← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 17500

الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع

حازم خنفر

Полный текст (585 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

ولا يحرم: حيوانٌ إنسي، ولا صيد البحر، ولا قتل محرم الأكل، ولا الصائل. ويحرم عقد نكاحٍ، ولا يصح، ولا فدية، وتصح الرجعة. وإن جامع المحرم قبل التحلل الأول: فسد نسكهما، ويمضيان فيه، ويقضيانه ثاني عامٍ (١). وتحرم المباشرة، فإن فعل فأنزل لم يفسد حجه، وعليه بدنةٌ (٢)، لكن يحرم من الحل لطواف الفرض (٣). وإحرام المرأة كالرجل إلا في اللباس، وتجتنب: البرقع (٤)، والقفازين، وتغطية وجهها (٥).

стр. 212

ويباح لها التحلي (١).

стр. 213

باب الفدية يخير بفدية حلقٍ، وتقليمٍ، وتغطية رأسٍ، وطيبٍ، ولبس مخيطٍ: بين صيام ثلاثة أيامٍ أو إطعام ستة مساكين - لكل مسكينٍ مد بر، أو نصف صاع تمرٍ أو شعيرٍ (١) -، أو ذبح شاةٍ (٢).

стр. 214

وبجزاء صيدٍ بين مثلٍ إن كان، أو تقويمه بدراهم يشتري بها طعامًا (١) فيطعم كل مسكينٍ مدا، أو يصوم عن كل مد يومًا، وبما لا مثل له: بين إطعامٍ وصيامٍ. وأما دم متعةٍ وقرانٍ فيجب الهدي، فإن عدمه فصيام ثلاثة أيامٍ - والأفضل: كون آخرها يوم عرفة (٢) -، وسبعةٍ إذا رجع إلى أهله (٣).

стр. 215

والمحصر إذا لم يجد هديًا: صام عشرةً ثم حل (١). ويجب بوطءٍ في فرجٍ في الحج: بدنةٌ، وفي العمرة شاةٌ، وإن طاوعته زوجته لزماها. فصلٌ ومن كرر محظورًا من جنسٍ ولم يفد: فدى مرةً (٢)؛ بخلاف صيدٍ. ومن فعل محظورًا من أجناسٍ: فدى لكل مرةً (٣) - رفض إحرامه أو لا (٤) -. ويسقط بنسيانٍ (٥): فدية لبسٍ وطيبٍ وتغطية رأسٍ (٦)، دون وطءٍ وصيدٍ

стр. 216

وتقليمٍ وحلاقٍ (١). وكل هديٍ أو إطعامٍ: فلمساكين الحرم (٢). وفدية الأذى واللبس - ونحوهما - ودم الإحصار: حيث وجد سببه (٣). ويجزئ الصوم بكل مكانٍ (٤). والدم: شاةٌ، أو سبع بدنةٍ (٥) - وتجزئ عنها بقرةٌ (٦) -.

стр. 217

باب جزاء الصيد في النعامة: بدنةٌ، وحمار الوحش وبقرته والأيل والثيتل والوعل: بقرةٌ، والضبع: كبشٌ، والغزال: عنزٌ، والوبر والضب: جديٌ، واليربوع: جفرةٌ، والأرنب: عناقٌ، والحمامة: شاةٌ (١).

стр. 218

باب صيد الحرم يحرم صيده على المحرم والحلال. وحكم صيده كصيد المحرم. ويحرم قطع شجره وحشيشه الأخضرين (١)؛ إلا الإذخر. ويحرم صيد المدينة (٢)، ولا جزاء فيه (٣). ويباح: الحشيش للعلف، وآلة الحرث - ونحوه -. وحرمها: ما بين عيرٍ إلى ثورٍ.

стр. 219

باب دخول مكة يسن من أعلاها (١)، والمسجد: من باب بني شيبة (٢)، فإذا رأى البيت: رفع يديه وقال ما ورد (٣)، ثم يطوف مضطبعًا. يبتدئ المعتمر بطواف العمرة (٤)، والقارن والمفرد: للقدوم (٥).

стр. 220

فيحاذي الحجر الأسود بكله (١)، ويستلمه، ويقبله (٢)، فإن شق قبل يده، فإن شق اللمس أشار إليه (٣)، ويقول ما ورد، ويجعل البيت عن يساره. ويطوف سبعًا - يرمل الأفقي في هذا الطواف ثلاثًا ثم يمشي أربعًا (٤) -، يستلم الحجر والركن اليماني كل مرةٍ. ومن ترك شيئًا من الطواف، أو لم ينوه (٥)، أو نسكه، أو طاف على الشاذروان (٦)، أو جدار الحجر، أو عريانٌ، أو نجسٌ: لم يصح (٧).

стр. 221

ثم يصلي ركعتين خلف المقام (١). فصلٌ ثم يستلم الحجر (٢)، ويخرج إلى الصفا من بابه، فيرقاه حتى يرى البيت، ويكبر ثلاثًا، ويقول ما ورد، ثم ينزل ماشيًا إلى العلم الأول، ثم يسعى شديدًا إلى الآخر (٣)، ثم يمشي. ويرقى المروة (٤)، ويقول ما قاله على الصفا. ثم ينزل، فيمشي في موضع مشيه، ويسعى في موضع سعيه إلى الصفا.

стр. 222

يفعل ذلك سبعًا؛ ذهابه سعيةٌ، ورجوعه سعيةٌ. فإن بدأ بالمروة: سقط الشوط الأول (١). وتسن فيه: الطهارة، والستارة، والموالاة (٢). ثم إن كان متمتعًا لا هدي معه: قصر من شعره (٣)، وتحلل، وإلا حل إذا حج. والمتمتع إذا شرع في الطواف: قطع التلبية.

стр. 223

باب صفة الحج والعمرة يسن للمحلين بمكة: الإحرام بالحج يوم التروية قبل الزوال منها (١)، ويجزئ من بقية الحرم (٢).

стр. 224

ويبيت بمنًى، فإذا طلعت الشمس سار إلى عرفة، وكلها موقفٌ إلا بطن عرنة (١). ويسن: أن يجمع بين الظهر والعصر، ويقف راكبًا عند الصخرات وجبل الرحمة، ويكثر الدعاء مما ورد (٢). ومن وقف - ولو لحظةً - من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر - وهو أهلٌ له -: صح حجه (٣)، وإلا فلا.

стр. 225

ومن وقف نهارًا ودفع قبل الغروب ولم يعد قبله: فعليه دمٌ (١)، ومن وقف ليلًا فقط: فلا. ثم يدفع بعد الغروب إلى مزدلفة بسكينةٍ، ويسرع في الفجوة، ويجمع بها بين العشاءين، ويبيت بها (٢). وله الدفع بعد نصف الليل (٣)، وقبله: فيه دمٌ؛ كوصوله إليها بعد الفجر لا قبله (٤).

стр. 226

فإذا صلى الصبح أتى المشعر الحرام، فيرقاه أو يقف عنده، ويحمد الله، ويكبره، ويقرأ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ - الآيتين - (١)، ويدعو حتى يسفر. فإذا بلغ محسرًا: أسرع رمية حجرٍ (٢) وأخذ الحصى (٣) - وعدده سبعون بين

стр. 227

الحمص والبندق - (١). فإذا وصل إلى منًى - وهي من وادي محسرٍ إلى جمرة العقبة - (٢): رماها بسبع حصياتٍ متعاقباتٍ (٣)؛ يرفع يده حتى يرى بياض إبطه (٤)، ويكبر مع كل حصاةٍ. ولا يجزئ الرمي بغيرها، ولا بها ثانيًا (٥)، ولا يقف، ويقطع التلبية قبلها (٦)، ويرمي بعد طلوع الشمس (٧)، ويجزئ بعد نصف الليل (٨).

стр. 228

ثم ينحر هديًا - إن كان معه (١) -، ويحلق (٢)، أو يقصر (٣) من جميع شعره، وتقصر منه المرأة قدر أنملةٍ (٤). ثم قد حل له كل شيءٍ إلا النساء (٥). والحلاق والتقصير: نسكٌ، لا يلزم بتأخيره دمٌ (٦)، ولا بتقديمه على الرمي والنحر.

стр. 229

فصلٌ ثم يفيض إلى مكة، ويطوف القارن والمفرد (١) بنية الفريضة (٢) طواف الزيارة. وأول وقته: بعد نصف ليلة النحر (٣)، ويسن في يومه، وله تأخيره (٤). ثم يسعى بين الصفا والمروة - إن كان متمتعًا أو غيره، ولم يكن سعى مع طواف القدوم -.

стр. 230

ثم قد حل له كل شيءٍ. ثم يشرب من ماء زمزم (١) لما أحب، ويتضلع منه (٢)، ويدعو بما ورد. ثم يرجع، فيبيت بمنًى ثلاث ليالٍ، فيرمي الجمرة الأولى - وتلي مسجد الخيف - بسبع حصياتٍ، ويجعلها عن يساره، ويتأخر قليلًا، ويدعو طويلًا، ثم الوسطى مثلها. ثم جمرة العقبة، ويجعلها عن يمينه، ويستبطن الوادي (٣)، ولا يقف عندها.

стр. 231

يفعل هذا في كل يومٍ من أيام التشريق بعد الزوال (١)؛ مستقبل القبلة (٢)، مرتبًا (٣). فإن رماه كله في الثالث: أجزأه، ويرتبه بنيته (٤)، فإن أخره عنه، أو لم يبت بها: فعليه دمٌ (٥). ومن تعجل في يومين: خرج قبل الغروب، وإلا لزمه المبيت والرمي من

стр. 232

الغد (١)، فإذا أراد الخروج من مكة لم يخرج حتى يطوف للوداع (٢)، فإن أقام أو اتجر بعده أعاده، وإن تركه غير حائضٍ (٣) رجع إليه (٤)، فإن شق أو لم يرجع فعليه دمٌ (٥)،

стр. 233

وإن أخر طواف الزيارة فطافه عند الخروج أجزأ عن الوداع. ويقف غير الحائض بين الركن والباب داعيًا بما ورد، وتقف الحائض ببابه وتدعو بالدعاء (١). وتستحب زيارة قبر النبي ﷺ وقبري صاحبيه (٢). وصفة العمرة: أن يحرم بها من الميقات، أو من أدنى الحل من مكي

стр. 234

- ونحوه - (١) لا من الحرم (٢). فإذا طاف وسعى وقصر (٣): حل. وتباح كل وقتٍ. وتجزئ عن الفرض. وأركان الحج: الإحرام (٤)، والوقوف، وطواف الزيارة (٥)، والسعي. وواجباته: الإحرام من الميقات المعتبر له، والوقوف بعرفة إلى الغروب، والمبيت - لغير أهل السقاية والرعاية - بمنًى، ومزدلفة (٦) إلى بعد نصف الليل (٧)، والرمي،

стр. 235

والحلاق (١)، والوداع (٢). والباقي: سننٌ. وأركان العمرة: - إحرامٌ. - وطوافٌ. - وسعيٌ. وواجباتها: الحلاق، والإحرام من ميقاتها (٣).

стр. 236

فمن ترك الإحرام لم ينعقد نسكه، ومن ترك ركنًا غيره أو نيته (١) لم يتم نسكه إلا به (٢). ومن ترك واجبًا فعليه دمٌ (٣)، أو سنةً فلا شيء عليه.

стр. 237

باب الفوات والإحصار من فاته الوقوف: فاته الحج، وتحلل بعمرةٍ، ويقضي، ويهدي - إن لم يكن اشترط (١) -. ومن صده عدو عن البيت أهدى ثم حل، فإن فقده صام عشرة أيامٍ ثم حل (٢). وإن صد عن عرفة: تحلل بعمرةٍ.

стр. 238

وإن حصره مرضٌ، أو ذهاب نفقةٍ: بقي محرمًا - إن لم يكن اشترط (١) -.

стр. 239

باب الهدي والأضحية والعقيقة أفضلها: إبلٌ، ثم بقرٌ، ثم غنمٌ. ولا يجزئ فيها إلا جذع ضأنٍ، وثني سواه؛ فالإبل خمسٌ، والبقر سنتان، والمعز سنةٌ، والضأن: نصفها. وتجزئ الشاة عن واحدٍ (١)، والبدنة والبقرة عن سبعةٍ (٢). ولا تجزئ (٣): - العوراء (٤).

стр. 240

- والعجفاء (١). - والعرجاء (٢). - والهتماء (٣). - والجداء (٤). - والمريضة (٥).

стр. 241

- والعضباء (١). بل: البتراء خلقةً (٢)، والجماء، وخصي غير مجبوبٍ، وما بأذنه أو قرنه قطعٌ أقل من النصف (٣). والسنة: نحر الإبل قائمةً معقولةً يدها اليسرى (٤)، فيطعنها بالحربة (٥) في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر، ويذبح غيرها، ويجوز عكسها. ويقول: (بسم الله (٦)، والله أكبر (٧)، اللهم هذا منك ولك).

стр. 242

ويتولاها صاحبها، أو يوكل مسلمًا ويشهدها. ووقت الذبح: بعد صلاة العيد، أو قدره إلى يومين بعده (١)، ويكره في ليلتهما (٢)، فإن فات: قضى واجبه (٣). فصلٌ ويتعينان بقوله: (هذا هديٌ) أو (أضحيةٌ)، لا بالنية (٤)، وإذا تعينت: لم يجز بيعها ولا هبتها؛ إلا أن يبدلها بخيرٍ منها. ويجز صوفها - ونحوه - إن كان أنفع لها، ويتصدق به (٥)، ولا يعطي جازرها

стр. 243

أجرته منها، ولا يبيع جلدها ولا شيئًا منها؛ بل ينتفع منه، وإن تعيبت: ذبحها وأجزأته (١)؛ إلا أن تكون واجبةً في ذمته قبل التعيين (٢). والأضحية: سنةٌ (٣)، وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها. ويسن أن يأكل ويهدي ويتصدق أثلاثًا (٤)، وإن أكلها إلا أوقيةً تصدق بها: جاز، وإلا ضمنها (٥).

стр. 244

ويحرم على من يضحي (١) أن يأخذ في العشر من شعره أو بشرته شيئًا (٢). فصلٌ تسن (٣) العقيقة عن الغلام شاتان (٤)، وعن الجارية شاةٌ. تذبح يوم سابعه، فإن فات ففي أربعة عشر، فإن فات ففي إحدى وعشرين (٥)؛ تنزع جدولًا، ولا يكسر عظمها (٦).

стр. 245

وحكمها كالأضحية (١)؛ إلا أنه لا يجزئ فيها شركٌ في دمٍ. ولا تسن: الفرعة (٢)، ولا العتيرة (٣).

стр. 246

كتاب الجهاد وهو فرض كفايةٍ (١)، ويجب: إذا حضره، أو حصر بلده عدو، أو استنفره الإمام (٢)، وتمام الرباط: أربعون يومًا. وإذا كان أبواه مسلمين: لم يجاهد تطوعًا إلا بإذنهما (٣). ويتفقد الإمام جيشه عند المسير، ويمنع: المخذل، والمرجف. وله أن ينفل في بدايته الربع بعد الخمس، وفي الرجعة الثلث بعده. ويلزم الجيش طاعته (٤)، والصبر معه.

стр. 247

ولا يجوز الغزو إلا بإذنه؛ إلا أن يفاجئهم عدو يخافون كلبه. وتملك الغنيمة: بالاستيلاء عليها في دار الحرب. وهي: لمن شهد الوقعة من أهل القتال، فيخرج الخمس، ثم يقسم باقي الغنيمة: للراجل سهمٌ، وللفارس ثلاثة أسهمٍ - سهمٌ له، وسهمان لفرسه -. ويشارك الجيش سراياه فيما غنمت، ويشاركونه فيما غنم. والغال من الغنيمة: يحرق (١) رحله كله؛ إلا السلاح، والمصحف، وما فيه روحٌ. وإذا غنموا أرضًا فتحوها بالسيف: خير الإمام بين قسمها ووقفها على

стр. 248

المسلمين، ويضرب عليها خراجًا مستمرا يؤخذ ممن هي بيده (١). والمرجع في الخراج والجزية: إلى اجتهاد الإمام. ومن عجز عن عمارة أرضه: أجبر على إجارتها، أو رفع يده عنها. ويجري فيها الميراث. وما أخذ من مال مشركٍ - كجزيةٍ وخراجٍ وعشرٍ -، وما تركوه فزعًا، وخمس خمس الغنيمة: ففيءٌ يصرف في مصالح المسلمين.

стр. 249

باب عقد الذمة وأحكامها لا يعقد لغير المجوس وأهل الكتابين - ومن تبعهم (١) -. ولا يعقدها إلا إمامٌ أو نائبه. ولا جزية على: صبي، ولا امرأةٍ، ولا عبدٍ، ولا فقيرٍ يعجز عنها. ومن صار أهلًا لها: أخذت منه في آخر الحول. ومتى بذلوا الواجب عليهم: وجب قبوله، وحرم قتالهم. ويمتهنون عند أخذها، ويطال وقوفهم، وتجر أيديهم (٢).

стр. 250

فصلٌ ويلزم الإمام أخذهم بحكم الإسلام في: النفس، والمال، والعرض، وإقامة الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه دون ما يعتقدون حله. ويلزمهم التميز عن المسلمين، ولهم ركوب غير خيلٍ بغير سرجٍ بإكافٍ. ولا يجوز تصديرهم في المجالس، ولا القيام لهم (١)، ولا بداءتهم بالسلام (٢).
следующие страницы →