← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 17500

الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع

حازم خنفر

Полный текст (585 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

والأيمان -، وفي كل حق تدخله النيابة من العبادات (١) والحدود في إثباتها واستيفائها. وليس للوكيل أن يوكل فيما وكل فيه؛ إلا أن يجعل إليه (٢). والوكالة عقدٌ جائزٌ، وتبطل: بفسخ أحدهما (٣)، وموته، وعزل الوكيل، وبحجر السفه. ومن وكل في بيعٍ أو شراءٍ: لم يبع ولم يشتر من نفسه وولده (٤).

стр. 317

ولا يبيع بعرضٍ (١)، ولا نساءٍ (٢)، ولا بغير نقد البلد (٣). وإن باع بدون ثمن المثل (٤)، أو دون ما قدره له، أو اشترى له بأكثر من ثمن المثل، أو مما قدره له: صح، وضمن النقص والزيادة. وإن باع بأزيد (٥)، أو قال: (بع بكذا مؤجلًا) فباع به حالا، أو (اشتر بكذا حالا) فاشترى به مؤجلًا، ولا ضرر فيهما: صح، وإلا فلا.

стр. 318

فصلٌ وإن اشترى ما يعلم عيبه لزمه إن لم يرض موكله، فإن جهل رده. ووكيل البيع يسلمه، ولا يقبض الثمن بغير قرينةٍ (١)، ويسلم وكيل المشتري الثمن (٢)، فلو أخره بلا عذرٍ وتلف ضمنه (٣). وإن وكله في بيعٍ فاسدٍ فباع صحيحًا، أو وكله في كل قليلٍ وكثيرٍ (٤)، أو شراء ما شاء (٥)، أو عينًا بما شاء ولم يعين (٦): لم يصح. والوكيل في الخصومة لا يقبض (٧).

стр. 319

والعكس بالعكس (١)، و (اقبض حقي من زيدٍ) لا يقبض من ورثته، إلا أن يقول: (الذي قبله). ولا يضمن وكيل الإيداع إذا لم يشهد (٢). فصلٌ والوكيل أمينٌ؛ لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريطٍ (٣)، ويقبل قوله في نفيه

стр. 320

والهلاك مع يمينه (١). ومن ادعى وكالة زيدٍ في قبض حقه من عمرٍو لم يلزمه دفعه إن صدقه ولا اليمين إن كذبه، فإن دفعه فأنكر زيدٌ الوكالة حلف وضمنه عمرٌو، وإن كان المدفوع وديعةً أخذها، فإن تلفت ضمن أيهما شاء.

стр. 321

باب الشركة وهي اجتماعٌ في استحقاقٍ أو تصرفٍ. وهي أنواعٌ: فشركة عنانٍ: أن يشترك بدنان بماليهما المعلوم ولو متفاوتًا ليعملا فيه ببدنيهما (١)، فينفذ تصرف كل منهما فيهما بحكم الملك في نصيبه وبالوكالة في نصيب شريكه. ويشترط: أن يكون رأس المال من النقدين المضروبين (٢) - ولو مغشوشين يسيرًا -، وأن يشترطا لكل منهما جزءًا من الربح مشاعًا معلومًا.

стр. 322

فإن لم يذكرا الربح، أو شرطا لأحدهما جزءًا مجهولًا، أو دراهم معلومةً، أو ربح أحد الثوبين: لم تصح. وكذا: مساقاةٌ، ومزارعةٌ، ومضاربةٌ. والوضيعة على قدر المال. ولا يشترط خلط المالين، ولا كونهما من جنسٍ واحدٍ (١). فصلٌ الثاني: المضاربة لمتجرٍ به ببعض ربحه. فإن قال: (والربح بيننا) فنصفان. وإن قال: (ولي أو لك ثلاثة أرباعه أو ثلثه) صح، والباقي للآخر. وإن اختلفا لمن المشروط: فلعاملٍ (٢). وكذا: مساقاةٌ، ومزارعةٌ (٣)، ومضاربةٌ.

стр. 323

ولا يضارب بمالٍ لآخر إن أضر الأول ولم يرض (١)، فإن فعل رد حصته في الشركة (٢). ولا يقسم مع بقاء العقد إلا باتفاقهما. وإن تلف رأس المال أو بعضه بعد التصرف، أو خسر: جبر من الربح قبل قسمته أو تنضيضه (٣). الثالث: شركة الوجوه: أن يشتريا في ذمتيهما بجاههما، فما ربحا فبينهما، وكل واحدٍ منهما وكيل صاحبه وكفيلٌ عنه بالثمن، والملك بينهما على ما شرطاه. والوضيعة على قدر ملكيهما، والربح على ما شرطاه. الرابع: شركة الأبدان: أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما، فما تقبله أحدهما من عملٍ يلزمهما فعله.

стр. 324

وتصح في: الاحتشاش، والاحتطاب، وسائر المباحات. وإن مرض أحدهما فالكسب بينهما (١)، وإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه لزمه. الخامس: شركة المفاوضة: أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرفٍ مالي وبدني من أنواع الشركة. والربح على ما شرطاه، والوضيعة بقدر المال. فإن أدخلا فيها كسبًا، أو غرامةً نادرين (٢)، أو ما يلزم أحدهما من ضمان غصبٍ - أو نحوه -: فسدت.

стр. 325

باب المساقاة تصح على شجرٍ له ثمرٌ يؤكل (١)، وعلى ثمرةٍ موجودةٍ، وعلى شجرٍ يغرسه ويعمل عليه حتى يثمر بجزءٍ من الثمرة (٢)، ويشترط أن يكون الجزء معلومًا مشاعًا. وهي عقدٌ جائزٌ، فإن فسخ المالك قبل ظهور الثمرة فللعامل الأجرة (٣)، وإن فسخها هو فلا شيء له (٤). ويلزم العامل: كل ما فيه صلاح الثمرة من حرثٍ وسقيٍ وزبارٍ وتلقيحٍ وتشميسٍ وإصلاح موضعه وطرق الماء وحصادٍ - ونحوه -.

стр. 326

وعلى رب المال: ما يصلحه؛ كسد حائطٍ وإجراء الأنهار والدولاب - ونحوه -. فصلٌ وتصح المزارعة بجزءٍ معلوم النسبة مما يخرج من الأرض لربها أو للعامل والباقي للآخر. ولا يشترط كون البذر والغراس من رب الأرض، وعليه عمل الناس.

стр. 327

باب الإجارة تصح بثلاثة شروطٍ: معرفة المنفعة؛ كسكنى دارٍ، وخدمة آدمي، وتعليم علمٍ (١). الثاني: معرفة الأجرة. وتصح في الأجير والظئر بطعامهما وكسوتهما (٢). وإن دخل حمامًا، أو سفينةً، أو أعطى ثوبه قصارًا أو خياطًا بلا عقدٍ: صح بأجرة العادة.

стр. 328

الثالث: الإباحة في العين؛ فلا تصح على نفعٍ محرمٍ؛ كالزنا، والزمر، والغناء (١)، وجعل داره كنيسةً، أو لبيع الخمر. وتصح إجارة حائطٍ لوضع أطراف خشبه عليه. ولا تؤجر المرأة نفسها بغير إذن زوجها. فصلٌ ويشترط في العين المؤجرة: - معرفتها برؤيةٍ أو صفةٍ في غير الدار - ونحوها - (٢). - وأن يعقد على نفعها دون أجزائها؛ فلا تصح إجارة الطعام للأكل، ولا الشمع ليشعله (٣)، ولا حيوانٍ ليأخذ لبنه إلا في الظئر (٤)، ونقع البئر وماء الأرض يدخلان

стр. 329

تبعًا (١). - والقدرة على التسليم؛ فلا تصح إجارة الآبق، والشارد. - واشتمال العين على المنفعة؛ فلا تصح إجارة بهيمةٍ زمنةٍ لحملٍ، ولا أرضٍ لا تنبت للزرع. - وأن تكون المنفعة للمؤجر أو مأذونًا له فيها. وتجوز إجارة العين لمن يقوم مقامه، لا بأكثر منه ضررًا. وتصح إجارة الوقف، فإن مات المؤجر وانتقل إلى من بعده لم تنفسخ (٢)،

стр. 330

وللثاني حصته من الأجرة (١). وإن أجر الدار - ونحوها - مدةً ولو طويلةً يغلب على الظن بقاء العين فيها: صح. وإن استأجرها لعملٍ - كدابةٍ لركوبٍ إلى موضعٍ معينٍ، أو بقرٍ لحرثٍ، أو دياس زرعٍ، أو من يدله على طريقٍ -: اشترط معرفة ذلك، وضبطه بما لا يختلف. ولا تصح على عملٍ يختص أن يكون فاعله من أهل القربة (٢). وعلى المؤجر كل ما يتمكن به من النفع؛ كزمام الجمل، ورحله، وحزامه، والشد عليه، وشد الأحمال، والمحامل، والرفع، والحط، ولزوم البعير (٣)، ومفاتيح الدار، وعمارتها. فأما تفريغ البالوعة والكنيف: فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغةً (٤).

стр. 331

فصلٌ وهي عقدٌ لازمٌ، فإن آجره شيئًا ومنعه كل المدة أو بعضها فلا شيء له (١)، وإن بدأ الآخر قبل انقضائها: فعليه. وتنفسخ: بتلف العين المؤجرة، وبموت الرضيع، والراكب إن لم يخلف بدلًا، وانقلاع ضرسٍ أو برئه - ونحوه -، لا: بموت المتعاقدين أو أحدهما، ولا بضياع نفقة المستأجر (٢) - ونحوه -.

стр. 332

وإن اكترى دارًا فانهدمت، أو أرضًا لزرعٍ فانقطع ماؤها، أو غرقت: انفسخت الإجارة في الباقي (١). وإن وجد العين معيبةً، أو حدث بها عيبٌ: فله الفسخ، وعليه أجرة ما مضى (٢). ولا يضمن أجيرٌ خاص ما جنت يده خطًا، ولا حجامٌ وطبيبٌ وبيطارٌ لم تجن أيديهم إن عرف حذقهم (٣)، ولا راعٍ لم يتعد. ويضمن المشترك ما تلف بفعله، ولا يضمن ما تلف من حرزه، أو بغير فعله، ولا أجرة له (٤).

стр. 333

وتجب الأجرة بالعقد إن لم تؤجل، وتستحق بتسليم العمل الذي في الذمة. ومن تسلم عينًا بإجارةٍ فاسدةٍ وفرغت المدة: لزمه أجرة المثل (١).

стр. 334

باب السبق يصح: على الأقدام، وسائر الحيوانات (١)، والسفن، والمزاريق. ولا تصح بعوضٍ إلا في: إبلٍ، وخيلٍ، وسهامٍ (٢). ولا بد من تعيين المركوبين (٣)، واتحادهما، والرماة، والمسافة بقدرٍ معتادٍ (٤). وهي جعالةٌ، لكل واحدٍ فسخها (٥).

стр. 335

وتصح المناضلة على معينين (١) يحسنون الرمي.

стр. 336

باب العارية وهي: إباحة نفع عينٍ تبقى بعد استيفائه. وتباح إعارة كل ذي نفعٍ مباحٍ؛ إلا: البضع، وعبدًا مسلمًا لكافرٍ، وصيدًا - ونحوه - لمحرمٍ، وأمةً شابةً لغير امرأةٍ أو محرمٍ (١). ولا أجرة لمن أعار حائطًا حتى يسقط (٢)، ولا يرد إن سقط إلا بإذنه. وتضمن العارية (٣) بقيمتها (٤) يوم تلفت، ولو شرط نفي ضمانها (٥)، وعليه

стр. 337

مؤونة ردها، لا المؤجرة. ولا يعيرها (١)، فإن تلفت عند الثاني استقرت عليه قيمتها، وعلى معيرها أجرتها، ويضمن أيهما شاء. وإن أركب منقطعًا للثواب: لم يضمن. وإذا قال: (أجرتك)، قال: (بل أعرتني)، أو بالعكس عقب العقد: قبل قول مدعي الإعارة (٢)، وبعد مضي مدةٍ: قول المالك (٣) بأجرة المثل (٤). وإن قال: (أعرتني) أو قال: (أجرتني)، قال: (بل غصبتني)، أو قال: (أعرتك)، قال: (بل أجرتني والبهيمة تالفةٌ)، أو اختلفا في رد: فقول المالك (٥).

стр. 338

باب الغصب وهو الاستيلاء على حق غيره قهرًا بغير حق - من عقارٍ ومنقولٍ -. وإن غصب كلبًا يقتنى، أو خمر ذمي: ردهما، ولا يرد جلد ميتةٍ (١). وإتلاف الثلاثة هدرٌ (٢). وإن استولى على حر لم يضمنه، وإن استعمله كرهًا أو حبسه (٣) فعليه أجرته. ويلزم: رد المغصوب بزيادته - وإن غرم أضعافه (٤) -.

стр. 339

وإن بنى في الأرض أو غرس: لزمه القلع (١)، وأرش نقصها، وتسويتها، والأجرة (٢). ولو غصب جارحًا، أو عبدًا، أو فرسًا (٣)، فحصل بذلك صيدًا: فلمالكه. وإن ضرب المصوغ، ونسج الغزل، وقصر الثوب أو صبغه (٤)، ونجر الخشب - ونحوه -، أو صار الحب زرعًا، أو البيضة فرخًا، والنوى غرسًا: رده وأرش نقصه، ولا شيء للغاصب، ويلزمه ضمان نقصه، وإن خصى الرقيق رده مع قيمته (٥).

стр. 340

وما نقص بسعرٍ لم يضمن (١)، ولا بمرضٍ عاد ببرئه، وإن عاد بتعليم صنعةٍ ضمن النقص. وإن تعلم أو سمن فزادت قيمته ثم نسي أو هزل فنقصت: ضمن الزيادة كما لو عادت من غير جنس الأول، ومن جنسها: لا يضمن إلا أكثرهما. فصلٌ وإن خلط بما لا يتميز - كزيتٍ أو حنطةٍ بمثلهما - (٢)، أو صبغ الثوب، أو لت سويقًا بدهنٍ - أو عكسه -، ولم تنقص القيمة ولم تزد: فهما شريكان بقدر ماليهما فيه، وإن نقصت القيمة: ضمنها، وإن زادت قيمة أحدهما: فلصاحبه. ولا يجبر من أبى قلع الصبغ، ولو قلع غرس المشتري أو بناؤه لاستحقاق الأرض: رجع على بائعها بالغرامة (٣). وإن أطعمه لعالمٍ بغصبه: فالضمان عليه، وعكسه بعكسه. وإن أطعمه لمالكه، أو رهنه، أو أودعه، أو آجره إياه: لم يبرأ إلا أن يعلم، ويبرأ بإعارته (٤).

стр. 341

وما تلف أو تغيب من مغصوبٍ مثلي: غرم مثله إذن، وإلا فقيمته يوم تعذر (١)، ويضمن غير المثلي بقيمته يوم تلفه، وإن تخمر عصيرٌ فالمثل، فإن انقلب خلا دفعه ومعه نقص قيمته عصيرًا. فصلٌ وتصرفات الغاصب الحكمية باطلةٌ (٢). والقول في قيمة التالف أو قدره أو صفته: قوله (٣)، وفي رده وعدم عيبه: قول ربه. وإن جهل ربه: تصدق به عنه مضمونًا. ومن أتلف محترمًا، أو فتح قفصًا، أو بابًا، أو حل وكاءً أو رباطًا أو قيدًا، فذهب ما فيه، أو أتلف شيئًا - ونحوه -: ضمنه.

стр. 342

وإن ربط (١) دابةً بطريقٍ ضيقٍ فعثر به إنسانٌ: ضمن (٢)؛ كالكلب العقور لمن دخل بيته بإذنه، أو عقره خارج منزله. وما أتلفت البهيمة من الزرع (٣) ليلًا ضمنه صاحبها، وعكسه النهار؛ إلا أن ترسل بقرب ما تتلفه عادةً.

стр. 343

وإن كانت بيد راكبٍ أو قائدٍ أو سائقٍ: ضمن جنايتها بمقدمها لا بمؤخرها (١)، وباقي جنايتها هدرٌ (٢)؛ كقتل الصائل عليه (٣)، وكسر مزمارٍ (٤)، وصليبٍ (٥)،

стр. 344

وآنية ذهبٍ وفضةٍ (١)، وآنية خمرٍ غير محترمةٍ (٢).

стр. 345

باب الشفعة وهي: استحقاق انتزاع حصة شريكه ممن انتقلت إليه (١) بعوضٍ مالي (٢) بثمنه الذي استقر عليه العقد. فإن انتقل بغير عوضٍ (٣)، أو كان عوضه صداقًا أو خلعًا (٤)، أو صلحًا عن دم

стр. 346

عمدٍ (١): فلا شفعة. ويحرم التحيل لإسقاطها (٢). وتثبت لشريكٍ في أرضٍ (٣) تجب قسمتها (٤)، ويتبعها: الغراس، والبناء، لا الثمرة والزرع (٥)، فلا شفعة لجارٍ (٦).

стр. 347

وهي على الفور وقت علمه (١)، فإن لم يطلبها إذن بلا عذرٍ بطلت. وإن قال للمشتري: (بعني) أو (صالحني)، أو كذب العدل، أو طلب أخذ البعض: سقطت (٢). والشفعة لاثنين: بقدر حقيهما، فإن عفا أحدهما أخذ الآخر الكل أو ترك. وإن اشترى اثنان حق واحدٍ - أو عكسه -، أو اشترى واحدٌ شقصين من أرضين صفقةً واحدةً: فللشفيع أخذ أحدهما. وإن باع شقصًا وسيفًا، أو تلف بعض المبيع: فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن.

стр. 348

ولا شفعة بشركة وقفٍ (١)، ولا غير ملكٍ سابقٍ، ولا لكافرٍ على مسلمٍ (٢). فصلٌ وإن تصرف مشتريه بوقفه، أو هبته، أو رهنه (٣) - لا بوصيةٍ -: سقطت

стр. 349

الشفعة (١)، وببيعٍ: فله أخذه بأحد البيعين، وللمشتري: الغلة، والنماء المنفصل (٢)، والزرع (٣)، والثمرة الظاهرة (٤). فإن بنى أو غرس فللشفيع: تملكه بقيمته، وقلعه، ويغرم نقصه، ولربه أخذه بلا ضررٍ (٥). وإن مات الشفيع قبل الطلب بطلت، وبعده: لوارثه (٦).

стр. 350

ويأخذ بكل الثمن، فإن عجز عن بعضه سقطت شفعته. والمؤجل يأخذه المليء به، وضده بكفيلٍ مليءٍ. ويقبل في الخلف مع عدم البينة: قول المشتري (١)، فإن قال: (اشتريته بألفٍ) أخذ الشفيع به ولو أثبت البائع أكثر (٢)، وإن أقر البائع بالبيع وأنكر المشتري وجبت (٣). وعهدة الشفيع على المشتري، وعهدة المشتري على البائع (٤).

стр. 351

باب الوديعة إذا تلفت من بين ماله ولم يتعد ولم يفرط: لم يضمن. ويلزمه حفظها في حرز مثلها، فإن عينه صاحبها فأحرزها بدونه ضمن، وبمثله أو أحرز فلا. وإن قطع العلف عن الدابة بغير قول صاحبها: ضمن (١). وإن عين جيبه فتركها في كمه أو يده: ضمن، وعكسه بعكسه. وإن دفعها إلى من يحفظ ماله (٢) أو مال ربها (٣): لم يضمن.

стр. 352

وعكسه: الأجنبي والحاكم، ولا يطالبان إن جهلا (١). وإن حدث خوفٌ أو سفرٌ ردها على ربها، فإن غاب حملها معه إن كان أحرز، وإلا أودعها ثقةً. ومن أودع دابةً فركبها لغير نفعها، أو ثوبًا فلبسه، أو دراهم فأخرجها من محرزٍ ثم ردها (٢)، أو رفع الختم (٣)، أو خلطها بغير متميزٍ فضاع الكل: ضمن. فصلٌ ويقبل قول المودع في: ردها إلى ربها، أو غيره بإذنه، وتلفها (٤)، وعدم

стр. 353

التفريط (١). فإن قال: (لم تودعني)، ثم ثبتت ببينةٍ أو إقرارٍ، ثم ادعى ردا أو تلفًا سابقين لجحوده: لم يقبلا ولو ببينةٍ (٢)؛ بل: في قوله: (ما لك عندي شيءٌ) - ونحوه -، أو بعده بها. وإن ادعى وارثه الرد منه أو من مورثه: لم يقبل إلا ببينةٍ. وإن طلب أحد المودعين نصيبه من مكيلٍ أو موزونٍ ينقسم: أخذه (٣). وللمستودع، والمضارب، والمرتهن، والمستأجر: مطالبة غاصب العين.

стр. 354

باب إحياء الموات وهي الأرض المنفكة عن الاختصاصات وملك معصومٍ. فمن أحياها ملكها - من مسلمٍ وكافرٍ (١) - بإذن الإمام وعدمه (٢)، في دار الإسلام وغيرها. والعنوة كغيرها. ويملك بالإحياء ما قرب من عامرٍ، إن لم يتعلق بمصلحته. ومن أحاط مواتًا، أو حفر بئرًا فوصل إلى الماء، أو أجراه إليه من عينٍ ونحوها، أو حبسه عنه ليزرع: فقد أحياه (٣). ويملك حريم البئر العادية: خمسين ذراعًا من كل جانبٍ، وحريم البدية: نصفها.

стр. 355

وللإمام إقطاع مواتٍ لمن يحييه، ولا يملكه، وإقطاع الجلوس في الطرق الواسعة - ما لم يضر بالناس، ويكون أحق بجلوسها، ومن غير إقطاعٍ لمن سبق بالجلوس ما بقي قماشه فيها وإن طال (١) -. وإن سبق اثنان: اقترعا. ولمن في أعلى الماء المباح: السقي، وحبس الماء إلى أن يصل إلى كعبه، ثم يرسله إلى من يليه (٢). وللإمام دون غيره: حمى مرعًى لدواب المسلمين - ما لم يضرهم -.
следующие страницы →