← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 17500

الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع

حازم خنفر

Полный текст (585 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

باب الوديعة إذا تلفت من بين ماله ولم يتعد ولم يفرط: لم يضمن. ويلزمه حفظها في حرز مثلها، فإن عينه صاحبها فأحرزها بدونه ضمن، وبمثله أو أحرز فلا. وإن قطع العلف عن الدابة بغير قول صاحبها: ضمن (١). وإن عين جيبه فتركها في كمه أو يده: ضمن، وعكسه بعكسه. وإن دفعها إلى من يحفظ ماله (٢) أو مال ربها (٣): لم يضمن.

стр. 352

وعكسه: الأجنبي والحاكم، ولا يطالبان إن جهلا (١). وإن حدث خوفٌ أو سفرٌ ردها على ربها، فإن غاب حملها معه إن كان أحرز، وإلا أودعها ثقةً. ومن أودع دابةً فركبها لغير نفعها، أو ثوبًا فلبسه، أو دراهم فأخرجها من محرزٍ ثم ردها (٢)، أو رفع الختم (٣)، أو خلطها بغير متميزٍ فضاع الكل: ضمن. فصلٌ ويقبل قول المودع في: ردها إلى ربها، أو غيره بإذنه، وتلفها (٤)، وعدم

стр. 353

التفريط (١). فإن قال: (لم تودعني)، ثم ثبتت ببينةٍ أو إقرارٍ، ثم ادعى ردا أو تلفًا سابقين لجحوده: لم يقبلا ولو ببينةٍ (٢)؛ بل: في قوله: (ما لك عندي شيءٌ) - ونحوه -، أو بعده بها. وإن ادعى وارثه الرد منه أو من مورثه: لم يقبل إلا ببينةٍ. وإن طلب أحد المودعين نصيبه من مكيلٍ أو موزونٍ ينقسم: أخذه (٣). وللمستودع، والمضارب، والمرتهن، والمستأجر: مطالبة غاصب العين.

стр. 354

باب إحياء الموات وهي الأرض المنفكة عن الاختصاصات وملك معصومٍ. فمن أحياها ملكها - من مسلمٍ وكافرٍ (١) - بإذن الإمام وعدمه (٢)، في دار الإسلام وغيرها. والعنوة كغيرها. ويملك بالإحياء ما قرب من عامرٍ، إن لم يتعلق بمصلحته. ومن أحاط مواتًا، أو حفر بئرًا فوصل إلى الماء، أو أجراه إليه من عينٍ ونحوها، أو حبسه عنه ليزرع: فقد أحياه (٣). ويملك حريم البئر العادية: خمسين ذراعًا من كل جانبٍ، وحريم البدية: نصفها.

стр. 355

وللإمام إقطاع مواتٍ لمن يحييه، ولا يملكه، وإقطاع الجلوس في الطرق الواسعة - ما لم يضر بالناس، ويكون أحق بجلوسها، ومن غير إقطاعٍ لمن سبق بالجلوس ما بقي قماشه فيها وإن طال (١) -. وإن سبق اثنان: اقترعا. ولمن في أعلى الماء المباح: السقي، وحبس الماء إلى أن يصل إلى كعبه، ثم يرسله إلى من يليه (٢). وللإمام دون غيره: حمى مرعًى لدواب المسلمين - ما لم يضرهم -.

стр. 356

باب الجعالة وهي أن يجعل شيئًا معلومًا لمن يعمل له عملًا معلومًا أو مجهولًا مدةً معلومةً أو مجهولةً؛ كرد عبدٍ، ولقطةٍ، وخياطةٍ، وبناء حائطٍ. فمن فعله بعد علمه بقوله استحقه، والجماعة يقتسمونه، وفي أثنائه: يأخذ قسط تمامه (١). ولكل فسخها؛ فمن العامل: لا يستحق شيئًا (٢)، ومن الجاعل بعد الشروع: للعامل أجرة عمله (٣). ومع الاختلاف في أصله أو قدره: يقبل قول الجاعل (٤).

стр. 357

ومن رد لقطةً، أو ضالةً، أو عمل لغيره عملًا بغير جعلٍ: لم يستحق عوضًا؛ إلا دينارًا أو اثني عشر درهمًا عن رد الآبق (١)، ويرجع بنفقته - أيضًا -.

стр. 358

باب اللقطة وهي مالٌ، أو مختص ضل عن ربه، وتتبعه همة أوساط الناس. فأما الرغيف والسوط - ونحوهما -: فيملك بلا تعريفٍ. وما امتنع من سبعٍ صغيرٍ - كثورٍ وجملٍ ونحوهما -: حرم أخذه. وله التقاط غير ذلك من حيوانٍ - وغيره - إن أمن نفسه على ذلك، وإلا فهو كغاصبٍ (١). ويعرف الجميع في مجامع الناس غير المساجد (٢) حولًا، ويملكه بعده حكمًا (٣)، لكن لا يتصرف فيها قبل معرفة صفاتها (٤)، فمتى جاء طالبها فوصفها لزم دفعها إليه.

стр. 359

والسفيه والصبي يعرف لقطتهما وليهما (١). ومن ترك حيوانًا بفلاةٍ لانقطاعه، أو عجز ربه عنه: ملكه آخذه (٢). ومن أخذ نعله - ونحوه - ووجد موضعه غيره: فلقطةٌ (٣).

стр. 360

باب اللقيط وهو طفلٌ لا يعرف نسبه، ولا رقه، نبذ أو ضل (١). وأخذه: فرض كفايةٍ (٢). وهو حر. وما وجد معه، أو تحته - ظاهرًا أو مدفونًا، طريا أو متصلًا به؛ كحيوانٍ وغيره -، أو قريبًا منه (٣): فله، وينفق عليه منه، وإلا فمن بيت المال. وهو مسلمٌ، وحضانته لواجده الأمين، وينفق عليه بغير إذن حاكمٍ، وميراثه وديته لبيت المال (٤)، ووليه في العمد: الإمام؛ يخير بين القصاص والدية.

стр. 361

وإن أقر رجلٌ أو امرأةٌ ذات زوجٍ (١) - مسلمٍ أو كافرٍ - (٢) أنه ولده: لحق به - ولو بعد موت اللقيط (٣) -. ولا يتبع الكافر في دينه إلا ببينةٍ تشهد أنه ولد على فراشه. وإن اعترف بالرق مع سبق منافٍ (٤)، أو قال: (إنه كافرٌ): لم يقبل منه. وإن ادعاه جماعةٌ قدم ذو البينة، وإلا فمن ألحقته القافة به.

стр. 362

كتاب الوقف وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة. ويصح بالقول وبالفعل الدال عليه؛ كمن جعل أرضه مسجدًا وأذن للناس في الصلاة فيه، أو مقبرةً وأذن في الدفن فيها. وصريحه: (وقفت)، و (حبست)، و (سبلت). وكنايته: (تصدقت) و (حرمت) و (أبدت) (١). فتشترط: - النية مع الكناية. - أو اقتران أحد الألفاظ الخمسة. - أو حكم الوقف (٢).

стр. 363

ويشترط فيه: - المنفعة دائمًا من معينٍ (١) ينتفع به مع بقاء عينه (٢): كعقارٍ وحيوانٍ - ونحوهما -. - وأن يكون على بر (٣): كالمساجد والقناطر والمساكين والأقارب من مسلمٍ وذمي، غير حربي وكنيسةٍ ونسخ التوراة والإنجيل وكتب زندقةٍ، وكذا الوصية، والوقف على نفسه (٤).

стр. 364

- ويشترط في غير المسجد - ونحوه -: أن يكون على معينٍ (١) يملك؛ لا ملكٍ وحيوانٍ (٢) وحملٍ (٣) وقبرٍ؛ لا: قبوله (٤) ولا إخراجه عن يده. فصلٌ ويجب العمل بشرط الواقف (٥) في: جمعٍ وتقديمٍ، وضد ذلك، واعتبار وصفٍ

стр. 365

وعدمه، وترتيبٍ، ونظرٍ - وغير ذلك -. فإن أطلق ولم يشترط: استوى الغني والذكر وضدهما، والنظر: للموقوف عليه (١). وإن وقف على ولده أو ولد غيره ثم على المساكين فهو: لولده الذكور والإناث بالسوية، ثم ولد بنيه دون بناته (٢)؛ كما لو قال: (على ولد ولده) (٣)، و (ذريته لصلبه)، ولو قال: (على بنيه) أو (بني فلانٍ) اختص بذكورهم (٤)؛ إلا أن يكونوا

стр. 366

قبيلةً؛ فيدخل فيه النساء دون أولادهن من غيرهم. والقرابة (١) وأهل بيته (٢) وقومه (٣): يشمل الذكر والأنثى من أولاده، وأولاد أبيه، وجده، وجد أبيه. وإن وجدت قرينةٌ تقتضي إرادة الإناث أو حرمانهن: عمل بها. وإذا وقف على جماعةٍ يمكن حصرهم: وجب تعميمهم والتساوي، وإلا جاز التفضيل والاقتصار على أحدهم.

стр. 367

فصلٌ والوقف عقدٌ لازمٌ، لا يجوز فسخه (١)، ولا يباع؛ إلا أن تتعطل منافعه (٢)، ويصرف ثمنه في مثله، ولو أنه مسجدٌ وآلته وما فضل عن حاجته: جاز صرفه إلى مسجدٍ آخر، والصدقة به على فقراء المسلمين (٣).

стр. 368

باب الهبة والعطية وهي التبرع بتمليك ماله المعلوم (١) الموجود في حياته غيره. وإن شرط فيها عوضًا معلومًا: فبيعٌ. ولا يصح مجهولًا (٢)؛ إلا ما تعذر علمه (٣). وتنعقد: بالإيجاب والقبول، والمعاطاة الدالة عليها. وتلزم: بالقبض بإذن واهبٍ؛ إلا ما كان في يد متهبٍ. ووارث الواهب يقوم مقامه. ومن أبرأ غريمه من دينه بلفظ: الإحلال، أو الصدقة، أو الهبة - ونحوها -: برئت ذمته ولو لم يقبل. وتجوز هبة: كل عينٍ تباع (٤)، وكلبٍ يقتنى.

стр. 369

فصلٌ يجب التعديل في عطية أولاده بقدر إرثهم. فإن فضل بعضهم: سوى برجوعٍ أو زيادةٍ. فإن مات قبله: ثبتت (١). ولا يجوز لواهبٍ أن يرجع في هبته اللازمة إلا الأب (٢)، وله (٣) أن يأخذ ويتملك من مال ولده ما لا يضره ولا يحتاجه. فإن تصرف في ماله - ولو فيما وهبه له - ببيعٍ، أو عتقٍ أو إبراءٍ (٤)، أو أراد أخذه قبل رجوعه، أو تملكه بقولٍ أو نيةٍ وقبضٍ معتبرٍ: لم يصح؛ بل بعده.

стр. 370

وليس للولد مطالبة أبيه بدينٍ (١) - ونحوه -؛ إلا بنفقته الواجبة عليه؛ فإن له مطالبته بها وحبسه عليها. فصلٌ من مرضه غير مخوفٍ - كوجع ضرسٍ وعينٍ وصداعٍ يسيرٍ -: فتصرفه لازمٌ كالصحيح ولو مات منه. وإن كان مخوفًا - كبرسامٍ، وذات الجنب، ووجع قلبٍ، ودوام قيامٍ، ورعافٍ، وأول فالجٍ، وآخر سل، والحمى المطبقة، والربع -، وما قال طبيبان مسلمان عدلان: إنه مخوفٌ (٢)، ومن وقع الطاعون ببلده، ومن أخذها الطلق: لا يلزم تبرعه لوارثٍ بشيءٍ ولا بما فوق الثلث إلا بإجازة الورثة لها (٣) إن مات منه.

стр. 371

وإن عوفي فكصحيحٍ. ومن امتد مرضه بجذامٍ أو سل (١) أو فالجٍ ولم يقطعه بفراشٍ: فمن كل ماله، والعكس بالعكس. ويعتبر الثلث عند موته، ويسوى بين المتقدم والمتأخر في الوصية، ويبدأ بالأول فالأول في العطية، ولا يملك الرجوع فيها، ويعتبر القبول لها عند وجودها، ويثبت الملك إذن. والوصية بخلاف ذلك.

стр. 372

كتاب الوصايا يسن (١) لمن ترك خيرًا - وهو المال الكثير - أن يوصي بالخمس (٢). ولا تجوز بأكثر من الثلث لأجنبي، ولا لوارثٍ بشيءٍ؛ إلا بإجازة الورثة لهما بعد الموت، فتصح تنفيذًا (٣). وتكره وصية فقيرٍ وارثه محتاجٌ، وتجوز بالكل لمن لا وارث له، وإن لم يف الثلث بالوصايا فالنقص بالقسط.

стр. 373

وإن أوصى لوارثٍ فصار عند الموت غير وارثٍ: صحت، والعكس بالعكس. ويعتبر القبول بعد الموت وإن طال، لا قبله (١)، ويثبت الملك به عقب الموت (٢)، ومن قبلها ثم ردها لم يصح الرد (٣)، ويجوز الرجوع في الوصية. وإن قال: (إن قدم زيدٌ فله ما أوصيت به لعمرٍو)، فقدم في حياته: فله، وبعدها لعمرٍو. ويخرج الواجب كله - من دينٍ وحج (٤) وغيره - من كل ماله بعد موته وإن لم يوص به. فإن قال: (أدوا الواجب من ثلثي) بدئ به، فإن بقي منه شيءٌ أخذه صاحب التبرع، وإلا سقط.

стр. 374

باب الموصى له تصح لمن يصح تملكه. ولعبده بمشاعٍ كثلثه، ويعتق منه بقدره، ويأخذ الفاضل، وبمئةٍ أو معينٍ لا تصح له. وتصح: بحملٍ، ولحملٍ تحقق وجوده قبلها. وإذا أوصى من لا حج عليه أن يحج عنه بألفٍ: صرف من ثلثه مؤونة حجةٍ بعد أخرى حتى ينفد (١). ولا تصح: لملكٍ وبهيمةٍ (٢) وميتٍ (٣)، فإن وصى لحي وميتٍ يعلم موته فالكل

стр. 375

للحي (١)، وإن جهل فالنصف. وإن وصى بماله لابنيه وأجنبي فردا: فله التسع.

стр. 376

باب الموصى به تصح بما يعجز عن تسليمه - كآبقٍ وطيرٍ في هواءٍ -، وبالمعدوم - كبما يحمل حيوانه وشجرته أبدًا أو مدةً معينةً -، فإن لم يحصل منه شيءٌ بطلت الوصية. وتصح: بكلب صيدٍ - ونحوه -، وبزيتٍ متنجسٍ، وله ثلثهما - ولو كثر المال (١) - إن لم تجز الورثة. وتصح بمجهولٍ - كعبدٍ، وشاةٍ -. ويعطى ما يقع عليه الاسم العرفي. وإذا أوصى بثلثه فاستحدث مالًا - ولو ديةً -: دخل في الوصية. ومن أوصي له بمعينٍ فتلف بطلت، وإن تلف المال غيره فهو للموصى له إن خرج من ثلث المال الحاصل للورثة.

стр. 377

باب الوصية بالأنصباء والأجزاء إذا أوصى بمثل نصيب وارثٍ معينٍ: فله مثل نصيبه مضمومًا إلى المسألة. فإذا أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابنان فله الثلث، وإن كانوا ثلاثةً فله الربع، وإن كان معهم بنتٌ فله التسعان. وإن وصى له بمثل نصيب أحد ورثته ولم يبين: كان له مثل ما لأقلهم نصيبًا؛ فمع ابنٍ وبنتٍ ربعٌ، ومع زوجةٍ وابنٍ تسعٌ، وبسهمٍ من ماله فله سدسٌ (١)، وبشيءٍ أو جزءٍ أو حظ أعطاه الوارث ما شاء (٢).

стр. 378

باب الموصى إليه تصح وصية المسلم إلى كل مسلمٍ مكلفٍ عدلٍ (١) رشيدٍ (٢) - ولو عبدًا (٣)، ويقبل بإذن سيده -. وإذا أوصى إلى زيدٍ وبعده إلى عمرٍو ولم يعزل زيدًا: اشتركا (٤)، ولا ينفرد أحدهما بتصرفٍ لم يجعله له.

стр. 379

ولا تصح وصيةٌ إلا في تصرفٍ معلومٍ (١) يملكه الموصي؛ كقضاء دينه وتفرقة ثلثه (٢) والنظر لصغاره. ولا تصح بما لا يملكه الموصي؛ كوصية المرأة بالنظر في حق أولادها الأصاغر - ونحو ذلك - (٣). ومن وصي في شيءٍ: لم يصر وصيا في غيره. وإن ظهر على الميت دينٌ يستغرق تركته بعد تفرقة الوصي: لم يضمن (٤). وإن قال: (ضع ثلثي حيث شئت): لم يحل له ولا لولده. ومن مات بمكانٍ لا حاكم به ولا وصي: حاز بعض من حضره من المسلمين تركته، وعمل الأصلح حينئذٍ فيها من بيعٍ وغيره.

стр. 380

كتاب الفرائض وهي العلم بقسمة المواريث. أسباب الإرث: رحمٌ، ونكاحٌ، وولاءٌ. والورثة: ذو فرضٍ، وعصبةٍ، ورحمٍ. فذو الفرض عشرةٌ: الزوجان، والأبوان، والجد والجدة، والبنات، وبنات الابن، والأخوات من كل جهةٍ، والإخوة من الأم. فللزوج النصف، ومع وجود ولدٍ أو ولد ابنٍ وإن نزل الربع، وللزوجة فأكثر نصف حاليه فيهما، ولكل من الأب والجد السدس بالفرض مع ذكور الولد أو ولد الابن، ويرثان بالتعصيب مع عدم الولد وولد الابن، وبالفرض والتعصيب مع إناثهما. فصلٌ (١) والجد لأبٍ وإن علا مع ولد أبوين أو أبٍ: كأخٍ منهم، فإن نقصته المقاسمة عن ثلث المال أعطيه.

стр. 381

ومع ذي فرضٍ بعده: الأحظ من المقاسمة، أو ثلث ما بقي، أو سدس الكل. فإن لم يبق سوى السدس: أعطيه، وسقط الإخوة - إلا في الأكدرية -. ولا يعول ولا يفرض لأختٍ معه إلا بها. وولد الأب إذا انفردوا معه: كولد الأبوين. فإن اجتمعوا فقاسموه: أخذ عصبة ولد الأبوين ما بيد ولد الأب، وأنثاهم تمام فرضها، وما بقي لولد الأب. فصلٌ وللأم السدس مع ولدٍ، أو ولد ابنٍ، أو اثنين من إخوةٍ أو أخواتٍ. والثلث مع عدمهم. والسدس مع زوجٍ وأبوين. والربع مع زوجةٍ وأبوين. وللأب مثلاهما (١). فصلٌ ترث: أم الأم، وأم الأب، وأم أب الأب - وإن علون أمومةً -: السدس.

стр. 382

فإن تحاذين: فبينهن. ومن قربت فلها وحدها. وترث أم الأب والجد معهما: كالعم. وترث الجدة بقرابتين: ثلثي السدس. فلو تزوج بنت خالته فأتت بولدٍ فجدته: أم أم أم ولدهما، وأم أم أبيه. وإن تزوج بنت عمته فجدته: أم أم أمه، وأم أبي أبيه. فصلٌ والنصف: فرض بنتٍ وحدها، ثم هو لبنت ابنٍ وحدها، ثم لأختٍ لأبوين، أو لأبٍ وحدها، والثلثان لثنتين من الجميع فأكثر إذا لم يعصبن بذكرٍ. والسدس: لبنت ابنٍ فأكثر مع بنتٍ، ولأختٍ فأكثر لأبٍ مع أختٍ لأبوين، مع عدم معصبٍ فيهما. فإن استكمل الثلثين بناتٌ أو هما: سقط من دونهن إن لم يعصبهن ذكرٌ بإزائهن أو أنزل منهن. وكذا الأخوات من الأب مع الأخوات لأبوين إن لم يعصبهن أخوهن. والأخت فأكثر: ترث بالتعصيب ما فضل عن فرض البنت فأزيد. وللذكر أو الأنثى من ولد الأم: السدس. ولاثنين فأزيد: الثلث بينهم بالسوية.

стр. 383

فصلٌ يسقط: الأجداد بالأب، والأبعد بالأقرب، والجدات بالأم، وولد الابن بالابن، وولد الأبوين بابنٍ وابن ابنٍ وأبٍ، وولد الأب بهم وبالأخ لأبوين، وولد الأم بالولد وبولد الابن وبالأب وأبيه، ويسقط به كل ابن أخٍ وعم.

стр. 384

باب العصبات وهم كل من لو انفرد لأخذ المال بجهةٍ واحدةٍ. ومع ذي فرضٍ: يأخذ ما بقي. فأقربهم: ابنٌ فابنه - وإن نزل -، ثم الأب، ثم الجد - وإن علا - مع عدم أخٍ لأبوين أو لأبٍ (١)، ثم هما، ثم بنوهما أبدًا، ثم عم لأبوين، ثم عم لأبٍ، ثم بنوهما كذلك، ثم أعمام أبيه لأبوين، ثم لأبٍ، ثم بنوهم كذلك، ثم أعمام جده، ثم بنوهم كذلك. لا يرث بنو أبٍ أعلى مع بني أبٍ أقرب وإن نزلوا. فأخٌ لأبٍ أولى من عم وابنه وابن أخٍ لأبوين، وهو أو ابن أخٍ لأبٍ أولى من ابن ابن أخٍ لأبوين، ومع الاستواء يقدم من لأبوين. فإن عدم عصبة النسب: ورث المعتق، ثم عصبته. فصلٌ يرث الابن، وابنه، والأخ لأبوين، أو لأبٍ مع أخته: مثليها. وكل عصبةٍ غيرهم: لا ترث أخته معه شيئًا. وابنا عم أحدهما أخٌ لأم أو زوجٌ: له فرضه، والباقي لهما. ويبدأ: بذوي الفروض، وما بقي للعصبة، ويسقطون في الحمارية.

стр. 385

باب أصول المسائل الفروض ستةٌ: نصفٌ، وربعٌ، وثمنٌ، وثلثان، وثلثٌ، وسدسٌ. والأصول سبعةٌ: فنصفان أو نصفٌ وما بقي من اثنين، وثلثان أو ثلثٌ وما بقي أو هما من ثلاثةٍ وربعٌ، أو ثمنٌ وما بقي، أو مع النصف من أربعةٍ ومن ثمانيةٍ؛ فهذه أربعةٌ لا تعول. والنصف مع الثلثين أو الثلث أو السدس أو هو وما بقي: من ستةٍ، وتعول إلى عشرةٍ شفعًا ووترًا. والربع مع الثلثين أو الثلث أو السدس: من اثني عشر، وتعول إلى سبعة عشر وترًا. والثمن مع سدسٍ أو ثلثين: من أربعةٍ وعشرين، وتعول إلى سبعةٍ وعشرين. وإن بقي بعد الفروض شيءٌ ولا عصبة: رد على كل فرضٍ بقدره غير الزوجين.

стр. 386

باب التصحيح والمناسخات وقسمة التركات إذا انكسر سهم فريقٍ عليهم: ضربت عددهم إن باين سهامهم، أو وفقه إن وافقه بجزءٍ - كثلثٍ ونحوه - في أصل المسألة وعولها إن عالت، فما بلغ صحت منه، ويصير للواحد ما كان لجماعته أو وفقه. فصلٌ إذا مات شخصٌ ولم تقسم تركته حتى مات بعض ورثته: فإن ورثوه كالأول: كإخوةٍ؛ فاقسمها على من بقي. وإن كان ورثة كل ميتٍ لا يرثون غيره: كإخوةٍ لهم بنون؛ فصحح الأولى، واقسم سهم كل ميتٍ على مسألته، وصحح المنكسر كما سبق. وإن لم يرثوا الثاني كالأول: صححت الأولى، وقسمت أسهم الثاني على ورثته، فإن انقسمت صحت من أصلها، وإن لم تنقسم ضربت كل الثانية أو وفقها للسهام في الأولى، ومن له شيءٌ منها فاضربه فيما ضربته فيها، ومن له من الثانية شيءٌ فاضربه فيما تركه الميت أو وفقه فهو له، وتعمل في الثالث فأكثر عملك في الثاني مع الأول. فصلٌ إذا أمكن نسبة سهم كل وارثٍ من المسألة بجزءٍ: فله كنسبته.

стр. 387

باب ذوي الأرحام يرثون بالتنزيل الذكر والأنثى سواءٌ (١). فولد البنات، وولد بنات البنين، وولد الأخوات: كأمهاتهم (٢). وبنات الإخوة، والأعمام لأبوين أو لأبٍ، وبنات بنيهم، وولد الإخوة لأم: كآبائهم. والأخوال، والخالات، وأبو الأم: كالأم. والعمات، والعم لأم: كأبٍ. وكل جدةٍ أدلت بأبٍ بين أمين هي إحداهما: كأم أبي أم، أو بأبٍ أعلى من الجد: كأم أبي الجد (٣)، وأبو أم أبٍ، وأبو أم أم، وأخواهما، وأختاهما بمنزلتهم، فيجعل حق كل وارثٍ لمن أدلى به، فإن أدلى جماعةٌ بوارثٍ واستوت منزلتهم منه بلا سبقٍ، كأولاده، فنصيبه لهم.

стр. 388

فابنٌ وبنتٌ لأختٍ مع بنتٍ لأختٍ أخرى، لهذه حق أمها وللأوليين حق أمهما. وإن اختلفت منازلهم منه: جعلتهم معه كميتٍ اقتسموا إرثه. فإن خلف ثلاث خالاتٍ متفرقاتٍ، وثلاث عماتٍ متفرقاتٍ: فالثلث للخالات أخماسًا، والثلثان للعمات أخماسًا، وتصح من خمسة عشر. وفي ثلاثة أخوالٍ متفرقين: لذي الأم السدس، والباقي لذي الأبوين. فإن كان معهم أبو أم: أسقطهم (١). وفي ثلاث بنات عمومةٍ متفرقين: المال للتي للأبوين. وإن أدلى جماعةٌ بجماعةٍ: قسمت المال بين المدلى بهم، فما صار لكل واحدٍ أخذه المدلي به، وإن سقط بعضهم ببعضٍ عملت به. والجهات: أبوةٌ، وأمومةٌ، وبنوةٌ.

стр. 389

باب ميراث الحمل والخنثى المشكل من خلف ورثةً فيهم حملٌ فطلبوا القسمة: وقف للحمل الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين، فإذا ولد أخذ حقه وما بقي فهو لمستحقه، ومن لا يحجبه يأخذ إرثه كالجدة، ومن ينقصه شيئًا اليقين، ومن سقط به لم يعط شيئًا. ويرث ويورث: إن استهل صارخًا، أو عطس، أو بكى، أو رضع، أو تنفس - وطال زمن التنفس -، أو وجد دليل حياته غير حركةٍ واختلاجٍ. وإن ظهر بعضه فاستهل ثم مات وخرج: لم يرث. وإن جهل المستهل من التوأمين واختلف إرثهما: يعين بقرعةٍ. والخنثى المشكل: يرث نصف ميراث ذكرٍ، ونصف ميراث أنثى.

стр. 390

باب ميراث المفقود من خفي خبره بأسرٍ أو سفرٍ غالبه السلامة - كتجارةٍ -: انتظر به تمام تسعين سنةً منذ ولد، وإن كان غالبه الهلاك - كمن غرق في مركبٍ، فسلم قومٌ دون قومٍ، أو فقد من بين أهله أو في مفازةٍ مهلكةٍ -: انتظر به تمام أربع سنين منذ فقد (١)، ثم يقسم ماله فيهما. فإن مات مورثه في مدة التربص: أخذ كل وارثٍ - إذن - اليقين ووقف ما بقي. فإن قدم: أخذ نصيبه. وإن لم يأت: فحكمه حكم ماله، ولباقي الورثة أن يصطلحوا على ما زاد عن حق المفقود فيقتسمونه.
следующие страницы →