← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 17500

الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع

حازم خنفر

Полный текст (585 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

أصوله، وكذا اللبن واللحم والشحم والكبد: أجناسٌ. ولا يصح بيع لحمٍ بحيوانٍ من جنسه (١)، ويصح بغير جنسه. ولا يجوز بيع حب بدقيقه (٢)، ولا سويقه، ولا نيئه بمطبوخه، وأصله بعصيره، وخالصه بمشوبه (٣)، ورطبه بيابسه (٤). ويجوز بيع دقيقه بدقيقه إذا استويا في النعومة، ومطبوخه بمطبوخه، وخبزه بخبزه إذا استويا في النشاف، وعصيره بعصيره، ورطبه برطبه (٥). ولا يباع ربوي بجنسه ومعه أو معهما من غير جنسهما (٦)، ولا تمرٌ بلا نوى

стр. 282

بما فيه نوى. ويباع النوى بتمرٍ فيه نوى، ولبنٌ وصوفٌ بشاةٍ ذات لبنٍ وصوفٍ (١). ومرد الكيل: لعرف المدينة، والوزن: لعرف مكة - زمن النبي ﷺ -. وما لا عرف له هناك: اعتبر عرفه في موضعه (٢). فصلٌ ويحرم ربا النسيئة في بيع كل جنسين اتفقا في علة ربا الفضل ليس أحدهما

стр. 283

نقدًا؛ كالمكيلين والموزونين. وإن تفرقا قبل القبض: بطل. وإن باع مكيلًا بموزونٍ: جاز التفرق قبل القبض، والنساء. وما لا كيل فيه ولا وزن - كالثياب والحيوان -: يجوز فيه النساء. ولا يجوز بيع الدين بالدين (١). فصلٌ ومتى افترق المتصارفان قبل قبض الكل أو البعض: بطل العقد فيما لم يقبض. والدراهم والدنانير تتعين بالتعيين في العقد؛ فلا تبدل (٢). وإن وجدها مغصوبةً: بطل (٣).

стр. 284

ومعيبةً من جنسها: أمسك أو رد (١). ويحرم الربا بين المسلم والحربي، وبين المسلمين مطلقًا بدار إسلامٍ وحربٍ.

стр. 285

باب بيع الأصول والثمار إذا باع دارًا: شمل أرضها، وبناءها، وسقفها، والباب المنصوب، والسلم والرف المسمورين، والخابية المدفونة (١)؛ دون ما هو مودعٌ فيها من كنزٍ (٢) وحجرٍ (٣) ومنفصلٍ منها - كحبلٍ ودلو وبكرةٍ وقفلٍ وفرشٍ ومفتاحٍ (٤) -.

стр. 286

وإن باع أرضًا ولو لم يقل بحقوقها: شمل غرسها (١) وبناءها، وإن كان فيها زرعٌ - كبر وشعيرٍ - فلبائعٍ مبقى، وإن كان يجز أو يلقط مرارًا فأصوله للمشتري، والجزة واللقطة الظاهرتان عند البيع للبائع، وإن اشترط المشتري ذلك صح. فصلٌ ومن باع نخلًا تشقق طلعه: فلبائعٍ مبقى إلى الجذاذ، إلا أن يشترطه مشترٍ (٢)، وكذلك شجر العنب والتوت والرمان - وغيره -، وما ظهر من نوره - كالمشمش

стр. 287

والتفاح -، وما خرج من أكمامه - كالورد والقطن -. وما قبل ذلك، والورق: فلمشترٍ. ولا يباع ثمرٌ قبل بدو صلاحه (١)، ولا زرعٌ قبل اشتداد حبه (٢)، ولا رطبةٌ وبقلٌ ولا قثاءٌ - ونحوه كباذنجانٍ - دون الأصل إلا بشرط: القطع في الحال (٣)، أو جزةً جزةً، أو لقطةً لقطةً (٤).

стр. 288

والحصاد واللقاط على المشتري (١). وإن باعه مطلقًا، أو بشرط البقاء، أو اشترى ثمرًا لم يبد صلاحه بشرط القطع وتركه حتى بدا، أو جزةً أو لقطةً فنمتا (٢)، أو اشترى ما بدا صلاحه وحصل آخر واشتبها (٣)، أو عريةً فأتمرت: بطل، والكل للبائع. وإذا بدا ما له صلاحٌ في الثمرة واشتد الحب: جاز بيعه مطلقًا وبشرط التبقية، وللمشتري تبقيته إلى الحصاد والجذاذ (٤)، ويلزم البائع سقيه إن احتاج إلى ذلك وإن تضرر الأصل.

стр. 289

وإن تلفت بآفةٍ سماويةٍ (١) رجع على البائع (٢)، وإن أتلفه آدمي خير مشترٍ بين: الفسخ، والإمضاء ومطالبة المتلف (٣). وصلاح بعض الشجرة صلاحٌ لها ولسائر النوع الذي في البستان (٤).

стр. 290

وبدو الصلاح في ثمر النخل: أن تحمر أو تصفر، وفي العنب: أن يتموه حلوًا (١)، وفي بقية الثمر: أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله (٢). ومن باع عبدًا له مالٌ: فماله لبائعه؛ إلا أن يشترطه المشتري، فإن كان قصده المال اشترط علمه وسائر شروط البيع، وإلا فلا. وثياب الجمال للبائع، والعادة للمشتري (٣).

стр. 291

باب السلم وهو: عقدٌ على موصوفٍ في الذمة، مؤجلٍ (١) بثمنٍ مقبوضٍ بمجلس العقد. ويصح بألفاظ: البيع، والسلم، والسلف (٢)؛ بشروطٍ سبعةٍ: أحدها: انضباط صفاته بمكيلٍ وموزونٍ ومذروعٍ. وأما المعدود المختلف؛ كالفواكه، والبقول، والجلود (٣)، والرؤوس، والأواني المختلفة الرؤوس والأوساط - كالقماقم - (٤)، والأسطال الضيقة

стр. 292

الرؤوس (١)، والجواهر، والحامل من الحيوان، وكل مغشوشٍ (٢)، وما يجمع أخلاطًا غير متميزةٍ - كالغالية والمعاجين (٣) -: فلا يصح السلم فيه. ويصح في: الحيوان (٤)، والثياب المنسوجة من نوعين، وما خلطه غير مقصودٍ - كالجبن وخل التمر والسكنجبين ونحوها -. الثاني: ذكر الجنس والنوع (٥)، وكل وصفٍ يختلف به الثمن ظاهرًا، وحداثته، وقدمه.

стр. 293

ولا يصح شرط الأردإ والأجود (١)؛ بل جيدٌ ورديءٌ، فإن جاء بما شرط، أو أجود منه من نوعه (٢) ولو قبل محله ولا ضرر في قبضه: لزمه أخذه. الثالث: ذكر قدره بكيلٍ، أو وزنٍ، أو ذرعٍ يعلم. وإن أسلم في المكيل وزنًا، أو في الموزون كيلًا: لم يصح (٣). الرابع: ذكر أجلٍ معلومٍ (٤) له وقعٌ في الثمن (٥): فلا يصح حالا، ولا إلى

стр. 294

الحصاد والجذاذ (١)، ولا إلى يومٍ (٢)؛ إلا في شيءٍ يأخذه منه كل يومٍ - كخبزٍ ولحمٍ ونحوهما -. الخامس: أن يوجد غالبًا في محله ومكان الوفاء، لا وقت العقد فإن تعذر - أو بعضه -: فله الصبر أو فسخ الكل أو البعض، ويأخذ الثمن الموجود أو عوضه. السادس: أن يقبض الثمن تاما، معلومًا قدره ووصفه قبل التفرق (٣)، وإن قبض البعض ثم افترقا: بطل فيما عداه. وإن أسلم في جنسٍ إلى أجلين - أو عكسه -: صح إن بين كل جنسٍ وثمنه وقسط كل أجلٍ. السابع: أن يسلم في الذمة: فلا يصح في عينٍ (٤)، ويجب الوفاء موضع العقد، ويصح شرطه في غيره (٥).

стр. 295

وإن عقد ببر أو بحرٍ: شرطاه (١). ولا يصح: بيع المسلم فيه قبل قبضه (٢)، ولا هبته (٣)، ولا الحوالة به، ولا عليه (٤)، ولا أخذ عوضه (٥). ولا يصح: الرهن، والكفيل به (٦).

стр. 296

باب القرض وهو مندوبٌ (١). وما يصح بيعه صح قرضه؛ إلا بني آدم. ويملك بقبضه؛ فلا يلزم رد عينه؛ بل يثبت بدله في ذمته حالا ولو أجله (٢)، فإن رده المقترض لزم قبوله (٣). وإن كانت مكسرةً، أو فلوسًا فمنع السلطان المعاملة بها: فله القيمة وقت القرض (٤).

стр. 297

ويرد المثل في المثليات، والقيمة في غيرها (١)، فإن أعوز المثل فالقيمة إذن. ويحرم كل شرطٍ جر نفعًا. وإن بدأ به بلا شرطٍ، أو أعطاه أجود (٢)، أو هديةً بعد الوفاء: جاز. وإن تبرع لمقرضه قبل وفائه بشيءٍ لم تجر عادته به: لم يجز؛ إلا أن ينوي مكافأته (٣)، أو احتسابه من دينه.

стр. 298

وإن أقرضه أثمانًا فطالبه بها ببلدٍ آخر: لزمته (١)، وفيما لحمله مؤونةٌ: قيمته إن لم تكن ببلد القرض أنقص (٢).

стр. 299

باب الرهن يصح في كل عينٍ يجوز بيعها - حتى المكاتب - مع الحق وبعده (١) بدينٍ ثابتٍ (٢). ويلزم في حق الراهن فقط. ويصح رهن المشاع. ويجوز رهن المبيع - غير المكيل والموزون (٣) - على ثمنه وغيره.

стр. 300

وما لا يجوز بيعه لا يصح رهنه؛ إلا: الثمرة والزرع الأخضر قبل بدو صلاحهما بدون شرط القطع. ولا يلزم الرهن إلا بالقبض (١). واستدامته شرطٌ، فإن أخرجه إلى الراهن باختياره زال لزومه، فإن رده إليه عاد لزومه إليه (٢). ولا ينفذ تصرف واحدٍ منهما فيه بغير إذن الآخر (٣)؛ إلا عتق الراهن فإنه يصح مع الإثم، وتؤخذ قيمته رهنًا مكانه (٤). ونماء الرهن وكسبه وأرش الجناية عليه: ملحقٌ به، ومؤونته على الراهن وكفنه وأجرة مخزنه.

стр. 301

وهو أمانةٌ في يد المرتهن؛ إن تلف من غير تعد منه (١) فلا شيء عليه، ولا يسقط بهلاكه شيءٌ من دينه (٢)، وإن تلف بعضه فباقيه رهنٌ بجميع الدين. ولا ينفك بعضه مع بقاء بعض الدين، وتجوز الزيادة فيه دون دينه (٣). وإن رهن عند اثنين شيئًا فوفى أحدهما، أو رهناه شيئًا فاستوفى من أحدهما: انفك في نصيبه. ومتى حل الدين وامتنع من وفائه: فإن كان الراهن أذن للمرتهن أو العدل في بيعه باعه ووفى الدين وإلا أجبره الحاكم على وفائه أو بيع الرهن، فإن لم يفعل باعه الحاكم ووفى دينه. فصلٌ ويكون عند من اتفقا عليه، وإن أذنا له في البيع لم يبع إلا بنقد البلد، وإن قبض الثمن فتلف في يده فمن ضمان الراهن (٤).

стр. 302

وإن ادعى دفع الثمن إلى المرتهن فأنكره ولا بينة ولم يكن بحضور الراهن: ضمن (١) كوكيلٍ (٢). وإن شرط ألا يبيعه إذا حل الدين (٣)، أو إن جاءه بحقه في وقت كذا وإلا فالرهن له (٤): لم يصح الشرط وحده. ويقبل قول الراهن في: قدر الدين (٥)، والرهن (٦)، ورده، وكونه عصيرًا لا

стр. 303

خمرًا (١). وإن أقر أنه: ملك غيره، أو أنه جنى: قبل على نفسه، وحكم بإقراره بعد فكه؛ إلا أن يصدقه المرتهن. فصلٌ وللمرتهن أن يركب ما يركب ويحلب ما يحلب بقدر نفقته بلا إذنٍ. وإن أنفق على الرهن بغير إذن الراهن مع إمكانه لم يرجع، وإن تعذر رجع ولو لم يستأذن الحاكم، وكذا وديعةٌ، ودواب مستأجرةٌ هرب ربها. ولو خرب الرهن فعمره بلا إذنٍ: رجع بآلته فقط (٢).

стр. 304

باب الضمان لا يصح إلا من جائز التصرف، ولرب الحق مطالبة من شاء منهما في الحياة والموت (١). فإن برئت ذمة المضمون عنه: برئت ذمة الضامن - لا عكسه -. ولا يعتبر معرفة الضامن للمضمون عنه، ولا له؛ بل رضا الضامن.

стр. 305

ويصح ضمان: المجهول إذا آل إلى العلم، والعواري (١)، والمغصوب، والمقبوض بسومٍ (٢)، وعهدة مبيعٍ، لا ضمان الأمانات؛ بل التعدي فيها. فصلٌ وتصح الكفالة بكل عينٍ مضمونةٍ، وببدن من عليه دينٌ، لا حد (٣)، ولا قصاص (٤). ويعتبر رضا الكفيل لا مكفولٍ به (٥). فإن مات، أو تلفت العين بفعل الله - تعالى -، أو سلم نفسه: برئ الكفيل.

стр. 306

باب الحوالة لا تصح إلا على دينٍ مستقر، ولا يعتبر استقرار المحال به. ويشترط اتفاق الدينين جنسًا ووصفًا (١) ووقتًا (٢) وقدرًا، ولا يؤثر الفاضل. وإذا صحت: نقلت الحق إلى ذمة المحال عليه، وبرئ المحيل. ويعتبر رضاه، لا رضا المحال عليه، ولا المحتال على مليءٍ (٣). وإن كان مفلسًا ولم يكن رضي: رجع به (٤).

стр. 307

ومن أحيل بثمن مبيعٍ، أو أحيل به عليه فبان البيع باطلًا: فلا حوالة. وإذا فسخ البيع: لم تبطل، ولهما أن يحيلا.

стр. 308

باب الصلح إذا أقر له بدينٍ أو عينٍ، فأسقط أو وهب البعض وترك الباقي: صح إن لم يكن شرطاه، وممن لا يصح تبرعه. وإن وضع بعض الحال وأجل باقيه: صح الإسقاط فقط (١). وإن صالح عن المؤجل ببعضه حالا (٢)، أو بالعكس، أو أقر له ببيتٍ فصالحه على سكناه، أو يبني له فوقه غرفةً، أو صالح مكلفًا ليقر له بالعبودية، أو امرأةً لتقر له بالزوجية بعوضٍ: لم يصح. وإن بذلاهما له صلحًا عن دعواه: صح. وإن قال: (أقر بديني وأعطيك منه كذا)، ففعل: صح الإقرار لا الصلح (٣).

стр. 309

فصلٌ ومن ادعي عليه بعينٍ أو دينٍ فسكت، أو أنكر وهو يجهله ثم صالح بمالٍ: صح. وهو للمدعي بيعٌ، يرد معيبه ويفسخ الصلح ويؤخذ منه بشفعةٍ، وللآخر إبراءٌ فلا رد ولا شفعة. وإن كذب أحدهما: لم يصح في حقه باطنًا، وما أخذه حرامٌ. ولا يصح بعوضٍ عن: حد سرقةٍ، وقذفٍ (١)، ولا حق شفعةٍ (٢)، ولا ترك شهادةٍ، وتسقط الشفعة والحد (٣). وإن حصل غصن شجرته في هواء غيره أو قراره أزاله، فإن أبى لواه إن أمكن،

стр. 310

وإلا فله قطعه. ويجوز في الدرب النافذ فتح الأبواب للاستطراق (١)، لا إخراج روشنٍ، وساباطٍ (٢)، ودكةٍ (٣)، وميزابٍ (٤). ولا يفعل ذلك في ملك جارٍ ودربٍ مشتركٍ بلا إذن المستحق. وليس له وضع خشبه على حائط جاره إلا عند الضرورة إذا لم يمكنه التسقيف إلا به، وكذلك المسجد - وغيره -. وإذا انهدم جدارهما أو خيف ضرره فطلب أحدهما أن يعمره الآخر معه: أجبر عليه، وكذا: النهر، والدولاب، والقناة.

стр. 311

باب الحجر ومن لم يقدر على وفاء شيءٍ من دينه: لم يطالب به، وحرم حبسه. ومن ماله قدر دينه: لم يحجر عليه وأمر بوفائه، فإن أبى حبس (١) بطلب ربه، فإن أصر ولم يبع ماله باعه (٢) الحاكم وقضاه (٣)، ولا يطالب بمؤجلٍ. ومن ماله لا يفي بما عليه حالا: وجب الحجر عليه بسؤال غرمائه أو بعضهم. ويستحب إظهاره. ولا ينفذ تصرفه في ماله بعد الحجر (٤)، ولا إقراره عليه، ومن باعه أو أقرضه

стр. 312

شيئًا بعده: رجع فيه إن جهل حجره وإلا فلا. وإن تصرف في ذمته، أو أقر بدينٍ أو جنايةٍ توجب قودًا أو مالًا: صح، ويطالب به بعد فك الحجر عنه، ويبيع الحاكم ماله (١) ويقسم ثمنه بقدر ديون غرمائه. ولا يحل: مؤجلٌ بفلسٍ، ولا بموتٍ إن وثق ورثته برهنٍ أو كفيلٍ مليءٍ. وإن ظهر غريمٌ بعد القسمة: رجع على الغرماء بقسطه. ولا يفك حجره إلا حاكمٌ. فصلٌ ويحجر على: السفيه، والصغير (٢)، والمجنون؛ لحظهم. ومن أعطاهم ماله بيعًا أو قرضًا رجع بعينه، وإن أتلفوه لم يضمنوا، ويلزمهم أرش الجناية، وضمان مال من لم يدفعه إليهم.

стр. 313

وإن تم لصغيرٍ خمس عشرة سنةً، أو نبت حول قبله شعرٌ خشنٌ أو أنزل، أو عقل مجنونٌ ورشد، أو رشد سفيهٌ: زال حجرهم بلا قضاءٍ، وتزيد الجارية في البلوغ بالحيض، وإن حملت حكم ببلوغها. ولا ينفك قبل شروطه. والرشد: الصلاح في المال؛ بأن يتصرف مرارًا، فلا يغبن غالبًا، ولا يبذل ماله في حرامٍ أو في غير فائدةٍ (١). ولا يدفع إليه حتى يختبر قبل بلوغه بما يليق به (٢). ووليهم حال الحجر: الأب، ثم وصيه، ثم الحاكم (٣). ولا يتصرف لأحدهم وليه إلا بالأحظ، ويتجر له مجانًا (٤)، وله دفع ماله

стр. 314

مضاربةً بجزءٍ من الربح (١). ويأكل الولي الفقير من مال موليه الأقل من كفايته أو أجرته مجانًا (٢). ويقبل قول الولي (٣) والحاكم بعد فك الحجر في: النفقة، والضرورة، والغبطة، والتلف، ودفع المال (٤). وما استدان العبد: لزم سيده إن أذن له، وإلا ففي رقبته؛ كاستيداعه، وأرش جنايته، وقيمة متلفه.

стр. 315

باب الوكالة تصح بكل قولٍ يدل على الإذن (١). ويصح القبول على الفور والتراخي بكل قولٍ أو فعلٍ دال عليه. ومن له التصرف في شيءٍ فله التوكيل والتوكل فيه (٢). ويصح التوكيل في كل حق آدمي من: العقود، والفسوخ، والعتق، والطلاق، والرجعة، وتملك المباحات من الصيد (٣)، والحشيش ونحوه - لا الظهار واللعان

стр. 316

والأيمان -، وفي كل حق تدخله النيابة من العبادات (١) والحدود في إثباتها واستيفائها. وليس للوكيل أن يوكل فيما وكل فيه؛ إلا أن يجعل إليه (٢). والوكالة عقدٌ جائزٌ، وتبطل: بفسخ أحدهما (٣)، وموته، وعزل الوكيل، وبحجر السفه. ومن وكل في بيعٍ أو شراءٍ: لم يبع ولم يشتر من نفسه وولده (٤).

стр. 317

ولا يبيع بعرضٍ (١)، ولا نساءٍ (٢)، ولا بغير نقد البلد (٣). وإن باع بدون ثمن المثل (٤)، أو دون ما قدره له، أو اشترى له بأكثر من ثمن المثل، أو مما قدره له: صح، وضمن النقص والزيادة. وإن باع بأزيد (٥)، أو قال: (بع بكذا مؤجلًا) فباع به حالا، أو (اشتر بكذا حالا) فاشترى به مؤجلًا، ولا ضرر فيهما: صح، وإلا فلا.

стр. 318

فصلٌ وإن اشترى ما يعلم عيبه لزمه إن لم يرض موكله، فإن جهل رده. ووكيل البيع يسلمه، ولا يقبض الثمن بغير قرينةٍ (١)، ويسلم وكيل المشتري الثمن (٢)، فلو أخره بلا عذرٍ وتلف ضمنه (٣). وإن وكله في بيعٍ فاسدٍ فباع صحيحًا، أو وكله في كل قليلٍ وكثيرٍ (٤)، أو شراء ما شاء (٥)، أو عينًا بما شاء ولم يعين (٦): لم يصح. والوكيل في الخصومة لا يقبض (٧).

стр. 319

والعكس بالعكس (١)، و (اقبض حقي من زيدٍ) لا يقبض من ورثته، إلا أن يقول: (الذي قبله). ولا يضمن وكيل الإيداع إذا لم يشهد (٢). فصلٌ والوكيل أمينٌ؛ لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريطٍ (٣)، ويقبل قوله في نفيه

стр. 320

والهلاك مع يمينه (١). ومن ادعى وكالة زيدٍ في قبض حقه من عمرٍو لم يلزمه دفعه إن صدقه ولا اليمين إن كذبه، فإن دفعه فأنكر زيدٌ الوكالة حلف وضمنه عمرٌو، وإن كان المدفوع وديعةً أخذها، فإن تلفت ضمن أيهما شاء.
следующие страницы →