باب صلاة الكسوف
تسن (١) جماعةً وفرادى (٢) إذا كسف أحد النيرين ركعتين؛ يقرأ في الأولى جهرًا بعد الفاتحة سورةً طويلةً، ثم يركع طويلًا، ثم يرفع ويسمع ويحمد، ثم يقرأ الفاتحة وسورةً طويلةً دون الأولى، ثم يركع فيطيل - وهو دون الأول -، ثم يرفع (٣)، ثم يسجد سجدتين طويلتين (٤)، ثم يصلي الثانية كالأولى؛ لكن دونها في كل ما يفعل (٥)، ثم يتشهد ويسلم (٦).
стр. 142
فإن تجلى الكسوف فيها: أتمها خفيفةً.
وإن غابت الشمس كاسفةً، أو طلعت والقمر خاسفٌ، أو كانت آيةٌ غير الزلزلة (١): لم يصل.
وإن أتى في كل ركعةٍ بثلاث ركوعاتٍ، أو أربعٍ، أو خمسٍ: جاز (٢).
стр. 143
باب صلاة الاستسقاء
إذا أجدبت الأرض وقحط المطر (١): صلوها جماعةً وفرادى (٢).
وصفتها - في موضعها وأحكامها -: كعيدٍ.
وإذا أراد الإمام الخروج لها: وعظ الناس، وأمرهم بالتوبة من المعاصي، والخروج من المظالم، وترك التشاحن، والصيام (٣)، والصدقة.
стр. 144
ويعدهم يومًا يخرجون فيه، ويتنظف، ولا يتطيب (١).
ويخرج متواضعًا متخشعًا متذللًا متضرعًا، ومعه أهل الدين والصلاح والشيوخ والصبيان المميزون - وإن خرج أهل الذمة منفردين عن المسلمين لا بيومٍ: لم يمنعوا -.
فيصلي بهم، ثم يخطب واحدةً (٢)؛ يفتتحها بالتكبير - كخطبة العيد (٣) -، ويكثر فيها الاستغفار وقراءة الآيات التي فيها الأمر به، ويرفع يديه فيدعو بدعاء
стр. 145
النبي ﷺ ، ومنه: (اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا) - إلى آخره -.
وإن سقوا قبل خروجهم: شكروا الله، وسألوه المزيد من فضله.
وينادى: الصلاة جامعةٌ (١).
وليس من شرطها: إذن الإمام (٢).
ويسن أن يقف في أول المطر، وإخراج رحله وثيابه ليصيبهما المطر (٣).
وإذا زادت المياه وخيف منها: سن أن يقول: (اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الظراب والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر، ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ (٤) ...﴾ - الآية -).
стр. 146
كتاب الجنائز
تسن: عيادة المريض (١)، وتذكيره التوبة، والوصية (٢).
وإذا نزل به: سن تعاهد بل حلقه بماءٍ أو شرابٍ، وتندى شفتاه بقطنةٍ، وتلقينه: (لا إله إلا الله) مرةً - ولم يزد على ثلاثٍ إلا أن يتكلم بعده فيعيد تلقينه برفقٍ -، ويقرأ عنده (يس) (٣)، ويوجهه إلى القبلة.
стр. 147
فإذا مات: سن: تغميضه (١)، وشد لحييه، وتليين مفاصله، وخلع ثيابه، وستره بثوبٍ، ووضع حديدةٍ على بطنه (٢)، ووضعه على سرير غسله متوجهًا (٣) منحدرًا نحو رجليه، وإسراع تجهيزه - إن مات غير فجأةٍ (٤) -، وإنفاذ وصيته.
стр. 148
ويجب: الإسراع في قضاء دينه.
فصلٌ
غسل الميت، وتكفينه، والصلاة عليه، ودفنه: فرض كفايةٍ.
وأولى الناس بغسله: وصيه، ثم أبوه، ثم جده، ثم الأقرب فالأقرب من عصباته (١)، ثم ذوو أرحامه.
وأنثى: وصيتها، ثم القربى فالقربى من نسائها.
ولكل من الزوجين غسل صاحبه، وكذا سيدٌ مع سريته (٢).
ولرجلٍ وامرأةٍ غسل من له دون سبع سنين فقط.
وإن مات رجلٌ بين نسوةٍ - أو عكسه -: يممت كخنثى مشكلٍ (٣).
стр. 149
ويحرم أن يغسل مسلمٌ كافرًا، أو يدفنه؛ بل يوارى لعدمٍ.
وإذا أخذ في غسله: ستر عورته، وجرده، وستره عن العيون.
ويكره لغير معينٍ في غسله حضوره.
ثم يرفع رأسه إلى قرب جلوسه، ويعصر بطنه برفقٍ، ويكثر صب الماء حينئذٍ، ثم يلف على يده خرقةً فينجيه - ولا يحل مس عورة من له سبع سنين، ويستحب أن لا يمس سائره إلا بخرقةٍ -.
ثم يوضئه - ندبًا -، ولا يدخل الماء في فيه ولا في أنفه، ويدخل أصبعيه مبلولتين بالماء بين شفتيه فيمسح أسنانه، وفي منخريه فينظفهما ولا يدخلهما الماء.
ثم ينوي غسله (١)، ويسمي (٢)، ويغسل برغوة السدر رأسه ولحيته فقط.
ثم يغسل شقه الأيمن، ثم الأيسر، ثم كله ثلاثًا يمر في كل مرةٍ يده على بطنه، فإن لم ينق بثلاثٍ زيد حتى ينقى - ولو جاوز السبع (٣) -، ويجعل في الغسلة الأخيرة
стр. 150
كافورًا.
والماء الحار (١) والأشنان والخلال: يستعمل إذا احتيج إليه.
ويقص شاربه، ويقلم أظفاره (٢)، ولا يسرح شعره، ثم ينشف بثوبٍ.
ويضفر شعرها ثلاثة قرونٍ، ويسدل وراءها.
وإن خرج منه شيءٌ بعد سبعٍ حشي بقطنٍ؛ فإن لم يستمسك فبطينٍ حر، ثم يغسل المحل ويوضأ، وإن خرج بعد تكفينه لم يعد الغسل.
ومحرمٌ ميتٌ كحي؛ يغسل بماءٍ وسدرٍ، ولا يقرب طيبًا، ولا يلبس ذكرٌ مخيطًا، ولا يغطى رأسه (٣)، ولا وجه أنثى (٤).
стр. 151
ولا يغسل شهيدٌ (١) ومقتولٌ ظلمًا (٢)؛ إلا أن يكون جنبًا (٣)، ويدفن في ثيابه بعد نزع السلاح والجلود عنه، وإن سلبها كفن بغيرها، ولا يصلى عليه.
وإن سقط عن دابته، أو وجد ميتًا ولا أثر به، أو حمل فأكل (٤)، أو طال بقاؤه - عرفًا - (٥): غسل وصلي عليه.
والسقط إذا بلغ أربعة أشهرٍ: غسل وصلي عليه.
ومن تعذر غسله: يمم (٦).
وعلى الغاسل ستر ما رآه إن لم يكن حسنًا (٧).
стр. 152
فصلٌ
يجب تكفينه في ماله (١)، مقدمًا على دينٍ وغيره.
فإن لم يكن له مالٌ فعلى من تلزمه نفقته، إلا الزوج لا يلزمه كفن امرأته (٢).
ويستحب تكفين رجلٍ في ثلاث لفائف بيضٍ؛ تجمر، ثم تبسط بعضها فوق بعضٍ، ويجعل الحنوط فيما بينها، ثم يوضع عليها مستلقيًا، ويجعل منه في قطنٍ بين أليتيه، ويشد فوقها خرقةٌ مشقوقة الطرف كالتبان تجمع أليتيه ومثانته، ويجعل الباقي على منافذ وجهه ومواضع سجوده (٣)، وإن طيب كله فحسنٌ (٤).
стр. 153
ثم يرد طرف اللفافة العليا على شقه الأيمن، ويرد طرفها الآخر من فوقه، ثم الثانية، ثم الثالثة كذلك، ويجعل أكثر الفاضل عند رأسه، ثم يعقدها، وتحل في القبر.
وإن كفن في قميصٍ ومئزرٍ ولفافةٍ: جاز.
وتكفن المرأة في خمسة أثوابٍ: إزارٍ، وخمارٍ، وقميصٍ، ولفافتين (١).
والواجب: ثوبٌ يستر جميعه.
فصلٌ
السنة: أن يقوم الإمام عند صدره وعند وسطها (٢)، ويكبر أربعًا يقرأ في الأولى - بعد التعوذ - الفاتحة (٣)، ويصلي على النبي ﷺ في الثانية - كالتشهد - (٤)،
стр. 154
ويدعو في الثالثة (١) فيقول:
(اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، إنك تعلم منقلبنا ومثوانا، وأنت على كل شيءٍ قديرٌ، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة، ومن توفيته منا فتوفه عليهما (٢)، اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، وأوسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا (٣) كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وزوجًا خيرًا من زوجه (٤)، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار، وافسح له في قبره، ونور له فيه).
وإن كان صغيرًا قال (٥): (اللهم اجعله ذخرًا لوالديه، وفرطًا، وأجرًا، وشفيعًا مجابًا، اللهم ثقل به موازينهما وأعظم به أجورهما، وألحقه بصالح سلف المؤمنين، واجعله في كفالة إبراهيم، وقه برحمتك عذاب الجحيم).
стр. 155
ويقف بعد الرابعة قليلًا (١)، ويسلم واحدةً عن يمينه (٢)، ويرفع يديه مع كل تكبيرةٍ.
وواجبها: قيامٌ، وتكبيراتٌ أربعٌ، والفاتحة، والصلاة على النبي ﷺ (٣)، ودعوةٌ للميت، والسلام.
стр. 156
ومن فاته شيءٌ من التكبير: قضاه على صفته (١).
ومن فاتته الصلاة عليه: صلى على القبر، وعلى غائبٍ (٢) بالنية إلى شهرٍ (٣).
ولا يصلي الإمام على الغال، ولا على قاتل نفسه (٤).
стр. 157
ولا بأس بالصلاة عليه في المسجد.
فصلٌ
يسن التربيع في حمله (١)، ويباح بين العمودين (٢).
ويسن: الإسراع بها (٣)، وكون المشاة أمامها (٤) والركبان خلفها (٥).
ويكره جلوس تابعها حتى توضع.
ويسجى قبر امرأةٍ فقط.
واللحد أفضل من الشق.
ويقول مدخله (٦): (بسم الله، وعلى ملة رسول الله)، ويضعه في لحده على
стр. 158
شقه الأيمن (١) مستقبل القبلة.
ويرفع القبر عن الأرض قدر شبرٍ مسنمًا (٢).
ويكره: تجصيصه، والبناء (٣)، والكتابة (٤)، والجلوس (٥)، والوطء عليه (٦)، والاتكاء إليه.
ويحرم فيه دفن اثنين فأكثر إلا لضرورةٍ (٧)، ويجعل بين كل اثنين حاجزٌ من
стр. 159
ترابٍ (١).
ولا تكره القراءة على القبر (٢).
وأي قربةٍ فعلها وجعل ثوابها لميتٍ مسلمٍ أو حي: نفعه ذلك (٣).
وسن أن يصلح لأهل الميت طعامٌ يبعث به إليهم (٤)، ويكره لهم فعله للناس.
стр. 160
فصلٌ
تسن زيارة القبور إلا لنساءٍ (١).
ويقول إذا زارها: (السلام عليكم دار قومٍ مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم).
وتسن تعزية المصاب بالميت.
ويجوز البكاء على الميت (٢)، ويحرم: الندب، والنياحة، وشق الثوب، ولطم الخد - ونحوه -.
стр. 161
كتاب الزكاة
تجب بشروطٍ خمسةٍ: حريةٌ، وإسلامٌ، وملك نصابٍ، واستقراره، ومضي الحول في غير المعشر - إلا نتاج السائمة وربح التجارة (١) ولو لم يبلغ نصابًا فإن حولهما حول أصلهما إن كان نصابًا، وإلا فمن كماله (٢) -.
ومن كان له دينٌ، أو حق من صداقٍ وغيره على مليءٍ - أو غيره -: أدى زكاته إذا قبضه لما مضى (٣).
стр. 162
ولا زكاة في مال من عليه دينٌ ينقص النصاب ولو كان المال ظاهرًا (١)، وكفارةٌ كدينٍ.
وإن ملك نصابًا صغارًا: انعقد حوله حين ملكه.
وإن نقص النصاب في بعض الحول، أو باعه (٢)، أو أبدله بغير جنسه (٣) - لا فرارًا من الزكاة -: انقطع الحول، وإن أبدله بجنسه: بنى على الحول (٤).
стр. 163
وتجب الزكاة في: عين المال، ولها تعلقٌ بالذمة (١).
ولا يعتبر في وجوبها: إمكان الأداء، ولا بقاء المال (٢).
والزكاة كالدين في التركة (٣).
стр. 164
باب زكاة بهيمة الأنعام
تجب في: إبلٍ، وبقرٍ، وغنمٍ؛ إذا كانت سائمةً الحول أو أكثره (١).
فيجب في خمسٍ وعشرين من الإبل: بنت مخاضٍ، وفيما دونها في كل خمسٍ شاةٌ، وفي ست وثلاثين بنت لبونٍ، وفي ست وأربعين حقةٌ، وفي إحدى وستين جذعةٌ، وفي ست وسبعين بنتا لبونٍ، وفي إحدى وتسعين حقتان.
فإذا زادت على مئةٍ وعشرين واحدةً: فثلاث بنات لبونٍ، ثم في كل أربعين بنت لبونٍ، وفي كل خمسين حقةٌ.
فصلٌ
ويجب في ثلاثين من البقر: تبيعٌ أو تبيعةٌ، وفي أربعين مسنةٌ، ثم في كل ثلاثين تبيعٌ، وفي كل أربعين مسنةٌ، ويجزئ الذكر هنا، وابن لبونٍ مكان بنت مخاضٍ، وإذا كان النصاب كله ذكورًا (٢).
стр. 165
فصلٌ
ويجب في أربعين من الغنم: شاةٌ، وفي مئةٍ وإحدى وعشرين شاتان، وفي مئتين وواحدةٍ ثلاث شياهٍ، ثم في كل مئةٍ شاةٌ.
والخلطة تصير المالين كالواحد (١).
стр. 166
باب زكاة الحبوب والثمار
تجب في الحبوب كلها ولو لم تكن قوتًا، وفي كل ثمرٍ يكال ويدخر - كتمرٍ وزبيبٍ -.
ويعتبر بلوغ نصابٍ قدره ألفٌ وست مئة رطلٍ عراقي.
وتضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعضٍ في تكميل النصاب، لا جنسٌ إلى آخر.
ويعتبر أن يكون النصاب مملوكًا له وقت وجوب الزكاة؛ فلا تجب فيما يكتسبه اللقاط، أو يأخذه بحصاده، ولا فيما يجتنيه من المباح - كالبطم والزعبل وبزر قطونا - ولو نبت في أرضه.
فصلٌ
يجب عشرٌ فيما سقي بلا مؤونةٍ، ونصفه معها، وثلاثة أرباعه بهما، فإن تفاوتا فبأكثرهما نفعًا، ومع الجهل: العشر.
وإذا اشتد الحب وبدا صلاح الثمر: وجبت الزكاة.
ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في البيدر، فإن تلفت قبله بغير تعد منه سقطت (١).
стр. 167
ويجب العشر على مستأجر الأرض دون مالكها.
وإذا أخذ من ملكه أو مواتٍ من العسل مئةً وستين رطلًا عراقيا (١): ففيه عشره (٢).
والركاز: ما وجد من دفن الجاهلية؛ ففيه: الخمس - في قليله وكثيره -.
стр. 168
باب زكاة النقدين
يجب في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالًا، وفي الفضة إذا بلغت مئتي درهمٍ (١): ربع العشر منهما.
ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب (٢).
وتضم قيمة العروض إلى كل منهما.
ويباح للذكر من الفضة: الخاتم، وقبيعة السيف، وحلية المنطقة - ونحوه - (٣).
стр. 169
ومن الذهب: قبيعة السيف، وما دعت إليه ضرورةٌ؛ كأنفٍ - ونحوه (١) -.
ويباح للنساء من الذهب والفضة ما جرت عادتهن بلبسه ولو كثر.
ولا زكاة في حليهما المعد للاستعمال أو العارية (٢)، فإن أعد للكرى، أو للنفقة، أو كان محرمًا: ففيه الزكاة.
стр. 170
باب زكاة العروض
إذا ملكها بفعله بنية التجارة وبلغت قيمتها نصابًا: زكى قيمتها.
فإن ملكها بإرثٍ، أو ملكها بفعله بغير نية التجارة ثم نواها: لم تصر لها (١).
وتقوم عند الحول بالأحظ للفقراء؛ من عينٍ أو ورقٍ.
ولا يعتبر ما اشتريت به.
وإن اشترى عرضًا بنصابٍ من أثمانٍ أو عروضٍ: بنى على حوله، وإن اشتراه بسائمةٍ: لم يبن.
стр. 171
باب زكاة الفطر
تجب على كل مسلمٍ فضل له يوم العيد وليلته صاعٌ (١) عن قوته وقوت عياله وحوائجه الأصلية.
ولا يمنعها الدين إلا بطلبه (٢).
فيخرج عن نفسه وعن مسلمٍ يمونه (٣) - ولو شهر رمضان (٤) -.
стр. 172
فإن عجز عن البعض: بدأ بنفسه، فامرأته، فرقيقه (١)، فأمه، فأبيه، فولده (٢)، فأقرب في ميراثٍ (٣).
والعبد بين شركاء: عليهم صاعٌ.
ويستحب عن الجنين (٤).
ولا تجب لناشزٍ (٥).
ومن لزمت غيره فطرته فأخرج عن نفسه بغير إذنه: أجزأت (٦).
стр. 173
وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر، فمن أسلم بعده، أو ملك عبدًا، أو تزوج، أو ولد له: لم تلزمه فطرته، وقبله تلزم.
ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين فقط، ويوم العيد قبل الصلاة أفضل، وتكره في باقيه (١)، ويقضيها بعد يومه آثمًا (٢).
فصلٌ
ويجب صاعٌ من: بر، أو شعيرٍ - أو دقيقهما (٣)، أو سويقهما -، أو تمرٍ، أو زبيبٍ، أو أقطٍ (٤).
стр. 174
فإن عدم الخمسة: أجزأ كل حب وثمرٍ يقتات، لا معيبٌ (١)، ولا خبزٌ (٢).
ويجوز أن يعطى الجماعة (٣) ما يلزم الواحد - وعكسه -.
стр. 175
باب إخراج الزكاة
ويجب على الفور مع إمكانه (١) إلا لضررٍ (٢).
فإن منعها جحدًا لوجوبها: كفر عارفٌ بالحكم، وأخذت منه، وقتل (٣)، أو بخلًا: أخذت منه، وعزر.
وتجب في مال صبي ومجنونٍ؛ فيخرجها وليهما.
ولا يجوز إخراجها إلا بنيةٍ.
والأفضل أن يفرقها بنفسه، ويقول عند دفعها هو وآخذها ما ورد.
والأفضل: إخراج زكاة كل مالٍ في فقراء بلده، ولا يجوز نقلها إلى ما تقصر فيه
стр. 176
الصلاة (١) - فإن فعل أجزأت -؛ إلا أن يكون في بلدٍ لا فقراء فيه؛ فيفرقها في أقرب البلاد إليه (٢).
فإن كان في بلدٍ وماله في آخر: أخرج زكاة المال في بلده، وفطرته في بلدٍ هو فيه.
ويجوز تعجيل الزكاة لحولين فأقل (٣)، ولا يستحب (٤).
стр. 177
باب أهل الزكاة
ثمانيةٌ:
الفقراء، وهم: من لا يجدون شيئًا، أو يجدون بعض الكفاية.
والمساكين: يجدون أكثرها أو نصفها.
والعاملون عليها: وهم جباتها وحفاظها (١).
الرابع: المؤلفة قلوبهم؛ ممن يرجى إسلامه، أو كف شره (٢)، أو يرجى بعطيته قوة إيمانه.
الخامس: الرقاب: وهم المكاتبون - ويفك منها الأسير المسلم -.
السادس: الغارم لإصلاح ذات البين (٣) - ولو مع غنى -، أو لنفسه مع الفقر.
стр. 178
السابع: في سبيل الله: وهم الغزاة (١) المتطوعة الذين لا ديوان لهم (٢).
الثامن: ابن السبيل: المسافر، المنقطع به، دون المنشئ للسفر من بلده؛ فيعطى ما يوصله إلى بلده (٣).
ومن كان ذا عيالٍ: أخذ ما يكفيهم.
ويجوز صرفها إلى صنفٍ واحدٍ.
ويسن إلى أقاربه الذين لا تلزمه مؤونتهم.
стр. 179
فصلٌ
ولا تدفع إلى: هاشمي (١)، ومطلبي (٢)، ومواليهما (٣)، ولا إلى فقيرةٍ تحت غني منفقٍ، ولا إلى فرعه وأصله (٤)، ولا إلى عبدٍ (٥) وزوجٍ (٦).
стр. 180
وإن أعطاها لمن ظنه غير أهلٍ فبان أهلًا - أو بالعكس -: لم يجزه؛ إلا لغني ظنه فقيرًا فإنه يجزئه (١).
وصدقة التطوع مستحبةٌ، وفي رمضان وأوقات الحاجات أفضل.
وتسن بالفاضل عن كفايته ومن يمونه، ويأثم بما ينقصها.