ قَلوصٍ رَاكبًا تَرَاهَا ... طَارُوا عَلَاهُنَّ فَطِرْ عَلَاهَا (١) أراد: فطر عليها. وأما عن: فللمجاوزة كثيرًا؛ كـ (رميت عن القوس) و (أعرض عن زيد). وقيل: إنها في الأول بمعنَى (الباء)؛ أَي: (رميت بالقوس) فهي للاستعانة. * وبمعنَى (بعد): كقولِهِ تعالَى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾، ﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ﴾؛ أي:

стр. 982

(بعد قليل)، و (ما): صلة. ومنه قول الشّاعر: لئن مُنِيتَ بِنَا عَنْ غِبِّ مَعْرَكةٍ ............................... (١) أَي: (بعد غب معركة). و (منِيت): بكسر النّون ابتليت، وغبُّ الشّيء: عقبه. وقول الآخر: ................................... ... وَمَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ عن مَنْهَلٍ (٢) أَي: (بعد منهل). * وتأتي زائدة عن أخرى محذوفة كما سبق في (على)؛ كقولِ الشَّاعرِ:

стр. 983

........................... فَهَلا الَّتِي عَنْ بَينَ جَنبَيكَ تَدْفَعُ (١) الأصل: (فهلا تدفع عن الّتي بَينَ جنبيك)، فحذفت (الَّتي) قبل الموصول، وزيدت أخرَى بعد الموصول عوضًا عن المحذوفة. * وبمعنى (على)، كما استعملت على بمعناها، ولهذا قال: (كَمَا على مَوْضِعَ عَنْ قَدْ جُعِلَا)، ومنه في القرآن: ﴿فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ وقول الشّاعر: لاهِ ابنُ عمِّكَ لا أفضِلْتَ في حَسَبٍ

стр. 984

......................... ... عَنِّي وَلَا أنتَ ديَّانِي فَتَخْزُونِي (١) * وبمعنَى (من)، و في (، و (أَن)، و (الباء). فالأول، كقولِهِ تعالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾،، ﴿نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا﴾.

стр. 985

والثَّاني؛ كقولِهِ: .................................... وَلَا تَكُ عَنْ حِمْلٍ الرِّباعَةِ وَانِيَا (١) قاله في"القاموس". والثَّالث؛ كقولِ التّميمين: (يعجبني عن تفعل)، ولهذا قالوا: (عنعنة تميم)، وسيأتي في الوقف. والرّابع؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾. وللتعليل، ومنه في القرآن: ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾. وللسببية، كقولِ الشَّاعرِ: ................................ وَحُدثُ كَمَا حَادَ البَعيرُ كنن الدَّحضِ (٢)
следующие страницы →