← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 17500

الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع

حازم خنفر

Полный текст (585 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

باب نكاح الكفار حكمه كنكاح المسلمين، ويقرون على فاسده إذا اعتقدوا صحته في شرعهم ولم يرتفعوا إلينا، فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا، وإن أتونا بعده أو أسلم الزوجان والمرأة تباح إذن أقرا. وإن كانت ممن لا يجوز ابتداء نكاحها: فرق بينهما. وإن وطئ حربي حربيةً فأسلما، وقد اعتقداه نكاحًا: أقرا، وإلا فسخ. ومتى كان المهر صحيحًا أخذته، وإن كان فاسدًا وقبضته استقر، وإن لم تقبضه ولم يسم فرض لها مهر المثل. فصلٌ وإن أسلم الزوجان معًا، أو زوج كتابيةٍ فعلى نكاحهما، فإن أسلمت هي أو أحد الزوجين غير الكتابيين قبل الدخول بطل، فإن سبقته فلا مهر، وإن سبقها فلها نصفه (١).

стр. 422

وإن أسلم أحدهما بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة (١)، فإن أسلم الآخر فيها دام النكاح، وإلا بان فسخه منذ أسلم الأول. وإن كفرا - أو أحدهما - بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة، وقبله بطل (٢).

стр. 423

باب الصداق يسن: تخفيفه، وتسميته في العقد (١)؛ من أربعمائة درهمٍ إلى خمسمائةٍ. وكل ما صح ثمنًا أو أجرةً صح مهرًا وإن قل. وإن أصدقها تعليم قرآنٍ لم يصح (٢)؛ بل فقهٍ وأدبٍ وشعرٍ مباحٍ معلومٍ. وإن أصدقها طلاق ضرتها لم يصح، ولها مهر مثلها. ومتى بطل المسمى وجب مهر المثل. فصلٌ وإن أصدقها ألفًا إن كان أبوها حيا، وألفين إن كان ميتًا: وجب مهر المثل (٣).

стр. 424

وعلى: (إن كانت لي زوجةٌ بألفين، أو لم تكن بألفٍ): يصح بالمسمى. وإذا أجل الصداق أو بعضه صح، فإن عينا أجلًا وإلا فمحله الفرقة. وإن أصدقها مالًا مغصوبًا، أو خنزيرًا - ونحوه -: وجب مهر المثل (١). وإن وجدت المباح معيبًا: خيرت بين أرشه وقيمته (٢). وإن تزوجها على ألفٍ لها وألفٍ لأبيها: صحت التسمية (٣)، فلو طلق قبل الدخول وبعد القبض رجع بالألف، ولا شيء على الأب لهما (٤)، ولو شرط ذلك لغير

стр. 425

الأب فكل المسمى لها. ومن زوج بنته - ولو ثيبًا - بدون مهر مثلها صح (١)، وإن زوجها به ولي غيره بإذنها صح، وإن لم تأذن فمهر المثل (٢). وإن زوج ابنه الصغير بمهر المثل أو أكثر (٣) صح في ذمة الزوج، وإن كان

стр. 426

معسرًا لم يضمنه الأب (١). فصلٌ وتملك المرأة صداقها بالعقد، ولها نماء المعين قبل القبض، وضده بضده. وإن تلف فمن ضمانها إلا أن يمنعها زوجها قبضه فيضمنه. ولها التصرف فيه، وعليها زكاته (٢). وإن طلق قبل الدخول أو الخلوة فله نصفه حكمًا دون نمائه المنفصل، وفي المتصل له نصف قيمته بدون نمائه. وإن اختلف الزوجان أو ورثتهما في قدر الصداق، أو عينه (٣)، أو فيما يستقر

стр. 427

به (١): فقوله، وفي قبضه: فقولها (٢). فصلٌ يصح تفويض البضع بأن يزوج الرجل ابنته المجبرة (٣)، أو تأذن امرأةٌ لوليها أن يزوجها بلا مهرٍ. وتفويض المهر: بأن يزوجها على ما يشاء أحدهما أو أجنبي، فلها مهر المثل بالعقد، ويفرضه الحاكم بقدره، وإن تراضيا قبله جاز، ويصح إبراؤها من مهر المثل قبل فرضه. ومن مات منهما قبل الإصابة والفرض: ورثه الآخر، ولها مهر نسائها. وإن طلقها قبل الدخول (٤) فلها المتعة بقدر يسر زوجها وعسره، ويستقر مهر المثل بالدخول، وإن طلقها بعده فلا متعة (٥).

стр. 428

وإذا افترقا في الفاسد قبل الدخول والخلوة فلا مهر، وبعد أحدهما يجب المسمى (١). ويجب مهر المثل لمن وطئت بشبهةٍ (٢)، أو زنًا كرهًا (٣) - ولا يجب معه أرش

стр. 429

بكارةٍ (١) -. وللمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال، فإن كان مؤجلًا أو حل قبل التسليم (٢) أو سلمت نفسها تبرعًا (٣) فليس لها منعها، فإن أعسر بالمهر الحال فلها الفسخ (٤) ولو بعد الدخول، ولا يفسخه إلا حاكمٌ (٥).

стр. 430

باب وليمة العرس تسن (١) بشاةٍ فأقل (٢) وتجب في أول مرةٍ إجابة مسلمٍ يحرم هجره إليها إن عينه ولم يكن ثم منكرٌ (٣). فإن دعاه الجفلى (٤)، أو في اليوم الثالث (٥)، أو دعاه ذمي (٦): كرهت الإجابة.

стр. 431

ومن صومه واجبٌ دعا وانصرف، والمتنفل يفطر إن جبر، ولا يجب الأكل (١)، وإباحته متوقفةٌ على صريح إذنٍ أو قرينةٍ (٢). وإن علم أن ثم منكرًا يقدر على تغييره حضر وغيره وإلا أبى (٣)، وإن حضر ثم علم به أزاله، فإن دام لعجزه عنه انصرف، وإن علم به ولم يره ولم يسمعه خير. وكره النثار (٤) والتقاطه، ومن أخذه أو وقع في حجره فله.

стр. 432

ويسن إعلان النكاح (١)، والدف فيه للنساء (٢).

стр. 433

باب عشرة النساء يلزم الزوجين: العشرة بالمعروف. ويحرم مطل كل واحدٍ بما يلزمه للآخر، والتكره لبذله. وإذا تم العقد لزم تسليم الحرة التي يوطأ مثلها (١) في بيت الزوج (٢) إن طلبه ولم تشترط دارها أو بلدها.

стр. 434

وإذا استمهل أحدهما: أمهل العادة وجوبًا، لا لعمل جهازٍ. ويجب تسليم الأمة ليلًا فقط (١)، ويباشرها ما لم يضر بها أو يشغلها عن فرضٍ، وله السفر بالحرة ما لم تشترط ضده. ويحرم وطؤها في الحيض والدبر، وله إجبارها على غسل حيضٍ، ونجاسةٍ (٢)، وأخذ ما تعافه النفس من شعرٍ وغيره. ولا تجبر الذمية (٣) على غسل الجنابة (٤).

стр. 435

فصلٌ ويلزمه أن يبيت عند الحرة ليلةً من أربعٍ، وينفرد إن أراد في الباقي (١). ويلزمه الوطء - إن قدر - كل ثلث سنةٍ مرةً (٢)، وإن سافر فوق نصفها وطلبت قدومه وقدر لزمه، فإن أبى أحدهما فرق بينهما بطلبها (٣). وتسن: التسمية عند الوطء، وقول الوارد.

стр. 436

ويكره: كثرة الكلام (١)، والنزع قبل فراغها (٢)، والوطء بمرأى أحدٍ (٣)، والتحدث به (٤). ويحرم جمع زوجتيه في مسكنٍ واحدٍ بغير رضاهما (٥). وله منعها من الخروج من منزله (٦).

стр. 437

ويستحب إذنه أن تمرض محرمها (١)، وتشهد جنازته (٢). وله منعها من إجارة نفسها (٣)، ومن إرضاع ولدها من غيره إلا لضرورته (٤).

стр. 438

فصلٌ وعليه أن يساوي بين زوجاته في القسم، لا في الوطء (١). وعماده: الليل لمن معاشه النهار، والعكس بالعكس. ويقسم: لحائضٍ، ونفساء (٢)، ومريضةٍ (٣)، ومعيبةٍ، ومجنونةٍ مأمونةٍ، وغيرها (٤).

стр. 439

وإن سافرت بلا إذنه، أو بإذنه في حاجتها (١)، أو أبت السفر معه (٢)، أو المبيت عنده في فراشه (٣): فلا قسم لها، ولا نفقة. ومن وهبت قسمها لضرتها بإذنه، أو له فجعله لأخرى جاز، فإن رجعت قسم لها مستقبلًا (٤). ولا قسم لإمائه، وأمهات أولاده؛ بل يطأ من شاء متى شاء. وإن تزوج بكرًا أقام عندها سبعًا ثم دار، وثيبًا ثلاثًا، وإن أحبت سبعًا فعل وقضى مثلهن للبواقي. فصلٌ النشوز: معصيتها إياه فيما يجب عليها.

стр. 440

فإذا ظهر منها أماراته؛ بأن لا تجيبه إلى الاستمتاع (١)، أو تجيبه متبرمةً، أو متكرهةً: وعظها، فإن أصرت هجرها في المضجع ما شاء (٢)، وفي الكلام ثلاثة أيامٍ، فإن أصرت ضربها غير مبرحٍ.

стр. 441

باب الخلع من صح تبرعه من زوجةٍ وأجنبي: صح بذله لعوضه (١). فإذا كرهت خلق زوجها، أو خلقه، أو نقص دينه، أو خافت إثمًا بترك حقه: أبيح الخلع، وإلا كره ووقع (٢). فإن عضلها ظلمًا للافتداء، ولم يكن لزناها، أو نشوزها، أو تركها فرضًا ففعلت، أو خالعت الصغيرة (٣)، والمجنونة، والسفيهة، أو الأمة بغير إذن سيدها: لم يصح الخلع، ووقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته (٤). فصلٌ والخلع بلفظ صريح الطلاق، أو كنايته، وقصده (٥): طلاقٌ بائنٌ.

стр. 442

وإن وقع بلفظ الخلع، أو الفسخ، أو الفداء، ولم ينوه طلاقًا: كان فسخًا لا ينقص عدد الطلاق (١). ولا يقع بمعتدةٍ من خلعٍ طلاقٌ ولو واجهها به (٢). ولا يصح شرط الرجعة فيه.

стр. 443

وإن خالعها بغير عوضٍ، أو بمحرمٍ: لم يصح (١). ويقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته. وما صح مهرًا صح الخلع به، ويكره بأكثر مما أعطاها (٢). وإن خالعت حاملٌ بنفقة عدتها: صح. ويصح بالمجهول؛ فإن خالعته على حمل شجرتها، أو أمتها، أو ما في يدها، أو بيتها من دراهم، أو متاعٍ، أو على عبدٍ: صح. وله مع عدم الحمل والمتاع والعبد أقل مسماه، ومع عدم الدراهم ثلاثةٌ (٣).

стр. 444

فصلٌ وإذا قال: (متى)، أو: (إذا)، أو: (إن أعطيتني ألفًا فأنت طالقٌ): طلقت بعطيته وإن تراخى. وإن قالت: (اخلعني على ألفٍ)، أو (بألفٍ)، أو (ولك ألفٌ)، ففعل (١): بانت، واستحقها. و (طلقني واحدةً بألفٍ)، فطلقها ثلاثًا: استحقها (٢)، وعكسه بعكسه (٣) إلا في واحدةٍ بقيت. وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير، ولا طلاقها (٤)، ولا خلع ابنته بشيءٍ من

стр. 445

مالها (١). ولا يسقط الخلع غيره من الحقوق. وإن علق طلاقها بصفةٍ، ثم أبانها فوجدت، ثم نكحها فوجدت بعده: طلقت (٢) كعتقٍ، وإلا فلا.

стр. 446

كتاب الطلاق يباح للحاجة، ويكره لعدمها، ويستحب للضرر، ويجب للإيلاء، ويحرم للبدعة. ويصح من زوجٍ مكلفٍ، ومميزٍ يعقله. ومن زال عقله معذورًا لم يقع طلاقه، وعكسه الآثم (١). ومن أكره عليه ظلمًا بإيلامٍ له أو لولده، أو أخذ مالٍ يضره، أو هدده بأحدها قادرٌ يظن إيقاعه به فطلق تبعًا لقوله (٢): لم يقع. ويقع الطلاق في نكاحٍ مختلفٍ فيه، ومن الغضبان (٣). ووكيله كهو، ويطلق واحدةً ومتى شاء (٤)، إلا أن يعين له وقتًا وعددًا.

стр. 447

وامرأته كوكيله في طلاق نفسها (١). فصلٌ إذا طلقها مرةً، في طهرٍ لم يجامع فيه (٢)، وتركها حتى تنقضي عدتها: فهو سنةٌ. فتحرم الثلاث إذن. وإن طلق من دخل بها (٣) في حيضٍ، أو طهرٍ وطئ فيه: فبدعةٌ (٤) يقع (٥)،

стр. 448

وتسن رجعتها (١). ولا سنة ولا بدعة: لصغيرةٍ، وآيسةٍ، وغير مدخولٍ بها (٢)، ومن بان حملها. وصريحه: لفظ الطلاق، وما تصرف منه - غير أمرٍ، ومضارعٍ، و (مطلقةٍ) اسم فاعلٍ -، فيقع به وإن لم ينوه (٣)، جاد أو هازلٌ. فإن نوى بطالقٍ من وثاقٍ، أو في نكاحٍ سابقٍ منه، أو من غيره، أو أراد طاهرًا فغلط: لم يقبل حكمًا. ولو سئل: (أطلقت امرأتك؟)، فقال: (نعم): وقع (٤)، أو: (ألك امرأةٌ؟)، فقال: لا، وأراد الكذب: فلا.

стр. 449

فصلٌ وكناياته الظاهرة (١) نحو: (أنت خليةٌ) (٢)، و (بريةٌ)، و (بائنٌ)، و (بتةٌ)، و (بتلةٌ)، و (أنت حرةٌ) (٣)، و (أنت الحرج) (٤). والخفية نحو: (اخرجي)، و (اذهبي)، و (ذوقي)، و (تجرعي)، و (اعتدي)، و (استبرئي)، و (اعتزلي)، و (لست لي بامرأةٍ)، و (الحقي بأهلك) - وما أشبهه -.

стр. 450

ولا يقع بكنايةٍ - ولو ظاهرةً - طلاقٌ إلا بنيةٍ مقارنةٍ للفظ إلا حال خصومةٍ، أو غضبٍ، أو جواب سؤالها، فلو لم يرده، أو أراد غيره في هذه الأحوال: لم يقبل حكمًا (١). ويقع مع النية بالظاهرة ثلاثٌ وإن نوى واحدةً (٢)، وبالخفية ما نواه (٣). فصلٌ وإن قال: (أنت علي حرامٌ) (٤)، أو (كظهر أمي) (٥): فهو ظهارٌ ولو نوى به

стр. 451

الطلاق، وكذلك: (ما أحل الله علي حرامٌ) (١). وإن قال: (ما أحل الله علي حرامٌ أعني به الطلاق) طلقت ثلاثًا، وإن قال: (أعني به طلاقًا) فواحدةً (٢). وإن قال: (كالميتة)، و (الدم)، و (الخنزير) وقع ما نواه من طلاقٍ وظهارٍ ويمينٍ، وإن لم ينو شيئًا فظهارٌ (٣). وإن قال: (حلفت بالطلاق)، وكذب: لزمه حكمًا. وإن قال: (أمرك بيدك) ملكت ثلاثًا ولو نوى واحدةً (٤) - ويتراخى - ما لم يطأ، أو يطلق، أو يفسخ. ويختص: (اختاري نفسك) بواحدةٍ (٥)، وبالمجلس المتصل؛ ما لم يزدها فيهما، فإن ردت أو وطئ أو طلق أو فسخ: بطل خيارها.

стр. 452

باب ما يختلف به عدد الطلاق يملك من كله حر أو بعضه ثلاثًا، والعبد اثنتين (١) - حرةً كانت زوجتاهما أو أمةً (٢) -. فإذا قال: (أنت الطلاق)، أو (طالقٌ)، أو (علي) (٣)، أو (يلزمني) (٤): وقع

стр. 453

ثلاثًا بنيتها، وإلا فواحدةٌ (١). ويقع بلفظ كل الطلاق، أو أكثره، أو عدد الحصى، أو الريح - أو نحو ذلك -: ثلاثٌ ولو نوى واحدةً (٢). وإن طلق عضوًا، أو جزءًا مشاعًا، أو معينًا، أو مبهمًا، أو قال: (نصف طلقةٍ)، أو (جزءًا من طلقةٍ): طلقت، وعكسه: الروح (٣)، والسن، والشعر، والظفر - ونحوه -. وإذا قال لمدخولٍ بها: (أنت طالقٌ) وكرره: وقع العدد، إلا أن ينوي تأكيدًا يصح، أو إفهامًا (٤). وإن كرره ب- (بل)، أو ب- (ثم)، أو بالفاء، أو قال: (بعدها) أو (قبلها) أو (معها

стр. 454

طلقةٌ): وقع اثنتان. وإن لم يدخل بها بانت بالأولى، ولم يلزمه ما بعدها. والمعلق كالمنجز في هذا. فصلٌ ويصح منه استثناء النصف فأقل من عدد الطلاق والمطلقات (١). فإذا قال: (أنت طالقٌ طلقتين إلا واحدةً): وقعت واحدةٌ. وإن قال: (ثلاثًا إلا واحدةً): فطلقتان. وإن استثنى بقلبه من عدد المطلقات (٢): صح دون عدد الطلقات. وإن قال: (أربعكن إلا فلانة طوالق): صح الاستثناء. ولا يصح استثناءٌ لم يتصل عادةً، فلو انفصل وأمكن الكلام دونه بطل (٣)،

стр. 455

وشرطه النية قبل كمال ما استثني منه (١).

стр. 456

باب الطلاق في الماضي والمستقبل إذا قال: (أنت طالقٌ أمس)، أو (قبل أن أنكحك)، ولم ينو وقوعه في الحال (١): لم يقع. وإن أراد بطلاقٍ سبق منه، أو من زيدٍ، وأمكن: قبل. فإن مات، أو جن، أو خرس قبل بيان مراده: لم تطلق. وإن قال: (طالقٌ ثلاثًا قبل قدوم زيدٍ بشهرٍ)، فقدم قبل مضيه لم تطلق، وبعد شهرٍ وجزءٍ تطلق فيه يقع، فإن خالعها بعد اليمين بيومٍ، وقدم بعد شهرٍ ويومين صح الخلع وبطل الطلاق، وعكسها بعد شهرٍ وساعةٍ. وإن قال: (طالقٌ قبل موتي) طلقت في الحال، وعكسه معه أو بعده. فصلٌ وإن قال: (أنت طالقٌ إن طرت)، أو (صعدت السماء)، أو (قلبت الحجر ذهبًا) - ونحوه من المستحيل -: لم تطلق. وتطلق في عكسه فورًا، وهو النفي في المستحيل؛ مثل: (لأقتلن الميت)، أو (لأصعدن السماء) - ونحوهما - (٢).

стр. 457

و (أنت طالقٌ اليوم إذا جاء غدٌ): لغوٌ. وإذا قال: (أنت طالقٌ في هذا الشهر)، أو (اليوم): طلقت في الحال. وإن قال: (في غدٍ)، أو (السبت)، أو (رمضان): طلقت في أوله. وإن قال: (أردت آخر الكل): دين، وقبل. و (أنت طالقٌ إلى شهرٍ): طلقت عند انقضائه، إلا أن ينوي في الحال فيقع. و (طالقٌ إلى سنةٍ): تطلق باثني عشر شهرًا، فإن عرفها باللام طلقت بانسلاخ ذي الحجة.

стр. 458

باب تعليق الطلاق بالشروط لا يصح إلا من زوجٍ. فإذا علقه بشرطٍ لم تطلق قبله ولو قال: (عجلته) (١). وإن قال: (سبق لساني بالشرط، ولم أرده): وقع في الحال. وإن قال: (أنت طالقٌ)، وقال: (أردت إن قمت): لم يقبل حكمًا. وأدوات الشرط: (إن)، و (إذا)، و (متى)، و (أي)، و (من)، و (كلما) وهي وحدها للتكرار؟ وكلها و (مهما) بلا (لم) أو نية فورٍ أو قرينةٍ: للتراخي، ومع (لم): للفور؛ إلا (إن) مع عدم نية فورٍ أو قرينةٍ. فإذا قال: (إن قمت)، أو (إذا)، أو (متى)، أو (أي وقتٍ)، أو (من قامت)، أو (كلما قمت فأنت طالقٌ): فمتى وجد طلقت. وإن تكرر الشرط لم يتكرر الحنث، إلا في (كلما). و (إن لم أطلقك فأنت طالقٌ) ولم ينو وقتًا، ولم تقم قرينةٌ بفورٍ، ولم يطلقها: طلقت في آخر حياة أولهما موتًا. و (متى لم)، أو (إذا لم)، أو (أي وقتٍ لم أطلقك فأنت طالقٌ)، ومضى زمنٌ

стр. 459

يمكن إيقاعه فيه ولم يفعل: طلقت. و (كلما لم أطلقك فأنت طالقٌ)، ومضى ما يمكن إيقاع ثلاثٍ مرتبةٍ فيه: طلقت المدخول بها ثلاثًا، وتبين غيرها بالأولى. و (إن قمت فقعدت)، أو (ثم قعدت)، أو (إن قعدت إذا قمت)، أو (إن قعدت إن قمت فأنت طالقٌ): لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد، وبالواو تطلق بوجودهما ولو غير مرتبين، وب- (أو) بوجود أحدهما. فصلٌ إذا قال: (إن حضت فأنت طالقٌ): طلقت بأول حيضٍ متيقنٍ (١). و (إذا حضت حيضةً): تطلق بأول الطهر من حيضةٍ كاملةٍ. وفي: (إذا حضت نصف حيضةٍ): تطلق في نصف عادتها. فصلٌ إذا علقه بالحمل فولدت لأقل من ستة أشهرٍ: طلقت منذ حلف. وإن قال: (إن لم تكوني حاملًا فأنت طالقٌ): حرم وطؤها قبل استبرائها بحيضةٍ في البائن، وهي عكس الأولى في الأحكام. وإن علق طلقةً: (إن كانت حاملًا بذكرٍ، وطلقتين بأنثى)، فولدتهما: طلقت ثلاثًا، وإن كان مكانه: (إن كان حملك) أو (ما في بطنك): لم تطلق بهما.

стр. 460

فصلٌ إذا علق طلقةً على الولادة بذكرٍ، وطلقتين بأنثى، فولدت ذكرًا ثم أنثى حيا أو ميتًا: طلقت بالأول، وبانت بالثاني، ولم تطلق به. وإن أشكل كيفية وضعهما فواحدةً. فصلٌ إذا علقه على الطلاق ثم علقه على القيام، أو علقه على القيام ثم على وقوع الطلاق، فقامت: طلقت طلقتين فيهما. وإن علقه على قيامها ثم على طلاقه لها فقامت: فواحدةً. وإن قال: (كلما طلقتك) أو (كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالقٌ)، فوجدا: طلقت في الأولى طلقتين، وفي الثانية ثلاثًا. فصلٌ إذا قال: (إذا حلفت بطلاقك فأنت طالقٌ)، ثم قال: (أنت طالقٌ إن قمت): طلقت في الحال، لا إن علقه بطلوع الشمس - ونحوه -؛ لأنه شرطٌ لا حلفٌ. و (إن حلفت بطلاقك فأنت طالقٌ)، أو (إن كلمتك فأنت طالقٌ)، وأعاده مرةً أخرى: طلقت واحدةً، ومرتين فثنتان، وثلاثًا فثلاثٌ. فصلٌ إذا قال: (إن كلمتك فأنت طالقٌ فتحققي)، أو قال: (تنحي)، أو (اسكتي): طلقت.
следующие страницы →